فَالْمَعْنى: أَيجوزُ الرقود لَا حدنا؟ قَوْله: (وَهُوَ جنب) جملَة حَالية. قَوْله: (إِذا تَوَضَّأ) ظرف محص. لقَوْله: (فليرقد) وَالْمعْنَى: إِذا أَرَادَ أحدكُم الرقاد قليرقد بعد التوضأ وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَيجوز أَن يكون ظرفا متضمناً للشّرط ثمَّ قَالَ: الشَّرْط سَبَب، فَمَا الْمُسَبّب الرقود أم الْأَمر بالرقود ثمَّ أجَاب بِأَنَّهُ يحْتَمل الْأَمريْنِ مجَازًا لَا حَقِيقَة كَأَن التوضي مسبب لجَوَاز الرقود أَو لأمر الشَّارِع بِهِ. ثمَّ قَالَ: فَإِن قلت: الرقود لَيْسَ وَاجِبا وَلَا مَنْدُوبًا، فَمَا معنى الْأَمر؟ قلت: الْإِبَاحَة بِقَرِينَة الْإِجْمَاع على عدم الْوُجُوب وَالنَّدْب. انْتهى.
قلت: هَذَا كَلَام مدمج وَفِيه تَفْصِيل وَخلاف، فَنَقُول: وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، ذهب الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ وَابْن الْمسيب وَأَبُو يُوسُف إِلَى أَنه لَا بَأْس للْجنب أَن ينَام من غير أَن يتَوَضَّأ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، حَدثنَا هناد، قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن الْأَعْمَش عَن أبي إِسْحَاق عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ينَام وَهُوَ جنب وَلَا يمس مَاء) وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت: (إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، إِن كَانَت لَهُ إِلَى أَهله حَاجَة قَضَاهَا ثمَّ ينَام كَهَيئَةِ لَا يمس مَاء) وَأخرجه أَحْمد كَذَلِك، وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من سَبْعَة طرق. مِنْهَا: مَا رَوَاهُ عَن ابْن أبي دَاوُد عَن مُسَدّد قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، قَالَ: حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق عَن الْأسود عَن عَائِشَة. قَالَت: [حم (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، إِذا رَجَعَ من الْمَسْجِد صلى مَا شَاءَ الله ثمَّ مَال إِلَى فرَاشه وَإِلَى أَهله فَإِن كَانَت لَهُ حَاجَة قَضَاهَا ثمَّ نَام كَهَيْئَته وَلَا يمس طيبا) [/ حم وأرادت بالطيب المَاء، كَمَا وَقع فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى، وَلَا يمس مَاء، وَذَلِكَ أَن المَاء يُطلق عَلَيْهِ الطّيب كَمَا ورد فِي الحَدِيث فَإِن المَاء طيب لِأَنَّهُ يطيب ويطهر، وَأي طيب أقوى فعلا فِي التَّطْهِير من المَاء؟ وَذهب الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَأَبُو حنيفَة وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ وَمَالك وَأحمد وَإِسْحَاق وَابْن الْمُبَارك وَآخَرُونَ إِلَى أَنه يَنْبَغِي للْجنب أَن يتَوَضَّأ للصَّلَاة قبل أَن ينَام، وَلَكنهُمْ اخْتلفُوا فِي صفة هَذَا الْوضُوء وَحكمه فَقَالَ أَحْمد: يسْتَحبّ للْجنب إِذا أَرَادَ أَن ينَام أَو يطَأ ثَانِيًا أَو يَأْكُل أَن يغسل فرجه وَيتَوَضَّأ روى ذَلِك عَن عَليّ وَعبد الله بن عمر، وَقَالَ سعيد بن الْمسيب: إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل يغسل كفيه ويتمضمض وَحكى نَحوه عَن أَحْمد وَإِسْحَاق، وَقَالَ مُجَاهِد: يغسل كفيه. وَقَالَ مَالك: يغسل يَدَيْهِ إِن كَانَ أصابهما أَذَى.
وَقَالَ [قعأبو عمر [/ قع فِي (التَّمْهِيد) وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي إِيجَاب الْوضُوء عِنْد النّوم على الْجنب، فَذهب أَكثر الْفُقَهَاء إِلَى أَن ذَلِك على النّدب والاستحباب لَا على الْوُجُوب. وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَن الْوضُوء الْمَأْمُور بِهِ الْجنب هُوَ غسل الْأَذَى مِنْهُ وَغسل ذكره وَيَديه، وَهُوَ التَّنْظِيف، وَذَلِكَ عِنْد الْعَرَب يُسمى، وضوأً. قَالُوا: وَقد كَانَ ابْن عمر لَا يتَوَضَّأ عِنْد النّوم الْوضُوء الْكَامِل، وَهُوَ روى الحَدِيث وَعلم مخرجه، وَقَالَ [قعمالك [/ قع: لَا ينَام الْجنب حَتَّى يتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، قَالَ: وَله أَن يعاود أَهله وَيَأْكُل قبل أَن يتَوَضَّأ؛ إِلَّا أَن يكون فِي يَدَيْهِ قذر فيغسلهما، قَالَ: وَالْحَائِض تنام قبل أَن تتوضأ. وَقَالَ الشَّافِعِي، فِي هَذَا كُله نَحْو قَول مَالك، وَقَالَ [قعأبو حنيفَة وَالثَّوْري [/ قع: لَا بَأْس أَن ينَام الْجنب على غير وضوء، وَأحب إِلَيْنَا أَن يتَوَضَّأ، قَالُوا: فَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل تمضمض وَغسل يَدَيْهِ، وَهُوَ قَول الْحسن ابْن حَيّ. وَقَالَ الأزاعي: الْحَائِض وَالْجنب أَرَادَ أَن يطعما غسلا أَيْدِيهِمَا. وَقَالَ [قعالليث بن سعد [/ قع: لَا ينَام الْجنب حَتَّى يتَوَضَّأ رجلا كَانَ أَو امْرَأَة. انْتهى.
وَقَالَ [قعالقاضي عِيَاض [/ قع: ظَاهر مَذْهَب مَالك أَنه لَيْسَ بِوَاجِب، وَإِنَّمَا هُوَ مرغب فِيهِ، وَابْن حبيب يرى وُجُوبه، وَهُوَ مَذْهَب دَاوُد، وَقَالَ [قعابن حزم [/ قع فِي (الْمحلى) وَيسْتَحب الْوضُوء للْجنب إِذا أَرَادَ الْأكل أَو النّوم ولرد السَّلَام وَلذكر الله، وَلَيْسَ ذَلِك بِوَاجِب. قلت: قد خَالف ابْن حزم دَاوُد فِي هَذَا الحكم وَقَالَ [قعابن الْعَرَبِيّ [/ قع: قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز للْجنب أَن ينَام قبل أَن يتَوَضَّأ. وَقَالَ بَعضهم: أنكر بعض الْمُتَأَخِّرين هَذَا النَّقْل، وَقَالَ: لم يقل الشَّافِعِي بِوُجُوبِهِ، وَلَا يعرف ذَلِك أَصْحَابه، وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِن كَلَام ابْن الْعَرَبِيّ مَحْمُول على أَنه أَرَادَ نفي الْإِبَاحَة المستوية الطَّرفَيْنِ، لَا إِثْبَات الْوُجُوب، أَو أَرَادَ بِأَنَّهُ وَاجِب وجوب سنة أَي: متأكد الِاسْتِحْبَاب، وَيدل عَلَيْهِ أَنه قابله بقول ابْن حبيب: هُوَ وَاجِب وجوب الْفَرَائِض. انْتهى. قلت: إِنْكَار الْمُتَأَخِّرين هَذَا الَّذِي نقل عَن الشَّافِعِي إِنْكَار مُجَرّد فَلَا يُقَاوم الْإِثْبَات، وَعدم معرفَة أَصْحَابه ذَلِك لَا يسْتَلْزم عدم قَول الشَّافِعِي بذلك، وَأبْعد من هَذَا قَول هَذَا الْقَائِل، وَهُوَ كَمَا قَالَ: فَكيف يَقُول بِهَذَا وَقد بَينا فَسَاده، وَأبْعد من هَذَا كُله حمل هَذَا الْقَائِل كَلَام ابْن الْعَرَبِيّ على مَا ذكره، يعرف ذَلِك من يدقق نظره فِيهِ.
ثمَّ اعْلَم أَن الطَّحَاوِيّ أجَاب عَن حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور، فَقَالَ: وَقَالُوا هَذَا الحَدِيث غلط لِأَنَّهُ حَدِيث مُخْتَصر، اخْتَصَرَهُ
قلت: هَذَا كَلَام مدمج وَفِيه تَفْصِيل وَخلاف، فَنَقُول: وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، ذهب الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ وَابْن الْمسيب وَأَبُو يُوسُف إِلَى أَنه لَا بَأْس للْجنب أَن ينَام من غير أَن يتَوَضَّأ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، حَدثنَا هناد، قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن الْأَعْمَش عَن أبي إِسْحَاق عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ينَام وَهُوَ جنب وَلَا يمس مَاء) وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت: (إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، إِن كَانَت لَهُ إِلَى أَهله حَاجَة قَضَاهَا ثمَّ ينَام كَهَيئَةِ لَا يمس مَاء) وَأخرجه أَحْمد كَذَلِك، وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من سَبْعَة طرق. مِنْهَا: مَا رَوَاهُ عَن ابْن أبي دَاوُد عَن مُسَدّد قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، قَالَ: حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق عَن الْأسود عَن عَائِشَة. قَالَت: [حم (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، إِذا رَجَعَ من الْمَسْجِد صلى مَا شَاءَ الله ثمَّ مَال إِلَى فرَاشه وَإِلَى أَهله فَإِن كَانَت لَهُ حَاجَة قَضَاهَا ثمَّ نَام كَهَيْئَته وَلَا يمس طيبا) [/ حم وأرادت بالطيب المَاء، كَمَا وَقع فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى، وَلَا يمس مَاء، وَذَلِكَ أَن المَاء يُطلق عَلَيْهِ الطّيب كَمَا ورد فِي الحَدِيث فَإِن المَاء طيب لِأَنَّهُ يطيب ويطهر، وَأي طيب أقوى فعلا فِي التَّطْهِير من المَاء؟ وَذهب الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَأَبُو حنيفَة وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ وَمَالك وَأحمد وَإِسْحَاق وَابْن الْمُبَارك وَآخَرُونَ إِلَى أَنه يَنْبَغِي للْجنب أَن يتَوَضَّأ للصَّلَاة قبل أَن ينَام، وَلَكنهُمْ اخْتلفُوا فِي صفة هَذَا الْوضُوء وَحكمه فَقَالَ أَحْمد: يسْتَحبّ للْجنب إِذا أَرَادَ أَن ينَام أَو يطَأ ثَانِيًا أَو يَأْكُل أَن يغسل فرجه وَيتَوَضَّأ روى ذَلِك عَن عَليّ وَعبد الله بن عمر، وَقَالَ سعيد بن الْمسيب: إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل يغسل كفيه ويتمضمض وَحكى نَحوه عَن أَحْمد وَإِسْحَاق، وَقَالَ مُجَاهِد: يغسل كفيه. وَقَالَ مَالك: يغسل يَدَيْهِ إِن كَانَ أصابهما أَذَى.
وَقَالَ [قعأبو عمر [/ قع فِي (التَّمْهِيد) وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي إِيجَاب الْوضُوء عِنْد النّوم على الْجنب، فَذهب أَكثر الْفُقَهَاء إِلَى أَن ذَلِك على النّدب والاستحباب لَا على الْوُجُوب. وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَن الْوضُوء الْمَأْمُور بِهِ الْجنب هُوَ غسل الْأَذَى مِنْهُ وَغسل ذكره وَيَديه، وَهُوَ التَّنْظِيف، وَذَلِكَ عِنْد الْعَرَب يُسمى، وضوأً. قَالُوا: وَقد كَانَ ابْن عمر لَا يتَوَضَّأ عِنْد النّوم الْوضُوء الْكَامِل، وَهُوَ روى الحَدِيث وَعلم مخرجه، وَقَالَ [قعمالك [/ قع: لَا ينَام الْجنب حَتَّى يتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، قَالَ: وَله أَن يعاود أَهله وَيَأْكُل قبل أَن يتَوَضَّأ؛ إِلَّا أَن يكون فِي يَدَيْهِ قذر فيغسلهما، قَالَ: وَالْحَائِض تنام قبل أَن تتوضأ. وَقَالَ الشَّافِعِي، فِي هَذَا كُله نَحْو قَول مَالك، وَقَالَ [قعأبو حنيفَة وَالثَّوْري [/ قع: لَا بَأْس أَن ينَام الْجنب على غير وضوء، وَأحب إِلَيْنَا أَن يتَوَضَّأ، قَالُوا: فَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل تمضمض وَغسل يَدَيْهِ، وَهُوَ قَول الْحسن ابْن حَيّ. وَقَالَ الأزاعي: الْحَائِض وَالْجنب أَرَادَ أَن يطعما غسلا أَيْدِيهِمَا. وَقَالَ [قعالليث بن سعد [/ قع: لَا ينَام الْجنب حَتَّى يتَوَضَّأ رجلا كَانَ أَو امْرَأَة. انْتهى.
وَقَالَ [قعالقاضي عِيَاض [/ قع: ظَاهر مَذْهَب مَالك أَنه لَيْسَ بِوَاجِب، وَإِنَّمَا هُوَ مرغب فِيهِ، وَابْن حبيب يرى وُجُوبه، وَهُوَ مَذْهَب دَاوُد، وَقَالَ [قعابن حزم [/ قع فِي (الْمحلى) وَيسْتَحب الْوضُوء للْجنب إِذا أَرَادَ الْأكل أَو النّوم ولرد السَّلَام وَلذكر الله، وَلَيْسَ ذَلِك بِوَاجِب. قلت: قد خَالف ابْن حزم دَاوُد فِي هَذَا الحكم وَقَالَ [قعابن الْعَرَبِيّ [/ قع: قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز للْجنب أَن ينَام قبل أَن يتَوَضَّأ. وَقَالَ بَعضهم: أنكر بعض الْمُتَأَخِّرين هَذَا النَّقْل، وَقَالَ: لم يقل الشَّافِعِي بِوُجُوبِهِ، وَلَا يعرف ذَلِك أَصْحَابه، وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِن كَلَام ابْن الْعَرَبِيّ مَحْمُول على أَنه أَرَادَ نفي الْإِبَاحَة المستوية الطَّرفَيْنِ، لَا إِثْبَات الْوُجُوب، أَو أَرَادَ بِأَنَّهُ وَاجِب وجوب سنة أَي: متأكد الِاسْتِحْبَاب، وَيدل عَلَيْهِ أَنه قابله بقول ابْن حبيب: هُوَ وَاجِب وجوب الْفَرَائِض. انْتهى. قلت: إِنْكَار الْمُتَأَخِّرين هَذَا الَّذِي نقل عَن الشَّافِعِي إِنْكَار مُجَرّد فَلَا يُقَاوم الْإِثْبَات، وَعدم معرفَة أَصْحَابه ذَلِك لَا يسْتَلْزم عدم قَول الشَّافِعِي بذلك، وَأبْعد من هَذَا قَول هَذَا الْقَائِل، وَهُوَ كَمَا قَالَ: فَكيف يَقُول بِهَذَا وَقد بَينا فَسَاده، وَأبْعد من هَذَا كُله حمل هَذَا الْقَائِل كَلَام ابْن الْعَرَبِيّ على مَا ذكره، يعرف ذَلِك من يدقق نظره فِيهِ.
ثمَّ اعْلَم أَن الطَّحَاوِيّ أجَاب عَن حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور، فَقَالَ: وَقَالُوا هَذَا الحَدِيث غلط لِأَنَّهُ حَدِيث مُخْتَصر، اخْتَصَرَهُ
সুতরাং অর্থ হলো: আমাদের কারো জন্য কি ঘুমানো বৈধ? তাঁর উক্তি: (এমতাবস্থায় যে সে অপবিত্র) এটি একটি অবস্থা (হাল) জ্ঞাপক বাক্য। তাঁর উক্তি: (যখন সে অজু করবে) এটি কেবল একটি সময়বাচক শব্দ, যা তাঁর উক্তি: (তবে সে যেন ঘুমায়)-এর সাথে সংশ্লিষ্ট। আর অর্থ হলো: তোমাদের কেউ যখন ঘুমানোর ইচ্ছা করে, সে যেন অজু করার পর ঘুমায়। কিরমানি বলেছেন: এটি শর্তযুক্ত সময়বাচক শব্দ হওয়াও সম্ভব। অতঃপর তিনি বলেছেন: শর্ত হলো কারণ, তাহলে ফলাফল কোনটি—ঘুমানো নাকি ঘুমানোর নির্দেশ? অতঃপর তিনি উত্তর দিয়েছেন যে, এটি রূপকার্থে উভয়টিই হতে পারে, প্রকৃত অর্থে নয়। যেন অজু করাটা ঘুমানোর বৈধতার কারণ অথবা এ ব্যাপারে শরীয়তদাতার নির্দেশের কারণ। এরপর তিনি বলেছেন: যদি আপনি বলেন: ঘুমানো তো ওয়াজিব (আবশ্যক) নয় এবং মুস্তাহাবও নয়, তাহলে এই নির্দেশের অর্থ কী? আমি বলব: এর অর্থ বৈধতা, কারণ ওয়াজিব ও মুস্তাহাব না হওয়ার ওপর ঐকমত্য বিদ্যমান। সমাপ্ত।
আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এটি একটি সংক্ষিপ্ত কথা এবং এতে বিস্তারিত আলোচনা ও মতভেদ রয়েছে। আমরা বলব—আর আল্লাহর পক্ষ থেকেই তাওফিক আসে—সুফিয়ান সাওরি, হাসান ইবনে হাই, ইবনুল মুসাইয়িব এবং আবু ইউসুফ এই মত পোষণ করেছেন যে, অপবিত্র ব্যক্তির অজু না করে ঘুমানোর মধ্যে কোনো দোষ নেই। তাঁরা এ বিষয়ে তিরমিজি বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: হান্নাদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু বকর ইবনে আইয়াশ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি আমাশ থেকে, তিনি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসওয়াদ থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা (রা.) বলেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম অপবিত্র অবস্থায় ঘুমাতেন এবং পানি স্পর্শ করতেন না)। আর ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন: আবু বকর ইবনে আবি শায়বা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আবু আহওয়াস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসওয়াদ থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা (রা.) বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর যদি তাঁর স্ত্রীর কাছে কোনো প্রয়োজন থাকত তবে তা পূরণ করতেন, এরপর সেভাবেই ঘুমিয়ে পড়তেন এবং পানি স্পর্শ করতেন না)। ইমাম আহমদও অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। ইমাম তহাবি এটি সাতটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তন্মধ্যে একটি হলো যা তিনি ইবনে আবি দাউদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি আবু আহওয়াস থেকে, তিনি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসওয়াদ থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা (রা.) বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন মসজিদ থেকে ফিরতেন, আল্লাহ যা চাইতেন সে পরিমাণ নামাজ পড়তেন, এরপর তাঁর বিছানায় ও স্ত্রীর দিকে যেতেন। যদি তাঁর কোনো প্রয়োজন থাকত তা পূরণ করতেন, এরপর সেভাবেই ঘুমিয়ে পড়তেন এবং কোনো সুগন্ধি স্পর্শ করতেন না)। এখানে সুগন্ধি দ্বারা তিনি পানি বুঝিয়েছেন, যেমনটি অন্য বর্ণনায় এসেছে যে "পানি স্পর্শ করতেন না"। এর কারণ হলো পানির ওপরও সুগন্ধি বা 'তৈয়িব' শব্দ প্রয়োগ করা হয় যেমন হাদিসে এসেছে। নিশ্চয়ই পানি হলো উত্তম ও পবিত্রকারী, কারণ এটি পরিচ্ছন্ন ও পবিত্র করে। আর পবিত্র করার ক্ষেত্রে পানির চেয়ে শক্তিশালী 'তৈয়িব' আর কী হতে পারে? আওজায়ি, লাইস, আবু হানিফা, মুহাম্মদ, শাফেয়ি, মালিক, আহমদ, ইসহাক, ইবনুল মুবারক এবং অন্যগণ এই মত পোষণ করেছেন যে, অপবিত্র ব্যক্তির জন্য ঘুমানোর আগে নামাজের মতো অজু করা উচিত। তবে তাঁরা এই অজুর ধরণ ও হুকুম সম্পর্কে মতভেদ করেছেন। ইমাম আহমদ বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তি যখন ঘুমানোর, দ্বিতীয়বার সহবাস করার অথবা পানাহার করার ইচ্ছা করে, তখন তার জন্য লজ্জাস্থান ধৌত করা এবং অজু করা মুস্তাহাব। এটি আলী (রা.) এবং আবদুল্লাহ ইবনে ওমর (রা.) থেকে বর্ণিত। সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব বলেছেন: যখন সে খাওয়ার ইচ্ছা করবে, তখন হাত ধোবে এবং কুলি করবে। ইমাম আহমদ ও ইসহাক থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। মুজাহিদ বলেছেন: সে তার হাত ধোবে। মালিক বলেছেন: যদি হাতে কোনো অপবিত্রতা লেগে থাকে তবে তা ধুয়ে নেবে।
আবু ওমর (ইবনে আবদুল বার) 'আত-তামহিদ' গ্রন্থে বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তির ঘুমানোর সময় অজুর আবশ্যকতা সম্পর্কে ওলামাগণ মতভেদ করেছেন। অধিকাংশ ফকিহ এই মত পোষণ করেছেন যে, এটি মুস্তাহাব ও পছন্দনীয় কাজ, ওয়াজিব নয়। একদল মনে করেন যে, অপবিত্র ব্যক্তিকে যে অজুর নির্দেশ দেওয়া হয়েছে তা হলো তার শরীর থেকে অপবিত্রতা দূর করা এবং তার লজ্জাস্থান ও হাত ধৌত করা—অর্থাৎ পরিচ্ছন্নতা অর্জন করা। আর আরবদের পরিভাষায় একেও অজু বলা হয়। তাঁরা বলেন: ইবনে ওমর (রা.) ঘুমানোর সময় পূর্ণাঙ্গ অজু করতেন না, অথচ তিনিই এই হাদিস বর্ণনা করেছেন এবং এর উৎস জানতেন। মালিক বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তি যেন নামাজের অজুর ন্যায় অজু না করে না ঘুমায়। তিনি আরও বলেছেন: সে অজু করার আগেই পুনরায় স্ত্রীর কাছে যেতে পারে এবং খেতে পারে; তবে হাতে যদি ময়লা থাকে তবে তা ধুয়ে নেবে। তিনি বলেছেন: ঋতুবতী নারী অজু না করেই ঘুমাতে পারে। ইমাম শাফেয়ি এই সব বিষয়ে ইমাম মালিকের মতের অনুরূপ বলেছেন। আবু হানিফা ও সাওরি বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তির অজু ছাড়াই ঘুমানোর মধ্যে কোনো দোষ নেই, তবে আমাদের নিকট অজু করে নেওয়াটা অধিক পছন্দনীয়। তাঁরা বলেন: যখন সে খাওয়ার ইচ্ছা করবে, তখন কুলি করবে ও হাত ধোবে। এটি হাসান ইবনে হাই-এরও মত। আওজায়ি বলেছেন: ঋতুবতী ও অপবিত্র ব্যক্তি যদি খাওয়ার ইচ্ছা করে তবে হাত ধুয়ে নেবে। লাইস ইবনে সাদ বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তি—চাই সে পুরুষ হোক বা নারী—অজু না করে ঘুমাবে না। সমাপ্ত।
কাজী আইয়াজ বলেছেন: ইমাম মালিকের মাযহাবের বাহ্যিক দিক হলো এটি ওয়াজিব নয়, বরং এটি করতে উৎসাহিত করা হয়েছে। ইবনে হাবিব এর ওয়াজিব হওয়ার পক্ষপাতি এবং এটি দাউদ জাহেরির মাযহাব। ইবনে হাজম 'আল-মুহাল্লা' গ্রন্থে বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তির জন্য পানাহার, ঘুমানো, সালামের উত্তর দেওয়া এবং আল্লাহর জিকিরের সময় অজু করা মুস্তাহাব, তবে তা ওয়াজিব নয়। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: ইবনে হাজম এই হুকুমের ক্ষেত্রে দাউদ জাহেরির বিরোধিতা করেছেন। ইবনে আরাবি বলেছেন: মালিক ও শাফেয়ি বলেছেন যে, অপবিত্র ব্যক্তির জন্য অজু না করে ঘুমানো বৈধ নয়। কেউ কেউ বলেছেন: পরবর্তী যুগের কিছু আলেম এই বর্ণনাটি অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: ইমাম শাফেয়ি এর ওয়াজিব হওয়ার কথা বলেননি এবং তাঁর অনুসারীরাও এমন কথা জানেন না। বিষয়টি তেমনই যেমন তিনি বলেছেন। তবে ইবনে আরাবির কথাকে এভাবে ব্যাখ্যা করা যেতে পারে যে, তিনি উভয় দিক সমান হওয়ার বৈধতাকে অস্বীকার করতে চেয়েছেন, ওয়াজিব সাব্যস্ত করতে নয়। অথবা তিনি একে সুন্নাহ হিসেবে ওয়াজিব (অর্থাৎ অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ মুস্তাহাব) বুঝিয়েছেন। এর প্রমাণ হলো তিনি এর বিপরীতে ইবনে হাবিবের উক্তি উল্লেখ করেছেন যে: এটি ফরজ নামাজের মতো ওয়াজিব। সমাপ্ত। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: শাফেয়ি থেকে বর্ণিত এই তথ্য সম্পর্কে পরবর্তীকালের আলেমদের অস্বীকার করাটা নিছক অস্বীকার মাত্র, যা সুসাব্যস্ত প্রমাণের মোকাবিলা করতে পারে না। আর তাঁর অনুসারীদের এটি না জানা মানেই শাফেয়ি এটি বলেননি—এমনটি আবশ্যক নয়। এর চেয়েও দূরবর্তী বিষয় হলো এই বক্তার কথা—যেমনটি তিনি বলেছেন; তিনি কীভাবে এটি বলতে পারেন অথচ আমরা এর অসারতা বর্ণনা করেছি? আর এই সব কিছুর চেয়েও অবাস্তব হলো এই বক্তার পক্ষ থেকে ইবনে আরাবির কথাকে সেভাবে ব্যাখ্যা করা যা তিনি উল্লেখ করেছেন। যে ব্যক্তি গভীরভাবে চিন্তা করবেন তিনি তা বুঝতে পারবেন।
অতঃপর জেনে রাখুন যে, ইমাম তহাবি আয়েশা (রা.)-এর বর্ণিত উপরোক্ত হাদিসটির জবাব দিয়েছেন। তিনি বলেছেন: তাঁরা বলেছেন এই হাদিসটি ভুল, কারণ এটি একটি সংক্ষিপ্ত হাদিস, যা বর্ণনাকারী সংক্ষিপ্ত করেছেন।
আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এটি একটি সংক্ষিপ্ত কথা এবং এতে বিস্তারিত আলোচনা ও মতভেদ রয়েছে। আমরা বলব—আর আল্লাহর পক্ষ থেকেই তাওফিক আসে—সুফিয়ান সাওরি, হাসান ইবনে হাই, ইবনুল মুসাইয়িব এবং আবু ইউসুফ এই মত পোষণ করেছেন যে, অপবিত্র ব্যক্তির অজু না করে ঘুমানোর মধ্যে কোনো দোষ নেই। তাঁরা এ বিষয়ে তিরমিজি বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: হান্নাদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু বকর ইবনে আইয়াশ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি আমাশ থেকে, তিনি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসওয়াদ থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা (রা.) বলেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম অপবিত্র অবস্থায় ঘুমাতেন এবং পানি স্পর্শ করতেন না)। আর ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন: আবু বকর ইবনে আবি শায়বা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আবু আহওয়াস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসওয়াদ থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা (রা.) বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর যদি তাঁর স্ত্রীর কাছে কোনো প্রয়োজন থাকত তবে তা পূরণ করতেন, এরপর সেভাবেই ঘুমিয়ে পড়তেন এবং পানি স্পর্শ করতেন না)। ইমাম আহমদও অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। ইমাম তহাবি এটি সাতটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তন্মধ্যে একটি হলো যা তিনি ইবনে আবি দাউদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি আবু আহওয়াস থেকে, তিনি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসওয়াদ থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আয়েশা (রা.) বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন মসজিদ থেকে ফিরতেন, আল্লাহ যা চাইতেন সে পরিমাণ নামাজ পড়তেন, এরপর তাঁর বিছানায় ও স্ত্রীর দিকে যেতেন। যদি তাঁর কোনো প্রয়োজন থাকত তা পূরণ করতেন, এরপর সেভাবেই ঘুমিয়ে পড়তেন এবং কোনো সুগন্ধি স্পর্শ করতেন না)। এখানে সুগন্ধি দ্বারা তিনি পানি বুঝিয়েছেন, যেমনটি অন্য বর্ণনায় এসেছে যে "পানি স্পর্শ করতেন না"। এর কারণ হলো পানির ওপরও সুগন্ধি বা 'তৈয়িব' শব্দ প্রয়োগ করা হয় যেমন হাদিসে এসেছে। নিশ্চয়ই পানি হলো উত্তম ও পবিত্রকারী, কারণ এটি পরিচ্ছন্ন ও পবিত্র করে। আর পবিত্র করার ক্ষেত্রে পানির চেয়ে শক্তিশালী 'তৈয়িব' আর কী হতে পারে? আওজায়ি, লাইস, আবু হানিফা, মুহাম্মদ, শাফেয়ি, মালিক, আহমদ, ইসহাক, ইবনুল মুবারক এবং অন্যগণ এই মত পোষণ করেছেন যে, অপবিত্র ব্যক্তির জন্য ঘুমানোর আগে নামাজের মতো অজু করা উচিত। তবে তাঁরা এই অজুর ধরণ ও হুকুম সম্পর্কে মতভেদ করেছেন। ইমাম আহমদ বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তি যখন ঘুমানোর, দ্বিতীয়বার সহবাস করার অথবা পানাহার করার ইচ্ছা করে, তখন তার জন্য লজ্জাস্থান ধৌত করা এবং অজু করা মুস্তাহাব। এটি আলী (রা.) এবং আবদুল্লাহ ইবনে ওমর (রা.) থেকে বর্ণিত। সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব বলেছেন: যখন সে খাওয়ার ইচ্ছা করবে, তখন হাত ধোবে এবং কুলি করবে। ইমাম আহমদ ও ইসহাক থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। মুজাহিদ বলেছেন: সে তার হাত ধোবে। মালিক বলেছেন: যদি হাতে কোনো অপবিত্রতা লেগে থাকে তবে তা ধুয়ে নেবে।
আবু ওমর (ইবনে আবদুল বার) 'আত-তামহিদ' গ্রন্থে বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তির ঘুমানোর সময় অজুর আবশ্যকতা সম্পর্কে ওলামাগণ মতভেদ করেছেন। অধিকাংশ ফকিহ এই মত পোষণ করেছেন যে, এটি মুস্তাহাব ও পছন্দনীয় কাজ, ওয়াজিব নয়। একদল মনে করেন যে, অপবিত্র ব্যক্তিকে যে অজুর নির্দেশ দেওয়া হয়েছে তা হলো তার শরীর থেকে অপবিত্রতা দূর করা এবং তার লজ্জাস্থান ও হাত ধৌত করা—অর্থাৎ পরিচ্ছন্নতা অর্জন করা। আর আরবদের পরিভাষায় একেও অজু বলা হয়। তাঁরা বলেন: ইবনে ওমর (রা.) ঘুমানোর সময় পূর্ণাঙ্গ অজু করতেন না, অথচ তিনিই এই হাদিস বর্ণনা করেছেন এবং এর উৎস জানতেন। মালিক বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তি যেন নামাজের অজুর ন্যায় অজু না করে না ঘুমায়। তিনি আরও বলেছেন: সে অজু করার আগেই পুনরায় স্ত্রীর কাছে যেতে পারে এবং খেতে পারে; তবে হাতে যদি ময়লা থাকে তবে তা ধুয়ে নেবে। তিনি বলেছেন: ঋতুবতী নারী অজু না করেই ঘুমাতে পারে। ইমাম শাফেয়ি এই সব বিষয়ে ইমাম মালিকের মতের অনুরূপ বলেছেন। আবু হানিফা ও সাওরি বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তির অজু ছাড়াই ঘুমানোর মধ্যে কোনো দোষ নেই, তবে আমাদের নিকট অজু করে নেওয়াটা অধিক পছন্দনীয়। তাঁরা বলেন: যখন সে খাওয়ার ইচ্ছা করবে, তখন কুলি করবে ও হাত ধোবে। এটি হাসান ইবনে হাই-এরও মত। আওজায়ি বলেছেন: ঋতুবতী ও অপবিত্র ব্যক্তি যদি খাওয়ার ইচ্ছা করে তবে হাত ধুয়ে নেবে। লাইস ইবনে সাদ বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তি—চাই সে পুরুষ হোক বা নারী—অজু না করে ঘুমাবে না। সমাপ্ত।
কাজী আইয়াজ বলেছেন: ইমাম মালিকের মাযহাবের বাহ্যিক দিক হলো এটি ওয়াজিব নয়, বরং এটি করতে উৎসাহিত করা হয়েছে। ইবনে হাবিব এর ওয়াজিব হওয়ার পক্ষপাতি এবং এটি দাউদ জাহেরির মাযহাব। ইবনে হাজম 'আল-মুহাল্লা' গ্রন্থে বলেছেন: অপবিত্র ব্যক্তির জন্য পানাহার, ঘুমানো, সালামের উত্তর দেওয়া এবং আল্লাহর জিকিরের সময় অজু করা মুস্তাহাব, তবে তা ওয়াজিব নয়। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: ইবনে হাজম এই হুকুমের ক্ষেত্রে দাউদ জাহেরির বিরোধিতা করেছেন। ইবনে আরাবি বলেছেন: মালিক ও শাফেয়ি বলেছেন যে, অপবিত্র ব্যক্তির জন্য অজু না করে ঘুমানো বৈধ নয়। কেউ কেউ বলেছেন: পরবর্তী যুগের কিছু আলেম এই বর্ণনাটি অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: ইমাম শাফেয়ি এর ওয়াজিব হওয়ার কথা বলেননি এবং তাঁর অনুসারীরাও এমন কথা জানেন না। বিষয়টি তেমনই যেমন তিনি বলেছেন। তবে ইবনে আরাবির কথাকে এভাবে ব্যাখ্যা করা যেতে পারে যে, তিনি উভয় দিক সমান হওয়ার বৈধতাকে অস্বীকার করতে চেয়েছেন, ওয়াজিব সাব্যস্ত করতে নয়। অথবা তিনি একে সুন্নাহ হিসেবে ওয়াজিব (অর্থাৎ অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ মুস্তাহাব) বুঝিয়েছেন। এর প্রমাণ হলো তিনি এর বিপরীতে ইবনে হাবিবের উক্তি উল্লেখ করেছেন যে: এটি ফরজ নামাজের মতো ওয়াজিব। সমাপ্ত। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: শাফেয়ি থেকে বর্ণিত এই তথ্য সম্পর্কে পরবর্তীকালের আলেমদের অস্বীকার করাটা নিছক অস্বীকার মাত্র, যা সুসাব্যস্ত প্রমাণের মোকাবিলা করতে পারে না। আর তাঁর অনুসারীদের এটি না জানা মানেই শাফেয়ি এটি বলেননি—এমনটি আবশ্যক নয়। এর চেয়েও দূরবর্তী বিষয় হলো এই বক্তার কথা—যেমনটি তিনি বলেছেন; তিনি কীভাবে এটি বলতে পারেন অথচ আমরা এর অসারতা বর্ণনা করেছি? আর এই সব কিছুর চেয়েও অবাস্তব হলো এই বক্তার পক্ষ থেকে ইবনে আরাবির কথাকে সেভাবে ব্যাখ্যা করা যা তিনি উল্লেখ করেছেন। যে ব্যক্তি গভীরভাবে চিন্তা করবেন তিনি তা বুঝতে পারবেন।
অতঃপর জেনে রাখুন যে, ইমাম তহাবি আয়েশা (রা.)-এর বর্ণিত উপরোক্ত হাদিসটির জবাব দিয়েছেন। তিনি বলেছেন: তাঁরা বলেছেন এই হাদিসটি ভুল, কারণ এটি একটি সংক্ষিপ্ত হাদিস, যা বর্ণনাকারী সংক্ষিপ্ত করেছেন।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٤٣)