8 - (بابُ مَسْحِ اليَدِ بالتُّرَابِ لِيَكُونَ أَنْقَى)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مسح المغتسل يَده بِالتُّرَابِ لتَكون أنقى أَي: أطهر، وَكلمَة. من محذوفة. أَي: (أنقى) من غير الممسوحة، وَذَلِكَ لِأَن أفعل التَّفْضِيل لَا يسْتَعْمل إِلَّا بِالْإِضَافَة أَو بِاللَّامِ أَو بِمن، وَالضَّمِير فِي: لتَكون، اسْم. كَانَ، وَخَبره قَوْله: أنقى، وَلَا مُطَابقَة بَينهمَا، مَعَ شَرط بَين اسْم كَانَ وَخَبره، وَجه ذَلِك أَن أفعل التَّفْضِيل إِذا كَانَ بِمن فَهُوَ مُفْرد مُذَكّر لَا غير.
260 - حدّثنا الحُمَيْدِي قالَ حدّثنا سُفْيانُ قَالَ حدّثنا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بنِ أبي الجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ عَنْ مَيْمُونَةَ أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم اغْتَسَل مِنَ الجَنَابَةِ فَغَسَل فَرْجَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ دّلَكَ بِهَا الحَائِطِ ثُمَّ غَسَلْهَا ثُمَّ تَوَضأَ وُضُوءَه لِلصَّلَاةِ فَلَمَا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ..
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: ثمَّ دلك الْحَائِط بهَا.
فَإِن قلت: هَذِه التَّرْجَمَة قد علمت من حَدِيث الْبَاب الْمُتَقَدّم فِي قَوْله: (ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ الأَرْض فمسها بِالتُّرَابِ) فَمَا فَائِدَة التّكْرَار؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: عرض البُخَارِيّ من أمتا لَهُ الشُّعُور باخْتلَاف استخراجات الشُّيُوخ وتفاوت سياقاتهم، مثلا عمر بن حَفْص روى هَذَا الحَدِيث فِي معرض بَيَان الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فِي غسل الْجَنَابَة، والْحميدِي رَوَاهُ فِي بَيَان معرض مسح الْيَد بِالتُّرَابِ فحافظ على السِّيَاق وَمَا أستخرجه الشُّيُوخ فِيهِ مَعَ مَا فِيهِ من التقوية والتأكيد. قلت: هَاهُنَا فَائِدَة أُخْرَى. وَهِي: أَن فِي الْبَاب الأول دلك الْيَد على التُّرَاب، وَهَاهُنَا دلك الْيَد على الْحَائِط، وَبَينهمَا فرق.
ذكر رِجَاله وَمَا فِي السَّنَد من اللطائف أما رِجَاله فهم سَبْعَة مثل رجال الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق، فير أَن شَيْخه هَاهُنَا الْحميدِي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَبَقِيَّة الرِّجَال متحدة.
وَأما لطائفه فَفِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: رِوَايَة الْأَكْثَرين: حَدثنَا الْحميدِي، وَفِي بَعْضهَا: حَدثنَا عبد الله بن الزبير الْحميدِي، وَفِي بَعْضهَا حَدثنَا الْحميدِي، عبد الله بن الزبير. قَوْله: (فَغسل فرجه) قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الْفَاء للتعقيب، وَغسل الْفرج لَيْسَ متعقباً على الِاغْتِسَال بل مقدم عَلَيْهِ، وَكَذَا الدَّلْك وَالْوُضُوء. قلت: الْفَاء تفصيلية، لِأَن هَذَا كُله تَفْصِيل للاختصار الْمُجْمل، وَالتَّفْصِيل يعقب الْمُجْمل، وَأخذ مِنْهُ عبضهم وَقَالَ: هَذِه الْفَاء تفسيرية وَلَيْسَ بتعقيبية، لِأَن غسل الْفرج لم يكن بعد الْفَرَاغ انْتهى قلت: من دقق النّظر وَعرف أسرار الْعَرَبيَّة يَقُول: الْفَاء، هَاهُنَا عاطفة وَلكنهَا للتَّرْتِيب، وَمعنى الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم اغْتسل فرتب غسله، فَغسل فرجه ثمَّ تَوَضَّأ، وَكَون الْفَاء للتعقيب لَا يُخرجهَا عَن كَونهَا عاطفة.
بَيَان الْأَحْكَام قد مر مستقصىً.
9 - (بابُ هَلْ يُدْهِلُ الجُنُبُ يَدَهُ فِي الإنَاءِ قَبْلَ أنْ يَغْسِلَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرُ غَيْرُ الجَنَابَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان هَل يدْخل الْجنب يَده؟ إِلَخ. قَوْله: (فِي الْإِنَاء) أَي الْإِنَاء الَّذِي فِيهِ المَاء. قَوْله: (قذر) أَي: شَيْء مستكره من نَجَاسَة وَغَيرهَا. قَوْله: (غير الْجَنَابَة) يشْعر بِأَن الْجَنَابَة نجس وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْمُؤمن لَا ينجس كَمَا ثَبت ذَلِك فِي الصَّحِيح، وَقَالَ بَعضهم: غير الْجَنَابَة أَي: حكمهَا، لِأَن أَثَرهَا مُخْتَلف فِيهِ، فَدخل فِي قَوْله: (قذر) قلت: لم يدْخل الْجَنَابَة فِي القذر أصلا لِأَنَّهَا أَمر معنوي لَا يُوصف بالقذر حَقِيقَة، فَمَا مُرَاد هَذَا الْقَائِل من قَوْله: أَي حكمهَا؟ فَإِن كَانَ الِاغْتِسَال، فَلَا دخل لَهُ هَاهُنَا وَإِن كَانَ النَّجَاسَة فقد قُلْنَا إِن الْمُؤمن لَا ينجس، وَكَذَا إِن كَانَ مُرَاده من قَوْله: لِأَن أَثَرهَا أَي: الْمَنِيّ وَهُوَ طَاهِر فِي زَعمه.
وأدْخَلَ ابنُ عُمَرَ والبَرَاءُ ابنُ عازِبٍ يَدَهُ فِي الطِّهُورِ وَلَمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع.
الأول: أَن الْوَاو فِي قَوْله: (وَأدْخل) مَا هِيَ؟ قلت: ذ (قد ذكرت غير مرّة أَن هَذِه الْوَاو، تسمى: وَاو، الاستفتاح يستفتح بهَا كَلَامه، وَهُوَ السماع من الْمَشَايِخ الْكِبَار.
الثَّانِي: أَن هَذَا الْأَثر غير مُطَابق للتَّرْجَمَة على الْكَمَال، لِأَن التَّرْجَمَة مُقَيّدَة والأثر مُطلق.
الثَّالِث: أَن هَذَا مُعَلّق أما أثر ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فقد وَصله سعيد بن مَنْصُور بِمَعْنَاهُ، وَأما أثر الْبَراء فقد وَصله ابْن أبي شيبَة بِلَفْظ أَنه أَدخل يَده فِي المطهرة قبل أَن يغسلهَا. فَإِن قلت: روى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) أخبرنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن أبي سِنَان ضرار، عَن محَارب عَن ابْن عمر قَالَ: من مَاء وَهُوَ جنب فَمَا بَقِي نجس
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مسح المغتسل يَده بِالتُّرَابِ لتَكون أنقى أَي: أطهر، وَكلمَة. من محذوفة. أَي: (أنقى) من غير الممسوحة، وَذَلِكَ لِأَن أفعل التَّفْضِيل لَا يسْتَعْمل إِلَّا بِالْإِضَافَة أَو بِاللَّامِ أَو بِمن، وَالضَّمِير فِي: لتَكون، اسْم. كَانَ، وَخَبره قَوْله: أنقى، وَلَا مُطَابقَة بَينهمَا، مَعَ شَرط بَين اسْم كَانَ وَخَبره، وَجه ذَلِك أَن أفعل التَّفْضِيل إِذا كَانَ بِمن فَهُوَ مُفْرد مُذَكّر لَا غير.
260 - حدّثنا الحُمَيْدِي قالَ حدّثنا سُفْيانُ قَالَ حدّثنا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بنِ أبي الجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ عَنْ مَيْمُونَةَ أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم اغْتَسَل مِنَ الجَنَابَةِ فَغَسَل فَرْجَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ دّلَكَ بِهَا الحَائِطِ ثُمَّ غَسَلْهَا ثُمَّ تَوَضأَ وُضُوءَه لِلصَّلَاةِ فَلَمَا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ..
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: ثمَّ دلك الْحَائِط بهَا.
فَإِن قلت: هَذِه التَّرْجَمَة قد علمت من حَدِيث الْبَاب الْمُتَقَدّم فِي قَوْله: (ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ الأَرْض فمسها بِالتُّرَابِ) فَمَا فَائِدَة التّكْرَار؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: عرض البُخَارِيّ من أمتا لَهُ الشُّعُور باخْتلَاف استخراجات الشُّيُوخ وتفاوت سياقاتهم، مثلا عمر بن حَفْص روى هَذَا الحَدِيث فِي معرض بَيَان الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فِي غسل الْجَنَابَة، والْحميدِي رَوَاهُ فِي بَيَان معرض مسح الْيَد بِالتُّرَابِ فحافظ على السِّيَاق وَمَا أستخرجه الشُّيُوخ فِيهِ مَعَ مَا فِيهِ من التقوية والتأكيد. قلت: هَاهُنَا فَائِدَة أُخْرَى. وَهِي: أَن فِي الْبَاب الأول دلك الْيَد على التُّرَاب، وَهَاهُنَا دلك الْيَد على الْحَائِط، وَبَينهمَا فرق.
ذكر رِجَاله وَمَا فِي السَّنَد من اللطائف أما رِجَاله فهم سَبْعَة مثل رجال الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق، فير أَن شَيْخه هَاهُنَا الْحميدِي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَبَقِيَّة الرِّجَال متحدة.
وَأما لطائفه فَفِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: رِوَايَة الْأَكْثَرين: حَدثنَا الْحميدِي، وَفِي بَعْضهَا: حَدثنَا عبد الله بن الزبير الْحميدِي، وَفِي بَعْضهَا حَدثنَا الْحميدِي، عبد الله بن الزبير. قَوْله: (فَغسل فرجه) قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الْفَاء للتعقيب، وَغسل الْفرج لَيْسَ متعقباً على الِاغْتِسَال بل مقدم عَلَيْهِ، وَكَذَا الدَّلْك وَالْوُضُوء. قلت: الْفَاء تفصيلية، لِأَن هَذَا كُله تَفْصِيل للاختصار الْمُجْمل، وَالتَّفْصِيل يعقب الْمُجْمل، وَأخذ مِنْهُ عبضهم وَقَالَ: هَذِه الْفَاء تفسيرية وَلَيْسَ بتعقيبية، لِأَن غسل الْفرج لم يكن بعد الْفَرَاغ انْتهى قلت: من دقق النّظر وَعرف أسرار الْعَرَبيَّة يَقُول: الْفَاء، هَاهُنَا عاطفة وَلكنهَا للتَّرْتِيب، وَمعنى الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم اغْتسل فرتب غسله، فَغسل فرجه ثمَّ تَوَضَّأ، وَكَون الْفَاء للتعقيب لَا يُخرجهَا عَن كَونهَا عاطفة.
بَيَان الْأَحْكَام قد مر مستقصىً.
9 - (بابُ هَلْ يُدْهِلُ الجُنُبُ يَدَهُ فِي الإنَاءِ قَبْلَ أنْ يَغْسِلَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرُ غَيْرُ الجَنَابَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان هَل يدْخل الْجنب يَده؟ إِلَخ. قَوْله: (فِي الْإِنَاء) أَي الْإِنَاء الَّذِي فِيهِ المَاء. قَوْله: (قذر) أَي: شَيْء مستكره من نَجَاسَة وَغَيرهَا. قَوْله: (غير الْجَنَابَة) يشْعر بِأَن الْجَنَابَة نجس وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْمُؤمن لَا ينجس كَمَا ثَبت ذَلِك فِي الصَّحِيح، وَقَالَ بَعضهم: غير الْجَنَابَة أَي: حكمهَا، لِأَن أَثَرهَا مُخْتَلف فِيهِ، فَدخل فِي قَوْله: (قذر) قلت: لم يدْخل الْجَنَابَة فِي القذر أصلا لِأَنَّهَا أَمر معنوي لَا يُوصف بالقذر حَقِيقَة، فَمَا مُرَاد هَذَا الْقَائِل من قَوْله: أَي حكمهَا؟ فَإِن كَانَ الِاغْتِسَال، فَلَا دخل لَهُ هَاهُنَا وَإِن كَانَ النَّجَاسَة فقد قُلْنَا إِن الْمُؤمن لَا ينجس، وَكَذَا إِن كَانَ مُرَاده من قَوْله: لِأَن أَثَرهَا أَي: الْمَنِيّ وَهُوَ طَاهِر فِي زَعمه.
وأدْخَلَ ابنُ عُمَرَ والبَرَاءُ ابنُ عازِبٍ يَدَهُ فِي الطِّهُورِ وَلَمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع.
الأول: أَن الْوَاو فِي قَوْله: (وَأدْخل) مَا هِيَ؟ قلت: ذ (قد ذكرت غير مرّة أَن هَذِه الْوَاو، تسمى: وَاو، الاستفتاح يستفتح بهَا كَلَامه، وَهُوَ السماع من الْمَشَايِخ الْكِبَار.
الثَّانِي: أَن هَذَا الْأَثر غير مُطَابق للتَّرْجَمَة على الْكَمَال، لِأَن التَّرْجَمَة مُقَيّدَة والأثر مُطلق.
الثَّالِث: أَن هَذَا مُعَلّق أما أثر ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فقد وَصله سعيد بن مَنْصُور بِمَعْنَاهُ، وَأما أثر الْبَراء فقد وَصله ابْن أبي شيبَة بِلَفْظ أَنه أَدخل يَده فِي المطهرة قبل أَن يغسلهَا. فَإِن قلت: روى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) أخبرنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن أبي سِنَان ضرار، عَن محَارب عَن ابْن عمر قَالَ: من مَاء وَهُوَ جنب فَمَا بَقِي نجس
৮ - (পরিচ্ছেদ: অধিকতর পরিচ্ছন্নতার জন্য মাটি দিয়ে হাত মোছা)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদটি গোসলকারীর হাত মাটি দিয়ে মোছার বর্ণনায়, যাতে তা অধিকতর পরিচ্ছন্ন অর্থাৎ অধিকতর পবিত্র হয়। এখানে একটি 'মিন' (হতে/থেকে) শব্দ উহ্য রয়েছে। অর্থাৎ: হাত না মোছার অবস্থার তুলনায় তা (অধিকতর পরিচ্ছন্ন)। আর এটি এজন্য যে, আধিক্যবোধক বিশেষণ (ইসমুত তাফযীল) ইযাফাত, 'লাম' অথবা 'মিন' ব্যতীত ব্যবহৃত হয় না। 'লি-তাকুনা' (যাতে হয়) ক্রিয়ার ভেতরে যে সর্বনামটি রয়েছে তা 'কানা' এর ইসম (কর্তা), আর এর খবর (বিধেয়) হলো 'আনকা' (অধিকতর পরিচ্ছন্ন) শব্দটি। এখানে ইসম ও খবরের মধ্যে লিঙ্গগত মিল নেই, যদিও সাধারণত ইসম ও খবরের মধ্যে মিল থাকা শর্ত। এর কারণ হলো, আধিক্যবোধক বিশেষণ যখন 'মিন' সহযোগে ব্যবহৃত হয়, তখন তা সর্বদা একবচন ও পুংলিঙ্গ হিসেবেই থাকে।
২৬০ - হুমায়দী আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট সুফিয়ান হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আমাশ হাদীস বর্ণনা করেছেন সালেম ইবনে আবুল জা’দ থেকে, তিনি কুরাইব থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে, তিনি মাইমুনা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জানাবাত (অপবিত্রতা) থেকে পবিত্র হওয়ার জন্য গোসল করলেন। তিনি তাঁর হাত দিয়ে তাঁর লজ্জাস্থান ধৌত করলেন, অতঃপর তাঁর হাত দেয়ালের সাথে ঘষলেন, তারপর তা ধুয়ে নিলেন। এরপর তিনি সালাতের উযুর ন্যায় উযু করলেন। যখন তিনি গোসল শেষ করলেন, তখন তাঁর উভয় পা ধৌত করলেন।
শিরোনামের সাথে হাদীসের সামঞ্জস্য রয়েছে হাদীসের এই অংশে: "অতঃপর তাঁর হাত দেয়ালের সাথে ঘষলেন।"
যদি আপনি বলেন: এই পরিচ্ছেদের বিষয়টি তো পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের হাদীস থেকেই জানা গিয়েছে যেখানে বলা হয়েছিল: "অতঃপর তাঁর হাত দিয়ে মাটিতে আঘাত করলেন এবং মাটি দিয়ে তা মুছলেন", তবে এই পুনরাবৃত্তির ফায়দা কী? আমি বলব: কিরমানী (র.) বলেছেন, ইমাম বুখারীর উদ্দেশ্য হলো তাঁর উস্তাদদের গবেষণালব্ধ সিদ্ধান্তের ভিন্নতা এবং তাঁদের বর্ণনাভঙ্গির পার্থক্য সম্পর্কে সচেতন করা। উদাহরণস্বরূপ, উমর ইবনে হাফস এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন জানাবাতের গোসলে কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়ার বর্ণনার প্রেক্ষাপটে। আর হুমায়দী এটি বর্ণনা করেছেন মাটি দিয়ে হাত মোছার বর্ণনার প্রেক্ষাপটে। তাই ইমাম বুখারী বর্ণনার প্রেক্ষাপট এবং উস্তাদগণ এর থেকে যা চয়ন করেছেন তা বজায় রেখেছেন, যার মধ্যে হাদীসের শক্তি বৃদ্ধি ও তাকিদ দেওয়ার বিষয়ও রয়েছে। আমি বলব: এখানে আরও একটি ফায়দা রয়েছে। তা হলো: প্রথম পরিচ্ছেদে ছিল মাটিতে হাত ঘষা, আর এখানে হলো দেয়ালে হাত ঘষা; এবং এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য রয়েছে।
এর বর্ণনাকারীগণ এবং সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এর বর্ণনাকারীগণ হলেন সাতজন, যেমনটি পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদে উল্লেখিত হাদীসের বর্ণনাকারীগণ ছিলেন। তবে পার্থক্য হলো এখানে তাঁর উস্তাদ হলেন হুমায়দী, যিনি সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা থেকে বর্ণনা করেছেন। সনদের অবশিষ্ট বর্ণনাকারীগণ অভিন্ন।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়গুলোর মধ্যে রয়েছে: তিনটি স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদীস শোনার (তাহদীস) উল্লেখ রয়েছে। চারটি স্থানে 'আন' (হতে) যোগে বর্ণনা করা হয়েছে। অধিকাংশ বর্ণনায় রয়েছে: 'হুমায়দী আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন', কিছু বর্ণনায় রয়েছে: 'আবদুল্লাহ ইবনে যুবায়ের আল-হুমায়দী আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন', আবার কিছু বর্ণনায় রয়েছে: 'হুমায়দী, অর্থাৎ আবদুল্লাহ ইবনে যুবায়ের আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন'। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাঁর লজ্জাস্থান ধৌত করলেন); কিরমানী বলেন: আপনি যদি বলেন, 'ফা' অব্যয়টি অনুগামিতা বা পরের ঘটনা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়, অথচ লজ্জাস্থান ধৌত করা গোসলের পরের বিষয় নয় বরং আগের বিষয়, অনুরূপভাবে হাত ঘষা এবং উযু করাও আগের বিষয়। আমি বলব: এখানে 'ফা' অব্যয়টি বিস্তারিত বর্ণনার জন্য (তাফসীলিয়াহ), কারণ এই সবকিছুই সংক্ষেপে বলা বিষয়ের বিস্তারিত রূপ, আর বিস্তারিত বর্ণনা সবসময় সংক্ষেপের পরেই আসে। কেউ কেউ এটি গ্রহণ করে বলেছেন: এই 'ফা' অব্যয়টি ব্যাখ্যামূলক (তাফসিরিয়াহ), অনুগামিতামূলক (তাক্বিবিয়াহ) নয়; কারণ লজ্জাস্থান ধৌত করা গোসল শেষ করার পরে ছিল না। আমি বলব: যিনি গভীর দৃষ্টিতে পর্যবেক্ষণ করবেন এবং আরবী ভাষার রহস্য জানবেন তিনি বলবেন: 'ফা' এখানে অব্যয় হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে তবে তা ক্রমবিন্যাসের (তারতীব) জন্য। হাদীসের অর্থ হলো নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) গোসল করেছেন এবং তাঁর গোসলের কার্যাবলীর বিন্যাস করেছেন; অর্থাৎ প্রথমে লজ্জাস্থান ধৌত করেছেন অতঃপর উযু করেছেন। 'ফা' অনুগামিতা বা ধারাবাহিকতা বোঝানোর কারণে তার অব্যয় হওয়ার বৈশিষ্ট্য হারিয়ে যায় না।
বিধানসমূহের বিস্তারিত আলোচনা ইতিপূর্বে সবিস্তারে অতিক্রান্ত হয়েছে।
৯ - (পরিচ্ছেদ: জানাবাত ব্যতীত অন্য কোন অপবিত্রতা হাতে না থাকলে জানাবাত অবস্থায় ব্যক্তি হাত ধোয়ার আগে পাত্রে হাত ঢোকাতে পারবে কি না?)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদটি জানাবাতগ্রস্ত ব্যক্তি পাত্রে হাত ঢোকাতে পারবে কি না তার বর্ণনায়। তাঁর উক্তি: (পাত্রে) অর্থাৎ যে পাত্রে পানি রয়েছে। তাঁর উক্তি: (কাদার) অর্থাৎ নাপাকি বা অন্য কোনো ঘৃণ্য বস্তু। তাঁর উক্তি: (জানাবাত ব্যতীত) এটি ইঙ্গিত দেয় যে জানাবাত বা বীর্য কি নাপাক? কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়, কারণ মুমিন ব্যক্তি অপবিত্র হয় না যেমনটি সহীহ হাদীসে প্রমাণিত হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: জানাবাত ব্যতীত অর্থাৎ এর বিধান ব্যতীত; কারণ এর প্রভাব সম্পর্কে মতভেদ রয়েছে, তাই তা 'কাদার' বা নাপাকির অন্তর্ভুক্ত হয়েছে। আমি বলব: জানাবাত আদৌ 'কাদার' বা ঘৃণ্য নাপাকির অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ জানাবাত একটি বিধানগত বিষয় যাকে প্রকৃত অর্থে নাপাকি বা ময়লা হিসেবে অভিহিত করা যায় না। তাহলে এই প্রবক্তার 'এর বিধান' কথাটির অর্থ কী? যদি এর অর্থ গোসল করা হয়, তবে এখানে তার কোনো প্রাসঙ্গিকতা নেই। আর যদি এর অর্থ নাপাকি হয়, তবে আমরা তো বলেছিই যে মুমিন অপবিত্র হয় না। অনুরূপভাবে যদি তাঁর উদ্দেশ্য হয় 'এর প্রভাব' অর্থাৎ বীর্য, তবে সেটি তো তাঁর মতেও পবিত্র।
ইবনে উমর এবং বারা ইবনে আযিব (রা.) তাঁদের হাত না ধুয়েই উযুর পানিতে প্রবেশ করাতেন, অতঃপর উযু করতেন।
এই বর্ণনার আলোচনা কয়েক প্রকারের হতে পারে।
প্রথম: 'ওয়া আদখালা' (এবং প্রবেশ করাতেন) বাক্যে 'ওয়া' (এবং) অব্যয়টি কী? আমি বলব: আমি একাধিকবার উল্লেখ করেছি যে, এই 'ওয়া' কে প্রারম্ভিক 'ওয়া' (ওয়াও আল-ইস্তিফতাহ) বলা হয়, যা দিয়ে বক্তব্য শুরু করা হয় এবং এটি বড় মাশায়েখদের থেকে শ্রুত।
দ্বিতীয়: এই বর্ণনাটি (আসার) শিরোনামের সাথে পূর্ণাঙ্গরূপে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, কারণ শিরোনামটি শর্তযুক্ত কিন্তু এই বর্ণনাটি শর্তহীন।
তৃতীয়: এটি একটি ঝুলে থাকা বা সূত্রহীন বর্ণনা (মুআল্লাক)। ইবনে উমর (রা.)-এর বর্ণনাটি সাঈদ ইবনে মনসুর অর্থের দিক থেকে যুক্ত (মাওসুল) করেছেন। আর বারা (রা.)-এর বর্ণনাটি ইবনে আবি শায়বা এই শব্দে যুক্ত করেছেন যে, তিনি তাঁর হাত ধোয়ার পূর্বেই পানির পাত্রে প্রবেশ করাতেন। আপনি যদি বলেন: ইবনে আবি শায়বা তাঁর 'মুসান্নাফ' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন যে, মুহাম্মদ ইবনে ফুযাইল আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু সিনান দিরার থেকে, তিনি মুহারিব থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেন: যে ব্যক্তি জানাবাত অবস্থায় পানি স্পর্শ করল, অবশিষ্ট পানি নাপাক হয়ে গেল।
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদটি গোসলকারীর হাত মাটি দিয়ে মোছার বর্ণনায়, যাতে তা অধিকতর পরিচ্ছন্ন অর্থাৎ অধিকতর পবিত্র হয়। এখানে একটি 'মিন' (হতে/থেকে) শব্দ উহ্য রয়েছে। অর্থাৎ: হাত না মোছার অবস্থার তুলনায় তা (অধিকতর পরিচ্ছন্ন)। আর এটি এজন্য যে, আধিক্যবোধক বিশেষণ (ইসমুত তাফযীল) ইযাফাত, 'লাম' অথবা 'মিন' ব্যতীত ব্যবহৃত হয় না। 'লি-তাকুনা' (যাতে হয়) ক্রিয়ার ভেতরে যে সর্বনামটি রয়েছে তা 'কানা' এর ইসম (কর্তা), আর এর খবর (বিধেয়) হলো 'আনকা' (অধিকতর পরিচ্ছন্ন) শব্দটি। এখানে ইসম ও খবরের মধ্যে লিঙ্গগত মিল নেই, যদিও সাধারণত ইসম ও খবরের মধ্যে মিল থাকা শর্ত। এর কারণ হলো, আধিক্যবোধক বিশেষণ যখন 'মিন' সহযোগে ব্যবহৃত হয়, তখন তা সর্বদা একবচন ও পুংলিঙ্গ হিসেবেই থাকে।
২৬০ - হুমায়দী আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট সুফিয়ান হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আমাশ হাদীস বর্ণনা করেছেন সালেম ইবনে আবুল জা’দ থেকে, তিনি কুরাইব থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে, তিনি মাইমুনা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জানাবাত (অপবিত্রতা) থেকে পবিত্র হওয়ার জন্য গোসল করলেন। তিনি তাঁর হাত দিয়ে তাঁর লজ্জাস্থান ধৌত করলেন, অতঃপর তাঁর হাত দেয়ালের সাথে ঘষলেন, তারপর তা ধুয়ে নিলেন। এরপর তিনি সালাতের উযুর ন্যায় উযু করলেন। যখন তিনি গোসল শেষ করলেন, তখন তাঁর উভয় পা ধৌত করলেন।
শিরোনামের সাথে হাদীসের সামঞ্জস্য রয়েছে হাদীসের এই অংশে: "অতঃপর তাঁর হাত দেয়ালের সাথে ঘষলেন।"
যদি আপনি বলেন: এই পরিচ্ছেদের বিষয়টি তো পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের হাদীস থেকেই জানা গিয়েছে যেখানে বলা হয়েছিল: "অতঃপর তাঁর হাত দিয়ে মাটিতে আঘাত করলেন এবং মাটি দিয়ে তা মুছলেন", তবে এই পুনরাবৃত্তির ফায়দা কী? আমি বলব: কিরমানী (র.) বলেছেন, ইমাম বুখারীর উদ্দেশ্য হলো তাঁর উস্তাদদের গবেষণালব্ধ সিদ্ধান্তের ভিন্নতা এবং তাঁদের বর্ণনাভঙ্গির পার্থক্য সম্পর্কে সচেতন করা। উদাহরণস্বরূপ, উমর ইবনে হাফস এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন জানাবাতের গোসলে কুলি করা ও নাকে পানি দেওয়ার বর্ণনার প্রেক্ষাপটে। আর হুমায়দী এটি বর্ণনা করেছেন মাটি দিয়ে হাত মোছার বর্ণনার প্রেক্ষাপটে। তাই ইমাম বুখারী বর্ণনার প্রেক্ষাপট এবং উস্তাদগণ এর থেকে যা চয়ন করেছেন তা বজায় রেখেছেন, যার মধ্যে হাদীসের শক্তি বৃদ্ধি ও তাকিদ দেওয়ার বিষয়ও রয়েছে। আমি বলব: এখানে আরও একটি ফায়দা রয়েছে। তা হলো: প্রথম পরিচ্ছেদে ছিল মাটিতে হাত ঘষা, আর এখানে হলো দেয়ালে হাত ঘষা; এবং এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য রয়েছে।
এর বর্ণনাকারীগণ এবং সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এর বর্ণনাকারীগণ হলেন সাতজন, যেমনটি পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদে উল্লেখিত হাদীসের বর্ণনাকারীগণ ছিলেন। তবে পার্থক্য হলো এখানে তাঁর উস্তাদ হলেন হুমায়দী, যিনি সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা থেকে বর্ণনা করেছেন। সনদের অবশিষ্ট বর্ণনাকারীগণ অভিন্ন।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়গুলোর মধ্যে রয়েছে: তিনটি স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদীস শোনার (তাহদীস) উল্লেখ রয়েছে। চারটি স্থানে 'আন' (হতে) যোগে বর্ণনা করা হয়েছে। অধিকাংশ বর্ণনায় রয়েছে: 'হুমায়দী আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন', কিছু বর্ণনায় রয়েছে: 'আবদুল্লাহ ইবনে যুবায়ের আল-হুমায়দী আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন', আবার কিছু বর্ণনায় রয়েছে: 'হুমায়দী, অর্থাৎ আবদুল্লাহ ইবনে যুবায়ের আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন'। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাঁর লজ্জাস্থান ধৌত করলেন); কিরমানী বলেন: আপনি যদি বলেন, 'ফা' অব্যয়টি অনুগামিতা বা পরের ঘটনা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়, অথচ লজ্জাস্থান ধৌত করা গোসলের পরের বিষয় নয় বরং আগের বিষয়, অনুরূপভাবে হাত ঘষা এবং উযু করাও আগের বিষয়। আমি বলব: এখানে 'ফা' অব্যয়টি বিস্তারিত বর্ণনার জন্য (তাফসীলিয়াহ), কারণ এই সবকিছুই সংক্ষেপে বলা বিষয়ের বিস্তারিত রূপ, আর বিস্তারিত বর্ণনা সবসময় সংক্ষেপের পরেই আসে। কেউ কেউ এটি গ্রহণ করে বলেছেন: এই 'ফা' অব্যয়টি ব্যাখ্যামূলক (তাফসিরিয়াহ), অনুগামিতামূলক (তাক্বিবিয়াহ) নয়; কারণ লজ্জাস্থান ধৌত করা গোসল শেষ করার পরে ছিল না। আমি বলব: যিনি গভীর দৃষ্টিতে পর্যবেক্ষণ করবেন এবং আরবী ভাষার রহস্য জানবেন তিনি বলবেন: 'ফা' এখানে অব্যয় হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে তবে তা ক্রমবিন্যাসের (তারতীব) জন্য। হাদীসের অর্থ হলো নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) গোসল করেছেন এবং তাঁর গোসলের কার্যাবলীর বিন্যাস করেছেন; অর্থাৎ প্রথমে লজ্জাস্থান ধৌত করেছেন অতঃপর উযু করেছেন। 'ফা' অনুগামিতা বা ধারাবাহিকতা বোঝানোর কারণে তার অব্যয় হওয়ার বৈশিষ্ট্য হারিয়ে যায় না।
বিধানসমূহের বিস্তারিত আলোচনা ইতিপূর্বে সবিস্তারে অতিক্রান্ত হয়েছে।
৯ - (পরিচ্ছেদ: জানাবাত ব্যতীত অন্য কোন অপবিত্রতা হাতে না থাকলে জানাবাত অবস্থায় ব্যক্তি হাত ধোয়ার আগে পাত্রে হাত ঢোকাতে পারবে কি না?)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদটি জানাবাতগ্রস্ত ব্যক্তি পাত্রে হাত ঢোকাতে পারবে কি না তার বর্ণনায়। তাঁর উক্তি: (পাত্রে) অর্থাৎ যে পাত্রে পানি রয়েছে। তাঁর উক্তি: (কাদার) অর্থাৎ নাপাকি বা অন্য কোনো ঘৃণ্য বস্তু। তাঁর উক্তি: (জানাবাত ব্যতীত) এটি ইঙ্গিত দেয় যে জানাবাত বা বীর্য কি নাপাক? কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়, কারণ মুমিন ব্যক্তি অপবিত্র হয় না যেমনটি সহীহ হাদীসে প্রমাণিত হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: জানাবাত ব্যতীত অর্থাৎ এর বিধান ব্যতীত; কারণ এর প্রভাব সম্পর্কে মতভেদ রয়েছে, তাই তা 'কাদার' বা নাপাকির অন্তর্ভুক্ত হয়েছে। আমি বলব: জানাবাত আদৌ 'কাদার' বা ঘৃণ্য নাপাকির অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ জানাবাত একটি বিধানগত বিষয় যাকে প্রকৃত অর্থে নাপাকি বা ময়লা হিসেবে অভিহিত করা যায় না। তাহলে এই প্রবক্তার 'এর বিধান' কথাটির অর্থ কী? যদি এর অর্থ গোসল করা হয়, তবে এখানে তার কোনো প্রাসঙ্গিকতা নেই। আর যদি এর অর্থ নাপাকি হয়, তবে আমরা তো বলেছিই যে মুমিন অপবিত্র হয় না। অনুরূপভাবে যদি তাঁর উদ্দেশ্য হয় 'এর প্রভাব' অর্থাৎ বীর্য, তবে সেটি তো তাঁর মতেও পবিত্র।
ইবনে উমর এবং বারা ইবনে আযিব (রা.) তাঁদের হাত না ধুয়েই উযুর পানিতে প্রবেশ করাতেন, অতঃপর উযু করতেন।
এই বর্ণনার আলোচনা কয়েক প্রকারের হতে পারে।
প্রথম: 'ওয়া আদখালা' (এবং প্রবেশ করাতেন) বাক্যে 'ওয়া' (এবং) অব্যয়টি কী? আমি বলব: আমি একাধিকবার উল্লেখ করেছি যে, এই 'ওয়া' কে প্রারম্ভিক 'ওয়া' (ওয়াও আল-ইস্তিফতাহ) বলা হয়, যা দিয়ে বক্তব্য শুরু করা হয় এবং এটি বড় মাশায়েখদের থেকে শ্রুত।
দ্বিতীয়: এই বর্ণনাটি (আসার) শিরোনামের সাথে পূর্ণাঙ্গরূপে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, কারণ শিরোনামটি শর্তযুক্ত কিন্তু এই বর্ণনাটি শর্তহীন।
তৃতীয়: এটি একটি ঝুলে থাকা বা সূত্রহীন বর্ণনা (মুআল্লাক)। ইবনে উমর (রা.)-এর বর্ণনাটি সাঈদ ইবনে মনসুর অর্থের দিক থেকে যুক্ত (মাওসুল) করেছেন। আর বারা (রা.)-এর বর্ণনাটি ইবনে আবি শায়বা এই শব্দে যুক্ত করেছেন যে, তিনি তাঁর হাত ধোয়ার পূর্বেই পানির পাত্রে প্রবেশ করাতেন। আপনি যদি বলেন: ইবনে আবি শায়বা তাঁর 'মুসান্নাফ' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন যে, মুহাম্মদ ইবনে ফুযাইল আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু সিনান দিরার থেকে, তিনি মুহারিব থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেন: যে ব্যক্তি জানাবাত অবস্থায় পানি স্পর্শ করল, অবশিষ্ট পানি নাপাক হয়ে গেল।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٠٧)