تقليب الْمُتَكَلّم على الْغَائِب كَمَا غلب الْمُخَاطب على الْغَائِب فِي قَوْله تَعَالَى: {اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة} (سُورَة الْبَقَرَة: 35) (سُورَة الْأَعْرَاف: 19) عطف زَوجك، على: أَنْت فَإِن قلت: الْفَائِدَة فِي تَغْلِيب: اسكن، هِيَ أَن تدم كَانَ أصلا فِي سُكْنى الْجنَّة وحواء عليها السلام، تَابِعَة لَهُ، فَمَا الْفَائِدَة فِيمَا نَحن فِيهِ. قلت: الإيذان بِأَن النِّسَاء مَحل الشَّهَوَات وحاملات للاغتسال فَكُن أصلا فِي. فَإِن قلت: لم لَا يجوز أَن يكون التَّقْدِير: اغْتسل أَنا وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم من إِنَاء مُشْتَرك بيني وَبَينه فيبادرني ويغتسل بِبَعْضِه وَيتْرك مَا بَقِي فاغتسل أَنا مِنْهُ. قلت: يُخَالِفهُ الحَدِيث الآخر، وَهُوَ أَنه صلى الله عليه وسلم نهى أَن تَغْتَسِل الْمَرْأَة بِفضل الرجل. انْتهى. وَعَكسه أَيْضا على مَا تقدم فِيمَا مضى. وَقد نقل الْكرْمَانِي فِي شَرحه مَا قَالَه الطَّيِّبِيّ، وَنَقله بَعضهم أَيْضا مُخْتَصرا من غير أيضاح قَوْله: (من إِنَاء وَاحِد من قدح) كلمة من الأولى ابتدائية وَالثَّانيَِة بَيَانِيَّة. قَالَ الْكرْمَانِي: الأولى: أَن يكون قدم بَدَلا من إِنَاء بتكرار حرف الْجَرّ فِي الْبدن. انْتهى وَنَقله بَعضهم فِي شَرحه، وَقَالَ: يحْتَمل أَن يكون. قدح. بَدَلا من إِنَاء. قلت: لَا يُقَال فِي مثل ذَلِك يحْتَمل: لِأَن الْوَجْهَيْنِ اللَّذين ذكرهمَا الْكرْمَانِي جائزان قطعا غَايَة مَا فِي الْبَاب يرجح أَحدهمَا بالأولوية. كَمَا نبه عَلَيْهِ، ثمَّ هَذَا الْإِنَاء الْمَذْكُور كَانَ من شبه يدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه، وَلَفظه. (تورمن شبه) بِفَتْح الشين المعمة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة، وَهُوَ نوع من النّحاس يُقَال: كوز شبه، وَشبه بِمَعْنى.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام فِيهِ: جَوَاز اغتسال الرجل وَالْمَرْأَة من إِنَاء وَاحِد، وَكَذَلِكَ الْوضُوء، وَهَذَا بِالْإِجْمَاع. وَفِيه: تطهر الْمَرْأَة بِفضل الرجل، وَأما الْعَكْس فَجَائِز عِنْد الْجُمْهُور، سَوَاء خلت الْمَرْأَة بِالْمَاءِ أَو لم تخل. وَذهب الإِمَام أَحْمد إِلَى إِنَّهَا إِذا خلت بِالْمَاءِ واستعملته لَا يجوز للرجل اسْتِعْمَال فَضلهَا. فَإِن قلت: ذكر ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يُنْهِي أَن يغْتَسل الرجل وَالْمَرْأَة من إِنَاء وَاحِد. قلت: غَابَ عَنهُ الحَدِيث الْمَذْكُور، وَالسّنة قاضية عَلَيْهِ. فَإِن قلت: ورد نهي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يغْتَسل الرجل بِفضل الْمَرْأَة. قلت: قَالَ الْخطابِيّ: أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ لم يرفع وأطرق أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث، وَلَو ثَبت فَهُوَ مَنْسُوخ، وَقد استقضينا الْكَلَام فِي بَاب وضوء الرجل وَالْمَرْأَة من إِنَاء وَاحِد. وَفِيه: طَهَارَة فضل الْجنب وَالْحَائِض. قَالَ الدَّرَاورْدِي: وَفِيه: جَوَاز نظر الرجل إِلَى عَورَة امْرَأَته وَعَكسه، وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ ابْن حبَان من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى أَنه سُئِلَ عَن الرجل ينظر إِلَى فرج امْرَأَته، فَقَالَ: سَأَلت عَطاء فَقَالَ: سَأَلت عَائِشَة، فَذكرت هَذَا الحَدِيث.
3 - (بابُ الغُسْلِ بِالصَّاعِ وَنَحْوِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْغسْل بِالْمَاءِ قدر ملْء الصَّاع، لِأَن الصَّاع اسْم للخشبة، فَلَا يتَصَوَّر الْغسْل بِهِ. قَوْله: (وَنَحْوه) أَي: وَنَحْو الصَّاع من الْأَوَانِي الَّتِي يسع فِيهَا مَا يسع فِي الصَّاع، قَالَ الْجَوْهَرِي: الصَّاع الَّذِي يُكَال بِهِ وَهُوَ أَرْبَعَة أَمْدَاد، وَالْجمع أصوع، وَإِن شِئْت أبدلت من الْوَاو المضمومة همزَة، والصواع لُغَة فِيهِ وَيُقَال: هُوَ إِنَاء يشرب فِيهِ. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الصَّاع مكيال يسع أَرْبَعَة أَمْدَاد، وَالْمدّ مُخْتَلف فِيهِ، فَقيل: هُوَ رَطْل وَثلث بالعراقي. وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وفقهاء الْحجاز. وفيل: هُوَ رطلان، وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وفقهاء الْعرَاق، فَيكون الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثلثا، أَو ثَمَانِيَة أَرْطَال. وَقَالَ عِيَاض: جمع الصَّاع أصوِع وآصع، لَكِن الْجَارِي على الْعَرَبيَّة، أصوع، لَا غير. وَالْوَاحد: صَاع وصواع وصوع، وَيُقَال: أصؤع، بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ مكيال لأهل الْمَدِينَة مَعْرُوف يسع أَرْبَعَة أَمْدَاد بِمد النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ أَبُو عمر: قَالَ الْخَلِيل: الصَّاع طاس يشرب فِيهِ. وَفِي (الْمطَالع) يجمع على أصوع وصيعان. وَقَالَ بَعضهم: قَالَ بعض الْفُقَهَاء من الْحَنَفِيَّة وَغَيرهمَا إِن الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال، وتمسكوا بِمَا روى مُجَاهِد عَن عَائِشَة، رضي الله عنها: أَنه حرز المَاء ثَمَانِيَة أَرْطَال، وَالصَّحِيح الأول فَإِن الْحِرْز لَا يُعَارض بِهِ التَّحْدِيد. انْتهى. قلت: هَذ الْعبارَة تدل على أَن هَذَا الْقَائِل لم يعرف أَنه مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة، إِذْ لَو عرف لم يَأْتِ بِهَذِهِ الْعبارَة وَلم ينْفَرد بِهَذَا بل ذهب إِلَيْهِ أَيْضا إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالْحجاج بن أَرْطَأَة، وَالْحكم بن عتيبة وَأحمد فِي رِوَايَة، وتمسكوا فِي هَذَا بِمَا أخرجه الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، قَالَ حَدثنَا ابْن أبي عمرَان، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن شُجَاع وَسليمَان بن بكار وَأحمد بن مَنْصُور الزيَادي، قَالُوا حَدثنَا يعلى بن عبيد عَن مُوسَى الْجُهَنِيّ عَن مُجَاهِد. قَالَ: (دَخَلنَا على عَائِشَة. رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَاسْتَسْقَى بَعْضنَا فَأتي بعد، قَالَت عَائِشَة كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يغْتَسل بملء هَذَا، قَالَ مُجَاهِد، فحرزته فِيمَا أحرز ثَمَانِيَة أَرْطَال، تِسْعَة أَرْطَال،
بَيَان استنباط الْأَحْكَام فِيهِ: جَوَاز اغتسال الرجل وَالْمَرْأَة من إِنَاء وَاحِد، وَكَذَلِكَ الْوضُوء، وَهَذَا بِالْإِجْمَاع. وَفِيه: تطهر الْمَرْأَة بِفضل الرجل، وَأما الْعَكْس فَجَائِز عِنْد الْجُمْهُور، سَوَاء خلت الْمَرْأَة بِالْمَاءِ أَو لم تخل. وَذهب الإِمَام أَحْمد إِلَى إِنَّهَا إِذا خلت بِالْمَاءِ واستعملته لَا يجوز للرجل اسْتِعْمَال فَضلهَا. فَإِن قلت: ذكر ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يُنْهِي أَن يغْتَسل الرجل وَالْمَرْأَة من إِنَاء وَاحِد. قلت: غَابَ عَنهُ الحَدِيث الْمَذْكُور، وَالسّنة قاضية عَلَيْهِ. فَإِن قلت: ورد نهي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يغْتَسل الرجل بِفضل الْمَرْأَة. قلت: قَالَ الْخطابِيّ: أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ لم يرفع وأطرق أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث، وَلَو ثَبت فَهُوَ مَنْسُوخ، وَقد استقضينا الْكَلَام فِي بَاب وضوء الرجل وَالْمَرْأَة من إِنَاء وَاحِد. وَفِيه: طَهَارَة فضل الْجنب وَالْحَائِض. قَالَ الدَّرَاورْدِي: وَفِيه: جَوَاز نظر الرجل إِلَى عَورَة امْرَأَته وَعَكسه، وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ ابْن حبَان من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى أَنه سُئِلَ عَن الرجل ينظر إِلَى فرج امْرَأَته، فَقَالَ: سَأَلت عَطاء فَقَالَ: سَأَلت عَائِشَة، فَذكرت هَذَا الحَدِيث.
3 - (بابُ الغُسْلِ بِالصَّاعِ وَنَحْوِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْغسْل بِالْمَاءِ قدر ملْء الصَّاع، لِأَن الصَّاع اسْم للخشبة، فَلَا يتَصَوَّر الْغسْل بِهِ. قَوْله: (وَنَحْوه) أَي: وَنَحْو الصَّاع من الْأَوَانِي الَّتِي يسع فِيهَا مَا يسع فِي الصَّاع، قَالَ الْجَوْهَرِي: الصَّاع الَّذِي يُكَال بِهِ وَهُوَ أَرْبَعَة أَمْدَاد، وَالْجمع أصوع، وَإِن شِئْت أبدلت من الْوَاو المضمومة همزَة، والصواع لُغَة فِيهِ وَيُقَال: هُوَ إِنَاء يشرب فِيهِ. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الصَّاع مكيال يسع أَرْبَعَة أَمْدَاد، وَالْمدّ مُخْتَلف فِيهِ، فَقيل: هُوَ رَطْل وَثلث بالعراقي. وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وفقهاء الْحجاز. وفيل: هُوَ رطلان، وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وفقهاء الْعرَاق، فَيكون الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثلثا، أَو ثَمَانِيَة أَرْطَال. وَقَالَ عِيَاض: جمع الصَّاع أصوِع وآصع، لَكِن الْجَارِي على الْعَرَبيَّة، أصوع، لَا غير. وَالْوَاحد: صَاع وصواع وصوع، وَيُقَال: أصؤع، بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ مكيال لأهل الْمَدِينَة مَعْرُوف يسع أَرْبَعَة أَمْدَاد بِمد النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ أَبُو عمر: قَالَ الْخَلِيل: الصَّاع طاس يشرب فِيهِ. وَفِي (الْمطَالع) يجمع على أصوع وصيعان. وَقَالَ بَعضهم: قَالَ بعض الْفُقَهَاء من الْحَنَفِيَّة وَغَيرهمَا إِن الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال، وتمسكوا بِمَا روى مُجَاهِد عَن عَائِشَة، رضي الله عنها: أَنه حرز المَاء ثَمَانِيَة أَرْطَال، وَالصَّحِيح الأول فَإِن الْحِرْز لَا يُعَارض بِهِ التَّحْدِيد. انْتهى. قلت: هَذ الْعبارَة تدل على أَن هَذَا الْقَائِل لم يعرف أَنه مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة، إِذْ لَو عرف لم يَأْتِ بِهَذِهِ الْعبارَة وَلم ينْفَرد بِهَذَا بل ذهب إِلَيْهِ أَيْضا إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالْحجاج بن أَرْطَأَة، وَالْحكم بن عتيبة وَأحمد فِي رِوَايَة، وتمسكوا فِي هَذَا بِمَا أخرجه الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، قَالَ حَدثنَا ابْن أبي عمرَان، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن شُجَاع وَسليمَان بن بكار وَأحمد بن مَنْصُور الزيَادي، قَالُوا حَدثنَا يعلى بن عبيد عَن مُوسَى الْجُهَنِيّ عَن مُجَاهِد. قَالَ: (دَخَلنَا على عَائِشَة. رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَاسْتَسْقَى بَعْضنَا فَأتي بعد، قَالَت عَائِشَة كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يغْتَسل بملء هَذَا، قَالَ مُجَاهِد، فحرزته فِيمَا أحرز ثَمَانِيَة أَرْطَال، تِسْعَة أَرْطَال،
অনুপস্থিতর (গায়িব) ওপর উত্তম পুরুষকে (মুতাকাল্লিম) প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে, যেভাবে মহান আল্লাহর বাণী: {তুমি এবং তোমার স্ত্রী জান্নাতে বসবাস করো} (সূরা আল-বাকারাহ: ৩৫, সূরা আল-আরাফ: ১৯) আয়াতে অনুপস্থিতর ওপর উপস্থিত সম্বোধনকে (মুখাতাব) প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। এখানে 'তোমার স্ত্রী' শব্দটিকে 'তুমি' (আন্তা) এর ওপর আতফ (সংযুক্ত) করা হয়েছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: 'বসবাস করো' (উস্কুন) ক্রিয়াটিতে (আদমকে) প্রাধান্য দেওয়ার ফায়দা কী? উত্তর হলো— জান্নাতে বসবাসের ক্ষেত্রে আদম ছিলেন মূল এবং হাওয়া (আলাইহিস সালাম) ছিলেন তাঁর অনুসারী। তবে আমাদের আলোচ্য বিষয়টিতে (গোসলের ক্ষেত্রে) ফায়দা কী? আমি বলব: এটি এই ইঙ্গিত প্রদানের জন্য যে, নারীরা হলো কামনার আধার এবং অধিক গোসলের প্রয়োজনীয়তা বহনকারী, তাই তারা এই বিষয়ে মূল বা প্রধান। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কেন এমন সম্ভাবনা ধরা যাবে না যে— আমি ও আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমাদের উভয়ের মধ্যকার একটি যৌথ পাত্র থেকে গোসল করতাম, অতঃপর তিনি আগে বেড়ে কিছু পানি দিয়ে গোসল করতেন এবং যা অবশিষ্ট থাকতো তা দিয়ে আমি গোসল করতাম। আমি উত্তরে বলব: অন্য হাদিস এর পরিপন্থী, আর তা হলো— তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পুরুষের ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি দিয়ে মহিলার গোসল করতে নিষেধ করেছেন। সমাপ্ত। এর বিপরীতটিও ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার ভিত্তিতে বর্ণিত হয়েছে। কিরমানি তাঁর শারহ্ বা ব্যাখ্যাগ্রন্থে তিব্বি যা বলেছেন তা উদ্ধৃত করেছেন এবং কেউ কেউ ব্যাখ্যা ছাড়াই তা সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন। তাঁর কথা: (এক পাত্র থেকে, একটি পেয়ালা থেকে) এখানে প্রথম 'মিন' শব্দটি প্রারম্ভিকতা (ইবতিদায়িয়্যাহ) এবং দ্বিতীয়টি বর্ণনামূলক (বায়ানিয়্যাহ) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। কিরমানি বলেন: উত্তম হলো— 'কাদাহ' (পেয়ালা) শব্দটি 'ইনা' (পাত্র) থেকে বদল হওয়া, যেখানে বদল-এর মধ্যে অব্যয় পদের পুনরাবৃত্তি ঘটেছে। সমাপ্ত। কেউ কেউ তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে এটি উদ্ধৃত করেছেন এবং বলেছেন: এটি সম্ভব যে 'কাদাহ' শব্দটি 'ইনা' এর বদল হবে। আমি বলি: এই জাতীয় ক্ষেত্রে 'সম্ভব' বলা উচিত নয়; কারণ কিরমানি যে দুটি সুরত উল্লেখ করেছেন তা নিশ্চিতভাবেই জায়েজ, বড়জোর একটিকে অন্যটির ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া যেতে পারে। যেমনটি তিনি সতর্ক করেছেন। অতঃপর, উল্লেখিত এই পাত্রটি ছিল পিতলের তৈরি, যা হাকাম কর্তৃক বর্ণিত হাম্মাদ বিন সালামাহ- হিশাম বিন উরওয়াহ- তার পিতা সূত্রে বর্ণিত হাদিস দ্বারা প্রমাণিত। তার শব্দাবলী হলো: (পিতলের তৈরি পানির পাত্র), এখানে 'শিন' এবং 'বা' উভয় বর্ণে জবর হবে। এটি এক প্রকার তামা, বলা হয়ে থাকে: পিতলের ঘটি।
এ থেকে বিধানসমূহ গ্রহণের বর্ণনা: এক পাত্র থেকে পুরুষ ও মহিলার গোসল করা জায়েজ, অনুরূপভাবে ওজু করাও জায়েজ এবং এটি ইজমা বা ঐকমত্য দ্বারা প্রমাণিত। এতে আরও রয়েছে: পুরুষের ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি দিয়ে মহিলার পবিত্রতা অর্জন করা জায়েজ। আর এর বিপরীতটি (অর্থাৎ মহিলার ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি দিয়ে পুরুষের পবিত্রতা অর্জন) জুমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ আলিমের নিকট জায়েজ, চাই মহিলা পানির সাথে একান্তে থাকুক বা না থাকুক। কিন্তু ইমাম আহমাদ রহ. এই অভিমত পোষণ করেছেন যে, যদি মহিলা পানি নিয়ে একান্তে থাকে এবং তা ব্যবহার করে, তবে পুরুষের জন্য তার ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি ব্যবহার করা জায়েজ নেই। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: ইবনে আবি শায়বা আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি পুরুষ ও মহিলার এক পাত্র থেকে গোসল করতে নিষেধ করতেন। আমি বলব: উল্লেখিত হাদিসটি তাঁর নিকট পৌঁছায়নি, আর সুন্নাহ বা হাদিস তাঁর এই মতের ওপর চূড়ান্ত ফয়সালাকারী। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে তো মহিলার ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি দিয়ে পুরুষের গোসল করতে নিষেধ করা বর্ণিত হয়েছে। আমি বলব: খাত্তাবি বলেছেন— হাদিস বিশারদগণ এই হাদিসটিকে মারফু হিসেবে গণ্য করেননি এবং এর সনদগুলোর সমালোচনা করেছেন; আর যদি তা প্রমাণিতও হয় তবে তা মানসুখ বা রহিত। আমরা 'এক পাত্র থেকে পুরুষ ও মহিলার ওজু' অধ্যায়ে এ বিষয়ে আলোচনা সমাপ্ত করেছি। এতে আরও রয়েছে: জুনুবি (অপবিত্র) এবং ঋতুবতী নারীর ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানির পবিত্রতা। দারাওয়ার্দি বলেন: এতে স্বামী ও স্ত্রীর একে অপরের লজ্জাস্থানের দিকে তাকানোর বৈধতা প্রমাণিত হয়। ইবনে হিব্বান সুলাইমান বিন মুসা সূত্রে যে হাদিস বর্ণনা করেছেন তা একে সমর্থন করে; তাঁকে প্রশ্ন করা হয়েছিল যে, স্বামী কি তার স্ত্রীর লজ্জাস্থানের দিকে তাকাতে পারবে? তিনি বললেন: আমি আতা-কে জিজ্ঞাসা করেছিলাম, তিনি বললেন: আমি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহাকে জিজ্ঞাসা করেছিলাম, অতঃপর তিনি এই হাদিসটি উল্লেখ করেন।
৩ - (সা' এবং এর অনুরূপ পরিমাণ পানি দ্বারা গোসলের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এই অধ্যায়টি সা' পরিমাণ পানি দিয়ে গোসলের বিধান বর্ণনার বিষয়ে। কারণ সা' হলো একটি কাঠের পাত্রের নাম, তাই সরাসরি সা' দিয়ে গোসল করা কল্পনা করা যায় না (বরং সা' পরিমাণ পানি উদ্দেশ্য)। তাঁর কথা: (এবং এর অনুরূপ) অর্থাৎ সা'-এর অনুরূপ এমন পাত্র যা সা'-এর সমপরিমাণ পানি ধারণ করে। জাওহারী বলেন: সা' হলো এমন একটি পাত্র যা দিয়ে পরিমাপ করা হয় এবং এটি চার মুদ-এর সমান। এর বহুবচন হলো আসউ', আপনি চাইলে পেশযুক্ত ওয়াও-কে হামজা দ্বারা পরিবর্তন করতে পারেন। 'সুয়া' শব্দটিও এর একটি ভাষাগত রূপ। বলা হয়: এটি এমন একটি পাত্র যা দিয়ে পান করা হয়। ইবনুল আসীর বলেন: সা' এমন একটি পরিমাপক যা চার মুদ ধারণ করে। মুদ-এর পরিমাণ নিয়ে মতভেদ রয়েছে। কেউ বলেছেন এটি ইরাকি ওজনে এক রতল এবং এক তৃতীয়াংশ। ইমাম শাফেঈ এবং হিজাজের ফকীহগণ এই মত ব্যক্ত করেছেন। আবার কেউ বলেছেন এটি দুই রতল, ইমাম আবু হানিফা এবং ইরাকের ফকীহগণ এই মত গ্রহণ করেছেন। সেই হিসেবে সা' হবে পাঁচ রতল এবং এক তৃতীয়াংশ অথবা আট রতল। আয়ায বলেন: সা'-এর বহুবচন আসউ' এবং আসু' হয়, তবে ব্যাকরণগতভাবে শুধুমাত্র আসউ'-ই প্রচলিত। এর একবচন হলো সা', সুয়া এবং সাউ'। হামজা যোগে আসউ'-ও বলা হয়। এটি মদিনাবাসীদের একটি পরিচিত পরিমাপক যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর মুদ অনুযায়ী চার মুদ পরিমাণ হয়। আবু উমর বলেন: খলিল বলেছেন, সা' হলো পান করার পেয়ালা। 'আল-মুতালি' গ্রন্থে বলা হয়েছে এর বহুবচন আসউ' এবং সি'আন হয়। কেউ কেউ বলেছেন: হানাফি এবং অন্যান্য মাযহাবের কিছু ফকীহ বলেছেন যে, সা' হলো আট রতল। তাঁরা মুজাহিদ-এর মাধ্যমে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, তিনি পানির পরিমাণ আট রতল অনুমান করেছিলেন। তবে প্রথম মতটিই সঠিক, কারণ অনুমানের মাধ্যমে সুনির্দিষ্ট পরিমাপের বিরোধিতা করা যায় না। সমাপ্ত। আমি বলি: এই বক্তব্য প্রমাণ করে যে, এই প্রবক্তা জানেন না যে এটিই ইমাম আবু হানিফার মাযহাব। যদি তিনি জানতেন তবে এই ভাষায় তা ব্যক্ত করতেন না। আর তিনি এই মতে একা নন, বরং ইব্রাহিম নাখয়ি, হাজ্জাজ বিন আরতাহ, হাকাম বিন উতাইবাহ এবং এক বর্ণনা অনুযায়ী ইমাম আহমাদও এই মত পোষণ করেছেন। তাঁরা এ বিষয়ে ইমাম তহাবি কর্তৃক সহিহ সনদে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন। তিনি বলেন: ইবনে আবি ইমরান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মদ বিন শুজা, সুলাইমান বিন বাক্কার এবং আহমাদ বিন মানসুর জিয়াদি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: ইয়ালা বিন উবাইদ আমাদের নিকট মুসা আল-জুহানি থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: (আমরা আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার নিকট প্রবেশ করলাম, আমাদের কেউ পানি পান করতে চাইলে একটি পাত্র আনা হলো। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বললেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই পূর্ণ পাত্র দিয়ে গোসল করতেন। মুজাহিদ বলেন: আমি তা অনুমান করে দেখলাম তা আট রতল বা নয় রতল পরিমাণ ছিল।)
এ থেকে বিধানসমূহ গ্রহণের বর্ণনা: এক পাত্র থেকে পুরুষ ও মহিলার গোসল করা জায়েজ, অনুরূপভাবে ওজু করাও জায়েজ এবং এটি ইজমা বা ঐকমত্য দ্বারা প্রমাণিত। এতে আরও রয়েছে: পুরুষের ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি দিয়ে মহিলার পবিত্রতা অর্জন করা জায়েজ। আর এর বিপরীতটি (অর্থাৎ মহিলার ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি দিয়ে পুরুষের পবিত্রতা অর্জন) জুমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ আলিমের নিকট জায়েজ, চাই মহিলা পানির সাথে একান্তে থাকুক বা না থাকুক। কিন্তু ইমাম আহমাদ রহ. এই অভিমত পোষণ করেছেন যে, যদি মহিলা পানি নিয়ে একান্তে থাকে এবং তা ব্যবহার করে, তবে পুরুষের জন্য তার ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি ব্যবহার করা জায়েজ নেই। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: ইবনে আবি শায়বা আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি পুরুষ ও মহিলার এক পাত্র থেকে গোসল করতে নিষেধ করতেন। আমি বলব: উল্লেখিত হাদিসটি তাঁর নিকট পৌঁছায়নি, আর সুন্নাহ বা হাদিস তাঁর এই মতের ওপর চূড়ান্ত ফয়সালাকারী। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে তো মহিলার ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানি দিয়ে পুরুষের গোসল করতে নিষেধ করা বর্ণিত হয়েছে। আমি বলব: খাত্তাবি বলেছেন— হাদিস বিশারদগণ এই হাদিসটিকে মারফু হিসেবে গণ্য করেননি এবং এর সনদগুলোর সমালোচনা করেছেন; আর যদি তা প্রমাণিতও হয় তবে তা মানসুখ বা রহিত। আমরা 'এক পাত্র থেকে পুরুষ ও মহিলার ওজু' অধ্যায়ে এ বিষয়ে আলোচনা সমাপ্ত করেছি। এতে আরও রয়েছে: জুনুবি (অপবিত্র) এবং ঋতুবতী নারীর ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানির পবিত্রতা। দারাওয়ার্দি বলেন: এতে স্বামী ও স্ত্রীর একে অপরের লজ্জাস্থানের দিকে তাকানোর বৈধতা প্রমাণিত হয়। ইবনে হিব্বান সুলাইমান বিন মুসা সূত্রে যে হাদিস বর্ণনা করেছেন তা একে সমর্থন করে; তাঁকে প্রশ্ন করা হয়েছিল যে, স্বামী কি তার স্ত্রীর লজ্জাস্থানের দিকে তাকাতে পারবে? তিনি বললেন: আমি আতা-কে জিজ্ঞাসা করেছিলাম, তিনি বললেন: আমি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহাকে জিজ্ঞাসা করেছিলাম, অতঃপর তিনি এই হাদিসটি উল্লেখ করেন।
৩ - (সা' এবং এর অনুরূপ পরিমাণ পানি দ্বারা গোসলের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এই অধ্যায়টি সা' পরিমাণ পানি দিয়ে গোসলের বিধান বর্ণনার বিষয়ে। কারণ সা' হলো একটি কাঠের পাত্রের নাম, তাই সরাসরি সা' দিয়ে গোসল করা কল্পনা করা যায় না (বরং সা' পরিমাণ পানি উদ্দেশ্য)। তাঁর কথা: (এবং এর অনুরূপ) অর্থাৎ সা'-এর অনুরূপ এমন পাত্র যা সা'-এর সমপরিমাণ পানি ধারণ করে। জাওহারী বলেন: সা' হলো এমন একটি পাত্র যা দিয়ে পরিমাপ করা হয় এবং এটি চার মুদ-এর সমান। এর বহুবচন হলো আসউ', আপনি চাইলে পেশযুক্ত ওয়াও-কে হামজা দ্বারা পরিবর্তন করতে পারেন। 'সুয়া' শব্দটিও এর একটি ভাষাগত রূপ। বলা হয়: এটি এমন একটি পাত্র যা দিয়ে পান করা হয়। ইবনুল আসীর বলেন: সা' এমন একটি পরিমাপক যা চার মুদ ধারণ করে। মুদ-এর পরিমাণ নিয়ে মতভেদ রয়েছে। কেউ বলেছেন এটি ইরাকি ওজনে এক রতল এবং এক তৃতীয়াংশ। ইমাম শাফেঈ এবং হিজাজের ফকীহগণ এই মত ব্যক্ত করেছেন। আবার কেউ বলেছেন এটি দুই রতল, ইমাম আবু হানিফা এবং ইরাকের ফকীহগণ এই মত গ্রহণ করেছেন। সেই হিসেবে সা' হবে পাঁচ রতল এবং এক তৃতীয়াংশ অথবা আট রতল। আয়ায বলেন: সা'-এর বহুবচন আসউ' এবং আসু' হয়, তবে ব্যাকরণগতভাবে শুধুমাত্র আসউ'-ই প্রচলিত। এর একবচন হলো সা', সুয়া এবং সাউ'। হামজা যোগে আসউ'-ও বলা হয়। এটি মদিনাবাসীদের একটি পরিচিত পরিমাপক যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর মুদ অনুযায়ী চার মুদ পরিমাণ হয়। আবু উমর বলেন: খলিল বলেছেন, সা' হলো পান করার পেয়ালা। 'আল-মুতালি' গ্রন্থে বলা হয়েছে এর বহুবচন আসউ' এবং সি'আন হয়। কেউ কেউ বলেছেন: হানাফি এবং অন্যান্য মাযহাবের কিছু ফকীহ বলেছেন যে, সা' হলো আট রতল। তাঁরা মুজাহিদ-এর মাধ্যমে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, তিনি পানির পরিমাণ আট রতল অনুমান করেছিলেন। তবে প্রথম মতটিই সঠিক, কারণ অনুমানের মাধ্যমে সুনির্দিষ্ট পরিমাপের বিরোধিতা করা যায় না। সমাপ্ত। আমি বলি: এই বক্তব্য প্রমাণ করে যে, এই প্রবক্তা জানেন না যে এটিই ইমাম আবু হানিফার মাযহাব। যদি তিনি জানতেন তবে এই ভাষায় তা ব্যক্ত করতেন না। আর তিনি এই মতে একা নন, বরং ইব্রাহিম নাখয়ি, হাজ্জাজ বিন আরতাহ, হাকাম বিন উতাইবাহ এবং এক বর্ণনা অনুযায়ী ইমাম আহমাদও এই মত পোষণ করেছেন। তাঁরা এ বিষয়ে ইমাম তহাবি কর্তৃক সহিহ সনদে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন। তিনি বলেন: ইবনে আবি ইমরান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মদ বিন শুজা, সুলাইমান বিন বাক্কার এবং আহমাদ বিন মানসুর জিয়াদি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: ইয়ালা বিন উবাইদ আমাদের নিকট মুসা আল-জুহানি থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: (আমরা আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার নিকট প্রবেশ করলাম, আমাদের কেউ পানি পান করতে চাইলে একটি পাত্র আনা হলো। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বললেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই পূর্ণ পাত্র দিয়ে গোসল করতেন। মুজাহিদ বলেন: আমি তা অনুমান করে দেখলাম তা আট রতল বা নয় রতল পরিমাণ ছিল।)
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٩٦)