إِلَّا عابري سَبِيل حَتَّى تغتسلوا} (سُورَة النِّسَاء: 43) يدل على فَرضِيَّة الِاغْتِسَال من الْجَنَابَة، فَقَالَ بَعضهم: قدم الْآيَة الَّتِي من سرة الْمَائِدَة على الْآيَة الَّتِي من سُورَة النِّسَاء لدقيقة. وَهِي أَن لَفظه. {فاطهروا} (سُورَة الْمَائِدَة: 6) الَّتِي فِي الْمَائِدَة فِيهَا إجنال وَلَفظه {} حَتَّى تغتسلوا الَّتِي فِي النِّسَاء فِيهَا تَصْرِيح بالاغتسال، وَبَيَان للتطهر الْمَذْكُور. قلت: لَا إِجْمَال فِي {فاطهروا} لِأَن معنى {فاطهروا} أغسلوا أبدانكم كَمَا ذكرنَا، وتطهر الْبدن هُوَ الِاغْتِسَال فَلَا إِجْمَال لَا لُغَة وَلَا اصْطِلَاحا على مَا لَا يخفى.
1 - (بابُ الوُضوءِ قَبْلَ الغُسْلِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْوضُوء قبل أَن يشرع فِي الِاغْتِسَال، هَل هُوَ وَاجِب أَو مُسْتَحبّ أم سنة؟ وَقَالَ بَعضهم: بَاب الْوضُوء قبل الْغسْل، أَي: اسْتِحْبَابه قَالَ الشَّافِعِي فِي (الْأُم) فرض الله تَعَالَى الْغسْل مُطلقًا لم يذكر فِيهِ شَيْئا يبْدَأ بِهِ قبل شَيْء فكيفما جَاءَ بِهِ المغتسل أَجزَأَهُ إِذا أَتَى بِغسْل جَمِيع بدنه. انْتهى قلت: إِن كَانَ النَّص مُطلقًا وَلم يذكر فِيهِ شَيْئا يبْدَأ بِهِ فعائشة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، ذكرت عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه كَانَ يتَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة قبل غسله فَيكون سنة غير وَاجِب. أما كَونه سنة فلفعله صلى الله عليه وسلم، وَأما كَونه غير وَاجِب فَلِأَنَّهُ يدْخل فِي الْغسْل، كالحائض إِذا اجنبت يكفيها غسل وَاحِد، وَمِنْهُم من أوجبه إِذا كَانَ مُحدثا قبل الْجَنَابَة. وَقَالَ دَاوُد: يجب الْوضُوء وَالْغسْل فِي الْجَنَابَة الْمُجَرَّدَة بِأَن أَتَى الْغُلَام أَو الْبَهِيمَة أَو لف ذكره بِخرقَة فَأنْزل، وَفِي أحد قولي الشَّافِعِي: يلْزمه الْوضُوء فِي الْجَنَابَة مَعَ الْحَدث، وَفِي قَوْله الآخر: يقْتَصر على الْغسْل لَكِن يلْزم أَن يَنْوِي الْحَدث والجنابة، وَفِي قَول: يَكْفِي نِيَّة الْغسْل، وَمِنْهُم من أوجب الْوضُوء بعد الْغسْل، وَأنْكرهُ عَليّ وَابْن مَسْعُود، رضي الله عنهما، وَعَن عَائِشَة قَالَت: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل) رَوَاهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة.
248 - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ قالَ أخبرنَا مالِكُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِي صلى الله عليه وسلم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا اغْتَسَل مِنَ الجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأ كمَا يَتَوَضأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلِ أَصَابَعَهُ فِي الماءِ فَيُحَلِّلُ بِها أُصُولَ شَعْرِهِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاث غُرَفٍ بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الماءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة طَاهِرَة ذكر رِجَاله ولطائف إِسْنَاده فرجا لَهُ خَمْسَة كلهم قد ذكرُوا فِي كتاب الْوَحْي، وَعبد الله هُوَ التنيسِي، وَأَبُو هِشَام هُوَ عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَفِيه التحديث صِيغَة الْجمع فِي مَوضِع والإحبار كَذَلِك فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاث مَوَاضِع. وَفِيه: التنيسِي والكوفي.
والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا مثله فِي الطَّهَارَة، وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام فَذكره، وَفِي آخِره. (ثمَّ غسل رجلَيْهِ) قَالَ وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن هِشَام وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمْ، غسل الرجلَيْن وَعند مُسلم، (فيفرغ بِيَمِينِهِ على مَاله شِمَاله فَيغسل فرجه) وَعند ابْن خُزَيْمَة وَيصب من الْإِنَاء على يَده الْيُمْنَى فيفرغ عَلَيْهَا فيغسلها، ثمَّ يصب على شِمَاله فَيغسل فرجه وَيتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، وَنحن نحث على رأْسنا ثَلَاث حثيات أَو قَالَت: ثَلَاثَة غرفات) وَفِي (الْمُوَطَّأ) سُئِلت عَن غسل الْمَرْأَة فَقَالَت لتحفن على رَأسهَا ثَلَاث حفنات، ولتضغث رَأسهَا بِيَدِهَا يَعْنِي تضمه وتجمعه وتعمه بِيَدِهَا لتدخله المَاء وَعند الْبَزَّار (كَانَ يخلل رَأسه مرَّتَيْنِ فِي غسل الْجَنَابَة) وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث رجل مِمَّن سَأَلَهُ عَنْهَا (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يغسل رَأسه الخطمي وَهُوَ جنب يجتزىء بذلك وَلَا يصب عَلَيْهِ المَاء) . وَفِي لفظ: (حَتَّى إِذا رأى أَنه قد أصَاب الْبشرَة) ، أَو أنقى الْبشرَة، أفرغ على رَأسه ثَلَاثًا، وَإِذا فضلت فضلَة صبها عَلَيْهِ) وَعند الطوسي مصححاً. (ثمَّ يشرب شعره المَاء ثمَّ يحثي على رَأسه ثَلَاث حثيات) وَفِي لفظ: (ثمَّ غسل مرافقه وأفاض عَلَيْهِ المَاء فَإِذا أنقاهما أَهْوى إِلَى حَائِط ثمَّ يسْتَقْبل الْوضُوء ثمَّ يفِيض المَاء على رَأسه) ، وَفِي لفظ: (إِن شِئْتُم لأريكم أثر يَده فِي الْحَائِط حَيْثُ كَانَ يغْتَسل من الْجَنَابَة) وَعند ابْن مَاجَه: (كَانَ يفِيض على كفيه ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يدخلهَا الْإِنَاء، ثمَّ يغسل رَأسه ثَلَاث مَرَّات، وَأما نَحن فنغسل رؤوسنا خمس مرَارًا من أجل الضفر) .
ذكر لغاته وَإِعْرَابه
1 - (بابُ الوُضوءِ قَبْلَ الغُسْلِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْوضُوء قبل أَن يشرع فِي الِاغْتِسَال، هَل هُوَ وَاجِب أَو مُسْتَحبّ أم سنة؟ وَقَالَ بَعضهم: بَاب الْوضُوء قبل الْغسْل، أَي: اسْتِحْبَابه قَالَ الشَّافِعِي فِي (الْأُم) فرض الله تَعَالَى الْغسْل مُطلقًا لم يذكر فِيهِ شَيْئا يبْدَأ بِهِ قبل شَيْء فكيفما جَاءَ بِهِ المغتسل أَجزَأَهُ إِذا أَتَى بِغسْل جَمِيع بدنه. انْتهى قلت: إِن كَانَ النَّص مُطلقًا وَلم يذكر فِيهِ شَيْئا يبْدَأ بِهِ فعائشة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، ذكرت عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه كَانَ يتَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة قبل غسله فَيكون سنة غير وَاجِب. أما كَونه سنة فلفعله صلى الله عليه وسلم، وَأما كَونه غير وَاجِب فَلِأَنَّهُ يدْخل فِي الْغسْل، كالحائض إِذا اجنبت يكفيها غسل وَاحِد، وَمِنْهُم من أوجبه إِذا كَانَ مُحدثا قبل الْجَنَابَة. وَقَالَ دَاوُد: يجب الْوضُوء وَالْغسْل فِي الْجَنَابَة الْمُجَرَّدَة بِأَن أَتَى الْغُلَام أَو الْبَهِيمَة أَو لف ذكره بِخرقَة فَأنْزل، وَفِي أحد قولي الشَّافِعِي: يلْزمه الْوضُوء فِي الْجَنَابَة مَعَ الْحَدث، وَفِي قَوْله الآخر: يقْتَصر على الْغسْل لَكِن يلْزم أَن يَنْوِي الْحَدث والجنابة، وَفِي قَول: يَكْفِي نِيَّة الْغسْل، وَمِنْهُم من أوجب الْوضُوء بعد الْغسْل، وَأنْكرهُ عَليّ وَابْن مَسْعُود، رضي الله عنهما، وَعَن عَائِشَة قَالَت: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل) رَوَاهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة.
248 - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ قالَ أخبرنَا مالِكُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِي صلى الله عليه وسلم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا اغْتَسَل مِنَ الجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأ كمَا يَتَوَضأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلِ أَصَابَعَهُ فِي الماءِ فَيُحَلِّلُ بِها أُصُولَ شَعْرِهِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاث غُرَفٍ بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الماءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة طَاهِرَة ذكر رِجَاله ولطائف إِسْنَاده فرجا لَهُ خَمْسَة كلهم قد ذكرُوا فِي كتاب الْوَحْي، وَعبد الله هُوَ التنيسِي، وَأَبُو هِشَام هُوَ عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَفِيه التحديث صِيغَة الْجمع فِي مَوضِع والإحبار كَذَلِك فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاث مَوَاضِع. وَفِيه: التنيسِي والكوفي.
والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا مثله فِي الطَّهَارَة، وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام فَذكره، وَفِي آخِره. (ثمَّ غسل رجلَيْهِ) قَالَ وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن هِشَام وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمْ، غسل الرجلَيْن وَعند مُسلم، (فيفرغ بِيَمِينِهِ على مَاله شِمَاله فَيغسل فرجه) وَعند ابْن خُزَيْمَة وَيصب من الْإِنَاء على يَده الْيُمْنَى فيفرغ عَلَيْهَا فيغسلها، ثمَّ يصب على شِمَاله فَيغسل فرجه وَيتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، وَنحن نحث على رأْسنا ثَلَاث حثيات أَو قَالَت: ثَلَاثَة غرفات) وَفِي (الْمُوَطَّأ) سُئِلت عَن غسل الْمَرْأَة فَقَالَت لتحفن على رَأسهَا ثَلَاث حفنات، ولتضغث رَأسهَا بِيَدِهَا يَعْنِي تضمه وتجمعه وتعمه بِيَدِهَا لتدخله المَاء وَعند الْبَزَّار (كَانَ يخلل رَأسه مرَّتَيْنِ فِي غسل الْجَنَابَة) وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث رجل مِمَّن سَأَلَهُ عَنْهَا (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يغسل رَأسه الخطمي وَهُوَ جنب يجتزىء بذلك وَلَا يصب عَلَيْهِ المَاء) . وَفِي لفظ: (حَتَّى إِذا رأى أَنه قد أصَاب الْبشرَة) ، أَو أنقى الْبشرَة، أفرغ على رَأسه ثَلَاثًا، وَإِذا فضلت فضلَة صبها عَلَيْهِ) وَعند الطوسي مصححاً. (ثمَّ يشرب شعره المَاء ثمَّ يحثي على رَأسه ثَلَاث حثيات) وَفِي لفظ: (ثمَّ غسل مرافقه وأفاض عَلَيْهِ المَاء فَإِذا أنقاهما أَهْوى إِلَى حَائِط ثمَّ يسْتَقْبل الْوضُوء ثمَّ يفِيض المَاء على رَأسه) ، وَفِي لفظ: (إِن شِئْتُم لأريكم أثر يَده فِي الْحَائِط حَيْثُ كَانَ يغْتَسل من الْجَنَابَة) وَعند ابْن مَاجَه: (كَانَ يفِيض على كفيه ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يدخلهَا الْإِنَاء، ثمَّ يغسل رَأسه ثَلَاث مَرَّات، وَأما نَحن فنغسل رؤوسنا خمس مرَارًا من أجل الضفر) .
ذكر لغاته وَإِعْرَابه
{পথ অতিক্রমকারী ব্যতীত, যতক্ষণ না তোমরা গোসল করো} (সূরা নিসা: ৪৩) আয়াতটি জানাবাত থেকে গোসল ফরজ হওয়ার প্রমাণ বহন করে। তাই কেউ কেউ বলেছেন: সূরা মায়েদার আয়াতটিকে সূরা নিসার আয়াতের ওপর একটি সূক্ষ্ম কারণে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। আর তা হলো, সূরা মায়েদার {অতঃপর তোমরা পবিত্র হও} (সূরা মায়েদা: ৬) শব্দটির মধ্যে সংক্ষিপ্ততা বা অস্পষ্টতা রয়েছে, পক্ষান্তরে সূরা নিসার {যতক্ষণ না তোমরা গোসল করো} শব্দটিতে গোসলের স্পষ্ট উল্লেখ এবং উল্লিখিত পবিত্রতার বর্ণনা রয়েছে। আমি (লেখক) বলি: {অতঃপর তোমরা পবিত্র হও} শব্দটিতে কোনো অস্পষ্টতা নেই, কারণ এর অর্থ হলো 'তোমরা তোমাদের শরীর ধৌত করো' যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। আর শরীরের পবিত্রতা অর্জন করাই হলো গোসল, সুতরাং আভিধানিক বা পারিভাষিক কোনো অর্থেই এতে কোনো অস্পষ্টতা নেই, যা কারো কাছে অস্পষ্ট নয়।
১ - (পরিচ্ছেদ: গোসলের পূর্বে ওযু করা)
অর্থাৎ: এটি গোসল শুরু করার আগে ওযুর বিধান বর্ণনার একটি পরিচ্ছেদ; এটি কি ওয়াজিব, মুস্তাহাব নাকি সুন্নাহ? কেউ কেউ বলেছেন: গোসলের আগে ওযুর পরিচ্ছেদ, অর্থাৎ এর মুস্তাহাব হওয়া। ইমাম শাফিঈ (আল-উম্ম) গ্রন্থে বলেছেন: আল্লাহ তাআলা গোসলকে সাধারণভাবে ফরজ করেছেন, এতে কোনটির আগে কোনটি শুরু করতে হবে সে সম্পর্কে কিছু উল্লেখ করেননি। সুতরাং গোসলকারী যেভাবে গোসল করুক না কেন, যদি সে তার পুরো শরীর ধৌত করে তবে তা যথেষ্ট হবে। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: যদি টেক্সট বা দলিলটি সাধারণ হয় এবং এতে আগে কোনটি শুরু করতে হবে তা উল্লেখ না থাকে, তবে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি গোসলের আগে নামাজের ওযুর মতো ওযু করতেন। সুতরাং এটি সুন্নাহ হবে, ওয়াজিব নয়। সুন্নাহ হওয়ার কারণ হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কর্ম, আর ওয়াজিব না হওয়ার কারণ হলো এটি গোসলের অন্তর্ভুক্ত হয়ে যায়। যেমন ঋতুবতী নারী যখন অপবিত্র (জুনুবী) হয়, তখন তার জন্য একটি গোসলই যথেষ্ট। তাদের মধ্যে কেউ কেউ একে ওয়াজিব বলেছেন যদি জানাবাতের আগে ওযু ভঙ্গকারী অবস্থা থাকে। দাউদ (জাহেরি) বলেছেন: কেবল জানাবাতের ক্ষেত্রেই ওযু ও গোসল উভয়ই ওয়াজিব হবে, যেমন যদি কেউ কিশোর বা পশুর সাথে সঙ্গম করে অথবা কাপড়ে লিঙ্গ জড়িয়ে বীর্যপাত ঘটায়। ইমাম শাফিঈর একটি মতানুসারে: জানাবাতের সাথে ওযু ভঙ্গের কারণ থাকলে ওযু করা আবশ্যক। তাঁর অন্য মতে: কেবল গোসলই যথেষ্ট, তবে সেক্ষেত্রে ওযু ভঙ্গের অবস্থা এবং জানাবাত উভয়ের নিয়ত করতে হবে। অন্য এক মতে: কেবল গোসলের নিয়ত করাই যথেষ্ট। তাদের মধ্যে কেউ কেউ গোসলের পর ওযু করা ওয়াজিব বলেছেন, কিন্তু আলী এবং ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুমা একে অস্বীকার করেছেন। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গোসলের পর ওযু করতেন না) এটি মুসলিম ও চার ইমাম (সুনান গ্রন্থকারগণ) বর্ণনা করেছেন।
২৪৮ - আমাদের কাছে আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের মালিক হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রী আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন জানাবাত থেকে গোসল করতেন, তখন প্রথমে তাঁর হাত দুটি ধৌত করতেন। এরপর নামাজের ওযুর মতো ওযু করতেন। এরপর তাঁর আঙ্গুলগুলো পানির মধ্যে প্রবেশ করিয়ে চুলের গোড়া খিলাল করতেন। তারপর তাঁর উভয় হাত দিয়ে মাথার ওপর তিন আজল পানি ঢালতেন। অতঃপর তাঁর সমস্ত শরীরের চামড়ার ওপর পানি প্রবাহিত করতেন।
পরিচ্ছেদের শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল সুস্পষ্ট। এর বর্ণনাকারী এবং সনদের সূক্ষ্ম বিষয়গুলো উল্লেখ করা হলো: এর বর্ণনাকারী পাঁচজন, তাঁদের সকলের কথা 'কিতাবুল ওহী'-তে বর্ণিত হয়েছে। আবদুল্লাহ হলেন তিন্নীসি। আর আবু হিশাম হলেন উরওয়া ইবনুল জুবাইর ইবনুল আওয়াম রাদিয়াল্লাহু আনহুম। এতে এক স্থানে বহুবচনের শব্দে বর্ণনা (হাদ্দাসানা) এবং এক স্থানে সংবাদ প্রদানের শব্দ (আখবারানা) রয়েছে। এতে তিনটি স্থানে 'আন' (সূত্র) দিয়ে বর্ণনা করা হয়েছে। এতে তিন্নীসি ও কুফি বর্ণনাকারী রয়েছেন।
অনুরূপ হাদিস নাসাঈও পবিত্রতা অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম এটি আবু মুআবিয়া-হিশাম সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং এর শেষে রয়েছে: (অতঃপর তিনি তাঁর পা দুটি ধৌত করলেন)। তিনি বলেন: একদল বর্ণনাকারী হিশাম থেকে এটি বর্ণনা করেছেন কিন্তু তাঁদের হাদিসে পা ধোয়ার কথা নেই। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি তাঁর ডান হাত দিয়ে বাম হাতের ওপর পানি ঢালতেন এবং তাঁর লজ্জাস্থান ধৌত করতেন)। ইবনে খুজাইমার বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি পাত্র থেকে তাঁর ডান হাতে পানি ঢালতেন এবং তা ধৌত করতেন, তারপর বাম হাতে পানি ঢালতেন এবং লজ্জাস্থান ধৌত করতেন ও নামাজের ওযুর মতো ওযু করতেন। আর আমরা আমাদের মাথায় তিনবার পানি ছিটিয়ে দিতাম অথবা তিনি বলেছেন: তিন আজল)। 'মুয়াত্তা' গ্রন্থে রয়েছে: মহিলার গোসল সম্পর্কে তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন, সে যেন মাথায় তিন আজল পানি দেয় এবং হাত দিয়ে মাথার চুলগুলো ঘষে নেয়, অর্থাৎ হাত দিয়ে চুলগুলো একত্র করবে এবং ঘষবে যাতে পানি চুলের গোড়ায় পৌঁছায়। বাজ্জারের বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি জানাবাতের গোসলে মাথা দুইবার খিলাল করতেন)। আবু দাউদের বর্ণনায় জনৈক ব্যক্তির সূত্রে রয়েছে যে তিনি তাঁকে জিজ্ঞাসা করেছিলেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জানাবাত অবস্থায় খতমি (এক প্রকার উদ্ভিদ) দিয়ে তাঁর মাথা ধৌত করতেন এবং এটাই যথেষ্ট মনে করতেন, এর ওপর আর পানি ঢালতেন না)। অন্য শব্দে আছে: (যতক্ষণ না তিনি দেখতেন যে পানি চামড়া পর্যন্ত পৌঁছেছে) অথবা চামড়া পরিষ্কার হয়েছে, তখন মাথার ওপর তিনবার পানি ঢালতেন এবং অবশিষ্ট পানি নিজের ওপর ঢেলে দিতেন)। তুসির বর্ণনায় বিশুদ্ধভাবে এসেছে: (তারপর তিনি তাঁর চুলকে পানি পান করাতেন (ভিজাতেন), তারপর মাথায় তিন আজল পানি দিতেন)। অন্য শব্দে আছে: (তারপর তাঁর কনুই পর্যন্ত ধৌত করতেন এবং ওপর পানি প্রবাহিত করতেন। যখন সেগুলো পরিষ্কার হয়ে যেত, তখন দেয়ালের দিকে ঝুঁকতেন (বা হাত মারতেন) অতঃপর ওযু শুরু করতেন এবং মাথায় পানি ঢালতেন)। অন্য শব্দে আছে: (তোমরা চাইলে আমি দেয়ালে তাঁর হাতের চিহ্ন দেখাতে পারি যেখানে তিনি জানাবাতের গোসলের সময় হাত মেরেছিলেন)। ইবনে মাজাহর বর্ণনায় আছে: (তিনি তাঁর হাতের কবজি পর্যন্ত তিনবার পানি ঢালতেন, তারপর সেগুলো পাত্রে প্রবেশ করাতেন, এরপর মাথা তিনবার ধৌত করতেন। আর আমরা আমাদের মাথা বিনুনির কারণে পাঁচবার ধৌত করতাম)।
ভাষাগত বিশ্লেষণ ও ব্যাকরণ আলোচনা:
১ - (পরিচ্ছেদ: গোসলের পূর্বে ওযু করা)
অর্থাৎ: এটি গোসল শুরু করার আগে ওযুর বিধান বর্ণনার একটি পরিচ্ছেদ; এটি কি ওয়াজিব, মুস্তাহাব নাকি সুন্নাহ? কেউ কেউ বলেছেন: গোসলের আগে ওযুর পরিচ্ছেদ, অর্থাৎ এর মুস্তাহাব হওয়া। ইমাম শাফিঈ (আল-উম্ম) গ্রন্থে বলেছেন: আল্লাহ তাআলা গোসলকে সাধারণভাবে ফরজ করেছেন, এতে কোনটির আগে কোনটি শুরু করতে হবে সে সম্পর্কে কিছু উল্লেখ করেননি। সুতরাং গোসলকারী যেভাবে গোসল করুক না কেন, যদি সে তার পুরো শরীর ধৌত করে তবে তা যথেষ্ট হবে। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: যদি টেক্সট বা দলিলটি সাধারণ হয় এবং এতে আগে কোনটি শুরু করতে হবে তা উল্লেখ না থাকে, তবে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি গোসলের আগে নামাজের ওযুর মতো ওযু করতেন। সুতরাং এটি সুন্নাহ হবে, ওয়াজিব নয়। সুন্নাহ হওয়ার কারণ হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কর্ম, আর ওয়াজিব না হওয়ার কারণ হলো এটি গোসলের অন্তর্ভুক্ত হয়ে যায়। যেমন ঋতুবতী নারী যখন অপবিত্র (জুনুবী) হয়, তখন তার জন্য একটি গোসলই যথেষ্ট। তাদের মধ্যে কেউ কেউ একে ওয়াজিব বলেছেন যদি জানাবাতের আগে ওযু ভঙ্গকারী অবস্থা থাকে। দাউদ (জাহেরি) বলেছেন: কেবল জানাবাতের ক্ষেত্রেই ওযু ও গোসল উভয়ই ওয়াজিব হবে, যেমন যদি কেউ কিশোর বা পশুর সাথে সঙ্গম করে অথবা কাপড়ে লিঙ্গ জড়িয়ে বীর্যপাত ঘটায়। ইমাম শাফিঈর একটি মতানুসারে: জানাবাতের সাথে ওযু ভঙ্গের কারণ থাকলে ওযু করা আবশ্যক। তাঁর অন্য মতে: কেবল গোসলই যথেষ্ট, তবে সেক্ষেত্রে ওযু ভঙ্গের অবস্থা এবং জানাবাত উভয়ের নিয়ত করতে হবে। অন্য এক মতে: কেবল গোসলের নিয়ত করাই যথেষ্ট। তাদের মধ্যে কেউ কেউ গোসলের পর ওযু করা ওয়াজিব বলেছেন, কিন্তু আলী এবং ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুমা একে অস্বীকার করেছেন। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গোসলের পর ওযু করতেন না) এটি মুসলিম ও চার ইমাম (সুনান গ্রন্থকারগণ) বর্ণনা করেছেন।
২৪৮ - আমাদের কাছে আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের মালিক হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রী আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন জানাবাত থেকে গোসল করতেন, তখন প্রথমে তাঁর হাত দুটি ধৌত করতেন। এরপর নামাজের ওযুর মতো ওযু করতেন। এরপর তাঁর আঙ্গুলগুলো পানির মধ্যে প্রবেশ করিয়ে চুলের গোড়া খিলাল করতেন। তারপর তাঁর উভয় হাত দিয়ে মাথার ওপর তিন আজল পানি ঢালতেন। অতঃপর তাঁর সমস্ত শরীরের চামড়ার ওপর পানি প্রবাহিত করতেন।
পরিচ্ছেদের শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল সুস্পষ্ট। এর বর্ণনাকারী এবং সনদের সূক্ষ্ম বিষয়গুলো উল্লেখ করা হলো: এর বর্ণনাকারী পাঁচজন, তাঁদের সকলের কথা 'কিতাবুল ওহী'-তে বর্ণিত হয়েছে। আবদুল্লাহ হলেন তিন্নীসি। আর আবু হিশাম হলেন উরওয়া ইবনুল জুবাইর ইবনুল আওয়াম রাদিয়াল্লাহু আনহুম। এতে এক স্থানে বহুবচনের শব্দে বর্ণনা (হাদ্দাসানা) এবং এক স্থানে সংবাদ প্রদানের শব্দ (আখবারানা) রয়েছে। এতে তিনটি স্থানে 'আন' (সূত্র) দিয়ে বর্ণনা করা হয়েছে। এতে তিন্নীসি ও কুফি বর্ণনাকারী রয়েছেন।
অনুরূপ হাদিস নাসাঈও পবিত্রতা অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম এটি আবু মুআবিয়া-হিশাম সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং এর শেষে রয়েছে: (অতঃপর তিনি তাঁর পা দুটি ধৌত করলেন)। তিনি বলেন: একদল বর্ণনাকারী হিশাম থেকে এটি বর্ণনা করেছেন কিন্তু তাঁদের হাদিসে পা ধোয়ার কথা নেই। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি তাঁর ডান হাত দিয়ে বাম হাতের ওপর পানি ঢালতেন এবং তাঁর লজ্জাস্থান ধৌত করতেন)। ইবনে খুজাইমার বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি পাত্র থেকে তাঁর ডান হাতে পানি ঢালতেন এবং তা ধৌত করতেন, তারপর বাম হাতে পানি ঢালতেন এবং লজ্জাস্থান ধৌত করতেন ও নামাজের ওযুর মতো ওযু করতেন। আর আমরা আমাদের মাথায় তিনবার পানি ছিটিয়ে দিতাম অথবা তিনি বলেছেন: তিন আজল)। 'মুয়াত্তা' গ্রন্থে রয়েছে: মহিলার গোসল সম্পর্কে তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন, সে যেন মাথায় তিন আজল পানি দেয় এবং হাত দিয়ে মাথার চুলগুলো ঘষে নেয়, অর্থাৎ হাত দিয়ে চুলগুলো একত্র করবে এবং ঘষবে যাতে পানি চুলের গোড়ায় পৌঁছায়। বাজ্জারের বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি জানাবাতের গোসলে মাথা দুইবার খিলাল করতেন)। আবু দাউদের বর্ণনায় জনৈক ব্যক্তির সূত্রে রয়েছে যে তিনি তাঁকে জিজ্ঞাসা করেছিলেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জানাবাত অবস্থায় খতমি (এক প্রকার উদ্ভিদ) দিয়ে তাঁর মাথা ধৌত করতেন এবং এটাই যথেষ্ট মনে করতেন, এর ওপর আর পানি ঢালতেন না)। অন্য শব্দে আছে: (যতক্ষণ না তিনি দেখতেন যে পানি চামড়া পর্যন্ত পৌঁছেছে) অথবা চামড়া পরিষ্কার হয়েছে, তখন মাথার ওপর তিনবার পানি ঢালতেন এবং অবশিষ্ট পানি নিজের ওপর ঢেলে দিতেন)। তুসির বর্ণনায় বিশুদ্ধভাবে এসেছে: (তারপর তিনি তাঁর চুলকে পানি পান করাতেন (ভিজাতেন), তারপর মাথায় তিন আজল পানি দিতেন)। অন্য শব্দে আছে: (তারপর তাঁর কনুই পর্যন্ত ধৌত করতেন এবং ওপর পানি প্রবাহিত করতেন। যখন সেগুলো পরিষ্কার হয়ে যেত, তখন দেয়ালের দিকে ঝুঁকতেন (বা হাত মারতেন) অতঃপর ওযু শুরু করতেন এবং মাথায় পানি ঢালতেন)। অন্য শব্দে আছে: (তোমরা চাইলে আমি দেয়ালে তাঁর হাতের চিহ্ন দেখাতে পারি যেখানে তিনি জানাবাতের গোসলের সময় হাত মেরেছিলেন)। ইবনে মাজাহর বর্ণনায় আছে: (তিনি তাঁর হাতের কবজি পর্যন্ত তিনবার পানি ঢালতেন, তারপর সেগুলো পাত্রে প্রবেশ করাতেন, এরপর মাথা তিনবার ধৌত করতেন। আর আমরা আমাদের মাথা বিনুনির কারণে পাঁচবার ধৌত করতাম)।
ভাষাগত বিশ্লেষণ ও ব্যাকরণ আলোচনা:
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٩١)