الخصوصية بِلَا دَلِيل لَا تسمع، وَالْجَوَاب الْقَاطِع أَن هَذَا مَحْمُول على حَالَة الِاخْتِيَار كَمَا ذكرنَا. فان قلت: رُوِيَ عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: (كَانَت الْكلاب تبول وَتقبل وتدبر فِي الْمَسْجِد فَلم يَكُونُوا يرشون شَيْئا) ، وَرُوِيَ عَن جَابر والبراء، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، مَرْفُوعا: (مَا أكل لَحْمه فَلَا بَأْس ببوله) . وَحَدِيث ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الْآتِي ذكره فِي بَاب: إِذا القى على ظهر الْمُصَلِّي قذر أَو جيفة لم تفْسد عَلَيْهِ صلَاته، والْحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي ورد فِي غَزْوَة تَبُوك: (فَكَانَ الرجل ينْحَر بعيره فيعصر فرثه فيشربه وَيجْعَل مَا بَقِي على كبده) . قلت: أما حَدِيث ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فَغير مُسْند، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنه، عليه الصلاة والسلام، علم بذلك. وَأما حَدِيث جَابر والبراء فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَضَعفه. وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَلِأَنَّهُ كَانَ بِمَكَّة قيل وُرُود الحكم بِتَحْرِيم النجو وَالدَّم، وَقَالَ ابْن حزم: هُوَ مَنْسُوخ بِلَا شكّ. وَأما حَدِيث غَزْوَة تَبُوك فقد قيل: إِنَّه كَانَ للتداوي، وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة: لَو كَانَ الفرث إِذا عصره نجسا لم يجز للمرء أَن يَجعله على كبده.
السُّؤَال الثَّانِي: مَا وَجه تعذيبهم بالنَّار وَهُوَ تسمير أَعينهم بمسامير محمية، كَمَا ذكرنَا، وَقد نهى النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن التعذيب بالنَّار؟ الْجَواب: أَنه كَانَ قبل نزُول الْحُدُود، وَآيَة الْمُحَاربَة وَالنَّهْي عَن الْمثلَة، فَهُوَ مَنْسُوخ. وَقيل: لَيْسَ بمنسوخ، وَإِنَّمَا فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمَا فعل قصاصا لأَنهم فعلوا بالرعاة مثل ذَلِك. وَقد رَوَاهُ مُسلم فِي بعض طرقه، وَلم يذكرهُ البُخَارِيّ. قَالَ الْمُهلب: إِنَّمَا لم يذكرهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ من شَرطه. وَيُقَال: فَلذَلِك بوب البُخَارِيّ فِي كِتَابه، وَقَالَ: بَاب إِذا حرق الْمُشرك هَل يحرق؟ وَوَجهه أَنه صلى الله عليه وسلم لما سمل أَعينهم، وَهُوَ تحريق بالنَّار، اسْتدلَّ بِهِ أَنه لما جَازَ تحريق أَعينهم بالنَّار، وَلَو كَانُوا لم يحرقوا أعين الرعاء، أَنه أولى بِالْجَوَازِ بتحريق الْمُشرك إِذا أحرق الْمُسلم. وَقَالَ ابْن الْمُنِير: وَكَانَ البُخَارِيّ جمع بَين حَدِيث: (لَا تعذبوا بِعَذَاب الله) ، وَبَين هَذَا، بِحمْل الأول على غير سَبَب، وَالثَّانِي على مُقَابلَة السَّيئَة بِمِثْلِهَا من الْجِهَة الْعَامَّة، وَإِن لم يكن من نوعها الْخَاص، وإلَاّ فَمَا فِي هَذَا الحَدِيث أَن العرنيين فعلوا ذَلِك بالرعاة. وَقيل: النَّهْي عَن الْمثلَة نهي تَنْزِيه لَا نهي تَحْرِيم.
السُّؤَال الثَّالِث: إِن الْإِجْمَاع قَامَ على أَن من وَجب عَلَيْهِ الْقَتْل فَاسْتَسْقَى المَاء إِنَّه لَا يمْنَع مِنْهُ لِئَلَّا يجْتَمع عَلَيْهِ عذابان؟ الْجَواب: أَنه إِنَّمَا لم يسقوا هُنَاكَ معاقبة لجنايتهم، لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، دَعَا عَلَيْهِم، فَقَالَ: عطَّش الله من عطَّش آل مُحَمَّد اللَّيْلَة. أخرجه النَّسَائِيّ: فَأجَاب الله دعاءه، وَكَانَ ذَلِك بِسَبَب أَنهم منعُوا فِي تِلْكَ اللَّيْلَة إرْسَال مَا جرت بِهِ الْعَادة من اللَّبن الَّذِي كَانَ يراح بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من لقاحه فِي كل لَيْلَة، كَمَا ذكره ابْن سعد، وَلِأَنَّهُم ارْتَدُّوا فَلَا حُرْمَة لَهُم. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: لم يَقع نهي من النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن سقيهم وَفِيه نظر لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، اطلع على ذَلِك، وسكوته كافٍ فِي ثُبُوت الحكم. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمُحَارب لَا حُرْمَة لَهُ فِي سقِِي المَاء وَلَا فِي غَيره، وَيدل عَلَيْهِ أَن من لَيْسَ مَعَه مَاء إلَاّ لطهارته لَيْسَ لَهُ أَن يسْقِيه الْمُرْتَد وَيتَيَمَّم، بل يَسْتَعْمِلهُ وَلَو مَاتَ الْمُرْتَد عطشاً. وَقَالَ الْخطابِيّ: إِنَّمَا فعل بهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَلِك لِأَنَّهُ أَرَادَ بهم الْمَوْت بذلك، وَفِيه نظر لَا يخفى، وَقيل: إِن الْحِكْمَة فِي تعطيشهم لكَوْنهم كفرُوا بِنِعْمَة سقِِي ألبان الْإِبِل الَّتِي حصل لَهُم بهَا الشِّفَاء من الْجزع والوخم، وَفِيه ضعف.
قالَ أبُو قِلَابَةَ فَهَؤُلاءِ سَرَقُوا وقتَلُوا وَكَفَرُوا بَعد إيمانِهِمْ وَحارَبُوا الله وَرَسُولَهُ.
ابو قلَابَة: عبد الله، وَقَوله هَذَا إِن كَانَ دَاخِلا فِي قَول أَيُّوب بِأَن يكون مقولاً لَهُ يكون دَاخِلا تَحت الْإِسْنَاد، وَإِن كَانَ مقول البُخَارِيّ يكون تَعْلِيقا مِنْهُ. وَقَالَ بَعضهم: وَهَذَا قَالَه أَبُو قلَابَة استنباطاً، ثمَّ قَالَ: وَلَيْسَ مَوْقُوفا على أبي قلَابَة كَمَا توهمه بَعضهم. قلت: كَلَامه متناقض لَا يخفى. قَوْله: (سرقوا) إِنَّمَا أطلق عَلَيْهِم سراقاً لِأَن أَخذهم اللقَاح سَرقَة لكَونه من حرز بِالْحَافِظِ. قَوْله: (وحاربوا الله وَرَسُوله) وَأطلق عَلَيْهِم محاربين لما ثَبت عِنْد أَحْمد من رِوَايَة حميد عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي أصل الحَدِيث، وهربوا محاربين.
234 - حدّثنا آدَمُ قالَ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ أخبرنَا أبُو النَّيَّاحِ يَزِيدُ بنُ حُمَيْدٍ أَنَسٍ قالَ كانَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي قَبْلَ أنْ يُبْنَى المَسْجِدُ فِي مَرَابِض الغَنَمِ..
هَذَا أحد حَدِيثي الْبَاب، وَهُوَ مُطَابق لآخر التَّرْجَمَة.
بَيَان رِجَاله وهم أَرْبَعَة: آدم بن أبي اياس، وَشعْبَة بن
السُّؤَال الثَّانِي: مَا وَجه تعذيبهم بالنَّار وَهُوَ تسمير أَعينهم بمسامير محمية، كَمَا ذكرنَا، وَقد نهى النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن التعذيب بالنَّار؟ الْجَواب: أَنه كَانَ قبل نزُول الْحُدُود، وَآيَة الْمُحَاربَة وَالنَّهْي عَن الْمثلَة، فَهُوَ مَنْسُوخ. وَقيل: لَيْسَ بمنسوخ، وَإِنَّمَا فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمَا فعل قصاصا لأَنهم فعلوا بالرعاة مثل ذَلِك. وَقد رَوَاهُ مُسلم فِي بعض طرقه، وَلم يذكرهُ البُخَارِيّ. قَالَ الْمُهلب: إِنَّمَا لم يذكرهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ من شَرطه. وَيُقَال: فَلذَلِك بوب البُخَارِيّ فِي كِتَابه، وَقَالَ: بَاب إِذا حرق الْمُشرك هَل يحرق؟ وَوَجهه أَنه صلى الله عليه وسلم لما سمل أَعينهم، وَهُوَ تحريق بالنَّار، اسْتدلَّ بِهِ أَنه لما جَازَ تحريق أَعينهم بالنَّار، وَلَو كَانُوا لم يحرقوا أعين الرعاء، أَنه أولى بِالْجَوَازِ بتحريق الْمُشرك إِذا أحرق الْمُسلم. وَقَالَ ابْن الْمُنِير: وَكَانَ البُخَارِيّ جمع بَين حَدِيث: (لَا تعذبوا بِعَذَاب الله) ، وَبَين هَذَا، بِحمْل الأول على غير سَبَب، وَالثَّانِي على مُقَابلَة السَّيئَة بِمِثْلِهَا من الْجِهَة الْعَامَّة، وَإِن لم يكن من نوعها الْخَاص، وإلَاّ فَمَا فِي هَذَا الحَدِيث أَن العرنيين فعلوا ذَلِك بالرعاة. وَقيل: النَّهْي عَن الْمثلَة نهي تَنْزِيه لَا نهي تَحْرِيم.
السُّؤَال الثَّالِث: إِن الْإِجْمَاع قَامَ على أَن من وَجب عَلَيْهِ الْقَتْل فَاسْتَسْقَى المَاء إِنَّه لَا يمْنَع مِنْهُ لِئَلَّا يجْتَمع عَلَيْهِ عذابان؟ الْجَواب: أَنه إِنَّمَا لم يسقوا هُنَاكَ معاقبة لجنايتهم، لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، دَعَا عَلَيْهِم، فَقَالَ: عطَّش الله من عطَّش آل مُحَمَّد اللَّيْلَة. أخرجه النَّسَائِيّ: فَأجَاب الله دعاءه، وَكَانَ ذَلِك بِسَبَب أَنهم منعُوا فِي تِلْكَ اللَّيْلَة إرْسَال مَا جرت بِهِ الْعَادة من اللَّبن الَّذِي كَانَ يراح بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من لقاحه فِي كل لَيْلَة، كَمَا ذكره ابْن سعد، وَلِأَنَّهُم ارْتَدُّوا فَلَا حُرْمَة لَهُم. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: لم يَقع نهي من النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن سقيهم وَفِيه نظر لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، اطلع على ذَلِك، وسكوته كافٍ فِي ثُبُوت الحكم. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمُحَارب لَا حُرْمَة لَهُ فِي سقِِي المَاء وَلَا فِي غَيره، وَيدل عَلَيْهِ أَن من لَيْسَ مَعَه مَاء إلَاّ لطهارته لَيْسَ لَهُ أَن يسْقِيه الْمُرْتَد وَيتَيَمَّم، بل يَسْتَعْمِلهُ وَلَو مَاتَ الْمُرْتَد عطشاً. وَقَالَ الْخطابِيّ: إِنَّمَا فعل بهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَلِك لِأَنَّهُ أَرَادَ بهم الْمَوْت بذلك، وَفِيه نظر لَا يخفى، وَقيل: إِن الْحِكْمَة فِي تعطيشهم لكَوْنهم كفرُوا بِنِعْمَة سقِِي ألبان الْإِبِل الَّتِي حصل لَهُم بهَا الشِّفَاء من الْجزع والوخم، وَفِيه ضعف.
قالَ أبُو قِلَابَةَ فَهَؤُلاءِ سَرَقُوا وقتَلُوا وَكَفَرُوا بَعد إيمانِهِمْ وَحارَبُوا الله وَرَسُولَهُ.
ابو قلَابَة: عبد الله، وَقَوله هَذَا إِن كَانَ دَاخِلا فِي قَول أَيُّوب بِأَن يكون مقولاً لَهُ يكون دَاخِلا تَحت الْإِسْنَاد، وَإِن كَانَ مقول البُخَارِيّ يكون تَعْلِيقا مِنْهُ. وَقَالَ بَعضهم: وَهَذَا قَالَه أَبُو قلَابَة استنباطاً، ثمَّ قَالَ: وَلَيْسَ مَوْقُوفا على أبي قلَابَة كَمَا توهمه بَعضهم. قلت: كَلَامه متناقض لَا يخفى. قَوْله: (سرقوا) إِنَّمَا أطلق عَلَيْهِم سراقاً لِأَن أَخذهم اللقَاح سَرقَة لكَونه من حرز بِالْحَافِظِ. قَوْله: (وحاربوا الله وَرَسُوله) وَأطلق عَلَيْهِم محاربين لما ثَبت عِنْد أَحْمد من رِوَايَة حميد عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي أصل الحَدِيث، وهربوا محاربين.
234 - حدّثنا آدَمُ قالَ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ أخبرنَا أبُو النَّيَّاحِ يَزِيدُ بنُ حُمَيْدٍ أَنَسٍ قالَ كانَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي قَبْلَ أنْ يُبْنَى المَسْجِدُ فِي مَرَابِض الغَنَمِ..
هَذَا أحد حَدِيثي الْبَاب، وَهُوَ مُطَابق لآخر التَّرْجَمَة.
بَيَان رِجَاله وهم أَرْبَعَة: آدم بن أبي اياس، وَشعْبَة بن
দলিলবিহীন বিশেষত্ব গ্রহণীয় নয়। এর চূড়ান্ত উত্তর হলো, এটি সাধারণ অবস্থার ওপর প্রয়োগ করা হবে যা আমরা উল্লেখ করেছি। যদি আপনি বলেন: ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত যে, কুকুর মসজিদের ভেতর প্রস্রাব করত এবং যাতায়াত করত, কিন্তু তারা সেখানে কিছু পানি ছিটাতেন না। জাবির ও বারা (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণিত: যার গোশত খাওয়া হয় তার প্রস্রাবে কোনো সমস্যা নেই। ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিস যা সামনে আসবে যে, যখন সালাতরত ব্যক্তির পিঠে নাপাকি বা মৃতদেহ রাখা হয় তখন তার সালাত নষ্ট হয় না। এবং তাবুক যুদ্ধে বর্ণিত সহিহ হাদিস: এক ব্যক্তি তার উট জবাই করত এবং তার গোবর নিংড়ে তার পানি পান করত এবং অবশিষ্ট অংশ কলিজার ওপর রাখত। আমি বলব: ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদিসটি মুসনাদ নয়, কারণ এতে উল্লেখ নেই যে নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিষয়টি জানতেন। জাবির ও বারা-এর হাদিসটি দারা কুতনি বর্ণনা করেছেন এবং একে দুর্বল বলেছেন। ইবনে মাসউদের হাদিসটি মক্কার অবস্থার সাথে সংশ্লিষ্ট, যা মল ও রক্ত হারাম হওয়ার বিধান অবতীর্ণ হওয়ার আগের ঘটনা। ইবনে হাজম বলেছেন: এটি নিঃসন্দেহে মানসুখ বা রহিত। আর তাবুক যুদ্ধের হাদিস সম্পর্কে বলা হয়েছে যে, এটি চিকিৎসার জন্য ছিল। ইবনে খুজাইমা বলেন: গোবর নিংড়ানোর পর তা যদি নাপাক হতো, তবে তা কলিজার ওপর রাখা জায়েজ হতো না।
দ্বিতীয় প্রশ্ন: তাদের আগুনের মাধ্যমে শাস্তি দেওয়ার কারণ কী, যা হলো উত্তপ্ত পেরেক দিয়ে তাদের চোখ উপড়ে ফেলা, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি; অথচ নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আগুন দিয়ে শাস্তি দিতে নিষেধ করেছেন? উত্তর: এটি হুদুদ (নির্ধারিত দণ্ডবিধি) অবতীর্ণ হওয়ার আগে ছিল, এবং হারব বা যুদ্ধের আয়াত ও অঙ্গহানি করার নিষেধাজ্ঞার আগের ঘটনা। সুতরাং এটি মানসুখ বা রহিত। কেউ কেউ বলেছেন: এটি মানসুখ নয়, বরং নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এটি কিসাস বা প্রতিশোধ হিসেবে করেছিলেন, কারণ তারাও রাখালদের সাথে অনুরূপ করেছিল। মুসলিম তার কিছু সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন, তবে বুখারী তা উল্লেখ করেননি। মুহাল্লাব বলেন: বুখারী এটি উল্লেখ করেননি কারণ এটি তার শর্তানুযায়ী ছিল না। বলা হয়ে থাকে: একারণেই বুখারী তার কিতাবে অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন এবং বলেছেন: অনুচ্ছেদ—যদি মুশরিক পুড়িয়ে ফেলে, তবে তাকে কি পোড়ানো হবে? এর দিক হলো, নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন তাদের চোখ উপড়ে ফেলেন—যা আগুনের দহন ছিল—তখন একে দলিল হিসেবে গ্রহণ করা হয়েছে যে, যখন তাদের চোখ আগুনে পোড়ানো জায়েজ হয়েছে—যদিও তারা রাখালদের চোখ পোড়ায়নি—তখন একজন মুশরিক যদি কোনো মুসলিমকে পুড়িয়ে ফেলে তবে তাকে পুড়িয়ে মারা অধিকতর জায়েজ হওয়ার কথা। ইবনে মুনাইয়ির বলেন: বুখারী 'তোমরা আল্লাহর আজাব দিয়ে আজাব দিও না' হাদিসটি এবং এই হাদিসটির মধ্যে সমন্বয় করেছেন এভাবে যে, প্রথমটি কোনো কারণ ছাড়া পোড়ানোর ক্ষেত্রে, আর দ্বিতীয়টি হলো সাধারণ দিক থেকে মন্দের বদলা অনুরূপ মন্দের মাধ্যমে দেওয়া, যদিও তা হুবহু একই প্রকারের না হয়। অন্যথায় এই হাদিসে এমন কিছু নেই যে উরানিবাসীগণ রাখালদের সাথে এরূপ করেছিল। কেউ কেউ বলেছেন: অঙ্গহানি করার নিষেধটি অপছন্দনীয়, হারাম নয়।
তৃতীয় প্রশ্ন: ইজমা বা সর্বসম্মত সিদ্ধান্ত হলো যাকে হত্যা করা ওয়াজিব হয়েছে সে যদি পানি পান করতে চায় তবে তাকে বাধা দেওয়া যাবে না যাতে তার ওপর দুটি আজাব একত্রিত না হয়? উত্তর: সেখানে তাদের পানি পান করতে দেওয়া হয়নি তাদের অপরাধের শাস্তি হিসেবে। কারণ নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের বিরুদ্ধে বদদোয়া করেছিলেন এবং বলেছিলেন: 'আজ রাতে যারা মুহাম্মাদের পরিবারকে পিপাসার্ত রেখেছে আল্লাহ তাদের পিপাসার্ত রাখুন।' এটি নাসায়ি বর্ণনা করেছেন। আল্লাহ তাঁর দোয়া কবুল করেছিলেন। এর কারণ ছিল যে, তারা সেই রাতে নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুধেল উটনী থেকে যে দুধ আসত তা পাঠানো বন্ধ করে দিয়েছিল, যা প্রতি রাতে আসত—যেমনটি ইবনে সাদ উল্লেখ করেছেন। এছাড়া তারা মুরতাদ হয়ে গিয়েছিল, তাই তাদের কোনো সম্মান অবশিষ্ট ছিল না। কাজী ইয়াজ বলেন: নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে তাদের পানি পান করাতে নিষেধ করার কোনো বর্ণনা আসেনি। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিষয়টি অবগত ছিলেন এবং তাঁর নীরবতাই বিধান সাব্যস্ত হওয়ার জন্য যথেষ্ট। ইমাম নববী বলেন: মোহারেব বা পাপিষ্ঠের পানি পান করার বা অন্য কোনো বিষয়ে কোনো সম্মান নেই। এর প্রমাণ হলো যার কাছে শুধু ওজুর পানি আছে সে মুরতাদকে পানি না দিয়ে তায়াম্মুম করতে পারে না, বরং সে পানিই ব্যবহার করবে যদিও মুরতাদ পিপাসায় মারা যায়। খাত্তাবি বলেন: নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের সাথে এমনটি করেছিলেন কারণ তিনি এর মাধ্যমে তাদের মৃত্যু চেয়েছিলেন। এতেও স্পষ্ট আপত্তির অবকাশ আছে। বলা হয়ে থাকে: তাদের পিপাসার্ত রাখার হিকমত ছিল যে তারা উটের দুধের নেয়ামতের অকৃতজ্ঞতা করেছিল যার মাধ্যমে তারা রোগ থেকে মুক্তি পেয়েছিল। তবে এ মতটি দুর্বল।
আবু কিলাবা বলেন, তারা চুরি করেছে, হত্যা করেছে, ঈমানের পর কুফরি করেছে এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছে।
আবু কিলাবা হলেন আব্দুল্লাহ। তার এই উক্তি যদি আইয়ুবের উক্তির অন্তর্ভুক্ত হয় তবে তা ইসনাদ বা সূত্রের অন্তর্ভুক্ত হবে। আর যদি এটি বুখারীর নিজস্ব উক্তি হয় তবে তা তালক হিসেবে গণ্য হবে। কেউ কেউ বলেছেন: এটি আবু কিলাবা ইস্তিনবাত বা গবেষণালব্ধভাবে বলেছেন। এরপর তিনি বলেন: এটি আবু কিলাবার নিজস্ব উক্তি হিসেবে মওকুফ নয় যেমনটি কেউ কেউ ধারণা করেছেন। আমি বলব: তার কথাগুলো পরস্পরবিরোধী যা গোপন নয়। তার উক্তি (তারা চুরি করেছে): তাদের চোর বলা হয়েছে কারণ উটনীগুলো গ্রহণ করা ছিল চুরির নামান্তর, যেহেতু তা রাখাল দ্বারা সংরক্ষিত ছিল। তার উক্তি (তারা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছে): তাদের মুহারিব বা যোদ্ধা বলা হয়েছে কারণ আহমদে বর্ণিত হুমাইদ-এর সূত্রে আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিসের মূলে আছে: তারা যুদ্ধ করতে করতে পলায়ন করেছিল।
২৩৪ - আদম আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন শুবা আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন আবু নাইয়াহ ইয়াজিদ ইবনে হুমাইদ আনাস থেকে আমাদের জানিয়েছেন যে, নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদ নির্মাণের আগে বকরির খোঁয়াড়ে সালাত আদায় করতেন।
এটি এই অনুচ্ছেদের দুটি হাদিসের একটি, এবং এটি শিরোনামের শেষ অংশের সাথে সংগতিপূর্ণ।
এর বর্ণনাকারী চারজন: আদম ইবনে আবি ইয়াস এবং শুবা ইবনে...
দ্বিতীয় প্রশ্ন: তাদের আগুনের মাধ্যমে শাস্তি দেওয়ার কারণ কী, যা হলো উত্তপ্ত পেরেক দিয়ে তাদের চোখ উপড়ে ফেলা, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি; অথচ নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আগুন দিয়ে শাস্তি দিতে নিষেধ করেছেন? উত্তর: এটি হুদুদ (নির্ধারিত দণ্ডবিধি) অবতীর্ণ হওয়ার আগে ছিল, এবং হারব বা যুদ্ধের আয়াত ও অঙ্গহানি করার নিষেধাজ্ঞার আগের ঘটনা। সুতরাং এটি মানসুখ বা রহিত। কেউ কেউ বলেছেন: এটি মানসুখ নয়, বরং নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এটি কিসাস বা প্রতিশোধ হিসেবে করেছিলেন, কারণ তারাও রাখালদের সাথে অনুরূপ করেছিল। মুসলিম তার কিছু সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন, তবে বুখারী তা উল্লেখ করেননি। মুহাল্লাব বলেন: বুখারী এটি উল্লেখ করেননি কারণ এটি তার শর্তানুযায়ী ছিল না। বলা হয়ে থাকে: একারণেই বুখারী তার কিতাবে অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন এবং বলেছেন: অনুচ্ছেদ—যদি মুশরিক পুড়িয়ে ফেলে, তবে তাকে কি পোড়ানো হবে? এর দিক হলো, নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন তাদের চোখ উপড়ে ফেলেন—যা আগুনের দহন ছিল—তখন একে দলিল হিসেবে গ্রহণ করা হয়েছে যে, যখন তাদের চোখ আগুনে পোড়ানো জায়েজ হয়েছে—যদিও তারা রাখালদের চোখ পোড়ায়নি—তখন একজন মুশরিক যদি কোনো মুসলিমকে পুড়িয়ে ফেলে তবে তাকে পুড়িয়ে মারা অধিকতর জায়েজ হওয়ার কথা। ইবনে মুনাইয়ির বলেন: বুখারী 'তোমরা আল্লাহর আজাব দিয়ে আজাব দিও না' হাদিসটি এবং এই হাদিসটির মধ্যে সমন্বয় করেছেন এভাবে যে, প্রথমটি কোনো কারণ ছাড়া পোড়ানোর ক্ষেত্রে, আর দ্বিতীয়টি হলো সাধারণ দিক থেকে মন্দের বদলা অনুরূপ মন্দের মাধ্যমে দেওয়া, যদিও তা হুবহু একই প্রকারের না হয়। অন্যথায় এই হাদিসে এমন কিছু নেই যে উরানিবাসীগণ রাখালদের সাথে এরূপ করেছিল। কেউ কেউ বলেছেন: অঙ্গহানি করার নিষেধটি অপছন্দনীয়, হারাম নয়।
তৃতীয় প্রশ্ন: ইজমা বা সর্বসম্মত সিদ্ধান্ত হলো যাকে হত্যা করা ওয়াজিব হয়েছে সে যদি পানি পান করতে চায় তবে তাকে বাধা দেওয়া যাবে না যাতে তার ওপর দুটি আজাব একত্রিত না হয়? উত্তর: সেখানে তাদের পানি পান করতে দেওয়া হয়নি তাদের অপরাধের শাস্তি হিসেবে। কারণ নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের বিরুদ্ধে বদদোয়া করেছিলেন এবং বলেছিলেন: 'আজ রাতে যারা মুহাম্মাদের পরিবারকে পিপাসার্ত রেখেছে আল্লাহ তাদের পিপাসার্ত রাখুন।' এটি নাসায়ি বর্ণনা করেছেন। আল্লাহ তাঁর দোয়া কবুল করেছিলেন। এর কারণ ছিল যে, তারা সেই রাতে নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুধেল উটনী থেকে যে দুধ আসত তা পাঠানো বন্ধ করে দিয়েছিল, যা প্রতি রাতে আসত—যেমনটি ইবনে সাদ উল্লেখ করেছেন। এছাড়া তারা মুরতাদ হয়ে গিয়েছিল, তাই তাদের কোনো সম্মান অবশিষ্ট ছিল না। কাজী ইয়াজ বলেন: নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে তাদের পানি পান করাতে নিষেধ করার কোনো বর্ণনা আসেনি। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিষয়টি অবগত ছিলেন এবং তাঁর নীরবতাই বিধান সাব্যস্ত হওয়ার জন্য যথেষ্ট। ইমাম নববী বলেন: মোহারেব বা পাপিষ্ঠের পানি পান করার বা অন্য কোনো বিষয়ে কোনো সম্মান নেই। এর প্রমাণ হলো যার কাছে শুধু ওজুর পানি আছে সে মুরতাদকে পানি না দিয়ে তায়াম্মুম করতে পারে না, বরং সে পানিই ব্যবহার করবে যদিও মুরতাদ পিপাসায় মারা যায়। খাত্তাবি বলেন: নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের সাথে এমনটি করেছিলেন কারণ তিনি এর মাধ্যমে তাদের মৃত্যু চেয়েছিলেন। এতেও স্পষ্ট আপত্তির অবকাশ আছে। বলা হয়ে থাকে: তাদের পিপাসার্ত রাখার হিকমত ছিল যে তারা উটের দুধের নেয়ামতের অকৃতজ্ঞতা করেছিল যার মাধ্যমে তারা রোগ থেকে মুক্তি পেয়েছিল। তবে এ মতটি দুর্বল।
আবু কিলাবা বলেন, তারা চুরি করেছে, হত্যা করেছে, ঈমানের পর কুফরি করেছে এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছে।
আবু কিলাবা হলেন আব্দুল্লাহ। তার এই উক্তি যদি আইয়ুবের উক্তির অন্তর্ভুক্ত হয় তবে তা ইসনাদ বা সূত্রের অন্তর্ভুক্ত হবে। আর যদি এটি বুখারীর নিজস্ব উক্তি হয় তবে তা তালক হিসেবে গণ্য হবে। কেউ কেউ বলেছেন: এটি আবু কিলাবা ইস্তিনবাত বা গবেষণালব্ধভাবে বলেছেন। এরপর তিনি বলেন: এটি আবু কিলাবার নিজস্ব উক্তি হিসেবে মওকুফ নয় যেমনটি কেউ কেউ ধারণা করেছেন। আমি বলব: তার কথাগুলো পরস্পরবিরোধী যা গোপন নয়। তার উক্তি (তারা চুরি করেছে): তাদের চোর বলা হয়েছে কারণ উটনীগুলো গ্রহণ করা ছিল চুরির নামান্তর, যেহেতু তা রাখাল দ্বারা সংরক্ষিত ছিল। তার উক্তি (তারা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছে): তাদের মুহারিব বা যোদ্ধা বলা হয়েছে কারণ আহমদে বর্ণিত হুমাইদ-এর সূত্রে আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিসের মূলে আছে: তারা যুদ্ধ করতে করতে পলায়ন করেছিল।
২৩৪ - আদম আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন শুবা আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন আবু নাইয়াহ ইয়াজিদ ইবনে হুমাইদ আনাস থেকে আমাদের জানিয়েছেন যে, নবি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদ নির্মাণের আগে বকরির খোঁয়াড়ে সালাত আদায় করতেন।
এটি এই অনুচ্ছেদের দুটি হাদিসের একটি, এবং এটি শিরোনামের শেষ অংশের সাথে সংগতিপূর্ণ।
এর বর্ণনাকারী চারজন: আদম ইবনে আবি ইয়াস এবং শুবা ইবনে...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)