صلى الله عَلَيْهِ وَسلم علل نقض الطَّهَارَة بِخُرُوج الدَّم من الْعرق، وكل دم يبرز من الْبدن فَإِنَّمَا يبرز من عرق، لِأَن الْعُرُوق هِيَ مجاري الدَّم من الْجَسَد. وَقَالَ الْخطابِيّ: وَلَيْسَ معنى الحَدِيث مَا ذهب إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ، وَلَا مُرَاد الرَّسُول صلى الله عليه وسلم من ذَلِك مَا توهموه، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن هَذِه الْعلَّة إِنَّمَا حدثت بهَا من تصدع الْعرق، وتصدع الْعرق عِلّة مَعْرُوفَة عِنْد الْأَطِبَّاء يحدث ذَلِك عِنْد غَلَبَة الدَّم فتتصدع الْعُرُوق إِذا امْتَلَأت تِلْكَ الأوعية. قلت: لَيْسَ معنى الحَدِيث مَا ذهب إِلَيْهِ الْخطابِيّ، لِأَنَّهُ قيد إِطْلَاق الحَدِيث وخصص عُمُومه من غير مُخَصص، وَهُوَ تَرْجِيح بِلَا مُرَجّح وَهُوَ بَاطِل.
السَّابِع: قَوْله: (لكل صَلَاة) فِيهِ خلاف بَين الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة، وَهُوَ أَن الْمُسْتَحَاضَة وَمن بمعناها من أَصْحَاب الْأَعْذَار هَل يتوضؤون لكل صَلَاة، أَو لكل وَقت صَلَاة، وَهُوَ مَذْكُور فِي كتب الْفِقْه.
64 - (بابُ غسْلِ المَنِيِّ وفَرْكِهِ وغَسْل مَا يُصِيبُ مِنَ المَرْأَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم غسل الْمَنِيّ عِنْد كَونه رطبا، وَبَيَان حكم فركه عِنْد كَونه يَابسا، والفرك هُوَ الدَّلْك حَتَّى يذهب أَثَره. والمني، بتَشْديد الْيَاء؛ مَاء خاثر أَبيض يتَوَلَّد مِنْهُ الْوَلَد، وينكسر بِهِ الذّكر، ورائحته رَائِحَة الطّلع. قَوْله: (وَغسل مَا يُصِيب) أَي: وَفِي بَيَان غسل مَا يُصِيب الثَّوْب أَو الْجَسَد من الْمَرْأَة عِنْد مخالطته إِيَّاهَا. وَهَذِه التَّرْجَمَة مُشْتَمِلَة على ثَلَاثَة أَحْكَام، وَلم يذكر فِي هَذَا الْبَاب إلَاّ حكم غسل الْمَنِيّ، وَذكر الحكم الثَّالِث فِي أَوَاخِر كتاب الْغسْل من حَدِيث عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ بَعضهم: لم يخرج البُخَارِيّ حَدِيث الفرك، بل اكْتفى بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي التَّرْجَمَة على عَادَته، لِأَنَّهُ ورد من حَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أَيْضا. قلت: هَذَا اعتذار بَارِد، لِأَن الطَّرِيقَة أَنه إِذا ترْجم الْبَاب بِشَيْء يَنْبَغِي أَن يذكرهُ، وَقَوله: بل أكتفي بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ كَلَام واهٍ، لِأَن الْمَقْصُود من التَّرْجَمَة معرفَة حَدِيثهَا، وإلَاّ فمجرد ذكر التَّرْجَمَة لَا يُفِيد شَيْئا، والْحَدِيث الَّذِي فِي هَذَا الْبَاب لَا يدل على الفرك، وَلَا على غسل مَا يُصِيب من الْمَرْأَة، وَاعْتذر الْكرْمَانِي عَنهُ بقوله: وَاكْتفى بإيراد بعض الحَدِيث، وَكَثِيرًا يَقُول مثل ذَلِك، أَو كَانَ فِي قَصده أَن يضيف إِلَيْهِ مَا يتَعَلَّق بِهِ وَلم يتَّفق لَهُ، أَو لم يجد رُوَاته بِشَرْطِهِ. قلت: كل هَذَا لَا يجدي، وَلَكِن حبك للشَّيْء يعمي ويصم، ثمَّ إِن بَعضهم ذكر فِي أول هَذَا الْبَاب كلَاما لَا يذكرهُ من لَهُ بَصِيرَة وروية، وَفِيه رد لما ذهب إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّة، وَمَعَ هَذَا أَخذ كَلَامه هَذَا من كَلَام الْخطابِيّ مَعَ تَغْيِير، وَهُوَ أَنه قَالَ: وَلَيْسَ بَين حَدِيث الْغسْل وَحَدِيث الفرك تعَارض، لِأَن الْجمع بَينهمَا وَاضح على القَوْل بِطَهَارَة الْمَنِيّ، بِأَن يحمل الْغسْل على الِاسْتِحْبَاب للتنظيف لَا على الْوُجُوب، وَهَذِه طَريقَة الشَّافِعِي وَأحمد وَأَصْحَاب الحَدِيث، وَكَذَا الْجمع مُمكن على القَوْل بِنَجَاسَتِهِ بِأَن يحمل الْغسْل على مَا كَانَ رطبا، والفرك على مَا كَانَ يَابسا، وَهَذِه طَريقَة، والطريقة الأولى أرجح، لِأَن فِيهَا الْعَمَل بالْخبر وَالْقِيَاس مَعًا، لِأَنَّهُ لَو كَانَ نجسا لَكَانَ الْقيَاس وجوب غسله دون الِاكْتِفَاء بفركه كَالدَّمِ وَغَيره، وهم لَا يكتفون فِيمَا لَا يُعْفَى عَنهُ من الدَّم بالفرك. قلت: من هُوَ الَّذِي ادّعى تَعَارضا بَين الْحَدِيثين الْمَذْكُورين حَتَّى يحْتَاج إِلَى التَّوْفِيق، وَلَا نسلم التَّعَارُض بَينهمَا أصلا، بل حَدِيث الْغسْل يدل على نَجَاسَة الْمَنِيّ بِدلَالَة غسله، وَكَانَ هَذَا هُوَ الْقيَاس أَيْضا فِي يابسه، وَلَكِن خص بِحَدِيث الفرك، وَقَوله بِأَن يحمل الْغسْل على الِاسْتِحْبَاب للتنظيف لَا على الْوُجُوب كَلَام واه، وَهُوَ كَلَام من لَا يدْرِي مَرَاتِب الْأَمر الْوَارِد من الشَّرْع، فأعلى مَرَاتِب الْأَمر الْوُجُوب وَأَدْنَاهَا الْإِبَاحَة، وَهنا لَا وَجه للثَّانِي، لِأَنَّهُ، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، لم يتْركهُ على ثَوْبه أبدا، وَكَذَلِكَ الصَّحَابَة من بعده، ومواظبته صلى الله عليه وسلم على فعل شَيْء من غير ترك فِي الْجُمْلَة يدل على الْوُجُوب بِلَا نزاع فِيهِ، وَأَيْضًا الأَصْل فِي الْكَلَام الْكَمَال، فَإِذا أطلق اللَّفْظ ينْصَرف إِلَى الْكَامِل، اللَّهُمَّ إلَاّ أَن ينْصَرف ذَلِك بِقَرِينَة تقوم فتدل عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، وَهُوَ فحوى كَلَام أهل الْأُصُول إِن الْأَمر الْمُطلق أَي: الْمُجَرّد عَن الْقَرَائِن، يدل على الْوُجُوب. ثمَّ قَوْله: والطريقة الأولى أرجح … الخ غير رَاجِح، فضلا أَن يكون أرجح بل هُوَ غير صَحِيح، لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا: الْعَمَل بالْخبر، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن من يَقُول بطهرة الْمَنِيّ يكون غير عَامل بالْخبر، لِأَن الْخَبَر يدل على نَجَاسَته، كَمَا قُلْنَا، وَكَذَلِكَ قَوْله فِيهَا: الْعَمَل بِالْقِيَاسِ غير صَحِيح، لِأَن الْقيَاس وجوب غسله مُطلقًا، وَلَكِن خص بِحَدِيث الفرك لما ذكرنَا. فان قلت: مَا لَا يجب غسل يابسه لَا يجب غسل رطبه كالمخاط. قلت: لَا نسلم أَن الْقيَاس صَحِيح، لِأَن المخاط لَا يتَعَلَّق بِخُرُوجِهِ حدث مَا أصلا، والمنى مُوجب لأكبر الحدثين، وَهُوَ الْجَنَابَة. فان قلت: سُقُوط الْغسْل فِي يابسه يدل
السَّابِع: قَوْله: (لكل صَلَاة) فِيهِ خلاف بَين الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة، وَهُوَ أَن الْمُسْتَحَاضَة وَمن بمعناها من أَصْحَاب الْأَعْذَار هَل يتوضؤون لكل صَلَاة، أَو لكل وَقت صَلَاة، وَهُوَ مَذْكُور فِي كتب الْفِقْه.
64 - (بابُ غسْلِ المَنِيِّ وفَرْكِهِ وغَسْل مَا يُصِيبُ مِنَ المَرْأَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم غسل الْمَنِيّ عِنْد كَونه رطبا، وَبَيَان حكم فركه عِنْد كَونه يَابسا، والفرك هُوَ الدَّلْك حَتَّى يذهب أَثَره. والمني، بتَشْديد الْيَاء؛ مَاء خاثر أَبيض يتَوَلَّد مِنْهُ الْوَلَد، وينكسر بِهِ الذّكر، ورائحته رَائِحَة الطّلع. قَوْله: (وَغسل مَا يُصِيب) أَي: وَفِي بَيَان غسل مَا يُصِيب الثَّوْب أَو الْجَسَد من الْمَرْأَة عِنْد مخالطته إِيَّاهَا. وَهَذِه التَّرْجَمَة مُشْتَمِلَة على ثَلَاثَة أَحْكَام، وَلم يذكر فِي هَذَا الْبَاب إلَاّ حكم غسل الْمَنِيّ، وَذكر الحكم الثَّالِث فِي أَوَاخِر كتاب الْغسْل من حَدِيث عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ بَعضهم: لم يخرج البُخَارِيّ حَدِيث الفرك، بل اكْتفى بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي التَّرْجَمَة على عَادَته، لِأَنَّهُ ورد من حَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أَيْضا. قلت: هَذَا اعتذار بَارِد، لِأَن الطَّرِيقَة أَنه إِذا ترْجم الْبَاب بِشَيْء يَنْبَغِي أَن يذكرهُ، وَقَوله: بل أكتفي بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ كَلَام واهٍ، لِأَن الْمَقْصُود من التَّرْجَمَة معرفَة حَدِيثهَا، وإلَاّ فمجرد ذكر التَّرْجَمَة لَا يُفِيد شَيْئا، والْحَدِيث الَّذِي فِي هَذَا الْبَاب لَا يدل على الفرك، وَلَا على غسل مَا يُصِيب من الْمَرْأَة، وَاعْتذر الْكرْمَانِي عَنهُ بقوله: وَاكْتفى بإيراد بعض الحَدِيث، وَكَثِيرًا يَقُول مثل ذَلِك، أَو كَانَ فِي قَصده أَن يضيف إِلَيْهِ مَا يتَعَلَّق بِهِ وَلم يتَّفق لَهُ، أَو لم يجد رُوَاته بِشَرْطِهِ. قلت: كل هَذَا لَا يجدي، وَلَكِن حبك للشَّيْء يعمي ويصم، ثمَّ إِن بَعضهم ذكر فِي أول هَذَا الْبَاب كلَاما لَا يذكرهُ من لَهُ بَصِيرَة وروية، وَفِيه رد لما ذهب إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّة، وَمَعَ هَذَا أَخذ كَلَامه هَذَا من كَلَام الْخطابِيّ مَعَ تَغْيِير، وَهُوَ أَنه قَالَ: وَلَيْسَ بَين حَدِيث الْغسْل وَحَدِيث الفرك تعَارض، لِأَن الْجمع بَينهمَا وَاضح على القَوْل بِطَهَارَة الْمَنِيّ، بِأَن يحمل الْغسْل على الِاسْتِحْبَاب للتنظيف لَا على الْوُجُوب، وَهَذِه طَريقَة الشَّافِعِي وَأحمد وَأَصْحَاب الحَدِيث، وَكَذَا الْجمع مُمكن على القَوْل بِنَجَاسَتِهِ بِأَن يحمل الْغسْل على مَا كَانَ رطبا، والفرك على مَا كَانَ يَابسا، وَهَذِه طَريقَة، والطريقة الأولى أرجح، لِأَن فِيهَا الْعَمَل بالْخبر وَالْقِيَاس مَعًا، لِأَنَّهُ لَو كَانَ نجسا لَكَانَ الْقيَاس وجوب غسله دون الِاكْتِفَاء بفركه كَالدَّمِ وَغَيره، وهم لَا يكتفون فِيمَا لَا يُعْفَى عَنهُ من الدَّم بالفرك. قلت: من هُوَ الَّذِي ادّعى تَعَارضا بَين الْحَدِيثين الْمَذْكُورين حَتَّى يحْتَاج إِلَى التَّوْفِيق، وَلَا نسلم التَّعَارُض بَينهمَا أصلا، بل حَدِيث الْغسْل يدل على نَجَاسَة الْمَنِيّ بِدلَالَة غسله، وَكَانَ هَذَا هُوَ الْقيَاس أَيْضا فِي يابسه، وَلَكِن خص بِحَدِيث الفرك، وَقَوله بِأَن يحمل الْغسْل على الِاسْتِحْبَاب للتنظيف لَا على الْوُجُوب كَلَام واه، وَهُوَ كَلَام من لَا يدْرِي مَرَاتِب الْأَمر الْوَارِد من الشَّرْع، فأعلى مَرَاتِب الْأَمر الْوُجُوب وَأَدْنَاهَا الْإِبَاحَة، وَهنا لَا وَجه للثَّانِي، لِأَنَّهُ، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، لم يتْركهُ على ثَوْبه أبدا، وَكَذَلِكَ الصَّحَابَة من بعده، ومواظبته صلى الله عليه وسلم على فعل شَيْء من غير ترك فِي الْجُمْلَة يدل على الْوُجُوب بِلَا نزاع فِيهِ، وَأَيْضًا الأَصْل فِي الْكَلَام الْكَمَال، فَإِذا أطلق اللَّفْظ ينْصَرف إِلَى الْكَامِل، اللَّهُمَّ إلَاّ أَن ينْصَرف ذَلِك بِقَرِينَة تقوم فتدل عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، وَهُوَ فحوى كَلَام أهل الْأُصُول إِن الْأَمر الْمُطلق أَي: الْمُجَرّد عَن الْقَرَائِن، يدل على الْوُجُوب. ثمَّ قَوْله: والطريقة الأولى أرجح … الخ غير رَاجِح، فضلا أَن يكون أرجح بل هُوَ غير صَحِيح، لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا: الْعَمَل بالْخبر، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن من يَقُول بطهرة الْمَنِيّ يكون غير عَامل بالْخبر، لِأَن الْخَبَر يدل على نَجَاسَته، كَمَا قُلْنَا، وَكَذَلِكَ قَوْله فِيهَا: الْعَمَل بِالْقِيَاسِ غير صَحِيح، لِأَن الْقيَاس وجوب غسله مُطلقًا، وَلَكِن خص بِحَدِيث الفرك لما ذكرنَا. فان قلت: مَا لَا يجب غسل يابسه لَا يجب غسل رطبه كالمخاط. قلت: لَا نسلم أَن الْقيَاس صَحِيح، لِأَن المخاط لَا يتَعَلَّق بِخُرُوجِهِ حدث مَا أصلا، والمنى مُوجب لأكبر الحدثين، وَهُوَ الْجَنَابَة. فان قلت: سُقُوط الْغسْل فِي يابسه يدل
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শিরা থেকে রক্ত বের হওয়াকে পবিত্রতা ভঙ্গের কারণ হিসেবে উল্লেখ করেছেন, আর শরীর থেকে যে রক্তই বের হোক না কেন তা কোনো না কোনো শিরা থেকেই বের হয়; কারণ শিরাগুলো হলো দেহের রক্ত চলাচলের পথ। আল-খাত্তাবি বলেছেন: হাদিসের অর্থ তারা যা বুঝেছেন তা নয়, আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর উদ্দেশ্যও এমন নয় যা তারা ধারণা করেছেন। বরং তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে, এই অসুস্থতা তার শিরার ফাটল থেকে তৈরি হয়েছে। আর শিরার ফাটল চিকিৎসকদের নিকট একটি পরিচিত রোগ, যা রক্তের আধিক্যের কারণে ঘটে থাকে এবং রক্তনালীগুলো পূর্ণ হয়ে গেলে তাতে ফাটল ধরে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: হাদিসের অর্থ খাত্তাবি যা বলেছেন তা নয়, কারণ তিনি কোনো সুনির্দিষ্ট প্রমাণ ছাড়াই হাদিসের সাধারণ বক্তব্যকে সীমিত করেছেন এবং কোনো বিশেষ কারণ ছাড়াই একটি দিককে প্রাধান্য দিয়েছেন, যা ভিত্তিহীন।
সপ্তম: তার উক্তি: (প্রত্যেক সালাতের জন্য); এ বিষয়ে শাফিয়ী ও হানাফীগণের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। তা হলো—ইস্তিহাযাগ্রস্ত নারী এবং এই পর্যায়ের অন্যান্য ওযরগ্রস্ত ব্যক্তিগণ কি প্রত্যেক সালাতের জন্য ওযু করবেন, নাকি প্রত্যেক সালাতের ওয়াক্তের জন্য ওযু করবেন? এটি ফিকহ শাস্ত্রের কিতাবসমূহে বিস্তারিত বর্ণিত হয়েছে।
৬৪ - (পরিচ্ছেদ: বীর্য ধৌত করা ও তা ঘষে খুঁটে ফেলা এবং নারীর শরীর থেকে যা লেগে যায় তা ধৌত করা)
অর্থাৎ: এটি বীর্য ভেজা থাকা অবস্থায় ধৌত করার বিধান এবং তা শুকিয়ে গেলে ঘষে খুঁটে ফেলার বিধান বর্ণনার পরিচ্ছেদ। 'আল-ফারক' হলো ঘষে পরিষ্কার করা যাতে তার চিহ্ন চলে যায়। আর বীর্য (মণি) হলো একটি ঘন সাদা তরল যা থেকে সন্তান জন্ম নেয়, যার নিঃসরণে উত্তজনা প্রশমিত হয় এবং এর ঘ্রাণ খেজুরের মুকুলের ঘ্রাণের মতো। তার উক্তি: (এবং যা লেগে যায় তা ধৌত করা) অর্থাৎ নারীর সাথে মেলামেশার সময় তার শরীর থেকে যা কাপড় বা দেহে লাগে তা ধৌত করার বর্ণনা। এই শিরোনামটি তিনটি বিধানকে অন্তর্ভুক্ত করে, কিন্তু ইমাম বুখারী এই পরিচ্ছেদে কেবল বীর্য ধৌত করার বিধান উল্লেখ করেছেন। আর তৃতীয় বিধানটি তিনি 'গোসল' অধ্যায়ের শেষের দিকে উসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহু) এর হাদিস থেকে উল্লেখ করেছেন। কেউ কেউ বলেন: বুখারী 'ঘষে খুঁটে ফেলা'র (ফারক) হাদিসটি বর্ণনা করেননি, বরং তার অভ্যাস অনুযায়ী শিরোনামে সেদিকে ইশারা করেই ক্ষান্ত হয়েছেন; কারণ এটি আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) এর হাদিসেও বর্ণিত হয়েছে। আমি বলি: এটি একটি দুর্বল অজুহাত, কারণ নিয়ম হলো যখন কোনো বিষয়ে শিরোনাম নির্ধারণ করা হয়, তখন সেটি উল্লেখ করা উচিত। আর তার কথা যে—'ইশারা করেই ক্ষান্ত হয়েছেন'—এটি একটি অসার কথা; কারণ শিরোনামের উদ্দেশ্যই হলো সেই সংশ্লিষ্ট হাদিসটি জানা, অন্যথায় কেবল শিরোনাম উল্লেখ করা কোনো উপকারে আসে না। তাছাড়া এই পরিচ্ছেদে যে হাদিসটি রয়েছে তা ঘষে খুঁটে ফেলার ওপর প্রমাণ দেয় না, আর নারীর শরীর থেকে যা লাগে তা ধৌত করার ওপরও প্রমাণ দেয় না। আল-কিরমানি এর স্বপক্ষে ওযর পেশ করে বলেছেন যে, ইমাম বুখারী হাদিসের একাংশ উল্লেখ করেই ক্ষান্ত হয়েছেন, এবং তিনি প্রায়ই এমনটা করেন। অথবা তার ইচ্ছা ছিল এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়গুলো যুক্ত করবেন কিন্তু তা সম্ভব হয়নি, অথবা তার শর্তানুযায়ী বর্ণনাকারী পাননি। আমি বলি: এসবের কোনোটিই ফলপ্রসূ নয়, বরং কোনো কিছুর প্রতি ভালোবাসা মানুষকে অন্ধ ও বধির করে দেয়। এরপর কেউ কেউ এই পরিচ্ছেদের শুরুতে এমন কিছু কথা বলেছেন যা কোনো বিচক্ষণ ও দূরদর্শী ব্যক্তি বলেন না, আর তাতে হানাফীগণের মতের খণ্ডন রয়েছে। এতদসত্ত্বেও তিনি তার এই বক্তব্যটি খাত্তাবির বক্তব্য থেকে কিছুটা পরিবর্তন করে গ্রহণ করেছেন। তিনি বলেছেন: ধৌত করা এবং ঘষে খুঁটে ফেলার হাদিস দুটির মধ্যে কোনো বিরোধ নেই। কারণ বীর্য পবিত্র হওয়ার মত অনুযায়ী এই দুটির মধ্যে সমন্বয় করা স্পষ্ট, আর তা হলো—ধৌত করাকে পরিচ্ছন্নতার জন্য মুস্তাহাব ধরা হবে, ওয়াজিব হিসেবে নয়। এটি শাফিয়ী, আহমদ এবং আহলে হাদিসগণের পদ্ধতি। তেমনিভাবে বীর্য নাপাক হওয়ার মত অনুযায়ীও সমন্বয় সম্ভব, আর তা হলো—ভেজা অবস্থায় ধৌত করা হবে এবং শুকিয়ে গেলে ঘষে তুলে ফেলা হবে; এটি একটি পদ্ধতি। তবে প্রথম পদ্ধতিটি অধিক গ্রহণযোগ্য, কারণ তাতে হাদিস এবং কিয়াস (যৌক্তিক তুলনা) উভয়ের ওপর আমল হয়। কেননা যদি এটি নাপাক হতো, তবে রক্তের মতো একে ধৌত করা ওয়াজিব হতো এবং কেবল ঘষে পরিষ্কার করা যথেষ্ট হতো না; অথচ রক্তের ক্ষেত্রে যে পরিমাণ ক্ষমাযোগ্য নয় তা ঘষে পরিষ্কার করাতে তারা যথেষ্ট মনে করেন না। আমি বলি: এই বর্ণিত হাদিস দুটির মধ্যে কে বিরোধের দাবি করেছে যে তার সমন্বয়ের প্রয়োজন হলো? আমরা এই দুটির মধ্যে কোনো বিরোধই স্বীকার করি না। বরং ধৌত করার হাদিসটি বীর্য নাপাক হওয়ার প্রমাণ দেয়, আর শুকনা বীর্যের ক্ষেত্রেও কিয়াস বা যুক্তি এটিই ছিল, কিন্তু ঘষে পরিষ্কার করার হাদিস দ্বারা একে বিশেষায়িত করা হয়েছে। আর তার এই কথা যে—'ধৌত করাকে পরিচ্ছন্নতার জন্য মুস্তাহাব ধরা হবে, ওয়াজিব নয়'—এটি একটি অন্তঃসারশূন্য কথা। এটি এমন ব্যক্তির কথা যে শরীয়তের নির্দেশের স্তরসমূহ সম্পর্কে জানে না। নির্দেশের সর্বোচ্চ স্তর হলো ওয়াজিব আর সর্বনিম্ন স্তর হলো বৈধতা (ইবাহাত)। এখানে দ্বিতীয়টির (মুস্তাহাব বা ইবাহাত) কোনো অবকাশ নেই, কারণ নবী (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) কখনোই বীর্য তার কাপড়ে রেখে দিতেন না, এবং তার পরবর্তী সাহাবীগণও এমনটি করেননি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর কোনো কাজ বর্জন ছাড়া নিয়মিত করা কোনো দ্বিমত ছাড়াই ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ দেয়। এছাড়াও শব্দের মূল হলো পূর্ণতা, তাই যখন কোনো শব্দ নিঃশর্তভাবে বলা হয়, তখন তা পূর্ণ অর্থের দিকেই ধাবিত হয়। তবে যদি কোনো প্রমাণ থাকে যা ভিন্ন অর্থ নির্দেশ করে তবে আলাদা কথা। আর উসুলবিদদের মূলনীতি হলো—নিঃশর্ত নির্দেশ (আমর) ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ দেয়। এরপর তার এই কথা যে—'প্রথম পদ্ধতিটি অধিক গ্রহণযোগ্য'—এটি সঠিক নয়, গ্রহণযোগ্য হওয়া তো দূরের কথা। কারণ তিনি বলেছেন এতে 'হাদিসের ওপর আমল' হয়, অথচ বিষয়টি তেমন নয়। কারণ যারা বীর্যকে পবিত্র বলেন তারা হাদিসের ওপর আমলকারী নন, যেহেতু হাদিস এর নাপাক হওয়ারই প্রমাণ দেয় যেমনটি আমরা বলেছি। তদ্রূপ তার এই দাবি যে—'কিয়াসের ওপর আমল হয়'—তাও সঠিক নয়, কারণ কিয়াস বা যুক্তি তো সর্বাবস্থায় ধৌত করা ওয়াজিব হওয়ার দাবি করে, কিন্তু ঘষে পরিষ্কার করার হাদিসের কারণে একে বিশেষায়িত করা হয়েছে। যদি আপনি বলেন: যে জিনিসের শুষ্ক অবস্থা ধৌত করা ওয়াজিব নয়, তার ভেজা অবস্থাও ধৌত করা ওয়াজিব হয় না, যেমন নাকের শ্লেষ্মা। উত্তরে আমি বলব: এই কিয়াস বা তুলনা সঠিক বলে আমরা স্বীকার করি না; কারণ নাকের শ্লেষ্মা বের হওয়ার সাথে কোনো নাপাকি বা বিধান যুক্ত নেই, পক্ষান্তরে বীর্য নির্গত হওয়া বড় নাপাকি অর্থাৎ জানাবাতের কারণ। যদি আপনি বলেন: শুষ্ক অবস্থায় ধৌত করার আবশ্যকতা না থাকা এটিই প্রমাণ করে... (অসমাপ্ত)
সপ্তম: তার উক্তি: (প্রত্যেক সালাতের জন্য); এ বিষয়ে শাফিয়ী ও হানাফীগণের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। তা হলো—ইস্তিহাযাগ্রস্ত নারী এবং এই পর্যায়ের অন্যান্য ওযরগ্রস্ত ব্যক্তিগণ কি প্রত্যেক সালাতের জন্য ওযু করবেন, নাকি প্রত্যেক সালাতের ওয়াক্তের জন্য ওযু করবেন? এটি ফিকহ শাস্ত্রের কিতাবসমূহে বিস্তারিত বর্ণিত হয়েছে।
৬৪ - (পরিচ্ছেদ: বীর্য ধৌত করা ও তা ঘষে খুঁটে ফেলা এবং নারীর শরীর থেকে যা লেগে যায় তা ধৌত করা)
অর্থাৎ: এটি বীর্য ভেজা থাকা অবস্থায় ধৌত করার বিধান এবং তা শুকিয়ে গেলে ঘষে খুঁটে ফেলার বিধান বর্ণনার পরিচ্ছেদ। 'আল-ফারক' হলো ঘষে পরিষ্কার করা যাতে তার চিহ্ন চলে যায়। আর বীর্য (মণি) হলো একটি ঘন সাদা তরল যা থেকে সন্তান জন্ম নেয়, যার নিঃসরণে উত্তজনা প্রশমিত হয় এবং এর ঘ্রাণ খেজুরের মুকুলের ঘ্রাণের মতো। তার উক্তি: (এবং যা লেগে যায় তা ধৌত করা) অর্থাৎ নারীর সাথে মেলামেশার সময় তার শরীর থেকে যা কাপড় বা দেহে লাগে তা ধৌত করার বর্ণনা। এই শিরোনামটি তিনটি বিধানকে অন্তর্ভুক্ত করে, কিন্তু ইমাম বুখারী এই পরিচ্ছেদে কেবল বীর্য ধৌত করার বিধান উল্লেখ করেছেন। আর তৃতীয় বিধানটি তিনি 'গোসল' অধ্যায়ের শেষের দিকে উসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহু) এর হাদিস থেকে উল্লেখ করেছেন। কেউ কেউ বলেন: বুখারী 'ঘষে খুঁটে ফেলা'র (ফারক) হাদিসটি বর্ণনা করেননি, বরং তার অভ্যাস অনুযায়ী শিরোনামে সেদিকে ইশারা করেই ক্ষান্ত হয়েছেন; কারণ এটি আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) এর হাদিসেও বর্ণিত হয়েছে। আমি বলি: এটি একটি দুর্বল অজুহাত, কারণ নিয়ম হলো যখন কোনো বিষয়ে শিরোনাম নির্ধারণ করা হয়, তখন সেটি উল্লেখ করা উচিত। আর তার কথা যে—'ইশারা করেই ক্ষান্ত হয়েছেন'—এটি একটি অসার কথা; কারণ শিরোনামের উদ্দেশ্যই হলো সেই সংশ্লিষ্ট হাদিসটি জানা, অন্যথায় কেবল শিরোনাম উল্লেখ করা কোনো উপকারে আসে না। তাছাড়া এই পরিচ্ছেদে যে হাদিসটি রয়েছে তা ঘষে খুঁটে ফেলার ওপর প্রমাণ দেয় না, আর নারীর শরীর থেকে যা লাগে তা ধৌত করার ওপরও প্রমাণ দেয় না। আল-কিরমানি এর স্বপক্ষে ওযর পেশ করে বলেছেন যে, ইমাম বুখারী হাদিসের একাংশ উল্লেখ করেই ক্ষান্ত হয়েছেন, এবং তিনি প্রায়ই এমনটা করেন। অথবা তার ইচ্ছা ছিল এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়গুলো যুক্ত করবেন কিন্তু তা সম্ভব হয়নি, অথবা তার শর্তানুযায়ী বর্ণনাকারী পাননি। আমি বলি: এসবের কোনোটিই ফলপ্রসূ নয়, বরং কোনো কিছুর প্রতি ভালোবাসা মানুষকে অন্ধ ও বধির করে দেয়। এরপর কেউ কেউ এই পরিচ্ছেদের শুরুতে এমন কিছু কথা বলেছেন যা কোনো বিচক্ষণ ও দূরদর্শী ব্যক্তি বলেন না, আর তাতে হানাফীগণের মতের খণ্ডন রয়েছে। এতদসত্ত্বেও তিনি তার এই বক্তব্যটি খাত্তাবির বক্তব্য থেকে কিছুটা পরিবর্তন করে গ্রহণ করেছেন। তিনি বলেছেন: ধৌত করা এবং ঘষে খুঁটে ফেলার হাদিস দুটির মধ্যে কোনো বিরোধ নেই। কারণ বীর্য পবিত্র হওয়ার মত অনুযায়ী এই দুটির মধ্যে সমন্বয় করা স্পষ্ট, আর তা হলো—ধৌত করাকে পরিচ্ছন্নতার জন্য মুস্তাহাব ধরা হবে, ওয়াজিব হিসেবে নয়। এটি শাফিয়ী, আহমদ এবং আহলে হাদিসগণের পদ্ধতি। তেমনিভাবে বীর্য নাপাক হওয়ার মত অনুযায়ীও সমন্বয় সম্ভব, আর তা হলো—ভেজা অবস্থায় ধৌত করা হবে এবং শুকিয়ে গেলে ঘষে তুলে ফেলা হবে; এটি একটি পদ্ধতি। তবে প্রথম পদ্ধতিটি অধিক গ্রহণযোগ্য, কারণ তাতে হাদিস এবং কিয়াস (যৌক্তিক তুলনা) উভয়ের ওপর আমল হয়। কেননা যদি এটি নাপাক হতো, তবে রক্তের মতো একে ধৌত করা ওয়াজিব হতো এবং কেবল ঘষে পরিষ্কার করা যথেষ্ট হতো না; অথচ রক্তের ক্ষেত্রে যে পরিমাণ ক্ষমাযোগ্য নয় তা ঘষে পরিষ্কার করাতে তারা যথেষ্ট মনে করেন না। আমি বলি: এই বর্ণিত হাদিস দুটির মধ্যে কে বিরোধের দাবি করেছে যে তার সমন্বয়ের প্রয়োজন হলো? আমরা এই দুটির মধ্যে কোনো বিরোধই স্বীকার করি না। বরং ধৌত করার হাদিসটি বীর্য নাপাক হওয়ার প্রমাণ দেয়, আর শুকনা বীর্যের ক্ষেত্রেও কিয়াস বা যুক্তি এটিই ছিল, কিন্তু ঘষে পরিষ্কার করার হাদিস দ্বারা একে বিশেষায়িত করা হয়েছে। আর তার এই কথা যে—'ধৌত করাকে পরিচ্ছন্নতার জন্য মুস্তাহাব ধরা হবে, ওয়াজিব নয়'—এটি একটি অন্তঃসারশূন্য কথা। এটি এমন ব্যক্তির কথা যে শরীয়তের নির্দেশের স্তরসমূহ সম্পর্কে জানে না। নির্দেশের সর্বোচ্চ স্তর হলো ওয়াজিব আর সর্বনিম্ন স্তর হলো বৈধতা (ইবাহাত)। এখানে দ্বিতীয়টির (মুস্তাহাব বা ইবাহাত) কোনো অবকাশ নেই, কারণ নবী (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) কখনোই বীর্য তার কাপড়ে রেখে দিতেন না, এবং তার পরবর্তী সাহাবীগণও এমনটি করেননি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর কোনো কাজ বর্জন ছাড়া নিয়মিত করা কোনো দ্বিমত ছাড়াই ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ দেয়। এছাড়াও শব্দের মূল হলো পূর্ণতা, তাই যখন কোনো শব্দ নিঃশর্তভাবে বলা হয়, তখন তা পূর্ণ অর্থের দিকেই ধাবিত হয়। তবে যদি কোনো প্রমাণ থাকে যা ভিন্ন অর্থ নির্দেশ করে তবে আলাদা কথা। আর উসুলবিদদের মূলনীতি হলো—নিঃশর্ত নির্দেশ (আমর) ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ দেয়। এরপর তার এই কথা যে—'প্রথম পদ্ধতিটি অধিক গ্রহণযোগ্য'—এটি সঠিক নয়, গ্রহণযোগ্য হওয়া তো দূরের কথা। কারণ তিনি বলেছেন এতে 'হাদিসের ওপর আমল' হয়, অথচ বিষয়টি তেমন নয়। কারণ যারা বীর্যকে পবিত্র বলেন তারা হাদিসের ওপর আমলকারী নন, যেহেতু হাদিস এর নাপাক হওয়ারই প্রমাণ দেয় যেমনটি আমরা বলেছি। তদ্রূপ তার এই দাবি যে—'কিয়াসের ওপর আমল হয়'—তাও সঠিক নয়, কারণ কিয়াস বা যুক্তি তো সর্বাবস্থায় ধৌত করা ওয়াজিব হওয়ার দাবি করে, কিন্তু ঘষে পরিষ্কার করার হাদিসের কারণে একে বিশেষায়িত করা হয়েছে। যদি আপনি বলেন: যে জিনিসের শুষ্ক অবস্থা ধৌত করা ওয়াজিব নয়, তার ভেজা অবস্থাও ধৌত করা ওয়াজিব হয় না, যেমন নাকের শ্লেষ্মা। উত্তরে আমি বলব: এই কিয়াস বা তুলনা সঠিক বলে আমরা স্বীকার করি না; কারণ নাকের শ্লেষ্মা বের হওয়ার সাথে কোনো নাপাকি বা বিধান যুক্ত নেই, পক্ষান্তরে বীর্য নির্গত হওয়া বড় নাপাকি অর্থাৎ জানাবাতের কারণ। যদি আপনি বলেন: শুষ্ক অবস্থায় ধৌত করার আবশ্যকতা না থাকা এটিই প্রমাণ করে... (অসমাপ্ত)
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)