223 - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ قالَ أخبرنَا مالِكٌ عنِ ابنِ شهابٍ عنْ عُبيْدٍ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبةَ عنْ أمِّ قَيْسٍ بنْتِ مِحْصَنٍ أنَّها أتَتْ بِابن لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكلِ الطَّعَامَ إِلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأجْلَسَهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فدَعا بِماءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
(الحَدِيث 223 طرفه فِي: 5693) .
مُطَابقَة للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
بَيَان رِجَاله وهم خَمْسَة تقدمُوا كلهم، وَابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَأم قيس، بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف. ومحصن، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة وَفِي آخِره نون، وَهِي أُخْت عكاشة ابْن مُحصن، أسلمت بِمَكَّة قَدِيما، وبايعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهَاجَرت إِلَى مَدِينَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم رُوِيَ لَهَا أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا، فِي الصَّحِيحَيْنِ. مِنْهَا إثنان، وَهِي من المعمرات. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: اسْمهَا جذامفة، بِالْجِيم والذال الْمُعْجَمَة، وَقَالَ السُّهيْلي: اسْمهَا آمِنَة، وَذكرهَا الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي (تَجْرِيد الصَّحَابَة) فِي الكنى، وَلم يذكرهَا لَهَا اسْما.
بَيَان لطائف اسناده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع، والإخبار بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع، والعنعنة فِي ثَلَاث مَوَاضِع، وَرُوَاته مَا بَين تنيسي ومدني.
بَيَان من أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ هُنَا فَقَط. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة: فَمُسلم فِي الطِّبّ عَن ابْن أبي عمر، وَفِيه وَفِي الطَّهَارَة عَن يحيى بن يحيى وَأبي بكر بن ابي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَأبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، خمستهم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَفِي الطَّهَارَة أَيْضا عَن مُحَمَّد ابْن رمح عَن اللَّيْث بن سعد وَعَن حَرْمَلَة بن يحيى عَن ابْن وهب عَن يُونُس، ثَلَاثَتهمْ عَن الزُّهْرِيّ بِهِ. وخرجه أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَة عَن القعْنبِي عَن مَالك بِهِ، وَالتِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة، وَأحمد بن منيع، كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ، وَالنَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن مَالك، وَابْن مَاجَه عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن الصَّباح، كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان بِهِ.
بَيَان لغته وَإِعْرَابه قَوْله: (بابنٍ لَهَا) الإبن: لَا يُطلق إلَاّ على الذّكر بِخِلَاف: الْوَلَد. قَوْله: (صَغِير) هُوَ ضد: الْكَبِير، وَلَكِن المُرَاد مِنْهُ: الرَّضِيع، لِأَنَّهُ فسره بقوله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) ، فَإِذا أكل يُسمى: فطيماً، وَغُلَامًا أَيْضا إِلَى سبع سِنِين. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الْغُلَام هُوَ الصَّغِير إِلَى حد الالتحاء. وَقَالَ بَعضهم من أهل اللُّغَة: مَا دَامَ الْوَلَد فِي بطن أمه فَهُوَ: جَنِين، فاذا وَلدته يُسمى: صَبيا مَا دَامَ رضيعاً، فَإِذا فطم يُسمى غُلَاما إِلَى سبع سِنِين، فَمن هَذَا عرفت أَن الصَّغِير يُطلق إِلَى حد الالتحاء من حِين يُولد، فَلذَلِك قيد فِي الْحَدث بقوله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) ، وَالطَّعَام فِي اللُّغَة مَا يُؤْكَل، وَرُبمَا خص الطَّعَام بِالْبرِّ، وَفِي حَدِيث أبي سعيد: (كُنَّا نخرج صَدَقَة الْفطر على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَاعا من طَعَام أَو صَاعا من شعير) . والطعم، بِالْفَتْح: مَا يُؤَدِّيه الذَّوْق، وَيُقَال: طعمه مر، والطعم، بِالضَّمِّ: الطَّعَام: وَقد طعم يطعم طعماً فَهُوَ طاعم إِذا أكل وذاق، مثل: غنم يغنم غنما فَهُوَ غَانِم، الذَّوْق، يُقَال: طعمه مر، والطعم، بِالضَّمِّ: الطَّعَام. وَقد طعم يطعم طعماً فَهُوَ طاعم إِذا أكل وذاق، مثل: غنم يغنم غنما فَهُوَ غَانِم، قَالَ تَعَالَى: {فاذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا} (الْأَحْزَاب: 53) وَقَالَ تَعَالَى: {وَمن لم يطعمهُ فانه منى} (الْبَقَرَة: 249) اي: من لم يذقه، قَالَه الْجَوْهَرِي. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا: وَمن لم يطعمهُ وَمن لم يذقه، من طعم الشَّيْء إِذا ذاقه. وَمِنْه: طعم الشَّيْء لمذاقه، قَالَ:
(وان شِئْت لم اطعم نقاخا وَلَا بردا)
أَلَا ترى كَيفَ عطف عَلَيْهِ الْبرد وَهُوَ النّوم؟ قلت: أَو الْبَيْت.
(وان شِئْت حرمت النِّسَاء سواكم.)
والنقاخ، بِضَم النُّون وبالقاف وَالْخَاء الْمُعْجَمَة: المَاء العذب، وَقَالَ بَعضهم: وَقد أَخذه من كَلَام النَّوَوِيّ: المُرَاد من الطَّعَام مَا عدا اللَّبن الَّذِي يرتضعه، وَالتَّمْر الَّذِي يحنك بِهِ، وَالْعَسَل الَّذِي يلعقه للمداواة وَغَيرهَا. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى هَذِه التقديرات، لِأَن المُرَاد من قَوْله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) لم يقدر على مضغ الطَّعَام وَلَا على دَفعه إِلَى بَاطِنه، لِأَنَّهُ رَضِيع لَا يقدر على ذَلِك، أما اللَّبن فَإِنَّهُ مشروب غير مَأْكُول فَلَا يحْتَاج إِلَى استثنائه لِأَنَّهُ لم يدْخل فِي. قَوْله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) حَتَّى يسْتَثْنى مِنْهُ، وَأما التَّمْر الَّذِي يحنك بِهِ، أَو الْعَسَل الَّذِي يلعقه، فَلَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ، بل بعنف من فَاعله قصدا للتبرك أَو المداواة، فَلَا حَاجَة أَيْضا لاستثنائهما، فَعلم مِمَّا ذكرنَا أَن المُرَاد من قَوْله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) أَي: قصدا أَو اسْتِقْلَالا أَو تقوياً فَهَذَا شَأْن الصَّغِير الرَّضِيع، وَقد علمت من هَذَا أَن الَّذِي نَقله الْقَائِل الْمَذْكُور من النَّوَوِيّ، وَمن نكت التَّنْبِيه صادر من غير روية وَلَا تَحْقِيق، وَكَذَلِكَ لَا يحْتَاج إِلَى سُؤال الْكرْمَانِي وَجَوَابه هَهُنَا، بقوله: فان قلت: اللَّبن طَعَام، فَهَل يخص الطَّعَام بِغَيْر اللَّبن أم لَا؟ قلت: الطَّعَام هُوَ مَا يُؤْكَل، وَاللَّبن مشروب لَا مَأْكُول فَلَا يخصص، قَوْله: (فأجلسه رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم ، الضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى الابْن.
(الحَدِيث 223 طرفه فِي: 5693) .
مُطَابقَة للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
بَيَان رِجَاله وهم خَمْسَة تقدمُوا كلهم، وَابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَأم قيس، بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف. ومحصن، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة وَفِي آخِره نون، وَهِي أُخْت عكاشة ابْن مُحصن، أسلمت بِمَكَّة قَدِيما، وبايعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهَاجَرت إِلَى مَدِينَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم رُوِيَ لَهَا أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا، فِي الصَّحِيحَيْنِ. مِنْهَا إثنان، وَهِي من المعمرات. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: اسْمهَا جذامفة، بِالْجِيم والذال الْمُعْجَمَة، وَقَالَ السُّهيْلي: اسْمهَا آمِنَة، وَذكرهَا الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي (تَجْرِيد الصَّحَابَة) فِي الكنى، وَلم يذكرهَا لَهَا اسْما.
بَيَان لطائف اسناده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع، والإخبار بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع، والعنعنة فِي ثَلَاث مَوَاضِع، وَرُوَاته مَا بَين تنيسي ومدني.
بَيَان من أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ هُنَا فَقَط. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة: فَمُسلم فِي الطِّبّ عَن ابْن أبي عمر، وَفِيه وَفِي الطَّهَارَة عَن يحيى بن يحيى وَأبي بكر بن ابي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَأبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، خمستهم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَفِي الطَّهَارَة أَيْضا عَن مُحَمَّد ابْن رمح عَن اللَّيْث بن سعد وَعَن حَرْمَلَة بن يحيى عَن ابْن وهب عَن يُونُس، ثَلَاثَتهمْ عَن الزُّهْرِيّ بِهِ. وخرجه أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَة عَن القعْنبِي عَن مَالك بِهِ، وَالتِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة، وَأحمد بن منيع، كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ، وَالنَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن مَالك، وَابْن مَاجَه عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن الصَّباح، كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان بِهِ.
بَيَان لغته وَإِعْرَابه قَوْله: (بابنٍ لَهَا) الإبن: لَا يُطلق إلَاّ على الذّكر بِخِلَاف: الْوَلَد. قَوْله: (صَغِير) هُوَ ضد: الْكَبِير، وَلَكِن المُرَاد مِنْهُ: الرَّضِيع، لِأَنَّهُ فسره بقوله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) ، فَإِذا أكل يُسمى: فطيماً، وَغُلَامًا أَيْضا إِلَى سبع سِنِين. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الْغُلَام هُوَ الصَّغِير إِلَى حد الالتحاء. وَقَالَ بَعضهم من أهل اللُّغَة: مَا دَامَ الْوَلَد فِي بطن أمه فَهُوَ: جَنِين، فاذا وَلدته يُسمى: صَبيا مَا دَامَ رضيعاً، فَإِذا فطم يُسمى غُلَاما إِلَى سبع سِنِين، فَمن هَذَا عرفت أَن الصَّغِير يُطلق إِلَى حد الالتحاء من حِين يُولد، فَلذَلِك قيد فِي الْحَدث بقوله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) ، وَالطَّعَام فِي اللُّغَة مَا يُؤْكَل، وَرُبمَا خص الطَّعَام بِالْبرِّ، وَفِي حَدِيث أبي سعيد: (كُنَّا نخرج صَدَقَة الْفطر على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَاعا من طَعَام أَو صَاعا من شعير) . والطعم، بِالْفَتْح: مَا يُؤَدِّيه الذَّوْق، وَيُقَال: طعمه مر، والطعم، بِالضَّمِّ: الطَّعَام: وَقد طعم يطعم طعماً فَهُوَ طاعم إِذا أكل وذاق، مثل: غنم يغنم غنما فَهُوَ غَانِم، الذَّوْق، يُقَال: طعمه مر، والطعم، بِالضَّمِّ: الطَّعَام. وَقد طعم يطعم طعماً فَهُوَ طاعم إِذا أكل وذاق، مثل: غنم يغنم غنما فَهُوَ غَانِم، قَالَ تَعَالَى: {فاذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا} (الْأَحْزَاب: 53) وَقَالَ تَعَالَى: {وَمن لم يطعمهُ فانه منى} (الْبَقَرَة: 249) اي: من لم يذقه، قَالَه الْجَوْهَرِي. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا: وَمن لم يطعمهُ وَمن لم يذقه، من طعم الشَّيْء إِذا ذاقه. وَمِنْه: طعم الشَّيْء لمذاقه، قَالَ:
(وان شِئْت لم اطعم نقاخا وَلَا بردا)
أَلَا ترى كَيفَ عطف عَلَيْهِ الْبرد وَهُوَ النّوم؟ قلت: أَو الْبَيْت.
(وان شِئْت حرمت النِّسَاء سواكم.)
والنقاخ، بِضَم النُّون وبالقاف وَالْخَاء الْمُعْجَمَة: المَاء العذب، وَقَالَ بَعضهم: وَقد أَخذه من كَلَام النَّوَوِيّ: المُرَاد من الطَّعَام مَا عدا اللَّبن الَّذِي يرتضعه، وَالتَّمْر الَّذِي يحنك بِهِ، وَالْعَسَل الَّذِي يلعقه للمداواة وَغَيرهَا. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى هَذِه التقديرات، لِأَن المُرَاد من قَوْله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) لم يقدر على مضغ الطَّعَام وَلَا على دَفعه إِلَى بَاطِنه، لِأَنَّهُ رَضِيع لَا يقدر على ذَلِك، أما اللَّبن فَإِنَّهُ مشروب غير مَأْكُول فَلَا يحْتَاج إِلَى استثنائه لِأَنَّهُ لم يدْخل فِي. قَوْله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) حَتَّى يسْتَثْنى مِنْهُ، وَأما التَّمْر الَّذِي يحنك بِهِ، أَو الْعَسَل الَّذِي يلعقه، فَلَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ، بل بعنف من فَاعله قصدا للتبرك أَو المداواة، فَلَا حَاجَة أَيْضا لاستثنائهما، فَعلم مِمَّا ذكرنَا أَن المُرَاد من قَوْله: (لم يَأْكُل الطَّعَام) أَي: قصدا أَو اسْتِقْلَالا أَو تقوياً فَهَذَا شَأْن الصَّغِير الرَّضِيع، وَقد علمت من هَذَا أَن الَّذِي نَقله الْقَائِل الْمَذْكُور من النَّوَوِيّ، وَمن نكت التَّنْبِيه صادر من غير روية وَلَا تَحْقِيق، وَكَذَلِكَ لَا يحْتَاج إِلَى سُؤال الْكرْمَانِي وَجَوَابه هَهُنَا، بقوله: فان قلت: اللَّبن طَعَام، فَهَل يخص الطَّعَام بِغَيْر اللَّبن أم لَا؟ قلت: الطَّعَام هُوَ مَا يُؤْكَل، وَاللَّبن مشروب لَا مَأْكُول فَلَا يخصص، قَوْله: (فأجلسه رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم ، الضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى الابْن.
২২৩ - আমাদের নিকট আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট মালিক ইবনে শিহাব থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে উতবা থেকে, তিনি উম্মে কায়স বিনতে মিহসান থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি তাঁর এক ছোট ছেলেকে নিয়ে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে আসলেন, যে শিশুটি তখনও খাবার খেতে শুরু করেনি। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে তাঁর কোলে বসালেন। তখন শিশুটি তাঁর কাপড়ে প্রস্রাব করে দিল। এরপর তিনি পানি আনালেন এবং তা কাপড়ের ওপর ছিটিয়ে দিলেন, কিন্তু তা ধৌত করলেন না।
(হাদিস ২২৩; এর পরবর্তী অংশ: ৫৬৯৩) ।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল সুস্পষ্ট।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা সংখ্যায় পাঁচজন, যাঁদের সবার পরিচয় ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। ইবনে শিহাব হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম আজ-জুহরি। উম্মে কায়স (ক্বাফ অক্ষরে ফাতহা এবং ইয়া অক্ষরে সুকুন)। আর মিহসান (মীম অক্ষরে কাসরা, হা অক্ষরে সুকুন এবং সাদ অক্ষরে ফাতহা এবং শেষে নুন)। তিনি উকাশা ইবনে মিহসানের বোন। তিনি মক্কায় অনেক আগে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট বায়আত গ্রহণ করেছিলেন ও মদিনায় হিজরত করেছিলেন। তাঁর থেকে চব্বিশটি হাদিস বর্ণিত হয়েছে, যার মধ্যে দুটি বুখারি ও মুসলিম উভয় গ্রন্থে রয়েছে। তিনি দীর্ঘজীবী সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। ইবনে আব্দুল বার বলেন: তাঁর নাম জুযামাহ (জীম এবং যাল যোগে)। সুহায়লি বলেন: তাঁর নাম আমিনা। হাফেজ যাহাবি তাকে 'তাজরিদ আস-সাহাবা' গ্রন্থে কুনিয়া (উপনাম) অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন এবং সেখানে তাঁর কোনো নাম উল্লেখ করেননি।
সনদের সূক্ষ্ম দিকসমূহ: এতে এক স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনার কথা এবং অন্য এক স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে সংবাদ প্রদানের কথা উল্লেখ আছে। তিন স্থানে 'হতে' (আন) শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে। এর বর্ণনাকারীগণ তিনিস ও মদিনার অধিবাসী।
অন্যান্য সংকলকগণ: ইমাম বুখারি এই হাদিসটি শুধুমাত্র এখানেই এনেছেন। জামাআতের অন্যান্য ইমামগণও এটি বর্ণনা করেছেন: ইমাম মুসলিম চিকিৎসা অধ্যায়ে ইবনে আবি উমর থেকে; পবিত্রতা অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া, আবু বকর ইবনে আবি শায়বা, আমর আন-নাক্বিদ এবং আবু খায়সামা যুহায়র ইবনে হারব থেকে - তাঁরা পাঁচজনই সুফিয়ান ইবনে উইয়ায়না থেকে বর্ণনা করেছেন। পবিত্রতা অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে রুমহ থেকে লাইস ইবনে সাদ সূত্রে এবং হারমালা ইবনে ইয়াহইয়া থেকে ইবনে ওয়াহাব ও ইউনুস সূত্রে - তাঁরা তিনজনই জুহরি থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ পবিত্রতা অধ্যায়ে ক্বানাবি থেকে মালিক সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। তিরমিজি পবিত্রতা অধ্যায়ে কুতায়বা ও আহমদ ইবনে মানি থেকে এবং তাঁরা উভয়ই সুফিয়ান ইবনে উইয়ায়না থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। নাসায়ি পবিত্রতা অধ্যায়ে কুতায়বা থেকে মালিক সূত্রে এবং ইবনে মাজাহ আবু বকর ইবনে আবি শায়বা ও মুহাম্মদ ইবনে সাব্বাহ থেকে - তাঁরা উভয়ই সুফিয়ান থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
ভাষাতাত্ত্বিক ও ব্যাকরণিক ব্যাখ্যা: তাঁর উক্তি: (তাঁর এক পুত্র সন্তানকে) - 'ইবন' শব্দটি কেবল পুরুষের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, 'সন্তান' (ওয়ালাদ) শব্দের বিপরীত। তাঁর উক্তি: (ছোট) - এটি 'বড়' এর বিপরীত, তবে এখানে উদ্দেশ্য হলো 'দুগ্ধপোষ্য শিশু'। কারণ তিনি এর ব্যাখ্যা দিয়েছেন এই বলে: (যে খাবার খেতে শুরু করেনি)। যখন শিশু খাবার খায়, তখন তাকে 'দুগ্ধপান ত্যাগকারী' বলা হয় এবং সাত বছর পর্যন্ত 'বালক'ও বলা হয়। যামাখশারি বলেন: দাড়ি গজানোর পূর্ব পর্যন্ত শিশুকে 'বালক' বলা হয়। কতিপয় ভাষাবিদ বলেন: সন্তান যতক্ষণ মায়ের পেটে থাকে ততক্ষণ সে 'ভ্রূণ', জন্মের পর যতক্ষণ দুধ পান করে ততক্ষণ 'শিশু', আর যখন দুধ পান করা ছেড়ে দেয় তখন থেকে সাত বছর পর্যন্ত তাকে 'বালক' বলা হয়। এর থেকে জানা গেল যে, জন্মের পর থেকে দাড়ি গজানো পর্যন্ত শিশুকে 'ছোট' বলা যায়। একারণেই হাদিসে একে সীমাবদ্ধ করে বলা হয়েছে: (যে খাবার খায়নি)। অভিধান অনুযায়ী 'খাবার' (তাআম) হলো যা আহার করা হয়। কখনো কখনো খাবার বলতে কেবল গমকে বোঝানো হয়। আবু সাঈদ-এর হাদিসে এসেছে: "আমরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে সদকাতুল ফিতর হিসেবে এক সা' খাবার অথবা এক সা' যব প্রদান করতাম।" স্বাদ (ত্বআম - ফাতহা যোগে) হলো যা স্বাদের মাধ্যমে অনুভূত হয়; বলা হয়: এর স্বাদ তেতো। আর খাবার (তু'ম - যাম্মা যোগে) অর্থ খাদ্য। সে খেয়েছে বা স্বাদ নিয়েছে অর্থে ক্রিয়াটি ব্যবহৃত হয় যখন কেউ আহার করে বা আস্বাদন করে। আল্লাহ তাআলা বলেন: "অতঃপর যখন তোমরা খাবার শেষ করবে, তখন তোমরা চলে যাবে।" (সূরা আহযাব: ৫৩)। আল্লাহ তাআলা আরও বলেন: "আর যে তা স্বাদ গ্রহণ করবে না, সে আমার দলভুক্ত।" (সূরা বাকারা: ২৪৯) অর্থাৎ যে তা আস্বাদন করবে না - এটি জাওহারি বলেছেন। যামাখশারিও বলেছেন: "আর যে তা স্বাদ গ্রহণ করবে না" অর্থ যে তার আস্বাদন করবে না, এটি কোনো জিনিসের স্বাদ গ্রহণ করা থেকে এসেছে। এ থেকেই এসেছে 'স্বাদ গ্রহণের জন্য কোনো জিনিস'। কবি বলেছেন:
(আর তুমি চাইলে আমি মিষ্ট পানি বা ঘুম কিছুই আস্বাদন করব না।)
আপনি কি দেখছেন না কিভাবে এর সাথে 'বারদ' (শীতলতা/ঘুম) শব্দটির সমন্বয় করা হয়েছে? আমি বলি: অথবা কবিতাটি হলো:
(আর তুমি চাইলে আমি তোমাদের ছাড়া অন্য নারীদের হারাম করে নেব।)
'নাক্বখ' (নুন অক্ষরে যাম্মা এবং ক্বাফ ও খা বর্ণযোগে) অর্থ সুমিষ্ট পানি। কেউ কেউ ইমাম নববীর বক্তব্য থেকে গ্রহণ করে বলেছেন: এখানে খাবার বলতে মায়ের দুধ, যে খেজুর চিবিয়ে মুখে দেওয়া হয় এবং যে মধু চিকিৎসার জন্য চাটানো হয় তা ব্যতীত অন্য কিছু উদ্দেশ্য। আমি বলি: এই ধরণের ব্যাখ্যার কোনো প্রয়োজন নেই। কারণ (খাবার খায়নি) এর উদ্দেশ্য হলো সে খাবার চিবোতে সক্ষম নয় এবং তা পেটে চালান করে দিতে পারে না। যেহেতু সে দুগ্ধপোষ্য শিশু, তাই সে এতে সক্ষম নয়। আর দুধ তো পানীয়, তা আহার্য নয়। তাই একে আলাদা করার প্রয়োজন নেই, কারণ তা (খাবার খায়নি) এর অন্তর্ভুক্তই নয় যে একে বাদ দিতে হবে। আর যে খেজুর চিবিয়ে মুখে দেওয়া হয় বা মধু চাটানো হয়, তা শিশুর ইচ্ছায় হয় না, বরং দাতার ইচ্ছায় বরকত বা চিকিৎসার জন্য উদ্দেশ্যমূলকভাবে করা হয়। তাই এই দুটিকেও আলাদা করে দেখানোর প্রয়োজন নেই। সুতরাং আমাদের আলোচনা থেকে স্পষ্ট হলো যে, (খাবার খায়নি) বলতে উদ্দেশ্য হলো ইচ্ছাকৃতভাবে বা স্বয়ংসম্পূর্ণভাবে বা পুষ্টির জন্য খাবার না খাওয়া; আর এটিই দুগ্ধপোষ্য শিশুর বৈশিষ্ট্য। আপনি এখান থেকে জানতে পারলেন যে, জনৈক ব্যক্তি ইমাম নববী এবং 'নুকাতুত তানবিহ' থেকে যা নকল করেছেন তা গভীর চিন্তা ও সঠিক গবেষণা ছাড়াই করেছেন। তেমনিভাবে এখানে কিরমানির প্রশ্ন ও উত্তরেরও প্রয়োজন নেই যেখানে তিনি বলেছেন: যদি তুমি বলো যে দুধও তো খাবার, তবে কি এখানে খাবার বলতে দুধ ব্যতীত অন্য কিছুকে বিশেষায়িত করা হয়েছে? এর উত্তরে বলা হবে: খাবার হলো যা চিবিয়ে খাওয়া হয়, আর দুধ পানীয়, আহার্য নয়, তাই একে বিশেষায়িত করার প্রয়োজন নেই। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বসালেন) - এখানে সর্বনামটি সেই পুত্র সন্তানের দিকে ফিরেছে।
(হাদিস ২২৩; এর পরবর্তী অংশ: ৫৬৯৩) ।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল সুস্পষ্ট।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা সংখ্যায় পাঁচজন, যাঁদের সবার পরিচয় ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। ইবনে শিহাব হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম আজ-জুহরি। উম্মে কায়স (ক্বাফ অক্ষরে ফাতহা এবং ইয়া অক্ষরে সুকুন)। আর মিহসান (মীম অক্ষরে কাসরা, হা অক্ষরে সুকুন এবং সাদ অক্ষরে ফাতহা এবং শেষে নুন)। তিনি উকাশা ইবনে মিহসানের বোন। তিনি মক্কায় অনেক আগে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট বায়আত গ্রহণ করেছিলেন ও মদিনায় হিজরত করেছিলেন। তাঁর থেকে চব্বিশটি হাদিস বর্ণিত হয়েছে, যার মধ্যে দুটি বুখারি ও মুসলিম উভয় গ্রন্থে রয়েছে। তিনি দীর্ঘজীবী সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। ইবনে আব্দুল বার বলেন: তাঁর নাম জুযামাহ (জীম এবং যাল যোগে)। সুহায়লি বলেন: তাঁর নাম আমিনা। হাফেজ যাহাবি তাকে 'তাজরিদ আস-সাহাবা' গ্রন্থে কুনিয়া (উপনাম) অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন এবং সেখানে তাঁর কোনো নাম উল্লেখ করেননি।
সনদের সূক্ষ্ম দিকসমূহ: এতে এক স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনার কথা এবং অন্য এক স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে সংবাদ প্রদানের কথা উল্লেখ আছে। তিন স্থানে 'হতে' (আন) শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে। এর বর্ণনাকারীগণ তিনিস ও মদিনার অধিবাসী।
অন্যান্য সংকলকগণ: ইমাম বুখারি এই হাদিসটি শুধুমাত্র এখানেই এনেছেন। জামাআতের অন্যান্য ইমামগণও এটি বর্ণনা করেছেন: ইমাম মুসলিম চিকিৎসা অধ্যায়ে ইবনে আবি উমর থেকে; পবিত্রতা অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া, আবু বকর ইবনে আবি শায়বা, আমর আন-নাক্বিদ এবং আবু খায়সামা যুহায়র ইবনে হারব থেকে - তাঁরা পাঁচজনই সুফিয়ান ইবনে উইয়ায়না থেকে বর্ণনা করেছেন। পবিত্রতা অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে রুমহ থেকে লাইস ইবনে সাদ সূত্রে এবং হারমালা ইবনে ইয়াহইয়া থেকে ইবনে ওয়াহাব ও ইউনুস সূত্রে - তাঁরা তিনজনই জুহরি থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ পবিত্রতা অধ্যায়ে ক্বানাবি থেকে মালিক সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। তিরমিজি পবিত্রতা অধ্যায়ে কুতায়বা ও আহমদ ইবনে মানি থেকে এবং তাঁরা উভয়ই সুফিয়ান ইবনে উইয়ায়না থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। নাসায়ি পবিত্রতা অধ্যায়ে কুতায়বা থেকে মালিক সূত্রে এবং ইবনে মাজাহ আবু বকর ইবনে আবি শায়বা ও মুহাম্মদ ইবনে সাব্বাহ থেকে - তাঁরা উভয়ই সুফিয়ান থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
ভাষাতাত্ত্বিক ও ব্যাকরণিক ব্যাখ্যা: তাঁর উক্তি: (তাঁর এক পুত্র সন্তানকে) - 'ইবন' শব্দটি কেবল পুরুষের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, 'সন্তান' (ওয়ালাদ) শব্দের বিপরীত। তাঁর উক্তি: (ছোট) - এটি 'বড়' এর বিপরীত, তবে এখানে উদ্দেশ্য হলো 'দুগ্ধপোষ্য শিশু'। কারণ তিনি এর ব্যাখ্যা দিয়েছেন এই বলে: (যে খাবার খেতে শুরু করেনি)। যখন শিশু খাবার খায়, তখন তাকে 'দুগ্ধপান ত্যাগকারী' বলা হয় এবং সাত বছর পর্যন্ত 'বালক'ও বলা হয়। যামাখশারি বলেন: দাড়ি গজানোর পূর্ব পর্যন্ত শিশুকে 'বালক' বলা হয়। কতিপয় ভাষাবিদ বলেন: সন্তান যতক্ষণ মায়ের পেটে থাকে ততক্ষণ সে 'ভ্রূণ', জন্মের পর যতক্ষণ দুধ পান করে ততক্ষণ 'শিশু', আর যখন দুধ পান করা ছেড়ে দেয় তখন থেকে সাত বছর পর্যন্ত তাকে 'বালক' বলা হয়। এর থেকে জানা গেল যে, জন্মের পর থেকে দাড়ি গজানো পর্যন্ত শিশুকে 'ছোট' বলা যায়। একারণেই হাদিসে একে সীমাবদ্ধ করে বলা হয়েছে: (যে খাবার খায়নি)। অভিধান অনুযায়ী 'খাবার' (তাআম) হলো যা আহার করা হয়। কখনো কখনো খাবার বলতে কেবল গমকে বোঝানো হয়। আবু সাঈদ-এর হাদিসে এসেছে: "আমরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে সদকাতুল ফিতর হিসেবে এক সা' খাবার অথবা এক সা' যব প্রদান করতাম।" স্বাদ (ত্বআম - ফাতহা যোগে) হলো যা স্বাদের মাধ্যমে অনুভূত হয়; বলা হয়: এর স্বাদ তেতো। আর খাবার (তু'ম - যাম্মা যোগে) অর্থ খাদ্য। সে খেয়েছে বা স্বাদ নিয়েছে অর্থে ক্রিয়াটি ব্যবহৃত হয় যখন কেউ আহার করে বা আস্বাদন করে। আল্লাহ তাআলা বলেন: "অতঃপর যখন তোমরা খাবার শেষ করবে, তখন তোমরা চলে যাবে।" (সূরা আহযাব: ৫৩)। আল্লাহ তাআলা আরও বলেন: "আর যে তা স্বাদ গ্রহণ করবে না, সে আমার দলভুক্ত।" (সূরা বাকারা: ২৪৯) অর্থাৎ যে তা আস্বাদন করবে না - এটি জাওহারি বলেছেন। যামাখশারিও বলেছেন: "আর যে তা স্বাদ গ্রহণ করবে না" অর্থ যে তার আস্বাদন করবে না, এটি কোনো জিনিসের স্বাদ গ্রহণ করা থেকে এসেছে। এ থেকেই এসেছে 'স্বাদ গ্রহণের জন্য কোনো জিনিস'। কবি বলেছেন:
(আর তুমি চাইলে আমি মিষ্ট পানি বা ঘুম কিছুই আস্বাদন করব না।)
আপনি কি দেখছেন না কিভাবে এর সাথে 'বারদ' (শীতলতা/ঘুম) শব্দটির সমন্বয় করা হয়েছে? আমি বলি: অথবা কবিতাটি হলো:
(আর তুমি চাইলে আমি তোমাদের ছাড়া অন্য নারীদের হারাম করে নেব।)
'নাক্বখ' (নুন অক্ষরে যাম্মা এবং ক্বাফ ও খা বর্ণযোগে) অর্থ সুমিষ্ট পানি। কেউ কেউ ইমাম নববীর বক্তব্য থেকে গ্রহণ করে বলেছেন: এখানে খাবার বলতে মায়ের দুধ, যে খেজুর চিবিয়ে মুখে দেওয়া হয় এবং যে মধু চিকিৎসার জন্য চাটানো হয় তা ব্যতীত অন্য কিছু উদ্দেশ্য। আমি বলি: এই ধরণের ব্যাখ্যার কোনো প্রয়োজন নেই। কারণ (খাবার খায়নি) এর উদ্দেশ্য হলো সে খাবার চিবোতে সক্ষম নয় এবং তা পেটে চালান করে দিতে পারে না। যেহেতু সে দুগ্ধপোষ্য শিশু, তাই সে এতে সক্ষম নয়। আর দুধ তো পানীয়, তা আহার্য নয়। তাই একে আলাদা করার প্রয়োজন নেই, কারণ তা (খাবার খায়নি) এর অন্তর্ভুক্তই নয় যে একে বাদ দিতে হবে। আর যে খেজুর চিবিয়ে মুখে দেওয়া হয় বা মধু চাটানো হয়, তা শিশুর ইচ্ছায় হয় না, বরং দাতার ইচ্ছায় বরকত বা চিকিৎসার জন্য উদ্দেশ্যমূলকভাবে করা হয়। তাই এই দুটিকেও আলাদা করে দেখানোর প্রয়োজন নেই। সুতরাং আমাদের আলোচনা থেকে স্পষ্ট হলো যে, (খাবার খায়নি) বলতে উদ্দেশ্য হলো ইচ্ছাকৃতভাবে বা স্বয়ংসম্পূর্ণভাবে বা পুষ্টির জন্য খাবার না খাওয়া; আর এটিই দুগ্ধপোষ্য শিশুর বৈশিষ্ট্য। আপনি এখান থেকে জানতে পারলেন যে, জনৈক ব্যক্তি ইমাম নববী এবং 'নুকাতুত তানবিহ' থেকে যা নকল করেছেন তা গভীর চিন্তা ও সঠিক গবেষণা ছাড়াই করেছেন। তেমনিভাবে এখানে কিরমানির প্রশ্ন ও উত্তরেরও প্রয়োজন নেই যেখানে তিনি বলেছেন: যদি তুমি বলো যে দুধও তো খাবার, তবে কি এখানে খাবার বলতে দুধ ব্যতীত অন্য কিছুকে বিশেষায়িত করা হয়েছে? এর উত্তরে বলা হবে: খাবার হলো যা চিবিয়ে খাওয়া হয়, আর দুধ পানীয়, আহার্য নয়, তাই একে বিশেষায়িত করার প্রয়োজন নেই। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বসালেন) - এখানে সর্বনামটি সেই পুত্র সন্তানের দিকে ফিরেছে।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)