عِنْدِي ابْنَته وانا استحي أَن اسأله. قَالَ الْمِقْدَاد: فَسَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِك، فَقَالَ: إِذا وجد أحدكُم ذَلِك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصَّلَاة) ، ثمَّ الَّذِي يدل على أَنه أُرِيد بالنضح هَهُنَا الْغسْل، مَا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (كنت رجلا مذاءً فَاسْتَحْيَيْت أَن أسأَل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لمَكَان ابْنَته، فامرت الْمِقْدَاد بن الْأسود فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ) . والقصة وَاحِدَة، والراوي عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَاحِد، وَمِمَّا يدل على أَن النَّضْح يذكر وَيُرَاد بِهِ الْغسْل مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره عَن سهل بن حنيف قَالَ: (كنت ألْقى من الْمَذْي شدَّة، وَكنت أَكثر مِنْهُ الْغسْل، فَسَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّمَا يجْزِيك من ذَلِك الْوضُوء. قلت: يَا رَسُول الله فَكيف بِمَا يُصِيب ثوبي مِنْهُ؟ فَقَالَ: يَكْفِيك أَن تَأْخُذ كفا من مَاء فتنضح بِهِ من ثَوْبك حَيْثُ يرى أَنه أَصَابَهُ) . وَأَنه أَرَادَ بالنضح هَهُنَا الْغسْل.
واما الثَّانِي: وَهُوَ أَن الرش يذكر وَيُرَاد بِهِ الْغسْل، فقد صَحَّ عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنه لما حكى وضوء رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَخذ غرفَة من مَاء فرش على رجله الْيُمْنَى حَتَّى غسلهَا، وَأَرَادَ بالرش هَهُنَا صب المَاء قَلِيلا قَلِيلا، وَهُوَ الْغسْل بِعَيْنِه.
وَمِمَّا يدل على أَن النَّضْح والرش يذكران وَيُرَاد بهما الْغسْل قَوْله، عليه الصلاة والسلام، وَفِي حَدِيث أَسمَاء، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (تَحْتَهُ ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ ثمَّ تنضحه ثمَّ تصلي فِيهِ) . مَعْنَاهُ: تغسله، هَذَا فِي رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: (حتيه ثمَّ اقرضيه ثمَّ رشيه وَصلي فِيهِ) . أَرَادَ: اغسليه، قَالَه الْبَغَوِيّ، فَلَمَّا ثَبت أَن النَّضْح والرش يذكران وَيُرَاد بهما الْغسْل، وَجب حمل مَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَاب من النَّضْح والرش على الْغسْل بِمَعْنى إسالة المَاء عَلَيْهِ من غير عَرك، لِأَنَّهُ مَتى صب المَاء عَلَيْهِ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى تقاطر وسال حصل الْغسْل، لِأَن الْغسْل هُوَ الإسالة. فَافْهَم.
فَإِن قلت: قد صرح فِي رِوَايَة مُسلم وَغَيره: (فَاتبعهُ بَوْله وَلم يغسلهُ) ، فَكيف يحمل النَّضْح والرش على الْغسْل؟ قلت: مَعْنَاهُ وَلم يغسلهُ بالعرك كَمَا يغسل الثِّيَاب إِذا أصابتها النَّجَاسَة، وَنحن نقُول بِهِ. قَالَ النَّوَوِيّ: وَأما حَقِيقَة النَّضْح هَهُنَا فقد اخْتلف اصحابنا فِيهَا، فَذهب الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَالْقَاضِي حُسَيْن وَالْبَغوِيّ إِلَى أَن مَعْنَاهُ أَن الشَّيْء الَّذِي أَصَابَهُ الْبَوْل يغمر بِالْمَاءِ كَسَائِر النَّجَاسَات، بِحَيْثُ لَو عصر لانعصر، وَذهب إِمَام الْحَرَمَيْنِ والمحققون إِلَى أَن النَّضْح أَن يغمر ويكاثر بِالْمَاءِ مكاثرة لَا يبلغ جَرَيَان المَاء وتقاطره، بِخِلَاف المكاثرة فِي غَيره، فَإِنَّهُ يشْتَرط فِيهَا أَن يكون بِحَيْثُ يجْرِي بعض المَاء ويتقاطر من الْمحل، وَإِن لم يشْتَرط عصره، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار، ثمَّ إِن النَّضْح إِنَّمَا يجزىء مَا دَامَ الصَّبِي يقْتَصر بِهِ على الرَّضَاع، أما إِذا أكل الطَّعَام على جِهَة التغذية فَإِنَّهُ يجب الْغسْل بِلَا خلاف، وسنقول معنى النَّضْح مِمَّا قَالَه أهل اللُّغَة فِي الحَدِيث الْآتِي، وَلَا فرق بَين النَّضْح وَالْغسْل فِيمَا قَالَه الْبَغَوِيّ والجويني. وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: اتبعُوا فِي ذَلِك الْقيَاس، أَرَادَ أَن الْحَنَفِيَّة اتبعُوا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة الْقيَاس، يَعْنِي: تركُوا الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وذهبوا إِلَى الْقيَاس، وَقَالُوا: المُرَاد من قَوْلهمَا، أَي: من قَول أم قيس، وَلم يغسلهُ، أَي: غسلا مبالغاً فِيهِ، وَهُوَ خلاف الظَّاهِر.
ويبعده مَا ورد فِي الْأَحَادِيث الْأُخَر الَّتِي فِيهَا التَّفْرِقَة بَينهمَا أوجه: مِنْهَا: مَا هُوَ رَكِيك، وَأقوى ذَلِك مَا قيل إِن النُّفُوس أعلق بالذكور مِنْهَا بالإناث، يَعْنِي: فحصت الرُّخْصَة فِي الذُّكُور لِكَثْرَة الْمَشَقَّة. قلت: نقل عَن بَعضهم للغمز على الْحَنَفِيَّة، وَلَكِن هَذَا لَا يشفي غلتهم، فَقَوله: اتبعُوا فِي ذَلِك الْقيَاس، غير صَحِيح، لأَنهم مَا اتبعُوا فِي ذَلِك إلَاّ الْأَحَادِيث الَّتِي احْتج خصمهم بهَا، وَلَكِن على غير الْوَجْه الَّذِي ذكرُوا، وَقد ذَكرْنَاهُ الْآن محرراً، على أَنه قد رُوِيَ عَن بعض الْمُتَقَدِّمين من التَّابِعين مَا يدل على أَن الأبوال كلهَا سَوَاء فِي النَّجَاسَة، وَأَنه لَا فرق بَين بَوْل الذّكر والانثى، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ، وَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، قَالَ: حَدثنَا حجاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ: الرش بالرش والصب بالصب من الأبوال كلهَا. حَدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، قَالَ: حَدثنَا حجاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد عَن حميد عَن الْحسن أَنه قَالَ: بَوْل الْجَارِيَة يغسل غسلا وَبَوْل الْغُلَام يتبع بِالْمَاءِ، أَفلا يرى أَن سعيداً قد سوى بَين حكم الأبوال كلهَا، من الصّبيان وَغَيرهم، فَجعل مَا كَانَ مِنْهُ رشاً يطهر بالرش، وَمَا كَانَ مِنْهُ صبا يطهر بالصب، لَيْسَ لِأَن بَعْضهَا عِنْده طَاهِر وَبَعضهَا غير طَاهِر، وَلكنهَا كلهَا عِنْده نَجِسَة، وَفرق بَين التَّطْهِير من نجاستها عِنْده بِضيق مخرجها وسعته إنتهى كَلَام الطَّحَاوِيّ وَمعنى قَوْله: وَفرق … إِلَى آخِره، أَن مخرج الْبَوْل من الصَّبِي ضيق فيرش الْبَوْل، وَمن الْجَارِيَة وَاسع فَيصب الْبَوْل صبا، فيقابل الرش بالرش والصب بالصب.
وَمِنْهَا: أَن فِيهِ النّدب إِلَى حسن المعاشرة واللين والتواضع والرفق بالصغار وَغَيرهم.
وَمِنْهَا اسْتِحْبَاب حمل الاطفال إِلَى أهل الْفضل للتبرك بهم، وَسَوَاء فِي هَذَا الِاسْتِحْبَاب الْمَوْلُود حَال وِلَادَته أَو بعْدهَا.
واما الثَّانِي: وَهُوَ أَن الرش يذكر وَيُرَاد بِهِ الْغسْل، فقد صَحَّ عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنه لما حكى وضوء رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَخذ غرفَة من مَاء فرش على رجله الْيُمْنَى حَتَّى غسلهَا، وَأَرَادَ بالرش هَهُنَا صب المَاء قَلِيلا قَلِيلا، وَهُوَ الْغسْل بِعَيْنِه.
وَمِمَّا يدل على أَن النَّضْح والرش يذكران وَيُرَاد بهما الْغسْل قَوْله، عليه الصلاة والسلام، وَفِي حَدِيث أَسمَاء، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (تَحْتَهُ ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ ثمَّ تنضحه ثمَّ تصلي فِيهِ) . مَعْنَاهُ: تغسله، هَذَا فِي رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: (حتيه ثمَّ اقرضيه ثمَّ رشيه وَصلي فِيهِ) . أَرَادَ: اغسليه، قَالَه الْبَغَوِيّ، فَلَمَّا ثَبت أَن النَّضْح والرش يذكران وَيُرَاد بهما الْغسْل، وَجب حمل مَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَاب من النَّضْح والرش على الْغسْل بِمَعْنى إسالة المَاء عَلَيْهِ من غير عَرك، لِأَنَّهُ مَتى صب المَاء عَلَيْهِ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى تقاطر وسال حصل الْغسْل، لِأَن الْغسْل هُوَ الإسالة. فَافْهَم.
فَإِن قلت: قد صرح فِي رِوَايَة مُسلم وَغَيره: (فَاتبعهُ بَوْله وَلم يغسلهُ) ، فَكيف يحمل النَّضْح والرش على الْغسْل؟ قلت: مَعْنَاهُ وَلم يغسلهُ بالعرك كَمَا يغسل الثِّيَاب إِذا أصابتها النَّجَاسَة، وَنحن نقُول بِهِ. قَالَ النَّوَوِيّ: وَأما حَقِيقَة النَّضْح هَهُنَا فقد اخْتلف اصحابنا فِيهَا، فَذهب الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَالْقَاضِي حُسَيْن وَالْبَغوِيّ إِلَى أَن مَعْنَاهُ أَن الشَّيْء الَّذِي أَصَابَهُ الْبَوْل يغمر بِالْمَاءِ كَسَائِر النَّجَاسَات، بِحَيْثُ لَو عصر لانعصر، وَذهب إِمَام الْحَرَمَيْنِ والمحققون إِلَى أَن النَّضْح أَن يغمر ويكاثر بِالْمَاءِ مكاثرة لَا يبلغ جَرَيَان المَاء وتقاطره، بِخِلَاف المكاثرة فِي غَيره، فَإِنَّهُ يشْتَرط فِيهَا أَن يكون بِحَيْثُ يجْرِي بعض المَاء ويتقاطر من الْمحل، وَإِن لم يشْتَرط عصره، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار، ثمَّ إِن النَّضْح إِنَّمَا يجزىء مَا دَامَ الصَّبِي يقْتَصر بِهِ على الرَّضَاع، أما إِذا أكل الطَّعَام على جِهَة التغذية فَإِنَّهُ يجب الْغسْل بِلَا خلاف، وسنقول معنى النَّضْح مِمَّا قَالَه أهل اللُّغَة فِي الحَدِيث الْآتِي، وَلَا فرق بَين النَّضْح وَالْغسْل فِيمَا قَالَه الْبَغَوِيّ والجويني. وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: اتبعُوا فِي ذَلِك الْقيَاس، أَرَادَ أَن الْحَنَفِيَّة اتبعُوا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة الْقيَاس، يَعْنِي: تركُوا الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وذهبوا إِلَى الْقيَاس، وَقَالُوا: المُرَاد من قَوْلهمَا، أَي: من قَول أم قيس، وَلم يغسلهُ، أَي: غسلا مبالغاً فِيهِ، وَهُوَ خلاف الظَّاهِر.
ويبعده مَا ورد فِي الْأَحَادِيث الْأُخَر الَّتِي فِيهَا التَّفْرِقَة بَينهمَا أوجه: مِنْهَا: مَا هُوَ رَكِيك، وَأقوى ذَلِك مَا قيل إِن النُّفُوس أعلق بالذكور مِنْهَا بالإناث، يَعْنِي: فحصت الرُّخْصَة فِي الذُّكُور لِكَثْرَة الْمَشَقَّة. قلت: نقل عَن بَعضهم للغمز على الْحَنَفِيَّة، وَلَكِن هَذَا لَا يشفي غلتهم، فَقَوله: اتبعُوا فِي ذَلِك الْقيَاس، غير صَحِيح، لأَنهم مَا اتبعُوا فِي ذَلِك إلَاّ الْأَحَادِيث الَّتِي احْتج خصمهم بهَا، وَلَكِن على غير الْوَجْه الَّذِي ذكرُوا، وَقد ذَكرْنَاهُ الْآن محرراً، على أَنه قد رُوِيَ عَن بعض الْمُتَقَدِّمين من التَّابِعين مَا يدل على أَن الأبوال كلهَا سَوَاء فِي النَّجَاسَة، وَأَنه لَا فرق بَين بَوْل الذّكر والانثى، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ، وَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، قَالَ: حَدثنَا حجاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ: الرش بالرش والصب بالصب من الأبوال كلهَا. حَدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، قَالَ: حَدثنَا حجاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد عَن حميد عَن الْحسن أَنه قَالَ: بَوْل الْجَارِيَة يغسل غسلا وَبَوْل الْغُلَام يتبع بِالْمَاءِ، أَفلا يرى أَن سعيداً قد سوى بَين حكم الأبوال كلهَا، من الصّبيان وَغَيرهم، فَجعل مَا كَانَ مِنْهُ رشاً يطهر بالرش، وَمَا كَانَ مِنْهُ صبا يطهر بالصب، لَيْسَ لِأَن بَعْضهَا عِنْده طَاهِر وَبَعضهَا غير طَاهِر، وَلكنهَا كلهَا عِنْده نَجِسَة، وَفرق بَين التَّطْهِير من نجاستها عِنْده بِضيق مخرجها وسعته إنتهى كَلَام الطَّحَاوِيّ وَمعنى قَوْله: وَفرق … إِلَى آخِره، أَن مخرج الْبَوْل من الصَّبِي ضيق فيرش الْبَوْل، وَمن الْجَارِيَة وَاسع فَيصب الْبَوْل صبا، فيقابل الرش بالرش والصب بالصب.
وَمِنْهَا: أَن فِيهِ النّدب إِلَى حسن المعاشرة واللين والتواضع والرفق بالصغار وَغَيرهم.
وَمِنْهَا اسْتِحْبَاب حمل الاطفال إِلَى أهل الْفضل للتبرك بهم، وَسَوَاء فِي هَذَا الِاسْتِحْبَاب الْمَوْلُود حَال وِلَادَته أَو بعْدهَا.
আমার কাছে তাঁর কন্যা ছিল এবং আমি তাঁকে জিজ্ঞাসা করতে লজ্জা বোধ করছিলাম। মিকদাদ বললেন: আমি এই সম্পর্কে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম, তখন তিনি বললেন: তোমাদের কেউ যখন তা অনুভব করে, তখন সে যেন তার লজ্জাস্থান সেচন করে এবং নামাযের ওযুর মতো ওযু করে। অতঃপর এখানে 'নাদহ' (সেচন) দ্বারা যে ধৌত করা উদ্দেশ্য, তার প্রমাণ হলো যা মুসলিম এবং অন্যরা আলী রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (আমি এমন একজন ব্যক্তি ছিলাম যার প্রচুর মজি নির্গত হতো, কিন্তু আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কন্যার মর্যাদার কারণে তাঁর কাছে জিজ্ঞাসা করতে আমি লজ্জা বোধ করছিলাম। তাই আমি মিকদাদ ইবনুল আসওয়াদকে নির্দেশ দিলাম এবং তিনি তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন। তখন তিনি বললেন: সে যেন তার লিঙ্গ ধৌত করে এবং ওযু করে)। এই ঘটনাটি একই এবং আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনাকারীও একজনই। 'নাদহ' শব্দটির উল্লেখ করে যে ধৌত করা উদ্দেশ্য নেওয়া হয়, তার প্রমাণ হলো যা তিরমিজি এবং অন্যরা সাহল বিন হুনাইফ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (আমি মজি নির্গত হওয়ার কারণে কঠিন কষ্টে ছিলাম এবং আমি এর জন্য প্রচুর গোসল করতাম। অতঃপর আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এ ব্যাপারে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: তোমার জন্য কেবল ওযু করাই যথেষ্ট। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল, আমার কাপড়ে যা লাগে সেটার কী হবে? তিনি বললেন: তোমার জন্য এক অঞ্জলি পানি নিয়ে তোমার কাপড়ের যেখানে মনে হয় তা লেগেছে সেখানে ছিটিয়ে দেওয়া (সেচন করা) যথেষ্ট হবে)। এখানেও তিনি 'নাদহ' দ্বারা ধৌত করা উদ্দেশ্য নিয়েছেন।
আর দ্বিতীয় বিষয়টি হলো: 'রাশ' (ছিটানো) শব্দটির উল্লেখ করে যে ধৌত করা উদ্দেশ্য নেওয়া হয়, তা ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুমা থেকে সহীহভাবে প্রমাণিত হয়েছে যে, তিনি যখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওযুর বর্ণনা দিচ্ছিলেন, তখন এক আজলা পানি নিয়ে তাঁর ডান পায়ের ওপর ছিটিয়ে দিলেন যতক্ষণ না তা ধৌত হয়ে গেল। তিনি এখানে 'রাশ' দ্বারা অল্প অল্প করে পানি ঢালা উদ্দেশ্য নিয়েছেন, যা মূলত ধৌত করাই।
'নাদহ' এবং 'রাশ' শব্দ দুটি ব্যবহার করে যে ধৌত করা উদ্দেশ্য নেওয়া হয়, তার আরেকটি প্রমাণ হলো আসমা রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহার হাদীসে নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামের বাণী: (তা ঘষবে, তারপর পানি দিয়ে ডলবে, তারপর তা ছিটিয়ে দেবে (নাদহ করবে), অতঃপর তাতে নামায পড়বে)। এর অর্থ হলো: তা ধৌত করবে। এটি বুখারী ও মুসলিমের বর্ণনা; আর তিরমিজির বর্ণনায় এসেছে: (তা খুঁটে ফেলবে, তারপর তা ডলবে, তারপর তাতে পানি ছিটাবে (রাশ করবে) এবং নামায পড়বে)। বাগাভী বলেছেন: তিনি 'ধৌত করো' উদ্দেশ্য নিয়েছেন। যেহেতু এটি সাব্যস্ত হলো যে 'নাদহ' এবং 'রাশ' শব্দ দুটি ধৌত করার অর্থে ব্যবহৃত হয়, তাই এই অধ্যায়ে 'নাদহ' এবং 'রাশ' সংক্রান্ত যা কিছু এসেছে সেগুলোকে ঘর্ষণ ব্যতীত পানি প্রবাহিত করার অর্থে ধৌত করার ওপর প্রয়োগ করা আবশ্যক। কেননা যখন কোনো কিছুর ওপর অল্প অল্প করে পানি ঢালা হয় এবং তা ফোঁটায় ফোঁটায় ঝরতে থাকে ও প্রবাহিত হয়, তখন ধৌত করা সম্পন্ন হয়। কারণ ধৌত করা মানেই হলো প্রবাহিত করা। অতএব বিষয়টি বুঝে নিন।
যদি আপনি বলেন: মুসলিম ও অন্যান্যদের বর্ণনায় স্পষ্টভাবে এসেছে: (তিনি তাঁর প্রস্রাবের ওপর পানি ছিটিয়ে দিলেন এবং তা ধৌত করেননি), তবে কীভাবে 'নাদহ' এবং 'রাশ' শব্দকে ধৌত করার অর্থে গ্রহণ করা যাবে? আমি বলব: এর অর্থ হলো, তিনি তা কাপড়ে নাপাকি লাগলে যেভাবে ঘষে ঘষে ধৌত করতে হয় সেভাবে ঘষে ধৌত করেননি; আর আমরাও এটাই বলি। ইমাম নববী বলেছেন: এখানে 'নাদহ'-এর প্রকৃত স্বরূপ নিয়ে আমাদের সাথীদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। শায়খ আবু মুহাম্মদ আল-জুওয়াইনী, কাজী হুসাইন এবং বাগাভী এই মত পোষণ করেছেন যে, এর অর্থ হলো প্রস্রাব লাগা স্থানটিকে অন্যান্য নাপাকির মতোই পানি দিয়ে ডুবিয়ে দেওয়া, যাতে তা নিঙড়ালে পানি বের হয়। আর ইমামুল হারামাইন এবং গবেষকগণ এই মত পোষণ করেছেন যে, 'নাদহ' হলো পানি দিয়ে এমনভাবে ডুবিয়ে দেওয়া ও পানির আধিক্য ঘটানো যা পানি প্রবাহিত হওয়া এবং ফোঁটায় ফোঁটায় ঝরার পর্যায়ে পৌঁছাবে না; অন্যসব ক্ষেত্রে পানির আধিক্য ঘটানোর বিপরীতে, কারণ সেখানে শর্ত হলো পানি প্রবাহিত হতে হবে এবং স্থানটি থেকে ফোঁটায় ফোঁটায় পানি ঝরতে হবে, যদিও তা নিঙড়ানো শর্ত নয়। আর এটিই সঠিক ও গ্রহণযোগ্য মত। অধিকন্তু, 'নাদহ' তখনই যথেষ্ট হবে যতক্ষণ শিশুটি কেবল দুধপানের ওপর সীমাবদ্ধ থাকে। কিন্তু যখন সে পুষ্টি গ্রহণের উদ্দেশ্যে খাবার খায়, তখন কোনো দ্বিমত ছাড়াই ধৌত করা ওয়াজিব। আমরা সামনে আগত হাদীসে ভাষাবিদদের বক্তব্য থেকে 'নাদহ'-এর অর্থ বর্ণনা করব। বাগাভী এবং জুওয়াইনী যা বলেছেন সে অনুযায়ী 'নাদহ' এবং 'ধৌত করা'র মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। ইবনে দাকীকুল ঈদ বলেছেন: তারা এ ক্ষেত্রে কিয়াসের অনুসরণ করেছে। তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে, হানাফীগণ এই মাসআলায় কিয়াসের অনুসরণ করেছেন, অর্থাৎ তারা সহীহ হাদীসসমূহ ছেড়ে দিয়ে কিয়াসের দিকে গিয়েছেন। তারা বলেন: উম্মে কায়সের বক্তব্যে 'তিনি তা ধৌত করেননি' কথাটির অর্থ হলো: তিনি তা অতিরঞ্জিতভাবে (বা ঘষে ঘষে) ধৌত করেননি, যা প্রকাশ্য অর্থের বিপরীত।
আর অন্যান্য হাদীসে এ দুটির মধ্যে যে পার্থক্যের কথা এসেছে, তা এই ব্যাখ্যাকে দূরবর্তী করে দেয়। এর কয়েকটি দিক রয়েছে: তার মধ্যে কিছু আছে দুর্বল; আর সবচেয়ে শক্তিশালী দিক হলো যা বলা হয়েছে যে, কন্যাদের চেয়ে পুত্রদের প্রতি মানুষের টান বেশি থাকে, অর্থাৎ অধিক কষ্টের কারণে পুত্রদের ক্ষেত্রে সহজ করার সুযোগ দেওয়া হয়েছে। আমি বলি: এটি হানাফীদের ওপর কটাক্ষ করার জন্য কারো কারো থেকে বর্ণিত হয়েছে, কিন্তু এটি তাদের আকাঙ্ক্ষা পূরণ করে না। সুতরাং তাঁর এই কথা যে, 'তারা এ ক্ষেত্রে কিয়াসের অনুসরণ করেছে', তা সঠিক নয়। কারণ তারা এক্ষেত্রে সেই হাদীসগুলোই অনুসরণ করেছেন যা তাদের প্রতিপক্ষ দল প্রমাণ হিসেবে পেশ করেছে, কিন্তু তারা যেভাবে উল্লেখ করেছেন সেভাবে নয়। আমি এখনই তা সুচারুভাবে বর্ণনা করেছি। তাছাড়া কতিপয় পূর্ববর্তী তাবেয়ীদের থেকে এমন বর্ণনা পাওয়া যায় যা প্রমাণ করে যে সব ধরনের প্রস্রাব নাপাকির ক্ষেত্রে সমান, এবং পুত্র ও কন্যার প্রস্রাবের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। তার মধ্যে একটি হলো যা তাহাবী বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মাদ বিন খুজাইমা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাজ্জাজ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাম্মাদ আমাদের কাছে কাতাদা থেকে এবং তিনি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: সব ধরনের প্রস্রাবের ক্ষেত্রে ছিটিয়ে দেওয়ার বিপরীতে ছিটিয়ে দেওয়া এবং ঢেলে দেওয়ার বিপরীতে ঢেলে দেওয়া। মুহাম্মাদ বিন খুজাইমা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাজ্জাজ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাম্মাদ হুমাইদ থেকে এবং তিনি হাসান থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: কন্যার প্রস্রাব ধৌত করতে হবে এবং পুত্রের প্রস্রাবের ওপর পানি ছিটিয়ে দিতে হবে। আপনি কি দেখছেন না যে, সাঈদ সকল প্রস্রাবের হুকুম সমান করে দিয়েছেন, তা শিশু হোক বা অন্য কেউ? ফলে যা ছিটানো ছিল তা ছিটানোর মাধ্যমে এবং যা ঢালা ছিল তা ঢালার মাধ্যমে পবিত্র করার বিধান দিয়েছেন। এটি এজন্য নয় যে তাঁর নিকট কোনোটি পবিত্র আর কোনোটি অপবিত্র, বরং তাঁর নিকট সবগুলোই নাপাক। তবে তাঁর নিকট প্রস্রাবের পথ সংকীর্ণ হওয়া এবং প্রশস্ত হওয়ার পার্থক্যের কারণে এর পবিত্রতা অর্জনের পদ্ধতিতে পার্থক্য হয়েছে— ইমাম তাহাবীর বক্তব্য এখানেই শেষ। আর তাঁর কথা 'পার্থক্য হয়েছে...' ইত্যাদির অর্থ হলো: পুত্রশিশুর প্রস্রাবের পথ সংকীর্ণ হওয়ায় প্রস্রাব ছিটিয়ে পড়ে, আর কন্যাশিশুর প্রস্রাবের পথ প্রশস্ত হওয়ায় প্রস্রাব ঢেলে পড়ার মতো পড়ে। তাই ছিটানোর বিপরীতে ছিটানো এবং ঢেলে পড়ার বিপরীতে ঢেলে পড়ার বিধান দেওয়া হয়েছে।
এর মধ্যে একটি শিক্ষা হলো: সুন্দর আচরণ, কোমলতা, বিনয় এবং ছোটদের ও অন্যদের প্রতি দয়া প্রদর্শনের উৎসাহ দান।
আরেকটি হলো: বরকত হাসিলের জন্য শিশুদেরকে পুণ্যবান ব্যক্তিদের নিকট নিয়ে যাওয়ার মুস্তাহাব হওয়া। এই মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি শিশুর জন্মের সময়ের সাথে বা জন্মের পরের সময়ের সাথে সমানভাবে প্রযোজ্য।
আর দ্বিতীয় বিষয়টি হলো: 'রাশ' (ছিটানো) শব্দটির উল্লেখ করে যে ধৌত করা উদ্দেশ্য নেওয়া হয়, তা ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুমা থেকে সহীহভাবে প্রমাণিত হয়েছে যে, তিনি যখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওযুর বর্ণনা দিচ্ছিলেন, তখন এক আজলা পানি নিয়ে তাঁর ডান পায়ের ওপর ছিটিয়ে দিলেন যতক্ষণ না তা ধৌত হয়ে গেল। তিনি এখানে 'রাশ' দ্বারা অল্প অল্প করে পানি ঢালা উদ্দেশ্য নিয়েছেন, যা মূলত ধৌত করাই।
'নাদহ' এবং 'রাশ' শব্দ দুটি ব্যবহার করে যে ধৌত করা উদ্দেশ্য নেওয়া হয়, তার আরেকটি প্রমাণ হলো আসমা রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহার হাদীসে নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লামের বাণী: (তা ঘষবে, তারপর পানি দিয়ে ডলবে, তারপর তা ছিটিয়ে দেবে (নাদহ করবে), অতঃপর তাতে নামায পড়বে)। এর অর্থ হলো: তা ধৌত করবে। এটি বুখারী ও মুসলিমের বর্ণনা; আর তিরমিজির বর্ণনায় এসেছে: (তা খুঁটে ফেলবে, তারপর তা ডলবে, তারপর তাতে পানি ছিটাবে (রাশ করবে) এবং নামায পড়বে)। বাগাভী বলেছেন: তিনি 'ধৌত করো' উদ্দেশ্য নিয়েছেন। যেহেতু এটি সাব্যস্ত হলো যে 'নাদহ' এবং 'রাশ' শব্দ দুটি ধৌত করার অর্থে ব্যবহৃত হয়, তাই এই অধ্যায়ে 'নাদহ' এবং 'রাশ' সংক্রান্ত যা কিছু এসেছে সেগুলোকে ঘর্ষণ ব্যতীত পানি প্রবাহিত করার অর্থে ধৌত করার ওপর প্রয়োগ করা আবশ্যক। কেননা যখন কোনো কিছুর ওপর অল্প অল্প করে পানি ঢালা হয় এবং তা ফোঁটায় ফোঁটায় ঝরতে থাকে ও প্রবাহিত হয়, তখন ধৌত করা সম্পন্ন হয়। কারণ ধৌত করা মানেই হলো প্রবাহিত করা। অতএব বিষয়টি বুঝে নিন।
যদি আপনি বলেন: মুসলিম ও অন্যান্যদের বর্ণনায় স্পষ্টভাবে এসেছে: (তিনি তাঁর প্রস্রাবের ওপর পানি ছিটিয়ে দিলেন এবং তা ধৌত করেননি), তবে কীভাবে 'নাদহ' এবং 'রাশ' শব্দকে ধৌত করার অর্থে গ্রহণ করা যাবে? আমি বলব: এর অর্থ হলো, তিনি তা কাপড়ে নাপাকি লাগলে যেভাবে ঘষে ঘষে ধৌত করতে হয় সেভাবে ঘষে ধৌত করেননি; আর আমরাও এটাই বলি। ইমাম নববী বলেছেন: এখানে 'নাদহ'-এর প্রকৃত স্বরূপ নিয়ে আমাদের সাথীদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। শায়খ আবু মুহাম্মদ আল-জুওয়াইনী, কাজী হুসাইন এবং বাগাভী এই মত পোষণ করেছেন যে, এর অর্থ হলো প্রস্রাব লাগা স্থানটিকে অন্যান্য নাপাকির মতোই পানি দিয়ে ডুবিয়ে দেওয়া, যাতে তা নিঙড়ালে পানি বের হয়। আর ইমামুল হারামাইন এবং গবেষকগণ এই মত পোষণ করেছেন যে, 'নাদহ' হলো পানি দিয়ে এমনভাবে ডুবিয়ে দেওয়া ও পানির আধিক্য ঘটানো যা পানি প্রবাহিত হওয়া এবং ফোঁটায় ফোঁটায় ঝরার পর্যায়ে পৌঁছাবে না; অন্যসব ক্ষেত্রে পানির আধিক্য ঘটানোর বিপরীতে, কারণ সেখানে শর্ত হলো পানি প্রবাহিত হতে হবে এবং স্থানটি থেকে ফোঁটায় ফোঁটায় পানি ঝরতে হবে, যদিও তা নিঙড়ানো শর্ত নয়। আর এটিই সঠিক ও গ্রহণযোগ্য মত। অধিকন্তু, 'নাদহ' তখনই যথেষ্ট হবে যতক্ষণ শিশুটি কেবল দুধপানের ওপর সীমাবদ্ধ থাকে। কিন্তু যখন সে পুষ্টি গ্রহণের উদ্দেশ্যে খাবার খায়, তখন কোনো দ্বিমত ছাড়াই ধৌত করা ওয়াজিব। আমরা সামনে আগত হাদীসে ভাষাবিদদের বক্তব্য থেকে 'নাদহ'-এর অর্থ বর্ণনা করব। বাগাভী এবং জুওয়াইনী যা বলেছেন সে অনুযায়ী 'নাদহ' এবং 'ধৌত করা'র মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। ইবনে দাকীকুল ঈদ বলেছেন: তারা এ ক্ষেত্রে কিয়াসের অনুসরণ করেছে। তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে, হানাফীগণ এই মাসআলায় কিয়াসের অনুসরণ করেছেন, অর্থাৎ তারা সহীহ হাদীসসমূহ ছেড়ে দিয়ে কিয়াসের দিকে গিয়েছেন। তারা বলেন: উম্মে কায়সের বক্তব্যে 'তিনি তা ধৌত করেননি' কথাটির অর্থ হলো: তিনি তা অতিরঞ্জিতভাবে (বা ঘষে ঘষে) ধৌত করেননি, যা প্রকাশ্য অর্থের বিপরীত।
আর অন্যান্য হাদীসে এ দুটির মধ্যে যে পার্থক্যের কথা এসেছে, তা এই ব্যাখ্যাকে দূরবর্তী করে দেয়। এর কয়েকটি দিক রয়েছে: তার মধ্যে কিছু আছে দুর্বল; আর সবচেয়ে শক্তিশালী দিক হলো যা বলা হয়েছে যে, কন্যাদের চেয়ে পুত্রদের প্রতি মানুষের টান বেশি থাকে, অর্থাৎ অধিক কষ্টের কারণে পুত্রদের ক্ষেত্রে সহজ করার সুযোগ দেওয়া হয়েছে। আমি বলি: এটি হানাফীদের ওপর কটাক্ষ করার জন্য কারো কারো থেকে বর্ণিত হয়েছে, কিন্তু এটি তাদের আকাঙ্ক্ষা পূরণ করে না। সুতরাং তাঁর এই কথা যে, 'তারা এ ক্ষেত্রে কিয়াসের অনুসরণ করেছে', তা সঠিক নয়। কারণ তারা এক্ষেত্রে সেই হাদীসগুলোই অনুসরণ করেছেন যা তাদের প্রতিপক্ষ দল প্রমাণ হিসেবে পেশ করেছে, কিন্তু তারা যেভাবে উল্লেখ করেছেন সেভাবে নয়। আমি এখনই তা সুচারুভাবে বর্ণনা করেছি। তাছাড়া কতিপয় পূর্ববর্তী তাবেয়ীদের থেকে এমন বর্ণনা পাওয়া যায় যা প্রমাণ করে যে সব ধরনের প্রস্রাব নাপাকির ক্ষেত্রে সমান, এবং পুত্র ও কন্যার প্রস্রাবের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। তার মধ্যে একটি হলো যা তাহাবী বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মাদ বিন খুজাইমা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাজ্জাজ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাম্মাদ আমাদের কাছে কাতাদা থেকে এবং তিনি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: সব ধরনের প্রস্রাবের ক্ষেত্রে ছিটিয়ে দেওয়ার বিপরীতে ছিটিয়ে দেওয়া এবং ঢেলে দেওয়ার বিপরীতে ঢেলে দেওয়া। মুহাম্মাদ বিন খুজাইমা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাজ্জাজ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাম্মাদ হুমাইদ থেকে এবং তিনি হাসান থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: কন্যার প্রস্রাব ধৌত করতে হবে এবং পুত্রের প্রস্রাবের ওপর পানি ছিটিয়ে দিতে হবে। আপনি কি দেখছেন না যে, সাঈদ সকল প্রস্রাবের হুকুম সমান করে দিয়েছেন, তা শিশু হোক বা অন্য কেউ? ফলে যা ছিটানো ছিল তা ছিটানোর মাধ্যমে এবং যা ঢালা ছিল তা ঢালার মাধ্যমে পবিত্র করার বিধান দিয়েছেন। এটি এজন্য নয় যে তাঁর নিকট কোনোটি পবিত্র আর কোনোটি অপবিত্র, বরং তাঁর নিকট সবগুলোই নাপাক। তবে তাঁর নিকট প্রস্রাবের পথ সংকীর্ণ হওয়া এবং প্রশস্ত হওয়ার পার্থক্যের কারণে এর পবিত্রতা অর্জনের পদ্ধতিতে পার্থক্য হয়েছে— ইমাম তাহাবীর বক্তব্য এখানেই শেষ। আর তাঁর কথা 'পার্থক্য হয়েছে...' ইত্যাদির অর্থ হলো: পুত্রশিশুর প্রস্রাবের পথ সংকীর্ণ হওয়ায় প্রস্রাব ছিটিয়ে পড়ে, আর কন্যাশিশুর প্রস্রাবের পথ প্রশস্ত হওয়ায় প্রস্রাব ঢেলে পড়ার মতো পড়ে। তাই ছিটানোর বিপরীতে ছিটানো এবং ঢেলে পড়ার বিপরীতে ঢেলে পড়ার বিধান দেওয়া হয়েছে।
এর মধ্যে একটি শিক্ষা হলো: সুন্দর আচরণ, কোমলতা, বিনয় এবং ছোটদের ও অন্যদের প্রতি দয়া প্রদর্শনের উৎসাহ দান।
আরেকটি হলো: বরকত হাসিলের জন্য শিশুদেরকে পুণ্যবান ব্যক্তিদের নিকট নিয়ে যাওয়ার মুস্তাহাব হওয়া। এই মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি শিশুর জন্মের সময়ের সাথে বা জন্মের পরের সময়ের সাথে সমানভাবে প্রযোজ্য।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣١)