أَي هَذَا بَاب فِي قَول الله تَعَالَى … إِلَى آخِره، قَالَ الْكرْمَانِي: الشَّرْط وَالْجَزَاء متحدان، إِذْ معنى إِن لم تفعل إِن لم تبلغ. وَأجَاب بِأَن المُرَاد من الْجَزَاء لَازمه نَحْو: من كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ. قَوْله: رسالاته، أَي: الْإِرْسَال لَا بُد فِي الرسَالَة من ثَلَاثَة أُمُور الْمُرْسل والمرسل إِلَيْهِ وَالرَّسُول، وَلكُل مِنْهُم أَمر: للمرسل الْإِرْسَال، وَلِلرَّسُولِ التَّبْلِيغ وللمرسل إِلَيْهِ الْقبُول وَالتَّسْلِيم.
وَقَالَ: {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً} وَقَالَ تَعَالَى: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}
وَقَالَ هَكَذَا فِي بعض النّسخ بِدُونِ ذكر فَاعله، وَفِي بَعْضهَا: وَقَالَ الله: {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً}
وَقَالَ كَعْبُ بنُ مالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عنِ النبيِّ {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ هُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين تخلفوا عَن رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، عَن غَزْوَة تَبُوك. قَالَ الْكرْمَانِي: وَجه مناسبته لهَذِهِ التَّرْجَمَة التَّفْوِيض والانقياد وَالتَّسْلِيم، وَلَا يستحسن أحد أَن يُزكي أَعماله بالعجلة، بل يُفَوض الْأَمر إِلَى الله تَعَالَى. وَحَدِيث كَعْب فِي تَفْسِير سُورَة بَرَاءَة مطولا.
وقالَتْ عائِشَةُ: إذَا أعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِىءٍ {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أحَدٌ.
أَرَادَت عَائِشَة بذلك أَن أحدا لَا يستحسن عمل غَيره، فَإِذا أعجبه ذَلِك فَلْيقل: اعْمَلُوا فسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله والمؤمنون قَوْله: وَلَا يستخفيك أحد بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة وَالْفَاء الْمَفْتُوحَة وَالنُّون الثَّقِيلَة للتَّأْكِيد، حَاصِل الْمَعْنى: لَا تغتر بِعَمَل أحد فتظن بِهِ الْخَيْر إلَاّ إِن رَأَيْته وَاقِفًا عِنْد حُدُود الشَّرِيعَة. وَهَذَا الحَدِيث ذكره البُخَارِيّ فِي كتاب خلق أَفعَال الْعباد مطولا، وَفِيه إِذا أعْجبك حسن عمل امرىء إِلَى آخِره، وأرادت بِالْعَمَلِ مَا كَانَ من الْقِرَاءَة وَالصَّلَاة وَنَحْوهمَا، فَسَمت كل ذَلِك عملا.
وَقَالَ مَعْمَرٌ {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} هاذَا القُرْآنَ {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} بَيانٌ ودِلَالَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلواةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} هاذَا حُكْمُ الله.
معمر بِفَتْح الميمين قيل: هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بِالضَّمِّ اللّغَوِيّ وَقيل: هُوَ معمر بن رَاشد الْبَصْرِيّ ثمَّ التَّيْمِيّ. قَوْله: هَذَا الْقُرْآن، يَعْنِي: ذَلِك، بِمَعْنى: هَذَا، وَهُوَ خلاف الْمَشْهُور، وَهُوَ أَن ذَلِك للبعيد وَهَذَا للقريب. كَقَوْلِه: {لكم حكم الله} أَي: هَذَا حكم الله وَكَقَوْلِه: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} وَغَيرهَا أَي: هَذِه أَعْلَام الْقُرْآن. قَوْله: {هدى لِلْمُتقين} فسره بقوله: بَيَان وَدلَالَة، بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا ودلولة أَيْضا، حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي. قَالَ: الْفَتْح أَعلَى. قَالَ الْكرْمَانِي: تعلقه بالترجمة نوع من التَّبْلِيغ سَوَاء كَانَ بِمَعْنى الْبَيَان أَو الدّلَالَة.
{ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} لَا شَكَّ {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} وَغَيرهَا يَعْنِي هاذِهِ أعْلَامُ القُرْآنِ.
فسر قَوْله: {لَا ريب فِيهِ} أَي: لَا شكّ. قَوْله: بِكُل آيَات الله أَي: هَذِه آيَات الله، وَاسْتعْمل: تِلْكَ، الَّتِي للبعيد فِي مَوضِع: هَذِه، الَّتِي للقريب.
ومِثْلُهُ: {هُوَ الَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِى الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّو اْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَاذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} يَعني: بِكُمْ.
أَي: مثل الْمَذْكُور فِيمَا مضى فِي اسْتِعْمَال الْبعيد وَإِرَادَة الْقَرِيب. قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى إِذا كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهم} يَعْنِي: بكم.
وَقَالَ أنَسٌ: بَعَثَ النبيُّ خالهُ حَرَاماً إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: أتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغُ رِسالَةَ رسولِ الله فَجَعَل يُحَدِّثُهُمْ.
هَذَا قِطْعَة من حَدِيث مضى فِي الْجِهَاد مَوْصُولا من طَرِيق همام عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس، قَالَ: بعث النَّبِي أَقْوَامًا من بني سليم … الحَدِيث، وَلَفظه فِي الْمَغَازِي: عَن أنس: فَانْطَلق حرَام أَخُو أم سليم فَذكره، وَحرَام ضد حَلَال ابْن
وَقَالَ: {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً} وَقَالَ تَعَالَى: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}
وَقَالَ هَكَذَا فِي بعض النّسخ بِدُونِ ذكر فَاعله، وَفِي بَعْضهَا: وَقَالَ الله: {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً}
وَقَالَ كَعْبُ بنُ مالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عنِ النبيِّ {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ هُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين تخلفوا عَن رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، عَن غَزْوَة تَبُوك. قَالَ الْكرْمَانِي: وَجه مناسبته لهَذِهِ التَّرْجَمَة التَّفْوِيض والانقياد وَالتَّسْلِيم، وَلَا يستحسن أحد أَن يُزكي أَعماله بالعجلة، بل يُفَوض الْأَمر إِلَى الله تَعَالَى. وَحَدِيث كَعْب فِي تَفْسِير سُورَة بَرَاءَة مطولا.
وقالَتْ عائِشَةُ: إذَا أعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِىءٍ {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أحَدٌ.
أَرَادَت عَائِشَة بذلك أَن أحدا لَا يستحسن عمل غَيره، فَإِذا أعجبه ذَلِك فَلْيقل: اعْمَلُوا فسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله والمؤمنون قَوْله: وَلَا يستخفيك أحد بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة وَالْفَاء الْمَفْتُوحَة وَالنُّون الثَّقِيلَة للتَّأْكِيد، حَاصِل الْمَعْنى: لَا تغتر بِعَمَل أحد فتظن بِهِ الْخَيْر إلَاّ إِن رَأَيْته وَاقِفًا عِنْد حُدُود الشَّرِيعَة. وَهَذَا الحَدِيث ذكره البُخَارِيّ فِي كتاب خلق أَفعَال الْعباد مطولا، وَفِيه إِذا أعْجبك حسن عمل امرىء إِلَى آخِره، وأرادت بِالْعَمَلِ مَا كَانَ من الْقِرَاءَة وَالصَّلَاة وَنَحْوهمَا، فَسَمت كل ذَلِك عملا.
وَقَالَ مَعْمَرٌ {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} هاذَا القُرْآنَ {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} بَيانٌ ودِلَالَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلواةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} هاذَا حُكْمُ الله.
معمر بِفَتْح الميمين قيل: هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بِالضَّمِّ اللّغَوِيّ وَقيل: هُوَ معمر بن رَاشد الْبَصْرِيّ ثمَّ التَّيْمِيّ. قَوْله: هَذَا الْقُرْآن، يَعْنِي: ذَلِك، بِمَعْنى: هَذَا، وَهُوَ خلاف الْمَشْهُور، وَهُوَ أَن ذَلِك للبعيد وَهَذَا للقريب. كَقَوْلِه: {لكم حكم الله} أَي: هَذَا حكم الله وَكَقَوْلِه: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} وَغَيرهَا أَي: هَذِه أَعْلَام الْقُرْآن. قَوْله: {هدى لِلْمُتقين} فسره بقوله: بَيَان وَدلَالَة، بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا ودلولة أَيْضا، حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي. قَالَ: الْفَتْح أَعلَى. قَالَ الْكرْمَانِي: تعلقه بالترجمة نوع من التَّبْلِيغ سَوَاء كَانَ بِمَعْنى الْبَيَان أَو الدّلَالَة.
{ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} لَا شَكَّ {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} وَغَيرهَا يَعْنِي هاذِهِ أعْلَامُ القُرْآنِ.
فسر قَوْله: {لَا ريب فِيهِ} أَي: لَا شكّ. قَوْله: بِكُل آيَات الله أَي: هَذِه آيَات الله، وَاسْتعْمل: تِلْكَ، الَّتِي للبعيد فِي مَوضِع: هَذِه، الَّتِي للقريب.
ومِثْلُهُ: {هُوَ الَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِى الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّو اْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَاذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} يَعني: بِكُمْ.
أَي: مثل الْمَذْكُور فِيمَا مضى فِي اسْتِعْمَال الْبعيد وَإِرَادَة الْقَرِيب. قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى إِذا كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهم} يَعْنِي: بكم.
وَقَالَ أنَسٌ: بَعَثَ النبيُّ خالهُ حَرَاماً إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: أتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغُ رِسالَةَ رسولِ الله فَجَعَل يُحَدِّثُهُمْ.
هَذَا قِطْعَة من حَدِيث مضى فِي الْجِهَاد مَوْصُولا من طَرِيق همام عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس، قَالَ: بعث النَّبِي أَقْوَامًا من بني سليم … الحَدِيث، وَلَفظه فِي الْمَغَازِي: عَن أنس: فَانْطَلق حرَام أَخُو أم سليم فَذكره، وَحرَام ضد حَلَال ابْن
অর্থাৎ, এটি মহান আল্লাহর বাণী … শেষ পর্যন্ত—সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ। কিরমানি বলেন: শর্ত ও প্রতিদান এখানে অভিন্ন, কারণ 'যদি তুমি তা না করো' এর অর্থ হলো 'যদি তুমি পৌঁছে না দাও'। তিনি উত্তর দিয়েছেন যে, প্রতিদান দ্বারা এর অপরিহার্য ফলাফল উদ্দেশ্য, যেমন: 'যার হিজরত দুনিয়া লাভের জন্য, তার হিজরত সেদিকেই যা সে নিয়ত করেছে'। তাঁর বাণী: 'তাঁর রিসালাতসমূহ', অর্থাৎ প্রেরণ করা। রিসালাতের ক্ষেত্রে তিনটি বিষয় আবশ্যক: প্রেরক, যার নিকট পাঠানো হয়েছে এবং রাসূল। তাদের প্রত্যেকের জন্য একটি কাজ রয়েছে: প্রেরকের কাজ প্রেরণ করা, রাসূলের কাজ পৌঁছে দেওয়া এবং যার নিকট পাঠানো হয়েছে তার কাজ গ্রহণ ও আনুগত্য করা।
এবং তিনি (আল্লাহ) বলেছেন: {যাতে তিনি জেনে নেন যে, তারা তাদের রবের বাণীসমূহ পৌঁছে দিয়েছেন কি না; তাদের কাছে যা আছে তা তিনি পরিবেষ্টন করে রেখেছেন এবং তিনি প্রতিটি বস্তুর সংখ্যা গণনা করে রেখেছেন।} এবং মহান আল্লাহ বলেছেন: {আমি তোমাদের কাছে আমার রবের বাণীসমূহ পৌঁছে দিচ্ছি এবং তোমাদের নসিহত করছি, আর আমি আল্লাহর পক্ষ থেকে এমন কিছু জানি যা তোমরা জানো না। তোমরা কি বিস্ময় বোধ করছ যে, তোমাদের কাছে তোমাদেরই মধ্য থেকে একজনের মাধ্যমে তোমাদের রবের পক্ষ থেকে উপদেশ এসেছে যাতে সে তোমাদের সতর্ক করে এবং যাতে তোমরা তাকওয়া অবলম্বন করো আর সম্ভবত তোমাদের ওপর দয়া করা হয়? অতঃপর তারা তাকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করল, ফলে আমি তাকে এবং যারা তার সাথে নৌকায় ছিল তাদের রক্ষা করলাম এবং যারা আমার আয়াতসমূহকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করেছিল তাদের ডুবিয়ে দিলাম; নিশ্চয়ই তারা ছিল এক অন্ধ জাতি। আর আদ জাতির নিকট তাদের ভাই হুদকে প্রেরণ করেছিলাম। সে বলেছিল, হে আমার জাতি! তোমরা আল্লাহর ইবাদত করো, তিনি ছাড়া তোমাদের অন্য কোনো ইলাহ নেই; তবে কি তোমরা তাকওয়া অবলম্বন করবে না? তার সম্প্রদায়ের কাফের নেতারা বলেছিল, আমরা তো তোমাকে নির্বুদ্ধিতার মধ্যে দেখছি এবং আমরা তোমাকে মিথ্যাবাদীদের অন্তর্ভুক্ত মনে করি। সে বলেছিল, হে আমার জাতি! আমার মধ্যে কোনো নির্বুদ্ধিতা নেই, বরং আমি বিশ্বজগতের রবের পক্ষ থেকে একজন রাসূল। আমি তোমাদের কাছে আমার রবের বাণীসমূহ পৌঁছে দিচ্ছি এবং আমি তোমাদের জন্য একজন বিশ্বস্ত হিতাকাঙ্ক্ষী।}
এবং তিনি বলেছেন—এটি কোনো কোনো কপিতে কর্তার উল্লেখ ছাড়াই রয়েছে, আবার কোনো কোনোটিতে রয়েছে: এবং আল্লাহ বলেছেন: {যাতে তিনি জেনে নেন যে, তারা তাদের রবের বাণীসমূহ পৌঁছে দিয়েছেন কি না; তাদের কাছে যা আছে তা তিনি পরিবেষ্টন করে রেখেছেন এবং তিনি প্রতিটি বস্তুর সংখ্যা গণনা করে রেখেছেন।}
কাব বিন মালিক যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর সাথে যাওয়া থেকে পেছনে থেকে গিয়েছিলেন তখন বলেছিলেন: {আর আপনি বলুন, তোমরা আমল করো, শীঘ্রই আল্লাহ তোমাদের আমল দেখবেন এবং তাঁর রাসূল ও মুমিনগণও; আর শীঘ্রই তোমরা অদৃশ্য ও দৃশ্যের পরিজ্ঞাতা আল্লাহর নিকট ফিরিয়ে নেওয়া হবে, অতঃপর তিনি তোমাদের জানিয়ে দেবেন যা তোমরা করতে।}
কাব বিন মালিক আনসারি হলেন সেই তিনজনের একজন যারা তাবুক যুদ্ধে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে পেছনে থেকে গিয়েছিলেন। কিরমানি বলেন: এই শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যের দিক হলো সোপর্দ করা, অনুগত হওয়া ও আত্মসমর্পণ করা। কারো উচিত নয় তাড়াহুড়া করে নিজের আমলকে পবিত্র মনে করা, বরং বিষয়টি আল্লাহ তাআলার ওপর সোপর্দ করা উচিত। সূরা বারাআতের তাফসিরে কাবের হাদিসটি দীর্ঘভাবে বর্ণিত হয়েছে।
আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বলেন: যখন কোনো ব্যক্তির আমলের সৌন্দর্য তোমাকে মুগ্ধ করে, তখন বলো: {আর আপনি বলুন, তোমরা আমল করো, শীঘ্রই আল্লাহ তোমাদের আমল দেখবেন এবং তাঁর রাসূল ও মুমিনগণও; আর শীঘ্রই তোমরা অদৃশ্য ও দৃশ্যের পরিজ্ঞাতা আল্লাহর নিকট ফিরিয়ে নেওয়া হবে, অতঃপর তিনি তোমাদের জানিয়ে দেবেন যা তোমরা করতে।} আর কেউ যেন তোমাকে বিচলিত না করে।
আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো, কেউ যেন অন্য কারো আমলকে কেবল বাহ্যিক দেখে ভালো মনে না করে। যখন তা তাকে মুগ্ধ করবে, তখন সে যেন বলে: তোমরা আমল করো, শীঘ্রই আল্লাহ তোমাদের আমল দেখবেন...। তাঁর বক্তব্য: 'কেউ যেন তোমাকে বিচলিত না করে' — এটি নুকতাযুক্ত 'খা' বর্ণে কাসরা (জের), 'ফা' বর্ণে ফাতহা (জবর) এবং তাকিদের জন্য 'নুন সাকিলা' সহযোগে গঠিত। এর সারমর্ম হলো: কারো আমল দেখে ধোঁকায় পড়ো না এবং তাকে ভালো মনে করো না, যতক্ষণ না তুমি তাকে শরিয়তের সীমানায় অটল দেখতে পাও। এই হাদিসটি বুখারি 'খলকু আফআলিল ইবাদ' কিতাবে বিস্তারিত উল্লেখ করেছেন। সেখানে রয়েছে: 'যখন কোনো ব্যক্তির আমলের সৌন্দর্য তোমাকে মুগ্ধ করে...' শেষ পর্যন্ত। তিনি আমল দ্বারা তিলাওয়াত, সালাত ও এই জাতীয় বিষয়সমূহ উদ্দেশ্য করেছেন এবং এই সব কিছুকেই আমল নাম দিয়েছেন।
মা'মার বলেছেন: {এটি সেই কিতাব যাতে কোনো সন্দেহ নেই, মুত্তাকিদের জন্য পথপ্রদর্শক।} অর্থাৎ এই কুরআন। {এটি সেই কিতাব যাতে কোনো সন্দেহ নেই, মুত্তাকিদের জন্য পথপ্রদর্শক} এর অর্থ স্পষ্ট বর্ণনা ও প্রমাণ, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {যারা অদৃশ্যের ওপর ঈমান আনে, সালাত কায়েম করে এবং আমি তাদের যে রিজিক দিয়েছি তা থেকে ব্যয় করে।} এটি আল্লাহর বিধান।
মা'মার (দুই মিমে ফাতহা বা জবর যোগে), বলা হয়েছে তিনি হলেন আবু উবাইদাহ (যম্মাহ বা পেশ যোগে), যিনি ভাষাবিদ; আবার বলা হয়েছে তিনি হলেন বসরার মা'মার বিন রাশিদ, অতঃপর তায়মি। তাঁর বক্তব্য: 'এই কুরআন', অর্থাৎ এখানে 'দালিকা' (ঐটি) শব্দটি 'হাযা' (এটি) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। এটি প্রসিদ্ধ নিয়মের বিপরীত, কারণ সাধারণত 'দালিকা' দূরের জন্য এবং 'হাযা' নিকটের জন্য ব্যবহৃত হয়। যেমন আল্লাহর বাণী: {এটি তোমাদের জন্য আল্লাহর বিধান}, অর্থাৎ 'হাযা' (এটি) আল্লাহর বিধান। আবার যেমন তাঁর বাণী: {এগুলো আল্লাহর আয়াত, যা আমি আপনার নিকট যথাযথভাবে তিলাওয়াত করছি এবং নিশ্চয়ই আপনি রাসূলগণের অন্তর্ভুক্ত।} এবং অন্যান্য ক্ষেত্রে; অর্থাৎ এগুলো কুরআনের নিদর্শন। তাঁর বাণী: {মুত্তাকিদের জন্য পথপ্রদর্শক} এর ব্যাখ্যা তিনি করেছেন 'স্পষ্ট বর্ণনা ও প্রমাণ' দ্বারা। 'দিলালাহ' শব্দের দাল বর্ণে কাসরা ও ফাতহা উভয়ই হয়, আবার 'দিলুলাহ'ও হয়; জওহরি এ দুটি বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছেন: ফাতহা হওয়াই অধিক শুদ্ধ। কিরমানি বলেন: শিরোনামের সাথে এর সম্পর্ক হলো এটি এক প্রকারের বাণী পৌঁছে দেওয়া, চাই তা বর্ণনার অর্থে হোক বা প্রমাণের অর্থে।
{এটি সেই কিতাব যাতে কোনো সন্দেহ নেই, মুত্তাকিদের জন্য পথপ্রদর্শক} অর্থাৎ কোনো সংশয় নেই। {এগুলো আল্লাহর আয়াত, যা আমি আপনার নিকট যথাযথভাবে তিলাওয়াত করছি এবং নিশ্চয়ই আপনি রাসূলগণের অন্তর্ভুক্ত} এবং অন্যান্য ক্ষেত্রে; অর্থাৎ এগুলো কুরআনের নিদর্শন।
{যাতে কোনো সন্দেহ নেই} এর ব্যাখ্যা করেছেন যে, কোনো সংশয় নেই। তাঁর বক্তব্য: {আল্লাহর আয়াতসমূহ} অর্থাৎ এগুলো আল্লাহর আয়াত। এখানে 'তিলকা' শব্দটি যা দূরের জন্য ব্যবহৃত হয়, তাকে 'হাযিহি' বা নিকটের স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে।
এবং এর অনুরূপ উদাহরণ হলো: {তিনিই সেই সত্তা যিনি তোমাদের স্থলে ও জলে ভ্রমণ করান। এমনকি যখন তোমরা নৌকাসমূহে আরোহন করো এবং সেগুলো তাদের নিয়ে অনুকূল বাতাসের সাহায্যে বয়ে চলে এবং তারা তাতে আনন্দিত হয়, তখন সেগুলোর ওপর প্রচণ্ড ঝড়ো হাওয়া আছড়ে পড়ে এবং সব দিক থেকে তাদের ওপর তরঙ্গমালা ধেয়ে আসে আর তারা নিশ্চিত মনে করে যে তারা পরিবেষ্টিত হয়ে পড়েছে, তখন তারা আল্লাহকে তাঁর আনুগত্যে একনিষ্ঠ হয়ে ডাকতে থাকে—আপনি যদি আমাদের এ থেকে রক্ষা করেন, তবে অবশ্যই আমরা কৃতজ্ঞদের অন্তর্ভুক্ত হব।} অর্থাৎ: তোমাদের নিয়ে।
অর্থাৎ: দূরের শব্দ ব্যবহার করে নিকটবর্তী উদ্দেশ্য নেওয়ার ক্ষেত্রে এটি পূর্বে উল্লিখিত বিষয়ের অনুরূপ। মহান আল্লাহর বাণী: {এমনকি যখন তোমরা নৌকাসমূহে আরোহন করো এবং সেগুলো তাদের নিয়ে বয়ে চলে} অর্থাৎ: তোমাদের নিয়ে।
আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর মামা হারামকে তাঁর সম্প্রদায়ের নিকট পাঠিয়েছিলেন এবং বলেছিলেন: তোমরা কি আমাকে নিরাপত্তা দেবে যাতে আমি আল্লাহর রাসূলের বাণী পৌঁছে দিতে পারি? অতঃপর তিনি তাদের নিকট বর্ণনা করতে লাগলেন।
এটি একটি হাদিসের অংশ যা কিতাবুল জিহাদে হাম্মাম সূত্রে ইসহাক বিন আব্দুল্লাহ বিন আবু তালহা থেকে, তিনি আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বনু সুলাইম গোত্রের কিছু লোককে পাঠিয়েছিলেন … (হাদিসের শেষ পর্যন্ত)। মাগাজি অধ্যায়ে এর শব্দ হলো: আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত: অতঃপর উম্মে সুলাইমের ভাই হারাম রওনা হলেন... অতঃপর তিনি হাদিসটি উল্লেখ করেন। হারাম হলো হালাল-এর বিপরীত শব্দ, তিনি ইবনে...
এবং তিনি (আল্লাহ) বলেছেন: {যাতে তিনি জেনে নেন যে, তারা তাদের রবের বাণীসমূহ পৌঁছে দিয়েছেন কি না; তাদের কাছে যা আছে তা তিনি পরিবেষ্টন করে রেখেছেন এবং তিনি প্রতিটি বস্তুর সংখ্যা গণনা করে রেখেছেন।} এবং মহান আল্লাহ বলেছেন: {আমি তোমাদের কাছে আমার রবের বাণীসমূহ পৌঁছে দিচ্ছি এবং তোমাদের নসিহত করছি, আর আমি আল্লাহর পক্ষ থেকে এমন কিছু জানি যা তোমরা জানো না। তোমরা কি বিস্ময় বোধ করছ যে, তোমাদের কাছে তোমাদেরই মধ্য থেকে একজনের মাধ্যমে তোমাদের রবের পক্ষ থেকে উপদেশ এসেছে যাতে সে তোমাদের সতর্ক করে এবং যাতে তোমরা তাকওয়া অবলম্বন করো আর সম্ভবত তোমাদের ওপর দয়া করা হয়? অতঃপর তারা তাকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করল, ফলে আমি তাকে এবং যারা তার সাথে নৌকায় ছিল তাদের রক্ষা করলাম এবং যারা আমার আয়াতসমূহকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করেছিল তাদের ডুবিয়ে দিলাম; নিশ্চয়ই তারা ছিল এক অন্ধ জাতি। আর আদ জাতির নিকট তাদের ভাই হুদকে প্রেরণ করেছিলাম। সে বলেছিল, হে আমার জাতি! তোমরা আল্লাহর ইবাদত করো, তিনি ছাড়া তোমাদের অন্য কোনো ইলাহ নেই; তবে কি তোমরা তাকওয়া অবলম্বন করবে না? তার সম্প্রদায়ের কাফের নেতারা বলেছিল, আমরা তো তোমাকে নির্বুদ্ধিতার মধ্যে দেখছি এবং আমরা তোমাকে মিথ্যাবাদীদের অন্তর্ভুক্ত মনে করি। সে বলেছিল, হে আমার জাতি! আমার মধ্যে কোনো নির্বুদ্ধিতা নেই, বরং আমি বিশ্বজগতের রবের পক্ষ থেকে একজন রাসূল। আমি তোমাদের কাছে আমার রবের বাণীসমূহ পৌঁছে দিচ্ছি এবং আমি তোমাদের জন্য একজন বিশ্বস্ত হিতাকাঙ্ক্ষী।}
এবং তিনি বলেছেন—এটি কোনো কোনো কপিতে কর্তার উল্লেখ ছাড়াই রয়েছে, আবার কোনো কোনোটিতে রয়েছে: এবং আল্লাহ বলেছেন: {যাতে তিনি জেনে নেন যে, তারা তাদের রবের বাণীসমূহ পৌঁছে দিয়েছেন কি না; তাদের কাছে যা আছে তা তিনি পরিবেষ্টন করে রেখেছেন এবং তিনি প্রতিটি বস্তুর সংখ্যা গণনা করে রেখেছেন।}
কাব বিন মালিক যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর সাথে যাওয়া থেকে পেছনে থেকে গিয়েছিলেন তখন বলেছিলেন: {আর আপনি বলুন, তোমরা আমল করো, শীঘ্রই আল্লাহ তোমাদের আমল দেখবেন এবং তাঁর রাসূল ও মুমিনগণও; আর শীঘ্রই তোমরা অদৃশ্য ও দৃশ্যের পরিজ্ঞাতা আল্লাহর নিকট ফিরিয়ে নেওয়া হবে, অতঃপর তিনি তোমাদের জানিয়ে দেবেন যা তোমরা করতে।}
কাব বিন মালিক আনসারি হলেন সেই তিনজনের একজন যারা তাবুক যুদ্ধে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে পেছনে থেকে গিয়েছিলেন। কিরমানি বলেন: এই শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যের দিক হলো সোপর্দ করা, অনুগত হওয়া ও আত্মসমর্পণ করা। কারো উচিত নয় তাড়াহুড়া করে নিজের আমলকে পবিত্র মনে করা, বরং বিষয়টি আল্লাহ তাআলার ওপর সোপর্দ করা উচিত। সূরা বারাআতের তাফসিরে কাবের হাদিসটি দীর্ঘভাবে বর্ণিত হয়েছে।
আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বলেন: যখন কোনো ব্যক্তির আমলের সৌন্দর্য তোমাকে মুগ্ধ করে, তখন বলো: {আর আপনি বলুন, তোমরা আমল করো, শীঘ্রই আল্লাহ তোমাদের আমল দেখবেন এবং তাঁর রাসূল ও মুমিনগণও; আর শীঘ্রই তোমরা অদৃশ্য ও দৃশ্যের পরিজ্ঞাতা আল্লাহর নিকট ফিরিয়ে নেওয়া হবে, অতঃপর তিনি তোমাদের জানিয়ে দেবেন যা তোমরা করতে।} আর কেউ যেন তোমাকে বিচলিত না করে।
আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো, কেউ যেন অন্য কারো আমলকে কেবল বাহ্যিক দেখে ভালো মনে না করে। যখন তা তাকে মুগ্ধ করবে, তখন সে যেন বলে: তোমরা আমল করো, শীঘ্রই আল্লাহ তোমাদের আমল দেখবেন...। তাঁর বক্তব্য: 'কেউ যেন তোমাকে বিচলিত না করে' — এটি নুকতাযুক্ত 'খা' বর্ণে কাসরা (জের), 'ফা' বর্ণে ফাতহা (জবর) এবং তাকিদের জন্য 'নুন সাকিলা' সহযোগে গঠিত। এর সারমর্ম হলো: কারো আমল দেখে ধোঁকায় পড়ো না এবং তাকে ভালো মনে করো না, যতক্ষণ না তুমি তাকে শরিয়তের সীমানায় অটল দেখতে পাও। এই হাদিসটি বুখারি 'খলকু আফআলিল ইবাদ' কিতাবে বিস্তারিত উল্লেখ করেছেন। সেখানে রয়েছে: 'যখন কোনো ব্যক্তির আমলের সৌন্দর্য তোমাকে মুগ্ধ করে...' শেষ পর্যন্ত। তিনি আমল দ্বারা তিলাওয়াত, সালাত ও এই জাতীয় বিষয়সমূহ উদ্দেশ্য করেছেন এবং এই সব কিছুকেই আমল নাম দিয়েছেন।
মা'মার বলেছেন: {এটি সেই কিতাব যাতে কোনো সন্দেহ নেই, মুত্তাকিদের জন্য পথপ্রদর্শক।} অর্থাৎ এই কুরআন। {এটি সেই কিতাব যাতে কোনো সন্দেহ নেই, মুত্তাকিদের জন্য পথপ্রদর্শক} এর অর্থ স্পষ্ট বর্ণনা ও প্রমাণ, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {যারা অদৃশ্যের ওপর ঈমান আনে, সালাত কায়েম করে এবং আমি তাদের যে রিজিক দিয়েছি তা থেকে ব্যয় করে।} এটি আল্লাহর বিধান।
মা'মার (দুই মিমে ফাতহা বা জবর যোগে), বলা হয়েছে তিনি হলেন আবু উবাইদাহ (যম্মাহ বা পেশ যোগে), যিনি ভাষাবিদ; আবার বলা হয়েছে তিনি হলেন বসরার মা'মার বিন রাশিদ, অতঃপর তায়মি। তাঁর বক্তব্য: 'এই কুরআন', অর্থাৎ এখানে 'দালিকা' (ঐটি) শব্দটি 'হাযা' (এটি) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। এটি প্রসিদ্ধ নিয়মের বিপরীত, কারণ সাধারণত 'দালিকা' দূরের জন্য এবং 'হাযা' নিকটের জন্য ব্যবহৃত হয়। যেমন আল্লাহর বাণী: {এটি তোমাদের জন্য আল্লাহর বিধান}, অর্থাৎ 'হাযা' (এটি) আল্লাহর বিধান। আবার যেমন তাঁর বাণী: {এগুলো আল্লাহর আয়াত, যা আমি আপনার নিকট যথাযথভাবে তিলাওয়াত করছি এবং নিশ্চয়ই আপনি রাসূলগণের অন্তর্ভুক্ত।} এবং অন্যান্য ক্ষেত্রে; অর্থাৎ এগুলো কুরআনের নিদর্শন। তাঁর বাণী: {মুত্তাকিদের জন্য পথপ্রদর্শক} এর ব্যাখ্যা তিনি করেছেন 'স্পষ্ট বর্ণনা ও প্রমাণ' দ্বারা। 'দিলালাহ' শব্দের দাল বর্ণে কাসরা ও ফাতহা উভয়ই হয়, আবার 'দিলুলাহ'ও হয়; জওহরি এ দুটি বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছেন: ফাতহা হওয়াই অধিক শুদ্ধ। কিরমানি বলেন: শিরোনামের সাথে এর সম্পর্ক হলো এটি এক প্রকারের বাণী পৌঁছে দেওয়া, চাই তা বর্ণনার অর্থে হোক বা প্রমাণের অর্থে।
{এটি সেই কিতাব যাতে কোনো সন্দেহ নেই, মুত্তাকিদের জন্য পথপ্রদর্শক} অর্থাৎ কোনো সংশয় নেই। {এগুলো আল্লাহর আয়াত, যা আমি আপনার নিকট যথাযথভাবে তিলাওয়াত করছি এবং নিশ্চয়ই আপনি রাসূলগণের অন্তর্ভুক্ত} এবং অন্যান্য ক্ষেত্রে; অর্থাৎ এগুলো কুরআনের নিদর্শন।
{যাতে কোনো সন্দেহ নেই} এর ব্যাখ্যা করেছেন যে, কোনো সংশয় নেই। তাঁর বক্তব্য: {আল্লাহর আয়াতসমূহ} অর্থাৎ এগুলো আল্লাহর আয়াত। এখানে 'তিলকা' শব্দটি যা দূরের জন্য ব্যবহৃত হয়, তাকে 'হাযিহি' বা নিকটের স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে।
এবং এর অনুরূপ উদাহরণ হলো: {তিনিই সেই সত্তা যিনি তোমাদের স্থলে ও জলে ভ্রমণ করান। এমনকি যখন তোমরা নৌকাসমূহে আরোহন করো এবং সেগুলো তাদের নিয়ে অনুকূল বাতাসের সাহায্যে বয়ে চলে এবং তারা তাতে আনন্দিত হয়, তখন সেগুলোর ওপর প্রচণ্ড ঝড়ো হাওয়া আছড়ে পড়ে এবং সব দিক থেকে তাদের ওপর তরঙ্গমালা ধেয়ে আসে আর তারা নিশ্চিত মনে করে যে তারা পরিবেষ্টিত হয়ে পড়েছে, তখন তারা আল্লাহকে তাঁর আনুগত্যে একনিষ্ঠ হয়ে ডাকতে থাকে—আপনি যদি আমাদের এ থেকে রক্ষা করেন, তবে অবশ্যই আমরা কৃতজ্ঞদের অন্তর্ভুক্ত হব।} অর্থাৎ: তোমাদের নিয়ে।
অর্থাৎ: দূরের শব্দ ব্যবহার করে নিকটবর্তী উদ্দেশ্য নেওয়ার ক্ষেত্রে এটি পূর্বে উল্লিখিত বিষয়ের অনুরূপ। মহান আল্লাহর বাণী: {এমনকি যখন তোমরা নৌকাসমূহে আরোহন করো এবং সেগুলো তাদের নিয়ে বয়ে চলে} অর্থাৎ: তোমাদের নিয়ে।
আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর মামা হারামকে তাঁর সম্প্রদায়ের নিকট পাঠিয়েছিলেন এবং বলেছিলেন: তোমরা কি আমাকে নিরাপত্তা দেবে যাতে আমি আল্লাহর রাসূলের বাণী পৌঁছে দিতে পারি? অতঃপর তিনি তাদের নিকট বর্ণনা করতে লাগলেন।
এটি একটি হাদিসের অংশ যা কিতাবুল জিহাদে হাম্মাম সূত্রে ইসহাক বিন আব্দুল্লাহ বিন আবু তালহা থেকে, তিনি আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বনু সুলাইম গোত্রের কিছু লোককে পাঠিয়েছিলেন … (হাদিসের শেষ পর্যন্ত)। মাগাজি অধ্যায়ে এর শব্দ হলো: আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত: অতঃপর উম্মে সুলাইমের ভাই হারাম রওনা হলেন... অতঃপর তিনি হাদিসটি উল্লেখ করেন। হারাম হলো হালাল-এর বিপরীত শব্দ, তিনি ইবনে...
(খণ্ড: ٢٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)