اغْفِر لي ولمحمد) الحَدِيث. وَأخرج أَبُو دَاوُد هَذِه الْقِصَّة أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن معقل بن المقرن قَالَ: (صلى أَعْرَابِي مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ فِيهِ: وَقَالَ، يَعْنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (خُذُوا مَا بَال عَلَيْهِ من التُّرَاب فألقوه وأهريقوا على مَكَانَهُ مَاء) . ثمَّ قَالَ ابو دَاوُد: وَهُوَ مُرْسل ابْن معقل لم يدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الْخطابِيّ: هَذَا الحَدِيث ذكره أَبُو دَاوُد وَضَعفه، وَقَالَ: مُرْسل. قلت: لم يقل أَبُو دَاوُد: هَذَا ضَعِيف، وَإِنَّمَا قَالَ: مُرْسل، وَهُوَ مُرْسل من طَرِيقين: أَحدهمَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْآخر مَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طَرِيقين مسندين أَيْضا: أَحدهمَا: عَن سمْعَان بن مَالك عَن أبي وَائِل عَن عبد الله، قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِي فَبَال فِي الْمَسْجِد، فَأمر النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، بمكانه فاحتفر وصب عَلَيْهِ دلو من مَاء) ، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي (سنَنه) . . وَالثَّانِي: أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا، عَن عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء عَن ابْن عُيَيْنَة عَن يحيى بن سعيد عَن أنس: (أَن أَعْرَابِيًا بَال فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ، عليه الصلاة والسلام: احفروا مَكَانَهُ ثمَّ صبوا عَلَيْهِ ذنوباً من مَاء) .
بَيَان لغته قَوْله: (فَصَبَّهُ) الصب: السكب، يُقَال: صببت المَاء فانصب أَي سكبته فانسكب وَالْمَاء ينصب من الْجَبَل أَي يتخذر وَيُقَال ماصب وَهُوَ كَقَوْلِك مَا سكب ويروى فصب، بِدُونِ الضَّمِير الْمَفْعُول، وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ، على مَا يَأْتِي: (فَلَمَّا قضى بَوْله أمره النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذنوب من مَاء فأهريق عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَأمر رجلا من الْقَوْم فجَاء بِدَلْو فسنه عَلَيْهِ) ، بِالسِّين الْمُهْملَة، ويروى بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ رِوَايَة الطَّحَاوِيّ أَيْضا، وَالْفرق بَينهمَا أَن: السِّين، بِالْمُهْمَلَةِ: الصب الْمُتَّصِل، وبالمعجمة: الصب الْمُنْقَطع. قَالَه ابْن الاثير: والذنُوب، بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة: الدَّلْو الْعَظِيمَة، وَقيل: لَا يُسمى ذنوباً إلَاّ إِذا كَانَ فِيهَا مَاء. قَوْله: (اهريقوا) أَصله: (أريقوا) من الإراقة، فالهاء زَائِدَة، ويروى: (هريقوا) ، فَتكون الْهَاء بَدَلا من الْهمزَة.
بَيَان إعرابه قَوْله: (رأى) بِمَعْنى: أبْصر، و (أَعْرَابِيًا) مَفْعُوله، وَقَوله: (يَبُول) جملَة فِي مَحل النصب على أَنَّهَا صفة: لأعرابياً، وَالتَّقْدِير: أبْصر أَعْرَابِيًا بائلاً. وَقَالَ الْكرْمَانِي؛ و: يَبُول، إِمَّا صفة وَإِمَّا حَال. قلت: لَا يَقع الْحَال عَن النكرَة إلَاّ إِذا كَانَ مقدما على ذِي الْحَال، كَمَا عرف فِي مَوْضِعه.
بَيَان مَعْنَاهُ قَوْله: (دَعوه) اي: اتركوه، وَهُوَ أَمر بِصِيغَة الْجمع من: يدع، تَقول: دع دَعَا دعوا بِضَم الْعين، وَالْعرب أماتت ماضيه إلَاّ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَة شَاذَّة فِي قَوْله تَعَالَى {مَا وَدعك رَبك} (الضُّحَى: 3) بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (لَا تزرموه وَدعوهُ) ، وَهُوَ بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء الْمُهْملَة، يَعْنِي: لَا تقطعوا عَلَيْهِ بَوْله. يُقَال: أزرم الدمع وَالدَّم: انقطعا، وأزرمته أَنا؛ وَالضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى الْأَعرَابِي، وَعَن عبد الله بن نَافِع الْمدنِي أَن هَذَا الْأَعرَابِي كَانَ: الْأَقْرَع بن حَابِس، حَكَاهُ أَبُو بكر التاريخي. وَأخرج أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث فِي الصَّحَابَة من طَرِيق مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء عَن سُلَيْمَان بن يسَار، قَالَ: اطلع ذُو الْخوَيْصِرَة الْيَمَانِيّ، وَكَانَ رجلا جَافيا، فَذكر الحَدِيث تَاما بِمَعْنَاهُ وَزِيَادَة، وَلكنه مُرْسل، وَفِي إِسْنَاده أَيْضا مُبْهَم، وَلَكِن فهم مِنْهُ أَن الْأَعرَابِي الْمَذْكُور هُوَ: ذُو الْخوَيْصِرَة الْيَمَانِيّ، وَلَا يبعد ذَلِك مِنْهُ بجلافته وَقلة أدبه. قَوْله: (حَتَّى إِذا فرغ من كَلَام أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) اي: حَتَّى إِذا فرغ من بَوْله، وَكلمَة: حَتَّى، للغاية، وَالْمعْنَى: فَتَرَكُوهُ إِلَى أَن فرغ من بَوْله. قَوْله: (دُعَاء بِمَاء) أَي: دَعَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: طلب مَاء. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى للْبُخَارِيّ، الْآتِيَة عَن قريب: (فَلَمَّا قضى بَوْله أَمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذنوب من مَاء فهريق عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَأمر رجلا من الْقَوْم فجَاء بِدَلْو فسنه عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: (فَلَمَّا فرغ دَعَا بِدَلْو فصب عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: (دَعَا بِدَلْو مَاء فصب عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة لَهُ: (ثمَّ أَمر بسجل من مَاء فأفرغ على بَوْله) . وَفِي رِوَايَة ابْن صاعد، عَن عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء عَن ابْن عُيَيْنَة عَن يحيى بن سعيد عَن أنس، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أحفروا مَكَانَهُ ثمَّ صبوا عَلَيْهِ ذنوبا من مَاء) . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد عَن عبد الله بن معقل بن مقرن: (خُذُوا مَا بَال عَلَيْهِ من التُّرَاب فالقوه وأهريقوا على مَكَانَهُ مَاء) .
بَيَان استنباط الاحكام من هَذَا الحَدِيث، من جَمِيع أَلْفَاظه وَالرِّوَايَات الْمُخْتَلفَة فِيهِ، وَهُوَ على وُجُوه. الأول: استنبط الشَّافِعِي مِنْهُ على أَن الأَرْض إِذا أصابتها نَجَاسَة وصب عَلَيْهَا المَاء تطهر. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَلَا يشْتَرط حفرهَا. وَقَالَ الرَّافِعِيّ: إِذا أَصَابَت الأَرْض نَجَاسَة فصب عَلَيْهَا من المَاء مَا يغمرها، وتستهلك فِيهَا النَّجَاسَة طهرت بعد نضوب المَاء وَقَبله، فِيهِ وَجْهَان: إِن قُلْنَا: إِن الغسالة طَاهِرَة وَالْعصر لَا يجب فَنعم، وَإِن قُلْنَا: إِنَّهَا نَجِسَة وَالْعصر وَاجِب فَلَا، وعَلى هَذَا فَلَا يتَوَقَّف
بَيَان لغته قَوْله: (فَصَبَّهُ) الصب: السكب، يُقَال: صببت المَاء فانصب أَي سكبته فانسكب وَالْمَاء ينصب من الْجَبَل أَي يتخذر وَيُقَال ماصب وَهُوَ كَقَوْلِك مَا سكب ويروى فصب، بِدُونِ الضَّمِير الْمَفْعُول، وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ، على مَا يَأْتِي: (فَلَمَّا قضى بَوْله أمره النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذنوب من مَاء فأهريق عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَأمر رجلا من الْقَوْم فجَاء بِدَلْو فسنه عَلَيْهِ) ، بِالسِّين الْمُهْملَة، ويروى بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ رِوَايَة الطَّحَاوِيّ أَيْضا، وَالْفرق بَينهمَا أَن: السِّين، بِالْمُهْمَلَةِ: الصب الْمُتَّصِل، وبالمعجمة: الصب الْمُنْقَطع. قَالَه ابْن الاثير: والذنُوب، بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة: الدَّلْو الْعَظِيمَة، وَقيل: لَا يُسمى ذنوباً إلَاّ إِذا كَانَ فِيهَا مَاء. قَوْله: (اهريقوا) أَصله: (أريقوا) من الإراقة، فالهاء زَائِدَة، ويروى: (هريقوا) ، فَتكون الْهَاء بَدَلا من الْهمزَة.
بَيَان إعرابه قَوْله: (رأى) بِمَعْنى: أبْصر، و (أَعْرَابِيًا) مَفْعُوله، وَقَوله: (يَبُول) جملَة فِي مَحل النصب على أَنَّهَا صفة: لأعرابياً، وَالتَّقْدِير: أبْصر أَعْرَابِيًا بائلاً. وَقَالَ الْكرْمَانِي؛ و: يَبُول، إِمَّا صفة وَإِمَّا حَال. قلت: لَا يَقع الْحَال عَن النكرَة إلَاّ إِذا كَانَ مقدما على ذِي الْحَال، كَمَا عرف فِي مَوْضِعه.
بَيَان مَعْنَاهُ قَوْله: (دَعوه) اي: اتركوه، وَهُوَ أَمر بِصِيغَة الْجمع من: يدع، تَقول: دع دَعَا دعوا بِضَم الْعين، وَالْعرب أماتت ماضيه إلَاّ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَة شَاذَّة فِي قَوْله تَعَالَى {مَا وَدعك رَبك} (الضُّحَى: 3) بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (لَا تزرموه وَدعوهُ) ، وَهُوَ بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء الْمُهْملَة، يَعْنِي: لَا تقطعوا عَلَيْهِ بَوْله. يُقَال: أزرم الدمع وَالدَّم: انقطعا، وأزرمته أَنا؛ وَالضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى الْأَعرَابِي، وَعَن عبد الله بن نَافِع الْمدنِي أَن هَذَا الْأَعرَابِي كَانَ: الْأَقْرَع بن حَابِس، حَكَاهُ أَبُو بكر التاريخي. وَأخرج أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث فِي الصَّحَابَة من طَرِيق مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء عَن سُلَيْمَان بن يسَار، قَالَ: اطلع ذُو الْخوَيْصِرَة الْيَمَانِيّ، وَكَانَ رجلا جَافيا، فَذكر الحَدِيث تَاما بِمَعْنَاهُ وَزِيَادَة، وَلكنه مُرْسل، وَفِي إِسْنَاده أَيْضا مُبْهَم، وَلَكِن فهم مِنْهُ أَن الْأَعرَابِي الْمَذْكُور هُوَ: ذُو الْخوَيْصِرَة الْيَمَانِيّ، وَلَا يبعد ذَلِك مِنْهُ بجلافته وَقلة أدبه. قَوْله: (حَتَّى إِذا فرغ من كَلَام أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) اي: حَتَّى إِذا فرغ من بَوْله، وَكلمَة: حَتَّى، للغاية، وَالْمعْنَى: فَتَرَكُوهُ إِلَى أَن فرغ من بَوْله. قَوْله: (دُعَاء بِمَاء) أَي: دَعَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: طلب مَاء. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى للْبُخَارِيّ، الْآتِيَة عَن قريب: (فَلَمَّا قضى بَوْله أَمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذنوب من مَاء فهريق عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَأمر رجلا من الْقَوْم فجَاء بِدَلْو فسنه عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: (فَلَمَّا فرغ دَعَا بِدَلْو فصب عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: (دَعَا بِدَلْو مَاء فصب عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة لَهُ: (ثمَّ أَمر بسجل من مَاء فأفرغ على بَوْله) . وَفِي رِوَايَة ابْن صاعد، عَن عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء عَن ابْن عُيَيْنَة عَن يحيى بن سعيد عَن أنس، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أحفروا مَكَانَهُ ثمَّ صبوا عَلَيْهِ ذنوبا من مَاء) . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد عَن عبد الله بن معقل بن مقرن: (خُذُوا مَا بَال عَلَيْهِ من التُّرَاب فالقوه وأهريقوا على مَكَانَهُ مَاء) .
بَيَان استنباط الاحكام من هَذَا الحَدِيث، من جَمِيع أَلْفَاظه وَالرِّوَايَات الْمُخْتَلفَة فِيهِ، وَهُوَ على وُجُوه. الأول: استنبط الشَّافِعِي مِنْهُ على أَن الأَرْض إِذا أصابتها نَجَاسَة وصب عَلَيْهَا المَاء تطهر. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَلَا يشْتَرط حفرهَا. وَقَالَ الرَّافِعِيّ: إِذا أَصَابَت الأَرْض نَجَاسَة فصب عَلَيْهَا من المَاء مَا يغمرها، وتستهلك فِيهَا النَّجَاسَة طهرت بعد نضوب المَاء وَقَبله، فِيهِ وَجْهَان: إِن قُلْنَا: إِن الغسالة طَاهِرَة وَالْعصر لَا يجب فَنعم، وَإِن قُلْنَا: إِنَّهَا نَجِسَة وَالْعصر وَاجِب فَلَا، وعَلى هَذَا فَلَا يتَوَقَّف
আমাকে এবং মুহাম্মদকে ক্ষমা করুন) - হাদীস। আবু দাউদ এই ঘটনাটি আবদুল্লাহ ইবন মা'কিল ইবন মুকাররিন-এর হাদীস থেকেও বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (এক বেদুইন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে সালাত আদায় করল এবং তাতে বলল: আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: (সে যে স্থানে প্রস্রাব করেছে সেখানকার মাটি তুলে ফেলে দাও এবং সেই স্থানে পানি ঢেলে দাও)। এরপর আবু দাউদ বলেন: এটি ইবন মা'কিল-এর মুরসাল বর্ণনা, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে পাননি। খাত্তাবী বলেন: আবু দাউদ এই হাদীসটি উল্লেখ করেছেন এবং একে যঈফ (দুর্বল) বলেছেন এবং বলেছেন যে এটি মুরসাল। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আবু দাউদ বলেননি যে এটি যঈফ, বরং তিনি বলেছেন এটি মুরসাল। আর এটি দুটি সূত্র থেকে মুরসাল: একটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন এবং অন্যটি আবদুর রাজ্জাক তার (মুসান্নাফ)-এ বর্ণনা করেছেন। এই হাদীসটি দুটি মুসনাদ (সংযুক্ত) সূত্রেও বর্ণিত হয়েছে: একটি সামআন ইবন মালিক থেকে, তিনি আবু ওয়াইল থেকে, তিনি আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: (এক বেদুইন এসে মসজিদে প্রস্রাব করল, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই স্থানের ব্যাপারে নির্দেশ দিলেন, ফলে তা খনন করা হলো এবং তার ওপর এক বালতি পানি ঢেলে দেওয়া হলো), এটি দারা কুতনী তার (সুনান)-এ বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয়টি: এটিও দারা কুতনী বর্ণনা করেছেন, আবদুল জাব্বার ইবনুল আলা থেকে, তিনি ইবন উইয়ায়নাহ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবন সাঈদ থেকে, তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেন: (এক বেদুইন মসজিদে প্রস্রাব করল, তখন তিনি আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম বললেন: তোমরা সেই স্থানটি খনন করো এবং তারপর তার ওপর এক বালতি পানি ঢেলে দাও)।
তাঁর ভাষার বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তা ঢাললেন) 'আসব্বু' মানে ঢালা বা প্রবাহিত করা। বলা হয়: আমি পানি ঢেলেছি ফলে তা প্রবাহিত হয়েছে। পাহাড় থেকে পানি গড়িয়ে পড়লে বলা হয় 'ইনসাব্বা' অর্থাৎ নিচে নেমে আসা। একে 'মাস্কুব' (প্রবাহিত) এর মতো 'মাসুব্ব' বলা হয়। একটি বর্ণনায় কর্মবাচক সর্বনাম ব্যতীত 'ফাসাব্বা' (অতঃপর ঢাললেন) এসেছে। বুখারীর বর্ণনায় পরবর্তীতে যা আসবে তাতে আছে: (যখন সে প্রস্রাব শেষ করল, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক বালতি পানির নির্দেশ দিলেন এবং তা তার ওপর ঢেলে দেওয়া হলো)। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (তিনি লোকদের মধ্য থেকে একজনকে নির্দেশ দিলেন, সে একটি বালতি নিয়ে এল এবং তা তার ওপর ছিটিয়ে দিল), এটি 'সীন' বর্ণ দিয়ে। আবার 'শীন' বর্ণ দিয়েও বর্ণিত হয়েছে, যা তাহাবীর বর্ণনাতেও রয়েছে। এই দুটির মধ্যে পার্থক্য হলো: 'সীন' দিয়ে হলে নিরবচ্ছিন্নভাবে ঢালা এবং 'শীন' দিয়ে হলে ছিটিয়ে ছিটিয়ে বা বিচ্ছিন্নভাবে ঢালা। ইবনুল আসীর এটি বলেছেন। আর 'যনুব', 'যাল' বর্ণের ফাতহা দিয়ে: বড় বালতিকে বোঝায়। বলা হয় যে, এতে পানি না থাকলে তাকে 'যনুব' বলা হয় না। তাঁর উক্তি: (আহরিকু) এর মূল হলো (আরিকু), যা ঢালা থেকে এসেছে, এখানে 'হা' বর্ণটি অতিরিক্ত। আবার (হারিকু) ও বর্ণিত হয়েছে, সেক্ষেত্রে 'হা' বর্ণটি হামজার স্থলাভিষিক্ত।
তাঁর ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (রাআ) দেখার অর্থে, আর (আরাবিইয়ান) তার কর্ম (মাফউল)। তাঁর উক্তি: (ইয়াবুলু) বাক্যটি নসবের অবস্থায় আছে কারণ এটি 'আরাবিইয়ান' এর বিশেষণ (সিফাত)। এর সারমর্ম হলো: তিনি একজন প্রস্রাবরত বেদুইনকে দেখলেন। কিরমানী বলেন: (ইয়াবুলু) হয় বিশেষণ হবে অথবা হাল (অবস্থা) হবে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: অনির্দিষ্ট বিশেষ্য (নাকিরা) থেকে 'হাল' হয় না যদি না তা 'যুল-হাল' এর আগে আসে, যেমনটি তার নিজ স্থানে সুপরিচিত।
তাঁর অর্থের বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (দাউহু) অর্থাৎ তাকে ছেড়ে দাও। এটি 'ইয়াদা'উ' থেকে বহুবচনের নির্দেশসূচক শব্দ। আপনি বলবেন: দা', দাআ, দাউ (আইন বর্ণে পেশ দিয়ে)। আর আরবরা এর অতীতকালকে বিলুপ্ত করেছে তবে আল্লাহর বাণী {আপনার রব আপনাকে ত্যাগ করেননি} (সূরা দুহা: ৩) এর বিরল কিরাত (তাকফিফ সহ) ব্যতীত। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (তাকে বাধা দিও না এবং তাকে ছেড়ে দাও), এখানে 'রা' বর্ণের আগে 'যা' বর্ণ এসেছে। অর্থাৎ তার প্রস্রাব করা অবস্থায় তাকে বাধা দিও না। বলা হয়: অশ্রু এবং রক্ত 'আযরামাতু' অর্থাৎ বিচ্ছিন্ন হয়ে যাওয়া বা আমি তা বিচ্ছিন্ন করেছি। এতে থাকা কর্মবাচক সর্বনামটি বেদুইনের দিকে ফিরেছে। আবদুল্লাহ ইবন নাফি আল-মাদানী থেকে বর্ণিত যে, এই বেদুইন ছিলেন আকরা ইবন হাবিস, এটি আবু বকর আল-তারীখি উল্লেখ করেছেন। আবু মুসা আল-মাদীনী সাহাবীদের জীবনী গ্রন্থে মুহাম্মদ ইবন আমর ইবন আতা থেকে, তিনি সুলায়মান ইবন ইয়াসার থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: যু-খুওয়াইসিরাহ আল-ইয়ামানী এলেন, তিনি একজন রুক্ষ স্বভাবের লোক ছিলেন। এরপর তিনি পূর্ণ হাদীসটি এর অর্থ ও অতিরিক্ত অংশসহ উল্লেখ করেছেন, তবে এটি মুরসাল এবং এর সনদে একজন অস্পষ্ট (মুভহাম) ব্যক্তি আছে। তবে এখান থেকে বোঝা যায় যে, উক্ত বেদুইন ব্যক্তি ছিলেন যু-খুওয়াইসিরাহ আল-ইয়ামানী। তার রুক্ষতা এবং শিষ্টাচারের অভাবের কারণে এটি তার জন্য অসম্ভব নয়। তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু এর কথা শেষ হলো) অর্থাৎ যতক্ষণ না সে তার প্রস্রাব থেকে অবসর হলো। এখানে 'হাত্তা' শব্দটি সীমানা বা শেষ সীমা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এর অর্থ হলো: তারা তাকে ছেড়ে দিয়েছিল যতক্ষণ না সে তার প্রস্রাব শেষ করল। তাঁর উক্তি: (পানি চাইলেন) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পানি প্রার্থনা করলেন। বুখারীর অচিরেই আসতে যাওয়া অন্য একটি বর্ণনায় আছে: (যখন সে প্রস্রাব শেষ করল, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক বালতি পানির নির্দেশ দিলেন এবং তা ঢেলে দেওয়া হলো)। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (তিনি লোকদের মধ্য থেকে একজনকে নির্দেশ দিলেন, সে একটি বালতি নিয়ে এল এবং তা তার ওপর ছিটিয়ে দিল)। নাসাঈর বর্ণনায় আছে: (যখন সে অবসর হলো, তিনি এক বালতি পানি চাইলেন এবং তা তার ওপর ঢেলে দিলেন)। ইবন মাজাহর বর্ণনায় আছে: (তিনি এক বালতি পানি চাইলেন এবং তা তার ওপর ঢেলে দিলেন)। তাঁর অন্য এক বর্ণনায় আছে: (অতঃপর তিনি এক বড় বালতি পানির নির্দেশ দিলেন এবং তা তার প্রস্রাবের ওপর ঢেলে দেওয়া হলো)। ইবন সাঈদ-এর বর্ণনায় আবদুল জাব্বার ইবনুল আলা থেকে, তিনি ইবন উইয়ায়নাহ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবন সাঈদ থেকে, তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: (তোমরা সেই স্থানটি খনন করো এবং তারপর তার ওপর এক বালতি পানি ঢেলে দাও)। আবু দাউদের এক বর্ণনায় আবদুল্লাহ ইবন মা'কিল ইবন মুকাররিন থেকে এসেছে: (সে যে স্থানে প্রস্রাব করেছে সেখানকার মাটি তুলে ফেলে দাও এবং সেই স্থানে পানি ঢেলে দাও)।
এই হাদীসের সকল শব্দ এবং এর বিভিন্ন বর্ণনা থেকে বিধান আহরণের বিশ্লেষণ, যা কয়েকভাবে হতে পারে। প্রথমত: শাফিঈ এখান থেকে প্রমাণ গ্রহণ করেছেন যে, ভূমিতে অপবিত্রতা স্পর্শ করলে এবং তার ওপর পানি ঢেলে দিলে তা পবিত্র হয়ে যায়। নববী বলেন: তা খনন করা শর্ত নয়। রাফিয়ী বলেন: ভূমিতে অপবিত্রতা লাগলে তার ওপর এমন পরিমাণ পানি ঢালা হয় যা তাকে ডুবিয়ে দেয় এবং অপবিত্রতা তাতে বিলীন হয়ে যায়, তবে পানি শুকানোর পরে তা পবিত্র হবে নাকি তার আগেই হবে—এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে: যদি আমরা বলি ধোয়া পানি পবিত্র এবং চিপড়ানো ওয়াজিব নয়, তবে হ্যাঁ। আর যদি আমরা বলি তা অপবিত্র এবং চিপড়ানো ওয়াজিব, তবে না। আর এর ওপর ভিত্তি করে এটি স্থগিত থাকবে না...
তাঁর ভাষার বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তা ঢাললেন) 'আসব্বু' মানে ঢালা বা প্রবাহিত করা। বলা হয়: আমি পানি ঢেলেছি ফলে তা প্রবাহিত হয়েছে। পাহাড় থেকে পানি গড়িয়ে পড়লে বলা হয় 'ইনসাব্বা' অর্থাৎ নিচে নেমে আসা। একে 'মাস্কুব' (প্রবাহিত) এর মতো 'মাসুব্ব' বলা হয়। একটি বর্ণনায় কর্মবাচক সর্বনাম ব্যতীত 'ফাসাব্বা' (অতঃপর ঢাললেন) এসেছে। বুখারীর বর্ণনায় পরবর্তীতে যা আসবে তাতে আছে: (যখন সে প্রস্রাব শেষ করল, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক বালতি পানির নির্দেশ দিলেন এবং তা তার ওপর ঢেলে দেওয়া হলো)। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (তিনি লোকদের মধ্য থেকে একজনকে নির্দেশ দিলেন, সে একটি বালতি নিয়ে এল এবং তা তার ওপর ছিটিয়ে দিল), এটি 'সীন' বর্ণ দিয়ে। আবার 'শীন' বর্ণ দিয়েও বর্ণিত হয়েছে, যা তাহাবীর বর্ণনাতেও রয়েছে। এই দুটির মধ্যে পার্থক্য হলো: 'সীন' দিয়ে হলে নিরবচ্ছিন্নভাবে ঢালা এবং 'শীন' দিয়ে হলে ছিটিয়ে ছিটিয়ে বা বিচ্ছিন্নভাবে ঢালা। ইবনুল আসীর এটি বলেছেন। আর 'যনুব', 'যাল' বর্ণের ফাতহা দিয়ে: বড় বালতিকে বোঝায়। বলা হয় যে, এতে পানি না থাকলে তাকে 'যনুব' বলা হয় না। তাঁর উক্তি: (আহরিকু) এর মূল হলো (আরিকু), যা ঢালা থেকে এসেছে, এখানে 'হা' বর্ণটি অতিরিক্ত। আবার (হারিকু) ও বর্ণিত হয়েছে, সেক্ষেত্রে 'হা' বর্ণটি হামজার স্থলাভিষিক্ত।
তাঁর ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (রাআ) দেখার অর্থে, আর (আরাবিইয়ান) তার কর্ম (মাফউল)। তাঁর উক্তি: (ইয়াবুলু) বাক্যটি নসবের অবস্থায় আছে কারণ এটি 'আরাবিইয়ান' এর বিশেষণ (সিফাত)। এর সারমর্ম হলো: তিনি একজন প্রস্রাবরত বেদুইনকে দেখলেন। কিরমানী বলেন: (ইয়াবুলু) হয় বিশেষণ হবে অথবা হাল (অবস্থা) হবে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: অনির্দিষ্ট বিশেষ্য (নাকিরা) থেকে 'হাল' হয় না যদি না তা 'যুল-হাল' এর আগে আসে, যেমনটি তার নিজ স্থানে সুপরিচিত।
তাঁর অর্থের বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (দাউহু) অর্থাৎ তাকে ছেড়ে দাও। এটি 'ইয়াদা'উ' থেকে বহুবচনের নির্দেশসূচক শব্দ। আপনি বলবেন: দা', দাআ, দাউ (আইন বর্ণে পেশ দিয়ে)। আর আরবরা এর অতীতকালকে বিলুপ্ত করেছে তবে আল্লাহর বাণী {আপনার রব আপনাকে ত্যাগ করেননি} (সূরা দুহা: ৩) এর বিরল কিরাত (তাকফিফ সহ) ব্যতীত। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (তাকে বাধা দিও না এবং তাকে ছেড়ে দাও), এখানে 'রা' বর্ণের আগে 'যা' বর্ণ এসেছে। অর্থাৎ তার প্রস্রাব করা অবস্থায় তাকে বাধা দিও না। বলা হয়: অশ্রু এবং রক্ত 'আযরামাতু' অর্থাৎ বিচ্ছিন্ন হয়ে যাওয়া বা আমি তা বিচ্ছিন্ন করেছি। এতে থাকা কর্মবাচক সর্বনামটি বেদুইনের দিকে ফিরেছে। আবদুল্লাহ ইবন নাফি আল-মাদানী থেকে বর্ণিত যে, এই বেদুইন ছিলেন আকরা ইবন হাবিস, এটি আবু বকর আল-তারীখি উল্লেখ করেছেন। আবু মুসা আল-মাদীনী সাহাবীদের জীবনী গ্রন্থে মুহাম্মদ ইবন আমর ইবন আতা থেকে, তিনি সুলায়মান ইবন ইয়াসার থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: যু-খুওয়াইসিরাহ আল-ইয়ামানী এলেন, তিনি একজন রুক্ষ স্বভাবের লোক ছিলেন। এরপর তিনি পূর্ণ হাদীসটি এর অর্থ ও অতিরিক্ত অংশসহ উল্লেখ করেছেন, তবে এটি মুরসাল এবং এর সনদে একজন অস্পষ্ট (মুভহাম) ব্যক্তি আছে। তবে এখান থেকে বোঝা যায় যে, উক্ত বেদুইন ব্যক্তি ছিলেন যু-খুওয়াইসিরাহ আল-ইয়ামানী। তার রুক্ষতা এবং শিষ্টাচারের অভাবের কারণে এটি তার জন্য অসম্ভব নয়। তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু এর কথা শেষ হলো) অর্থাৎ যতক্ষণ না সে তার প্রস্রাব থেকে অবসর হলো। এখানে 'হাত্তা' শব্দটি সীমানা বা শেষ সীমা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এর অর্থ হলো: তারা তাকে ছেড়ে দিয়েছিল যতক্ষণ না সে তার প্রস্রাব শেষ করল। তাঁর উক্তি: (পানি চাইলেন) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পানি প্রার্থনা করলেন। বুখারীর অচিরেই আসতে যাওয়া অন্য একটি বর্ণনায় আছে: (যখন সে প্রস্রাব শেষ করল, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক বালতি পানির নির্দেশ দিলেন এবং তা ঢেলে দেওয়া হলো)। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (তিনি লোকদের মধ্য থেকে একজনকে নির্দেশ দিলেন, সে একটি বালতি নিয়ে এল এবং তা তার ওপর ছিটিয়ে দিল)। নাসাঈর বর্ণনায় আছে: (যখন সে অবসর হলো, তিনি এক বালতি পানি চাইলেন এবং তা তার ওপর ঢেলে দিলেন)। ইবন মাজাহর বর্ণনায় আছে: (তিনি এক বালতি পানি চাইলেন এবং তা তার ওপর ঢেলে দিলেন)। তাঁর অন্য এক বর্ণনায় আছে: (অতঃপর তিনি এক বড় বালতি পানির নির্দেশ দিলেন এবং তা তার প্রস্রাবের ওপর ঢেলে দেওয়া হলো)। ইবন সাঈদ-এর বর্ণনায় আবদুল জাব্বার ইবনুল আলা থেকে, তিনি ইবন উইয়ায়নাহ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবন সাঈদ থেকে, তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: (তোমরা সেই স্থানটি খনন করো এবং তারপর তার ওপর এক বালতি পানি ঢেলে দাও)। আবু দাউদের এক বর্ণনায় আবদুল্লাহ ইবন মা'কিল ইবন মুকাররিন থেকে এসেছে: (সে যে স্থানে প্রস্রাব করেছে সেখানকার মাটি তুলে ফেলে দাও এবং সেই স্থানে পানি ঢেলে দাও)।
এই হাদীসের সকল শব্দ এবং এর বিভিন্ন বর্ণনা থেকে বিধান আহরণের বিশ্লেষণ, যা কয়েকভাবে হতে পারে। প্রথমত: শাফিঈ এখান থেকে প্রমাণ গ্রহণ করেছেন যে, ভূমিতে অপবিত্রতা স্পর্শ করলে এবং তার ওপর পানি ঢেলে দিলে তা পবিত্র হয়ে যায়। নববী বলেন: তা খনন করা শর্ত নয়। রাফিয়ী বলেন: ভূমিতে অপবিত্রতা লাগলে তার ওপর এমন পরিমাণ পানি ঢালা হয় যা তাকে ডুবিয়ে দেয় এবং অপবিত্রতা তাতে বিলীন হয়ে যায়, তবে পানি শুকানোর পরে তা পবিত্র হবে নাকি তার আগেই হবে—এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে: যদি আমরা বলি ধোয়া পানি পবিত্র এবং চিপড়ানো ওয়াজিব নয়, তবে হ্যাঁ। আর যদি আমরা বলি তা অপবিত্র এবং চিপড়ানো ওয়াজিব, তবে না। আর এর ওপর ভিত্তি করে এটি স্থগিত থাকবে না...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)