وَكسر الرَّاء من الإراحة. قَوْله: من مَكَاننَا هَذَا أَي: من الْموقف بِأَن يحاسبوا ويخلصوا من حر الشَّمْس والغموم والكروب وَسَائِر الْأَهْوَال مِمَّا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يحملون. قَوْله: أما ترى النَّاس أَي: فِيمَا هم فِيهِ. قَوْله: شفع أَمر من التشفيع وَهُوَ قبُول الشَّفَاعَة. قَالَ الْكرْمَانِي: وَهُوَ لَا يُنَاسب الْمقَام اللَّهُمَّ إلَاّ أَن يُقَال: هُوَ تفعيل للتكثير وَالْمُبَالغَة، وَفِي بعض النّسخ: اشفع، أَمر من شفع يشفع. قَوْله: لست هُنَاكَ أَي: لَيْسَ لي هَذِه الْمرتبَة والمنزلة، هَكَذَا رِوَايَة الْأَكْثَرين فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن السَّرخسِيّ؛ هُنَاكُم، قَوْله: خطيئته الَّتِي أصَاب وَهِي أكل الشَّجَرَة. قَوْله: نوحًا بِالتَّنْوِينِ منصرف لسكون أوسطه. قَوْله: فَإِنَّهُ أول رَسُول بَعثه الله إِلَى أهل الأَرْض قَالَ الْكرْمَانِي: مَفْهُومه أَن آدم، عليه السلام، لَيْسَ برَسُول، وَأجَاب بِأَنَّهُ لم يكن للْأَرْض أهل وَقت آدم وَهُوَ مُقَيّد بذلك. انْتهى. قلت: كَذَا ذكر صَاحب التَّوْضِيح السُّؤَال وَالْجَوَاب، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة من كَلَام ابْن بطال، وَكَذَا قَالَه الدَّاودِيّ ثمَّ قَالَ ابْن بطال: فَإِن قيل: لما تناسل مِنْهُ وَلَده وَجب أَن يكون رَسُولا إِلَيْهِم. قيل: لما أهبط آدم، عليه السلام، إِلَى الأَرْض علمه الله أَحْكَام دينه وَمَا يلْزمه من طَاعَة ربه، وَلما حدث وَلَده بعده حملهمْ على دينه وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من شَرِيعَة ربه، كَمَا أَن الْوَاحِد منا إِذا ولد لَهُ ولد يحملهُ على سنته وطريقته وَلَا يسْتَحق بذلك أَن يُسمى رَسُولا، وَإِنَّمَا سمي نوح رَسُولا لِأَنَّهُ بعث إِلَى قوم كفار لِيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِيمَان. قلت: لقَائِل أَن يَقُول: إِن قابيل لما قتل هابيل وهرب من آدم وَعصى عَلَيْهِ وَمَعَهُ أَوْلَاده فآدم دعاهم إِلَى الطَّاعَة وَإِلَى دينه، فَهَذَا يُطلق عَلَيْهِ أَنه أرسل إِلَيْهِم فَإِذا صَحَّ هَذَا يحْتَاج إِلَى جَوَاب شافٍ فِي الْوَجْه بَين هَذَا وَبَين قَوْله عليه السلام: فَإِنَّهُ أول رَسُول بَعثه الله إِلَى أهل الأَرْض وَهنا شَيْء آخر وَهُوَ أَن أهل التَّارِيخ ذكرُوا أَن إِدْرِيس، عليه السلام، جد نوح فَإِن صَحَّ أَن إِدْرِيس رَسُول لم يَصح قَوْلهم: إِنَّه قبله، وإلَاّ احْتمل أَن يكون إِدْرِيس غير مُرْسل. قَوْله: وَيذكر خطيئته الَّتِي أصَاب وَهِي دَعوته: {وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الَاْرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً} قَوْله: خطاياه وخطايا إِبْرَاهِيم، عليه السلام، كذباته الثَّلَاث: (إِنِّي مُسْتَقِيم) و (بل فعله كَبِيرهمْ) وَإِنَّهَا أُخْتِي أَي: سارة، عليها السلام. قَوْله: وكلمته لوُجُوده بِمُجَرَّد قَول كن قَوْله: وروحه لنفخ الرّوح فِي مَرْيَم، عليها السلام. قَوْله: فَيُؤذن لي وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْكشميهني: وَيُؤذن لي، بِالْوَاو. قَوْله: فيدعني أَي: يتركني. قَوْله: ارْفَعْ أَي: رَأسك يَا مُحَمَّد. قَوْله: وَقل يسمع بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن السَّرخسِيّ والكشميهني بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق. قَوْله: وسل تعطه وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْمُسْتَمْلِي: تعط، بِلَا هَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ. قَوْله: وَاشْفَعْ تشفع أَي: تقبل شفاعتك. قَوْله: فَيحد لي حدّاً أَي: يعين لي قوما مخصوصين للتخليص، وَذَلِكَ إِمَّا بِتَعْيِين ذواتهم وَإِمَّا بَيَان صفاتهم. قَوْله: إِلَّا من حَبسه الْقُرْآن إِسْنَاد الْحَبْس إِلَيْهِ مجَاز يَعْنِي: من حكم الله فِي الْقُرْآن بخلوده وهم الْكفَّار، قَالَ الله تَعَالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَرَسُولاً إِلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِى أَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِىءُ الَاْكْمَهَ والَاْبْرَصَ وَأُحْىِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذاَلِكَ لأَيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلاُِحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِأَيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَاذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِى إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِءَامَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ رَبَّنَآءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ إِذْ قَالَ اللَّهُ ياعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُو اْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُو اْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالَاْخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ وَأَمَّا الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ذاَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِّن الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ إِنَّ هَاذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَاهٍ إِلَاّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَاّ نَعْبُدَ إِلَاّ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِى إِبْرَاهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإْنْجِيلُ إِلَاّ مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ هاأَنتُمْ هَاؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَاذَا النَّبِىُّ وَالَّذِينَءَامَنُواْ وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِنِينَ وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِأَيَاتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِءَامِنُواْ بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَءَامَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُو اْءَاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَلَا تُؤْمِنُو اْ إِلَاّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَى اأَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَاّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَاّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذاَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيًلا أُوْلَائِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِى الَاْخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَاكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَآءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذالِكُمْ إِصْرِى قَالُو اْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذاَلِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قُلْءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالَاْسْبَاطِ وَمَا أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الَاْخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُو اْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أُوْلَائِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ إِلَاّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذاَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَائِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الَاْرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ إِلَاّ مَا حَرَّمَ إِسْرَاءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَءَامِناً وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِئَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو اْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْءَايَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَى صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُم أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ تِلْكَءَايَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ وَللَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الَاْرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الاُْمُورُ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَاّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الَاْدُبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُو اْ إِلَاّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذالِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِئَايَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الَاْنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذالِكَ بِمَا عَصَوْاْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَءَايَاتِ اللَّهِءَانَآءَ الَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الَاْخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَائِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} وَنَحْوه. قيل: أول الحَدِيث يشْعر بِأَن هَذِه الشَّفَاعَة فِي العرصات لخلاص جَمِيع أهل الْموقف من أهواله، وَآخره يدل على أَنَّهَا للتخليص من النَّار. وَأجِيب: بِأَن هَذِه شفاعات مُتعَدِّدَة: فَالْأولى لأهوال الْموقف وَهُوَ الْمُسْتَفَاد من: يُؤذن لي عَلَيْهِ.
قَوْله: قَالَ النَّبِي، هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الأول وَلَيْسَ بإرسال وَلَا تَعْلِيق. قَوْله: من الْخَيْر من الْإِيمَان. قَوْله: مَا يزن أَي: مَا يعدل. قَوْله: ذرة بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة.
وَفِي الحَدِيث: بَيَان فَضِيلَة النَّبِي، حَيْثُ أَتَى بِمَا خَافَ مِنْهُ غَيره. وَفِيه: شَفَاعَته لأهل الْكَبَائِر من أمته خلافًا للمعتزلة والقدرية والخوارج فَإِنَّهُم يُنْكِرُونَهَا. وَفِيه الدّلَالَة على وُقُوع الصَّغَائِر مِنْهُم، نَقله ابْن بطال عَن أهل السّنة، وأطبقت الْمُعْتَزلَة والخوارج على أَنه: لَا يجوز وُقُوعهَا مِنْهُم. قلت: أَنا على قَوْلهم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة خَاصَّة.

7411 - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، حدّثنا أبُو الزِّنادِ، عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَدُ الله مَلْآى لَا يَغِيضُها نَفَقَةٌ سَحَّاء اللَّيْلَ والنَّهارَ.
وَقَالَ: أرأيْتُمْ مَا أنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضِ، فإنّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ
وَقَالَ: وكانَ عَرْشَهُ عَلى الماءِ وبِيَدِهِ الأُخْرَى المِيزَانُ يَخْفِضُ ويَرْفَعُ
ا
ইরাহা (الإراحة) শব্দের র-বর্ণে কাসরা (জের) হবে। তাঁর উক্তি: ‘আমাদের এই স্থান থেকে’ অর্থাৎ হাশরের ময়দান থেকে; যাতে তাদের হিসাব গ্রহণ করা হয় এবং তারা সূর্যের উত্তাপ, দুশ্চিন্তা, দুঃখ-কষ্ট ও অন্যান্য অসহ্য ভয়াবহতা থেকে মুক্তি পায়। তাঁর উক্তি: ‘তুমি কি মানুষদের দেখছ না?’ অর্থাৎ তারা যে অবস্থার মধ্যে রয়েছে। তাঁর উক্তি: ‘শাফ্‌ফা’ শব্দটি তাশফী (التشفيع) থেকে উদ্ভূত একটি আদেশসূচক ক্রিয়া, যার অর্থ সুপারিশ কবুল করা। কিরমানী বলেন: এটি এই অবস্থানের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, তবে যদি বলা হয় যে এটি আধিক্য ও গুরুত্ব বুঝানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে তবে ভিন্ন কথা। কোনো কোনো নুসখায় (অনুলিপিতে) ‘ইশফা’ (اشفع) এসেছে, যা ‘শাফা-ইয়াশফাউ’ থেকে গঠিত আদেশসূচক ক্রিয়া। তাঁর উক্তি: ‘আমি সেই মর্যাদার অধিকারী নই’ অর্থাৎ আমার এই স্তর বা মর্যাদা নেই। অধিকাংশের বর্ণনা অনুযায়ী উভয় স্থানে এই শব্দই এসেছে। তবে আবু যর-এর বর্ণনা অনুযায়ী সারখাসী থেকে ‘হুনাকুম’ (সেখানে তোমাদের) শব্দ বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: ‘তার সেই ভুল যা তিনি করেছিলেন’ অর্থাৎ গাছ থেকে ফল খাওয়া। তাঁর উক্তি: ‘নূহান’ (نوحاً) শব্দটি তানউইন যুক্ত হয়েছে কারণ এর মধ্যাক্ষরটি সাকিন (স্থির) হওয়ায় এটি মুনসারিফ বা পরিবর্তনশীল। তাঁর উক্তি: ‘নিশ্চয়ই তিনি প্রথম রাসূল যাকে আল্লাহ পৃথিবীবাসীর কাছে পাঠিয়েছেন’—এ বিষয়ে কিরমানী বলেন: এর বাহ্যিক অর্থ হলো আদম (আলাইহিস সালাম) রাসূল ছিলেন না। তিনি এর উত্তরে বলেছেন যে, আদমের সময় পৃথিবীতে (দাওয়াতের উপযুক্ত) কোনো জাতি ছিল না, তাই এটি সেই সময়ের সাথে সীমাবদ্ধ। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থের লেখকও এভাবে প্রশ্ন ও উত্তর উল্লেখ করেছেন। প্রকৃতপক্ষে এটি ইবনে বাত্তালের উক্তি। দাউদীও অনুরুপ কথা বলেছেন। এরপর ইবনে বাত্তাল বলেন: যদি প্রশ্ন করা হয় যে, যখন আদমের বংশধররা বৃদ্ধি পেল তখন তো তাদের কাছে তাঁর রাসূল হওয়া আবশ্যক ছিল? এর উত্তরে বলা হয়েছে: যখন আদম (আলাইহিস সালাম)-কে পৃথিবীতে নামানো হলো, তখন আল্লাহ তাকে দ্বীনের বিধানসমূহ এবং রবের আনুগত্যের বিষয়গুলো শিক্ষা দিয়েছিলেন। পরবর্তীতে যখন তাঁর সন্তানরা জন্মগ্রহণ করল, তিনি তাদের নিজের দ্বীন ও রবের শরীয়তের ওপর পরিচালিত করলেন; যেমন আমাদের মধ্যে কেউ সন্তান লাভ করলে তাকে নিজের আদর্শ ও পথে পরিচালিত করে, যার কারণে তাকে ‘রাসূল’ বলা আবশ্যক হয় না। মূলত নূহকে রাসূল বলা হয়েছে কারণ তিনি একটি কাফের সম্প্রদায়ের কাছে প্রেরিত হয়েছিলেন যাতে তাদের ঈমানের দিকে আহ্বান জানান। আমি বলছি: কেউ বলতে পারেন যে, কাবিল যখন হাবিলকে হত্যা করে আদমের অবাধ্য হয়ে পালিয়ে গেল এবং সাথে তার সন্তানদের নিয়ে গেল, তখন আদম তো তাদের আনুগত্য ও দ্বীনের দিকে আহ্বান করেছিলেন। এমতাবস্থায় আদমের ক্ষেত্রেও ‘প্রেরিত হওয়া’ কথাটি প্রযোজ্য হয়। যদি এটি সঠিক হয়, তবে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর বাণী ‘তিনিই প্রথম রাসূল যাকে আল্লাহ পৃথিবীবাসীর কাছে পাঠিয়েছেন’—এর সাথে সমন্বয় করার জন্য একটি সন্তোষজনক উত্তরের প্রয়োজন। এখানে আরও একটি বিষয় রয়েছে: ঐতিহাসিকগণ উল্লেখ করেছেন যে, ইদ্রিস (আলাইহিস সালাম) ছিলেন নূহের দাদা। যদি ইদ্রিস রাসূল হওয়া প্রমাণিত হয়, তবে নূহকে প্রথম বলা সঠিক হয় না; অন্যথায় ধরে নিতে হবে যে ইদ্রিস রাসূল হিসেবে প্রেরিত হননি। তাঁর উক্তি: ‘এবং তিনি তাঁর সেই ভুলের কথা স্মরণ করবেন যা তিনি করেছিলেন’—অর্থাৎ তাঁর সেই দুআ: ‘হে আমার রব! পৃথিবীতে কাফেরদের কোনো ঘরবাড়ি অবশিষ্ট রাখবেন না।’ তাঁর উক্তি: ‘তার ভুলসমূহ’, আর ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর ভুলসমূহ বলতে তাঁর তিনটি কথাকে বুঝানো হয়েছে: (১) ‘নিশ্চয়ই আমি অসুস্থ’, (২) ‘বরং তাদের এই বড়টিই এটি করেছে’ এবং (৩) ‘সে আমার বোন’ অর্থাৎ সারা (আলাইহাস সালাম)। তাঁর উক্তি: ‘আল্লাহর কালেমা’—কারণ তিনি কেবল ‘কুন’ (হও) বলার মাধ্যমেই অস্তিত্ব লাভ করেছিলেন। তাঁর উক্তি: ‘আল্লাহর রুহ’—কারণ মরিয়ম (আলাইহাস সালাম)-এর মধ্যে রুহ ফুঁকে দেওয়া হয়েছিল। তাঁর উক্তি: ‘অতঃপর আমাকে অনুমতি দেওয়া হবে’। আবু যর-এর বর্ণনা অনুযায়ী কুশমিহানী থেকে ‘ওয়া ইউযানু লী’ (ওয়াও-সহ) বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: ‘অতঃপর তিনি আমাকে ছেড়ে দেবেন’ অর্থাৎ একা থাকতে দেবেন। তাঁর উক্তি: ‘উত্তোলন করো’ অর্থাৎ হে মুহাম্মদ! তোমার মাথা তোলো। তাঁর উক্তি: ‘বলো, শোনা হবে’—অধিকাংশের বর্ণনায় ‘ইয়া’ বর্ণ দিয়ে ‘ইউসমাউ’ এসেছে, তবে আবু যর-এর বর্ণনায় সারখাসী ও কুশমিহানী থেকে ‘তা’ বর্ণ দিয়ে ‘তুসমাউ’ বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: ‘চাও, তোমাকে দেওয়া হবে’—আবু যর-এর বর্ণনায় মুস্তামলী থেকে ‘হা’ বর্ণ ব্যতীত ‘তু’তা’ বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: ‘সুপারিশ করো, তোমার সুপারিশ কবুল করা হবে’। তাঁর উক্তি: ‘অতঃপর তিনি আমার জন্য একটি সীমা নির্ধারণ করে দেবেন’—অর্থাৎ আমার জন্য নির্দিষ্ট একদল লোককে মুক্তির জন্য নির্ধারিত করে দেবেন, হয় তাদের ব্যক্তি পরিচয়ের মাধ্যমে অথবা তাদের গুণাবলি বর্ণনার মাধ্যমে। তাঁর উক্তি: ‘যাকে কুরআন আটকে রেখেছে’—আটকে রাখার বিষয়টি কুরআনের দিকে সম্পৃক্ত করা রূপক অর্থে; অর্থাৎ যাদের ব্যাপারে আল্লাহ কুরআনে চিরস্থায়ী জাহান্নামের ফয়সালা দিয়েছেন, আর তারা হলো কাফের সম্প্রদায়। আল্লাহ তাআলা ইরশাদ করেছেন: {এবং তিনি তাকে কিতাব, হিকমত, তাওরাত ও ইঞ্জিল শিক্ষা দেবেন। এবং বনী ইসরাঈলের জন্য রাসূল হিসেবে পাঠাবেন যে, আমি তোমাদের রবের পক্ষ থেকে নিদর্শন নিয়ে এসেছি। আমি তোমাদের জন্য কাদা দিয়ে পাখির প্রতিকৃতি তৈরি করি, তারপর তাতে ফুঁ দেই, ফলে আল্লাহর অনুমতিতে তা পাখি হয়ে যায়। আমি জন্মান্ধ ও কুষ্ঠরোগীকে নিরাময় করি এবং আল্লাহর অনুমতিতে মৃতকে জীবিত করি। তোমরা ঘরে যা খাও এবং যা জমা করে রাখো, আমি তোমাদের তা জানিয়ে দেই। এতে অবশ্যই তোমাদের জন্য নিদর্শন রয়েছে যদি তোমরা মুমিন হও। আর আমি এসেছি আমার পূর্ববর্তী তাওরাতের সত্যায়নকারী হিসেবে এবং তোমাদের জন্য হারাম করা কিছু বিষয়কে হালাল করতে। আমি তোমাদের রবের পক্ষ থেকে নিদর্শন নিয়ে এসেছি, অতএব আল্লাহকে ভয় করো এবং আমার আনুগত্য করো। নিশ্চয়ই আল্লাহ আমার রব এবং তোমাদের রব, সুতরাং তাঁর ইবাদত করো; এটিই সরল পথ। অতঃপর ঈসা যখন তাদের কুফরি অনুভব করলেন, তখন বললেন: আল্লাহর পথে আমার সাহায্যকারী কারা হবে? হাওয়ারীগণ বলল: আমরাই আল্লাহর সাহায্যকারী, আমরা আল্লাহর প্রতি ঈমান এনেছি। আর আপনি সাক্ষ্য থাকুন যে আমরা মুসলিম। হে আমাদের রব! আপনি যা নাযিল করেছেন আমরা তার ওপর ঈমান এনেছি এবং এই রাসূলের অনুসরণ করেছি, অতএব আমাদের সাক্ষ্যদাতাদের তালিকাভুক্ত করুন। তারা কৌশল করেছিল এবং আল্লাহও কৌশল করেছিলেন, আর আল্লাহ শ্রেষ্ঠ কৌশলী। যখন আল্লাহ বললেন: হে ঈসা! আমি তোমাকে মৃত্যু দান করব এবং তোমাকে আমার কাছে উঠিয়ে নেব এবং কাফেরদের থেকে তোমাকে পবিত্র করব। আর যারা তোমার অনুসরণ করবে তাদেরকে কিয়ামত পর্যন্ত কাফেরদের ওপর বিজয়ী রাখব। অতঃপর আমার কাছেই তোমাদের প্রত্যাবর্তন হবে, তখন আমি তোমাদের মধ্যকার মতবিরোধপূর্ণ বিষয়ে ফয়সালা করে দেব। যারা কুফরি করেছে, আমি তাদের দুনিয়া ও আখিরাতে কঠোর আযাব দেব এবং তাদের কোনো সাহায্যকারী থাকবে না। আর যারা ঈমান এনেছে এবং নেক আমল করেছে, তিনি তাদের পূর্ণ প্রতিদান দেবেন। আর আল্লাহ যালিমদের পছন্দ করেন না। এই যা আমি তোমার কাছে তিলওয়াত করছি তা নিদর্শনসমূহ ও প্রজ্ঞাপূর্ণ উপদেশ থেকে। আল্লাহর কাছে ঈসার উদাহরণ আদমের মতো; তিনি তাকে মাটি থেকে সৃষ্টি করেছেন, তারপর তাকে বলেছেন: হও, ফলে সে হয়ে গেল। সত্য তোমার রবের পক্ষ থেকে, অতএব তুমি সংশয়বাদীদের অন্তর্ভুক্ত হয়ো না। তোমার কাছে জ্ঞান আসার পর যে ব্যক্তি এ বিষয়ে তোমার সাথে বিতর্ক করবে, তাকে বলো: এসো, আমরা আমাদের সন্তানদের ও তোমাদের সন্তানদের, আমাদের নারীদের ও তোমাদের নারীদের এবং আমাদের ও তোমাদের আহ্বান করি, তারপর আমরা বিনীত প্রার্থনা করি এবং মিথ্যাবাদীদের ওপর আল্লাহর লানত বর্ষণ করি। নিশ্চয়ই এটি সত্য বিবরণ। আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই এবং নিশ্চয়ই আল্লাহ মহাপরাক্রমশালী ও প্রজ্ঞাময়। যদি তারা মুখ ফিরিয়ে নেয়, তবে নিশ্চয়ই আল্লাহ ফাসাদ সৃষ্টিকারীদের সম্পর্কে সম্যক অবগত। বলো: হে কিতাবধারীগণ! এসো এমন এক কালিমার দিকে যা আমাদের ও তোমাদের মধ্যে সমান—তা হলো আমরা আল্লাহ ছাড়া অন্য কারও ইবাদত করব না, তাঁর সাথে কোনো কিছুকে শরীক করব না এবং আমাদের কেউ আল্লাহ ছাড়া অন্য কাউকে রব হিসেবে গ্রহণ করবে না। যদি তারা মুখ ফিরিয়ে নেয়, তবে বলো: তোমরা সাক্ষী থাকো যে আমরা মুসলিম। হে কিতাবধারীগণ! কেন তোমরা ইব্রাহিম সম্পর্কে বিতর্ক করছ? অথচ তাওরাত ও ইঞ্জিল তো তার পরেই নাযিল হয়েছে; তোমরা কি বোঝ না? তোমরাই তো তারা যারা নিজেদের জানাশোনা বিষয়ে বিতর্ক করছিলে, তবে কেন এমন বিষয়ে বিতর্ক করছ যা সম্পর্কে তোমাদের কোনো জ্ঞান নেই? আল্লাহ জানেন এবং তোমরা জানো না। ইব্রাহিম ইহুদি ছিলেন না এবং খ্রিস্টানও ছিলেন না; বরং তিনি ছিলেন একনিষ্ঠ মুসলিম এবং তিনি মুশরিকদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন না। ইব্রাহিমের সবচেয়ে নিকটবর্তী লোক তারাই যারা তার অনুসরণ করেছে এবং এই নবী ও যারা ঈমান এনেছে তারা। আর আল্লাহ মুমিনদের অভিভাবক। আহলে কিতাবের একদল তোমাদের পথভ্রষ্ট করতে চায়, কিন্তু তারা নিজেদের ছাড়া কাউকে পথভ্রষ্ট করছে না, অথচ তারা তা উপলব্ধি করতে পারে না। হে কিতাবধারীগণ! কেন তোমরা আল্লাহর নিদর্শনসমূহকে অস্বীকার করছ অথচ তোমরা নিজেরাই সাক্ষ্য দিচ্ছ? হে কিতাবধারীগণ! কেন তোমরা সত্যকে মিথ্যার সাথে মিশ্রিত করছ এবং জেনে-শুনে সত্য গোপন করছ? আহলে কিতাবের একদল বলল: যারা ঈমান এনেছে তাদের ওপর যা নাযিল হয়েছে তার প্রতি দিনের শুরুতে ঈমান আনো এবং দিনের শেষে তা অস্বীকার করো, হয়তো তারা ফিরে যাবে। আর তোমরা তোমাদের দ্বীন যারা অনুসরণ করে তারা ছাড়া অন্য কাউকে বিশ্বাস করো না। বলো: নিশ্চয়ই হিদায়াত তো আল্লাহরই হিদায়াত—এটি কি এই জন্য যে অন্য কাউকে তোমাদের মতো জ্ঞান দেওয়া হয়েছে অথবা তারা তোমাদের রবের কাছে তোমাদের বিরুদ্ধে বিতর্ক করবে? বলো: নিশ্চয়ই অনুগ্রহ আল্লাহর হাতেই রয়েছে, তিনি যাকে ইচ্ছা তা দান করেন। আর আল্লাহ প্রাচুর্যময় ও সর্বজ্ঞ। তিনি যাকে ইচ্ছা নিজের রহমতের জন্য খাস করে নেন। আর আল্লাহ মহান অনুগ্রহের অধিকারী। কিতাবধারীদের মধ্যে এমন কেউ আছে যাকে যদি তুমি একটি বিশাল সম্পদ আমানত রাখো তবে সে তা তোমাকে ফেরত দেবে। আবার তাদের মধ্যে এমনও আছে যাকে যদি তুমি একটি দীনারও আমানত রাখো, তবে তুমি তার পেছনে লেগে না থাকা পর্যন্ত সে তা তোমাকে ফেরত দেবে না। এটি এই জন্য যে তারা বলে: উম্মীদের (অশিক্ষিতদের) প্রতি আমাদের কোনো দায়বদ্ধতা নেই। তারা আল্লাহর নামে জেনে-শুনে মিথ্যা বলে। হ্যাঁ, যে ব্যক্তি তার প্রতিশ্রুতি পূর্ণ করে এবং তাকওয়া অবলম্বন করে, তবে নিশ্চয়ই আল্লাহ মুত্তাকীদের ভালোবাসেন। নিশ্চয়ই যারা আল্লাহর অঙ্গীকার ও নিজেদের শপথের বিনিময়ে তুচ্ছ মূল্য খরিদ করে, আখিরাতে তাদের কোনো অংশ নেই। কিয়ামতের দিন আল্লাহ তাদের সাথে কথা বলবেন না, তাদের দিকে তাকাবেন না এবং তাদের পবিত্র করবেন না; আর তাদের জন্য রয়েছে যন্ত্রণাদায়ক আযাব। তাদের মধ্যে এমন একদল রয়েছে যারা কিতাব পাঠকালে নিজেদের জিহ্বা বাঁকা করে যাতে তোমরা সেটিকে আল্লাহর কিতাবের অংশ মনে করো, অথচ তা কিতাবের অংশ নয়। তারা বলে: এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে, অথচ তা আল্লাহর পক্ষ থেকে নয়। তারা আল্লাহর ওপর জেনে-শুনে মিথ্যা বলে। কোনো মানুষের জন্য এটি শোভা পায় না যে আল্লাহ তাকে কিতাব, হিকমত ও নবুওয়াত দেবেন, আর সে মানুষকে বলবে: আল্লাহকে ছেড়ে আমার বান্দা হয়ে যাও; বরং সে বলবে: তোমরা রব্বানী (আল্লাহওয়ালা) হও, যেহেতু তোমরা কিতাব শিক্ষা দিতে এবং তা অধ্যয়ন করতে। আর তিনি তোমাদের নির্দেশ দেবেন না যে তোমরা ফেরেশতা ও নবীদের রব হিসেবে গ্রহণ করো। তোমরা মুসলিম হওয়ার পর তিনি কি তোমাদের কুফরির নির্দেশ দেবেন? যখন আল্লাহ নবীদের থেকে অঙ্গীকার নিলেন যে, আমি তোমাদের কিতাব ও হিকমত যা কিছু দিয়েছি, এরপর তোমাদের কাছে যা আছে তার সত্যায়নকারী হিসেবে যখন কোনো রাসূল আসবে, তখন অবশ্যই তোমরা তার প্রতি ঈমান আনবে এবং তাকে সাহায্য করবে। তিনি বললেন: তোমরা কি স্বীকার করলে এবং এর ওপর আমার দেওয়া প্রতিশ্রুতি গ্রহণ করলে? তারা বলল: আমরা স্বীকার করলাম। তিনি বললেন: তবে তোমরা সাক্ষী থাকো এবং আমিও তোমাদের সাথে সাক্ষী রইলাম। এরপর যারা মুখ ফিরিয়ে নেবে তারাই ফাসিক। তারা কি আল্লাহর দ্বীন ছাড়া অন্য কিছু তালাশ করছে? অথচ আকাশে ও পৃথিবীতে যা কিছু আছে সবকিছু ইচ্ছায় হোক বা অনিচ্ছায়—তাঁরই অনুগত হয়েছে এবং তাঁর কাছেই তাদের ফিরিয়ে নেওয়া হবে। বলো: আমরা আল্লাহর প্রতি ঈমান এনেছি এবং আমাদের প্রতি যা নাযিল হয়েছে তার ওপর, আর যা ইব্রাহিম, ইসমাইল, ইসহাক, ইয়াকুব ও তাঁর বংশধরদের প্রতি নাযিল হয়েছে এবং যা মুসা, ঈসা ও অন্যান্য নবীদের তাদের রবের পক্ষ থেকে দেওয়া হয়েছে। আমরা তাদের কারও মধ্যে পার্থক্য করি না এবং আমরা তাঁরই অনুগত। আর যে ব্যক্তি ইসলাম ছাড়া অন্য কোনো দ্বীন তালাশ করবে, তা কখনো তার থেকে কবুল করা হবে না এবং আখিরাতে সে ক্ষতিগ্রস্তদের অন্তর্ভুক্ত হবে। আল্লাহ কীভাবে এমন জাতিকে হিদায়াত দেবেন যারা ঈমান আনার পর এবং রাসূলকে সত্য বলে সাক্ষ্য দেওয়ার পর এবং তাদের কাছে স্পষ্ট প্রমাণ আসার পর কুফরি করেছে? আল্লাহ যালিম সম্প্রদায়কে হিদায়াত দেন না। তাদের প্রতিদান এই যে, তাদের ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল ও মানবজাতির সকলের লানত। তারা সেখানে চিরকাল থাকবে, তাদের আযাব হালকা করা হবে না এবং তাদের অবকাশও দেওয়া হবে না। তবে যারা এরপর তওবা করবে ও নিজেদের সংশোধন করবে, তবে নিশ্চয়ই আল্লাহ ক্ষমাশীল ও পরম দয়ালু। নিশ্চয়ই যারা ঈমান আনার পর কুফরি করেছে, অতঃপর তাদের কুফরি বৃদ্ধি পেয়েছে, তাদের তওবা কবুল করা হবে না এবং তারাই পথভ্রষ্ট। নিশ্চয়ই যারা কুফরি করেছে এবং কাফের অবস্থায় মারা গেছে, তাদের কারও থেকে পৃথিবী পূর্ণ স্বর্ণও বিনিময় হিসেবে কবুল করা হবে না, যদিও সে তা মুক্তিপণ হিসেবে দিতে চায়। তাদের জন্য রয়েছে যন্ত্রণাদায়ক আযাব এবং তাদের কোনো সাহায্যকারী নেই। তোমরা কখনো পুণ্য লাভ করতে পারবে না যতক্ষণ না তোমরা তোমাদের প্রিয় বস্তু থেকে ব্যয় করো। আর তোমরা যা কিছু ব্যয় করো আল্লাহ সে সম্পর্কে সম্যক অবগত। তাওরাত নাযিল হওয়ার আগে ইসরাঈল (ইয়াকুব) নিজের ওপর যা হারাম করেছিলেন তা ছাড়া বনী ইসরাঈলের জন্য সব খাদ্যই হালাল ছিল। বলো: তোমরা সত্যবাদী হলে তাওরাত নিয়ে এসো এবং তা পাঠ করো। এরপরও যারা আল্লাহর ওপর মিথ্যা আরোপ করবে, তারাই যালিম। বলো: আল্লাহ সত্য বলেছেন, অতএব তোমরা ইব্রাহিমের একনিষ্ঠ মিল্লাতের অনুসরণ করো এবং তিনি মুশরিকদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন না। নিশ্চয়ই মানবজাতির জন্য সর্বপ্রথম যে ঘরটি নির্মিত হয়েছে তা মক্কায় অবস্থিত, যা বরকতময় ও বিশ্বজগতের জন্য হিদায়াত। তাতে সুস্পষ্ট নিদর্শনসমূহ রয়েছে যেমন মাকামে ইব্রাহিম; আর যে সেখানে প্রবেশ করবে সে নিরাপদ। সামর্থ্যবান মানুষের ওপর আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য কা’বা শরীফের হজ করা ফরয। আর যে কুফরি করবে, তবে নিশ্চয়ই আল্লাহ বিশ্বজগতের মুখাপেক্ষী নন। বলো: হে কিতাবধারীগণ! কেন তোমরা আল্লাহর নিদর্শনসমূহকে অস্বীকার করছ অথচ তোমরা যা করো আল্লাহ তার সাক্ষী? বলো: হে কিতাবধারীগণ! কেন তোমরা মুমিনদের আল্লাহর পথ থেকে বাধা দিচ্ছ এবং তাতে বক্রতা খুঁজছো অথচ তোমরা নিজেরাই সাক্ষী? আর তোমরা যা করো আল্লাহ সে সম্পর্কে গাফেল নন। হে মুমিনগণ! তোমরা যদি আহলে কিতাবের কোনো এক দলের আনুগত্য করো, তবে তারা তোমাদের ঈমান আনার পর পুনরায় কাফেরে পরিণত করবে। আর তোমরা কীভাবে কুফরি করো অথচ তোমাদের কাছে আল্লাহর আয়াতসমূহ পাঠ করা হয় এবং তোমাদের মধ্যে তাঁর রাসূল রয়েছেন? আর যে ব্যক্তি আল্লাহকে শক্তভাবে আঁকড়ে ধরবে, সে অবশ্যই সরল পথের সন্ধান পাবে। হে মুমিনগণ! আল্লাহকে যথার্থভাবে ভয় করো এবং মুসলিম না হয়ে মৃত্যুবরণ করো না। তোমরা সকলে আল্লাহর রজ্জুকে শক্তভাবে আঁকড়ে ধরো এবং বিচ্ছিন্ন হয়ো না। তোমাদের ওপর আল্লাহর নেয়ামতের কথা স্মরণ করো, যখন তোমরা পরস্পর শত্রু ছিলে, অতঃপর তিনি তোমাদের অন্তরে প্রীতি দান করলেন এবং তাঁর অনুগ্রহে তোমরা ভাই ভাই হয়ে গেলে। তোমরা আগুনের গর্তের কিনারায় ছিলে, অতঃপর তিনি তোমাদের সেখান থেকে উদ্ধার করলেন। এভাবেই আল্লাহ তোমাদের জন্য তাঁর নিদর্শনসমূহ বর্ণনা করেন যাতে তোমরা হিদায়াত পাও। তোমাদের মধ্যে এমন একদল থাকা উচিত যারা কল্যাণের দিকে আহ্বান করবে, সৎকাজের নির্দেশ দেবে এবং অসৎকাজে বাধা দেবে; আর তারাই সফলকাম। তোমরা তাদের মতো হয়ো না যারা বিচ্ছিন্ন হয়েছে এবং স্পষ্ট নিদর্শন আসার পর মতবিরোধ করেছে; তাদের জন্য রয়েছে মহাশাস্তি। সেদিন কিছু মুখ উজ্জ্বল হবে এবং কিছু মুখ কালো হবে; যাদের মুখ কালো হবে তাদের বলা হবে: তোমরা কি ঈমান আনার পর কুফরি করেছিলে? অতএব তোমাদের কুফরির কারণে আযাব ভোগ করো। আর যাদের মুখ উজ্জ্বল হবে তারা আল্লাহর রহমতের মধ্যে থাকবে এবং সেখানে তারা চিরস্থায়ী হবে। এগুলো আল্লাহর আয়াত যা আমি সত্যসহ তোমার কাছে পাঠ করছি। আর আল্লাহ বিশ্বজগতের কারও ওপর যুলুম করতে চান না। আসমান ও জমিনে যা কিছু আছে সব আল্লাহরই এবং আল্লাহর কাছেই সকল বিষয় প্রত্যাবর্তিত হয়। তোমরাই শ্রেষ্ঠ উম্মত, মানবজাতির কল্যাণে তোমাদের আবির্ভাব হয়েছে; তোমরা সৎকাজের নির্দেশ দাও, অসৎকাজে বাধা দাও এবং আল্লাহর প্রতি ঈমান রাখো। আহলে কিতাবগণ যদি ঈমান আনত তবে তাদের জন্য ভালো হতো; তাদের মধ্যে কিছু মুমিন রয়েছে তবে তাদের অধিকাংশই ফাসিক। সামান্য কষ্ট দেওয়া ছাড়া তারা তোমাদের কোনো ক্ষতি করতে পারবে না; আর তারা যদি তোমাদের সাথে যুদ্ধ করে তবে তারা পিঠ দেখিয়ে পালাবে, অতঃপর তারা কোনো সাহায্য পাবে না। তারা যেখানেই থাকুক তাদের ওপর লাঞ্ছনা চাপিয়ে দেওয়া হয়েছে, তবে আল্লাহর প্রতিশ্রুতি ও মানুষের প্রতিশ্রুতির মাধ্যমে রক্ষা পেতে পারে। তারা আল্লাহর ক্রোধ নিয়ে ফিরেছে এবং তাদের ওপর দারিদ্র্য চাপিয়ে দেওয়া হয়েছে। এটি এই জন্য যে তারা আল্লাহর আয়াতসমূহকে অস্বীকার করত এবং অন্যায়ভাবে নবীদের হত্যা করত। এটি তাদের অবাধ্যতা ও সীমা লঙ্ঘনেরই পরিণাম। তারা সকলে সমান নয়; আহলে কিতাবদের মধ্যে একদল আছে যারা অবিচল, তারা রাতের বেলা আল্লাহর আয়াতসমূহ তিলওয়াত করে এবং সিজদাবনত হয়। তারা আল্লাহর প্রতি ও শেষ দিবসের প্রতি ঈমান রাখে, সৎকাজের নির্দেশ দেয় ও অসৎকাজে বাধা দেয় এবং কল্যাণকর কাজে প্রতিযোগিতা করে; আর তারাই নেককারদের অন্তর্ভুক্ত। তারা যে নেক কাজই করুক না কেন তা অস্বীকার করা হবে না। আর আল্লাহ মুত্তাকীদের সম্পর্কে সম্যক অবগত। নিশ্চয়ই যারা কুফরি করেছে, তাদের ধন-সম্পদ ও সন্তান-সন্ততি আল্লাহর আজাব থেকে তাদের কোনোই রক্ষা করতে পারবে না; আর তারাই আগুনের অধিবাসী, সেখানে তারা চিরকাল থাকবে।} এবং অনুরুপ অন্যান্য আয়াত। বলা হয়েছে: হাদীসের শুরু থেকে বোঝা যায় যে, এই সুপারিশ হাশরের ময়দানে উপস্থিত সকল মানুষকে ভয়াবহতা থেকে মুক্তি দেওয়ার জন্য হবে, আর শেষাংশ প্রমাণ করে যে এটি জাহান্নাম থেকে মুক্তির জন্য। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, এগুলো হলো একাধিক সুপারিশ: প্রথমটি হাশরের ভয়াবহতার জন্য, যা ‘আমার রবের কাছে অনুমতি চাওয়া হবে’—এই অংশ থেকে বোঝা যায়।
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর উক্তি: এটি পূর্ববর্তী সনদের সাথে সংযুক্ত, এটি মুরসাল বা মুআল্লাক বর্ণনা নয়। তাঁর উক্তি: ‘কল্যাণ’ অর্থাৎ ঈমান। তাঁর উক্তি: ‘যা ওজন রাখে’ অর্থাৎ যা সমতুল্য। তাঁর উক্তি: ‘যাররাহ’ (ذرة) যাল বর্ণে ফাতহা (যবর) যোগে।
এই হাদীসে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর শ্রেষ্ঠত্ব বর্ণনা করা হয়েছে, কেননা তিনি এমন দায়িত্ব পালন করেছেন যা করতে অন্যরা ভয় পেয়েছেন। এতে উম্মতের কবিরা গুনাহগারদের জন্য তাঁর সুপারিশের প্রমাণ রয়েছে, যা মুতাযিলা, কাদারিয়া ও খারিজিদের মতের পরিপন্থী, কারণ তারা সুপারিশ অস্বীকার করে। এতে নবীদের থেকে সগীরা গুনাহ সংঘটিত হওয়ার প্রমাণও রয়েছে, যা ইবনে বাত্তাল আহলে সুন্নাতের পক্ষ থেকে নকল করেছেন। তবে মুতাযিলা ও খারিজিরা একমত যে নবীদের দ্বারা কোনো গুনাহ হওয়া সম্ভব নয়। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: কেবল এই মাসআলাটিতে আমি তাদের মতের পক্ষে।

৭৪১১ - আমাদের কাছে আবুল ইয়ামান হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি শুআইব থেকে, তিনি আবুল যিনাদ থেকে, তিনি আরায থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: আল্লাহর হাত পরিপূর্ণ, দিন-রাতের অবিরাম দান তা কমাতে পারে না।
তিনি আরও বলেছেন: তোমরা কি দেখেছ আসমান ও জমিন সৃষ্টির পর থেকে তিনি যা ব্যয় করেছেন? তবুও তাঁর হাতে যা আছে তা কমেনি।
তিনি বলেন: এবং তাঁর আরশ ছিল পানির ওপর, আর তাঁর অন্য হাতে রয়েছে পাল্লা, যা তিনি নিচু করেন এবং উঁচু করেন।

(খণ্ড: ٢٥) (পৃষ্ঠা: ١٠٥)