أَي: حَتَّى ينشىء الله خلقا فيسكنهم من الإسكان فضل الْجنَّة أَي: الْموضع الَّذِي فضل مِنْهَا وَبَقِي عَنْهُم، ويروى: أفضل بِصِيغَة. أفعل التَّفْضِيل. فَقيل: هُوَ مثل: النَّاقِص والأشج أعد لِابْني مَرْوَان، يَعْنِي: عَاد لِابْني مَرْوَان. وَفِيه: أَن دُخُول الْجنَّة لَيْسَ بِالْعَمَلِ.
8
- (بابُ قوْلِ الله تَعَالَى: {وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ ءايَةً وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ ءايَةً وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} أَي: بِكَلِمَة الْحق، وَهِي قَوْله: كن، وَقيل: ملتبساً بِالْحَقِّ لَا بِالْبَاطِلِ، وَذكر ابْن التِّين أَن الدَّاودِيّ قَالَ: إِن الْبَاء هَاهُنَا بِمَعْنى اللَّام أَي: لأجل الْحق. قلت: ذكر النُّحَاة أَن الْبَاء تَأتي لأربعة عشر معنى وَلم يذكرُوا فِيهَا أَنَّهَا تَجِيء بِمَعْنى اللَّام، وَقَالَ ابْن بطال: المُرَاد بِالْحَقِّ هَاهُنَا ضد الْهزْل، وَقيل: يُقَال لكل مَوْجُود من فعل الله تَعَالَى يَقْتَضِي الْحِكْمَة حق، وَيُطلق على الِاعْتِقَاد فِي الشَّيْء المطابق فِي الْوَاقِع، وَيُطلق على الْوَاجِب وَاللَّازِم الثَّابِت والجائز، وَعَن الْحَلِيمِيّ: الْحق مَا لَا يسع إِنْكَاره وَيلْزم إثْبَاته وَالِاعْتِرَاف بِهِ، وَوُجُود الْبَارِي أولى مَا يجب الِاعْتِرَاف بِهِ وَلَا يسع جحوده إِذْ لَا مُثبت تظاهرت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة مَا تظاهرت على وجوده عز وجل.
7385 - حدّثنا قَبِيصَةُ، حَدثنَا سُفْيان، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عنْ سُلَيْمانَ، عنْ طاوُسٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ النَّبيُّ يَدْعُو مِنَ اللَّيْلِ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْتَ ربُّ السَّماوَاتِ والأرْضِ لَكَ الحَمْدُ أنْت قَيِّمُ السَّماوَاتِ والأرْضِ، ومنْ فِيهِنَّ، لَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّماوَاتِ والأرْضِ، قَوْلُكَ الحَقُّ وَوعْدُكَ الحَقُّ، ولِقاؤُكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ وبِكَ آمَنْتُ وعَليك تَوَكْلَتُ وإلَيْكَ أنَبْتُ، وبِكَ خاصَمْتُ وإلَيْكَ حاكَمْتُ، فاغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ وأسْرَرتُ وأعْلَنْتُ، أنْتَ إلاهِي لَا إلاهَ لي غَيْرُكَ
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: أَنْت رب السَّمَوَات وَالْأَرْض لِأَن مَعْنَاهُ: أَنْت مَالك السَّمَوَات وَالْأَرْض وخالقهما.
وَقبيصَة بِفَتْح الْقَاف ابْن عقبَة، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَابْن جريج عبد الْملك، وَسليمَان الْأَحول.
والْحَدِيث مضى فِي صَلَاة اللَّيْل عَن عَليّ بن عبد الله وَفِي الدَّعْوَات عَن عبد الله بن مُحَمَّد، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
اللَّيْل أَي: فِي اللَّيْل أَو من قيام اللَّيْل. قَوْله: رب السَّمَوَات الرب السَّيِّد والمصلح وَالْمَالِك. قَوْله: أَنْت قيم السَّمَوَات أَي: مدبرها ومقومها. قَوْله: نور السَّمَوَات أَي: منورها وَهُوَ من جملَة صِفَات الْفِعْل، وَقد مر تَفْسِير الْحق. قَوْله: وَعدك حق من عطف الْخَاص على الْعَام لِأَن الْوَعْد أَيْضا قَول. قَوْله: لقاؤك المُرَاد باللقاء الْبَعْث. قَوْله: إِلَيْك أنبت أَي: رجعت إِلَى عبادتك. قَوْله: وَبِك خَاصَمت أَي: ببراهينك الَّتِي أَعْطَيْتنِي خَاصَمت الْأَعْدَاء. قَوْله: وَإِلَيْك حاكمت يَعْنِي: من جحد الْحق حاكمته إِلَيْك أَي: جعلتك حَاكما بيني وَبَينه لَا غَيْرك مِمَّا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تتحاكم إِلَى الصَّنَم وَنَحْوه. قَوْله: فَاغْفِر لي سُؤَاله الْمَغْفِرَة تواضع مِنْهُ أَو تَعْلِيم لأمته.
حدّثنا ثابِتُ بنُ مُحَمَّدٍ حدّثنا سُفْيانُ بِهَذا، وَقَالَ: أنْتَ الحَقُّ وقَوْلُكَ الحَقُّ.
أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن فِي رِوَايَة قبيصَة سقط مِنْهَا: أَنْت الْحق قبل قَوْله: قَوْلك الْحق وَثَبت فِي رِوَايَة ثَابت بالثاء الْمُثَلَّثَة فِي أَوله ابْن مُحَمَّد العابد الْبنانِيّ بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف النُّون الأولى عَن سُفْيَان الثَّوْريّ. قَوْله: بِهَذَا، أَي: بالسند الْمَذْكُور والمتن، وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي: بَاب قَوْله تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ}
9 - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالَاْخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً} )
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله تَعَالَى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالَاْخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً} غَرَضه من هَذَا الرَّد على الْمُعْتَزلَة حَيْثُ قَالُوا: إِنَّه سميع بِلَا سمع، وعَلى من قَالَ: معنى السَّمِيع الْعَالم بالمسموعات لَا غير، وَقَوْلهمْ هَذَا يُوجب مساواته تَعَالَى للأعمى والأصم الَّذِي يعلم أَن السَّمَاء خضراء وَلَا يَرَاهَا، وَأَن فِي الْعَالم أصوتاً وَلَا يسْمعهَا، وفساده ظَاهر، فَوَجَبَ كَونه سميعاً بَصيرًا مُفِيدا أمرا زَائِدا على مَا يُفِيد كَونه
8
- (بابُ قوْلِ الله تَعَالَى: {وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ ءايَةً وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ ءايَةً وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} أَي: بِكَلِمَة الْحق، وَهِي قَوْله: كن، وَقيل: ملتبساً بِالْحَقِّ لَا بِالْبَاطِلِ، وَذكر ابْن التِّين أَن الدَّاودِيّ قَالَ: إِن الْبَاء هَاهُنَا بِمَعْنى اللَّام أَي: لأجل الْحق. قلت: ذكر النُّحَاة أَن الْبَاء تَأتي لأربعة عشر معنى وَلم يذكرُوا فِيهَا أَنَّهَا تَجِيء بِمَعْنى اللَّام، وَقَالَ ابْن بطال: المُرَاد بِالْحَقِّ هَاهُنَا ضد الْهزْل، وَقيل: يُقَال لكل مَوْجُود من فعل الله تَعَالَى يَقْتَضِي الْحِكْمَة حق، وَيُطلق على الِاعْتِقَاد فِي الشَّيْء المطابق فِي الْوَاقِع، وَيُطلق على الْوَاجِب وَاللَّازِم الثَّابِت والجائز، وَعَن الْحَلِيمِيّ: الْحق مَا لَا يسع إِنْكَاره وَيلْزم إثْبَاته وَالِاعْتِرَاف بِهِ، وَوُجُود الْبَارِي أولى مَا يجب الِاعْتِرَاف بِهِ وَلَا يسع جحوده إِذْ لَا مُثبت تظاهرت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة مَا تظاهرت على وجوده عز وجل.
7385 - حدّثنا قَبِيصَةُ، حَدثنَا سُفْيان، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عنْ سُلَيْمانَ، عنْ طاوُسٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ النَّبيُّ يَدْعُو مِنَ اللَّيْلِ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْتَ ربُّ السَّماوَاتِ والأرْضِ لَكَ الحَمْدُ أنْت قَيِّمُ السَّماوَاتِ والأرْضِ، ومنْ فِيهِنَّ، لَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّماوَاتِ والأرْضِ، قَوْلُكَ الحَقُّ وَوعْدُكَ الحَقُّ، ولِقاؤُكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ وبِكَ آمَنْتُ وعَليك تَوَكْلَتُ وإلَيْكَ أنَبْتُ، وبِكَ خاصَمْتُ وإلَيْكَ حاكَمْتُ، فاغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ وأسْرَرتُ وأعْلَنْتُ، أنْتَ إلاهِي لَا إلاهَ لي غَيْرُكَ
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: أَنْت رب السَّمَوَات وَالْأَرْض لِأَن مَعْنَاهُ: أَنْت مَالك السَّمَوَات وَالْأَرْض وخالقهما.
وَقبيصَة بِفَتْح الْقَاف ابْن عقبَة، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَابْن جريج عبد الْملك، وَسليمَان الْأَحول.
والْحَدِيث مضى فِي صَلَاة اللَّيْل عَن عَليّ بن عبد الله وَفِي الدَّعْوَات عَن عبد الله بن مُحَمَّد، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
اللَّيْل أَي: فِي اللَّيْل أَو من قيام اللَّيْل. قَوْله: رب السَّمَوَات الرب السَّيِّد والمصلح وَالْمَالِك. قَوْله: أَنْت قيم السَّمَوَات أَي: مدبرها ومقومها. قَوْله: نور السَّمَوَات أَي: منورها وَهُوَ من جملَة صِفَات الْفِعْل، وَقد مر تَفْسِير الْحق. قَوْله: وَعدك حق من عطف الْخَاص على الْعَام لِأَن الْوَعْد أَيْضا قَول. قَوْله: لقاؤك المُرَاد باللقاء الْبَعْث. قَوْله: إِلَيْك أنبت أَي: رجعت إِلَى عبادتك. قَوْله: وَبِك خَاصَمت أَي: ببراهينك الَّتِي أَعْطَيْتنِي خَاصَمت الْأَعْدَاء. قَوْله: وَإِلَيْك حاكمت يَعْنِي: من جحد الْحق حاكمته إِلَيْك أَي: جعلتك حَاكما بيني وَبَينه لَا غَيْرك مِمَّا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تتحاكم إِلَى الصَّنَم وَنَحْوه. قَوْله: فَاغْفِر لي سُؤَاله الْمَغْفِرَة تواضع مِنْهُ أَو تَعْلِيم لأمته.
حدّثنا ثابِتُ بنُ مُحَمَّدٍ حدّثنا سُفْيانُ بِهَذا، وَقَالَ: أنْتَ الحَقُّ وقَوْلُكَ الحَقُّ.
أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن فِي رِوَايَة قبيصَة سقط مِنْهَا: أَنْت الْحق قبل قَوْله: قَوْلك الْحق وَثَبت فِي رِوَايَة ثَابت بالثاء الْمُثَلَّثَة فِي أَوله ابْن مُحَمَّد العابد الْبنانِيّ بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف النُّون الأولى عَن سُفْيَان الثَّوْريّ. قَوْله: بِهَذَا، أَي: بالسند الْمَذْكُور والمتن، وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي: بَاب قَوْله تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ}
9 - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالَاْخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً} )
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله تَعَالَى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالَاْخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً} غَرَضه من هَذَا الرَّد على الْمُعْتَزلَة حَيْثُ قَالُوا: إِنَّه سميع بِلَا سمع، وعَلى من قَالَ: معنى السَّمِيع الْعَالم بالمسموعات لَا غير، وَقَوْلهمْ هَذَا يُوجب مساواته تَعَالَى للأعمى والأصم الَّذِي يعلم أَن السَّمَاء خضراء وَلَا يَرَاهَا، وَأَن فِي الْعَالم أصوتاً وَلَا يسْمعهَا، وفساده ظَاهر، فَوَجَبَ كَونه سميعاً بَصيرًا مُفِيدا أمرا زَائِدا على مَا يُفِيد كَونه
অর্থাৎ: যতক্ষণ না আল্লাহ নতুন এক সৃষ্টি তৈরি করবেন এবং তাদের জান্নাতের উদ্বৃত্ত অংশে বসবাস করাবেন; অর্থাৎ জান্নাতের সেই স্থান যা অতিরিক্ত থাকবে এবং তাদের থেকে বেঁচে যাবে। এটি 'আফযাল' (অধিকতর) শব্দেও বর্ণিত হয়েছে। বলা হয়েছে: এটি 'আন-নাকিস' এবং 'আল-আশাজ' এর মতো যা মারওয়ানের দুই পুত্রের জন্য প্রস্তুত করেছিলেন, অর্থাৎ মারওয়ানের দুই পুত্রের জন্য ফিরে এসেছিল। এতে প্রমাণিত হয় যে, জান্নাতে প্রবেশ কেবল আমলের মাধ্যমে নয়।
৮
- (অধ্যায়: মহান আল্লাহর বাণী: {আর তারা বলে, তাঁর নিকট তাঁর রবের পক্ষ থেকে কোনো নিদর্শন অবতীর্ণ হয় না কেন? আপনি বলুন, নিশ্চয়ই আল্লাহ নিদর্শন অবতীর্ণ করতে সক্ষম, কিন্তু তাদের অধিকাংশই তা জানে না।}
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী সম্পর্কে একটি অধ্যায়: {আর তারা বলে, তাঁর নিকট তাঁর রবের পক্ষ থেকে কোনো নিদর্শন অবতীর্ণ হয় না কেন? আপনি বলুন, নিশ্চয়ই আল্লাহ নিদর্শন অবতীর্ণ করতে সক্ষম, কিন্তু তাদের অধিকাংশই তা জানে না।} অর্থাৎ সত্য বাণীর মাধ্যমে, আর তা হলো তাঁর বাণী: 'হও' (কুন)। কেউ কেউ বলেছেন: সত্যের সাথে মিশে আছে এমন, মিথ্যার সাথে নয়। ইবনে তীন উল্লেখ করেছেন যে, দাউদী বলেছেন: এখানে 'বা' অক্ষরটি 'লাম' এর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ সত্যের জন্য। আমি বলি: ব্যাকরণবিদগণ উল্লেখ করেছেন যে 'বা' অক্ষরটি চৌদ্দটি অর্থে ব্যবহৃত হয়, তবে তারা এটি 'লাম' এর অর্থে আসার কথা উল্লেখ করেননি। ইবনুল বাত্তাল বলেছেন: এখানে সত্য (হাক্ক) দ্বারা উদ্দেশ্য হলো কৌতুকের বিপরীত। কেউ কেউ বলেছেন: আল্লাহর প্রতিটি কর্ম যা বিদ্যমান এবং হিকমত বা প্রজ্ঞা দাবি করে, তাকে 'হাক্ক' বলা হয়। এটি বাস্তবতার সাথে সংগতিপূর্ণ বিশ্বাসের ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয় এবং এটি ওয়াজিব, আবশ্যক, সাব্যস্ত ও জায়েয অর্থেও ব্যবহৃত হয়। আল-হালীমী থেকে বর্ণিত: 'হাক্ক' বা সত্য হলো তা-ই যা অস্বীকার করার কোনো অবকাশ নেই এবং যা সাব্যস্ত করা ও যার স্বীকৃতি প্রদান করা আবশ্যক। আর মহান আল্লাহর অস্তিত্বই হলো স্বীকৃতির দাবিদার বিষয়গুলোর মধ্যে সর্বাগ্রে এবং তা অস্বীকার করার কোনো সুযোগ নেই; কারণ এমন কোনো বিষয় নেই যার অস্তিত্বের সপক্ষে অকাট্য প্রমাণাদি সেভাবে প্রকাশ পেয়েছে যেভাবে মহান আল্লাহর অস্তিত্বের সপক্ষে প্রকাশ পেয়েছে।
৭৩৮৫ - কাবিছাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফইয়ান থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি সুলায়মান থেকে, তিনি তাউস থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রাতের বেলা এই দুআ করতেন: হে আল্লাহ! সকল প্রশংসা আপনারই, আপনি আসমানসমূহ ও জমিনের রব। আপনারই সকল প্রশংসা, আপনি আসমানসমূহ, জমিন এবং এর মধ্যস্থিত সকলের পরিচালক। আপনারই সকল প্রশংসা, আপনি আসমানসমূহ ও জমিনের নূর। আপনার কথা সত্য, আপনার প্রতিশ্রুতি সত্য, আপনার সাক্ষাৎ সত্য, জান্নাত সত্য, জাহান্নাম সত্য এবং কিয়ামত সত্য। হে আল্লাহ! আপনার নিকটই আমি আত্মসমর্পণ করেছি, আপনার প্রতিই ঈমান এনেছি, আপনার ওপরই ভরসা করেছি, আপনার দিকেই রুজু করেছি, আপনার সাহায্যেই শত্রুদের মোকাবিলা করেছি এবং আপনার নিকটই বিচার সোপর্দ করেছি। অতএব আমার পূর্বের ও পরের এবং গোপন ও প্রকাশ্য সকল গুনাহ ক্ষমা করে দিন। আপনিই আমার ইলাহ, আপনি ছাড়া আমার কোনো ইলাহ নেই।
১
শিরোনামের সাথে এই হাদিসের সামঞ্জস্য তাঁর এই বাণী থেকে নেওয়া হয়েছে: "আপনি আসমানসমূহ ও জমিনের রব", কারণ এর অর্থ হলো: আপনি আসমানসমূহ ও জমিনের মালিক ও স্রষ্টা।
কাবিছাহ ইবনে উকবাহ, আর সুফইয়ান হলেন আস-সাওরী, ইবনে জুরাইজ হলেন আব্দুল মালিক এবং সুলায়মান হলেন আল-আহওয়াল।
হাদিসটি রাতের সালাত অধ্যায়ে আলী ইবনে আব্দুল্লাহর সূত্রে এবং দুআ অধ্যায়ে আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদের সূত্রে গত হয়েছে এবং সেখানে এর বিস্তারিত আলোচনা করা হয়েছে।
'আল-লাইল' অর্থাৎ রাতের বেলা অথবা রাতের কিয়াম বা ইবাদতের সময়। তাঁর বাণী: 'আসমানসমূহের রব'; রব অর্থ হলো অধিপতি, সংশোধনকারী ও মালিক। তাঁর বাণী: 'আপনি আসমানসমূহের কাইয়্যুম' অর্থাৎ এর পরিচালক ও সুপ্রতিষ্ঠিতকারী। তাঁর বাণী: 'আসমানসমূহের নূর' অর্থাৎ এর নূর দানকারী, আর এটি আল্লাহর কর্মগত গুণাবলির অন্তর্ভুক্ত। 'হাক্ক' বা সত্যের ব্যাখ্যা ইতিপূর্বে গত হয়েছে। তাঁর বাণী: 'আপনার প্রতিশ্রুতি সত্য'; এটি সাধারণের ওপর বিশেষের সংযোজন, কারণ প্রতিশ্রুতিও একটি কথা। তাঁর বাণী: 'আপনার সাক্ষাৎ'; সাক্ষাৎ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো পুনরুত্থান। তাঁর বাণী: 'আপনার দিকেই রুজু করেছি' অর্থাৎ আপনার ইবাদতের দিকে ফিরে এসেছি। তাঁর বাণী: 'আপনার সাহায্যেই মোকাবিলা করেছি' অর্থাৎ আপনি আমাকে যে প্রমাণাদি দান করেছেন তার মাধ্যমে আমি শত্রুদের মোকাবিলা করেছি। তাঁর বাণী: 'আপনার নিকট বিচার সোপর্দ করেছি' অর্থাৎ যে ব্যক্তি সত্য অস্বীকার করেছে, আমি আপনার নিকট তার বিচার চেয়েছি; অর্থাৎ আমি আপনাকে আমার ও তার মাঝে ফয়সালাকারী বানিয়েছি অন্য কাউকে নয়, যেমনটি জাহেলিয়াতের যুগে মূর্তির কাছে বিচার নিয়ে যাওয়া হতো। তাঁর বাণী: 'আমাকে ক্ষমা করুন'; তাঁর এই ক্ষমা প্রার্থনা ছিল বিনয়স্বরূপ অথবা উম্মতকে শিক্ষা দেওয়ার জন্য।
ছাবিত ইবনে মুহাম্মাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, সুফইয়ান আমাদের নিকট এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: "আপনিই সত্য এবং আপনার কথা সত্য।"
এর মাধ্যমে তিনি ইশারা করেছেন যে, কাবিছাহর বর্ণনায় "আপনার কথা সত্য" বাণীর পূর্বে "আপনিই সত্য" অংশটি বাদ পড়েছে। আর ছাবিত ইবনে মুহাম্মাদ আল-আবিদ আল-বুনানী এর বর্ণনায় এটি সাব্যস্ত হয়েছে, তিনি সুফইয়ান আস-সাওরী থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁর বাণী: 'এর মাধ্যমে' অর্থাৎ উল্লিখিত সনদ ও মতন (মূল পাঠ) সহকারে। এর বিস্তারিত বর্ণনা সামনে আসবে: {সেদিন কত মুখমণ্ডল উজ্জ্বল হবে} শীর্ষক অধ্যায়ে।
৯ - (অধ্যায়: মহান আল্লাহর বাণী: {যে ব্যক্তি দুনিয়ার প্রতিদান চায়, তবে জেনে রাখা উচিত যে আল্লাহর নিকট দুনিয়া ও আখিরাত উভয়েরই প্রতিদান রয়েছে। আর আল্লাহ সর্বশ্রোতা ও সর্বদ্রষ্টা।})
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী সম্পর্কে একটি অধ্যায়: {যে ব্যক্তি দুনিয়ার প্রতিদান চায়, তবে জেনে রাখা উচিত যে আল্লাহর নিকট দুনিয়া ও আখিরাত উভয়েরই প্রতিদান রয়েছে। আর আল্লাহ সর্বশ্রোতা ও সর্বদ্রষ্টা।} এর মাধ্যমে তাঁর উদ্দেশ্য হলো মুতাযিলাদের প্রতিবাদ করা, যারা বলে যে: তিনি শ্রবণেন্দ্রিয় ছাড়াই শ্রবণকারী। এবং তাদেরও প্রতিবাদ করা যারা বলে: শ্রবণকারী হওয়ার অর্থ হলো কেবল শ্রবণযোগ্য বিষয়সমূহ সম্পর্কে অবগত থাকা। তাদের এই দাবি আল্লাহ তাআলাকে সেই অন্ধ ও বধিরের সমান করে দেয় যে জানে আসমান সবুজ কিন্তু তা দেখে না এবং জানে যে পৃথিবীতে শব্দ আছে কিন্তু তা শুনে না। এর অসারতা অত্যন্ত স্পষ্ট। সুতরাং প্রমাণিত হলো যে, তিনি শ্রবণকারী ও দ্রষ্টা হওয়া এমন এক বিষয় যা কেবল 'জ্ঞানী' হওয়ার অতিরিক্ত অর্থ প্রদান করে।
৮
- (অধ্যায়: মহান আল্লাহর বাণী: {আর তারা বলে, তাঁর নিকট তাঁর রবের পক্ষ থেকে কোনো নিদর্শন অবতীর্ণ হয় না কেন? আপনি বলুন, নিশ্চয়ই আল্লাহ নিদর্শন অবতীর্ণ করতে সক্ষম, কিন্তু তাদের অধিকাংশই তা জানে না।}
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী সম্পর্কে একটি অধ্যায়: {আর তারা বলে, তাঁর নিকট তাঁর রবের পক্ষ থেকে কোনো নিদর্শন অবতীর্ণ হয় না কেন? আপনি বলুন, নিশ্চয়ই আল্লাহ নিদর্শন অবতীর্ণ করতে সক্ষম, কিন্তু তাদের অধিকাংশই তা জানে না।} অর্থাৎ সত্য বাণীর মাধ্যমে, আর তা হলো তাঁর বাণী: 'হও' (কুন)। কেউ কেউ বলেছেন: সত্যের সাথে মিশে আছে এমন, মিথ্যার সাথে নয়। ইবনে তীন উল্লেখ করেছেন যে, দাউদী বলেছেন: এখানে 'বা' অক্ষরটি 'লাম' এর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ সত্যের জন্য। আমি বলি: ব্যাকরণবিদগণ উল্লেখ করেছেন যে 'বা' অক্ষরটি চৌদ্দটি অর্থে ব্যবহৃত হয়, তবে তারা এটি 'লাম' এর অর্থে আসার কথা উল্লেখ করেননি। ইবনুল বাত্তাল বলেছেন: এখানে সত্য (হাক্ক) দ্বারা উদ্দেশ্য হলো কৌতুকের বিপরীত। কেউ কেউ বলেছেন: আল্লাহর প্রতিটি কর্ম যা বিদ্যমান এবং হিকমত বা প্রজ্ঞা দাবি করে, তাকে 'হাক্ক' বলা হয়। এটি বাস্তবতার সাথে সংগতিপূর্ণ বিশ্বাসের ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয় এবং এটি ওয়াজিব, আবশ্যক, সাব্যস্ত ও জায়েয অর্থেও ব্যবহৃত হয়। আল-হালীমী থেকে বর্ণিত: 'হাক্ক' বা সত্য হলো তা-ই যা অস্বীকার করার কোনো অবকাশ নেই এবং যা সাব্যস্ত করা ও যার স্বীকৃতি প্রদান করা আবশ্যক। আর মহান আল্লাহর অস্তিত্বই হলো স্বীকৃতির দাবিদার বিষয়গুলোর মধ্যে সর্বাগ্রে এবং তা অস্বীকার করার কোনো সুযোগ নেই; কারণ এমন কোনো বিষয় নেই যার অস্তিত্বের সপক্ষে অকাট্য প্রমাণাদি সেভাবে প্রকাশ পেয়েছে যেভাবে মহান আল্লাহর অস্তিত্বের সপক্ষে প্রকাশ পেয়েছে।
৭৩৮৫ - কাবিছাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফইয়ান থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি সুলায়মান থেকে, তিনি তাউস থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রাতের বেলা এই দুআ করতেন: হে আল্লাহ! সকল প্রশংসা আপনারই, আপনি আসমানসমূহ ও জমিনের রব। আপনারই সকল প্রশংসা, আপনি আসমানসমূহ, জমিন এবং এর মধ্যস্থিত সকলের পরিচালক। আপনারই সকল প্রশংসা, আপনি আসমানসমূহ ও জমিনের নূর। আপনার কথা সত্য, আপনার প্রতিশ্রুতি সত্য, আপনার সাক্ষাৎ সত্য, জান্নাত সত্য, জাহান্নাম সত্য এবং কিয়ামত সত্য। হে আল্লাহ! আপনার নিকটই আমি আত্মসমর্পণ করেছি, আপনার প্রতিই ঈমান এনেছি, আপনার ওপরই ভরসা করেছি, আপনার দিকেই রুজু করেছি, আপনার সাহায্যেই শত্রুদের মোকাবিলা করেছি এবং আপনার নিকটই বিচার সোপর্দ করেছি। অতএব আমার পূর্বের ও পরের এবং গোপন ও প্রকাশ্য সকল গুনাহ ক্ষমা করে দিন। আপনিই আমার ইলাহ, আপনি ছাড়া আমার কোনো ইলাহ নেই।
১
শিরোনামের সাথে এই হাদিসের সামঞ্জস্য তাঁর এই বাণী থেকে নেওয়া হয়েছে: "আপনি আসমানসমূহ ও জমিনের রব", কারণ এর অর্থ হলো: আপনি আসমানসমূহ ও জমিনের মালিক ও স্রষ্টা।
কাবিছাহ ইবনে উকবাহ, আর সুফইয়ান হলেন আস-সাওরী, ইবনে জুরাইজ হলেন আব্দুল মালিক এবং সুলায়মান হলেন আল-আহওয়াল।
হাদিসটি রাতের সালাত অধ্যায়ে আলী ইবনে আব্দুল্লাহর সূত্রে এবং দুআ অধ্যায়ে আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদের সূত্রে গত হয়েছে এবং সেখানে এর বিস্তারিত আলোচনা করা হয়েছে।
'আল-লাইল' অর্থাৎ রাতের বেলা অথবা রাতের কিয়াম বা ইবাদতের সময়। তাঁর বাণী: 'আসমানসমূহের রব'; রব অর্থ হলো অধিপতি, সংশোধনকারী ও মালিক। তাঁর বাণী: 'আপনি আসমানসমূহের কাইয়্যুম' অর্থাৎ এর পরিচালক ও সুপ্রতিষ্ঠিতকারী। তাঁর বাণী: 'আসমানসমূহের নূর' অর্থাৎ এর নূর দানকারী, আর এটি আল্লাহর কর্মগত গুণাবলির অন্তর্ভুক্ত। 'হাক্ক' বা সত্যের ব্যাখ্যা ইতিপূর্বে গত হয়েছে। তাঁর বাণী: 'আপনার প্রতিশ্রুতি সত্য'; এটি সাধারণের ওপর বিশেষের সংযোজন, কারণ প্রতিশ্রুতিও একটি কথা। তাঁর বাণী: 'আপনার সাক্ষাৎ'; সাক্ষাৎ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো পুনরুত্থান। তাঁর বাণী: 'আপনার দিকেই রুজু করেছি' অর্থাৎ আপনার ইবাদতের দিকে ফিরে এসেছি। তাঁর বাণী: 'আপনার সাহায্যেই মোকাবিলা করেছি' অর্থাৎ আপনি আমাকে যে প্রমাণাদি দান করেছেন তার মাধ্যমে আমি শত্রুদের মোকাবিলা করেছি। তাঁর বাণী: 'আপনার নিকট বিচার সোপর্দ করেছি' অর্থাৎ যে ব্যক্তি সত্য অস্বীকার করেছে, আমি আপনার নিকট তার বিচার চেয়েছি; অর্থাৎ আমি আপনাকে আমার ও তার মাঝে ফয়সালাকারী বানিয়েছি অন্য কাউকে নয়, যেমনটি জাহেলিয়াতের যুগে মূর্তির কাছে বিচার নিয়ে যাওয়া হতো। তাঁর বাণী: 'আমাকে ক্ষমা করুন'; তাঁর এই ক্ষমা প্রার্থনা ছিল বিনয়স্বরূপ অথবা উম্মতকে শিক্ষা দেওয়ার জন্য।
ছাবিত ইবনে মুহাম্মাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, সুফইয়ান আমাদের নিকট এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: "আপনিই সত্য এবং আপনার কথা সত্য।"
এর মাধ্যমে তিনি ইশারা করেছেন যে, কাবিছাহর বর্ণনায় "আপনার কথা সত্য" বাণীর পূর্বে "আপনিই সত্য" অংশটি বাদ পড়েছে। আর ছাবিত ইবনে মুহাম্মাদ আল-আবিদ আল-বুনানী এর বর্ণনায় এটি সাব্যস্ত হয়েছে, তিনি সুফইয়ান আস-সাওরী থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁর বাণী: 'এর মাধ্যমে' অর্থাৎ উল্লিখিত সনদ ও মতন (মূল পাঠ) সহকারে। এর বিস্তারিত বর্ণনা সামনে আসবে: {সেদিন কত মুখমণ্ডল উজ্জ্বল হবে} শীর্ষক অধ্যায়ে।
৯ - (অধ্যায়: মহান আল্লাহর বাণী: {যে ব্যক্তি দুনিয়ার প্রতিদান চায়, তবে জেনে রাখা উচিত যে আল্লাহর নিকট দুনিয়া ও আখিরাত উভয়েরই প্রতিদান রয়েছে। আর আল্লাহ সর্বশ্রোতা ও সর্বদ্রষ্টা।})
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী সম্পর্কে একটি অধ্যায়: {যে ব্যক্তি দুনিয়ার প্রতিদান চায়, তবে জেনে রাখা উচিত যে আল্লাহর নিকট দুনিয়া ও আখিরাত উভয়েরই প্রতিদান রয়েছে। আর আল্লাহ সর্বশ্রোতা ও সর্বদ্রষ্টা।} এর মাধ্যমে তাঁর উদ্দেশ্য হলো মুতাযিলাদের প্রতিবাদ করা, যারা বলে যে: তিনি শ্রবণেন্দ্রিয় ছাড়াই শ্রবণকারী। এবং তাদেরও প্রতিবাদ করা যারা বলে: শ্রবণকারী হওয়ার অর্থ হলো কেবল শ্রবণযোগ্য বিষয়সমূহ সম্পর্কে অবগত থাকা। তাদের এই দাবি আল্লাহ তাআলাকে সেই অন্ধ ও বধিরের সমান করে দেয় যে জানে আসমান সবুজ কিন্তু তা দেখে না এবং জানে যে পৃথিবীতে শব্দ আছে কিন্তু তা শুনে না। এর অসারতা অত্যন্ত স্পষ্ট। সুতরাং প্রমাণিত হলো যে, তিনি শ্রবণকারী ও দ্রষ্টা হওয়া এমন এক বিষয় যা কেবল 'জ্ঞানী' হওয়ার অতিরিক্ত অর্থ প্রদান করে।
(খণ্ড: ٢٥) (পৃষ্ঠা: ٩١)