(
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي إجَازَة خبر الْوَاحِد … الخ، الْإِجَازَة هُوَ الإنفاذ وَالْعَمَل بِهِ وَالْقَوْل بحجيته. قَوْله: الصدوق، بِبِنَاء الْمُبَالغَة وَالْمرَاد أَن يكون لَهُ ملكة الصدْق يَعْنِي: يكون عدلا وَهُوَ من بَاب إِطْلَاق اللَّازِم وَإِرَادَة الْمَلْزُوم. قَوْله: فِي الْأَذَان … الخ. إِنَّمَا ذكر هَذِه الْأَشْيَاء ليعلم أَن إِنْفَاذ الْخَبَر إِنَّمَا هُوَ فِي العمليات لَا فِي الاعتقاديات، وَالْمرَاد بِقبُول خَبره فِي الْأَذَان أَنه إِذا كَانَ مؤتمناً فَأذن تضمن دُخُول الْوَقْت فجازت صَلَاة ذَلِك الْوَقْت، وَفِي الصَّلَاة الْإِعْلَام بِجِهَة الْقبْلَة، وَفِي الصَّوْم الْإِعْلَام بِطُلُوع الْفجْر أَو غرُوب الشَّمْس. قَوْله: والفرائض من عطف الْعَام على الْخَاص. قَوْله: وَالْأَحْكَام جمع الحكم وَهُوَ خطاب الله تَعَالَى الْمُتَعَلّق بِأَفْعَال الْمُكَلّفين بالاقتضاء أَو التَّخْيِير، وَهُوَ من عطف الْعَام على عَام أخص مِنْهُ لِأَن الْفَرَائِض فَرد من الْأَحْكَام.
قُم اعْلَم أَنه عِنْد جَمِيع الروَاة هَكَذَا: بَاب مَا جَاءَ … الخ، بِلَفْظ: بَاب، وَوَقع فِي بعض النّسخ قبل الْبَسْمَلَة: كتاب خبر الْوَاحِد، وَكَذَا وَقع عِنْد الْكرْمَانِي، وَثبتت الْبَسْمَلَة قبل لفظ: بَاب، فِي رِوَايَة كَرِيمَة والأصيلي، وَسَقَطت لأبي ذَر والقابسي والجرجاني.
وَقَوْل الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}
وَقَول الله تَعَالَى بِالْجَرِّ عطف على الْمُضَاف إِلَيْهِ فِي بَاب مَا جَاءَ، أَي: وَفِي بَيَان قَول الله تَعَالَى، وسَاق الْآيَة كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَفِي رِوَايَة غَيرهَا وَقَول الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} الْآيَة وَأول الْآيَة قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} الْآيَة. وَسبب نزُول هَذِه الْآيَة أَن الله لما أنزل فِي حق الْمُنَافِقين مَا أنزل بِسَبَب تخلفهم عَن الْغُزَاة مَعَ رَسُول الله قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: وَالله لَا نتخلف غَزْوَة يغزوها رَسُول الله وَلَا سَرِيَّة أبدا، فَلَمَّا أرسل السَّرَايَا بعد تَبُوك نفر الْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا وتركوه وَحده، فَنزلت هَذِه الْآيَة ولفظها لفظ الْخَبَر وَمَعْنَاهُ الْأَمر، وَالْمعْنَى: مَا كَانَ لَهُم أَن ينفروا جَمِيعًا بل ينفر بَعضهم وَيبقى مَعَ النَّبِي بعض قَوْله: {فلولا نفر} يَعْنِي: فحين لم يكن نفير الكافة وَلم يكن مصلحَة فَهَلا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة؟ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي: من كل جمَاعَة كَثِيرَة قَليلَة مِنْهُم يكفونهم النفير {ليتفقهوا بِالدّينِ} أَي: ليتكلفوا الفقاهة. فِيهِ {ولينذروا قَومهمْ} بعلمهم {إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} أَي النافرين لَعَلَّهُم يحذرون إِرَادَة أَن يحذروا الله فيعملوا عملا صَالحا، وَالْكَلَام فِي الطَّائِفَة، وَمُرَاد البُخَارِيّ أَن لفظ طَائِفَة يتَنَاوَل الْوَاحِد فَمَا فَوْقه وَلَا يخْتَص بِعَدَد معِين، وَهُوَ مَنْقُول عَن ابْن عَبَّاس وَالنَّخَعِيّ وَمُجاهد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة، وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا: من أَرْبَعَة إِلَى أَرْبَعِينَ، وَعَن الزُّهْرِيّ: ثَلَاثَة، وَعَن الْحسن: عشرَة، وَعَن مَالك: أقل الطَّائِفَة أَرْبَعَة، وَعَن عَطاء: اثْنَان فَصَاعِدا، وَقَالَ الرَّاغِب: لفظ طَائِفَة يُرَاد بهَا الْجمع وَالْوَاحد طائف وَيُرَاد بهَا الْوَاحِد.
ويُسَمَّى الرَّجُلُ طائِفَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُو اْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} فَلَو اقْتَتَل رَجُلانِ دَخَلَ فِي مَعْنَى الآيَةِ.
لَو قَالَ: وَيُسمى الْوَاحِد، أَو الشَّخْص، لَكَانَ أولى. قَوْله لقَوْله تَعَالَى: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُو اْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} اسْتِدْلَال مِنْهُ بِهَذِهِ الْآيَة على أَن الْوَاحِد يُسمى طَائِفَة. قَوْله: فَلَو اقتتل رجلَانِ، دخل فِي معنى الْآيَة لإِطْلَاق الطَّائِفَة على الْوَاحِد، وَعَن مُجَاهِد فِي الْآيَة الْمَذْكُورَة أَنَّهُمَا كَانَا رجلَيْنِ، ويروى: فَلَو اقتتل الرّجلَانِ بِالْألف وَاللَّام. قَوْله: دخل، ويروى: دخلا، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو اْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُو اْ أَن تُصِيببُواْ قَوْمَا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}
قَالَ الْكرْمَانِي: وَجه الِاسْتِدْلَال بِهِ أَنه أوجب الحذر عِنْد مَجِيء فَاسق بِنَبَأٍ، أَي: بِخَبَر وَأمر بالتبين عِنْد الْفسق فَحَيْثُ لَا فسق لَا يجب التبين فَيجب الْعَمَل بِهِ. وَقَالَ بَعضهم: وَجه الدّلَالَة مِنْهَا تُؤْخَذ من مفهومي الشَّرْط وَالصّفة فَإِنَّهُمَا يقتضيان قبُول
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي إجَازَة خبر الْوَاحِد … الخ، الْإِجَازَة هُوَ الإنفاذ وَالْعَمَل بِهِ وَالْقَوْل بحجيته. قَوْله: الصدوق، بِبِنَاء الْمُبَالغَة وَالْمرَاد أَن يكون لَهُ ملكة الصدْق يَعْنِي: يكون عدلا وَهُوَ من بَاب إِطْلَاق اللَّازِم وَإِرَادَة الْمَلْزُوم. قَوْله: فِي الْأَذَان … الخ. إِنَّمَا ذكر هَذِه الْأَشْيَاء ليعلم أَن إِنْفَاذ الْخَبَر إِنَّمَا هُوَ فِي العمليات لَا فِي الاعتقاديات، وَالْمرَاد بِقبُول خَبره فِي الْأَذَان أَنه إِذا كَانَ مؤتمناً فَأذن تضمن دُخُول الْوَقْت فجازت صَلَاة ذَلِك الْوَقْت، وَفِي الصَّلَاة الْإِعْلَام بِجِهَة الْقبْلَة، وَفِي الصَّوْم الْإِعْلَام بِطُلُوع الْفجْر أَو غرُوب الشَّمْس. قَوْله: والفرائض من عطف الْعَام على الْخَاص. قَوْله: وَالْأَحْكَام جمع الحكم وَهُوَ خطاب الله تَعَالَى الْمُتَعَلّق بِأَفْعَال الْمُكَلّفين بالاقتضاء أَو التَّخْيِير، وَهُوَ من عطف الْعَام على عَام أخص مِنْهُ لِأَن الْفَرَائِض فَرد من الْأَحْكَام.
قُم اعْلَم أَنه عِنْد جَمِيع الروَاة هَكَذَا: بَاب مَا جَاءَ … الخ، بِلَفْظ: بَاب، وَوَقع فِي بعض النّسخ قبل الْبَسْمَلَة: كتاب خبر الْوَاحِد، وَكَذَا وَقع عِنْد الْكرْمَانِي، وَثبتت الْبَسْمَلَة قبل لفظ: بَاب، فِي رِوَايَة كَرِيمَة والأصيلي، وَسَقَطت لأبي ذَر والقابسي والجرجاني.
وَقَوْل الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}
وَقَول الله تَعَالَى بِالْجَرِّ عطف على الْمُضَاف إِلَيْهِ فِي بَاب مَا جَاءَ، أَي: وَفِي بَيَان قَول الله تَعَالَى، وسَاق الْآيَة كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَفِي رِوَايَة غَيرهَا وَقَول الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} الْآيَة وَأول الْآيَة قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُو اْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} الْآيَة. وَسبب نزُول هَذِه الْآيَة أَن الله لما أنزل فِي حق الْمُنَافِقين مَا أنزل بِسَبَب تخلفهم عَن الْغُزَاة مَعَ رَسُول الله قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: وَالله لَا نتخلف غَزْوَة يغزوها رَسُول الله وَلَا سَرِيَّة أبدا، فَلَمَّا أرسل السَّرَايَا بعد تَبُوك نفر الْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا وتركوه وَحده، فَنزلت هَذِه الْآيَة ولفظها لفظ الْخَبَر وَمَعْنَاهُ الْأَمر، وَالْمعْنَى: مَا كَانَ لَهُم أَن ينفروا جَمِيعًا بل ينفر بَعضهم وَيبقى مَعَ النَّبِي بعض قَوْله: {فلولا نفر} يَعْنِي: فحين لم يكن نفير الكافة وَلم يكن مصلحَة فَهَلا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة؟ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي: من كل جمَاعَة كَثِيرَة قَليلَة مِنْهُم يكفونهم النفير {ليتفقهوا بِالدّينِ} أَي: ليتكلفوا الفقاهة. فِيهِ {ولينذروا قَومهمْ} بعلمهم {إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} أَي النافرين لَعَلَّهُم يحذرون إِرَادَة أَن يحذروا الله فيعملوا عملا صَالحا، وَالْكَلَام فِي الطَّائِفَة، وَمُرَاد البُخَارِيّ أَن لفظ طَائِفَة يتَنَاوَل الْوَاحِد فَمَا فَوْقه وَلَا يخْتَص بِعَدَد معِين، وَهُوَ مَنْقُول عَن ابْن عَبَّاس وَالنَّخَعِيّ وَمُجاهد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة، وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا: من أَرْبَعَة إِلَى أَرْبَعِينَ، وَعَن الزُّهْرِيّ: ثَلَاثَة، وَعَن الْحسن: عشرَة، وَعَن مَالك: أقل الطَّائِفَة أَرْبَعَة، وَعَن عَطاء: اثْنَان فَصَاعِدا، وَقَالَ الرَّاغِب: لفظ طَائِفَة يُرَاد بهَا الْجمع وَالْوَاحد طائف وَيُرَاد بهَا الْوَاحِد.
ويُسَمَّى الرَّجُلُ طائِفَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُو اْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} فَلَو اقْتَتَل رَجُلانِ دَخَلَ فِي مَعْنَى الآيَةِ.
لَو قَالَ: وَيُسمى الْوَاحِد، أَو الشَّخْص، لَكَانَ أولى. قَوْله لقَوْله تَعَالَى: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُو اْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} اسْتِدْلَال مِنْهُ بِهَذِهِ الْآيَة على أَن الْوَاحِد يُسمى طَائِفَة. قَوْله: فَلَو اقتتل رجلَانِ، دخل فِي معنى الْآيَة لإِطْلَاق الطَّائِفَة على الْوَاحِد، وَعَن مُجَاهِد فِي الْآيَة الْمَذْكُورَة أَنَّهُمَا كَانَا رجلَيْنِ، ويروى: فَلَو اقتتل الرّجلَانِ بِالْألف وَاللَّام. قَوْله: دخل، ويروى: دخلا، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو اْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُو اْ أَن تُصِيببُواْ قَوْمَا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}
قَالَ الْكرْمَانِي: وَجه الِاسْتِدْلَال بِهِ أَنه أوجب الحذر عِنْد مَجِيء فَاسق بِنَبَأٍ، أَي: بِخَبَر وَأمر بالتبين عِنْد الْفسق فَحَيْثُ لَا فسق لَا يجب التبين فَيجب الْعَمَل بِهِ. وَقَالَ بَعضهم: وَجه الدّلَالَة مِنْهَا تُؤْخَذ من مفهومي الشَّرْط وَالصّفة فَإِنَّهُمَا يقتضيان قبُول
অর্থাৎ: এটি একক ব্যক্তির সংবাদ (খবর আল-ওয়াহিদ) গ্রহণযোগ্য হওয়ার বর্ণনায় একটি অনুচ্ছেদ... ইত্যাদি। 'ইজাজাহ' (বৈধতা) বলতে একে কার্যকর করা, এর ওপর আমল করা এবং এর দলীল হওয়ার কথা বলাকে বোঝায়। তাঁর কথা: 'আস-সাদুক' (অতি সত্যবাদী), এটি আধিক্য প্রকাশকারী শব্দ। এর উদ্দেশ্য হলো তার মধ্যে সত্যবাদিতার স্থায়ী গুণ থাকা, অর্থাৎ তিনি ন্যায়পরায়ণ হবেন। এটি আবশ্যকীয় গুণের উল্লেখ করে তার মূল উৎসকে বোঝানোর অন্তর্ভুক্ত। তাঁর কথা: আযানের ক্ষেত্রে... ইত্যাদি। তিনি এই বিষয়গুলো উল্লেখ করেছেন যাতে জানা যায় যে, একক ব্যক্তির সংবাদ কার্যকর হওয়া কেবল ব্যবহারিক কার্যাবলির (আমলিয়াত) ক্ষেত্রে, আকিদাগত (এতেকাদিয়াত) বিষয়ের ক্ষেত্রে নয়। আযানের ক্ষেত্রে তার সংবাদ গ্রহণের অর্থ হলো, যদি তিনি বিশ্বস্ত হন এবং আযান দেন, তবে তা ওয়াক্ত শুরু হওয়াকে অন্তর্ভুক্ত করে, ফলে সেই ওয়াক্তের সালাত বৈধ হয়। সালাতের ক্ষেত্রে কিবলার দিক জানানো, আর সিয়ামের ক্ষেত্রে সুবহে সাদিক উদয় বা সূর্যাস্ত জানানো। তাঁর কথা: 'ওয়াল ফারায়েজ' (এবং ফরযসমূহ), এটি বিশেষের পর সাধারণের সংযোজন। তাঁর কথা: 'ওয়াল আহকাম' (এবং বিধানসমূহ), এটি 'হুকুম' শব্দের বহুবচন। আর হুকুম হলো দায়বদ্ধ ব্যক্তিদের (মুকাল্লাফ) কর্মের সাথে সংশ্লিষ্ট মহান আল্লাহর সেই সম্বোধন, যা কোনো কিছু দাবি করে বা পছন্দ (ইখতিয়ার) প্রদান করে। এটি সাধারণের পর আরও ব্যাপক সাধারণের সংযোজন, কারণ ফারায়েজ হলো আহকামেরই একটি অংশ।
অতঃপর জেনে রাখুন যে, সকল বর্ণনাকারীর নিকট এটি এভাবেই রয়েছে: 'অনুচ্ছেদ: যা বর্ণিত হয়েছে'... ইত্যাদি, 'অনুচ্ছেদ' (বাব) শব্দসহ। কোনো কোনো অনুলিপিতে বিস্মিল্লাহর আগে 'একক ব্যক্তির সংবাদের কিতাব' রয়েছে, কিরমানীর নিকটও এরূপ রয়েছে। কারিমা ও আসীলীর বর্ণনায় 'অনুচ্ছেদ' শব্দের আগে বিস্মিল্লাহ সাব্যস্ত হয়েছে, তবে আবু যার, কাবিসী ও জুরজানী তা বাদ দিয়েছেন।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আর মুমিনদের জন্য সংগত নয় যে, তারা সকলে একযোগে অভিযানে বের হবে। অতঃপর তাদের প্রত্যেকটি বড় দল থেকে একটি ছোট দল কেন বের হয় না, যাতে তারা দ্বীনের গভীর জ্ঞান অর্জন করতে পারে এবং তাদের সম্প্রদায় যখন তাদের নিকট ফিরে আসবে তখন তাদেরকে সতর্ক করতে পারে, যাতে তারা বেঁচে থাকতে পারে?}
মহান আল্লাহর বাণী (অক্ষরটি) এখানে পূর্ববর্তী শব্দের সাথে সংযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ: মহান আল্লাহর বাণীর বর্ণনায়। কারিমার বর্ণনায় পুরো আয়াতটি উল্লেখ করা হয়েছে। অন্য বর্ণনায় রয়েছে: 'মহান আল্লাহর বাণী: আর মুমিনদের জন্য সংগত নয় যে... শেষ পর্যন্ত'। আয়াতের শুরু হলো মহান আল্লাহর এই বাণী: {আর মুমিনদের জন্য সংগত নয় যে... শেষ পর্যন্ত}। এই আয়াতটি অবতীর্ণ হওয়ার কারণ হলো, আল্লাহ যখন মুনাফিকদের ব্যাপারে যা অবতীর্ণ করার তা করলেন কারণ তারা আল্লাহর রাসূলের সাথে যুদ্ধে গমন থেকে বিরত ছিল, তখন মুমিনগণ বললেন: আল্লাহর কসম, রাসূলুল্লাহ (সা.) যে যুদ্ধেই বের হবেন বা কোনো বাহিনী পাঠাবেন, আমরা কখনো তা থেকে পিছিয়ে থাকব না। এরপর তাবুকের যুদ্ধের পর যখন তিনি ছোট সেনাদল পাঠালেন, তখন মুমিনগণ সবাই অভিযানে বের হয়ে গেলেন এবং তাঁকে একাকী রেখে গেলেন। তখন এই আয়াতটি অবতীর্ণ হয়। এর শব্দ গঠন বিবৃতিমূলক হলেও অর্থ হলো আদেশবাচক। অর্থটি হলো: তাদের সবার একযোগে বের হওয়া সংগত নয়, বরং তাদের কেউ অভিযানে যাবে এবং কেউ নবীর সাথে অবস্থান করবে। তাঁর কথা: {অতঃপর কেন বের হয় না} অর্থাৎ: যখন সবার একযোগে বের হওয়া সম্ভব নয় এবং এতে কোনো কল্যাণও নেই, তবে কেন তাদের প্রতিটি বড় দল থেকে একটি ছোট দল (তায়েফা) বের হয় না? যামাখশারী বলেন: অর্থাৎ প্রতিটি বড় জামাত থেকে অল্প কিছু লোক যারা তাদের পক্ষ থেকে অভিযানের জন্য যথেষ্ট হবে। {যাতে তারা দ্বীনের গভীর জ্ঞান অর্জন করতে পারে} অর্থাৎ দ্বীনের পাণ্ডিত্য অর্জনের চেষ্টা করে। {এবং তারা তাদের সম্প্রদায়কে সতর্ক করতে পারে} তাদের অর্জিত জ্ঞানের মাধ্যমে {যখন তারা তাদের নিকট ফিরে আসবে} অর্থাৎ যারা অভিযানে গিয়েছিল তারা। {যাতে তারা বেঁচে থাকতে পারে} অর্থাৎ যাতে তারা আল্লাহকে ভয় করে এবং সৎ কাজ করে। এখানে আলোচনার মূল বিষয় হলো 'তায়েফা' (দল) নিয়ে। বুখারীর উদ্দেশ্য হলো, 'তায়েফা' শব্দটি এক এবং তার ঊর্ধ্বে সকল সংখ্যার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য এবং এটি কোনো নির্দিষ্ট সংখ্যার জন্য সীমাবদ্ধ নয়। এটি ইবনে আব্বাস, নাখায়ি, মুজাহিদ, আতা ও ইকরিমাহ থেকে বর্ণিত। ইবনে আব্বাস থেকে আরও বর্ণিত আছে: চার থেকে চল্লিশ পর্যন্ত। যুহরী থেকে বর্ণিত: তিনজন। হাসান থেকে: দশজন। মালিক থেকে: তায়েফার সর্বনিম্ন সংখ্যা চার। আতা থেকে: দুই বা ততোধিক। রাঘিব বলেন: তায়েফা শব্দটি বহুবচনের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় এবং এর একবচন হলো 'তায়েফ', আবার এটি একজনের ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়।
এবং একজন ব্যক্তিকেও তায়েফা বলা হয়, মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {আর যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়, তবে তোমরা তাদের মধ্যে মীমাংসা করে দাও। অতঃপর তাদের একদল যদি অন্য দলের ওপর চড়াও হয়, তবে যে দলটি চড়াও হয়েছে তার বিরুদ্ধে যুদ্ধ করো যতক্ষণ না তারা আল্লাহর আদেশের দিকে ফিরে আসে। যদি তারা ফিরে আসে, তবে তাদের মধ্যে ন্যায়বিচারের সাথে মীমাংসা করে দাও এবং সুবিচার করো। নিশ্চয়ই আল্লাহ সুবিচারকারীদের ভালোবাসেন}। অতএব যদি দুইজন ব্যক্তিও যুদ্ধ করে, তবে তা এই আয়াতের অর্থের অন্তর্ভুক্ত হবে।
যদি তিনি বলতেন: 'একজন বা এক ব্যক্তিকে বলা হয়', তবে তা অধিক উত্তম হতো। তাঁর কথা: মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {আর যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়...}, এটি এই আয়াতের মাধ্যমে তাঁর দলীল পেশ করা যে, একজনের ক্ষেত্রেও 'তায়েফা' শব্দ ব্যবহৃত হয়। তাঁর কথা: 'যদি দুইজন ব্যক্তিও যুদ্ধ করে', তবে তা আয়াতের অর্থের অন্তর্ভুক্ত হবে কারণ একজনের ওপর 'তায়েফা' শব্দের প্রয়োগ ঘটে। মুজাহিদ থেকে বর্ণিত আছে যে, উল্লিখিত আয়াতে তারা দুইজন ব্যক্তি ছিল। বর্ণিত আছে: 'যদি দুইজন ব্যক্তি যুদ্ধ করে'। তাঁর কথা: 'প্রবেশ করবে', কোনো বর্ণনায় আছে 'তারা উভয়ে প্রবেশ করবে', আর এটিই সঠিক।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {হে মুমিনগণ, যদি কোনো পাপাচারী তোমাদের নিকট কোনো সংবাদ নিয়ে আসে, তবে তোমরা তা যাচাই করে নাও, পাছে তোমরা অজ্ঞতাবশত কোনো সম্প্রদায়কে আঘাত করে বসো এবং পরে তোমাদের কৃতকর্মের জন্য লজ্জিত হও}
কিরমানী বলেন: এর দ্বারা দলীল পেশ করার পদ্ধতি হলো, তিনি পাপাচারী কোনো সংবাদ নিয়ে আসলে সাবধান হওয়া ওয়াজিব করেছেন, অর্থাৎ সংবাদের ক্ষেত্রে। আর পাপাচারের ক্ষেত্রে যাচাই করার নির্দেশ দিয়েছেন। সুতরাং যেখানে পাপাচার নেই, সেখানে যাচাই করা ওয়াজিব নয়, বরং তার ওপর আমল করা ওয়াজিব। কেউ কেউ বলেছেন: এর দলীলের দিকটি শর্ত (Condition) ও গুণের (Attribute) মাফহুম (Implicit Meaning) থেকে নেওয়া হয়েছে, কারণ এই উভয়টি গ্রহণের দাবি রাখে...
অতঃপর জেনে রাখুন যে, সকল বর্ণনাকারীর নিকট এটি এভাবেই রয়েছে: 'অনুচ্ছেদ: যা বর্ণিত হয়েছে'... ইত্যাদি, 'অনুচ্ছেদ' (বাব) শব্দসহ। কোনো কোনো অনুলিপিতে বিস্মিল্লাহর আগে 'একক ব্যক্তির সংবাদের কিতাব' রয়েছে, কিরমানীর নিকটও এরূপ রয়েছে। কারিমা ও আসীলীর বর্ণনায় 'অনুচ্ছেদ' শব্দের আগে বিস্মিল্লাহ সাব্যস্ত হয়েছে, তবে আবু যার, কাবিসী ও জুরজানী তা বাদ দিয়েছেন।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আর মুমিনদের জন্য সংগত নয় যে, তারা সকলে একযোগে অভিযানে বের হবে। অতঃপর তাদের প্রত্যেকটি বড় দল থেকে একটি ছোট দল কেন বের হয় না, যাতে তারা দ্বীনের গভীর জ্ঞান অর্জন করতে পারে এবং তাদের সম্প্রদায় যখন তাদের নিকট ফিরে আসবে তখন তাদেরকে সতর্ক করতে পারে, যাতে তারা বেঁচে থাকতে পারে?}
মহান আল্লাহর বাণী (অক্ষরটি) এখানে পূর্ববর্তী শব্দের সাথে সংযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ: মহান আল্লাহর বাণীর বর্ণনায়। কারিমার বর্ণনায় পুরো আয়াতটি উল্লেখ করা হয়েছে। অন্য বর্ণনায় রয়েছে: 'মহান আল্লাহর বাণী: আর মুমিনদের জন্য সংগত নয় যে... শেষ পর্যন্ত'। আয়াতের শুরু হলো মহান আল্লাহর এই বাণী: {আর মুমিনদের জন্য সংগত নয় যে... শেষ পর্যন্ত}। এই আয়াতটি অবতীর্ণ হওয়ার কারণ হলো, আল্লাহ যখন মুনাফিকদের ব্যাপারে যা অবতীর্ণ করার তা করলেন কারণ তারা আল্লাহর রাসূলের সাথে যুদ্ধে গমন থেকে বিরত ছিল, তখন মুমিনগণ বললেন: আল্লাহর কসম, রাসূলুল্লাহ (সা.) যে যুদ্ধেই বের হবেন বা কোনো বাহিনী পাঠাবেন, আমরা কখনো তা থেকে পিছিয়ে থাকব না। এরপর তাবুকের যুদ্ধের পর যখন তিনি ছোট সেনাদল পাঠালেন, তখন মুমিনগণ সবাই অভিযানে বের হয়ে গেলেন এবং তাঁকে একাকী রেখে গেলেন। তখন এই আয়াতটি অবতীর্ণ হয়। এর শব্দ গঠন বিবৃতিমূলক হলেও অর্থ হলো আদেশবাচক। অর্থটি হলো: তাদের সবার একযোগে বের হওয়া সংগত নয়, বরং তাদের কেউ অভিযানে যাবে এবং কেউ নবীর সাথে অবস্থান করবে। তাঁর কথা: {অতঃপর কেন বের হয় না} অর্থাৎ: যখন সবার একযোগে বের হওয়া সম্ভব নয় এবং এতে কোনো কল্যাণও নেই, তবে কেন তাদের প্রতিটি বড় দল থেকে একটি ছোট দল (তায়েফা) বের হয় না? যামাখশারী বলেন: অর্থাৎ প্রতিটি বড় জামাত থেকে অল্প কিছু লোক যারা তাদের পক্ষ থেকে অভিযানের জন্য যথেষ্ট হবে। {যাতে তারা দ্বীনের গভীর জ্ঞান অর্জন করতে পারে} অর্থাৎ দ্বীনের পাণ্ডিত্য অর্জনের চেষ্টা করে। {এবং তারা তাদের সম্প্রদায়কে সতর্ক করতে পারে} তাদের অর্জিত জ্ঞানের মাধ্যমে {যখন তারা তাদের নিকট ফিরে আসবে} অর্থাৎ যারা অভিযানে গিয়েছিল তারা। {যাতে তারা বেঁচে থাকতে পারে} অর্থাৎ যাতে তারা আল্লাহকে ভয় করে এবং সৎ কাজ করে। এখানে আলোচনার মূল বিষয় হলো 'তায়েফা' (দল) নিয়ে। বুখারীর উদ্দেশ্য হলো, 'তায়েফা' শব্দটি এক এবং তার ঊর্ধ্বে সকল সংখ্যার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য এবং এটি কোনো নির্দিষ্ট সংখ্যার জন্য সীমাবদ্ধ নয়। এটি ইবনে আব্বাস, নাখায়ি, মুজাহিদ, আতা ও ইকরিমাহ থেকে বর্ণিত। ইবনে আব্বাস থেকে আরও বর্ণিত আছে: চার থেকে চল্লিশ পর্যন্ত। যুহরী থেকে বর্ণিত: তিনজন। হাসান থেকে: দশজন। মালিক থেকে: তায়েফার সর্বনিম্ন সংখ্যা চার। আতা থেকে: দুই বা ততোধিক। রাঘিব বলেন: তায়েফা শব্দটি বহুবচনের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় এবং এর একবচন হলো 'তায়েফ', আবার এটি একজনের ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়।
এবং একজন ব্যক্তিকেও তায়েফা বলা হয়, মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {আর যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়, তবে তোমরা তাদের মধ্যে মীমাংসা করে দাও। অতঃপর তাদের একদল যদি অন্য দলের ওপর চড়াও হয়, তবে যে দলটি চড়াও হয়েছে তার বিরুদ্ধে যুদ্ধ করো যতক্ষণ না তারা আল্লাহর আদেশের দিকে ফিরে আসে। যদি তারা ফিরে আসে, তবে তাদের মধ্যে ন্যায়বিচারের সাথে মীমাংসা করে দাও এবং সুবিচার করো। নিশ্চয়ই আল্লাহ সুবিচারকারীদের ভালোবাসেন}। অতএব যদি দুইজন ব্যক্তিও যুদ্ধ করে, তবে তা এই আয়াতের অর্থের অন্তর্ভুক্ত হবে।
যদি তিনি বলতেন: 'একজন বা এক ব্যক্তিকে বলা হয়', তবে তা অধিক উত্তম হতো। তাঁর কথা: মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {আর যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়...}, এটি এই আয়াতের মাধ্যমে তাঁর দলীল পেশ করা যে, একজনের ক্ষেত্রেও 'তায়েফা' শব্দ ব্যবহৃত হয়। তাঁর কথা: 'যদি দুইজন ব্যক্তিও যুদ্ধ করে', তবে তা আয়াতের অর্থের অন্তর্ভুক্ত হবে কারণ একজনের ওপর 'তায়েফা' শব্দের প্রয়োগ ঘটে। মুজাহিদ থেকে বর্ণিত আছে যে, উল্লিখিত আয়াতে তারা দুইজন ব্যক্তি ছিল। বর্ণিত আছে: 'যদি দুইজন ব্যক্তি যুদ্ধ করে'। তাঁর কথা: 'প্রবেশ করবে', কোনো বর্ণনায় আছে 'তারা উভয়ে প্রবেশ করবে', আর এটিই সঠিক।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {হে মুমিনগণ, যদি কোনো পাপাচারী তোমাদের নিকট কোনো সংবাদ নিয়ে আসে, তবে তোমরা তা যাচাই করে নাও, পাছে তোমরা অজ্ঞতাবশত কোনো সম্প্রদায়কে আঘাত করে বসো এবং পরে তোমাদের কৃতকর্মের জন্য লজ্জিত হও}
কিরমানী বলেন: এর দ্বারা দলীল পেশ করার পদ্ধতি হলো, তিনি পাপাচারী কোনো সংবাদ নিয়ে আসলে সাবধান হওয়া ওয়াজিব করেছেন, অর্থাৎ সংবাদের ক্ষেত্রে। আর পাপাচারের ক্ষেত্রে যাচাই করার নির্দেশ দিয়েছেন। সুতরাং যেখানে পাপাচার নেই, সেখানে যাচাই করা ওয়াজিব নয়, বরং তার ওপর আমল করা ওয়াজিব। কেউ কেউ বলেছেন: এর দলীলের দিকটি শর্ত (Condition) ও গুণের (Attribute) মাফহুম (Implicit Meaning) থেকে নেওয়া হয়েছে, কারণ এই উভয়টি গ্রহণের দাবি রাখে...
(খণ্ড: ٢٥) (পৃষ্ঠা: ١٢)