وَالله يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قامَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فاسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَما رَأيْتُ مِنَ النّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ حتّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ
هَذَا الحَدِيث هُوَ الَّذِي مضى فِي الْبَاب السَّابِق غير أَنه أخرجه من طَرِيق آخر عَن أَحْمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس الْكُوفِي عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة الْجعْفِيّ عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عبد الله بن عمر بن الْخطاب، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ.
7021 - حدّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرِ، حدّثني اللّيْثُ قَالَ: حدّثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي سَعِيدٌ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أخْبَرَهُ أنَّ رسولَ الله قَالَ: بَيْنما أَنا نائِمٌ رأيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ وعَلَيْها دَلْوٌ. فَنَزَعتُ مِنْها مَا شاءَ الله ثُمَّ أخَذَها ابنُ أبي قُحافَةَ، فَنَزَعَ مِنْها ذَنُوباً أوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَالله يَغْفِرُ لهُ، ثُمَّ اسْتَحالَتْ غرْباً فأخَذَها عُمَرُ بنُ الخَطّابِ فَلَمْ أرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، حتَّى ضَرَبَ الناسُ بِعَطَنٍ
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهُوَ مثل حَدِيث ابْن عمر أخرجه عَن سعيد بن عفير عَن اللَّيْث بن سعد عَن عقيل بن خَالِد عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث بن سعد عَن أَبِيه عَن جده.
قَوْله: رَأَيْتنِي أَي: رَأَيْت نَفسِي. قَوْله: على قليب هُوَ الْبِئْر المقلوب ترابها قبل الطي. قَوْله: ابْن أبي قُحَافَة هُوَ أَبُو بكر الصّديق وَاسم أبي قُحَافَة: عبد الله بن عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: وَالله يغْفر لَهُ لَيْسَ لَهُ نقص فِيهِ وَلَا إِشَارَة إِلَى ذَنْب، وَإِنَّمَا هِيَ كلمة كَانُوا يدعمون بهَا كَلَامهم، ونعمت الدعامة، وَكَذَا لَيْسَ فِي قَوْله: وَفِي نَزعه ضعف حط من فضيلته وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَار عَن حَال ولايتهما، وَقد كثر انْتِفَاع النَّاس فِي ولَايَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لطولها واتساع الْإِسْلَام والفتوحات وتمصير الْأَمْصَار.
30 - (بابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي المَنامِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَمر الاسْتِرَاحَة فِي الْمَنَام، قَالَ أهل التَّعْبِير: إِن كَانَ المستريح مُسْتَلْقِيا على قَفاهُ فَإِنَّهُ يقوى أمره وَتَكون الدُّنْيَا تَحت يَده، لِأَن الأَرْض أقوى مَا يسْتَند إِلَيْهِ بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ منبطحاً فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا وَرَاءه.
7022 - حدّثنا إسْحاقُ بنُ إبْراهِيمَ، حدّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عنْ هَمَّامٍ أنهُ سَمِع أَبَا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، يَقُولُ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَما أَنا نائِمٌ رأيْتُ إِنِّي على حَوْض أسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أبُو بَكْرِ فأخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِيَ لِيُرِيحَنِي، فَنَزَعَ ذُنُوباً أَو ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَالله يَغْفِرُ لَهُ، فأتَى ابنُ الخَطَّابِ فأخَذَ مِنْهُ فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حتَّى تَوَلّى النَّاسُ والحَوْضُ يَتَفَجَّرُ
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: ليريحني
وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، وَيحْتَمل أَن يكون إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر السَّعْدِيّ، لِأَن كلّاً مِنْهُمَا يروي عَن عبد الرَّزَّاق، ومعمى بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد، وَهَمَّام بتَشْديد الْمِيم الأولى ابْن مُنَبّه. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: على حَوْض وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والكشميهني: على حَوْضِي، بياء الْمُتَكَلّم وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: على حَوْض فَإِن قلت سبق: على بِئْر وعَلى قليب. قلت: لَا مُنَافَاة. انْتهى. قلت: هَذَا لَيْسَ بِجَوَاب يُرْضِي سائله، بل الَّذِي يُقَال هُنَا كَأَنَّهُ كَانَ يمْلَأ من الْبِئْر فيسكب فِي الْحَوْض وَالنَّاس يتناولون المَاء لأَنْفُسِهِمْ ولبهائمهم. فَإِن قلت: مَا الْفرق بَين قَوْله: على حَوْض وَقَوله: على حَوْضِي؟ . قلت: على حَوْض أولى يَعْنِي: على حَوْض من الأحواض، وَأما: على حَوْضِي، بِالْيَاءِ فيراد بِهِ حَوْضه الَّذِي أعطَاهُ الله، عز وجل وَذكره فِي الْقُرْآن. وَقيل: يحْتَمل أَن يكون لَهُ حَوْض فِي الدُّنْيَا لَا حَوْضه الَّذِي فِي الْآخِرَة. قَوْله: حَتَّى تولى النَّاس أَي: حَتَّى أعرض النَّاس، وَالْوَاو فِي: والحوض للْحَال. قَوْله: يتفجر أَي: يتدفق ويسيل.
31 - (بابُ القَصْرِ فِي المَنامِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيَة الْقصر أَو الدُّخُول فِي الْقصر فِي الْمَنَام، قَالَ أهل التَّعْبِير: الْقصر فِي الْمَنَام عمل صَالح لأهل الدّين ولغيرهم حبس وضيق، وَقد يعبر عَن دُخُول الْقصر بِالتَّزْوِيجِ.
7023 - حدّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرِ، حدّثني اللَّيْثُ حدّثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ قَالَ: أَخْبرنِي سَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسولِ الله قَالَ: بَيْنا أَنا نائِمٌ رأيْتُنِي فِي الجَنّةِ، فإذَا امْرأةٌ تَتَوضَّأُ إِلَى جانِبِ قَصْر، قُلْتُ: لِمِنْ هَذَا القَصْرُ قالُوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلّيْتُ مُدْبِراً قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ثمَّ قَالَ: أعَلَيْكَ بِأبي أنْتَ وأُمي يَا رسولَ الله أغارُ؟
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَرِجَاله قد ذكرُوا عَن قريب. والْحَدِيث مضى فِي صفة الْجنَّة وَفِي فَضَائِل عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن سعيد بن أبي مَرْيَم.
قَوْله: فَإِذا امْرَأَة تتوضأ وَنقل عَن الْخطابِيّ وَابْن قُتَيْبَة أَن قَوْله: تتوضأ، تَصْحِيف وَالْأَصْل: فَإِذا امْرَأَة شوهاء، يَعْنِي حسناء، قَالَه ابْن قُتَيْبَة، قَالَ: وَالْوُضُوء لغَوِيّ وَلَا مَانع مِنْهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْجنَّة لَيست دَار التَّكْلِيف فَمَا وَجه هَذَا الْوضُوء؟ ثمَّ أجَاب بقوله: لَا يكون على وَجه التَّكْلِيف، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: إِنَّمَا تَوَضَّأت لتزداد حسنا ونوراً لَا أَنَّهَا تزيل وسخاً وَلَا قذراً إِذْ الْجنَّة منزهة عَن ذَلِك، وَقيل: يحْتَمل أَن يكون وضُوءًا حَقِيقَة وَلَا يمْنَع من ذَلِك كَون الْجنَّة لَيست دَار التَّكْلِيف لجَوَاز أَن يكون على غير وَجه التَّكْلِيف، وَقيل: كَانَت هَذِه الْمَرْأَة أم سليم وَكَانَت فِي قيد الْحَيَاة حينئذٍ فرآها النَّبِي فِي الْجنَّة إِلَى جَانب قصر عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَيكون تعبيرها أَنَّهَا من أهل الْجنَّة لقَوْل الْجُمْهُور من أهل التَّعْبِير: إِن من رأى أَنه دخل الْجنَّة فَإِنَّهُ يدخلهَا، فَكيف إِذا كَانَ الرَّائِي لذَلِك أصدق الْخلق؟ وَأما وضوؤها فيعبر بنظافتها حسا وَمعنى وطهارتها جسماً وَحكما، وَأما كَونهَا إِلَى قصر عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا تدْرك خِلَافَته، وَكَانَ كَذَلِك. قَوْله: أعليك بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أغار؟ قيل: إِنَّه مقلوب لِأَن الْقيَاس أَن يَقُول: أعليها أغار مِنْك؟ وَقَالَ الْكرْمَانِي: لفظ: عَلَيْك، لَيْسَ مُتَعَلقا بأغار بل التَّقْدِير مستعلياً عَلَيْك أغار عَلَيْهَا. قَالَ: وَدَعوى الْقيَاس الْمَذْكُور مَمْنُوعَة إِذْ لَا يخرج إِلَى ارْتِكَاب الْقلب مَعَ وضوح الْمَعْنى بِدُونِهِ، وَيحْتَمل أَن يكون أطلق عَليّ، وَأَرَادَ: من، كَمَا قيل: إِن حُرُوف الْجَرّ تتناوب. قلت: يَجِيء: على، بِمَعْنى: من، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} قَوْله: بِأبي أَنْت وَأمي جملَة مُعْتَرضَة أَي: أَنْت مفدًى بأبى وَأمي.
هَذَا الحَدِيث هُوَ الَّذِي مضى فِي الْبَاب السَّابِق غير أَنه أخرجه من طَرِيق آخر عَن أَحْمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس الْكُوفِي عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة الْجعْفِيّ عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عبد الله بن عمر بن الْخطاب، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ.
7021 - حدّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرِ، حدّثني اللّيْثُ قَالَ: حدّثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي سَعِيدٌ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أخْبَرَهُ أنَّ رسولَ الله قَالَ: بَيْنما أَنا نائِمٌ رأيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ وعَلَيْها دَلْوٌ. فَنَزَعتُ مِنْها مَا شاءَ الله ثُمَّ أخَذَها ابنُ أبي قُحافَةَ، فَنَزَعَ مِنْها ذَنُوباً أوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَالله يَغْفِرُ لهُ، ثُمَّ اسْتَحالَتْ غرْباً فأخَذَها عُمَرُ بنُ الخَطّابِ فَلَمْ أرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، حتَّى ضَرَبَ الناسُ بِعَطَنٍ
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهُوَ مثل حَدِيث ابْن عمر أخرجه عَن سعيد بن عفير عَن اللَّيْث بن سعد عَن عقيل بن خَالِد عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث بن سعد عَن أَبِيه عَن جده.
قَوْله: رَأَيْتنِي أَي: رَأَيْت نَفسِي. قَوْله: على قليب هُوَ الْبِئْر المقلوب ترابها قبل الطي. قَوْله: ابْن أبي قُحَافَة هُوَ أَبُو بكر الصّديق وَاسم أبي قُحَافَة: عبد الله بن عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: وَالله يغْفر لَهُ لَيْسَ لَهُ نقص فِيهِ وَلَا إِشَارَة إِلَى ذَنْب، وَإِنَّمَا هِيَ كلمة كَانُوا يدعمون بهَا كَلَامهم، ونعمت الدعامة، وَكَذَا لَيْسَ فِي قَوْله: وَفِي نَزعه ضعف حط من فضيلته وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَار عَن حَال ولايتهما، وَقد كثر انْتِفَاع النَّاس فِي ولَايَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لطولها واتساع الْإِسْلَام والفتوحات وتمصير الْأَمْصَار.
30 - (بابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي المَنامِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَمر الاسْتِرَاحَة فِي الْمَنَام، قَالَ أهل التَّعْبِير: إِن كَانَ المستريح مُسْتَلْقِيا على قَفاهُ فَإِنَّهُ يقوى أمره وَتَكون الدُّنْيَا تَحت يَده، لِأَن الأَرْض أقوى مَا يسْتَند إِلَيْهِ بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ منبطحاً فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا وَرَاءه.
7022 - حدّثنا إسْحاقُ بنُ إبْراهِيمَ، حدّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عنْ هَمَّامٍ أنهُ سَمِع أَبَا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، يَقُولُ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَما أَنا نائِمٌ رأيْتُ إِنِّي على حَوْض أسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أبُو بَكْرِ فأخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِيَ لِيُرِيحَنِي، فَنَزَعَ ذُنُوباً أَو ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَالله يَغْفِرُ لَهُ، فأتَى ابنُ الخَطَّابِ فأخَذَ مِنْهُ فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حتَّى تَوَلّى النَّاسُ والحَوْضُ يَتَفَجَّرُ
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: ليريحني
وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، وَيحْتَمل أَن يكون إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر السَّعْدِيّ، لِأَن كلّاً مِنْهُمَا يروي عَن عبد الرَّزَّاق، ومعمى بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد، وَهَمَّام بتَشْديد الْمِيم الأولى ابْن مُنَبّه. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: على حَوْض وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والكشميهني: على حَوْضِي، بياء الْمُتَكَلّم وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: على حَوْض فَإِن قلت سبق: على بِئْر وعَلى قليب. قلت: لَا مُنَافَاة. انْتهى. قلت: هَذَا لَيْسَ بِجَوَاب يُرْضِي سائله، بل الَّذِي يُقَال هُنَا كَأَنَّهُ كَانَ يمْلَأ من الْبِئْر فيسكب فِي الْحَوْض وَالنَّاس يتناولون المَاء لأَنْفُسِهِمْ ولبهائمهم. فَإِن قلت: مَا الْفرق بَين قَوْله: على حَوْض وَقَوله: على حَوْضِي؟ . قلت: على حَوْض أولى يَعْنِي: على حَوْض من الأحواض، وَأما: على حَوْضِي، بِالْيَاءِ فيراد بِهِ حَوْضه الَّذِي أعطَاهُ الله، عز وجل وَذكره فِي الْقُرْآن. وَقيل: يحْتَمل أَن يكون لَهُ حَوْض فِي الدُّنْيَا لَا حَوْضه الَّذِي فِي الْآخِرَة. قَوْله: حَتَّى تولى النَّاس أَي: حَتَّى أعرض النَّاس، وَالْوَاو فِي: والحوض للْحَال. قَوْله: يتفجر أَي: يتدفق ويسيل.
31 - (بابُ القَصْرِ فِي المَنامِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيَة الْقصر أَو الدُّخُول فِي الْقصر فِي الْمَنَام، قَالَ أهل التَّعْبِير: الْقصر فِي الْمَنَام عمل صَالح لأهل الدّين ولغيرهم حبس وضيق، وَقد يعبر عَن دُخُول الْقصر بِالتَّزْوِيجِ.
7023 - حدّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرِ، حدّثني اللَّيْثُ حدّثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ قَالَ: أَخْبرنِي سَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسولِ الله قَالَ: بَيْنا أَنا نائِمٌ رأيْتُنِي فِي الجَنّةِ، فإذَا امْرأةٌ تَتَوضَّأُ إِلَى جانِبِ قَصْر، قُلْتُ: لِمِنْ هَذَا القَصْرُ قالُوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلّيْتُ مُدْبِراً قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ثمَّ قَالَ: أعَلَيْكَ بِأبي أنْتَ وأُمي يَا رسولَ الله أغارُ؟
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَرِجَاله قد ذكرُوا عَن قريب. والْحَدِيث مضى فِي صفة الْجنَّة وَفِي فَضَائِل عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن سعيد بن أبي مَرْيَم.
قَوْله: فَإِذا امْرَأَة تتوضأ وَنقل عَن الْخطابِيّ وَابْن قُتَيْبَة أَن قَوْله: تتوضأ، تَصْحِيف وَالْأَصْل: فَإِذا امْرَأَة شوهاء، يَعْنِي حسناء، قَالَه ابْن قُتَيْبَة، قَالَ: وَالْوُضُوء لغَوِيّ وَلَا مَانع مِنْهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْجنَّة لَيست دَار التَّكْلِيف فَمَا وَجه هَذَا الْوضُوء؟ ثمَّ أجَاب بقوله: لَا يكون على وَجه التَّكْلِيف، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: إِنَّمَا تَوَضَّأت لتزداد حسنا ونوراً لَا أَنَّهَا تزيل وسخاً وَلَا قذراً إِذْ الْجنَّة منزهة عَن ذَلِك، وَقيل: يحْتَمل أَن يكون وضُوءًا حَقِيقَة وَلَا يمْنَع من ذَلِك كَون الْجنَّة لَيست دَار التَّكْلِيف لجَوَاز أَن يكون على غير وَجه التَّكْلِيف، وَقيل: كَانَت هَذِه الْمَرْأَة أم سليم وَكَانَت فِي قيد الْحَيَاة حينئذٍ فرآها النَّبِي فِي الْجنَّة إِلَى جَانب قصر عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَيكون تعبيرها أَنَّهَا من أهل الْجنَّة لقَوْل الْجُمْهُور من أهل التَّعْبِير: إِن من رأى أَنه دخل الْجنَّة فَإِنَّهُ يدخلهَا، فَكيف إِذا كَانَ الرَّائِي لذَلِك أصدق الْخلق؟ وَأما وضوؤها فيعبر بنظافتها حسا وَمعنى وطهارتها جسماً وَحكما، وَأما كَونهَا إِلَى قصر عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا تدْرك خِلَافَته، وَكَانَ كَذَلِك. قَوْله: أعليك بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أغار؟ قيل: إِنَّه مقلوب لِأَن الْقيَاس أَن يَقُول: أعليها أغار مِنْك؟ وَقَالَ الْكرْمَانِي: لفظ: عَلَيْك، لَيْسَ مُتَعَلقا بأغار بل التَّقْدِير مستعلياً عَلَيْك أغار عَلَيْهَا. قَالَ: وَدَعوى الْقيَاس الْمَذْكُور مَمْنُوعَة إِذْ لَا يخرج إِلَى ارْتِكَاب الْقلب مَعَ وضوح الْمَعْنى بِدُونِهِ، وَيحْتَمل أَن يكون أطلق عَليّ، وَأَرَادَ: من، كَمَا قيل: إِن حُرُوف الْجَرّ تتناوب. قلت: يَجِيء: على، بِمَعْنى: من، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} قَوْله: بِأبي أَنْت وَأمي جملَة مُعْتَرضَة أَي: أَنْت مفدًى بأبى وَأمي.
আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন। অতঃপর উমর ইবনুল খাত্তাব দাঁড়ালেন এবং সেই বালতিটি একটি বিশাল বালতিতে রূপান্তরিত হলো। আমি মানুষের মধ্যে এমন কাউকে দেখিনি যিনি উমরের মতো এত শক্তিশালীভাবে পানি তুলতে পারেন, এমনকি শেষ পর্যন্ত মানুষ তাদের উটগুলোকে তৃপ্তিসহকারে পানি পান করিয়ে আস্তাবলে নিয়ে গেল।
এই হাদিসটি সেই একই হাদিস যা পূর্ববর্তী অধ্যায়ে গত হয়েছে। তবে ইমাম বুখারী এটি অন্য সূত্রে আহমদ ইবনে ইউনুস থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি হলেন আহমদ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে ইউনুস আল-কুফি। তিনি যুহায়র ইবনে মুয়াবিয়া আল-জু'ফি থেকে, তিনি মুসা ইবনে উকবা থেকে, তিনি সালেম ইবনে আবদুল্লাহ থেকে এবং তিনি তার পিতা আবদুল্লাহ ইবনে উমর ইবনুল খাত্তাব থেকে বর্ণনা করেছেন। এ সম্পর্কে আলোচনা আগেই অতিক্রান্ত হয়েছে।
৭০২১ - সাঈদ ইবনে উফায়র আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: লাইস আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: উকাইল ইবনে শিহাব থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আবু হুরায়রা তাকে জানিয়েছেন যে, আল্লাহর রাসুল বলেছেন: আমি ঘুমন্ত অবস্থায় নিজেকে একটি কূপের পাড়ে দেখতে পেলাম যেখানে একটি বালতি ছিল। আমি তা থেকে আল্লাহ যা চাইলেন ততক্ষণ পানি তুললাম। এরপর আবু কুহাফার পুত্র (আবু বকর) সেটি গ্রহণ করলেন এবং তিনি এক বা দুই বালতি পানি তুললেন, তবে তার পানি তোলার মধ্যে কিছুটা দুর্বলতা ছিল—আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন। এরপর বালতিটি একটি বিশাল বালতিতে পরিণত হলো এবং উমর ইবনুল খাত্তাব সেটি গ্রহণ করলেন। আমি মানুষের মধ্যে উমর ইবনুল খাত্তাবের মতো এমন শক্তিশালী কাউকে দেখিনি যে এত বীরত্বের সাথে পানি তুলতে পারে, এমনকি মানুষ তাদের উটগুলোকে পানি পান করিয়ে তৃপ্তাবস্থায় আস্তাবলে নিয়ে গেল।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল স্পষ্ট। এটি ইবনে উমরের হাদিসের মতোই। তিনি এটি সাঈদ ইবনে উফায়র থেকে, তিনি লাইস ইবনে সাদ থেকে, তিনি উকাইল ইবনে খালিদ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব আল-জুহরী থেকে এবং তিনি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব থেকে বর্ণনা করেছেন।
এই হাদিসটি ইমাম মুসলিম 'ফাযায়েল' অধ্যায়ে আব্দুল মালিক ইবনে শুয়াইব ইবনে লাইস ইবনে সাদ থেকে, তিনি তার পিতা থেকে এবং তিনি তার দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন।
রাসুলুল্লাহর উক্তি: 'আমি আমাকে দেখলাম' অর্থাৎ আমি নিজেকে দেখলাম। তার উক্তি: 'একটি কূপের পাড়ে' (কালীব), কালীব হলো এমন কূপ যার মাটি বাঁধানোর আগে খুঁড়ে স্তূপ করা হয়েছে। তার উক্তি: 'আবু কুহাফার পুত্র', তিনি হলেন আবু বকর সিদ্দিক। আবু কুহাফার নাম হলো আবদুল্লাহ ইবনে উসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহু)। তার উক্তি: 'আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন', এতে তার কোনো ত্রুটি প্রকাশ করা হয়নি এবং কোনো পাপের প্রতিও ইঙ্গিত করা হয়নি; বরং এটি এমন একটি বাক্য যা আরবরা তাদের কথার সমর্থনে ব্যবহার করত এবং এটি কতই না চমৎকার সমর্থন। তেমনিভাবে 'তার পানি তোলায় দুর্বলতা ছিল'—এ কথার মাধ্যমেও তার মর্যাদাকে খাটো করা হয়নি, বরং এটি তাদের দুজনের খিলাফত আমলের অবস্থার সংবাদ প্রদান মাত্র। উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর দীর্ঘ খিলাফতকাল, ইসলামের ব্যাপক প্রসার, বিজয়সমূহ এবং নতুন নতুন শহর পত্তনের কারণে তার আমলে মানুষের উপকারিতা অনেক বেশি হয়েছিল।
৩০ - (অধ্যায়: স্বপ্নে বিশ্রাম গ্রহণ করা)
অর্থাৎ, এটি স্বপ্নে বিশ্রাম গ্রহণ করার বিষয়টি বর্ণনার অধ্যায়। স্বপ্ন বিশারদগণ বলেছেন: যদি বিশ্রাম গ্রহণকারী ব্যক্তি চিৎ হয়ে শুয়ে থাকে, তবে তার বিষয়াদি শক্তিশালী হবে এবং দুনিয়া তার করতলগত হবে; কারণ পিঠ দিয়ে মাটির ওপর ভর দেওয়া হলো সবচেয়ে শক্তিশালী অবলম্বন। পক্ষান্তরে যদি সে উপুড় হয়ে শুয়ে থাকে, তবে সে তার পেছনে কী ঘটছে তা জানতে পারে না।
৭০২২ - ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আব্দুর রাজ্জাক মা'মার থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি হাম্মাম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-কে বলতে শুনেছেন: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আমি ঘুমন্ত অবস্থায় নিজেকে একটি হাউজের পাড়ে দেখতে পেলাম যেখানে আমি মানুষকে পানি পান করাচ্ছিলাম। এরপর আবু বকর আমার নিকট আসলেন এবং আমাকে বিশ্রাম দেওয়ার জন্য আমার হাত থেকে বালতিটি নিলেন। তিনি এক বা দুই বালতি পানি তুললেন এবং তার পানি তোলায় কিছুটা দুর্বলতা ছিল—আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন। এরপর ইবনুল খাত্তাব আসলেন এবং তার থেকে বালতিটি নিলেন। তিনি পানি তুলতেই থাকলেন এমনকি মানুষ তৃপ্ত হয়ে ফিরে গেল এবং হাউজটি পানিতে উপচে পড়ছিল।
শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল 'আমাকে বিশ্রাম দেওয়ার জন্য' বাক্যটি থেকে বোঝা যায়।
বর্ণনাকারী ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম হলেন ইবনে রাহওয়াইহ নামে পরিচিত। তবে এটি ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনে নাসর আস-সাদী হওয়ার সম্ভাবনাও রয়েছে, কারণ তারা উভয়েই আব্দুর রাজ্জাক থেকে বর্ণনা করেন। মা'মার (উভয় মীম-এ জবরসহ) হলেন ইবনে রাশিদ। আর হাম্মাম (প্রথম মীম-এ তাশদীদসহ) হলেন ইবনে মুনাব্বিহ। এই হাদিসটি ইমাম বুখারীর একক বর্ণনার অন্তর্ভুক্ত।
তার উক্তি: 'একটি হাউজের ওপর', মুস্তামলী ও কুশমীহনী-এর বর্ণনায় এসেছে 'আমার হাউজের ওপর' (অর্থাৎ ইয়াসহ)। আল-কিরমানি বলেছেন: যদি বলা হয় যে আগে 'কূপ' বা 'গর্তের' কথা এসেছে, তবে এখানে হাউজের কথা কেন? আমি বলব: এতে কোনো বৈপরীত্য নেই। আমি (আল-আইনী) বলছি: এটি কোনো সন্তোষজনক উত্তর নয়। বরং এখানে যা বলা উচিত তা হলো: যেন তিনি কূপ থেকে পানি তুলছিলেন এবং হাউজে ঢালছিলেন, আর মানুষ সেখান থেকে নিজেদের জন্য এবং নিজেদের পশুদের জন্য পানি সংগ্রহ করছিল। যদি বলা হয়: 'একটি হাউজ' এবং 'আমার হাউজ'—এই দুই শব্দের মধ্যে পার্থক্য কী? আমি বলব: 'একটি হাউজ' বলাই অধিক উত্তম, অর্থাৎ হাউজসমূহের মধ্য থেকে একটি হাউজ। আর 'আমার হাউজ' বললে তার উদ্দেশ্য হবে সেই হাউজ যা আল্লাহ তাআলা তাকে দান করেছেন এবং কুরআনে যার উল্লেখ করেছেন। আবার এও বলা হয়েছে যে, এর দ্বারা দুনিয়ার কোনো হাউজ উদ্দেশ্য হতে পারে, আখিরাতের হাউজ নয়। তার উক্তি: 'এমনকি মানুষ ফিরে গেল' অর্থাৎ মানুষ প্রস্থান করল। আর 'হাউজ' শব্দের আগের 'ওয়াও' বর্ণটি হাল বা অবস্থা বোঝানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। 'উপচে পড়া' (ইয়াতাফাজ্জারু) অর্থ হলো সজোরে প্রবাহিত হওয়া।
৩১ - (অধ্যায়: স্বপ্নে প্রাসাদ দেখা)
অর্থাৎ, এটি স্বপ্নে প্রাসাদ দেখা বা প্রাসাদে প্রবেশ করার বিষয়টি বর্ণনার অধ্যায়। স্বপ্ন বিশারদগণ বলেছেন: দ্বীনদার লোকদের জন্য স্বপ্নে প্রাসাদ দেখা সৎ আমলের লক্ষণ, আর অন্যদের জন্য এটি বন্দিত্ব ও সংকীর্ণতা। কখনো প্রাসাদে প্রবেশ করা দ্বারা বিবাহকেও বোঝানো হয়।
৭০২৩ - সাঈদ ইবনে উফায়র আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: লাইস আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: উকাইল ইবনে শিহাব থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আবু হুরায়রা বলেছেন: আমরা আল্লাহর রাসুলের নিকট বসা ছিলাম, তখন তিনি বললেন: আমি ঘুমন্ত অবস্থায় নিজেকে জান্নাতে দেখতে পেলাম। হঠাৎ দেখলাম এক নারী একটি প্রাসাদের পাশে ওজু করছে। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: এই প্রাসাদটি কার? তারা বলল: এটি উমর ইবনুল খাত্তাবের। তখন আমার উমরের আত্মমর্যাদাবোধের (ঘাইরাত) কথা মনে পড়ল এবং আমি সেখান থেকে পিঠ ফিরিয়ে চলে আসলাম। আবু হুরায়রা বলেন: (এ কথা শুনে) উমর ইবনুল খাত্তাব কেঁদে ফেললেন এবং বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গ হোক, আমি কি আপনার প্রতি আত্মমর্যাদাবোধ (ঈর্ষা) প্রদর্শন করব?
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল স্পষ্ট। এর বর্ণনাকারীদের সম্পর্কে নিকটেই আলোচনা করা হয়েছে। এই হাদিসটি ইতিপূর্বে 'জান্নাতের বর্ণনা' এবং সাঈদ ইবনে আবি মারইয়াম-এর সূত্রে 'উমরের মর্যাদা' অধ্যায়ে গত হয়েছে।
তার উক্তি: 'হঠাৎ দেখলাম এক নারী ওজু করছে', আল-খাত্তাবি ও ইবনে কুতাইবা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, 'তাতাওয়াদ্দাউ' (ওজু করছে) শব্দটি লিপিকারের ভুল, মূলত শব্দটি ছিল 'শাওহা' যার অর্থ হলো সুন্দরী। ইবনে কুতাইবা এটিই বলেছেন। তিনি আরও বলেছেন: এখানে ওজু আভিধানিক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে এবং এতে কোনো বাধা নেই। আল-কিরমানি বলেছেন: জান্নাত তো ইবাদতের (তাকলিফ) স্থান নয়, তবে এই ওজুর কারণ কী? এরপর তিনি নিজেই উত্তর দিয়েছেন যে: এটি ইবাদত বা বাধ্যবাধকতা হিসেবে নয়। আল-কুরতুবী বলেছেন: সেই নারী তার সৌন্দর্য ও নূর বৃদ্ধির জন্য ওজু করছিল, অপবিত্রতা বা ময়লা দূর করার জন্য নয়; কারণ জান্নাত এসব থেকে পবিত্র। আবার এও বলা হয়েছে যে, এটি প্রকৃত ওজু হওয়াও সম্ভব, আর জান্নাত ইবাদতের স্থান না হওয়া সত্ত্বেও এটি হতে পারে কারণ এটি বাধ্যতামূলক নয়। কেউ কেউ বলেছেন: এই নারী ছিলেন উম্মে সুলাইম, যিনি সেই সময় জীবিত ছিলেন। নবীজি তাকে জান্নাতে উমরের প্রাসাদের পাশে দেখেছিলেন। এর ব্যাখ্যা হলো তিনি জান্নাতবাসী হবেন; কারণ অধিকাংশ স্বপ্ন বিশারদ বলেন: যে ব্যক্তি নিজেকে জান্নাতে প্রবেশ করতে দেখবে, সে অবশ্যই জান্নাতে যাবে। আর স্বপ্নদ্রষ্টা যদি হন সৃষ্টির সবচেয়ে সত্যবাদী মানুষ, তবে তা তো নিশ্চিত। আর তার ওজু করার ব্যাখ্যা হলো তার বাহ্যিক ও অভ্যন্তরীণ পরিচ্ছন্নতা এবং দৈহিক ও হুকমী পবিত্রতা। আর উমরের প্রাসাদের পাশে তার অবস্থানের ইঙ্গিত হলো তিনি উমরের খিলাফতকাল পাবেন, আর বাস্তবে তাই হয়েছিল। তার উক্তি: 'আমি কি আপনার প্রতি আত্মমর্যাদাবোধ প্রদর্শন করব?', বলা হয়েছে যে এটি একটি উল্টো বাক্য (মাকলুব), কারণ নিয়মানুযায়ী কথাটি হওয়ার কথা ছিল: 'আপনার সামনে কি আমি তার (নারীর) ব্যাপারে ঈর্ষা করব?' আল-কিরমানি বলেছেন: 'আপনার প্রতি' শব্দটি 'ঈর্ষা করা' ক্রিয়ার সাথে সম্পৃক্ত নয়, বরং এর অর্থ হলো: 'আপনার সুউচ্চ মর্যাদার সামনে আমি কি তার ব্যাপারে ঈর্ষা করব?' তিনি আরও বলেন: এখানে বাক্যটি উল্টো বলে দাবি করার প্রয়োজন নেই, কারণ বাক্যটি স্বাভাবিক অর্থেই স্পষ্ট। আবার এও হতে পারে যে, 'আলাইকা' (আপনার প্রতি) শব্দটি 'মিনকা' (আপনার থেকে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমন বলা হয় যে হরফে জরগুলো একে অপরের স্থলাভিষিক্ত হয়। আমি (আইনী) বলছি: 'আলা' অব্যয়টি 'মিন' অর্থে ব্যবহৃত হয়, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "যারা মানুষের কাছ থেকে মেপে নেয় তখন তারা পূর্ণমাত্রায় গ্রহণ করে।" তার উক্তি: 'আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গ হোক'—এটি একটি মধ্যবর্তী বাক্য, যার অর্থ হলো: আপনি আমার পিতা-মাতার বিনিময়ে মুক্তিপণ হিসেবে গণ্য।
এই হাদিসটি সেই একই হাদিস যা পূর্ববর্তী অধ্যায়ে গত হয়েছে। তবে ইমাম বুখারী এটি অন্য সূত্রে আহমদ ইবনে ইউনুস থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি হলেন আহমদ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে ইউনুস আল-কুফি। তিনি যুহায়র ইবনে মুয়াবিয়া আল-জু'ফি থেকে, তিনি মুসা ইবনে উকবা থেকে, তিনি সালেম ইবনে আবদুল্লাহ থেকে এবং তিনি তার পিতা আবদুল্লাহ ইবনে উমর ইবনুল খাত্তাব থেকে বর্ণনা করেছেন। এ সম্পর্কে আলোচনা আগেই অতিক্রান্ত হয়েছে।
৭০২১ - সাঈদ ইবনে উফায়র আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: লাইস আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: উকাইল ইবনে শিহাব থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আবু হুরায়রা তাকে জানিয়েছেন যে, আল্লাহর রাসুল বলেছেন: আমি ঘুমন্ত অবস্থায় নিজেকে একটি কূপের পাড়ে দেখতে পেলাম যেখানে একটি বালতি ছিল। আমি তা থেকে আল্লাহ যা চাইলেন ততক্ষণ পানি তুললাম। এরপর আবু কুহাফার পুত্র (আবু বকর) সেটি গ্রহণ করলেন এবং তিনি এক বা দুই বালতি পানি তুললেন, তবে তার পানি তোলার মধ্যে কিছুটা দুর্বলতা ছিল—আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন। এরপর বালতিটি একটি বিশাল বালতিতে পরিণত হলো এবং উমর ইবনুল খাত্তাব সেটি গ্রহণ করলেন। আমি মানুষের মধ্যে উমর ইবনুল খাত্তাবের মতো এমন শক্তিশালী কাউকে দেখিনি যে এত বীরত্বের সাথে পানি তুলতে পারে, এমনকি মানুষ তাদের উটগুলোকে পানি পান করিয়ে তৃপ্তাবস্থায় আস্তাবলে নিয়ে গেল।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল স্পষ্ট। এটি ইবনে উমরের হাদিসের মতোই। তিনি এটি সাঈদ ইবনে উফায়র থেকে, তিনি লাইস ইবনে সাদ থেকে, তিনি উকাইল ইবনে খালিদ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব আল-জুহরী থেকে এবং তিনি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব থেকে বর্ণনা করেছেন।
এই হাদিসটি ইমাম মুসলিম 'ফাযায়েল' অধ্যায়ে আব্দুল মালিক ইবনে শুয়াইব ইবনে লাইস ইবনে সাদ থেকে, তিনি তার পিতা থেকে এবং তিনি তার দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন।
রাসুলুল্লাহর উক্তি: 'আমি আমাকে দেখলাম' অর্থাৎ আমি নিজেকে দেখলাম। তার উক্তি: 'একটি কূপের পাড়ে' (কালীব), কালীব হলো এমন কূপ যার মাটি বাঁধানোর আগে খুঁড়ে স্তূপ করা হয়েছে। তার উক্তি: 'আবু কুহাফার পুত্র', তিনি হলেন আবু বকর সিদ্দিক। আবু কুহাফার নাম হলো আবদুল্লাহ ইবনে উসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহু)। তার উক্তি: 'আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন', এতে তার কোনো ত্রুটি প্রকাশ করা হয়নি এবং কোনো পাপের প্রতিও ইঙ্গিত করা হয়নি; বরং এটি এমন একটি বাক্য যা আরবরা তাদের কথার সমর্থনে ব্যবহার করত এবং এটি কতই না চমৎকার সমর্থন। তেমনিভাবে 'তার পানি তোলায় দুর্বলতা ছিল'—এ কথার মাধ্যমেও তার মর্যাদাকে খাটো করা হয়নি, বরং এটি তাদের দুজনের খিলাফত আমলের অবস্থার সংবাদ প্রদান মাত্র। উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর দীর্ঘ খিলাফতকাল, ইসলামের ব্যাপক প্রসার, বিজয়সমূহ এবং নতুন নতুন শহর পত্তনের কারণে তার আমলে মানুষের উপকারিতা অনেক বেশি হয়েছিল।
৩০ - (অধ্যায়: স্বপ্নে বিশ্রাম গ্রহণ করা)
অর্থাৎ, এটি স্বপ্নে বিশ্রাম গ্রহণ করার বিষয়টি বর্ণনার অধ্যায়। স্বপ্ন বিশারদগণ বলেছেন: যদি বিশ্রাম গ্রহণকারী ব্যক্তি চিৎ হয়ে শুয়ে থাকে, তবে তার বিষয়াদি শক্তিশালী হবে এবং দুনিয়া তার করতলগত হবে; কারণ পিঠ দিয়ে মাটির ওপর ভর দেওয়া হলো সবচেয়ে শক্তিশালী অবলম্বন। পক্ষান্তরে যদি সে উপুড় হয়ে শুয়ে থাকে, তবে সে তার পেছনে কী ঘটছে তা জানতে পারে না।
৭০২২ - ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আব্দুর রাজ্জাক মা'মার থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি হাম্মাম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-কে বলতে শুনেছেন: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আমি ঘুমন্ত অবস্থায় নিজেকে একটি হাউজের পাড়ে দেখতে পেলাম যেখানে আমি মানুষকে পানি পান করাচ্ছিলাম। এরপর আবু বকর আমার নিকট আসলেন এবং আমাকে বিশ্রাম দেওয়ার জন্য আমার হাত থেকে বালতিটি নিলেন। তিনি এক বা দুই বালতি পানি তুললেন এবং তার পানি তোলায় কিছুটা দুর্বলতা ছিল—আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন। এরপর ইবনুল খাত্তাব আসলেন এবং তার থেকে বালতিটি নিলেন। তিনি পানি তুলতেই থাকলেন এমনকি মানুষ তৃপ্ত হয়ে ফিরে গেল এবং হাউজটি পানিতে উপচে পড়ছিল।
শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল 'আমাকে বিশ্রাম দেওয়ার জন্য' বাক্যটি থেকে বোঝা যায়।
বর্ণনাকারী ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম হলেন ইবনে রাহওয়াইহ নামে পরিচিত। তবে এটি ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনে নাসর আস-সাদী হওয়ার সম্ভাবনাও রয়েছে, কারণ তারা উভয়েই আব্দুর রাজ্জাক থেকে বর্ণনা করেন। মা'মার (উভয় মীম-এ জবরসহ) হলেন ইবনে রাশিদ। আর হাম্মাম (প্রথম মীম-এ তাশদীদসহ) হলেন ইবনে মুনাব্বিহ। এই হাদিসটি ইমাম বুখারীর একক বর্ণনার অন্তর্ভুক্ত।
তার উক্তি: 'একটি হাউজের ওপর', মুস্তামলী ও কুশমীহনী-এর বর্ণনায় এসেছে 'আমার হাউজের ওপর' (অর্থাৎ ইয়াসহ)। আল-কিরমানি বলেছেন: যদি বলা হয় যে আগে 'কূপ' বা 'গর্তের' কথা এসেছে, তবে এখানে হাউজের কথা কেন? আমি বলব: এতে কোনো বৈপরীত্য নেই। আমি (আল-আইনী) বলছি: এটি কোনো সন্তোষজনক উত্তর নয়। বরং এখানে যা বলা উচিত তা হলো: যেন তিনি কূপ থেকে পানি তুলছিলেন এবং হাউজে ঢালছিলেন, আর মানুষ সেখান থেকে নিজেদের জন্য এবং নিজেদের পশুদের জন্য পানি সংগ্রহ করছিল। যদি বলা হয়: 'একটি হাউজ' এবং 'আমার হাউজ'—এই দুই শব্দের মধ্যে পার্থক্য কী? আমি বলব: 'একটি হাউজ' বলাই অধিক উত্তম, অর্থাৎ হাউজসমূহের মধ্য থেকে একটি হাউজ। আর 'আমার হাউজ' বললে তার উদ্দেশ্য হবে সেই হাউজ যা আল্লাহ তাআলা তাকে দান করেছেন এবং কুরআনে যার উল্লেখ করেছেন। আবার এও বলা হয়েছে যে, এর দ্বারা দুনিয়ার কোনো হাউজ উদ্দেশ্য হতে পারে, আখিরাতের হাউজ নয়। তার উক্তি: 'এমনকি মানুষ ফিরে গেল' অর্থাৎ মানুষ প্রস্থান করল। আর 'হাউজ' শব্দের আগের 'ওয়াও' বর্ণটি হাল বা অবস্থা বোঝানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। 'উপচে পড়া' (ইয়াতাফাজ্জারু) অর্থ হলো সজোরে প্রবাহিত হওয়া।
৩১ - (অধ্যায়: স্বপ্নে প্রাসাদ দেখা)
অর্থাৎ, এটি স্বপ্নে প্রাসাদ দেখা বা প্রাসাদে প্রবেশ করার বিষয়টি বর্ণনার অধ্যায়। স্বপ্ন বিশারদগণ বলেছেন: দ্বীনদার লোকদের জন্য স্বপ্নে প্রাসাদ দেখা সৎ আমলের লক্ষণ, আর অন্যদের জন্য এটি বন্দিত্ব ও সংকীর্ণতা। কখনো প্রাসাদে প্রবেশ করা দ্বারা বিবাহকেও বোঝানো হয়।
৭০২৩ - সাঈদ ইবনে উফায়র আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: লাইস আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: উকাইল ইবনে শিহাব থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আবু হুরায়রা বলেছেন: আমরা আল্লাহর রাসুলের নিকট বসা ছিলাম, তখন তিনি বললেন: আমি ঘুমন্ত অবস্থায় নিজেকে জান্নাতে দেখতে পেলাম। হঠাৎ দেখলাম এক নারী একটি প্রাসাদের পাশে ওজু করছে। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: এই প্রাসাদটি কার? তারা বলল: এটি উমর ইবনুল খাত্তাবের। তখন আমার উমরের আত্মমর্যাদাবোধের (ঘাইরাত) কথা মনে পড়ল এবং আমি সেখান থেকে পিঠ ফিরিয়ে চলে আসলাম। আবু হুরায়রা বলেন: (এ কথা শুনে) উমর ইবনুল খাত্তাব কেঁদে ফেললেন এবং বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গ হোক, আমি কি আপনার প্রতি আত্মমর্যাদাবোধ (ঈর্ষা) প্রদর্শন করব?
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল স্পষ্ট। এর বর্ণনাকারীদের সম্পর্কে নিকটেই আলোচনা করা হয়েছে। এই হাদিসটি ইতিপূর্বে 'জান্নাতের বর্ণনা' এবং সাঈদ ইবনে আবি মারইয়াম-এর সূত্রে 'উমরের মর্যাদা' অধ্যায়ে গত হয়েছে।
তার উক্তি: 'হঠাৎ দেখলাম এক নারী ওজু করছে', আল-খাত্তাবি ও ইবনে কুতাইবা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, 'তাতাওয়াদ্দাউ' (ওজু করছে) শব্দটি লিপিকারের ভুল, মূলত শব্দটি ছিল 'শাওহা' যার অর্থ হলো সুন্দরী। ইবনে কুতাইবা এটিই বলেছেন। তিনি আরও বলেছেন: এখানে ওজু আভিধানিক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে এবং এতে কোনো বাধা নেই। আল-কিরমানি বলেছেন: জান্নাত তো ইবাদতের (তাকলিফ) স্থান নয়, তবে এই ওজুর কারণ কী? এরপর তিনি নিজেই উত্তর দিয়েছেন যে: এটি ইবাদত বা বাধ্যবাধকতা হিসেবে নয়। আল-কুরতুবী বলেছেন: সেই নারী তার সৌন্দর্য ও নূর বৃদ্ধির জন্য ওজু করছিল, অপবিত্রতা বা ময়লা দূর করার জন্য নয়; কারণ জান্নাত এসব থেকে পবিত্র। আবার এও বলা হয়েছে যে, এটি প্রকৃত ওজু হওয়াও সম্ভব, আর জান্নাত ইবাদতের স্থান না হওয়া সত্ত্বেও এটি হতে পারে কারণ এটি বাধ্যতামূলক নয়। কেউ কেউ বলেছেন: এই নারী ছিলেন উম্মে সুলাইম, যিনি সেই সময় জীবিত ছিলেন। নবীজি তাকে জান্নাতে উমরের প্রাসাদের পাশে দেখেছিলেন। এর ব্যাখ্যা হলো তিনি জান্নাতবাসী হবেন; কারণ অধিকাংশ স্বপ্ন বিশারদ বলেন: যে ব্যক্তি নিজেকে জান্নাতে প্রবেশ করতে দেখবে, সে অবশ্যই জান্নাতে যাবে। আর স্বপ্নদ্রষ্টা যদি হন সৃষ্টির সবচেয়ে সত্যবাদী মানুষ, তবে তা তো নিশ্চিত। আর তার ওজু করার ব্যাখ্যা হলো তার বাহ্যিক ও অভ্যন্তরীণ পরিচ্ছন্নতা এবং দৈহিক ও হুকমী পবিত্রতা। আর উমরের প্রাসাদের পাশে তার অবস্থানের ইঙ্গিত হলো তিনি উমরের খিলাফতকাল পাবেন, আর বাস্তবে তাই হয়েছিল। তার উক্তি: 'আমি কি আপনার প্রতি আত্মমর্যাদাবোধ প্রদর্শন করব?', বলা হয়েছে যে এটি একটি উল্টো বাক্য (মাকলুব), কারণ নিয়মানুযায়ী কথাটি হওয়ার কথা ছিল: 'আপনার সামনে কি আমি তার (নারীর) ব্যাপারে ঈর্ষা করব?' আল-কিরমানি বলেছেন: 'আপনার প্রতি' শব্দটি 'ঈর্ষা করা' ক্রিয়ার সাথে সম্পৃক্ত নয়, বরং এর অর্থ হলো: 'আপনার সুউচ্চ মর্যাদার সামনে আমি কি তার ব্যাপারে ঈর্ষা করব?' তিনি আরও বলেন: এখানে বাক্যটি উল্টো বলে দাবি করার প্রয়োজন নেই, কারণ বাক্যটি স্বাভাবিক অর্থেই স্পষ্ট। আবার এও হতে পারে যে, 'আলাইকা' (আপনার প্রতি) শব্দটি 'মিনকা' (আপনার থেকে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমন বলা হয় যে হরফে জরগুলো একে অপরের স্থলাভিষিক্ত হয়। আমি (আইনী) বলছি: 'আলা' অব্যয়টি 'মিন' অর্থে ব্যবহৃত হয়, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "যারা মানুষের কাছ থেকে মেপে নেয় তখন তারা পূর্ণমাত্রায় গ্রহণ করে।" তার উক্তি: 'আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গ হোক'—এটি একটি মধ্যবর্তী বাক্য, যার অর্থ হলো: আপনি আমার পিতা-মাতার বিনিময়ে মুক্তিপণ হিসেবে গণ্য।
(খণ্ড: ٢٤) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)