غير الصَّالِحين تَحت تحكم الشَّيْطَان عَلَيْهِم فِي النّوم مثل تحكمه عَلَيْهِم فِي الْيَقَظَة فِي أغلب أُمُورهم، وَإِن كَانَ قد يجوز مِنْهُم الصدْق فِي الْيَقَظَة فَكَذَلِك يكون فِي رؤياهم صدق أَيْضا.
وقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً}
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على الصَّالِحين، وَالتَّقْدِير: وَفِي بَيَان قَوْله، عز وجل: {لقد صدق الله} لآيَة وسيقت هَذِه الْآيَة كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة. وَأخرج عبد بن حميد والطبري من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة قَالَ: أرِي النَّبِي وَهُوَ بِالْحُدَيْبِية أَنه دخل مَكَّة هُوَ وَأَصْحَابه مُحَلِّقِينَ، فَلَمَّا نحر الْهَدْي بِالْحُدَيْبِية قَالَ أَصْحَابه: أَيْن رُؤْيَاك؟ فَنزلت. وَقَوله: {فَجعل من دون ذَلِك فتحا قَرِيبا} قَالَ: النَّحْر بِالْحُدَيْبِية، فَرَجَعُوا ففتحوا خَيْبَر، وَالْمرَاد بِالْفَتْح فتح خَيْبَر، قَالَ: ثمَّ اعْتَمر بعد ذَلِك فَكَانَ تَصْدِيق رُؤْيَاهُ فِي السّنة الْقَابِلَة، وَكَانَت الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ، وَفِي قَوْله: إِن شَاءَ الله أَقْوَال. فَقيل: هَل هُوَ مِمَّا خُوطِبَ الْعباد أَن يقولوه مثل: الْآيَة وَالِاسْتِثْنَاء لمن مَاتَ مِنْهُم قبل ذَلِك أَو قتل، أَو هُوَ حِكَايَة لما قيل لرَسُول الله فِي مَنَامه.
6983 - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَة، عنْ مالِكٍ، عنْ إسْحاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبي طَلْحَةَ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ أنَّ رسولَ الله قَالَ: الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُبُوَّةِ
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي تَعْبِير الرُّؤْيَا عَن قُتَيْبَة وَغَيره. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن هِشَام بن عمار.
قَوْله: الْحَسَنَة هِيَ إِمَّا بِاعْتِبَار حسن ظَاهرهَا أَو حسن تَأْوِيلهَا، وقسموا الرُّؤْيَا إِلَى الْحَسَنَة ظَاهرا وَبَاطنا كالتكلم مَعَ الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام، أَو ظَاهرا لَا بَاطِنا كسماع الملاهي، وَإِلَى رَدِيئَة ظَاهرا وَبَاطنا كلدغ الْحَيَّة، أَو ظَاهرا لَا بَاطِنا كذبح الْوَلَد. قَوْله: من الرجل ذكر للْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ فَإِن الْمَرْأَة الصَّالِحَة كَذَلِك، قَالَه ابْن عبد الْبر. قَوْله: جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة قَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: من النُّبُوَّة أَي: فِي حق الْأَنْبِيَاء دون غَيرهم وَكَانَ الْأَنْبِيَاء يُوحى إِلَيْهِم فِي منامهم كَمَا يُوحى إِلَيْهِم فِي الْيَقَظَة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَن الرُّؤْيَا تَأتي على مُوَافقَة النُّبُوَّة لَا أَنَّهَا جُزْء باقٍ من النُّبُوَّة. وَقَالَ الزّجاج: تَأْوِيل قَوْله: جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة أَن الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام، يخبرون بِمَا سَيكون والرؤيا تدل على مَا يكون. وَقَالَ الْخطابِيّ نَاقِلا عَن بَعضهم مَا ملخصه: إِن أول مَا بدىء بِهِ الْوَحْي إِلَى أَن توفّي ثَلَاث وَعِشْرُونَ سنة أَقَامَ بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة سنة وبالمدينة عشرا وَكَانَ يُوحى إِلَيْهِ فِي مَنَامه فِي أول الْأَمر بِمَكَّة سِتَّة أشهر وَهِي نصف سنة فَصَارَت، هَذِه الْمدَّة جُزْءا من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة بنسبتها من الْوَحْي فِي الْمَنَام، ثمَّ اعْلَم أَن قَوْله: جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا هُوَ الَّذِي وَقع فِي أَكثر الْأَحَادِيث، وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: جُزْء من خَمْسَة وَأَرْبَعين، وَفِي رِوَايَة لَهُ من حَدِيث ابْن عمر جُزْء من سبعين جُزْءا، وَكَذَا أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا. وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَنهُ من وَجه آخر مَرْفُوعا. وللطبراني من وَجه آخر عَنهُ: من سِتَّة وَسبعين. وَسَنَده ضَعِيف. وَأخرجه ابْن عبد الْبر من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن ثَابت عَن أنس مَرْفُوعا: جُزْء من سِتَّة وَعشْرين، وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى حَدِيثا فِي هَذَا الْبَاب، وَفِيه: قَالَ ابْن عَبَّاس: إِنِّي سَمِعت الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يَقُول: سَمِعت رَسُول الله يَقُول: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الْمُؤمن جُزْء من خمسين جُزْءا من النُّبُوَّة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ والطبري من حَدِيث أبي ذَر بن الْعقيلِيّ: جُزْء من أَرْبَعِينَ. وَأخرجه الطَّبَرِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس: أَرْبَعِينَ. وَأخرج الطَّبَرِيّ أَيْضا من حَدِيث عبَادَة: جُزْء من أَرْبَعَة وَأَرْبَعين. وَأخرج أَيْضا أَحْمد من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: جُزْء من تِسْعَة وَأَرْبَعين. وَذكر الْقُرْطُبِيّ فِي الْمُفْهم بِلَفْظ: سَبْعَة، بِتَقْدِيم السِّين فحصلت من هَذِه عشرَة أوجه. وَوَقع فِي شرح النَّوَوِيّ
وقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً}
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على الصَّالِحين، وَالتَّقْدِير: وَفِي بَيَان قَوْله، عز وجل: {لقد صدق الله} لآيَة وسيقت هَذِه الْآيَة كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة. وَأخرج عبد بن حميد والطبري من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة قَالَ: أرِي النَّبِي وَهُوَ بِالْحُدَيْبِية أَنه دخل مَكَّة هُوَ وَأَصْحَابه مُحَلِّقِينَ، فَلَمَّا نحر الْهَدْي بِالْحُدَيْبِية قَالَ أَصْحَابه: أَيْن رُؤْيَاك؟ فَنزلت. وَقَوله: {فَجعل من دون ذَلِك فتحا قَرِيبا} قَالَ: النَّحْر بِالْحُدَيْبِية، فَرَجَعُوا ففتحوا خَيْبَر، وَالْمرَاد بِالْفَتْح فتح خَيْبَر، قَالَ: ثمَّ اعْتَمر بعد ذَلِك فَكَانَ تَصْدِيق رُؤْيَاهُ فِي السّنة الْقَابِلَة، وَكَانَت الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ، وَفِي قَوْله: إِن شَاءَ الله أَقْوَال. فَقيل: هَل هُوَ مِمَّا خُوطِبَ الْعباد أَن يقولوه مثل: الْآيَة وَالِاسْتِثْنَاء لمن مَاتَ مِنْهُم قبل ذَلِك أَو قتل، أَو هُوَ حِكَايَة لما قيل لرَسُول الله فِي مَنَامه.
6983 - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَة، عنْ مالِكٍ، عنْ إسْحاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبي طَلْحَةَ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ أنَّ رسولَ الله قَالَ: الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُبُوَّةِ
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي تَعْبِير الرُّؤْيَا عَن قُتَيْبَة وَغَيره. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن هِشَام بن عمار.
قَوْله: الْحَسَنَة هِيَ إِمَّا بِاعْتِبَار حسن ظَاهرهَا أَو حسن تَأْوِيلهَا، وقسموا الرُّؤْيَا إِلَى الْحَسَنَة ظَاهرا وَبَاطنا كالتكلم مَعَ الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام، أَو ظَاهرا لَا بَاطِنا كسماع الملاهي، وَإِلَى رَدِيئَة ظَاهرا وَبَاطنا كلدغ الْحَيَّة، أَو ظَاهرا لَا بَاطِنا كذبح الْوَلَد. قَوْله: من الرجل ذكر للْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ فَإِن الْمَرْأَة الصَّالِحَة كَذَلِك، قَالَه ابْن عبد الْبر. قَوْله: جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة قَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: من النُّبُوَّة أَي: فِي حق الْأَنْبِيَاء دون غَيرهم وَكَانَ الْأَنْبِيَاء يُوحى إِلَيْهِم فِي منامهم كَمَا يُوحى إِلَيْهِم فِي الْيَقَظَة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَن الرُّؤْيَا تَأتي على مُوَافقَة النُّبُوَّة لَا أَنَّهَا جُزْء باقٍ من النُّبُوَّة. وَقَالَ الزّجاج: تَأْوِيل قَوْله: جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة أَن الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام، يخبرون بِمَا سَيكون والرؤيا تدل على مَا يكون. وَقَالَ الْخطابِيّ نَاقِلا عَن بَعضهم مَا ملخصه: إِن أول مَا بدىء بِهِ الْوَحْي إِلَى أَن توفّي ثَلَاث وَعِشْرُونَ سنة أَقَامَ بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة سنة وبالمدينة عشرا وَكَانَ يُوحى إِلَيْهِ فِي مَنَامه فِي أول الْأَمر بِمَكَّة سِتَّة أشهر وَهِي نصف سنة فَصَارَت، هَذِه الْمدَّة جُزْءا من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة بنسبتها من الْوَحْي فِي الْمَنَام، ثمَّ اعْلَم أَن قَوْله: جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا هُوَ الَّذِي وَقع فِي أَكثر الْأَحَادِيث، وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: جُزْء من خَمْسَة وَأَرْبَعين، وَفِي رِوَايَة لَهُ من حَدِيث ابْن عمر جُزْء من سبعين جُزْءا، وَكَذَا أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا. وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَنهُ من وَجه آخر مَرْفُوعا. وللطبراني من وَجه آخر عَنهُ: من سِتَّة وَسبعين. وَسَنَده ضَعِيف. وَأخرجه ابْن عبد الْبر من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن ثَابت عَن أنس مَرْفُوعا: جُزْء من سِتَّة وَعشْرين، وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى حَدِيثا فِي هَذَا الْبَاب، وَفِيه: قَالَ ابْن عَبَّاس: إِنِّي سَمِعت الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يَقُول: سَمِعت رَسُول الله يَقُول: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الْمُؤمن جُزْء من خمسين جُزْءا من النُّبُوَّة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ والطبري من حَدِيث أبي ذَر بن الْعقيلِيّ: جُزْء من أَرْبَعِينَ. وَأخرجه الطَّبَرِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس: أَرْبَعِينَ. وَأخرج الطَّبَرِيّ أَيْضا من حَدِيث عبَادَة: جُزْء من أَرْبَعَة وَأَرْبَعين. وَأخرج أَيْضا أَحْمد من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: جُزْء من تِسْعَة وَأَرْبَعين. وَذكر الْقُرْطُبِيّ فِي الْمُفْهم بِلَفْظ: سَبْعَة، بِتَقْدِيم السِّين فحصلت من هَذِه عشرَة أوجه. وَوَقع فِي شرح النَّوَوِيّ
অসৎ ব্যক্তিরা ঘুমের মধ্যেও শয়তানের কর্তৃত্বের অধীনে থাকে, যেমনটি তাদের অধিকাংশ জাগতিক বিষয়ে জাগ্রত অবস্থায় তার কর্তৃত্ব থাকে। যদিও জাগ্রত অবস্থায় তাদের পক্ষ থেকে সত্য প্রকাশ পাওয়া সম্ভব, তেমনি তাদের স্বপ্নেও সত্য থাকতে পারে।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর রাসুলের স্বপ্নকে হকের সাথে সত্যে পরিণত করেছেন। ইনশাআল্লাহ তোমরা অবশ্যই মসজিদুল হারামে প্রবেশ করবে নিরাপদ অবস্থায়, কেউ মাথা মুণ্ডনকারী হিসেবে আর কেউ চুল কর্তনকারী হিসেবে; তোমরা ভীত হবে না। অতঃপর তিনি জানেন যা তোমরা জানো না। সুতরাং তিনি এর আগেই এক নিকটবর্তী বিজয় দান করেছেন।}
এবং তাঁর বাণী—এটি পূর্ববর্তী 'আস-সালিহীন' শব্দের সাথে অন্বিত। এর মর্মার্থ হলো: এবং মহান আল্লাহর এই বাণীর বর্ণনায়: {নিশ্চয়ই আল্লাহ সত্যে পরিণত করেছেন...}। জনৈক বর্ণনায় সম্পূর্ণ আয়াতটি উল্লেখ করা হয়েছে। আবদ ইবনে হুমাইদ ও তাবারী ইবনে আবি নাজিহ-এর সূত্রে মুজাহিদ থেকে এই আয়াতের তাফসিরে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: নবী যখন হুদায়বিয়ায় ছিলেন, তখন তাঁকে স্বপ্নে দেখানো হলো যে তিনি এবং তাঁর সাহাবীগণ মাথা মুণ্ডন করে মক্কায় প্রবেশ করছেন। যখন হুদায়বিয়ায় কোরবানির পশু যবেহ করা হলো, তখন সাহাবীগণ বললেন: 'আপনার স্বপ্নের কী হলো?' তখন এই আয়াত নাজিল হয়। আর তাঁর বাণী: {অতঃপর তিনি এর আগেই এক নিকটবর্তী বিজয় দান করেছেন} সম্পর্কে তিনি বলেন: এটি হলো হুদায়বিয়ায় পশু যবেহ করা; এরপর তারা ফিরে গিয়ে খায়বার বিজয় করেন। এখানে 'বিজয়' বলতে খায়বার বিজয়কে বোঝানো হয়েছে। তিনি আরও বলেন: এরপর তিনি উমরাহ সম্পন্ন করেন, ফলে পরবর্তী বছরে তাঁর স্বপ্নের সত্যতা প্রকাশিত হয়। হুদায়বিয়ার ঘটনা ছিল ষষ্ঠ হিজরীতে। আর আল্লাহর বাণী {ইনশাআল্লাহ}-এর ব্যাপারে বিভিন্ন অভিমত রয়েছে। বলা হয়েছে: এটি কি বান্দাদের বলার জন্য সম্বোধন করা হয়েছে যেমন আয়াত ও ইস্তিসনা (ব্যতিক্রম) তাদের জন্য যারা এর আগে মারা গেছে বা নিহত হয়েছে, নাকি এটি রাসুলুল্লাহ-কে তাঁর স্বপ্নে যা বলা হয়েছিল তার উদ্ধৃতি।
৬৯৮৩ - আমাদের কাছে আবদুল্লাহ ইবনে মাসলামা বর্ণনা করেছেন, তিনি মালিক থেকে, তিনি ইসহাক ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে আবি তালহা থেকে, তিনি আনাস ইবনে মালিক থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ বলেছেন: নেককার ব্যক্তির উত্তম স্বপ্ন নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ।
শিরোনামের সাথে এর সংগতি সুস্পষ্ট। হাদিসটি নাসাঈ 'তাবীরুর রুয়া' অধ্যায়ে কুতাইবা ও অন্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি হিশাম ইবনে আম্মার থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: 'উত্তম' (আল-হাসানাহ) এটি হয় তার বাহ্যিক সৌন্দর্যের বিচারে অথবা তার ব্যাখ্যার সৌন্দর্যের বিচারে। তারা স্বপ্নকে কয়েক ভাগে বিভক্ত করেছেন: যা বাহ্যিক ও অভ্যন্তরীণ উভয় দিক থেকেই উত্তম, যেমন নবীগণের (আলাইহিমুস সালাম) সাথে কথা বলা; অথবা বাহ্যিকভাবে উত্তম কিন্তু অভ্যন্তরীণভাবে নয়, যেমন বাদ্যযন্ত্র শোনা; অথবা বাহ্যিক ও অভ্যন্তরীণ উভয় দিক থেকেই মন্দ, যেমন সাপের দংশন; অথবা বাহ্যিকভাবে মন্দ কিন্তু অভ্যন্তরীণভাবে নয়, যেমন সন্তান জবেহ করা। তাঁর বাণী: 'ব্যক্তির পক্ষ থেকে'—এখানে সচরাচর যা ঘটে তার উল্লেখ করা হয়েছে, নতুবা এর কোনো সংকীর্ণ অর্থ নেই; কেননা নেককার নারীও এর অন্তর্ভুক্ত। এটি ইবনে আবদিল বার বলেছেন। তাঁর বাণী: 'নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ'—কিরমানি বলেন: 'নবুওয়াতের অংশ' অর্থাৎ এটি কেবল নবীদের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য, অন্য কারো জন্য নয়। নবীদের কাছে ঘুমের মধ্যেও ওহী আসত যেমন জাগ্রত অবস্থায় আসত। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো স্বপ্ন নবুওয়াতের সাথে সংগতিপূর্ণ হয়ে থাকে, এটি নবুওয়াতের অবশিষ্ট কোনো অংশ নয়। যাজ্জাজ বলেন: 'নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ' এর ব্যাখ্যা হলো নবীরা (আলাইহিমুস সালাম) ভবিষ্যতে যা ঘটবে সে সম্পর্কে সংবাদ দেন এবং স্বপ্নও যা ঘটবে তার ইঙ্গিত দেয়। খাত্তাবি জনৈক আলেম থেকে সারসংক্ষেপ বর্ণনা করে বলেন: ওহী শুরুর সময় থেকে ওফাত পর্যন্ত সময়কাল ছিল তেইশ বছর; তিনি মক্কায় তেরো বছর এবং মদীনায় দশ বছর অবস্থান করেন। ওহীর শুরুর দিকে মক্কায় ছয় মাস তিনি স্বপ্নের মাধ্যমে ওহী পেতেন, যা আধা বছর। সুতরাং এই সময়কালটি স্বপ্নের মাধ্যমে প্রাপ্ত ওহীর অনুপাতে নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ হয়েছে। এরপর জেনে রাখুন যে, তাঁর বাণী: 'ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ'—এটিই অধিকাংশ হাদিসে বর্ণিত হয়েছে। মুসলিমের এক বর্ণনায় আবু হুরায়রা থেকে পাওয়া যায়: 'পঁয়তাল্লিশ ভাগের এক ভাগ'। ইবনে উমরের বর্ণনায় এসেছে: 'সত্তর ভাগের এক ভাগ'; ইবনে আবি শাইবাও ইবনে মাসউদ থেকে মাওকুফ হিসেবে এটি বর্ণনা করেছেন। তাবারানী এটি অন্য সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তাবারানীর অন্য এক সূত্রে ইবনে মাসউদ থেকে এসেছে: 'ছিয়াত্তর ভাগের এক ভাগ', যার সনদ দুর্বল। ইবনে আবদিল বার আবদুল আজিজ ইবনে মুখতার—সাবিত—আনাস সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: 'ছাব্বিশ ভাগের এক ভাগ'। আহমাদ ও আবু ইয়ালা এ বিষয়ে একটি হাদিস বর্ণনা করেছেন যাতে ইবনে আব্বাস বলেন: আমি আব্বাস ইবনে আবদুল মুত্তালিবকে বলতে শুনেছি যে, তিনি রাসুলুল্লাহ-কে বলতে শুনেছেন: 'মুমিনের নেক স্বপ্ন নবুওয়াতের পঞ্চাশ ভাগের এক ভাগ'। তিরমিযী ও তাবারানী আবু যার আল-উকাইলি থেকে বর্ণনা করেছেন: 'চল্লিশ ভাগের এক ভাগ'। তাবারানী অন্য সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন: 'চল্লিশ'। তাবারানী উবাদাহ-র হাদিস থেকেও বর্ণনা করেছেন: 'চুয়াল্লিশ ভাগের এক ভাগ'। আহমাদ আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে আস-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন: 'উনপঞ্চাশ ভাগের এক ভাগ'। কুরতুবী 'আল-মুফহিম'-এ 'সাত' শব্দে বর্ণনা করেছেন। ফলে এ বিষয়ে দশটি ভিন্ন ভিন্ন মত পাওয়া যায়। নববীর শরহেও এটি এসেছে—
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর রাসুলের স্বপ্নকে হকের সাথে সত্যে পরিণত করেছেন। ইনশাআল্লাহ তোমরা অবশ্যই মসজিদুল হারামে প্রবেশ করবে নিরাপদ অবস্থায়, কেউ মাথা মুণ্ডনকারী হিসেবে আর কেউ চুল কর্তনকারী হিসেবে; তোমরা ভীত হবে না। অতঃপর তিনি জানেন যা তোমরা জানো না। সুতরাং তিনি এর আগেই এক নিকটবর্তী বিজয় দান করেছেন।}
এবং তাঁর বাণী—এটি পূর্ববর্তী 'আস-সালিহীন' শব্দের সাথে অন্বিত। এর মর্মার্থ হলো: এবং মহান আল্লাহর এই বাণীর বর্ণনায়: {নিশ্চয়ই আল্লাহ সত্যে পরিণত করেছেন...}। জনৈক বর্ণনায় সম্পূর্ণ আয়াতটি উল্লেখ করা হয়েছে। আবদ ইবনে হুমাইদ ও তাবারী ইবনে আবি নাজিহ-এর সূত্রে মুজাহিদ থেকে এই আয়াতের তাফসিরে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: নবী যখন হুদায়বিয়ায় ছিলেন, তখন তাঁকে স্বপ্নে দেখানো হলো যে তিনি এবং তাঁর সাহাবীগণ মাথা মুণ্ডন করে মক্কায় প্রবেশ করছেন। যখন হুদায়বিয়ায় কোরবানির পশু যবেহ করা হলো, তখন সাহাবীগণ বললেন: 'আপনার স্বপ্নের কী হলো?' তখন এই আয়াত নাজিল হয়। আর তাঁর বাণী: {অতঃপর তিনি এর আগেই এক নিকটবর্তী বিজয় দান করেছেন} সম্পর্কে তিনি বলেন: এটি হলো হুদায়বিয়ায় পশু যবেহ করা; এরপর তারা ফিরে গিয়ে খায়বার বিজয় করেন। এখানে 'বিজয়' বলতে খায়বার বিজয়কে বোঝানো হয়েছে। তিনি আরও বলেন: এরপর তিনি উমরাহ সম্পন্ন করেন, ফলে পরবর্তী বছরে তাঁর স্বপ্নের সত্যতা প্রকাশিত হয়। হুদায়বিয়ার ঘটনা ছিল ষষ্ঠ হিজরীতে। আর আল্লাহর বাণী {ইনশাআল্লাহ}-এর ব্যাপারে বিভিন্ন অভিমত রয়েছে। বলা হয়েছে: এটি কি বান্দাদের বলার জন্য সম্বোধন করা হয়েছে যেমন আয়াত ও ইস্তিসনা (ব্যতিক্রম) তাদের জন্য যারা এর আগে মারা গেছে বা নিহত হয়েছে, নাকি এটি রাসুলুল্লাহ-কে তাঁর স্বপ্নে যা বলা হয়েছিল তার উদ্ধৃতি।
৬৯৮৩ - আমাদের কাছে আবদুল্লাহ ইবনে মাসলামা বর্ণনা করেছেন, তিনি মালিক থেকে, তিনি ইসহাক ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে আবি তালহা থেকে, তিনি আনাস ইবনে মালিক থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ বলেছেন: নেককার ব্যক্তির উত্তম স্বপ্ন নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ।
শিরোনামের সাথে এর সংগতি সুস্পষ্ট। হাদিসটি নাসাঈ 'তাবীরুর রুয়া' অধ্যায়ে কুতাইবা ও অন্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি হিশাম ইবনে আম্মার থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: 'উত্তম' (আল-হাসানাহ) এটি হয় তার বাহ্যিক সৌন্দর্যের বিচারে অথবা তার ব্যাখ্যার সৌন্দর্যের বিচারে। তারা স্বপ্নকে কয়েক ভাগে বিভক্ত করেছেন: যা বাহ্যিক ও অভ্যন্তরীণ উভয় দিক থেকেই উত্তম, যেমন নবীগণের (আলাইহিমুস সালাম) সাথে কথা বলা; অথবা বাহ্যিকভাবে উত্তম কিন্তু অভ্যন্তরীণভাবে নয়, যেমন বাদ্যযন্ত্র শোনা; অথবা বাহ্যিক ও অভ্যন্তরীণ উভয় দিক থেকেই মন্দ, যেমন সাপের দংশন; অথবা বাহ্যিকভাবে মন্দ কিন্তু অভ্যন্তরীণভাবে নয়, যেমন সন্তান জবেহ করা। তাঁর বাণী: 'ব্যক্তির পক্ষ থেকে'—এখানে সচরাচর যা ঘটে তার উল্লেখ করা হয়েছে, নতুবা এর কোনো সংকীর্ণ অর্থ নেই; কেননা নেককার নারীও এর অন্তর্ভুক্ত। এটি ইবনে আবদিল বার বলেছেন। তাঁর বাণী: 'নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ'—কিরমানি বলেন: 'নবুওয়াতের অংশ' অর্থাৎ এটি কেবল নবীদের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য, অন্য কারো জন্য নয়। নবীদের কাছে ঘুমের মধ্যেও ওহী আসত যেমন জাগ্রত অবস্থায় আসত। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো স্বপ্ন নবুওয়াতের সাথে সংগতিপূর্ণ হয়ে থাকে, এটি নবুওয়াতের অবশিষ্ট কোনো অংশ নয়। যাজ্জাজ বলেন: 'নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ' এর ব্যাখ্যা হলো নবীরা (আলাইহিমুস সালাম) ভবিষ্যতে যা ঘটবে সে সম্পর্কে সংবাদ দেন এবং স্বপ্নও যা ঘটবে তার ইঙ্গিত দেয়। খাত্তাবি জনৈক আলেম থেকে সারসংক্ষেপ বর্ণনা করে বলেন: ওহী শুরুর সময় থেকে ওফাত পর্যন্ত সময়কাল ছিল তেইশ বছর; তিনি মক্কায় তেরো বছর এবং মদীনায় দশ বছর অবস্থান করেন। ওহীর শুরুর দিকে মক্কায় ছয় মাস তিনি স্বপ্নের মাধ্যমে ওহী পেতেন, যা আধা বছর। সুতরাং এই সময়কালটি স্বপ্নের মাধ্যমে প্রাপ্ত ওহীর অনুপাতে নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ হয়েছে। এরপর জেনে রাখুন যে, তাঁর বাণী: 'ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ'—এটিই অধিকাংশ হাদিসে বর্ণিত হয়েছে। মুসলিমের এক বর্ণনায় আবু হুরায়রা থেকে পাওয়া যায়: 'পঁয়তাল্লিশ ভাগের এক ভাগ'। ইবনে উমরের বর্ণনায় এসেছে: 'সত্তর ভাগের এক ভাগ'; ইবনে আবি শাইবাও ইবনে মাসউদ থেকে মাওকুফ হিসেবে এটি বর্ণনা করেছেন। তাবারানী এটি অন্য সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তাবারানীর অন্য এক সূত্রে ইবনে মাসউদ থেকে এসেছে: 'ছিয়াত্তর ভাগের এক ভাগ', যার সনদ দুর্বল। ইবনে আবদিল বার আবদুল আজিজ ইবনে মুখতার—সাবিত—আনাস সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: 'ছাব্বিশ ভাগের এক ভাগ'। আহমাদ ও আবু ইয়ালা এ বিষয়ে একটি হাদিস বর্ণনা করেছেন যাতে ইবনে আব্বাস বলেন: আমি আব্বাস ইবনে আবদুল মুত্তালিবকে বলতে শুনেছি যে, তিনি রাসুলুল্লাহ-কে বলতে শুনেছেন: 'মুমিনের নেক স্বপ্ন নবুওয়াতের পঞ্চাশ ভাগের এক ভাগ'। তিরমিযী ও তাবারানী আবু যার আল-উকাইলি থেকে বর্ণনা করেছেন: 'চল্লিশ ভাগের এক ভাগ'। তাবারানী অন্য সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন: 'চল্লিশ'। তাবারানী উবাদাহ-র হাদিস থেকেও বর্ণনা করেছেন: 'চুয়াল্লিশ ভাগের এক ভাগ'। আহমাদ আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে আস-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন: 'উনপঞ্চাশ ভাগের এক ভাগ'। কুরতুবী 'আল-মুফহিম'-এ 'সাত' শব্দে বর্ণনা করেছেন। ফলে এ বিষয়ে দশটি ভিন্ন ভিন্ন মত পাওয়া যায়। নববীর শরহেও এটি এসেছে—
(খণ্ড: ٢٤) (পৃষ্ঠা: ١٣١)