بينان لطائف اسناده مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع وبصيغة الْإِفْرَاد والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ ثَلَاثَة من رُوَاته مصريون، وهم: أصبغ وَابْن وهب وَعَمْرو، وَثَلَاثَة مدنيون وهم: أَبُو النَّضر وَأَبُو سَلمَة وَابْن عمر. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ: أَبُو النَّصْر عَن أبي سَلمَة. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة صَحَابِيّ عَن صَحَابِيّ. وَمِنْهَا: أَن مُعظم الروَاة قرشيون فُقَهَاء أَعْلَام. وَمِنْهَا: أَن هَذَا من مُسْند سعد بِحَسب الظَّاهِر، وَكَذَا جعله أَصْحَاب الْأَطْرَاف، وَيحْتَمل أَن يكون من مُسْند عمر أَيْضا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رَوَاهُ أَبُو أَيُّوب الإفْرِيقِي عَن أبي النَّضر عَن أبي سَلمَة عَن ابْن عمر عَن عمر وَسعد عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَالصَّوَاب قَول عَمْرو بن الْحَارِث عَن أبي النَّضر عَن أبي سَلمَة عَن ابْن عمر عَن سعد.
بَيَان من أخرجه غَيره لم يُخرجهُ البُخَارِيّ إلَاّ هَهُنَا، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَلم يخرج مُسلم فِي الْمسْح إلَاّ لعمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي الطَّهَارَة عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد، والْحَارث بن مِسْكين، كِلَاهُمَا عَن ابْن وهب بِهِ.
بَيَان الْمَعْنى وَالْإِعْرَاب قَوْله: (وَأَن عبد الله بن عمر) عطف على قَوْله: (عَن عبد الله بن عمر) فَيكون مَوْصُولا إِن حمل على أَن أَبَا سَلمَة سمع ذَلِك من عبد الله، وإلَاّ فَأَبُو سَلمَة لم يدْرك الْقِصَّة، وَعَن ذَلِك قَالَ الْكرْمَانِي: وَهَذَا إِمَّا تَعْلِيق من البُخَارِيّ، وَإِمَّا كَلَام أبي سَلمَة، وَالظَّاهِر هُوَ الثَّانِي. قَوْله: (عَن ذَلِك) أَي: عَن مسح رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على الْخُفَّيْنِ. قَوْله: (شَيْئا) نكرَة عَام، لِأَن الْوَاقِع فِي سِيَاق الشَّرْط كالواقع فِي سِيَاق النَّفْي فِي إِفَادَة الْعُمُوم. وَقَوله: (حَدثَك) جملَة من الْفِعْل وَالْمَفْعُول. وَقَوله: (سعد) بِالرَّفْع فَاعله. قَوْله: (فَلَا تسْأَل عَنهُ) أَي: عَن الشَّيْء الَّذِي حَدثهُ سعد. قَوْله: (غَيره) أَي: غير سعد، وَذَلِكَ لقُوَّة وثوقه بنقله.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: فِيهِ جَوَاز الْمسْح على الْخُفَّيْنِ وَلَا يُنكره إلَاّ المبتدع الضال. وَقَالَت الخوراج: لَا يجوز. وَقَالَ صَاحب (الْبَدَائِع) : الْمسْح على الْخُفَّيْنِ جَائِز عِنْد عامفة الْفُقَهَاء، وَعَامة الصَّحَابَة إلَاّ شَيْئا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه لَا يجوز، وَهُوَ قَول الرافضة. ثمَّ قَالَ: وَرُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: أدْركْت سبعين بَدْرِيًّا من الصَّحَابَة كلهم يرى الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، وَلِهَذَا رَآهُ أَبُو حنيفَة من شَرَائِط أهل السّنة وَالْجَمَاعَة. فَقَالَ: نَحن نفضل الشَّيْخَيْنِ، ونحب الخنتين، ونرى الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، وَلَا نحرم نَبِيذ الْجَرّ. يَعْنِي: المثلث؛ وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: مَا قلت بِالْمَسْحِ حَتَّى جَاءَنِي مثل ضوء النَّهَار، فَكَانَ الْجُحُود ردا على كبار الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، ونسبته إيَّاهُم إِلَى الْخَطَأ، فَكَانَ بِدعَة، وَلِهَذَا قَالَ الْكَرْخِي: أَخَاف الْكفْر على من لَا يرى الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، وَالْأمة لم تخْتَلف أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مسح. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَإِنَّمَا جَاءَ كَرَاهَة ذَلِك عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. فَأَما الرِّوَايَة عَن عَليّ سبق الْكتاب بِالْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ فَلم يرو ذَلِك عَنهُ بِإِسْنَاد مَوْصُول يثبت مثله. وَأما عَائِشَة فَثَبت عَنْهَا أَنَّهَا أحالت بِعلم ذَلِك على عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأما ابْن عَبَّاس فَإِنَّمَا كرهه حِين لم يثبت مسح النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بعد نزُول الْمَائِدَة، فَلَمَّا ثَبت رَجَعَ إِلَيْهِ. وَقَالَ الْجَوْز قاني فِي (كتاب الموضوعات) : إِنْكَار عَائِشَة غير ثَابت عَنْهَا. وَقَالَ الكاشاني: وَأما الرِّوَايَة عَن ابْن عَبَّاس فَلم تصح لِأَن مَدَاره على عِكْرِمَة، وَرُوِيَ أَنه لما بلغ عَطاء قَالَ: كذب عِكْرِمَة، وَرُوِيَ عَن عَطاء أَنه قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يُخَالف النَّاس فِي الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فَلم يمت حَتَّى تَابعهمْ، وَفِي (الْمُغنِي) لِابْنِ قدامَة: قَالَ أَحْمد: لَيْسَ فِي قلبِي من الْمسْح شَيْء، فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثا عَن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، مَا رفعوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا لم يرفعوا؛ وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: الْمسْح أفضل، يَعْنِي من الْغسْل، لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه إِنَّمَا طلبُوا الْفضل، وَهَذَا مَذْهَب الشّعبِيّ وَالْحكم وَإِسْحَاق. وَفِي (هِدَايَة الْحَنَفِيَّة) : الْأَخْبَار فِيهِ مستفيضة حَتَّى إِن من لم يره كَانَ مبتدعاً، لَكِن من رَآهُ ثمَّ لم يمسح أَخذ بالعزيمة، وَكَانَ مأجوراً. وَحكى الْقُرْطُبِيّ مثل هَذَا عَن مَالك أَنه قَالَ عِنْد مَوته: وَعَن مَالك فِيهِ أَقْوَال. أَحدهمَا: أَنه لَا يجوز الْمسْح أصلا. الثَّانِي: أَنه يجوز وَيكرهُ. الثَّالِث، وَهُوَ الْأَشْهر: يجوز أبدا بِغَيْر تَوْقِيت. الرَّابِع: أَنه يجوز بتوقيت. الْخَامِس: يجوز للْمُسَافِر دون الْحَاضِر. السَّادِس: عَكسه. وَقَالَ إِسْحَاق وَالْحكم وَحَمَّاد الْمسْح أفضل من غسل الرجلَيْن، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن احْمَد. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: هما سَوَاء، وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد. وَقَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِي: الْغسْل أفضل من الْمسْح بِشَرْط أَن لَا يتْرك الْمسْح رَغْبَة عَن السّنة، وَلَا يشك فِي جَوَازه وَقَالَ ابْن عبد الْبر: لَا أعلم أحدا من الْفُقَهَاء رُوِيَ عَنهُ إِنْكَار الْمسْح إلَاّ مَالِكًا، وَالرِّوَايَات الصِّحَاح عَنهُ بِخِلَاف ذَلِك. قلت: فِيهِ نظر لما فِي (مُصَنف) ابْن أبي شيبَة من أَن مُجَاهدًا وَسَعِيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة كرهوه، وَكَذَا حكى أَبُو الْحسن النسابة عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن وَأبي إِسْحَاق السبيعِي وَقيس بن الرّبيع، وَحَكَاهُ القَاضِي أَبُو الطّيب عَن
بَيَان من أخرجه غَيره لم يُخرجهُ البُخَارِيّ إلَاّ هَهُنَا، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَلم يخرج مُسلم فِي الْمسْح إلَاّ لعمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي الطَّهَارَة عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد، والْحَارث بن مِسْكين، كِلَاهُمَا عَن ابْن وهب بِهِ.
بَيَان الْمَعْنى وَالْإِعْرَاب قَوْله: (وَأَن عبد الله بن عمر) عطف على قَوْله: (عَن عبد الله بن عمر) فَيكون مَوْصُولا إِن حمل على أَن أَبَا سَلمَة سمع ذَلِك من عبد الله، وإلَاّ فَأَبُو سَلمَة لم يدْرك الْقِصَّة، وَعَن ذَلِك قَالَ الْكرْمَانِي: وَهَذَا إِمَّا تَعْلِيق من البُخَارِيّ، وَإِمَّا كَلَام أبي سَلمَة، وَالظَّاهِر هُوَ الثَّانِي. قَوْله: (عَن ذَلِك) أَي: عَن مسح رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على الْخُفَّيْنِ. قَوْله: (شَيْئا) نكرَة عَام، لِأَن الْوَاقِع فِي سِيَاق الشَّرْط كالواقع فِي سِيَاق النَّفْي فِي إِفَادَة الْعُمُوم. وَقَوله: (حَدثَك) جملَة من الْفِعْل وَالْمَفْعُول. وَقَوله: (سعد) بِالرَّفْع فَاعله. قَوْله: (فَلَا تسْأَل عَنهُ) أَي: عَن الشَّيْء الَّذِي حَدثهُ سعد. قَوْله: (غَيره) أَي: غير سعد، وَذَلِكَ لقُوَّة وثوقه بنقله.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: فِيهِ جَوَاز الْمسْح على الْخُفَّيْنِ وَلَا يُنكره إلَاّ المبتدع الضال. وَقَالَت الخوراج: لَا يجوز. وَقَالَ صَاحب (الْبَدَائِع) : الْمسْح على الْخُفَّيْنِ جَائِز عِنْد عامفة الْفُقَهَاء، وَعَامة الصَّحَابَة إلَاّ شَيْئا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه لَا يجوز، وَهُوَ قَول الرافضة. ثمَّ قَالَ: وَرُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: أدْركْت سبعين بَدْرِيًّا من الصَّحَابَة كلهم يرى الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، وَلِهَذَا رَآهُ أَبُو حنيفَة من شَرَائِط أهل السّنة وَالْجَمَاعَة. فَقَالَ: نَحن نفضل الشَّيْخَيْنِ، ونحب الخنتين، ونرى الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، وَلَا نحرم نَبِيذ الْجَرّ. يَعْنِي: المثلث؛ وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: مَا قلت بِالْمَسْحِ حَتَّى جَاءَنِي مثل ضوء النَّهَار، فَكَانَ الْجُحُود ردا على كبار الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، ونسبته إيَّاهُم إِلَى الْخَطَأ، فَكَانَ بِدعَة، وَلِهَذَا قَالَ الْكَرْخِي: أَخَاف الْكفْر على من لَا يرى الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، وَالْأمة لم تخْتَلف أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مسح. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَإِنَّمَا جَاءَ كَرَاهَة ذَلِك عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. فَأَما الرِّوَايَة عَن عَليّ سبق الْكتاب بِالْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ فَلم يرو ذَلِك عَنهُ بِإِسْنَاد مَوْصُول يثبت مثله. وَأما عَائِشَة فَثَبت عَنْهَا أَنَّهَا أحالت بِعلم ذَلِك على عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأما ابْن عَبَّاس فَإِنَّمَا كرهه حِين لم يثبت مسح النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بعد نزُول الْمَائِدَة، فَلَمَّا ثَبت رَجَعَ إِلَيْهِ. وَقَالَ الْجَوْز قاني فِي (كتاب الموضوعات) : إِنْكَار عَائِشَة غير ثَابت عَنْهَا. وَقَالَ الكاشاني: وَأما الرِّوَايَة عَن ابْن عَبَّاس فَلم تصح لِأَن مَدَاره على عِكْرِمَة، وَرُوِيَ أَنه لما بلغ عَطاء قَالَ: كذب عِكْرِمَة، وَرُوِيَ عَن عَطاء أَنه قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يُخَالف النَّاس فِي الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فَلم يمت حَتَّى تَابعهمْ، وَفِي (الْمُغنِي) لِابْنِ قدامَة: قَالَ أَحْمد: لَيْسَ فِي قلبِي من الْمسْح شَيْء، فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثا عَن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، مَا رفعوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا لم يرفعوا؛ وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: الْمسْح أفضل، يَعْنِي من الْغسْل، لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه إِنَّمَا طلبُوا الْفضل، وَهَذَا مَذْهَب الشّعبِيّ وَالْحكم وَإِسْحَاق. وَفِي (هِدَايَة الْحَنَفِيَّة) : الْأَخْبَار فِيهِ مستفيضة حَتَّى إِن من لم يره كَانَ مبتدعاً، لَكِن من رَآهُ ثمَّ لم يمسح أَخذ بالعزيمة، وَكَانَ مأجوراً. وَحكى الْقُرْطُبِيّ مثل هَذَا عَن مَالك أَنه قَالَ عِنْد مَوته: وَعَن مَالك فِيهِ أَقْوَال. أَحدهمَا: أَنه لَا يجوز الْمسْح أصلا. الثَّانِي: أَنه يجوز وَيكرهُ. الثَّالِث، وَهُوَ الْأَشْهر: يجوز أبدا بِغَيْر تَوْقِيت. الرَّابِع: أَنه يجوز بتوقيت. الْخَامِس: يجوز للْمُسَافِر دون الْحَاضِر. السَّادِس: عَكسه. وَقَالَ إِسْحَاق وَالْحكم وَحَمَّاد الْمسْح أفضل من غسل الرجلَيْن، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن احْمَد. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: هما سَوَاء، وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد. وَقَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِي: الْغسْل أفضل من الْمسْح بِشَرْط أَن لَا يتْرك الْمسْح رَغْبَة عَن السّنة، وَلَا يشك فِي جَوَازه وَقَالَ ابْن عبد الْبر: لَا أعلم أحدا من الْفُقَهَاء رُوِيَ عَنهُ إِنْكَار الْمسْح إلَاّ مَالِكًا، وَالرِّوَايَات الصِّحَاح عَنهُ بِخِلَاف ذَلِك. قلت: فِيهِ نظر لما فِي (مُصَنف) ابْن أبي شيبَة من أَن مُجَاهدًا وَسَعِيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة كرهوه، وَكَذَا حكى أَبُو الْحسن النسابة عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن وَأبي إِسْحَاق السبيعِي وَقيس بن الرّبيع، وَحَكَاهُ القَاضِي أَبُو الطّيب عَن
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের বর্ণনা: এর মধ্যে রয়েছে বহুবচন ও একবচন সূচক শব্দে হাদিস বর্ণনা এবং 'আন' (عنعنة) যোগে বর্ণনা। এর মধ্যে আরও রয়েছে: এর তিনজন বর্ণনাকারী মিসরীয়, তাঁরা হলেন: আসবাগ, ইবনে ওয়াহাব এবং আমর। আর তিনজন মদিনাবাসী, তাঁরা হলেন: আবু নাদর, আবু সালামা এবং ইবনে উমর। এর মধ্যে আরও রয়েছে একজন তাবিঈ কর্তৃক অন্য তাবিঈ থেকে বর্ণনা: আবু নাদর বর্ণনা করেছেন আবু সালামা থেকে। এতে রয়েছে একজন সাহাবী কর্তৃক অন্য সাহাবী থেকে বর্ণনা। এর বর্ণনাকারীদের অধিকাংশই কুরাইশী ফকীহ ও প্রথিতযশা আলেম। এটি বাহ্যত সাদের মুসনাদভুক্ত, 'আসহাবুল আতরাফ'গণ একে এভাবেই গণ্য করেছেন; তবে এটি উমরের মুসনাদ থেকেও হওয়ার সম্ভাবনা রাখে। দারাকুতনী বলেছেন: আবু আইয়ুব আল-ইফ্রিকি এটি বর্ণনা করেছেন আবু নাদর থেকে, তিনি আবু সালামা থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে, তিনি উমর ও সাদ থেকে, তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে। অতঃপর দারাকুতনী বলেন: সঠিক হলো আমর ইবনুল হারিসের বর্ণনা, যা তিনি আবু নাদর থেকে, তিনি আবু সালামা থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে এবং তিনি সাদ থেকে বর্ণনা করেছেন।
অন্যান্য ইমামদের বর্ণনার বিবরণ: ইমাম বুখারী এই হাদিসটি কেবল এখানেই বর্ণনা করেছেন, এটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর (আফরাদ) অন্তর্ভুক্ত। ইমাম মুসলিম মোজার ওপর মাসাহ অধ্যায়ে কেবল উমর ইবনুল খাত্তাব রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈও এটি পবিত্রতা অধ্যায়ে সুলাইমান ইবনে দাউদ এবং হারিস ইবনে মিসকীন থেকে বর্ণনা করেছেন, তাঁরা উভয়ই ইবনে ওয়াহাব থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
অর্থ ও ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (এবং আবদুল্লাহ ইবনে উমর) এটি পূর্ববর্তী উক্তি 'আবদুল্লাহ ইবনে উমর থেকে' এর ওপর আতফ বা সংযোজিত। যদি ধরে নেওয়া হয় যে আবু সালামা এটি আবদুল্লাহ থেকে শুনেছেন, তবে এটি 'মাউসুল' বা নিরবচ্ছিন্ন হবে। অন্যথায় আবু সালামা এই ঘটনার সময় উপস্থিত ছিলেন না। এ প্রসঙ্গে কিরমানী বলেছেন: এটি হয় ইমাম বুখারীর 'তালীক' (সনদহীন বর্ণনা), না হয় এটি আবু সালামার বক্তব্য; আর দ্বিতীয়টিই অধিক স্পষ্ট। তাঁর উক্তি: (সে সম্পর্কে) অর্থাৎ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মোজার ওপর মাসাহ করা সম্পর্কে। তাঁর উক্তি: (কিছু/কোনো কিছু) এটি অনির্দিষ্টবাচক শব্দ যা ব্যাপক অর্থ প্রদান করে; কারণ শর্তের প্রেক্ষিতে অনির্দিষ্ট শব্দ নেতিবাচক বাক্যের মতোই ব্যাপক অর্থ প্রকাশ করে। তাঁর উক্তি: (আপনাকে বর্ণনা করেছেন) এটি ক্রিয়া ও কর্ম সহযোগে গঠিত বাক্য। আর (সাদ) শব্দটি রফা অবস্থায় থাকায় এটি উক্ত ক্রিয়ার কর্তা। তাঁর উক্তি: (তবে সে সম্পর্কে জিজ্ঞেস করো না) অর্থাৎ সাদ যা বর্ণনা করেছেন সেই বিষয়টি সম্পর্কে অন্য কাউকে জিজ্ঞেস করার প্রয়োজন নেই। তাঁর উক্তি: (অন্য কাউকে) অর্থাৎ সাদ ব্যতীত অন্য কাউকে; এটি তাঁর বর্ণনার ওপর প্রবল আস্থার কারণে বলা হয়েছে।
বিধান আহরণ: প্রথমত: এতে মোজার ওপর মাসাহ করার বৈধতা প্রমাণিত হয় এবং পথভ্রষ্ট বিদআতী ব্যতীত কেউ একে অস্বীকার করে না। খাওয়ারিজরা বলেছে: এটি বৈধ নয়। 'বাদায়ি' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: জমহুর ফকীহ ও সাহাবীদের নিকট মোজার ওপর মাসাহ করা বৈধ, কেবল ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি এটি জায়েয মনে করতেন না, আর এটিই রাফিযীদের মত। অতঃপর তিনি বলেন: হাসান বসরী থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেছেন: আমি সত্তরজন বদরী সাহাবীকে পেয়েছি যাঁদের সকলেই মোজার ওপর মাসাহ করাকে বৈধ মনে করতেন। এই কারণেই ইমাম আবু হানিফা একে আহলে সুন্নাত ওয়াল জামাআতের আলামত বা শর্ত হিসেবে গণ্য করেছেন। তিনি বলেছেন: আমরা শাইখাইনকে (আবু বকর ও উমর) শ্রেষ্ঠত্ব দিই, রাসুলুল্লাহর দুই জামাতাকে (উসমান ও আলী) ভালোবাসি, মোজার ওপর মাসাহ করা বৈধ মনে করি এবং জারের নাবীয (এক প্রকার পানীয়) হারাম বলি না। অর্থাৎ ‘মুসাল্লাস’ পানীয়। তাঁর থেকে আরও বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: আমি ততক্ষণ পর্যন্ত মাসাহ করার কথা বলিনি যতক্ষণ না আমার কাছে এটি দিনের আলোর মতো স্পষ্ট হয়েছে। সুতরাং একে অস্বীকার করা বড় বড় সাহাবীদের (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) বিরোধিতার শামিল এবং তাঁদেরকে ভুল সাব্যস্ত করার নামান্তর, যা একটি বিদআত। এই কারণেই ইমাম কারখী বলেছেন: যে ব্যক্তি মোজার ওপর মাসাহ করা বৈধ মনে করে না, তার ব্যাপারে আমি কুফরের আশঙ্কা করি। আর উম্মতের মধ্যে এ নিয়ে কোনো মতভেদ নেই যে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাসাহ করেছেন। ইমাম বাইহাকী বলেন: আলী, ইবনে আব্বাস ও আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে কেবল এটি অপছন্দ করার কথা বর্ণিত হয়েছে। আলীর পক্ষ থেকে যে বর্ণনা রয়েছে যে ‘মোজার ওপর মাসাহর বিধান কুরআন অবতীর্ণ হওয়ার আগের বিষয়’, তা তাঁর থেকে কোনো গ্রহণযোগ্য নিরবচ্ছিন্ন সনদে প্রমাণিত নয়। আয়েশার ব্যাপারে প্রমাণিত যে, তিনি এই মাসআলার জ্ঞানের জন্য আলীর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দিকে নির্দেশ করেছেন। আর ইবনে আব্বাস এটি অপছন্দ করতেন কারণ সূরা মায়েদাহ নাযিল হওয়ার পর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাসাহ করেছেন কি না তা তাঁর কাছে প্রমাণিত ছিল না; কিন্তু যখন তা প্রমাণিত হলো, তখন তিনি মাসাহর দিকেই ফিরে আসলেন। জাওযাকানী তাঁর 'কিতাবুল মাউজুআত' গ্রন্থে বলেছেন: আয়েশার পক্ষ থেকে অস্বীকার করার বিষয়টি প্রমাণিত নয়। কাশানী বলেন: ইবনে আব্বাসের বর্ণনাটি সহীহ নয় কারণ এর মূল বর্ণনাকারী ইকরিমা; বর্ণিত আছে যে আতা’র কাছে এই বর্ণনা পৌঁছালে তিনি বলেন: ইকরিমা মিথ্যা বলেছে। আতা থেকে আরও বর্ণিত আছে যে, ইবনে আব্বাস মাসাহর বিষয়ে মানুষের বিরোধিতা করতেন, কিন্তু মৃত্যুর আগে তিনি তাঁদের মতের অনুসারী হয়ে যান। ইবনে কুদামা 'আল-মুগনী' গ্রন্থে বলেন: ইমাম আহমাদ বলেছেন: মাসাহর ব্যাপারে আমার মনে কোনো সংশয় নেই, এ বিষয়ে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের থেকে চল্লিশটি হাদিস বর্ণিত হয়েছে, যার কিছু মারফু (রাসুলের বাণী) এবং কিছু মাওকুফ (সাহাবীদের বাণী)। তাঁর থেকে আরও বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: মাসাহ করা ধোয়ার চেয়ে উত্তম; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও তাঁর সাহাবীগণ উত্তমটিই অন্বেষণ করতেন। এটিই শা’বী, হাকাম ও ইসহাকের মাযহাব। 'হিদায়া হানিফিয়্যাহ' গ্রন্থে আছে: এ সংক্রান্ত বর্ণনাগুলো 'মুস্তাফিয' (সুপ্রসিদ্ধ), এমনকি যে ব্যক্তি একে বৈধ মনে করে না সে বিদআতী। তবে যে ব্যক্তি একে বৈধ মনে করে কিন্তু আমল করার ক্ষেত্রে পা ধুয়ে নেয়, সে সংকল্পের ওপর আমল করল এবং সে সওয়াব পাবে। ইমাম কুরতুবী ইমাম মালিকের মৃত্যুশয্যায় থাকাকালীন অনুরূপ বক্তব্য বর্ণনা করেছেন। ইমাম মালিক থেকে এ বিষয়ে কয়েকটি মত রয়েছে: প্রথমত, মাসাহ করা একেবারেই জায়েয নয়। দ্বিতীয়ত, জায়েয তবে অপছন্দনীয়। তৃতীয়ত, যা অধিক প্রসিদ্ধ, তা হলো মেয়াদের কোনো সীমাবদ্ধতা ছাড়াই এটি চিরকাল জায়েয। চতুর্থত, এটি নির্দিষ্ট সময়ের মেয়াদে জায়েয। পঞ্চমত, এটি মুসাফিরের জন্য জায়েয, মুকীমের জন্য নয়। ষষ্ঠত, এর বিপরীত মত। ইসহাক, হাকাম ও হাম্মাদ বলেছেন, মোজার ওপর মাসাহ করা দুই পা ধোয়ার চেয়ে উত্তম; এটি ইমাম শাফেয়ীরও একটি মত এবং ইমাম আহমাদ থেকে বর্ণিত দুটি বর্ণনার একটি। ইবনে মুনযির বলেন, উভয়টিই সমান, এটিও ইমাম আহমাদ থেকে একটি বর্ণনা। শাফেয়ীগণ বলেন: পা ধোয়া মাসাহ করার চেয়ে উত্তম, তবে শর্ত হলো সুন্নাহর প্রতি অনীহার কারণে মাসাহ ত্যাগ করা যাবে না এবং এর বৈধতা সম্পর্কে কোনো সন্দেহ পোষণ করা যাবে না। ইবনে আবদিল বারর বলেছেন: ফকীহদের মধ্যে ইমাম মালিক ব্যতীত অন্য কারো থেকে মাসাহ অস্বীকার করার কথা আমার জানা নেই, অথচ তাঁর থেকেও সহীহ বর্ণনাগুলো এর বিপরীত। আমি (লেখক) বলি: এই দাবিতে সংশয় আছে, কারণ ইবনে আবি শাইবার 'মুসান্নাফ' গ্রন্থে বর্ণিত আছে যে মুজাহিদ, সাঈদ ইবনে জুবায়ের ও ইকরিমা একে অপছন্দ করতেন। অনুরূপভাবে আবু হাসান আন-নাসসাবাহ বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবনে আলী ইবনুল হুসাইন, আবু ইসহাক আস-সাবিঈ এবং কাইস ইবনুর রাবী থেকে। আর কাজী আবু তাইয়্যিব এটি বর্ণনা করেছেন...
অন্যান্য ইমামদের বর্ণনার বিবরণ: ইমাম বুখারী এই হাদিসটি কেবল এখানেই বর্ণনা করেছেন, এটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর (আফরাদ) অন্তর্ভুক্ত। ইমাম মুসলিম মোজার ওপর মাসাহ অধ্যায়ে কেবল উমর ইবনুল খাত্তাব রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈও এটি পবিত্রতা অধ্যায়ে সুলাইমান ইবনে দাউদ এবং হারিস ইবনে মিসকীন থেকে বর্ণনা করেছেন, তাঁরা উভয়ই ইবনে ওয়াহাব থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
অর্থ ও ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (এবং আবদুল্লাহ ইবনে উমর) এটি পূর্ববর্তী উক্তি 'আবদুল্লাহ ইবনে উমর থেকে' এর ওপর আতফ বা সংযোজিত। যদি ধরে নেওয়া হয় যে আবু সালামা এটি আবদুল্লাহ থেকে শুনেছেন, তবে এটি 'মাউসুল' বা নিরবচ্ছিন্ন হবে। অন্যথায় আবু সালামা এই ঘটনার সময় উপস্থিত ছিলেন না। এ প্রসঙ্গে কিরমানী বলেছেন: এটি হয় ইমাম বুখারীর 'তালীক' (সনদহীন বর্ণনা), না হয় এটি আবু সালামার বক্তব্য; আর দ্বিতীয়টিই অধিক স্পষ্ট। তাঁর উক্তি: (সে সম্পর্কে) অর্থাৎ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মোজার ওপর মাসাহ করা সম্পর্কে। তাঁর উক্তি: (কিছু/কোনো কিছু) এটি অনির্দিষ্টবাচক শব্দ যা ব্যাপক অর্থ প্রদান করে; কারণ শর্তের প্রেক্ষিতে অনির্দিষ্ট শব্দ নেতিবাচক বাক্যের মতোই ব্যাপক অর্থ প্রকাশ করে। তাঁর উক্তি: (আপনাকে বর্ণনা করেছেন) এটি ক্রিয়া ও কর্ম সহযোগে গঠিত বাক্য। আর (সাদ) শব্দটি রফা অবস্থায় থাকায় এটি উক্ত ক্রিয়ার কর্তা। তাঁর উক্তি: (তবে সে সম্পর্কে জিজ্ঞেস করো না) অর্থাৎ সাদ যা বর্ণনা করেছেন সেই বিষয়টি সম্পর্কে অন্য কাউকে জিজ্ঞেস করার প্রয়োজন নেই। তাঁর উক্তি: (অন্য কাউকে) অর্থাৎ সাদ ব্যতীত অন্য কাউকে; এটি তাঁর বর্ণনার ওপর প্রবল আস্থার কারণে বলা হয়েছে।
বিধান আহরণ: প্রথমত: এতে মোজার ওপর মাসাহ করার বৈধতা প্রমাণিত হয় এবং পথভ্রষ্ট বিদআতী ব্যতীত কেউ একে অস্বীকার করে না। খাওয়ারিজরা বলেছে: এটি বৈধ নয়। 'বাদায়ি' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: জমহুর ফকীহ ও সাহাবীদের নিকট মোজার ওপর মাসাহ করা বৈধ, কেবল ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি এটি জায়েয মনে করতেন না, আর এটিই রাফিযীদের মত। অতঃপর তিনি বলেন: হাসান বসরী থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেছেন: আমি সত্তরজন বদরী সাহাবীকে পেয়েছি যাঁদের সকলেই মোজার ওপর মাসাহ করাকে বৈধ মনে করতেন। এই কারণেই ইমাম আবু হানিফা একে আহলে সুন্নাত ওয়াল জামাআতের আলামত বা শর্ত হিসেবে গণ্য করেছেন। তিনি বলেছেন: আমরা শাইখাইনকে (আবু বকর ও উমর) শ্রেষ্ঠত্ব দিই, রাসুলুল্লাহর দুই জামাতাকে (উসমান ও আলী) ভালোবাসি, মোজার ওপর মাসাহ করা বৈধ মনে করি এবং জারের নাবীয (এক প্রকার পানীয়) হারাম বলি না। অর্থাৎ ‘মুসাল্লাস’ পানীয়। তাঁর থেকে আরও বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: আমি ততক্ষণ পর্যন্ত মাসাহ করার কথা বলিনি যতক্ষণ না আমার কাছে এটি দিনের আলোর মতো স্পষ্ট হয়েছে। সুতরাং একে অস্বীকার করা বড় বড় সাহাবীদের (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) বিরোধিতার শামিল এবং তাঁদেরকে ভুল সাব্যস্ত করার নামান্তর, যা একটি বিদআত। এই কারণেই ইমাম কারখী বলেছেন: যে ব্যক্তি মোজার ওপর মাসাহ করা বৈধ মনে করে না, তার ব্যাপারে আমি কুফরের আশঙ্কা করি। আর উম্মতের মধ্যে এ নিয়ে কোনো মতভেদ নেই যে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাসাহ করেছেন। ইমাম বাইহাকী বলেন: আলী, ইবনে আব্বাস ও আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে কেবল এটি অপছন্দ করার কথা বর্ণিত হয়েছে। আলীর পক্ষ থেকে যে বর্ণনা রয়েছে যে ‘মোজার ওপর মাসাহর বিধান কুরআন অবতীর্ণ হওয়ার আগের বিষয়’, তা তাঁর থেকে কোনো গ্রহণযোগ্য নিরবচ্ছিন্ন সনদে প্রমাণিত নয়। আয়েশার ব্যাপারে প্রমাণিত যে, তিনি এই মাসআলার জ্ঞানের জন্য আলীর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দিকে নির্দেশ করেছেন। আর ইবনে আব্বাস এটি অপছন্দ করতেন কারণ সূরা মায়েদাহ নাযিল হওয়ার পর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাসাহ করেছেন কি না তা তাঁর কাছে প্রমাণিত ছিল না; কিন্তু যখন তা প্রমাণিত হলো, তখন তিনি মাসাহর দিকেই ফিরে আসলেন। জাওযাকানী তাঁর 'কিতাবুল মাউজুআত' গ্রন্থে বলেছেন: আয়েশার পক্ষ থেকে অস্বীকার করার বিষয়টি প্রমাণিত নয়। কাশানী বলেন: ইবনে আব্বাসের বর্ণনাটি সহীহ নয় কারণ এর মূল বর্ণনাকারী ইকরিমা; বর্ণিত আছে যে আতা’র কাছে এই বর্ণনা পৌঁছালে তিনি বলেন: ইকরিমা মিথ্যা বলেছে। আতা থেকে আরও বর্ণিত আছে যে, ইবনে আব্বাস মাসাহর বিষয়ে মানুষের বিরোধিতা করতেন, কিন্তু মৃত্যুর আগে তিনি তাঁদের মতের অনুসারী হয়ে যান। ইবনে কুদামা 'আল-মুগনী' গ্রন্থে বলেন: ইমাম আহমাদ বলেছেন: মাসাহর ব্যাপারে আমার মনে কোনো সংশয় নেই, এ বিষয়ে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের থেকে চল্লিশটি হাদিস বর্ণিত হয়েছে, যার কিছু মারফু (রাসুলের বাণী) এবং কিছু মাওকুফ (সাহাবীদের বাণী)। তাঁর থেকে আরও বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: মাসাহ করা ধোয়ার চেয়ে উত্তম; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও তাঁর সাহাবীগণ উত্তমটিই অন্বেষণ করতেন। এটিই শা’বী, হাকাম ও ইসহাকের মাযহাব। 'হিদায়া হানিফিয়্যাহ' গ্রন্থে আছে: এ সংক্রান্ত বর্ণনাগুলো 'মুস্তাফিয' (সুপ্রসিদ্ধ), এমনকি যে ব্যক্তি একে বৈধ মনে করে না সে বিদআতী। তবে যে ব্যক্তি একে বৈধ মনে করে কিন্তু আমল করার ক্ষেত্রে পা ধুয়ে নেয়, সে সংকল্পের ওপর আমল করল এবং সে সওয়াব পাবে। ইমাম কুরতুবী ইমাম মালিকের মৃত্যুশয্যায় থাকাকালীন অনুরূপ বক্তব্য বর্ণনা করেছেন। ইমাম মালিক থেকে এ বিষয়ে কয়েকটি মত রয়েছে: প্রথমত, মাসাহ করা একেবারেই জায়েয নয়। দ্বিতীয়ত, জায়েয তবে অপছন্দনীয়। তৃতীয়ত, যা অধিক প্রসিদ্ধ, তা হলো মেয়াদের কোনো সীমাবদ্ধতা ছাড়াই এটি চিরকাল জায়েয। চতুর্থত, এটি নির্দিষ্ট সময়ের মেয়াদে জায়েয। পঞ্চমত, এটি মুসাফিরের জন্য জায়েয, মুকীমের জন্য নয়। ষষ্ঠত, এর বিপরীত মত। ইসহাক, হাকাম ও হাম্মাদ বলেছেন, মোজার ওপর মাসাহ করা দুই পা ধোয়ার চেয়ে উত্তম; এটি ইমাম শাফেয়ীরও একটি মত এবং ইমাম আহমাদ থেকে বর্ণিত দুটি বর্ণনার একটি। ইবনে মুনযির বলেন, উভয়টিই সমান, এটিও ইমাম আহমাদ থেকে একটি বর্ণনা। শাফেয়ীগণ বলেন: পা ধোয়া মাসাহ করার চেয়ে উত্তম, তবে শর্ত হলো সুন্নাহর প্রতি অনীহার কারণে মাসাহ ত্যাগ করা যাবে না এবং এর বৈধতা সম্পর্কে কোনো সন্দেহ পোষণ করা যাবে না। ইবনে আবদিল বারর বলেছেন: ফকীহদের মধ্যে ইমাম মালিক ব্যতীত অন্য কারো থেকে মাসাহ অস্বীকার করার কথা আমার জানা নেই, অথচ তাঁর থেকেও সহীহ বর্ণনাগুলো এর বিপরীত। আমি (লেখক) বলি: এই দাবিতে সংশয় আছে, কারণ ইবনে আবি শাইবার 'মুসান্নাফ' গ্রন্থে বর্ণিত আছে যে মুজাহিদ, সাঈদ ইবনে জুবায়ের ও ইকরিমা একে অপছন্দ করতেন। অনুরূপভাবে আবু হাসান আন-নাসসাবাহ বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবনে আলী ইবনুল হুসাইন, আবু ইসহাক আস-সাবিঈ এবং কাইস ইবনুর রাবী থেকে। আর কাজী আবু তাইয়্যিব এটি বর্ণনা করেছেন...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٧)