المراة وَالْمَرْأَة بِفضل الرجل، وَلَكِن يشرعان جَمِيعًا) ، وَأخرجه الطَّحَاوِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَرُوِيَ أَيْضا من حَدِيث الحكم الْغِفَارِيّ، قَالَ: (نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يتَوَضَّأ الرجل بِفضل الْمَرْأَة أَو بسؤر الْمَرْأَة، لَا يدْرِي أَبُو حَاجِب أَيهمَا قَالَ) . وَأَبُو حَاجِب هُوَ الَّذِي روى عَن الحكم، وَاسم أبي حَاجِب: سوَادَة بن عَاصِم الْعَنزي. وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه والطَّحَاوِي، وَرُوِيَ أَيْضا عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: (كنت لقِيت من صحب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة أَربع سِنِين، قَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، فَذكر مثله، أخرجه الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة. قلت: نقل عَن الإِمَام أَحْمد أَن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي منع التطهر بِفضل الْمَرْأَة، وَفِي جَوَاز ذَلِك مضطربة، قَالَ: لَكِن صَحَّ من الصَّحَابَة الْمَنْع فِيمَا إِذا دخلت بِهِ، وَلَكِن يُعَارض هَذَا مَا رُوِيَ بِصِحَّة الْجَوَاز عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة الَّذين ذَكَرْنَاهُمْ.
وَأشهر الْأَحَادِيث عِنْد المانعين: حَدِيث عبد الله ابْن سرجس، وَحَدِيث حكم الْغِفَارِيّ. وَأما حَدِيث عبد الله بن سرجس، فَإِنَّهُ رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفاً. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: الْمَوْقُوف أولى بِالصَّوَابِ، وَقد قَالَ البُخَارِيّ: أَخطَأ من رَفعه. قلت: الحكم للرافع، لِأَنَّهُ زَاد: والراوي قد يُفْتِي بالشَّيْء ثمَّ يرويهِ مرّة أُخْرَى، وَيجْعَل الْمَوْقُوف فَتْوَى فَلَا يُعَارض الْمَرْفُوع، وَصَححهُ ابْن حزم مَرْفُوعا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار الَّذِي فِي مُسْنده، والشيخان أخرجَا لَهُ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة، فَلَا يضرّهُ وقف من وَقفه. وَتوقف ابْن الْقطَّان فِي تَصْحِيحه لِأَنَّهُ لم يره إلَاّ فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، وَشَيخ الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ لَا يعرف حَاله. قلت: شَيْخه فِيهِ عبد الله بن مُحَمَّد بن سعد المَقْبُري، وَلَو رَآهُ عِنْد ابْن مَاجَه أَو عِنْد الطَّحَاوِيّ لما توقف، لَان ابْن مَاجَه رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن يحيى عَن المعلي بن أَسد، والطَّحَاوِي رَوَاهُ مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، وهما مشهوران. وَأما حَدِيث الحكم الْغِفَارِيّ، فَقَالَت جمَاعَة من أهل الحَدِيث، إِن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح، وَأَشَارَ الْخطابِيّ أَيْضا إِلَى عدم صِحَّته، وَقَالَ ابْن مَنْدَه: لَا يثبت من جِهَة السَّنَد. قلت: لما أخرجه التِّرْمِذِيّ قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن، وَرجحه ابْن مَاجَه على حَدِيث عبد الله بن سرجس، وَصَححهُ ابْن حبَان وَأَبُو مُحَمَّد الْفَارِسِي، وَالْقَوْل قَول من صَححهُ لَا من ضعفه، لِأَنَّهُ مُسْند ظَاهره السَّلامَة من تضعف وَانْقِطَاع، وَقَالَ ابْن قدامَة: الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَاحْتج بِهِ، وتضعيف البُخَارِيّ لَهُ بعد ذَلِك لَا يقبل لاحْتِمَال أَن يكون وَقع لَهُ من غير طَرِيق صَحِيح، وَيرد بِهَذَا أَيْضا قَول النَّوَوِيّ: اتّفق الْحفاظ على تَضْعِيفه.
الثَّالِث من الْأَحْكَام أَن ظَاهر الحَدِيث يدل على جَوَاز تنَاول الرِّجَال وَالنِّسَاء المَاء فِي حَالَة وَاحِدَة، وَحكى ابْن التِّين عَن قوم: أَن الرِّجَال وَالنِّسَاء كَانُوا يتوضؤون جَمِيعًا من إِنَاء وَاحِد، هَؤُلَاءِ على حِدة وَهَؤُلَاء على حِدة. قلت: الزِّيَادَة فِي الحَدِيث وَهُوَ قَوْله: (من إِنَاء وَاحِد) يرد عَلَيْهِم، وَكَأَنَّهُم استبعدوا إجتماع الرِّجَال وَالنِّسَاء الأجنبيات، وَأجَاب ابْن التِّين عَن ذَلِك بِمَا حَكَاهُ عَن سَحْنُون أَن مَعْنَاهُ كَانَ الرِّجَال يتوضؤون ويذهبون، ثمَّ تَأتي النِّسَاء فيتوضأن. قلت: هَذَا خلاف الَّذِي يدل عَلَيْهِ جَمِيعًا، وَمَعَ هَذَا جَاءَ صَرِيحًا وحدة الْإِنَاء فِي (صَحِيح ابْن خُزَيْمَة) فِي هَذَا الحَدِيث من طَرِيق مُعْتَمر عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: (أَنه أبْصر النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه يتطهرون، وَالنِّسَاء مَعَهم، من إِنَاء وَاحِد كلهم يتطهرون مِنْهُ) . قيل: وَلنَا أَن نقُول: مَا كَانَ مَانع من ذَلِك قبل نزُول آيَة الْحجاب، وَأما بعده فَيخْتَص بالزوجات والمحارم، وَفِيه نظر، وَالله تَعَالَى أعلم.
44 - (بابُ صَبِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَضوءَهُ علَى المُغْمَى عَلَيهِ)
أَي: هَذَا فِي بَيَان صب النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، وضوء، بِفَتْح الْوَاو: وَهُوَ المَاء الَّذِي تَوَضَّأ بِهِ على من أُغمي عَلَيْهِ، يُقَال: أُغمي عَلَيْهِ، بِضَم الْهمزَة، فَهُوَ مغمى عَلَيْهِ، وغمي بِضَم الْغَيْن وَتَخْفِيف الْمِيم فَهُوَ مغمى عَلَيْهِ، بِصِيغَة الْمَفْعُول، لِأَن أَصله مغموي على وزن: مفعول، اجْتمعت الْوَاو وَالْيَاء وسبقت إِحْدَاهمَا بِالسُّكُونِ فقلبت يَاء، ثمَّ أدغمت الْيَاء فِي الْيَاء، فَصَارَ: مغمى، بِضَم الْمِيم الثَّانِيَة وَتَشْديد الْيَاء، ثمَّ أبدلت من ضمة الْمِيم كسرة لأجل الْيَاء، فَصَارَ مغمى، وَالْإِغْمَاء والغشي بِمَعْنى وَاحِد. قَالَه الْكرْمَانِي: وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن الغشي مرض يحصل من طول التَّعَب، وَهُوَ أخف من الْإِغْمَاء، وَالْفرق بَينه وَبَين الْجُنُون وَالنَّوْم أَن الْعقل يكون فِي الْإِغْمَاء مَغْلُوبًا، وَفِي الْجُنُون يكون مسلوباً، وَفِي النّوم يكون مَسْتُورا.
والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا نوعا من الْوضُوء.
وَأشهر الْأَحَادِيث عِنْد المانعين: حَدِيث عبد الله ابْن سرجس، وَحَدِيث حكم الْغِفَارِيّ. وَأما حَدِيث عبد الله بن سرجس، فَإِنَّهُ رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفاً. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: الْمَوْقُوف أولى بِالصَّوَابِ، وَقد قَالَ البُخَارِيّ: أَخطَأ من رَفعه. قلت: الحكم للرافع، لِأَنَّهُ زَاد: والراوي قد يُفْتِي بالشَّيْء ثمَّ يرويهِ مرّة أُخْرَى، وَيجْعَل الْمَوْقُوف فَتْوَى فَلَا يُعَارض الْمَرْفُوع، وَصَححهُ ابْن حزم مَرْفُوعا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار الَّذِي فِي مُسْنده، والشيخان أخرجَا لَهُ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة، فَلَا يضرّهُ وقف من وَقفه. وَتوقف ابْن الْقطَّان فِي تَصْحِيحه لِأَنَّهُ لم يره إلَاّ فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، وَشَيخ الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ لَا يعرف حَاله. قلت: شَيْخه فِيهِ عبد الله بن مُحَمَّد بن سعد المَقْبُري، وَلَو رَآهُ عِنْد ابْن مَاجَه أَو عِنْد الطَّحَاوِيّ لما توقف، لَان ابْن مَاجَه رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن يحيى عَن المعلي بن أَسد، والطَّحَاوِي رَوَاهُ مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، وهما مشهوران. وَأما حَدِيث الحكم الْغِفَارِيّ، فَقَالَت جمَاعَة من أهل الحَدِيث، إِن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح، وَأَشَارَ الْخطابِيّ أَيْضا إِلَى عدم صِحَّته، وَقَالَ ابْن مَنْدَه: لَا يثبت من جِهَة السَّنَد. قلت: لما أخرجه التِّرْمِذِيّ قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن، وَرجحه ابْن مَاجَه على حَدِيث عبد الله بن سرجس، وَصَححهُ ابْن حبَان وَأَبُو مُحَمَّد الْفَارِسِي، وَالْقَوْل قَول من صَححهُ لَا من ضعفه، لِأَنَّهُ مُسْند ظَاهره السَّلامَة من تضعف وَانْقِطَاع، وَقَالَ ابْن قدامَة: الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَاحْتج بِهِ، وتضعيف البُخَارِيّ لَهُ بعد ذَلِك لَا يقبل لاحْتِمَال أَن يكون وَقع لَهُ من غير طَرِيق صَحِيح، وَيرد بِهَذَا أَيْضا قَول النَّوَوِيّ: اتّفق الْحفاظ على تَضْعِيفه.
الثَّالِث من الْأَحْكَام أَن ظَاهر الحَدِيث يدل على جَوَاز تنَاول الرِّجَال وَالنِّسَاء المَاء فِي حَالَة وَاحِدَة، وَحكى ابْن التِّين عَن قوم: أَن الرِّجَال وَالنِّسَاء كَانُوا يتوضؤون جَمِيعًا من إِنَاء وَاحِد، هَؤُلَاءِ على حِدة وَهَؤُلَاء على حِدة. قلت: الزِّيَادَة فِي الحَدِيث وَهُوَ قَوْله: (من إِنَاء وَاحِد) يرد عَلَيْهِم، وَكَأَنَّهُم استبعدوا إجتماع الرِّجَال وَالنِّسَاء الأجنبيات، وَأجَاب ابْن التِّين عَن ذَلِك بِمَا حَكَاهُ عَن سَحْنُون أَن مَعْنَاهُ كَانَ الرِّجَال يتوضؤون ويذهبون، ثمَّ تَأتي النِّسَاء فيتوضأن. قلت: هَذَا خلاف الَّذِي يدل عَلَيْهِ جَمِيعًا، وَمَعَ هَذَا جَاءَ صَرِيحًا وحدة الْإِنَاء فِي (صَحِيح ابْن خُزَيْمَة) فِي هَذَا الحَدِيث من طَرِيق مُعْتَمر عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: (أَنه أبْصر النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه يتطهرون، وَالنِّسَاء مَعَهم، من إِنَاء وَاحِد كلهم يتطهرون مِنْهُ) . قيل: وَلنَا أَن نقُول: مَا كَانَ مَانع من ذَلِك قبل نزُول آيَة الْحجاب، وَأما بعده فَيخْتَص بالزوجات والمحارم، وَفِيه نظر، وَالله تَعَالَى أعلم.
44 - (بابُ صَبِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَضوءَهُ علَى المُغْمَى عَلَيهِ)
أَي: هَذَا فِي بَيَان صب النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، وضوء، بِفَتْح الْوَاو: وَهُوَ المَاء الَّذِي تَوَضَّأ بِهِ على من أُغمي عَلَيْهِ، يُقَال: أُغمي عَلَيْهِ، بِضَم الْهمزَة، فَهُوَ مغمى عَلَيْهِ، وغمي بِضَم الْغَيْن وَتَخْفِيف الْمِيم فَهُوَ مغمى عَلَيْهِ، بِصِيغَة الْمَفْعُول، لِأَن أَصله مغموي على وزن: مفعول، اجْتمعت الْوَاو وَالْيَاء وسبقت إِحْدَاهمَا بِالسُّكُونِ فقلبت يَاء، ثمَّ أدغمت الْيَاء فِي الْيَاء، فَصَارَ: مغمى، بِضَم الْمِيم الثَّانِيَة وَتَشْديد الْيَاء، ثمَّ أبدلت من ضمة الْمِيم كسرة لأجل الْيَاء، فَصَارَ مغمى، وَالْإِغْمَاء والغشي بِمَعْنى وَاحِد. قَالَه الْكرْمَانِي: وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن الغشي مرض يحصل من طول التَّعَب، وَهُوَ أخف من الْإِغْمَاء، وَالْفرق بَينه وَبَين الْجُنُون وَالنَّوْم أَن الْعقل يكون فِي الْإِغْمَاء مَغْلُوبًا، وَفِي الْجُنُون يكون مسلوباً، وَفِي النّوم يكون مَسْتُورا.
والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا نوعا من الْوضُوء.
নারী এবং পুরুষ একে অপরের উদ্বৃত্ত পানি ব্যবহার করতে পারে, তবে উভয়ের জন্যই এটি অনুমোদিত। এটি তহাবী ও দারা কুতনী বর্ণনা করেছেন। হাকাম আল-গিফারীর হাদীসেও এটি বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পুরুষের জন্য নারীর ওযুর উদ্বৃত্ত পানি বা উচ্ছিষ্ট পানি দিয়ে ওযু করতে নিষেধ করেছেন, বর্ণনাকারী আবু হাজিব জানতেন না তিনি দুটির মধ্যে কোনটি বলেছেন)। আর আবু হাজিব হলেন সেই ব্যক্তি যিনি হাকাম থেকে বর্ণনা করেছেন, তার নাম সাওয়াদা ইবনে আসিম আল-আনাযী। এটি আবু দাউদ, তিরমিযী, ইবনে মাজাহ ও তহাবী বর্ণনা করেছেন। হুমাইদ ইবনে আবদুর রহমান থেকেও বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: (আমি এমন একজনের সাথে সাক্ষাৎ করেছি যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহচর্যে ছিলেন, যেমন আবু হুরায়রা চার বছর ছিলেন, তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিষেধ করেছেন..., এরপর তিনি অনুরূপ উল্লেখ করেন)। এটি তহাবী এবং বায়হাকী ‘আল-মারিফা’ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: ইমাম আহমাদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, নারীর ওযুর উদ্বৃত্ত পানি দ্বারা পবিত্রতা অর্জনের নিষেধাজ্ঞার হাদীসসমূহ এবং এর অনুমোদনের হাদীসসমূহ মুদতারিব (পরস্পর বিরোধী)। তিনি বলেন: তবে সাহাবীগণ থেকে এটি নিষিদ্ধ হওয়ার বিষয়টি সহীহ যখন নারী সেই পানি নিয়ে একাকী নির্জনে যায়। কিন্তু এটি সেই হাদীসের বিরোধী যা আমরা আগে উল্লেখ করেছি যে একদল সাহাবী থেকে এর বৈধতা সহীহভাবে বর্ণিত হয়েছে।
নিষেধকারীদের নিকট সর্বাধিক প্রসিদ্ধ হাদীস হলো আবদুল্লাহ ইবনে সারজিস এবং হাকাম আল-গিফারীর হাদীস। আবদুল্লাহ ইবনে সারজিসের হাদীসটি মারফূ এবং মাওকূফ উভয়ভাবেই বর্ণিত হয়েছে। বায়হাকী বলেন: মাওকূফ হওয়াই সঠিক হওয়ার অধিক নিকটবর্তী, আর বুখারী বলেছেন: যে ব্যক্তি একে মারফূ হিসেবে বর্ণনা করেছে সে ভুল করেছে। আমি বলি: হুকুম হবে মারফূ বর্ণনাকারীর পক্ষে, কারণ তিনি অতিরিক্ত তথ্য দিয়েছেন। অনেক সময় বর্ণনাকারী কোনো বিষয়ে ফতোয়া দেন এবং পুনরায় তা বর্ণনা করেন, তখন মাওকূফ বর্ণনাটিকে তার ফতোয়া হিসেবে ধরা হয় যা মারফূ বর্ণনার বিরোধী হয় না। ইবনে হাজম একে মারফূ হিসেবে সহীহ বলেছেন আব্দুল আজিজ ইবনুল মুখতারের হাদীস থেকে যা তার মুসনাদে রয়েছে, আর বুখারী ও মুসলিম তার থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাঈন, আবু হাতিম এবং আবু যুরআ তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন, তাই যারা একে মাওকূফ বলেছেন তাদের বর্ণনা এর কোনো ক্ষতি করবে না। ইবনে কাত্তান একে সহীহ বলতে দ্বিধা করেছেন কারণ তিনি এটি কেবল দারা কুতনীর কিতাবে পেয়েছেন, আর দারা কুতনীর শিক্ষক সম্পর্কে তার অবস্থা জানা ছিল না। আমি বলি: সেখানে তার শিক্ষক হলেন আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে সাদ আল-মাকবরী, যদি তিনি একে ইবনে মাজাহ বা তহাবীর নিকট দেখতেন তবে দ্বিধা করতেন না। কারণ ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবনে ইয়াহইয়া থেকে, তিনি মুআল্লা ইবনে আসাদ থেকে; আর তহাবী বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবনে খুযাইমা থেকে, আর তারা উভয়েই প্রসিদ্ধ। হাকাম আল-গিফারীর হাদীসের ব্যাপারে একদল হাদীস বিশারদ বলেছেন যে, এই হাদীসটি সহীহ নয়। খাত্তাবীও এর অসারতার দিকে ইঙ্গিত করেছেন এবং ইবনে মানদাহ বলেছেন: সনদের দিক থেকে এটি সাব্যস্ত নয়। আমি বলি: তিরমিযী যখন এটি বর্ণনা করেছেন তখন বলেছেন: এটি হাসান হাদীস, আর ইবনে মাজাহ একে আবদুল্লাহ ইবনে সারজিসের হাদীসের ওপর প্রাধান্য দিয়েছেন। ইবনে হিব্বান এবং আবু মুহাম্মদ আল-ফারিসী একে সহীহ বলেছেন। সুতরাং যারা একে সহীহ বলেছেন তাদের কথাই গ্রহণযোগ্য, যারা একে যঈফ বলেছেন তাদের কথা নয়। কারণ এটি একটি মুসনাদ হাদীস যার বাহ্যিক দিক দুর্বলতা ও বিচ্ছিন্নতা থেকে মুক্ত। ইবনে কুদামা বলেন: হাদীসটি ইমাম আহমাদ বর্ণনা করেছেন এবং এর দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, এরপর ইমাম বুখারীর একে যঈফ বলা গ্রহণযোগ্য নয় কারণ হতে পারে তার কাছে এটি সহীহ সূত্রে পৌঁছেনি। এর মাধ্যমে ইমাম নববীর এই দাবিও খণ্ডন করা হয় যে, হাফেজগণ এর দুর্বলতার ওপর একমত হয়েছেন।
তৃতীয় বিধান হলো, হাদীসের বাহ্যিক দিকটি একই অবস্থায় পুরুষ ও নারীর পানি গ্রহণের বৈধতা নির্দেশ করে। ইবনে আত-তীন একদল থেকে বর্ণনা করেছেন যে: পুরুষ ও মহিলারা একই পাত্র থেকে ওযু করত, তবে তারা আলাদা আলাদাভাবে করত। আমি বলি: হাদীসের এই অতিরিক্ত অংশ—'একই পাত্র থেকে'—তাদের এই দাবিকে খণ্ডন করে। মনে হয় তারা পরপুরুষ ও পরনারীদের একত্র হওয়াকে অসম্ভব মনে করেছিলেন। ইবনে আত-তীন এর জবাবে সাহনুন থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এর অর্থ হলো পুরুষরা ওযু করে চলে যেত, তারপর নারীরা এসে ওযু করত। আমি বলি: এটি 'একত্রে' (জামি'আন) শব্দের অর্থের পরিপন্থী। উপরন্তু, 'সহীহ ইবনে খুযাইমা'-তে এই হাদীসে মু'তামির সূত্রে উবাইদুল্লাহ ইবনে ওমর থেকে, তিনি নাফে' থেকে, তিনি ইবনে ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে স্পষ্টভাবে 'একই পাত্র' হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন: (তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর সাহাবীদের দেখলেন যে তাঁরা পবিত্রতা অর্জন করছেন এবং মহিলারাও তাঁদের সাথে ছিল, একই পাত্র থেকে তাঁরা সবাই পবিত্রতা অর্জন করছিলেন)। বলা হয়ে থাকে: আমরা বলতে পারি এটি পর্দার বিধান নাযিল হওয়ার আগের ঘটনা। আর পর্দার বিধানের পর এটি কেবল স্ত্রী ও মাহরামদের জন্য খাস। তবে এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, আল্লাহ তাআলাই ভালো জানেন।
৪৪ - (পরিচ্ছেদ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অজ্ঞান ব্যক্তির ওপর ওযুর পানি ঢেলে দেওয়া)
অর্থাৎ: এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওযুর পানি ঢালার বিবরণে, (ওয়াদূ—ওয়াও-এর যবর দিয়ে) এর অর্থ হলো সেই পানি যা দিয়ে তিনি ওযু করেছেন, এমন ব্যক্তির ওপর যে অজ্ঞান হয়ে গেছে। বলা হয় 'উগমিয়া আলাইহি' (আলিফে পেশ দিয়ে), এর অর্থ সে অজ্ঞান। 'গুমিয়া' (গাইন-এ পেশ এবং মীম-এ তাশদীদ ছাড়া) শব্দটিও ব্যবহৃত হয়। ইগমা (অজ্ঞান হওয়া) এবং গাশইয়ু (মূর্ছা যাওয়া) একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। কিরমানী এটি বলেছেন, তবে বিষয়টি তেমন নয়। কারণ 'গাশইয়ু' হলো এমন এক অসুস্থতা যা দীর্ঘ ক্লান্তি থেকে সৃষ্টি হয় এবং এটি অজ্ঞান হওয়ার চেয়ে হালকা। আর অজ্ঞান হওয়া, পাগল হওয়া এবং ঘুমের মধ্যে পার্থক্য হলো—অজ্ঞান অবস্থায় বুদ্ধি বা বিবেক পরাভূত থাকে, উন্মাদনায় তা বিলুপ্ত হয়ে যায় এবং ঘুমের মধ্যে তা ঢাকা থাকে।
উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে মিল হলো এই যে, প্রত্যেকটিতেই কোনো না কোনো প্রকারের ওযুর উল্লেখ রয়েছে।
নিষেধকারীদের নিকট সর্বাধিক প্রসিদ্ধ হাদীস হলো আবদুল্লাহ ইবনে সারজিস এবং হাকাম আল-গিফারীর হাদীস। আবদুল্লাহ ইবনে সারজিসের হাদীসটি মারফূ এবং মাওকূফ উভয়ভাবেই বর্ণিত হয়েছে। বায়হাকী বলেন: মাওকূফ হওয়াই সঠিক হওয়ার অধিক নিকটবর্তী, আর বুখারী বলেছেন: যে ব্যক্তি একে মারফূ হিসেবে বর্ণনা করেছে সে ভুল করেছে। আমি বলি: হুকুম হবে মারফূ বর্ণনাকারীর পক্ষে, কারণ তিনি অতিরিক্ত তথ্য দিয়েছেন। অনেক সময় বর্ণনাকারী কোনো বিষয়ে ফতোয়া দেন এবং পুনরায় তা বর্ণনা করেন, তখন মাওকূফ বর্ণনাটিকে তার ফতোয়া হিসেবে ধরা হয় যা মারফূ বর্ণনার বিরোধী হয় না। ইবনে হাজম একে মারফূ হিসেবে সহীহ বলেছেন আব্দুল আজিজ ইবনুল মুখতারের হাদীস থেকে যা তার মুসনাদে রয়েছে, আর বুখারী ও মুসলিম তার থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাঈন, আবু হাতিম এবং আবু যুরআ তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন, তাই যারা একে মাওকূফ বলেছেন তাদের বর্ণনা এর কোনো ক্ষতি করবে না। ইবনে কাত্তান একে সহীহ বলতে দ্বিধা করেছেন কারণ তিনি এটি কেবল দারা কুতনীর কিতাবে পেয়েছেন, আর দারা কুতনীর শিক্ষক সম্পর্কে তার অবস্থা জানা ছিল না। আমি বলি: সেখানে তার শিক্ষক হলেন আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে সাদ আল-মাকবরী, যদি তিনি একে ইবনে মাজাহ বা তহাবীর নিকট দেখতেন তবে দ্বিধা করতেন না। কারণ ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবনে ইয়াহইয়া থেকে, তিনি মুআল্লা ইবনে আসাদ থেকে; আর তহাবী বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবনে খুযাইমা থেকে, আর তারা উভয়েই প্রসিদ্ধ। হাকাম আল-গিফারীর হাদীসের ব্যাপারে একদল হাদীস বিশারদ বলেছেন যে, এই হাদীসটি সহীহ নয়। খাত্তাবীও এর অসারতার দিকে ইঙ্গিত করেছেন এবং ইবনে মানদাহ বলেছেন: সনদের দিক থেকে এটি সাব্যস্ত নয়। আমি বলি: তিরমিযী যখন এটি বর্ণনা করেছেন তখন বলেছেন: এটি হাসান হাদীস, আর ইবনে মাজাহ একে আবদুল্লাহ ইবনে সারজিসের হাদীসের ওপর প্রাধান্য দিয়েছেন। ইবনে হিব্বান এবং আবু মুহাম্মদ আল-ফারিসী একে সহীহ বলেছেন। সুতরাং যারা একে সহীহ বলেছেন তাদের কথাই গ্রহণযোগ্য, যারা একে যঈফ বলেছেন তাদের কথা নয়। কারণ এটি একটি মুসনাদ হাদীস যার বাহ্যিক দিক দুর্বলতা ও বিচ্ছিন্নতা থেকে মুক্ত। ইবনে কুদামা বলেন: হাদীসটি ইমাম আহমাদ বর্ণনা করেছেন এবং এর দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, এরপর ইমাম বুখারীর একে যঈফ বলা গ্রহণযোগ্য নয় কারণ হতে পারে তার কাছে এটি সহীহ সূত্রে পৌঁছেনি। এর মাধ্যমে ইমাম নববীর এই দাবিও খণ্ডন করা হয় যে, হাফেজগণ এর দুর্বলতার ওপর একমত হয়েছেন।
তৃতীয় বিধান হলো, হাদীসের বাহ্যিক দিকটি একই অবস্থায় পুরুষ ও নারীর পানি গ্রহণের বৈধতা নির্দেশ করে। ইবনে আত-তীন একদল থেকে বর্ণনা করেছেন যে: পুরুষ ও মহিলারা একই পাত্র থেকে ওযু করত, তবে তারা আলাদা আলাদাভাবে করত। আমি বলি: হাদীসের এই অতিরিক্ত অংশ—'একই পাত্র থেকে'—তাদের এই দাবিকে খণ্ডন করে। মনে হয় তারা পরপুরুষ ও পরনারীদের একত্র হওয়াকে অসম্ভব মনে করেছিলেন। ইবনে আত-তীন এর জবাবে সাহনুন থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এর অর্থ হলো পুরুষরা ওযু করে চলে যেত, তারপর নারীরা এসে ওযু করত। আমি বলি: এটি 'একত্রে' (জামি'আন) শব্দের অর্থের পরিপন্থী। উপরন্তু, 'সহীহ ইবনে খুযাইমা'-তে এই হাদীসে মু'তামির সূত্রে উবাইদুল্লাহ ইবনে ওমর থেকে, তিনি নাফে' থেকে, তিনি ইবনে ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে স্পষ্টভাবে 'একই পাত্র' হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন: (তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর সাহাবীদের দেখলেন যে তাঁরা পবিত্রতা অর্জন করছেন এবং মহিলারাও তাঁদের সাথে ছিল, একই পাত্র থেকে তাঁরা সবাই পবিত্রতা অর্জন করছিলেন)। বলা হয়ে থাকে: আমরা বলতে পারি এটি পর্দার বিধান নাযিল হওয়ার আগের ঘটনা। আর পর্দার বিধানের পর এটি কেবল স্ত্রী ও মাহরামদের জন্য খাস। তবে এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, আল্লাহ তাআলাই ভালো জানেন।
৪৪ - (পরিচ্ছেদ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অজ্ঞান ব্যক্তির ওপর ওযুর পানি ঢেলে দেওয়া)
অর্থাৎ: এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওযুর পানি ঢালার বিবরণে, (ওয়াদূ—ওয়াও-এর যবর দিয়ে) এর অর্থ হলো সেই পানি যা দিয়ে তিনি ওযু করেছেন, এমন ব্যক্তির ওপর যে অজ্ঞান হয়ে গেছে। বলা হয় 'উগমিয়া আলাইহি' (আলিফে পেশ দিয়ে), এর অর্থ সে অজ্ঞান। 'গুমিয়া' (গাইন-এ পেশ এবং মীম-এ তাশদীদ ছাড়া) শব্দটিও ব্যবহৃত হয়। ইগমা (অজ্ঞান হওয়া) এবং গাশইয়ু (মূর্ছা যাওয়া) একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। কিরমানী এটি বলেছেন, তবে বিষয়টি তেমন নয়। কারণ 'গাশইয়ু' হলো এমন এক অসুস্থতা যা দীর্ঘ ক্লান্তি থেকে সৃষ্টি হয় এবং এটি অজ্ঞান হওয়ার চেয়ে হালকা। আর অজ্ঞান হওয়া, পাগল হওয়া এবং ঘুমের মধ্যে পার্থক্য হলো—অজ্ঞান অবস্থায় বুদ্ধি বা বিবেক পরাভূত থাকে, উন্মাদনায় তা বিলুপ্ত হয়ে যায় এবং ঘুমের মধ্যে তা ঢাকা থাকে।
উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে মিল হলো এই যে, প্রত্যেকটিতেই কোনো না কোনো প্রকারের ওযুর উল্লেখ রয়েছে।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٦)