فِي ذكر متون الْأَحَادِيث، بل يُرِيد الإفادة أَعم من ذَلِك، وَلِهَذَا يذكر آثَار الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وفتاوى السّلف وأقوال الْعلمَاء، ومعاني اللُّغَات وَغَيرهَا، فقصد هَهُنَا بَيَان التوضيء بِالْمَاءِ الَّذِي مسته النَّار وتسخن بهَا بِلَا كَرَاهَة دفعا لما قَالَ مُجَاهِد. قلت: هَذَا أعجب من الأول وَأغْرب، وَكَيف يُطَابق هَذَا الْكَلَام وَقد وضع أبواباً مترجمة، وَلَا بُد من رِعَايَة تطابق بَين تِلْكَ الْأَبْوَاب وَبَين الْآثَار الَّتِي يذكرهَا فِيهَا، وإلَاّ يعد من التخابيط؟ وَكَونه يذكر فَتَاوَى السّلف وأقوال الْعلمَاء ومعاني اللُّغَات لَا يدل على ترك المناسبات والمطابقات، وَهَذِه الْأَشْيَاء أَيْضا إِذا ذكرت بِلَا مُنَاسبَة يكون التَّرْتِيب مخبطاً، فَلَو ذكر شخص مَسْأَلَة فِي الطَّلَاق مثلا فِي كتاب الطَّهَارَة، أَو مَسْأَلَة من كتاب الطَّهَارَة فِي كتاب الْعتاق مثلا، نسب إِلَيْهِ التخبيط. ثمَّ هَذَا الْأَثر الأول وَصله سعيد بن مَنْصُور وَعبد الرَّزَّاق وَغَيرهمَا بِإِسْنَاد صَحِيح بِلَفْظ: إِن عمر، رضي الله عنه، كَانَ يتَوَضَّأ بالحميم ثمَّ يغْتَسل مِنْهُ، وَرَوَاهُ ابي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ: (كَانَ يسخن لَهُ مَاء فِي حميم ثمَّ يغْتَسل مِنْهُ) . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِسْنَاده صَحِيح.
قَوْله: (بالحميم) ، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة: وَهُوَ المَاء المسخن. وَقَالَ ابْن بطال: قَالَ الطَّبَرِيّ: هُوَ المَاء السخين، فعيل بِمَعْنى مفعول. وَمِنْه سمي الْحمام حَماما لإسخانه من دخله، والمحموم محموماً لسخونة جسده. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: أجمع أهل الْحجاز وَأهل الْعرَاق جَمِيعًا على الْوضُوء بِالْمَاءِ السخن غير مُجَاهِد فَإِنَّهُ كرهه. رَوَاهُ عَنهُ لَيْث بن أبي سليم. وَذكر الرَّافِعِيّ فِي كِتَابه: إِن الصَّحَابَة تطهروا بِالْمَاءِ المسخن بَين يَدي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلم يُنكر عَلَيْهِم هَذَا الْخَبَر. وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: لم أره فِي غير الرَّافِعِيّ! قلت: قد وَقع ذَلِك لبَعض الصَّحَابَة فِيمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) وَالْحسن بن سُفْيَان فِي (مُسْنده) ؛ وَأَبُو نعيم فِي (الْمعرفَة) ، وَالْمَشْهُور من طَرِيق الأسلع بن شريك، قَالَ: كنت أرحل نَاقَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأصابتني جَنَابَة فِي لَيْلَة بَارِدَة، وَأَرَادَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الرحلة فَكرِهت أَن أرحل نَاقَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا جنب، وخشيت أَن اغْتسل بِالْمَاءِ الْبَارِد فأموت أَو أمرض، فَأمرت رجلا من الْأَنْصَار يرحلها، وَوضعت أحجاراً فاسخنت بهَا مَاء فاغتسلت، ثمَّ لحقت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَذكرت ذَلِك لَهُ فَأنْزل الله تَعَالَى: {يَا ايها الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وانتم سكارى} (النِّسَاء: 43) إِلَى {غَفُورًا} (النِّسَاء: 43) وَفِي سَنَده: الْهَيْثَم بن زُرَيْق الرَّاوِي لَهُ عَن أَبِيه عَن الأسلع مَجْهُولَانِ، والْعَلَاء بن الْفضل رَاوِيه عَن الْهَيْثَم وَفِيه ضعف، وَقد قيل: إِنَّه تفرد بِهِ. وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم عمر بن الْخطاب، رضي الله عنه، كَمَا ذكره البُخَارِيّ، وَمِنْهُم سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه كَانَ يسخن المَاء يتَوَضَّأ بِهِ، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح، وَمِنْهُم ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: (إِنَّا نَتَوَضَّأ بالحميم وَقد أغلي على النَّار) ، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) عَن مُحَمَّد بن بشر عَن مُحَمَّد بن عَمْرو: حَدثنَا سملة، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس. وَمِنْهُم ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يتَوَضَّأ بالحميم.
قَوْله: (وَمن بَيت نَصْرَانِيَّة) وَهُوَ الْأَثر الثَّانِي، وَهُوَ عطف على قَوْله: (بالحميم) أَي: وَتَوَضَّأ عمر من بَيت نَصْرَانِيَّة. وَوَقع فِي رِوَايَة كَرِيمَة بِحَذْف الْوَاو من قَوْله: (وَمن بَيت) ، وَهَذَا غير صَحِيح لِأَنَّهُمَا أثران مستقلان، فَالْأول ذَكرْنَاهُ، وَالثَّانِي الَّذِي علقه البُخَارِيّ وَوَصله الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق وَغَيرهمَا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه: (أَن عمر تَوَضَّأ من مَاء نَصْرَانِيَّة فِي جر نَصْرَانِيَّة) ، وَهَذَا لفظ الشَّافِعِي. وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْحَازِمِي: رَوَاهُ خَلاد بن أسلم عَن سُفْيَان بِسَنَدِهِ فَقَالَ: (مَاء نَصْرَانِيّ) ، بالتذكير. وَالْمَحْفُوظ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي: (نَصْرَانِيَّة) ، بالتأنيث. وَفِي (الام) للشَّافِعِيّ: من جرة نَصْرَانِيَّة، بِالْهَاءِ فِي آخرهَا. وَفِي (الْمُهَذّب) لأبي إِسْحَاق: جر نَصْرَانِيّ، وَقَالَ: صَحِيح. وَذكر ابْن فَارس فِي (حلية الْعلمَاء) : هَذَا سلاخة عرقوب الْبَعِير يَجْعَل وعَاء للْمَاء، فَإِن قلت: مَا وَجه تطابق هَذَا الاثر للتَّرْجَمَة؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: بِنَاء على حذف وَاو الْعَطف من قَوْله: (وَمن بَيت نَصْرَانِيَّة) ، ومعتقداً أَنه أثر وَاحِد لما كَانَ هَذَا الاخير الَّذِي هُوَ مُنَاسِب لترجمة الْبَاب من فعل عمر، رضي الله عنه. ذكر الْأَمر الأول أَيْضا، وَإِن لم يكن مناسباً لَهَا، لاشْتِرَاكهمَا فِي كَونهمَا من فعله تكثيراً للفائدة واختصاراً فِي الْكتاب. وَيحْتَمل أَن يكون هَذَا قصَّة وَاحِدَة، أَي: تَوَضَّأ من بَيت النَّصْرَانِيَّة بِالْمَاءِ الْحَمِيم، وَيكون الْمَقْصُود ذكر اسْتِعْمَال سُؤْر الْمَرْأَة النَّصْرَانِيَّة، وَذكر الْحَمِيم إِنَّمَا هُوَ لبَيَان الْوَاقِع، فَتكون مناسبته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة قلت: هَذَا مِنْهُ لعدم إطلاعه فِي كتب الْقَوْم، فَظن أَنه أثر وَاحِد، وَقد عرفت أَنَّهُمَا أثران مستقلان. ثمَّ ادّعى أَن الْأَمر الْأَخير مُنَاسِب للتَّرْجَمَة، فهيهات أَن يكون مناسباً، لِأَن الْبَاب فِي وضوء الرجل مَعَ امْرَأَته، وَفضل وضوء الْمَرْأَة؟ فَأَي وَاحِد من هذَيْن مُنَاسِب لهَذَا؟ وَأي وَاحِد من هذَيْن يدل على ذَلِك؟ أما توضؤ عمر بالحميم فَلَا يدل على شَيْء من ذَلِك ظَاهرا، وَأما توضؤ عمر
قَوْله: (بالحميم) ، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة: وَهُوَ المَاء المسخن. وَقَالَ ابْن بطال: قَالَ الطَّبَرِيّ: هُوَ المَاء السخين، فعيل بِمَعْنى مفعول. وَمِنْه سمي الْحمام حَماما لإسخانه من دخله، والمحموم محموماً لسخونة جسده. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: أجمع أهل الْحجاز وَأهل الْعرَاق جَمِيعًا على الْوضُوء بِالْمَاءِ السخن غير مُجَاهِد فَإِنَّهُ كرهه. رَوَاهُ عَنهُ لَيْث بن أبي سليم. وَذكر الرَّافِعِيّ فِي كِتَابه: إِن الصَّحَابَة تطهروا بِالْمَاءِ المسخن بَين يَدي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلم يُنكر عَلَيْهِم هَذَا الْخَبَر. وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: لم أره فِي غير الرَّافِعِيّ! قلت: قد وَقع ذَلِك لبَعض الصَّحَابَة فِيمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) وَالْحسن بن سُفْيَان فِي (مُسْنده) ؛ وَأَبُو نعيم فِي (الْمعرفَة) ، وَالْمَشْهُور من طَرِيق الأسلع بن شريك، قَالَ: كنت أرحل نَاقَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأصابتني جَنَابَة فِي لَيْلَة بَارِدَة، وَأَرَادَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الرحلة فَكرِهت أَن أرحل نَاقَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا جنب، وخشيت أَن اغْتسل بِالْمَاءِ الْبَارِد فأموت أَو أمرض، فَأمرت رجلا من الْأَنْصَار يرحلها، وَوضعت أحجاراً فاسخنت بهَا مَاء فاغتسلت، ثمَّ لحقت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَذكرت ذَلِك لَهُ فَأنْزل الله تَعَالَى: {يَا ايها الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وانتم سكارى} (النِّسَاء: 43) إِلَى {غَفُورًا} (النِّسَاء: 43) وَفِي سَنَده: الْهَيْثَم بن زُرَيْق الرَّاوِي لَهُ عَن أَبِيه عَن الأسلع مَجْهُولَانِ، والْعَلَاء بن الْفضل رَاوِيه عَن الْهَيْثَم وَفِيه ضعف، وَقد قيل: إِنَّه تفرد بِهِ. وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم عمر بن الْخطاب، رضي الله عنه، كَمَا ذكره البُخَارِيّ، وَمِنْهُم سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه كَانَ يسخن المَاء يتَوَضَّأ بِهِ، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح، وَمِنْهُم ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: (إِنَّا نَتَوَضَّأ بالحميم وَقد أغلي على النَّار) ، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) عَن مُحَمَّد بن بشر عَن مُحَمَّد بن عَمْرو: حَدثنَا سملة، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس. وَمِنْهُم ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يتَوَضَّأ بالحميم.
قَوْله: (وَمن بَيت نَصْرَانِيَّة) وَهُوَ الْأَثر الثَّانِي، وَهُوَ عطف على قَوْله: (بالحميم) أَي: وَتَوَضَّأ عمر من بَيت نَصْرَانِيَّة. وَوَقع فِي رِوَايَة كَرِيمَة بِحَذْف الْوَاو من قَوْله: (وَمن بَيت) ، وَهَذَا غير صَحِيح لِأَنَّهُمَا أثران مستقلان، فَالْأول ذَكرْنَاهُ، وَالثَّانِي الَّذِي علقه البُخَارِيّ وَوَصله الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق وَغَيرهمَا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه: (أَن عمر تَوَضَّأ من مَاء نَصْرَانِيَّة فِي جر نَصْرَانِيَّة) ، وَهَذَا لفظ الشَّافِعِي. وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْحَازِمِي: رَوَاهُ خَلاد بن أسلم عَن سُفْيَان بِسَنَدِهِ فَقَالَ: (مَاء نَصْرَانِيّ) ، بالتذكير. وَالْمَحْفُوظ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي: (نَصْرَانِيَّة) ، بالتأنيث. وَفِي (الام) للشَّافِعِيّ: من جرة نَصْرَانِيَّة، بِالْهَاءِ فِي آخرهَا. وَفِي (الْمُهَذّب) لأبي إِسْحَاق: جر نَصْرَانِيّ، وَقَالَ: صَحِيح. وَذكر ابْن فَارس فِي (حلية الْعلمَاء) : هَذَا سلاخة عرقوب الْبَعِير يَجْعَل وعَاء للْمَاء، فَإِن قلت: مَا وَجه تطابق هَذَا الاثر للتَّرْجَمَة؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: بِنَاء على حذف وَاو الْعَطف من قَوْله: (وَمن بَيت نَصْرَانِيَّة) ، ومعتقداً أَنه أثر وَاحِد لما كَانَ هَذَا الاخير الَّذِي هُوَ مُنَاسِب لترجمة الْبَاب من فعل عمر، رضي الله عنه. ذكر الْأَمر الأول أَيْضا، وَإِن لم يكن مناسباً لَهَا، لاشْتِرَاكهمَا فِي كَونهمَا من فعله تكثيراً للفائدة واختصاراً فِي الْكتاب. وَيحْتَمل أَن يكون هَذَا قصَّة وَاحِدَة، أَي: تَوَضَّأ من بَيت النَّصْرَانِيَّة بِالْمَاءِ الْحَمِيم، وَيكون الْمَقْصُود ذكر اسْتِعْمَال سُؤْر الْمَرْأَة النَّصْرَانِيَّة، وَذكر الْحَمِيم إِنَّمَا هُوَ لبَيَان الْوَاقِع، فَتكون مناسبته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة قلت: هَذَا مِنْهُ لعدم إطلاعه فِي كتب الْقَوْم، فَظن أَنه أثر وَاحِد، وَقد عرفت أَنَّهُمَا أثران مستقلان. ثمَّ ادّعى أَن الْأَمر الْأَخير مُنَاسِب للتَّرْجَمَة، فهيهات أَن يكون مناسباً، لِأَن الْبَاب فِي وضوء الرجل مَعَ امْرَأَته، وَفضل وضوء الْمَرْأَة؟ فَأَي وَاحِد من هذَيْن مُنَاسِب لهَذَا؟ وَأي وَاحِد من هذَيْن يدل على ذَلِك؟ أما توضؤ عمر بالحميم فَلَا يدل على شَيْء من ذَلِك ظَاهرا، وَأما توضؤ عمر
হাদীসের মূলপাঠ বর্ণনাই কেবল তাঁর উদ্দেশ্য নয়, বরং তিনি এর চেয়েও ব্যাপক উপকার প্রদান করতে চান। আর এ কারণেই তিনি সাহাবীগণের (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুম) আছার, সালাফদের ফতোয়া, উলামায়ে কেরামের উক্তি এবং শব্দার্থ ইত্যাদি উল্লেখ করেন। এখানে তাঁর উদ্দেশ্য হলো আগুন স্পর্শ করেছে এবং আগুনের তাপে গরম হয়েছে এমন পানি দ্বারা কোনো অপছন্দনীয়তা ছাড়াই ওযু করার বিষয়টি বর্ণনা করা, যাতে মুজাহিদ যা বলেছেন তা খণ্ডন করা যায়। আমি বলি: এটি প্রথমটির চেয়েও অধিক বিস্ময়কর ও অদ্ভুত। এই কথা কীভাবে সামঞ্জস্যপূর্ণ হতে পারে যখন তিনি সুনির্দিষ্ট শিরোনামে অধ্যায়সমূহ বিন্যস্ত করেছেন? এই অধ্যায়সমূহ এবং তাতে উল্লিখিত আছারসমূহের মধ্যে সামঞ্জস্য রক্ষা করা কি অপরিহার্য নয়? অন্যথায় তা কি বিশৃঙ্খলা হিসেবে গণ্য হবে না? তাঁর সালাফদের ফতোয়া, উলামায়ে কেরামের উক্তি এবং শব্দার্থ উল্লেখ করা তো প্রাসঙ্গিকতা ও সামঞ্জস্য বর্জনের প্রমাণ নয়। এই বিষয়গুলোও যদি প্রাসঙ্গিকতা ছাড়া উল্লেখ করা হয় তবে বিন্যাসটি এলোমেলো হয়ে যাবে। যদি কেউ উদাহরণস্বরূপ পবিত্রতা অধ্যায়ে তালাকের কোনো মাসআলা উল্লেখ করে, অথবা দাস মুক্তি অধ্যায়ে পবিত্রতা অধ্যায়ের কোনো মাসআলা উল্লেখ করে, তবে তাকে বিশৃঙ্খলা সৃষ্টিকারী হিসেবে অভিহিত করা হবে। অতঃপর এই প্রথম আছারটি সাঈদ ইবনে মানসুর, আবদুর রাজ্জাক এবং অন্যান্যরা সহীহ সনদে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন যে: উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করতেন এবং তা দিয়ে গোসলও করতেন। আবু শায়বা ও দারা কুতনী এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (তাঁর জন্য তপ্ত পানি গরম করা হতো অতঃপর তিনি তা দিয়ে গোসল করতেন)। দারা কুতনী বলেছেন: এর সনদ সহীহ।
তাঁর উক্তি: (বিল হামিম) 'হা' বর্ণে জবর সহকারে: এর অর্থ হলো উত্তপ্ত বা গরম পানি। ইবনুল বাত্তাল বলেন: তাবারী বলেছেন: এটি অত্যন্ত গরম পানি। এটি ফায়ীল-এর ওজনে মাফউল-এর অর্থে ব্যবহৃত। আর এ কারণেই গোসলখানাকে 'হাম্মাম' বলা হয় কারণ তা সেখানে প্রবেশকারীকে উত্তপ্ত করে, আর জ্বরগ্রস্ত ব্যক্তিকে 'মাহমুম' বলা হয় তার শরীরের উত্তাপের কারণে। ইবনুল মুনযির বলেন: হিজাজ ও ইরাকের সকল অধিবাসী গরম পানি দিয়ে ওযু করার বিষয়ে একমত হয়েছেন, একমাত্র মুজাহিদ ব্যতীত; কেননা তিনি একে অপছন্দ করতেন। এটি তাঁর থেকে লাইস ইবনে আবি সুলিম বর্ণনা করেছেন। আর রাফেয়ী তাঁর কিতাবে উল্লেখ করেছেন: সাহাবীগণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সামনেই গরম পানি দ্বারা পবিত্রতা অর্জন করেছিলেন এবং তিনি তা প্রত্যাখ্যান করেননি। মুহিব্বুত তাবারী বলেন: আমি এটি রাফেয়ী ছাড়া আর কারও কাছে দেখিনি! আমি বলি: তাবারানী 'আল-কাবীর'-এ, হাসান ইবনে সুফিয়ান তাঁর 'মুসনাদ'-এ এবং আবু নুয়াইম 'আল-মারেফা'-তে যা বর্ণনা করেছেন তাতে দেখা যায় যে কিছু সাহাবীর ক্ষেত্রে এমনটি ঘটেছিল। প্রসিদ্ধ বর্ণনাটি আসলা ইবনে শারীকের সূত্রে, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উট প্রস্তুত করতাম। এক শীতের রাতে আমার জানাবাত (অপবিত্রতা) হলো এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যাত্রার ইচ্ছা করলেন। আমি অপবিত্র অবস্থায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উট প্রস্তুত করা অপছন্দ করলাম এবং আমি ভয় পেলাম যে ঠান্ডা পানিতে গোসল করলে আমি মারা যাব অথবা অসুস্থ হয়ে পড়ব। তাই আমি আনসারদের একজনকে উট প্রস্তুত করতে বললাম এবং পাথর দিয়ে পানি গরম করে গোসল করলাম। এরপর আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে মিলিত হয়ে তাঁকে বিষয়টি জানালাম। তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: {হে মুমিনগণ, তোমরা যখন নেশাগ্রস্ত থাকো তখন নামাজের নিকটবর্তী হয়ো না...} (আন-নিসা: ৪৩) {ক্ষমাশীল} (আন-নিসা: ৪৩) পর্যন্ত। এর সনদে হিশাম ইবনে যুরাইক রয়েছেন যিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আসলা থেকে বর্ণনা করেছেন, তাঁরা দুজনেই অজ্ঞাত। আর আলা ইবনে ফাদল এটি হিশাম থেকে বর্ণনা করেছেন, যার মধ্যে দুর্বলতা রয়েছে। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি এটি বর্ণনায় একক। এটি একদল সাহাবী থেকে বর্ণিত হয়েছে, তাঁদের মধ্যে উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) রয়েছেন যেমনটি বুখারী উল্লেখ করেছেন। তাঁদের মধ্যে সালামা ইবনুল আকওয়া রয়েছেন, তিনি পানি গরম করতেন এবং তা দিয়ে ওযু করতেন; ইবনে আবি শায়বা সহীহ সনদে এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁদের মধ্যে ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা) রয়েছেন, তিনি বলেছেন: (আমরা তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করি যা আগুনের ওপর ফুটানো হয়েছে); ইবনে আবি শায়বা তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ মুহাম্মদ ইবনে বিশর থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন: সালামা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন যে, ইবনে আব্বাস এমনটি বলেছেন। তাঁদের মধ্যে ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুম) রয়েছেন, আবদুর রাজ্জাক মা'মার থেকে, তিনি আইয়ুব থেকে, তিনি নাফে থেকে বর্ণনা করেছেন যে: ইবনে উমর তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করতেন।
তাঁর উক্তি: (এবং একজন নাসরানী মহিলার ঘর থেকে) এটি দ্বিতীয় আছার, যা তাঁর উক্তি 'তপ্ত পানি দিয়ে'-র ওপর সংযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ: উমর একজন নাসরানী মহিলার ঘর থেকে ওযু করেছেন। কারীমার রেওয়ায়েতে 'এবং' শব্দটি বাদ দিয়ে 'একজন মহিলার ঘর থেকে' বর্ণিত হয়েছে, যা সঠিক নয়। কারণ এগুলো দুটি পৃথক আছার। প্রথমটি আমরা উল্লেখ করেছি। আর দ্বিতীয়টি যা বুখারী তালীক হিসেবে উল্লেখ করেছেন এবং শাফেয়ী ও আবদুর রাজ্জাক এবং অন্যরা সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা থেকে, তিনি যায়েদ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (উমর একজন নাসরানী মহিলার কলস থেকে নাসরানী মহিলার পানি দিয়ে ওযু করেছেন)। এটি শাফেয়ীর শব্দ। হাফেজ আবু বকর আল-হাযেমী বলেন: খাল্লাদ ইবনে আসলাম তাঁর সনদে সুফিয়ান থেকে বর্ণনা করে বলেছেন: (নাসরানী পুরুষের পানি), পুরুষ বাচক শব্দে। তবে সংরক্ষিত হলো যা শাফেয়ী বর্ণনা করেছেন: (নাসরানী মহিলা), স্ত্রী বাচক শব্দে। শাফেয়ীর 'আল-উম্ম' গ্রন্থে এসেছে: 'নাসরানী মহিলার জরাহ (মাটির পাত্র) থেকে', শেষে 'হা' যুক্ত হয়ে। আবু ইসহাক-এর 'আল-মুহাযযাব' গ্রন্থে এসেছে: 'নাসরানী পুরুষের কলস', এবং তিনি বলেছেন এটি সহীহ। ইবনে ফারিস 'হিলইয়াতুল উলামা'-তে উল্লেখ করেছেন: এটি উটের পায়ের হাড়ের চামড়া যা পানির পাত্র হিসেবে তৈরি করা হয়। যদি আপনি বলেন: অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই আছারের সামঞ্জস্য কী? আমি বলি: আল-কিরমানী বলেছেন: 'এবং একজন নাসরানী মহিলার ঘর থেকে' বাক্যটি থেকে সংযোগকারী 'ওয়াও' বাদ পড়ার ওপর ভিত্তি করে এবং একে একটিমাত্র আছার মনে করে, যখন এই শেষোক্ত বিষয়টি যা অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ তা উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কর্ম ছিল, তখন তিনি প্রথম বিষয়টিও উল্লেখ করেছেন যদিও তা শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ ছিল না। ফায়দা বৃদ্ধি এবং কিতাবকে সংক্ষিপ্ত করার উদ্দেশ্যে উভয়েই তাঁর কর্ম হওয়ার কারণে তিনি এমনটি করেছেন। আর এটিও সম্ভব যে এটি একটিই ঘটনা; অর্থাৎ: তিনি নাসরানী মহিলার ঘর থেকে তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করেছেন। তখন এর উদ্দেশ্য হবে নাসরানী মহিলার ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানির ব্যবহারের কথা উল্লেখ করা, আর তপ্ত পানির বিষয়টি কেবল বাস্তব ঘটনা বর্ণনার জন্য আসবে। ফলে অধ্যায়ের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট হবে। আমি বলি: এটি তাঁর পক্ষ থেকে এই শাস্ত্রের কিতাবসমূহের প্রতি গভীর দৃষ্টি না থাকার কারণে হয়েছে; তাই তিনি একে একটি আছার মনে করেছেন। অথচ আপনি জেনেছেন যে এগুলো দুটি পৃথক আছার। অতঃপর তিনি দাবি করেছেন যে শেষোক্ত বিষয়টি অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ; অথচ এটি সামঞ্জস্যপূর্ণ হওয়া অনেক দূরের কথা। কারণ অধ্যায়টি হলো স্ত্রীর সাথে পুরুষের ওযু এবং স্ত্রীর ওযুর অবশিষ্ট পানি নিয়ে। তবে এ দুটির কোনটি এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ? এবং এ দুটির কোনটি এর ওপর দলিল বহন করে? উমরের তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করা তো এর কোনোটির ওপরই প্রকাশ্য দলিল নয়। আর উমরের ওযু করা...
তাঁর উক্তি: (বিল হামিম) 'হা' বর্ণে জবর সহকারে: এর অর্থ হলো উত্তপ্ত বা গরম পানি। ইবনুল বাত্তাল বলেন: তাবারী বলেছেন: এটি অত্যন্ত গরম পানি। এটি ফায়ীল-এর ওজনে মাফউল-এর অর্থে ব্যবহৃত। আর এ কারণেই গোসলখানাকে 'হাম্মাম' বলা হয় কারণ তা সেখানে প্রবেশকারীকে উত্তপ্ত করে, আর জ্বরগ্রস্ত ব্যক্তিকে 'মাহমুম' বলা হয় তার শরীরের উত্তাপের কারণে। ইবনুল মুনযির বলেন: হিজাজ ও ইরাকের সকল অধিবাসী গরম পানি দিয়ে ওযু করার বিষয়ে একমত হয়েছেন, একমাত্র মুজাহিদ ব্যতীত; কেননা তিনি একে অপছন্দ করতেন। এটি তাঁর থেকে লাইস ইবনে আবি সুলিম বর্ণনা করেছেন। আর রাফেয়ী তাঁর কিতাবে উল্লেখ করেছেন: সাহাবীগণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সামনেই গরম পানি দ্বারা পবিত্রতা অর্জন করেছিলেন এবং তিনি তা প্রত্যাখ্যান করেননি। মুহিব্বুত তাবারী বলেন: আমি এটি রাফেয়ী ছাড়া আর কারও কাছে দেখিনি! আমি বলি: তাবারানী 'আল-কাবীর'-এ, হাসান ইবনে সুফিয়ান তাঁর 'মুসনাদ'-এ এবং আবু নুয়াইম 'আল-মারেফা'-তে যা বর্ণনা করেছেন তাতে দেখা যায় যে কিছু সাহাবীর ক্ষেত্রে এমনটি ঘটেছিল। প্রসিদ্ধ বর্ণনাটি আসলা ইবনে শারীকের সূত্রে, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উট প্রস্তুত করতাম। এক শীতের রাতে আমার জানাবাত (অপবিত্রতা) হলো এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যাত্রার ইচ্ছা করলেন। আমি অপবিত্র অবস্থায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উট প্রস্তুত করা অপছন্দ করলাম এবং আমি ভয় পেলাম যে ঠান্ডা পানিতে গোসল করলে আমি মারা যাব অথবা অসুস্থ হয়ে পড়ব। তাই আমি আনসারদের একজনকে উট প্রস্তুত করতে বললাম এবং পাথর দিয়ে পানি গরম করে গোসল করলাম। এরপর আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে মিলিত হয়ে তাঁকে বিষয়টি জানালাম। তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: {হে মুমিনগণ, তোমরা যখন নেশাগ্রস্ত থাকো তখন নামাজের নিকটবর্তী হয়ো না...} (আন-নিসা: ৪৩) {ক্ষমাশীল} (আন-নিসা: ৪৩) পর্যন্ত। এর সনদে হিশাম ইবনে যুরাইক রয়েছেন যিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আসলা থেকে বর্ণনা করেছেন, তাঁরা দুজনেই অজ্ঞাত। আর আলা ইবনে ফাদল এটি হিশাম থেকে বর্ণনা করেছেন, যার মধ্যে দুর্বলতা রয়েছে। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি এটি বর্ণনায় একক। এটি একদল সাহাবী থেকে বর্ণিত হয়েছে, তাঁদের মধ্যে উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) রয়েছেন যেমনটি বুখারী উল্লেখ করেছেন। তাঁদের মধ্যে সালামা ইবনুল আকওয়া রয়েছেন, তিনি পানি গরম করতেন এবং তা দিয়ে ওযু করতেন; ইবনে আবি শায়বা সহীহ সনদে এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁদের মধ্যে ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা) রয়েছেন, তিনি বলেছেন: (আমরা তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করি যা আগুনের ওপর ফুটানো হয়েছে); ইবনে আবি শায়বা তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ মুহাম্মদ ইবনে বিশর থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন: সালামা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন যে, ইবনে আব্বাস এমনটি বলেছেন। তাঁদের মধ্যে ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুম) রয়েছেন, আবদুর রাজ্জাক মা'মার থেকে, তিনি আইয়ুব থেকে, তিনি নাফে থেকে বর্ণনা করেছেন যে: ইবনে উমর তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করতেন।
তাঁর উক্তি: (এবং একজন নাসরানী মহিলার ঘর থেকে) এটি দ্বিতীয় আছার, যা তাঁর উক্তি 'তপ্ত পানি দিয়ে'-র ওপর সংযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ: উমর একজন নাসরানী মহিলার ঘর থেকে ওযু করেছেন। কারীমার রেওয়ায়েতে 'এবং' শব্দটি বাদ দিয়ে 'একজন মহিলার ঘর থেকে' বর্ণিত হয়েছে, যা সঠিক নয়। কারণ এগুলো দুটি পৃথক আছার। প্রথমটি আমরা উল্লেখ করেছি। আর দ্বিতীয়টি যা বুখারী তালীক হিসেবে উল্লেখ করেছেন এবং শাফেয়ী ও আবদুর রাজ্জাক এবং অন্যরা সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা থেকে, তিনি যায়েদ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (উমর একজন নাসরানী মহিলার কলস থেকে নাসরানী মহিলার পানি দিয়ে ওযু করেছেন)। এটি শাফেয়ীর শব্দ। হাফেজ আবু বকর আল-হাযেমী বলেন: খাল্লাদ ইবনে আসলাম তাঁর সনদে সুফিয়ান থেকে বর্ণনা করে বলেছেন: (নাসরানী পুরুষের পানি), পুরুষ বাচক শব্দে। তবে সংরক্ষিত হলো যা শাফেয়ী বর্ণনা করেছেন: (নাসরানী মহিলা), স্ত্রী বাচক শব্দে। শাফেয়ীর 'আল-উম্ম' গ্রন্থে এসেছে: 'নাসরানী মহিলার জরাহ (মাটির পাত্র) থেকে', শেষে 'হা' যুক্ত হয়ে। আবু ইসহাক-এর 'আল-মুহাযযাব' গ্রন্থে এসেছে: 'নাসরানী পুরুষের কলস', এবং তিনি বলেছেন এটি সহীহ। ইবনে ফারিস 'হিলইয়াতুল উলামা'-তে উল্লেখ করেছেন: এটি উটের পায়ের হাড়ের চামড়া যা পানির পাত্র হিসেবে তৈরি করা হয়। যদি আপনি বলেন: অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই আছারের সামঞ্জস্য কী? আমি বলি: আল-কিরমানী বলেছেন: 'এবং একজন নাসরানী মহিলার ঘর থেকে' বাক্যটি থেকে সংযোগকারী 'ওয়াও' বাদ পড়ার ওপর ভিত্তি করে এবং একে একটিমাত্র আছার মনে করে, যখন এই শেষোক্ত বিষয়টি যা অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ তা উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কর্ম ছিল, তখন তিনি প্রথম বিষয়টিও উল্লেখ করেছেন যদিও তা শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ ছিল না। ফায়দা বৃদ্ধি এবং কিতাবকে সংক্ষিপ্ত করার উদ্দেশ্যে উভয়েই তাঁর কর্ম হওয়ার কারণে তিনি এমনটি করেছেন। আর এটিও সম্ভব যে এটি একটিই ঘটনা; অর্থাৎ: তিনি নাসরানী মহিলার ঘর থেকে তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করেছেন। তখন এর উদ্দেশ্য হবে নাসরানী মহিলার ব্যবহৃত অবশিষ্ট পানির ব্যবহারের কথা উল্লেখ করা, আর তপ্ত পানির বিষয়টি কেবল বাস্তব ঘটনা বর্ণনার জন্য আসবে। ফলে অধ্যায়ের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট হবে। আমি বলি: এটি তাঁর পক্ষ থেকে এই শাস্ত্রের কিতাবসমূহের প্রতি গভীর দৃষ্টি না থাকার কারণে হয়েছে; তাই তিনি একে একটি আছার মনে করেছেন। অথচ আপনি জেনেছেন যে এগুলো দুটি পৃথক আছার। অতঃপর তিনি দাবি করেছেন যে শেষোক্ত বিষয়টি অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ; অথচ এটি সামঞ্জস্যপূর্ণ হওয়া অনেক দূরের কথা। কারণ অধ্যায়টি হলো স্ত্রীর সাথে পুরুষের ওযু এবং স্ত্রীর ওযুর অবশিষ্ট পানি নিয়ে। তবে এ দুটির কোনটি এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ? এবং এ দুটির কোনটি এর ওপর দলিল বহন করে? উমরের তপ্ত পানি দিয়ে ওযু করা তো এর কোনোটির ওপরই প্রকাশ্য দলিল নয়। আর উমরের ওযু করা...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٣)