يوسوس إِلَيْهِ، فَإِذا ذكر الله تَعَالَى العَبْد خنس. ثمَّ الْحِكْمَة فِي الْخَاتم. على وَجه الِاعْتِبَار. أَن قلبه، عليه الصلاة والسلام، لما ملىء حِكْمَة وإيمانا، كَمَا فِي (الصَّحِيح) ، ختم عَلَيْهِ كَمَا يخْتم على الْوِعَاء المملوء مسكاً أَو درا، فَلم يجد عدوه سَبِيلا إِلَيْهِ من أجل ذَلِك الْخَتْم، لِأَن الشَّيْء الْمَخْتُوم محروس، وَكَذَا تَدْبِير الله، عز وجل، فِي هَذِه الدُّنْيَا إِذا وجد الشَّيْء بختمه زَالَ الشَّك وَانْقطع الْخِصَام فِيمَا بَين الْآدَمِيّين، فَلذَلِك ختم رب العلمين فِي قلبه ختماً تطامن لَهُ الْقلب، وَبَقِي النُّور فِيهِ، ونفذت قُوَّة الْقلب إِلَى الصلب فظهرت بَين الْكَتِفَيْنِ كالبيضة، وَمن أجل ذَلِك برز بِالصّدقِ على أهل الْموقف، فَصَارَت لَهُ الشَّفَاعَة من بَين الرُّسُل بالْمقَام الْمَحْمُود، لِأَن ثَنَاء الصدْق هُوَ الَّذِي خصّه ربه بِمَا لم يخص بِهِ أحدا غَيره من الْأَنْبِيَاء، وَغَيرهم، يحققه قَول الله الْعَظِيم: {وَبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم} (يُونُس: 2) قَالَ ابو سعيد الْخُدْرِيّ، وَقد صدق: هُوَ مُحَمَّد، عليه السلام، شفيعكم يَوْم الْقِيَامَة، وَكَذَا قَالَ الْحسن وَقَتَادَة وَزيد بن أسلم: وَقَول الرَّسُول صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذكره مُسلم من حَدِيث أبي بن كَعْب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وأخرت الثَّالِثَة ليَوْم ترغب إِلَيّ فِيهِ الْخلق كلهم حَتَّى إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: هَذَا الْخَاتم هُوَ أثر شقّ الْملكَيْنِ بَين كَتفيهِ. وَقَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا بَاطِل، لِأَن شقّ الْملكَيْنِ إِنَّمَا كَانَ فِي صَدره.
مشكلات مَا وَقع فِي هَذَا الْبَاب قَوْله: (فِي نغض كتفه الْيُسْرَى) ، بِضَم النُّون وَفتحهَا وَكسر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره ضاد مُعْجمَة، قَالَ ابْن الاثير: النغض والنغض والناغض: أَعلَى الْكَتف. وَقيل: هُوَ الْعظم الرَّقِيق الَّذِي على طرفه. قَوْله: (كأه جمع) ، بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْمِيم، مَعْنَاهُ: مثل جمع الْكَفّ، وَهُوَ أَن تجمع الْأَصَابِع وتضمها، وَمِنْه يُقَال: ضربه بِجمع كَفه. (و: الخيلان) بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء، جمع: خَال. قَوْله: (الثآليل) جمع: ثؤلول، وَهُوَ الْحبَّة الَّتِي تظهر فِي الْجلد كالحمصة فمادونها. قَوْله: (ردع حناء) ، بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الدَّال وَفِي آخِره عين مُهْملَة: أَي لطخ حناء، والحناء، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد وبالمد، مَعْرُوف. والحناءة أخص مِنْهُ. قَوْله: (أَلَا أبطها) ؟ من البَطِّ، وَهُوَ: شقّ الدمل وَالْخَرَاج. قَوْله: (بضعَة نَاشِزَة) . الْبضْعَة، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة: الْقطعَة من اللَّحْم. و: نَاشِزَة، بالنُّون والشين وَالزَّاي المعجمتين أَي: مُرْتَفعَة عَن الْجِسْم. قَوْله: (محتفرة) : أَي غائصة، وَأَصله من حفر الأَرْض.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الاول: فِيهِ بركَة الاسترقاء. الثَّانِي: فِيهِ الدّلَالَة على مسح رَأس الصَّغِير، وَكَانَ مولد السَّائِب الَّذِي مسح رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَأسه فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة، وَشهد حجَّة الْوَدَاع، وَخرج مَعَ الصّبيان إِلَى ثنية الْوَدَاع يتلَقَّى النَّبِي صلى الله عليه وسلم مقدمه من تَبُوك. الثَّالِث: فِيهِ الدّلَالَة على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل، وَإِن كَانَ المُرَاد من قَول السَّائِب بن يزِيد: فَشَرِبت من وضوئِهِ، وَهُوَ: المَاء الَّذِي يتقاطر من أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَة. وَقَالَ بَعضهم: هَذِه الْأَحَادِيث يَعْنِي الَّتِي فِي هَذَا الْبَاب. ترد عَلَيْهِ: أَي على أبي حنيفَة، لِأَن النَّجس لَا يتبرك بِهِ. قلت: قصد هَذَا الْقَائِل التشنيع على أبي حنيفَة بِهَذَا الرَّد الْبعيد، لِأَن لَيْسَ فِي الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة مَا يدل صَرِيحًا على أَن المُرَاد من: فضل وضوئِهِ، هُوَ: المَاء الَّذِي تقاطر من أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَة. وَكَذَا فِي قَوْله: (كَانُوا يقتتلون على وضوئِهِ) ، وَكَذَا فِي قَول السَّائِب: (فَشَرِبت من وضوئِهِ) . وَلَئِن سلمنَا أَن المُرَاد هُوَ المَاء الَّذِي يتقاطر من أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَة، فَأَبُو حنيفَة يُنكر هَذَا وَيَقُول بِنَجَاسَة ذَاك، حاشاه مِنْهُ، وَكَيف يَقُول ذَلِك هُوَ يَقُول بِطَهَارَة بَوْله وَسَائِر فضلاته؟ وَمَعَ هَذَا قد قُلْنَا: لم يَصح عَن أبي حنيفَة تنجيس المَاء الْمُسْتَعْمل، وفتوى الحنيفة عَلَيْهِ، فَانْقَطع شغب هَذَا المعاند. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَفِي إِجْمَاع أهل الْعلم على أَن البلل الْبَاقِي على أَعْضَاء المتوضىء، وَمَا قطر مِنْهُ على ثِيَابه، دَلِيل قوي على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل. قلت: الْمثل.
حفظت شَيْئا وَغَابَتْ عَنْك أَشْيَاء.
وَالْمَاء الْبَاقِي على أَعْضَاء المتوضيء لَا خلاف لأحد فِي طَهَارَته، لِأَن من يَقُول بِعَدَمِ طهرته إِنَّمَا يَقُول بالانفصال عَن الْعُضْو، بل عِنْد بضعهم بالانفصال والاستقرار فِي مَكَان. وَأما المَاء الَّذِي قطر مِنْهُ على ثِيَابه فَإِنَّمَا سقط حكمه للضَّرُورَة لتعذر الِاحْتِرَاز عَنهُ.
41 - (بابُ مَنْ مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدةٍ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق من غرفَة وَاحِدَة، كَمَا فعله عبد الله بن زيد.
والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن كلا مِنْهُمَا من تعلقات الْوضُوء. فَالْأول: فِي الْوضُوء، بِالْفَتْح، وَالثَّانِي: فِي الْوضُوء، بِالضَّمِّ.
مشكلات مَا وَقع فِي هَذَا الْبَاب قَوْله: (فِي نغض كتفه الْيُسْرَى) ، بِضَم النُّون وَفتحهَا وَكسر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره ضاد مُعْجمَة، قَالَ ابْن الاثير: النغض والنغض والناغض: أَعلَى الْكَتف. وَقيل: هُوَ الْعظم الرَّقِيق الَّذِي على طرفه. قَوْله: (كأه جمع) ، بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْمِيم، مَعْنَاهُ: مثل جمع الْكَفّ، وَهُوَ أَن تجمع الْأَصَابِع وتضمها، وَمِنْه يُقَال: ضربه بِجمع كَفه. (و: الخيلان) بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء، جمع: خَال. قَوْله: (الثآليل) جمع: ثؤلول، وَهُوَ الْحبَّة الَّتِي تظهر فِي الْجلد كالحمصة فمادونها. قَوْله: (ردع حناء) ، بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الدَّال وَفِي آخِره عين مُهْملَة: أَي لطخ حناء، والحناء، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد وبالمد، مَعْرُوف. والحناءة أخص مِنْهُ. قَوْله: (أَلَا أبطها) ؟ من البَطِّ، وَهُوَ: شقّ الدمل وَالْخَرَاج. قَوْله: (بضعَة نَاشِزَة) . الْبضْعَة، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة: الْقطعَة من اللَّحْم. و: نَاشِزَة، بالنُّون والشين وَالزَّاي المعجمتين أَي: مُرْتَفعَة عَن الْجِسْم. قَوْله: (محتفرة) : أَي غائصة، وَأَصله من حفر الأَرْض.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الاول: فِيهِ بركَة الاسترقاء. الثَّانِي: فِيهِ الدّلَالَة على مسح رَأس الصَّغِير، وَكَانَ مولد السَّائِب الَّذِي مسح رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَأسه فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة، وَشهد حجَّة الْوَدَاع، وَخرج مَعَ الصّبيان إِلَى ثنية الْوَدَاع يتلَقَّى النَّبِي صلى الله عليه وسلم مقدمه من تَبُوك. الثَّالِث: فِيهِ الدّلَالَة على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل، وَإِن كَانَ المُرَاد من قَول السَّائِب بن يزِيد: فَشَرِبت من وضوئِهِ، وَهُوَ: المَاء الَّذِي يتقاطر من أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَة. وَقَالَ بَعضهم: هَذِه الْأَحَادِيث يَعْنِي الَّتِي فِي هَذَا الْبَاب. ترد عَلَيْهِ: أَي على أبي حنيفَة، لِأَن النَّجس لَا يتبرك بِهِ. قلت: قصد هَذَا الْقَائِل التشنيع على أبي حنيفَة بِهَذَا الرَّد الْبعيد، لِأَن لَيْسَ فِي الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة مَا يدل صَرِيحًا على أَن المُرَاد من: فضل وضوئِهِ، هُوَ: المَاء الَّذِي تقاطر من أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَة. وَكَذَا فِي قَوْله: (كَانُوا يقتتلون على وضوئِهِ) ، وَكَذَا فِي قَول السَّائِب: (فَشَرِبت من وضوئِهِ) . وَلَئِن سلمنَا أَن المُرَاد هُوَ المَاء الَّذِي يتقاطر من أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَة، فَأَبُو حنيفَة يُنكر هَذَا وَيَقُول بِنَجَاسَة ذَاك، حاشاه مِنْهُ، وَكَيف يَقُول ذَلِك هُوَ يَقُول بِطَهَارَة بَوْله وَسَائِر فضلاته؟ وَمَعَ هَذَا قد قُلْنَا: لم يَصح عَن أبي حنيفَة تنجيس المَاء الْمُسْتَعْمل، وفتوى الحنيفة عَلَيْهِ، فَانْقَطع شغب هَذَا المعاند. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَفِي إِجْمَاع أهل الْعلم على أَن البلل الْبَاقِي على أَعْضَاء المتوضىء، وَمَا قطر مِنْهُ على ثِيَابه، دَلِيل قوي على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل. قلت: الْمثل.
حفظت شَيْئا وَغَابَتْ عَنْك أَشْيَاء.
وَالْمَاء الْبَاقِي على أَعْضَاء المتوضيء لَا خلاف لأحد فِي طَهَارَته، لِأَن من يَقُول بِعَدَمِ طهرته إِنَّمَا يَقُول بالانفصال عَن الْعُضْو، بل عِنْد بضعهم بالانفصال والاستقرار فِي مَكَان. وَأما المَاء الَّذِي قطر مِنْهُ على ثِيَابه فَإِنَّمَا سقط حكمه للضَّرُورَة لتعذر الِاحْتِرَاز عَنهُ.
41 - (بابُ مَنْ مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدةٍ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق من غرفَة وَاحِدَة، كَمَا فعله عبد الله بن زيد.
والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن كلا مِنْهُمَا من تعلقات الْوضُوء. فَالْأول: فِي الْوضُوء، بِالْفَتْح، وَالثَّانِي: فِي الْوضُوء، بِالضَّمِّ.
(শয়তান) তার নিকট কুমন্ত্রণা দেয়, অতঃপর যখন বান্দা মহান আল্লাহর জিকির করে, তখন সে পিছু হটে। অতঃপর মোহরের মধ্যে প্রজ্ঞা নিহিত রয়েছে। বিবেচনার ভিত্তিতে (বলা যায়) যে, তাঁর (রাসূলুল্লাহর) অন্তর যখন হিকমত ও ঈমান দ্বারা পরিপূর্ণ করা হয়েছিল, যেমনটি (সহীহ) গ্রন্থে এসেছে, তখন সেটির ওপর মোহর মেরে দেওয়া হয়েছিল, যেমন কস্তুরী বা মুক্তা দ্বারা পরিপূর্ণ পাত্রের ওপর মোহর মারা হয়। ফলে সেই মোহরের কারণে তাঁর শত্রু তাঁর কাছে পৌঁছানোর কোনো পথ পায়নি। কারণ মোহরযুক্ত বস্তু সংরক্ষিত থাকে। অনুরূপভাবে, পরাক্রমশালী ও মহান আল্লাহর ব্যবস্থাপনা হলো, এই দুনিয়ায় যখন কোনো বস্তু মোহরসহ পাওয়া যায়, তখন সন্দেহ দূর হয় এবং আদম সন্তানদের মধ্যকার বিবাদ মিটে যায়। এই কারণেই রাব্বুল আলামিন তাঁর অন্তরে এমনভাবে মোহর মেরেছিলেন যার কাছে অন্তর বিনীত হয়েছিল, সেখানে নূর স্থায়ী হয়েছিল এবং হৃদয়ের শক্তি মেরুদণ্ড পর্যন্ত পৌঁছেছিল। ফলে দুই কাঁধের মাঝখানে ডিমের মতো তা প্রকাশিত হয়েছিল। এই কারণেই তিনি সত্যনিষ্ঠার সাথে হাশরবাসীর ওপর শ্রেষ্ঠত্ব লাভ করেছেন। তাই সমস্ত রাসূলদের মধ্য থেকে তিনিই মাকামে মাহমুদে শাফায়াত বা সুপারিশের অধিকার লাভ করবেন। কারণ সত্যনিষ্ঠ প্রশংসার মাধ্যমেই তাঁর রব তাঁকে এমনভাবে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত করেছেন যা অন্য কোনো নবী বা অন্য কাউকে প্রদান করেননি। মহান আল্লাহর এই বাণী এটি নিশ্চিত করে: "এবং মুমিনদের সুসংবাদ দিন যে, তাদের রবের নিকট তাদের জন্য রয়েছে উচ্চমর্যাদার সত্য অবস্থান" (ইউনুস: ২)। আবু সাঈদ খুদরী (রা.) বলেছেন, এবং তিনি সত্য বলেছেন: তিনি হলেন মুহাম্মদ (সা.), কিয়ামতের দিন তোমাদের সুপারিশকারী। হাসান, কাতাদা ও যায়েদ ইবনে আসলামও অনুরূপ বলেছেন। এবং রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর বাণী যা মুসলিম উবাই ইবনে কাব (রা.)-এর সূত্রে উল্লেখ করেছেন: "এবং আমি তৃতীয় (দুয়াটি) সেই দিনের জন্য বিলম্বিত করেছি যেদিন সমস্ত সৃষ্টি এমনকি ইবরাহীম (আ.)-ও আমার প্রতি আশাবাদী হবেন।" কাজী আইয়াজ বলেছেন: এই মোহরটি হলো তাঁর দুই কাঁধের মাঝে ফেরেশতাদ্বয় কর্তৃক বক্ষ বিদারণের চিহ্ণ। ইমাম নববী বলেছেন: এটি ভিত্তিহীন, কারণ ফেরেশতাদ্বয় কর্তৃক বক্ষ বিদারণের বিষয়টি কেবল তাঁর বক্ষদেশেই হয়েছিল।
এই পরিচ্ছেদে বর্ণিত জটিল শব্দসমূহের ব্যাখ্যা: তাঁর উক্তি: "তাঁর বাম কাঁধের নুগজ-এ", নুন বর্ণে পেশ বা যবর এবং গাইন বর্ণে যের ও শেষে দদ বর্ণ সহযোগে। ইবনুল আসীর বলেছেন: 'নুগজ' বা 'নাগিজ' হলো কাঁধের উপরের অংশ। কেউ বলেছেন: এটি হলো তার প্রান্তভাগের পাতলা হাড়। তাঁর উক্তি: "যেন এটি একটি জুম্'উন", জীম বর্ণে পেশ এবং মীম বর্ণে সাকিন সহযোগে। এর অর্থ হলো: হাতের মুঠোর মতো। অর্থাৎ যখন আঙ্গুলগুলো একত্রিত করে মুষ্টিবদ্ধ করা হয়। এখান থেকেই বলা হয়: সে তাকে তার হাতের মুষ্টি দ্বারা আঘাত করেছে। 'আল-খীলান': এটি 'খাল'-এর বহুবচন (তিলসমূহ)। তাঁর উক্তি: "আছালীল", এটি 'সু'লুল'-এর বহুবচন। এটি হলো চামড়ায় প্রকাশিত দানা যা মটরদানা বা তার চেয়ে ছোট হয়। তাঁর উক্তি: "রেদ'উ হিনা", রা বর্ণে যবর এবং দাল বর্ণে সাকিন ও শেষে আইন বর্ণ সহযোগে: অর্থাৎ মেহেদির প্রলেপ। 'হিন্না' শব্দটি পরিচিত। তাঁর উক্তি: "আমি কি এটি কেটে ফেলব?" এটি 'বাত্ত' থেকে নির্গত, যার অর্থ হলো ফোঁড়া বা ক্ষতস্থান চিরে ফেলা। তাঁর উক্তি: "এক টুকরো গোশত যা নাশিযাহ"। 'বিযআ' অর্থ গোশতের টুকরো। আর 'নাশিযাহ' অর্থ হলো শরীরের ওপরের দিকে উঁচু হয়ে থাকা। তাঁর উক্তি: "মুহতাফিরাহ" অর্থ হলো গর্তযুক্ত বা ভেতরে দেবে যাওয়া, এটি মূলত মাটি খনন করা থেকে এসেছে।
বিধিবিধান আহরণ: প্রথম: এতে ঝাড়ফুঁক বা রুকইয়াহ করার বরকত রয়েছে। দ্বিতীয়: এতে শিশুর মাথায় হাত বুলানোর প্রমাণ রয়েছে। সায়েব ইবনে ইয়াযিদ, যার মাথায় রাসূলুল্লাহ (সা.) হাত বুলিয়েছিলেন, তাঁর জন্ম ছিল হিজরীর দ্বিতীয় বর্ষে। তিনি বিদায় হজ্জে উপস্থিত ছিলেন এবং শিশুদের সাথে সানিয়াতুল বিদা পর্যন্ত নবী (সা.)-কে তাবুক থেকে আগমনের সময় অভ্যর্থনা জানাতে বের হয়েছিলেন। তৃতীয়: এতে ব্যবহৃত পানির পবিত্রতার প্রমাণ রয়েছে, যদি সায়েব ইবনে ইয়াযিদের উক্তি "অতঃপর আমি তাঁর ওযুর পানি থেকে পান করলাম" দ্বারা উদ্দেশ্য হয় তাঁর পবিত্র অঙ্গপ্রত্যঙ্গ থেকে চুইয়ে পড়া পানি। কেউ কেউ বলেছেন: এই পরিচ্ছেদের হাদিসগুলো আবু হানিফার মতের বিরুদ্ধে যায়, কারণ নাপাক বস্তু দ্বারা বরকত লাভ করা যায় না। আমি বলি: এই বক্তার উদ্দেশ্য ছিল এই দূরবর্তী খণ্ডনের মাধ্যমে আবু হানিফার নিন্দা করা। কারণ বর্ণিত হাদিসগুলোতে এমন কোনো স্পষ্ট প্রমাণ নেই যে, "তাঁর ওযুর অবশিষ্টাংশ" বলতে তাঁর অঙ্গপ্রত্যঙ্গ থেকে চুইয়ে পড়া পানিই বুঝানো হয়েছে। অনুরূপভাবে "তারা তাঁর ওযুর পানির জন্য লড়াই করত" এবং সায়েবের উক্তি "আমি তাঁর ওযুর পানি থেকে পান করলাম" এর ক্ষেত্রেও একই কথা। আর যদি আমরা মেনেও নেই যে এর দ্বারা অঙ্গপ্রত্যঙ্গ থেকে চুইয়ে পড়া পানিই উদ্দেশ্য, তবুও আবু হানিফা একে অপবিত্র বলবেন—এটি ভাবা অসম্ভব। তিনি কীভাবে এটি বলবেন যখন তিনি তাঁর (রাসূলের) অন্যান্য বর্জ্যকেও পবিত্র মনে করেন? এর পাশাপাশি আমরা বলেছি: আবু হানিফা থেকে ব্যবহৃত পানি অপবিত্র হওয়ার বিষয়টি সহীহভাবে প্রমাণিত নয় এবং হানাফী মাযহাবের ফতোয়াও এর ওপর নয়। ফলে এই বিরোধকারীর হট্টগোল বন্ধ হলো। ইবনুল মুনযির বলেছেন: ওযূকারীর অঙ্গপ্রত্যঙ্গে অবশিষ্ট থাকা আর্দ্রতা এবং তাঁর কাপড়ে যা চুইয়ে পড়ে তার পবিত্রতার বিষয়ে আলেমদের ঐকমত্য ব্যবহৃত পানির পবিত্রতার একটি শক্তিশালী দলিল। আমি বলি: এটিও একই পর্যায়ের।
তুমি কিছু বিষয় মুখস্থ করেছ কিন্তু অনেক বিষয় তোমার অজানা রয়ে গেছে।
ওযূকারীর অঙ্গপ্রত্যঙ্গে অবশিষ্ট থাকা পানির পবিত্রতার বিষয়ে কারো কোনো দ্বিমত নেই। কারণ যারা এর পবিত্রতা অস্বীকার করেন, তারা কেবল অঙ্গ থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়ার শর্তারোপ করেন। বরং কারো কারো মতে তা বিচ্ছিন্ন হওয়া এবং কোনো স্থানে স্থির হওয়ার পর হুকুম পরিবর্তন হয়। আর তাঁর কাপড়ে যে পানি চুইয়ে পড়েছে, তা থেকে বেঁচে থাকা অসম্ভব হওয়ার কারণে প্রয়োজনের তাগিদে তার হুকুম শিথিল করা হয়েছে।
৪১ - (পরিচ্ছেদ: যে ব্যক্তি এক আঁজলা পানি দিয়ে কুলি করল এবং নাকে পানি দিল)
অর্থাৎ: এটি এক আঁজলা থেকে কুলি করা এবং নাকে পানি দেওয়ার বিধান বর্ণনার পরিচ্ছেদ, যেমনটি আবদুল্লাহ ইবনে যায়েদ করেছেন। আর এই দুই পরিচ্ছেদের মধ্যে মিল হলো উভয়টিই ওযুর সংশ্লিষ্ট বিষয়। প্রথমটি পানির ওযু (ওযু করার পানি) প্রসঙ্গে এবং দ্বিতীয়টি কর্মের ওযু (ওযু করার পদ্ধতি) প্রসঙ্গে।
এই পরিচ্ছেদে বর্ণিত জটিল শব্দসমূহের ব্যাখ্যা: তাঁর উক্তি: "তাঁর বাম কাঁধের নুগজ-এ", নুন বর্ণে পেশ বা যবর এবং গাইন বর্ণে যের ও শেষে দদ বর্ণ সহযোগে। ইবনুল আসীর বলেছেন: 'নুগজ' বা 'নাগিজ' হলো কাঁধের উপরের অংশ। কেউ বলেছেন: এটি হলো তার প্রান্তভাগের পাতলা হাড়। তাঁর উক্তি: "যেন এটি একটি জুম্'উন", জীম বর্ণে পেশ এবং মীম বর্ণে সাকিন সহযোগে। এর অর্থ হলো: হাতের মুঠোর মতো। অর্থাৎ যখন আঙ্গুলগুলো একত্রিত করে মুষ্টিবদ্ধ করা হয়। এখান থেকেই বলা হয়: সে তাকে তার হাতের মুষ্টি দ্বারা আঘাত করেছে। 'আল-খীলান': এটি 'খাল'-এর বহুবচন (তিলসমূহ)। তাঁর উক্তি: "আছালীল", এটি 'সু'লুল'-এর বহুবচন। এটি হলো চামড়ায় প্রকাশিত দানা যা মটরদানা বা তার চেয়ে ছোট হয়। তাঁর উক্তি: "রেদ'উ হিনা", রা বর্ণে যবর এবং দাল বর্ণে সাকিন ও শেষে আইন বর্ণ সহযোগে: অর্থাৎ মেহেদির প্রলেপ। 'হিন্না' শব্দটি পরিচিত। তাঁর উক্তি: "আমি কি এটি কেটে ফেলব?" এটি 'বাত্ত' থেকে নির্গত, যার অর্থ হলো ফোঁড়া বা ক্ষতস্থান চিরে ফেলা। তাঁর উক্তি: "এক টুকরো গোশত যা নাশিযাহ"। 'বিযআ' অর্থ গোশতের টুকরো। আর 'নাশিযাহ' অর্থ হলো শরীরের ওপরের দিকে উঁচু হয়ে থাকা। তাঁর উক্তি: "মুহতাফিরাহ" অর্থ হলো গর্তযুক্ত বা ভেতরে দেবে যাওয়া, এটি মূলত মাটি খনন করা থেকে এসেছে।
বিধিবিধান আহরণ: প্রথম: এতে ঝাড়ফুঁক বা রুকইয়াহ করার বরকত রয়েছে। দ্বিতীয়: এতে শিশুর মাথায় হাত বুলানোর প্রমাণ রয়েছে। সায়েব ইবনে ইয়াযিদ, যার মাথায় রাসূলুল্লাহ (সা.) হাত বুলিয়েছিলেন, তাঁর জন্ম ছিল হিজরীর দ্বিতীয় বর্ষে। তিনি বিদায় হজ্জে উপস্থিত ছিলেন এবং শিশুদের সাথে সানিয়াতুল বিদা পর্যন্ত নবী (সা.)-কে তাবুক থেকে আগমনের সময় অভ্যর্থনা জানাতে বের হয়েছিলেন। তৃতীয়: এতে ব্যবহৃত পানির পবিত্রতার প্রমাণ রয়েছে, যদি সায়েব ইবনে ইয়াযিদের উক্তি "অতঃপর আমি তাঁর ওযুর পানি থেকে পান করলাম" দ্বারা উদ্দেশ্য হয় তাঁর পবিত্র অঙ্গপ্রত্যঙ্গ থেকে চুইয়ে পড়া পানি। কেউ কেউ বলেছেন: এই পরিচ্ছেদের হাদিসগুলো আবু হানিফার মতের বিরুদ্ধে যায়, কারণ নাপাক বস্তু দ্বারা বরকত লাভ করা যায় না। আমি বলি: এই বক্তার উদ্দেশ্য ছিল এই দূরবর্তী খণ্ডনের মাধ্যমে আবু হানিফার নিন্দা করা। কারণ বর্ণিত হাদিসগুলোতে এমন কোনো স্পষ্ট প্রমাণ নেই যে, "তাঁর ওযুর অবশিষ্টাংশ" বলতে তাঁর অঙ্গপ্রত্যঙ্গ থেকে চুইয়ে পড়া পানিই বুঝানো হয়েছে। অনুরূপভাবে "তারা তাঁর ওযুর পানির জন্য লড়াই করত" এবং সায়েবের উক্তি "আমি তাঁর ওযুর পানি থেকে পান করলাম" এর ক্ষেত্রেও একই কথা। আর যদি আমরা মেনেও নেই যে এর দ্বারা অঙ্গপ্রত্যঙ্গ থেকে চুইয়ে পড়া পানিই উদ্দেশ্য, তবুও আবু হানিফা একে অপবিত্র বলবেন—এটি ভাবা অসম্ভব। তিনি কীভাবে এটি বলবেন যখন তিনি তাঁর (রাসূলের) অন্যান্য বর্জ্যকেও পবিত্র মনে করেন? এর পাশাপাশি আমরা বলেছি: আবু হানিফা থেকে ব্যবহৃত পানি অপবিত্র হওয়ার বিষয়টি সহীহভাবে প্রমাণিত নয় এবং হানাফী মাযহাবের ফতোয়াও এর ওপর নয়। ফলে এই বিরোধকারীর হট্টগোল বন্ধ হলো। ইবনুল মুনযির বলেছেন: ওযূকারীর অঙ্গপ্রত্যঙ্গে অবশিষ্ট থাকা আর্দ্রতা এবং তাঁর কাপড়ে যা চুইয়ে পড়ে তার পবিত্রতার বিষয়ে আলেমদের ঐকমত্য ব্যবহৃত পানির পবিত্রতার একটি শক্তিশালী দলিল। আমি বলি: এটিও একই পর্যায়ের।
তুমি কিছু বিষয় মুখস্থ করেছ কিন্তু অনেক বিষয় তোমার অজানা রয়ে গেছে।
ওযূকারীর অঙ্গপ্রত্যঙ্গে অবশিষ্ট থাকা পানির পবিত্রতার বিষয়ে কারো কোনো দ্বিমত নেই। কারণ যারা এর পবিত্রতা অস্বীকার করেন, তারা কেবল অঙ্গ থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়ার শর্তারোপ করেন। বরং কারো কারো মতে তা বিচ্ছিন্ন হওয়া এবং কোনো স্থানে স্থির হওয়ার পর হুকুম পরিবর্তন হয়। আর তাঁর কাপড়ে যে পানি চুইয়ে পড়েছে, তা থেকে বেঁচে থাকা অসম্ভব হওয়ার কারণে প্রয়োজনের তাগিদে তার হুকুম শিথিল করা হয়েছে।
৪১ - (পরিচ্ছেদ: যে ব্যক্তি এক আঁজলা পানি দিয়ে কুলি করল এবং নাকে পানি দিল)
অর্থাৎ: এটি এক আঁজলা থেকে কুলি করা এবং নাকে পানি দেওয়ার বিধান বর্ণনার পরিচ্ছেদ, যেমনটি আবদুল্লাহ ইবনে যায়েদ করেছেন। আর এই দুই পরিচ্ছেদের মধ্যে মিল হলো উভয়টিই ওযুর সংশ্লিষ্ট বিষয়। প্রথমটি পানির ওযু (ওযু করার পানি) প্রসঙ্গে এবং দ্বিতীয়টি কর্মের ওযু (ওযু করার পদ্ধতি) প্রসঙ্গে।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩)