والتبرك بِهِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر. قلت: فعلى هَذَا لَا تطابق بَينه وَبَين تَرْجَمَة الْبَاب، وَالْعجب من ابْن بطال حَيْثُ يَقُول بِالِاحْتِمَالِ فِي الَّذِي يدل على هَذَا الحَدِيث على التَّبَرُّك والتيمن ظَاهرا، وَيَقُول بِالْجَزْمِ فِي الَّذِي يحْتَمل غَيره.
189 - حدّثنا عَليُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حدّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ سَعْدٍ قالَ حدّثنا أبي عنْ صالِحٍ عَن ابنِ شِهابٍ قَالَ أخْبرَني مَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ قالَ وَهْوَ الَّذِي مَجَّ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ وهْوَ غُلَامٌ منْ بِئْرِهِمْ..
هَذَا الحَدِيث لَا يُطَابق التَّرْجَمَة أصلا، وَإِنَّمَا يدل على ممازحة الطِّفْل بِمَا قد يصعب عَلَيْهِ، لِأَن مج المَاء قد يصعب عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ قد يستلذه.
وَقد أخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْعلم فِي بَاب: مَتى يَصح سَماع الصَّغِير، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى من جمع الْوُجُوه.
وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، أحد الْأَعْلَام، وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. وَالربيع بِفَتْح الرَّاء.
قَوْله: (من بئرهم) ، يتَعَلَّق بقوله: (مج) . وَقَوله: (وَهُوَ غُلَام) جملَة إسمية وَقعت حَالا. وَقَوله: (وَهُوَ الَّذِي مج) إِلَى لفظ: (بئرهم) ، كَلَام لِابْنِ شهَاب ذكره تعريفاً أَو تَشْرِيفًا، وَالضَّمِير فِي بئرهم: لمحمود وَقَومه بِدلَالَة الْقَرِينَة عَلَيْهِ، وَالَّذِي اخبر بِهِ مَحْمُود هُوَ قَوْله: عقلت من النَّبِي صلى الله عليه وسلم مجة مجها فِي وَجْهي وَأَنا ابْن خمس سِنِين من دلو.
وقالَ عُرْوَةُ عَنِ المِسْوَرِ وَغَيْرِهِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ منْهُما صاحِبَهُ وَإِذا وَضَّأَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كادُوا يَقْتَتِلُونَ علَى وَضُوئِهِ
عُرْوَة: هُوَ ابْن الزبير بن الْعَوام تقدم. الْمسور، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو: ابْن مخرمَة، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء: الزُّهْرِيّ ابْن بنت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، وَصَحَّ سَمَاعه من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، رُوِيَ لَهُ اثْنَان وَعِشْرُونَ حَدِيثا، ذكر البُخَارِيّ مِنْهَا سِتَّة، فَأَصَابَهُ حجر من أَحْجَار المنجنيق وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْحجر، فَمَكثَ خَمْسَة أَيَّام ثمَّ مَاتَ زمن محاصرة الْحجَّاج مَكَّة سنة أَربع وَسِتِّينَ. وَالْألف وَاللَّام فِيهِ كالألف وَاللَّام فِي: الْحَارِث، يجوز إِثْبَاتهَا وَيجوز نَزعهَا وَهُوَ فِي الْحَالَتَيْنِ علم.
قَوْله: (يصدق كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه) أَي: يصد كل من الْمسور ومروان صَاحبه، لِأَن المُرَاد من قَوْله: وَغَيره، وَهُوَ مَرْوَان على مَا يَأْتِي. وَقد خبط الْكرْمَانِي هُنَا خباطاً فَاحِشا، وسأبنيه عَن قريب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. قَوْله: (وَغَيره) يُرِيد بِهِ مَرْوَان بن الحكم، لِأَن البُخَارِيّ أخرج هَذَا التَّعْلِيق فِي كتاب الشُّرُوط فِي بَاب الشُّرُوط فِي الْجِهَاد مَوْصُولا، فَقَالَ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر قَالَ: اخبرني الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة ابْن الزبير عَن الْمسور ابْن مخرمَة ومروان، يصدق كل وَاحِد مِنْهُمَا حَدِيث صَاحبه، قَالَا: (خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم زمن الْحُدَيْبِيَة) الحَدِيث وَهُوَ طَوِيل جدا إِلَى أَن قَالَ: (ثمَّ إِن عُرْوَة جعل يرمق أَصْحَاب النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، بِعَيْنيهِ. قَالَ: فوَاللَّه مَا تنخم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، نخامة إلَاّ وَقعت فِي كف رجل مِنْهُم، فدلك بهَا وَجهه وَجلده، وَإِذا أَمرهم ابتدروا أمره، وَإِذا تَوَضَّأ كَانُوا يقتتلون على وضوئِهِ، وَإِذا تكلم خفضوا أَصْوَاتهم عِنْده، وَمَا يحدون إِلَيْهِ النّظر تَعْظِيمًا لَهُ) إِلَى آخر الحَدِيث. وَالْمرَاد من قَوْله: ثمَّ إِن عُرْوَة، وَهُوَ عُرْوَة بن مَسْعُود أرْسلهُ كفار مَكَّة إِلَى النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، زمن الْحُدَيْبِيَة. قَوْله: (واذا تَوَضَّأ) الضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، والحاكي هُوَ عُرْوَة بن مَسْعُود لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي شَاهد من الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بَين يَدي النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. وَهُوَ أَيْضا أخبر بذلك لأهل مَكَّة، كَمَا ستقف على الحَدِيث بِطُولِهِ. قَوْله: (كَانُوا يقتتلون) كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي، رِوَايَة البَاقِينَ: (كَادُوا يقتتلون) . قَالَ بَعضهم: هُوَ الصَّوَاب، لِأَنَّهُ لم يَقع بَينهم قتال. قلت: كِلَاهُمَا سَوَاء، وَالْمرَاد بِهِ الْمُبَالغَة فِي ازدحامهم على نخامة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وعَلى وضوئِهِ. وَأما الْكرْمَانِي فَإِنَّهُ قَالَ: أَولا: فَإِن قلت: هُوَ رِوَايَة عَن الْمَجْهُول وَلَا اعْتِبَار بِهِ. قلت: الْغَالِب أَن عُرْوَة لَا يرْوى إلَاّ عَن الْعدْل، فَحكمه حكم الْمَعْلُوم. وَأَيْضًا هُوَ مَذْكُور على سَبِيل التّبعِيَّة، وَيحْتَمل فِي التَّابِع مَا لَا يحْتَمل فِي غَيره. أَقُول
189 - حدّثنا عَليُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حدّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ سَعْدٍ قالَ حدّثنا أبي عنْ صالِحٍ عَن ابنِ شِهابٍ قَالَ أخْبرَني مَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ قالَ وَهْوَ الَّذِي مَجَّ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ وهْوَ غُلَامٌ منْ بِئْرِهِمْ..
هَذَا الحَدِيث لَا يُطَابق التَّرْجَمَة أصلا، وَإِنَّمَا يدل على ممازحة الطِّفْل بِمَا قد يصعب عَلَيْهِ، لِأَن مج المَاء قد يصعب عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ قد يستلذه.
وَقد أخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْعلم فِي بَاب: مَتى يَصح سَماع الصَّغِير، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى من جمع الْوُجُوه.
وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، أحد الْأَعْلَام، وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. وَالربيع بِفَتْح الرَّاء.
قَوْله: (من بئرهم) ، يتَعَلَّق بقوله: (مج) . وَقَوله: (وَهُوَ غُلَام) جملَة إسمية وَقعت حَالا. وَقَوله: (وَهُوَ الَّذِي مج) إِلَى لفظ: (بئرهم) ، كَلَام لِابْنِ شهَاب ذكره تعريفاً أَو تَشْرِيفًا، وَالضَّمِير فِي بئرهم: لمحمود وَقَومه بِدلَالَة الْقَرِينَة عَلَيْهِ، وَالَّذِي اخبر بِهِ مَحْمُود هُوَ قَوْله: عقلت من النَّبِي صلى الله عليه وسلم مجة مجها فِي وَجْهي وَأَنا ابْن خمس سِنِين من دلو.
وقالَ عُرْوَةُ عَنِ المِسْوَرِ وَغَيْرِهِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ منْهُما صاحِبَهُ وَإِذا وَضَّأَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كادُوا يَقْتَتِلُونَ علَى وَضُوئِهِ
عُرْوَة: هُوَ ابْن الزبير بن الْعَوام تقدم. الْمسور، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو: ابْن مخرمَة، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء: الزُّهْرِيّ ابْن بنت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، وَصَحَّ سَمَاعه من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، رُوِيَ لَهُ اثْنَان وَعِشْرُونَ حَدِيثا، ذكر البُخَارِيّ مِنْهَا سِتَّة، فَأَصَابَهُ حجر من أَحْجَار المنجنيق وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْحجر، فَمَكثَ خَمْسَة أَيَّام ثمَّ مَاتَ زمن محاصرة الْحجَّاج مَكَّة سنة أَربع وَسِتِّينَ. وَالْألف وَاللَّام فِيهِ كالألف وَاللَّام فِي: الْحَارِث، يجوز إِثْبَاتهَا وَيجوز نَزعهَا وَهُوَ فِي الْحَالَتَيْنِ علم.
قَوْله: (يصدق كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه) أَي: يصد كل من الْمسور ومروان صَاحبه، لِأَن المُرَاد من قَوْله: وَغَيره، وَهُوَ مَرْوَان على مَا يَأْتِي. وَقد خبط الْكرْمَانِي هُنَا خباطاً فَاحِشا، وسأبنيه عَن قريب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. قَوْله: (وَغَيره) يُرِيد بِهِ مَرْوَان بن الحكم، لِأَن البُخَارِيّ أخرج هَذَا التَّعْلِيق فِي كتاب الشُّرُوط فِي بَاب الشُّرُوط فِي الْجِهَاد مَوْصُولا، فَقَالَ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر قَالَ: اخبرني الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة ابْن الزبير عَن الْمسور ابْن مخرمَة ومروان، يصدق كل وَاحِد مِنْهُمَا حَدِيث صَاحبه، قَالَا: (خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم زمن الْحُدَيْبِيَة) الحَدِيث وَهُوَ طَوِيل جدا إِلَى أَن قَالَ: (ثمَّ إِن عُرْوَة جعل يرمق أَصْحَاب النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، بِعَيْنيهِ. قَالَ: فوَاللَّه مَا تنخم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، نخامة إلَاّ وَقعت فِي كف رجل مِنْهُم، فدلك بهَا وَجهه وَجلده، وَإِذا أَمرهم ابتدروا أمره، وَإِذا تَوَضَّأ كَانُوا يقتتلون على وضوئِهِ، وَإِذا تكلم خفضوا أَصْوَاتهم عِنْده، وَمَا يحدون إِلَيْهِ النّظر تَعْظِيمًا لَهُ) إِلَى آخر الحَدِيث. وَالْمرَاد من قَوْله: ثمَّ إِن عُرْوَة، وَهُوَ عُرْوَة بن مَسْعُود أرْسلهُ كفار مَكَّة إِلَى النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، زمن الْحُدَيْبِيَة. قَوْله: (واذا تَوَضَّأ) الضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، والحاكي هُوَ عُرْوَة بن مَسْعُود لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي شَاهد من الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بَين يَدي النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. وَهُوَ أَيْضا أخبر بذلك لأهل مَكَّة، كَمَا ستقف على الحَدِيث بِطُولِهِ. قَوْله: (كَانُوا يقتتلون) كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي، رِوَايَة البَاقِينَ: (كَادُوا يقتتلون) . قَالَ بَعضهم: هُوَ الصَّوَاب، لِأَنَّهُ لم يَقع بَينهم قتال. قلت: كِلَاهُمَا سَوَاء، وَالْمرَاد بِهِ الْمُبَالغَة فِي ازدحامهم على نخامة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وعَلى وضوئِهِ. وَأما الْكرْمَانِي فَإِنَّهُ قَالَ: أَولا: فَإِن قلت: هُوَ رِوَايَة عَن الْمَجْهُول وَلَا اعْتِبَار بِهِ. قلت: الْغَالِب أَن عُرْوَة لَا يرْوى إلَاّ عَن الْعدْل، فَحكمه حكم الْمَعْلُوم. وَأَيْضًا هُوَ مَذْكُور على سَبِيل التّبعِيَّة، وَيحْتَمل فِي التَّابِع مَا لَا يحْتَمل فِي غَيره. أَقُول
এবং তা দ্বারা বরকত হাসিল করা; আর এটিই প্রকাশ্য অর্থ। আমি বলি: এই ভিত্তিতে উক্ত হাদীস ও অধ্যায়ের শিরোনামের মধ্যে কোনো সামঞ্জস্য নেই। ইবনে বাত্তালের ব্যাপারে বিস্ময় জাগে যে, তিনি এমন বিষয়ে সম্ভাবনার কথা বলেন যা প্রকাশ্যভাবে এই হাদীসটি বরকত গ্রহণ ও কল্যাণের প্রমাণ বহন করে, অথচ তিনি অন্য সম্ভাব্য বিষয়ে দৃঢ়তার সাথে মত প্রকাশ করেন।
১৮৯ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন যে ইয়াকূব ইবনে ইব্রাহীম ইবনে সাদ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি তার পিতা থেকে, তিনি সালিহ থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: মাহমুদ ইবনে রাবী আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি সেই ব্যক্তি যার চেহারায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের কুয়া থেকে পানি নিয়ে কুলি করে ছিটিয়ে দিয়েছিলেন যখন তিনি বালক ছিলেন।
এই হাদীসটি অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে আদতে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। এটি কেবল শিশুর সাথে এমন রসিকতা করা নির্দেশ করে যা তার জন্য কিছুটা কঠিন হতে পারে, কারণ পানি কুলি করে ছিটিয়ে দেওয়া তার জন্য কষ্টকর হতে পারে, যদিও সে এতে আনন্দ পেতে পারে।
ইমাম বুখারী এই হাদীসটি 'কিতাবুল ইলম'-এর 'কখন শিশুর শ্রবণ (হাদীস গ্রহণ) সঠিক হয়' অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন। সেখানে এ বিষয়ে সমস্ত দিক থেকে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে।
আলী ইবনে আব্দুল্লাহ হলেন ইবনুল মাদীনী, যিনি অন্যতম শ্রেষ্ঠ ইমাম। সালিহ হলেন ইবনে কায়সান এবং ইবনে শিহাব হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম আয-যুহরী। আর রাবী (الربيع) শব্দটি 'রা' বর্ণে ফাতহা যোগে পড়তে হবে।
তার উক্তি: (তাদের কুয়া থেকে), এটি (কুলি করে ছিটিয়ে দেওয়া) ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। আর তার উক্তি: (যখন তিনি বালক ছিলেন) এটি একটি জুমলা ইসমিয়া যা 'হাল' বা অবস্থা হিসেবে আপতিত হয়েছে। তার উক্তি: (তিনি সেই ব্যক্তি যার চেহারায় কুলি করে ছিটিয়ে দিয়েছিলেন...) থেকে (তাদের কুয়া) পর্যন্ত অংশটুকু ইবনে শিহাবের বক্তব্য, যা তিনি পরিচয় প্রদানের জন্য বা সম্মান প্রদর্শনের জন্য উল্লেখ করেছেন। 'তাদের কুয়া' শব্দের সর্বনামটি মাহমুদ ও তার গোত্রের দিকে নির্দেশ করে যা পারিপার্শ্বিক অবস্থা দ্বারা স্পষ্ট। মাহমুদ যা সংবাদ দিয়েছেন তা হলো তার এই উক্তি: "আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে একটি কুলি স্মরণ রেখেছি যা তিনি আমার চেহারায় করেছিলেন, তখন আমি পাঁচ বছরের বালক ছিলাম এবং বালতি থেকে পানি নেওয়া হয়েছিল।"
উরওয়া ইবনুল জুবাইর মিসওয়ার ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণনা করেন যে, তারা একে অপরের বর্ণনাকে সত্যায়ন করতেন। তিনি বলেন: যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওযু করতেন, তখন তারা তাঁর ওযুর ব্যবহৃত পানির জন্য প্রায় লড়াই করার উপক্রম করতেন।
উরওয়া: তিনি হলেন ইবনুল জুবাইর ইবনুল আওয়াম, যার পরিচয় পূর্বে গত হয়েছে। মিসওয়ার: মীম বর্ণে কাসরা, সীন বর্ণে সুকুন এবং ওয়াও বর্ণে ফাতহা সহকারে—তিনি হলেন ইবনে মাখরামাহ (মীম বর্ণে ফাতহা, খা বর্ণে সুকুন এবং রা বর্ণে ফাতহা সহকারে)। তিনি যুহরী গোত্রের এবং আব্দুর রহমান ইবনে আউফ-এর দৌহিত্র। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ইন্তেকাল করেন তখন তাঁর বয়স ছিল আট বছর। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে তাঁর শ্রবণ করা প্রমাণিত। তাঁর থেকে ২২টি হাদীস বর্ণিত হয়েছে, ইমাম বুখারী তার মধ্যে ৬টি উল্লেখ করেছেন। তিনি হিজর-এ (কাবা সংলগ্ন হাতিম) নামাযরত অবস্থায় মিনজানিকের একটি পাথরের আঘাতে আহত হন এবং পাঁচ দিন বেঁচে থাকার পর চৌষট্টি হিজরীতে হাজ্জাজ কর্তৃক মক্কা অবরোধের সময় ইন্তেকাল করেন। তার নামের 'আলিফ-লাম' (আল) হারিস শব্দের আলিফ-লামের মতো; এটি রাখা বা বাদ দেওয়া উভয়ই জায়েজ এবং উভয় অবস্থাতেই এটি নির্দিষ্ট নাম হিসেবে গণ্য।
তার উক্তি: (তাদের প্রত্যেকে তার সাথীকে সত্যায়ন করতেন) অর্থাৎ: মিসওয়ার ও মারওয়ান একে অপরের কথাকে সত্য বলে স্বীকার করতেন। কারণ 'অন্যান্য' শব্দ দ্বারা মারওয়ানকে উদ্দেশ্য করা হয়েছে, যা সামনে আসবে। আল-কিরমানী এখানে মারাত্মক বিভ্রান্তিতে পড়েছেন, যা আমি ইনশাআল্লাহ অচিরেই বর্ণনা করব। তার উক্তি: (অন্যান্য) দ্বারা তিনি মারওয়ান ইবনুল হাকামকে বুঝিয়েছেন। কেননা ইমাম বুখারী এই তালীকটি (ঝুলন্ত বর্ণনা) 'কিতাবুশ শুরূত'-এর 'জিহাদে শর্তাবলী' অধ্যায়ে সনদসহ বর্ণনা করেছেন। সেখানে তিনি বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ আমার নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আব্দুর রাজ্জাক আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মা'মার আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আয-যুহরী আমাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন উরওয়া ইবনুল জুবাইর আমাকে মিসওয়ার ইবনে মাখরামাহ ও মারওয়ান থেকে সংবাদ দিয়েছেন, যাদের প্রত্যেকে একে অপরের হাদীসকে সত্যায়ন করেন; তাঁরা উভয়ে বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হুদায়বিয়ার সময় বের হলেন...) এটি একটি অত্যন্ত দীর্ঘ হাদীস। সেখানে বলা হয়েছে: (অতঃপর উরওয়া নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের দিকে লক্ষ্য করতে লাগলেন। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখনই কফ ফেলতেন, তা তাদের কারো না কারো হাতে পড়ত এবং সে তা দিয়ে নিজের চেহারা ও চামড়া মর্দন করত। যখন তিনি তাদের কোনো আদেশ দিতেন, তারা তা পালনে প্রতিযোগিতা করত। যখন তিনি ওযু করতেন, তারা তাঁর ওযুর পানির জন্য লড়াই করার উপক্রম করত। যখন তিনি কথা বলতেন, তখন তারা তাঁর সামনে নিজেদের আওয়াজ নিচু রাখত এবং তাঁর সম্মানে তাঁর দিকে তাকিয়ে চোখের পলক ফেলত না)। উরওয়া বলতে এখানে উরওয়া ইবনে মাসউদকে বোঝানো হয়েছে, যাকে মক্কার কাফেররা হুদায়বিয়ার সময় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট পাঠিয়েছিল। তার উক্তি: (যখন তিনি ওযু করতেন) এখানে সর্বনামটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে ফিরেছে। আর বর্ণনাকারী হলেন উরওয়া ইবনে মাসউদ, কারণ তিনিই সাহাবীগণের (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুম) কর্মকাণ্ড প্রত্যক্ষ করেছিলেন যা তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সামনে করতেন। তিনিই এই সংবাদ মক্কাবাসীদের দিয়েছিলেন, যা আপনি বিস্তারিত হাদীসে দেখতে পাবেন। তার উক্তি: (তারা লড়াই করত) আবু যর-এর বর্ণনায় এভাবেই আছে, তবে অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে (তারা প্রায় লড়াই করত)। কেউ কেউ বলেন: এটিই সঠিক, কারণ তাদের মধ্যে প্রকৃত কোনো লড়াই সংঘটিত হয়নি। আমি বলি: উভয়টিই অর্থগতভাবে সমান; এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কফ ও ওযুর পানির জন্য তাদের প্রচণ্ড ভিড় ও ব্যাকুলতার অতিরঞ্জিত বর্ণনা দেওয়া। আর আল-কিরমানী যা বলেছেন, তা হলো: প্রথমত, যদি আপনি বলেন যে এটি অজ্ঞাত ব্যক্তি থেকে বর্ণনা এবং এর কোনো গ্রহণযোগ্যতা নেই; আমি বলব: সাধারণত উরওয়া কেবল ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি থেকেই বর্ণনা করেন, তাই এর বিধান জ্ঞাত বর্ণনার মতোই। অধিকন্তু এটি অনুগামী (তাবেয়ি) বর্ণনা হিসেবে উল্লিখিত হয়েছে, আর অনুগামী বর্ণনায় এমন কিছু সহ্য করা হয় যা মূল বর্ণনায় করা হয় না। আমি বলি...
১৮৯ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন যে ইয়াকূব ইবনে ইব্রাহীম ইবনে সাদ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি তার পিতা থেকে, তিনি সালিহ থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: মাহমুদ ইবনে রাবী আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি সেই ব্যক্তি যার চেহারায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের কুয়া থেকে পানি নিয়ে কুলি করে ছিটিয়ে দিয়েছিলেন যখন তিনি বালক ছিলেন।
এই হাদীসটি অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে আদতে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। এটি কেবল শিশুর সাথে এমন রসিকতা করা নির্দেশ করে যা তার জন্য কিছুটা কঠিন হতে পারে, কারণ পানি কুলি করে ছিটিয়ে দেওয়া তার জন্য কষ্টকর হতে পারে, যদিও সে এতে আনন্দ পেতে পারে।
ইমাম বুখারী এই হাদীসটি 'কিতাবুল ইলম'-এর 'কখন শিশুর শ্রবণ (হাদীস গ্রহণ) সঠিক হয়' অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন। সেখানে এ বিষয়ে সমস্ত দিক থেকে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে।
আলী ইবনে আব্দুল্লাহ হলেন ইবনুল মাদীনী, যিনি অন্যতম শ্রেষ্ঠ ইমাম। সালিহ হলেন ইবনে কায়সান এবং ইবনে শিহাব হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম আয-যুহরী। আর রাবী (الربيع) শব্দটি 'রা' বর্ণে ফাতহা যোগে পড়তে হবে।
তার উক্তি: (তাদের কুয়া থেকে), এটি (কুলি করে ছিটিয়ে দেওয়া) ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। আর তার উক্তি: (যখন তিনি বালক ছিলেন) এটি একটি জুমলা ইসমিয়া যা 'হাল' বা অবস্থা হিসেবে আপতিত হয়েছে। তার উক্তি: (তিনি সেই ব্যক্তি যার চেহারায় কুলি করে ছিটিয়ে দিয়েছিলেন...) থেকে (তাদের কুয়া) পর্যন্ত অংশটুকু ইবনে শিহাবের বক্তব্য, যা তিনি পরিচয় প্রদানের জন্য বা সম্মান প্রদর্শনের জন্য উল্লেখ করেছেন। 'তাদের কুয়া' শব্দের সর্বনামটি মাহমুদ ও তার গোত্রের দিকে নির্দেশ করে যা পারিপার্শ্বিক অবস্থা দ্বারা স্পষ্ট। মাহমুদ যা সংবাদ দিয়েছেন তা হলো তার এই উক্তি: "আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে একটি কুলি স্মরণ রেখেছি যা তিনি আমার চেহারায় করেছিলেন, তখন আমি পাঁচ বছরের বালক ছিলাম এবং বালতি থেকে পানি নেওয়া হয়েছিল।"
উরওয়া ইবনুল জুবাইর মিসওয়ার ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণনা করেন যে, তারা একে অপরের বর্ণনাকে সত্যায়ন করতেন। তিনি বলেন: যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওযু করতেন, তখন তারা তাঁর ওযুর ব্যবহৃত পানির জন্য প্রায় লড়াই করার উপক্রম করতেন।
উরওয়া: তিনি হলেন ইবনুল জুবাইর ইবনুল আওয়াম, যার পরিচয় পূর্বে গত হয়েছে। মিসওয়ার: মীম বর্ণে কাসরা, সীন বর্ণে সুকুন এবং ওয়াও বর্ণে ফাতহা সহকারে—তিনি হলেন ইবনে মাখরামাহ (মীম বর্ণে ফাতহা, খা বর্ণে সুকুন এবং রা বর্ণে ফাতহা সহকারে)। তিনি যুহরী গোত্রের এবং আব্দুর রহমান ইবনে আউফ-এর দৌহিত্র। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ইন্তেকাল করেন তখন তাঁর বয়স ছিল আট বছর। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে তাঁর শ্রবণ করা প্রমাণিত। তাঁর থেকে ২২টি হাদীস বর্ণিত হয়েছে, ইমাম বুখারী তার মধ্যে ৬টি উল্লেখ করেছেন। তিনি হিজর-এ (কাবা সংলগ্ন হাতিম) নামাযরত অবস্থায় মিনজানিকের একটি পাথরের আঘাতে আহত হন এবং পাঁচ দিন বেঁচে থাকার পর চৌষট্টি হিজরীতে হাজ্জাজ কর্তৃক মক্কা অবরোধের সময় ইন্তেকাল করেন। তার নামের 'আলিফ-লাম' (আল) হারিস শব্দের আলিফ-লামের মতো; এটি রাখা বা বাদ দেওয়া উভয়ই জায়েজ এবং উভয় অবস্থাতেই এটি নির্দিষ্ট নাম হিসেবে গণ্য।
তার উক্তি: (তাদের প্রত্যেকে তার সাথীকে সত্যায়ন করতেন) অর্থাৎ: মিসওয়ার ও মারওয়ান একে অপরের কথাকে সত্য বলে স্বীকার করতেন। কারণ 'অন্যান্য' শব্দ দ্বারা মারওয়ানকে উদ্দেশ্য করা হয়েছে, যা সামনে আসবে। আল-কিরমানী এখানে মারাত্মক বিভ্রান্তিতে পড়েছেন, যা আমি ইনশাআল্লাহ অচিরেই বর্ণনা করব। তার উক্তি: (অন্যান্য) দ্বারা তিনি মারওয়ান ইবনুল হাকামকে বুঝিয়েছেন। কেননা ইমাম বুখারী এই তালীকটি (ঝুলন্ত বর্ণনা) 'কিতাবুশ শুরূত'-এর 'জিহাদে শর্তাবলী' অধ্যায়ে সনদসহ বর্ণনা করেছেন। সেখানে তিনি বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ আমার নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আব্দুর রাজ্জাক আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মা'মার আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আয-যুহরী আমাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন উরওয়া ইবনুল জুবাইর আমাকে মিসওয়ার ইবনে মাখরামাহ ও মারওয়ান থেকে সংবাদ দিয়েছেন, যাদের প্রত্যেকে একে অপরের হাদীসকে সত্যায়ন করেন; তাঁরা উভয়ে বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হুদায়বিয়ার সময় বের হলেন...) এটি একটি অত্যন্ত দীর্ঘ হাদীস। সেখানে বলা হয়েছে: (অতঃপর উরওয়া নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের দিকে লক্ষ্য করতে লাগলেন। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখনই কফ ফেলতেন, তা তাদের কারো না কারো হাতে পড়ত এবং সে তা দিয়ে নিজের চেহারা ও চামড়া মর্দন করত। যখন তিনি তাদের কোনো আদেশ দিতেন, তারা তা পালনে প্রতিযোগিতা করত। যখন তিনি ওযু করতেন, তারা তাঁর ওযুর পানির জন্য লড়াই করার উপক্রম করত। যখন তিনি কথা বলতেন, তখন তারা তাঁর সামনে নিজেদের আওয়াজ নিচু রাখত এবং তাঁর সম্মানে তাঁর দিকে তাকিয়ে চোখের পলক ফেলত না)। উরওয়া বলতে এখানে উরওয়া ইবনে মাসউদকে বোঝানো হয়েছে, যাকে মক্কার কাফেররা হুদায়বিয়ার সময় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট পাঠিয়েছিল। তার উক্তি: (যখন তিনি ওযু করতেন) এখানে সর্বনামটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে ফিরেছে। আর বর্ণনাকারী হলেন উরওয়া ইবনে মাসউদ, কারণ তিনিই সাহাবীগণের (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুম) কর্মকাণ্ড প্রত্যক্ষ করেছিলেন যা তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সামনে করতেন। তিনিই এই সংবাদ মক্কাবাসীদের দিয়েছিলেন, যা আপনি বিস্তারিত হাদীসে দেখতে পাবেন। তার উক্তি: (তারা লড়াই করত) আবু যর-এর বর্ণনায় এভাবেই আছে, তবে অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে (তারা প্রায় লড়াই করত)। কেউ কেউ বলেন: এটিই সঠিক, কারণ তাদের মধ্যে প্রকৃত কোনো লড়াই সংঘটিত হয়নি। আমি বলি: উভয়টিই অর্থগতভাবে সমান; এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কফ ও ওযুর পানির জন্য তাদের প্রচণ্ড ভিড় ও ব্যাকুলতার অতিরঞ্জিত বর্ণনা দেওয়া। আর আল-কিরমানী যা বলেছেন, তা হলো: প্রথমত, যদি আপনি বলেন যে এটি অজ্ঞাত ব্যক্তি থেকে বর্ণনা এবং এর কোনো গ্রহণযোগ্যতা নেই; আমি বলব: সাধারণত উরওয়া কেবল ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি থেকেই বর্ণনা করেন, তাই এর বিধান জ্ঞাত বর্ণনার মতোই। অধিকন্তু এটি অনুগামী (তাবেয়ি) বর্ণনা হিসেবে উল্লিখিত হয়েছে, আর অনুগামী বর্ণনায় এমন কিছু সহ্য করা হয় যা মূল বর্ণনায় করা হয় না। আমি বলি...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٦)