(فيتمسَّحون بِهِ) ، من بَاب التفعل، وَهُوَ يَأْتِي لمعانٍ، وَمَعْنَاهُ هَهُنَا: الْعَمَل، ليدل على أَن أصل الْفِعْل حصل مرّة بعد مرّة، نَحْو تجرَّعه أَي: شربه جرعة بعد جرعة، وَالْمعْنَى هَهُنَا كَذَلِك، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُم يمسح بِهِ وَجهه وَيَديه مرّة بعد أُخْرَى، وَيجوز أَن يكون للتكلف، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُم لشدَّة الازدحام على فضل وضوئِهِ كَانَ يتعانى لتحصيله كتشجع وتصبر. قَوْله: (عنزة) ، بِالتَّحْرِيكِ: أقصر من الرمْح وأطول من العصار، وَفِيه زج كزج الرمْح.
وَأما الْإِعْرَاب فَقَوله: (يَقُول) فِي مَحل النصب على أَنه مفعول ثَان: لسمعت، على قَول من يَقُول: إِن السماع يَسْتَدْعِي مفعولين، وَالْأَظْهَر أَنه: حَال. قَوْله: (بالهاجر) : الْبَاء، فِيهِ ظرفية بِمَعْنى: فِي الهاجرة. قَوْله: (يأخذونه) فِي مَحل النصب لِأَنَّهُ خبر جعل الَّذِي هُوَ من أَفعَال المقاربة. قَوْله: (عنزة) مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره مقدما، قَوْله: (بَين يَدَيْهِ) ، وَالْجُمْلَة حَالية.
بَيَان إستنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ الدّلَالَة الظَّاهِرَة على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل إِذا كَانَ المُرَاد أَنهم كَانُوا يَأْخُذُونَ مَا سَالَ من أَعْضَائِهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِن كَانَ المُرَاد أَنهم كَانُوا يَأْخُذُونَ مَا فضل من وضوئِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْإِنَاء فَيكون المُرَاد مِنْهُ التَّبَرُّك بذلك، وَالْمَاء طَاهِر فازداد طَهَارَة ببركة وضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم، يَده الْمُبَارَكَة فِيهِ. الثَّانِي: فِيهِ الدّلَالَة على جَوَاز التَّبَرُّك بآثار الصَّالِحين. الثَّالِث: فِيهِ قصر الرباعة فِي السّفر، لِأَن الْوَاقِع كَانَ فِي السّفر، وَصرح فِي رِوَايَة أُخْرَى أَن خُرُوجه صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا كَانَ من قبَّة حَمْرَاء من أَدَم بِالْأَبْطح بِمَكَّة. الرَّابِع: فِيهِ نصب العنزة وَنَحْوهَا بَين يَدي الْمُصَلِّي إِذا كَانَ فِي الصَّحرَاء.
وَقَالَ أبُو مُوسَى دَعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ فَغَسل يَدَيْهِ وَوجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا اشْرَبَا مِنْهُ وأَفْرِغَا علَى وُجُوهِكُمَا ونُحُورِكُمَا.
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: لَيْسَ هَذَا من الْوضُوء فِي شَيْء، وَإِنَّمَا هُوَ مثل من استشفى بِالْغسْلِ لَهُ فَغسل. قلت: أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام أَنه لَا مُطَابقَة لَهُ للتَّرْجَمَة، وَلَكِن فِيهِ مُطَابقَة من حَيْثُ إِنَّه، عليه الصلاة والسلام، لما غسل يَدَيْهِ وَوَجهه فِي الْقدح صَار المَاء مُسْتَعْملا وَلكنه طَاهِر، إِذْ لَو لم يكن طَاهِرا لما أَمر بشربه وإفراغه على الْوَجْه والنحر، وَهَذَا المَاء طَاهِر وطهور أَيْضا بِلَا خلاف، وَلكنه إِذا وَقع مثل هَذَا من غير النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، يكون المَاء على حَاله طَاهِرا، وَلَكِن لَا يكون مطهراً على مَا عرف.
بَيَان مَا فِيهِ من الْأَشْيَاء الأول: أَن أَبَا مُوسَى هُوَ الْأَشْعَرِيّ، واسْمه عبد الله بن قيس، تقدم فِي بَاب: أَي الْإِسْلَام أفضل.
الثَّانِي: أَن أَن هَذَا تَعْلِيق وَهُوَ طرف من حَدِيث مطول أخرجه البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي. وأوله عَن أبي مُوسَى، قَالَ: (كنت عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وَمَعَهُ بِلَال، رضي الله عنه، فَأَتَاهُ أَعْرَابِي قَالَ: أَلا تنجز لي مَا وَعَدتنِي؟ قَالَ: إبشر) الحَدِيث، وَفِيه: (دَعَا بقدح فِيهِ مَاء فَغسل يَدَيْهِ) الحَدِيث. وَأخرج أَيْضا قِطْعَة مِنْهُ فِي بَاب الْغسْل وَالْوُضُوء فِي المخضب. وَأخرجه مُسلم أَيْضا فِي فَضَائِل النَّبِي، عليه الصلاة والسلام.
الثَّالِث: الْقدح، بفتحين: هُوَ الَّذِي يُؤْكَل فِيهِ. قَالَه ابْن الْأَثِير. قلت: الْقدح فِي اسْتِعْمَال النَّاس الْيَوْم الَّذِي يشرب فِيهِ. قَوْله: (وَمَج فِيهِ) اي: صب مَا تنَاوله من المَاء بِفِيهِ فِي الْإِنَاء. وَقَالَ ابْن الاثير. مج لعابه إِذا قذفه. وَقيل: لَا يكون مجاً حَتَّى تبَاعد بِهِ. قَوْله: (قَالَ لَهما) أَي: لأبي مُوسَى وبلال، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَكَانَ بِلَال مَعَ أبي مُوسَى حَاضرا عِنْد النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. قَوْله: (وأفرغا) من: الإفراغ. قَوْله: (وَنَحْو ركما) بالنُّون جمع نحر، وَهُوَ: الصَّدْر.
الرَّابِع: فِيهِ الدّلَالَة على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَفِيه جَوَاز مج الرِّيق فِي المَاء، قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: هَذَا فِي حق النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَن لعابه أطيب من الْمسك وَمن غَيره يستقذر، وَلِهَذَا كره الْعلمَاء. وَالنَّبِيّ، عليه الصلاة والسلام، مقَامه أعظم، وَكَانُوا يتدافعون على نخامته ويدلكون بهَا وُجُوههم لبركتها وطيبها، وخلوفه مَا كَانَ يشابه خلوف غَيره، وَذَلِكَ لمناجاته الْمَلَائِكَة فطيب الله نكهته وخلوف فَمه وَجَمِيع رَائِحَته. وَقَالَ ابْن بطال: فِيهِ دَلِيل على أَن لعاب الْبشر لَيْسَ بِنَجس وَلَا بَقِيَّة شربه، وَذَلِكَ يدل على أَن نَهْيه، عليه الصلاة والسلام، عَن النفخ فِي الطَّعَام وَالشرَاب لَيْسَ على سَبِيل أَن مَا تطاير فِيهِ من اللعاب نجس، وَإِنَّمَا هُوَ خشيَة أَن يتقذرة الْآكِل مِنْهُ، فَأمر بالتأدب فِي ذَلِك. وَقَالَ أَيْضا: وَحَدِيث ابي مُوسَى يحْتَمل أَن يكون النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَمر بالشرب من الَّذِي مج فِيهِ، والإفراغ على الْوُجُوه والنحور من أجل مرض أَو شَيْء أصابهما. قَالَ الْكرْمَانِي: لم يكن ذَلِك من أجل مَا ذكره، بل كَانَ لمُجَرّد التَّيَمُّن
وَأما الْإِعْرَاب فَقَوله: (يَقُول) فِي مَحل النصب على أَنه مفعول ثَان: لسمعت، على قَول من يَقُول: إِن السماع يَسْتَدْعِي مفعولين، وَالْأَظْهَر أَنه: حَال. قَوْله: (بالهاجر) : الْبَاء، فِيهِ ظرفية بِمَعْنى: فِي الهاجرة. قَوْله: (يأخذونه) فِي مَحل النصب لِأَنَّهُ خبر جعل الَّذِي هُوَ من أَفعَال المقاربة. قَوْله: (عنزة) مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره مقدما، قَوْله: (بَين يَدَيْهِ) ، وَالْجُمْلَة حَالية.
بَيَان إستنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ الدّلَالَة الظَّاهِرَة على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل إِذا كَانَ المُرَاد أَنهم كَانُوا يَأْخُذُونَ مَا سَالَ من أَعْضَائِهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِن كَانَ المُرَاد أَنهم كَانُوا يَأْخُذُونَ مَا فضل من وضوئِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْإِنَاء فَيكون المُرَاد مِنْهُ التَّبَرُّك بذلك، وَالْمَاء طَاهِر فازداد طَهَارَة ببركة وضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم، يَده الْمُبَارَكَة فِيهِ. الثَّانِي: فِيهِ الدّلَالَة على جَوَاز التَّبَرُّك بآثار الصَّالِحين. الثَّالِث: فِيهِ قصر الرباعة فِي السّفر، لِأَن الْوَاقِع كَانَ فِي السّفر، وَصرح فِي رِوَايَة أُخْرَى أَن خُرُوجه صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا كَانَ من قبَّة حَمْرَاء من أَدَم بِالْأَبْطح بِمَكَّة. الرَّابِع: فِيهِ نصب العنزة وَنَحْوهَا بَين يَدي الْمُصَلِّي إِذا كَانَ فِي الصَّحرَاء.
وَقَالَ أبُو مُوسَى دَعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ فَغَسل يَدَيْهِ وَوجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا اشْرَبَا مِنْهُ وأَفْرِغَا علَى وُجُوهِكُمَا ونُحُورِكُمَا.
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: لَيْسَ هَذَا من الْوضُوء فِي شَيْء، وَإِنَّمَا هُوَ مثل من استشفى بِالْغسْلِ لَهُ فَغسل. قلت: أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام أَنه لَا مُطَابقَة لَهُ للتَّرْجَمَة، وَلَكِن فِيهِ مُطَابقَة من حَيْثُ إِنَّه، عليه الصلاة والسلام، لما غسل يَدَيْهِ وَوَجهه فِي الْقدح صَار المَاء مُسْتَعْملا وَلكنه طَاهِر، إِذْ لَو لم يكن طَاهِرا لما أَمر بشربه وإفراغه على الْوَجْه والنحر، وَهَذَا المَاء طَاهِر وطهور أَيْضا بِلَا خلاف، وَلكنه إِذا وَقع مثل هَذَا من غير النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، يكون المَاء على حَاله طَاهِرا، وَلَكِن لَا يكون مطهراً على مَا عرف.
بَيَان مَا فِيهِ من الْأَشْيَاء الأول: أَن أَبَا مُوسَى هُوَ الْأَشْعَرِيّ، واسْمه عبد الله بن قيس، تقدم فِي بَاب: أَي الْإِسْلَام أفضل.
الثَّانِي: أَن أَن هَذَا تَعْلِيق وَهُوَ طرف من حَدِيث مطول أخرجه البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي. وأوله عَن أبي مُوسَى، قَالَ: (كنت عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وَمَعَهُ بِلَال، رضي الله عنه، فَأَتَاهُ أَعْرَابِي قَالَ: أَلا تنجز لي مَا وَعَدتنِي؟ قَالَ: إبشر) الحَدِيث، وَفِيه: (دَعَا بقدح فِيهِ مَاء فَغسل يَدَيْهِ) الحَدِيث. وَأخرج أَيْضا قِطْعَة مِنْهُ فِي بَاب الْغسْل وَالْوُضُوء فِي المخضب. وَأخرجه مُسلم أَيْضا فِي فَضَائِل النَّبِي، عليه الصلاة والسلام.
الثَّالِث: الْقدح، بفتحين: هُوَ الَّذِي يُؤْكَل فِيهِ. قَالَه ابْن الْأَثِير. قلت: الْقدح فِي اسْتِعْمَال النَّاس الْيَوْم الَّذِي يشرب فِيهِ. قَوْله: (وَمَج فِيهِ) اي: صب مَا تنَاوله من المَاء بِفِيهِ فِي الْإِنَاء. وَقَالَ ابْن الاثير. مج لعابه إِذا قذفه. وَقيل: لَا يكون مجاً حَتَّى تبَاعد بِهِ. قَوْله: (قَالَ لَهما) أَي: لأبي مُوسَى وبلال، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَكَانَ بِلَال مَعَ أبي مُوسَى حَاضرا عِنْد النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. قَوْله: (وأفرغا) من: الإفراغ. قَوْله: (وَنَحْو ركما) بالنُّون جمع نحر، وَهُوَ: الصَّدْر.
الرَّابِع: فِيهِ الدّلَالَة على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَفِيه جَوَاز مج الرِّيق فِي المَاء، قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: هَذَا فِي حق النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَن لعابه أطيب من الْمسك وَمن غَيره يستقذر، وَلِهَذَا كره الْعلمَاء. وَالنَّبِيّ، عليه الصلاة والسلام، مقَامه أعظم، وَكَانُوا يتدافعون على نخامته ويدلكون بهَا وُجُوههم لبركتها وطيبها، وخلوفه مَا كَانَ يشابه خلوف غَيره، وَذَلِكَ لمناجاته الْمَلَائِكَة فطيب الله نكهته وخلوف فَمه وَجَمِيع رَائِحَته. وَقَالَ ابْن بطال: فِيهِ دَلِيل على أَن لعاب الْبشر لَيْسَ بِنَجس وَلَا بَقِيَّة شربه، وَذَلِكَ يدل على أَن نَهْيه، عليه الصلاة والسلام، عَن النفخ فِي الطَّعَام وَالشرَاب لَيْسَ على سَبِيل أَن مَا تطاير فِيهِ من اللعاب نجس، وَإِنَّمَا هُوَ خشيَة أَن يتقذرة الْآكِل مِنْهُ، فَأمر بالتأدب فِي ذَلِك. وَقَالَ أَيْضا: وَحَدِيث ابي مُوسَى يحْتَمل أَن يكون النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَمر بالشرب من الَّذِي مج فِيهِ، والإفراغ على الْوُجُوه والنحور من أجل مرض أَو شَيْء أصابهما. قَالَ الْكرْمَانِي: لم يكن ذَلِك من أجل مَا ذكره، بل كَانَ لمُجَرّد التَّيَمُّن
(তারা এর দ্বারা মাসেহ করছিল), এটি 'তাফাউল' (التفعل) বাব থেকে এসেছে, যা বিভিন্ন অর্থ প্রকাশ করে। এখানে এর অর্থ হলো আমল বা কাজ, যা নির্দেশ করে যে মূল কাজটি বারবার সংঘটিত হয়েছে। যেমন 'তাজাররাআ' (تجرَّعه) অর্থাৎ সে এক ঢোক করে বারবার পান করেছে। এখানেও বিষয়টি তেমনই, কারণ তাদের প্রত্যেকেই নবীর ওযুর অবশিষ্টাংশ দিয়ে বারবার নিজের মুখ ও হাত মাসেহ করছিল। এর অর্থ 'তাকাল্লুফ' বা কষ্টসাধ্য প্রচেষ্টাও হতে পারে, কারণ ওযুর অবশিষ্টাংশ পাওয়ার জন্য ভিড়ের তীব্রতার কারণে প্রত্যেকে তা সংগ্রহের জন্য বেশ চেষ্টা করছিল, যেমন 'তাশাজ্জাআ' (সাহস প্রদর্শন করা) বা 'তাসাব্বারা' (ধৈর্য ধারণ করা) শব্দে হয়ে থাকে। তাঁর উক্তি: "আনযাহ" (عنزة), হরকতের ফাতহা (যবর) যোগে: এটি বর্শার চেয়ে ছোট এবং লাঠির চেয়ে দীর্ঘ একটি দণ্ড, যার মাথায় বর্শার মতো লোহার ফলক থাকে।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ প্রসঙ্গে তাঁর উক্তি: (يَقُول - সে বলছিল), এটি 'সামি'তু' (আমি শুনেছি) এর দ্বিতীয় মাফউল হিসেবে নসবের অবস্থায় রয়েছে; যারা মনে করেন যে 'সামা' (শোনা) ক্রিয়াটি দুটি মাফউল গ্রহণ করে তাদের মতানুযায়ী। তবে অধিক স্পষ্ট হলো এটি 'হাল' (অবস্থা)। তাঁর উক্তি: "বিল হাজিরা" (بالهاجر): এখানে 'বা' বর্ণটি যরফ হিসেবে 'ফী' (মধ্যে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ দ্বিপ্রহরের তীব্র গরমে। তাঁর উক্তি: (يأخذونه - তারা তা গ্রহণ করছিল), এটি নসবের মহলে রয়েছে, কারণ এটি 'জাআলা' (جعل) এর খবর, যা 'আফআলুল মুকারাবাহ' (নিকটবর্তী হওয়ার ক্রিয়া) এর অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (عنزة - ছোট বর্শা), এটি মুবতাদা হওয়ার কারণে মারফু এবং এর খবরটি পূর্বে (মুকাদ্দাম) উল্লেখ করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (بين يديه - তাঁর সামনে), এটি একটি হাল বা অবস্থা বর্ণনাকারী বাক্য।
আহকাম বা বিধান নির্ণয়: প্রথমত: এতে ব্যবহৃত পানির (মা-ই মুস্তামাল) পবিত্রতার সুস্পষ্ট প্রমাণ রয়েছে, যদি এর দ্বারা উদ্দেশ্য হয় যে তারা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অঙ্গপ্রত্যঙ্গ থেকে গড়িয়ে পড়া পানি সংগ্রহ করছিলেন। আর যদি উদ্দেশ্য হয় যে তারা পাত্রে অবশিষ্ট থাকা ওযুর পানি নিচ্ছিলেন, তবে এর অর্থ হবে বরকত লাভ করা। পানি তো পবিত্রই ছিল, কিন্তু রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বরকতময় হাত তাতে রাখার কারণে এর পবিত্রতা ও বরকত আরও বৃদ্ধি পেয়েছে। দ্বিতীয়ত: এতে নেককার ব্যক্তিদের ব্যবহৃত বস্তু দ্বারা বরকত গ্রহণের বৈধতার দলিল রয়েছে। তৃতীয়ত: এতে সফরে চার রাকাত বিশিষ্ট নামাজ কসর করার প্রমাণ রয়েছে, কারণ এই ঘটনাটি সফরে ঘটেছিল। অন্য বর্ণনায় স্পষ্ট এসেছে যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বের হয়েছিলেন এবং এটি ছিল মক্কার আবতাহ নামক স্থানে চামড়ার তৈরি একটি লাল তাবু থেকে। চতুর্থত: এতে খোলা ময়দানে নামাজ পড়ার সময় মুসল্লির সামনে 'আনযাহ' (ছোট বর্শা) বা অনুরূপ কিছু গেঁথে রাখার প্রমাণ পাওয়া যায়।
আবু মুসা (রা.) বলেন, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি পানির পাত্র চাইলেন। অতঃপর তাতে নিজের দুই হাত ও মুখমণ্ডল ধুলেন এবং তাতে কুলকুচি করলেন। তারপর তাঁদের উভয়কে (আবু মুসা ও বিলালকে) বললেন: তোমরা এ থেকে পান করো এবং তোমাদের মুখ ও বুকে ছিটিয়ে দাও।
আল-ইসমাঈলী বলেন: এটি ওযুর কোনো বিষয় নয়, বরং এটি ওই ব্যক্তির মতো যে আরোগ্য লাভের জন্য ধৌত পানি ব্যবহার করে। আমি (আল-আইনি) বলি: তিনি এই কথার মাধ্যমে বোঝাতে চেয়েছেন যে, অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর কোনো মিল নেই। তবে এর মিল এই দিক থেকে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন পাত্রের মধ্যে হাত ও মুখ ধুলেন, তখন সেই পানি 'মুস্তামাল' বা ব্যবহৃত হয়ে গেল, কিন্তু তা পবিত্রই ছিল। কারণ যদি তা পবিত্র না হতো, তবে তিনি তা পান করার এবং মুখ ও বুকে ছিটানোর নির্দেশ দিতেন না। এই পানি পবিত্র এবং পবিত্রকারী হওয়ার ব্যাপারে কোনো দ্বিমত নেই। তবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছাড়া অন্য কারও ক্ষেত্রে এমনটা ঘটলে, সেই পানি নিজের অবস্থায় পবিত্র থাকলেও তা দিয়ে অন্য কিছু পবিত্র করা যাবে না, যা সুপরিচিত।
বিষয়সমূহের বিবরণ: প্রথমত: আবু মুসা হলেন আল-আশআরী, তাঁর নাম আব্দুল্লাহ বিন কায়েস। তাঁর আলোচনা 'ইসলামের কোন আমলটি শ্রেষ্ঠ' অনুচ্ছেদে গত হয়েছে।
দ্বিতীয়ত: এটি একটি তালীক বা সূত্রহীন বর্ণনা, যা বুখারীর 'আল-মাগাযী' (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে বর্ণিত একটি দীর্ঘ হাদিসের অংশ। আবু মুসা থেকে বর্ণিত হাদিসটির শুরু হলো: (আমি জিরানা নামক স্থানে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে ছিলাম এবং তাঁর সাথে বিলাল রাযিয়াল্লাহু আনহু ছিলেন। তখন এক বেদুইন এসে বলল: আপনি আমাকে যে প্রতিশ্রুতি দিয়েছিলেন তা কি পূরণ করবেন না? তিনি বললেন: সুসংবাদ গ্রহণ করো...) হাদিসটি শেষ পর্যন্ত। এর একটি অংশ 'গোসল ও ওযুর জন্য তামা বা পাথরের পাত্র ব্যবহার' অনুচ্ছেদেও ইমাম বুখারী বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও তাঁর 'ফাদাইলুন নবী' অধ্যায়ে এটি বর্ণনা করেছেন।
তৃতীয়ত: ক্বদাহ (القدح) - উভয় বর্ণে ফাতহা (যবর) যোগে: ইবনুল আসীর বলেন, এটি এমন পাত্র যাতে খাবার খাওয়া হয়। আমি (আল-আইনি) বলি: বর্তমান যুগে মানুষের ব্যবহারে ক্বদাহ বলতে সেই পাত্রকে বোঝায় যাতে পানি পান করা হয়। তাঁর উক্তি: (وَمَجَّ فِيهِ - তাতে কুলকুচি করলেন বা মুখ থেকে পানি ফেললেন): অর্থাৎ তিনি মুখে নেওয়া পানি পাত্রের ভেতর ঢেলে দিলেন। ইবনুল আসীর বলেন: 'মাজ্জা লুআবাহু' অর্থ যখন সে থুথু নিক্ষেপ করে। কেউ কেউ বলেন, থুথু দূরে গিয়ে না পড়লে তাকে 'মাজ্জ' বলা হয় না। তাঁর উক্তি: (قَالَ لَهُمَا - তিনি তাদের দুজনকে বললেন): অর্থাৎ আবু মুসা ও বিলাল (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে। কারণ বিলালও আবু মুসার সাথে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে উপস্থিত ছিলেন। তাঁর উক্তি: (وأفرغا - এবং তোমরা ঢেলে দাও): এটি 'ইফরাগ' (ঢেলে দেওয়া) থেকে নির্গত। তাঁর উক্তি: (ونحوركما - এবং তোমাদের বুকে): নূন বর্ণ দিয়ে, এটি 'নাহর' এর বহুবচন, যার অর্থ হলো বুক।
চতুর্থত: এতে আমরা যে পদ্ধতি উল্লেখ করেছি সে অনুযায়ী ব্যবহৃত পানির পবিত্রতার প্রমাণ পাওয়া যায়। কিরমানী বলেন, এতে পানির মধ্যে থুথু বা কুলকুচি করার বৈধতা পাওয়া যায়। আমি (আল-আইনি) বলি: এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জন্য খাস, কারণ তাঁর লালা মিশকের চেয়েও সুগন্ধিযুক্ত, কিন্তু অন্য কারও লালা সাধারণত ঘৃণ্য মনে করা হয়; একারণে ওলামায়ে কেরাম একে মাকরুহ বলেছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মর্যাদা অনেক ঊর্ধ্বে। সাহাবীগণ তাঁর কফ বা শ্লেষ্মা সংগ্রহের জন্য একে অপরের ওপর উপচে পড়তেন এবং বরকত ও সুগন্ধির জন্য তা দিয়ে নিজেদের মুখ ঘষতেন। তাঁর মুখের গন্ধ অন্য কারও মতো ছিল না, কারণ তিনি ফেরেশতাদের সাথে মুনাজাত করতেন, তাই আল্লাহ তাআলা তাঁর নিশ্বাস, মুখের ঘ্রাণ এবং তাঁর শরীরের সমস্ত ঘ্রাণকে অত্যন্ত পবিত্র ও সুগন্ধিযুক্ত করেছিলেন। ইবনে বাত্তাল বলেন: এতে দলিল রয়েছে যে মানুষের লালা নাপাক নয় এবং পান করার পর অবশিষ্ট পানিও অপবিত্র নয়। এটি আরও প্রমাণ করে যে, খাবার বা পানীয়তে ফু দেওয়া থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে নিষেধ করেছেন, তা এই কারণে নয় যে মুখের লালা ছিটকে পড়লে খাবার নাপাক হয়ে যায়, বরং এই ভয়ে যে তা দেখে ভক্ষণকারীর মনে ঘৃণা জাগতে পারে। তাই তিনি এক্ষেত্রে শিষ্টাচার অবলম্বনের নির্দেশ দিয়েছেন। তিনি আরও বলেন: আবু মুসার হাদিসটি এই সম্ভাবনাও রাখে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে পাত্রে কুলকুচি করেছিলেন তা থেকে পান করার এবং মুখ ও বুকে পানি ছিটানোর নির্দেশ দিয়েছিলেন তাদের কোনো অসুস্থতা বা অন্য কোনো সমস্যার কারণে। কিরমানী বলেন: এটি তাঁর উল্লিখিত কারণে ছিল না, বরং তা ছিল নিছক বরকত লাভের জন্য।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ প্রসঙ্গে তাঁর উক্তি: (يَقُول - সে বলছিল), এটি 'সামি'তু' (আমি শুনেছি) এর দ্বিতীয় মাফউল হিসেবে নসবের অবস্থায় রয়েছে; যারা মনে করেন যে 'সামা' (শোনা) ক্রিয়াটি দুটি মাফউল গ্রহণ করে তাদের মতানুযায়ী। তবে অধিক স্পষ্ট হলো এটি 'হাল' (অবস্থা)। তাঁর উক্তি: "বিল হাজিরা" (بالهاجر): এখানে 'বা' বর্ণটি যরফ হিসেবে 'ফী' (মধ্যে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ দ্বিপ্রহরের তীব্র গরমে। তাঁর উক্তি: (يأخذونه - তারা তা গ্রহণ করছিল), এটি নসবের মহলে রয়েছে, কারণ এটি 'জাআলা' (جعل) এর খবর, যা 'আফআলুল মুকারাবাহ' (নিকটবর্তী হওয়ার ক্রিয়া) এর অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (عنزة - ছোট বর্শা), এটি মুবতাদা হওয়ার কারণে মারফু এবং এর খবরটি পূর্বে (মুকাদ্দাম) উল্লেখ করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (بين يديه - তাঁর সামনে), এটি একটি হাল বা অবস্থা বর্ণনাকারী বাক্য।
আহকাম বা বিধান নির্ণয়: প্রথমত: এতে ব্যবহৃত পানির (মা-ই মুস্তামাল) পবিত্রতার সুস্পষ্ট প্রমাণ রয়েছে, যদি এর দ্বারা উদ্দেশ্য হয় যে তারা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অঙ্গপ্রত্যঙ্গ থেকে গড়িয়ে পড়া পানি সংগ্রহ করছিলেন। আর যদি উদ্দেশ্য হয় যে তারা পাত্রে অবশিষ্ট থাকা ওযুর পানি নিচ্ছিলেন, তবে এর অর্থ হবে বরকত লাভ করা। পানি তো পবিত্রই ছিল, কিন্তু রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বরকতময় হাত তাতে রাখার কারণে এর পবিত্রতা ও বরকত আরও বৃদ্ধি পেয়েছে। দ্বিতীয়ত: এতে নেককার ব্যক্তিদের ব্যবহৃত বস্তু দ্বারা বরকত গ্রহণের বৈধতার দলিল রয়েছে। তৃতীয়ত: এতে সফরে চার রাকাত বিশিষ্ট নামাজ কসর করার প্রমাণ রয়েছে, কারণ এই ঘটনাটি সফরে ঘটেছিল। অন্য বর্ণনায় স্পষ্ট এসেছে যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বের হয়েছিলেন এবং এটি ছিল মক্কার আবতাহ নামক স্থানে চামড়ার তৈরি একটি লাল তাবু থেকে। চতুর্থত: এতে খোলা ময়দানে নামাজ পড়ার সময় মুসল্লির সামনে 'আনযাহ' (ছোট বর্শা) বা অনুরূপ কিছু গেঁথে রাখার প্রমাণ পাওয়া যায়।
আবু মুসা (রা.) বলেন, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি পানির পাত্র চাইলেন। অতঃপর তাতে নিজের দুই হাত ও মুখমণ্ডল ধুলেন এবং তাতে কুলকুচি করলেন। তারপর তাঁদের উভয়কে (আবু মুসা ও বিলালকে) বললেন: তোমরা এ থেকে পান করো এবং তোমাদের মুখ ও বুকে ছিটিয়ে দাও।
আল-ইসমাঈলী বলেন: এটি ওযুর কোনো বিষয় নয়, বরং এটি ওই ব্যক্তির মতো যে আরোগ্য লাভের জন্য ধৌত পানি ব্যবহার করে। আমি (আল-আইনি) বলি: তিনি এই কথার মাধ্যমে বোঝাতে চেয়েছেন যে, অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর কোনো মিল নেই। তবে এর মিল এই দিক থেকে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন পাত্রের মধ্যে হাত ও মুখ ধুলেন, তখন সেই পানি 'মুস্তামাল' বা ব্যবহৃত হয়ে গেল, কিন্তু তা পবিত্রই ছিল। কারণ যদি তা পবিত্র না হতো, তবে তিনি তা পান করার এবং মুখ ও বুকে ছিটানোর নির্দেশ দিতেন না। এই পানি পবিত্র এবং পবিত্রকারী হওয়ার ব্যাপারে কোনো দ্বিমত নেই। তবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছাড়া অন্য কারও ক্ষেত্রে এমনটা ঘটলে, সেই পানি নিজের অবস্থায় পবিত্র থাকলেও তা দিয়ে অন্য কিছু পবিত্র করা যাবে না, যা সুপরিচিত।
বিষয়সমূহের বিবরণ: প্রথমত: আবু মুসা হলেন আল-আশআরী, তাঁর নাম আব্দুল্লাহ বিন কায়েস। তাঁর আলোচনা 'ইসলামের কোন আমলটি শ্রেষ্ঠ' অনুচ্ছেদে গত হয়েছে।
দ্বিতীয়ত: এটি একটি তালীক বা সূত্রহীন বর্ণনা, যা বুখারীর 'আল-মাগাযী' (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে বর্ণিত একটি দীর্ঘ হাদিসের অংশ। আবু মুসা থেকে বর্ণিত হাদিসটির শুরু হলো: (আমি জিরানা নামক স্থানে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে ছিলাম এবং তাঁর সাথে বিলাল রাযিয়াল্লাহু আনহু ছিলেন। তখন এক বেদুইন এসে বলল: আপনি আমাকে যে প্রতিশ্রুতি দিয়েছিলেন তা কি পূরণ করবেন না? তিনি বললেন: সুসংবাদ গ্রহণ করো...) হাদিসটি শেষ পর্যন্ত। এর একটি অংশ 'গোসল ও ওযুর জন্য তামা বা পাথরের পাত্র ব্যবহার' অনুচ্ছেদেও ইমাম বুখারী বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও তাঁর 'ফাদাইলুন নবী' অধ্যায়ে এটি বর্ণনা করেছেন।
তৃতীয়ত: ক্বদাহ (القدح) - উভয় বর্ণে ফাতহা (যবর) যোগে: ইবনুল আসীর বলেন, এটি এমন পাত্র যাতে খাবার খাওয়া হয়। আমি (আল-আইনি) বলি: বর্তমান যুগে মানুষের ব্যবহারে ক্বদাহ বলতে সেই পাত্রকে বোঝায় যাতে পানি পান করা হয়। তাঁর উক্তি: (وَمَجَّ فِيهِ - তাতে কুলকুচি করলেন বা মুখ থেকে পানি ফেললেন): অর্থাৎ তিনি মুখে নেওয়া পানি পাত্রের ভেতর ঢেলে দিলেন। ইবনুল আসীর বলেন: 'মাজ্জা লুআবাহু' অর্থ যখন সে থুথু নিক্ষেপ করে। কেউ কেউ বলেন, থুথু দূরে গিয়ে না পড়লে তাকে 'মাজ্জ' বলা হয় না। তাঁর উক্তি: (قَالَ لَهُمَا - তিনি তাদের দুজনকে বললেন): অর্থাৎ আবু মুসা ও বিলাল (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে। কারণ বিলালও আবু মুসার সাথে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে উপস্থিত ছিলেন। তাঁর উক্তি: (وأفرغا - এবং তোমরা ঢেলে দাও): এটি 'ইফরাগ' (ঢেলে দেওয়া) থেকে নির্গত। তাঁর উক্তি: (ونحوركما - এবং তোমাদের বুকে): নূন বর্ণ দিয়ে, এটি 'নাহর' এর বহুবচন, যার অর্থ হলো বুক।
চতুর্থত: এতে আমরা যে পদ্ধতি উল্লেখ করেছি সে অনুযায়ী ব্যবহৃত পানির পবিত্রতার প্রমাণ পাওয়া যায়। কিরমানী বলেন, এতে পানির মধ্যে থুথু বা কুলকুচি করার বৈধতা পাওয়া যায়। আমি (আল-আইনি) বলি: এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জন্য খাস, কারণ তাঁর লালা মিশকের চেয়েও সুগন্ধিযুক্ত, কিন্তু অন্য কারও লালা সাধারণত ঘৃণ্য মনে করা হয়; একারণে ওলামায়ে কেরাম একে মাকরুহ বলেছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মর্যাদা অনেক ঊর্ধ্বে। সাহাবীগণ তাঁর কফ বা শ্লেষ্মা সংগ্রহের জন্য একে অপরের ওপর উপচে পড়তেন এবং বরকত ও সুগন্ধির জন্য তা দিয়ে নিজেদের মুখ ঘষতেন। তাঁর মুখের গন্ধ অন্য কারও মতো ছিল না, কারণ তিনি ফেরেশতাদের সাথে মুনাজাত করতেন, তাই আল্লাহ তাআলা তাঁর নিশ্বাস, মুখের ঘ্রাণ এবং তাঁর শরীরের সমস্ত ঘ্রাণকে অত্যন্ত পবিত্র ও সুগন্ধিযুক্ত করেছিলেন। ইবনে বাত্তাল বলেন: এতে দলিল রয়েছে যে মানুষের লালা নাপাক নয় এবং পান করার পর অবশিষ্ট পানিও অপবিত্র নয়। এটি আরও প্রমাণ করে যে, খাবার বা পানীয়তে ফু দেওয়া থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে নিষেধ করেছেন, তা এই কারণে নয় যে মুখের লালা ছিটকে পড়লে খাবার নাপাক হয়ে যায়, বরং এই ভয়ে যে তা দেখে ভক্ষণকারীর মনে ঘৃণা জাগতে পারে। তাই তিনি এক্ষেত্রে শিষ্টাচার অবলম্বনের নির্দেশ দিয়েছেন। তিনি আরও বলেন: আবু মুসার হাদিসটি এই সম্ভাবনাও রাখে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে পাত্রে কুলকুচি করেছিলেন তা থেকে পান করার এবং মুখ ও বুকে পানি ছিটানোর নির্দেশ দিয়েছিলেন তাদের কোনো অসুস্থতা বা অন্য কোনো সমস্যার কারণে। কিরমানী বলেন: এটি তাঁর উল্লিখিত কারণে ছিল না, বরং তা ছিল নিছক বরকত লাভের জন্য।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٥)