الصَّلَاة يُسمى مُصَليا. الثَّالِث: فِيهِ أَن هَذِه الْفَضِيلَة الْمَذْكُورَة لمن لَا يحدث. وَقَوله: (مَا لم يحدث) أَعم من أَن يكون فسَاء اَوْ ضراطاً أَو غَيرهم من نواقض الْوضُوء من الْمجمع عَلَيْهِ والمختلف فِيهِ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الْحَدث لَيْسَ منحصراً فِي الضرطة. قلت: المُرَاد الضرطة وَنَحْوهَا من الفساء وَسَائِر الخارجات من السَّبِيلَيْنِ، وَإِنَّمَا خصص بهَا لِأَن الْغَالِب أَن الْخَارِج مِنْهُمَا فِي الْمَسْجِد لَا يزِيد عَلَيْهَا. قلت: السُّؤَال عَام وَالْجَوَاب خَاص، وَيَنْبَغِي أَن يُطَابق الْجَواب وَالسُّؤَال، وَلَكِن فهم أَبُو هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن مَقْصُود هَذَا السَّائِل الْحَدث الْخَاص، وَهُوَ الَّذِي يَقع فِي الْمَسْجِد حَالَة الِانْتِظَار، وَالْعَادَة أَن ذَلِك لَا يكون إلَاّ الضرطة، فَوَقع الْجَواب طبق السُّؤَال، وإلَاّ فأسباب النَّقْض كَثِيرَة.
177 - حدّثنا أبُو الوَلِيدِ قَالَ حدّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عَن الزُّهْريِّ عنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ لَا يَنْصَرفْ حَتى يَسْمَعَ صَوْتاً أوْ يَجِدَ رِيحاً.
(انْظُر الحَدِيث 137 وطرفه) .
قَالَ بَعضهم: أورد البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث هُنَا لظُهُور دلَالَته على حصر النَّقْض بِمَا يخرج من السَّبِيلَيْنِ. قلت: هَذَا قِطْعَة من حَدِيث عبد الله بن زيد، وَهُوَ جَوَاب للرجل الَّذِي شكى إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة، حَتَّى يخيل إِلَيْهِ. فَقَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا، وَهُوَ جَوَاب مُطَابق للسؤال، لِأَن سُؤَاله عَن هَذَا وَهُوَ فِي حَالَة الصَّلَاة، وَفِي حَالَة الصَّلَاة لَا يُوجد غَالِبا إلَاّ ضراط أَو فسَاء. فَأجَاب صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ لَا ينْصَرف حَتَّى يجد أحد هذَيْن الشَّيْئَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا حصر النَّقْض بِمَا يخرج من السَّبِيلَيْنِ، فالقائل الْمَذْكُور، وَإِن كَانَ أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام نصْرَة البُخَارِيّ وتوجيه وضع هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب لما ذكره، فَلَيْسَ بِشَيْء.
بَيَان رِجَاله وهم خَمْسَة. الأول: أَبُو الْوَلِيد: هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ، هَذَا الَّذِي قَالَه الْأَكْثَرُونَ وَفِيهِمْ هِشَام بن عمار، ويكنى بِأبي الْوَلِيد، وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عُيَيْنَة، ويروي عَنهُ البُخَارِيّ أَيْضا فَيحْتَمل أَن يكون هَذَا. الثَّانِي: سُفْيَان بن عُيَيْنَة. الثَّالِث: مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. الرَّابِع: عبَّاد، بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن تَمِيم الْأنْصَارِيّ. الْخَامِس: عَمه عبد الله بن زيد الْمَازِني رَضِي، الله تَعَالَى عَنهُ.
بَيَان لطائف اسناده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته أَئِمَّة أجلاء. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وكوفي ومدني.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ فِي الطَّهَارَة أَيْضا عَن عَليّ بن عبد الله وَأبي الْوَلِيد، فرقهما. وَفِي الْبيُوع عَن أبي نعيم. وَأخرجه مُسلم فِي الطَّهَارَة عَن ابي بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَعَمْرو النَّاقِد. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد ابْن أَحْمد بن أبي خلف. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن مَنْصُور. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن مُحَمَّد بن صباح، عشرتهم عَن سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعباد بن تَمِيم عَن عَمه عَن عبد الله بن زيد بِهِ.
بَيَان الْمعَانِي وَالْإِعْرَاب قَوْله: (لَا ينْصَرف) أَي: الْمُصَلِّي عَن صلَاته، لِأَن تَمام الحَدِيث: (شكى إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم: الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا) . وَفِي رِوَايَة (لَا ينفلت) بِمَعْنى: لَا ينْصَرف، وَكلمَة: حَتَّى، للغاية. وَكلمَة: ان، مقدرَة بعْدهَا، وَإِنَّمَا ذكر شَيْئَيْنِ وهما: سَماع الصَّوْت ووجدان الرَّائِحَة، حَتَّى يتَنَاوَل الْأَصَم والأخشم، وَقد اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَام فِيهِ فِي بَاب: لَا يتَوَضَّأ من الشَّك حَتَّى يستيقن.
178 - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قالَ حدّثنا جَرِيرٌ عَنِ الَاعْمش عَنْ مُنْذِرٍ أبي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحمَّدِ بنِ الحَنَفيَّةِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ كنْتُ رَجُلاً مَدَّاءً فاسْتَحيَيْتُ أنَ أسْألَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأمَرْتُ المِقْدَادَ بنَ الَاسْوَدِ فَسَألَهُ فقالَ فِيهِ الوُضُوءُ.
(انْظُر الحَدِيث: 132 وطرفه) .
تقدم الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى: فِي آخر كتاب الْعلم، وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان بن مهْرَان، وَذكر الْكل فِيمَا مضى. وَقَالَ بَعضهم: أورد البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث لدلالته على إِيجَاب الْوضُوء من الْمَذْي. وَهُوَ خَارج من أحد المخرجين. قلت: هَذَا مجمع عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مُطَابقَة للتَّرْجَمَة. فَافْهَم.
وَرَواهُ شُعْبَةُ عَنِ الَاعْمَشِ
177 - حدّثنا أبُو الوَلِيدِ قَالَ حدّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عَن الزُّهْريِّ عنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ لَا يَنْصَرفْ حَتى يَسْمَعَ صَوْتاً أوْ يَجِدَ رِيحاً.
(انْظُر الحَدِيث 137 وطرفه) .
قَالَ بَعضهم: أورد البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث هُنَا لظُهُور دلَالَته على حصر النَّقْض بِمَا يخرج من السَّبِيلَيْنِ. قلت: هَذَا قِطْعَة من حَدِيث عبد الله بن زيد، وَهُوَ جَوَاب للرجل الَّذِي شكى إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة، حَتَّى يخيل إِلَيْهِ. فَقَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا، وَهُوَ جَوَاب مُطَابق للسؤال، لِأَن سُؤَاله عَن هَذَا وَهُوَ فِي حَالَة الصَّلَاة، وَفِي حَالَة الصَّلَاة لَا يُوجد غَالِبا إلَاّ ضراط أَو فسَاء. فَأجَاب صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ لَا ينْصَرف حَتَّى يجد أحد هذَيْن الشَّيْئَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا حصر النَّقْض بِمَا يخرج من السَّبِيلَيْنِ، فالقائل الْمَذْكُور، وَإِن كَانَ أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام نصْرَة البُخَارِيّ وتوجيه وضع هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب لما ذكره، فَلَيْسَ بِشَيْء.
بَيَان رِجَاله وهم خَمْسَة. الأول: أَبُو الْوَلِيد: هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ، هَذَا الَّذِي قَالَه الْأَكْثَرُونَ وَفِيهِمْ هِشَام بن عمار، ويكنى بِأبي الْوَلِيد، وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عُيَيْنَة، ويروي عَنهُ البُخَارِيّ أَيْضا فَيحْتَمل أَن يكون هَذَا. الثَّانِي: سُفْيَان بن عُيَيْنَة. الثَّالِث: مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. الرَّابِع: عبَّاد، بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن تَمِيم الْأنْصَارِيّ. الْخَامِس: عَمه عبد الله بن زيد الْمَازِني رَضِي، الله تَعَالَى عَنهُ.
بَيَان لطائف اسناده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته أَئِمَّة أجلاء. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وكوفي ومدني.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ فِي الطَّهَارَة أَيْضا عَن عَليّ بن عبد الله وَأبي الْوَلِيد، فرقهما. وَفِي الْبيُوع عَن أبي نعيم. وَأخرجه مُسلم فِي الطَّهَارَة عَن ابي بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَعَمْرو النَّاقِد. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد ابْن أَحْمد بن أبي خلف. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن مَنْصُور. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن مُحَمَّد بن صباح، عشرتهم عَن سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعباد بن تَمِيم عَن عَمه عَن عبد الله بن زيد بِهِ.
بَيَان الْمعَانِي وَالْإِعْرَاب قَوْله: (لَا ينْصَرف) أَي: الْمُصَلِّي عَن صلَاته، لِأَن تَمام الحَدِيث: (شكى إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم: الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا) . وَفِي رِوَايَة (لَا ينفلت) بِمَعْنى: لَا ينْصَرف، وَكلمَة: حَتَّى، للغاية. وَكلمَة: ان، مقدرَة بعْدهَا، وَإِنَّمَا ذكر شَيْئَيْنِ وهما: سَماع الصَّوْت ووجدان الرَّائِحَة، حَتَّى يتَنَاوَل الْأَصَم والأخشم، وَقد اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَام فِيهِ فِي بَاب: لَا يتَوَضَّأ من الشَّك حَتَّى يستيقن.
178 - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قالَ حدّثنا جَرِيرٌ عَنِ الَاعْمش عَنْ مُنْذِرٍ أبي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحمَّدِ بنِ الحَنَفيَّةِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ كنْتُ رَجُلاً مَدَّاءً فاسْتَحيَيْتُ أنَ أسْألَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأمَرْتُ المِقْدَادَ بنَ الَاسْوَدِ فَسَألَهُ فقالَ فِيهِ الوُضُوءُ.
(انْظُر الحَدِيث: 132 وطرفه) .
تقدم الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى: فِي آخر كتاب الْعلم، وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان بن مهْرَان، وَذكر الْكل فِيمَا مضى. وَقَالَ بَعضهم: أورد البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث لدلالته على إِيجَاب الْوضُوء من الْمَذْي. وَهُوَ خَارج من أحد المخرجين. قلت: هَذَا مجمع عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مُطَابقَة للتَّرْجَمَة. فَافْهَم.
وَرَواهُ شُعْبَةُ عَنِ الَاعْمَشِ
সালাত আদায়কারীকে মুসাল্লি বলা হয়। তৃতীয়ত: এতে উল্লেখ রয়েছে যে, এই বর্ণিত ফজিলত তার জন্য যে ওযু ভঙ্গ করে না। এবং তাঁর বাণী: "যতক্ষণ না সে ওযু ভঙ্গ করে" কথাটি বায়ু নির্গমন হোক বা অন্য কিছু—ওযু ভঙ্গের সকল সর্বসম্মত ও মতভেদপূর্ণ কারণকেই সাধারণভাবে অন্তর্ভুক্ত করে। কিরমানি বলেছেন: যদি আপনি বলেন, ওযু ভঙ্গের কারণ তো কেবল বায়ু নির্গমনের মধ্যেই সীমাবদ্ধ নয়। আমি বলব: এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো বায়ু নির্গমন এবং অনুরূপভাবে দুই পথ দিয়ে যা কিছু নির্গত হয়। একে বিশেষভাবে উল্লেখ করার কারণ হলো, সাধারণত মসজিদে অবস্থানকালীন এ ছাড়া অন্য কিছু ঘটার সম্ভাবনা খুব একটা থাকে না। আমি বলি: প্রশ্নটি ছিল সাধারণ আর উত্তরটি হয়েছে সুনির্দিষ্ট, অথচ উত্তর ও প্রশ্নের মধ্যে সামঞ্জস্য থাকা উচিত। তবে আবু হুরায়রা (রা.) বুঝতে পেরেছিলেন যে, এই প্রশ্নকারীর উদ্দেশ্য ছিল বিশেষ ধরণের ওযু ভঙ্গ হওয়া, যা সাধারণত মসজিদে অপেক্ষমাণ অবস্থায় ঘটে থাকে, আর সচরাচর তা বায়ু নির্গমন ছাড়া অন্য কিছু হয় না; তাই উত্তরটি প্রশ্নের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়েছে। অন্যথায় ওযু ভঙ্গের কারণ তো অনেক রয়েছে।
১৭৭ - আমাদের কাছে আবু আল-ওয়ালিদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের কাছে ইবনে উইয়াইনাহ বর্ণনা করেছেন যুহরি থেকে, তিনি আব্বাদ ইবনে তামিম থেকে, তিনি তার চাচা থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: সে যেন (সালাত থেকে) ফিরে না যায় যতক্ষণ না সে কোনো শব্দ শোনে অথবা কোনো গন্ধ পায়।
(হাদিস ১৩৭ ও এর সংশ্লিষ্ট অংশগুলো দেখুন)।
কেউ কেউ বলেছেন: ইমাম বুখারি এই হাদিসটি এখানে উল্লেখ করেছেন এর স্পষ্ট প্রমাণের কারণে যে ওযু ভঙ্গ হওয়া দুই পথ দিয়ে নির্গত বস্তুর মধ্যেই সীমাবদ্ধ। আমি বলি: এটি আবদুল্লাহ ইবনে যায়দ বর্ণিত হাদিসের একটি অংশ। এটি সেই ব্যক্তির উত্তর যাকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে অভিযোগ করা হয়েছিল যে, তার সালাতে মনে হয় যেন কিছু একটা ঘটছে। তখন তিনি বলেছিলেন: "সে যেন ফিরে না যায় যতক্ষণ না শব্দ শোনে অথবা গন্ধ পায়।" এটি প্রশ্নের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ একটি উত্তর, কারণ তার প্রশ্ন ছিল সালাত অবস্থায় ঘটা বিষয় নিয়ে, আর সালাত অবস্থায় সাধারণত বায়ু নির্গমন ছাড়া অন্য কিছু ঘটে না। তাই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উত্তর দিয়েছেন যে, সে যেন সালাত না ছাড়ে যতক্ষণ না এই দুইটির কোনো একটি পায়। এর মানে এই নয় যে, ওযু ভঙ্গের কারণ কেবল এই দুই পথ দিয়ে বের হওয়া বস্তুর মধ্যেই সীমাবদ্ধ। সুতরাং উক্ত বক্তা যদিও এই কথার মাধ্যমে ইমাম বুখারিকে সমর্থন করতে এবং এই পরিচ্ছেদে এই হাদিসটি স্থাপনের যৌক্তিকতা ব্যাখ্যা করতে চেয়েছেন, তবে তা সঠিক নয়।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়, তারা সংখ্যায় পাঁচজন। প্রথম: আবু আল-ওয়ালিদ: হিশাম ইবনে আব্দুল মালিক আল-তায়ালিসি, অধিকাংশের মতে এটিই সঠিক, তাদের মধ্যে হিশাম ইবনে আম্মারও রয়েছেন, যার কুনিয়াত আবু আল-ওয়ালিদ। তিনিও ইবনে উইয়াইনাহ থেকে বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম বুখারি তার থেকেও বর্ণনা করেন, তাই এটিও হওয়ার সম্ভাবনা আছে। দ্বিতীয়: সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহ। তৃতীয়: মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব আল-জুহরি। চতুর্থ: আব্বাদ (ব-তে তাশদীদসহ): ইবনে তামীম আল-আনসারি। পঞ্চম: তাঁর চাচা আবদুল্লাহ ইবনে যায়দ আল-মাযেনি (রা.)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এর মধ্যে রয়েছে 'তাহদিস' (বর্ণনা করা) ও 'আনআনা' (থেকে হতে)। আরও রয়েছে যে, এর বর্ণনাকারীরা হলেন মহান ইমামগণ। এবং এর বর্ণনাকারীরা বসরা, কুফা ও মদিনার অধিবাসী।
হাদিসটির পুনরাবৃত্তি ও অন্যান্য সংকলকদের বর্ণনা: ইমাম বুখারি এটি পবিত্রতা অধ্যায়েও আলী ইবনে আবদুল্লাহ ও আবু আল-ওয়ালিদ থেকে আলাদাভাবে বর্ণনা করেছেন। এবং ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে আবু নুয়াইম থেকে। ইমাম মুসলিম এটি পবিত্রতা অধ্যায়ে আবু বকর ইবনে আবি শায়বাহ, যুহায়ের ইবনে হারব ও আমর আল-নাক্বিদ থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি কুতাইবাহ ও মুহাম্মদ ইবনে আহমদ ইবনে আবি খালাফ থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ি এটি কুতাইবাহ ও মুহাম্মদ ইবনে মানসুর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি মুহাম্মদ ইবনে সাবাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। তারা দশজনই সুফিয়ান থেকে, তিনি যুহরি থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসায়্যিব ও আব্বাদ ইবনে তামীম থেকে, তিনি তাঁর চাচা থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে যায়দ থেকে বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থ ও ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: "সে যেন ফিরে না যায়" অর্থাৎ মুসাল্লি (নামাজ আদায়কারী) যেন তার নামাজ থেকে না ফেরে। কারণ হাদিসটির পূর্ণ অংশ হলো: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে জনৈক ব্যক্তি সম্পর্কে অভিযোগ করা হলো যার মনে হয় যেন সালাতে তার কিছু নির্গত হয়েছে। তখন তিনি বললেন: সে যেন ফিরে না যায় যতক্ষণ না শব্দ শোনে অথবা গন্ধ পায়।" এক বর্ণনায় "লা ইয়ানফালিত" এসেছে যার অর্থ "সে যেন ফিরে না যায়"। "হাত্তা" শব্দটি সীমা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এর পরে "আন" উহ্য রয়েছে। এখানে কেবল শব্দ শোনা এবং গন্ধ পাওয়া—এই দুটি বিষয় উল্লেখ করা হয়েছে যাতে বধির এবং যার ঘ্রাণশক্তি নেই তাদের বিষয়টিও এর অন্তর্ভুক্ত হয়। আমরা "নিশ্চিত না হওয়া পর্যন্ত সন্দেহ থেকে ওযু করবে না" পরিচ্ছেদে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করেছি।
১৭৮ - আমাদের কাছে কুতাইবাহ ইবনে সাঈদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের কাছে জারীর বর্ণনা করেছেন আমাশ থেকে, তিনি মুনজির আবু ইয়ালা আল-সাওরি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আলী (রা.) বলেছেন, আমি এমন এক ব্যক্তি ছিলাম যার প্রচুর মযী (উত্তেজক রস) নির্গত হতো, তাই আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করতে লজ্জা পাচ্ছিলাম। তখন আমি মিকদাদ ইবনুল আসওয়াদকে নির্দেশ দিলে তিনি তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: "এতে ওযু করতে হবে।"
(হাদিস ১৩২ ও এর সংশ্লিষ্ট অংশগুলো দেখুন)।
এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা কিতাবুল ইলমের শেষে অতিক্রান্ত হয়েছে। এখানে জারীর হলেন ইবনে আব্দুল হামিদ এবং আমাশ হলেন সুলাইমান ইবনে মিহরান। পূর্বে সবার পরিচয় উল্লেখ করা হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: ইমাম বুখারি এই পরিচ্ছেদে এই হাদিসটি এনেছেন মযী নির্গত হওয়ার কারণে ওযু ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ হিসেবে। আর এটি দুই পথের একটি দিয়ে নির্গত হয়। আমি বলি: এটি একটি সর্বসম্মত বিষয়, তবে এর সাথে শিরোনামের কোনো সামঞ্জস্য নেই। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
এবং শু'বাহ এটি আমাশ থেকে বর্ণনা করেছেন।
১৭৭ - আমাদের কাছে আবু আল-ওয়ালিদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের কাছে ইবনে উইয়াইনাহ বর্ণনা করেছেন যুহরি থেকে, তিনি আব্বাদ ইবনে তামিম থেকে, তিনি তার চাচা থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: সে যেন (সালাত থেকে) ফিরে না যায় যতক্ষণ না সে কোনো শব্দ শোনে অথবা কোনো গন্ধ পায়।
(হাদিস ১৩৭ ও এর সংশ্লিষ্ট অংশগুলো দেখুন)।
কেউ কেউ বলেছেন: ইমাম বুখারি এই হাদিসটি এখানে উল্লেখ করেছেন এর স্পষ্ট প্রমাণের কারণে যে ওযু ভঙ্গ হওয়া দুই পথ দিয়ে নির্গত বস্তুর মধ্যেই সীমাবদ্ধ। আমি বলি: এটি আবদুল্লাহ ইবনে যায়দ বর্ণিত হাদিসের একটি অংশ। এটি সেই ব্যক্তির উত্তর যাকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে অভিযোগ করা হয়েছিল যে, তার সালাতে মনে হয় যেন কিছু একটা ঘটছে। তখন তিনি বলেছিলেন: "সে যেন ফিরে না যায় যতক্ষণ না শব্দ শোনে অথবা গন্ধ পায়।" এটি প্রশ্নের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ একটি উত্তর, কারণ তার প্রশ্ন ছিল সালাত অবস্থায় ঘটা বিষয় নিয়ে, আর সালাত অবস্থায় সাধারণত বায়ু নির্গমন ছাড়া অন্য কিছু ঘটে না। তাই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উত্তর দিয়েছেন যে, সে যেন সালাত না ছাড়ে যতক্ষণ না এই দুইটির কোনো একটি পায়। এর মানে এই নয় যে, ওযু ভঙ্গের কারণ কেবল এই দুই পথ দিয়ে বের হওয়া বস্তুর মধ্যেই সীমাবদ্ধ। সুতরাং উক্ত বক্তা যদিও এই কথার মাধ্যমে ইমাম বুখারিকে সমর্থন করতে এবং এই পরিচ্ছেদে এই হাদিসটি স্থাপনের যৌক্তিকতা ব্যাখ্যা করতে চেয়েছেন, তবে তা সঠিক নয়।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়, তারা সংখ্যায় পাঁচজন। প্রথম: আবু আল-ওয়ালিদ: হিশাম ইবনে আব্দুল মালিক আল-তায়ালিসি, অধিকাংশের মতে এটিই সঠিক, তাদের মধ্যে হিশাম ইবনে আম্মারও রয়েছেন, যার কুনিয়াত আবু আল-ওয়ালিদ। তিনিও ইবনে উইয়াইনাহ থেকে বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম বুখারি তার থেকেও বর্ণনা করেন, তাই এটিও হওয়ার সম্ভাবনা আছে। দ্বিতীয়: সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহ। তৃতীয়: মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব আল-জুহরি। চতুর্থ: আব্বাদ (ব-তে তাশদীদসহ): ইবনে তামীম আল-আনসারি। পঞ্চম: তাঁর চাচা আবদুল্লাহ ইবনে যায়দ আল-মাযেনি (রা.)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এর মধ্যে রয়েছে 'তাহদিস' (বর্ণনা করা) ও 'আনআনা' (থেকে হতে)। আরও রয়েছে যে, এর বর্ণনাকারীরা হলেন মহান ইমামগণ। এবং এর বর্ণনাকারীরা বসরা, কুফা ও মদিনার অধিবাসী।
হাদিসটির পুনরাবৃত্তি ও অন্যান্য সংকলকদের বর্ণনা: ইমাম বুখারি এটি পবিত্রতা অধ্যায়েও আলী ইবনে আবদুল্লাহ ও আবু আল-ওয়ালিদ থেকে আলাদাভাবে বর্ণনা করেছেন। এবং ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে আবু নুয়াইম থেকে। ইমাম মুসলিম এটি পবিত্রতা অধ্যায়ে আবু বকর ইবনে আবি শায়বাহ, যুহায়ের ইবনে হারব ও আমর আল-নাক্বিদ থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি কুতাইবাহ ও মুহাম্মদ ইবনে আহমদ ইবনে আবি খালাফ থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ি এটি কুতাইবাহ ও মুহাম্মদ ইবনে মানসুর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি মুহাম্মদ ইবনে সাবাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। তারা দশজনই সুফিয়ান থেকে, তিনি যুহরি থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসায়্যিব ও আব্বাদ ইবনে তামীম থেকে, তিনি তাঁর চাচা থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে যায়দ থেকে বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থ ও ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: "সে যেন ফিরে না যায়" অর্থাৎ মুসাল্লি (নামাজ আদায়কারী) যেন তার নামাজ থেকে না ফেরে। কারণ হাদিসটির পূর্ণ অংশ হলো: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে জনৈক ব্যক্তি সম্পর্কে অভিযোগ করা হলো যার মনে হয় যেন সালাতে তার কিছু নির্গত হয়েছে। তখন তিনি বললেন: সে যেন ফিরে না যায় যতক্ষণ না শব্দ শোনে অথবা গন্ধ পায়।" এক বর্ণনায় "লা ইয়ানফালিত" এসেছে যার অর্থ "সে যেন ফিরে না যায়"। "হাত্তা" শব্দটি সীমা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এর পরে "আন" উহ্য রয়েছে। এখানে কেবল শব্দ শোনা এবং গন্ধ পাওয়া—এই দুটি বিষয় উল্লেখ করা হয়েছে যাতে বধির এবং যার ঘ্রাণশক্তি নেই তাদের বিষয়টিও এর অন্তর্ভুক্ত হয়। আমরা "নিশ্চিত না হওয়া পর্যন্ত সন্দেহ থেকে ওযু করবে না" পরিচ্ছেদে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করেছি।
১৭৮ - আমাদের কাছে কুতাইবাহ ইবনে সাঈদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের কাছে জারীর বর্ণনা করেছেন আমাশ থেকে, তিনি মুনজির আবু ইয়ালা আল-সাওরি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আলী (রা.) বলেছেন, আমি এমন এক ব্যক্তি ছিলাম যার প্রচুর মযী (উত্তেজক রস) নির্গত হতো, তাই আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করতে লজ্জা পাচ্ছিলাম। তখন আমি মিকদাদ ইবনুল আসওয়াদকে নির্দেশ দিলে তিনি তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: "এতে ওযু করতে হবে।"
(হাদিস ১৩২ ও এর সংশ্লিষ্ট অংশগুলো দেখুন)।
এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা কিতাবুল ইলমের শেষে অতিক্রান্ত হয়েছে। এখানে জারীর হলেন ইবনে আব্দুল হামিদ এবং আমাশ হলেন সুলাইমান ইবনে মিহরান। পূর্বে সবার পরিচয় উল্লেখ করা হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: ইমাম বুখারি এই পরিচ্ছেদে এই হাদিসটি এনেছেন মযী নির্গত হওয়ার কারণে ওযু ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ হিসেবে। আর এটি দুই পথের একটি দিয়ে নির্গত হয়। আমি বলি: এটি একটি সর্বসম্মত বিষয়, তবে এর সাথে শিরোনামের কোনো সামঞ্জস্য নেই। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
এবং শু'বাহ এটি আমাশ থেকে বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٤)