وَلم يعْتد بالسبع، فَيكون الولوغ من بَاب أولى.
وَإِن عَارض هَذَا الْقَائِل بِأَنَّهُ لَا يلْزم من كَونهَا أَشد مِنْهُ فِي الاستقذار أَن لَا تكون أَشد مِنْهَا فِي تَغْلِيظ الحكم. أُجِيب: بِمَنْع عدم الْمُلَازمَة، فَإِن تَغْلِيظ الحكم فِي ولوغ الْكَلْب إِمَّا تعبدي وَإِمَّا مَحْمُول على من غلب على ظَنّه أَن نَجَاسَة الولوغ لَا تَزُول بِأَقَلّ مِنْهَا، وَأما أَنهم نهوا عَن اتِّخَاذه فَلم ينْتَهوا فغلظ عَلَيْهِم بذلك، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: كَانَ الْأَمر بالسبع عِنْد الْأَمر بقتل الْكلاب، فَلَمَّا نهى عَن قَتلهَا نسخ الامر بِالْغسْلِ سبعا. وَإِن عَارض هَذَا الْقَائِل بِأَن الْأَمر بِالْقَتْلِ كَانَ فِي أَوَائِل الْهِجْرَة، وَالْأَمر بِالْغسْلِ مُتَأَخّر جدا، لِأَن من رِوَايَة ابي هُرَيْرَة وَعبد الله بن مُغفل، وَكَانَ إسلامهما سنة سبع. أُجِيب: بِأَن كَون الْأَمر بقتل الْكَلَام، فِي أَوَائِل الْهِجْرَة يحْتَاج إِلَى دَلِيل قَطْعِيّ، وَلَئِن سلمنَا ذَلِك فَكَانَ يُمكن أَن يكون أَبُو هُرَيْرَة قد سمع ذَلِك من صَحَابِيّ أَنه أخبرهُ أَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، لما نهى عَن قتل الْكلاب نسخ الْأَمر بِالْغسْلِ سبعا من غير تَأْخِير، فَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، لاعتماده على صدق الْمَرْوِيّ عَنهُ، لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول، وَكَذَلِكَ عبد الله بن الْمُغَفَّل، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: عملت الشَّافِعِيَّة بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَتركُوا الْعَمَل بِحَدِيث ابْن الْمُغَفَّل، وَكَانَ يلْزمهُم الْعَمَل بذلك، ويوجبوا ثَمَانِي غسلات. وعارض هَذَا الْقَائِل بِأَنَّهُ لَا يلْزم من كَون الشَّافِعِيَّة لَا يَقُولُونَ بِحَدِيث ابْن مُغفل ان يتْركُوا الْعَمَل بِالْحَدِيثِ أصلا ورأساً، لِأَن اعتذار الشَّافِعِيَّة عَن ذَلِك، إِن كَانَ متجها فَذَاك، وإلَاّ فَكل من الْفَرِيقَيْنِ ملوم فِي ترك الْعَمَل بِهِ. وَأجِيب: بِأَن زِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة وَلَا سِيمَا من صَحَابِيّ فَقِيه، وَتركهَا لَا وَجه لَهُ، فالحديثان فِي نفس الْأَمر كالواحد، وَالْعَمَل بِبَعْض الحَدِيث وَترك بعضه لَا يجوز، واعتذارهم غير مُتَّجه لذَلِك الْمَعْنى، وَلَا يلام الْحَنَفِيَّة فِي ذَلِك لأَنهم عمِلُوا بِالْحَدِيثِ النَّاسِخ وَتركُوا الْعَمَل بالمنسوخ، وَقَالَ بعض الْحَنَفِيَّة: وَقع الْإِجْمَاع على خِلَافه فِي الْعَمَل. وعارض هَذَا الْقَائِل بِأَنَّهُ ثَبت القَوْل بذلك عَن الْحسن، وَبِه قَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة. وَأجِيب: بِأَن مُخَالفَة الْأَقَل لَا تمنع انْعِقَاد الْإِجْمَاع، وَهُوَ مَذْهَب كثير من الْأُصُولِيِّينَ. وَقَالُوا عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: حَدِيث ابْن مُغفل لم أَقف على صِحَّته، قُلْنَا هَذَا لَيْسَ بِعُذْر، وَقد وقف جمَاعَة كَثِيرُونَ على صِحَّته، وَلَا يلْزم من عدم ثُبُوته عِنْد الشَّافِعِي ترك الْعَمَل بِهِ عِنْد غَيره.
173 - حدّثنا إسْحاقُ قَالَ أخْبرَنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ قَالَ سَمِعْتُ أبي عَنْ أبي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رجُلاً رَأى كَلْباً يأْكُلُ الثَرى مِنَ العَطشِ فَأخذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ فَجَعَل يغْرفُ لَهُ بِهِ حَتَّى أرْوَاهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لهُ فأدْخَلَهُ الجَنَّةَ..
هَذَا من الْأَحَادِيث الَّتِي احْتج بهَا البُخَارِيّ على طَهَارَة سُؤْر الْكَلْب، على مَا يَأْتِي فِي الْأَحْكَام.
بَيَان رِجَاله وهم سِتَّة، الأول: أسْحَاق بن مَنْصُور الكوسج، على مَا جزم بِهِ أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) ، وَقَالَ الكلاباذى والجياني: اسحاق بن مَنْصُور، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم يرويان عَن عبد الصَّمد. وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِسْحَاق هَذَا هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم. قلت: إِسْحَاق بن مَنْصُور بن بهْرَام الكوسج الْحَافِظ، أَبُو يَعْقُوب التَّيْمِيّ الْمروزِي نزيل نيسابور. قَالَ مُسلم: ثِقَة مَأْمُون أحد الْأَئِمَّة، مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين ومائين، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه، وَأما إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء، أَبُو يَعْقُوب الْحِمصِي، روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة. وَإِسْحَاق بن ابراهيم بن أبي إِسْرَائِيل أَبُو يَعْقُوب الْمروزِي، روى عَنهُ البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب، وَعَن يحيى ثِقَة. وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيّ لُؤْلُؤ ابْن عَم أَحْمد بن منيع، روى عَنهُ البُخَارِيّ، وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَجَمَاعَة، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مخلد بن إِبْرَاهِيم الإِمَام، أَبُو يَعْقُوب الْحَنْظَلِي النَّيْسَابُورِي الدَّارَقُطْنِيّ الْمروزِي الأَصْل، الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، أحد الْأَعْلَام، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ. الثَّانِي: عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، تقدم. الثَّالِث: عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار الْمُزنِيّ الْعَدوي، مولى ابْن عمر بن الْخطاب، تكلمُوا فِيهِ لكنه صَدُوق، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ عَن مُسلم، وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ. الرَّابِع: أَبوهُ عبد الله ابْن دِينَار، مولى ابْن عمر التَّابِعِيّ، وَلَيْسَ فِي كتب السِّتَّة سواهُ. نعم فِي ابْن مَاجَه: عبد الله بن دِينَار الْحِمصِي، وَلَيْسَ بِقَوي. الْخَامِس: ابو صَالح الزيات ذكْوَان، وَقد تقدم. السَّادِس: أَبُو هُرَيْرَة؟ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
بَيَان لطائف اسناده مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث
وَإِن عَارض هَذَا الْقَائِل بِأَنَّهُ لَا يلْزم من كَونهَا أَشد مِنْهُ فِي الاستقذار أَن لَا تكون أَشد مِنْهَا فِي تَغْلِيظ الحكم. أُجِيب: بِمَنْع عدم الْمُلَازمَة، فَإِن تَغْلِيظ الحكم فِي ولوغ الْكَلْب إِمَّا تعبدي وَإِمَّا مَحْمُول على من غلب على ظَنّه أَن نَجَاسَة الولوغ لَا تَزُول بِأَقَلّ مِنْهَا، وَأما أَنهم نهوا عَن اتِّخَاذه فَلم ينْتَهوا فغلظ عَلَيْهِم بذلك، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: كَانَ الْأَمر بالسبع عِنْد الْأَمر بقتل الْكلاب، فَلَمَّا نهى عَن قَتلهَا نسخ الامر بِالْغسْلِ سبعا. وَإِن عَارض هَذَا الْقَائِل بِأَن الْأَمر بِالْقَتْلِ كَانَ فِي أَوَائِل الْهِجْرَة، وَالْأَمر بِالْغسْلِ مُتَأَخّر جدا، لِأَن من رِوَايَة ابي هُرَيْرَة وَعبد الله بن مُغفل، وَكَانَ إسلامهما سنة سبع. أُجِيب: بِأَن كَون الْأَمر بقتل الْكَلَام، فِي أَوَائِل الْهِجْرَة يحْتَاج إِلَى دَلِيل قَطْعِيّ، وَلَئِن سلمنَا ذَلِك فَكَانَ يُمكن أَن يكون أَبُو هُرَيْرَة قد سمع ذَلِك من صَحَابِيّ أَنه أخبرهُ أَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، لما نهى عَن قتل الْكلاب نسخ الْأَمر بِالْغسْلِ سبعا من غير تَأْخِير، فَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، لاعتماده على صدق الْمَرْوِيّ عَنهُ، لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول، وَكَذَلِكَ عبد الله بن الْمُغَفَّل، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: عملت الشَّافِعِيَّة بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَتركُوا الْعَمَل بِحَدِيث ابْن الْمُغَفَّل، وَكَانَ يلْزمهُم الْعَمَل بذلك، ويوجبوا ثَمَانِي غسلات. وعارض هَذَا الْقَائِل بِأَنَّهُ لَا يلْزم من كَون الشَّافِعِيَّة لَا يَقُولُونَ بِحَدِيث ابْن مُغفل ان يتْركُوا الْعَمَل بِالْحَدِيثِ أصلا ورأساً، لِأَن اعتذار الشَّافِعِيَّة عَن ذَلِك، إِن كَانَ متجها فَذَاك، وإلَاّ فَكل من الْفَرِيقَيْنِ ملوم فِي ترك الْعَمَل بِهِ. وَأجِيب: بِأَن زِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة وَلَا سِيمَا من صَحَابِيّ فَقِيه، وَتركهَا لَا وَجه لَهُ، فالحديثان فِي نفس الْأَمر كالواحد، وَالْعَمَل بِبَعْض الحَدِيث وَترك بعضه لَا يجوز، واعتذارهم غير مُتَّجه لذَلِك الْمَعْنى، وَلَا يلام الْحَنَفِيَّة فِي ذَلِك لأَنهم عمِلُوا بِالْحَدِيثِ النَّاسِخ وَتركُوا الْعَمَل بالمنسوخ، وَقَالَ بعض الْحَنَفِيَّة: وَقع الْإِجْمَاع على خِلَافه فِي الْعَمَل. وعارض هَذَا الْقَائِل بِأَنَّهُ ثَبت القَوْل بذلك عَن الْحسن، وَبِه قَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة. وَأجِيب: بِأَن مُخَالفَة الْأَقَل لَا تمنع انْعِقَاد الْإِجْمَاع، وَهُوَ مَذْهَب كثير من الْأُصُولِيِّينَ. وَقَالُوا عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: حَدِيث ابْن مُغفل لم أَقف على صِحَّته، قُلْنَا هَذَا لَيْسَ بِعُذْر، وَقد وقف جمَاعَة كَثِيرُونَ على صِحَّته، وَلَا يلْزم من عدم ثُبُوته عِنْد الشَّافِعِي ترك الْعَمَل بِهِ عِنْد غَيره.
173 - حدّثنا إسْحاقُ قَالَ أخْبرَنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ قَالَ سَمِعْتُ أبي عَنْ أبي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رجُلاً رَأى كَلْباً يأْكُلُ الثَرى مِنَ العَطشِ فَأخذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ فَجَعَل يغْرفُ لَهُ بِهِ حَتَّى أرْوَاهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لهُ فأدْخَلَهُ الجَنَّةَ..
هَذَا من الْأَحَادِيث الَّتِي احْتج بهَا البُخَارِيّ على طَهَارَة سُؤْر الْكَلْب، على مَا يَأْتِي فِي الْأَحْكَام.
بَيَان رِجَاله وهم سِتَّة، الأول: أسْحَاق بن مَنْصُور الكوسج، على مَا جزم بِهِ أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) ، وَقَالَ الكلاباذى والجياني: اسحاق بن مَنْصُور، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم يرويان عَن عبد الصَّمد. وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِسْحَاق هَذَا هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم. قلت: إِسْحَاق بن مَنْصُور بن بهْرَام الكوسج الْحَافِظ، أَبُو يَعْقُوب التَّيْمِيّ الْمروزِي نزيل نيسابور. قَالَ مُسلم: ثِقَة مَأْمُون أحد الْأَئِمَّة، مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين ومائين، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه، وَأما إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء، أَبُو يَعْقُوب الْحِمصِي، روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة. وَإِسْحَاق بن ابراهيم بن أبي إِسْرَائِيل أَبُو يَعْقُوب الْمروزِي، روى عَنهُ البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب، وَعَن يحيى ثِقَة. وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيّ لُؤْلُؤ ابْن عَم أَحْمد بن منيع، روى عَنهُ البُخَارِيّ، وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَجَمَاعَة، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مخلد بن إِبْرَاهِيم الإِمَام، أَبُو يَعْقُوب الْحَنْظَلِي النَّيْسَابُورِي الدَّارَقُطْنِيّ الْمروزِي الأَصْل، الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، أحد الْأَعْلَام، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ. الثَّانِي: عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، تقدم. الثَّالِث: عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار الْمُزنِيّ الْعَدوي، مولى ابْن عمر بن الْخطاب، تكلمُوا فِيهِ لكنه صَدُوق، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ عَن مُسلم، وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ. الرَّابِع: أَبوهُ عبد الله ابْن دِينَار، مولى ابْن عمر التَّابِعِيّ، وَلَيْسَ فِي كتب السِّتَّة سواهُ. نعم فِي ابْن مَاجَه: عبد الله بن دِينَار الْحِمصِي، وَلَيْسَ بِقَوي. الْخَامِس: ابو صَالح الزيات ذكْوَان، وَقد تقدم. السَّادِس: أَبُو هُرَيْرَة؟ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
بَيَان لطائف اسناده مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث
এবং তিনি সাতবার ধোয়াকে ধর্তব্য মনে করেননি, ফলে কুকুরের চাটন বা মুখ দেওয়ার বিষয়টি (অন্যান্য নাপাকির তুলনায়) আরও গুরুত্বের দাবিদার হওয়া উচিত ছিল।
যদি এই আপত্তিকারী আপত্তি করেন যে, কুকুরের মুখ দেওয়া অন্য সবকিছুর চেয়ে বেশি নোংরা হওয়ার কারণে এর বিধান কঠোর হওয়ার কোনো আবশ্যকতা নেই; তবে এর উত্তর হলো: এই অনাবশ্যকতা অগ্রহণযোগ্য। কারণ কুকুরের মুখ দেওয়ার ক্ষেত্রে বিধানের কঠোরতা হয় ইবাদতগত (তাক্বাব্বুদী), নতুবা এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার ধারণা প্রবল হয়েছে যে কুকুরের মুখ দেওয়া জনিত নাপাকি সাতবারের কম ধুইলে দূরীভূত হয় না। অথবা এর কারণ এই যে, তাদেরকে কুকুর পালনে নিষেধ করা হয়েছিল কিন্তু তারা নিবৃত্ত হয়নি, ফলে তাদের ওপর বিধান কঠোর করা হয়েছে। আমাদের সঙ্গীদের (হানাফী মাযহাবের আলেমদের) কেউ কেউ বলেছেন: সাতবার ধোয়ার নির্দেশটি ছিল কুকুর হত্যার আদেশের সময়কালীন। যখন কুকুর হত্যা নিষেধ করা হলো, তখন সাতবার ধোয়ার নির্দেশটিও রহিত হয়ে গেল। যদি এই আপত্তিকারী পুনরায় আপত্তি করেন যে, হত্যার নির্দেশটি ছিল হিজরতের শুরুর দিকে, আর ধোয়ার নির্দেশটি অনেক পরের বিষয়, কারণ এটি আবু হুরায়রা ও আবদুল্লাহ ইবনে মুগাফফাল (রা.) এর বর্ণনা, আর তারা সপ্তম হিজরীতে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন। এর উত্তর হলো: কুকুর হত্যার নির্দেশ হিজরতের প্রথম দিকে হওয়ার বিষয়টি অকাট্য দলিলের মুখাপেক্ষী। আর যদি আমরা তা মেনেও নেই, তবে এমনটি হওয়া সম্ভব যে আবু হুরায়রা (রা.) এটি অন্য কোনো সাহাবীর নিকট থেকে শুনেছেন যিনি তাঁকে সংবাদ দিয়েছেন যে, নবী (সা.) যখন কুকুর হত্যা নিষেধ করেছেন তখন বিলম্ব ছাড়াই সাতবার ধোয়ার নির্দেশ রহিত করেছেন। আবু হুরায়রা (রা.) বর্ণনাকারীর সত্যবাদিতার ওপর আস্থা রেখে এটি সরাসরি নবী (সা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, কারণ সকল সাহাবীই ন্যায়পরায়ণ। আবদুল্লাহ ইবনে মুগাফফাল (রা.)-এর ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য। আমাদের কোনো কোনো সঙ্গী বলেছেন: শাফেয়ীগণ আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিস অনুযায়ী আমল করেছেন এবং ইবনে মুগাফফাল (রা.)-এর হাদিস অনুযায়ী আমল করা বর্জন করেছেন। অথচ তাদের জন্য সে অনুযায়ী আমল করা আবশ্যক ছিল এবং আটবার ধোয়া ওয়াজিব বলা উচিত ছিল। এই আপত্তিকারী পাল্টা যুক্তি দিয়েছেন যে, শাফেয়ীদের ইবনে মুগাফফাল (রা.)-এর হাদিস গ্রহণ না করার অর্থ এই নয় যে তারা হাদিসটির ওপর আমল করা সম্পূর্ণরূপে বর্জন করেছে। কারণ শাফেয়ীদের পক্ষ থেকে এর সপক্ষে পেশকৃত ওজর যদি যুক্তিযুক্ত হয় তবে তা ভালো, অন্যথায় উভয় দলই এর ওপর আমল বর্জন করার কারণে নিন্দনীয় হবে। এর উত্তর হলো: নির্ভরযোগ্য রাবীর অতিরিক্ত বর্ণনা গ্রহণযোগ্য, বিশেষ করে যদি তিনি ফকীহ সাহাবী হন। আর এটি বর্জন করার কোনো সংগত কারণ নেই। প্রকৃতপক্ষে উভয় হাদিসই একটির মতো। হাদিসের একাংশের ওপর আমল করা আর অন্য অংশ বর্জন করা জায়েজ নেই। সে ক্ষেত্রে তাদের ওজর যুক্তিযুক্ত নয়। আর হানাফীগণ এ বিষয়ে নিন্দনীয় নন, কারণ তারা রহিতকারী (নাসিখ) হাদিসের ওপর আমল করেছেন এবং রহিত (মানসুখ) হাদিস বর্জন করেছেন। কোনো কোনো হানাফী আলেম বলেছেন: আমলের ক্ষেত্রে এর বিপরীতে ইজমা বা ঐক্যমত্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। এই আপত্তিকারী আপত্তি করেছেন যে, হাসান বসরী থেকে আটবার ধোয়ার মতটি প্রমাণিত এবং ইমাম আহমাদও এক বর্ণনায় এটি বলেছেন। এর উত্তর হলো: অল্প সংখ্যকের ভিন্নমত ইজমা বা ঐক্যমত্য সুসংগঠিত হওয়াকে বাধাগ্রস্ত করে না, এবং এটি অধিকাংশ উসুলবিদদের অভিমত। তারা ইমাম শাফেয়ী সম্পর্কে বলেন যে তিনি বলেছেন: ইবনে মুগাফফাল (রা.)-এর হাদিসের বিশুদ্ধতা সম্পর্কে আমি অবগত নই। আমরা বলি, এটি কোনো গ্রহণযোগ্য ওজর নয়। কারণ এক বিশাল জামাত এর বিশুদ্ধতা সম্পর্কে অবগত হয়েছেন। ইমাম শাফেয়ীর নিকট এটি সাব্যস্ত না হওয়ার কারণে অন্যদের জন্য আমল বর্জন করা আবশ্যক হয় না।
১৭৩ - ইসহাক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আবদুস সামাদ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আবদুর রহমান ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে দিনার আমাদের বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি আমার পিতাকে আবু সালেহ থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি যে, নবী (সা.) বলেছেন: এক ব্যক্তি একটি কুকুরকে পিপাসায় মাটি চাটতে দেখল। তখন লোকটি তার মোজা খুলে তা দিয়ে পানি তুলে তাকে পান করাল যতক্ষণ না সে তৃপ্ত হলো। ফলে আল্লাহ তার প্রতি কৃতজ্ঞ হলেন (তার আমল কবুল করলেন) এবং তাকে জান্নাতে প্রবেশ করালেন।
এটি সেই হাদিসগুলোর অন্তর্ভুক্ত যার মাধ্যমে ইমাম বুখারী কুকুরের উচ্ছিষ্ট পবিত্র হওয়ার সপক্ষে দলিল পেশ করেছেন, যা সামনে আহকাম (বিধান) অধ্যায়ে আসবে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সংখ্যায় ছয়জন। প্রথম জন: ইসহাক ইবনে মনসুর আল-কৌসাজ, যেমনটি আবু নুআইম 'আল-মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে সুনিশ্চিতভাবে উল্লেখ করেছেন। আল-কিলাবাদি ও আল-জায়ানি বলেছেন: ইসহাক ইবনে মনসুর এবং ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম উভয়েই আবদুস সামাদ থেকে বর্ণনা করেন। আল-কিরমানি বলেছেন: এই ইসহাক হলেন ইবনে ইব্রাহিম। আমি বলি: তিনি হলেন ইসহাক ইবনে মনসুর ইবনে বাহরাম আল-কৌসাজ আল-হাফিয, আবু ইয়াকুব আত-তৈমি আল-মারওয়াযি, যিনি নিশাপুরে বসবাস করতেন। ইমাম মুসলিম বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য, বিশ্বস্ত এবং ইমামদের একজন। তিনি ২৫১ হিজরীর জুমাদাল উলা মাসে ইন্তেকাল করেন। তাঁর থেকে বুখারী, মুসলিম, তিরমিজি, নাসাঈ ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। আর ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনুল আলা আবু ইয়াকুব আল-হিমসি থেকে বুখারী 'আল-আদাব' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, তবে ইমাম নাসাঈ তাকে নির্ভরযোগ্য মনে করেননি। ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনে আবি ইসরাঈল আবু ইয়াকুব আল-মারওয়াযি থেকেও বুখারী 'আল-আদাব' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন এবং ইয়াহইয়া তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন। ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম আল-বাগাওয়ি লু'লু' ছিলেন আহমদ ইবনে মানি'-এর চাচাতো ভাই, বুখারী তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন এবং দারা কুতনীসহ একদল আলেম তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন। এছাড়া ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনে মাখলাদ ইবনে ইব্রাহিম ইমাম আবু ইয়াকুব আল-হানজালি আন-নিশাপুরী আল-মারওয়াযি, যিনি ইবনে রাহাওয়াইহ নামে পরিচিত এবং অন্যতম শ্রেষ্ঠ ইমাম; তাঁর থেকে বুখারী, মুসলিম, আবু দাউদ, তিরমিজি ও নাসাঈ বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয় জন: আবদুস সামাদ ইবনে আবদুল ওয়ারিস, যার আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয় জন: আবদুর রহমান ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে দিনার আল-মুযানী আল-আদাওয়ি, যিনি ইবনে উমর (রা.)-এর মুক্তদাস। তাঁর সম্পর্কে কিছু সমালোচনা থাকলেও তিনি সত্যবাদী। তিনি ইমাম মুসলিমের বিপরীতে বুখারীর একক রাবীদের অন্তর্ভুক্ত এবং আবু দাউদ, তিরমিজি ও নাসাঈ তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। চতুর্থ জন: তাঁর পিতা আবদুল্লাহ ইবনে দিনার, ইবনে উমরের মুক্তদাস এবং তাবিঈ। কুতুবে সিত্তাহ বা ছয়টি প্রসিদ্ধ হাদিস গ্রন্থে তিনি ছাড়া এই নামের আর কেউ নেই। তবে ইবনে মাজাহ-তে আবদুল্লাহ ইবনে দিনার আল-হিমসি নামক একজন রাবী আছেন যিনি শক্তিশালী নন। পঞ্চম জন: আবু সালেহ আয-যায়্যাত যাকওয়ান, যার পরিচয় পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। ষষ্ঠ জন: আবু হুরায়রা (রা.)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়াবলির বর্ণনা: এর মধ্যে রয়েছে 'তাহদীস' বা সরাসরি শোনার মাধ্যমে বর্ণনার পদ্ধতি।
যদি এই আপত্তিকারী আপত্তি করেন যে, কুকুরের মুখ দেওয়া অন্য সবকিছুর চেয়ে বেশি নোংরা হওয়ার কারণে এর বিধান কঠোর হওয়ার কোনো আবশ্যকতা নেই; তবে এর উত্তর হলো: এই অনাবশ্যকতা অগ্রহণযোগ্য। কারণ কুকুরের মুখ দেওয়ার ক্ষেত্রে বিধানের কঠোরতা হয় ইবাদতগত (তাক্বাব্বুদী), নতুবা এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার ধারণা প্রবল হয়েছে যে কুকুরের মুখ দেওয়া জনিত নাপাকি সাতবারের কম ধুইলে দূরীভূত হয় না। অথবা এর কারণ এই যে, তাদেরকে কুকুর পালনে নিষেধ করা হয়েছিল কিন্তু তারা নিবৃত্ত হয়নি, ফলে তাদের ওপর বিধান কঠোর করা হয়েছে। আমাদের সঙ্গীদের (হানাফী মাযহাবের আলেমদের) কেউ কেউ বলেছেন: সাতবার ধোয়ার নির্দেশটি ছিল কুকুর হত্যার আদেশের সময়কালীন। যখন কুকুর হত্যা নিষেধ করা হলো, তখন সাতবার ধোয়ার নির্দেশটিও রহিত হয়ে গেল। যদি এই আপত্তিকারী পুনরায় আপত্তি করেন যে, হত্যার নির্দেশটি ছিল হিজরতের শুরুর দিকে, আর ধোয়ার নির্দেশটি অনেক পরের বিষয়, কারণ এটি আবু হুরায়রা ও আবদুল্লাহ ইবনে মুগাফফাল (রা.) এর বর্ণনা, আর তারা সপ্তম হিজরীতে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন। এর উত্তর হলো: কুকুর হত্যার নির্দেশ হিজরতের প্রথম দিকে হওয়ার বিষয়টি অকাট্য দলিলের মুখাপেক্ষী। আর যদি আমরা তা মেনেও নেই, তবে এমনটি হওয়া সম্ভব যে আবু হুরায়রা (রা.) এটি অন্য কোনো সাহাবীর নিকট থেকে শুনেছেন যিনি তাঁকে সংবাদ দিয়েছেন যে, নবী (সা.) যখন কুকুর হত্যা নিষেধ করেছেন তখন বিলম্ব ছাড়াই সাতবার ধোয়ার নির্দেশ রহিত করেছেন। আবু হুরায়রা (রা.) বর্ণনাকারীর সত্যবাদিতার ওপর আস্থা রেখে এটি সরাসরি নবী (সা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, কারণ সকল সাহাবীই ন্যায়পরায়ণ। আবদুল্লাহ ইবনে মুগাফফাল (রা.)-এর ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য। আমাদের কোনো কোনো সঙ্গী বলেছেন: শাফেয়ীগণ আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিস অনুযায়ী আমল করেছেন এবং ইবনে মুগাফফাল (রা.)-এর হাদিস অনুযায়ী আমল করা বর্জন করেছেন। অথচ তাদের জন্য সে অনুযায়ী আমল করা আবশ্যক ছিল এবং আটবার ধোয়া ওয়াজিব বলা উচিত ছিল। এই আপত্তিকারী পাল্টা যুক্তি দিয়েছেন যে, শাফেয়ীদের ইবনে মুগাফফাল (রা.)-এর হাদিস গ্রহণ না করার অর্থ এই নয় যে তারা হাদিসটির ওপর আমল করা সম্পূর্ণরূপে বর্জন করেছে। কারণ শাফেয়ীদের পক্ষ থেকে এর সপক্ষে পেশকৃত ওজর যদি যুক্তিযুক্ত হয় তবে তা ভালো, অন্যথায় উভয় দলই এর ওপর আমল বর্জন করার কারণে নিন্দনীয় হবে। এর উত্তর হলো: নির্ভরযোগ্য রাবীর অতিরিক্ত বর্ণনা গ্রহণযোগ্য, বিশেষ করে যদি তিনি ফকীহ সাহাবী হন। আর এটি বর্জন করার কোনো সংগত কারণ নেই। প্রকৃতপক্ষে উভয় হাদিসই একটির মতো। হাদিসের একাংশের ওপর আমল করা আর অন্য অংশ বর্জন করা জায়েজ নেই। সে ক্ষেত্রে তাদের ওজর যুক্তিযুক্ত নয়। আর হানাফীগণ এ বিষয়ে নিন্দনীয় নন, কারণ তারা রহিতকারী (নাসিখ) হাদিসের ওপর আমল করেছেন এবং রহিত (মানসুখ) হাদিস বর্জন করেছেন। কোনো কোনো হানাফী আলেম বলেছেন: আমলের ক্ষেত্রে এর বিপরীতে ইজমা বা ঐক্যমত্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। এই আপত্তিকারী আপত্তি করেছেন যে, হাসান বসরী থেকে আটবার ধোয়ার মতটি প্রমাণিত এবং ইমাম আহমাদও এক বর্ণনায় এটি বলেছেন। এর উত্তর হলো: অল্প সংখ্যকের ভিন্নমত ইজমা বা ঐক্যমত্য সুসংগঠিত হওয়াকে বাধাগ্রস্ত করে না, এবং এটি অধিকাংশ উসুলবিদদের অভিমত। তারা ইমাম শাফেয়ী সম্পর্কে বলেন যে তিনি বলেছেন: ইবনে মুগাফফাল (রা.)-এর হাদিসের বিশুদ্ধতা সম্পর্কে আমি অবগত নই। আমরা বলি, এটি কোনো গ্রহণযোগ্য ওজর নয়। কারণ এক বিশাল জামাত এর বিশুদ্ধতা সম্পর্কে অবগত হয়েছেন। ইমাম শাফেয়ীর নিকট এটি সাব্যস্ত না হওয়ার কারণে অন্যদের জন্য আমল বর্জন করা আবশ্যক হয় না।
১৭৩ - ইসহাক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আবদুস সামাদ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আবদুর রহমান ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে দিনার আমাদের বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি আমার পিতাকে আবু সালেহ থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি যে, নবী (সা.) বলেছেন: এক ব্যক্তি একটি কুকুরকে পিপাসায় মাটি চাটতে দেখল। তখন লোকটি তার মোজা খুলে তা দিয়ে পানি তুলে তাকে পান করাল যতক্ষণ না সে তৃপ্ত হলো। ফলে আল্লাহ তার প্রতি কৃতজ্ঞ হলেন (তার আমল কবুল করলেন) এবং তাকে জান্নাতে প্রবেশ করালেন।
এটি সেই হাদিসগুলোর অন্তর্ভুক্ত যার মাধ্যমে ইমাম বুখারী কুকুরের উচ্ছিষ্ট পবিত্র হওয়ার সপক্ষে দলিল পেশ করেছেন, যা সামনে আহকাম (বিধান) অধ্যায়ে আসবে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সংখ্যায় ছয়জন। প্রথম জন: ইসহাক ইবনে মনসুর আল-কৌসাজ, যেমনটি আবু নুআইম 'আল-মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে সুনিশ্চিতভাবে উল্লেখ করেছেন। আল-কিলাবাদি ও আল-জায়ানি বলেছেন: ইসহাক ইবনে মনসুর এবং ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম উভয়েই আবদুস সামাদ থেকে বর্ণনা করেন। আল-কিরমানি বলেছেন: এই ইসহাক হলেন ইবনে ইব্রাহিম। আমি বলি: তিনি হলেন ইসহাক ইবনে মনসুর ইবনে বাহরাম আল-কৌসাজ আল-হাফিয, আবু ইয়াকুব আত-তৈমি আল-মারওয়াযি, যিনি নিশাপুরে বসবাস করতেন। ইমাম মুসলিম বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য, বিশ্বস্ত এবং ইমামদের একজন। তিনি ২৫১ হিজরীর জুমাদাল উলা মাসে ইন্তেকাল করেন। তাঁর থেকে বুখারী, মুসলিম, তিরমিজি, নাসাঈ ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। আর ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনুল আলা আবু ইয়াকুব আল-হিমসি থেকে বুখারী 'আল-আদাব' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, তবে ইমাম নাসাঈ তাকে নির্ভরযোগ্য মনে করেননি। ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনে আবি ইসরাঈল আবু ইয়াকুব আল-মারওয়াযি থেকেও বুখারী 'আল-আদাব' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন এবং ইয়াহইয়া তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন। ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম আল-বাগাওয়ি লু'লু' ছিলেন আহমদ ইবনে মানি'-এর চাচাতো ভাই, বুখারী তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন এবং দারা কুতনীসহ একদল আলেম তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন। এছাড়া ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনে মাখলাদ ইবনে ইব্রাহিম ইমাম আবু ইয়াকুব আল-হানজালি আন-নিশাপুরী আল-মারওয়াযি, যিনি ইবনে রাহাওয়াইহ নামে পরিচিত এবং অন্যতম শ্রেষ্ঠ ইমাম; তাঁর থেকে বুখারী, মুসলিম, আবু দাউদ, তিরমিজি ও নাসাঈ বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয় জন: আবদুস সামাদ ইবনে আবদুল ওয়ারিস, যার আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয় জন: আবদুর রহমান ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে দিনার আল-মুযানী আল-আদাওয়ি, যিনি ইবনে উমর (রা.)-এর মুক্তদাস। তাঁর সম্পর্কে কিছু সমালোচনা থাকলেও তিনি সত্যবাদী। তিনি ইমাম মুসলিমের বিপরীতে বুখারীর একক রাবীদের অন্তর্ভুক্ত এবং আবু দাউদ, তিরমিজি ও নাসাঈ তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। চতুর্থ জন: তাঁর পিতা আবদুল্লাহ ইবনে দিনার, ইবনে উমরের মুক্তদাস এবং তাবিঈ। কুতুবে সিত্তাহ বা ছয়টি প্রসিদ্ধ হাদিস গ্রন্থে তিনি ছাড়া এই নামের আর কেউ নেই। তবে ইবনে মাজাহ-তে আবদুল্লাহ ইবনে দিনার আল-হিমসি নামক একজন রাবী আছেন যিনি শক্তিশালী নন। পঞ্চম জন: আবু সালেহ আয-যায়্যাত যাকওয়ান, যার পরিচয় পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। ষষ্ঠ জন: আবু হুরায়রা (রা.)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়াবলির বর্ণনা: এর মধ্যে রয়েছে 'তাহদীস' বা সরাসরি শোনার মাধ্যমে বর্ণনার পদ্ধতি।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٢)