بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُفْيَان، قَالَ: وَمَا أعرف من قَرَأَ بذلك. وَقَالَ بَعضهم: لَعَلَّ الثَّوْريّ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى. قلت: لَا يَصح هَذَا أصلا، لِأَنَّهُ قلب كَلَام الله تَعَالَى، وَالظَّاهِر أَنه سَهْو، أَو وَقع غَلطا.
170 - حدّثنا مالِكُ بنُ إسْماعِيلَ قَالَ حَدثنَا إسْرائِيلُ عنْ عاصِمٍ عَن ابنِ سيرِينَ قَالَ قُلْتُ لَعبِيدَةَ عِنْدَنا مِنْ شَعَرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أنَسٍ أوْ مِنْ قِبَلِ أهْلِ أنَسٍ فقالَ لَاَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أحَبُّ مِنَ الدُّنْيا وَمَا فِيهَا.
(الحَدِيث 170 طرفه فِي: 171)
الْكَلَام فِيهِ من وُجُوه: الأول فِي رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: مَالك بن إِسْمَاعِيل، أَبُو غَسَّان النَّهْدِيّ، الْحَافِظ الْحجَّة العابد، روى عَنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة بِوَاسِطَة، مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَلَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة: مَالك بن إِسْمَاعِيل، سواهُ الثَّانِي: إِسْرَائِيل ابْن يُونُس، وَقد تقدم. الثَّالِث: عَاصِم بن سُلَيْمَان الْأَحْوَال الْبَصْرِيّ الثِّقَة الْحَافِظ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة. الرَّابِع: مُحَمَّد بن سِيرِين وَقد تقدم. الْخَامِس: عُبَيْدَة، بِفَتْح الْعين وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي آخِره هَاء: ابْن عَمْرو، وَيُقَال: ابْن قيس بن عَمْرو السَّلمَانِي، بِفَتْح السِّين وَسُكُون اللَّام: الْمرَادِي الْكُوفِي، أسلم فِي حَيَاة النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، وَلم يلقه. وَقَالَ الْعجلِيّ: هُوَ كُوفِي تَابِعِيّ ثِقَة جاهلي أسلم قبل وَفَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِسنتَيْنِ، وَكَانَ أَعور؛ وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كَانَ عُبَيْدَة يوازي شريحاً فِي الْعلم وَالْقَضَاء، وَقَالَ ابْن نمير: كَانَ شُرَيْح إِذا أشكل عَلَيْهِ الْأَمر كتب إِلَى عُبَيْدَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَقيل: ثَلَاث.
الثَّانِي فِي لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وكوفي. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة وَالْقَوْل. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ.
الثَّالِث: أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَفِي رِوَايَته: أحب إِلَيّ من كل صفراء وبيضاء.
الرَّابِع فِي مَعْنَاهُ واعرابه. قَوْله: (عندنَا من شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام أَي: عندنَا شَيْء من شعر، وَيحْتَمل أَن تكون: من، للتَّبْعِيض، وَالتَّقْدِير: بعض شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، فَيكون: بعض، مُبْتَدأ وَقَوله: عندنَا، خَبره. وَيجوز أَن يكون الْمُبْتَدَأ محذوفاً أَي: عندنَا شَيْء من شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، أَو عندنَا من شعر النَّبِي، عليه السلام شَيْء. قَوْله: (اصبناه من قبل انس) أَي: حصل لنا من جِهَة أنس ابْن مَالك، رضي الله عنه. وَقَوله: (أَو) للتشكيك. قَوْله: (لِأَن تكون) ، اللَّام: فِيهِ لَام الِابْتِدَاء للتَّأْكِيد، و: أَن، مَصْدَرِيَّة، و: تكون، نَاقِصَة، وَيحْتَمل أَن تكون تَامَّة، وَالتَّقْدِير: كَون شَعْرَة عِنْد من شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا من متاعها.
الْخَامِس فِي حكم المستنبط مِنْهُ: وَهُوَ أَنه لما جَازَ أتخاذ شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، والتبرك بِهِ لطارته ونظافته، دلّ على أَن مُطلق الشّعْر طَاهِر، أَلا تى أَن خَالِد بن الْوَلِيد، رضي الله عنه، جعل فِي قلنسوته من شعر رَسُول الله، عليه السلام، فَكَانَ يدْخل بهَا فِي الْحَرْب ويستنصر ببركته، فَسَقَطت عَنهُ يَوْم الْيَمَامَة، فَاشْتَدَّ عَلَيْهَا شدَّة، وَأنكر عَلَيْهِ الصَّحَابَة، فَقَالَ: إِنِّي لم افْعَل ذَلِك لقيمة القلنسوة. لَكِن كرهت أَن تقع بأيدي الْمُشْركين وفيهَا من شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. ثمَّ إِن البُخَارِيّ اسْتدلَّ بِهِ على أَن الشّعْر طَاهِر وإلَاّ لما حفظوه، وَلَا تمنى عُبَيْدَة أَن تكون عِنْده شَعْرَة وَاحِدَة مِنْهُ، وَإِذا كَانَ طَاهِرا فالماء الَّذِي يغسل بِهِ طَاهِر، وَهُوَ مُطَابق لترجمة الْبَاب، وَلما وَضعه البُخَارِيّ فِي المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر الْإِنْسَان ذكر هَذَا الْأَثر مطابقاً للتَّرْجَمَة، ودليلاً لما ادَّعَاهُ، ثمَّ ذكر حَدِيثا آخر مَرْفُوعا على مَا يَأْتِي الْآن.
171 - حدّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحيم قَالَ أخبرنَا سَعِيدُ بنُ سُلَيْمانَ قَالَ حدّثنا عَبَّادٌ عَن ابنِ عَوْنٍ عَن ابْن سِيرينَ عَنْ أنَسٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَلَقَ رَأسَهُ كانَ أبُو طَلْحَةَ أوّلَ منْ أخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.
(انْظُر الحَدِيث: 170)
هَذَا هُوَ الدَّلِيل الثَّانِي لما ادَّعَاهُ البُخَارِيّ من طَهَارَة الشّعْر، وطهارة المَاء الَّذِي يغسل بِهِ، المطابق للتَّرْجَمَة الأولى، وَهِي قَوْله: (طَهَارَة المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر الانسان) .
بَيَان رِجَاله: وهم سَبْعَة. الأول: مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم صَاعِقَة، تقدم. الثَّانِي: سعيد بن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ الْبَزَّار أَبُو عُثْمَان سَعْدَوَيْه الْحَافِظ الوَاسِطِيّ، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد، حج سِتِّينَ حجَّة، مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ عَن مائَة سنة. الثَّالِث: عباد، بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: هُوَ ابْن الْعَوام الوَاسِطِيّ، أَبُو سهل،
170 - حدّثنا مالِكُ بنُ إسْماعِيلَ قَالَ حَدثنَا إسْرائِيلُ عنْ عاصِمٍ عَن ابنِ سيرِينَ قَالَ قُلْتُ لَعبِيدَةَ عِنْدَنا مِنْ شَعَرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أنَسٍ أوْ مِنْ قِبَلِ أهْلِ أنَسٍ فقالَ لَاَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أحَبُّ مِنَ الدُّنْيا وَمَا فِيهَا.
(الحَدِيث 170 طرفه فِي: 171)
الْكَلَام فِيهِ من وُجُوه: الأول فِي رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: مَالك بن إِسْمَاعِيل، أَبُو غَسَّان النَّهْدِيّ، الْحَافِظ الْحجَّة العابد، روى عَنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة بِوَاسِطَة، مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَلَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة: مَالك بن إِسْمَاعِيل، سواهُ الثَّانِي: إِسْرَائِيل ابْن يُونُس، وَقد تقدم. الثَّالِث: عَاصِم بن سُلَيْمَان الْأَحْوَال الْبَصْرِيّ الثِّقَة الْحَافِظ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة. الرَّابِع: مُحَمَّد بن سِيرِين وَقد تقدم. الْخَامِس: عُبَيْدَة، بِفَتْح الْعين وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي آخِره هَاء: ابْن عَمْرو، وَيُقَال: ابْن قيس بن عَمْرو السَّلمَانِي، بِفَتْح السِّين وَسُكُون اللَّام: الْمرَادِي الْكُوفِي، أسلم فِي حَيَاة النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، وَلم يلقه. وَقَالَ الْعجلِيّ: هُوَ كُوفِي تَابِعِيّ ثِقَة جاهلي أسلم قبل وَفَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِسنتَيْنِ، وَكَانَ أَعور؛ وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كَانَ عُبَيْدَة يوازي شريحاً فِي الْعلم وَالْقَضَاء، وَقَالَ ابْن نمير: كَانَ شُرَيْح إِذا أشكل عَلَيْهِ الْأَمر كتب إِلَى عُبَيْدَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَقيل: ثَلَاث.
الثَّانِي فِي لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وكوفي. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة وَالْقَوْل. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ.
الثَّالِث: أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَفِي رِوَايَته: أحب إِلَيّ من كل صفراء وبيضاء.
الرَّابِع فِي مَعْنَاهُ واعرابه. قَوْله: (عندنَا من شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام أَي: عندنَا شَيْء من شعر، وَيحْتَمل أَن تكون: من، للتَّبْعِيض، وَالتَّقْدِير: بعض شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، فَيكون: بعض، مُبْتَدأ وَقَوله: عندنَا، خَبره. وَيجوز أَن يكون الْمُبْتَدَأ محذوفاً أَي: عندنَا شَيْء من شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، أَو عندنَا من شعر النَّبِي، عليه السلام شَيْء. قَوْله: (اصبناه من قبل انس) أَي: حصل لنا من جِهَة أنس ابْن مَالك، رضي الله عنه. وَقَوله: (أَو) للتشكيك. قَوْله: (لِأَن تكون) ، اللَّام: فِيهِ لَام الِابْتِدَاء للتَّأْكِيد، و: أَن، مَصْدَرِيَّة، و: تكون، نَاقِصَة، وَيحْتَمل أَن تكون تَامَّة، وَالتَّقْدِير: كَون شَعْرَة عِنْد من شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا من متاعها.
الْخَامِس فِي حكم المستنبط مِنْهُ: وَهُوَ أَنه لما جَازَ أتخاذ شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، والتبرك بِهِ لطارته ونظافته، دلّ على أَن مُطلق الشّعْر طَاهِر، أَلا تى أَن خَالِد بن الْوَلِيد، رضي الله عنه، جعل فِي قلنسوته من شعر رَسُول الله، عليه السلام، فَكَانَ يدْخل بهَا فِي الْحَرْب ويستنصر ببركته، فَسَقَطت عَنهُ يَوْم الْيَمَامَة، فَاشْتَدَّ عَلَيْهَا شدَّة، وَأنكر عَلَيْهِ الصَّحَابَة، فَقَالَ: إِنِّي لم افْعَل ذَلِك لقيمة القلنسوة. لَكِن كرهت أَن تقع بأيدي الْمُشْركين وفيهَا من شعر النَّبِي، عليه الصلاة والسلام. ثمَّ إِن البُخَارِيّ اسْتدلَّ بِهِ على أَن الشّعْر طَاهِر وإلَاّ لما حفظوه، وَلَا تمنى عُبَيْدَة أَن تكون عِنْده شَعْرَة وَاحِدَة مِنْهُ، وَإِذا كَانَ طَاهِرا فالماء الَّذِي يغسل بِهِ طَاهِر، وَهُوَ مُطَابق لترجمة الْبَاب، وَلما وَضعه البُخَارِيّ فِي المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر الْإِنْسَان ذكر هَذَا الْأَثر مطابقاً للتَّرْجَمَة، ودليلاً لما ادَّعَاهُ، ثمَّ ذكر حَدِيثا آخر مَرْفُوعا على مَا يَأْتِي الْآن.
171 - حدّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحيم قَالَ أخبرنَا سَعِيدُ بنُ سُلَيْمانَ قَالَ حدّثنا عَبَّادٌ عَن ابنِ عَوْنٍ عَن ابْن سِيرينَ عَنْ أنَسٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَلَقَ رَأسَهُ كانَ أبُو طَلْحَةَ أوّلَ منْ أخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.
(انْظُر الحَدِيث: 170)
هَذَا هُوَ الدَّلِيل الثَّانِي لما ادَّعَاهُ البُخَارِيّ من طَهَارَة الشّعْر، وطهارة المَاء الَّذِي يغسل بِهِ، المطابق للتَّرْجَمَة الأولى، وَهِي قَوْله: (طَهَارَة المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر الانسان) .
بَيَان رِجَاله: وهم سَبْعَة. الأول: مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم صَاعِقَة، تقدم. الثَّانِي: سعيد بن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ الْبَزَّار أَبُو عُثْمَان سَعْدَوَيْه الْحَافِظ الوَاسِطِيّ، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد، حج سِتِّينَ حجَّة، مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ عَن مائَة سنة. الثَّالِث: عباد، بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: هُوَ ابْن الْعَوام الوَاسِطِيّ، أَبُو سهل،
সুফিয়ান থেকে তাঁর সনদে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি এমন কাউকে জানি না যে এটি এভাবে পাঠ করেছে। তাদের কেউ কেউ বলেছেন: সম্ভবত সাওরি এটি ভাবার্থ অনুযায়ী বর্ণনা করেছেন। আমি বলছি: এটি আদপেই সঠিক নয়, কারণ এটি মহান আল্লাহর বাণীকে ওলটপালট করে দেয়; আর প্রকাশ্যত এটি একটি অসতর্কতা অথবা ভুলবশত ঘটেছে।
১৭০ - মালিক ইবন ইসমাঈল আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইসরাঈল আমাদের নিকট আসিম হতে, তিনি ইবন সিরীন হতে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি উবাইদাহকে বললাম, আমাদের কাছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কিছু চুল আছে যা আমরা আনাস অথবা আনাসের পরিবারের পক্ষ থেকে পেয়েছি। তখন তিনি বললেন: তাঁর একটি চুল আমার কাছে থাকা দুনিয়া ও এর মধ্যে যা কিছু আছে তার চেয়েও আমার নিকট অধিক প্রিয়।
(হাদীস ১৭০-এর অংশবিশেষ ১৭১ নম্বর হাদীসেও রয়েছে)
এর আলোচনায় কয়েকটি দিক রয়েছে: প্রথম দিক: এর বর্ণনাকারীগণ পাঁচজন: প্রথম জন: মালিক ইবন ইসমাঈল, আবু গাসসান আন-নাহদী; তিনি হাফিয, অকাট্য দলীল ও ইবাদতগুজার। তাঁর থেকে মুসলিম ও চার ইমাম (অন্য মাধ্যমে) বর্ণনা করেছেন। তিনি ২১৯ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন। ছয়টি (প্রধান হাদীস) গ্রন্থে এই মালিক ইবন ইসমাঈল ছাড়া আর কেউ নেই। দ্বিতীয় জন: ইসরাঈল ইবন ইউনুস, যাঁর আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয় জন: আসিম ইবন সুলাইমান আল-আহওয়াল আল-বাসরী; তিনি নির্ভরযোগ্য ও হাফিয। তিনি ১৪২ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন। চতুর্থ জন: মুহাম্মদ ইবন সিরীন, যাঁর আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। পঞ্চম জন: উবাইদাহ (আইন অক্ষরে ফাতহা এবং বা অক্ষরে কাসরা সহকারে), তাঁর পিতার নাম আমর; আবার কেউ বলেন ইবন কায়স ইবন আমর আস-সালমানী (সীন অক্ষরে ফাতহা এবং লাম অক্ষরে সুকুন সহকারে); আল-মুরাদী আল-কূফী। তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর জীবদ্দশায় ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন কিন্তু তাঁর সাক্ষাত পাননি। আল-ইজলী বলেন: তিনি কূফাবাসী একজন তাবেঈ, নির্ভরযোগ্য এবং জাহেলী যুগ পেয়েছেন; রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ইন্তিকালের দুই বছর আগে ইসলাম গ্রহণ করেন এবং তিনি একচক্ষুবিশিষ্ট ছিলেন। সুফিয়ান ইবন উয়াইনা বলেন: উবাইদাহ ইলম ও বিচারকার্যে শুরাইহের সমকক্ষ ছিলেন। ইবন নুমাইর বলেন: শুরাইহ যখন কোনো সমস্যায় পড়তেন তখন তিনি উবাইদাহর কাছে লিখে পাঠাতেন। জামাআত (সকল প্রধান হাদীসবেত্তা) তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন; তিনি ৭২ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন, মতান্তরে ৭৩ হিজরীতে।
দ্বিতীয় দিক: এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: তার মধ্যে রয়েছে: বর্ণনাকারীদের কেউ বাসরী এবং কেউ কূফী। আরও রয়েছে: এতে 'হাদ্দাসানা', 'আন' এবং 'ক্বলা' শব্দগুলোর মাধ্যমে বর্ণনা করা হয়েছে। আরও রয়েছে: এতে একজন তাবেঈ কর্তৃক অন্য তাবেঈ থেকে বর্ণনা করার বিষয়টি বিদ্যমান।
তৃতীয় দিক: ইমাম ইসমাঈলী এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর বর্ণনায় রয়েছে: "তা আমার কাছে সমস্ত স্বর্ণ ও রূপার চেয়েও অধিক প্রিয়।"
চতুর্থ দিক: এর অর্থ ও ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ। তাঁর কথা: "আমাদের নিকট নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কিছু চুল আছে" অর্থাৎ আমাদের কাছে চুলের কিছু অংশ রয়েছে। এটিও হতে পারে যে, এখানে 'মিন' অব্যয়টি আংশিক অর্থ প্রকাশের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে; তখন বিশ্লেষণ হবে: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কিছু চুল", ফলে 'কিছু' শব্দটি হবে মুক্তাদা (উদ্দেশ্য) এবং 'আমাদের নিকট' কথাটি হবে তার খবর (বিধেয়)। আবার মুক্তাদাটি উহ্য থাকাও বৈধ, অর্থাৎ: আমাদের নিকট নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর চুলের কোনো একটি অংশ রয়েছে। তাঁর কথা: "আমরা তা আনাসের পক্ষ থেকে পেয়েছি" অর্থাৎ আনাস ইবন মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর মাধ্যম থেকে আমাদের নিকট তা পৌঁছেছে। আর তাঁর শব্দ 'অথবা' সন্দেহের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর কথা: "থাকা" এর শুরুতে যে 'লাম' রয়েছে তা গুরুত্ব প্রদানের জন্য 'লামুল ইবতিদা' হিসেবে এসেছে। আর 'আন' শব্দটি মাসদারীয়া এবং 'তাকুনা' শব্দটি নাকেসা (অসম্পূর্ণ ক্রিয়া), তবে এটি তাম্মাহ (সম্পূর্ণ ক্রিয়া) হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে। সারকথা হলো: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর একটি চুলও আমার কাছে থাকা দুনিয়া ও এর মধ্যকার যাবতীয় ভোগসামগ্রীর চেয়ে অধিক প্রিয়।
পঞ্চম দিক: এটি থেকে উদ্ভূত হুকুমের বিষয়ে: আর তা হলো, যেহেতু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর চুল রাখা এবং এর পবিত্রতা ও পরিচ্ছন্নতার কারণে তা থেকে বরকত গ্রহণ করা বৈধ, তাই এটি প্রমাণ করে যে সাধারণভাবে চুল পবিত্র। আপনি কি দেখেন না যে, খালিদ ইবন ওয়ালীদ রাদিয়াল্লাহু আনহু তাঁর টুপিতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কিছু চুল রেখেছিলেন এবং তিনি যুদ্ধের ময়দানে তা নিয়ে যেতেন এবং এর বরকতে সাহায্য প্রার্থনা করতেন। ইয়ামামার যুদ্ধের দিন টুপিটি তাঁর মাথা থেকে পড়ে গেলে তিনি তা উদ্ধারে প্রচণ্ড আক্রমণ চালান; সাহাবীগণ এর জন্য তাঁকে সমালোচনা করলে তিনি বলেন: "আমি টুপিটির মূল্যের জন্য এমনটি করিনি; বরং আমার অপছন্দ হয়েছে যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর চুল সমৃদ্ধ টুপিটি মুশরিকদের হাতে পড়ুক।" অধিকন্তু ইমাম বুখারী এটি দ্বারা প্রমাণ পেশ করেছেন যে চুল পবিত্র, অন্যথায় তাঁরা তা সংরক্ষণ করতেন না এবং উবাইদাহ তাঁর একটি চুল নিজের কাছে থাকার তামান্না করতেন না। আর যখন চুল পবিত্র, তখন যে পানি দ্বারা তা ধোয়া হয় সেই পানিও পবিত্র; আর এটি এই অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। ইমাম বুখারী যখন মানুষের চুল ধোয়ার পানির অধ্যায়ে এই বর্ণনাটি এনেছেন, তখন তা অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সঙ্গতিপূর্ণ এবং তাঁর দাবির স্বপক্ষে দলীল হিসেবেই এনেছেন। অতঃপর তিনি মারফূ সূত্রে আরেকটি হাদীস উল্লেখ করেছেন যা এখন আসছে।
১৭১ - মুহাম্মদ ইবন আবদুর রহীম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সাঈদ ইবন সুলাইমান আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আব্বাদ আমাদের নিকট ইবন আওন হতে, তিনি ইবন সিরীন হতে, তিনি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু হতে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন তাঁর মাথা মুণ্ডন করলেন, তখন আবু তালহা সর্বপ্রথম তাঁর চুল গ্রহণ করেছিলেন।
(হাদীসটি দেখুন: ১৭০)
এটি চুলের পবিত্রতা এবং যে পানি দিয়ে চুল ধোয়া হয় তার পবিত্রতা সম্পর্কে ইমাম বুখারীর দাবির দ্বিতীয় দলীল, যা প্রথম শিরোনামের সাথে সঙ্গতিপূর্ণ; আর তা হলো তাঁর বাণী: "মানুষের চুল যে পানি দিয়ে ধোয়া হয় তার পবিত্রতা"।
এর বর্ণনাকারীদের বিবরণ: তাঁরা সাতজন। প্রথম জন: মুহাম্মদ ইবন আবদুর রহীম সা-ইকাহ, যাঁর আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয় জন: সাঈদ ইবন সুলাইমান আদ-দাব্বী আল-বায্যার আবু উসমান সা’দাউয়াইহ আল-হাফিয আল-ওয়াসিতী। তাঁর থেকে বুখারী ও আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। তিনি ষাটবার হজ করেছেন এবং ২২৫ হিজরীতে একশ বছর বয়সে মৃত্যুবরণ করেন। তৃতীয় জন: আব্বাদ (বা অক্ষরে তাসদীদ সহকারে): তিনি হলেন ইবনুল আওয়াম আল-ওয়াসিতী, আবু সাহল।
১৭০ - মালিক ইবন ইসমাঈল আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইসরাঈল আমাদের নিকট আসিম হতে, তিনি ইবন সিরীন হতে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি উবাইদাহকে বললাম, আমাদের কাছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কিছু চুল আছে যা আমরা আনাস অথবা আনাসের পরিবারের পক্ষ থেকে পেয়েছি। তখন তিনি বললেন: তাঁর একটি চুল আমার কাছে থাকা দুনিয়া ও এর মধ্যে যা কিছু আছে তার চেয়েও আমার নিকট অধিক প্রিয়।
(হাদীস ১৭০-এর অংশবিশেষ ১৭১ নম্বর হাদীসেও রয়েছে)
এর আলোচনায় কয়েকটি দিক রয়েছে: প্রথম দিক: এর বর্ণনাকারীগণ পাঁচজন: প্রথম জন: মালিক ইবন ইসমাঈল, আবু গাসসান আন-নাহদী; তিনি হাফিয, অকাট্য দলীল ও ইবাদতগুজার। তাঁর থেকে মুসলিম ও চার ইমাম (অন্য মাধ্যমে) বর্ণনা করেছেন। তিনি ২১৯ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন। ছয়টি (প্রধান হাদীস) গ্রন্থে এই মালিক ইবন ইসমাঈল ছাড়া আর কেউ নেই। দ্বিতীয় জন: ইসরাঈল ইবন ইউনুস, যাঁর আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয় জন: আসিম ইবন সুলাইমান আল-আহওয়াল আল-বাসরী; তিনি নির্ভরযোগ্য ও হাফিয। তিনি ১৪২ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন। চতুর্থ জন: মুহাম্মদ ইবন সিরীন, যাঁর আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। পঞ্চম জন: উবাইদাহ (আইন অক্ষরে ফাতহা এবং বা অক্ষরে কাসরা সহকারে), তাঁর পিতার নাম আমর; আবার কেউ বলেন ইবন কায়স ইবন আমর আস-সালমানী (সীন অক্ষরে ফাতহা এবং লাম অক্ষরে সুকুন সহকারে); আল-মুরাদী আল-কূফী। তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর জীবদ্দশায় ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন কিন্তু তাঁর সাক্ষাত পাননি। আল-ইজলী বলেন: তিনি কূফাবাসী একজন তাবেঈ, নির্ভরযোগ্য এবং জাহেলী যুগ পেয়েছেন; রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ইন্তিকালের দুই বছর আগে ইসলাম গ্রহণ করেন এবং তিনি একচক্ষুবিশিষ্ট ছিলেন। সুফিয়ান ইবন উয়াইনা বলেন: উবাইদাহ ইলম ও বিচারকার্যে শুরাইহের সমকক্ষ ছিলেন। ইবন নুমাইর বলেন: শুরাইহ যখন কোনো সমস্যায় পড়তেন তখন তিনি উবাইদাহর কাছে লিখে পাঠাতেন। জামাআত (সকল প্রধান হাদীসবেত্তা) তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন; তিনি ৭২ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন, মতান্তরে ৭৩ হিজরীতে।
দ্বিতীয় দিক: এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: তার মধ্যে রয়েছে: বর্ণনাকারীদের কেউ বাসরী এবং কেউ কূফী। আরও রয়েছে: এতে 'হাদ্দাসানা', 'আন' এবং 'ক্বলা' শব্দগুলোর মাধ্যমে বর্ণনা করা হয়েছে। আরও রয়েছে: এতে একজন তাবেঈ কর্তৃক অন্য তাবেঈ থেকে বর্ণনা করার বিষয়টি বিদ্যমান।
তৃতীয় দিক: ইমাম ইসমাঈলী এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর বর্ণনায় রয়েছে: "তা আমার কাছে সমস্ত স্বর্ণ ও রূপার চেয়েও অধিক প্রিয়।"
চতুর্থ দিক: এর অর্থ ও ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ। তাঁর কথা: "আমাদের নিকট নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কিছু চুল আছে" অর্থাৎ আমাদের কাছে চুলের কিছু অংশ রয়েছে। এটিও হতে পারে যে, এখানে 'মিন' অব্যয়টি আংশিক অর্থ প্রকাশের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে; তখন বিশ্লেষণ হবে: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কিছু চুল", ফলে 'কিছু' শব্দটি হবে মুক্তাদা (উদ্দেশ্য) এবং 'আমাদের নিকট' কথাটি হবে তার খবর (বিধেয়)। আবার মুক্তাদাটি উহ্য থাকাও বৈধ, অর্থাৎ: আমাদের নিকট নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর চুলের কোনো একটি অংশ রয়েছে। তাঁর কথা: "আমরা তা আনাসের পক্ষ থেকে পেয়েছি" অর্থাৎ আনাস ইবন মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর মাধ্যম থেকে আমাদের নিকট তা পৌঁছেছে। আর তাঁর শব্দ 'অথবা' সন্দেহের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর কথা: "থাকা" এর শুরুতে যে 'লাম' রয়েছে তা গুরুত্ব প্রদানের জন্য 'লামুল ইবতিদা' হিসেবে এসেছে। আর 'আন' শব্দটি মাসদারীয়া এবং 'তাকুনা' শব্দটি নাকেসা (অসম্পূর্ণ ক্রিয়া), তবে এটি তাম্মাহ (সম্পূর্ণ ক্রিয়া) হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে। সারকথা হলো: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর একটি চুলও আমার কাছে থাকা দুনিয়া ও এর মধ্যকার যাবতীয় ভোগসামগ্রীর চেয়ে অধিক প্রিয়।
পঞ্চম দিক: এটি থেকে উদ্ভূত হুকুমের বিষয়ে: আর তা হলো, যেহেতু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর চুল রাখা এবং এর পবিত্রতা ও পরিচ্ছন্নতার কারণে তা থেকে বরকত গ্রহণ করা বৈধ, তাই এটি প্রমাণ করে যে সাধারণভাবে চুল পবিত্র। আপনি কি দেখেন না যে, খালিদ ইবন ওয়ালীদ রাদিয়াল্লাহু আনহু তাঁর টুপিতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কিছু চুল রেখেছিলেন এবং তিনি যুদ্ধের ময়দানে তা নিয়ে যেতেন এবং এর বরকতে সাহায্য প্রার্থনা করতেন। ইয়ামামার যুদ্ধের দিন টুপিটি তাঁর মাথা থেকে পড়ে গেলে তিনি তা উদ্ধারে প্রচণ্ড আক্রমণ চালান; সাহাবীগণ এর জন্য তাঁকে সমালোচনা করলে তিনি বলেন: "আমি টুপিটির মূল্যের জন্য এমনটি করিনি; বরং আমার অপছন্দ হয়েছে যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর চুল সমৃদ্ধ টুপিটি মুশরিকদের হাতে পড়ুক।" অধিকন্তু ইমাম বুখারী এটি দ্বারা প্রমাণ পেশ করেছেন যে চুল পবিত্র, অন্যথায় তাঁরা তা সংরক্ষণ করতেন না এবং উবাইদাহ তাঁর একটি চুল নিজের কাছে থাকার তামান্না করতেন না। আর যখন চুল পবিত্র, তখন যে পানি দ্বারা তা ধোয়া হয় সেই পানিও পবিত্র; আর এটি এই অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। ইমাম বুখারী যখন মানুষের চুল ধোয়ার পানির অধ্যায়ে এই বর্ণনাটি এনেছেন, তখন তা অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সঙ্গতিপূর্ণ এবং তাঁর দাবির স্বপক্ষে দলীল হিসেবেই এনেছেন। অতঃপর তিনি মারফূ সূত্রে আরেকটি হাদীস উল্লেখ করেছেন যা এখন আসছে।
১৭১ - মুহাম্মদ ইবন আবদুর রহীম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সাঈদ ইবন সুলাইমান আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আব্বাদ আমাদের নিকট ইবন আওন হতে, তিনি ইবন সিরীন হতে, তিনি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু হতে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন তাঁর মাথা মুণ্ডন করলেন, তখন আবু তালহা সর্বপ্রথম তাঁর চুল গ্রহণ করেছিলেন।
(হাদীসটি দেখুন: ১৭০)
এটি চুলের পবিত্রতা এবং যে পানি দিয়ে চুল ধোয়া হয় তার পবিত্রতা সম্পর্কে ইমাম বুখারীর দাবির দ্বিতীয় দলীল, যা প্রথম শিরোনামের সাথে সঙ্গতিপূর্ণ; আর তা হলো তাঁর বাণী: "মানুষের চুল যে পানি দিয়ে ধোয়া হয় তার পবিত্রতা"।
এর বর্ণনাকারীদের বিবরণ: তাঁরা সাতজন। প্রথম জন: মুহাম্মদ ইবন আবদুর রহীম সা-ইকাহ, যাঁর আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয় জন: সাঈদ ইবন সুলাইমান আদ-দাব্বী আল-বায্যার আবু উসমান সা’দাউয়াইহ আল-হাফিয আল-ওয়াসিতী। তাঁর থেকে বুখারী ও আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। তিনি ষাটবার হজ করেছেন এবং ২২৫ হিজরীতে একশ বছর বয়সে মৃত্যুবরণ করেন। তৃতীয় জন: আব্বাদ (বা অক্ষরে তাসদীদ সহকারে): তিনি হলেন ইবনুল আওয়াম আল-ওয়াসিতী, আবু সাহল।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٧)