وَالْغَالِب عَلَيْهَا أَن تكون للغاية حَتَّى ادّعى قوم أَن سَائِر مَعَانِيهَا رَاجِعَة إِلَيْهَا، وَلم أجد فِي هَذِه الْمعَانِي الْخَمْسَة عشرَة مَجِيء: من، بِمَعْنى: إِلَى. وَادّعى الْكرْمَانِي أَنَّهَا لُغَة قوم وَلم يبين ذَلِك، ثمَّ أدعى أَنه شَاذ. قلت: إِن اسْتعْمل بِمَعْنى: الى، فِي كَون كل مِنْهُمَا للغاية لِأَن: من، لابتداء الْغَايَة، و: إِلَى، لانْتِهَاء الْغَايَة، يجوز ذَلِك لِأَن الْحُرُوف يَنُوب بَعْضهَا عَن بعض، وَالْمرَاد، بالغاية فِي قَوْلهم ابْتِدَاء الْغَايَة وانتهاء الْغَايَة، جَمِيع الْمسَافَة، إِذْ لَا معنى لابتداء الْغَايَة وانتهاء الْغَايَة، فَيكون معنى الحَدِيث: حَتَّى توضؤوا وانتهوا إِلَى آخِرهم وَلم يبْق مِنْهُم أحد، والشخص هُوَ آخِرهم دَاخل فِي هَذَا الحكم لِأَن السِّيَاق يقتضى الْعُمُوم وَالْمُبَالغَة، فَإِن قلت: عِنْد، ظرف خَاص وَاسم للحضور الْحسي، فالعموم من أَيْن يَأْتِي؟ قلت: عِنْد هُنَا تجْعَل لمُطلق الظَّرْفِيَّة حَتَّى تكون بِمَعْنى: فِي، كَأَنَّهُ. قَالَ: حَتَّى تَوَضَّأ الَّذين هم فِي آخِرهم، وَأنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، دَاخل فِي عُمُوم لفظ النَّاس، وَلَكِن الْأُصُولِيِّينَ اخْتلفُوا فِي أَن الْمُخَاطب بِكَسْر الطَّاء دَاخل فِي عُمُوم مُتَعَلق خطابه أمرا أَو نهيا أَو خَبرا أم غير دَاخل؟ وَالْجُمْهُور على أَنه دَاخل.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (فَأتوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِوضُوء) وَفِي بعض الرِّوَايَات: (فَأتي بقدح رحراح) وَفِي بَعْضهَا: (زجاج) ، وَفِي بَعْضهَا: (جَفْنَة) ، وَفِي بَعْضهَا: (ميضأة) ، وَفِي بَعْضهَا: (مزادة) . وَفِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك: (فَانْطَلق رجل من الْقَوْم فجَاء بقدح من مَاء يسير) . وروى الْمُهلب أَنه كَانَ مِقْدَار وضوء رجل وَاحِد. قَوْله: (وامر النَّاس) ، وَكَانُوا خمس عشرَة وَمِائَة، وَفِي بعض الرِّوَايَات ثَمَانمِائَة، وَفِي بَعْضهَا زهاء ثَلَاثمِائَة، وَفِي بَعْضهَا، ثَمَانِينَ، وَفِي بَعْضهَا سبعين. قَوْله: (يَنْبع من تَحت أَصَابِعه) وَفِي بعض الرِّوَايَات: (يفور من بَين أَصَابِعه) ، وَفِي بَعْضهَا: (يتفجر من أَصَابِعه كأمثال الْعُيُون) ، وَفِي بَعْضهَا: (سكب مَاء فِي ركوة وَوضع إصبعه وبسطها وغسلها فِي المَاء) ، وَهَذِه المعجزة أعظم من تفجر الْحجر بِالْمَاءِ. وَقَالَ الْمُزنِيّ، نبع المَاء بَين أَصَابِعه أعظم مِمَّا أوتيه مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، حِين ضرب بعصاه الْحجر فِي الأَرْض، لِأَن المَاء مَعْهُود أَن يتفجر من الْحِجَارَة، وَلَيْسَ بمعهود أَن يتفجر من بَين الْأَصَابِع، وَقَالَ غَيره: وَأما من لحم وَدم فَلم يعْهَد من غَيره صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَهَذِه الْقَضِيَّة رَوَاهَا الثِّقَات من الْعدَد الْكثير عَن الجم الْغَفِير عَن الكافة مُتَّصِلا عَمَّن حدث بهَا من جملَة الصَّحَابَة، وأخبارهم أَن ذَلِك كَانَ فِي مَوَاطِن اجْتِمَاع الْكثير مِنْهُم من محافل الْمُسلمين وَمجمع العساكر، وَلم يرو وَاحِد من الصَّحَابَة مُخَالفَة للراوي فِيمَا رَوَاهُ، وَلَا إِنْكَار عَمَّا ذكر عَنْهُم أَنهم رَأَوْهُ كَمَا رَآهُ، فسكوت السَّاكِت مِنْهُم كنطق النَّاطِق مِنْهُم، إِذْ هم المنزهون عَن السُّكُوت على الْبَاطِل، والمداهنة فِي كذب وَلَيْسَ هُنَاكَ رَغْبَة وَلَا رهبة تمنعهم، فَهَذَا النَّوْع كُله مُلْحق بالقطعي من معجزاته، عليه الصلاة والسلام، وَفِيه رد على ابْن بطال حَيْثُ قَالَ فِي شَرحه: هَذَا الحَدِيث شهده جمَاعَة كَثِيرَة من الصَّحَابَة، إلَاّ أَنه لم يروَ إلَاّ من طَرِيق أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَذَلِكَ، وَالله تَعَالَى أعلم لطول عمره، وَيطْلب النَّاس الْعُلُوّ فِي السَّنَد.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: فِيهِ عدم وجوب طلب المَاء للتطهر قبل دُخُول الْوَقْت، لِأَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، لم يُنكر عَلَيْهِم التَّأْخِير، فَدلَّ على الْجَوَاز. وَذكر ابْن بطال: أَن إِجْمَاع الامة على أَنه إِن تَوَضَّأ قبل الْوَقْت فَحسن، وَلَا يجوز التَّيَمُّم عِنْد أهل الْحجاز قبل دُخُول الْوَقْت، وَأَجَازَهُ الْعِرَاقِيُّونَ: الثَّانِي: أَن فِيهِ دَلِيلا على وجوب الْمُوَاسَاة عِنْد الضَّرُورَة لمن كَانَ فِي مَائه فضل عَن وضوئِهِ. الثَّالِث: فِيهِ دَلِيل على أَن الصَّلَاة لَا تجب إلَاّ بِدُخُول الْوَقْت. الرَّابِع: يسْتَحبّ التمَاس الماى لمن كَانَ على غير طَهَارَة، وَعند دُخُول الْوَقْت يجب. الْخَامِس: فِيهِ رد على من يُنكر المعجزة من الْمَلَاحِدَة. السَّادِس: إستنبط الْمُهلب مِنْهُ أَن الْأَمْلَاك ترْتَفع عِنْد الضَّرُورَة، لِأَنَّهُ لما أُتِي رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، بِالْمَاءِ لم يكن أحد أَحَق بِهِ من غَيره، بل كَانُوا فِيهِ سَوَاء، ونوقش فِيهِ، وَإِنَّمَا تجب الْمُوَاسَاة عِنْد الضَّرُورَة لمن كَانَ فِي مَائه فضل عَن وضوئِهِ.
33 - (بابُ المَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعْرُ الاِنْسانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر بني آدم.
والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن فِي الْبَاب الأول التمَاس النَّاس الْوضُوء، وَلَا يلْتَمس للْوُضُوء إِلَّا المَاء الطَّاهِر، وَفِي هَذَا الْبَاب غسل شعر الْإِنْسَان، وَشعر الانسان طَاهِر، فالماء الَّذِي يغسل بِهِ طَاهِر، فَعلم أَن فِي كل من الْبَابَيْنِ اشْتِمَال على حكم المَاء الطَّاهِر.
وكانَ عَطاءٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْساً أنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا الخُيُوطُ والحِبَالُ
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (فَأتوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِوضُوء) وَفِي بعض الرِّوَايَات: (فَأتي بقدح رحراح) وَفِي بَعْضهَا: (زجاج) ، وَفِي بَعْضهَا: (جَفْنَة) ، وَفِي بَعْضهَا: (ميضأة) ، وَفِي بَعْضهَا: (مزادة) . وَفِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك: (فَانْطَلق رجل من الْقَوْم فجَاء بقدح من مَاء يسير) . وروى الْمُهلب أَنه كَانَ مِقْدَار وضوء رجل وَاحِد. قَوْله: (وامر النَّاس) ، وَكَانُوا خمس عشرَة وَمِائَة، وَفِي بعض الرِّوَايَات ثَمَانمِائَة، وَفِي بَعْضهَا زهاء ثَلَاثمِائَة، وَفِي بَعْضهَا، ثَمَانِينَ، وَفِي بَعْضهَا سبعين. قَوْله: (يَنْبع من تَحت أَصَابِعه) وَفِي بعض الرِّوَايَات: (يفور من بَين أَصَابِعه) ، وَفِي بَعْضهَا: (يتفجر من أَصَابِعه كأمثال الْعُيُون) ، وَفِي بَعْضهَا: (سكب مَاء فِي ركوة وَوضع إصبعه وبسطها وغسلها فِي المَاء) ، وَهَذِه المعجزة أعظم من تفجر الْحجر بِالْمَاءِ. وَقَالَ الْمُزنِيّ، نبع المَاء بَين أَصَابِعه أعظم مِمَّا أوتيه مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، حِين ضرب بعصاه الْحجر فِي الأَرْض، لِأَن المَاء مَعْهُود أَن يتفجر من الْحِجَارَة، وَلَيْسَ بمعهود أَن يتفجر من بَين الْأَصَابِع، وَقَالَ غَيره: وَأما من لحم وَدم فَلم يعْهَد من غَيره صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَهَذِه الْقَضِيَّة رَوَاهَا الثِّقَات من الْعدَد الْكثير عَن الجم الْغَفِير عَن الكافة مُتَّصِلا عَمَّن حدث بهَا من جملَة الصَّحَابَة، وأخبارهم أَن ذَلِك كَانَ فِي مَوَاطِن اجْتِمَاع الْكثير مِنْهُم من محافل الْمُسلمين وَمجمع العساكر، وَلم يرو وَاحِد من الصَّحَابَة مُخَالفَة للراوي فِيمَا رَوَاهُ، وَلَا إِنْكَار عَمَّا ذكر عَنْهُم أَنهم رَأَوْهُ كَمَا رَآهُ، فسكوت السَّاكِت مِنْهُم كنطق النَّاطِق مِنْهُم، إِذْ هم المنزهون عَن السُّكُوت على الْبَاطِل، والمداهنة فِي كذب وَلَيْسَ هُنَاكَ رَغْبَة وَلَا رهبة تمنعهم، فَهَذَا النَّوْع كُله مُلْحق بالقطعي من معجزاته، عليه الصلاة والسلام، وَفِيه رد على ابْن بطال حَيْثُ قَالَ فِي شَرحه: هَذَا الحَدِيث شهده جمَاعَة كَثِيرَة من الصَّحَابَة، إلَاّ أَنه لم يروَ إلَاّ من طَرِيق أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَذَلِكَ، وَالله تَعَالَى أعلم لطول عمره، وَيطْلب النَّاس الْعُلُوّ فِي السَّنَد.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام الأول: فِيهِ عدم وجوب طلب المَاء للتطهر قبل دُخُول الْوَقْت، لِأَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، لم يُنكر عَلَيْهِم التَّأْخِير، فَدلَّ على الْجَوَاز. وَذكر ابْن بطال: أَن إِجْمَاع الامة على أَنه إِن تَوَضَّأ قبل الْوَقْت فَحسن، وَلَا يجوز التَّيَمُّم عِنْد أهل الْحجاز قبل دُخُول الْوَقْت، وَأَجَازَهُ الْعِرَاقِيُّونَ: الثَّانِي: أَن فِيهِ دَلِيلا على وجوب الْمُوَاسَاة عِنْد الضَّرُورَة لمن كَانَ فِي مَائه فضل عَن وضوئِهِ. الثَّالِث: فِيهِ دَلِيل على أَن الصَّلَاة لَا تجب إلَاّ بِدُخُول الْوَقْت. الرَّابِع: يسْتَحبّ التمَاس الماى لمن كَانَ على غير طَهَارَة، وَعند دُخُول الْوَقْت يجب. الْخَامِس: فِيهِ رد على من يُنكر المعجزة من الْمَلَاحِدَة. السَّادِس: إستنبط الْمُهلب مِنْهُ أَن الْأَمْلَاك ترْتَفع عِنْد الضَّرُورَة، لِأَنَّهُ لما أُتِي رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، بِالْمَاءِ لم يكن أحد أَحَق بِهِ من غَيره، بل كَانُوا فِيهِ سَوَاء، ونوقش فِيهِ، وَإِنَّمَا تجب الْمُوَاسَاة عِنْد الضَّرُورَة لمن كَانَ فِي مَائه فضل عَن وضوئِهِ.
33 - (بابُ المَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعْرُ الاِنْسانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر بني آدم.
والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن فِي الْبَاب الأول التمَاس النَّاس الْوضُوء، وَلَا يلْتَمس للْوُضُوء إِلَّا المَاء الطَّاهِر، وَفِي هَذَا الْبَاب غسل شعر الْإِنْسَان، وَشعر الانسان طَاهِر، فالماء الَّذِي يغسل بِهِ طَاهِر، فَعلم أَن فِي كل من الْبَابَيْنِ اشْتِمَال على حكم المَاء الطَّاهِر.
وكانَ عَطاءٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْساً أنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا الخُيُوطُ والحِبَالُ
অধিকাংশ ক্ষেত্রে এটি 'সীমা' (গায়া) বুঝানোর জন্য ব্যবহৃত হয়, এমনকি একদল দাবি করেছেন যে এর অন্যান্য সকল অর্থ এর দিকেই ফিরে যায়। আমি এই পনেরটি অর্থের মধ্যে 'মিন' শব্দটির 'ইলা' অর্থে ব্যবহারের কোনো উদাহরণ পাইনি। তবে আল-কিরমানি দাবি করেছেন যে এটি কোনো এক সম্প্রদায়ের ভাষা, কিন্তু তিনি তা স্পষ্ট করেননি; এরপর তিনি দাবি করেছেন যে এটি বিরল। আমি বলি: যদি এটি 'ইলা' অর্থে ব্যবহৃত হয়, তবে তা উভয়েরই 'সীমা' হওয়ার কারণে হতে পারে। কারণ 'মিন' সীমার শুরু বুঝায় এবং 'ইলা' সীমার সমাপ্তি বুঝায়। এটি জায়েজ, কারণ অব্যয়সমূহ একে অপরের স্থলাভিষিক্ত হয়। তাদের কথায় 'সীমা' বলতে সীমার শুরু ও শেষসহ সম্পূর্ণ দূরত্বকে বুঝানো হয়েছে; কারণ সীমার শুরু ও শেষ ছাড়া এর কোনো অর্থ হয় না। অতএব হাদিসের অর্থ হবে: এমনকি তারা অজু করলেন এবং তাদের শেষ ব্যক্তি পর্যন্ত সমাপ্ত করলেন এবং তাদের মধ্যে কেউ অবশিষ্ট রইলেন না। আর ওই ব্যক্তি যে তাদের শেষ ব্যক্তি, সেও এই হুকুমের অন্তর্ভুক্ত, কারণ প্রসঙ্গের দাবি হলো ব্যাপকতা ও আধিক্য বুঝানো। আপনি যদি বলেন: 'ইনদা' একটি বিশেষ আধার এবং ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য উপস্থিতির নাম, তাহলে এখানে ব্যাপকতা কোথা থেকে আসবে? আমি বলি: এখানে 'ইনদা' শব্দটিকে সাধারণ আধার অর্থে ধরা হয়েছে যাতে তা 'ফি' (মধ্যে) এর অর্থ প্রদান করে, যেন তিনি বলেছেন: এমনকি তারা অজু করলেন যারা তাদের শেষ পর্যায়ে ছিলেন। আর আনাস (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) 'মানুষ' শব্দের ব্যাপকতার অন্তর্ভুক্ত। কিন্তু উসুলবিদগণ এই বিষয়ে মতভেদ করেছেন যে, সম্বোধনকারী তার সম্বোধনের অন্তর্ভুক্ত বিষয়সমূহে—তা আদেশ হোক বা নিষেধ হোক বা সংবাদ হোক—নিজে অন্তর্ভুক্ত কি না? জমহুর (অধিকাংশ) আলেমদের মতে তিনি অন্তর্ভুক্ত।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: (তারা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে অজুর পানি নিয়ে এলেন)। কোনো কোনো বর্ণনায় এসেছে: (একটি অগভীর প্রশস্ত পাত্র আনা হলো), কোনোটিতে এসেছে: (কাঁচের পাত্র), কোনোটিতে এসেছে: (বড় পেয়ালা), কোনোটিতে এসেছে: (অজুর পাত্র), আবার কোনোটিতে এসেছে: (চামড়ার মশক)। ইবনুল মুবারকের বর্ণনায় রয়েছে: (কাওমের এক ব্যক্তি চলে গেলেন এবং সামান্য পানি ভর্তি একটি পাত্র নিয়ে এলেন)। মুহাল্লাব বর্ণনা করেছেন যে, তা ছিল একজনের অজুর সমপরিমাণ পানি। তাঁর কথা: (এবং তিনি মানুষকে নির্দেশ দিলেন), তারা ছিলেন একশত পনের জন। কোনো কোনো বর্ণনায় আটশ, কোনোটিতে প্রায় তিনশ, কোনোটিতে আশি, আবার কোনোটিতে সত্তর জন। তাঁর কথা: (তাঁুর আঙুলের নিচ থেকে প্রবাহিত হচ্ছিল), কোনো কোনো বর্ণনায় এসেছে: (তাঁুর আঙুলের মাঝখান থেকে উপচে পড়ছিল), কোনোটিতে এসেছে: (তাঁুর আঙুলগুলো থেকে ঝরনার মতো পানি বিচ্ছুরিত হচ্ছিল), কোনোটিতে এসেছে: (তিনি একটি ছোট পাত্রে পানি ঢাললেন এবং নিজের আঙুল তাতে রাখলেন, তা প্রসারিত করলেন এবং পানির মধ্যে ধুলেন)। এই মুজিজা পাথর থেকে পানি বিচ্ছুরিত হওয়ার চেয়েও মহান। আল-মুযানী বলেন: তাঁর আঙুলের মাঝখান থেকে পানি নির্গত হওয়া মূসা আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামকে প্রদত্ত মুজিজা—যখন তিনি জমিনে পাথরকে লাঠি দিয়ে আঘাত করেছিলেন—তার চেয়েও মহান। কারণ পাথর থেকে পানি নির্গত হওয়া পরিচিত বিষয়, কিন্তু আঙুলের মাঝখান থেকে পানি নির্গত হওয়া পরিচিত নয়। অন্য গবেষকগণ বলেন: আর গোশত ও রক্ত থেকে পানি বের হওয়া নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ব্যতীত অন্য কারো ক্ষেত্রে দেখা যায়নি। কাজী ইয়াদ বলেন: এই ঘটনাটি অসংখ্য নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারী এক বিশাল দল থেকে বর্ণনা করেছেন, যা অবিচ্ছিন্নভাবে সাহাবায়ে কেরামদের একটি জামাত পর্যন্ত পৌঁছেছে যারা এটি বর্ণনা করেছেন। তাদের বর্ণনা মতে, এটি মুসলমানদের মজলিস ও সৈন্যবাহিনীর সমাবেশের মতো বিশাল জমায়েতের স্থানে ঘটেছিল। আর সাহাবায়ে কেরামদের মধ্য থেকে একজনও এই বর্ণনাকারীর বর্ণনার বিরোধিতা করেননি, কিংবা তারা যা দেখেছেন বলে উল্লেখ করা হয়েছে তার প্রতিবাদও করেননি। ফলে তাদের নীরবতা তাদের সম্মতিরই নামান্তর, কেননা তারা বাতিলের ওপর চুপ থাকা বা মিথ্যার সাথে আপস করা থেকে পবিত্র ছিলেন। আর সেখানে এমন কোনো ভয় বা লোভ ছিল না যা তাদের সত্য প্রকাশে বাধা দিতে পারত। তাই এ জাতীয় সকল মুজিজা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অকাট্য মুজিজাসমূহের অন্তর্ভুক্ত। এতে ইবনে বাত্তালের কথার খণ্ডন রয়েছে, যেখানে তিনি তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে বলেছেন: এই হাদিসটি সাহাবীদের এক বিশাল জামাত প্রত্যক্ষ করেছেন, কিন্তু এটি কেবল আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) এর সূত্রেই বর্ণিত হয়েছে। এর কারণ সম্ভবত—আল্লাহ তাআলাই ভালো জানেন—তাঁর দীর্ঘ জীবন পাওয়া, যার ফলে মানুষ উচ্চ সনদের অন্বেষণ করত।
বিধান আহরণের বর্ণনা: প্রথম: এতে ওয়াক্ত প্রবেশের পূর্বে পবিত্রতার জন্য পানি তালাশ করা ওয়াজিব না হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, কারণ নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম তাদের বিলম্ব করাকে প্রত্যাখ্যান করেননি, যা এর বৈধতা নির্দেশ করে। ইবনে বাত্তাল উল্লেখ করেছেন: উম্মতের ঐকমত্য রয়েছে যে ওয়াক্তের আগে অজু করলে তা উত্তম। কিন্তু হিজাজবাসীদের মতে ওয়াক্ত প্রবেশের আগে তায়াম্মুম করা জায়েজ নয়, তবে ইরাকিগণ এটি জায়েজ বলেছেন। দ্বিতীয়: এতে দলীল রয়েছে যে, যার কাছে নিজের অজুর অতিরিক্ত পানি আছে, প্রয়োজনের সময় তা অন্যদের প্রদান করা ওয়াজিব। তৃতীয়: এতে দলীল রয়েছে যে, ওয়াক্ত প্রবেশ না করা পর্যন্ত সালাত ওয়াজিব হয় না। চতুর্থ: যে ব্যক্তি পবিত্র অবস্থায় নেই তার জন্য পানি অনুসন্ধান করা মুস্তাহাব এবং ওয়াক্ত প্রবেশ করলে তা ওয়াজিব হয়ে যায়। পঞ্চম: এতে নাস্তিকদের মধ্য থেকে যারা মুজিজাকে অস্বীকার করে তাদের প্রতিবাদ রয়েছে। ষষ্ঠ: মুহাল্লাব এখান থেকে বিধান আহরণ করেছেন যে, প্রয়োজনের সময় ব্যক্তিগত মালিকানা রহিত হয়ে যায়, কারণ যখন আল্লাহর রাসূল আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের কাছে পানি আনা হলো, তখন কেউ সেই পানির জন্য অন্যের চেয়ে বেশি হকদার ছিল না, বরং তারা তাতে সমান ছিল। তবে এই বিষয়ে পর্যালোচনা করা হয়েছে; মূলত পারস্পরিক সহযোগিতা তখনই ওয়াজিব হয় যখন কারো কাছে নিজের অজুর অতিরিক্ত পানি থাকে।
৩৩ - (অধ্যায়: মানুষের চুল ধোয়ার পানির বিবরণ)
অর্থাৎ: এটি মানুষের চুল ধোয়ার পানির বর্ণনায় একটি অধ্যায়।
উভয় অধ্যায়ের মধ্যে সম্পর্ক হলো, প্রথম অধ্যায়ে মানুষের অজুর পানি অন্বেষণ করার কথা ছিল, আর অজুর জন্য কেবল পবিত্র পানিই অন্বেষণ করা হয়। আর এই অধ্যায়ে মানুষের চুল ধোয়ার কথা রয়েছে, আর মানুষের চুল পবিত্র, সুতরাং যে পানি দিয়ে তা ধোয়া হয় তাও পবিত্র। ফলে জানা গেল যে, উভয় অধ্যায়ই পবিত্র পানির বিধানের অন্তর্ভুক্ত।
আতা মানুষের চুল দিয়ে সুতা ও দড়ি তৈরিতে কোনো দোষ দেখতেন না।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: (তারা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে অজুর পানি নিয়ে এলেন)। কোনো কোনো বর্ণনায় এসেছে: (একটি অগভীর প্রশস্ত পাত্র আনা হলো), কোনোটিতে এসেছে: (কাঁচের পাত্র), কোনোটিতে এসেছে: (বড় পেয়ালা), কোনোটিতে এসেছে: (অজুর পাত্র), আবার কোনোটিতে এসেছে: (চামড়ার মশক)। ইবনুল মুবারকের বর্ণনায় রয়েছে: (কাওমের এক ব্যক্তি চলে গেলেন এবং সামান্য পানি ভর্তি একটি পাত্র নিয়ে এলেন)। মুহাল্লাব বর্ণনা করেছেন যে, তা ছিল একজনের অজুর সমপরিমাণ পানি। তাঁর কথা: (এবং তিনি মানুষকে নির্দেশ দিলেন), তারা ছিলেন একশত পনের জন। কোনো কোনো বর্ণনায় আটশ, কোনোটিতে প্রায় তিনশ, কোনোটিতে আশি, আবার কোনোটিতে সত্তর জন। তাঁর কথা: (তাঁুর আঙুলের নিচ থেকে প্রবাহিত হচ্ছিল), কোনো কোনো বর্ণনায় এসেছে: (তাঁুর আঙুলের মাঝখান থেকে উপচে পড়ছিল), কোনোটিতে এসেছে: (তাঁুর আঙুলগুলো থেকে ঝরনার মতো পানি বিচ্ছুরিত হচ্ছিল), কোনোটিতে এসেছে: (তিনি একটি ছোট পাত্রে পানি ঢাললেন এবং নিজের আঙুল তাতে রাখলেন, তা প্রসারিত করলেন এবং পানির মধ্যে ধুলেন)। এই মুজিজা পাথর থেকে পানি বিচ্ছুরিত হওয়ার চেয়েও মহান। আল-মুযানী বলেন: তাঁর আঙুলের মাঝখান থেকে পানি নির্গত হওয়া মূসা আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামকে প্রদত্ত মুজিজা—যখন তিনি জমিনে পাথরকে লাঠি দিয়ে আঘাত করেছিলেন—তার চেয়েও মহান। কারণ পাথর থেকে পানি নির্গত হওয়া পরিচিত বিষয়, কিন্তু আঙুলের মাঝখান থেকে পানি নির্গত হওয়া পরিচিত নয়। অন্য গবেষকগণ বলেন: আর গোশত ও রক্ত থেকে পানি বের হওয়া নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ব্যতীত অন্য কারো ক্ষেত্রে দেখা যায়নি। কাজী ইয়াদ বলেন: এই ঘটনাটি অসংখ্য নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারী এক বিশাল দল থেকে বর্ণনা করেছেন, যা অবিচ্ছিন্নভাবে সাহাবায়ে কেরামদের একটি জামাত পর্যন্ত পৌঁছেছে যারা এটি বর্ণনা করেছেন। তাদের বর্ণনা মতে, এটি মুসলমানদের মজলিস ও সৈন্যবাহিনীর সমাবেশের মতো বিশাল জমায়েতের স্থানে ঘটেছিল। আর সাহাবায়ে কেরামদের মধ্য থেকে একজনও এই বর্ণনাকারীর বর্ণনার বিরোধিতা করেননি, কিংবা তারা যা দেখেছেন বলে উল্লেখ করা হয়েছে তার প্রতিবাদও করেননি। ফলে তাদের নীরবতা তাদের সম্মতিরই নামান্তর, কেননা তারা বাতিলের ওপর চুপ থাকা বা মিথ্যার সাথে আপস করা থেকে পবিত্র ছিলেন। আর সেখানে এমন কোনো ভয় বা লোভ ছিল না যা তাদের সত্য প্রকাশে বাধা দিতে পারত। তাই এ জাতীয় সকল মুজিজা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অকাট্য মুজিজাসমূহের অন্তর্ভুক্ত। এতে ইবনে বাত্তালের কথার খণ্ডন রয়েছে, যেখানে তিনি তাঁর ব্যাখ্যাগ্রন্থে বলেছেন: এই হাদিসটি সাহাবীদের এক বিশাল জামাত প্রত্যক্ষ করেছেন, কিন্তু এটি কেবল আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) এর সূত্রেই বর্ণিত হয়েছে। এর কারণ সম্ভবত—আল্লাহ তাআলাই ভালো জানেন—তাঁর দীর্ঘ জীবন পাওয়া, যার ফলে মানুষ উচ্চ সনদের অন্বেষণ করত।
বিধান আহরণের বর্ণনা: প্রথম: এতে ওয়াক্ত প্রবেশের পূর্বে পবিত্রতার জন্য পানি তালাশ করা ওয়াজিব না হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, কারণ নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম তাদের বিলম্ব করাকে প্রত্যাখ্যান করেননি, যা এর বৈধতা নির্দেশ করে। ইবনে বাত্তাল উল্লেখ করেছেন: উম্মতের ঐকমত্য রয়েছে যে ওয়াক্তের আগে অজু করলে তা উত্তম। কিন্তু হিজাজবাসীদের মতে ওয়াক্ত প্রবেশের আগে তায়াম্মুম করা জায়েজ নয়, তবে ইরাকিগণ এটি জায়েজ বলেছেন। দ্বিতীয়: এতে দলীল রয়েছে যে, যার কাছে নিজের অজুর অতিরিক্ত পানি আছে, প্রয়োজনের সময় তা অন্যদের প্রদান করা ওয়াজিব। তৃতীয়: এতে দলীল রয়েছে যে, ওয়াক্ত প্রবেশ না করা পর্যন্ত সালাত ওয়াজিব হয় না। চতুর্থ: যে ব্যক্তি পবিত্র অবস্থায় নেই তার জন্য পানি অনুসন্ধান করা মুস্তাহাব এবং ওয়াক্ত প্রবেশ করলে তা ওয়াজিব হয়ে যায়। পঞ্চম: এতে নাস্তিকদের মধ্য থেকে যারা মুজিজাকে অস্বীকার করে তাদের প্রতিবাদ রয়েছে। ষষ্ঠ: মুহাল্লাব এখান থেকে বিধান আহরণ করেছেন যে, প্রয়োজনের সময় ব্যক্তিগত মালিকানা রহিত হয়ে যায়, কারণ যখন আল্লাহর রাসূল আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের কাছে পানি আনা হলো, তখন কেউ সেই পানির জন্য অন্যের চেয়ে বেশি হকদার ছিল না, বরং তারা তাতে সমান ছিল। তবে এই বিষয়ে পর্যালোচনা করা হয়েছে; মূলত পারস্পরিক সহযোগিতা তখনই ওয়াজিব হয় যখন কারো কাছে নিজের অজুর অতিরিক্ত পানি থাকে।
৩৩ - (অধ্যায়: মানুষের চুল ধোয়ার পানির বিবরণ)
অর্থাৎ: এটি মানুষের চুল ধোয়ার পানির বর্ণনায় একটি অধ্যায়।
উভয় অধ্যায়ের মধ্যে সম্পর্ক হলো, প্রথম অধ্যায়ে মানুষের অজুর পানি অন্বেষণ করার কথা ছিল, আর অজুর জন্য কেবল পবিত্র পানিই অন্বেষণ করা হয়। আর এই অধ্যায়ে মানুষের চুল ধোয়ার কথা রয়েছে, আর মানুষের চুল পবিত্র, সুতরাং যে পানি দিয়ে তা ধোয়া হয় তাও পবিত্র। ফলে জানা গেল যে, উভয় অধ্যায়ই পবিত্র পানির বিধানের অন্তর্ভুক্ত।
আতা মানুষের চুল দিয়ে সুতা ও দড়ি তৈরিতে কোনো দোষ দেখতেন না।
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٤)