بَيَان استنباط الاحكام الأول: أَن فِيهِ مس الرُّكْنَيْنِ اليمانيين: قَالَ القَاضِي عِيَاض: اتّفق الْفُقَهَاء الْيَوْم على أَن الرُّكْنَيْنِ الشاميين وهما مُقَابلا اليمانيين لَا يستلمان، وَإِنَّمَا كَانَ الْخلاف فِيهِ فِي الْعَصْر الأول بَين بعض الصَّحَابَة وَبَعض التَّابِعين، ثمَّ ذهب الْخلاف. وَتَخْصِيص الرُّكْنَيْنِ اليمانين بالاستلام لِأَنَّهُمَا كَانَا على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم، بِخِلَاف الرُّكْنَيْنِ الآخرين، لِأَنَّهُمَا ليسَا على قَوَاعِد ابراهيم صلى الله عليه وسلم، وَلما ردهما عبد الله بن الزبير، رضي الله عنهما، على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم استلمها. أَيْضا، لَو بني الْآن كَذَلِك استلمت كلهَا اقْتِدَاء بِهِ، صرح بِهِ القَاضِي عِيَاض. وركن الْحجر الْأسود خص بشيئين: الاستلام والتقبيل، والركن الآخر خص بالاستلام فَقَط، والآخران لَا يقبلان وَلَا يستلمان. وَكَانَ بعض الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى، عَنْهُم وَالتَّابِعِينَ يمسحهما على وَجه الِاسْتِحْبَاب. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: رُوِيَ عَن جَابر وَأنس وَابْن الزبير وَالْحسن وَالْحُسَيْن، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، أَنهم كَانُوا يستلمون الْأَركان كلهَا. وَعَن عُرْوَة مثل ذَلِك. وَاخْتلف عَن مُعَاوِيَة وَابْن عَبَّاس فِي ذَلِك. وَقَالَ أَحدهمَا: لَيْسَ بِشَيْء من الْبَيْت مَهْجُورًا، وَالصَّحِيح عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقُول: إلَاّ الرُّكْن الْأسود واليماني، وهما المعروفان باليمانيين. وَلما رأى عبيد بن جريج جمَاعَة يَفْعَلُونَ على خلاف ابْن عمر سَأَلَهُ عَن ذَلِك.
الثَّانِي: فِي حكم النِّعَال السبتيه، قَالَ ابو عمر: لَا أعلم خلافًا فِي جَوَاز لبسهَا فِي غير الْمَقَابِر، وَحكي عَن ابْن عمر أَنه روى عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنه لبسهَا، وَإِنَّمَا كره قوم لبسهَا فِي الْمَقَابِر لقَوْله صلى الله عليه وسلم لذَلِك الْمَاشِي بَين الْمَقَابِر: (ألق سبيتك) . وَقَالَ قوم: يجوز ذَلِك وَلَو كَانَ فِي الْمَقَابِر، لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (اذا وَقع الْمَيِّت فِي قَبره انه يسمع قرع نعَالهمْ) وَقَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي (نَوَادِر الاصول) إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا قَالَ لذَلِك الرجل: (إلق سبتيتك) لِأَن الْمَيِّت كَانَ يُسأل، فَلَمَّا صر نعل ذَلِك الرجل شغله عَن جَوَاب: الْملكَيْنِ، فكاد يهْلك لَوْلَا أَن ثبته الله تَعَالَى.
الثَّالِث: الصَّبْغ بالصفرة، وَلَفظ الحَدِيث يَشْمَل صبغ الثِّيَاب وصبغ الشّعْر، وَاخْتلفُوا فِي المُرَاد مِنْهُمَا، فَقَالَ القَاضِي عِيَاض: الْأَظْهر أَن المُرَاد ضبغ الثِّيَاب لِأَنَّهُ أخبر أَنه صلى الله عليه وسلم صبغ، وَلم يقل: إِنَّه صبغ شعره. قلت: جَاءَت آثَار عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، بيَّن فِيهَا تصفير ابْن عمر لحيته، وَاحْتج بِأَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام، كَانَ يصفر لحيته بالورس والزعفران، أخرجه أَبُو دَاوُد، وَذكر أَيْضا فِي حَدِيث آخر احتجاجه بِهِ بِأَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام، كَانَ يصْبغ بهما ثِيَابه حَتَّى عمَامَته، وَكَانَ أَكثر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ يخضب بالصفرة مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَة وَآخَرُونَ، ويروى ذَلِك عَن عَليّ، رضي الله عنه. الرَّابِع: فِيهِ حكم الإهلال، وَاخْتلف فِيهِ، فَعِنْدَ الْبَعْض: الْأَفْضَل أَن يهل لاستقبال ذِي الْحجَّة، وَعند الشَّافِعِي: الْأَفْضَل أَن يحرم إِذا انبعثت رَاحِلَته، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد، وَقَالَ ابو حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يحرم عقيب الصَّلَاة وَهُوَ جَالس قبل ركُوب دَابَّته، وَقبل قِيَامه، وَفِيه حَدِيث من رِوَايَة ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَالَ بعض الشُّرَّاح: وَهُوَ ضَعِيف. قلت: حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، قَالَ: حَدثنَا يَعْقُوب يَعْنِي ابْن ابراهيم، قَالَ: حَدثنَا ابي عَن ابْن اسحاق، قَالَ: حَدثنَا خصيف ابْن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: يَا ابْن الْعَبَّاس؛ عجبت لاخْتِلَاف أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي إهلال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين أوجب. فَقَالَ: إِنِّي لأعْلم النَّاس بذلك، إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَت من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حجَّة وَاحِدَة فَمن مَعنا هُنَاكَ اخْتلفُوا. خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَاجا، فَلَمَّا صلى فِي مَسْجده بِذِي الحليفة ركعتيه أوجبه فِي مَجْلِسه فأهلَّ بِالْحَجِّ حِين فرغ من ركعتيه، فَسمع ذَلِك مِنْهُ أَقوام فحفظته عَنهُ، ثمَّ ركب، فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل، وَأدْركَ ذَلِك مِنْهُ أَقوام وَذَلِكَ أَن النَّاس إِنَّمَا كَانُوا يأْتونَ أَرْسَالًا، فسمعوه حِين اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته يهل فَقَالُوا: إِنَّمَا أهل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته، ثمَّ مضى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا علا شرف الْبَيْدَاء أهل، وَأدْركَ ذَلِك مِنْهُ أَقوام فَقَالُوا: إِنَّمَا أهل حِين علا شرف الْبَيْدَاء، وأيم الله لقد أوجب فِي مُصَلَّاهُ، وَأهل حِين اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته، وَأهل حِين علا شرف الْبَيْدَاء. قَالَ سعيد: فَمن أَخذ بقول ابْن عَبَّاس أهل فِي مصلاة إِذا فرغ من ركعتيه وَأخرج الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) نَحوه، ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث صَحِيح على شَرط مُسلم، مُفَسّر فِي الْبَاب، وَلم يخرجَاهُ، وَأخرجه الطَّحَاوِيّ ثمَّ قَالَ: وَبَين ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، الْوَجْه الَّذِي مِنْهُ جَاءَ الِاخْتِلَاف، وَأَن إهلال النَّبِي صلى الله عليه وسلم الَّذِي ابْتَدَأَ بِالْحَجِّ وَدخل بِهِ فِيهِ كَانَ فِي مصلاة، فَبِهَذَا نَأْخُذ. فَيَنْبَغِي للرجل إِذا أَرَادَ الْإِحْرَام أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يحرم فِي دبرهما، كَمَا فعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد. وَقد ذكر الطَّحَاوِيّ هَذَا بعد أَن ذكر اخْتِلَاف الْعلمَاء، فروى أَولا عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صلى بِذِي الْخَلِيفَة
الثَّانِي: فِي حكم النِّعَال السبتيه، قَالَ ابو عمر: لَا أعلم خلافًا فِي جَوَاز لبسهَا فِي غير الْمَقَابِر، وَحكي عَن ابْن عمر أَنه روى عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنه لبسهَا، وَإِنَّمَا كره قوم لبسهَا فِي الْمَقَابِر لقَوْله صلى الله عليه وسلم لذَلِك الْمَاشِي بَين الْمَقَابِر: (ألق سبيتك) . وَقَالَ قوم: يجوز ذَلِك وَلَو كَانَ فِي الْمَقَابِر، لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (اذا وَقع الْمَيِّت فِي قَبره انه يسمع قرع نعَالهمْ) وَقَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي (نَوَادِر الاصول) إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا قَالَ لذَلِك الرجل: (إلق سبتيتك) لِأَن الْمَيِّت كَانَ يُسأل، فَلَمَّا صر نعل ذَلِك الرجل شغله عَن جَوَاب: الْملكَيْنِ، فكاد يهْلك لَوْلَا أَن ثبته الله تَعَالَى.
الثَّالِث: الصَّبْغ بالصفرة، وَلَفظ الحَدِيث يَشْمَل صبغ الثِّيَاب وصبغ الشّعْر، وَاخْتلفُوا فِي المُرَاد مِنْهُمَا، فَقَالَ القَاضِي عِيَاض: الْأَظْهر أَن المُرَاد ضبغ الثِّيَاب لِأَنَّهُ أخبر أَنه صلى الله عليه وسلم صبغ، وَلم يقل: إِنَّه صبغ شعره. قلت: جَاءَت آثَار عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، بيَّن فِيهَا تصفير ابْن عمر لحيته، وَاحْتج بِأَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام، كَانَ يصفر لحيته بالورس والزعفران، أخرجه أَبُو دَاوُد، وَذكر أَيْضا فِي حَدِيث آخر احتجاجه بِهِ بِأَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام، كَانَ يصْبغ بهما ثِيَابه حَتَّى عمَامَته، وَكَانَ أَكثر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ يخضب بالصفرة مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَة وَآخَرُونَ، ويروى ذَلِك عَن عَليّ، رضي الله عنه. الرَّابِع: فِيهِ حكم الإهلال، وَاخْتلف فِيهِ، فَعِنْدَ الْبَعْض: الْأَفْضَل أَن يهل لاستقبال ذِي الْحجَّة، وَعند الشَّافِعِي: الْأَفْضَل أَن يحرم إِذا انبعثت رَاحِلَته، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد، وَقَالَ ابو حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يحرم عقيب الصَّلَاة وَهُوَ جَالس قبل ركُوب دَابَّته، وَقبل قِيَامه، وَفِيه حَدِيث من رِوَايَة ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَالَ بعض الشُّرَّاح: وَهُوَ ضَعِيف. قلت: حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، قَالَ: حَدثنَا يَعْقُوب يَعْنِي ابْن ابراهيم، قَالَ: حَدثنَا ابي عَن ابْن اسحاق، قَالَ: حَدثنَا خصيف ابْن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: يَا ابْن الْعَبَّاس؛ عجبت لاخْتِلَاف أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي إهلال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين أوجب. فَقَالَ: إِنِّي لأعْلم النَّاس بذلك، إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَت من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حجَّة وَاحِدَة فَمن مَعنا هُنَاكَ اخْتلفُوا. خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَاجا، فَلَمَّا صلى فِي مَسْجده بِذِي الحليفة ركعتيه أوجبه فِي مَجْلِسه فأهلَّ بِالْحَجِّ حِين فرغ من ركعتيه، فَسمع ذَلِك مِنْهُ أَقوام فحفظته عَنهُ، ثمَّ ركب، فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل، وَأدْركَ ذَلِك مِنْهُ أَقوام وَذَلِكَ أَن النَّاس إِنَّمَا كَانُوا يأْتونَ أَرْسَالًا، فسمعوه حِين اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته يهل فَقَالُوا: إِنَّمَا أهل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته، ثمَّ مضى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا علا شرف الْبَيْدَاء أهل، وَأدْركَ ذَلِك مِنْهُ أَقوام فَقَالُوا: إِنَّمَا أهل حِين علا شرف الْبَيْدَاء، وأيم الله لقد أوجب فِي مُصَلَّاهُ، وَأهل حِين اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته، وَأهل حِين علا شرف الْبَيْدَاء. قَالَ سعيد: فَمن أَخذ بقول ابْن عَبَّاس أهل فِي مصلاة إِذا فرغ من ركعتيه وَأخرج الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) نَحوه، ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث صَحِيح على شَرط مُسلم، مُفَسّر فِي الْبَاب، وَلم يخرجَاهُ، وَأخرجه الطَّحَاوِيّ ثمَّ قَالَ: وَبَين ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، الْوَجْه الَّذِي مِنْهُ جَاءَ الِاخْتِلَاف، وَأَن إهلال النَّبِي صلى الله عليه وسلم الَّذِي ابْتَدَأَ بِالْحَجِّ وَدخل بِهِ فِيهِ كَانَ فِي مصلاة، فَبِهَذَا نَأْخُذ. فَيَنْبَغِي للرجل إِذا أَرَادَ الْإِحْرَام أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يحرم فِي دبرهما، كَمَا فعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد. وَقد ذكر الطَّحَاوِيّ هَذَا بعد أَن ذكر اخْتِلَاف الْعلمَاء، فروى أَولا عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صلى بِذِي الْخَلِيفَة
विधिविधान আহরণের বর্ণনা প্রথমত: এতে ইয়ামানি রোকনদ্বয় (কোণ) স্পর্শ করার বিষয়টি রয়েছে। কাজী ইয়াজ বলেছেন: বর্তমানে ফুকাহায়ে কেরাম এ বিষয়ে একমত যে, সিরীয় রোকনদ্বয় (শামি রোকন), যা ইয়ামানি রোকনদ্বয়ের বিপরীতে অবস্থিত, তা স্পর্শ করা হবে না। এই মতভেদ কেবল প্রথম যুগে কিছু সাহাবী ও তাবেয়ীর মধ্যে বিদ্যমান ছিল, পরবর্তীতে সেই মতভেদ দূর হয়ে গেছে। ইয়ামানি রোকনদ্বয়কে স্পর্শ করার জন্য নির্দিষ্ট করার কারণ হলো, এই দুটি ইবরাহিম আলাইহিস সালামের ভিত্তির ওপর প্রতিষ্ঠিত ছিল। পক্ষান্তরে অন্য রোকনদ্বয় ইবরাহিম আলাইহিস সালামের ভিত্তির ওপর ছিল না। যখন আবদুল্লাহ ইবনে যুবায়ের রাদিয়াল্লাহু আনহুমা কাবাগৃহকে ইবরাহিম আলাইহিস সালামের ভিত্তির ওপর পুনঃনির্মাণ করেন, তখন তিনি সেগুলোও স্পর্শ করতেন। এমনকি বর্তমানেও যদি সেভাবে নির্মাণ করা হতো, তবে তাঁর অনুসরণে সবগুলো রোকনই স্পর্শ করা হতো; কাজী ইয়াজ এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। হাজরে আসওয়াদ সংবলিত রোকনটিকে দুটি বৈশিষ্ট্যে নির্দিষ্ট করা হয়েছে: স্পর্শ করা ও চুম্বন করা। অন্য (ইয়ামানি) রোকনটিকে কেবল স্পর্শ করার জন্য নির্দিষ্ট করা হয়েছে। অবশিষ্ট রোকনদ্বয় চুম্বনও করা হবে না এবং স্পর্শও করা হবে না। কিছু সাহাবী ও তাবেয়ী রাদিয়াল্লাহু আনহুম বরকত ও মুস্তাহাব হিসেবে সেগুলো স্পর্শ করতেন। ইবনে আব্দুল বার বলেছেন: জাবির, আনাস, ইবনে যুবায়ের, হাসান ও হুসাইন রাদিয়াল্লাহু আনহুম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তাঁরা সকল রোকনই স্পর্শ করতেন। উরওয়াহ থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। এ বিষয়ে মুয়াবিয়া ও ইবনে আব্বাসের বর্ণনায় ভিন্নতা রয়েছে। তাঁদের একজন বলেছিলেন: কাবাগৃহের কোনো অংশই পরিত্যাজ্য নয়। তবে ইবনে আব্বাস থেকে সহীহ বর্ণনা হলো, তিনি বলতেন— কেবল হাজরে আসওয়াদ ও ইয়ামানি রোকন স্পর্শ করা হবে, যা ইয়ামানি রোকনদ্বয় নামে পরিচিত। উবাইদ ইবনে জুরাইজ যখন একদল লোককে ইবনে উমরের আমলের বিপরীতে আমল করতে দেখলেন, তখন তিনি তাঁকে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করেছিলেন।
দ্বিতীয়ত: সিবতিয়া জুতা (চামড়ার লোমহীন জুতা) পরিধানের বিধান সম্পর্কে। আবু ওমর বলেছেন: কবরস্থান ব্যতীত অন্য স্থানে এ জাতীয় জুতা পরিধানের বৈধতার ব্যাপারে কোনো মতভেদ আছে বলে আমার জানা নেই। ইবনে উমর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি তা পরিধান করেছেন। তবে একদল লোক কবরস্থানে এটি পরিধান করা অপছন্দ করেছেন, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কবরস্থানের মধ্য দিয়ে হেঁটে যাওয়া ব্যক্তিকে বলেছিলেন: "তোমার সিবতিয়া জুতা জোড়া খুলে ফেলো।" অন্য একদল বলেছেন: কবরস্থানেও এটি পরিধান করা বৈধ, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "মৃত ব্যক্তিকে যখন কবরে রাখা হয়, তখন সে তাদের জুতার শব্দ শুনতে পায়।" হাকিম তিরমিযী 'নাওয়াদিরুল উসুল' গ্রন্থে বলেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই ব্যক্তিকে "তোমার সিবতিয়া জুতা খুলে ফেলো" একারণে বলেছিলেন যে, তখন মৃত ব্যক্তিকে সওয়াল-জওয়াব করা হচ্ছিল; এমতাবস্থায় লোকটির জুতার মচমচ শব্দ তাকে দুই ফেরেশতার উত্তর দিতে বিঘ্নিত করছিল, ফলে আল্লাহর অনুগ্রহে অবিচল না থাকলে সে প্রায় ধ্বংস হয়ে যেত।
তৃতীয়ত: হলুদ রঙের ব্যবহার। হাদিসের শব্দগুলো কাপড় রাঙানো এবং চুল রাঙানো—উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে। এ দুটির মধ্যে কোনটি উদ্দেশ্য তা নিয়ে আলেমদের মাঝে মতভেদ রয়েছে। কাজী ইয়াজ বলেছেন: কাপড় রাঙানোই অধিক স্পষ্ট, কারণ বর্ণনাকারী জানিয়েছেন যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাঙাতেন, কিন্তু তিনি এটি বলেননি যে তিনি তাঁর চুল রাঙাতেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ইবনে উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে এমন কিছু বর্ণনা এসেছে যেখানে ইবনে উমরের দাড়ি হলুদ করার বিষয়টি স্পষ্ট করা হয়েছে। তিনি দলিল হিসেবে পেশ করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওয়ারস ও জাফরান দিয়ে তাঁর দাড়ি রাঙাতেন; এটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। অন্য এক হাদিসে তাঁর দলিল হিসেবে বর্ণিত হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই দুটি বস্তু দিয়ে তাঁর কাপড় এমনকি পাগড়িও রাঙাতেন। অধিকাংশ সাহাবী ও তাবেয়ী হলুদ রং ব্যবহার করতেন, যাঁদের মধ্যে আবু হুরায়রা ও অন্যান্যরা রয়েছেন। আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। চতুর্থত: এতে ইহরামের তালবিয়া পাঠের বিধান রয়েছে। এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। কারও মতে: যিলহজ মাসকে স্বাগত জানিয়ে তালবিয়া পাঠ করা উত্তম। ইমাম শাফেয়ীর মতে: সওয়ারি যখন যাত্রা শুরু করবে তখন ইহরাম বাঁধা উত্তম। ইমাম মালিক ও আহমদও একই কথা বলেছেন। ইমাম আবু হানিফা রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: সওয়ারিতে আরোহণের পূর্বে এবং দাঁড়ানোর আগে সালাত আদায়ের পরপরই উপবিষ্ট অবস্থায় ইহরাম বাঁধবে। এ বিষয়ে ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে একটি হাদিস বর্ণিত হয়েছে। কোনো কোনো ব্যাখ্যাকারী একে দুর্বল বলেছেন। আমি বলি: ইবনে আব্বাসের হাদিসটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মাদ ইবনে মনসুর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি ইয়াকুব অর্থাৎ ইবনে ইবরাহিম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি খুসাইফ ইবনে আব্দুর রহমান আল-জাযারি থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন; সাঈদ বলেন: আমি ইবনে আব্বাসকে বললাম, হে ইবনে আব্বাস! রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন হজ অবধারিত করলেন, তখন তাঁর ইহরামের তালবিয়া পাঠ নিয়ে সাহাবীদের মতভেদ দেখে আমি আশ্চর্যান্বিত হয়েছি। তিনি বললেন: আমি এ বিষয়ে মানুষের মধ্যে সর্বাধিক অবগত। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কেবল একবারই হজ করেছেন, তাই যারা সেখানে আমাদের সাথে ছিলেন তাঁরা ভিন্ন ভিন্ন সময় দেখে ভিন্ন মত ব্যক্ত করেছেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হজের উদ্দেশ্যে বের হলেন, যখন তিনি যুল-হুলাইফায় তাঁর মসজিদে দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন, তিনি তাঁর বসার স্থানেই ইহরাম অবধারিত করলেন এবং সালাত শেষ করেই হজের তালবিয়া পাঠ করলেন। একদল লোক তা তাঁর থেকে শুনে মুখস্থ করে নিল। এরপর তিনি সওয়ারিতে আরোহণ করলেন। যখন তাঁর উষ্ট্রী তাঁকে নিয়ে সোজা হয়ে দাঁড়াল, তখন তিনি তালবিয়া পাঠ করলেন; একদল লোক তখন তা শুনতে পেল। কারণ মানুষ দলে দলে আসছিল। তারা যখন তাঁকে উষ্ট্রীর পিঠে সোজা হয়ে দাঁড়ানো অবস্থায় তালবিয়া পাঠ করতে শুনল, তখন তারা বলল: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখনই তালবিয়া পাঠ করেছেন যখন তাঁর উষ্ট্রী তাঁকে নিয়ে সোজা হয়ে দাঁড়িয়েছে। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এগিয়ে চললেন এবং যখন বায়দা পাহাড়ের উঁচুতে উঠলেন, তখন তিনি তালবিয়া পাঠ করলেন। একদল লোক তখন তা শুনতে পেয়ে বলল: তিনি কেবল বায়দা পাহাড়ের উঁচুতে উঠেই তালবিয়া পাঠ করেছেন। আল্লাহর কসম! তিনি তাঁর সালাতের স্থানে ইহরাম অবধারিত করেছেন, উষ্ট্রী তাঁকে নিয়ে দাঁড়ানোর সময়ও তালবিয়া পাঠ করেছেন এবং বায়দা পাহাড়ের চূড়ায় ওঠার সময়ও তালবিয়া পাঠ করেছেন। সাঈদ ইবনে জুবায়ের বলেন: যারা ইবনে আব্বাসের মত গ্রহণ করেন, তারা সালাতের স্থানে দুই রাকাত শেষ করেই ইহরামের তালবিয়া পাঠ করেন। ইমাম হাকিম তাঁর 'মুস্তাদরাক' গ্রন্থে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এই হাদিসটি মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহীহ এবং এ বিষয়ের ব্যাখ্যাস্বরূপ, তবে তাঁরা (বুখারী ও মুসলিম) এটি কিতাবে আনেননি। ইমাম তহাবী এটি বর্ণনা করে বলেছেন: ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা মতভেদের কারণ স্পষ্ট করে দিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হজের যে ইহরাম শুরু করেছিলেন এবং যাতে প্রবেশ করেছিলেন, তা ছিল তাঁর সালাতের স্থানেই; আর আমরা এটিই গ্রহণ করি। সুতরাং কোনো ব্যক্তি যখন ইহরামের ইচ্ছা করবে, তখন তার উচিত দুই রাকাত সালাত আদায় করা এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অনুসরণে সালাতের পরপরই ইহরাম বাঁধা। এটিই ইমাম আবু হানিফা, ইমাম আবু ইউসুফ ও ইমাম মুহাম্মাদের অভিমত। ইমাম তহাবী ওলামাদের মতভেদ উল্লেখ করার পর এটি বর্ণনা করেছেন; তিনি প্রথমে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যুল-হুলাইফায় সালাত আদায় করেছেন...
দ্বিতীয়ত: সিবতিয়া জুতা (চামড়ার লোমহীন জুতা) পরিধানের বিধান সম্পর্কে। আবু ওমর বলেছেন: কবরস্থান ব্যতীত অন্য স্থানে এ জাতীয় জুতা পরিধানের বৈধতার ব্যাপারে কোনো মতভেদ আছে বলে আমার জানা নেই। ইবনে উমর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি তা পরিধান করেছেন। তবে একদল লোক কবরস্থানে এটি পরিধান করা অপছন্দ করেছেন, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কবরস্থানের মধ্য দিয়ে হেঁটে যাওয়া ব্যক্তিকে বলেছিলেন: "তোমার সিবতিয়া জুতা জোড়া খুলে ফেলো।" অন্য একদল বলেছেন: কবরস্থানেও এটি পরিধান করা বৈধ, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "মৃত ব্যক্তিকে যখন কবরে রাখা হয়, তখন সে তাদের জুতার শব্দ শুনতে পায়।" হাকিম তিরমিযী 'নাওয়াদিরুল উসুল' গ্রন্থে বলেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই ব্যক্তিকে "তোমার সিবতিয়া জুতা খুলে ফেলো" একারণে বলেছিলেন যে, তখন মৃত ব্যক্তিকে সওয়াল-জওয়াব করা হচ্ছিল; এমতাবস্থায় লোকটির জুতার মচমচ শব্দ তাকে দুই ফেরেশতার উত্তর দিতে বিঘ্নিত করছিল, ফলে আল্লাহর অনুগ্রহে অবিচল না থাকলে সে প্রায় ধ্বংস হয়ে যেত।
তৃতীয়ত: হলুদ রঙের ব্যবহার। হাদিসের শব্দগুলো কাপড় রাঙানো এবং চুল রাঙানো—উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে। এ দুটির মধ্যে কোনটি উদ্দেশ্য তা নিয়ে আলেমদের মাঝে মতভেদ রয়েছে। কাজী ইয়াজ বলেছেন: কাপড় রাঙানোই অধিক স্পষ্ট, কারণ বর্ণনাকারী জানিয়েছেন যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাঙাতেন, কিন্তু তিনি এটি বলেননি যে তিনি তাঁর চুল রাঙাতেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ইবনে উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে এমন কিছু বর্ণনা এসেছে যেখানে ইবনে উমরের দাড়ি হলুদ করার বিষয়টি স্পষ্ট করা হয়েছে। তিনি দলিল হিসেবে পেশ করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওয়ারস ও জাফরান দিয়ে তাঁর দাড়ি রাঙাতেন; এটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। অন্য এক হাদিসে তাঁর দলিল হিসেবে বর্ণিত হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই দুটি বস্তু দিয়ে তাঁর কাপড় এমনকি পাগড়িও রাঙাতেন। অধিকাংশ সাহাবী ও তাবেয়ী হলুদ রং ব্যবহার করতেন, যাঁদের মধ্যে আবু হুরায়রা ও অন্যান্যরা রয়েছেন। আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। চতুর্থত: এতে ইহরামের তালবিয়া পাঠের বিধান রয়েছে। এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। কারও মতে: যিলহজ মাসকে স্বাগত জানিয়ে তালবিয়া পাঠ করা উত্তম। ইমাম শাফেয়ীর মতে: সওয়ারি যখন যাত্রা শুরু করবে তখন ইহরাম বাঁধা উত্তম। ইমাম মালিক ও আহমদও একই কথা বলেছেন। ইমাম আবু হানিফা রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: সওয়ারিতে আরোহণের পূর্বে এবং দাঁড়ানোর আগে সালাত আদায়ের পরপরই উপবিষ্ট অবস্থায় ইহরাম বাঁধবে। এ বিষয়ে ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে একটি হাদিস বর্ণিত হয়েছে। কোনো কোনো ব্যাখ্যাকারী একে দুর্বল বলেছেন। আমি বলি: ইবনে আব্বাসের হাদিসটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মাদ ইবনে মনসুর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি ইয়াকুব অর্থাৎ ইবনে ইবরাহিম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি খুসাইফ ইবনে আব্দুর রহমান আল-জাযারি থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন; সাঈদ বলেন: আমি ইবনে আব্বাসকে বললাম, হে ইবনে আব্বাস! রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন হজ অবধারিত করলেন, তখন তাঁর ইহরামের তালবিয়া পাঠ নিয়ে সাহাবীদের মতভেদ দেখে আমি আশ্চর্যান্বিত হয়েছি। তিনি বললেন: আমি এ বিষয়ে মানুষের মধ্যে সর্বাধিক অবগত। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কেবল একবারই হজ করেছেন, তাই যারা সেখানে আমাদের সাথে ছিলেন তাঁরা ভিন্ন ভিন্ন সময় দেখে ভিন্ন মত ব্যক্ত করেছেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হজের উদ্দেশ্যে বের হলেন, যখন তিনি যুল-হুলাইফায় তাঁর মসজিদে দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন, তিনি তাঁর বসার স্থানেই ইহরাম অবধারিত করলেন এবং সালাত শেষ করেই হজের তালবিয়া পাঠ করলেন। একদল লোক তা তাঁর থেকে শুনে মুখস্থ করে নিল। এরপর তিনি সওয়ারিতে আরোহণ করলেন। যখন তাঁর উষ্ট্রী তাঁকে নিয়ে সোজা হয়ে দাঁড়াল, তখন তিনি তালবিয়া পাঠ করলেন; একদল লোক তখন তা শুনতে পেল। কারণ মানুষ দলে দলে আসছিল। তারা যখন তাঁকে উষ্ট্রীর পিঠে সোজা হয়ে দাঁড়ানো অবস্থায় তালবিয়া পাঠ করতে শুনল, তখন তারা বলল: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখনই তালবিয়া পাঠ করেছেন যখন তাঁর উষ্ট্রী তাঁকে নিয়ে সোজা হয়ে দাঁড়িয়েছে। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এগিয়ে চললেন এবং যখন বায়দা পাহাড়ের উঁচুতে উঠলেন, তখন তিনি তালবিয়া পাঠ করলেন। একদল লোক তখন তা শুনতে পেয়ে বলল: তিনি কেবল বায়দা পাহাড়ের উঁচুতে উঠেই তালবিয়া পাঠ করেছেন। আল্লাহর কসম! তিনি তাঁর সালাতের স্থানে ইহরাম অবধারিত করেছেন, উষ্ট্রী তাঁকে নিয়ে দাঁড়ানোর সময়ও তালবিয়া পাঠ করেছেন এবং বায়দা পাহাড়ের চূড়ায় ওঠার সময়ও তালবিয়া পাঠ করেছেন। সাঈদ ইবনে জুবায়ের বলেন: যারা ইবনে আব্বাসের মত গ্রহণ করেন, তারা সালাতের স্থানে দুই রাকাত শেষ করেই ইহরামের তালবিয়া পাঠ করেন। ইমাম হাকিম তাঁর 'মুস্তাদরাক' গ্রন্থে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এই হাদিসটি মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহীহ এবং এ বিষয়ের ব্যাখ্যাস্বরূপ, তবে তাঁরা (বুখারী ও মুসলিম) এটি কিতাবে আনেননি। ইমাম তহাবী এটি বর্ণনা করে বলেছেন: ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা মতভেদের কারণ স্পষ্ট করে দিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হজের যে ইহরাম শুরু করেছিলেন এবং যাতে প্রবেশ করেছিলেন, তা ছিল তাঁর সালাতের স্থানেই; আর আমরা এটিই গ্রহণ করি। সুতরাং কোনো ব্যক্তি যখন ইহরামের ইচ্ছা করবে, তখন তার উচিত দুই রাকাত সালাত আদায় করা এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অনুসরণে সালাতের পরপরই ইহরাম বাঁধা। এটিই ইমাম আবু হানিফা, ইমাম আবু ইউসুফ ও ইমাম মুহাম্মাদের অভিমত। ইমাম তহাবী ওলামাদের মতভেদ উল্লেখ করার পর এটি বর্ণনা করেছেন; তিনি প্রথমে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যুল-হুলাইফায় সালাত আদায় করেছেন...
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧)