47 - (بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلَاّ قَلِيلاً} )
أَي: هَذَا بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا} (الْإِسْرَاء: 85) وَأَرَادَ بإيراد هَذَا الْبَاب المترجم بِهَذِهِ الْآيَة التَّنْبِيه على أَن من الْعلم أَشْيَاء لم يطلع الله عَلَيْهَا نَبيا وَلَا غَيره.
وَوجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن كلا مِنْهُمَا مُشْتَمل على سُؤال عَن عَالم، غير أَن المسؤول قد بيَّن فِي الأول لكَونه مِمَّا يحْتَاج إِلَى علمه السَّائِل، وَلم يبين فِي هَذَا لعدم الْحَاجة إِلَى بَيَانه لكَونه مِمَّا اخْتصَّ الله سُبْحَانَهُ فِيهِ، وَلِأَن فِي عدم بَيَانه تَصْدِيقًا لنبوة النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. حَيْثُ قَالَ الواحدي: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ إِن الْيَهُود اجْتَمعُوا فَقَالُوا: نسْأَل مُحَمَّدًا عَن الرّوح، وَعَن فتية فقدوا فِي أول الزَّمَان، وَعَن رجل بلغ مشرق الشَّمْس وَمَغْرِبهَا، فَإِن أجَاب فِي ذَلِك كُله فَلَيْسَ بِنَبِي وَإِن لم يجب فِي ذَلِك كُله فَلَيْسَ بِنَبِي، وَإِن أجَاب عَن بعض وَأمْسك عَن بعض فَهُوَ نَبِي فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَأنْزل الله تَعَالَى فِي شَأْن الْفتية: {أم حسبت أَن أَصْحَاب الْكَهْف} (الْكَهْف: 9) إِلَى آخر الْقِصَّة. وَأنزل فِي شَأْن الرجل الَّذِي بلغ مشرق الأَرْض وَمَغْرِبهَا: {ويسألونك عَن ذِي القرنين} (الْكَهْف: 83) إِلَى آخر الْقِصَّة، وَأنزل فِي الرّوح قَوْله تَعَالَى: {ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا} (الْإِسْرَاء: 85) . قَوْله: {وَمَا أُوتِيتُمْ} (الْإِسْرَاء: 85) الْخطاب عَام، وَرُوِيَ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لما قَالَ لَهُم ذَلِك قَالُوا: نَحن مختصون بِهَذَا الْخطاب أم أَنْت مَعنا فِيهِ؟ فَقَالَ: (بل نَحن وَأَنْتُم لم نُؤْت من الْعلم إلَاّ قَلِيلا) . فَقَالُوا: مَا أعجب شَأْنك؟ سَاعَة تَقول: {وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} (الْبَقَرَة: 269) وَسَاعَة تَقول هَذَا {فَنزلت: {وَلَو أَن مَا فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يمده من بعده سَبْعَة أبحر مَا نفذت كَلِمَات الله} (لُقْمَان: 27) وَلَيْسَ مَا قَالُوهُ بِلَازِم، لِأَن الْقلَّة وَالْكَثْرَة يدوران مَعَ الْإِضَافَة، فيوصف الشَّيْء بالقلة مُضَافا إِلَى مَا فَوْقه، وَالْكَثْرَة مُضَافا إِلَى مَا تَحْتَهُ، فالحكمة الَّتِي أوتيها العَبْد خير كثير فِي نَفسهَا، إِلَّا أَنَّهَا إِذا أضيفت إِلَى علم الله تَعَالَى فَهِيَ قَليلَة. وَقيل: هُوَ خطاب للْيَهُود خَاصَّة لأَنهم قَالُوا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: قد أوتينا التَّوْرَاة فِيهَا الْحِكْمَة، وَقد تَلَوت: {وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} (الْبَقَرَة: 269) فَقيل لَهُم: إِن علم التَّوْرَاة قَلِيل فِي جنب علم الله تَعَالَى. قَوْله: {إِلَّا قَلِيلا} (الْإِسْرَاء: 85) اسْتثِْنَاء من الْعلم، أَي: إِلَّا علما قَلِيلا، أَو من الإيتاء، أَي إِلَّا إيتَاء قَلِيلا، أَو من الضَّمِير أَي إلَاّ قَلِيلا مِنْكُم.
125 - حدّثنا قَيْسُ بنُ حَفْصٍ قالَ: حدّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ قَالَ: حدّثنا الأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْننَا أنَا أَمْشِي مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَرِبِ المَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عسيبٍ مَعَهُ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عنِ الرُّوحِ؟ وقالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْألُوهُ} لَا يجيءُ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فقالَ بَعْضُهمْ: ولنَسْألَنَّهُ. فقامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فقالَ: يَا أَبَا القاسِمِ! مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَت، فَقُلْتُ: إنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ فَقُمْتُ، فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ فقالَ: {ويَسْألُونَكَ عَنْ الروحِ قلِ الرُّوحُ مِنْ أمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتُوا مِنَ العِلْمِ إلَاّ قَلِيلاً} (الْإِسْرَاء: 85) قالَ الأعْمَشُ: هَكَذا فِي قِرَاءَتِنَا.
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا بعض آيَة من الْقُرْآن، والْحَدِيث يبين سَبَب نُزُولهَا مَعَ مَا فِيهَا من التَّنْبِيه على أَن علم الرّوح علم قد اسْتَأْثر الله بِهِ وَلم يطلع عَلَيْهِ أحدا، كَمَا قد ذَكرْنَاهُ.
بَيَان رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: قيس بن حَفْص بن الْقَعْقَاع الدَّارمِيّ، أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ، روى عَنهُ أَحْمد بن سعيد الدَّارمِيّ وأبوزرعة وَأَبُو حَاتِم. قَالَ يحيى بن معِين: ثِقَة. وَقَالَ أَحْمد بن عبد الله: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: شيخ، وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ، انْفَرد بِالْإِخْرَاجِ عَنهُ عَن أَئِمَّة الْكتب الْخَمْسَة، وَلَيْسَ فِي مشايخهم من اسْمه قيس سواهُ، توفّي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: عبد الْوَاحِد بن زِيَاد أَبُو بشر الْبَصْرِيّ. الثَّالِث: سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش الْكُوفِي. الرَّابِع: إِبْرَاهِيم بن يزِيد النَّخعِيّ. الْخَامِس: عَلْقَمَة بن قيس النَّخعِيّ. السَّادِس: عبد الله بن مَسْعُود، رضي الله عنه.
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين بصريين وَثَلَاثَة كوفيين. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ ثَلَاثَة من التَّابِعين الْحفاظ المتقنين يروي بَعضهم عَن بعض. وهم: الْأَعْمَش وَإِبْرَاهِيم وعلقمة. وَمِنْهَا: أَن رِوَايَة الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة أصلح الْأَسَانِيد فِيمَا قيل.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه
أَي: هَذَا بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا} (الْإِسْرَاء: 85) وَأَرَادَ بإيراد هَذَا الْبَاب المترجم بِهَذِهِ الْآيَة التَّنْبِيه على أَن من الْعلم أَشْيَاء لم يطلع الله عَلَيْهَا نَبيا وَلَا غَيره.
وَوجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن كلا مِنْهُمَا مُشْتَمل على سُؤال عَن عَالم، غير أَن المسؤول قد بيَّن فِي الأول لكَونه مِمَّا يحْتَاج إِلَى علمه السَّائِل، وَلم يبين فِي هَذَا لعدم الْحَاجة إِلَى بَيَانه لكَونه مِمَّا اخْتصَّ الله سُبْحَانَهُ فِيهِ، وَلِأَن فِي عدم بَيَانه تَصْدِيقًا لنبوة النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. حَيْثُ قَالَ الواحدي: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ إِن الْيَهُود اجْتَمعُوا فَقَالُوا: نسْأَل مُحَمَّدًا عَن الرّوح، وَعَن فتية فقدوا فِي أول الزَّمَان، وَعَن رجل بلغ مشرق الشَّمْس وَمَغْرِبهَا، فَإِن أجَاب فِي ذَلِك كُله فَلَيْسَ بِنَبِي وَإِن لم يجب فِي ذَلِك كُله فَلَيْسَ بِنَبِي، وَإِن أجَاب عَن بعض وَأمْسك عَن بعض فَهُوَ نَبِي فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَأنْزل الله تَعَالَى فِي شَأْن الْفتية: {أم حسبت أَن أَصْحَاب الْكَهْف} (الْكَهْف: 9) إِلَى آخر الْقِصَّة. وَأنزل فِي شَأْن الرجل الَّذِي بلغ مشرق الأَرْض وَمَغْرِبهَا: {ويسألونك عَن ذِي القرنين} (الْكَهْف: 83) إِلَى آخر الْقِصَّة، وَأنزل فِي الرّوح قَوْله تَعَالَى: {ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا} (الْإِسْرَاء: 85) . قَوْله: {وَمَا أُوتِيتُمْ} (الْإِسْرَاء: 85) الْخطاب عَام، وَرُوِيَ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لما قَالَ لَهُم ذَلِك قَالُوا: نَحن مختصون بِهَذَا الْخطاب أم أَنْت مَعنا فِيهِ؟ فَقَالَ: (بل نَحن وَأَنْتُم لم نُؤْت من الْعلم إلَاّ قَلِيلا) . فَقَالُوا: مَا أعجب شَأْنك؟ سَاعَة تَقول: {وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} (الْبَقَرَة: 269) وَسَاعَة تَقول هَذَا {فَنزلت: {وَلَو أَن مَا فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يمده من بعده سَبْعَة أبحر مَا نفذت كَلِمَات الله} (لُقْمَان: 27) وَلَيْسَ مَا قَالُوهُ بِلَازِم، لِأَن الْقلَّة وَالْكَثْرَة يدوران مَعَ الْإِضَافَة، فيوصف الشَّيْء بالقلة مُضَافا إِلَى مَا فَوْقه، وَالْكَثْرَة مُضَافا إِلَى مَا تَحْتَهُ، فالحكمة الَّتِي أوتيها العَبْد خير كثير فِي نَفسهَا، إِلَّا أَنَّهَا إِذا أضيفت إِلَى علم الله تَعَالَى فَهِيَ قَليلَة. وَقيل: هُوَ خطاب للْيَهُود خَاصَّة لأَنهم قَالُوا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: قد أوتينا التَّوْرَاة فِيهَا الْحِكْمَة، وَقد تَلَوت: {وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} (الْبَقَرَة: 269) فَقيل لَهُم: إِن علم التَّوْرَاة قَلِيل فِي جنب علم الله تَعَالَى. قَوْله: {إِلَّا قَلِيلا} (الْإِسْرَاء: 85) اسْتثِْنَاء من الْعلم، أَي: إِلَّا علما قَلِيلا، أَو من الإيتاء، أَي إِلَّا إيتَاء قَلِيلا، أَو من الضَّمِير أَي إلَاّ قَلِيلا مِنْكُم.
125 - حدّثنا قَيْسُ بنُ حَفْصٍ قالَ: حدّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ قَالَ: حدّثنا الأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْننَا أنَا أَمْشِي مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَرِبِ المَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عسيبٍ مَعَهُ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عنِ الرُّوحِ؟ وقالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْألُوهُ} لَا يجيءُ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فقالَ بَعْضُهمْ: ولنَسْألَنَّهُ. فقامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فقالَ: يَا أَبَا القاسِمِ! مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَت، فَقُلْتُ: إنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ فَقُمْتُ، فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ فقالَ: {ويَسْألُونَكَ عَنْ الروحِ قلِ الرُّوحُ مِنْ أمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتُوا مِنَ العِلْمِ إلَاّ قَلِيلاً} (الْإِسْرَاء: 85) قالَ الأعْمَشُ: هَكَذا فِي قِرَاءَتِنَا.
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا بعض آيَة من الْقُرْآن، والْحَدِيث يبين سَبَب نُزُولهَا مَعَ مَا فِيهَا من التَّنْبِيه على أَن علم الرّوح علم قد اسْتَأْثر الله بِهِ وَلم يطلع عَلَيْهِ أحدا، كَمَا قد ذَكرْنَاهُ.
بَيَان رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: قيس بن حَفْص بن الْقَعْقَاع الدَّارمِيّ، أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ، روى عَنهُ أَحْمد بن سعيد الدَّارمِيّ وأبوزرعة وَأَبُو حَاتِم. قَالَ يحيى بن معِين: ثِقَة. وَقَالَ أَحْمد بن عبد الله: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: شيخ، وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ، انْفَرد بِالْإِخْرَاجِ عَنهُ عَن أَئِمَّة الْكتب الْخَمْسَة، وَلَيْسَ فِي مشايخهم من اسْمه قيس سواهُ، توفّي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: عبد الْوَاحِد بن زِيَاد أَبُو بشر الْبَصْرِيّ. الثَّالِث: سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش الْكُوفِي. الرَّابِع: إِبْرَاهِيم بن يزِيد النَّخعِيّ. الْخَامِس: عَلْقَمَة بن قيس النَّخعِيّ. السَّادِس: عبد الله بن مَسْعُود، رضي الله عنه.
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين بصريين وَثَلَاثَة كوفيين. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ ثَلَاثَة من التَّابِعين الْحفاظ المتقنين يروي بَعضهم عَن بعض. وهم: الْأَعْمَش وَإِبْرَاهِيم وعلقمة. وَمِنْهَا: أَن رِوَايَة الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة أصلح الْأَسَانِيد فِيمَا قيل.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه
৪৭ - (মহান আল্লাহর বাণী {তোমাদেরকে অতি সামান্যই জ্ঞান দান করা হয়েছে} সংক্রান্ত অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী: {তোমাদেরকে অতি সামান্যই জ্ঞান দান করা হয়েছে} (আল-ইসরা: ৮৫) সংক্রান্ত অধ্যায়। এই আয়াতের শিরোনামযুক্ত অধ্যায়টি অবতারণ করার মাধ্যমে লেখক এই বিষয়ে সতর্ক করতে চেয়েছেন যে, ইলমের এমন কিছু বিষয় রয়েছে যা মহান আল্লাহ কোনো নবী বা অন্য কাউকেও জানাননি।
উভয় অধ্যায়ের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিক হলো, তাদের প্রতিটিই একজন আলিম বা জ্ঞানীর নিকট কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করা সম্বলিত। তবে প্রথমটিতে বিষয়টি স্পষ্ট করা হয়েছিল কারণ তা প্রশ্নকারীর জানার প্রয়োজন ছিল। আর এই অধ্যায়ে বিষয়টি স্পষ্ট করা হয়নি, কারণ এটি জানার কোনো প্রয়োজন ছিল না এবং যেহেতু এটি এমন একটি বিষয় যা মহান আল্লাহ নিজের জন্য নির্দিষ্ট করে রেখেছেন। এছাড়া এটি স্পষ্ট না করার মধ্যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নবুওয়াতের সত্যতা নিহিত রয়েছে। যেমনটি ওয়াহিদি বলেছেন: মুফাসসিরগণ বলেন, ইহুদিরা সমবেত হয়ে বলল: আমরা মুহাম্মদকে রূহ সম্পর্কে, প্রাচীন যুগের নিখোঁজ হয়ে যাওয়া যুবকদের সম্পর্কে এবং পূর্ব ও পশ্চিম প্রান্ত ভ্রমণকারী ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করব। যদি সে এগুলোর সবগুলোর উত্তর দেয় তবে সে নবী নয়, আর যদি এগুলোর কোনোটিরই উত্তর না দেয় তবেও সে নবী নয়। কিন্তু যদি সে কিছু বিষয়ের উত্তর দেয় আর কিছু বিষয়ে নীরব থাকে, তবে সে নবী। অতঃপর তারা তাকে এ সম্পর্কে প্রশ্ন করলে মহান আল্লাহ ঐ যুবকদের বিষয়ে অবতীর্ণ করেন: {তুমি কি মনে করো যে, গুহা ও শিলালিপির অধিবাসীরা...} (আল-কাহফ: ৯) কাহিনীর শেষ পর্যন্ত। আর জমিনের পূর্ব ও পশ্চিম প্রান্ত ভ্রমণকারী ব্যক্তি সম্পর্কে অবতীর্ণ করেন: {তারা আপনাকে যুল-কারনাইন সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করে...} (আল-কাহফ: ৮৩) কাহিনীর শেষ পর্যন্ত। আর রূহ সম্পর্কে মহান আল্লাহর এই বাণী অবতীর্ণ করেন: {তারা আপনাকে রূহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করে। বলুন: রূহ আমার রবের আদেশঘটিত। আর তোমাদেরকে অতি সামান্যই জ্ঞান দান করা হয়েছে।} (আল-ইসরা: ৮৫)। তাঁর বাণী: {তোমাদেরকে দান করা হয়েছে} এখানে সম্বোধনটি ব্যাপক। বর্ণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন তাদেরকে এটি বললেন, তারা বলল: এই সম্বোধন কি কেবল আমাদের জন্য নির্দিষ্ট, নাকি আপনিও আমাদের সাথে এতে অন্তর্ভুক্ত? তিনি বললেন: (বরং আমরা এবং তোমরা সবাইকেই অতি সামান্য ইলম দান করা হয়েছে)। তারা বলল: আপনার বিষয়টি কতই না বিস্ময়কর! এক সময় আপনি বলেন: {যাকে হিকমত দান করা হয়েছে, তাকে প্রভূত কল্যাণ দান করা হয়েছে} (আল-বাকারা: ২৬৯), আবার অন্য সময় এটি বলছেন। তখন অবতীর্ণ হলো: {পৃথিবীতে যত গাছ আছে তা যদি কলম হয় এবং সমুদ্রের সাথে আরও সাত সমুদ্র যুক্ত হয়ে কালি হয়, তবুও আল্লাহর কালাম শেষ হবে না} (লুকমান: ২৭)। আর তারা যা বলেছিল তা আবশ্যক নয়, কারণ অল্পতা ও অধিকতা আপেক্ষিক বিষয়। কোনো বিষয়কে তার উপরেরটির তুলনায় অল্প এবং নিচেরটির তুলনায় অধিক বলা যায়। সুতরাং বান্দাকে যে হিকমত দেওয়া হয়েছে তা মূলত অনেক বড় কল্যাণ, কিন্তু যখন তা আল্লাহর ইলমের সাথে তুলনা করা হয়, তখন তা অতি সামান্য। আবার বলা হয়েছে: এটি বিশেষভাবে ইহুদিদের প্রতি সম্বোধন, কারণ তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলেছিল: আমাদের তাওরাত দেওয়া হয়েছে যাতে হিকমত রয়েছে, অথচ আপনি পাঠ করেছেন: {যাকে হিকমত দান করা হয়েছে, তাকে প্রভূত কল্যাণ দান করা হয়েছে} (আল-বাকারা: ২৬৯)। তখন তাদেরকে বলা হলো: মহান আল্লাহর ইলমের তুলনায় তাওরাতের ইলম অতি সামান্য। তাঁর বাণী: {সামান্য ব্যতীত} এটি ইলম থেকে ব্যতিক্রম, অর্থাৎ: সামান্য ইলম ব্যতীত। অথবা প্রদান করা থেকে ব্যতিক্রম, অর্থাৎ: সামান্য প্রদান ব্যতীত। অথবা সর্বনাম থেকে ব্যতিক্রম, অর্থাৎ: তোমাদের মধ্যে সামান্য সংখ্যক ব্যতীত।
১২৫ - আমাদের নিকট কায়স ইবনে হাফস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট আব্দুল ওয়াহিদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট আ’মাশ সুলায়মান বর্ণনা করেছেন ইবরাহীম থেকে, তিনি আলক্বামাহ থেকে, তিনি আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: আমি মদিনার এক জনশূন্য প্রান্তরে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে হাঁটছিলাম, তিনি একটি খেজুরের ডাল হাতে ভর দিয়ে চলছিলেন। এমতাবস্থায় তিনি ইহুদিদের একটি দলের পাশ দিয়ে অতিক্রম করলেন। তখন তাদের একে অপরকে বলল: তাকে রূহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করো। তাদের কেউ কেউ বলল: তাকে জিজ্ঞাসা করো না, যাতে তিনি এমন কিছু না বলেন যা তোমরা অপছন্দ করো। কিন্তু তাদের কেউ কেউ বলল: আমরা অবশ্যই তাকে জিজ্ঞাসা করব। অতঃপর তাদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বলল: হে আবুল কাসিম! রূহ কী? তিনি নীরব রইলেন। আমি (আবদুল্লাহ) বললাম: নিশ্চয়ই তাঁর ওপর ওহি নাজিল হচ্ছে। অতঃপর আমি দাঁড়িয়ে রইলাম। যখন তাঁর থেকে ওহির সেই অবস্থা দূর হলো, তখন তিনি বললেন: {তারা আপনাকে রূহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করে। বলুন: রূহ আমার রবের আদেশঘটিত। আর তাদের অতি সামান্যই জ্ঞান দান করা হয়েছে।} (আল-ইসরা: ৮৫)। আ’মাশ বলেন: আমাদের কিরাআতে এভাবেই রয়েছে।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসের সামঞ্জস্য স্পষ্ট, কারণ এটি কুরআনের একটি আয়াতের অংশ। আর হাদিসটি এর নাজিল হওয়ার কারণ বর্ণনা করছে, সাথে সাথে এতে এই সতর্কবার্তা রয়েছে যে, রূহের ইলম এমন একটি বিষয় যা মহান আল্লাহ নিজের কাছেই রেখেছেন এবং অন্য কাউকে তা জানাননি, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা ছয়জন। প্রথম: কায়স ইবনে হাফস ইবনে আল-কাক্কা আদ-দারিমি, আবু মুহাম্মদ আল-বাসরি। তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন আহমদ ইবনে সাঈদ আদ-দারিমি, আবু যুরআ ও আবু হাতিম। ইয়াহইয়া ইবনে মাঈন বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য। আহমদ ইবনে আবদুল্লাহ বলেছেন: তাঁর মধ্যে কোনো সমস্যা নেই। আবু হাতিম বলেছেন: তিনি একজন শায়খ। তিনি বুখারির উস্তাদ, তিনি একাই তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন কুতুবে সিত্তার বাকি পাঁচ ইমামের বিপরীতে। তাঁদের উস্তাদদের মধ্যে তিনি ছাড়া কায়স নামে আর কেউ নেই। তিনি ২২৭ হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। দ্বিতীয়: আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে যিয়াদ আবু বিশর আল-বাসরি। তৃতীয়: সুলায়মান ইবনে মিহরান আল-আ’মাশ আল-কুফি। চতুর্থ: ইবরাহীম ইবনে ইয়াযিদ আন-নাখায়ি। পঞ্চম: আলক্বামাহ ইবনে কায়স আন-নাখায়ি। ষষ্ঠ: আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এর মধ্যে রয়েছে 'তাহদিস' (সরাসরি বর্ণনা) ও 'আনআনা' (সূত্র পরম্পরায় বর্ণনা)। আরও রয়েছে যে, বর্ণনাকারীদের মধ্যে দুইজন বাসরি ও তিনজন কুফি। আরও রয়েছে যে, এতে তিনজন তাবিঈ হাফিয ও পারদর্শী রয়েছেন যারা একে অপরের থেকে বর্ণনা করেছেন; তাঁরা হলেন: আ’মাশ, ইবরাহীম ও আলক্বামাহ। আরও রয়েছে যে, ইবরাহীম থেকে আ’মাশ এবং তাঁর থেকে আলক্বামার বর্ণনাটি বিশুদ্ধতম সনদসমূহের অন্তর্ভুক্ত।
এর বিভিন্ন স্থান ও অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তার বর্ণনা: এটি বর্ণনা করেছেন...
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী: {তোমাদেরকে অতি সামান্যই জ্ঞান দান করা হয়েছে} (আল-ইসরা: ৮৫) সংক্রান্ত অধ্যায়। এই আয়াতের শিরোনামযুক্ত অধ্যায়টি অবতারণ করার মাধ্যমে লেখক এই বিষয়ে সতর্ক করতে চেয়েছেন যে, ইলমের এমন কিছু বিষয় রয়েছে যা মহান আল্লাহ কোনো নবী বা অন্য কাউকেও জানাননি।
উভয় অধ্যায়ের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিক হলো, তাদের প্রতিটিই একজন আলিম বা জ্ঞানীর নিকট কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করা সম্বলিত। তবে প্রথমটিতে বিষয়টি স্পষ্ট করা হয়েছিল কারণ তা প্রশ্নকারীর জানার প্রয়োজন ছিল। আর এই অধ্যায়ে বিষয়টি স্পষ্ট করা হয়নি, কারণ এটি জানার কোনো প্রয়োজন ছিল না এবং যেহেতু এটি এমন একটি বিষয় যা মহান আল্লাহ নিজের জন্য নির্দিষ্ট করে রেখেছেন। এছাড়া এটি স্পষ্ট না করার মধ্যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নবুওয়াতের সত্যতা নিহিত রয়েছে। যেমনটি ওয়াহিদি বলেছেন: মুফাসসিরগণ বলেন, ইহুদিরা সমবেত হয়ে বলল: আমরা মুহাম্মদকে রূহ সম্পর্কে, প্রাচীন যুগের নিখোঁজ হয়ে যাওয়া যুবকদের সম্পর্কে এবং পূর্ব ও পশ্চিম প্রান্ত ভ্রমণকারী ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করব। যদি সে এগুলোর সবগুলোর উত্তর দেয় তবে সে নবী নয়, আর যদি এগুলোর কোনোটিরই উত্তর না দেয় তবেও সে নবী নয়। কিন্তু যদি সে কিছু বিষয়ের উত্তর দেয় আর কিছু বিষয়ে নীরব থাকে, তবে সে নবী। অতঃপর তারা তাকে এ সম্পর্কে প্রশ্ন করলে মহান আল্লাহ ঐ যুবকদের বিষয়ে অবতীর্ণ করেন: {তুমি কি মনে করো যে, গুহা ও শিলালিপির অধিবাসীরা...} (আল-কাহফ: ৯) কাহিনীর শেষ পর্যন্ত। আর জমিনের পূর্ব ও পশ্চিম প্রান্ত ভ্রমণকারী ব্যক্তি সম্পর্কে অবতীর্ণ করেন: {তারা আপনাকে যুল-কারনাইন সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করে...} (আল-কাহফ: ৮৩) কাহিনীর শেষ পর্যন্ত। আর রূহ সম্পর্কে মহান আল্লাহর এই বাণী অবতীর্ণ করেন: {তারা আপনাকে রূহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করে। বলুন: রূহ আমার রবের আদেশঘটিত। আর তোমাদেরকে অতি সামান্যই জ্ঞান দান করা হয়েছে।} (আল-ইসরা: ৮৫)। তাঁর বাণী: {তোমাদেরকে দান করা হয়েছে} এখানে সম্বোধনটি ব্যাপক। বর্ণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন তাদেরকে এটি বললেন, তারা বলল: এই সম্বোধন কি কেবল আমাদের জন্য নির্দিষ্ট, নাকি আপনিও আমাদের সাথে এতে অন্তর্ভুক্ত? তিনি বললেন: (বরং আমরা এবং তোমরা সবাইকেই অতি সামান্য ইলম দান করা হয়েছে)। তারা বলল: আপনার বিষয়টি কতই না বিস্ময়কর! এক সময় আপনি বলেন: {যাকে হিকমত দান করা হয়েছে, তাকে প্রভূত কল্যাণ দান করা হয়েছে} (আল-বাকারা: ২৬৯), আবার অন্য সময় এটি বলছেন। তখন অবতীর্ণ হলো: {পৃথিবীতে যত গাছ আছে তা যদি কলম হয় এবং সমুদ্রের সাথে আরও সাত সমুদ্র যুক্ত হয়ে কালি হয়, তবুও আল্লাহর কালাম শেষ হবে না} (লুকমান: ২৭)। আর তারা যা বলেছিল তা আবশ্যক নয়, কারণ অল্পতা ও অধিকতা আপেক্ষিক বিষয়। কোনো বিষয়কে তার উপরেরটির তুলনায় অল্প এবং নিচেরটির তুলনায় অধিক বলা যায়। সুতরাং বান্দাকে যে হিকমত দেওয়া হয়েছে তা মূলত অনেক বড় কল্যাণ, কিন্তু যখন তা আল্লাহর ইলমের সাথে তুলনা করা হয়, তখন তা অতি সামান্য। আবার বলা হয়েছে: এটি বিশেষভাবে ইহুদিদের প্রতি সম্বোধন, কারণ তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলেছিল: আমাদের তাওরাত দেওয়া হয়েছে যাতে হিকমত রয়েছে, অথচ আপনি পাঠ করেছেন: {যাকে হিকমত দান করা হয়েছে, তাকে প্রভূত কল্যাণ দান করা হয়েছে} (আল-বাকারা: ২৬৯)। তখন তাদেরকে বলা হলো: মহান আল্লাহর ইলমের তুলনায় তাওরাতের ইলম অতি সামান্য। তাঁর বাণী: {সামান্য ব্যতীত} এটি ইলম থেকে ব্যতিক্রম, অর্থাৎ: সামান্য ইলম ব্যতীত। অথবা প্রদান করা থেকে ব্যতিক্রম, অর্থাৎ: সামান্য প্রদান ব্যতীত। অথবা সর্বনাম থেকে ব্যতিক্রম, অর্থাৎ: তোমাদের মধ্যে সামান্য সংখ্যক ব্যতীত।
১২৫ - আমাদের নিকট কায়স ইবনে হাফস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট আব্দুল ওয়াহিদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট আ’মাশ সুলায়মান বর্ণনা করেছেন ইবরাহীম থেকে, তিনি আলক্বামাহ থেকে, তিনি আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: আমি মদিনার এক জনশূন্য প্রান্তরে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে হাঁটছিলাম, তিনি একটি খেজুরের ডাল হাতে ভর দিয়ে চলছিলেন। এমতাবস্থায় তিনি ইহুদিদের একটি দলের পাশ দিয়ে অতিক্রম করলেন। তখন তাদের একে অপরকে বলল: তাকে রূহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করো। তাদের কেউ কেউ বলল: তাকে জিজ্ঞাসা করো না, যাতে তিনি এমন কিছু না বলেন যা তোমরা অপছন্দ করো। কিন্তু তাদের কেউ কেউ বলল: আমরা অবশ্যই তাকে জিজ্ঞাসা করব। অতঃপর তাদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বলল: হে আবুল কাসিম! রূহ কী? তিনি নীরব রইলেন। আমি (আবদুল্লাহ) বললাম: নিশ্চয়ই তাঁর ওপর ওহি নাজিল হচ্ছে। অতঃপর আমি দাঁড়িয়ে রইলাম। যখন তাঁর থেকে ওহির সেই অবস্থা দূর হলো, তখন তিনি বললেন: {তারা আপনাকে রূহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করে। বলুন: রূহ আমার রবের আদেশঘটিত। আর তাদের অতি সামান্যই জ্ঞান দান করা হয়েছে।} (আল-ইসরা: ৮৫)। আ’মাশ বলেন: আমাদের কিরাআতে এভাবেই রয়েছে।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসের সামঞ্জস্য স্পষ্ট, কারণ এটি কুরআনের একটি আয়াতের অংশ। আর হাদিসটি এর নাজিল হওয়ার কারণ বর্ণনা করছে, সাথে সাথে এতে এই সতর্কবার্তা রয়েছে যে, রূহের ইলম এমন একটি বিষয় যা মহান আল্লাহ নিজের কাছেই রেখেছেন এবং অন্য কাউকে তা জানাননি, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা ছয়জন। প্রথম: কায়স ইবনে হাফস ইবনে আল-কাক্কা আদ-দারিমি, আবু মুহাম্মদ আল-বাসরি। তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন আহমদ ইবনে সাঈদ আদ-দারিমি, আবু যুরআ ও আবু হাতিম। ইয়াহইয়া ইবনে মাঈন বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য। আহমদ ইবনে আবদুল্লাহ বলেছেন: তাঁর মধ্যে কোনো সমস্যা নেই। আবু হাতিম বলেছেন: তিনি একজন শায়খ। তিনি বুখারির উস্তাদ, তিনি একাই তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন কুতুবে সিত্তার বাকি পাঁচ ইমামের বিপরীতে। তাঁদের উস্তাদদের মধ্যে তিনি ছাড়া কায়স নামে আর কেউ নেই। তিনি ২২৭ হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। দ্বিতীয়: আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে যিয়াদ আবু বিশর আল-বাসরি। তৃতীয়: সুলায়মান ইবনে মিহরান আল-আ’মাশ আল-কুফি। চতুর্থ: ইবরাহীম ইবনে ইয়াযিদ আন-নাখায়ি। পঞ্চম: আলক্বামাহ ইবনে কায়স আন-নাখায়ি। ষষ্ঠ: আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এর মধ্যে রয়েছে 'তাহদিস' (সরাসরি বর্ণনা) ও 'আনআনা' (সূত্র পরম্পরায় বর্ণনা)। আরও রয়েছে যে, বর্ণনাকারীদের মধ্যে দুইজন বাসরি ও তিনজন কুফি। আরও রয়েছে যে, এতে তিনজন তাবিঈ হাফিয ও পারদর্শী রয়েছেন যারা একে অপরের থেকে বর্ণনা করেছেন; তাঁরা হলেন: আ’মাশ, ইবরাহীম ও আলক্বামাহ। আরও রয়েছে যে, ইবরাহীম থেকে আ’মাশ এবং তাঁর থেকে আলক্বামার বর্ণনাটি বিশুদ্ধতম সনদসমূহের অন্তর্ভুক্ত।
এর বিভিন্ন স্থান ও অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তার বর্ণনা: এটি বর্ণনা করেছেন...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)