نفس) الْبَاء، فِيهِ للمقابلة. قَوْله: (أَن يُضَيِّفُوهُمَا) أَي: من أَن يُضَيِّفُوهُمَا، و: أَن، مَصْدَرِيَّة أَي: من تضييفهما. قَوْله: (يُرِيد أَن ينْقض) أَي: يُرِيد الانقضاض أَي الْإِسْرَاع بالسقوط. وَأَن مَصْدَرِيَّة. قَوْله: (قَالَ الْخضر بِيَدِهِ) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل، وَمَعْنَاهُ: أَشَارَ بِيَدِهِ فأقامه. قَوْله: (يرحم الله مُوسَى) إِخْبَار، وَلَكِن المُرَاد مِنْهُ الْإِنْشَاء لِأَنَّهُ دُعَاء لَهُ بِالرَّحْمَةِ. قَوْله: (لَوَدِدْنَا) اللَّام فِيهِ جَوَاب قسم مَحْذُوف، وَكلمَة: لَو، هَهُنَا بِمَعْنى: أَن الناصبة للْفِعْل كَقَوْلِه تَعَالَى: {ودوا لَو تدهن فيدهنون} (الْقَلَم: 9) وَالتَّقْدِير: وَالله لَوَدِدْنَا صَبر مُوسَى، أَي: لِأَنَّهُ لَو صَبر لَأبْصر أعجب الْأَعَاجِيب، وَهَكَذَا حكم كل فعل وَقع مصدرا بلو بعد فعل الْمَوَدَّة. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {ودوا لَو تدهن} (الْقَلَم: 9) ودوا ادهانك. قَوْله: (حَتَّى يقص) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (من أَمرهمَا) مفعول مَا لم يسمَّ فَاعله.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (يزْعم أَن مُوسَى لَيْسَ مُوسَى بني إِسْرَائِيل) ، يَعْنِي: يزْعم نوف أَن مُوسَى صَاحب الْخضر، عليهما السلام، الَّذِي قصّ الله تَعَالَى علينا فِي سُورَة الْكَهْف لَيْسَ مُوسَى بن عمرَان الَّذِي أرسل إِلَى فِرْعَوْن، وَإِنَّمَا هُوَ مُوسَى بن مِيشَا، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف بالشين الْمُعْجَمَة، وميشا بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عليهم السلام، وَهُوَ أول مُوسَى، وَهُوَ أَيْضا نَبِي مُرْسل. وَزعم أهل التَّوْرَاة أَنه هُوَ صَاحب الْخضر، وَالَّذِي ثَبت فِي الصَّحِيح أَنه مُوسَى بن عمرَان، عليه الصلاة والسلام، والسائل هَا هُنَا هُوَ سعيد بن جُبَير، والمجيب ابْن عَبَّاس، وَفِيمَا تقدم أَن ابْن عَبَّاس تمارى هُوَ وَالْحر بن قيس فِي صَاحب مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيل إِلَى لقِيه، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ خضر، فَمر بهما أبي بن كَعْب، رضي الله عنه، فَسَأَلَهُ ابْن عَبَّاس فَأخْبرهُ، فَيحْتَمل أَن يكون سعيد بن جُبَير سَأَلَ ابْن عَبَّاس بعد الْوَقْعَة الأولى الْمُتَقَدّمَة لِابْنِ عَبَّاس وَالْحر، فَأخْبرهُ ابْن عَبَّاس لما سَأَلَهُ عَن قَول نوف أَن مُوسَى لَيْسَ مُوسَى بني إِسْرَائِيل، وَجَاء أَن السَّائِل غير سعيد بن جُبَير. رُوِيَ عَن سعيد أَنه قَالَ: جَلَست عِنْد ابْن عَبَّاس وَعِنْده قوم من أهل الْكتاب، فَقَالَ بَعضهم: يَا أَبَا عبد الله إِن نَوْفًا ابْن امْرَأَة كَعْب يزْعم عَن كَعْب أَن مُوسَى النَّبِي الَّذِي طلب الْخضر إِنَّمَا هُوَ مُوسَى بن مِيشَا؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: كذب نوف، وحَدثني أبي … وَذكر الحَدِيث. قَوْله: (كذب عَدو الله) ، هَكَذَا وَقع من ابْن عَبَّاس على طَرِيق الإغلاظ على الْقَائِل، بِخِلَاف قَوْله، وألفاظ الْغَضَب تَجِيء على غير الْحَقِيقَة فِي الْغَالِب، وَابْن عَبَّاس قَالَه على وَجه الزّجر عَن مثل هَذَا القَوْل، لِأَنَّهُ يعْتَقد أَنه عَدو لله ولدينه حَقِيقَة، إِنَّمَا قَالَه مُبَالغَة فِي إِنْكَاره، وَكَانَ ذَلِك فِي حَال غضب ابْن عَبَّاس لشدَّة الْإِنْكَار، وَحَال الْغَضَب تطلق الْأَلْفَاظ وَلَا يُرَاد بهَا حقائقها. وَقَالَ ابْن التِّين: لم يرد ابْن عَبَّاس إِخْرَاج نوف عَن ولَايَة الله، وَلَكِن قُلُوب الْعلمَاء تنفر إِذا سَمِعت غير الْحق، فيطلقون أَمْثَال هَذَا الْكَلَام لقصد الزّجر والتحذير مِنْهُ وَحَقِيقَته غير مُرَادة. قَوْله: (فَسئلَ: أَي النَّاس أعلم؟ قَالَ: أَنا أعلم) وَفِيمَا تقدم: هَل تعلم أحدا أعلم مِنْك؟ قَالَ: لَا. وَفِي مُسلم: مَا أعلم فِي الأَرْض رجلا خيرا مني وَأعلم، من غير تقدم ذكر سُؤال، فَأوحى الله إِلَيْهِ: إِنِّي أعلم بِالْخَيرِ عِنْد من هُوَ. إِن فِي الأَرْض رجلا هُوَ أعلم مِنْك. وَقَالَ ابْن بطال: كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: الله أعلم، إِذا قيل لَهُ: أَي النَّاس أعلم؟ لِأَنَّهُ لم يحط علما بِكُل عَالم فِي الدُّنْيَا. وَقد قَالَت الْمَلَائِكَة: {سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إلَاّ مَا علمتنا} (الْبَقَرَة: 32) وَسُئِلَ النَّبِي عَن الرّوح وَغَيره، فَقَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل الله تَعَالَى. وَقَالَ بعض الْفُضَلَاء، ردا على ابْن بطال فِي حصر الصَّوَاب فِي ترك الْجَواب بقوله: الله أعلم: بل الْجَواب أَن رد الْعلم إِلَى الله، سبحانه وتعالى، مُتَعَيّن أجَاب أم لَا، فَإِن أجَاب قَالَ: أَنا وَالله أعلم، فَإِن لم يجب قَالَ: الله أعلم، وَبِهَذَا تأدب الْمفْتُون عقب أجوبتهم: وَالله أعلم. وَلَعَلَّ مُوسَى عليه السلام لَو قَالَ: أَنا وَالله أعلم، أَي: هَذَا لَكَانَ جَوَابا، وَإِنَّمَا وَقعت الْمُؤَاخَذَة على الِاقْتِصَار على قَوْله: (أَنا أعلم) . وَقَالَ الْمَازرِيّ فِي الْجَواب: أما على رِوَايَة من روى: هَل تعلم؟ فَلَا عتب عَلَيْهِ إِذا أخبر عَمَّا يعلم، وَأما على رِوَايَة: أَي النَّاس أعلم؟ وَقد أخبر الله تَعَالَى أَن الْخضر أعلم مِنْهُ، فمراد مُوسَى عليه الصلاة والسلام؛ أَنا أعلم، أَي: فِيمَا ظهر لي واقتضاه شَاهد الْحَال، وَدلَالَة النُّبُوَّة لِأَن مُوسَى فِي النُّبُوَّة، بِالْمَكَانِ الأرفع، وَالْعلم من أَعلَى الْمَرَاتِب، فقد يعْتَقد أَن يكون أعلم لهَذِهِ الْأُمُور. وَقيل: المُرَاد أَنه أعلم بِمَا تَقْتَضِيه وظائف النُّبُوَّة وَأُمُور الشَّرِيعَة، وَالْخضر أعلم مِنْهُ على الْخُصُوص بِأُمُور أخر غير عَيْنِيَّة، وَكَانَ مُوسَى أعلم على الْعُمُوم وَالْخضر أعلم مِنْهُ على الْخُصُوص. قَوْله: (فعتب الله عَلَيْهِ) أَي: لم يرض قَوْله شرعا، فَإِن العتب بِمَعْنى الْمُؤَاخَذَة وَتغَير النَّفس، وَهُوَ مُسْتَحِيل على الله سُبْحَانَهُ، وَهُوَ من بَاب: ضرب يضْرب. وَيُقَال: أصل العتب الْمُؤَاخَذَة، يُقَال مِنْهُ: عتب عَلَيْهِ، فَإِذا واخذه بذلك وَذكر لَهُ قيل: عاتبه، والتغير والمؤاخذة فِي حق الله تَعَالَى محَال، فيراد بِهِ: لم يرض قَوْله شرعا ودينا. وَرُوِيَ عَن أبي، رَضِي الله تَعَالَى
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (يزْعم أَن مُوسَى لَيْسَ مُوسَى بني إِسْرَائِيل) ، يَعْنِي: يزْعم نوف أَن مُوسَى صَاحب الْخضر، عليهما السلام، الَّذِي قصّ الله تَعَالَى علينا فِي سُورَة الْكَهْف لَيْسَ مُوسَى بن عمرَان الَّذِي أرسل إِلَى فِرْعَوْن، وَإِنَّمَا هُوَ مُوسَى بن مِيشَا، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف بالشين الْمُعْجَمَة، وميشا بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عليهم السلام، وَهُوَ أول مُوسَى، وَهُوَ أَيْضا نَبِي مُرْسل. وَزعم أهل التَّوْرَاة أَنه هُوَ صَاحب الْخضر، وَالَّذِي ثَبت فِي الصَّحِيح أَنه مُوسَى بن عمرَان، عليه الصلاة والسلام، والسائل هَا هُنَا هُوَ سعيد بن جُبَير، والمجيب ابْن عَبَّاس، وَفِيمَا تقدم أَن ابْن عَبَّاس تمارى هُوَ وَالْحر بن قيس فِي صَاحب مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيل إِلَى لقِيه، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ خضر، فَمر بهما أبي بن كَعْب، رضي الله عنه، فَسَأَلَهُ ابْن عَبَّاس فَأخْبرهُ، فَيحْتَمل أَن يكون سعيد بن جُبَير سَأَلَ ابْن عَبَّاس بعد الْوَقْعَة الأولى الْمُتَقَدّمَة لِابْنِ عَبَّاس وَالْحر، فَأخْبرهُ ابْن عَبَّاس لما سَأَلَهُ عَن قَول نوف أَن مُوسَى لَيْسَ مُوسَى بني إِسْرَائِيل، وَجَاء أَن السَّائِل غير سعيد بن جُبَير. رُوِيَ عَن سعيد أَنه قَالَ: جَلَست عِنْد ابْن عَبَّاس وَعِنْده قوم من أهل الْكتاب، فَقَالَ بَعضهم: يَا أَبَا عبد الله إِن نَوْفًا ابْن امْرَأَة كَعْب يزْعم عَن كَعْب أَن مُوسَى النَّبِي الَّذِي طلب الْخضر إِنَّمَا هُوَ مُوسَى بن مِيشَا؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: كذب نوف، وحَدثني أبي … وَذكر الحَدِيث. قَوْله: (كذب عَدو الله) ، هَكَذَا وَقع من ابْن عَبَّاس على طَرِيق الإغلاظ على الْقَائِل، بِخِلَاف قَوْله، وألفاظ الْغَضَب تَجِيء على غير الْحَقِيقَة فِي الْغَالِب، وَابْن عَبَّاس قَالَه على وَجه الزّجر عَن مثل هَذَا القَوْل، لِأَنَّهُ يعْتَقد أَنه عَدو لله ولدينه حَقِيقَة، إِنَّمَا قَالَه مُبَالغَة فِي إِنْكَاره، وَكَانَ ذَلِك فِي حَال غضب ابْن عَبَّاس لشدَّة الْإِنْكَار، وَحَال الْغَضَب تطلق الْأَلْفَاظ وَلَا يُرَاد بهَا حقائقها. وَقَالَ ابْن التِّين: لم يرد ابْن عَبَّاس إِخْرَاج نوف عَن ولَايَة الله، وَلَكِن قُلُوب الْعلمَاء تنفر إِذا سَمِعت غير الْحق، فيطلقون أَمْثَال هَذَا الْكَلَام لقصد الزّجر والتحذير مِنْهُ وَحَقِيقَته غير مُرَادة. قَوْله: (فَسئلَ: أَي النَّاس أعلم؟ قَالَ: أَنا أعلم) وَفِيمَا تقدم: هَل تعلم أحدا أعلم مِنْك؟ قَالَ: لَا. وَفِي مُسلم: مَا أعلم فِي الأَرْض رجلا خيرا مني وَأعلم، من غير تقدم ذكر سُؤال، فَأوحى الله إِلَيْهِ: إِنِّي أعلم بِالْخَيرِ عِنْد من هُوَ. إِن فِي الأَرْض رجلا هُوَ أعلم مِنْك. وَقَالَ ابْن بطال: كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: الله أعلم، إِذا قيل لَهُ: أَي النَّاس أعلم؟ لِأَنَّهُ لم يحط علما بِكُل عَالم فِي الدُّنْيَا. وَقد قَالَت الْمَلَائِكَة: {سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إلَاّ مَا علمتنا} (الْبَقَرَة: 32) وَسُئِلَ النَّبِي عَن الرّوح وَغَيره، فَقَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل الله تَعَالَى. وَقَالَ بعض الْفُضَلَاء، ردا على ابْن بطال فِي حصر الصَّوَاب فِي ترك الْجَواب بقوله: الله أعلم: بل الْجَواب أَن رد الْعلم إِلَى الله، سبحانه وتعالى، مُتَعَيّن أجَاب أم لَا، فَإِن أجَاب قَالَ: أَنا وَالله أعلم، فَإِن لم يجب قَالَ: الله أعلم، وَبِهَذَا تأدب الْمفْتُون عقب أجوبتهم: وَالله أعلم. وَلَعَلَّ مُوسَى عليه السلام لَو قَالَ: أَنا وَالله أعلم، أَي: هَذَا لَكَانَ جَوَابا، وَإِنَّمَا وَقعت الْمُؤَاخَذَة على الِاقْتِصَار على قَوْله: (أَنا أعلم) . وَقَالَ الْمَازرِيّ فِي الْجَواب: أما على رِوَايَة من روى: هَل تعلم؟ فَلَا عتب عَلَيْهِ إِذا أخبر عَمَّا يعلم، وَأما على رِوَايَة: أَي النَّاس أعلم؟ وَقد أخبر الله تَعَالَى أَن الْخضر أعلم مِنْهُ، فمراد مُوسَى عليه الصلاة والسلام؛ أَنا أعلم، أَي: فِيمَا ظهر لي واقتضاه شَاهد الْحَال، وَدلَالَة النُّبُوَّة لِأَن مُوسَى فِي النُّبُوَّة، بِالْمَكَانِ الأرفع، وَالْعلم من أَعلَى الْمَرَاتِب، فقد يعْتَقد أَن يكون أعلم لهَذِهِ الْأُمُور. وَقيل: المُرَاد أَنه أعلم بِمَا تَقْتَضِيه وظائف النُّبُوَّة وَأُمُور الشَّرِيعَة، وَالْخضر أعلم مِنْهُ على الْخُصُوص بِأُمُور أخر غير عَيْنِيَّة، وَكَانَ مُوسَى أعلم على الْعُمُوم وَالْخضر أعلم مِنْهُ على الْخُصُوص. قَوْله: (فعتب الله عَلَيْهِ) أَي: لم يرض قَوْله شرعا، فَإِن العتب بِمَعْنى الْمُؤَاخَذَة وَتغَير النَّفس، وَهُوَ مُسْتَحِيل على الله سُبْحَانَهُ، وَهُوَ من بَاب: ضرب يضْرب. وَيُقَال: أصل العتب الْمُؤَاخَذَة، يُقَال مِنْهُ: عتب عَلَيْهِ، فَإِذا واخذه بذلك وَذكر لَهُ قيل: عاتبه، والتغير والمؤاخذة فِي حق الله تَعَالَى محَال، فيراد بِهِ: لم يرض قَوْله شرعا ودينا. وَرُوِيَ عَن أبي، رَضِي الله تَعَالَى
(নিজে) বা-অক্ষরটি এখানে বিনিময়ের অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (যাতে তারা তাদের মেহমানদারি করে) অর্থাৎ, যেন তারা তাদের মেহমানদারি করা থেকে বিরত না থাকে; এখানে "আন" হলো মাসদারিয়্যাহ, যার অর্থ তাদের মেহমানদারি করা। তাঁর বক্তব্য: (সেটি পড়ে যেতে চাচ্ছিল) অর্থাৎ, সেটি ভেঙে পড়ার উপক্রম হয়েছিল বা দ্রুত পড়ে যাওয়ার অবস্থায় ছিল। এখানেও "আন" মাসদারিয়্যাহ। তাঁর বক্তব্য: (খিজির তাঁর হাত দিয়ে বললেন) এটি ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত একটি বাক্য, এর অর্থ হলো: তিনি তাঁর হাত দিয়ে ইশারা করলেন এবং সেটিকে সোজা করে দিলেন। তাঁর বক্তব্য: (আল্লাহ মুসার ওপর রহম করুন) এটি সংবাদমূলক বাক্য হলেও এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো প্রার্থনা, কারণ এটি তাঁর জন্য রহমতের দুয়া। তাঁর বক্তব্য: (আমরা অবশ্যই আকাঙ্ক্ষা করতাম) এখানে "লাম" অক্ষরটি একটি উহ্য শপথের উত্তর হিসেবে এসেছে। এবং "লাও" শব্দটি এখানে ক্রিয়াকে নসব প্রদানকারী "আন" এর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমনটি আল্লাহ তাআলার বাণী: {তারা কামনা করে যদি তুমি নমনীয় হতে, তবে তারাও নমনীয় হতো} (আল-কলম: ৯)। এর ব্যাখ্যা হলো: আল্লাহর কসম, আমরা মুসার ধৈর্য ধারণ করাকে পছন্দ করতাম। অর্থাৎ, তিনি যদি ধৈর্য ধরতেন তবে তিনি আরও বিস্ময়কর বিষয়াদি দেখতে পেতেন। ভালোবাসা বা আকাঙ্ক্ষা সূচক ক্রিয়ার পর মাসদার হিসেবে "লাও" যুক্ত হওয়ার নিয়ম এমনই। ইমাম যামাখশারী আল্লাহ তাআলার বাণী: {তারা কামনা করে যদি তুমি নমনীয় হতে} এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: তারা তোমার নমনীয়তা কামনা করত। তাঁর বক্তব্য: (যাতে বর্ণিত হয়) এটি কর্মবাচ্যের রূপে রয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (তাদের উভয়ের বিষয় থেকে) এটি উক্ত কর্মবাচ্যের নায়েবে ফায়েল বা কর্ম।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর বক্তব্য: (সে ধারণা করে যে, এই মুসা বনী ইসরাঈলের মুসা নন), অর্থাৎ নওফ ধারণা করেন যে, খিজিরের সঙ্গী মুসা (আলাইহিমাস সালাম)—যাঁর কথা আল্লাহ তাআলা আমাদের কাছে সূরা কাহাফে বর্ণনা করেছেন—তিনি সেই মুসা ইবনে ইমরান নন যাঁকে ফেরাউনের কাছে পাঠানো হয়েছিল। বরং তিনি হলেন মুসা ইবনে মিশা (মিমের নিচে কাসরা এবং ইয়া সাকিনসহ শিন যোগে)। তিনি মিশা ইবনে ইউসুফ ইবনে ইয়াকুব ইবনে ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম (আলাইহিমাস সালাম)-এর বংশধর। তিনি প্রথম মুসা এবং তিনিও একজন প্রেরিত নবী ছিলেন। আহলে কিতাব তথা তাওরাত অনুসারীরা দাবি করে যে, তিনিই খিজিরের সঙ্গী ছিলেন। কিন্তু সহিহ হাদিসে যা প্রমাণিত তা হলো, তিনি হলেন মুসা ইবনে ইমরান (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)। এখানে প্রশ্নকারী হলেন সাঈদ ইবনে জুবায়ের এবং উত্তরদাতা হলেন ইবনে আব্বাস। এর আগে বর্ণিত হয়েছে যে, ইবনে আব্বাস ও হুর ইবনে কায়স মুসার সেই সঙ্গীর ব্যাপারে বিতর্ক করেছিলেন যার সাথে সাক্ষাতের পথ মুসা অনুসন্ধান করেছিলেন। ইবনে আব্বাস বলেছিলেন: তিনি হলেন খিজির। তখন উবাই ইবনে কাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাদের কাছ দিয়ে যাচ্ছিলেন। ইবনে আব্বাস তাকে জিজ্ঞেস করলে তিনি বিষয়টি পরিষ্কার করেন। সম্ভবত সাঈদ ইবনে জুবায়ের ইবনে আব্বাসকে এই ঘটনার পর জিজ্ঞেস করেছিলেন যখন তিনি নওফের বক্তব্য শুনলেন যে, এই মুসা বনী ইসরাঈলের মুসা নন। এটাও বর্ণিত আছে যে, প্রশ্নকারী সাঈদ ইবনে জুবায়ের ছাড়া অন্য কেউ ছিলেন। সাঈদ থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: আমি ইবনে আব্বাসের কাছে বসা ছিলাম এবং সেখানে আহলে কিতাবের একদল লোক উপস্থিত ছিল। তাদের একজন বলল: হে আবু আবদুল্লাহ! কাবের স্ত্রীর ছেলে নওফ কাবের পক্ষ থেকে বর্ণনা করে যে, নবী মুসা যিনি খিজিরকে খুঁজেছিলেন তিনি হলেন মুসা ইবনে মিশা। তখন ইবনে আব্বাস বললেন: নওফ মিথ্যা বলেছে। আমার কাছে উবাই বর্ণনা করেছেন... এরপর তিনি হাদিসটি উল্লেখ করলেন। তাঁর বক্তব্য: (আল্লাহর শত্রু মিথ্যা বলেছে), ইবনে আব্বাস এই কঠোর ভাষা ব্যবহার করেছেন বক্তার প্রতি কঠোরতা প্রদর্শনের জন্য, তার সাধারণ কথার বিপরীতে। ক্রোধের শব্দগুলো সাধারণত প্রকৃত অর্থে ব্যবহৃত হয় না। ইবনে আব্বাস এই ধরনের কথা থেকে বিরত রাখার জন্য ধমক হিসেবে এটি বলেছেন। কারণ তিনি বিশ্বাস করতেন না যে নওফ প্রকৃতপক্ষে আল্লাহ ও তাঁর দ্বীনের শত্রু, বরং তিনি তার দাবির তীব্র প্রতিবাদ জানাতে এটি বলেছেন। এটি ইবনে আব্বাসের রাগান্বিত অবস্থায় প্রবল অস্বীকৃতি জানানোর জন্য ছিল, আর ক্রোধের অবস্থায় এমন শব্দ উচ্চারিত হয় যার প্রকৃত অর্থ উদ্দেশ্য থাকে না। ইবনে তীন বলেছেন: ইবনে আব্বাস নওফকে আল্লাহর বন্ধুত্ব থেকে বের করে দিতে চাননি, বরং সত্যের বিপরীত কিছু শুনলে আলেমদের অন্তর বিচলিত হয়, তখন তারা সতর্ক করার জন্য এই জাতীয় শব্দ ব্যবহার করেন যার আক্ষরিক অর্থ উদ্দেশ্য থাকে না। তাঁর বক্তব্য: (তাঁকে জিজ্ঞেস করা হলো: মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী? তিনি বললেন: আমি সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী)। ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে: আপনি কি আপনার চেয়ে বেশি জ্ঞানী কাউকে চেনেন? তিনি বললেন: না। মুসলিম শরীফের বর্ণনায় আছে: আমি পৃথিবীতে আমার চেয়ে উত্তম ও জ্ঞানী কোনো ব্যক্তিকে জানি না—কোনো প্রশ্ন করার উল্লেখ ছাড়াই এটি এসেছে। তখন আল্লাহ তাঁর প্রতি ওহি পাঠালেন: আমি জানি কার কাছে কল্যাণ আছে। পৃথিবীতে এমন একজন ব্যক্তি আছে যে তোমার চেয়ে বেশি জ্ঞানী। ইবনে বাত্তাল বলেন: যখন তাঁকে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল 'মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী?', তখন তাঁর বলা উচিত ছিল 'আল্লাহ সবচেয়ে ভালো জানেন'। কারণ তিনি দুনিয়ার প্রত্যেক জ্ঞানী ব্যক্তি সম্পর্কে অবগত ছিলেন না। ফেরেশতারা বলেছিল: {আপনি পবিত্র! আপনি আমাদের যা শিখিয়েছেন তা ছাড়া আমাদের কোনো জ্ঞান নেই} (আল-বাকারাহ: ৩২)। নবীজিকে রুহ ও অন্যান্য বিষয়ে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল, তখন তিনি বলেছিলেন: আমি জানি না যতক্ষণ না আমি আল্লাহ তাআলাকে জিজ্ঞেস করি। জনৈক বিজ্ঞ ব্যক্তি ইবনে বাত্তালের উত্তরের সমালোচনা করে বলেন যে কেবল 'আল্লাহু আলাম' বলাই একমাত্র সঠিক পদ্ধতি নয়। বরং সঠিক উত্তর হলো—জ্ঞানকে আল্লাহর দিকে সোপর্দ করা তো অবধারিত বিষয়, চাই তিনি উত্তর দিন বা না দিন। যদি তিনি উত্তর দেন তবে বলবেন: আল্লাহর কসম, আমিই সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী। আর যদি উত্তর না দেন তবে বলবেন: আল্লাহ সবচেয়ে ভালো জানেন। এই আদব রক্ষা করেই ফকিহগণ তাদের উত্তরের শেষে 'আল্লাহু আলাম' বলে থাকেন। সম্ভবত মুসা (আলাইহিস সালাম) যদি বলতেন: 'আল্লাহর কসম, আমিই সবচেয়ে জ্ঞানী', তবে সেটিও সঠিক উত্তর হতো। মূলত কেবল 'আমি সবচেয়ে জ্ঞানী' বলাটুকুর ওপরই সতর্কতা এসেছে। ইমাম মাযেরী এই বিষয়ে বলেন: যারা 'আপনি কি জানেন?' এই বর্ণনাটি গ্রহণ করেছেন, তাদের মতে মুসা (আলাইহিস সালাম) যা জানতেন তা প্রকাশ করায় কোনো দোষ নেই। আর যারা 'মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে জ্ঞানী?' বর্ণনাটি গ্রহণ করেছেন এবং যেহেতু আল্লাহ জানিয়েছেন যে খিজির তাঁর চেয়ে বেশি জ্ঞানী, সেক্ষেত্রে মুসা (আলাইহিস সালাম)-এর কথার উদ্দেশ্য ছিল: আমার কাছে যা প্রকাশ পেয়েছে এবং তাৎক্ষণিক পরিস্থিতি ও নবুওয়াতের প্রমাণের ভিত্তিতে আমিই সবচেয়ে জ্ঞানী। কারণ মুসা (আলাইহিস সালাম) নবুওয়াতের সুউচ্চ মর্যাদায় আসীন ছিলেন এবং জ্ঞান হলো শ্রেষ্ঠতম স্তর, তাই তিনি মনে করতে পারেন যে তিনি এই কারণে সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী। আবার কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো তিনি নবুওয়াতের দায়িত্ব ও শরিয়তের বিষয়ে সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী ছিলেন, আর খিজির বিশেষ কিছু নির্দিষ্ট বিষয়ে তাঁর চেয়ে বেশি জ্ঞানী ছিলেন। সামগ্রিকভাবে মুসা (আলাইহিস সালাম) অধিক জ্ঞানী ছিলেন এবং বিশেষ বিশেষ ক্ষেত্রে খিজির তাঁর চেয়ে বেশি জ্ঞানী ছিলেন। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আল্লাহ তাঁর প্রতি অসন্তুষ্ট হলেন বা তাঁকে তিরস্কার করলেন), অর্থাৎ শরিয়তগতভাবে আল্লাহ তাঁর এই কথাটি পছন্দ করেননি। কেননা 'আতাব' শব্দের অর্থ হলো পাকড়াও করা বা মনের পরিবর্তন হওয়া, যা মহান আল্লাহর ক্ষেত্রে অসম্ভব। এটি 'দারা-বা ইয়াদরিবু' এর ওজনে ব্যবহৃত হয়। বলা হয়, 'আতাব'-এর মূল অর্থ হলো পাকড়াও করা। যখন কেউ কাউকে পাকড়াও করে এবং বিষয়টি উল্লেখ করে, তখন তাকে 'আতাবা' বলা হয়। আল্লাহর ক্ষেত্রে মনের পরিবর্তন বা পাকড়াও হওয়া অসম্ভব, তাই এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: শরিয়ত ও দ্বীনের দৃষ্টিতে তিনি তাঁর বক্তব্যটি পছন্দ করেননি। উবাই (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে বর্ণিত...
অর্থের বর্ণনা: তাঁর বক্তব্য: (সে ধারণা করে যে, এই মুসা বনী ইসরাঈলের মুসা নন), অর্থাৎ নওফ ধারণা করেন যে, খিজিরের সঙ্গী মুসা (আলাইহিমাস সালাম)—যাঁর কথা আল্লাহ তাআলা আমাদের কাছে সূরা কাহাফে বর্ণনা করেছেন—তিনি সেই মুসা ইবনে ইমরান নন যাঁকে ফেরাউনের কাছে পাঠানো হয়েছিল। বরং তিনি হলেন মুসা ইবনে মিশা (মিমের নিচে কাসরা এবং ইয়া সাকিনসহ শিন যোগে)। তিনি মিশা ইবনে ইউসুফ ইবনে ইয়াকুব ইবনে ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম (আলাইহিমাস সালাম)-এর বংশধর। তিনি প্রথম মুসা এবং তিনিও একজন প্রেরিত নবী ছিলেন। আহলে কিতাব তথা তাওরাত অনুসারীরা দাবি করে যে, তিনিই খিজিরের সঙ্গী ছিলেন। কিন্তু সহিহ হাদিসে যা প্রমাণিত তা হলো, তিনি হলেন মুসা ইবনে ইমরান (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)। এখানে প্রশ্নকারী হলেন সাঈদ ইবনে জুবায়ের এবং উত্তরদাতা হলেন ইবনে আব্বাস। এর আগে বর্ণিত হয়েছে যে, ইবনে আব্বাস ও হুর ইবনে কায়স মুসার সেই সঙ্গীর ব্যাপারে বিতর্ক করেছিলেন যার সাথে সাক্ষাতের পথ মুসা অনুসন্ধান করেছিলেন। ইবনে আব্বাস বলেছিলেন: তিনি হলেন খিজির। তখন উবাই ইবনে কাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাদের কাছ দিয়ে যাচ্ছিলেন। ইবনে আব্বাস তাকে জিজ্ঞেস করলে তিনি বিষয়টি পরিষ্কার করেন। সম্ভবত সাঈদ ইবনে জুবায়ের ইবনে আব্বাসকে এই ঘটনার পর জিজ্ঞেস করেছিলেন যখন তিনি নওফের বক্তব্য শুনলেন যে, এই মুসা বনী ইসরাঈলের মুসা নন। এটাও বর্ণিত আছে যে, প্রশ্নকারী সাঈদ ইবনে জুবায়ের ছাড়া অন্য কেউ ছিলেন। সাঈদ থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: আমি ইবনে আব্বাসের কাছে বসা ছিলাম এবং সেখানে আহলে কিতাবের একদল লোক উপস্থিত ছিল। তাদের একজন বলল: হে আবু আবদুল্লাহ! কাবের স্ত্রীর ছেলে নওফ কাবের পক্ষ থেকে বর্ণনা করে যে, নবী মুসা যিনি খিজিরকে খুঁজেছিলেন তিনি হলেন মুসা ইবনে মিশা। তখন ইবনে আব্বাস বললেন: নওফ মিথ্যা বলেছে। আমার কাছে উবাই বর্ণনা করেছেন... এরপর তিনি হাদিসটি উল্লেখ করলেন। তাঁর বক্তব্য: (আল্লাহর শত্রু মিথ্যা বলেছে), ইবনে আব্বাস এই কঠোর ভাষা ব্যবহার করেছেন বক্তার প্রতি কঠোরতা প্রদর্শনের জন্য, তার সাধারণ কথার বিপরীতে। ক্রোধের শব্দগুলো সাধারণত প্রকৃত অর্থে ব্যবহৃত হয় না। ইবনে আব্বাস এই ধরনের কথা থেকে বিরত রাখার জন্য ধমক হিসেবে এটি বলেছেন। কারণ তিনি বিশ্বাস করতেন না যে নওফ প্রকৃতপক্ষে আল্লাহ ও তাঁর দ্বীনের শত্রু, বরং তিনি তার দাবির তীব্র প্রতিবাদ জানাতে এটি বলেছেন। এটি ইবনে আব্বাসের রাগান্বিত অবস্থায় প্রবল অস্বীকৃতি জানানোর জন্য ছিল, আর ক্রোধের অবস্থায় এমন শব্দ উচ্চারিত হয় যার প্রকৃত অর্থ উদ্দেশ্য থাকে না। ইবনে তীন বলেছেন: ইবনে আব্বাস নওফকে আল্লাহর বন্ধুত্ব থেকে বের করে দিতে চাননি, বরং সত্যের বিপরীত কিছু শুনলে আলেমদের অন্তর বিচলিত হয়, তখন তারা সতর্ক করার জন্য এই জাতীয় শব্দ ব্যবহার করেন যার আক্ষরিক অর্থ উদ্দেশ্য থাকে না। তাঁর বক্তব্য: (তাঁকে জিজ্ঞেস করা হলো: মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী? তিনি বললেন: আমি সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী)। ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে: আপনি কি আপনার চেয়ে বেশি জ্ঞানী কাউকে চেনেন? তিনি বললেন: না। মুসলিম শরীফের বর্ণনায় আছে: আমি পৃথিবীতে আমার চেয়ে উত্তম ও জ্ঞানী কোনো ব্যক্তিকে জানি না—কোনো প্রশ্ন করার উল্লেখ ছাড়াই এটি এসেছে। তখন আল্লাহ তাঁর প্রতি ওহি পাঠালেন: আমি জানি কার কাছে কল্যাণ আছে। পৃথিবীতে এমন একজন ব্যক্তি আছে যে তোমার চেয়ে বেশি জ্ঞানী। ইবনে বাত্তাল বলেন: যখন তাঁকে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল 'মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী?', তখন তাঁর বলা উচিত ছিল 'আল্লাহ সবচেয়ে ভালো জানেন'। কারণ তিনি দুনিয়ার প্রত্যেক জ্ঞানী ব্যক্তি সম্পর্কে অবগত ছিলেন না। ফেরেশতারা বলেছিল: {আপনি পবিত্র! আপনি আমাদের যা শিখিয়েছেন তা ছাড়া আমাদের কোনো জ্ঞান নেই} (আল-বাকারাহ: ৩২)। নবীজিকে রুহ ও অন্যান্য বিষয়ে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল, তখন তিনি বলেছিলেন: আমি জানি না যতক্ষণ না আমি আল্লাহ তাআলাকে জিজ্ঞেস করি। জনৈক বিজ্ঞ ব্যক্তি ইবনে বাত্তালের উত্তরের সমালোচনা করে বলেন যে কেবল 'আল্লাহু আলাম' বলাই একমাত্র সঠিক পদ্ধতি নয়। বরং সঠিক উত্তর হলো—জ্ঞানকে আল্লাহর দিকে সোপর্দ করা তো অবধারিত বিষয়, চাই তিনি উত্তর দিন বা না দিন। যদি তিনি উত্তর দেন তবে বলবেন: আল্লাহর কসম, আমিই সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী। আর যদি উত্তর না দেন তবে বলবেন: আল্লাহ সবচেয়ে ভালো জানেন। এই আদব রক্ষা করেই ফকিহগণ তাদের উত্তরের শেষে 'আল্লাহু আলাম' বলে থাকেন। সম্ভবত মুসা (আলাইহিস সালাম) যদি বলতেন: 'আল্লাহর কসম, আমিই সবচেয়ে জ্ঞানী', তবে সেটিও সঠিক উত্তর হতো। মূলত কেবল 'আমি সবচেয়ে জ্ঞানী' বলাটুকুর ওপরই সতর্কতা এসেছে। ইমাম মাযেরী এই বিষয়ে বলেন: যারা 'আপনি কি জানেন?' এই বর্ণনাটি গ্রহণ করেছেন, তাদের মতে মুসা (আলাইহিস সালাম) যা জানতেন তা প্রকাশ করায় কোনো দোষ নেই। আর যারা 'মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে জ্ঞানী?' বর্ণনাটি গ্রহণ করেছেন এবং যেহেতু আল্লাহ জানিয়েছেন যে খিজির তাঁর চেয়ে বেশি জ্ঞানী, সেক্ষেত্রে মুসা (আলাইহিস সালাম)-এর কথার উদ্দেশ্য ছিল: আমার কাছে যা প্রকাশ পেয়েছে এবং তাৎক্ষণিক পরিস্থিতি ও নবুওয়াতের প্রমাণের ভিত্তিতে আমিই সবচেয়ে জ্ঞানী। কারণ মুসা (আলাইহিস সালাম) নবুওয়াতের সুউচ্চ মর্যাদায় আসীন ছিলেন এবং জ্ঞান হলো শ্রেষ্ঠতম স্তর, তাই তিনি মনে করতে পারেন যে তিনি এই কারণে সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী। আবার কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো তিনি নবুওয়াতের দায়িত্ব ও শরিয়তের বিষয়ে সবচেয়ে বেশি জ্ঞানী ছিলেন, আর খিজির বিশেষ কিছু নির্দিষ্ট বিষয়ে তাঁর চেয়ে বেশি জ্ঞানী ছিলেন। সামগ্রিকভাবে মুসা (আলাইহিস সালাম) অধিক জ্ঞানী ছিলেন এবং বিশেষ বিশেষ ক্ষেত্রে খিজির তাঁর চেয়ে বেশি জ্ঞানী ছিলেন। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আল্লাহ তাঁর প্রতি অসন্তুষ্ট হলেন বা তাঁকে তিরস্কার করলেন), অর্থাৎ শরিয়তগতভাবে আল্লাহ তাঁর এই কথাটি পছন্দ করেননি। কেননা 'আতাব' শব্দের অর্থ হলো পাকড়াও করা বা মনের পরিবর্তন হওয়া, যা মহান আল্লাহর ক্ষেত্রে অসম্ভব। এটি 'দারা-বা ইয়াদরিবু' এর ওজনে ব্যবহৃত হয়। বলা হয়, 'আতাব'-এর মূল অর্থ হলো পাকড়াও করা। যখন কেউ কাউকে পাকড়াও করে এবং বিষয়টি উল্লেখ করে, তখন তাকে 'আতাবা' বলা হয়। আল্লাহর ক্ষেত্রে মনের পরিবর্তন বা পাকড়াও হওয়া অসম্ভব, তাই এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: শরিয়ত ও দ্বীনের দৃষ্টিতে তিনি তাঁর বক্তব্যটি পছন্দ করেননি। উবাই (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে বর্ণিত...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)