لما نهاها، وَالْجَوَاب: إِن الِامْتِنَاع إِنَّمَا جَاءَ من جِهَة خبر الصَّادِق لَا من عدم الْإِمْكَان، وَقد قَالَ تَعَالَى: {لَئِن أشركت ليحبطن عَمَلك} (الزمر: 65) وَمَعْلُوم أَنه مَعْصُوم.
44 - (بابُ مَا يُسْتَحَبُّ للْعَالِمِ إذَا سُئِلَ: أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فَيَكِلُ العِلْمَ إلَى اللَّهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان: (مَا يسْتَحبّ للْعَالم إِذا سُئِلَ) الخ. وَكلمَة: مَا، مَوْصُولَة، وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة، وَالتَّقْدِير: اسْتِحْبَاب الْعَالم … وَكلمَة: إِذا، ظرفية، فَتكون ظرفا لقَوْله: (يسْتَحبّ) ، وَالْفَاء فِي قَوْله: (فيكل) ، تفسيرية على أَن قَوْله: يكل، فِي قُوَّة الْمصدر بِتَقْدِير: أَن، وَالتَّقْدِير: مَا يسْتَحبّ وَقت السُّؤَال هُوَ الوكول، وَيجوز أَن تكون: إِذا شَرْطِيَّة و: الْفَاء، حِينَئِذٍ دَاخِلَة على الْجَزَاء، وَالتَّقْدِير: فَهُوَ يكل، وَالْجُمْلَة بَيَان لما يسْتَحبّ. قَوْله: (أَي النَّاس) أَي: أَي شخص من أشخاص الْإِنْسَان أعلم من غَيره؟ وَرُوِيَ: (إِذا سُئِلَ أَي النَّاس أعلم؟ أَن يكل) . و: أَن مَصْدَرِيَّة. وَالتَّقْدِير: بَاب اسْتِحْبَاب وكول الْعَالم الْعلم إِلَى الله تَعَالَى وَقت السُّؤَال عَنهُ: أَي النَّاس أعلم؟ قَوْله: (يكل) أَصله: يُوكل، لِأَنَّهُ من: وكل الْأَمر إِلَى نَفسه وكلا ووكولاً، وَهَذَا أَمر موكول إِلَى رَأْيك، حذفت الْوَاو لوقوعها بَين الْيَاء والكسرة كَمَا فِي: يعد، وَنَحْوه. وَمعنى أصل التَّرْكِيب يدل على اعْتِمَاد غَيْرك فِي أَمرك.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول لُزُوم الْإِنْصَات للْعَالم، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة وكول أمره إِلَيْهِ فِي حَالَة السماع، وَكَذَلِكَ هَهُنَا: لُزُوم وكول الْأَمر إِلَى الله تَعَالَى إِذا سُئِلَ عَن الأعلم.
122 - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحمَّدٍ قَالَ: حدّثنا سُفْيانُ قالَ: حدّثنا عَمْرٌ وقالَ: أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ قالَ: قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، إنَّمَا هُو مُوسَى آخَرُ. فَقالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ. حدّثنا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (قامَ مُوسَى النَّبيُّ خَطِيبا فِي بَنِي إسْرَائِيلَ. فَسُئِلَ: أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فقالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عليهِ إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أنَّ عَبْدا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ، قالَ: يَا رَبِّ! وَكَيْفَ لي بهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتا فِي مِكْتَل فإذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ، فانْطَلَقَ وانْطَلَقَ بِفَتَاهُ يُوشعَ بنُ نُونٍ وَحَمَلَا حوتا فِي مِكْتَلٍ حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا وَنَاما، فَانْسَلَّ الحُوتُ مِنَ المِكْتَلِ فاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبا، وكانَ لمُوسَى وفَتَاه عَجَبا، فانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا ويَوْمِهَما فلَمَّا أصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرنَا هَذَا نَصَبا، وَلَمْ يَجدْ مُوسَى مَسًّا مِنَ النَّصَبِ حَتَّى جاوَزَ المَكانَ الَّذِي أُمِرَ بهِ، فَقالَ لَهُ فَتَاهُ: {أرَأيْتَ إذْ أوَيْنَا إلَى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ} (الْكَهْف: 63) قالَ مُوسَى: {ذلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصا} (الْكَهْف: 64) فلمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ إذَا رَجُلٌ مُسَجَّى بِثَوْبٍ أوْ قالَ: تَسَجَّى بِثَوْبهِ فَسَلَّمِ مُوسَى فَقالَ الخَضِرُ: وأنَّى بأرْضِكَ السَّلامُ؟ فَقالَ: أنَا مُوسَى. فقالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: {هَلْ اتَّبِعُكَ عَلَى أنْ تُعَلِّمنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدا. قالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرا} (الْكَهْف: 66 67) يَا مُوسى إنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّه عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أنْتَ، وأنْتَ عَلَى عِلْمٍ علّمَكَهُ لَا أعْلَمُهُ، قَالَ: {سَتَجدُنِي إنْ شَاء اللَّهُ صابِرا وَلَا أَعْصِي لَكَ أمْرا} (الْكَهْف: 69) فانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِل البَحْرِ لَيْسَ لَهُمَا سَفِينةٌ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سفِينَةٌ فَكَلمُوهُمْ أنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الخَضِرُ فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلِ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَو نَقْرَتَيْنِ فِي البَحْرِ، فقالَ الخَضِرُ: يَا مُوسَى
44 - (بابُ مَا يُسْتَحَبُّ للْعَالِمِ إذَا سُئِلَ: أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فَيَكِلُ العِلْمَ إلَى اللَّهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان: (مَا يسْتَحبّ للْعَالم إِذا سُئِلَ) الخ. وَكلمَة: مَا، مَوْصُولَة، وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة، وَالتَّقْدِير: اسْتِحْبَاب الْعَالم … وَكلمَة: إِذا، ظرفية، فَتكون ظرفا لقَوْله: (يسْتَحبّ) ، وَالْفَاء فِي قَوْله: (فيكل) ، تفسيرية على أَن قَوْله: يكل، فِي قُوَّة الْمصدر بِتَقْدِير: أَن، وَالتَّقْدِير: مَا يسْتَحبّ وَقت السُّؤَال هُوَ الوكول، وَيجوز أَن تكون: إِذا شَرْطِيَّة و: الْفَاء، حِينَئِذٍ دَاخِلَة على الْجَزَاء، وَالتَّقْدِير: فَهُوَ يكل، وَالْجُمْلَة بَيَان لما يسْتَحبّ. قَوْله: (أَي النَّاس) أَي: أَي شخص من أشخاص الْإِنْسَان أعلم من غَيره؟ وَرُوِيَ: (إِذا سُئِلَ أَي النَّاس أعلم؟ أَن يكل) . و: أَن مَصْدَرِيَّة. وَالتَّقْدِير: بَاب اسْتِحْبَاب وكول الْعَالم الْعلم إِلَى الله تَعَالَى وَقت السُّؤَال عَنهُ: أَي النَّاس أعلم؟ قَوْله: (يكل) أَصله: يُوكل، لِأَنَّهُ من: وكل الْأَمر إِلَى نَفسه وكلا ووكولاً، وَهَذَا أَمر موكول إِلَى رَأْيك، حذفت الْوَاو لوقوعها بَين الْيَاء والكسرة كَمَا فِي: يعد، وَنَحْوه. وَمعنى أصل التَّرْكِيب يدل على اعْتِمَاد غَيْرك فِي أَمرك.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول لُزُوم الْإِنْصَات للْعَالم، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة وكول أمره إِلَيْهِ فِي حَالَة السماع، وَكَذَلِكَ هَهُنَا: لُزُوم وكول الْأَمر إِلَى الله تَعَالَى إِذا سُئِلَ عَن الأعلم.
122 - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحمَّدٍ قَالَ: حدّثنا سُفْيانُ قالَ: حدّثنا عَمْرٌ وقالَ: أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ قالَ: قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، إنَّمَا هُو مُوسَى آخَرُ. فَقالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ. حدّثنا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (قامَ مُوسَى النَّبيُّ خَطِيبا فِي بَنِي إسْرَائِيلَ. فَسُئِلَ: أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فقالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عليهِ إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أنَّ عَبْدا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ، قالَ: يَا رَبِّ! وَكَيْفَ لي بهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتا فِي مِكْتَل فإذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ، فانْطَلَقَ وانْطَلَقَ بِفَتَاهُ يُوشعَ بنُ نُونٍ وَحَمَلَا حوتا فِي مِكْتَلٍ حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا وَنَاما، فَانْسَلَّ الحُوتُ مِنَ المِكْتَلِ فاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبا، وكانَ لمُوسَى وفَتَاه عَجَبا، فانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا ويَوْمِهَما فلَمَّا أصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرنَا هَذَا نَصَبا، وَلَمْ يَجدْ مُوسَى مَسًّا مِنَ النَّصَبِ حَتَّى جاوَزَ المَكانَ الَّذِي أُمِرَ بهِ، فَقالَ لَهُ فَتَاهُ: {أرَأيْتَ إذْ أوَيْنَا إلَى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ} (الْكَهْف: 63) قالَ مُوسَى: {ذلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصا} (الْكَهْف: 64) فلمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ إذَا رَجُلٌ مُسَجَّى بِثَوْبٍ أوْ قالَ: تَسَجَّى بِثَوْبهِ فَسَلَّمِ مُوسَى فَقالَ الخَضِرُ: وأنَّى بأرْضِكَ السَّلامُ؟ فَقالَ: أنَا مُوسَى. فقالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: {هَلْ اتَّبِعُكَ عَلَى أنْ تُعَلِّمنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدا. قالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرا} (الْكَهْف: 66 67) يَا مُوسى إنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّه عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أنْتَ، وأنْتَ عَلَى عِلْمٍ علّمَكَهُ لَا أعْلَمُهُ، قَالَ: {سَتَجدُنِي إنْ شَاء اللَّهُ صابِرا وَلَا أَعْصِي لَكَ أمْرا} (الْكَهْف: 69) فانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِل البَحْرِ لَيْسَ لَهُمَا سَفِينةٌ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سفِينَةٌ فَكَلمُوهُمْ أنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الخَضِرُ فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلِ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَو نَقْرَتَيْنِ فِي البَحْرِ، فقالَ الخَضِرُ: يَا مُوسَى
যখন তিনি তাকে নিষেধ করেছিলেন। এর উত্তর হলো: বিরত থাকা কেবল সত্যবাদীর (রাসূলের) সংবাদের কারণে এসেছে, অসম্ভব হওয়ার কারণে নয়। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {যদি আপনি শিরক করেন, তবে আপনার আমল অবশ্যই বিফল হবে} (যুমার: ৬৫)। অথচ এটি সবার জানা যে, তিনি (রাসূল) নিষ্পাপ।
৪৪ - (পরিচ্ছেদ: যখন কোনো আলেমকে জিজ্ঞাসা করা হয় যে, মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বড় আলেম কে? তখন তার জন্য কী করা মুস্তাহাব? এমতাবস্থায় তিনি ইলমকে আল্লাহর দিকে সোপর্দ করবেন।)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যার বর্ণনায়: (আলেমের জন্য যা মুস্তাহাব যখন তাকে প্রশ্ন করা হয়) ইত্যাদি। এখানে 'মা' শব্দটি মাওসুলা (সম্বন্ধসূচক), আবার এটি মাসদারিয়া (ভাববাচক) হওয়াও সম্ভব। তখন এর অর্থ হবে: আলেমের জন্য মুস্তাহাব হওয়া...। 'ইযা' শব্দটি যারফিয়া (কালবাচক), যা 'মুস্তাহাব' শব্দের সময় নির্দেশ করছে। 'ফায়াকিলু' শব্দের 'ফা' বর্ণটি তাফসিরিয়া বা ব্যাখ্যামূলক, কারণ 'ইয়াকিলু' শব্দটি 'আন' উহ্য থাকার কারণে মাসদারের শক্তিতে রয়েছে। তখন সারমর্ম দাঁড়ায়: প্রশ্নের সময় যা মুস্তাহাব তা হলো (ইলমকে আল্লাহর দিকে) সোপর্দ করা। আবার 'ইযা' শর্তবোধক হওয়াও সম্ভব, সেক্ষেত্রে 'ফা' জাযা বা ফলাফলের ওপর দাখিল হয়েছে; তখন অর্থ হবে: তবে সে সোপর্দ করবে। এই বাক্যটি মুস্তাহাব বিষয়ের বর্ণনা। তাঁর উক্তি: (মানুষের মধ্যে কে) অর্থাৎ: মানুষের মধ্যে কোন ব্যক্তি অন্যের তুলনায় অধিক জ্ঞানী? বর্ণিত আছে: (যখন তাকে জিজ্ঞাসা করা হয় যে মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বড় আলেম? তখন যেন সে সোপর্দ করে)। এখানে 'আন' মাসদারিয়া। তখন অর্থ দাঁড়ায়: আলেমের জন্য প্রশ্নের সময়—মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বড় আলেম?—ইলমকে মহান আল্লাহর দিকে সোপর্দ করা মুস্তাহাব হওয়ার পরিচ্ছেদ। তাঁর শব্দ: (ইয়াকিলু) এর মূল রূপ ছিল 'ইউওয়াকিলু', কারণ এটি 'ওয়াকালা' ধাতু থেকে এসেছে যার অর্থ কোনো বিষয় নিজের থেকে অন্যের ওপর সোপর্দ করা। যেমন বলা হয়: এই বিষয়টি তোমার মতামতের ওপর সোপর্দকৃত। এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি বিলুপ্ত হয়েছে এটি 'ইয়া' এবং 'কাসরা'র (জের) মাঝে পড়ার কারণে, যেমনটি 'ইয়াআিদু' ইত্যাদি শব্দের ক্ষেত্রে ঘটে। এই শব্দমূলের অর্থ হলো তোমার বিষয়ে অন্যের ওপর নির্ভর করা বা সোপর্দ করা।
উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো এই যে, পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদে আলেমের কথা মনোযোগ দিয়ে শোনার আবশ্যকতা উল্লেখ করা হয়েছে, যা মূলত ইলম শোনার অবস্থায় নিজের বিষয়কে আলেমের ওপর সোপর্দ করা। অনুরূপভাবে এখানেও: যখন সবচেয়ে বড় আলেম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়, তখন বিষয়টি মহান আল্লাহর দিকে সোপর্দ করা আবশ্যক।
১২২ - আমাদের নিকট আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট সুফিয়ান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আমর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাকে সাঈদ ইবনে জুবায়ের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে আব্বাসকে বললাম যে, নাওফ আল-বিকালি দাবি করে যে, (খিজিরের সাথে সাক্ষাৎকারী) মুসা বনী ইসরাঈলের মুসা নন, বরং তিনি অন্য এক মুসা। ইবনে আব্বাস বললেন: আল্লাহর শত্রু মিথ্যা বলেছে। আমাদের নিকট উবাই ইবনে কাব নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: (নবী মুসা বনী ইসরাঈলের মাঝে ভাষণ দিতে দাঁড়ালেন। তখন তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলো: মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বড় আলেম? তিনি বললেন: আমিই সবচেয়ে বড় আলেম। এতে আল্লাহ তাঁর ওপর অসন্তুষ্ট হলেন, যেহেতু তিনি ইলমকে আল্লাহর দিকে সোপর্দ করেননি। এরপর আল্লাহ তাঁর নিকট ওহী পাঠালেন যে, দুই সমুদ্রের মিলনস্থলে আমার বান্দাদের মধ্যে এমন এক বান্দা আছে যে তোমার চেয়েও বড় আলেম। মুসা বললেন: হে আমার রব! আমি কীভাবে তাঁর দেখা পাব? তখন তাঁকে বলা হলো: একটি থলিতে একটি মাছ নাও, যখন তুমি মাছটি হারিয়ে ফেলবে, তখনই তাঁকে সেখানে পাবে। এরপর তিনি এবং তাঁর যুবক সঙ্গী ইউশা ইবনে নূন চলতে লাগলেন এবং তাঁরা একটি থলিতে একটি মাছ বহন করলেন। তাঁরা যখন একটি বড় পাথরের নিকট পৌঁছালেন, তখন তাঁরা মাথা রেখে শুয়ে পড়লেন এবং ঘুমিয়ে গেলেন। মাছটি থলি থেকে বেরিয়ে গেল এবং সুড়ঙ্গের মতো করে সমুদ্রে নিজের পথ করে নিল। এটি মুসা ও তাঁর সঙ্গীর জন্য আশ্চর্যের বিষয় ছিল। তাঁরা তাঁদের বাকি রাত ও দিন চলতে থাকলেন। যখন সকাল হলো, মুসা তাঁর সঙ্গীকে বললেন: আমাদের সকালের খাবার নিয়ে এসো, আমরা আমাদের এই সফরে অনেক ক্লান্ত হয়ে পড়েছি। অথচ মুসা আদিষ্ট স্থানটি পার হওয়ার আগে কোনো ক্লান্তি অনুভব করেননি। তাঁর সঙ্গী তাঁকে বলল: {আপনি কি দেখেছেন, যখন আমরা পাথরের নিকট বিশ্রাম নিচ্ছিলাম, তখন আমি মাছটির কথা ভুলে গিয়েছিলাম} (কাহাফ: ৬৩)। মুসা বললেন: {সেটিই তো আমরা খুঁজছিলাম। এরপর তারা নিজেদের পদচিহ্ন অনুসরণ করে পেছনের দিকে ফিরে চললেন} (কাহাফ: ৬৪)। যখন তাঁরা পাথরের নিকট পৌঁছালেন, দেখলেন এক ব্যক্তি চাদর মুড়ি দিয়ে আছেন অথবা বললেন: নিজের কাপড় দিয়ে নিজেকে ঢেকে রেখেছেন। মুসা সালাম দিলেন। খিজির বললেন: তোমার এই দেশে সালাম কোথা থেকে এল? তিনি বললেন: আমি মুসা। খিজির বললেন: বনী ইসরাঈলের মুসা? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তিনি বললেন: {আমি কি আপনার অনুসরণ করতে পারি এই শর্তে যে, আপনাকে যে সঠিক পথের জ্ঞান দান করা হয়েছে তা থেকে আমাকে কিছু শিক্ষা দেবেন? তিনি বললেন: আপনি আমার সাথে ধৈর্য ধরতে পারবেন না} (কাহাফ: ৬৬-৬৭)। হে মুসা! আমি আল্লাহর দেওয়া এমন এক ইলমের ওপর আছি যা তিনি আমাকে শিখিয়েছেন কিন্তু আপনি তা জানেন না, আর আপনি এমন এক ইলমের ওপর আছেন যা আল্লাহ আপনাকে শিখিয়েছেন কিন্তু আমি তা জানি না। মুসা বললেন: {ইনশাআল্লাহ আপনি আমাকে ধৈর্যশীল পাবেন এবং আমি আপনার কোনো আদেশ অমান্য করব না} (কাহাফ: ৬৯)। এরপর তাঁরা সমুদ্রতীর দিয়ে হাঁটতে লাগলেন, তাঁদের কোনো নৌকা ছিল না। তখন একটি নৌকা তাঁদের পাশ দিয়ে যাচ্ছিল, তাঁরা তাঁদের তুলে নেওয়ার জন্য কথা বললেন। খিজিরকে চিনে ফেলা হলো এবং তাঁরা কোনো ভাড়া ছাড়াই তাঁদের তুলে নিল। তখন একটি চড়ুই পাখি এল এবং নৌকার কিনারায় বসল। এরপর সে সমুদ্রে একবার বা দুবার ঠোকর মারল। তখন খিজির বললেন: হে মুসা!)
৪৪ - (পরিচ্ছেদ: যখন কোনো আলেমকে জিজ্ঞাসা করা হয় যে, মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বড় আলেম কে? তখন তার জন্য কী করা মুস্তাহাব? এমতাবস্থায় তিনি ইলমকে আল্লাহর দিকে সোপর্দ করবেন।)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যার বর্ণনায়: (আলেমের জন্য যা মুস্তাহাব যখন তাকে প্রশ্ন করা হয়) ইত্যাদি। এখানে 'মা' শব্দটি মাওসুলা (সম্বন্ধসূচক), আবার এটি মাসদারিয়া (ভাববাচক) হওয়াও সম্ভব। তখন এর অর্থ হবে: আলেমের জন্য মুস্তাহাব হওয়া...। 'ইযা' শব্দটি যারফিয়া (কালবাচক), যা 'মুস্তাহাব' শব্দের সময় নির্দেশ করছে। 'ফায়াকিলু' শব্দের 'ফা' বর্ণটি তাফসিরিয়া বা ব্যাখ্যামূলক, কারণ 'ইয়াকিলু' শব্দটি 'আন' উহ্য থাকার কারণে মাসদারের শক্তিতে রয়েছে। তখন সারমর্ম দাঁড়ায়: প্রশ্নের সময় যা মুস্তাহাব তা হলো (ইলমকে আল্লাহর দিকে) সোপর্দ করা। আবার 'ইযা' শর্তবোধক হওয়াও সম্ভব, সেক্ষেত্রে 'ফা' জাযা বা ফলাফলের ওপর দাখিল হয়েছে; তখন অর্থ হবে: তবে সে সোপর্দ করবে। এই বাক্যটি মুস্তাহাব বিষয়ের বর্ণনা। তাঁর উক্তি: (মানুষের মধ্যে কে) অর্থাৎ: মানুষের মধ্যে কোন ব্যক্তি অন্যের তুলনায় অধিক জ্ঞানী? বর্ণিত আছে: (যখন তাকে জিজ্ঞাসা করা হয় যে মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বড় আলেম? তখন যেন সে সোপর্দ করে)। এখানে 'আন' মাসদারিয়া। তখন অর্থ দাঁড়ায়: আলেমের জন্য প্রশ্নের সময়—মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বড় আলেম?—ইলমকে মহান আল্লাহর দিকে সোপর্দ করা মুস্তাহাব হওয়ার পরিচ্ছেদ। তাঁর শব্দ: (ইয়াকিলু) এর মূল রূপ ছিল 'ইউওয়াকিলু', কারণ এটি 'ওয়াকালা' ধাতু থেকে এসেছে যার অর্থ কোনো বিষয় নিজের থেকে অন্যের ওপর সোপর্দ করা। যেমন বলা হয়: এই বিষয়টি তোমার মতামতের ওপর সোপর্দকৃত। এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি বিলুপ্ত হয়েছে এটি 'ইয়া' এবং 'কাসরা'র (জের) মাঝে পড়ার কারণে, যেমনটি 'ইয়াআিদু' ইত্যাদি শব্দের ক্ষেত্রে ঘটে। এই শব্দমূলের অর্থ হলো তোমার বিষয়ে অন্যের ওপর নির্ভর করা বা সোপর্দ করা।
উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো এই যে, পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদে আলেমের কথা মনোযোগ দিয়ে শোনার আবশ্যকতা উল্লেখ করা হয়েছে, যা মূলত ইলম শোনার অবস্থায় নিজের বিষয়কে আলেমের ওপর সোপর্দ করা। অনুরূপভাবে এখানেও: যখন সবচেয়ে বড় আলেম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়, তখন বিষয়টি মহান আল্লাহর দিকে সোপর্দ করা আবশ্যক।
১২২ - আমাদের নিকট আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট সুফিয়ান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আমর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাকে সাঈদ ইবনে জুবায়ের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে আব্বাসকে বললাম যে, নাওফ আল-বিকালি দাবি করে যে, (খিজিরের সাথে সাক্ষাৎকারী) মুসা বনী ইসরাঈলের মুসা নন, বরং তিনি অন্য এক মুসা। ইবনে আব্বাস বললেন: আল্লাহর শত্রু মিথ্যা বলেছে। আমাদের নিকট উবাই ইবনে কাব নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: (নবী মুসা বনী ইসরাঈলের মাঝে ভাষণ দিতে দাঁড়ালেন। তখন তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলো: মানুষের মধ্যে কে সবচেয়ে বড় আলেম? তিনি বললেন: আমিই সবচেয়ে বড় আলেম। এতে আল্লাহ তাঁর ওপর অসন্তুষ্ট হলেন, যেহেতু তিনি ইলমকে আল্লাহর দিকে সোপর্দ করেননি। এরপর আল্লাহ তাঁর নিকট ওহী পাঠালেন যে, দুই সমুদ্রের মিলনস্থলে আমার বান্দাদের মধ্যে এমন এক বান্দা আছে যে তোমার চেয়েও বড় আলেম। মুসা বললেন: হে আমার রব! আমি কীভাবে তাঁর দেখা পাব? তখন তাঁকে বলা হলো: একটি থলিতে একটি মাছ নাও, যখন তুমি মাছটি হারিয়ে ফেলবে, তখনই তাঁকে সেখানে পাবে। এরপর তিনি এবং তাঁর যুবক সঙ্গী ইউশা ইবনে নূন চলতে লাগলেন এবং তাঁরা একটি থলিতে একটি মাছ বহন করলেন। তাঁরা যখন একটি বড় পাথরের নিকট পৌঁছালেন, তখন তাঁরা মাথা রেখে শুয়ে পড়লেন এবং ঘুমিয়ে গেলেন। মাছটি থলি থেকে বেরিয়ে গেল এবং সুড়ঙ্গের মতো করে সমুদ্রে নিজের পথ করে নিল। এটি মুসা ও তাঁর সঙ্গীর জন্য আশ্চর্যের বিষয় ছিল। তাঁরা তাঁদের বাকি রাত ও দিন চলতে থাকলেন। যখন সকাল হলো, মুসা তাঁর সঙ্গীকে বললেন: আমাদের সকালের খাবার নিয়ে এসো, আমরা আমাদের এই সফরে অনেক ক্লান্ত হয়ে পড়েছি। অথচ মুসা আদিষ্ট স্থানটি পার হওয়ার আগে কোনো ক্লান্তি অনুভব করেননি। তাঁর সঙ্গী তাঁকে বলল: {আপনি কি দেখেছেন, যখন আমরা পাথরের নিকট বিশ্রাম নিচ্ছিলাম, তখন আমি মাছটির কথা ভুলে গিয়েছিলাম} (কাহাফ: ৬৩)। মুসা বললেন: {সেটিই তো আমরা খুঁজছিলাম। এরপর তারা নিজেদের পদচিহ্ন অনুসরণ করে পেছনের দিকে ফিরে চললেন} (কাহাফ: ৬৪)। যখন তাঁরা পাথরের নিকট পৌঁছালেন, দেখলেন এক ব্যক্তি চাদর মুড়ি দিয়ে আছেন অথবা বললেন: নিজের কাপড় দিয়ে নিজেকে ঢেকে রেখেছেন। মুসা সালাম দিলেন। খিজির বললেন: তোমার এই দেশে সালাম কোথা থেকে এল? তিনি বললেন: আমি মুসা। খিজির বললেন: বনী ইসরাঈলের মুসা? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তিনি বললেন: {আমি কি আপনার অনুসরণ করতে পারি এই শর্তে যে, আপনাকে যে সঠিক পথের জ্ঞান দান করা হয়েছে তা থেকে আমাকে কিছু শিক্ষা দেবেন? তিনি বললেন: আপনি আমার সাথে ধৈর্য ধরতে পারবেন না} (কাহাফ: ৬৬-৬৭)। হে মুসা! আমি আল্লাহর দেওয়া এমন এক ইলমের ওপর আছি যা তিনি আমাকে শিখিয়েছেন কিন্তু আপনি তা জানেন না, আর আপনি এমন এক ইলমের ওপর আছেন যা আল্লাহ আপনাকে শিখিয়েছেন কিন্তু আমি তা জানি না। মুসা বললেন: {ইনশাআল্লাহ আপনি আমাকে ধৈর্যশীল পাবেন এবং আমি আপনার কোনো আদেশ অমান্য করব না} (কাহাফ: ৬৯)। এরপর তাঁরা সমুদ্রতীর দিয়ে হাঁটতে লাগলেন, তাঁদের কোনো নৌকা ছিল না। তখন একটি নৌকা তাঁদের পাশ দিয়ে যাচ্ছিল, তাঁরা তাঁদের তুলে নেওয়ার জন্য কথা বললেন। খিজিরকে চিনে ফেলা হলো এবং তাঁরা কোনো ভাড়া ছাড়াই তাঁদের তুলে নিল। তখন একটি চড়ুই পাখি এল এবং নৌকার কিনারায় বসল। এরপর সে সমুদ্রে একবার বা দুবার ঠোকর মারল। তখন খিজির বললেন: হে মুসা!)
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)