قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ
هَذَا ثَبت فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي، وَأَبُو عبد الله هُوَ البُخَارِيّ نَفسه. و: (البلعوم) بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة مجْرى الطَّعَام فِي الْحلق، وَهُوَ المريء كَمَا فسره القَاضِي الْجَوْهَرِي، وَكَذَا البلعم. وَقَالَ الْفُقَهَاء: الْحُلْقُوم مجْرى النَّفس، والمريء مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب، وَهُوَ تَحت الْحُلْقُوم، والبلعوم تَحت الْحُلْقُوم. وَقَالَ ابْن بطال: البلعوم الْحُلْقُوم، وَهُوَ مجْرى النَّفس إِلَى الرئة، والمريء مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب إِلَى الْمعدة مُتَّصِل بالحلقوم، وَالْمَقْصُود: كنى بذلك عَن الْقَتْل. وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: (لقطع هَذَا) ، يَعْنِي رَأسه.
43 - (بابُ الإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْإِنْصَات لأجل الْعلمَاء، وَاللَّام، فِيهِ للتَّعْلِيل، و: الْإِنْصَات، بِكَسْر الْهمزَة: السُّكُوت وَالِاسْتِمَاع للْحَدِيث. يُقَال: نصت نصتا وأنصت إنصاتا إِذا سكت واستمع للْحَدِيث. يُقَال: أنصتوه وأنصتوا لَهُ. وانتصت سكت.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْعلم إِنَّمَا يحفظ من الْعلمَاء، وَلَا بُد فِيهِ من الْإِنْصَات لكَلَام الْعَالم حَتَّى لَا يشذ عَنهُ شَيْء، فبهذه الْحَيْثِيَّة تنَاسبا فِي الاقتران.
121 - حدّثنا حَجَّاجٌ قَالَ: حدّثنا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبرنِي عليُّ بنُ مُدْرِكٍ عَنْ أبي زُرْعَةَ عَنْ جَرِيرٍ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لَهُ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ: (اسْتَنْصِتِ النَّاسَ) ، فقالَ: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ) ..
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (استنصت النَّاس) .
بَيَان رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: حجاج بن منهال الْأنمَاطِي. وَقد تقدم. الثَّانِي: شُعْبَة بن الْحجَّاج، وَقد تقدم غير مرّة. الثَّالِث: عَليّ بن مدرك، بِضَم الْمِيم وَكسر الرَّاء: أَبُو مدرك النَّخعِيّ الْكُوفِي الصَّالح الصدوق الثِّقَة، مَاتَ سنة عشْرين وَمِائَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة. الرَّابِع: أَبُو زرْعَة، اسْمه هرم، بِفَتْح الْهَاء وَكسر الرَّاء، ابْن عَمْرو بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ، كَانَ سيدا مُطَاعًا بديع الْجمال كَبِير الْقدر، طَوِيل الْقَامَة يصل إِلَى سَنَام الْبَعِير، وَكَانَ نَعله ذِرَاعا مر فِي: بَاب الدّين النصحية.
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والإخبار بِصِيغَة الْمُفْرد وَالْجمع والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين كُوفِي وواسطي وبصري. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة ابْن الابْن عَن جده.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ هُنَا عَن الْحجَّاج، وَفِي الْمَغَازِي عَن حَفْص بن عَمْرو، وَفِي الْفِتَن عَن سُلَيْمَان، كلهم عَن شُعْبَة عَن عَليّ بن مدرك بِهِ، وَفِي الدِّيات عَن بنْدَار عَن غنْدر عَن شُعْبَة، وَعَن عبيد الله بن معَاذ عَن أَبِيه عَن شُعْبَة بِهِ. وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن أبي بكر بن أبي شيبَة عَن غنْدر عَن شُعْبَة، وَعَن ابْن الْمثنى وَابْن بشار عَن غنْدر بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي صَفْوَان عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن شُعْبَة بِهِ، وَفِي الْمُحَاربَة عَن بنْدَار عَن غنْدر وَابْن مهْدي بِهِ. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْفِتَن عَن بنْدَار عَنْهُمَا بِهِ، وَهَذَا قِطْعَة من حَدِيث أبي بكرَة الطَّوِيل، ذكره البُخَارِيّ فِي الْخطْبَة أَيَّام منى، وَمُسلم فِي الْجِنَايَات وَقد تقدم قِطْعَة من حَدِيث أبي بكرَة فِي كتاب الْعلم فِي موضِعين أَحدهمَا فِي: بَاب رب مبلغ أوعى من سامع.
بَيَان الْإِعْرَاب وَالْمعْنَى: قَوْله: (قَالَ) ، جملَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا اسْم. إِن. قَوْله: (فِي حجَّة الْوَدَاع) ، مُتَعَلق: بقال، الْمَشْهُور فِي الْحَاء وَالْوَاو الْفَتْح. قَوْله: (استنصت النَّاس) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَهُوَ: أَنْت فِي اسنتصت، وَالْمَفْعُول وَهُوَ: النَّاس، وَهُوَ مقول القَوْل، واستنصت، أَمر من الاستنصات: استفعال من الْإِنْصَات، وَمثله قَلِيل، إِذْ الْغَالِب أَن الاستفعال يبْنى من الثلاثي وَمَعْنَاهُ طلب السُّكُوت، وَهُوَ مُتَعَدٍّ، والإنصات جَاءَ لَازِما ومتعديا، يَعْنِي اسْتعْمل أنصتوه وأنصتوا لَهُ لَا أَنه جَاءَ بِمَعْنى الإسكات. وَسميت بِحجَّة الْوَدَاع لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم ودع النَّاس فِيهَا. فَإِن قلت: قد وَقع فِي غَالب النّسخ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: أَي لجرير، وَكَيف يكون هَذَا وَقد جزم ابْن عبد الْبر بِأَن جَرِيرًا أسلم قبل موت النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا؟ قلت: قد قيل: إِن لَفْظَة: لَهُ، هَهُنَا زِيَادَة لأجل هَذَا الْمَعْنى، وَلَكِن وَقع فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: لهَذَا الحَدِيث فِي: بَاب حجَّة الْوَدَاع، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لجرير، وَهَذَا يدل على أَن
هَذَا ثَبت فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي، وَأَبُو عبد الله هُوَ البُخَارِيّ نَفسه. و: (البلعوم) بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة مجْرى الطَّعَام فِي الْحلق، وَهُوَ المريء كَمَا فسره القَاضِي الْجَوْهَرِي، وَكَذَا البلعم. وَقَالَ الْفُقَهَاء: الْحُلْقُوم مجْرى النَّفس، والمريء مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب، وَهُوَ تَحت الْحُلْقُوم، والبلعوم تَحت الْحُلْقُوم. وَقَالَ ابْن بطال: البلعوم الْحُلْقُوم، وَهُوَ مجْرى النَّفس إِلَى الرئة، والمريء مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب إِلَى الْمعدة مُتَّصِل بالحلقوم، وَالْمَقْصُود: كنى بذلك عَن الْقَتْل. وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: (لقطع هَذَا) ، يَعْنِي رَأسه.
43 - (بابُ الإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْإِنْصَات لأجل الْعلمَاء، وَاللَّام، فِيهِ للتَّعْلِيل، و: الْإِنْصَات، بِكَسْر الْهمزَة: السُّكُوت وَالِاسْتِمَاع للْحَدِيث. يُقَال: نصت نصتا وأنصت إنصاتا إِذا سكت واستمع للْحَدِيث. يُقَال: أنصتوه وأنصتوا لَهُ. وانتصت سكت.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْعلم إِنَّمَا يحفظ من الْعلمَاء، وَلَا بُد فِيهِ من الْإِنْصَات لكَلَام الْعَالم حَتَّى لَا يشذ عَنهُ شَيْء، فبهذه الْحَيْثِيَّة تنَاسبا فِي الاقتران.
121 - حدّثنا حَجَّاجٌ قَالَ: حدّثنا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبرنِي عليُّ بنُ مُدْرِكٍ عَنْ أبي زُرْعَةَ عَنْ جَرِيرٍ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لَهُ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ: (اسْتَنْصِتِ النَّاسَ) ، فقالَ: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ) ..
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (استنصت النَّاس) .
بَيَان رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: حجاج بن منهال الْأنمَاطِي. وَقد تقدم. الثَّانِي: شُعْبَة بن الْحجَّاج، وَقد تقدم غير مرّة. الثَّالِث: عَليّ بن مدرك، بِضَم الْمِيم وَكسر الرَّاء: أَبُو مدرك النَّخعِيّ الْكُوفِي الصَّالح الصدوق الثِّقَة، مَاتَ سنة عشْرين وَمِائَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة. الرَّابِع: أَبُو زرْعَة، اسْمه هرم، بِفَتْح الْهَاء وَكسر الرَّاء، ابْن عَمْرو بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ، كَانَ سيدا مُطَاعًا بديع الْجمال كَبِير الْقدر، طَوِيل الْقَامَة يصل إِلَى سَنَام الْبَعِير، وَكَانَ نَعله ذِرَاعا مر فِي: بَاب الدّين النصحية.
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والإخبار بِصِيغَة الْمُفْرد وَالْجمع والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مَا بَين كُوفِي وواسطي وبصري. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة ابْن الابْن عَن جده.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ هُنَا عَن الْحجَّاج، وَفِي الْمَغَازِي عَن حَفْص بن عَمْرو، وَفِي الْفِتَن عَن سُلَيْمَان، كلهم عَن شُعْبَة عَن عَليّ بن مدرك بِهِ، وَفِي الدِّيات عَن بنْدَار عَن غنْدر عَن شُعْبَة، وَعَن عبيد الله بن معَاذ عَن أَبِيه عَن شُعْبَة بِهِ. وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن أبي بكر بن أبي شيبَة عَن غنْدر عَن شُعْبَة، وَعَن ابْن الْمثنى وَابْن بشار عَن غنْدر بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي صَفْوَان عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن شُعْبَة بِهِ، وَفِي الْمُحَاربَة عَن بنْدَار عَن غنْدر وَابْن مهْدي بِهِ. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْفِتَن عَن بنْدَار عَنْهُمَا بِهِ، وَهَذَا قِطْعَة من حَدِيث أبي بكرَة الطَّوِيل، ذكره البُخَارِيّ فِي الْخطْبَة أَيَّام منى، وَمُسلم فِي الْجِنَايَات وَقد تقدم قِطْعَة من حَدِيث أبي بكرَة فِي كتاب الْعلم فِي موضِعين أَحدهمَا فِي: بَاب رب مبلغ أوعى من سامع.
بَيَان الْإِعْرَاب وَالْمعْنَى: قَوْله: (قَالَ) ، جملَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا اسْم. إِن. قَوْله: (فِي حجَّة الْوَدَاع) ، مُتَعَلق: بقال، الْمَشْهُور فِي الْحَاء وَالْوَاو الْفَتْح. قَوْله: (استنصت النَّاس) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَهُوَ: أَنْت فِي اسنتصت، وَالْمَفْعُول وَهُوَ: النَّاس، وَهُوَ مقول القَوْل، واستنصت، أَمر من الاستنصات: استفعال من الْإِنْصَات، وَمثله قَلِيل، إِذْ الْغَالِب أَن الاستفعال يبْنى من الثلاثي وَمَعْنَاهُ طلب السُّكُوت، وَهُوَ مُتَعَدٍّ، والإنصات جَاءَ لَازِما ومتعديا، يَعْنِي اسْتعْمل أنصتوه وأنصتوا لَهُ لَا أَنه جَاءَ بِمَعْنى الإسكات. وَسميت بِحجَّة الْوَدَاع لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم ودع النَّاس فِيهَا. فَإِن قلت: قد وَقع فِي غَالب النّسخ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: أَي لجرير، وَكَيف يكون هَذَا وَقد جزم ابْن عبد الْبر بِأَن جَرِيرًا أسلم قبل موت النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا؟ قلت: قد قيل: إِن لَفْظَة: لَهُ، هَهُنَا زِيَادَة لأجل هَذَا الْمَعْنى، وَلَكِن وَقع فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: لهَذَا الحَدِيث فِي: بَاب حجَّة الْوَدَاع، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لجرير، وَهَذَا يدل على أَن
আবু আব্দুল্লাহ (ইমাম বুখারী) বলেছেন: আল-বুলউম হলো খাদ্যের পথ।
এটি মুস্তামলীর বর্ণনায় প্রমাণিত হয়েছে এবং আবু আব্দুল্লাহ হলেন স্বয়ং ইমাম বুখারী। আর 'আল-বুলউম' (ব-এর ওপর পেশ যোগে) হলো গলার ভেতরের খাদ্যের পথ, যা হলো ‘মারী’ (খাদ্যানালী), যেমনটি কাজী জওহারী ব্যাখ্যা করেছেন। অনুরূপভাবে একে ‘বালআম’ও বলা হয়। ফকীহগণ বলেছেন: ‘হুলকুম’ হলো শ্বাসনালী এবং ‘মারী’ হলো খাদ্য ও পানীয়ের পথ, যা হুলকুমের নিচে অবস্থিত এবং ‘বুলউম’ও হুলকুমের নিচে অবস্থিত। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: বুলউম হলো হুলকুম, যা ফুসফুসে বাতাস চলাচলের পথ; আর মারী হলো হুলকুমের সাথে সংযুক্ত পাকস্থলী পর্যন্ত খাদ্য ও পানীয়ের পথ। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো রূপকভাবে হত্যা করাকে বোঝানো। ইসমাইলীর বর্ণনায় এসেছে: ‘এটি কাটার জন্য’, অর্থাৎ তাঁর মাথা।
৪৩ - (উলামাদের কথা মনোযোগ দিয়ে শোনার অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি উলামাদের খাতিরে নীরব থেকে মনোযোগ দিয়ে শোনার বর্ণনার অধ্যায়। এখানে ‘লাম’ বর্ণটি কারণ দর্শানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। আর ‘আল-ইনসাত’ (হামজার নিচে যের যোগে) অর্থ হলো হাদিস শোনার জন্য নীরব থাকা ও কর্ণপাত করা। বলা হয়: ‘নাসাতা নাসতান’ এবং ‘আনসাতা ইনসাতান’, যখন কেউ হাদিস শোনার জন্য চুপ থাকে এবং কান পাতে। এটি ‘আনসাতুহুম’ এবং ‘আনসাতু লাহু’ উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়। আর ‘ইনতাসাতা’ মানে সে চুপ থাকল।
উভয় অধ্যায়ের মধ্যে সংশ্লিষ্টতার দিকটি হলো— ইলম উলামাদের থেকেই সংরক্ষিত হয়, আর উলামার কথা থেকে যেন কোনো কিছু বাদ না পড়ে সেজন্য তাতে মনোযোগ দিয়ে শোনা অপরিহার্য। এই দিক থেকেই অধ্যায় দুটির একে অপরের সাথে সংশ্লিষ্টতা রয়েছে।
১২১ - হাজ্জাজ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: শু’বাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: আলী ইবনে মুদরিক আমাকে সংবাদ দিয়েছেন আবু জুরআহ থেকে, তিনি জারীর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বিদায় হজ্জের সময় তাঁকে বলেছিলেন: ‘লোকদেরকে নীরব করাও’। অতঃপর তিনি বললেন: ‘আমার পরে তোমরা একে অপরের গর্দান কর্তনকারী কাফেরে পরিণত হয়ো না।’
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: ‘লোকদেরকে নীরব করাও’।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা পাঁচজন: প্রথম জন: হাজ্জাজ ইবনে মিনহাল আল-আনমাতি, যাঁর আলোচনা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয় জন: শু’বাহ ইবনে আল-হাজ্জাজ, যাঁর আলোচনা একাধিকবার অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয় জন: আলী ইবনে মুদরিক (মীম-এর ওপর পেশ এবং রা-এর নিচে যের যোগে): আবু মুদরিক আন-নাখয়ী আল-কূফী, যিনি অত্যন্ত সৎ, সত্যবাদী ও নির্ভরযোগ্য ছিলেন। তিনি ১২০ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন এবং জামাআত (বুখারী-মুসলিমসহ প্রধান ছয় গ্রন্থকার) তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। চতুর্থ জন: আবু জুরআহ, তাঁর নাম হলো হারাম (হা-এর ওপর যবর এবং রা-এর নিচে যের যোগে) ইবনে আমর ইবনে জারীর ইবনে আব্দুল্লাহ আল-বাজালী। তিনি অত্যন্ত মর্যাদাবান নেতা ছিলেন, তাঁর সৌন্দর্য ছিল অপূর্ব, তিনি সুউচ্চ মর্যাদার অধিকারী এবং দীর্ঘকায় ছিলেন যা উটের কুঁজ পর্যন্ত পৌঁছাত। তাঁর জুতো ছিল এক হাত লম্বা। তাঁর কথা ‘দ্বীন হলো নসিহত’ অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে।
সনদের সূক্ষ্মতাসমূহ: তার মধ্যে রয়েছে: একবচন ও বহুবচন শব্দে বর্ণনা ও সংবাদ প্রদান এবং ‘আন’ শব্দ যোগে বর্ণনা। আরও রয়েছে: এর বর্ণনাকারীগণ কূফা, ওয়াসিত ও বসরার অধিবাসী। আরও রয়েছে: এতে নাতি তাঁর দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন।
হাদিসটির একাধিক স্থান এবং অন্যদের থেকে যারা এটি বর্ণনা করেছেন: ইমাম বুখারী এখানে এটি হাজ্জাজ থেকে বর্ণনা করেছেন, ‘মাগাযী’ অধ্যায়ে হাফস ইবনে আমর থেকে এবং ‘ফিতনা’ অধ্যায়ে সুলায়মান থেকে বর্ণনা করেছেন; তাঁরা সকলেই শু’বাহর সূত্রে আলী ইবনে মুদরিক থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ‘দিয়াত’ (রক্তপণ) অধ্যায়ে বুন্দার-এর সূত্রে গুন্দার থেকে এবং উবায়দুল্লাহ ইবনে মুয়ায-এর সূত্রে তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি শু’বাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি ‘ঈমান’ অধ্যায়ে আবু বকর ইবনে আবু শায়বার সূত্রে গুন্দার থেকে এবং ইবনুল মুসান্না ও ইবনে বাশশার-এর সূত্রে গুন্দার থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি ‘ইলম’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে উসমান ইবনে আবু সাফওয়ান-এর সূত্রে আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী থেকে এবং তিনি শু’বাহ থেকে বর্ণনা করেছেন; আর ‘মুহারাবা’ অধ্যায়ে বুন্দার-এর সূত্রে গুন্দার ও ইবনে মাহদী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি ‘ফিতনা’ অধ্যায়ে বুন্দার-এর সূত্রে তাঁদের উভয়ের থেকে বর্ণনা করেছেন। এটি আবু বকরার দীর্ঘ হাদিসের একটি অংশ, যা ইমাম বুখারী মিনার দিনগুলোর ভাষণের আলোচনায় উল্লেখ করেছেন এবং ইমাম মুসলিম ‘জিনায়াত’ (অপরাধ) অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন। ইতিপূর্বে ইলম অধ্যায়ের দুটি স্থানে আবু বকরার হাদিসের অংশ অতিক্রান্ত হয়েছে, যার একটি হলো: ‘অনেক সময় যাকে পৌঁছে দেওয়া হয় সে শ্রবণকারীর চেয়ে অধিক সংরক্ষণকারী হয়’ শীর্ষক অনুচ্ছেদে।
ব্যাকরণ ও অর্থের বিশ্লেষণ: তাঁর কথা (কালা) বাক্যটি এখানে মারফূ’ স্থানে রয়েছে কারণ এটি ‘ইন্না’-এর ইসম (নাম পদ)। তাঁর কথা ‘বিদায় হজ্জের সময়’ এটি ‘কালা’ (বলা) ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। ‘হজ্জ’ এবং ‘বিদায়’ শব্দ দুটির প্রথম বর্ণে যবর হওয়া বহুল প্রচলিত। তাঁর কথা ‘লোকদেরকে নীরব করাও’ এটি ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত বাক্য, যেখানে ‘আনতা’ (তুমি) উহ্য কর্তা এবং ‘আন-নাস’ (লোকদেরকে) হলো কর্ম। এটি ‘কাউল’ বা বক্তব্যের অংশ। ‘ইস্তানসিত’ শব্দটি ‘ইস্তিনসাত’ থেকে নির্গত নির্দেশসূচক ক্রিয়া, যা ‘ইনসাত’ থেকে ‘ইস্তিফআল’ এর ওজনে গঠিত। এ ধরনের গঠন কম দেখা যায়, কারণ সাধারণত ‘ইস্তিফআল’ তিন অক্ষর বিশিষ্ট মূল ধাতু থেকে গঠিত হয়। এর অর্থ হলো নীরবতা তলব করা। এটি সকর্মক ক্রিয়া। আর ‘ইনসাত’ শব্দটি অকর্মক ও সকর্মক উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়; অর্থাৎ ‘আনসাতুহুম’ (তাদেরকে নীরব করালেন) এবং ‘আনসাতু লাহু’ (তার জন্য নীরব হলেন) উভয় অর্থেই ব্যবহৃত হয়, এর অর্থ কেবল ‘চুপ করানো’ নয়। একে ‘বিদায় হজ্জ’ বলা হয় কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এতে বিদায় নিয়েছিলেন। যদি আপনি বলেন: অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে এসেছে যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ‘লাহু’ (তাকে, অর্থাৎ জারীরকে) বলেছিলেন; অথচ ইবনে আব্দুল বার দৃঢ়ভাবে বলেছেন যে জারীর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওফাতের মাত্র চল্লিশ দিন আগে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন, তবে এটি কীভাবে সম্ভব? আমি বলব: কেউ কেউ বলেছেন যে, এই অর্থের কারণে ‘লাহু’ শব্দটি এখানে অতিরিক্ত হিসেবে এসেছে। তবে ইমাম বুখারীর বর্ণনায় বিদায় হজ্জ অধ্যায়ে এই হাদিসটি এসেছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জারীরকে বলেছিলেন; এটি প্রমাণ করে যে-
এটি মুস্তামলীর বর্ণনায় প্রমাণিত হয়েছে এবং আবু আব্দুল্লাহ হলেন স্বয়ং ইমাম বুখারী। আর 'আল-বুলউম' (ব-এর ওপর পেশ যোগে) হলো গলার ভেতরের খাদ্যের পথ, যা হলো ‘মারী’ (খাদ্যানালী), যেমনটি কাজী জওহারী ব্যাখ্যা করেছেন। অনুরূপভাবে একে ‘বালআম’ও বলা হয়। ফকীহগণ বলেছেন: ‘হুলকুম’ হলো শ্বাসনালী এবং ‘মারী’ হলো খাদ্য ও পানীয়ের পথ, যা হুলকুমের নিচে অবস্থিত এবং ‘বুলউম’ও হুলকুমের নিচে অবস্থিত। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: বুলউম হলো হুলকুম, যা ফুসফুসে বাতাস চলাচলের পথ; আর মারী হলো হুলকুমের সাথে সংযুক্ত পাকস্থলী পর্যন্ত খাদ্য ও পানীয়ের পথ। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো রূপকভাবে হত্যা করাকে বোঝানো। ইসমাইলীর বর্ণনায় এসেছে: ‘এটি কাটার জন্য’, অর্থাৎ তাঁর মাথা।
৪৩ - (উলামাদের কথা মনোযোগ দিয়ে শোনার অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি উলামাদের খাতিরে নীরব থেকে মনোযোগ দিয়ে শোনার বর্ণনার অধ্যায়। এখানে ‘লাম’ বর্ণটি কারণ দর্শানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। আর ‘আল-ইনসাত’ (হামজার নিচে যের যোগে) অর্থ হলো হাদিস শোনার জন্য নীরব থাকা ও কর্ণপাত করা। বলা হয়: ‘নাসাতা নাসতান’ এবং ‘আনসাতা ইনসাতান’, যখন কেউ হাদিস শোনার জন্য চুপ থাকে এবং কান পাতে। এটি ‘আনসাতুহুম’ এবং ‘আনসাতু লাহু’ উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়। আর ‘ইনতাসাতা’ মানে সে চুপ থাকল।
উভয় অধ্যায়ের মধ্যে সংশ্লিষ্টতার দিকটি হলো— ইলম উলামাদের থেকেই সংরক্ষিত হয়, আর উলামার কথা থেকে যেন কোনো কিছু বাদ না পড়ে সেজন্য তাতে মনোযোগ দিয়ে শোনা অপরিহার্য। এই দিক থেকেই অধ্যায় দুটির একে অপরের সাথে সংশ্লিষ্টতা রয়েছে।
১২১ - হাজ্জাজ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: শু’বাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: আলী ইবনে মুদরিক আমাকে সংবাদ দিয়েছেন আবু জুরআহ থেকে, তিনি জারীর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বিদায় হজ্জের সময় তাঁকে বলেছিলেন: ‘লোকদেরকে নীরব করাও’। অতঃপর তিনি বললেন: ‘আমার পরে তোমরা একে অপরের গর্দান কর্তনকারী কাফেরে পরিণত হয়ো না।’
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: ‘লোকদেরকে নীরব করাও’।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা পাঁচজন: প্রথম জন: হাজ্জাজ ইবনে মিনহাল আল-আনমাতি, যাঁর আলোচনা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয় জন: শু’বাহ ইবনে আল-হাজ্জাজ, যাঁর আলোচনা একাধিকবার অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয় জন: আলী ইবনে মুদরিক (মীম-এর ওপর পেশ এবং রা-এর নিচে যের যোগে): আবু মুদরিক আন-নাখয়ী আল-কূফী, যিনি অত্যন্ত সৎ, সত্যবাদী ও নির্ভরযোগ্য ছিলেন। তিনি ১২০ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন এবং জামাআত (বুখারী-মুসলিমসহ প্রধান ছয় গ্রন্থকার) তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। চতুর্থ জন: আবু জুরআহ, তাঁর নাম হলো হারাম (হা-এর ওপর যবর এবং রা-এর নিচে যের যোগে) ইবনে আমর ইবনে জারীর ইবনে আব্দুল্লাহ আল-বাজালী। তিনি অত্যন্ত মর্যাদাবান নেতা ছিলেন, তাঁর সৌন্দর্য ছিল অপূর্ব, তিনি সুউচ্চ মর্যাদার অধিকারী এবং দীর্ঘকায় ছিলেন যা উটের কুঁজ পর্যন্ত পৌঁছাত। তাঁর জুতো ছিল এক হাত লম্বা। তাঁর কথা ‘দ্বীন হলো নসিহত’ অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে।
সনদের সূক্ষ্মতাসমূহ: তার মধ্যে রয়েছে: একবচন ও বহুবচন শব্দে বর্ণনা ও সংবাদ প্রদান এবং ‘আন’ শব্দ যোগে বর্ণনা। আরও রয়েছে: এর বর্ণনাকারীগণ কূফা, ওয়াসিত ও বসরার অধিবাসী। আরও রয়েছে: এতে নাতি তাঁর দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন।
হাদিসটির একাধিক স্থান এবং অন্যদের থেকে যারা এটি বর্ণনা করেছেন: ইমাম বুখারী এখানে এটি হাজ্জাজ থেকে বর্ণনা করেছেন, ‘মাগাযী’ অধ্যায়ে হাফস ইবনে আমর থেকে এবং ‘ফিতনা’ অধ্যায়ে সুলায়মান থেকে বর্ণনা করেছেন; তাঁরা সকলেই শু’বাহর সূত্রে আলী ইবনে মুদরিক থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ‘দিয়াত’ (রক্তপণ) অধ্যায়ে বুন্দার-এর সূত্রে গুন্দার থেকে এবং উবায়দুল্লাহ ইবনে মুয়ায-এর সূত্রে তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি শু’বাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি ‘ঈমান’ অধ্যায়ে আবু বকর ইবনে আবু শায়বার সূত্রে গুন্দার থেকে এবং ইবনুল মুসান্না ও ইবনে বাশশার-এর সূত্রে গুন্দার থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি ‘ইলম’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে উসমান ইবনে আবু সাফওয়ান-এর সূত্রে আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী থেকে এবং তিনি শু’বাহ থেকে বর্ণনা করেছেন; আর ‘মুহারাবা’ অধ্যায়ে বুন্দার-এর সূত্রে গুন্দার ও ইবনে মাহদী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি ‘ফিতনা’ অধ্যায়ে বুন্দার-এর সূত্রে তাঁদের উভয়ের থেকে বর্ণনা করেছেন। এটি আবু বকরার দীর্ঘ হাদিসের একটি অংশ, যা ইমাম বুখারী মিনার দিনগুলোর ভাষণের আলোচনায় উল্লেখ করেছেন এবং ইমাম মুসলিম ‘জিনায়াত’ (অপরাধ) অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন। ইতিপূর্বে ইলম অধ্যায়ের দুটি স্থানে আবু বকরার হাদিসের অংশ অতিক্রান্ত হয়েছে, যার একটি হলো: ‘অনেক সময় যাকে পৌঁছে দেওয়া হয় সে শ্রবণকারীর চেয়ে অধিক সংরক্ষণকারী হয়’ শীর্ষক অনুচ্ছেদে।
ব্যাকরণ ও অর্থের বিশ্লেষণ: তাঁর কথা (কালা) বাক্যটি এখানে মারফূ’ স্থানে রয়েছে কারণ এটি ‘ইন্না’-এর ইসম (নাম পদ)। তাঁর কথা ‘বিদায় হজ্জের সময়’ এটি ‘কালা’ (বলা) ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। ‘হজ্জ’ এবং ‘বিদায়’ শব্দ দুটির প্রথম বর্ণে যবর হওয়া বহুল প্রচলিত। তাঁর কথা ‘লোকদেরকে নীরব করাও’ এটি ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত বাক্য, যেখানে ‘আনতা’ (তুমি) উহ্য কর্তা এবং ‘আন-নাস’ (লোকদেরকে) হলো কর্ম। এটি ‘কাউল’ বা বক্তব্যের অংশ। ‘ইস্তানসিত’ শব্দটি ‘ইস্তিনসাত’ থেকে নির্গত নির্দেশসূচক ক্রিয়া, যা ‘ইনসাত’ থেকে ‘ইস্তিফআল’ এর ওজনে গঠিত। এ ধরনের গঠন কম দেখা যায়, কারণ সাধারণত ‘ইস্তিফআল’ তিন অক্ষর বিশিষ্ট মূল ধাতু থেকে গঠিত হয়। এর অর্থ হলো নীরবতা তলব করা। এটি সকর্মক ক্রিয়া। আর ‘ইনসাত’ শব্দটি অকর্মক ও সকর্মক উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়; অর্থাৎ ‘আনসাতুহুম’ (তাদেরকে নীরব করালেন) এবং ‘আনসাতু লাহু’ (তার জন্য নীরব হলেন) উভয় অর্থেই ব্যবহৃত হয়, এর অর্থ কেবল ‘চুপ করানো’ নয়। একে ‘বিদায় হজ্জ’ বলা হয় কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এতে বিদায় নিয়েছিলেন। যদি আপনি বলেন: অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে এসেছে যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ‘লাহু’ (তাকে, অর্থাৎ জারীরকে) বলেছিলেন; অথচ ইবনে আব্দুল বার দৃঢ়ভাবে বলেছেন যে জারীর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওফাতের মাত্র চল্লিশ দিন আগে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন, তবে এটি কীভাবে সম্ভব? আমি বলব: কেউ কেউ বলেছেন যে, এই অর্থের কারণে ‘লাহু’ শব্দটি এখানে অতিরিক্ত হিসেবে এসেছে। তবে ইমাম বুখারীর বর্ণনায় বিদায় হজ্জ অধ্যায়ে এই হাদিসটি এসেছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জারীরকে বলেছিলেন; এটি প্রমাণ করে যে-
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)