بن أبي أويس الأصبحي الْمدنِي الْقرشِي، أَبُو بكر الْأَعْمَش. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ. وَابْن أبي ذِئْب هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَقد مر عَن قريب.
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع وَصِيغَة الْإِفْرَاد والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة الْأَخ عَن الْأَخ. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مدنيون، وَهَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ عَن الْجَمَاعَة.
بَيَان اللُّغَات: قَوْله: (وعاءين) تَثْنِيَة وعَاء، بِكَسْر الْوَاو وبالمد، وَهُوَ الظّرْف الَّذِي يحفظ فِيهِ الشَّيْء، وَيجمع على: أوعية، وَيُؤْخَذ مِنْهُ الْفِعْل. يُقَال: أوعيت الزَّاد وَالْمَتَاع إِذا جعلته فِي الْوِعَاء، قَالَ عبيد بن الأبرص:
(الْخَيْر يبْقى وَلَو طَال الزَّمَان بِهِ … وَالشَّر أَخبث مَا أوعيت من زَاد)
قَوْله: (فبثثته) أَي: نشرته، يُقَال: بَث الْخَيْر: وأبثه بِمَعْنى. قَالَ ذُو الرمة:
(غيلَان وأسقيه حَتَّى كَاد مِمَّا أبثه)
وبثثت الْغُبَار: إِذا هيجته، وبثثت الْخَبَر: شدد للْمُبَالَغَة، وبثثت الْخَبَر: كشفته ونشرته، والتركيب يدل على تَفْرِيق الشَّيْء وإظهاره.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (حفظت عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة البَاقِينَ: (حفظت من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، وَهِي أصرح لتلقيه من النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، بِلَا وَاسِطَة. قَوْله: (وعاءين) ، مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول: حفظت. قَوْله: (فَأَما أَحدهمَا) كلمة: أما، هِيَ التفصيلية وَقَوله (فبثثته) جَوَاب: أما، وَإِنَّمَا دخلت عَلَيْهِ الْفَاء لتضمنها معنى الشَّرْط. وَقَوله: (وَأما الآخر) . أَي: وَأما الْوِعَاء الآخر، وَجَوَابه قَوْله: (فَلَو بثثته) ، وَقَوله: (لقطع هَذَا البلعوم) جَوَاب: لَو، ويروى قطع بِدُونِ اللَّام، و: (البلعوم) مَرْفُوع بِإِسْنَاد قطع، إِلَيْهِ وَهُوَ مفعول نَاب عَن الْفَاعِل.
بَيَان الْمَعْنى: فِيهِ ذكر الْمحل وَإِرَادَة الْحَال، وَهُوَ ذكر الْوِعَاء، وَإِرَادَة مَا يحل فِيهِ. وَالْحَاصِل أَنه أَرَادَ بِهِ نَوْعَيْنِ من الْعلم، وَأَرَادَ بِالْأولِ: الَّذِي حفظه من السّنَن المذاعة لَو كتبت لاحتمل أَن يمْلَأ مِنْهَا وعَاء. وَبِالثَّانِي: مَا كتمه من أَخْبَار الْفِتَن، كَذَلِك. وَقَالَ ابْن بطال: المُرَاد من الْوِعَاء الثَّانِي أَحَادِيث أَشْرَاط السَّاعَة، وَمَا عرف بِهِ النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، من فَسَاد الدّين على أَيدي أغيلمة سُفَهَاء من قُرَيْش، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول: لَو شِئْت أَن أسميهم بِأَسْمَائِهِمْ، فخشي على نَفسه فَلم يُصَرح، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لكل من أَمر بِمَعْرُوف إِذْ خَافَ على نَفسه فِي التَّصْرِيح أَن يعرض، وَلَو كَانَت الْأَحَادِيث الَّتِي لم يحدث بهَا فِي الْحَلَال وَالْحرَام مَا وَسعه كتمها بِحكم الْآيَة. وَيُقَال: حمل الْوِعَاء الثَّانِي الَّذِي لم يُنَبه على الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا تَبْيِين أسامي أُمَرَاء الْجور وأحوالهم ووذمهم، وَقد كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يكني عَن بَعضهم وَلَا يُصَرح بِهِ خوفًا على نَفسه مِنْهُم، كَقَوْلِه: أعوذ بِاللَّه من رَأس السِّتين وإمارة الصّبيان، يُشِير بذلك إِلَى خلَافَة يزِيد بن مُعَاوِيَة لِأَنَّهَا كَانَت سنة سِتِّينَ من الْهِجْرَة، فَاسْتَجَاب الله دُعَاء أبي هُرَيْرَة، فَمَاتَ قبلهَا بِسنة. فَإِن قيل: الْوِعَاء فِي كَلَام الْعَرَب الظّرْف الَّذِي يجمع فِيهِ الشَّيْء، فَهُوَ معَارض لما تقدم مِمَّا قَالَ: إِنِّي لَا أكتب، وَكَانَ أَي عبد الله بن عَمْرو يكْتب. أُجِيب: بِأَن المُرَاد أَن الَّذِي حفظه من النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، من السّنَن الَّتِي حدث بهَا وحملت عَنهُ، لَو كتبت لاحتمل أَن يمْلَأ مِنْهَا وعَاء، وَمَا كتمه من أَحَادِيث الْفِتَن الَّتِي لَو حدث بهَا لقطع مِنْهُ البلعوم، يحْتَمل أَن يمْلَأ وعَاء آخر، وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ: وعاءين، وَلم يقل: وعَاء وَاحِدًا لاخْتِلَاف حكم الْمَحْفُوظ فِي الْإِعْلَام بِهِ والستر لَهُ. وَقَالَت المتصوفة: المُرَاد بِالْأولِ: علم الْأَحْكَام والأخلاق. وَبِالثَّانِي: علم الْأَسْرَار، المصون عَن الأغيار، الْمُخْتَص بالعلماء بِاللَّه من أهل الْعرْفَان. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُم: الْعلم الْمكنون والسر المصون علمنَا، وَهُوَ نتيجة الْخدمَة وَثَمَرَة الْحِكْمَة، لَا يظفر بهَا إلَاّ الغواصون فِي بحار المجاهدات، وَلَا يسْعد بهَا إلَاّ المصطفون بأنوار المجاهدات والمشاهدات، إِذْ هِيَ أسرار متمكنة فِي الْقُلُوب لَا تظهر إلَاّ بالرياضة وأنوار لامعة فِي الغيوب لَا تنكشف إلَاّ للأنفس المرتاضة. قلت: نعم مَا قَالَ، لَكِن بِشَرْط أَن لَا تَدْفَعهُ الْقَوَاعِد الإسلامية وَلَا تنفيه القوانين الإيمانية إِذْ مَا بعد الْحق إلَاّ الضلال. فَإِن قلت: قد وَقع فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة: حفظت ثَلَاثَة أجربة. فبثثت مِنْهَا جرابين، وَهَذَا مُخَالف لحَدِيث الْبَاب؟ قلت: يحمل على أَن الجرابين مِنْهَا كَانَا من نوع وَاحِد وَهُوَ الْأَحْكَام، وَمَا يتَعَلَّق بظواهر الشَّرْع، والجراب الآخر الْأَحَادِيث الَّتِي لَو نشرها لقطع بلعومه، وَلَا شكّ أَن النَّوْع الأول كَانَ أَكثر من النَّوْع الثَّانِي، فَلذَلِك عبر عَنهُ بالجرابين، وَالنَّوْع الثَّانِي بجراب وَاحِد فَبِهَذَا حصل التَّوْفِيق بَين الْحَدِيثين. وَلَقَد أبعد بَعضهم فِي قَوْله: يحمل على أَن أحد الوعاءين كَانَ أكبر من الآخر بِحَيْثُ يَجِيء مَا فِي الْكَبِير فِي جرابين، وَمَا فِي الصَّغِير فِي وَاحِد. قَوْله: (فبثثته) زَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ: (فِي النَّاس) .
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع وَصِيغَة الْإِفْرَاد والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة الْأَخ عَن الْأَخ. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته مدنيون، وَهَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ عَن الْجَمَاعَة.
بَيَان اللُّغَات: قَوْله: (وعاءين) تَثْنِيَة وعَاء، بِكَسْر الْوَاو وبالمد، وَهُوَ الظّرْف الَّذِي يحفظ فِيهِ الشَّيْء، وَيجمع على: أوعية، وَيُؤْخَذ مِنْهُ الْفِعْل. يُقَال: أوعيت الزَّاد وَالْمَتَاع إِذا جعلته فِي الْوِعَاء، قَالَ عبيد بن الأبرص:
(الْخَيْر يبْقى وَلَو طَال الزَّمَان بِهِ … وَالشَّر أَخبث مَا أوعيت من زَاد)
قَوْله: (فبثثته) أَي: نشرته، يُقَال: بَث الْخَيْر: وأبثه بِمَعْنى. قَالَ ذُو الرمة:
(غيلَان وأسقيه حَتَّى كَاد مِمَّا أبثه)
وبثثت الْغُبَار: إِذا هيجته، وبثثت الْخَبَر: شدد للْمُبَالَغَة، وبثثت الْخَبَر: كشفته ونشرته، والتركيب يدل على تَفْرِيق الشَّيْء وإظهاره.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (حفظت عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة البَاقِينَ: (حفظت من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، وَهِي أصرح لتلقيه من النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، بِلَا وَاسِطَة. قَوْله: (وعاءين) ، مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول: حفظت. قَوْله: (فَأَما أَحدهمَا) كلمة: أما، هِيَ التفصيلية وَقَوله (فبثثته) جَوَاب: أما، وَإِنَّمَا دخلت عَلَيْهِ الْفَاء لتضمنها معنى الشَّرْط. وَقَوله: (وَأما الآخر) . أَي: وَأما الْوِعَاء الآخر، وَجَوَابه قَوْله: (فَلَو بثثته) ، وَقَوله: (لقطع هَذَا البلعوم) جَوَاب: لَو، ويروى قطع بِدُونِ اللَّام، و: (البلعوم) مَرْفُوع بِإِسْنَاد قطع، إِلَيْهِ وَهُوَ مفعول نَاب عَن الْفَاعِل.
بَيَان الْمَعْنى: فِيهِ ذكر الْمحل وَإِرَادَة الْحَال، وَهُوَ ذكر الْوِعَاء، وَإِرَادَة مَا يحل فِيهِ. وَالْحَاصِل أَنه أَرَادَ بِهِ نَوْعَيْنِ من الْعلم، وَأَرَادَ بِالْأولِ: الَّذِي حفظه من السّنَن المذاعة لَو كتبت لاحتمل أَن يمْلَأ مِنْهَا وعَاء. وَبِالثَّانِي: مَا كتمه من أَخْبَار الْفِتَن، كَذَلِك. وَقَالَ ابْن بطال: المُرَاد من الْوِعَاء الثَّانِي أَحَادِيث أَشْرَاط السَّاعَة، وَمَا عرف بِهِ النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، من فَسَاد الدّين على أَيدي أغيلمة سُفَهَاء من قُرَيْش، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول: لَو شِئْت أَن أسميهم بِأَسْمَائِهِمْ، فخشي على نَفسه فَلم يُصَرح، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لكل من أَمر بِمَعْرُوف إِذْ خَافَ على نَفسه فِي التَّصْرِيح أَن يعرض، وَلَو كَانَت الْأَحَادِيث الَّتِي لم يحدث بهَا فِي الْحَلَال وَالْحرَام مَا وَسعه كتمها بِحكم الْآيَة. وَيُقَال: حمل الْوِعَاء الثَّانِي الَّذِي لم يُنَبه على الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا تَبْيِين أسامي أُمَرَاء الْجور وأحوالهم ووذمهم، وَقد كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يكني عَن بَعضهم وَلَا يُصَرح بِهِ خوفًا على نَفسه مِنْهُم، كَقَوْلِه: أعوذ بِاللَّه من رَأس السِّتين وإمارة الصّبيان، يُشِير بذلك إِلَى خلَافَة يزِيد بن مُعَاوِيَة لِأَنَّهَا كَانَت سنة سِتِّينَ من الْهِجْرَة، فَاسْتَجَاب الله دُعَاء أبي هُرَيْرَة، فَمَاتَ قبلهَا بِسنة. فَإِن قيل: الْوِعَاء فِي كَلَام الْعَرَب الظّرْف الَّذِي يجمع فِيهِ الشَّيْء، فَهُوَ معَارض لما تقدم مِمَّا قَالَ: إِنِّي لَا أكتب، وَكَانَ أَي عبد الله بن عَمْرو يكْتب. أُجِيب: بِأَن المُرَاد أَن الَّذِي حفظه من النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، من السّنَن الَّتِي حدث بهَا وحملت عَنهُ، لَو كتبت لاحتمل أَن يمْلَأ مِنْهَا وعَاء، وَمَا كتمه من أَحَادِيث الْفِتَن الَّتِي لَو حدث بهَا لقطع مِنْهُ البلعوم، يحْتَمل أَن يمْلَأ وعَاء آخر، وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ: وعاءين، وَلم يقل: وعَاء وَاحِدًا لاخْتِلَاف حكم الْمَحْفُوظ فِي الْإِعْلَام بِهِ والستر لَهُ. وَقَالَت المتصوفة: المُرَاد بِالْأولِ: علم الْأَحْكَام والأخلاق. وَبِالثَّانِي: علم الْأَسْرَار، المصون عَن الأغيار، الْمُخْتَص بالعلماء بِاللَّه من أهل الْعرْفَان. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُم: الْعلم الْمكنون والسر المصون علمنَا، وَهُوَ نتيجة الْخدمَة وَثَمَرَة الْحِكْمَة، لَا يظفر بهَا إلَاّ الغواصون فِي بحار المجاهدات، وَلَا يسْعد بهَا إلَاّ المصطفون بأنوار المجاهدات والمشاهدات، إِذْ هِيَ أسرار متمكنة فِي الْقُلُوب لَا تظهر إلَاّ بالرياضة وأنوار لامعة فِي الغيوب لَا تنكشف إلَاّ للأنفس المرتاضة. قلت: نعم مَا قَالَ، لَكِن بِشَرْط أَن لَا تَدْفَعهُ الْقَوَاعِد الإسلامية وَلَا تنفيه القوانين الإيمانية إِذْ مَا بعد الْحق إلَاّ الضلال. فَإِن قلت: قد وَقع فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة: حفظت ثَلَاثَة أجربة. فبثثت مِنْهَا جرابين، وَهَذَا مُخَالف لحَدِيث الْبَاب؟ قلت: يحمل على أَن الجرابين مِنْهَا كَانَا من نوع وَاحِد وَهُوَ الْأَحْكَام، وَمَا يتَعَلَّق بظواهر الشَّرْع، والجراب الآخر الْأَحَادِيث الَّتِي لَو نشرها لقطع بلعومه، وَلَا شكّ أَن النَّوْع الأول كَانَ أَكثر من النَّوْع الثَّانِي، فَلذَلِك عبر عَنهُ بالجرابين، وَالنَّوْع الثَّانِي بجراب وَاحِد فَبِهَذَا حصل التَّوْفِيق بَين الْحَدِيثين. وَلَقَد أبعد بَعضهم فِي قَوْله: يحمل على أَن أحد الوعاءين كَانَ أكبر من الآخر بِحَيْثُ يَجِيء مَا فِي الْكَبِير فِي جرابين، وَمَا فِي الصَّغِير فِي وَاحِد. قَوْله: (فبثثته) زَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ: (فِي النَّاس) .
ইবনে আবি উওয়াইস আল-আসবাহি আল-মাদানি আল-কুরাশি, আবু বকর আল-আ'মাশ। তিনি দুইশত দুই হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আর ইবনে আবি যিব হলেন মুহাম্মদ বিন আবদুর রহমান, যার উল্লেখ অচিরেই অতিক্রান্ত হয়েছে।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের বর্ণনা: এর মধ্যে রয়েছে বহুবচন ও একবচন শব্দে এবং 'আন'আনা' (সনদে 'হতে' শব্দ) যোগে হাদিস বর্ণনা। আরও রয়েছে: এতে ভাই কর্তৃক ভাইয়ের থেকে হাদিস বর্ণনা রয়েছে। আরও রয়েছে: এর বর্ণনাকারীগণ মদিনাবাসী, এবং এই হাদিসটি বর্ণনার ক্ষেত্রে ইমাম বুখারি অন্যান্য ইমামদের জামাত থেকে একক।
ভাষাতত্ত্বের বর্ণনা: তাঁর বক্তব্য: (দুইটি পাত্র) এটি 'উইআ' (পাত্র) শব্দের দ্বিবচন, যা 'ওয়াও' বর্ণে কাসরা (জের) এবং শেষে মাদ্দ (দীর্ঘস্বর) যোগে গঠিত। এটি এমন একটি আধার যাতে কোনো বস্তু সংরক্ষণ করা হয়। এর বহুবচন হলো: আও'ইয়াহ। এর থেকে ক্রিয়াপদ গৃহীত হয়। বলা হয়: আমি পাথেয় ও আসবাবপত্র পাত্রস্থ করেছি, যখন তা কোনো পাত্রে রাখা হয়। উবায়দ বিন আল-আবরাত বলেছেন:
(সৎকর্ম টিকে থাকে যদিও দীর্ঘ সময় অতিবাহিত হয় … আর মন্দ হলো সবচেয়ে নিকৃষ্ট পাথেয় যা তুমি পাত্রস্থ করেছ)
তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি তা প্রচার করেছি) অর্থাৎ: আমি তা ছড়িয়ে দিয়েছি। বলা হয়: 'বাছাল খায়র' (কল্যাণ প্রচার করা) এবং 'আবাছাহু' একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। যুর্ রুম্মাহ বলেছেন:
(গিলান এবং আমি তাকে পান করাই যতক্ষণ না আমি যা প্রকাশ করি তা থেকে প্রায়...)
আমি ধূলিকণা উড়িয়েছি: যখন তা বিক্ষুব্ধ করা হয়। 'বাছাততুল খবর': এখানে আধিক্য বোঝাতে শব্দের গঠনকে গুরুত্ব দেওয়া হয়েছে। 'বাছাততুল খবর': আমি সংবাদ প্রকাশ ও প্রচার করেছি। এই শব্দের গঠন মূলত কোনো কিছুকে পৃথক করা ও প্রকাশ করাকে নির্দেশ করে।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর বক্তব্য: (আমি আল্লাহর রাসুল থেকে মুখস্থ করেছি) - ইমাম কুশমিহানির বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। আর অবশিষ্টদের বর্ণনায় এসেছে: (আমি আল্লাহর রাসুল হতে মুখস্থ করেছি), যা কোনো মাধ্যম ব্যতীত নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের থেকে সরাসরি গ্রহণ করার ক্ষেত্রে অধিক স্পষ্ট। তাঁর বক্তব্য: (দুইটি পাত্র), এটি 'মানসুব' হয়েছে কারণ এটি 'হাফিজতু' (আমি মুখস্থ করেছি) ক্রিয়ার 'মাফউল' (কর্মপদ)। তাঁর বক্তব্য: (তবে তাদের একটি), এখানে 'আম্মা' শব্দটি বিস্তারিত আলোচনার জন্য ব্যবহৃত। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি তা প্রচার করেছি) এটি 'আম্মা'-এর জবাব। এখানে 'ফা' যুক্ত হয়েছে কারণ এতে শর্তের অর্থ অন্তর্ভুক্ত রয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (আর অপরটি), অর্থাৎ: আর অন্য পাত্রটি। এর জবাব হলো তাঁর বক্তব্য: (যদি আমি তা প্রচার করতাম)। তাঁর বক্তব্য: (তবে এই কণ্ঠনালীটি কেটে ফেলা হতো), এটি 'লাও'-এর জবাব। এটি 'লা' (লাম) ব্যতীতও বর্ণিত হয়েছে। আর 'বালউম' (কণ্ঠনালী) শব্দটি 'রাফা' হয়েছে কারণ 'কাতা'আ' ক্রিয়ার কর্তার স্থলাভিষিক্ত কর্ম (নায়েবে ফায়েল) হিসেবে এর সাথে সম্পৃক্ত হয়েছে।
অর্থের বর্ণনা: এখানে আধারের উল্লেখ করে আধেয় বা ভেতরের বস্তুকে উদ্দেশ্য করা হয়েছে। অর্থাৎ পাত্রের উল্লেখ করে তাতে রক্ষিত বিষয়কে বোঝানো হয়েছে। সারকথা হলো, তিনি এর দ্বারা দুই প্রকার জ্ঞান বুঝিয়েছেন। প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: তিনি সুন্নাহর যে অংশ মুখস্থ করেছেন এবং যা প্রচারযোগ্য, তা যদি লেখা হতো তবে একটি পাত্র পূর্ণ হওয়ার মতো হতো। দ্বিতীয়টি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: ফিতনা বা গৃহযুদ্ধ সংক্রান্ত সংবাদ যা তিনি গোপন রেখেছেন, তাও অনুরূপ। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: দ্বিতীয় পাত্র দ্বারা উদ্দেশ্য হলো কিয়ামতের আলামত সংক্রান্ত হাদিসসমূহ, এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কুরাইশদের কিছু নির্বোধ বালকদের হাতে দ্বীনের যে বিপর্যয় ঘটবে সে সম্পর্কে যা জানিয়েছিলেন। আবু হুরায়রা বলতেন: আমি চাইলে তাদের নাম ধরে ডাকতে পারতাম। কিন্তু তিনি নিজের জীবনের আশঙ্কা করতেন বলে স্পষ্টভাবে বলেননি। অনুরূপভাবে, প্রত্যেক সৎকাজের আদেশদাতার জন্য সমীচীন হলো, যখন তিনি স্পষ্টভাবে বলতে গিয়ে নিজের জীবনের আশঙ্কা করবেন, তখন যেন তিনি ইশারা-ইঙ্গিতে কথা বলেন। আর যদি সেই অপ্রচারিত হাদিসগুলো হালাল-হারাম সংক্রান্ত হতো, তবে আয়াতের নির্দেশে তা গোপন রাখা তাঁর জন্য বৈধ হতো না। আরও বলা হয়: দ্বিতীয় পাত্রটি দ্বারা সেই হাদিসসমূহকে বোঝানো হয়েছে যাতে অত্যাচারী শাসকদের নাম, তাদের অবস্থা ও নিন্দার বিবরণ রয়েছে। আবু হুরায়রা তাদের কারও কারও নাম সরাসরি না বলে ইশারায় বলতেন নিজের প্রাণের ভয়ে। যেমন তাঁর উক্তি: আমি ষাট হিজরির শুরু এবং বালকদের শাসন থেকে আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই। এর মাধ্যমে তিনি ইয়াজিদ বিন মুয়াবিয়ার খেলাফতের দিকে ইঙ্গিত করেছেন, কারণ তা হিজরি ৬০ সনে শুরু হয়েছিল। আল্লাহ তাআলা আবু হুরায়রার দোয়া কবুল করেছিলেন এবং তিনি এর এক বছর আগেই মৃত্যুবরণ করেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: আরবি ভাষায় 'উইআ' মানে হলো এমন আধার যাতে কিছু জমা রাখা হয়, যা আগের সেই উক্তির পরিপন্থী যেখানে বলা হয়েছিল: 'আমি লিখি না', অথচ আবদুল্লাহ বিন আমর লিখতেন? এর উত্তর হলো: এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে তিনি যে সুন্নাহসমূহ মুখস্থ করেছিলেন এবং যা তাঁর থেকে গ্রহণ করা হয়েছে, সেগুলো যদি লেখা হতো তবে একটি পাত্র পূর্ণ হতো। আর ফিতনা সংক্রান্ত যে হাদিসগুলো তিনি গোপন করেছেন যা প্রচার করলে তাঁর কণ্ঠনালী কেটে ফেলা হতো, সেগুলো অন্য একটি পাত্র পূর্ণ করার মতো হতো। এই অর্থেই তিনি 'দুইটি পাত্র' বলেছেন, 'একটি পাত্র' বলেননি। কারণ জ্ঞান প্রকাশের এবং তা গোপন রাখার বিধানের ভিন্নতা রয়েছে। সুফিগণ বলেন: প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো বিধিবিধান ও চরিত্র সংক্রান্ত জ্ঞান। আর দ্বিতীয়টি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো গোপন রহস্যের জ্ঞান, যা অন্যদের থেকে সংরক্ষিত এবং আরেফীন বা আল্লাহওয়ালাদের জন্য নির্দিষ্ট। তাদের মধ্যে অন্যরা বলেন: লুকায়িত জ্ঞান ও সংরক্ষিত রহস্য আমাদেরই অর্জিত জ্ঞান, যা ইবাদতের ফলাফল ও হিকমতের ফল। মুজাহাদাত (সাধনা)-এর সাগরে ডুবুরিরা ব্যতীত অন্য কেউ এর নাগাল পায় না এবং মুজাহাদাত ও মুশাহাদাত (দিব্যদর্শন)-এর আলোয় নির্বাচিত ব্যক্তিরা ব্যতীত কেউ এতে সৌভাগ্যবান হয় না। কারণ এগুলো হৃদয়ে প্রোথিত রহস্য যা কেবল রিয়াজত (আধ্যাত্মিক অনুশীলন) দ্বারা প্রকাশিত হয় এবং অদৃশ্যে প্রজ্জ্বলিত আলো যা কেবল পরিশীলিত আত্মার কাছে উন্মোচিত হয়। আমি বলি: তারা যা বলেছেন তা চমৎকার, তবে শর্ত হলো তা যেন ইসলামি নীতিমালাকে অগ্রাহ্য না করে এবং ঈমানি আইনের পরিপন্থী না হয়। কারণ সত্যের পরে বিভ্রান্তি ছাড়া আর কিছু নেই। যদি আপনি বলেন: আবু হুরায়রার মুসনাদে বর্ণিত হয়েছে: 'আমি তিনটি থলে মুখস্থ করেছি, তার মধ্যে দুইটি প্রচার করেছি।' এটি আলোচ্য হাদিসের পরিপন্থী নয় কি? আমি বলব: এর অর্থ হলো সেই দুইটি থলে একই জাতীয় ছিল, আর তা হলো শরিয়তের বিধিবিধান ও বাহ্যিক বিষয়াদি সংক্রান্ত। আর অন্য থলেটি ছিল সেই হাদিসসমূহ যা প্রচার করলে তাঁর কণ্ঠনালী কাটা যেত। এতে সন্দেহ নেই যে, প্রথম প্রকার জ্ঞান দ্বিতীয় প্রকারের চেয়ে পরিমাণে বেশি ছিল, তাই সেটিকে দুইটি থলে এবং দ্বিতীয় প্রকারকে একটি থলে বলে প্রকাশ করা হয়েছে। এভাবে উভয় হাদিসের মধ্যে সমন্বয় সাধিত হয়। কেউ কেউ অত্যন্ত দূরবর্তী কথা বলেছেন যে, দুই পাত্রের একটি অন্যটির চেয়ে বড় ছিল, যার ফলে বড় পাত্রের বিষয়বস্তু দুইটি থলেতে এবং ছোট পাত্রের বিষয়বস্তু একটি থলেতে স্থান পেয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি তা প্রচার করেছি) আল-ইসমাইলি এখানে (মানুষের মধ্যে) শব্দটি বৃদ্ধি করেছেন।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের বর্ণনা: এর মধ্যে রয়েছে বহুবচন ও একবচন শব্দে এবং 'আন'আনা' (সনদে 'হতে' শব্দ) যোগে হাদিস বর্ণনা। আরও রয়েছে: এতে ভাই কর্তৃক ভাইয়ের থেকে হাদিস বর্ণনা রয়েছে। আরও রয়েছে: এর বর্ণনাকারীগণ মদিনাবাসী, এবং এই হাদিসটি বর্ণনার ক্ষেত্রে ইমাম বুখারি অন্যান্য ইমামদের জামাত থেকে একক।
ভাষাতত্ত্বের বর্ণনা: তাঁর বক্তব্য: (দুইটি পাত্র) এটি 'উইআ' (পাত্র) শব্দের দ্বিবচন, যা 'ওয়াও' বর্ণে কাসরা (জের) এবং শেষে মাদ্দ (দীর্ঘস্বর) যোগে গঠিত। এটি এমন একটি আধার যাতে কোনো বস্তু সংরক্ষণ করা হয়। এর বহুবচন হলো: আও'ইয়াহ। এর থেকে ক্রিয়াপদ গৃহীত হয়। বলা হয়: আমি পাথেয় ও আসবাবপত্র পাত্রস্থ করেছি, যখন তা কোনো পাত্রে রাখা হয়। উবায়দ বিন আল-আবরাত বলেছেন:
(সৎকর্ম টিকে থাকে যদিও দীর্ঘ সময় অতিবাহিত হয় … আর মন্দ হলো সবচেয়ে নিকৃষ্ট পাথেয় যা তুমি পাত্রস্থ করেছ)
তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি তা প্রচার করেছি) অর্থাৎ: আমি তা ছড়িয়ে দিয়েছি। বলা হয়: 'বাছাল খায়র' (কল্যাণ প্রচার করা) এবং 'আবাছাহু' একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। যুর্ রুম্মাহ বলেছেন:
(গিলান এবং আমি তাকে পান করাই যতক্ষণ না আমি যা প্রকাশ করি তা থেকে প্রায়...)
আমি ধূলিকণা উড়িয়েছি: যখন তা বিক্ষুব্ধ করা হয়। 'বাছাততুল খবর': এখানে আধিক্য বোঝাতে শব্দের গঠনকে গুরুত্ব দেওয়া হয়েছে। 'বাছাততুল খবর': আমি সংবাদ প্রকাশ ও প্রচার করেছি। এই শব্দের গঠন মূলত কোনো কিছুকে পৃথক করা ও প্রকাশ করাকে নির্দেশ করে।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর বক্তব্য: (আমি আল্লাহর রাসুল থেকে মুখস্থ করেছি) - ইমাম কুশমিহানির বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। আর অবশিষ্টদের বর্ণনায় এসেছে: (আমি আল্লাহর রাসুল হতে মুখস্থ করেছি), যা কোনো মাধ্যম ব্যতীত নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের থেকে সরাসরি গ্রহণ করার ক্ষেত্রে অধিক স্পষ্ট। তাঁর বক্তব্য: (দুইটি পাত্র), এটি 'মানসুব' হয়েছে কারণ এটি 'হাফিজতু' (আমি মুখস্থ করেছি) ক্রিয়ার 'মাফউল' (কর্মপদ)। তাঁর বক্তব্য: (তবে তাদের একটি), এখানে 'আম্মা' শব্দটি বিস্তারিত আলোচনার জন্য ব্যবহৃত। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি তা প্রচার করেছি) এটি 'আম্মা'-এর জবাব। এখানে 'ফা' যুক্ত হয়েছে কারণ এতে শর্তের অর্থ অন্তর্ভুক্ত রয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (আর অপরটি), অর্থাৎ: আর অন্য পাত্রটি। এর জবাব হলো তাঁর বক্তব্য: (যদি আমি তা প্রচার করতাম)। তাঁর বক্তব্য: (তবে এই কণ্ঠনালীটি কেটে ফেলা হতো), এটি 'লাও'-এর জবাব। এটি 'লা' (লাম) ব্যতীতও বর্ণিত হয়েছে। আর 'বালউম' (কণ্ঠনালী) শব্দটি 'রাফা' হয়েছে কারণ 'কাতা'আ' ক্রিয়ার কর্তার স্থলাভিষিক্ত কর্ম (নায়েবে ফায়েল) হিসেবে এর সাথে সম্পৃক্ত হয়েছে।
অর্থের বর্ণনা: এখানে আধারের উল্লেখ করে আধেয় বা ভেতরের বস্তুকে উদ্দেশ্য করা হয়েছে। অর্থাৎ পাত্রের উল্লেখ করে তাতে রক্ষিত বিষয়কে বোঝানো হয়েছে। সারকথা হলো, তিনি এর দ্বারা দুই প্রকার জ্ঞান বুঝিয়েছেন। প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: তিনি সুন্নাহর যে অংশ মুখস্থ করেছেন এবং যা প্রচারযোগ্য, তা যদি লেখা হতো তবে একটি পাত্র পূর্ণ হওয়ার মতো হতো। দ্বিতীয়টি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: ফিতনা বা গৃহযুদ্ধ সংক্রান্ত সংবাদ যা তিনি গোপন রেখেছেন, তাও অনুরূপ। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: দ্বিতীয় পাত্র দ্বারা উদ্দেশ্য হলো কিয়ামতের আলামত সংক্রান্ত হাদিসসমূহ, এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কুরাইশদের কিছু নির্বোধ বালকদের হাতে দ্বীনের যে বিপর্যয় ঘটবে সে সম্পর্কে যা জানিয়েছিলেন। আবু হুরায়রা বলতেন: আমি চাইলে তাদের নাম ধরে ডাকতে পারতাম। কিন্তু তিনি নিজের জীবনের আশঙ্কা করতেন বলে স্পষ্টভাবে বলেননি। অনুরূপভাবে, প্রত্যেক সৎকাজের আদেশদাতার জন্য সমীচীন হলো, যখন তিনি স্পষ্টভাবে বলতে গিয়ে নিজের জীবনের আশঙ্কা করবেন, তখন যেন তিনি ইশারা-ইঙ্গিতে কথা বলেন। আর যদি সেই অপ্রচারিত হাদিসগুলো হালাল-হারাম সংক্রান্ত হতো, তবে আয়াতের নির্দেশে তা গোপন রাখা তাঁর জন্য বৈধ হতো না। আরও বলা হয়: দ্বিতীয় পাত্রটি দ্বারা সেই হাদিসসমূহকে বোঝানো হয়েছে যাতে অত্যাচারী শাসকদের নাম, তাদের অবস্থা ও নিন্দার বিবরণ রয়েছে। আবু হুরায়রা তাদের কারও কারও নাম সরাসরি না বলে ইশারায় বলতেন নিজের প্রাণের ভয়ে। যেমন তাঁর উক্তি: আমি ষাট হিজরির শুরু এবং বালকদের শাসন থেকে আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই। এর মাধ্যমে তিনি ইয়াজিদ বিন মুয়াবিয়ার খেলাফতের দিকে ইঙ্গিত করেছেন, কারণ তা হিজরি ৬০ সনে শুরু হয়েছিল। আল্লাহ তাআলা আবু হুরায়রার দোয়া কবুল করেছিলেন এবং তিনি এর এক বছর আগেই মৃত্যুবরণ করেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: আরবি ভাষায় 'উইআ' মানে হলো এমন আধার যাতে কিছু জমা রাখা হয়, যা আগের সেই উক্তির পরিপন্থী যেখানে বলা হয়েছিল: 'আমি লিখি না', অথচ আবদুল্লাহ বিন আমর লিখতেন? এর উত্তর হলো: এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে তিনি যে সুন্নাহসমূহ মুখস্থ করেছিলেন এবং যা তাঁর থেকে গ্রহণ করা হয়েছে, সেগুলো যদি লেখা হতো তবে একটি পাত্র পূর্ণ হতো। আর ফিতনা সংক্রান্ত যে হাদিসগুলো তিনি গোপন করেছেন যা প্রচার করলে তাঁর কণ্ঠনালী কেটে ফেলা হতো, সেগুলো অন্য একটি পাত্র পূর্ণ করার মতো হতো। এই অর্থেই তিনি 'দুইটি পাত্র' বলেছেন, 'একটি পাত্র' বলেননি। কারণ জ্ঞান প্রকাশের এবং তা গোপন রাখার বিধানের ভিন্নতা রয়েছে। সুফিগণ বলেন: প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো বিধিবিধান ও চরিত্র সংক্রান্ত জ্ঞান। আর দ্বিতীয়টি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো গোপন রহস্যের জ্ঞান, যা অন্যদের থেকে সংরক্ষিত এবং আরেফীন বা আল্লাহওয়ালাদের জন্য নির্দিষ্ট। তাদের মধ্যে অন্যরা বলেন: লুকায়িত জ্ঞান ও সংরক্ষিত রহস্য আমাদেরই অর্জিত জ্ঞান, যা ইবাদতের ফলাফল ও হিকমতের ফল। মুজাহাদাত (সাধনা)-এর সাগরে ডুবুরিরা ব্যতীত অন্য কেউ এর নাগাল পায় না এবং মুজাহাদাত ও মুশাহাদাত (দিব্যদর্শন)-এর আলোয় নির্বাচিত ব্যক্তিরা ব্যতীত কেউ এতে সৌভাগ্যবান হয় না। কারণ এগুলো হৃদয়ে প্রোথিত রহস্য যা কেবল রিয়াজত (আধ্যাত্মিক অনুশীলন) দ্বারা প্রকাশিত হয় এবং অদৃশ্যে প্রজ্জ্বলিত আলো যা কেবল পরিশীলিত আত্মার কাছে উন্মোচিত হয়। আমি বলি: তারা যা বলেছেন তা চমৎকার, তবে শর্ত হলো তা যেন ইসলামি নীতিমালাকে অগ্রাহ্য না করে এবং ঈমানি আইনের পরিপন্থী না হয়। কারণ সত্যের পরে বিভ্রান্তি ছাড়া আর কিছু নেই। যদি আপনি বলেন: আবু হুরায়রার মুসনাদে বর্ণিত হয়েছে: 'আমি তিনটি থলে মুখস্থ করেছি, তার মধ্যে দুইটি প্রচার করেছি।' এটি আলোচ্য হাদিসের পরিপন্থী নয় কি? আমি বলব: এর অর্থ হলো সেই দুইটি থলে একই জাতীয় ছিল, আর তা হলো শরিয়তের বিধিবিধান ও বাহ্যিক বিষয়াদি সংক্রান্ত। আর অন্য থলেটি ছিল সেই হাদিসসমূহ যা প্রচার করলে তাঁর কণ্ঠনালী কাটা যেত। এতে সন্দেহ নেই যে, প্রথম প্রকার জ্ঞান দ্বিতীয় প্রকারের চেয়ে পরিমাণে বেশি ছিল, তাই সেটিকে দুইটি থলে এবং দ্বিতীয় প্রকারকে একটি থলে বলে প্রকাশ করা হয়েছে। এভাবে উভয় হাদিসের মধ্যে সমন্বয় সাধিত হয়। কেউ কেউ অত্যন্ত দূরবর্তী কথা বলেছেন যে, দুই পাত্রের একটি অন্যটির চেয়ে বড় ছিল, যার ফলে বড় পাত্রের বিষয়বস্তু দুইটি থলেতে এবং ছোট পাত্রের বিষয়বস্তু একটি থলেতে স্থান পেয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি তা প্রচার করেছি) আল-ইসমাইলি এখানে (মানুষের মধ্যে) শব্দটি বৃদ্ধি করেছেন।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٥)