اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ، عَن اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين سنة. الثَّانِي: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن دِينَار الْمدنِي، وَيُقَال: الْأنْصَارِيّ، كَانَ مفتي أهل الْمَدِينَة مَعَ مَالك وَعبد الْعَزِيز بن يزِيد بن سَلمَة، فَقِيها فَاضلا لَهُ بِالْعلمِ عناية. قَالَ البُخَارِيّ: هُوَ مَعْرُوف بِالْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ثِقَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة. الثَّالِث: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن الْحَارِث بن أبي ذِئْب، بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة، الْقرشِي العامري الْمدنِي الثِّقَة. كَبِير الشان. وَقَالَ أَحْمد: كَانَ ابْن أبي ذِئْب أفضل من مَالك إِلَّا أَن مَالِكًا كَانَ أَشد تنقية للرِّجَال مِنْهُ، وأقدمه الْمهْدي بَغْدَاد حَتَّى حدث بهَا، ثمَّ رَجَعَ يُرِيد الْمَدِينَة فَمَاتَ بِالْكُوفَةِ سنة تسع وَخمسين وَمِائَة. ولد سنة ثَمَانِينَ. الرَّابِع: سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري الْمدنِي. الْخَامِس: أَبُو هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِي التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته كلهم مدنيون. وَمِنْهَا: أَن كلهم أَئِمَّة أجلاء.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر عَن ابْن أبي فديك. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن عُثْمَان بن عمر، كِلَاهُمَا عَن ابْن أبي ذِئْب عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حسن صَحِيح، قد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة.
بَيَان الْإِعْرَاب والمعاني: قَوْله: (قلت: يَا رَسُول الله) ويروى: (قلت: لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم . قَوْله: (كثيرا) صفة لقَوْله: حَدِيثا، لِأَنَّهُ بِاعْتِبَار كَونه اسْم جنس يُطلق على الْكثير والقليل. قَوْله: (انساه) جملَة فِي مَحل النصب لِأَنَّهَا صفة أُخْرَى لقَوْله: (حَدِيثا) ، وَالنِّسْيَان جهل بعد الْعلم.
وَالْفرق بَينه وَبَين السَّهْو أَن النسْيَان زَوَال عَن الحافظة والمدركة، والسهو زَوَال عَن الحافظة فَقَط. وَالْفرق بَين السَّهْو وَالْخَطَأ أَن السَّهْو مَا يتَنَبَّه صَاحبه بِأَدْنَى تَنْبِيه، وَالْخَطَأ مَا لَا يتَنَبَّه بِهِ. وَيُقَال المأتي بِهِ إِن كَانَ على جِهَة مَا يَنْبَغِي فَهُوَ الصَّوَاب، وَإِن كَانَ لَا على مَا يَنْبَغِي ينظر، فَإِن كَانَ مَعَ قصد من الْآتِي بِهِ يُسمى الْغَلَط، وَإِن كَانَ من غير قصد مِنْهُ فَإِن كَانَ يتَنَبَّه بأيسر تَنْبِيه فَهُوَ السَّهْو، وإلَاّ فَهُوَ الْخَطَأ. وَالنِّسْيَان حَالَة تعتري الْإِنْسَان من غير اخْتِيَاره توجب غفلته عَن الْحِفْظ. والغفلة ترك الِالْتِفَات بِسَبَب أَمر عَارض.
قَوْله: (قَالَ) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأبي هُرَيْرَة: (ابْسُطْ رداءك) . قَوْله: (فبسطته) عطف على: (ابْسُطْ) . وَعطف الْخَبَر على الْإِنْشَاء فِيهِ خلاف، وَالَّذِي يمنعهُ يقدر شَيْئا، وَالتَّقْدِير: لما قَالَ: ابْسُطْ رداءك امتثلت أمره فبسطته. (فغرف) أَي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ) ، وَلم يذكر المغروف وَلَا المغروف مِنْهُ، لِأَنَّهُ لم يكن إِلَّا إِشَارَة مَحْضَة. قَوْله: (ضمه) بِالْهَاءِ رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: ضم، بِلَا هَاء. وَالضَّمِير يرجع إِلَى الحَدِيث يدل عَلَيْهِ مَا رُوِيَ فِي غير الصَّحِيح: (فغرف بيدَيْهِ، ثمَّ قَالَ: ضم) الحَدِيث، وَفِي بعض طرقه عِنْد البُخَارِيّ: (لن يبسط أحد مِنْكُم ثَوْبه حَتَّى أَقْْضِي مَقَالَتي هَذِه، ثمَّ يجمعها إِلَى صَدره فينسى من مَقَالَتي شَيْئا أبدا. فبسطت نمرة لَيْسَ عَليّ ثوب غَيرهَا حَتَّى قضى النَّبِي صلى الله عليه وسلم مقَالَته، ثمَّ جمعتها إِلَى صَدْرِي، فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ مَا نسيب من مقَالَته تِلْكَ إِلَى يومي هَذَا) . وَفِي مُسلم: (أَيّكُم يبسط ثَوْبه فَيَأْخُذ) فَذكره بِمَعْنَاهُ، ثمَّ قَالَ: (فَمَا نسيت بعد ذَلِك الْيَوْم شَيْئا حَدثنِي بِهِ) . فَفِي قَوْله: بعد ذَلِك الْيَوْم دَلِيل على الْعُمُوم، وعَلى أَنه بعد ذَلِك لم ينس شَيْئا سَمعه من النَّبِي صلى الله عليه وسلم، لَا أَن ذَلِك خَاص بِتِلْكَ الْمقَالة، كَمَا يُعْطِيهِ ظَاهر قَوْله: (من مقَالَته تِلْكَ) ، ويعضد الْعُمُوم مَا جَاءَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (إِنَّه شكى إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه ينسى) . فَفعل مَا فعل ليزول عَنهُ النسْيَان. قلت: تنكير: شَيْئا، بعد النَّفْي يدل على الْعُمُوم، لِأَن النكرَة فِي سِيَاق النَّفْي تدل عَلَيْهِ، فَدلَّ على الْعُمُوم فِي عدم النسْيَان لكل شَيْء من الحَدِيث وَغَيره. فَإِن قلت: قَوْله: (فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ مَا نسيت من مقَالَته تِلْكَ إِلَى يومي هَذَا) ، يدل على تَخْصِيص عدم النسْيَان بِتِلْكَ الْمقَالة فَقَط. وَقَوله: (فَمَا نسيت بعد ذَلِك الْيَوْم شَيْئا حَدثنِي بِهِ) ، يدل على تَخْصِيص عدم النسْيَان بِالْحَدِيثِ فَقَط. قلت: الْجَواب يفهم مِمَّا ذَكرْنَاهُ الْآن، وَكَيف لَا وَأَبُو هُرَيْرَة اسْتدلَّ بذلك على كَثْرَة محفوظه من الحَدِيث، فَلَا يَصح حمله على تِلْكَ الْمقَالة وَحدهَا، أَو نقُول: وَيحْتَمل أَن يكون قد وَقعت لَهُ قضيتان: إِحْدَاهمَا خَاصَّة. وَالْأُخْرَى: عَامَّة. فَإِن قلت: مَا هَذِه الْمقَالة؟ قلت: هِيَ مُبْهمَة فِي جَمِيع طرق الحَدِيث من رِوَايَة الزُّهْرِيّ، غير أَنه صرح بهَا فِي طَرِيق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة، أخرجهَا أَبُو نعيم فِي (الْحِلْية) قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا من رجل يسمع كلمة أَو كَلِمَتَيْنِ مِمَّا فرض الله تَعَالَى فيتعلمهن ويعلمهن إلَاّ دخل الْجنَّة) . وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: وَقَوله: (وضمه) فِيهِ ثَلَاث لُغَات فِي الْمِيم: الْفَتْح وَالْكَسْر وَالضَّم، وَقَالَ بَعضهم: لَا يجوز إلَاّ الضَّم لأجل الْهَاء المضمومة بعده، وَاخْتَارَهُ الْفَارِسِي، وَجوزهُ صَاحب (الفصيح)
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِي التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته كلهم مدنيون. وَمِنْهَا: أَن كلهم أَئِمَّة أجلاء.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر عَن ابْن أبي فديك. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن عُثْمَان بن عمر، كِلَاهُمَا عَن ابْن أبي ذِئْب عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حسن صَحِيح، قد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة.
بَيَان الْإِعْرَاب والمعاني: قَوْله: (قلت: يَا رَسُول الله) ويروى: (قلت: لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم . قَوْله: (كثيرا) صفة لقَوْله: حَدِيثا، لِأَنَّهُ بِاعْتِبَار كَونه اسْم جنس يُطلق على الْكثير والقليل. قَوْله: (انساه) جملَة فِي مَحل النصب لِأَنَّهَا صفة أُخْرَى لقَوْله: (حَدِيثا) ، وَالنِّسْيَان جهل بعد الْعلم.
وَالْفرق بَينه وَبَين السَّهْو أَن النسْيَان زَوَال عَن الحافظة والمدركة، والسهو زَوَال عَن الحافظة فَقَط. وَالْفرق بَين السَّهْو وَالْخَطَأ أَن السَّهْو مَا يتَنَبَّه صَاحبه بِأَدْنَى تَنْبِيه، وَالْخَطَأ مَا لَا يتَنَبَّه بِهِ. وَيُقَال المأتي بِهِ إِن كَانَ على جِهَة مَا يَنْبَغِي فَهُوَ الصَّوَاب، وَإِن كَانَ لَا على مَا يَنْبَغِي ينظر، فَإِن كَانَ مَعَ قصد من الْآتِي بِهِ يُسمى الْغَلَط، وَإِن كَانَ من غير قصد مِنْهُ فَإِن كَانَ يتَنَبَّه بأيسر تَنْبِيه فَهُوَ السَّهْو، وإلَاّ فَهُوَ الْخَطَأ. وَالنِّسْيَان حَالَة تعتري الْإِنْسَان من غير اخْتِيَاره توجب غفلته عَن الْحِفْظ. والغفلة ترك الِالْتِفَات بِسَبَب أَمر عَارض.
قَوْله: (قَالَ) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأبي هُرَيْرَة: (ابْسُطْ رداءك) . قَوْله: (فبسطته) عطف على: (ابْسُطْ) . وَعطف الْخَبَر على الْإِنْشَاء فِيهِ خلاف، وَالَّذِي يمنعهُ يقدر شَيْئا، وَالتَّقْدِير: لما قَالَ: ابْسُطْ رداءك امتثلت أمره فبسطته. (فغرف) أَي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ) ، وَلم يذكر المغروف وَلَا المغروف مِنْهُ، لِأَنَّهُ لم يكن إِلَّا إِشَارَة مَحْضَة. قَوْله: (ضمه) بِالْهَاءِ رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: ضم، بِلَا هَاء. وَالضَّمِير يرجع إِلَى الحَدِيث يدل عَلَيْهِ مَا رُوِيَ فِي غير الصَّحِيح: (فغرف بيدَيْهِ، ثمَّ قَالَ: ضم) الحَدِيث، وَفِي بعض طرقه عِنْد البُخَارِيّ: (لن يبسط أحد مِنْكُم ثَوْبه حَتَّى أَقْْضِي مَقَالَتي هَذِه، ثمَّ يجمعها إِلَى صَدره فينسى من مَقَالَتي شَيْئا أبدا. فبسطت نمرة لَيْسَ عَليّ ثوب غَيرهَا حَتَّى قضى النَّبِي صلى الله عليه وسلم مقَالَته، ثمَّ جمعتها إِلَى صَدْرِي، فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ مَا نسيب من مقَالَته تِلْكَ إِلَى يومي هَذَا) . وَفِي مُسلم: (أَيّكُم يبسط ثَوْبه فَيَأْخُذ) فَذكره بِمَعْنَاهُ، ثمَّ قَالَ: (فَمَا نسيت بعد ذَلِك الْيَوْم شَيْئا حَدثنِي بِهِ) . فَفِي قَوْله: بعد ذَلِك الْيَوْم دَلِيل على الْعُمُوم، وعَلى أَنه بعد ذَلِك لم ينس شَيْئا سَمعه من النَّبِي صلى الله عليه وسلم، لَا أَن ذَلِك خَاص بِتِلْكَ الْمقَالة، كَمَا يُعْطِيهِ ظَاهر قَوْله: (من مقَالَته تِلْكَ) ، ويعضد الْعُمُوم مَا جَاءَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (إِنَّه شكى إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه ينسى) . فَفعل مَا فعل ليزول عَنهُ النسْيَان. قلت: تنكير: شَيْئا، بعد النَّفْي يدل على الْعُمُوم، لِأَن النكرَة فِي سِيَاق النَّفْي تدل عَلَيْهِ، فَدلَّ على الْعُمُوم فِي عدم النسْيَان لكل شَيْء من الحَدِيث وَغَيره. فَإِن قلت: قَوْله: (فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ مَا نسيت من مقَالَته تِلْكَ إِلَى يومي هَذَا) ، يدل على تَخْصِيص عدم النسْيَان بِتِلْكَ الْمقَالة فَقَط. وَقَوله: (فَمَا نسيت بعد ذَلِك الْيَوْم شَيْئا حَدثنِي بِهِ) ، يدل على تَخْصِيص عدم النسْيَان بِالْحَدِيثِ فَقَط. قلت: الْجَواب يفهم مِمَّا ذَكرْنَاهُ الْآن، وَكَيف لَا وَأَبُو هُرَيْرَة اسْتدلَّ بذلك على كَثْرَة محفوظه من الحَدِيث، فَلَا يَصح حمله على تِلْكَ الْمقَالة وَحدهَا، أَو نقُول: وَيحْتَمل أَن يكون قد وَقعت لَهُ قضيتان: إِحْدَاهمَا خَاصَّة. وَالْأُخْرَى: عَامَّة. فَإِن قلت: مَا هَذِه الْمقَالة؟ قلت: هِيَ مُبْهمَة فِي جَمِيع طرق الحَدِيث من رِوَايَة الزُّهْرِيّ، غير أَنه صرح بهَا فِي طَرِيق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة، أخرجهَا أَبُو نعيم فِي (الْحِلْية) قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا من رجل يسمع كلمة أَو كَلِمَتَيْنِ مِمَّا فرض الله تَعَالَى فيتعلمهن ويعلمهن إلَاّ دخل الْجنَّة) . وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: وَقَوله: (وضمه) فِيهِ ثَلَاث لُغَات فِي الْمِيم: الْفَتْح وَالْكَسْر وَالضَّم، وَقَالَ بَعضهم: لَا يجوز إلَاّ الضَّم لأجل الْهَاء المضمومة بعده، وَاخْتَارَهُ الْفَارِسِي، وَجوزهُ صَاحب (الفصيح)
২৪২ হিজরি সনে, ৯২ বছর বয়সে। দ্বিতীয়জন: মুহাম্মদ বিন ইব্রাহিম বিন দিনার আল-মাদানি। তাকে আল-আনসারিও বলা হয়। তিনি মালিক এবং আব্দুল আজিজ বিন ইয়াজিদ বিন সালামার সাথে মদিনাবাসীদের মুফতি ছিলেন। তিনি একজন বিজ্ঞ ফকিহ ছিলেন এবং ইলমের প্রতি তাঁর বিশেষ অনুরাগ ছিল। ইমাম বুখারি বলেন: তিনি হাদিসের ক্ষেত্রে সুপরিচিত। আবু হাতিম বলেন: তিনি নির্ভরযোগ্য, জামাআত তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। তৃতীয়জন: মুহাম্মদ বিন আব্দুর রহমান বিন আল-মুগিরা বিন আল-হারিস বিন আবি জিব (যাল বর্ণে কাসরা যোগে), তিনি কুরাইশি আমিরি মাদানি এবং নির্ভরযোগ্য। তিনি অত্যন্ত উঁচু মর্যাদার অধিকারী ছিলেন। ইমাম আহমাদ বলেন: ইবনে আবি জিব ইমাম মালিকের চেয়েও উত্তম ছিলেন, তবে ইমাম মালিক বর্ণনাকারীদের যাচাই-বাছাইয়ের ক্ষেত্রে তাঁর চেয়ে বেশি কঠোর ছিলেন। খলিফা মাহদি তাঁকে বাগদাদে নিয়ে আসেন এবং তিনি সেখানে হাদিস বর্ণনা করেন। অতঃপর তিনি মদিনার উদ্দেশ্যে রওনা হন এবং ১৫৯ হিজরি সনে কুফায় মৃত্যুবরণ করেন। তিনি ৮০ হিজরি সনে জন্মগ্রহণ করেন। চতুর্থজন: সাঈদ বিন আবি সাঈদ আল-মাকবুরি আল-মাদানি। পঞ্চমজন: আবু হুরাইরা (রাদিআল্লাহু তাআলা আনহু)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের বর্ণনা: এর মধ্যে একটি হলো, এতে তাহদিস (সরাসরি বর্ণনা) এবং আনআনা (পরম্পরায় বর্ণনা) উভয়ই রয়েছে। আরেকটি হলো, এর সকল বর্ণনাকারী মদিনার অধিবাসী। আরও একটি হলো, তাঁরা সবাই অত্যন্ত মহান ইমাম।
হাদিসটির একাধিক স্থান ও অন্যান্যদের বর্ণনার বিবরণ: ইমাম বুখারি এটি 'নবুওয়তের নিদর্শন' অধ্যায়েও ইব্রাহিম বিন মুনজির থেকে, তিনি ইবনে আবি ফুদাইক থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি এটি 'মানাকিব' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন আল-মুসান্না থেকে, তিনি উসমান বিন উমর থেকে, তাঁরা উভয়ে ইবনে আবি জিব থেকে, তিনি সাঈদ থেকে এবং তিনি আবু হুরাইরা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি বলেছেন: এটি হাসান সহিহ হাদিস। এটি আবু হুরাইরা থেকে আরও বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে।
ব্যাকরণ ও অর্থের বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল) এবং এক বর্ণনায় এসেছে: (আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বললাম)। তাঁর উক্তি: (অধিক) এটি 'হাদিস' শব্দের বিশেষণ, কারণ ইসমে জিনস হিসেবে এটি অল্প এবং অধিক উভয়কেই বোঝায়। তাঁর উক্তি: (আমি ভুলে যাই) বাক্যটি নসবের অবস্থায় রয়েছে কারণ এটি 'হাদিস' শব্দের দ্বিতীয় বিশেষণ। আর 'নিসইয়ান' (বিস্মৃতি) হলো জ্ঞান অর্জনের পর অজ্ঞাত হওয়া।
বিস্মৃতি এবং সাহওয়ু (অমনোযোগিতা) এর মধ্যে পার্থক্য হলো, বিস্মৃতি হলো স্মৃতিশক্তি ও উপলব্ধি উভয় থেকে বিলুপ্ত হওয়া, আর সাহওয়ু হলো কেবল স্মৃতিশক্তি থেকে বিলুপ্ত হওয়া। সাহওয়ু এবং খাতা (ভুল) এর মধ্যে পার্থক্য হলো, সাহওয়ু এমন বিষয় যার সম্পাদনকারী সামান্য সতর্ক করলেই সচেতন হয়ে যায়, কিন্তু ভুলের ক্ষেত্রে তা হয় না। বলা হয়ে থাকে, সম্পাদিত কাজটি যদি যথাযথভাবে হয় তবে তা সঠিক (সাওয়াব); আর যদি যথাযথ না হয় তবে দেখতে হবে—যদি এটি সম্পাদনকারীর ইচ্ছা অনুযায়ী হয় তবে তাকে 'গালাত' (ভুল) বলা হয়, আর যদি অনিচ্ছাকৃত হয় এবং সামান্য সতর্কতায় মনে পড়ে যায় তবে তা 'সাহওয়ু', অন্যথায় তা 'খাতা'। বিস্মৃতি এমন একটি অবস্থা যা মানুষের ইচ্ছার বাইরে তার ওপর আপতিত হয় যা সংরক্ষণের ক্ষেত্রে তার উদাসীনতা সৃষ্টি করে। আর গাফলাত (উদাসীনতা) হলো কোনো আকস্মিক কারণে মনোযোগ ছেড়ে দেওয়া।
তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু হুরাইরাকে বললেন: (তোমার চাদর বিছিয়ে দাও)। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি তা বিছালাম) এটি 'বিছিয়ে দাও' এর ওপর সংযোজিত। ইনশা (আদেশ) এর ওপর খবরের সংযোজনের ক্ষেত্রে দ্বিমত রয়েছে। যারা এটি নিষেধ করেন তারা একটি উহ্য বিষয় ধরে নেন, যার বিশ্লেষণ হলো: যখন তিনি বললেন 'তোমার চাদর বিছিয়ে দাও', তখন আমি তাঁর আদেশ পালন করলাম এবং তা বিছালাম। (অতঃপর তিনি অঞ্জলি ভরলেন) অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (তাঁর হাত দিয়ে)। এখানে কীসের অঞ্জলি ভরেছেন বা কোথা থেকে ভরেছেন তা উল্লেখ করা হয়নি, কারণ এটি ছিল নিছক একটি ইশারা মাত্র। তাঁর উক্তি: (তা গুটিয়ে নাও) অধিকাংশ বর্ণনায় 'হা' সম্বলিত এসেছে, তবে আল-কুশমিহানি-র বর্ণনায় 'হা' ছাড়া এসেছে। এখানে সর্বনামটি হাদিসের দিকে ফিরেছে, যেমনটি সহিহ গ্রন্থগুলো ছাড়া অন্য বর্ণনায় এসেছে: (তিনি তাঁর দুই হাত দিয়ে অঞ্জলি ভরলেন, অতঃপর বললেন: হাদিসটি গুটিয়ে নাও)। বুখারির কিছু সূত্রে এসেছে: (তোমাদের মধ্যে কেউ ততক্ষণ পর্যন্ত তার কাপড় বিছাবে না যতক্ষণ না আমি আমার এই কথা শেষ করি, তারপর সে তা তার বুকের সাথে জড়িয়ে নেবে, এরপর সে আমার কথা থেকে কখনও কিছু ভুলবে না। অতঃপর আমি একটি পশমী চাদর বিছালাম যা ছাড়া আমার কাছে অন্য কোনো কাপড় ছিল না, যতক্ষণ না নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর কথা শেষ করলেন। তারপর আমি তা আমার বুকের সাথে জড়িয়ে নিলাম। যাঁর কাছে সত্যসহ তাঁকে পাঠানো হয়েছে তাঁর কসম, আমি সেদিন থেকে আজ পর্যন্ত তাঁর সেই কথার কিছু ভুলিনি)। মুসলিম শরীফে এসেছে: (তোমাদের মধ্যে কে তার কাপড় বিছাবে যাতে সে গ্রহণ করতে পারে?)—অতঃপর এর সমার্থক বিষয় উল্লেখ করে বলেছেন: (সেই দিনের পর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে যা কিছু বর্ণনা করেছেন তার কিছুই আমি ভুলিনি)। এখানে 'সেই দিনের পর' কথাটি ব্যাপকতার প্রমাণ দেয় এবং এটি প্রমাণ করে যে এরপর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে যা শুনেছেন তার কিছুই ভুলেননি। এটি কেবল সেই নির্দিষ্ট কথার মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, যদিও বাহ্যিক ভাষ্য 'তাঁর সেই কথার কিছু' থেকে তেমনটি মনে হতে পারে। আবু হুরাইরা বর্ণিত একটি হাদিস এই ব্যাপকতাকে সমর্থন করে যেখানে তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে তাঁর বিস্মৃতির অভিযোগ করেছিলেন। তখন নবীজি এটি করেছিলেন যাতে তাঁর বিস্মৃতি দূর হয়ে যায়। আমি বলি: না সূচক বাক্যের পরে 'কিছুই' (শাইআন) শব্দটি ব্যাপকতা নির্দেশ করে। সুতরাং এটি হাদিসসহ অন্য সকল কিছু না ভুলার ব্যাপকতা প্রকাশ করে। যদি আপনি বলেন: তাঁর উক্তি—"সেই কথার কিছু আমি ভুলিনি"—এটি কেবল সেই নির্দিষ্ট কথার ক্ষেত্রে বিস্মৃতি না হওয়াকে নির্দিষ্ট করছে। আর তাঁর উক্তি—"সেই দিনের পর তিনি আমাকে যা বর্ণনা করেছেন তার কিছুই আমি ভুলিনি"—এটি কেবল হাদিসের ক্ষেত্রে বিস্মৃতি না হওয়াকে নির্দিষ্ট করছে। আমি বলি: এর উত্তর আমাদের পূর্বের আলোচনা থেকে বোঝা যায়। আর তা কেন হবে না? আবু হুরাইরা তো এর মাধ্যমেই তাঁর মুখস্থ হাদিসের প্রাচুর্যের দলিল পেশ করেছেন, তাই একে কেবল সেই নির্দিষ্ট কথার মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখা সঠিক নয়। অথবা আমরা বলতে পারি: সম্ভবত এখানে দুটি ঘটনা ঘটেছিল—একটি বিশেষ এবং অন্যটি সাধারণ। যদি আপনি বলেন: সেই কথাটি কী ছিল? আমি বলব: ইমাম যুহরির বর্ণনার সকল সূত্রে এটি অস্পষ্ট রাখা হয়েছে। তবে আবু হুরাইরা থেকে অন্য একটি সূত্রে এটি স্পষ্ট করা হয়েছে, যা আবু নুআইম 'আল-হিলইয়া' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন। সেখানে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (যে ব্যক্তি আল্লাহর ফরজ করা বিষয়গুলোর মধ্য থেকে একটি বা দুটি কথা শোনে, অতঃপর সেগুলো শেখে এবং শিক্ষা দেয়, সে জান্নাতে প্রবেশ করবে)। শায়খ কুতুবুদ্দিন বলেন: 'যম্মাহু' শব্দে মিম বর্ণে তিনটি হরকতই (যবর, যের, পেশ) সম্ভব। কেউ কেউ বলেছেন: পরের 'হা' বর্ণে পেশ থাকার কারণে কেবল পেশ হওয়াই সঙ্গত। আল-ফারিসি এটিকে পছন্দ করেছেন এবং 'আল-ফাসিহ' গ্রন্থের লেখকও এটিকে অনুমোদন করেছেন।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের বর্ণনা: এর মধ্যে একটি হলো, এতে তাহদিস (সরাসরি বর্ণনা) এবং আনআনা (পরম্পরায় বর্ণনা) উভয়ই রয়েছে। আরেকটি হলো, এর সকল বর্ণনাকারী মদিনার অধিবাসী। আরও একটি হলো, তাঁরা সবাই অত্যন্ত মহান ইমাম।
হাদিসটির একাধিক স্থান ও অন্যান্যদের বর্ণনার বিবরণ: ইমাম বুখারি এটি 'নবুওয়তের নিদর্শন' অধ্যায়েও ইব্রাহিম বিন মুনজির থেকে, তিনি ইবনে আবি ফুদাইক থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি এটি 'মানাকিব' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন আল-মুসান্না থেকে, তিনি উসমান বিন উমর থেকে, তাঁরা উভয়ে ইবনে আবি জিব থেকে, তিনি সাঈদ থেকে এবং তিনি আবু হুরাইরা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি বলেছেন: এটি হাসান সহিহ হাদিস। এটি আবু হুরাইরা থেকে আরও বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে।
ব্যাকরণ ও অর্থের বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল) এবং এক বর্ণনায় এসেছে: (আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বললাম)। তাঁর উক্তি: (অধিক) এটি 'হাদিস' শব্দের বিশেষণ, কারণ ইসমে জিনস হিসেবে এটি অল্প এবং অধিক উভয়কেই বোঝায়। তাঁর উক্তি: (আমি ভুলে যাই) বাক্যটি নসবের অবস্থায় রয়েছে কারণ এটি 'হাদিস' শব্দের দ্বিতীয় বিশেষণ। আর 'নিসইয়ান' (বিস্মৃতি) হলো জ্ঞান অর্জনের পর অজ্ঞাত হওয়া।
বিস্মৃতি এবং সাহওয়ু (অমনোযোগিতা) এর মধ্যে পার্থক্য হলো, বিস্মৃতি হলো স্মৃতিশক্তি ও উপলব্ধি উভয় থেকে বিলুপ্ত হওয়া, আর সাহওয়ু হলো কেবল স্মৃতিশক্তি থেকে বিলুপ্ত হওয়া। সাহওয়ু এবং খাতা (ভুল) এর মধ্যে পার্থক্য হলো, সাহওয়ু এমন বিষয় যার সম্পাদনকারী সামান্য সতর্ক করলেই সচেতন হয়ে যায়, কিন্তু ভুলের ক্ষেত্রে তা হয় না। বলা হয়ে থাকে, সম্পাদিত কাজটি যদি যথাযথভাবে হয় তবে তা সঠিক (সাওয়াব); আর যদি যথাযথ না হয় তবে দেখতে হবে—যদি এটি সম্পাদনকারীর ইচ্ছা অনুযায়ী হয় তবে তাকে 'গালাত' (ভুল) বলা হয়, আর যদি অনিচ্ছাকৃত হয় এবং সামান্য সতর্কতায় মনে পড়ে যায় তবে তা 'সাহওয়ু', অন্যথায় তা 'খাতা'। বিস্মৃতি এমন একটি অবস্থা যা মানুষের ইচ্ছার বাইরে তার ওপর আপতিত হয় যা সংরক্ষণের ক্ষেত্রে তার উদাসীনতা সৃষ্টি করে। আর গাফলাত (উদাসীনতা) হলো কোনো আকস্মিক কারণে মনোযোগ ছেড়ে দেওয়া।
তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু হুরাইরাকে বললেন: (তোমার চাদর বিছিয়ে দাও)। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি তা বিছালাম) এটি 'বিছিয়ে দাও' এর ওপর সংযোজিত। ইনশা (আদেশ) এর ওপর খবরের সংযোজনের ক্ষেত্রে দ্বিমত রয়েছে। যারা এটি নিষেধ করেন তারা একটি উহ্য বিষয় ধরে নেন, যার বিশ্লেষণ হলো: যখন তিনি বললেন 'তোমার চাদর বিছিয়ে দাও', তখন আমি তাঁর আদেশ পালন করলাম এবং তা বিছালাম। (অতঃপর তিনি অঞ্জলি ভরলেন) অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (তাঁর হাত দিয়ে)। এখানে কীসের অঞ্জলি ভরেছেন বা কোথা থেকে ভরেছেন তা উল্লেখ করা হয়নি, কারণ এটি ছিল নিছক একটি ইশারা মাত্র। তাঁর উক্তি: (তা গুটিয়ে নাও) অধিকাংশ বর্ণনায় 'হা' সম্বলিত এসেছে, তবে আল-কুশমিহানি-র বর্ণনায় 'হা' ছাড়া এসেছে। এখানে সর্বনামটি হাদিসের দিকে ফিরেছে, যেমনটি সহিহ গ্রন্থগুলো ছাড়া অন্য বর্ণনায় এসেছে: (তিনি তাঁর দুই হাত দিয়ে অঞ্জলি ভরলেন, অতঃপর বললেন: হাদিসটি গুটিয়ে নাও)। বুখারির কিছু সূত্রে এসেছে: (তোমাদের মধ্যে কেউ ততক্ষণ পর্যন্ত তার কাপড় বিছাবে না যতক্ষণ না আমি আমার এই কথা শেষ করি, তারপর সে তা তার বুকের সাথে জড়িয়ে নেবে, এরপর সে আমার কথা থেকে কখনও কিছু ভুলবে না। অতঃপর আমি একটি পশমী চাদর বিছালাম যা ছাড়া আমার কাছে অন্য কোনো কাপড় ছিল না, যতক্ষণ না নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর কথা শেষ করলেন। তারপর আমি তা আমার বুকের সাথে জড়িয়ে নিলাম। যাঁর কাছে সত্যসহ তাঁকে পাঠানো হয়েছে তাঁর কসম, আমি সেদিন থেকে আজ পর্যন্ত তাঁর সেই কথার কিছু ভুলিনি)। মুসলিম শরীফে এসেছে: (তোমাদের মধ্যে কে তার কাপড় বিছাবে যাতে সে গ্রহণ করতে পারে?)—অতঃপর এর সমার্থক বিষয় উল্লেখ করে বলেছেন: (সেই দিনের পর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে যা কিছু বর্ণনা করেছেন তার কিছুই আমি ভুলিনি)। এখানে 'সেই দিনের পর' কথাটি ব্যাপকতার প্রমাণ দেয় এবং এটি প্রমাণ করে যে এরপর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে যা শুনেছেন তার কিছুই ভুলেননি। এটি কেবল সেই নির্দিষ্ট কথার মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, যদিও বাহ্যিক ভাষ্য 'তাঁর সেই কথার কিছু' থেকে তেমনটি মনে হতে পারে। আবু হুরাইরা বর্ণিত একটি হাদিস এই ব্যাপকতাকে সমর্থন করে যেখানে তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে তাঁর বিস্মৃতির অভিযোগ করেছিলেন। তখন নবীজি এটি করেছিলেন যাতে তাঁর বিস্মৃতি দূর হয়ে যায়। আমি বলি: না সূচক বাক্যের পরে 'কিছুই' (শাইআন) শব্দটি ব্যাপকতা নির্দেশ করে। সুতরাং এটি হাদিসসহ অন্য সকল কিছু না ভুলার ব্যাপকতা প্রকাশ করে। যদি আপনি বলেন: তাঁর উক্তি—"সেই কথার কিছু আমি ভুলিনি"—এটি কেবল সেই নির্দিষ্ট কথার ক্ষেত্রে বিস্মৃতি না হওয়াকে নির্দিষ্ট করছে। আর তাঁর উক্তি—"সেই দিনের পর তিনি আমাকে যা বর্ণনা করেছেন তার কিছুই আমি ভুলিনি"—এটি কেবল হাদিসের ক্ষেত্রে বিস্মৃতি না হওয়াকে নির্দিষ্ট করছে। আমি বলি: এর উত্তর আমাদের পূর্বের আলোচনা থেকে বোঝা যায়। আর তা কেন হবে না? আবু হুরাইরা তো এর মাধ্যমেই তাঁর মুখস্থ হাদিসের প্রাচুর্যের দলিল পেশ করেছেন, তাই একে কেবল সেই নির্দিষ্ট কথার মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখা সঠিক নয়। অথবা আমরা বলতে পারি: সম্ভবত এখানে দুটি ঘটনা ঘটেছিল—একটি বিশেষ এবং অন্যটি সাধারণ। যদি আপনি বলেন: সেই কথাটি কী ছিল? আমি বলব: ইমাম যুহরির বর্ণনার সকল সূত্রে এটি অস্পষ্ট রাখা হয়েছে। তবে আবু হুরাইরা থেকে অন্য একটি সূত্রে এটি স্পষ্ট করা হয়েছে, যা আবু নুআইম 'আল-হিলইয়া' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন। সেখানে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (যে ব্যক্তি আল্লাহর ফরজ করা বিষয়গুলোর মধ্য থেকে একটি বা দুটি কথা শোনে, অতঃপর সেগুলো শেখে এবং শিক্ষা দেয়, সে জান্নাতে প্রবেশ করবে)। শায়খ কুতুবুদ্দিন বলেন: 'যম্মাহু' শব্দে মিম বর্ণে তিনটি হরকতই (যবর, যের, পেশ) সম্ভব। কেউ কেউ বলেছেন: পরের 'হা' বর্ণে পেশ থাকার কারণে কেবল পেশ হওয়াই সঙ্গত। আল-ফারিসি এটিকে পছন্দ করেছেন এবং 'আল-ফাসিহ' গ্রন্থের লেখকও এটিকে অনুমোদন করেছেন।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)