(الْأَنْعَام: 38) وَقَوله تَعَالَى: {تبيانا لكل شَيْء} (النَّحْل: 89) وَلِهَذَا قَالَ عمر: رضي الله عنه: حَسبنَا كتاب الله. وَظهر لطائفة أُخْرَى أَن الأولى أَن يكْتب، لما فِيهِ من امْتِثَال أمره وَمَا يتضمنه من زِيَادَة الْإِيضَاح، وَدلّ أمره لَهُم بِالْقيامِ على أَن أمره الأول كَانَ على الِاخْتِيَار، وَلِهَذَا عَاشَ، عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلامغ، بعد ذَلِك أَيَّامًا وَلم يعاود أَمرهم بذلك. وَلَو كَانَ وَاجِبا لم يتْركهُ لاختلافهم، لِأَنَّهُ لم يتْرك التَّكْلِيف لمُخَالفَة من خَالف. وَالله أعلم.
قَوْله: (عِنْدِي) . وَفِي بعض النّسخ: (عني) أَي: عَن جهتي. قَوْله: (وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُع) فِيهِ إِشْعَار بِأَن الأولى كَانَ الْمُبَادرَة إِلَى امْتِثَال الْأَمر، وَإِن كَانَ مَا اخْتَارَهُ عمر، رضي الله عنه، صَوَابا. قَوْله: (فَخرج ابْن عَبَّاس يَقُول) ظَاهره أَن ابْن عَبَّاس، رضي الله عنه، كَانَ مَعَهم، وَأَنه فِي تِلْكَ الْحَالة خرج قَائِلا هَذِه الْمقَالة، وَلَيْسَ الْأَمر فِي الْوَاقِع على مَا يَقْتَضِيهِ هَذَا الظَّاهِر، بل قَول ابْن عَبَّاس إِنَّمَا كَانَ يَقُول عِنْد مَا يتحدث بِهَذَا الحَدِيث، فَفِي رِوَايَة معمر فِي البُخَارِيّ فِي الِاعْتِصَام وَغَيره، قَالَ عبيد الله: فَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول، وَكَذَا لِأَحْمَد من طَرِيق جرير بن حَازِم عَن يُونُس بن يزِيد، وَوجه رِوَايَة حَدِيث الْبَاب أَن ابْن عَبَّاس لما حدث عبيد الله بِهَذَا الحَدِيث، خرج من الْمَكَان الَّذِي كَانَ بِهِ، وَهُوَ يَقُول ذَلِك، وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) ، قَالَ عبيد الله: فَسمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول … الخ، وَإِنَّمَا تعين حمله على غير ظَاهره لِأَنَّهُ عبيد الله تَابِعِيّ من الطَّبَقَة الثَّانِيَة لم يدْرك الْقِصَّة فِي وَقتهَا، لِأَنَّهُ ولد بعد النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، بِمدَّة طَوِيلَة، ثمَّ سَمعهَا من ابْن عَبَّاس بعد ذَلِك بِمدَّة أُخْرَى.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ بطلَان مَا يَدعِيهِ الشِّيعَة من وصاية رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، بِالْإِمَامَةِ، لِأَنَّهُ لَو كَانَ عِنْد عَليّ، رضي الله عنه، عهد من رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، لأحال عَلَيْهَا. الثَّانِي: فِيهِ مَا يدل على فَضِيلَة عمر، رضي الله عنه، وفقهه. الثَّالِث: فِي قَوْله: (ائْتُونِي بِكِتَاب أكتب لكم) دلَالَة على أَن للْإِمَام أَن يُوصي عِنْد مَوته بِمَا يرَاهُ نظرا للْأمة. الرَّابِع: فِي ترك الْكتاب إِبَاحَة الِاجْتِهَاد، لِأَنَّهُ وَكلهمْ إِلَى أنفسهم واجتهادهم. الْخَامِس: فِيهِ جَوَاز الْكِتَابَة، وَالْبَاب مَعْقُود عَلَيْهِ.
40 - (بابُ العِلْمِ والعِظَةِ باللَّيْلِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْعلم، والعظة أَي: الْوَعْظ بِاللَّيْلِ، وَفِي بعض النّسخ: واليقظة، وَهَذَا أنسب للتَّرْجَمَة، وَفِي بعض النّسخ هَذَا الْبَاب مُتَأَخّر عَن الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول كِتَابَة الْعلم الدَّالَّة على الضَّبْط وَالِاجْتِهَاد، وَهَذَا الْبَاب فِيهِ تَعْلِيم الْعلم وَالْمَوْعِظَة بِاللَّيْلِ، الدَّال كل مِنْهُمَا على قُوَّة الِاجْتِهَاد وَشدَّة التَّحْصِيل.
115 - حدّثنا صَدَقَةُ قَالَ: أخبرنَا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِنْدٍ عنْ أمِّ سَلَمَة وعَمْرٍ وويَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عَن الزُّهْرِيِّ عنْ هِنْدٍ عنْ أمِّ سَلَمَةَ قَالَت: اسْتَيْقَظَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: (سُبْحانَ اللَّهِ {ماذَا أنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتن} وماذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِن {أَيْقَظُوا صَوَاحِبَ الحُجَرِ، فَرُبَّ كاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ) ..
الْبَاب لَهُ ترجمتان: الْعلم والعظة، أَو الْيَقَظَة بِاللَّيْلِ، فمطابقتة الحَدِيث للتَّرْجَمَة الأولى فِي قَوْله: (مَا أنزل اللَّيْلَة من الْفِتَن} وماذا فتح من الخزائن!) . وَقَوله: (فَرب كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية فِي الْآخِرَة) . ومطابقته للتَّرْجَمَة الثَّانِيَة فِي قَوْله: (أيقظوا صَوَاحِب الْحجر) .
بَيَان رِجَاله: وهم ثَمَانِيَة: الأول: صَدَقَة بن فضل الْمروزِي، أَبُو الْفضل، انْفَرد بِالْإِخْرَاجِ عَنهُ البُخَارِيّ عَن السِّتَّة، وَكَانَ حَافِظًا إِمَامًا، مَاتَ سنة ثَلَاث، وَقيل: سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: سُفْيَان بن عُيَيْنَة. الثَّالِث: معمر بن رَاشد. الرَّابِع: مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. الْخَامِس: عمر بن دِينَار. السَّادِس: يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ. وَأَخْطَأ من قَالَ: إِنَّه يحيى بن سعيد الْقطَّان. لِأَنَّهُ لم يسمع من الزُّهْرِيّ وَلَا لقِيه. السَّابِع: هِنْد بنت الْحَارِث الفراسية، وَيُقَال: القرشية، وَعند الدَّاودِيّ: الْقَادِسِيَّة، وَلَا وَجه لَهُ. كَانَت زَوْجَة لمعبد بن الْمِقْدَاد، وَفِي (التَّهْذِيب) أسقط معبدًا وَهُوَ وهم، روى لَهَا الْجَمَاعَة إلَاّ مُسلما. الثَّامِن: أم سَلمَة، هِنْد. وَقيل: رَملَة، زوج النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، بنت أبي أُميَّة حُذَيْفَة. وَيُقَال: سهل بن الْمُغيرَة
قَوْله: (عِنْدِي) . وَفِي بعض النّسخ: (عني) أَي: عَن جهتي. قَوْله: (وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُع) فِيهِ إِشْعَار بِأَن الأولى كَانَ الْمُبَادرَة إِلَى امْتِثَال الْأَمر، وَإِن كَانَ مَا اخْتَارَهُ عمر، رضي الله عنه، صَوَابا. قَوْله: (فَخرج ابْن عَبَّاس يَقُول) ظَاهره أَن ابْن عَبَّاس، رضي الله عنه، كَانَ مَعَهم، وَأَنه فِي تِلْكَ الْحَالة خرج قَائِلا هَذِه الْمقَالة، وَلَيْسَ الْأَمر فِي الْوَاقِع على مَا يَقْتَضِيهِ هَذَا الظَّاهِر، بل قَول ابْن عَبَّاس إِنَّمَا كَانَ يَقُول عِنْد مَا يتحدث بِهَذَا الحَدِيث، فَفِي رِوَايَة معمر فِي البُخَارِيّ فِي الِاعْتِصَام وَغَيره، قَالَ عبيد الله: فَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول، وَكَذَا لِأَحْمَد من طَرِيق جرير بن حَازِم عَن يُونُس بن يزِيد، وَوجه رِوَايَة حَدِيث الْبَاب أَن ابْن عَبَّاس لما حدث عبيد الله بِهَذَا الحَدِيث، خرج من الْمَكَان الَّذِي كَانَ بِهِ، وَهُوَ يَقُول ذَلِك، وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) ، قَالَ عبيد الله: فَسمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول … الخ، وَإِنَّمَا تعين حمله على غير ظَاهره لِأَنَّهُ عبيد الله تَابِعِيّ من الطَّبَقَة الثَّانِيَة لم يدْرك الْقِصَّة فِي وَقتهَا، لِأَنَّهُ ولد بعد النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، بِمدَّة طَوِيلَة، ثمَّ سَمعهَا من ابْن عَبَّاس بعد ذَلِك بِمدَّة أُخْرَى.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ بطلَان مَا يَدعِيهِ الشِّيعَة من وصاية رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، بِالْإِمَامَةِ، لِأَنَّهُ لَو كَانَ عِنْد عَليّ، رضي الله عنه، عهد من رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، لأحال عَلَيْهَا. الثَّانِي: فِيهِ مَا يدل على فَضِيلَة عمر، رضي الله عنه، وفقهه. الثَّالِث: فِي قَوْله: (ائْتُونِي بِكِتَاب أكتب لكم) دلَالَة على أَن للْإِمَام أَن يُوصي عِنْد مَوته بِمَا يرَاهُ نظرا للْأمة. الرَّابِع: فِي ترك الْكتاب إِبَاحَة الِاجْتِهَاد، لِأَنَّهُ وَكلهمْ إِلَى أنفسهم واجتهادهم. الْخَامِس: فِيهِ جَوَاز الْكِتَابَة، وَالْبَاب مَعْقُود عَلَيْهِ.
40 - (بابُ العِلْمِ والعِظَةِ باللَّيْلِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْعلم، والعظة أَي: الْوَعْظ بِاللَّيْلِ، وَفِي بعض النّسخ: واليقظة، وَهَذَا أنسب للتَّرْجَمَة، وَفِي بعض النّسخ هَذَا الْبَاب مُتَأَخّر عَن الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول كِتَابَة الْعلم الدَّالَّة على الضَّبْط وَالِاجْتِهَاد، وَهَذَا الْبَاب فِيهِ تَعْلِيم الْعلم وَالْمَوْعِظَة بِاللَّيْلِ، الدَّال كل مِنْهُمَا على قُوَّة الِاجْتِهَاد وَشدَّة التَّحْصِيل.
115 - حدّثنا صَدَقَةُ قَالَ: أخبرنَا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِنْدٍ عنْ أمِّ سَلَمَة وعَمْرٍ وويَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عَن الزُّهْرِيِّ عنْ هِنْدٍ عنْ أمِّ سَلَمَةَ قَالَت: اسْتَيْقَظَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: (سُبْحانَ اللَّهِ {ماذَا أنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتن} وماذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِن {أَيْقَظُوا صَوَاحِبَ الحُجَرِ، فَرُبَّ كاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ) ..
الْبَاب لَهُ ترجمتان: الْعلم والعظة، أَو الْيَقَظَة بِاللَّيْلِ، فمطابقتة الحَدِيث للتَّرْجَمَة الأولى فِي قَوْله: (مَا أنزل اللَّيْلَة من الْفِتَن} وماذا فتح من الخزائن!) . وَقَوله: (فَرب كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية فِي الْآخِرَة) . ومطابقته للتَّرْجَمَة الثَّانِيَة فِي قَوْله: (أيقظوا صَوَاحِب الْحجر) .
بَيَان رِجَاله: وهم ثَمَانِيَة: الأول: صَدَقَة بن فضل الْمروزِي، أَبُو الْفضل، انْفَرد بِالْإِخْرَاجِ عَنهُ البُخَارِيّ عَن السِّتَّة، وَكَانَ حَافِظًا إِمَامًا، مَاتَ سنة ثَلَاث، وَقيل: سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: سُفْيَان بن عُيَيْنَة. الثَّالِث: معمر بن رَاشد. الرَّابِع: مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. الْخَامِس: عمر بن دِينَار. السَّادِس: يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ. وَأَخْطَأ من قَالَ: إِنَّه يحيى بن سعيد الْقطَّان. لِأَنَّهُ لم يسمع من الزُّهْرِيّ وَلَا لقِيه. السَّابِع: هِنْد بنت الْحَارِث الفراسية، وَيُقَال: القرشية، وَعند الدَّاودِيّ: الْقَادِسِيَّة، وَلَا وَجه لَهُ. كَانَت زَوْجَة لمعبد بن الْمِقْدَاد، وَفِي (التَّهْذِيب) أسقط معبدًا وَهُوَ وهم، روى لَهَا الْجَمَاعَة إلَاّ مُسلما. الثَّامِن: أم سَلمَة، هِنْد. وَقيل: رَملَة، زوج النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، بنت أبي أُميَّة حُذَيْفَة. وَيُقَال: سهل بن الْمُغيرَة
(আল-আনআম: ৩৮) এবং মহান আল্লাহর বাণী: {প্রত্যেক বিষয়ের বিশদ বিবরণ স্বরূপ} (আন-নাহল: ৮৯)। এই কারণেই উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেছিলেন: আল্লাহর কিতাবই আমাদের জন্য যথেষ্ট। এবং অন্য একটি দলের নিকট এটি স্পষ্ট হয়েছে যে, লিখে রাখাই ছিল উত্তম; কারণ এতে তাঁর নির্দেশের আনুগত্য এবং অধিকতর স্পষ্টতা বিদ্যমান ছিল। আর তাদেরকে উঠে দাঁড়ানোর নির্দেশ দেওয়া একথাই প্রমাণ করে যে, তাঁর পূর্ববর্তী নির্দেশটি ছিল ঐচ্ছিক। এই কারণেই এরপরও নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কয়েক দিন জীবিত ছিলেন কিন্তু তাদেরকে পুনরায় সেই নির্দেশ দেননি। যদি এটি ওয়াজিব (আবশ্যক) হতো, তবে তাদের মতভেদের কারণে তিনি এটি ছেড়ে দিতেন না; কারণ যারা বিরোধিতা করে তাদের বিরোধিতার কারণে তিনি শরীয়তের কোনো দায়িত্ব (তাকলিফ) ত্যাগ করতেন না। আর আল্লাহই ভালো জানেন।
তাঁর উক্তি: (আমার নিকট)। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: (আমার থেকে) অর্থাৎ: আমার পক্ষ থেকে। তাঁর উক্তি: (আমার নিকট বিবাদ করা সমীচীন নয়) এর মধ্যে এই ইঙ্গিত রয়েছে যে, নির্দেশের আনুগত্যে দ্রুত অগ্রসর হওয়াটাই ছিল উত্তম, যদিও উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) যা পছন্দ করেছিলেন তাই ছিল সঠিক। তাঁর উক্তি: (অতঃপর ইবনে আব্বাস এই কথা বলতে বলতে বের হলেন) এর বাহ্যিক অর্থ হলো ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাদের সাথেই ছিলেন এবং সেই অবস্থাতেই তিনি এই কথা বলতে বলতে বের হয়েছিলেন। কিন্তু বাস্তবে বিষয়টি এই বাহ্যিক অর্থের মতো নয়; বরং ইবনে আব্বাসের এই উক্তিটি তিনি এই হাদিসটি বর্ণনা করার সময় বলতেন। বুখারির 'আল-ইতিসাম' ও অন্যান্য অধ্যায়ে মামারের বর্ণনায় রয়েছে, উবায়দুল্লাহ বলেন: ইবনে আব্বাস বলতেন। অনুরূপভাবে জাবির ইবনে হাজিম থেকে ইউনুস ইবনে ইয়াজিদের সূত্রে আহমাদও বর্ণনা করেছেন। আর বর্তমান অধ্যায়ের হাদিসের বর্ণনার ব্যাখ্যা হলো— ইবনে আব্বাস যখন উবায়দুল্লাহর নিকট এই হাদিসটি বর্ণনা করেন, তখন তিনি যে স্থানটিতে ছিলেন সেখান থেকে বের হওয়ার সময় কথাটি বলছিলেন। আবু নুআইম 'আল-মুস্তাখরাজ'-এ যা বর্ণনা করেছেন তা একথারই প্রমাণ দেয়; উবায়দুল্লাহ বলেন: আমি ইবনে আব্বাসকে বলতে শুনেছি... ইত্যাদি। বাহ্যিক অর্থ বাদ দিয়ে এই ব্যাখ্যা গ্রহণ করা এই কারণে জরুরি যে, উবায়দুল্লাহ হলেন দ্বিতীয় স্তরের একজন তাবিঈ, যিনি সেই ঘটনার সময় উপস্থিত ছিলেন না; কারণ তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ইন্তেকালের দীর্ঘ সময় পর জন্মগ্রহণ করেছেন এবং আরও অনেক পরে ইবনে আব্বাসের নিকট থেকে এটি শুনেছেন।
বিধান উদঘাটনের বর্ণনা: প্রথমত: এর মধ্যে শিয়াদের সেই দাবির অসারতা প্রমাণিত হয় যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইমামতের (খিলাফতের) জন্য অসিয়ত করে গেছেন। কারণ যদি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর নিকট রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোনো প্রতিশ্রুতি থাকত, তবে তিনি অবশ্যই তার উদ্ধৃতি দিতেন। দ্বিতীয়ত: এতে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মর্যাদা ও প্রজ্ঞার (ফেকাহ) প্রমাণ পাওয়া যায়। তৃতীয়ত: তাঁর উক্তি: (আমার নিকট একটি লিপি নিয়ে এসো, আমি তোমাদের জন্য কিছু লিখে দেই) এর মধ্যে দলিল রয়েছে যে, ইমামের জন্য তাঁর মৃত্যুর সময় উম্মতের কল্যাণের কথা চিন্তা করে অসিয়ত করার সুযোগ রয়েছে। চতুর্থত: লিখনী পরিত্যাগ করার মাধ্যমে ইজতিহাদ বৈধ হওয়ার বিষয়টি প্রমাণিত হয়, কারণ তিনি বিষয়টি তাদের নিজেদের ও তাদের ইজতিহাদের ওপর ছেড়ে দিয়েছিলেন। পঞ্চমত: এতে লেখার বৈধতা পাওয়া যায় এবং এই অধ্যায়টি সেই উদ্দেশ্যেই সংকলিত হয়েছে।
৪০ - (অধ্যায়: রাতে ইলম শিক্ষা ও নসিহত প্রদান)
অর্থাৎ: এটি রাতে ইলম শিক্ষা ও নসিহত বা ওয়াজ প্রদানের বর্ণনায় একটি অধ্যায়। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'সতর্কীকরণ' (ইয়াকাজাহ) শব্দ এসেছে, যা এই শিরোনামের জন্য অধিকতর মানানসই। আবার কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এই অধ্যায়টি পরবর্তী অধ্যায়ের পরে স্থান পেয়েছে।
উভয় অধ্যায়ের মধ্যে সম্পর্কের দিকটি হলো— প্রথম অধ্যায়ে ইলম লিখে রাখার কথা বর্ণিত হয়েছে যা সংরক্ষণ এবং সাধনার পরিচায়ক, আর এই অধ্যায়ে রাতে ইলম শিক্ষা ও নসিহত প্রদানের কথা রয়েছে যা ইলম অর্জনে সাধনা ও একাগ্রতার প্রমাণ দেয়।
১১৫ - সাদাকাহ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইবনে উয়াইনাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মামার থেকে, তিনি হিন্দ থেকে, তিনি উম্মে সালামাহ থেকে; এবং আমর ও ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে, তাঁরা যুহরি থেকে, তিনি হিন্দ থেকে, তিনি উম্মে সালামাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এক রাতে জাগ্রত হলেন এবং বললেন: (সুবহানাল্লাহ! আজ রাতে কী পরিমাণ ফেতনা অবতীর্ণ হয়েছে এবং কী পরিমাণ ধনভাণ্ডার উন্মুক্ত করা হয়েছে! তোমরা এই কক্ষবাসিনীদের (রাসূলের স্ত্রীদের) জাগিয়ে দাও। দুনিয়াতে অনেক পোশাক পরিহিতা নারী পরকালে উলঙ্গ হবে)।
এই অধ্যায়ের দুটি শিরোনাম রয়েছে: 'ইলম ও নসিহত' অথবা 'রাতে জাগ্রত হওয়া'। প্রথম শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (আজ রাতে কী পরিমাণ ফেতনা অবতীর্ণ হয়েছে এবং কী পরিমাণ ধনভাণ্ডার উন্মুক্ত করা হয়েছে!) এবং তাঁর এই উক্তিতে: (দুনিয়াতে অনেক পোশাক পরিহিতা নারী পরকালে উলঙ্গ হবে)। আর দ্বিতীয় শিরোনামের সাথে মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (তোমরা কক্ষবাসিনীদের জাগিয়ে দাও)।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা আটজন: প্রথম: সাদাকাহ ইবনে ফদল আল-মারওয়াযি, আবু আল-ফদল। বুখারি একাই ছয়জন ইমামের মধ্যে তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। তিনি ছিলেন একজন হাফেজ ও ইমাম। তিনি ২২৩ হিজরি মতান্তরে ২২৬ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। দ্বিতীয়: সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ। তৃতীয়: মামার ইবনে রাশিদ। চতুর্থ: মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম আয-যুহরি। পঞ্চম: আমর ইবনে দীনার। ষষ্ঠ: ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-আনসারি। আর যিনি তাঁকে ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান বলেছেন তিনি ভুল করেছেন; কারণ তিনি যুহরির নিকট থেকে হাদিস শোনেননি এবং তাঁর সাথে দেখাও করেননি। সপ্তম: হিন্দ বিনতে হারিস আল-ফিরাসিয়্যাহ; মতান্তরে কুরাশিয়্যাহ। দাউদির মতে ক্বাদিসিয়্যাহ, তবে এর কোনো ভিত্তি নেই। তিনি মাবাদ ইবনে মিকদাদের স্ত্রী ছিলেন। 'আত-তাহযিব' গ্রন্থে মাবাদ শব্দটি বাদ পড়েছে যা একটি ভ্রম। মুসলিম ব্যতীত জামাআতের সকল ইমাম তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। অষ্টম: উম্মে সালামাহ, তাঁর নাম হিন্দ। মতান্তরে রামলাহ; তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সহধর্মিণী এবং আবু উমাইয়্যাহ হুযাইফার কন্যা। তাঁকে সাহল ইবনে মুগিরাও বলা হয়।
তাঁর উক্তি: (আমার নিকট)। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: (আমার থেকে) অর্থাৎ: আমার পক্ষ থেকে। তাঁর উক্তি: (আমার নিকট বিবাদ করা সমীচীন নয়) এর মধ্যে এই ইঙ্গিত রয়েছে যে, নির্দেশের আনুগত্যে দ্রুত অগ্রসর হওয়াটাই ছিল উত্তম, যদিও উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) যা পছন্দ করেছিলেন তাই ছিল সঠিক। তাঁর উক্তি: (অতঃপর ইবনে আব্বাস এই কথা বলতে বলতে বের হলেন) এর বাহ্যিক অর্থ হলো ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাদের সাথেই ছিলেন এবং সেই অবস্থাতেই তিনি এই কথা বলতে বলতে বের হয়েছিলেন। কিন্তু বাস্তবে বিষয়টি এই বাহ্যিক অর্থের মতো নয়; বরং ইবনে আব্বাসের এই উক্তিটি তিনি এই হাদিসটি বর্ণনা করার সময় বলতেন। বুখারির 'আল-ইতিসাম' ও অন্যান্য অধ্যায়ে মামারের বর্ণনায় রয়েছে, উবায়দুল্লাহ বলেন: ইবনে আব্বাস বলতেন। অনুরূপভাবে জাবির ইবনে হাজিম থেকে ইউনুস ইবনে ইয়াজিদের সূত্রে আহমাদও বর্ণনা করেছেন। আর বর্তমান অধ্যায়ের হাদিসের বর্ণনার ব্যাখ্যা হলো— ইবনে আব্বাস যখন উবায়দুল্লাহর নিকট এই হাদিসটি বর্ণনা করেন, তখন তিনি যে স্থানটিতে ছিলেন সেখান থেকে বের হওয়ার সময় কথাটি বলছিলেন। আবু নুআইম 'আল-মুস্তাখরাজ'-এ যা বর্ণনা করেছেন তা একথারই প্রমাণ দেয়; উবায়দুল্লাহ বলেন: আমি ইবনে আব্বাসকে বলতে শুনেছি... ইত্যাদি। বাহ্যিক অর্থ বাদ দিয়ে এই ব্যাখ্যা গ্রহণ করা এই কারণে জরুরি যে, উবায়দুল্লাহ হলেন দ্বিতীয় স্তরের একজন তাবিঈ, যিনি সেই ঘটনার সময় উপস্থিত ছিলেন না; কারণ তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ইন্তেকালের দীর্ঘ সময় পর জন্মগ্রহণ করেছেন এবং আরও অনেক পরে ইবনে আব্বাসের নিকট থেকে এটি শুনেছেন।
বিধান উদঘাটনের বর্ণনা: প্রথমত: এর মধ্যে শিয়াদের সেই দাবির অসারতা প্রমাণিত হয় যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইমামতের (খিলাফতের) জন্য অসিয়ত করে গেছেন। কারণ যদি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর নিকট রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোনো প্রতিশ্রুতি থাকত, তবে তিনি অবশ্যই তার উদ্ধৃতি দিতেন। দ্বিতীয়ত: এতে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মর্যাদা ও প্রজ্ঞার (ফেকাহ) প্রমাণ পাওয়া যায়। তৃতীয়ত: তাঁর উক্তি: (আমার নিকট একটি লিপি নিয়ে এসো, আমি তোমাদের জন্য কিছু লিখে দেই) এর মধ্যে দলিল রয়েছে যে, ইমামের জন্য তাঁর মৃত্যুর সময় উম্মতের কল্যাণের কথা চিন্তা করে অসিয়ত করার সুযোগ রয়েছে। চতুর্থত: লিখনী পরিত্যাগ করার মাধ্যমে ইজতিহাদ বৈধ হওয়ার বিষয়টি প্রমাণিত হয়, কারণ তিনি বিষয়টি তাদের নিজেদের ও তাদের ইজতিহাদের ওপর ছেড়ে দিয়েছিলেন। পঞ্চমত: এতে লেখার বৈধতা পাওয়া যায় এবং এই অধ্যায়টি সেই উদ্দেশ্যেই সংকলিত হয়েছে।
৪০ - (অধ্যায়: রাতে ইলম শিক্ষা ও নসিহত প্রদান)
অর্থাৎ: এটি রাতে ইলম শিক্ষা ও নসিহত বা ওয়াজ প্রদানের বর্ণনায় একটি অধ্যায়। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'সতর্কীকরণ' (ইয়াকাজাহ) শব্দ এসেছে, যা এই শিরোনামের জন্য অধিকতর মানানসই। আবার কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এই অধ্যায়টি পরবর্তী অধ্যায়ের পরে স্থান পেয়েছে।
উভয় অধ্যায়ের মধ্যে সম্পর্কের দিকটি হলো— প্রথম অধ্যায়ে ইলম লিখে রাখার কথা বর্ণিত হয়েছে যা সংরক্ষণ এবং সাধনার পরিচায়ক, আর এই অধ্যায়ে রাতে ইলম শিক্ষা ও নসিহত প্রদানের কথা রয়েছে যা ইলম অর্জনে সাধনা ও একাগ্রতার প্রমাণ দেয়।
১১৫ - সাদাকাহ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইবনে উয়াইনাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মামার থেকে, তিনি হিন্দ থেকে, তিনি উম্মে সালামাহ থেকে; এবং আমর ও ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে, তাঁরা যুহরি থেকে, তিনি হিন্দ থেকে, তিনি উম্মে সালামাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এক রাতে জাগ্রত হলেন এবং বললেন: (সুবহানাল্লাহ! আজ রাতে কী পরিমাণ ফেতনা অবতীর্ণ হয়েছে এবং কী পরিমাণ ধনভাণ্ডার উন্মুক্ত করা হয়েছে! তোমরা এই কক্ষবাসিনীদের (রাসূলের স্ত্রীদের) জাগিয়ে দাও। দুনিয়াতে অনেক পোশাক পরিহিতা নারী পরকালে উলঙ্গ হবে)।
এই অধ্যায়ের দুটি শিরোনাম রয়েছে: 'ইলম ও নসিহত' অথবা 'রাতে জাগ্রত হওয়া'। প্রথম শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (আজ রাতে কী পরিমাণ ফেতনা অবতীর্ণ হয়েছে এবং কী পরিমাণ ধনভাণ্ডার উন্মুক্ত করা হয়েছে!) এবং তাঁর এই উক্তিতে: (দুনিয়াতে অনেক পোশাক পরিহিতা নারী পরকালে উলঙ্গ হবে)। আর দ্বিতীয় শিরোনামের সাথে মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (তোমরা কক্ষবাসিনীদের জাগিয়ে দাও)।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা আটজন: প্রথম: সাদাকাহ ইবনে ফদল আল-মারওয়াযি, আবু আল-ফদল। বুখারি একাই ছয়জন ইমামের মধ্যে তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। তিনি ছিলেন একজন হাফেজ ও ইমাম। তিনি ২২৩ হিজরি মতান্তরে ২২৬ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। দ্বিতীয়: সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ। তৃতীয়: মামার ইবনে রাশিদ। চতুর্থ: মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম আয-যুহরি। পঞ্চম: আমর ইবনে দীনার। ষষ্ঠ: ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-আনসারি। আর যিনি তাঁকে ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান বলেছেন তিনি ভুল করেছেন; কারণ তিনি যুহরির নিকট থেকে হাদিস শোনেননি এবং তাঁর সাথে দেখাও করেননি। সপ্তম: হিন্দ বিনতে হারিস আল-ফিরাসিয়্যাহ; মতান্তরে কুরাশিয়্যাহ। দাউদির মতে ক্বাদিসিয়্যাহ, তবে এর কোনো ভিত্তি নেই। তিনি মাবাদ ইবনে মিকদাদের স্ত্রী ছিলেন। 'আত-তাহযিব' গ্রন্থে মাবাদ শব্দটি বাদ পড়েছে যা একটি ভ্রম। মুসলিম ব্যতীত জামাআতের সকল ইমাম তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। অষ্টম: উম্মে সালামাহ, তাঁর নাম হিন্দ। মতান্তরে রামলাহ; তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সহধর্মিণী এবং আবু উমাইয়্যাহ হুযাইফার কন্যা। তাঁকে সাহল ইবনে মুগিরাও বলা হয়।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)