وَهُوَ قبل مَوته بأَرْبعَة أَيَّام. قَوْله: (ائْتُونِي بِكِتَاب) فِيهِ حذف لِأَن حق الظَّاهِر أَن يُقَال: ائْتُونِي بِمَا يكْتب بِهِ الشَّيْء: كالدواة والقلم. وَالْكتاب بِمَعْنى: الْكِتَابَة، وَالتَّقْدِير: ائْتُونِي بأدوات الْكِتَابَة، أَو يكون أَرَادَ بِالْكتاب مَا من شَأْنه أَن يكْتب فِيهِ نَحْو الكاغد والكتف. وَقد صرح فِي (صَحِيح) مُسلم بالتقدير الْمَذْكُور حَيْثُ قَالَ: (ائْتُونِي بالكتف والدواة) ، وَالْمرَاد بالكتف عظم الْكَتف، لأَنهم كَانُوا يَكْتُبُونَ فِيهِ. قَوْله: (اكْتُبْ لكم كتابا) أَي: آمُر بِالْكِتَابَةِ. نَحْو: كسى الْخَلِيفَة الْكَعْبَة، أَي: أَمر بالكسوة، وَيحْتَمل أَن يكون على حَقِيقَته، وَقد ثَبت أَن رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، كتب بِيَدِهِ. وَلَكِن ورد فِي (مُسْند أَحْمد) من حَدِيث عَليّ، رضي الله عنه، أَنه الْمَأْمُور بذلك، وَلَفظه: أَمرنِي النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، أَن آتيه بطبق أَي: كتف، يكْتب مَا لَا تضل أمته من بعده. وَاعْلَم أَن بَين الْكِتَابَيْنِ جناس تَامّ، وَلَكِن أَحدهمَا بِالْحَقِيقَةِ، وَالْآخر بالمجاز. قَوْله: (لَا تضلوا) ويروى: (لن تضلوا) ، بِفَتْح التَّاء وَكسر الضَّاد من الضَّلَالَة ضد الرشاد، يُقَال: ضللت، بِكَسْر اللَّام: أضلّ، بِكَسْر الضَّاد وَهِي الفصيحة، وَأهل الْعَالِيَة يَقُول ضللت بِالْكَسْرِ أضلّ بِالْفَتْح. وَجَاء: يضل بِالْكَسْرِ بِمَعْنى ضَاعَ وَهلك.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الْكتاب الَّذِي همَّ صلى الله عليه وسلم بكتابته، قَالَ الْخطابِيّ: يحْتَمل وَجْهَيْن. أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ أَن ينص على الْإِمَامَة بعده فترتفع تِلْكَ الْفِتَن الْعَظِيمَة كحرب الْجمل وصفين. وَقيل: أَرَادَ أَن يبين كتابا فِيهِ مهمات الْأَحْكَام ليحصل الِاتِّفَاق على الْمَنْصُوص عَلَيْهِ، ثمَّ ظهر للنَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن الْمصلحَة تَركه، أَو أُوحِي إِلَيْهِ بِهِ. وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: أَرَادَ أَن ينص على أسامي الْخُلَفَاء بعده حَتَّى لَا يَقع مِنْهُم الِاخْتِلَاف، وَيُؤَيِّدهُ أَنه، عليه الصلاة والسلام، قَالَ فِي أَوَائِل مَرضه، وَهُوَ عِنْد عَائِشَة، رضي الله عنها: (ادعِي لي أَبَاك وأخاك حَتَّى أكتب كتابا، فَإِنِّي أَخَاف أَن يتَمَنَّى متمني، وَيَقُول قَائِل، ويأبى الله والمؤمنون إلَاّ أَبَا بكر) . أخرجه مُسلم. وللبخاري مَعْنَاهُ، وَمَعَ ذَلِك فَلم يكْتب. قَوْله: (قَالَ عمر، رضي الله عنه: إِن رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، غَلبه الوجع وَعِنْدنَا كتاب الله حَسبنَا) . قَالَ النَّوَوِيّ: كَلَام عمر، رضي الله عنه، هَذَا مَعَ علمه وفضله لِأَنَّهُ خشِي أَن يكْتب أمورا فيعجزوا عَنْهَا، فيستحقوا الْعقُوبَة عَلَيْهَا لِأَنَّهَا منصوصة لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهَا. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: قصد عمر، رضي الله عنه، التَّخْفِيف على النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، حِين غَلبه الوجع. وَلَو كَانَ مُرَاده، عليه الصلاة والسلام، أَن يكْتب مَا لَا يستغنون عَنهُ لم يتركهم لاختلافهم. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد حكى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أهل الْعلم، قيل: إِن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، أَرَادَ أَن يكْتب اسْتِخْلَاف أبي بكر، رضي الله عنه، ثمَّ ترك ذَلِك اعْتِمَادًا على مَا علمه من تَقْدِير الله تَعَالَى. وَذَلِكَ كَمَا همَّ فِي أول مَرضه حِين قَالَ: وارأساه، ثمَّ ترك الْكتاب، وَقَالَ: يأبي الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر، ثمَّ قدمه فِي الصَّلَاة. وَقد كَانَ سبق مِنْهُ قَوْله، عليه السلام: (إِذا اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِذا اجْتهد وَأَخْطَأ فَلهُ أجر) . وَفِي تَركه صلى الله عليه وسلم الْإِنْكَار على عمر، رضي الله عنه، دَلِيل على استصوابه. فَإِن قيل: كَيفَ جَازَ لعمر، رضي الله عنه، أَن يعْتَرض على مَا أَمر بِهِ النَّبِي، عليه الصلاة والسلام؟ قيل لَهُ: قَالَ الْخطابِيّ: لَا يجوز أَن يحمل قَوْله أَنه توهم الْغَلَط عَلَيْهِ أَو ظن بِهِ غير ذَلِك مِمَّا لَا يَلِيق بِهِ بِحَالهِ، لكنه لما رأى مَا غلب عَلَيْهِ من الوجع وَقرب الْوَفَاة خَافَ أَن يكون ذَلِك القَوْل مِمَّا يَقُوله الْمَرِيض مِمَّا لَا عَزِيمَة لَهُ فِيهِ، فيجد المُنَافِقُونَ بذلك سَبِيلا إِلَى الْكَلَام فِي الدّين. وَقد كَانَت الصَّحَابَة، رضي الله عنهم، يراجعون النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، فِي بعض الْأُمُور قبل أَن يجْزم فِيهَا، كَمَا راجعوه يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَفِي الْخلاف وَفِي الصُّلْح بَينه وَبَين قُرَيْش، فَإِذا أَمر بالشَّيْء أَمر عَزِيمَة فَلَا يُرَاجِعهُ أحد. قَالَ: وَأكْثر الْعلمَاء على أَنه يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ فِيمَا لم ينزل عَلَيْهِ فِيهِ الْوَحْي، وَأَجْمعُوا كلهم على أَنه لَا يقر عَلَيْهِ. قَالَ: وَمَعْلُوم أَنه صلى الله عليه وسلم، وَإِن كَانَ قد رفع دَرَجَته فَوق الْخلق كلهم، فَلم يتنزه من الْعَوَارِض البشرية، فقد سَهَا فِي الصَّلَاة، فَلَا يُنكر أَن يظنّ بِهِ حُدُوث بعض هَذِه الْأُمُور فِي مَرضه، فَيتَوَقَّف فِي مثل هَذِه الْحَال حَتَّى يتَبَيَّن حَقِيقَته، فلهذه الْمعَانِي وَشبههَا توقف عمر، رضي الله عنه. وَأجَاب الْمَازرِيّ عَن السُّؤَال بِأَنَّهُ: لَا خلاف أَن الْأَوَامِر قد تقترن بهَا قَرَائِن تصرفها من النّدب إِلَى الْوُجُوب، وَعَكسه عِنْد من قَالَ: إِنَّهَا للْوُجُوب وَإِلَى الْإِبَاحَة، وَغَيرهَا من الْمعَانِي، فَلَعَلَّهُ ظهر من الْقَرَائِن مَا دلّ على أَنه لم يُوجب ذَلِك عَلَيْهِم، بل جعله إِلَى اختيارهم، وَلَعَلَّه اعْتقد أَنه صدر ذَلِك مِنْهُ، عليه الصلاة والسلام، من غير قصد جازم، فَظهر ذَلِك لعمر، رضي الله عنه، دون غَيره. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: (ائْتُونِي) أَمر، وَكَانَ حق الْمَأْمُور أَن يُبَادر للامتثال، لَكِن ظهر لعمر، رضي الله عنه، وَطَائِفَة أَنه لَيْسَ على الْوُجُوب، وَأَنه من بَاب الْإِرْشَاد إِلَى الْأَصْلَح، فكرهوا أَن يكلفوه من ذَلِك مَا يشق عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالة مَعَ استحضارهم قَوْله تَعَالَى: {مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء}
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الْكتاب الَّذِي همَّ صلى الله عليه وسلم بكتابته، قَالَ الْخطابِيّ: يحْتَمل وَجْهَيْن. أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ أَن ينص على الْإِمَامَة بعده فترتفع تِلْكَ الْفِتَن الْعَظِيمَة كحرب الْجمل وصفين. وَقيل: أَرَادَ أَن يبين كتابا فِيهِ مهمات الْأَحْكَام ليحصل الِاتِّفَاق على الْمَنْصُوص عَلَيْهِ، ثمَّ ظهر للنَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن الْمصلحَة تَركه، أَو أُوحِي إِلَيْهِ بِهِ. وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: أَرَادَ أَن ينص على أسامي الْخُلَفَاء بعده حَتَّى لَا يَقع مِنْهُم الِاخْتِلَاف، وَيُؤَيِّدهُ أَنه، عليه الصلاة والسلام، قَالَ فِي أَوَائِل مَرضه، وَهُوَ عِنْد عَائِشَة، رضي الله عنها: (ادعِي لي أَبَاك وأخاك حَتَّى أكتب كتابا، فَإِنِّي أَخَاف أَن يتَمَنَّى متمني، وَيَقُول قَائِل، ويأبى الله والمؤمنون إلَاّ أَبَا بكر) . أخرجه مُسلم. وللبخاري مَعْنَاهُ، وَمَعَ ذَلِك فَلم يكْتب. قَوْله: (قَالَ عمر، رضي الله عنه: إِن رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، غَلبه الوجع وَعِنْدنَا كتاب الله حَسبنَا) . قَالَ النَّوَوِيّ: كَلَام عمر، رضي الله عنه، هَذَا مَعَ علمه وفضله لِأَنَّهُ خشِي أَن يكْتب أمورا فيعجزوا عَنْهَا، فيستحقوا الْعقُوبَة عَلَيْهَا لِأَنَّهَا منصوصة لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهَا. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: قصد عمر، رضي الله عنه، التَّخْفِيف على النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، حِين غَلبه الوجع. وَلَو كَانَ مُرَاده، عليه الصلاة والسلام، أَن يكْتب مَا لَا يستغنون عَنهُ لم يتركهم لاختلافهم. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد حكى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أهل الْعلم، قيل: إِن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، أَرَادَ أَن يكْتب اسْتِخْلَاف أبي بكر، رضي الله عنه، ثمَّ ترك ذَلِك اعْتِمَادًا على مَا علمه من تَقْدِير الله تَعَالَى. وَذَلِكَ كَمَا همَّ فِي أول مَرضه حِين قَالَ: وارأساه، ثمَّ ترك الْكتاب، وَقَالَ: يأبي الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر، ثمَّ قدمه فِي الصَّلَاة. وَقد كَانَ سبق مِنْهُ قَوْله، عليه السلام: (إِذا اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِذا اجْتهد وَأَخْطَأ فَلهُ أجر) . وَفِي تَركه صلى الله عليه وسلم الْإِنْكَار على عمر، رضي الله عنه، دَلِيل على استصوابه. فَإِن قيل: كَيفَ جَازَ لعمر، رضي الله عنه، أَن يعْتَرض على مَا أَمر بِهِ النَّبِي، عليه الصلاة والسلام؟ قيل لَهُ: قَالَ الْخطابِيّ: لَا يجوز أَن يحمل قَوْله أَنه توهم الْغَلَط عَلَيْهِ أَو ظن بِهِ غير ذَلِك مِمَّا لَا يَلِيق بِهِ بِحَالهِ، لكنه لما رأى مَا غلب عَلَيْهِ من الوجع وَقرب الْوَفَاة خَافَ أَن يكون ذَلِك القَوْل مِمَّا يَقُوله الْمَرِيض مِمَّا لَا عَزِيمَة لَهُ فِيهِ، فيجد المُنَافِقُونَ بذلك سَبِيلا إِلَى الْكَلَام فِي الدّين. وَقد كَانَت الصَّحَابَة، رضي الله عنهم، يراجعون النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، فِي بعض الْأُمُور قبل أَن يجْزم فِيهَا، كَمَا راجعوه يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَفِي الْخلاف وَفِي الصُّلْح بَينه وَبَين قُرَيْش، فَإِذا أَمر بالشَّيْء أَمر عَزِيمَة فَلَا يُرَاجِعهُ أحد. قَالَ: وَأكْثر الْعلمَاء على أَنه يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ فِيمَا لم ينزل عَلَيْهِ فِيهِ الْوَحْي، وَأَجْمعُوا كلهم على أَنه لَا يقر عَلَيْهِ. قَالَ: وَمَعْلُوم أَنه صلى الله عليه وسلم، وَإِن كَانَ قد رفع دَرَجَته فَوق الْخلق كلهم، فَلم يتنزه من الْعَوَارِض البشرية، فقد سَهَا فِي الصَّلَاة، فَلَا يُنكر أَن يظنّ بِهِ حُدُوث بعض هَذِه الْأُمُور فِي مَرضه، فَيتَوَقَّف فِي مثل هَذِه الْحَال حَتَّى يتَبَيَّن حَقِيقَته، فلهذه الْمعَانِي وَشبههَا توقف عمر، رضي الله عنه. وَأجَاب الْمَازرِيّ عَن السُّؤَال بِأَنَّهُ: لَا خلاف أَن الْأَوَامِر قد تقترن بهَا قَرَائِن تصرفها من النّدب إِلَى الْوُجُوب، وَعَكسه عِنْد من قَالَ: إِنَّهَا للْوُجُوب وَإِلَى الْإِبَاحَة، وَغَيرهَا من الْمعَانِي، فَلَعَلَّهُ ظهر من الْقَرَائِن مَا دلّ على أَنه لم يُوجب ذَلِك عَلَيْهِم، بل جعله إِلَى اختيارهم، وَلَعَلَّه اعْتقد أَنه صدر ذَلِك مِنْهُ، عليه الصلاة والسلام، من غير قصد جازم، فَظهر ذَلِك لعمر، رضي الله عنه، دون غَيره. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: (ائْتُونِي) أَمر، وَكَانَ حق الْمَأْمُور أَن يُبَادر للامتثال، لَكِن ظهر لعمر، رضي الله عنه، وَطَائِفَة أَنه لَيْسَ على الْوُجُوب، وَأَنه من بَاب الْإِرْشَاد إِلَى الْأَصْلَح، فكرهوا أَن يكلفوه من ذَلِك مَا يشق عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالة مَعَ استحضارهم قَوْله تَعَالَى: {مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء}
এটি ছিল তাঁর ইন্তেকালের চার দিন আগের ঘটনা। তাঁর বাণী: "তোমরা আমার কাছে একটি কিতাব নিয়ে এসো"—এখানে একটি উহ্যতা রয়েছে। কেননা বাহ্যত বাক্যটি এমন হওয়া উচিত ছিল যে, "তোমরা আমার কাছে এমন কিছু নিয়ে এসো যা দ্বারা কোনো কিছু লেখা যায়; যেমন দোয়াত ও কলম।" আর 'কিতাব' এখানে 'লিখন' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। বাক্যটির সারমর্ম হলো: "তোমরা আমার কাছে লিখার সরঞ্জাম নিয়ে এসো।" অথবা তিনি 'কিতাব' বলতে এমন বস্তু বুঝিয়েছেন যাতে লেখা যায়, যেমন কাগজ বা পশুর কাঁধের হাড়। সহীহ মুসলিমে এই উহ্য রূপটি স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে, যেখানে বলা হয়েছে: "তোমরা আমার কাছে কাঁধের হাড় ও দোয়াত নিয়ে এসো।" কাঁধের হাড় বলতে পশুর স্কন্ধস্থি বা সোল্ডার ব্লেড বোঝানো হয়েছে, কারণ তারা তাতে লিখতেন। তাঁর বাণী: "আমি তোমাদের জন্য একটি কিতাব লিখে দেব"—অর্থাৎ, "আমি তা লেখার আদেশ দেব।" যেমন বলা হয়: 'খলিফা কাবা শরীফকে গিলাফ পরিয়েছেন', অর্থাৎ তিনি গিলাফ পরানোর আদেশ দিয়েছেন। তবে এটি আক্ষরিক অর্থে হওয়াও সম্ভব, কেননা এটি প্রমাণিত যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিজ হাতেও লিখেছিলেন। তবে মুসনাদে আহমদে আলী (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত একটি হাদীসে এসেছে যে, তাঁকেই এই আদেশ দেওয়া হয়েছিল। তার শব্দগুলো হলো: "নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে একটি পাত্র (অর্থাৎ কাঁধের হাড়) আনার আদেশ দেন, যাতে তিনি এমন কিছু লিখে দেবেন যাতে তাঁর পর তাঁর উম্মত পথভ্রষ্ট না হয়।" জেনে রাখুন যে, এই দুটি 'কিতাব' শব্দের মধ্যে 'জিনাস তাম' বা পূর্ণ অনুপ্রাস রয়েছে; তবে একটি আক্ষরিক অর্থে এবং অন্যটি রূপক অর্থে। তাঁর বাণী: "যাতে তোমরা পথভ্রষ্ট না হও"—এটি পথভ্রষ্টতা অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে যা সঠিক পথের বিপরীত। আরবি ভাষায় শব্দটি 'তা' অক্ষরে যবর এবং 'দদ' অক্ষরে যের দিয়ে উচ্চারিত হয়, যা অধিক শুদ্ধ। এটি ধ্বংস হওয়া বা হারিয়ে যাওয়া অর্থেও ব্যবহৃত হয়।
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোন কিতাবটি লেখার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন, সে বিষয়ে উলামায়ে কিরামের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। আল-খাত্তাবি বলেন, এর দুটি সম্ভাবনা রয়েছে। প্রথমত: তিনি তাঁর পরবর্তী খিলাফত বা ইমামতের ব্যাপারে সুস্পষ্ট নির্দেশ দিতে চেয়েছিলেন যাতে উটের যুদ্ধ বা সিফফিনের যুদ্ধের মতো বড় বড় ফিতনা দূরীভূত হয়। আবার কেউ বলেছেন: তিনি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ আহকাম বা বিধি-বিধান সম্বলিত একটি কিতাব সুস্পষ্ট করতে চেয়েছিলেন যাতে সেই বিধানের ওপর সবার ঐক্য প্রতিষ্ঠিত হয়। পরবর্তীতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এটি স্পষ্ট হয় যে, এটি বর্জন করাই কল্যাণকর, অথবা তাঁকে ওহীর মাধ্যমে এটি বর্জন করতে বলা হয়েছে। সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহ বলেন, তিনি তাঁর পরবর্তী খলিফাদের নাম স্পষ্টভাবে লিখে দিতে চেয়েছিলেন যাতে তাদের মধ্যে কোনো মতভেদ না ঘটে। এর সমর্থনে একটি বর্ণনা রয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর অসুস্থতার শুরুতে যখন আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর ঘরে ছিলেন, তখন বলেছিলেন: "তুমি তোমার পিতা ও ভাইকে আমার কাছে ডাকো যাতে আমি একটি কিতাব লিখে দিতে পারি। কেননা আমি ভয় পাচ্ছি যে কোনো উচ্চাভিলাষী ব্যক্তি কোনো কিছুর কামনা করবে অথবা কেউ কোনো দাবি করবে; অথচ আল্লাহ এবং মুমিনগণ আবু বকর ব্যতীত অন্য কাউকে মেনে নেবেন না।" এটি মুসলিম বর্ণনা করেছেন। বুখারীতেও এই অর্থের বর্ণনা রয়েছে; তবুও তিনি তা লিখেননি। তাঁর বাণী: "উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওপর রোগযন্ত্রণা প্রবল হয়েছে, আর আমাদের কাছে আল্লাহর কিতাব রয়েছে, যা আমাদের জন্য যথেষ্ট।" ইমাম নববী বলেন: উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর জ্ঞান ও মর্যাদা থাকা সত্ত্বেও এমনটি বলেছিলেন এই আশঙ্কায় যে, নবীজি এমন কিছু লিখে দেবেন যা পালনে তারা অক্ষম হয়ে পড়বেন এবং এর ফলে শাস্তির উপযোগী হবেন। কারণ লিখিত হলে তাতে ইজতিহাদের আর কোনো সুযোগ থাকতো না। বায়হাকী বলেন, উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর উদ্দেশ্য ছিল রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর রোগযন্ত্রণা বাড়ার সময় তাঁর ওপর থেকে চাপ কমানো। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যদি এমন কিছু লিখতে চাইতেন যা ছাড়া তারা চলতে পারবে না, তবে তাদের মতভেদের কারণে তিনি তা ছেড়ে দিতেন না। বায়হাকী আরও বলেন: সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহ আহলে ইলমদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবু বকর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর খিলাফতের বিষয়টি লিখে দিতে চেয়েছিলেন, কিন্তু আল্লাহর পক্ষ থেকে নির্ধারিত ফয়সালার ওপর ভরসা করে তা আর লিখেননি। যেমনটি তাঁর অসুস্থতার শুরুতে 'হায় আমার মাথা!' বলার সময় লেখার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন কিন্তু পরে বাদ দিয়ে বলেছিলেন: 'আল্লাহ ও মুমিনগণ আবু বকর ছাড়া আর কাউকে মেনে নেবেন না', অতঃপর তিনি তাঁকে নামাযে ইমাম হিসেবে এগিয়ে দেন। আর তাঁর থেকে পূর্বেই এই বাণী বর্ণিত হয়েছে যে: "বিচারক যখন ইজতিহাদ করে সঠিক সিদ্ধান্তে পৌঁছান, তখন তিনি দুটি সওয়াব পান; আর যখন ভুল করেন, তখন একটি সওয়াব পান।" উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর প্রতি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আপত্তি না করা উমরের সিদ্ধান্তের সঠিকতারই প্রমাণ বহন করে। যদি প্রশ্ন করা হয়: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যা আদেশ করেছেন, উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) কীভাবে তার বিরোধিতা করা বৈধ মনে করলেন? এর উত্তরে আল-খাত্তাবি বলেন: এমনটি ভাবা যাবে না যে তিনি নবীজির ভুলের আশঙ্কা করেছিলেন বা তাঁর শানের খেলাফ অন্য কিছু ভেবেছিলেন। বরং তিনি যখন দেখলেন রোগযন্ত্রণা প্রবল হয়েছে এবং মৃত্যু নিকটবর্তী, তখন তিনি ভয় পেলেন যে এই কথাটি হয়তো নবীজি অসুস্থতার ঘোরে বলছেন যা হয়তো তাঁর চূড়ান্ত সংকল্প নয়; ফলে মুনাফিকরা দ্বীনের ব্যাপারে কথা বলার সুযোগ পেয়ে যাবে। ইতিপূর্বেও সাহাবীগণ (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) অনেক বিষয়ে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চূড়ান্ত সিদ্ধান্ত আসার আগে তাঁর সাথে পর্যালোচনায় লিপ্ত হতেন, যেমনটি হুদাইবিয়ার দিন বা সন্ধির বিষয়ে হয়েছিল। কিন্তু তিনি যখন চূড়ান্ত সংকল্প নিয়ে কোনো আদেশ দিতেন, তখন কেউ তাঁর সাথে কথা বাড়াতেন না। তিনি আরও বলেন: অধিকাংশ আলিমের মতে, যে বিষয়ে ওহী নাজিল হয়নি সে বিষয়ে নবীজির থেকে মানবিক ভুল হওয়া সম্ভব, তবে তারা এ ব্যাপারেও একমত যে তাঁকে সেই ভুলের ওপর রাখা হয় না। এটি সুবিদিত যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যদিও সমস্ত সৃষ্টির উর্ধ্বে মর্যাদাবান ছিলেন, তবুও তিনি মানবীয় গুণাবলির উর্ধ্বে ছিলেন না। তিনি নামাযে ভুল করেছিলেন; সুতরাং তাঁর অসুস্থতায় এমন কিছু ঘটতে পারে বলে ধারণা করা এবং বিষয়টি স্পষ্ট হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করা অন্যায় কিছু নয়। এই সমস্ত কারণে উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বিরতি নিয়েছিলেন। ইমাম মাযিরি এই প্রশ্নের উত্তরে বলেন: এতে কোনো দ্বিমত নেই যে, আদেশের সাথে এমন কিছু প্রেক্ষাপট বা নিদর্শন যুক্ত থাকতে পারে যা সেই আদেশকে ওয়াজিব থেকে মুস্তাহাব বা বৈধতার দিকে নিয়ে যায়। সম্ভবত সেখানে এমন কিছু নিদর্শন প্রকাশিত হয়েছিল যা প্রমাণ করে যে তিনি বিষয়টি তাদের ওপর অবধারিত করেননি, বরং তাদের ইচ্ছাধীন রেখেছিলেন। সম্ভবত উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বুঝতে পেরেছিলেন যে এটি নবীজির চূড়ান্ত কোনো সংকল্প নয়। আর ইমাম কুরতুবী বলেন: "তোমরা নিয়ে এসো" এটি একটি আদেশ। যদিও আদেশের দাবি হলো দ্রুত তা পালন করা, কিন্তু উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) ও সাহাবীদের একটি দলের কাছে এটি স্পষ্ট হয়েছিল যে এটি ওয়াজিব নয়, বরং উত্তম পরামর্শের অন্তর্ভুক্ত। তাই তাঁরা এমন অবস্থায় তাঁকে কষ্ট দিতে চাননি। তাছাড়া তাঁদের সামনে আল্লাহর এই বাণীটি উপস্থিত ছিল: "আমি কিতাবে কোনো কিছুই বাদ রাখিনি।"
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোন কিতাবটি লেখার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন, সে বিষয়ে উলামায়ে কিরামের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। আল-খাত্তাবি বলেন, এর দুটি সম্ভাবনা রয়েছে। প্রথমত: তিনি তাঁর পরবর্তী খিলাফত বা ইমামতের ব্যাপারে সুস্পষ্ট নির্দেশ দিতে চেয়েছিলেন যাতে উটের যুদ্ধ বা সিফফিনের যুদ্ধের মতো বড় বড় ফিতনা দূরীভূত হয়। আবার কেউ বলেছেন: তিনি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ আহকাম বা বিধি-বিধান সম্বলিত একটি কিতাব সুস্পষ্ট করতে চেয়েছিলেন যাতে সেই বিধানের ওপর সবার ঐক্য প্রতিষ্ঠিত হয়। পরবর্তীতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এটি স্পষ্ট হয় যে, এটি বর্জন করাই কল্যাণকর, অথবা তাঁকে ওহীর মাধ্যমে এটি বর্জন করতে বলা হয়েছে। সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহ বলেন, তিনি তাঁর পরবর্তী খলিফাদের নাম স্পষ্টভাবে লিখে দিতে চেয়েছিলেন যাতে তাদের মধ্যে কোনো মতভেদ না ঘটে। এর সমর্থনে একটি বর্ণনা রয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর অসুস্থতার শুরুতে যখন আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা)-এর ঘরে ছিলেন, তখন বলেছিলেন: "তুমি তোমার পিতা ও ভাইকে আমার কাছে ডাকো যাতে আমি একটি কিতাব লিখে দিতে পারি। কেননা আমি ভয় পাচ্ছি যে কোনো উচ্চাভিলাষী ব্যক্তি কোনো কিছুর কামনা করবে অথবা কেউ কোনো দাবি করবে; অথচ আল্লাহ এবং মুমিনগণ আবু বকর ব্যতীত অন্য কাউকে মেনে নেবেন না।" এটি মুসলিম বর্ণনা করেছেন। বুখারীতেও এই অর্থের বর্ণনা রয়েছে; তবুও তিনি তা লিখেননি। তাঁর বাণী: "উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওপর রোগযন্ত্রণা প্রবল হয়েছে, আর আমাদের কাছে আল্লাহর কিতাব রয়েছে, যা আমাদের জন্য যথেষ্ট।" ইমাম নববী বলেন: উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর জ্ঞান ও মর্যাদা থাকা সত্ত্বেও এমনটি বলেছিলেন এই আশঙ্কায় যে, নবীজি এমন কিছু লিখে দেবেন যা পালনে তারা অক্ষম হয়ে পড়বেন এবং এর ফলে শাস্তির উপযোগী হবেন। কারণ লিখিত হলে তাতে ইজতিহাদের আর কোনো সুযোগ থাকতো না। বায়হাকী বলেন, উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর উদ্দেশ্য ছিল রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর রোগযন্ত্রণা বাড়ার সময় তাঁর ওপর থেকে চাপ কমানো। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যদি এমন কিছু লিখতে চাইতেন যা ছাড়া তারা চলতে পারবে না, তবে তাদের মতভেদের কারণে তিনি তা ছেড়ে দিতেন না। বায়হাকী আরও বলেন: সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহ আহলে ইলমদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবু বকর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর খিলাফতের বিষয়টি লিখে দিতে চেয়েছিলেন, কিন্তু আল্লাহর পক্ষ থেকে নির্ধারিত ফয়সালার ওপর ভরসা করে তা আর লিখেননি। যেমনটি তাঁর অসুস্থতার শুরুতে 'হায় আমার মাথা!' বলার সময় লেখার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন কিন্তু পরে বাদ দিয়ে বলেছিলেন: 'আল্লাহ ও মুমিনগণ আবু বকর ছাড়া আর কাউকে মেনে নেবেন না', অতঃপর তিনি তাঁকে নামাযে ইমাম হিসেবে এগিয়ে দেন। আর তাঁর থেকে পূর্বেই এই বাণী বর্ণিত হয়েছে যে: "বিচারক যখন ইজতিহাদ করে সঠিক সিদ্ধান্তে পৌঁছান, তখন তিনি দুটি সওয়াব পান; আর যখন ভুল করেন, তখন একটি সওয়াব পান।" উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর প্রতি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আপত্তি না করা উমরের সিদ্ধান্তের সঠিকতারই প্রমাণ বহন করে। যদি প্রশ্ন করা হয়: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যা আদেশ করেছেন, উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) কীভাবে তার বিরোধিতা করা বৈধ মনে করলেন? এর উত্তরে আল-খাত্তাবি বলেন: এমনটি ভাবা যাবে না যে তিনি নবীজির ভুলের আশঙ্কা করেছিলেন বা তাঁর শানের খেলাফ অন্য কিছু ভেবেছিলেন। বরং তিনি যখন দেখলেন রোগযন্ত্রণা প্রবল হয়েছে এবং মৃত্যু নিকটবর্তী, তখন তিনি ভয় পেলেন যে এই কথাটি হয়তো নবীজি অসুস্থতার ঘোরে বলছেন যা হয়তো তাঁর চূড়ান্ত সংকল্প নয়; ফলে মুনাফিকরা দ্বীনের ব্যাপারে কথা বলার সুযোগ পেয়ে যাবে। ইতিপূর্বেও সাহাবীগণ (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) অনেক বিষয়ে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চূড়ান্ত সিদ্ধান্ত আসার আগে তাঁর সাথে পর্যালোচনায় লিপ্ত হতেন, যেমনটি হুদাইবিয়ার দিন বা সন্ধির বিষয়ে হয়েছিল। কিন্তু তিনি যখন চূড়ান্ত সংকল্প নিয়ে কোনো আদেশ দিতেন, তখন কেউ তাঁর সাথে কথা বাড়াতেন না। তিনি আরও বলেন: অধিকাংশ আলিমের মতে, যে বিষয়ে ওহী নাজিল হয়নি সে বিষয়ে নবীজির থেকে মানবিক ভুল হওয়া সম্ভব, তবে তারা এ ব্যাপারেও একমত যে তাঁকে সেই ভুলের ওপর রাখা হয় না। এটি সুবিদিত যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যদিও সমস্ত সৃষ্টির উর্ধ্বে মর্যাদাবান ছিলেন, তবুও তিনি মানবীয় গুণাবলির উর্ধ্বে ছিলেন না। তিনি নামাযে ভুল করেছিলেন; সুতরাং তাঁর অসুস্থতায় এমন কিছু ঘটতে পারে বলে ধারণা করা এবং বিষয়টি স্পষ্ট হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করা অন্যায় কিছু নয়। এই সমস্ত কারণে উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বিরতি নিয়েছিলেন। ইমাম মাযিরি এই প্রশ্নের উত্তরে বলেন: এতে কোনো দ্বিমত নেই যে, আদেশের সাথে এমন কিছু প্রেক্ষাপট বা নিদর্শন যুক্ত থাকতে পারে যা সেই আদেশকে ওয়াজিব থেকে মুস্তাহাব বা বৈধতার দিকে নিয়ে যায়। সম্ভবত সেখানে এমন কিছু নিদর্শন প্রকাশিত হয়েছিল যা প্রমাণ করে যে তিনি বিষয়টি তাদের ওপর অবধারিত করেননি, বরং তাদের ইচ্ছাধীন রেখেছিলেন। সম্ভবত উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বুঝতে পেরেছিলেন যে এটি নবীজির চূড়ান্ত কোনো সংকল্প নয়। আর ইমাম কুরতুবী বলেন: "তোমরা নিয়ে এসো" এটি একটি আদেশ। যদিও আদেশের দাবি হলো দ্রুত তা পালন করা, কিন্তু উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) ও সাহাবীদের একটি দলের কাছে এটি স্পষ্ট হয়েছিল যে এটি ওয়াজিব নয়, বরং উত্তম পরামর্শের অন্তর্ভুক্ত। তাই তাঁরা এমন অবস্থায় তাঁকে কষ্ট দিতে চাননি। তাছাড়া তাঁদের সামনে আল্লাহর এই বাণীটি উপস্থিত ছিল: "আমি কিতাবে কোনো কিছুই বাদ রাখিনি।"
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٧١)