4563 - حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا أبُو عامِرٍ حدَّثنَا فُلَيْحٌ قَالَ حدَّثني سالِمٌ أبُو النَّضْرِ عنْ بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ خطَبَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم النَّاسَ وَقَالَ إنَّ الله خَيَّرَ عَبْدَاً بيْنَ الدُّنْيَا وبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فاخْتَارَ ذَلِكَ العَبْدُ مَا عِنْدَ الله قَالَ فبَكَى أبُو بَكْرٍ فعَجِبْنَا لِبُكائِهِ أنْ يُخْبِرَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عنْ عَبْدٍ خُيِّرَ فكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم هُوَ المُخَيَّرَ وكانَ أبُو بَكْرٍ أعْلَمَنَا بِهِ فَقَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّ مِنْ أمَنِّ النَّاسِ علَيَّ فِي صُحْبَتِهِ ومالِهِ أبَا بَكْرٍ ولَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً غَيْرَ رَبِّي لاتَّخَذْتُ أبَا بَكْرٍ خَلِيلاً ولَكِنْ أُخُوَّةُ الإسْلامِ ومَوَدَّتُهُ لَا يَبْقَيَن فِي المَسْجِدِ بابٌ إلَاّ سُدَّ إلَاّ بابَ أبِي بَكْرٍ. (انْظُر الحَدِيث 664 وطرفه) .
هَذَا الحَدِيث قد مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الخوخة والممر فِي الْمَسْجِد، وَقد أخرجه عَن مُحَمَّد بن سِنَان كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن، وَهُوَ يرْوى عَن فليح، وَهنا أخرجه: عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر أَبُو جَعْفَر الْجعْفِيّ البُخَارِيّ الْمَعْرُوف بالمسندي عَن أبي عَامر الْعَقدي، واسْمه عبد الْملك بن عَمْرو الْبَصْرِيّ عَن فليح، بِضَم الْفَاء: ابْن سُلَيْمَان الْخُزَاعِيّ وَكَانَ اسْمه عبد الله، وفليح لقبه، وَهُوَ يروي عَن سَالم أبي النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمدنِي عَن بسر، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة: ابْن سعيد مولى الْحَضْرَمِيّ من أهل الْمَدِينَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْده) ، وَفِي لفظ: (بَين أَن يؤتيه من زهرَة الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَين مَا عِنْده) . قَوْله: (وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا بِهِ) أَي: بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (إِن من أمنِّ النَّاس) ، ويروي: (إِن أَمن النَّاس) . قَوْله: (أَبَا بكر) ، بِالنّصب فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَرُوِيَ: أَبُو بكر، بِالرَّفْع وَتكلم الشُّرَّاح فِي وَجه الرّفْع بالتعسفات فَلَا يحْتَاج إِلَى ذَلِك، بل وَجه الرّفْع إِن صَحَّ على رِوَايَة: (إِن أَمن النَّاس) ، بِدُونِ لَفْظَة: من، وَلَفظ: أَمن، أفعل تَفْضِيل من الْمَنّ وَهُوَ الْعَطاء والبذل، والمعني: إِن أبذل النَّاس لنَفسِهِ وَمَاله، لَا من الْمِنَّة. وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: (مَا لأحد عندنَا يَد إلَاّ كافأناه عَلَيْهَا مَا خلا أَبَا بكر، فَإِن لَهُ عندنَا يدا يُكَافِئهُ الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة) . وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس: (مَا أحد أعظم مني يدا من أبي بكر، واساني بِنَفسِهِ وَمَاله، وأنكحني ابْنَته) . وَفِي حَدِيث مَالك بن دِينَار عَن أنس رَفعه: إِن أعظم النَّاس علينا منا أَبُو بكر، زَوجنِي ابْنَته وواساني بِنَفسِهِ، وَإِن خير الْمُسلمين مَالا أَبُو بكر أعتق بِلَالًا وحملني إِلَى دَار الْهِجْرَة، أخرجه ابْن عَسَاكِر، وَجَاء عَن عَائِشَة مِقْدَار المَال الَّذِي أنفقهُ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فروى ابْن حبَان من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة، قَالَت: أنْفق أَبُو بكر على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَرْبَعِينَ ألف دِرْهَم، وَرُوِيَ عَن الزبير بن بكار عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، أَنه: لما مَاتَ أَبُو بكر مَا ترك دِينَارا وَلَا درهما. قَوْله: (وَلَو كنت متخذاً خَلِيلًا) قَالَ الدَّاودِيّ: لَا يُنَافِي هَذَا قَول أبي هُرَيْرَة وَأبي ذَر وَغَيرهمَا: أَخْبرنِي خليلي صلى الله عليه وسلم، لِأَن ذَلِك جَائِز لَهُم، وَلَا يجوز لأحد مِنْهُم أَن يَقُول: أَنا خَلِيل النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلِهَذَا يَقُول: إِبْرَاهِيم خَلِيل الله، وَلَا يُقَال: الله خَلِيل إِبْرَاهِيم. وَاخْتلف فِي معنى الْخلَّة واشتقاقها، فَقيل: الْخَلِيل الْمُنْقَطع إِلَى الله تَعَالَى الَّذِي لَيْسَ فِي انْقِطَاعه إِلَيْهِ ومحبته لَهُ اختلال، وَقيل: الْخَلِيل الْمُخْتَص، وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل غير وَاحِد، وَقيل: أصل الْخلَّة الاستصفاء، وَسمي إِبْرَاهِيم خَلِيل الله لِأَنَّهُ يوالي فِيهِ ويعادي فِيهِ، وخلة الله لَهُ نَصره، وَجعله إِمَامًا لمن بعده، وَقيل: الْخَلِيل أَصله الْفَقِير الْمُحْتَاج الْمُنْقَطع، مَأْخُوذ من الْخلَّة وَهِي الْحَاجة، فَسُمي إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، خَلِيلًا لِأَنَّهُ قصر حَاجته على ربه وَانْقطع إِلَيْهِ بهمه، وَلم يَجعله قبل غَيره. وَقَالَ أَبُو بكر بن فورك: الْخلَّة صفاء الْمَوَدَّة الَّتِي توجب الِاخْتِصَاص بتخلل الْأَسْرَار، وَقيل: أصل الْخلَّة الْمحبَّة، وَمَعْنَاهَا: الْإِسْعَاف والإلطاف، وَقيل: الْخَلِيل من لَا يَتَّسِع قلبه لسواه.
وَاخْتلف الْعلمَاء أَرْبَاب الْقُلُوب أَيهمَا أرفع دَرَجَة: دَرَجَة الْخلَّة أَو دَرَجَة الْمحبَّة؟ فجعلهما بَعضهم سَوَاء، فَلَا يكون الحبيب إلَاّ خَلِيلًا، وَلَا يكون الْخَلِيل إلَاّ حبيباً، لكنه خص إِبْرَاهِيم بالخلة وَمُحَمّد، عليهما السلام، بالمحبة، وَبَعْضهمْ قَالَ: دَرَجَة الْخلَّة أرفع، وَاحْتج بقوله، صلى الله عليه وسلم: لَو كنت متخذاً خَلِيلًا غير رَبِّي، فَلم يَتَّخِذهُ وَقد أطلق، صلى الله عليه وسلم،
هَذَا الحَدِيث قد مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الخوخة والممر فِي الْمَسْجِد، وَقد أخرجه عَن مُحَمَّد بن سِنَان كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن، وَهُوَ يرْوى عَن فليح، وَهنا أخرجه: عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر أَبُو جَعْفَر الْجعْفِيّ البُخَارِيّ الْمَعْرُوف بالمسندي عَن أبي عَامر الْعَقدي، واسْمه عبد الْملك بن عَمْرو الْبَصْرِيّ عَن فليح، بِضَم الْفَاء: ابْن سُلَيْمَان الْخُزَاعِيّ وَكَانَ اسْمه عبد الله، وفليح لقبه، وَهُوَ يروي عَن سَالم أبي النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمدنِي عَن بسر، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة: ابْن سعيد مولى الْحَضْرَمِيّ من أهل الْمَدِينَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْده) ، وَفِي لفظ: (بَين أَن يؤتيه من زهرَة الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَين مَا عِنْده) . قَوْله: (وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا بِهِ) أَي: بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (إِن من أمنِّ النَّاس) ، ويروي: (إِن أَمن النَّاس) . قَوْله: (أَبَا بكر) ، بِالنّصب فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَرُوِيَ: أَبُو بكر، بِالرَّفْع وَتكلم الشُّرَّاح فِي وَجه الرّفْع بالتعسفات فَلَا يحْتَاج إِلَى ذَلِك، بل وَجه الرّفْع إِن صَحَّ على رِوَايَة: (إِن أَمن النَّاس) ، بِدُونِ لَفْظَة: من، وَلَفظ: أَمن، أفعل تَفْضِيل من الْمَنّ وَهُوَ الْعَطاء والبذل، والمعني: إِن أبذل النَّاس لنَفسِهِ وَمَاله، لَا من الْمِنَّة. وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: (مَا لأحد عندنَا يَد إلَاّ كافأناه عَلَيْهَا مَا خلا أَبَا بكر، فَإِن لَهُ عندنَا يدا يُكَافِئهُ الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة) . وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس: (مَا أحد أعظم مني يدا من أبي بكر، واساني بِنَفسِهِ وَمَاله، وأنكحني ابْنَته) . وَفِي حَدِيث مَالك بن دِينَار عَن أنس رَفعه: إِن أعظم النَّاس علينا منا أَبُو بكر، زَوجنِي ابْنَته وواساني بِنَفسِهِ، وَإِن خير الْمُسلمين مَالا أَبُو بكر أعتق بِلَالًا وحملني إِلَى دَار الْهِجْرَة، أخرجه ابْن عَسَاكِر، وَجَاء عَن عَائِشَة مِقْدَار المَال الَّذِي أنفقهُ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فروى ابْن حبَان من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة، قَالَت: أنْفق أَبُو بكر على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَرْبَعِينَ ألف دِرْهَم، وَرُوِيَ عَن الزبير بن بكار عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، أَنه: لما مَاتَ أَبُو بكر مَا ترك دِينَارا وَلَا درهما. قَوْله: (وَلَو كنت متخذاً خَلِيلًا) قَالَ الدَّاودِيّ: لَا يُنَافِي هَذَا قَول أبي هُرَيْرَة وَأبي ذَر وَغَيرهمَا: أَخْبرنِي خليلي صلى الله عليه وسلم، لِأَن ذَلِك جَائِز لَهُم، وَلَا يجوز لأحد مِنْهُم أَن يَقُول: أَنا خَلِيل النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلِهَذَا يَقُول: إِبْرَاهِيم خَلِيل الله، وَلَا يُقَال: الله خَلِيل إِبْرَاهِيم. وَاخْتلف فِي معنى الْخلَّة واشتقاقها، فَقيل: الْخَلِيل الْمُنْقَطع إِلَى الله تَعَالَى الَّذِي لَيْسَ فِي انْقِطَاعه إِلَيْهِ ومحبته لَهُ اختلال، وَقيل: الْخَلِيل الْمُخْتَص، وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل غير وَاحِد، وَقيل: أصل الْخلَّة الاستصفاء، وَسمي إِبْرَاهِيم خَلِيل الله لِأَنَّهُ يوالي فِيهِ ويعادي فِيهِ، وخلة الله لَهُ نَصره، وَجعله إِمَامًا لمن بعده، وَقيل: الْخَلِيل أَصله الْفَقِير الْمُحْتَاج الْمُنْقَطع، مَأْخُوذ من الْخلَّة وَهِي الْحَاجة، فَسُمي إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، خَلِيلًا لِأَنَّهُ قصر حَاجته على ربه وَانْقطع إِلَيْهِ بهمه، وَلم يَجعله قبل غَيره. وَقَالَ أَبُو بكر بن فورك: الْخلَّة صفاء الْمَوَدَّة الَّتِي توجب الِاخْتِصَاص بتخلل الْأَسْرَار، وَقيل: أصل الْخلَّة الْمحبَّة، وَمَعْنَاهَا: الْإِسْعَاف والإلطاف، وَقيل: الْخَلِيل من لَا يَتَّسِع قلبه لسواه.
وَاخْتلف الْعلمَاء أَرْبَاب الْقُلُوب أَيهمَا أرفع دَرَجَة: دَرَجَة الْخلَّة أَو دَرَجَة الْمحبَّة؟ فجعلهما بَعضهم سَوَاء، فَلَا يكون الحبيب إلَاّ خَلِيلًا، وَلَا يكون الْخَلِيل إلَاّ حبيباً، لكنه خص إِبْرَاهِيم بالخلة وَمُحَمّد، عليهما السلام، بالمحبة، وَبَعْضهمْ قَالَ: دَرَجَة الْخلَّة أرفع، وَاحْتج بقوله، صلى الله عليه وسلم: لَو كنت متخذاً خَلِيلًا غير رَبِّي، فَلم يَتَّخِذهُ وَقد أطلق، صلى الله عليه وسلم،
৪৫৬৩ - আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদ আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, আবু আমির আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ফুলাইহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সালিম আবু আন-নজর বুসর ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি আবু সাঈদ আল-খুদরী (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মানুষের উদ্দেশ্যে ভাষণ দিলেন এবং বললেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ একজন বান্দাকে দুনিয়া এবং তাঁর কাছে যা রয়েছে এই দুটির মধ্যে কোনো একটি বেছে নেওয়ার সুযোগ দিয়েছেন। ফলে সেই বান্দা আল্লাহর কাছে যা রয়েছে তা-ই বেছে নিল।" বর্ণনাকারী বলেন: তখন আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কাঁদতে লাগলেন। তাঁর কান্না দেখে আমরা আশ্চর্যান্বিত হলাম যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কেবল একজন বান্দা সম্পর্কে সংবাদ দিচ্ছেন যাকে পছন্দ করার সুযোগ দেওয়া হয়েছে (তাতে কাঁদার কী আছে?)। অথচ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নিজেই ছিলেন সেই পছন্দ করার সুযোগপ্রাপ্ত বান্দা। আর আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) আমাদের মধ্যে তাঁর সম্পর্কে সবচেয়ে বেশি জানতেন। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "নিশ্চয়ই মানুষের মধ্যে সাহচর্য ও সম্পদের দিক থেকে আমার প্রতি সবচেয়ে বেশি দানশীল ব্যক্তি হলেন আবু বকর। আমি যদি আমার রব ছাড়া অন্য কাউকে 'খলীল' (অন্তরঙ্গ বন্ধু) হিসেবে গ্রহণ করতাম, তবে আবু বকরকেই খলীল হিসেবে গ্রহণ করতাম। তবে ইসলামের ভ্রাতৃত্ব ও ভালোবাসাই (যথেষ্ট)। মসজিদের কোনো দরজাই যেন খোলা রাখা না হয়, বরং সব বন্ধ করে দেওয়া হয়, কেবল আবু বকরের দরজা ব্যতীত।" (দেখুন হাদীস ৬৬৪ এবং তার সংশ্লিষ্ট অংশ)।
এই হাদীসটি ইতিপূর্বে 'সালাত' অধ্যায়ের 'মসজিদের ছোট দরজা ও যাতায়াতের পথ' পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। সেখানে এটি মুহাম্মাদ ইবনে সিনান-এর সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যেমনটি আমরা এইমাত্র উল্লেখ করলাম, এবং তিনি ফুলাইহ থেকে বর্ণনা করেছেন। আর এখানে এটি বর্ণনা করা হয়েছে: আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে জাফর আবু জাফর আল-জু'ফী আল-বুখারী (যিনি আল-মুসনাদী নামে পরিচিত) থেকে, তিনি আবু আমির আল-আকাদী থেকে—তাঁর নাম হলো আব্দুল মালিক ইবনে আমর আল-বাসরী—তিনি ফুলাইহ (ফা বর্ণে পেশ যোগে) ইবনে সুলাইমান আল-খুজায়ী থেকে—তাঁর নাম ছিল আব্দুল্লাহ এবং ফুলাইহ হলো তাঁর উপাধি—তিনি সালিম আবু আন-নজর (নুন বর্ণে ফাতহা ও দ্বদ বর্ণে সুকুন যোগে) থেকে—যিনি কুরাশী তাইমী মাদানী—তিনি বুসর (বা বর্ণে পেশ ও সীন বর্ণে সুকুন যোগে) ইবনে সাঈদ থেকে—যিনি আল-হাদরামীর আযাদকৃত দাস এবং মদিনাবাসীদের অন্তর্ভুক্ত—তিনি আবু সাঈদ আল-খুদরী থেকে। এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা সেখানে গত হয়েছে।
তাঁর উক্তি: (দুনিয়া এবং তাঁর কাছে যা রয়েছে তার মধ্যে), এবং অন্য এক শব্দে এসেছে: (তাকে দুনিয়ার চাকচিক্য থেকে যা তিনি চান তা প্রদান করা এবং তাঁর কাছে যা রয়েছে তার মধ্যে)। তাঁর উক্তি: (আর আবু বকর আমাদের মধ্যে তাঁর সম্পর্কে সবচেয়ে বেশি জানতেন) অর্থাৎ: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সম্পর্কে। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বেশি দানশীল), অন্য বর্ণনায় এসেছে: (নিশ্চয়ই মানুষের সবচেয়ে দানকারী)। তাঁর উক্তি: (আবু বকর), অধিকাংশ বর্ণনায় এটি নসব (আবা বকর) হিসেবে এসেছে। আর রফ (আবু বকর) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে; বর্ণনাকারীরা রফ হওয়ার কারণ ব্যাখ্যা করতে গিয়ে অনেক কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যা দিয়েছেন যার প্রয়োজন নেই। বরং রফ হওয়ার সঠিক দিক হলো—যদি 'মিন' শব্দ ব্যতীত 'নিশ্চয়ই মানুষের সবচেয়ে দানকারী' বর্ণনাটি সঠিক হয়—তবে 'আমান্নু' শব্দটি 'মান্নুন' থেকে ইসমে তাফযীল, যার অর্থ হলো দান ও ত্যাগ। এর অর্থ হলো: নিজের জীবন ও সম্পদের ক্ষেত্রে মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বেশি ত্যাগী ব্যক্তি, এখানে 'মান্নাত' (উপকার করে খোটা দেওয়া) উদ্দেশ্য নয়। তিরমিযী আবু হুরাইরাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর সূত্রে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: "আমাদের নিকট এমন কেউ নেই যার কোনো হাত (দান বা অবদান) নেই যার প্রতিদান আমরা দিইনি, কেবল আবু বকর ব্যতীত। কেননা আমাদের প্রতি তাঁর এমন হাত (দান) রয়েছে যার প্রতিদান আল্লাহ তাআলা কিয়ামতের দিন প্রদান করবেন।" তাবারানী ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন: "আবু বকরের চেয়ে বড় হাত (দান) আমার ওপর আর কারো নেই; তিনি নিজের জীবন ও সম্পদ দিয়ে আমাকে সাহায্য করেছেন এবং তাঁর কন্যাকে আমার নিকট বিবাহ দিয়েছেন।" মালিক ইবনে দীনার আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: "আমাদের ওপর মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বড় দাতা হলেন আবু বকর; তিনি তাঁর কন্যাকে আমার সাথে বিবাহ দিয়েছেন এবং নিজের জীবন দিয়ে আমাকে সাহায্য করেছেন। আর মুসলমানদের মধ্যে সম্পদের দিক থেকে সর্বোত্তম হলেন আবু বকর; তিনি বিলালকে মুক্ত করেছেন এবং আমাকে হিজরতের ঘরের (মদিনার) দিকে নিয়ে গেছেন।" এটি ইবনে আসাকির বর্ণনা করেছেন। আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কর্তৃক ব্যয়িত সম্পদের পরিমাণ সম্পর্কে বর্ণনা এসেছে। ইবনে হিব্বান হিশাম ইবনে উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু বকর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জন্য চল্লিশ হাজার দিরহাম ব্যয় করেছেন। যুবাইর ইবনে বাক্কার উরওয়াহ থেকে এবং তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে: আবু বকর যখন মৃত্যুবরণ করেন, তখন তিনি কোনো দীনার বা দিরহাম রেখে যাননি। তাঁর উক্তি: (আর আমি যদি খলীল হিসেবে গ্রহণ করতাম), দাউদী বলেছেন: এটি আবু হুরাইরাহ, আবু যার ও অন্যদের এই উক্তির পরিপন্থী নয় যে—'আমার খলীল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমাকে সংবাদ দিয়েছেন'। কারণ এটি তাদের জন্য জায়েয, কিন্তু তাদের কারো জন্য এটি বলা জায়েয নয় যে: 'আমি নবীর খলীল'। এই কারণেই বলা হয়: 'ইব্রাহীম আল্লাহর খলীল', কিন্তু বলা হয় না: 'আল্লাহ ইব্রাহীমের খলীল'। 'খুল্লাহ' শব্দের অর্থ ও এর উৎপত্তি নিয়ে মতভেদ রয়েছে। বলা হয়েছে: খলীল হলেন তিনি যিনি আল্লাহর জন্য নিজেকে একনিষ্ঠ করেছেন যার এই একনিষ্ঠতা ও ভালোবাসার মধ্যে কোনো বিচ্যুতি নেই। আবার বলা হয়েছে: খলীল মানে বিশিষ্ট বা ঘনিষ্ঠ জন, এবং অনেকেই এই মতটি গ্রহণ করেছেন। বলা হয়েছে: খুল্লাহর মূল অর্থ হলো বাছাই করে নেওয়া; ইব্রাহীমকে আল্লাহর খলীল বলা হয়েছে কারণ তিনি আল্লাহর জন্যই বন্ধুত্ব ও শত্রুতা করতেন। আর আল্লাহর পক্ষ থেকে তাঁর প্রতি 'খুল্লাহ' হলো তাঁকে সাহায্য করা এবং তাঁর পরবর্তী প্রজন্মের জন্য তাঁকে ইমাম বা নেতা বানানো। আবার বলা হয়েছে: খলীল শব্দের মূল হলো নিঃস্ব, মুখাপেক্ষী ও একনিষ্ঠ ব্যক্তি; যা 'খুল্লাহ' থেকে গৃহীত যার অর্থ প্রয়োজন বা অভাব। তাই ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-কে খলীল নামকরণ করা হয়েছে কারণ তিনি তাঁর অভাব-প্রয়োজনকে কেবল তাঁর রবের নিকট সীমাবদ্ধ করেছিলেন এবং তাঁর চিন্তার একাগ্রতা নিয়ে তাঁর দিকেই ধাবিত হয়েছিলেন, অন্য কাউকে সেই স্থানে স্থান দেননি। আবু বকর ইবনে ফুরাক বলেছেন: খুল্লাহ হলো ভালোবাসার এমন স্বচ্ছতা যা গোপন রহস্যগুলো হৃদয়ে প্রোথিত হওয়ার মাধ্যমে বিশিষ্টতা দান করে। বলা হয়েছে: খুল্লাহর মূল হলো মহব্বত বা ভালোবাসা, আর এর অর্থ হলো সাহায্য ও অনুগ্রহ করা। আবার বলা হয়েছে: খলীল তিনিই যার হৃদয়ে অন্য কারো জন্য কোনো জায়গা নেই।
আধ্যাত্মিক জ্ঞানসম্পন্ন আলিমগণ মতভেদ করেছেন যে, কোন স্তরের মর্যাদা বেশি উঁচু: খুল্লাহর স্তর নাকি মহব্বতের স্তর? তাদের কেউ কেউ এই দুইটিকে সমান মনে করেছেন; তাই কোনো 'হাবীব' (প্রিয়জন) 'খলীল' হওয়া ব্যতীত হতে পারে না, আর কোনো 'খলীল' 'হাবীব' হওয়া ব্যতীত হতে পারে না। তবে ইব্রাহীমকে খুল্লাহর মাধ্যমে এবং মুহাম্মাদকে (আলাইহিমাস সালাম) মহব্বতের মাধ্যমে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত করা হয়েছে। আবার কেউ কেউ বলেছেন: খুল্লাহর স্তর অধিক উচ্চে। তারা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর এই উক্তি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: "আমি যদি আমার রব ছাড়া অন্য কাউকে খলীল হিসেবে গ্রহণ করতাম (তবে আবু বকরকে করতাম)"। তিনি তাকে খলীল হিসেবে গ্রহণ করেননি অথচ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যাপকভাবে প্রকাশ করেছেন...
এই হাদীসটি ইতিপূর্বে 'সালাত' অধ্যায়ের 'মসজিদের ছোট দরজা ও যাতায়াতের পথ' পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। সেখানে এটি মুহাম্মাদ ইবনে সিনান-এর সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যেমনটি আমরা এইমাত্র উল্লেখ করলাম, এবং তিনি ফুলাইহ থেকে বর্ণনা করেছেন। আর এখানে এটি বর্ণনা করা হয়েছে: আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে জাফর আবু জাফর আল-জু'ফী আল-বুখারী (যিনি আল-মুসনাদী নামে পরিচিত) থেকে, তিনি আবু আমির আল-আকাদী থেকে—তাঁর নাম হলো আব্দুল মালিক ইবনে আমর আল-বাসরী—তিনি ফুলাইহ (ফা বর্ণে পেশ যোগে) ইবনে সুলাইমান আল-খুজায়ী থেকে—তাঁর নাম ছিল আব্দুল্লাহ এবং ফুলাইহ হলো তাঁর উপাধি—তিনি সালিম আবু আন-নজর (নুন বর্ণে ফাতহা ও দ্বদ বর্ণে সুকুন যোগে) থেকে—যিনি কুরাশী তাইমী মাদানী—তিনি বুসর (বা বর্ণে পেশ ও সীন বর্ণে সুকুন যোগে) ইবনে সাঈদ থেকে—যিনি আল-হাদরামীর আযাদকৃত দাস এবং মদিনাবাসীদের অন্তর্ভুক্ত—তিনি আবু সাঈদ আল-খুদরী থেকে। এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা সেখানে গত হয়েছে।
তাঁর উক্তি: (দুনিয়া এবং তাঁর কাছে যা রয়েছে তার মধ্যে), এবং অন্য এক শব্দে এসেছে: (তাকে দুনিয়ার চাকচিক্য থেকে যা তিনি চান তা প্রদান করা এবং তাঁর কাছে যা রয়েছে তার মধ্যে)। তাঁর উক্তি: (আর আবু বকর আমাদের মধ্যে তাঁর সম্পর্কে সবচেয়ে বেশি জানতেন) অর্থাৎ: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সম্পর্কে। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বেশি দানশীল), অন্য বর্ণনায় এসেছে: (নিশ্চয়ই মানুষের সবচেয়ে দানকারী)। তাঁর উক্তি: (আবু বকর), অধিকাংশ বর্ণনায় এটি নসব (আবা বকর) হিসেবে এসেছে। আর রফ (আবু বকর) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে; বর্ণনাকারীরা রফ হওয়ার কারণ ব্যাখ্যা করতে গিয়ে অনেক কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যা দিয়েছেন যার প্রয়োজন নেই। বরং রফ হওয়ার সঠিক দিক হলো—যদি 'মিন' শব্দ ব্যতীত 'নিশ্চয়ই মানুষের সবচেয়ে দানকারী' বর্ণনাটি সঠিক হয়—তবে 'আমান্নু' শব্দটি 'মান্নুন' থেকে ইসমে তাফযীল, যার অর্থ হলো দান ও ত্যাগ। এর অর্থ হলো: নিজের জীবন ও সম্পদের ক্ষেত্রে মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বেশি ত্যাগী ব্যক্তি, এখানে 'মান্নাত' (উপকার করে খোটা দেওয়া) উদ্দেশ্য নয়। তিরমিযী আবু হুরাইরাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর সূত্রে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: "আমাদের নিকট এমন কেউ নেই যার কোনো হাত (দান বা অবদান) নেই যার প্রতিদান আমরা দিইনি, কেবল আবু বকর ব্যতীত। কেননা আমাদের প্রতি তাঁর এমন হাত (দান) রয়েছে যার প্রতিদান আল্লাহ তাআলা কিয়ামতের দিন প্রদান করবেন।" তাবারানী ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন: "আবু বকরের চেয়ে বড় হাত (দান) আমার ওপর আর কারো নেই; তিনি নিজের জীবন ও সম্পদ দিয়ে আমাকে সাহায্য করেছেন এবং তাঁর কন্যাকে আমার নিকট বিবাহ দিয়েছেন।" মালিক ইবনে দীনার আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: "আমাদের ওপর মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বড় দাতা হলেন আবু বকর; তিনি তাঁর কন্যাকে আমার সাথে বিবাহ দিয়েছেন এবং নিজের জীবন দিয়ে আমাকে সাহায্য করেছেন। আর মুসলমানদের মধ্যে সম্পদের দিক থেকে সর্বোত্তম হলেন আবু বকর; তিনি বিলালকে মুক্ত করেছেন এবং আমাকে হিজরতের ঘরের (মদিনার) দিকে নিয়ে গেছেন।" এটি ইবনে আসাকির বর্ণনা করেছেন। আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কর্তৃক ব্যয়িত সম্পদের পরিমাণ সম্পর্কে বর্ণনা এসেছে। ইবনে হিব্বান হিশাম ইবনে উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু বকর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জন্য চল্লিশ হাজার দিরহাম ব্যয় করেছেন। যুবাইর ইবনে বাক্কার উরওয়াহ থেকে এবং তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে: আবু বকর যখন মৃত্যুবরণ করেন, তখন তিনি কোনো দীনার বা দিরহাম রেখে যাননি। তাঁর উক্তি: (আর আমি যদি খলীল হিসেবে গ্রহণ করতাম), দাউদী বলেছেন: এটি আবু হুরাইরাহ, আবু যার ও অন্যদের এই উক্তির পরিপন্থী নয় যে—'আমার খলীল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমাকে সংবাদ দিয়েছেন'। কারণ এটি তাদের জন্য জায়েয, কিন্তু তাদের কারো জন্য এটি বলা জায়েয নয় যে: 'আমি নবীর খলীল'। এই কারণেই বলা হয়: 'ইব্রাহীম আল্লাহর খলীল', কিন্তু বলা হয় না: 'আল্লাহ ইব্রাহীমের খলীল'। 'খুল্লাহ' শব্দের অর্থ ও এর উৎপত্তি নিয়ে মতভেদ রয়েছে। বলা হয়েছে: খলীল হলেন তিনি যিনি আল্লাহর জন্য নিজেকে একনিষ্ঠ করেছেন যার এই একনিষ্ঠতা ও ভালোবাসার মধ্যে কোনো বিচ্যুতি নেই। আবার বলা হয়েছে: খলীল মানে বিশিষ্ট বা ঘনিষ্ঠ জন, এবং অনেকেই এই মতটি গ্রহণ করেছেন। বলা হয়েছে: খুল্লাহর মূল অর্থ হলো বাছাই করে নেওয়া; ইব্রাহীমকে আল্লাহর খলীল বলা হয়েছে কারণ তিনি আল্লাহর জন্যই বন্ধুত্ব ও শত্রুতা করতেন। আর আল্লাহর পক্ষ থেকে তাঁর প্রতি 'খুল্লাহ' হলো তাঁকে সাহায্য করা এবং তাঁর পরবর্তী প্রজন্মের জন্য তাঁকে ইমাম বা নেতা বানানো। আবার বলা হয়েছে: খলীল শব্দের মূল হলো নিঃস্ব, মুখাপেক্ষী ও একনিষ্ঠ ব্যক্তি; যা 'খুল্লাহ' থেকে গৃহীত যার অর্থ প্রয়োজন বা অভাব। তাই ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-কে খলীল নামকরণ করা হয়েছে কারণ তিনি তাঁর অভাব-প্রয়োজনকে কেবল তাঁর রবের নিকট সীমাবদ্ধ করেছিলেন এবং তাঁর চিন্তার একাগ্রতা নিয়ে তাঁর দিকেই ধাবিত হয়েছিলেন, অন্য কাউকে সেই স্থানে স্থান দেননি। আবু বকর ইবনে ফুরাক বলেছেন: খুল্লাহ হলো ভালোবাসার এমন স্বচ্ছতা যা গোপন রহস্যগুলো হৃদয়ে প্রোথিত হওয়ার মাধ্যমে বিশিষ্টতা দান করে। বলা হয়েছে: খুল্লাহর মূল হলো মহব্বত বা ভালোবাসা, আর এর অর্থ হলো সাহায্য ও অনুগ্রহ করা। আবার বলা হয়েছে: খলীল তিনিই যার হৃদয়ে অন্য কারো জন্য কোনো জায়গা নেই।
আধ্যাত্মিক জ্ঞানসম্পন্ন আলিমগণ মতভেদ করেছেন যে, কোন স্তরের মর্যাদা বেশি উঁচু: খুল্লাহর স্তর নাকি মহব্বতের স্তর? তাদের কেউ কেউ এই দুইটিকে সমান মনে করেছেন; তাই কোনো 'হাবীব' (প্রিয়জন) 'খলীল' হওয়া ব্যতীত হতে পারে না, আর কোনো 'খলীল' 'হাবীব' হওয়া ব্যতীত হতে পারে না। তবে ইব্রাহীমকে খুল্লাহর মাধ্যমে এবং মুহাম্মাদকে (আলাইহিমাস সালাম) মহব্বতের মাধ্যমে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত করা হয়েছে। আবার কেউ কেউ বলেছেন: খুল্লাহর স্তর অধিক উচ্চে। তারা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর এই উক্তি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: "আমি যদি আমার রব ছাড়া অন্য কাউকে খলীল হিসেবে গ্রহণ করতাম (তবে আবু বকরকে করতাম)"। তিনি তাকে খলীল হিসেবে গ্রহণ করেননি অথচ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যাপকভাবে প্রকাশ করেছেন...
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)