الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، وَهُوَ يروي عَن مُوسَى بن عقبَة بن أبي عَيَّاش الْأَسدي الْمَدِينِيّ الإِمَام، وَهُوَ يروي عَن سَالم بن عبد الله عَن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّعْبِير عَن أَحْمد بن يُونُس. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أَحْمد بن يُونُس بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الرُّؤْيَا عَن مُحَمَّد بن بشار. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن يُوسُف ابْن سعيد.
قَوْله: (فِي صَعِيد) ، هُوَ فِي اللُّغَة وَجه الأَرْض. قَوْله: (ذنوباً) ، بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَهُوَ الدَّلْو الممتليء مَاء، وَقَالَ ابْن فَارس: هُوَ الدَّلْو الْعَظِيم. قَوْله: (أَو ذنوبين) ، شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (وَفِي بعض نَزعه) ، أَي: فِي استقائه. قَوْله: (ضعف) ، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَضمّهَا لُغَتَانِ، وَلَيْسَ فِيهِ حط من فَضِيلَة أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَار عَن حَال ولَايَته، فَإِنَّهُ اشْتغل بِقِتَال أهل الرِّدَّة فَلم يتفرغ لفتح الْأَمْصَار وجباية الْأَمْوَال، ولقصر مدَّته فَإِنَّهَا سنتَانِ وَثَلَاثَة أشهر وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَالله يغْفر لَهُ) لَيْسَ فِيهِ تنقيص لَهُ وَلَا إِشَارَة إِلَى ذَنْب، وَإِنَّمَا هِيَ كلمة يدعمون بهَا كَلَامهم، ونعمت الدعامة. قَوْله: (ثمَّ أخدها) أَي: الذُّنُوب، وَقَالَ الدَّاودِيّ: أَي فَأخذ الْخلَافَة. قلت: لفظ الْخلَافَة غير مَذْكُور، وَإِنَّمَا الذُّنُوب الَّتِي استحالت غرباً كِنَايَة عَن خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فاستحالت بِيَدِهِ غرباً) ، أَي: تحولت من الصغر إِلَى الْكبر، والغرب بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء: الدَّلْو الْعَظِيم يسقى بِهِ الْبَعِير، فَهِيَ أكبر من الذُّنُوب، وهيه الْحَال إِنَّمَا حصله لَهُ لطول أَيَّامه وَمَا فتح الله لَهُ من الْبِلَاد وَالْأَمْوَال والغنائم فِي عَهده، وَأَنه مصَّر الْأَمْصَار، ودوَّن الدَّوَاوِين، وَقَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا الْمَنَام مِثَال لما جرى للخليفتين من ظُهُور آثارهما وانتفاع النَّاس بهما، وكل ذَلِك مَأْخُوذ من النَّبِي صلى الله عليه وسلم، إِذْ هُوَ صَاحب الْأَمر، فَقَامَ بِهِ أكمل قيام وَقرر الْقَوَاعِد، ثمَّ خَلفه أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، سنتَيْن فقاتل أهل الرِّدَّة وَقطع دابرهم، ثمَّ خَلفه عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فاتسع الْإِسْلَام فِي زَمَنه، فقد شبه أَمر الْمُسلمين بقليب فِيهِ المَاء الَّذِي بِهِ حياتهم وصلاحهم، وسقيهما قيامهما بمصالحهم، وسقيه هُوَ قِيَامه بمصالحهم، قَوْله: (عبقرياً) ، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْقَاف وَكسر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، والعبقري: هُوَ الحاذق فِي عمله، وَهَذَا عبقري قومه أَي سيدهم، وَقيل: أصل هَذَا من عبقر وَهِي أَرض يسكنهَا الْجِنّ، فَصَارَ مثلا لكل مَنْسُوب إِلَى شَيْء غَرِيب فِي جودة صَنعته وَكَمَال رفعته، وَقيل: عبقر قَرْيَة يعْمل فِيهَا الثِّيَاب الْحَسَنَة فينسب إِلَيْهَا كل شَيْء جيد. وَقَالَ الْخطابِيّ: العبقري كل شَيْء يبلغ النِّهَايَة فِي الْخَيْر وَالشَّر. قَوْله: (يفري فريه) ، يفري: بِكَسْر الرَّاء، و: فريه، بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، ويروى: فريه، بِفَتْح الْفَاء وَكسر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء أَي: يعْمل عملا مصلحاً وَيقطع قِطْعَة مجيداً، يُقَال: فلَان، يفري فريه، إِذا كَانَ يَأْتِي بالعجب فِي عمله، وَقَالَ الْخَلِيل: يُقَال فِي الشجاع: مَا يفري أحد فريه، مُخَفّفَة الْيَاء وَمن شدد أَخطَأ، يُقَال: مَعْنَاهُ مَا كل أحد يفري على عمله. قَوْله: (حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن) ، والعطن مبرك الْإِبِل حول موردها لتشرب عللاً بعد نهل، وتستريح مِنْهُ. وَقَالَ القَاضِي: ظَاهر لفظ: (حَتَّى ضرب النَّاس) أَنه عَائِد إِلَى خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقيل: يعود إِلَى خِلَافَتهمَا، لِأَن بتدبيرهما وقيامهما بمصالح الْمُسلمين تمّ هَذَا الْأَمر، لِأَن أَبَا بكر جمع شملهم وابتدأ الْفتُوح وتكامل فِي زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَوْله: (وَقَالَ همام) أَي: همام بن مُنَبّه (عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذنوبين) يَعْنِي: من غير شكّ، وَهَذَا تَعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي التَّعْبِير من هَذَا الْوَجْه من غَيره.
4363 - حدَّثني عَبَّاسُ بنُ الوَلِيدَ النَّرْسِيُّ حدَّثنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أبِي حدَّثنا أبُو عُثْمَانَ قَالَ أُنْبِئْتُ أنْ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وعِنْدَهُ أُمّ سَلَمَةَ فجَعلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لاُِمِّ سلَمَةَ مَنْ هاذا أوْ كَما قَالَ قَالَ قَالَتْ هَذا دِحْيَةُ قالَتْ أُمُّ سلَمَةَ أيْمُ الله مَا حَسِبْتُهُ إلَاّ إيَّاهُ حتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم بخَبَرِ جِبْرِيلَ أوْ كَما قَالَ قَالَ فقُلْتُ لأبِي عُثمانَ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذا قَالَ مِنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ ذكر جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يخبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالمغيبات، فَكَانَ علما من أَعْلَام نبوته، وعباس، بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن الْوَلِيد أَبُو الْوَلِيد الرقام الْبَصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده، مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّعْبِير عَن أَحْمد بن يُونُس. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أَحْمد بن يُونُس بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الرُّؤْيَا عَن مُحَمَّد بن بشار. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن يُوسُف ابْن سعيد.
قَوْله: (فِي صَعِيد) ، هُوَ فِي اللُّغَة وَجه الأَرْض. قَوْله: (ذنوباً) ، بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَهُوَ الدَّلْو الممتليء مَاء، وَقَالَ ابْن فَارس: هُوَ الدَّلْو الْعَظِيم. قَوْله: (أَو ذنوبين) ، شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (وَفِي بعض نَزعه) ، أَي: فِي استقائه. قَوْله: (ضعف) ، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَضمّهَا لُغَتَانِ، وَلَيْسَ فِيهِ حط من فَضِيلَة أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَار عَن حَال ولَايَته، فَإِنَّهُ اشْتغل بِقِتَال أهل الرِّدَّة فَلم يتفرغ لفتح الْأَمْصَار وجباية الْأَمْوَال، ولقصر مدَّته فَإِنَّهَا سنتَانِ وَثَلَاثَة أشهر وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَالله يغْفر لَهُ) لَيْسَ فِيهِ تنقيص لَهُ وَلَا إِشَارَة إِلَى ذَنْب، وَإِنَّمَا هِيَ كلمة يدعمون بهَا كَلَامهم، ونعمت الدعامة. قَوْله: (ثمَّ أخدها) أَي: الذُّنُوب، وَقَالَ الدَّاودِيّ: أَي فَأخذ الْخلَافَة. قلت: لفظ الْخلَافَة غير مَذْكُور، وَإِنَّمَا الذُّنُوب الَّتِي استحالت غرباً كِنَايَة عَن خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فاستحالت بِيَدِهِ غرباً) ، أَي: تحولت من الصغر إِلَى الْكبر، والغرب بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء: الدَّلْو الْعَظِيم يسقى بِهِ الْبَعِير، فَهِيَ أكبر من الذُّنُوب، وهيه الْحَال إِنَّمَا حصله لَهُ لطول أَيَّامه وَمَا فتح الله لَهُ من الْبِلَاد وَالْأَمْوَال والغنائم فِي عَهده، وَأَنه مصَّر الْأَمْصَار، ودوَّن الدَّوَاوِين، وَقَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا الْمَنَام مِثَال لما جرى للخليفتين من ظُهُور آثارهما وانتفاع النَّاس بهما، وكل ذَلِك مَأْخُوذ من النَّبِي صلى الله عليه وسلم، إِذْ هُوَ صَاحب الْأَمر، فَقَامَ بِهِ أكمل قيام وَقرر الْقَوَاعِد، ثمَّ خَلفه أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، سنتَيْن فقاتل أهل الرِّدَّة وَقطع دابرهم، ثمَّ خَلفه عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فاتسع الْإِسْلَام فِي زَمَنه، فقد شبه أَمر الْمُسلمين بقليب فِيهِ المَاء الَّذِي بِهِ حياتهم وصلاحهم، وسقيهما قيامهما بمصالحهم، وسقيه هُوَ قِيَامه بمصالحهم، قَوْله: (عبقرياً) ، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْقَاف وَكسر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، والعبقري: هُوَ الحاذق فِي عمله، وَهَذَا عبقري قومه أَي سيدهم، وَقيل: أصل هَذَا من عبقر وَهِي أَرض يسكنهَا الْجِنّ، فَصَارَ مثلا لكل مَنْسُوب إِلَى شَيْء غَرِيب فِي جودة صَنعته وَكَمَال رفعته، وَقيل: عبقر قَرْيَة يعْمل فِيهَا الثِّيَاب الْحَسَنَة فينسب إِلَيْهَا كل شَيْء جيد. وَقَالَ الْخطابِيّ: العبقري كل شَيْء يبلغ النِّهَايَة فِي الْخَيْر وَالشَّر. قَوْله: (يفري فريه) ، يفري: بِكَسْر الرَّاء، و: فريه، بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، ويروى: فريه، بِفَتْح الْفَاء وَكسر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء أَي: يعْمل عملا مصلحاً وَيقطع قِطْعَة مجيداً، يُقَال: فلَان، يفري فريه، إِذا كَانَ يَأْتِي بالعجب فِي عمله، وَقَالَ الْخَلِيل: يُقَال فِي الشجاع: مَا يفري أحد فريه، مُخَفّفَة الْيَاء وَمن شدد أَخطَأ، يُقَال: مَعْنَاهُ مَا كل أحد يفري على عمله. قَوْله: (حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن) ، والعطن مبرك الْإِبِل حول موردها لتشرب عللاً بعد نهل، وتستريح مِنْهُ. وَقَالَ القَاضِي: ظَاهر لفظ: (حَتَّى ضرب النَّاس) أَنه عَائِد إِلَى خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقيل: يعود إِلَى خِلَافَتهمَا، لِأَن بتدبيرهما وقيامهما بمصالح الْمُسلمين تمّ هَذَا الْأَمر، لِأَن أَبَا بكر جمع شملهم وابتدأ الْفتُوح وتكامل فِي زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَوْله: (وَقَالَ همام) أَي: همام بن مُنَبّه (عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذنوبين) يَعْنِي: من غير شكّ، وَهَذَا تَعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي التَّعْبِير من هَذَا الْوَجْه من غَيره.
4363 - حدَّثني عَبَّاسُ بنُ الوَلِيدَ النَّرْسِيُّ حدَّثنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أبِي حدَّثنا أبُو عُثْمَانَ قَالَ أُنْبِئْتُ أنْ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وعِنْدَهُ أُمّ سَلَمَةَ فجَعلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لاُِمِّ سلَمَةَ مَنْ هاذا أوْ كَما قَالَ قَالَ قَالَتْ هَذا دِحْيَةُ قالَتْ أُمُّ سلَمَةَ أيْمُ الله مَا حَسِبْتُهُ إلَاّ إيَّاهُ حتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم بخَبَرِ جِبْرِيلَ أوْ كَما قَالَ قَالَ فقُلْتُ لأبِي عُثمانَ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذا قَالَ مِنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ ذكر جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يخبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالمغيبات، فَكَانَ علما من أَعْلَام نبوته، وعباس، بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن الْوَلِيد أَبُو الْوَلِيد الرقام الْبَصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده، مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ
মুগীরা বিন আব্দুর রহমান, তিনি ইমাম মূসা বিন উকবা বিন আবী আইয়াশ আল-আসাদী আল-মাদিনী থেকে বর্ণনা করেন এবং তিনি সালিম বিন আব্দুল্লাহর সূত্রে আব্দুল্লাহ বিন উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন।
আর হাদীসটি ইমাম বুখারী 'তعبير' (স্বপ্নের ব্যাখ্যা) অধ্যায়ে আহমাদ বিন ইউনুসের সূত্রেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম 'ফাযায়িল' (মর্যাদা) অধ্যায়ে আহমাদ বিন ইউনুসের সূত্রে এটি উদ্ধৃত করেছেন। ইমাম তিরমিযী 'রুইয়া' (স্বপ্ন) অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন বাশারের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ একই অধ্যায়ে ইউসুফ ইবনে সাঈদের সূত্রে এটি উদ্ধৃত করেছেন।
তাঁর উক্তি: "সাঈদ" (صعيد) প্রসঙ্গে; ভাষাগতভাবে এর অর্থ হলো ভূ-পৃষ্ঠ। তাঁর উক্তি: "যানুবান" (ذنوباً) প্রসঙ্গে; এটি যাল বর্ণে ফাতহা যোগে, যার অর্থ পানিভর্তি বালতি। ইবনে ফারিস বলেছেন: এটি বড় বালতি। তাঁর উক্তি: "অথবা দুটি বালতি" (أو ذنوبين) প্রসঙ্গে; এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। তাঁর উক্তি: "তাঁর পানি তোলার সময়" (وفي بعض نزعه) প্রসঙ্গে; অর্থাৎ পানি উত্তোলনের সময়। তাঁর উক্তি: "দুর্বলতা" (ضعف) প্রসঙ্গে; দোয়াদ বর্ণে ফাতহা বা যাম্মা যোগে পড়া দুটি নিয়মই প্রচলিত আছে। এতে আবু বকর সিদ্দীক (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মর্যাদার কোনো হানি ঘটানো হয়নি; বরং এটি কেবল তাঁর খেলাফত আমলের অবস্থার সংবাদ প্রদান করা। কেননা তিনি মুরতাদদের বিরুদ্ধে যুদ্ধে ব্যস্ত ছিলেন, ফলে নতুন নতুন শহর বিজয় ও সম্পদ সংগ্রহের জন্য পূর্ণ অবসর পাননি। তদুপরি তাঁর শাসনকাল ছিল সংক্ষিপ্ত, যা ছিল মাত্র দুই বছর তিন মাস বিশ দিন। একইভাবে তাঁর উক্তি: "আল্লাহ তাঁকে ক্ষমা করুন" (والله يغفر له) প্রসঙ্গে; এতেও তাঁর প্রতি কোনো তুচ্ছতা প্রদর্শন বা কোনো পাপের ইঙ্গিত নেই। বরং এটি এমন এক বাক্য যা আরবরা কথা বলার সময় দৃঢ়তা প্রদানের জন্য ব্যবহার করে থাকে, আর এটি কতই না চমৎকার বাক্য। তাঁর উক্তি: "অতঃপর তিনি তা গ্রহণ করলেন" (ثم أخذها) অর্থাৎ বালতিটি। দাউদী বলেছেন: এর অর্থ হলো তিনি খেলাফত গ্রহণ করলেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: খেলাফত শব্দটি এখানে স্পষ্টভাবে উল্লিখিত হয়নি, বরং বালতি যা বড় বালতিতে (গারব) রূপান্তরিত হয়েছিল, তা উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর খেলাফতের একটি রূপক বর্ণনা। তাঁর উক্তি: "তাঁর হাতে সেটি বড় বালতিতে পরিণত হলো" (فاستحالت بيده غرباً) প্রসঙ্গে; অর্থাৎ এটি ছোট আকার থেকে বড় আকারে পরিবর্তিত হলো। 'গারব' (الغرب) গাইন বর্ণে ফাতহা ও রা বর্ণে সুকুন যোগে: এর অর্থ হলো বিশাল বালতি যা দিয়ে উটকে পানি পান করানো হয়, যা সাধারণ বালতির চেয়ে অনেক বড়। এই অবস্থাটি মূলত তাঁর দীর্ঘ শাসনকাল এবং তাঁর সময়ে আল্লাহ তাআলা যে সকল ভূখণ্ড, সম্পদ ও গনীমত তাঁর জন্য বিজিত করেছিলেন এবং তিনি যে সকল শহর ও প্রশাসনিক দপ্তর (দিওয়ান) প্রতিষ্ঠা করেছিলেন, তারই প্রতিফলন। ইমাম নববী বলেন: এই স্বপ্নটি দুই খলিফার মাধ্যমে ইসলামের যে প্রসার এবং জনগণের যে উপকার সাধিত হয়েছিল তার একটি দৃষ্টান্ত। এর সবটুকুই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে উৎসারিত, কারণ তিনিই হলেন মূল দায়িত্বশীল। তিনি অত্যন্ত পূর্ণাঙ্গভাবে তা পালন করেছেন এবং ইসলামের ভিত্তিগুলো সুপ্রতিষ্ঠিত করেছেন। অতঃপর আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দুই বছর তাঁর স্থলাভি্বষিক্ত হয়ে মুরতাদদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেন এবং তাদের সমূলে উৎপাটন করেন। এরপর উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) স্থলাভিষিক্ত হন এবং তাঁর সময়ে ইসলামের সীমা অত্যন্ত বিস্তৃত হয়। এখানে মুসলামানদের বিষয়টিকে একটি কূপের সাথে তুলনা করা হয়েছে যাতে পানি রয়েছে, যা তাদের জীবন ও কল্যাণের উপকরণ। আর তাঁদের পানি পান করানো হলো জনগণের কল্যাণে তাঁদের দায়িত্ব পালন। তাঁর উক্তি: "আবাক্বারি" (عبقرياً) প্রসঙ্গে; এটি আইন বর্ণে ফাতহা, বা বর্ণে সুকুন, ক্বাফ বর্ণে ফাতহা, রা বর্ণে কাসরা এবং ইয়া বর্ণে তাশদীদ যোগে। 'আবাক্বারি' হলো সেই ব্যক্তি যে তার কাজে অত্যন্ত নিপুণ। আর 'জনগণের মধ্যে আবাক্বারি' অর্থ হলো তাদের নেতা। কেউ কেউ বলেন: এর মূল উৎস 'আবাক্বার', যা জিনদের বসবাসের একটি স্থানের নাম। পরবর্তীতে এটি এমন প্রতিটি জিনিসের উপমা হয়ে দাঁড়িয়েছে যা তার কারুকার্য ও শ্রেষ্ঠত্বের কারণে বিরল বা অদ্ভুত। আবার কেউ বলেন: 'আবাক্বার' একটি গ্রামের নাম যেখানে অত্যন্ত সুন্দর কাপড় তৈরি হতো, তাই প্রতিটি উন্নত জিনিসের সম্বন্ধ সেদিকে করা হয়। খাত্তাবী বলেন: 'আবাক্বারি' হলো সেই বস্তু যা ভালো বা মন্দের চূড়ান্ত সীমায় পৌঁছায়। তাঁর উক্তি: "তার কাজের মতো কাজ করা" (يفري فريه) প্রসঙ্গে; এখানে 'ইয়াফরি' শব্দটি রা বর্ণে কাসরা যোগে এবং 'ফারইয়াহু' শব্দটি ফা বর্ণে ফাতহা, রা বর্ণে সুকুন ও ইয়া বর্ণে তাখফীফ (হালকা উচ্চারণ) যোগে। আবার ইয়া বর্ণে তাশদীদ যোগেও বর্ণিত হয়েছে। এর অর্থ হলো: অত্যন্ত নিপুণভাবে সংশোধনমূলক কাজ করা। বলা হয়ে থাকে, "অমুক ব্যক্তি তার মতো কাজ করছে" যখন সে তার কাজে বিস্ময়কর নৈপুণ্য প্রদর্শন করে। খলীল বলেন: বীর ব্যক্তির ক্ষেত্রে বলা হয় 'তার মতো কাজ কেউ করতে পারে না', এখানে ইয়া বর্ণটি হালকা উচ্চারিত হয়, আর যিনি তাশদীদ দিয়ে পড়েন তিনি ভুল করেন। এর অর্থ হলো: প্রত্যেকেই তার মতো কাজ করার সামর্থ্য রাখে না। তাঁর উক্তি: "অবশেষে মানুষ তাদের উটগুলোকে পানি পানের স্থানে সমবেত করল" (حتى ضرب الناس بعطن) প্রসঙ্গে; 'আতান' হলো উটের পানি পান করার স্থানের আশপাশে বিশ্রামের জায়গা যাতে তারা তৃপ্ত হয়ে পানি পান করার পর সেখানে আরাম করতে পারে। কাজী আইয়ায বলেন: "অবশেষে মানুষ..." বাক্যটির বাহ্যিক অর্থ হলো এটি উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর খেলাফতের প্রতি নির্দেশ করে। আবার বলা হয়েছে: এটি তাঁদের উভয়ের খেলাফতের দিকে নির্দেশ করে, কারণ তাঁদের সুচারু পরিচালনা ও জনগণের কল্যাণে তাঁদের প্রচেষ্টার মাধ্যমেই বিষয়টি পূর্ণতা পেয়েছে। কেননা আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) মুসলমানদের ঐক্যবদ্ধ করেছিলেন এবং বিজয় অভিযান শুরু করেছিলেন, আর উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর সময়ে তা পূর্ণতা পায়। তাঁর উক্তি: "হাম্মাম বলেছেন" অর্থাৎ হাম্মাম বিন মুনাব্বিহ আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর সূত্রে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে "দুটি বালতি" (ذنوبين) এর কথা বর্ণনা করেছেন, অর্থাৎ কোনো সন্দেহ ব্যতিরেকে। এটি একটি 'মুআল্লাক' বর্ণনা যা ইমাম বুখারী অন্য সূত্রে 'তعبير' অধ্যায়ে সংযুক্ত করেছেন।
৪৩৬৩ - আব্বাস বিন ওয়ালীদ আল-নারসী আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মুতামির আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি আমার পিতাকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন আবু উসমান আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাকে জানানো হয়েছে যে, জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে আসলেন এমতাবস্থায় যে উম্মে সালামা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) তাঁর কাছে ছিলেন। তিনি (জিবরাঈল) কথা বলতে শুরু করলেন এবং অতঃপর চলে গেলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মে সালামাকে জিজ্ঞাসা করলেন, "ইনি কে ছিলেন?" বা অনুরূপ কিছু বললেন। তিনি বললেন, "ইনি দিহইয়াহ"। উম্মে সালামা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বললেন, "আল্লাহর কসম, আমি তাঁকে দিহইয়াহ ছাড়া অন্য কিছু মনে করিনি যতক্ষণ না নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর খুতবায় জিবরাঈলের আগমনের সংবাদ শুনলাম" বা অনুরূপ কিছু বললেন। (মুতামির বলেন) আমি আবু উসমানকে জিজ্ঞাসা করলাম, "আপনি এটি কার থেকে শুনেছেন?" তিনি বললেন, "উসামা বিন যায়েদ থেকে"।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদীসের সামঞ্জস্য হলো এই যে, এতে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর উল্লেখ রয়েছে, যিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে অদৃশ্যের সংবাদ দিতেন, যা ছিল তাঁর নবুওয়াতের অন্যতম নিদর্শন। আব্বাস (বা বর্ণে তাশদীদ যোগে) ইবনুল ওয়ালীদ আবু আল-ওয়ালীদ আল-রাক্কাম আল-বাসরী, তিনি ইমাম বুখারীর একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত এবং তিনি ২৩৮ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন।
আর হাদীসটি ইমাম বুখারী 'তعبير' (স্বপ্নের ব্যাখ্যা) অধ্যায়ে আহমাদ বিন ইউনুসের সূত্রেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম 'ফাযায়িল' (মর্যাদা) অধ্যায়ে আহমাদ বিন ইউনুসের সূত্রে এটি উদ্ধৃত করেছেন। ইমাম তিরমিযী 'রুইয়া' (স্বপ্ন) অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন বাশারের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ একই অধ্যায়ে ইউসুফ ইবনে সাঈদের সূত্রে এটি উদ্ধৃত করেছেন।
তাঁর উক্তি: "সাঈদ" (صعيد) প্রসঙ্গে; ভাষাগতভাবে এর অর্থ হলো ভূ-পৃষ্ঠ। তাঁর উক্তি: "যানুবান" (ذنوباً) প্রসঙ্গে; এটি যাল বর্ণে ফাতহা যোগে, যার অর্থ পানিভর্তি বালতি। ইবনে ফারিস বলেছেন: এটি বড় বালতি। তাঁর উক্তি: "অথবা দুটি বালতি" (أو ذنوبين) প্রসঙ্গে; এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। তাঁর উক্তি: "তাঁর পানি তোলার সময়" (وفي بعض نزعه) প্রসঙ্গে; অর্থাৎ পানি উত্তোলনের সময়। তাঁর উক্তি: "দুর্বলতা" (ضعف) প্রসঙ্গে; দোয়াদ বর্ণে ফাতহা বা যাম্মা যোগে পড়া দুটি নিয়মই প্রচলিত আছে। এতে আবু বকর সিদ্দীক (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মর্যাদার কোনো হানি ঘটানো হয়নি; বরং এটি কেবল তাঁর খেলাফত আমলের অবস্থার সংবাদ প্রদান করা। কেননা তিনি মুরতাদদের বিরুদ্ধে যুদ্ধে ব্যস্ত ছিলেন, ফলে নতুন নতুন শহর বিজয় ও সম্পদ সংগ্রহের জন্য পূর্ণ অবসর পাননি। তদুপরি তাঁর শাসনকাল ছিল সংক্ষিপ্ত, যা ছিল মাত্র দুই বছর তিন মাস বিশ দিন। একইভাবে তাঁর উক্তি: "আল্লাহ তাঁকে ক্ষমা করুন" (والله يغفر له) প্রসঙ্গে; এতেও তাঁর প্রতি কোনো তুচ্ছতা প্রদর্শন বা কোনো পাপের ইঙ্গিত নেই। বরং এটি এমন এক বাক্য যা আরবরা কথা বলার সময় দৃঢ়তা প্রদানের জন্য ব্যবহার করে থাকে, আর এটি কতই না চমৎকার বাক্য। তাঁর উক্তি: "অতঃপর তিনি তা গ্রহণ করলেন" (ثم أخذها) অর্থাৎ বালতিটি। দাউদী বলেছেন: এর অর্থ হলো তিনি খেলাফত গ্রহণ করলেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: খেলাফত শব্দটি এখানে স্পষ্টভাবে উল্লিখিত হয়নি, বরং বালতি যা বড় বালতিতে (গারব) রূপান্তরিত হয়েছিল, তা উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর খেলাফতের একটি রূপক বর্ণনা। তাঁর উক্তি: "তাঁর হাতে সেটি বড় বালতিতে পরিণত হলো" (فاستحالت بيده غرباً) প্রসঙ্গে; অর্থাৎ এটি ছোট আকার থেকে বড় আকারে পরিবর্তিত হলো। 'গারব' (الغرب) গাইন বর্ণে ফাতহা ও রা বর্ণে সুকুন যোগে: এর অর্থ হলো বিশাল বালতি যা দিয়ে উটকে পানি পান করানো হয়, যা সাধারণ বালতির চেয়ে অনেক বড়। এই অবস্থাটি মূলত তাঁর দীর্ঘ শাসনকাল এবং তাঁর সময়ে আল্লাহ তাআলা যে সকল ভূখণ্ড, সম্পদ ও গনীমত তাঁর জন্য বিজিত করেছিলেন এবং তিনি যে সকল শহর ও প্রশাসনিক দপ্তর (দিওয়ান) প্রতিষ্ঠা করেছিলেন, তারই প্রতিফলন। ইমাম নববী বলেন: এই স্বপ্নটি দুই খলিফার মাধ্যমে ইসলামের যে প্রসার এবং জনগণের যে উপকার সাধিত হয়েছিল তার একটি দৃষ্টান্ত। এর সবটুকুই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে উৎসারিত, কারণ তিনিই হলেন মূল দায়িত্বশীল। তিনি অত্যন্ত পূর্ণাঙ্গভাবে তা পালন করেছেন এবং ইসলামের ভিত্তিগুলো সুপ্রতিষ্ঠিত করেছেন। অতঃপর আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দুই বছর তাঁর স্থলাভি্বষিক্ত হয়ে মুরতাদদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেন এবং তাদের সমূলে উৎপাটন করেন। এরপর উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) স্থলাভিষিক্ত হন এবং তাঁর সময়ে ইসলামের সীমা অত্যন্ত বিস্তৃত হয়। এখানে মুসলামানদের বিষয়টিকে একটি কূপের সাথে তুলনা করা হয়েছে যাতে পানি রয়েছে, যা তাদের জীবন ও কল্যাণের উপকরণ। আর তাঁদের পানি পান করানো হলো জনগণের কল্যাণে তাঁদের দায়িত্ব পালন। তাঁর উক্তি: "আবাক্বারি" (عبقرياً) প্রসঙ্গে; এটি আইন বর্ণে ফাতহা, বা বর্ণে সুকুন, ক্বাফ বর্ণে ফাতহা, রা বর্ণে কাসরা এবং ইয়া বর্ণে তাশদীদ যোগে। 'আবাক্বারি' হলো সেই ব্যক্তি যে তার কাজে অত্যন্ত নিপুণ। আর 'জনগণের মধ্যে আবাক্বারি' অর্থ হলো তাদের নেতা। কেউ কেউ বলেন: এর মূল উৎস 'আবাক্বার', যা জিনদের বসবাসের একটি স্থানের নাম। পরবর্তীতে এটি এমন প্রতিটি জিনিসের উপমা হয়ে দাঁড়িয়েছে যা তার কারুকার্য ও শ্রেষ্ঠত্বের কারণে বিরল বা অদ্ভুত। আবার কেউ বলেন: 'আবাক্বার' একটি গ্রামের নাম যেখানে অত্যন্ত সুন্দর কাপড় তৈরি হতো, তাই প্রতিটি উন্নত জিনিসের সম্বন্ধ সেদিকে করা হয়। খাত্তাবী বলেন: 'আবাক্বারি' হলো সেই বস্তু যা ভালো বা মন্দের চূড়ান্ত সীমায় পৌঁছায়। তাঁর উক্তি: "তার কাজের মতো কাজ করা" (يفري فريه) প্রসঙ্গে; এখানে 'ইয়াফরি' শব্দটি রা বর্ণে কাসরা যোগে এবং 'ফারইয়াহু' শব্দটি ফা বর্ণে ফাতহা, রা বর্ণে সুকুন ও ইয়া বর্ণে তাখফীফ (হালকা উচ্চারণ) যোগে। আবার ইয়া বর্ণে তাশদীদ যোগেও বর্ণিত হয়েছে। এর অর্থ হলো: অত্যন্ত নিপুণভাবে সংশোধনমূলক কাজ করা। বলা হয়ে থাকে, "অমুক ব্যক্তি তার মতো কাজ করছে" যখন সে তার কাজে বিস্ময়কর নৈপুণ্য প্রদর্শন করে। খলীল বলেন: বীর ব্যক্তির ক্ষেত্রে বলা হয় 'তার মতো কাজ কেউ করতে পারে না', এখানে ইয়া বর্ণটি হালকা উচ্চারিত হয়, আর যিনি তাশদীদ দিয়ে পড়েন তিনি ভুল করেন। এর অর্থ হলো: প্রত্যেকেই তার মতো কাজ করার সামর্থ্য রাখে না। তাঁর উক্তি: "অবশেষে মানুষ তাদের উটগুলোকে পানি পানের স্থানে সমবেত করল" (حتى ضرب الناس بعطن) প্রসঙ্গে; 'আতান' হলো উটের পানি পান করার স্থানের আশপাশে বিশ্রামের জায়গা যাতে তারা তৃপ্ত হয়ে পানি পান করার পর সেখানে আরাম করতে পারে। কাজী আইয়ায বলেন: "অবশেষে মানুষ..." বাক্যটির বাহ্যিক অর্থ হলো এটি উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর খেলাফতের প্রতি নির্দেশ করে। আবার বলা হয়েছে: এটি তাঁদের উভয়ের খেলাফতের দিকে নির্দেশ করে, কারণ তাঁদের সুচারু পরিচালনা ও জনগণের কল্যাণে তাঁদের প্রচেষ্টার মাধ্যমেই বিষয়টি পূর্ণতা পেয়েছে। কেননা আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) মুসলমানদের ঐক্যবদ্ধ করেছিলেন এবং বিজয় অভিযান শুরু করেছিলেন, আর উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর সময়ে তা পূর্ণতা পায়। তাঁর উক্তি: "হাম্মাম বলেছেন" অর্থাৎ হাম্মাম বিন মুনাব্বিহ আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর সূত্রে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে "দুটি বালতি" (ذنوبين) এর কথা বর্ণনা করেছেন, অর্থাৎ কোনো সন্দেহ ব্যতিরেকে। এটি একটি 'মুআল্লাক' বর্ণনা যা ইমাম বুখারী অন্য সূত্রে 'তعبير' অধ্যায়ে সংযুক্ত করেছেন।
৪৩৬৩ - আব্বাস বিন ওয়ালীদ আল-নারসী আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মুতামির আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি আমার পিতাকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন আবু উসমান আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাকে জানানো হয়েছে যে, জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে আসলেন এমতাবস্থায় যে উম্মে সালামা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) তাঁর কাছে ছিলেন। তিনি (জিবরাঈল) কথা বলতে শুরু করলেন এবং অতঃপর চলে গেলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মে সালামাকে জিজ্ঞাসা করলেন, "ইনি কে ছিলেন?" বা অনুরূপ কিছু বললেন। তিনি বললেন, "ইনি দিহইয়াহ"। উম্মে সালামা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বললেন, "আল্লাহর কসম, আমি তাঁকে দিহইয়াহ ছাড়া অন্য কিছু মনে করিনি যতক্ষণ না নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর খুতবায় জিবরাঈলের আগমনের সংবাদ শুনলাম" বা অনুরূপ কিছু বললেন। (মুতামির বলেন) আমি আবু উসমানকে জিজ্ঞাসা করলাম, "আপনি এটি কার থেকে শুনেছেন?" তিনি বললেন, "উসামা বিন যায়েদ থেকে"।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদীসের সামঞ্জস্য হলো এই যে, এতে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর উল্লেখ রয়েছে, যিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে অদৃশ্যের সংবাদ দিতেন, যা ছিল তাঁর নবুওয়াতের অন্যতম নিদর্শন। আব্বাস (বা বর্ণে তাশদীদ যোগে) ইবনুল ওয়ালীদ আবু আল-ওয়ালীদ আল-রাক্কাম আল-বাসরী, তিনি ইমাম বুখারীর একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত এবং তিনি ২৩৮ হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেন।
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)