قيل: هُوَ أشبه بِالصَّوَابِ، لِأَن سعد بن عبَادَة من قَبيلَة ثَابت بن قيس، فَهُوَ أشبه أَن يكون جَاره من سعد بن معَاذ لِأَنَّهُ من قَبيلَة أُخْرَى. قَوْله: (أَنا أعلم لَك) ، هَكَذَا رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَقَالَ الْكرْمَانِي: كلمة أَلَا، للتّنْبِيه أَو تكون الْهمزَة فِي: أَلَا للاستفهام وَفِي بَعْضهَا: أَنا أعلم. قلت: كَأَن النّسخ الَّتِي وَقعت عِنْدهم أَلا أعلم، مَوضِع: أَنا أعلم، فَلذَلِك قَالَ كلمة: أَلا، للتّنْبِيه، أَو تكون الْهمزَة فِي ألَا للاستفهام، ثمَّ أَشَارَ إِلَى رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَهِي: أَنا أعلم، بقولهْ: وَفِي بَعْضهَا أَنا أعلم قَوْله: (لَك) أَي: لِأَجلِك. قَوْله: (علمه) أَي: خَبره. قَوْله: (فَأَتَاهُ) أَي: فَأتى الرجل الْمَذْكُور ثَابت بن قيس فَوَجَدَهُ جَالِسا فِي بَيته. وَقَوله: (جَالِسا ومنكساً) حالان مُتَرَادِفَانِ أَو متداخلان، (وَرَأسه) مَنْصُوب بقوله: مُنَكسًا. قَوْله: (مَا شَأْنك) أَي: مَا حالك؟ قَوْله: (فَقَالَ: شَرّ) أَي: فَقَالَ ثَابت حَالي شَرّ. قَوْله: (كَانَ يرفع صَوته) هَذَا الْتِفَات وَمُقْتَضى الْحَال إِن يَقُول: كنت أرفع صوتي، وَلكنه الْتفت من الْحَاضِر إِلَى الْغَائِب، قَوْله: (فقد حَبط عمله) أَي: بَطل، وَكَانَ الْقيَاس فِيهِ أَيْضا أَن يَقُول؛ فقد حَبط عَمَلي، وَكَذَا قَوْله: (وَهُوَ من أهل النَّار) وَالْقِيَاس فِيهِ: وَأَنا من أهل النَّار. قَوْله: (فَأتى الرجل فَأخْبرهُ) أَي: فَأتى الرجل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخْبرهُ أَنه قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ ثَابت لما نزلت {لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي} (الحجرات: 2) . جلس فِي بَيته وَقَالَ: أَنا من أهل النَّار، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: فَقَالَ ثَابت: أنزلت هَذِه الْآيَة، وَلَقَد علمْتُم أَنِّي من أرفعكم صَوتا. قَوْله: (فَقَالَ مُوسَى بن أنس) ، وَهُوَ الرَّاوِي الْمَذْكُور عَن أَبِيه أنس. قَوْله: (فَرجع الْمرة الْآخِرَة) أَي: فَرجع الرجل الْمَذْكُور، ويروى: الْمرة الْأُخْرَى، قَوْله: (بِبِشَارَة) بِضَم الْبَاء وَكسرهَا وَالْكَسْر أشهر، وَهِي: الْخَبَر السار سميت بذلك لِأَنَّهَا تظهر طلاقة الْإِنْسَان وفرحه. قَوْله: (فَقَالَ: إذهب إِلَيْهِ) بَيَان الْبشَارَة أَي: فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم للرجل الْمَذْكُور، إذهب إِلَى ثَابت بن قيس فَقل لَهُ … إِلَى آخِره. فَإِن قلت: فِيهِ زِيَادَة الْعدَد على المبشرين بِالْجنَّةِ. قلت: التَّخْصِيص بِالْعدَدِ لَا يُنَافِي الزَّائِد، أَو المُرَاد بِالْعشرَةِ الَّذين بشروا بهَا دفْعَة وَاحِدَة، أَو بِلَفْظ الْبشَارَة، وَكَيف لَا وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَأَزْوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أهل الْجنَّة قطعا؟ وَنَحْوهم.
2163 - حدَّثني محَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثنا يَحْيَى عنْ إسْماعِيلَ حدَّثَنا قَيْسٌ عنْ خَبَّابِ بنِ الأرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إلَى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ قُلْنَا لهُ ألَا تَسْتَنْصِرُ لَنا ألَا تَدْعُو الله لَنا قَالَ كانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ فَيُشَقُّ باثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذلِكَ عنْ دِينِهِ ويُمْشَطُ بأمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عنْ دِينِهِ وَالله لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأمْرَ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إلَاّ الله أوِ الذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى هُوَ الْقطَّان وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، وَقيس بن أبي حَازِم البَجلِيّ، وخباب، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة الأولى: ابْن الْأَرَت، بِفَتْح الْهمزَة وَالرَّاء وبالتاء الْمُثَنَّاة من فَوق، كَانَ سادس سِتَّة فِي الْإِسْلَام مَاتَ بِالْكُوفَةِ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْإِكْرَاه عَن مُسَدّد وَفِي مبعث النَّبِي صلى الله عليه وسلم، عَن الْحميدِي. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن عَمْرو بن عون وَعَن خَالِد بن عبد الله. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن عَبدة ابْن عبد الرَّحْمَن وَفِي الزِّينَة عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم وَابْن الْمثنى بِبَعْضِه.
قَوْله: (وَهُوَ مُتَوَسِّد) وَالْوَاو فِيهِ للْحَال (وبردة) مَنْصُوبَة بِهِ وَهِي نوع من الثِّيَاب مَعْرُوف، وَكَذَلِكَ الْبرد. قَوْله: (أَلا تَسْتَنْصِر) أَي: أَلا تطلب النُّصْرَة من الله لنا على الْكفَّار، وَهَذَا بَيَان لقَوْله: شَكَوْنَا، وَكلمَة: ألَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ للحث والتحريض. قَوْله: (بِالْمِنْشَارِ) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون النُّون: وَهُوَ آلَة نشر الْخشب، وَيُقَال أَيْضا: الميشار، بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف الساكنة مَوضِع النُّون، من نشرت الْخَشَبَة إِذا قطعتها. قَوْله: (مَا دون لَحْمه) ، أَي: تَحت لَحْمه أَو عِنْد لَحْمه. قَوْله: (لَيتِمَّن) ، بِفَتْح اللَّام وبالنون الثَّقِيلَة. قَوْله: (من صنعاء إِلَى حَضرمَوْت) ، قَالَ الْكرْمَانِي: وَصَنْعَاء بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة، وَسُكُون النُّون وبالمد: قَاعِدَة الْيمن ومدينته الْعُظْمَى، و: حَضرمَوْت، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وَالْمِيم: بَلْدَة أَيْضا بِالْيمن، وَجَاز فِي مثله بِنَاء الإسمين وَبِنَاء الأول وإعراب الثَّانِي. فَإِن قلت: لَا مُبَالغَة فِيهِ لِأَنَّهُمَا بلدان متقاربان. قلت: الْغَرَض بَيَان انْتِفَاء الْخَوْف من الْكفَّار على الْمُسلمين، وَيحْتَمل أَن يُرَاد بهَا صنعاء الرّوم أَو صنعاء دمشق: قَرْيَة فِي جَانبهَا الغربي فِي نَاحيَة الربوة. قَالَ الْجَوْهَرِي: حَضرمَوْت اسْم قَبيلَة أَيْضا. انْتهى كَلَامه. قلت: قَالَ ياقوت فِي (الْمُشْتَرك) : صنعاء الْيمن أعظم مدنها وأجلها تشبه دمشق فِي كَثْرَة الْبَسَاتِين والمياه، وَصَنْعَاء قَرْيَة على بَاب دمشق من نَاحيَة بَاب الفراديس واتصلت حيطانها بالعقبية وَهِي محلّة فِي ظَاهر دمشق. قلت: قَوْله لِأَنَّهُمَا بلدان متقاربان، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن بَين عدن وَصَنْعَاء ثَلَاث مراحل، وَبَين حَضرمَوْت والشحر أَرْبَعَة أَيَّام، وَبَينه وَبَين عدن مَسَافَة بعيدَة، فعلى هَذَا يكون بَين صنعاء وحضرموت أَكثر من أَرْبَعَة أَيَّام. قَوْله: (أَو الذِّئْب) عطف على الِاسْم الْأَعْظَم، وَإِن أحتمل أَن يعْطف على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ الْمُقدر. قَوْله: (وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون) وَحَاصِل الْمَعْنى: لَا تستعجلوا فَإِن من كَانَ قبلكُمْ قاسوا مَا ذكرنَا فصبروا، وَأخْبرهمْ الشَّارِع بذلك ليقوى صبرهم على الْأَذَى.
3163 - حَدثنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا أزْهَرُ بنُ سعْدٍ حدَّثنا ابنُ عَوْنٍ قَالَ أنْبَأنا مُوسَى ابنُ أنَسٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم افْتَقَدَ ثابِتَ بنَ قَيْسٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رسُولَ الله أَنا أعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ فأتَاهُ فوَجَدَهُ جالِسَاً فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسَاً رأسَهُ فَقَالَ مَا شَأنُكَ فَقَالَ شَرٌّ كانَ يَرْفِعُ صَوْتُهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهْوَ مِنْ أهْلِ النَّارِ فأتَى الرَّجُلُ فأخْبَرَهُ أنَّهُ قَالَ كذَا وَكَذَا فقالَ مُوسَى بنُ أنَسٍ فرَجَعَ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ اذْهَبْ إلَيْهُ فقُلْ لَهُ إنَّكَ لَسْتَ مِنْ أهْلِ النَّارِ ولَكِنْ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ. (الحَدِيث 3163 طرفه فِي: 6484) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (لست من أهل النَّار وَلَكِن من أهل الْجنَّة) ، لِأَن هَذَا أَمر لَا يطلع عَلَيْهِ إلَاّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأخْبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه يعِيش حميدا وَيَمُوت شَهِيدا، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة ثَبت حَتَّى قتل، وروى ابْن أبي حَاتِم فِي (تَفْسِيره) : من طَرِيق سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس، وَفِي قصَّة ثَابت بن قيس، فَقَالَ فِي آخرهَا: قَالَ أنس: قُلْنَا: نرَاهُ يمشي بَين أظهرنَا وَنحن نعلم أَنه من أهل الْجنَّة، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة كَانَ فِي بَعْضنَا بعض الانكشاف، فَأقبل وَقد تكفن وتحنط فقاتل حَتَّى قتل.
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ. وأزهر، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الزَّاي: ابْن سعد الْبَاهِلِيّ السمان الْبَصْرِيّ مَاتَ سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ. وَابْن عون هُوَ عبد الله بن عون بن أرطبان أَبُو عون الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ. ومُوسَى بن أنس بن مَالك قَاضِي الْبَصْرَة، وَأنس بن مَالك، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَنبأَنَا مُوسَى بن أنس) ، وَوَقع فِي رِوَايَة أبي عوَانَة وَرِوَايَة عبد الله بن أَحْمد عَن ابْن عون عَن ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس بدل مُوسَى بن أنس، وَأخرجه أَبُو نعيم عَن الطَّبَرَانِيّ عَنهُ، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مِمَّن الْوَهم. وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن ابْن عون عَن مُوسَى بن أنس قَالَ: لما نزلت: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي} (الحجرات: 2) . قعد ثَابت بن قيس فِي بَيته … الحَدِيث، وَهَذَا صورته مُرْسل إلَاّ أَنه يُقَوي أَن الحَدِيث لِابْنِ عون عَن مُوسَى لَا عَن ثُمَامَة. قَوْله: (افْتقدَ ثَابت بن قيس) ، وَقيس بن شماس بن زُهَيْر بن مَالك بن امرىء الْقَيْس بن مَالك، وَهُوَ الْأَغَر بن ثَعْلَبَة بن كَعْب ابْن الْخَزْرَج، وَكَانَ خطيب الْأَنْصَار وخطيب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد ذكرنَا أَنه قتل بِالْيَمَامَةِ شَهِيدا. قَوْله: (فَقَالَ رجل) ، قيل: هُوَ سعد بن معَاذ، لما روى مُسلم من وَجه آخر من طَرِيق حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس، فَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، سعد بن معَاذ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو مَا شَأْن ثَابت؟ اشْتَكَى؟ فَقَالَ سعد: إِنَّه لجاري وَمَا علمت لَهُ شكوى، فَإِن قلت: الْآيَة الْمَذْكُورَة نزلت فِي سنة الْوُفُود بِسَبَب الْأَقْرَع بن حَابِس وَغَيره، وَكَانَ ذَلِك فِي سنة تسع، وَسعد بن معَاذ مَاتَ قبل ذَلِك فِي بني قُرَيْظَة، وَذَلِكَ فِي سنة خمس؟ قلت: أُجِيب عَن ذَلِك بِأَن الَّذِي نزل فِي قصَّة ثَابت مُجَرّد رفع الصَّوْت، وَالَّذِي نزل فِي قصَّة الْأَقْرَع أول السُّورَة، وَهُوَ قَوْله: {لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله} (الحجرات: 1) . وَقيل: الرجل الْمَذْكُور هُوَ سعد بن عبَادَة لما روى ابْن الْمُنْذر فِي (تَفْسِيره) من طَرِيق سعيد بن بشر عَن قَتَادَة عَن أنس فِي هَذِه الْقِصَّة، فَقَالَ سعد بن عبَادَة: يَا رَسُول الله هُوَ جاري. . الحَدِيث، قيل: هُوَ أشبه بِالصَّوَابِ، لِأَن سعد بن عبَادَة من قَبيلَة ثَابت بن قيس، فَهُوَ أشبه أَن يكون جَاره من سعد بن معَاذ لِأَنَّهُ من قَبيلَة أُخْرَى. قَوْله: (أَنا أعلم لَك) ، هَكَذَا رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَقَالَ الْكرْمَانِي: كلمة أَلَا، للتّنْبِيه أَو تكون الْهمزَة فِي: أَلَا للاستفهام وَفِي بَعْضهَا: أَنا أعلم. قلت: كَأَن النّسخ الَّتِي وَقعت عِنْدهم أَلا أعلم، مَوضِع: أَنا أعلم، فَلذَلِك قَالَ كلمة: أَلا، للتّنْبِيه، أَو تكون الْهمزَة فِي ألَا للاستفهام، ثمَّ أَشَارَ إِلَى رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَهِي: أَنا أعلم، بقولهْ: وَفِي بَعْضهَا أَنا أعلم قَوْله: (لَك) أَي: لِأَجلِك. قَوْله: (علمه) أَي: خَبره. قَوْله: (فَأَتَاهُ) أَي: فَأتى الرجل الْمَذْكُور ثَابت بن قيس فَوَجَدَهُ جَالِسا فِي بَيته. وَقَوله: (جَالِسا ومنكساً) حالان مُتَرَادِفَانِ أَو متداخلان، (وَرَأسه) مَنْصُوب بقوله: مُنَكسًا. قَوْله: (مَا شَأْنك) أَي: مَا حالك؟ قَوْله: (فَقَالَ: شَرّ) أَي: فَقَالَ ثَابت حَالي شَرّ. قَوْله: (كَانَ يرفع صَوته) هَذَا الْتِفَات وَمُقْتَضى الْحَال إِن يَقُول: كنت أرفع صوتي، وَلكنه الْتفت من الْحَاضِر إِلَى الْغَائِب، قَوْله: (فقد حَبط عمله) أَي: بَطل، وَكَانَ الْقيَاس فِيهِ أَيْضا أَن يَقُول؛ فقد حَبط عَمَلي، وَكَذَا قَوْله: (وَهُوَ من أهل النَّار) وَالْقِيَاس فِيهِ: وَأَنا من أهل النَّار. قَوْله: (فَأتى الرجل فَأخْبرهُ) أَي: فَأتى الرجل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخْبرهُ أَنه قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ ثَابت لما نزلت {لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي} (الحجرات: 2) . جلس فِي بَيته وَقَالَ: أَنا من أهل النَّار، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: فَقَالَ ثَابت: أنزلت هَذِه الْآيَة، وَلَقَد علمْتُم أَنِّي من أرفعكم صَوتا. قَوْله: (فَقَالَ مُوسَى بن أنس) ، وَهُوَ الرَّاوِي الْمَذْكُور عَن أَبِيه أنس. قَوْله: (فَرجع الْمرة الْآخِرَة) أَي: فَرجع الرجل الْمَذْكُور، ويروى: الْمرة الْأُخْرَى، قَوْله: (بِبِشَارَة) بِضَم الْبَاء وَكسرهَا وَالْكَسْر أشهر، وَهِي: الْخَبَر السار سميت بذلك لِأَنَّهَا تظهر طلاقة الْإِنْسَان وفرحه. قَوْله: (فَقَالَ: إذهب إِلَيْهِ) بَيَان الْبشَارَة أَي: فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم للرجل الْمَذْكُور، إذهب إِلَى ثَابت بن قيس فَقل لَهُ … إِلَى آخِره. فَإِن قلت: فِيهِ زِيَادَة الْعدَد على المبشرين بِالْجنَّةِ. قلت: التَّخْصِيص بِالْعدَدِ لَا يُنَافِي الزَّائِد، أَو المُرَاد بِالْعشرَةِ الَّذين بشروا بهَا دفْعَة وَاحِدَة، أَو بِلَفْظ الْبشَارَة، وَكَيف لَا وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَأَزْوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أهل الْجنَّة قطعا؟ وَنَحْوهم.
4163 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنَا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ سَمِعْتُ البَرَاءَ ابنَ عازِبٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قرَأ رَجُلٌ الكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّة فجَعَلَتْ تَنْفِرُ فسَلَّمَ فَإذَا ضَبابَةٌ أوْ سَحابَةٌ غَشِيَتْهُ فذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ اقْرَأ فُلانُ فإنَّها السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ أوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ إخْبَاره صلى الله عليه وسلم عَن نزُول السكينَة عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن. وغندر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار كِلَاهُمَا عَن غنْدر، وَعَن أبي مُوسَى عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَأَبُو دَاوُد، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن مَحْمُود بن غيلَان.
قَوْله: (قَرَأَ رجل) هُوَ أسيد بن حضير. قَوْله: (الْكَهْف) ، أَي: سُورَة الْكَهْف. قَوْله: (تنفر) ، بِكَسْر الْفَاء: من النفرة. قَوْله: (فَسلم) ، أَي: دَعَا بالسلامة، كَمَا يُقَال: أللهم سلم، أَو فوض الْأَمر إِلَى الله وَرَضي بِحكمِهِ، أَو قَالَ: سَلام عَلَيْك. قَوْله: (ضَبَابَة) هِيَ سَحَابَة تغشى الأَرْض كالدخان، وَقَالَ ابْن فَارس الضبابة: كل شَيْء كالغبار، وَقَالَ الدَّاودِيّ: قريب من السَّحَاب وَهُوَ الْغَمَام الَّذِي لَا يكون فِيهِ مطر. قَوْله: (أَو سَحَابَة) ، شكّ من الرَّاوِي قَوْله: (غَشيته) أَي: أحاطت بِهِ. قَوْله: (فلَان) أَي: يَا فلَان، مَعْنَاهُ: كَانَ يَنْبَغِي أَن تستمر على الْقرَان وتغتنم مَا حصل لَك من نزُول الرَّحْمَة وتستكثر من الْقِرَاءَة. قَوْله: (فَإِنَّهَا) أَي: فَإِن الضبابة الْمَذْكُورَة هِيَ السكينَة. وَاخْتلفُوا فِي مَعْنَاهَا، فَقيل: هِيَ ريح هفافة وَلها وَجه كوجه الْإِنْسَان، وَقيل: هِيَ الْمَلَائِكَة وَعَلَيْهِم السكينَة، وَالْمُخْتَار: أَنَّهَا شَيْء من مخلوقات الله تَعَالَى فِيهِ طمأنينة وَرَحْمَة وَمَعَهُ مَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الْقُرْآن.
5163 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُف حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يَزِيدَ بنِ إبْرَاهِيمَ أبُو الحَسَنِ الحَرَّانِيُّ حَدثنَا زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ حدَّثنا أَبُو إسحاقَ سَمِعْتُ البرَاءَ بنَ عازِبٍ يَقُولُ جاءَ أبُو بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ إِلَى أبي فِي مَنْزِلِهِ فاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلاً فَقَالَ لِ عازِبٍ ابْعَثِ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي قَالَ فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ وخَرَجَ أبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ فَقَالَ لَهُ أبِي يَا أبَا بَكْر حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا حينَ سرَيْتَ معَ رَسُولِ الله
2163 - حدَّثني محَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثنا يَحْيَى عنْ إسْماعِيلَ حدَّثَنا قَيْسٌ عنْ خَبَّابِ بنِ الأرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إلَى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ قُلْنَا لهُ ألَا تَسْتَنْصِرُ لَنا ألَا تَدْعُو الله لَنا قَالَ كانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ فَيُشَقُّ باثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذلِكَ عنْ دِينِهِ ويُمْشَطُ بأمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عنْ دِينِهِ وَالله لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأمْرَ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إلَاّ الله أوِ الذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى هُوَ الْقطَّان وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، وَقيس بن أبي حَازِم البَجلِيّ، وخباب، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة الأولى: ابْن الْأَرَت، بِفَتْح الْهمزَة وَالرَّاء وبالتاء الْمُثَنَّاة من فَوق، كَانَ سادس سِتَّة فِي الْإِسْلَام مَاتَ بِالْكُوفَةِ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْإِكْرَاه عَن مُسَدّد وَفِي مبعث النَّبِي صلى الله عليه وسلم، عَن الْحميدِي. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن عَمْرو بن عون وَعَن خَالِد بن عبد الله. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن عَبدة ابْن عبد الرَّحْمَن وَفِي الزِّينَة عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم وَابْن الْمثنى بِبَعْضِه.
قَوْله: (وَهُوَ مُتَوَسِّد) وَالْوَاو فِيهِ للْحَال (وبردة) مَنْصُوبَة بِهِ وَهِي نوع من الثِّيَاب مَعْرُوف، وَكَذَلِكَ الْبرد. قَوْله: (أَلا تَسْتَنْصِر) أَي: أَلا تطلب النُّصْرَة من الله لنا على الْكفَّار، وَهَذَا بَيَان لقَوْله: شَكَوْنَا، وَكلمَة: ألَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ للحث والتحريض. قَوْله: (بِالْمِنْشَارِ) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون النُّون: وَهُوَ آلَة نشر الْخشب، وَيُقَال أَيْضا: الميشار، بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف الساكنة مَوضِع النُّون، من نشرت الْخَشَبَة إِذا قطعتها. قَوْله: (مَا دون لَحْمه) ، أَي: تَحت لَحْمه أَو عِنْد لَحْمه. قَوْله: (لَيتِمَّن) ، بِفَتْح اللَّام وبالنون الثَّقِيلَة. قَوْله: (من صنعاء إِلَى حَضرمَوْت) ، قَالَ الْكرْمَانِي: وَصَنْعَاء بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة، وَسُكُون النُّون وبالمد: قَاعِدَة الْيمن ومدينته الْعُظْمَى، و: حَضرمَوْت، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وَالْمِيم: بَلْدَة أَيْضا بِالْيمن، وَجَاز فِي مثله بِنَاء الإسمين وَبِنَاء الأول وإعراب الثَّانِي. فَإِن قلت: لَا مُبَالغَة فِيهِ لِأَنَّهُمَا بلدان متقاربان. قلت: الْغَرَض بَيَان انْتِفَاء الْخَوْف من الْكفَّار على الْمُسلمين، وَيحْتَمل أَن يُرَاد بهَا صنعاء الرّوم أَو صنعاء دمشق: قَرْيَة فِي جَانبهَا الغربي فِي نَاحيَة الربوة. قَالَ الْجَوْهَرِي: حَضرمَوْت اسْم قَبيلَة أَيْضا. انْتهى كَلَامه. قلت: قَالَ ياقوت فِي (الْمُشْتَرك) : صنعاء الْيمن أعظم مدنها وأجلها تشبه دمشق فِي كَثْرَة الْبَسَاتِين والمياه، وَصَنْعَاء قَرْيَة على بَاب دمشق من نَاحيَة بَاب الفراديس واتصلت حيطانها بالعقبية وَهِي محلّة فِي ظَاهر دمشق. قلت: قَوْله لِأَنَّهُمَا بلدان متقاربان، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن بَين عدن وَصَنْعَاء ثَلَاث مراحل، وَبَين حَضرمَوْت والشحر أَرْبَعَة أَيَّام، وَبَينه وَبَين عدن مَسَافَة بعيدَة، فعلى هَذَا يكون بَين صنعاء وحضرموت أَكثر من أَرْبَعَة أَيَّام. قَوْله: (أَو الذِّئْب) عطف على الِاسْم الْأَعْظَم، وَإِن أحتمل أَن يعْطف على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ الْمُقدر. قَوْله: (وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون) وَحَاصِل الْمَعْنى: لَا تستعجلوا فَإِن من كَانَ قبلكُمْ قاسوا مَا ذكرنَا فصبروا، وَأخْبرهمْ الشَّارِع بذلك ليقوى صبرهم على الْأَذَى.
3163 - حَدثنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا أزْهَرُ بنُ سعْدٍ حدَّثنا ابنُ عَوْنٍ قَالَ أنْبَأنا مُوسَى ابنُ أنَسٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم افْتَقَدَ ثابِتَ بنَ قَيْسٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رسُولَ الله أَنا أعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ فأتَاهُ فوَجَدَهُ جالِسَاً فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسَاً رأسَهُ فَقَالَ مَا شَأنُكَ فَقَالَ شَرٌّ كانَ يَرْفِعُ صَوْتُهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهْوَ مِنْ أهْلِ النَّارِ فأتَى الرَّجُلُ فأخْبَرَهُ أنَّهُ قَالَ كذَا وَكَذَا فقالَ مُوسَى بنُ أنَسٍ فرَجَعَ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ اذْهَبْ إلَيْهُ فقُلْ لَهُ إنَّكَ لَسْتَ مِنْ أهْلِ النَّارِ ولَكِنْ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ. (الحَدِيث 3163 طرفه فِي: 6484) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (لست من أهل النَّار وَلَكِن من أهل الْجنَّة) ، لِأَن هَذَا أَمر لَا يطلع عَلَيْهِ إلَاّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأخْبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه يعِيش حميدا وَيَمُوت شَهِيدا، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة ثَبت حَتَّى قتل، وروى ابْن أبي حَاتِم فِي (تَفْسِيره) : من طَرِيق سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس، وَفِي قصَّة ثَابت بن قيس، فَقَالَ فِي آخرهَا: قَالَ أنس: قُلْنَا: نرَاهُ يمشي بَين أظهرنَا وَنحن نعلم أَنه من أهل الْجنَّة، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة كَانَ فِي بَعْضنَا بعض الانكشاف، فَأقبل وَقد تكفن وتحنط فقاتل حَتَّى قتل.
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ. وأزهر، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الزَّاي: ابْن سعد الْبَاهِلِيّ السمان الْبَصْرِيّ مَاتَ سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ. وَابْن عون هُوَ عبد الله بن عون بن أرطبان أَبُو عون الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ. ومُوسَى بن أنس بن مَالك قَاضِي الْبَصْرَة، وَأنس بن مَالك، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَنبأَنَا مُوسَى بن أنس) ، وَوَقع فِي رِوَايَة أبي عوَانَة وَرِوَايَة عبد الله بن أَحْمد عَن ابْن عون عَن ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس بدل مُوسَى بن أنس، وَأخرجه أَبُو نعيم عَن الطَّبَرَانِيّ عَنهُ، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مِمَّن الْوَهم. وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن ابْن عون عَن مُوسَى بن أنس قَالَ: لما نزلت: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي} (الحجرات: 2) . قعد ثَابت بن قيس فِي بَيته … الحَدِيث، وَهَذَا صورته مُرْسل إلَاّ أَنه يُقَوي أَن الحَدِيث لِابْنِ عون عَن مُوسَى لَا عَن ثُمَامَة. قَوْله: (افْتقدَ ثَابت بن قيس) ، وَقيس بن شماس بن زُهَيْر بن مَالك بن امرىء الْقَيْس بن مَالك، وَهُوَ الْأَغَر بن ثَعْلَبَة بن كَعْب ابْن الْخَزْرَج، وَكَانَ خطيب الْأَنْصَار وخطيب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد ذكرنَا أَنه قتل بِالْيَمَامَةِ شَهِيدا. قَوْله: (فَقَالَ رجل) ، قيل: هُوَ سعد بن معَاذ، لما روى مُسلم من وَجه آخر من طَرِيق حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس، فَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، سعد بن معَاذ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو مَا شَأْن ثَابت؟ اشْتَكَى؟ فَقَالَ سعد: إِنَّه لجاري وَمَا علمت لَهُ شكوى، فَإِن قلت: الْآيَة الْمَذْكُورَة نزلت فِي سنة الْوُفُود بِسَبَب الْأَقْرَع بن حَابِس وَغَيره، وَكَانَ ذَلِك فِي سنة تسع، وَسعد بن معَاذ مَاتَ قبل ذَلِك فِي بني قُرَيْظَة، وَذَلِكَ فِي سنة خمس؟ قلت: أُجِيب عَن ذَلِك بِأَن الَّذِي نزل فِي قصَّة ثَابت مُجَرّد رفع الصَّوْت، وَالَّذِي نزل فِي قصَّة الْأَقْرَع أول السُّورَة، وَهُوَ قَوْله: {لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله} (الحجرات: 1) . وَقيل: الرجل الْمَذْكُور هُوَ سعد بن عبَادَة لما روى ابْن الْمُنْذر فِي (تَفْسِيره) من طَرِيق سعيد بن بشر عَن قَتَادَة عَن أنس فِي هَذِه الْقِصَّة، فَقَالَ سعد بن عبَادَة: يَا رَسُول الله هُوَ جاري. . الحَدِيث، قيل: هُوَ أشبه بِالصَّوَابِ، لِأَن سعد بن عبَادَة من قَبيلَة ثَابت بن قيس، فَهُوَ أشبه أَن يكون جَاره من سعد بن معَاذ لِأَنَّهُ من قَبيلَة أُخْرَى. قَوْله: (أَنا أعلم لَك) ، هَكَذَا رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَقَالَ الْكرْمَانِي: كلمة أَلَا، للتّنْبِيه أَو تكون الْهمزَة فِي: أَلَا للاستفهام وَفِي بَعْضهَا: أَنا أعلم. قلت: كَأَن النّسخ الَّتِي وَقعت عِنْدهم أَلا أعلم، مَوضِع: أَنا أعلم، فَلذَلِك قَالَ كلمة: أَلا، للتّنْبِيه، أَو تكون الْهمزَة فِي ألَا للاستفهام، ثمَّ أَشَارَ إِلَى رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَهِي: أَنا أعلم، بقولهْ: وَفِي بَعْضهَا أَنا أعلم قَوْله: (لَك) أَي: لِأَجلِك. قَوْله: (علمه) أَي: خَبره. قَوْله: (فَأَتَاهُ) أَي: فَأتى الرجل الْمَذْكُور ثَابت بن قيس فَوَجَدَهُ جَالِسا فِي بَيته. وَقَوله: (جَالِسا ومنكساً) حالان مُتَرَادِفَانِ أَو متداخلان، (وَرَأسه) مَنْصُوب بقوله: مُنَكسًا. قَوْله: (مَا شَأْنك) أَي: مَا حالك؟ قَوْله: (فَقَالَ: شَرّ) أَي: فَقَالَ ثَابت حَالي شَرّ. قَوْله: (كَانَ يرفع صَوته) هَذَا الْتِفَات وَمُقْتَضى الْحَال إِن يَقُول: كنت أرفع صوتي، وَلكنه الْتفت من الْحَاضِر إِلَى الْغَائِب، قَوْله: (فقد حَبط عمله) أَي: بَطل، وَكَانَ الْقيَاس فِيهِ أَيْضا أَن يَقُول؛ فقد حَبط عَمَلي، وَكَذَا قَوْله: (وَهُوَ من أهل النَّار) وَالْقِيَاس فِيهِ: وَأَنا من أهل النَّار. قَوْله: (فَأتى الرجل فَأخْبرهُ) أَي: فَأتى الرجل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخْبرهُ أَنه قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ ثَابت لما نزلت {لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي} (الحجرات: 2) . جلس فِي بَيته وَقَالَ: أَنا من أهل النَّار، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: فَقَالَ ثَابت: أنزلت هَذِه الْآيَة، وَلَقَد علمْتُم أَنِّي من أرفعكم صَوتا. قَوْله: (فَقَالَ مُوسَى بن أنس) ، وَهُوَ الرَّاوِي الْمَذْكُور عَن أَبِيه أنس. قَوْله: (فَرجع الْمرة الْآخِرَة) أَي: فَرجع الرجل الْمَذْكُور، ويروى: الْمرة الْأُخْرَى، قَوْله: (بِبِشَارَة) بِضَم الْبَاء وَكسرهَا وَالْكَسْر أشهر، وَهِي: الْخَبَر السار سميت بذلك لِأَنَّهَا تظهر طلاقة الْإِنْسَان وفرحه. قَوْله: (فَقَالَ: إذهب إِلَيْهِ) بَيَان الْبشَارَة أَي: فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم للرجل الْمَذْكُور، إذهب إِلَى ثَابت بن قيس فَقل لَهُ … إِلَى آخِره. فَإِن قلت: فِيهِ زِيَادَة الْعدَد على المبشرين بِالْجنَّةِ. قلت: التَّخْصِيص بِالْعدَدِ لَا يُنَافِي الزَّائِد، أَو المُرَاد بِالْعشرَةِ الَّذين بشروا بهَا دفْعَة وَاحِدَة، أَو بِلَفْظ الْبشَارَة، وَكَيف لَا وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَأَزْوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أهل الْجنَّة قطعا؟ وَنَحْوهم.
4163 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنَا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ سَمِعْتُ البَرَاءَ ابنَ عازِبٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قرَأ رَجُلٌ الكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّة فجَعَلَتْ تَنْفِرُ فسَلَّمَ فَإذَا ضَبابَةٌ أوْ سَحابَةٌ غَشِيَتْهُ فذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ اقْرَأ فُلانُ فإنَّها السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ أوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ إخْبَاره صلى الله عليه وسلم عَن نزُول السكينَة عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن. وغندر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار كِلَاهُمَا عَن غنْدر، وَعَن أبي مُوسَى عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَأَبُو دَاوُد، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن مَحْمُود بن غيلَان.
قَوْله: (قَرَأَ رجل) هُوَ أسيد بن حضير. قَوْله: (الْكَهْف) ، أَي: سُورَة الْكَهْف. قَوْله: (تنفر) ، بِكَسْر الْفَاء: من النفرة. قَوْله: (فَسلم) ، أَي: دَعَا بالسلامة، كَمَا يُقَال: أللهم سلم، أَو فوض الْأَمر إِلَى الله وَرَضي بِحكمِهِ، أَو قَالَ: سَلام عَلَيْك. قَوْله: (ضَبَابَة) هِيَ سَحَابَة تغشى الأَرْض كالدخان، وَقَالَ ابْن فَارس الضبابة: كل شَيْء كالغبار، وَقَالَ الدَّاودِيّ: قريب من السَّحَاب وَهُوَ الْغَمَام الَّذِي لَا يكون فِيهِ مطر. قَوْله: (أَو سَحَابَة) ، شكّ من الرَّاوِي قَوْله: (غَشيته) أَي: أحاطت بِهِ. قَوْله: (فلَان) أَي: يَا فلَان، مَعْنَاهُ: كَانَ يَنْبَغِي أَن تستمر على الْقرَان وتغتنم مَا حصل لَك من نزُول الرَّحْمَة وتستكثر من الْقِرَاءَة. قَوْله: (فَإِنَّهَا) أَي: فَإِن الضبابة الْمَذْكُورَة هِيَ السكينَة. وَاخْتلفُوا فِي مَعْنَاهَا، فَقيل: هِيَ ريح هفافة وَلها وَجه كوجه الْإِنْسَان، وَقيل: هِيَ الْمَلَائِكَة وَعَلَيْهِم السكينَة، وَالْمُخْتَار: أَنَّهَا شَيْء من مخلوقات الله تَعَالَى فِيهِ طمأنينة وَرَحْمَة وَمَعَهُ مَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الْقُرْآن.
5163 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُف حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يَزِيدَ بنِ إبْرَاهِيمَ أبُو الحَسَنِ الحَرَّانِيُّ حَدثنَا زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ حدَّثنا أَبُو إسحاقَ سَمِعْتُ البرَاءَ بنَ عازِبٍ يَقُولُ جاءَ أبُو بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ إِلَى أبي فِي مَنْزِلِهِ فاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلاً فَقَالَ لِ عازِبٍ ابْعَثِ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي قَالَ فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ وخَرَجَ أبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ فَقَالَ لَهُ أبِي يَا أبَا بَكْر حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا حينَ سرَيْتَ معَ رَسُولِ الله
বলা হয়েছে: এটিই সত্যের অধিক নিকটবর্তী, কারণ সাদ বিন উবাদাহ ছিলেন সাবিত বিন কায়সের গোত্রের লোক, তাই তিনি সাদ বিন মুআজের তুলনায় তাঁর প্রতিবেশী হওয়ার অধিক যোগ্য, কারণ সাদ বিন মুআজ অন্য গোত্রের ছিলেন। তাঁর কথা: (আমি তোমার জন্য জানি), অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। কিরমানি বলেছেন: 'আলা' শব্দটি সতর্ক করার জন্য, অথবা 'আলা' শব্দের হামজাটি প্রশ্নবোধক হতে পারে। কোনো কোনো কপিতে রয়েছে: 'আনা আ'লামু' (আমি জানি)। আমি বলছি: মনে হচ্ছে তাদের কাছে যে কপিগুলো পৌঁছেছে তাতে 'আনা আ'লামু' এর স্থলে 'আলা আ'লামু' ছিল, এ কারণেই তিনি বলেছেন যে 'আলা' শব্দটি সতর্ক করার জন্য অথবা এর হামজাটি প্রশ্নবোধক। এরপর তিনি অধিকাংশের বর্ণনার দিকে ইঙ্গিত করেছেন, যা হলো: 'আনা আ'লামু' (আমি জানি); তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে: "এবং কোনো কোনো কপিতে 'আনা আ'লামু' রয়েছে।" তাঁর কথা: (তোমার জন্য) অর্থাৎ: তোমার খাতিরে। তাঁর কথা: (তার জ্ঞান) অর্থাৎ: তার সংবাদ। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি তার নিকট আসলেন) অর্থাৎ: উল্লেখিত ব্যক্তি সাবিত বিন কায়সের নিকট আসলেন এবং তাকে তার ঘরে উপবিষ্ট অবস্থায় পেলেন। তাঁর কথা: (উপবিষ্ট ও মস্তক অবনত অবস্থায়) এই দুটি শব্দ সমার্থক হাল (অবস্থা বর্ণনা) অথবা একটি অন্যটির অন্তর্ভুক্ত। (এবং তাঁর মাথা) শব্দটি 'মুনাক্কিসান' (অবনত) শব্দের কারণে মানসুব হয়েছে। তাঁর কথা: (তোমার অবস্থা কী?) অর্থাৎ: তোমার হাল কেমন? তাঁর কথা: (সে বলল: মন্দ) অর্থাৎ: সাবিত বললেন আমার অবস্থা মন্দ। তাঁর কথা: (তিনি তাঁর আওয়াজ উঁচু করতেন) এটি একটি ইলতিফাত (বাক্যরীতি পরিবর্তন), কারণ পরিস্থিতির দাবি ছিল তিনি বলবেন: "আমি আমার আওয়াজ উঁচু করতাম", কিন্তু তিনি উপস্থিত থেকে অনুপস্থিতের দিকে বাক্যরীতি পরিবর্তন করেছেন। তাঁর কথা: (তার আমল বরবাদ হয়ে গেছে) অর্থাৎ: বাতিল হয়ে গেছে। এখানেও নিয়মানুযায়ী হওয়া উচিত ছিল: "আমার আমল বরবাদ হয়ে গেছে"। একইভাবে তাঁর কথা: (এবং সে জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত) এখানেও নিয়মানুযায়ী হওয়া উচিত ছিল: "এবং আমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত"। তাঁর কথা: (অতঃপর সেই ব্যক্তি এসে তাকে সংবাদ দিলেন) অর্থাৎ: সেই ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে সংবাদ দিলেন যে তিনি এমন এমন বলেছেন। আর সাবিত যখন "তোমরা নবীর কণ্ঠস্বরের উপর নিজেদের কণ্ঠস্বর উঁচু করো না" (হুজুরাত: ২) আয়াতটি নাজিল হলো, তখন তিনি ঘরে বসে রইলেন এবং বললেন: আমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত। মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: সাবিত বললেন, এই আয়াতটি নাজিল হয়েছে অথচ আপনারা জানেন যে আমি আপনাদের মধ্যে সবচেয়ে উচ্চকণ্ঠের অধিকারী। তাঁর কথা: (মূসা ইবনে আনাস বললেন), তিনি হলেন তাঁর পিতা আনাস থেকে বর্ণিত উল্লেখিত বর্ণনাকারী। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি শেষবার ফিরে আসলেন) অর্থাৎ: উল্লেখিত ব্যক্তি ফিরে আসলেন। বর্ণিত আছে: 'অন্যবার'। তাঁর কথা: (সুসংবাদ নিয়ে) এখানে 'বা' বর্ণে পেশ এবং জের উভয়ই পড়া যায়, তবে জের বেশি প্রসিদ্ধ। আর তা হলো আনন্দদায়ক সংবাদ, একে এ নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি মানুষের প্রফুল্লতা ও আনন্দ প্রকাশ করে। তাঁর কথা: (তিনি বললেন: তুমি তাঁর কাছে যাও) এটি সুসংবাদের বর্ণনা। অর্থাৎ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই ব্যক্তিকে বললেন: তুমি সাবিত বিন কায়সের নিকট যাও এবং তাকে বলো... শেষ পর্যন্ত। যদি আপনি বলেন: এখানে জান্নাতের সুসংবাদপ্রাপ্তদের সংখ্যার আধিক্য দেখা যাচ্ছে। আমি বলব: নির্দিষ্ট সংখ্যা অন্য কোনো আধিক্যকে অস্বীকার করে না। অথবা দশজন বলতে তাদের বোঝানো হয়েছে যাদেরকে একযোগে সুসংবাদ দেওয়া হয়েছিল অথবা 'সুসংবাদ' শব্দের মাধ্যমে। আর কেনই বা হবে না, অথচ হাসান, হুসাইন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রীগণ নিশ্চিতভাবেই জান্নাতী? এবং তাঁদের সমগোত্রীয় ব্যক্তিবর্গ।
২১৬৩ - মুহাম্মাদ ইবনে আল-মুসান্না আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, ইয়াহইয়া আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি ইসমাইল থেকে, তিনি কায়স থেকে, তিনি খাব্বাব ইবনুল আরত্ত থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট অভিযোগ করলাম এমতাবস্থায় যে তিনি কাবার ছায়ায় নিজের একটি চাদর বালিশ বানিয়ে হেলান দিয়ে ছিলেন। আমরা তাঁকে বললাম: আপনি কি আমাদের জন্য সাহায্য প্রার্থনা করবেন না? আপনি কি আমাদের জন্য আল্লাহর নিকট দোয়া করবেন না? তিনি বললেন: তোমাদের পূর্ববর্তী জাতিগুলোর মধ্যে এমন ব্যক্তিও ছিল যার জন্য মাটিতে গর্ত খুঁড়ে তাকে তাতে রাখা হতো, এরপর করাত এনে তার মাথার ওপর রাখা হতো এবং তাকে দুই ভাগে চিরে ফেলা হতো, কিন্তু এই চরম নির্যাতনও তাকে তার দ্বীন থেকে বিচ্যুত করতে পারত না। লোহার চিরুনি দিয়ে তার গোশত ও হাড় বা রগ পর্যন্ত আঁচড়ানো হতো, কিন্তু এটিও তাকে তার দ্বীন থেকে বিচ্যুত করতে পারত না। আল্লাহর কসম! আল্লাহ অবশ্যই এই দ্বীনকে পূর্ণতা দান করবেন, এমনকি একজন আরোহী সানা থেকে হাজরামাউত পর্যন্ত ভ্রমণ করবে অথচ সে আল্লাহ ছাড়া আর কাউকে ভয় পাবে না অথবা তার মেষপালের ওপর নেকড়ের ভয় করবে না। কিন্তু তোমরা তাড়াহুড়ো করছো।
শিরোনামের সাথে এর মিল স্পষ্ট। ইয়াহইয়া হলেন আল-কাত্তান, ইসমাইল ইবনে আবি খালিদ, কায়স ইবনে আবি হাযেম আল-বাজালি। খাব্বাব (খ এর উপর জবর এবং প্রথম ব এর উপর তাশদীদ সহ) ইবনুল আরত্ত (আলিফ ও র এর উপর জবর এবং উপরে দুই নুকতা বিশিষ্ট ত সহ)। তিনি ইসলাম গ্রহণে ষষ্ঠ ব্যক্তি ছিলেন এবং কুফায় মৃত্যুবরণ করেন, আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন।
হাদীসটি বুখারী 'ইকরাহ' (জবরদস্তি) অধ্যায়ে মুসাদ্দাদ থেকে এবং নবীর নবুওয়াত প্রাপ্তি অধ্যায়ে হুমাইদী থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ 'জিহাদ' অধ্যায়ে আমর ইবনে আওন এবং খালিদ ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ 'ইলম' অধ্যায়ে আবদাহ ইবনে আব্দুর রহমান থেকে এবং 'যীনাত' অধ্যায়ে ইয়াকুব ইবনে ইব্রাহিম ও ইবনুল মুসান্না থেকে এর কিছু অংশ বর্ণনা করেছেন।
তাঁর কথা: (হেলান দিয়ে ছিলেন) এখানে ওয়াও বর্ণটি হাল হিসেবে ব্যবহৃত। (চাদর) শব্দটি এর দ্বারা মানসুব হয়েছে, এটি এক প্রকার পরিচিত পোশাক। তাঁর কথা: (আপনি কি সাহায্য প্রার্থনা করবেন না) অর্থাৎ: আপনি কি কাফেরদের বিরুদ্ধে আল্লাহর কাছে আমাদের জন্য সাহায্য চাইবেন না? এটি 'আমরা অভিযোগ করলাম' কথার ব্যাখ্যা। 'আলা' শব্দটি উভয় স্থানেই উৎসাহ ও উদ্দীপনা প্রদানের জন্য ব্যবহৃত। তাঁর কথা: (করাত) মীম এর নিচে জের এবং নুন সাকিন সহ: এটি কাঠ চেরার যন্ত্র। একে 'মিশার'ও বলা হয়। তাঁর কথা: (তার গোশতের নিচে) অর্থাৎ: গোশতের নিচে বা গোশতের কাছাকাছি। তাঁর কথা: (অবশ্যই পূর্ণ করবেন) লাম এর উপর জবর এবং নুনে সাকিলাহ সহ। তাঁর কথা: (সানা থেকে হাজরামাউত পর্যন্ত) কিরমানি বলেছেন: সানা (সোয়াদ এর উপর জবর, নুন সাকিন এবং মদ্দ সহ) ইয়ামেনের রাজধানী এবং এর সর্ববৃহৎ শহর। হাজরামাউত (হা এর উপর জবর, যদ সাকিন এবং র ও মীম এর উপর জবর সহ) এটিও ইয়ামেনের একটি শহর। এরূপ ক্ষেত্রে উভয় শব্দকে মবনি করা অথবা প্রথমটি মবনি ও দ্বিতীয়টি মু'রাব হওয়া জায়েয। আপনি যদি বলেন: এতে কোনো অতিরঞ্জন নেই কারণ শহর দুটি নিকটবর্তী। আমি বলব: এর উদ্দেশ্য হলো মুসলমানদের ওপর কাফেরদের ভয়ের অনুপস্থিতি প্রকাশ করা। এটিও সম্ভব যে এর দ্বারা রোমের সানা অথবা দামেস্কের সানা উদ্দেশ্য, যা রাবওয়াহ অঞ্চলের পশ্চিম দিকের একটি গ্রাম। জাওহারি বলেছেন: হাজরামাউত একটি গোত্রের নামও বটে। তাঁর কথা শেষ হলো। আমি বলছি: ইয়াকুত 'আল-মুশতারাক' গ্রন্থে বলেছেন: ইয়ামেনের সানা সেখানকার সবচেয়ে বড় ও মহান শহর, যা বাগান ও পানির প্রাচুর্যে দামেস্কের সদৃশ। আর সানা দামেস্কের দরজায় অবস্থিত একটি গ্রাম যা বাবুল ফারাদিস এর দিকে এবং এর দেয়ালগুলি আকবিয়্যাহর সাথে মিলিত, যা দামেস্কের বাইরের একটি মহল্লা। আমি বলছি: তাঁর কথা "কারণ শহর দুটি নিকটবর্তী" সঠিক নয়, কারণ আদন ও সানার মধ্যে তিন মঞ্জিলের দূরত্ব এবং হাজরামাউত ও শিহরের মধ্যে চার দিনের দূরত্ব। আর এর ও আদনের মধ্যে দীর্ঘ দূরত্ব। সুতরাং সানা ও হাজরামাউতের মধ্যে চার দিনের বেশি পথ হবে। তাঁর কথা: (অথবা নেকড়ে) মহান আল্লাহর নামের ওপর আতফ হয়েছে, যদিও এটি উহ্য মুস্তাসনা মিনহু-র ওপর আতফ হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে। তাঁর কথা: (কিন্তু তোমরা তাড়াহুড়ো করছো) এর সারমর্ম হলো: তাড়াহুড়ো করো না, কারণ তোমাদের পূর্ববর্তীগণ যা উল্লেখ করলাম তার সম্মুখীন হয়ে ধৈর্য ধরেছিলেন। শরীয়ত প্রণেতা তাদের এটি জানিয়েছেন যাতে কষ্টের ওপর তাদের ধৈর্য দৃঢ় হয়।
৩১৬৩ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আযহার ইবনে সাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ইবনে আওন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি মূসা ইবনে আনাস থেকে, তিনি আনাস ইবনে মালিক (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সাবিত বিন কায়সকে দেখতে পেলেন না। তখন এক ব্যক্তি বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমি তাঁর সংবাদ আপনার কাছে নিয়ে আসব। অতঃপর তিনি তাঁর নিকট গেলেন এবং তাঁকে তাঁর ঘরে মস্তক অবনত অবস্থায় উপবিষ্ট পেলেন। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনার অবস্থা কী? সাবিত বললেন: মন্দ। তিনি নবীর কণ্ঠস্বরের ওপর নিজের কণ্ঠস্বর উঁচু করতেন, ফলে তাঁর আমল বরবাদ হয়ে গেছে এবং তিনি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত। অতঃপর সেই ব্যক্তি নবীর নিকট ফিরে আসলেন এবং তাঁকে সংবাদ দিলেন যে তিনি এমন এমন বলেছেন। মূসা ইবনে আনাস বলেন: অতঃপর তিনি শেষবার মহান এক সুসংবাদ নিয়ে ফিরে আসলেন। নবীজি বললেন: তুমি তাঁর কাছে যাও এবং তাকে বলো যে, তুমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত নও বরং তুমি জান্নাতীদের অন্তর্ভুক্ত। (হাদীস ৩১৬৩ এর অংশবিশেষ ৬৪৮৪ এ রয়েছে)।
অনুচ্ছেদের সাথে এর মিল হলো তাঁর এই উক্তি থেকে: (তুমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত নও বরং তুমি জান্নাতীদের অন্তর্ভুক্ত), কারণ এটি এমন বিষয় যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছাড়া আর কেউ অবগত নন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সংবাদ দিয়েছিলেন যে তিনি প্রশংসিত অবস্থায় জীবন কাটাবেন এবং শহীদ হিসেবে মৃত্যুবরণ করবেন। অতঃপর যখন ইয়ামামার যুদ্ধের দিন এল, তিনি অটল রইলেন এবং শেষ পর্যন্ত শহীদ হলেন। ইবনে আবি হাতিম তাঁর তাফসীরে সুলাইমান ইবনে মুগিরাহ-এর সূত্রে সাবিত থেকে এবং তিনি আনাস থেকে সাবিত বিন কায়সের কাহিনী বর্ণনা করেছেন। এর শেষে আনাস (রা.) বলেন: আমরা তাঁকে আমাদের মাঝে চলাফেরা করতে দেখতাম অথচ আমরা জানতাম যে তিনি জান্নাতীদের অন্তর্ভুক্ত। ইয়ামামার যুদ্ধের দিন যখন আমাদের মধ্যে কিছুটা বিশৃঙ্খলা দেখা দিল, তখন তিনি আসলেন এমতাবস্থায় যে তিনি কাফন পরেছেন ও সুগন্ধি মেখেছেন, এরপর তিনি লড়াই করলেন এবং শেষ পর্যন্ত শহীদ হলেন।
এর বর্ণনাকারীগণ পাঁচজন: আলী ইবনে আব্দুল্লাহ যিনি ইবনুল মাদীনী নামে পরিচিত। আযহার ইবনে সাদ আল-বাহিলি আস-সাম্মান আল-বাসরি, যিনি ২০৩ হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। ইবনে আওন হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে আওন ইবনে আরতুবান আবু আওন আল-মুযানী আল-বাসরি। মূসা ইবনে আনাস ইবনে মালিক যিনি বসরার বিচারক ছিলেন এবং আনাস ইবনে মালিক (রা.)।
এর অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর কথা: (মূসা ইবনে আনাস আমাদের সংবাদ দিয়েছেন), আবু আওয়ানা এবং আব্দুল্লাহ ইবনে আহমদের বর্ণনায় ইবনে আওন থেকে মূসা ইবনে আনাসের স্থলে সুমামাহ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে আনাসের নাম এসেছে। আবু নুআইম তাবারানি থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: আমি জানি না কার পক্ষ থেকে এই ভুল হয়েছে। ইসমাইলী ইবনুল মুবারকের সূত্রে ইবনে আওন থেকে এবং তিনি মূসা ইবনে আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যখন "হে মুমিনগণ, তোমরা নবীর কণ্ঠস্বরের ওপর নিজেদের কণ্ঠস্বর উঁচু করো না" (হুজুরাত: ২) আয়াতটি নাজিল হলো, সাবিত বিন কায়স তাঁর ঘরে বসে রইলেন... হাদীসটি। এর ধরন মুরসাল হলেও এটি শক্তিশালী করে যে ইবনে আওন মূসা থেকে বর্ণনা করেছেন, সুমামাহ থেকে নয়। তাঁর কথা: (সাবিত বিন কায়সকে দেখতে পেলেন না), তিনি হলেন সাবিত বিন কায়স বিন শাম্মাস বিন জুহাইর বিন মালিক বিন ইমরাউল কায়স বিন মালিক। তিনি ছিলেন আনসারদের খতিব এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের খতিব। আমরা উল্লেখ করেছি যে তিনি ইয়ামামায় শহীদ হয়েছেন। তাঁর কথা: (এক ব্যক্তি বলল), বলা হয়েছে তিনি হলেন সাদ বিন মুআজ, কারণ মুসলিম অন্য সূত্রে হাম্মাদ থেকে, তিনি সাবিত থেকে এবং তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সাদ বিন মুআজকে জিজ্ঞেস করলেন: হে আবু আমর! সাবিতের কী হয়েছে? সে কি অসুস্থ? সাদ বললেন: সে তো আমার প্রতিবেশী কিন্তু আমি তার কোনো অসুস্থতার কথা জানি না। আপনি যদি বলেন: উল্লেখিত আয়াতটি প্রতিনিধিদলের আগমনের বছর আকরা ইবনে হাবিস ও অন্যদের কারণে নাজিল হয়েছিল এবং তা ছিল ৯ম হিজরিতে, অথচ সাদ বিন মুআজ তার আগে বনু কুরাইজা যুদ্ধের সময় ৫ম হিজরিতে ইন্তেকাল করেছেন। এর উত্তরে আমি বলব: সাবিতের ঘটনায় যা নাজিল হয়েছে তা কেবল কণ্ঠস্বর উঁচু করার বিষয়ে, আর যা আকরা এর ঘটনায় নাজিল হয়েছে তা সূরার শুরুতে, অর্থাৎ: "তোমরা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের অগ্রবর্তী হয়ো না" (হুজুরাত: ১)। আবার বলা হয়েছে: উল্লেখিত ব্যক্তি হলেন সাদ বিন উবাদাহ, কারণ ইবনুল মুনযির তাঁর তাফসীরে সাঈদ ইবনে বিশরের সূত্রে কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস থেকে এই কাহিনীতে বর্ণনা করেছেন যে, সাদ বিন উবাদাহ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! তিনি আমার প্রতিবেশী। হাদীসটি। বলা হয়েছে: এটিই সত্যের অধিক নিকটবর্তী, কারণ সাদ বিন উবাদাহ ছিলেন সাবিত বিন কায়সের গোত্রের লোক, তাই তিনি সাদ বিন মুআজের তুলনায় তাঁর প্রতিবেশী হওয়ার অধিক যোগ্য, কারণ সাদ বিন মুআজ অন্য গোত্রের ছিলেন। তাঁর কথা: (আমি তোমার জন্য জানি), অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। কিরমানি বলেছেন: 'আলা' শব্দটি সতর্ক করার জন্য, অথবা 'আলা' শব্দের হামজাটি প্রশ্নবোধক হতে পারে। কোনো কোনো কপিতে রয়েছে: 'আনা আ'লামু' (আমি জানি)। আমি বলছি: মনে হচ্ছে তাদের কাছে যে কপিগুলো পৌঁছেছে তাতে 'আনা আ'লামু' এর স্থলে 'আলা আ'লামু' ছিল, এ কারণেই তিনি বলেছেন যে 'আলা' শব্দটি সতর্ক করার জন্য অথবা এর হামজাটি প্রশ্নবোধক। এরপর তিনি অধিকাংশের বর্ণনার দিকে ইঙ্গিত করেছেন, যা হলো: 'আনা আ'লামু' (আমি জানি); তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে: "এবং কোনো কোনো কপিতে 'আনা আ'লামু' রয়েছে।" তাঁর কথা: (তোমার জন্য) অর্থাৎ: তোমার খাতিরে। তাঁর কথা: (তার জ্ঞান) অর্থাৎ: তার সংবাদ। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি তার নিকট আসলেন) অর্থাৎ: উল্লেখিত ব্যক্তি সাবিত বিন কায়সের নিকট আসলেন এবং তাকে তার ঘরে উপবিষ্ট অবস্থায় পেলেন। তাঁর কথা: (উপবিষ্ট ও মস্তক অবনত অবস্থায়) এই দুটি শব্দ সমার্থক হাল অথবা একটি অন্যটির অন্তর্ভুক্ত। (এবং তাঁর মাথা) শব্দটি 'মুনাক্কিসান' (অবনত) শব্দের কারণে মানসুব হয়েছে। তাঁর কথা: (তোমার অবস্থা কী?) অর্থাৎ: তোমার হাল কেমন? তাঁর কথা: (সে বলল: মন্দ) অর্থাৎ: সাবিত বললেন আমার অবস্থা মন্দ। তাঁর কথা: (তিনি তাঁর আওয়াজ উঁচু করতেন) এটি একটি বাক্যরীতি পরিবর্তন, কারণ পরিস্থিতির দাবি ছিল তিনি বলবেন: "আমি আমার আওয়াজ উঁচু করতাম", কিন্তু তিনি উপস্থিত থেকে অনুপস্থিতের দিকে বাক্যরীতি পরিবর্তন করেছেন। তাঁর কথা: (তার আমল বরবাদ হয়ে গেছে) অর্থাৎ: বাতিল হয়ে গেছে। এখানেও নিয়মানুযায়ী হওয়া উচিত ছিল: "আমার আমল বরবাদ হয়ে গেছে"। একইভাবে তাঁর কথা: (এবং সে জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত) এখানেও নিয়মানুযায়ী হওয়া উচিত ছিল: "এবং আমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত"। তাঁর কথা: (অতঃপর সেই ব্যক্তি এসে তাকে সংবাদ দিলেন) অর্থাৎ: সেই ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে সংবাদ দিলেন যে তিনি এমন এমন বলেছেন। আর সাবিত যখন "তোমরা নবীর কণ্ঠস্বরের ওপর নিজেদের কণ্ঠস্বর উঁচু করো না" আয়াতটি নাজিল হলো, তখন তিনি ঘরে বসে রইলেন এবং বললেন: আমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত। মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: সাবিত বললেন, এই আয়াতটি নাজিল হয়েছে অথচ আপনারা জানেন যে আমি আপনাদের মধ্যে সবচেয়ে উচ্চকণ্ঠের অধিকারী। তাঁর কথা: (মূসা ইবনে আনাস বললেন), তিনি হলেন তাঁর পিতা আনাস থেকে বর্ণিত সেই রাবী। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি শেষবার ফিরে আসলেন) অর্থাৎ: উল্লেখিত ব্যক্তি ফিরে আসলেন। বর্ণিত আছে: 'অন্যবার'। তাঁর কথা: (সুসংবাদ নিয়ে) এখানে জের বেশি প্রসিদ্ধ। আর তা হলো আনন্দদায়ক সংবাদ। তাঁর কথা: (তিনি বললেন: তুমি তাঁর কাছে যাও) এটি সুসংবাদের বর্ণনা। অর্থাৎ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই ব্যক্তিকে বললেন: তুমি সাবিত বিন কায়সের নিকট যাও এবং তাকে বলো... শেষ পর্যন্ত। যদি আপনি বলেন: এখানে জান্নাতের সুসংবাদপ্রাপ্তদের সংখ্যার আধিক্য দেখা যাচ্ছে। আমি বলব: নির্দিষ্ট সংখ্যা অন্য কোনো আধিক্যকে অস্বীকার করে না। অথবা দশজন বলতে তাদের বোঝানো হয়েছে যাদেরকে একযোগে সুসংবাদ দেওয়া হয়েছিল। আর কেনই বা হবে না, অথচ হাসান, হুসাইন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রীগণ নিশ্চিতভাবেই জান্নাতী? এবং তাঁদের সমগোত্রীয় ব্যক্তিবর্গ।
৪১৬৩ - মুহাম্মাদ ইবনে বাশার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, গুন্দার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, শু'বাহ আবু ইসহাক থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি বারা ইবনে আযেব (রা.)-কে বলতে শুনেছি যে, জনৈক ব্যক্তি সূরা কাহাফ পাঠ করছিল এবং বাড়িতে একটি পশু ছিল, সেটি ছটফট করতে লাগল। এরপর সে সালাম ফেরাল (অথবা আল্লাহর সাহায্য চাইল), তখন সে একটি কুয়াশা বা মেঘখণ্ড দেখল যা তাকে আবৃত করে ফেলেছে। সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট বিষয়টি উল্লেখ করলে তিনি বললেন: হে অমুক! তুমি পাঠ করতে থাকতে, কারণ এটি ছিল সাকিনাহ (প্রশান্তি) যা কুরআন পাঠের কারণে নাজিল হয়েছিল।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো কুরআন পাঠের সময় প্রশান্তি নাজিল হওয়ার ব্যাপারে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সংবাদ প্রদান। গুন্দার হলেন মুহাম্মাদ ইবনে জাফর এবং আবু ইসহাক হলেন আমর ইবনে আব্দুল্লাহ আস-সুবাইয়ি।
হাদীসটি মুসলিম 'সালাত' অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দার থেকে এবং আবু মুসা আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী ও আবু দাউদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এটি 'ফাযায়েলুল কুরআন' অধ্যায়ে মাহমুদ ইবনে গাইলান থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর কথা: (জনৈক ব্যক্তি পাঠ করছিল) তিনি হলেন উসাইদ ইবনে হুযাইর। তাঁর কথা: (আল-কাহফ) অর্থাৎ: সূরা আল-কাহফ। তাঁর কথা: (ছটফট করতে লাগল) অর্থাৎ: অস্থির হয়ে উঠল। তাঁর কথা: (সালাম ফেরাল) অর্থাৎ: নিরাপত্তার দোয়া করল, যেমন বলা হয়: 'হে আল্লাহ! নিরাপদ রাখুন', অথবা বিষয়টি আল্লাহর ওপর সোপর্দ করল ও তাঁর ফয়সালায় সন্তুষ্ট থাকল, অথবা বলল: আপনার ওপর শান্তি বর্ষিত হোক। তাঁর কথা: (কুয়াশা) এটি এমন মেঘ যা ধোঁয়ার মতো মাটিকে আবৃত করে ফেলে। ইবনে ফারিস বলেছেন: ধূলিকণার মতো প্রতিটি বস্তুই দাবাবাহ। দাউদী বলেছেন: এটি মেঘের কাছাকাছি যা বৃষ্টিহীন মেঘ। তাঁর কথা: (অথবা মেঘখণ্ড) এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। তাঁর কথা: (তাকে আবৃত করে ফেলেছিল) অর্থাৎ: তাকে চারপাশ থেকে ঘিরে নিয়েছিল। তাঁর কথা: (অমুক) অর্থাৎ: হে অমুক! এর অর্থ হলো: তোমার পাঠ চালিয়ে যাওয়া উচিত ছিল এবং রহমত নাজিল হওয়ার এই সুযোগ গ্রহণ করে অধিক পরিমাণে পাঠ করা উচিত ছিল। তাঁর কথা: (কেননা এটি) অর্থাৎ: উল্লেখিত কুয়াশাটিই হলো সাকিনাহ (প্রশান্তি)। এর অর্থ নিয়ে মতভেদ আছে; বলা হয়েছে: এটি মৃদু বাতাস যার মানুষের মতো মুখমণ্ডল আছে। আবার বলা হয়েছে: এটি ফেরেশতা যাদের সাথে প্রশান্তি থাকে। গ্রহণযোগ্য মত হলো: এটি আল্লাহর সৃষ্টির অন্তর্ভুক্ত এমন কিছু যাতে প্রশান্তি ও রহমত থাকে এবং এর সাথে ফেরেশতাগণ কুরআন শুনতে উপস্থিত হন।
৫১৬৩ - মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আহমদ ইবনে ইয়াযীদ ইবনে ইব্রাহিম আবুল হাসান আল-হাররানী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, যুহাইর ইবনে মুআবিয়া আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আবু ইসহাক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি বারা ইবনে আযেব-কে বলতে শুনেছি যে, আবু বকর (রা.) আমার পিতার নিকট তাঁর ঘরে আসলেন এবং তাঁর নিকট থেকে একটি সওয়ারী ক্রয় করলেন। এরপর তিনি আযেব-কে বললেন: তোমার ছেলেকে আমার সাথে পাঠিয়ে দাও যাতে সে এটি বহন করে নিয়ে যায়। বারা বলেন: আমি তাঁর সাথে সেটি বহন করে নিয়ে গেলাম এবং আমার পিতা এর মূল্য বুঝে নেওয়ার জন্য বের হলেন। তখন আমার পিতা তাঁকে বললেন: হে আবু বকর! আপনি যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে হিজরতের রাতে সফর করেছিলেন, তখন আপনারা কী করেছিলেন তা আমাকে শোনান।
২১৬৩ - মুহাম্মাদ ইবনে আল-মুসান্না আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, ইয়াহইয়া আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি ইসমাইল থেকে, তিনি কায়স থেকে, তিনি খাব্বাব ইবনুল আরত্ত থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট অভিযোগ করলাম এমতাবস্থায় যে তিনি কাবার ছায়ায় নিজের একটি চাদর বালিশ বানিয়ে হেলান দিয়ে ছিলেন। আমরা তাঁকে বললাম: আপনি কি আমাদের জন্য সাহায্য প্রার্থনা করবেন না? আপনি কি আমাদের জন্য আল্লাহর নিকট দোয়া করবেন না? তিনি বললেন: তোমাদের পূর্ববর্তী জাতিগুলোর মধ্যে এমন ব্যক্তিও ছিল যার জন্য মাটিতে গর্ত খুঁড়ে তাকে তাতে রাখা হতো, এরপর করাত এনে তার মাথার ওপর রাখা হতো এবং তাকে দুই ভাগে চিরে ফেলা হতো, কিন্তু এই চরম নির্যাতনও তাকে তার দ্বীন থেকে বিচ্যুত করতে পারত না। লোহার চিরুনি দিয়ে তার গোশত ও হাড় বা রগ পর্যন্ত আঁচড়ানো হতো, কিন্তু এটিও তাকে তার দ্বীন থেকে বিচ্যুত করতে পারত না। আল্লাহর কসম! আল্লাহ অবশ্যই এই দ্বীনকে পূর্ণতা দান করবেন, এমনকি একজন আরোহী সানা থেকে হাজরামাউত পর্যন্ত ভ্রমণ করবে অথচ সে আল্লাহ ছাড়া আর কাউকে ভয় পাবে না অথবা তার মেষপালের ওপর নেকড়ের ভয় করবে না। কিন্তু তোমরা তাড়াহুড়ো করছো।
শিরোনামের সাথে এর মিল স্পষ্ট। ইয়াহইয়া হলেন আল-কাত্তান, ইসমাইল ইবনে আবি খালিদ, কায়স ইবনে আবি হাযেম আল-বাজালি। খাব্বাব (খ এর উপর জবর এবং প্রথম ব এর উপর তাশদীদ সহ) ইবনুল আরত্ত (আলিফ ও র এর উপর জবর এবং উপরে দুই নুকতা বিশিষ্ট ত সহ)। তিনি ইসলাম গ্রহণে ষষ্ঠ ব্যক্তি ছিলেন এবং কুফায় মৃত্যুবরণ করেন, আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন।
হাদীসটি বুখারী 'ইকরাহ' (জবরদস্তি) অধ্যায়ে মুসাদ্দাদ থেকে এবং নবীর নবুওয়াত প্রাপ্তি অধ্যায়ে হুমাইদী থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ 'জিহাদ' অধ্যায়ে আমর ইবনে আওন এবং খালিদ ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ 'ইলম' অধ্যায়ে আবদাহ ইবনে আব্দুর রহমান থেকে এবং 'যীনাত' অধ্যায়ে ইয়াকুব ইবনে ইব্রাহিম ও ইবনুল মুসান্না থেকে এর কিছু অংশ বর্ণনা করেছেন।
তাঁর কথা: (হেলান দিয়ে ছিলেন) এখানে ওয়াও বর্ণটি হাল হিসেবে ব্যবহৃত। (চাদর) শব্দটি এর দ্বারা মানসুব হয়েছে, এটি এক প্রকার পরিচিত পোশাক। তাঁর কথা: (আপনি কি সাহায্য প্রার্থনা করবেন না) অর্থাৎ: আপনি কি কাফেরদের বিরুদ্ধে আল্লাহর কাছে আমাদের জন্য সাহায্য চাইবেন না? এটি 'আমরা অভিযোগ করলাম' কথার ব্যাখ্যা। 'আলা' শব্দটি উভয় স্থানেই উৎসাহ ও উদ্দীপনা প্রদানের জন্য ব্যবহৃত। তাঁর কথা: (করাত) মীম এর নিচে জের এবং নুন সাকিন সহ: এটি কাঠ চেরার যন্ত্র। একে 'মিশার'ও বলা হয়। তাঁর কথা: (তার গোশতের নিচে) অর্থাৎ: গোশতের নিচে বা গোশতের কাছাকাছি। তাঁর কথা: (অবশ্যই পূর্ণ করবেন) লাম এর উপর জবর এবং নুনে সাকিলাহ সহ। তাঁর কথা: (সানা থেকে হাজরামাউত পর্যন্ত) কিরমানি বলেছেন: সানা (সোয়াদ এর উপর জবর, নুন সাকিন এবং মদ্দ সহ) ইয়ামেনের রাজধানী এবং এর সর্ববৃহৎ শহর। হাজরামাউত (হা এর উপর জবর, যদ সাকিন এবং র ও মীম এর উপর জবর সহ) এটিও ইয়ামেনের একটি শহর। এরূপ ক্ষেত্রে উভয় শব্দকে মবনি করা অথবা প্রথমটি মবনি ও দ্বিতীয়টি মু'রাব হওয়া জায়েয। আপনি যদি বলেন: এতে কোনো অতিরঞ্জন নেই কারণ শহর দুটি নিকটবর্তী। আমি বলব: এর উদ্দেশ্য হলো মুসলমানদের ওপর কাফেরদের ভয়ের অনুপস্থিতি প্রকাশ করা। এটিও সম্ভব যে এর দ্বারা রোমের সানা অথবা দামেস্কের সানা উদ্দেশ্য, যা রাবওয়াহ অঞ্চলের পশ্চিম দিকের একটি গ্রাম। জাওহারি বলেছেন: হাজরামাউত একটি গোত্রের নামও বটে। তাঁর কথা শেষ হলো। আমি বলছি: ইয়াকুত 'আল-মুশতারাক' গ্রন্থে বলেছেন: ইয়ামেনের সানা সেখানকার সবচেয়ে বড় ও মহান শহর, যা বাগান ও পানির প্রাচুর্যে দামেস্কের সদৃশ। আর সানা দামেস্কের দরজায় অবস্থিত একটি গ্রাম যা বাবুল ফারাদিস এর দিকে এবং এর দেয়ালগুলি আকবিয়্যাহর সাথে মিলিত, যা দামেস্কের বাইরের একটি মহল্লা। আমি বলছি: তাঁর কথা "কারণ শহর দুটি নিকটবর্তী" সঠিক নয়, কারণ আদন ও সানার মধ্যে তিন মঞ্জিলের দূরত্ব এবং হাজরামাউত ও শিহরের মধ্যে চার দিনের দূরত্ব। আর এর ও আদনের মধ্যে দীর্ঘ দূরত্ব। সুতরাং সানা ও হাজরামাউতের মধ্যে চার দিনের বেশি পথ হবে। তাঁর কথা: (অথবা নেকড়ে) মহান আল্লাহর নামের ওপর আতফ হয়েছে, যদিও এটি উহ্য মুস্তাসনা মিনহু-র ওপর আতফ হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে। তাঁর কথা: (কিন্তু তোমরা তাড়াহুড়ো করছো) এর সারমর্ম হলো: তাড়াহুড়ো করো না, কারণ তোমাদের পূর্ববর্তীগণ যা উল্লেখ করলাম তার সম্মুখীন হয়ে ধৈর্য ধরেছিলেন। শরীয়ত প্রণেতা তাদের এটি জানিয়েছেন যাতে কষ্টের ওপর তাদের ধৈর্য দৃঢ় হয়।
৩১৬৩ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আযহার ইবনে সাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ইবনে আওন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি মূসা ইবনে আনাস থেকে, তিনি আনাস ইবনে মালিক (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সাবিত বিন কায়সকে দেখতে পেলেন না। তখন এক ব্যক্তি বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমি তাঁর সংবাদ আপনার কাছে নিয়ে আসব। অতঃপর তিনি তাঁর নিকট গেলেন এবং তাঁকে তাঁর ঘরে মস্তক অবনত অবস্থায় উপবিষ্ট পেলেন। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনার অবস্থা কী? সাবিত বললেন: মন্দ। তিনি নবীর কণ্ঠস্বরের ওপর নিজের কণ্ঠস্বর উঁচু করতেন, ফলে তাঁর আমল বরবাদ হয়ে গেছে এবং তিনি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত। অতঃপর সেই ব্যক্তি নবীর নিকট ফিরে আসলেন এবং তাঁকে সংবাদ দিলেন যে তিনি এমন এমন বলেছেন। মূসা ইবনে আনাস বলেন: অতঃপর তিনি শেষবার মহান এক সুসংবাদ নিয়ে ফিরে আসলেন। নবীজি বললেন: তুমি তাঁর কাছে যাও এবং তাকে বলো যে, তুমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত নও বরং তুমি জান্নাতীদের অন্তর্ভুক্ত। (হাদীস ৩১৬৩ এর অংশবিশেষ ৬৪৮৪ এ রয়েছে)।
অনুচ্ছেদের সাথে এর মিল হলো তাঁর এই উক্তি থেকে: (তুমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত নও বরং তুমি জান্নাতীদের অন্তর্ভুক্ত), কারণ এটি এমন বিষয় যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছাড়া আর কেউ অবগত নন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সংবাদ দিয়েছিলেন যে তিনি প্রশংসিত অবস্থায় জীবন কাটাবেন এবং শহীদ হিসেবে মৃত্যুবরণ করবেন। অতঃপর যখন ইয়ামামার যুদ্ধের দিন এল, তিনি অটল রইলেন এবং শেষ পর্যন্ত শহীদ হলেন। ইবনে আবি হাতিম তাঁর তাফসীরে সুলাইমান ইবনে মুগিরাহ-এর সূত্রে সাবিত থেকে এবং তিনি আনাস থেকে সাবিত বিন কায়সের কাহিনী বর্ণনা করেছেন। এর শেষে আনাস (রা.) বলেন: আমরা তাঁকে আমাদের মাঝে চলাফেরা করতে দেখতাম অথচ আমরা জানতাম যে তিনি জান্নাতীদের অন্তর্ভুক্ত। ইয়ামামার যুদ্ধের দিন যখন আমাদের মধ্যে কিছুটা বিশৃঙ্খলা দেখা দিল, তখন তিনি আসলেন এমতাবস্থায় যে তিনি কাফন পরেছেন ও সুগন্ধি মেখেছেন, এরপর তিনি লড়াই করলেন এবং শেষ পর্যন্ত শহীদ হলেন।
এর বর্ণনাকারীগণ পাঁচজন: আলী ইবনে আব্দুল্লাহ যিনি ইবনুল মাদীনী নামে পরিচিত। আযহার ইবনে সাদ আল-বাহিলি আস-সাম্মান আল-বাসরি, যিনি ২০৩ হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। ইবনে আওন হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে আওন ইবনে আরতুবান আবু আওন আল-মুযানী আল-বাসরি। মূসা ইবনে আনাস ইবনে মালিক যিনি বসরার বিচারক ছিলেন এবং আনাস ইবনে মালিক (রা.)।
এর অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর কথা: (মূসা ইবনে আনাস আমাদের সংবাদ দিয়েছেন), আবু আওয়ানা এবং আব্দুল্লাহ ইবনে আহমদের বর্ণনায় ইবনে আওন থেকে মূসা ইবনে আনাসের স্থলে সুমামাহ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে আনাসের নাম এসেছে। আবু নুআইম তাবারানি থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: আমি জানি না কার পক্ষ থেকে এই ভুল হয়েছে। ইসমাইলী ইবনুল মুবারকের সূত্রে ইবনে আওন থেকে এবং তিনি মূসা ইবনে আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যখন "হে মুমিনগণ, তোমরা নবীর কণ্ঠস্বরের ওপর নিজেদের কণ্ঠস্বর উঁচু করো না" (হুজুরাত: ২) আয়াতটি নাজিল হলো, সাবিত বিন কায়স তাঁর ঘরে বসে রইলেন... হাদীসটি। এর ধরন মুরসাল হলেও এটি শক্তিশালী করে যে ইবনে আওন মূসা থেকে বর্ণনা করেছেন, সুমামাহ থেকে নয়। তাঁর কথা: (সাবিত বিন কায়সকে দেখতে পেলেন না), তিনি হলেন সাবিত বিন কায়স বিন শাম্মাস বিন জুহাইর বিন মালিক বিন ইমরাউল কায়স বিন মালিক। তিনি ছিলেন আনসারদের খতিব এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের খতিব। আমরা উল্লেখ করেছি যে তিনি ইয়ামামায় শহীদ হয়েছেন। তাঁর কথা: (এক ব্যক্তি বলল), বলা হয়েছে তিনি হলেন সাদ বিন মুআজ, কারণ মুসলিম অন্য সূত্রে হাম্মাদ থেকে, তিনি সাবিত থেকে এবং তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সাদ বিন মুআজকে জিজ্ঞেস করলেন: হে আবু আমর! সাবিতের কী হয়েছে? সে কি অসুস্থ? সাদ বললেন: সে তো আমার প্রতিবেশী কিন্তু আমি তার কোনো অসুস্থতার কথা জানি না। আপনি যদি বলেন: উল্লেখিত আয়াতটি প্রতিনিধিদলের আগমনের বছর আকরা ইবনে হাবিস ও অন্যদের কারণে নাজিল হয়েছিল এবং তা ছিল ৯ম হিজরিতে, অথচ সাদ বিন মুআজ তার আগে বনু কুরাইজা যুদ্ধের সময় ৫ম হিজরিতে ইন্তেকাল করেছেন। এর উত্তরে আমি বলব: সাবিতের ঘটনায় যা নাজিল হয়েছে তা কেবল কণ্ঠস্বর উঁচু করার বিষয়ে, আর যা আকরা এর ঘটনায় নাজিল হয়েছে তা সূরার শুরুতে, অর্থাৎ: "তোমরা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের অগ্রবর্তী হয়ো না" (হুজুরাত: ১)। আবার বলা হয়েছে: উল্লেখিত ব্যক্তি হলেন সাদ বিন উবাদাহ, কারণ ইবনুল মুনযির তাঁর তাফসীরে সাঈদ ইবনে বিশরের সূত্রে কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস থেকে এই কাহিনীতে বর্ণনা করেছেন যে, সাদ বিন উবাদাহ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! তিনি আমার প্রতিবেশী। হাদীসটি। বলা হয়েছে: এটিই সত্যের অধিক নিকটবর্তী, কারণ সাদ বিন উবাদাহ ছিলেন সাবিত বিন কায়সের গোত্রের লোক, তাই তিনি সাদ বিন মুআজের তুলনায় তাঁর প্রতিবেশী হওয়ার অধিক যোগ্য, কারণ সাদ বিন মুআজ অন্য গোত্রের ছিলেন। তাঁর কথা: (আমি তোমার জন্য জানি), অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। কিরমানি বলেছেন: 'আলা' শব্দটি সতর্ক করার জন্য, অথবা 'আলা' শব্দের হামজাটি প্রশ্নবোধক হতে পারে। কোনো কোনো কপিতে রয়েছে: 'আনা আ'লামু' (আমি জানি)। আমি বলছি: মনে হচ্ছে তাদের কাছে যে কপিগুলো পৌঁছেছে তাতে 'আনা আ'লামু' এর স্থলে 'আলা আ'লামু' ছিল, এ কারণেই তিনি বলেছেন যে 'আলা' শব্দটি সতর্ক করার জন্য অথবা এর হামজাটি প্রশ্নবোধক। এরপর তিনি অধিকাংশের বর্ণনার দিকে ইঙ্গিত করেছেন, যা হলো: 'আনা আ'লামু' (আমি জানি); তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে: "এবং কোনো কোনো কপিতে 'আনা আ'লামু' রয়েছে।" তাঁর কথা: (তোমার জন্য) অর্থাৎ: তোমার খাতিরে। তাঁর কথা: (তার জ্ঞান) অর্থাৎ: তার সংবাদ। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি তার নিকট আসলেন) অর্থাৎ: উল্লেখিত ব্যক্তি সাবিত বিন কায়সের নিকট আসলেন এবং তাকে তার ঘরে উপবিষ্ট অবস্থায় পেলেন। তাঁর কথা: (উপবিষ্ট ও মস্তক অবনত অবস্থায়) এই দুটি শব্দ সমার্থক হাল অথবা একটি অন্যটির অন্তর্ভুক্ত। (এবং তাঁর মাথা) শব্দটি 'মুনাক্কিসান' (অবনত) শব্দের কারণে মানসুব হয়েছে। তাঁর কথা: (তোমার অবস্থা কী?) অর্থাৎ: তোমার হাল কেমন? তাঁর কথা: (সে বলল: মন্দ) অর্থাৎ: সাবিত বললেন আমার অবস্থা মন্দ। তাঁর কথা: (তিনি তাঁর আওয়াজ উঁচু করতেন) এটি একটি বাক্যরীতি পরিবর্তন, কারণ পরিস্থিতির দাবি ছিল তিনি বলবেন: "আমি আমার আওয়াজ উঁচু করতাম", কিন্তু তিনি উপস্থিত থেকে অনুপস্থিতের দিকে বাক্যরীতি পরিবর্তন করেছেন। তাঁর কথা: (তার আমল বরবাদ হয়ে গেছে) অর্থাৎ: বাতিল হয়ে গেছে। এখানেও নিয়মানুযায়ী হওয়া উচিত ছিল: "আমার আমল বরবাদ হয়ে গেছে"। একইভাবে তাঁর কথা: (এবং সে জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত) এখানেও নিয়মানুযায়ী হওয়া উচিত ছিল: "এবং আমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত"। তাঁর কথা: (অতঃপর সেই ব্যক্তি এসে তাকে সংবাদ দিলেন) অর্থাৎ: সেই ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে সংবাদ দিলেন যে তিনি এমন এমন বলেছেন। আর সাবিত যখন "তোমরা নবীর কণ্ঠস্বরের ওপর নিজেদের কণ্ঠস্বর উঁচু করো না" আয়াতটি নাজিল হলো, তখন তিনি ঘরে বসে রইলেন এবং বললেন: আমি জাহান্নামীদের অন্তর্ভুক্ত। মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: সাবিত বললেন, এই আয়াতটি নাজিল হয়েছে অথচ আপনারা জানেন যে আমি আপনাদের মধ্যে সবচেয়ে উচ্চকণ্ঠের অধিকারী। তাঁর কথা: (মূসা ইবনে আনাস বললেন), তিনি হলেন তাঁর পিতা আনাস থেকে বর্ণিত সেই রাবী। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি শেষবার ফিরে আসলেন) অর্থাৎ: উল্লেখিত ব্যক্তি ফিরে আসলেন। বর্ণিত আছে: 'অন্যবার'। তাঁর কথা: (সুসংবাদ নিয়ে) এখানে জের বেশি প্রসিদ্ধ। আর তা হলো আনন্দদায়ক সংবাদ। তাঁর কথা: (তিনি বললেন: তুমি তাঁর কাছে যাও) এটি সুসংবাদের বর্ণনা। অর্থাৎ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই ব্যক্তিকে বললেন: তুমি সাবিত বিন কায়সের নিকট যাও এবং তাকে বলো... শেষ পর্যন্ত। যদি আপনি বলেন: এখানে জান্নাতের সুসংবাদপ্রাপ্তদের সংখ্যার আধিক্য দেখা যাচ্ছে। আমি বলব: নির্দিষ্ট সংখ্যা অন্য কোনো আধিক্যকে অস্বীকার করে না। অথবা দশজন বলতে তাদের বোঝানো হয়েছে যাদেরকে একযোগে সুসংবাদ দেওয়া হয়েছিল। আর কেনই বা হবে না, অথচ হাসান, হুসাইন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রীগণ নিশ্চিতভাবেই জান্নাতী? এবং তাঁদের সমগোত্রীয় ব্যক্তিবর্গ।
৪১৬৩ - মুহাম্মাদ ইবনে বাশার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, গুন্দার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, শু'বাহ আবু ইসহাক থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি বারা ইবনে আযেব (রা.)-কে বলতে শুনেছি যে, জনৈক ব্যক্তি সূরা কাহাফ পাঠ করছিল এবং বাড়িতে একটি পশু ছিল, সেটি ছটফট করতে লাগল। এরপর সে সালাম ফেরাল (অথবা আল্লাহর সাহায্য চাইল), তখন সে একটি কুয়াশা বা মেঘখণ্ড দেখল যা তাকে আবৃত করে ফেলেছে। সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট বিষয়টি উল্লেখ করলে তিনি বললেন: হে অমুক! তুমি পাঠ করতে থাকতে, কারণ এটি ছিল সাকিনাহ (প্রশান্তি) যা কুরআন পাঠের কারণে নাজিল হয়েছিল।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো কুরআন পাঠের সময় প্রশান্তি নাজিল হওয়ার ব্যাপারে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সংবাদ প্রদান। গুন্দার হলেন মুহাম্মাদ ইবনে জাফর এবং আবু ইসহাক হলেন আমর ইবনে আব্দুল্লাহ আস-সুবাইয়ি।
হাদীসটি মুসলিম 'সালাত' অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দার থেকে এবং আবু মুসা আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী ও আবু দাউদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এটি 'ফাযায়েলুল কুরআন' অধ্যায়ে মাহমুদ ইবনে গাইলান থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর কথা: (জনৈক ব্যক্তি পাঠ করছিল) তিনি হলেন উসাইদ ইবনে হুযাইর। তাঁর কথা: (আল-কাহফ) অর্থাৎ: সূরা আল-কাহফ। তাঁর কথা: (ছটফট করতে লাগল) অর্থাৎ: অস্থির হয়ে উঠল। তাঁর কথা: (সালাম ফেরাল) অর্থাৎ: নিরাপত্তার দোয়া করল, যেমন বলা হয়: 'হে আল্লাহ! নিরাপদ রাখুন', অথবা বিষয়টি আল্লাহর ওপর সোপর্দ করল ও তাঁর ফয়সালায় সন্তুষ্ট থাকল, অথবা বলল: আপনার ওপর শান্তি বর্ষিত হোক। তাঁর কথা: (কুয়াশা) এটি এমন মেঘ যা ধোঁয়ার মতো মাটিকে আবৃত করে ফেলে। ইবনে ফারিস বলেছেন: ধূলিকণার মতো প্রতিটি বস্তুই দাবাবাহ। দাউদী বলেছেন: এটি মেঘের কাছাকাছি যা বৃষ্টিহীন মেঘ। তাঁর কথা: (অথবা মেঘখণ্ড) এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। তাঁর কথা: (তাকে আবৃত করে ফেলেছিল) অর্থাৎ: তাকে চারপাশ থেকে ঘিরে নিয়েছিল। তাঁর কথা: (অমুক) অর্থাৎ: হে অমুক! এর অর্থ হলো: তোমার পাঠ চালিয়ে যাওয়া উচিত ছিল এবং রহমত নাজিল হওয়ার এই সুযোগ গ্রহণ করে অধিক পরিমাণে পাঠ করা উচিত ছিল। তাঁর কথা: (কেননা এটি) অর্থাৎ: উল্লেখিত কুয়াশাটিই হলো সাকিনাহ (প্রশান্তি)। এর অর্থ নিয়ে মতভেদ আছে; বলা হয়েছে: এটি মৃদু বাতাস যার মানুষের মতো মুখমণ্ডল আছে। আবার বলা হয়েছে: এটি ফেরেশতা যাদের সাথে প্রশান্তি থাকে। গ্রহণযোগ্য মত হলো: এটি আল্লাহর সৃষ্টির অন্তর্ভুক্ত এমন কিছু যাতে প্রশান্তি ও রহমত থাকে এবং এর সাথে ফেরেশতাগণ কুরআন শুনতে উপস্থিত হন।
৫১৬৩ - মুহাম্মাদ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আহমদ ইবনে ইয়াযীদ ইবনে ইব্রাহিম আবুল হাসান আল-হাররানী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, যুহাইর ইবনে মুআবিয়া আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আবু ইসহাক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি বারা ইবনে আযেব-কে বলতে শুনেছি যে, আবু বকর (রা.) আমার পিতার নিকট তাঁর ঘরে আসলেন এবং তাঁর নিকট থেকে একটি সওয়ারী ক্রয় করলেন। এরপর তিনি আযেব-কে বললেন: তোমার ছেলেকে আমার সাথে পাঠিয়ে দাও যাতে সে এটি বহন করে নিয়ে যায়। বারা বলেন: আমি তাঁর সাথে সেটি বহন করে নিয়ে গেলাম এবং আমার পিতা এর মূল্য বুঝে নেওয়ার জন্য বের হলেন। তখন আমার পিতা তাঁকে বললেন: হে আবু বকর! আপনি যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে হিজরতের রাতে সফর করেছিলেন, তখন আপনারা কী করেছিলেন তা আমাকে শোনান।
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٦)