قلت: الْغَرَض بَيَان انْتِفَاء الْخَوْف من الْكفَّار على الْمُسلمين، وَيحْتَمل أَن يُرَاد بهَا صنعاء الرّوم أَو صنعاء دمشق: قَرْيَة فِي جَانبهَا الغربي فِي نَاحيَة الربوة. قَالَ الْجَوْهَرِي: حَضرمَوْت اسْم قَبيلَة أَيْضا. انْتهى كَلَامه. قلت: قَالَ ياقوت فِي (الْمُشْتَرك) : صنعاء الْيمن أعظم مدنها وأجلها تشبه دمشق فِي كَثْرَة الْبَسَاتِين والمياه، وَصَنْعَاء قَرْيَة على بَاب دمشق من نَاحيَة بَاب الفراديس واتصلت حيطانها بالعقبية وَهِي محلّة فِي ظَاهر دمشق. قلت: قَوْله لِأَنَّهُمَا بلدان متقاربان، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن بَين عدن وَصَنْعَاء ثَلَاث مراحل، وَبَين حَضرمَوْت والشحر أَرْبَعَة أَيَّام، وَبَينه وَبَين عدن مَسَافَة بعيدَة، فعلى هَذَا يكون بَين صنعاء وحضرموت أَكثر من أَرْبَعَة أَيَّام. قَوْله: (أَو الذِّئْب) عطف على الِاسْم الْأَعْظَم، وَإِن أحتمل أَن يعْطف على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ الْمُقدر. قَوْله: (وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون) وَحَاصِل الْمَعْنى: لَا تستعجلوا فَإِن من كَانَ قبلكُمْ قاسوا مَا ذكرنَا فصبروا، وَأخْبرهمْ الشَّارِع بذلك ليقوى صبرهم على الْأَذَى.
3163 - حَدثنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا أزْهَرُ بنُ سعْدٍ حدَّثنا ابنُ عَوْنٍ قَالَ أنْبَأنا مُوسَى ابنُ أنَسٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم افْتَقَدَ ثابِتَ بنَ قَيْسٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رسُولَ الله أَنا أعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ فأتَاهُ فوَجَدَهُ جالِسَاً فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسَاً رأسَهُ فَقَالَ مَا شَأنُكَ فَقَالَ شَرٌّ كانَ يَرْفِعُ صَوْتُهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهْوَ مِنْ أهْلِ النَّارِ فأتَى الرَّجُلُ فأخْبَرَهُ أنَّهُ قَالَ كذَا وَكَذَا فقالَ مُوسَى بنُ أنَسٍ فرَجَعَ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ اذْهَبْ إلَيْهُ فقُلْ لَهُ إنَّكَ لَسْتَ مِنْ أهْلِ النَّارِ ولَكِنْ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ. (الحَدِيث 3163 طرفه فِي: 6484) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (لست من أهل النَّار وَلَكِن من أهل الْجنَّة) ، لِأَن هَذَا أَمر لَا يطلع عَلَيْهِ إلَاّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأخْبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه يعِيش حميدا وَيَمُوت شَهِيدا، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة ثَبت حَتَّى قتل، وروى ابْن أبي حَاتِم فِي (تَفْسِيره) : من طَرِيق سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس، وَفِي قصَّة ثَابت بن قيس، فَقَالَ فِي آخرهَا: قَالَ أنس: قُلْنَا: نرَاهُ يمشي بَين أظهرنَا وَنحن نعلم أَنه من أهل الْجنَّة، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة كَانَ فِي بَعْضنَا بعض الانكشاف، فَأقبل وَقد تكفن وتحنط فقاتل حَتَّى قتل.
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ. وأزهر، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الزَّاي: ابْن سعد الْبَاهِلِيّ السمان الْبَصْرِيّ مَاتَ سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ. وَابْن عون هُوَ عبد الله بن عون بن أرطبان أَبُو عون الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ. ومُوسَى بن أنس بن مَالك قَاضِي الْبَصْرَة، وَأنس بن مَالك، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَنبأَنَا مُوسَى بن أنس) ، وَوَقع فِي رِوَايَة أبي عوَانَة وَرِوَايَة عبد الله بن أَحْمد عَن ابْن عون عَن ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس بدل مُوسَى بن أنس، وَأخرجه أَبُو نعيم عَن الطَّبَرَانِيّ عَنهُ، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مِمَّن الْوَهم. وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن ابْن عون عَن مُوسَى بن أنس قَالَ: لما نزلت: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي} (الحجرات: 2) . قعد ثَابت بن قيس فِي بَيته … الحَدِيث، وَهَذَا صورته مُرْسل إلَاّ أَنه يُقَوي أَن الحَدِيث لِابْنِ عون عَن مُوسَى لَا عَن ثُمَامَة. قَوْله: (افْتقدَ ثَابت بن قيس) ، وَقيس بن شماس بن زُهَيْر بن مَالك بن امرىء الْقَيْس بن مَالك، وَهُوَ الْأَغَر بن ثَعْلَبَة بن كَعْب ابْن الْخَزْرَج، وَكَانَ خطيب الْأَنْصَار وخطيب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد ذكرنَا أَنه قتل بِالْيَمَامَةِ شَهِيدا. قَوْله: (فَقَالَ رجل) ، قيل: هُوَ سعد بن معَاذ، لما روى مُسلم من وَجه آخر من طَرِيق حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس، فَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، سعد بن معَاذ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو مَا شَأْن ثَابت؟ اشْتَكَى؟ فَقَالَ سعد: إِنَّه لجاري وَمَا علمت لَهُ شكوى، فَإِن قلت: الْآيَة الْمَذْكُورَة نزلت فِي سنة الْوُفُود بِسَبَب الْأَقْرَع بن حَابِس وَغَيره، وَكَانَ ذَلِك فِي سنة تسع، وَسعد بن معَاذ مَاتَ قبل ذَلِك فِي بني قُرَيْظَة، وَذَلِكَ فِي سنة خمس؟ قلت: أُجِيب عَن ذَلِك بِأَن الَّذِي نزل فِي قصَّة ثَابت مُجَرّد رفع الصَّوْت، وَالَّذِي نزل فِي قصَّة الْأَقْرَع أول السُّورَة، وَهُوَ قَوْله: {لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله} (الحجرات: 1) . وَقيل: الرجل الْمَذْكُور هُوَ سعد بن عبَادَة لما روى ابْن الْمُنْذر فِي (تَفْسِيره) من طَرِيق سعيد بن بشر عَن قَتَادَة عَن أنس فِي هَذِه الْقِصَّة، فَقَالَ سعد بن عبَادَة: يَا رَسُول الله هُوَ جاري. . الحَدِيث،
3163 - حَدثنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا أزْهَرُ بنُ سعْدٍ حدَّثنا ابنُ عَوْنٍ قَالَ أنْبَأنا مُوسَى ابنُ أنَسٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم افْتَقَدَ ثابِتَ بنَ قَيْسٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رسُولَ الله أَنا أعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ فأتَاهُ فوَجَدَهُ جالِسَاً فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسَاً رأسَهُ فَقَالَ مَا شَأنُكَ فَقَالَ شَرٌّ كانَ يَرْفِعُ صَوْتُهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهْوَ مِنْ أهْلِ النَّارِ فأتَى الرَّجُلُ فأخْبَرَهُ أنَّهُ قَالَ كذَا وَكَذَا فقالَ مُوسَى بنُ أنَسٍ فرَجَعَ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ اذْهَبْ إلَيْهُ فقُلْ لَهُ إنَّكَ لَسْتَ مِنْ أهْلِ النَّارِ ولَكِنْ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ. (الحَدِيث 3163 طرفه فِي: 6484) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (لست من أهل النَّار وَلَكِن من أهل الْجنَّة) ، لِأَن هَذَا أَمر لَا يطلع عَلَيْهِ إلَاّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأخْبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه يعِيش حميدا وَيَمُوت شَهِيدا، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة ثَبت حَتَّى قتل، وروى ابْن أبي حَاتِم فِي (تَفْسِيره) : من طَرِيق سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس، وَفِي قصَّة ثَابت بن قيس، فَقَالَ فِي آخرهَا: قَالَ أنس: قُلْنَا: نرَاهُ يمشي بَين أظهرنَا وَنحن نعلم أَنه من أهل الْجنَّة، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة كَانَ فِي بَعْضنَا بعض الانكشاف، فَأقبل وَقد تكفن وتحنط فقاتل حَتَّى قتل.
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ. وأزهر، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الزَّاي: ابْن سعد الْبَاهِلِيّ السمان الْبَصْرِيّ مَاتَ سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ. وَابْن عون هُوَ عبد الله بن عون بن أرطبان أَبُو عون الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ. ومُوسَى بن أنس بن مَالك قَاضِي الْبَصْرَة، وَأنس بن مَالك، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَنبأَنَا مُوسَى بن أنس) ، وَوَقع فِي رِوَايَة أبي عوَانَة وَرِوَايَة عبد الله بن أَحْمد عَن ابْن عون عَن ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس بدل مُوسَى بن أنس، وَأخرجه أَبُو نعيم عَن الطَّبَرَانِيّ عَنهُ، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مِمَّن الْوَهم. وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن ابْن عون عَن مُوسَى بن أنس قَالَ: لما نزلت: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي} (الحجرات: 2) . قعد ثَابت بن قيس فِي بَيته … الحَدِيث، وَهَذَا صورته مُرْسل إلَاّ أَنه يُقَوي أَن الحَدِيث لِابْنِ عون عَن مُوسَى لَا عَن ثُمَامَة. قَوْله: (افْتقدَ ثَابت بن قيس) ، وَقيس بن شماس بن زُهَيْر بن مَالك بن امرىء الْقَيْس بن مَالك، وَهُوَ الْأَغَر بن ثَعْلَبَة بن كَعْب ابْن الْخَزْرَج، وَكَانَ خطيب الْأَنْصَار وخطيب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد ذكرنَا أَنه قتل بِالْيَمَامَةِ شَهِيدا. قَوْله: (فَقَالَ رجل) ، قيل: هُوَ سعد بن معَاذ، لما روى مُسلم من وَجه آخر من طَرِيق حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس، فَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، سعد بن معَاذ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو مَا شَأْن ثَابت؟ اشْتَكَى؟ فَقَالَ سعد: إِنَّه لجاري وَمَا علمت لَهُ شكوى، فَإِن قلت: الْآيَة الْمَذْكُورَة نزلت فِي سنة الْوُفُود بِسَبَب الْأَقْرَع بن حَابِس وَغَيره، وَكَانَ ذَلِك فِي سنة تسع، وَسعد بن معَاذ مَاتَ قبل ذَلِك فِي بني قُرَيْظَة، وَذَلِكَ فِي سنة خمس؟ قلت: أُجِيب عَن ذَلِك بِأَن الَّذِي نزل فِي قصَّة ثَابت مُجَرّد رفع الصَّوْت، وَالَّذِي نزل فِي قصَّة الْأَقْرَع أول السُّورَة، وَهُوَ قَوْله: {لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله} (الحجرات: 1) . وَقيل: الرجل الْمَذْكُور هُوَ سعد بن عبَادَة لما روى ابْن الْمُنْذر فِي (تَفْسِيره) من طَرِيق سعيد بن بشر عَن قَتَادَة عَن أنس فِي هَذِه الْقِصَّة، فَقَالَ سعد بن عبَادَة: يَا رَسُول الله هُوَ جاري. . الحَدِيث،
আমি বলছি: উদ্দেশ্য হলো মুসলিমদের উপর কাফিরদের পক্ষ থেকে ভীতি দূর হওয়ার বিষয়টি বর্ণনা করা। আর এখানে 'সানআ' দ্বারা রোমের সানআ অথবা দামেস্কের সানআ উদ্দেশ্য হওয়া সম্ভব: যা এর পশ্চিম দিকে রুবওয়া নামক এলাকায় অবস্থিত একটি গ্রাম। জাওহারী বলেন: হাযরামউত একটি গোত্রের নামও। তাঁর বক্তব্য এখানেই শেষ। আমি বলছি: ইয়াকুত 'আল-মুশতারাক' গ্রন্থে বলেছেন: ইয়ামেনের সানআ সেখানকার অন্যতম বৃহত্তম ও শ্রেষ্ঠ শহর, যা প্রচুর বাগান ও পানির প্রাচুর্যের কারণে দামেস্কের সদৃশ। আর একটি সানআ রয়েছে দামেস্কের ফটকে 'বাবুল ফারা দিস' নামক এলাকায়, যার সীমানা 'আকাবিয়্যাহ'র সাথে মিলিত হয়েছে, যা দামেস্কের বাইরে একটি এলাকা। আমি বলছি: তাঁর উক্তি—'কেননা এই দুটি শহর কাছাকাছি'—এটি সঠিক নয়। কারণ আদন ও সানআর মধ্যে তিন মঞ্জিলের দূরত্ব রয়েছে। আর হাযরামউত ও শিহর-এর মধ্যে চার দিনের দূরত্ব। আর এর ও আদনের মাঝে দীর্ঘ দূরত্ব। সে অনুযায়ী সানআ ও হাযরামউতের মধ্যে চার দিনের বেশি দূরত্ব হবে। তাঁর উক্তি: (অথবা নেকড়ে)—এটি ইসমুল আজমের উপর সংযুক্ত হয়েছে, যদিও সম্ভাবনা আছে যে এটি উহ্য মুস্তাসনা মিনহু-র উপর সংযুক্ত হবে। তাঁর উক্তি: (কিন্তু তোমরা তাড়াহুড়া করছো)—এর মূল অর্থ হলো: তোমরা তাড়াহুড়া করো না, কেননা তোমাদের পূর্ববর্তীরা আমাদের বর্ণিত এই পরীক্ষার সম্মুখীন হয়েছিলেন এবং তারা ধৈর্য ধারণ করেছিলেন। শরীয়ত প্রণেতা (সা.) তাদেরকে এই সংবাদ দিয়েছেন যাতে কষ্টের ওপর তাদের ধৈর্য আরও সুদৃঢ় হয়।
৩১৬৩ - আমাদের নিকট আলী ইবনে আব্দুল্লাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আযহার ইবনে সাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট ইবনে আউন বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মুসা ইবনে আনাস আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আনাস ইবনে মালিক (রা.) থেকে যে, নবী (সা.) সাবিত ইবনে কাইস-কে অনুপস্থিত পেলেন। তখন জনৈক ব্যক্তি বললেন, হে আল্লাহর রাসুল! আমি আপনার জন্য তাঁর সংবাদ জেনে আসছি। অতঃপর তিনি তাঁর কাছে আসলেন এবং তাকে তাঁর ঘরে মাথা নিচু করে বসে থাকতে দেখলেন। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তোমার কী হয়েছে? তিনি বললেন, মস্ত বড় অনিষ্ট! তিনি নবী (সা.)-এর কণ্ঠস্বরের উপরে নিজের কণ্ঠস্বর উঁচু করতেন, ফলে তাঁর আমল নষ্ট হয়ে গেছে এবং তিনি জাহান্নামবাসীদের অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেছেন। সেই ব্যক্তি নবী (সা.)-এর নিকট ফিরে আসলেন এবং তাঁকে জানালেন যে সাবিত এই এই কথা বলেছেন। মুসা ইবনে আনাস বলেন: অতঃপর তিনি শেষবার এক মহান সুসংবাদ নিয়ে ফিরে গেলেন। নবী (সা.) বললেন: তুমি তাঁর কাছে যাও এবং তাকে বলো যে, তুমি জাহান্নামবাসীদের অন্তর্ভুক্ত নও, বরং তুমি জান্নাতবাসীদের অন্তর্ভুক্ত। (হাদিস ৩১৬৩, এর শেষ অংশ: ৬৪৮৪)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল তাঁর এই উক্তি থেকে নেওয়া হয়েছে: (তুমি জাহান্নামবাসীদের অন্তর্ভুক্ত নও, বরং জান্নাতবাসীদের অন্তর্ভুক্ত), কারণ এটি এমন বিষয় যা নবী (সা.) ছাড়া অন্য কেউ অবগত হতে পারেন না। আর নবী (সা.) সংবাদ দিয়েছিলেন যে তিনি প্রশংসিত অবস্থায় বেঁচে থাকবেন এবং শহীদ হয়ে মৃত্যুবরণ করবেন। অতঃপর যখন ইয়ামামার যুদ্ধের দিন আসলো, তিনি অবিচল থাকলেন যতক্ষণ না তিনি নিহত হলেন। ইবনে আবি হাতিম তাঁর তাফসিরে সুলায়মান ইবনে মুগিরা থেকে, তিনি সাবিত থেকে এবং তিনি আনাস থেকে সাবিত ইবনে কাইসের ঘটনায় বর্ণনা করেছেন যে, এর শেষে আনাস বলেন: আমরা তাকে আমাদের মাঝে হেঁটে বেড়াতে দেখতাম অথচ আমরা জানতাম যে তিনি জান্নাতবাসীদের অন্তর্ভুক্ত। অতঃপর যখন ইয়ামামার যুদ্ধ আসলো, আমাদের মাঝে কিছুটা বিশৃঙ্খলা দেখা দিয়েছিল, তখন তিনি আসলেন এবং কাফন ও সুগন্ধি মেখে যুদ্ধ করলেন যতক্ষণ না তিনি শহীদ হলেন।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা সংখ্যায় পাঁচজন: আলী ইবনে আব্দুল্লাহ যিনি ইবনুল মাদিনী নামে পরিচিত। আযহার ইবনে সাদ আল-বাহিলি আস-সাম্মান আল-বাসরি, তিনি ২০৩ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। ইবনে আউন হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে আউন ইবনে আরতবান আবু আউন আল-মুযানি আল-বাসরি। মুসা ইবনে আনাস ইবনে মালিক, যিনি বসরার বিচারক ছিলেন এবং আনাস ইবনে মালিক (রা.)।
অর্থগত আলোচনা: তাঁর উক্তি: (মুসা ইবনে আনাস আমাদের সংবাদ দিয়েছেন)—আবু আওয়ানাহ ও আব্দুল্লাহ ইবনে আহমদের বর্ণনায় ইবনে আউন থেকে মুসা ইবনে আনাসের বদলে সুমামা ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে আনাস বর্ণিত হয়েছে। আবু নুয়াইম তাবারানি থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: আমি জানি না কার পক্ষ থেকে এই ভ্রম হয়েছে। আল-ইসমাইলি ইবনুল মুবারকের মাধ্যমে ইবনে আউন থেকে মুসা ইবনে আনাস সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: যখন এই আয়াত অবতীর্ণ হলো: {হে মুমিনগণ! তোমরা তোমাদের কণ্ঠস্বরকে নবীর কণ্ঠস্বরের উপরে উঁচু করো না} (হুজুরাত: ২), তখন সাবিত ইবনে কাইস ঘরে বসে রইলেন... (হাদিস)। এটি মুরসাল রূপে বর্ণিত হলেও এটি এই সম্ভাবনাকে জোরালো করে যে হাদিসটি ইবনে আউন থেকে মুসা বর্ণনা করেছেন, সুমামা নন। তাঁর উক্তি: (সাবিত ইবনে কাইস-কে অনুপস্থিত পেলেন)—তিনি হলেন কাইস ইবনে শাম্মাস ইবনে যুহাইর ইবনে মালিক ইবনে ইমরুল কাইস ইবনে মালিক আল-আগার ইবনে সালাবা ইবনে কব ইবনে খাযরাজ। তিনি ছিলেন আনসারদের খতিব এবং নবী (সা.)-এর খতিব। আমরা উল্লেখ করেছি যে তিনি ইয়ামামায় শহীদ হয়েছেন। তাঁর উক্তি: (জনৈক ব্যক্তি বললেন)—বলা হয়েছে যে তিনি হলেন সাদ ইবনে মুআয। ইমাম মুসলিম অন্য সূত্রে হাম্মাদ থেকে, তিনি সাবিত থেকে এবং তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে নবী (সা.) সাদ ইবনে মুআযকে জিজ্ঞেস করলেন: হে আবু আমর! সাবিতের কী হয়েছে? সে কি অসুস্থ? সাদ বললেন: তিনি আমার প্রতিবেশী কিন্তু তাঁর কোনো অসুস্থতার কথা আমি জানি না। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: উল্লিখিত আয়াতটি তো প্রতিনিধি দলের আগমনের বছরে আল-আকরা ইবনে হাবিস ও অন্যদের কারণে অবতীর্ণ হয়েছে, আর সেটি ছিল নবম হিজরিতে, আর সাদ ইবনে মুআয তার আগে বনূ কুরাইজার যুদ্ধের সময় পঞ্চম হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেছেন? আমি এর উত্তরে বলব: সাবিতের ঘটনার প্রেক্ষিতে কেবল কণ্ঠস্বর উঁচু করার অংশটি অবতীর্ণ হয়েছিল। আর আল-আকরা ইবনে হাবিসের ঘটনায় সূরার শুরু অর্থাৎ এই আয়াত অবতীর্ণ হয়েছিল: {তোমরা আল্লাহ ও তাঁর রাসুলের সামনে অগ্রবর্তী হয়ো না} (হুজুরাত: ১)। আবার কেউ বলেছেন: উক্ত ব্যক্তিটি ছিলেন সাদ ইবনে উবাদাহ। কেননা ইবনে মুনযির তাঁর তাফসিরে সাঈদ ইবনে বিশর থেকে, তিনি কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস থেকে এই ঘটনায় বর্ণনা করেছেন যে, সাদ ইবনে উবাদাহ বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! তিনি আমার প্রতিবেশী... (হাদিস)।
৩১৬৩ - আমাদের নিকট আলী ইবনে আব্দুল্লাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আযহার ইবনে সাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট ইবনে আউন বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মুসা ইবনে আনাস আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আনাস ইবনে মালিক (রা.) থেকে যে, নবী (সা.) সাবিত ইবনে কাইস-কে অনুপস্থিত পেলেন। তখন জনৈক ব্যক্তি বললেন, হে আল্লাহর রাসুল! আমি আপনার জন্য তাঁর সংবাদ জেনে আসছি। অতঃপর তিনি তাঁর কাছে আসলেন এবং তাকে তাঁর ঘরে মাথা নিচু করে বসে থাকতে দেখলেন। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তোমার কী হয়েছে? তিনি বললেন, মস্ত বড় অনিষ্ট! তিনি নবী (সা.)-এর কণ্ঠস্বরের উপরে নিজের কণ্ঠস্বর উঁচু করতেন, ফলে তাঁর আমল নষ্ট হয়ে গেছে এবং তিনি জাহান্নামবাসীদের অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেছেন। সেই ব্যক্তি নবী (সা.)-এর নিকট ফিরে আসলেন এবং তাঁকে জানালেন যে সাবিত এই এই কথা বলেছেন। মুসা ইবনে আনাস বলেন: অতঃপর তিনি শেষবার এক মহান সুসংবাদ নিয়ে ফিরে গেলেন। নবী (সা.) বললেন: তুমি তাঁর কাছে যাও এবং তাকে বলো যে, তুমি জাহান্নামবাসীদের অন্তর্ভুক্ত নও, বরং তুমি জান্নাতবাসীদের অন্তর্ভুক্ত। (হাদিস ৩১৬৩, এর শেষ অংশ: ৬৪৮৪)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল তাঁর এই উক্তি থেকে নেওয়া হয়েছে: (তুমি জাহান্নামবাসীদের অন্তর্ভুক্ত নও, বরং জান্নাতবাসীদের অন্তর্ভুক্ত), কারণ এটি এমন বিষয় যা নবী (সা.) ছাড়া অন্য কেউ অবগত হতে পারেন না। আর নবী (সা.) সংবাদ দিয়েছিলেন যে তিনি প্রশংসিত অবস্থায় বেঁচে থাকবেন এবং শহীদ হয়ে মৃত্যুবরণ করবেন। অতঃপর যখন ইয়ামামার যুদ্ধের দিন আসলো, তিনি অবিচল থাকলেন যতক্ষণ না তিনি নিহত হলেন। ইবনে আবি হাতিম তাঁর তাফসিরে সুলায়মান ইবনে মুগিরা থেকে, তিনি সাবিত থেকে এবং তিনি আনাস থেকে সাবিত ইবনে কাইসের ঘটনায় বর্ণনা করেছেন যে, এর শেষে আনাস বলেন: আমরা তাকে আমাদের মাঝে হেঁটে বেড়াতে দেখতাম অথচ আমরা জানতাম যে তিনি জান্নাতবাসীদের অন্তর্ভুক্ত। অতঃপর যখন ইয়ামামার যুদ্ধ আসলো, আমাদের মাঝে কিছুটা বিশৃঙ্খলা দেখা দিয়েছিল, তখন তিনি আসলেন এবং কাফন ও সুগন্ধি মেখে যুদ্ধ করলেন যতক্ষণ না তিনি শহীদ হলেন।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা সংখ্যায় পাঁচজন: আলী ইবনে আব্দুল্লাহ যিনি ইবনুল মাদিনী নামে পরিচিত। আযহার ইবনে সাদ আল-বাহিলি আস-সাম্মান আল-বাসরি, তিনি ২০৩ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। ইবনে আউন হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে আউন ইবনে আরতবান আবু আউন আল-মুযানি আল-বাসরি। মুসা ইবনে আনাস ইবনে মালিক, যিনি বসরার বিচারক ছিলেন এবং আনাস ইবনে মালিক (রা.)।
অর্থগত আলোচনা: তাঁর উক্তি: (মুসা ইবনে আনাস আমাদের সংবাদ দিয়েছেন)—আবু আওয়ানাহ ও আব্দুল্লাহ ইবনে আহমদের বর্ণনায় ইবনে আউন থেকে মুসা ইবনে আনাসের বদলে সুমামা ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে আনাস বর্ণিত হয়েছে। আবু নুয়াইম তাবারানি থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: আমি জানি না কার পক্ষ থেকে এই ভ্রম হয়েছে। আল-ইসমাইলি ইবনুল মুবারকের মাধ্যমে ইবনে আউন থেকে মুসা ইবনে আনাস সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: যখন এই আয়াত অবতীর্ণ হলো: {হে মুমিনগণ! তোমরা তোমাদের কণ্ঠস্বরকে নবীর কণ্ঠস্বরের উপরে উঁচু করো না} (হুজুরাত: ২), তখন সাবিত ইবনে কাইস ঘরে বসে রইলেন... (হাদিস)। এটি মুরসাল রূপে বর্ণিত হলেও এটি এই সম্ভাবনাকে জোরালো করে যে হাদিসটি ইবনে আউন থেকে মুসা বর্ণনা করেছেন, সুমামা নন। তাঁর উক্তি: (সাবিত ইবনে কাইস-কে অনুপস্থিত পেলেন)—তিনি হলেন কাইস ইবনে শাম্মাস ইবনে যুহাইর ইবনে মালিক ইবনে ইমরুল কাইস ইবনে মালিক আল-আগার ইবনে সালাবা ইবনে কব ইবনে খাযরাজ। তিনি ছিলেন আনসারদের খতিব এবং নবী (সা.)-এর খতিব। আমরা উল্লেখ করেছি যে তিনি ইয়ামামায় শহীদ হয়েছেন। তাঁর উক্তি: (জনৈক ব্যক্তি বললেন)—বলা হয়েছে যে তিনি হলেন সাদ ইবনে মুআয। ইমাম মুসলিম অন্য সূত্রে হাম্মাদ থেকে, তিনি সাবিত থেকে এবং তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে নবী (সা.) সাদ ইবনে মুআযকে জিজ্ঞেস করলেন: হে আবু আমর! সাবিতের কী হয়েছে? সে কি অসুস্থ? সাদ বললেন: তিনি আমার প্রতিবেশী কিন্তু তাঁর কোনো অসুস্থতার কথা আমি জানি না। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: উল্লিখিত আয়াতটি তো প্রতিনিধি দলের আগমনের বছরে আল-আকরা ইবনে হাবিস ও অন্যদের কারণে অবতীর্ণ হয়েছে, আর সেটি ছিল নবম হিজরিতে, আর সাদ ইবনে মুআয তার আগে বনূ কুরাইজার যুদ্ধের সময় পঞ্চম হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেছেন? আমি এর উত্তরে বলব: সাবিতের ঘটনার প্রেক্ষিতে কেবল কণ্ঠস্বর উঁচু করার অংশটি অবতীর্ণ হয়েছিল। আর আল-আকরা ইবনে হাবিসের ঘটনায় সূরার শুরু অর্থাৎ এই আয়াত অবতীর্ণ হয়েছিল: {তোমরা আল্লাহ ও তাঁর রাসুলের সামনে অগ্রবর্তী হয়ো না} (হুজুরাত: ১)। আবার কেউ বলেছেন: উক্ত ব্যক্তিটি ছিলেন সাদ ইবনে উবাদাহ। কেননা ইবনে মুনযির তাঁর তাফসিরে সাঈদ ইবনে বিশর থেকে, তিনি কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস থেকে এই ঘটনায় বর্ণনা করেছেন যে, সাদ ইবনে উবাদাহ বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! তিনি আমার প্রতিবেশী... (হাদিস)।
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)