مِنْهُم كَمَا تُسَلَّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَقَالَ: كَيفَ بنسبي؟) فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يرد أَن يهجى نسبه مَعَ هجو الْكفَّار، وَعَبدَة هُوَ ابْن سُلَيْمَان، وَهِشَام يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة أَيْضا، وَفِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن سَلام. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة.
قَوْله: (كَيفَ بنسبي؟) أَي: كَيفَ بنسبي مجتمعاً بنسبهم؟ يَعْنِي: كَيفَ تهجو قُريْشًا مَعَ اجتماعي مَعَهم فِي النّسَب؟ وَفِي هَذَا إِشَارَة إِلَى أَن مُعظم طرق الهجو النَّقْص من الْآبَاء. قَوْله: (لأسلَّنَّكَ مِنْهُم) أَي: لأخلصنَّ نسبك مِنْهُم، أَي: من نسبهم، بِحَيْثُ يخْتَص الهجو بهم دُونك، وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي: لأتلطفن فِي تَخْلِيص نسبك من هجوهم بِحَيْثُ لَا يبْقى جُزْء من نسبك فِيمَا ناله الهجو. قَوْله: (كَمَا تسل الشعرة) ، ويروى: (الشّعْر) ، وَإِنَّمَا عين الشّعْر والعجين لِأَنَّهُ إِذا سل من الْعَجِين لَا يتَعَلَّق بِهِ شَيْء وَلَا يَنْقَطِع لنعومته، بِخِلَاف مَا إِذا سل من شَيْء صلب فَإِنَّهُ رُبمَا يَنْقَطِع وَيبقى مِنْهُ بَقِيَّة، وروى أَنه: لما اسْتَأْذن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي هجاء الْمُشْركين قَالَ لَهُ: إئتِ أَبَا بكر فَإِنَّهُ أعلم قُرَيْش بأنسابها حَتَّى يخلص لَك نسبي، فَأَتَاهُ حسان ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَهُ: قد خلص لي نسبك.
وعنْ أبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عائِشَةَ فقالَتْ لَا تَسُبُّهُ فإنَّهُ كانَ يُنافِحُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
أَي: وَعَن أبي هِشَام وَهُوَ عُرْوَة بن الزبير وَهَذَا مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور إِلَى عُرْوَة وَلَيْسَ بمعلق وَقد أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن عبد الله بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ فِيهِ وَعَن هِشَام عَن أَبِيه فَذكر الزِّيَادَة وَكَذَلِكَ أخرجه فِي الْأَدَب الْمُفْرد قَوْله: (كَانَ ينافح) بِكَسْر الْفَاء بعْدهَا حاء مُهْملَة وَمَعْنَاهُ يدافع يُقَال نافحت عَن فلَان أَي خَاصَمت عَنهُ. وَيُقَال نفحت الدَّابَّة إِذا رمحت بحوافرها ونفحه بِالسَّيْفِ إِذا تنَاوله من بعيد وأصل النفح بِالْمُهْمَلَةِ الضَّرْب وَقيل للعطاء نفح كَانَ الْمُعْطى يضْرب السَّائِل بِهِ.
71 - (بابُ مَا جاءَ فِي أسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ من أَسمَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَفِي بعض النّسخ: فِي أَسمَاء رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم.
وقَوْلِ الله تَعَالَى {مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله والَّذِينَ معَهُ أشِدَّاءُ علَى الكُفَّارِ} (الْفَتْح: 92) . وقَوْلِهِ {مِنْ بَعْدِيَ اسْمُهُ أحْمَدَ} (الصَّفّ: 6) .
وَقَول الله، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: مَا جَاءَ، وَقَوله: (وَقَوله: من بعدِي اسْمه أَحْمد) بِالْجَرِّ أَيْضا عطفا على: قَول الله، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِمَا ذكر من بعض الْآيَتَيْنِ إِلَى أَن أشهر أَسمَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُحَمَّد وَأحمد، فمحمد من بَاب التفعيل للْمُبَالَغَة، وَأحمد من بَاب التَّفْضِيل، وَقيل: مَعْنَاهُمَا إِذا حمدني أحد فَأَنت أَحْمد، وَإِذا حمدت أحد فَأَنت مُحَمَّد، وَقَالَ عِيَاض: كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم أَحْمد قبل أَن يكون مُحَمَّدًا، كَمَا وَقع فِي الْوُجُود، لِأَن تَسْمِيَته أَحْمد وَقعت فِي الْكتب السالفة، وتسميته مُحَمَّدًا وَقعت فِي الْقُرْآن الْعَظِيم، وَذَلِكَ أَنه حمد ربه قبل أَن يحمده النَّاس، وَكَذَلِكَ فِي الْآخِرَة يحمد ربه فيشفعه فيحمده النَّاس، وَقد خص: بِسُورَة الْحَمد، ولواء الْحَمد، وبالمقام الْمَحْمُود، وَشرع لَهُ الْحَمد بعد الْأكل وَبعد الشّرْب وَبعد الدُّعَاء وَبعد الْقدوم من السّفر، وَسميت أمته: الحمادين، فَجمعت لَهُ مَعَاني الْحَمد وأنواعه، وَقيل: اسْمه فِي السَّمَوَات أَحْمد وَفِي الْأَرْضين مَحْمُود، وَفِي الدُّنْيَا مُحَمَّد، وَقيل: الْأَنْبِيَاء كلهم حمادون لله تَعَالَى وَنَبِينَا أَحْمد، أَي: أَكثر حمداً لله مِنْهُم، وَقيل: الْأَنْبِيَاء كلهم محمودون وَنَبِينَا أَحْمد، أَي: أَكثر مناقباً، وَأجْمع للفضائل. قَوْله: (مُحَمَّد رَسُول الله) ، مُحَمَّد، إِمَّا خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: هُوَ مُحَمَّد، لتقدم قَوْله: {هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله} (التَّوْبَة: 33، الْفَتْح: 82، والصف: 9) . وَإِمَّا مُبْتَدأ، وَرَسُول الله، عطف بَيَان {وَالَّذين مَعَه} أَي: أَصْحَابه عطف على الْمُبْتَدَأ. وَقَوله: {أَشد} خبر عَن الْجَمِيع، وَيجوز أَن يكون استئنافاً: مُحَمَّد مُبْتَدأ وَرَسُول الله خَبره، وَالَّذين مَعَه مُبْتَدأ، وأشداء خَبره، وَيجوز أَن يكون: وَالَّذين مَعَه فِي مَحل الْجَرّ عطفا على قَوْله: بِاللَّه، فِي قَوْله: {وَكفى بِاللَّه} . وَالْجُمْهُور على أَن المُرَاد من قَوْله: وَالَّذين مَعَه رسل الله، فَيحسن الْوَقْف على: مَعَه. قَوْله: (أشداء) ، جمع شَدِيد وَمَعْنَاهُ: يغلظون على الْكفَّار وعَلى من
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَقَالَ: كَيفَ بنسبي؟) فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يرد أَن يهجى نسبه مَعَ هجو الْكفَّار، وَعَبدَة هُوَ ابْن سُلَيْمَان، وَهِشَام يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة أَيْضا، وَفِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن سَلام. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة.
قَوْله: (كَيفَ بنسبي؟) أَي: كَيفَ بنسبي مجتمعاً بنسبهم؟ يَعْنِي: كَيفَ تهجو قُريْشًا مَعَ اجتماعي مَعَهم فِي النّسَب؟ وَفِي هَذَا إِشَارَة إِلَى أَن مُعظم طرق الهجو النَّقْص من الْآبَاء. قَوْله: (لأسلَّنَّكَ مِنْهُم) أَي: لأخلصنَّ نسبك مِنْهُم، أَي: من نسبهم، بِحَيْثُ يخْتَص الهجو بهم دُونك، وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي: لأتلطفن فِي تَخْلِيص نسبك من هجوهم بِحَيْثُ لَا يبْقى جُزْء من نسبك فِيمَا ناله الهجو. قَوْله: (كَمَا تسل الشعرة) ، ويروى: (الشّعْر) ، وَإِنَّمَا عين الشّعْر والعجين لِأَنَّهُ إِذا سل من الْعَجِين لَا يتَعَلَّق بِهِ شَيْء وَلَا يَنْقَطِع لنعومته، بِخِلَاف مَا إِذا سل من شَيْء صلب فَإِنَّهُ رُبمَا يَنْقَطِع وَيبقى مِنْهُ بَقِيَّة، وروى أَنه: لما اسْتَأْذن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي هجاء الْمُشْركين قَالَ لَهُ: إئتِ أَبَا بكر فَإِنَّهُ أعلم قُرَيْش بأنسابها حَتَّى يخلص لَك نسبي، فَأَتَاهُ حسان ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَهُ: قد خلص لي نسبك.
وعنْ أبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عائِشَةَ فقالَتْ لَا تَسُبُّهُ فإنَّهُ كانَ يُنافِحُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
أَي: وَعَن أبي هِشَام وَهُوَ عُرْوَة بن الزبير وَهَذَا مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور إِلَى عُرْوَة وَلَيْسَ بمعلق وَقد أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن عبد الله بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ فِيهِ وَعَن هِشَام عَن أَبِيه فَذكر الزِّيَادَة وَكَذَلِكَ أخرجه فِي الْأَدَب الْمُفْرد قَوْله: (كَانَ ينافح) بِكَسْر الْفَاء بعْدهَا حاء مُهْملَة وَمَعْنَاهُ يدافع يُقَال نافحت عَن فلَان أَي خَاصَمت عَنهُ. وَيُقَال نفحت الدَّابَّة إِذا رمحت بحوافرها ونفحه بِالسَّيْفِ إِذا تنَاوله من بعيد وأصل النفح بِالْمُهْمَلَةِ الضَّرْب وَقيل للعطاء نفح كَانَ الْمُعْطى يضْرب السَّائِل بِهِ.
71 - (بابُ مَا جاءَ فِي أسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ من أَسمَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَفِي بعض النّسخ: فِي أَسمَاء رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم.
وقَوْلِ الله تَعَالَى {مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله والَّذِينَ معَهُ أشِدَّاءُ علَى الكُفَّارِ} (الْفَتْح: 92) . وقَوْلِهِ {مِنْ بَعْدِيَ اسْمُهُ أحْمَدَ} (الصَّفّ: 6) .
وَقَول الله، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: مَا جَاءَ، وَقَوله: (وَقَوله: من بعدِي اسْمه أَحْمد) بِالْجَرِّ أَيْضا عطفا على: قَول الله، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِمَا ذكر من بعض الْآيَتَيْنِ إِلَى أَن أشهر أَسمَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُحَمَّد وَأحمد، فمحمد من بَاب التفعيل للْمُبَالَغَة، وَأحمد من بَاب التَّفْضِيل، وَقيل: مَعْنَاهُمَا إِذا حمدني أحد فَأَنت أَحْمد، وَإِذا حمدت أحد فَأَنت مُحَمَّد، وَقَالَ عِيَاض: كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم أَحْمد قبل أَن يكون مُحَمَّدًا، كَمَا وَقع فِي الْوُجُود، لِأَن تَسْمِيَته أَحْمد وَقعت فِي الْكتب السالفة، وتسميته مُحَمَّدًا وَقعت فِي الْقُرْآن الْعَظِيم، وَذَلِكَ أَنه حمد ربه قبل أَن يحمده النَّاس، وَكَذَلِكَ فِي الْآخِرَة يحمد ربه فيشفعه فيحمده النَّاس، وَقد خص: بِسُورَة الْحَمد، ولواء الْحَمد، وبالمقام الْمَحْمُود، وَشرع لَهُ الْحَمد بعد الْأكل وَبعد الشّرْب وَبعد الدُّعَاء وَبعد الْقدوم من السّفر، وَسميت أمته: الحمادين، فَجمعت لَهُ مَعَاني الْحَمد وأنواعه، وَقيل: اسْمه فِي السَّمَوَات أَحْمد وَفِي الْأَرْضين مَحْمُود، وَفِي الدُّنْيَا مُحَمَّد، وَقيل: الْأَنْبِيَاء كلهم حمادون لله تَعَالَى وَنَبِينَا أَحْمد، أَي: أَكثر حمداً لله مِنْهُم، وَقيل: الْأَنْبِيَاء كلهم محمودون وَنَبِينَا أَحْمد، أَي: أَكثر مناقباً، وَأجْمع للفضائل. قَوْله: (مُحَمَّد رَسُول الله) ، مُحَمَّد، إِمَّا خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: هُوَ مُحَمَّد، لتقدم قَوْله: {هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله} (التَّوْبَة: 33، الْفَتْح: 82، والصف: 9) . وَإِمَّا مُبْتَدأ، وَرَسُول الله، عطف بَيَان {وَالَّذين مَعَه} أَي: أَصْحَابه عطف على الْمُبْتَدَأ. وَقَوله: {أَشد} خبر عَن الْجَمِيع، وَيجوز أَن يكون استئنافاً: مُحَمَّد مُبْتَدأ وَرَسُول الله خَبره، وَالَّذين مَعَه مُبْتَدأ، وأشداء خَبره، وَيجوز أَن يكون: وَالَّذين مَعَه فِي مَحل الْجَرّ عطفا على قَوْله: بِاللَّه، فِي قَوْله: {وَكفى بِاللَّه} . وَالْجُمْهُور على أَن المُرَاد من قَوْله: وَالَّذين مَعَه رسل الله، فَيحسن الْوَقْف على: مَعَه. قَوْله: (أشداء) ، جمع شَدِيد وَمَعْنَاهُ: يغلظون على الْكفَّار وعَلى من
তাদের থেকে, যেমন আটা খামির থেকে একটি চুল টেনে বের করা হয়।
শিরোনামের সাথে এর মিল পাওয়া যায় তাঁর এই বাণী থেকে: (তিনি বললেন: আমার বংশের কী হবে?)। কেননা তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) চাননি যে কাফিরদের নিন্দার সাথে তাঁর বংশেরও নিন্দা করা হোক। আর আবদাহ হলেন ইবনে সুলাইমান, এবং হিশাম তাঁর পিতা উরওয়াহ ইবনুল জুবাইর থেকে, তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন।
হাদিসটি ইমাম বুখারি আল-মাগাজি অধ্যায়ে উসমান ইবনে আবি শায়বাহ থেকেও বর্ণনা করেছেন এবং আল-আদাব অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে সালাম থেকে বর্ণনা করেছেন। আর ইমাম মুসলিম একে আল-ফাদায়িল অধ্যায়ে উসমান ইবনে আবি শায়বাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: (আমার বংশের কী হবে?) অর্থাৎ: তাদের বংশের সাথে আমার বংশ সম্পৃক্ত হওয়া সত্ত্বেও কী হবে? অর্থাৎ: কুরাইশদের সাথে আমার বংশীয় সম্পর্ক থাকা সত্ত্বেও তুমি তাদের নিন্দা করবে কীভাবে? এর মধ্যে ইঙ্গিত রয়েছে যে, নিন্দার প্রধান পথ হলো পিতৃপুরুষের খুঁত ধরা। তাঁর বাণী: (আমি অবশ্যই তোমাকে তাদের থেকে বের করে আনব) অর্থাৎ: আমি অবশ্যই তাদের থেকে তোমার বংশকে আলাদা করব, অর্থাৎ তাদের বংশ থেকে, যাতে নিন্দা তোমার ওপর না পড়ে কেবল তাদের ওপরই সীমাবদ্ধ থাকে। আল-কিরমানি বলেন: অর্থাৎ, আমি তোমার বংশকে তাদের নিন্দা থেকে মুক্ত করতে অত্যন্ত সূক্ষ্ম কৌশল অবলম্বন করব, যাতে তোমার বংশের কোনো অংশে নিন্দার কোনো প্রভাব অবশিষ্ট না থাকে। তাঁর বাণী: (যেভাবে চুল টেনে বের করা হয়), আর এক বর্ণনায় রয়েছে: (চুলগুচ্ছ)। চুল এবং আটা খামিরের উদাহরণ দেওয়ার কারণ হলো, আটা খামির থেকে যখন চুল টেনে বের করা হয়, তখন তার সাথে কিছুই লেগে থাকে না এবং তার মসৃণতার কারণে তা ছিঁড়েও যায় না; পক্ষান্তরে কোনো শক্ত বস্তু থেকে টেনে বের করলে তা ছিঁড়ে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকে এবং কিছু অংশ রয়ে যায়। বর্ণিত আছে যে: যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মুশরিকদের নিন্দা করার অনুমতি দিলেন, তখন তিনি তাকে (হাসসানকে) বললেন: আবু বকরের কাছে যাও, কারণ তিনি কুরাইশদের বংশতালিকা সম্পর্কে সবচেয়ে বেশি জানেন, যাতে তিনি তোমার জন্য আমার বংশকে আলাদা করে দিতে পারেন। অতঃপর হাসসান তাঁর কাছে গেলেন এবং ফিরে এসে বললেন: তিনি আমার জন্য আপনার বংশকে আলাদা করে দিয়েছেন।
এবং তাঁর পিতা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-র নিকট হাসসানের নিন্দা করতে লাগলাম, তখন তিনি বললেন, তাকে গালি দিও না, কারণ তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করতেন।
অর্থাৎ: হিশামের পিতা থেকে, আর তিনি হলেন উরওয়াহ ইবনুল জুবাইর। এটি উরওয়াহ পর্যন্ত উল্লেখিত সনদে সংযুক্ত (মাউসুল), মুয়াল্লাক নয়। ইমাম বুখারি একে আল-আদাব অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে সালামের সূত্রে আব্দুল্লাহ থেকে এই সনদে বর্ণনা করেছেন এবং তাতে বলেছেন: হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, অতঃপর তিনি এই অতিরিক্ত অংশটি উল্লেখ করেছেন। একইভাবে তিনি এটি আল-আদাবুল মুফরাদে বর্ণনা করেছেন। তাঁর বাণী: (তিনি প্রতিরক্ষা করতেন [ইউনাফিহু]) 'ফা' বর্ণে কাসরা এবং এরপর 'হা' বর্ণ রয়েছে। এর অর্থ হলো প্রতিরোধ করা। বলা হয় 'আমি অমুক ব্যক্তির পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করেছি' অর্থাৎ তার পক্ষ থেকে বিবাদ করেছি। আরও বলা হয়, চতুষ্পদ জন্তু যখন তার খুর দিয়ে আঘাত করে। আবার তলোয়ার দিয়ে কাউকে দূর থেকে আঘাত করলে তাকেও 'নাফাহু' বলা হয়। মূলত 'নাফাহ' শব্দের মূল অর্থ হলো আঘাত করা। দান-সদকাকেও 'নাফহ' বলা হয়, যেন দাতা এর মাধ্যমে যাচনাকারীকে প্রহার করছে (অর্থাৎ দ্রুত প্রদান করছে)।
৭১ - (পরিচ্ছেদ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নামসমূহ সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে)
অর্থাৎ: এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নামসমূহ সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে তার বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নামসমূহ সম্পর্কে।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল এবং যারা তাঁর সাথে আছে তারা কাফিরদের প্রতি অত্যন্ত কঠোর} (আল-ফাতহ: ২৯)। এবং তাঁর বাণী: {আমার পরে, যার নাম হবে আহমদ} (আস-সাফ: ৬)।
'আল্লাহর বাণী' শব্দটি জার (জের) অবস্থায় রয়েছে কারণ এটি 'মা জাআ' কথাটির ওপর আত্বফ (সংযুক্ত) হয়েছে। এবং 'তাঁর বাণী: আমার পরে তাঁর নাম আহমদ' কথাটিও জার অবস্থায় 'আল্লাহর বাণী'র ওপর আত্বফ হয়েছে। যেন তিনি উল্লিখিত দুটি আয়াতের অংশবিশেষের মাধ্যমে ইঙ্গিত করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সবচেয়ে প্রসিদ্ধ নাম হলো মুহাম্মদ এবং আহমদ। মুহাম্মদ শব্দটি 'তাফয়ীল' বাব থেকে আধিক্য বুঝানোর জন্য এসেছে এবং আহমদ শব্দটি 'তাফদীল' বাব থেকে শ্রেষ্ঠত্ব বুঝানোর জন্য এসেছে। বলা হয়েছে: তাদের উভয়ের অর্থ হলো—যদি অন্য কেউ আমাকে প্রশংসা করে তবে আপনি হবেন 'আহমদ' (অধিক প্রশংসাকারী), আর যদি আমি কাউকে প্রশংসা করি তবে আপনি হবেন 'মুহাম্মদ' (অধিক প্রশংসিত)। কাজি ইয়াজ বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) 'মুহাম্মদ' হওয়ার আগে 'আহমদ' ছিলেন, যেমনটি বাস্তব ক্ষেত্রে ঘটেছে। কারণ পূর্ববর্তী কিতাবসমূহে তাঁর নাম 'আহমদ' রাখা হয়েছিল এবং মহাগ্রন্থ কুরআনে তাঁর নাম রাখা হয়েছে 'মুহাম্মদ'। এর কারণ হলো, মানুষেরা তাঁর প্রশংসা করার আগে তিনি তাঁর রবের প্রশংসা করেছিলেন। অনুরূপভাবে পরকালেও তিনি তাঁর রবের প্রশংসা করবেন, অতঃপর তিনি শাফায়াত করবেন এবং মানুষেরা তাঁর প্রশংসা করবে। তাঁকে 'সুরাতুল হামদ' (আল-ফাতিহা), 'লিওয়াউল হামদ' (প্রশংসার ঝাণ্ডা) এবং 'মাকামে মাহমুদ' (প্রশংসিত স্থান) প্রদান করা হয়েছে। আহারের পরে, পান করার পরে, দোয়ার পরে এবং সফর থেকে ফিরে আসার পরে তাঁর জন্য রবের প্রশংসা করা বিধিবদ্ধ করা হয়েছে। তাঁর উম্মতের নাম রাখা হয়েছে 'হাম্মাদূন' (অধিক প্রশংসাকারী)। ফলে প্রশংসার সকল অর্থ ও প্রকার তাঁর মধ্যে একত্রিত হয়েছে। বলা হয়: আকাশে তাঁর নাম 'আহমদ', জমিনসমূহে 'মাহমুদ' এবং দুনিয়াতে 'মুহাম্মদ'। আরও বলা হয়: সকল নবীই মহান আল্লাহর অধিক প্রশংসাকারী ছিলেন, তবে আমাদের নবী 'আহমদ' অর্থাৎ তাঁদের সবার চেয়ে আল্লাহর বেশি প্রশংসাকারী। আবার বলা হয়: সকল নবীই প্রশংসিত, তবে আমাদের নবী 'আহমদ' অর্থাৎ সবচেয়ে বেশি গুণের অধিকারী এবং সকল মর্যাদার আধার। তাঁর বাণী: (মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল), এখানে মুহাম্মদ শব্দটি হয় উজ্জ্ব্য মুবতাদার খবর—অর্থাৎ তিনি হলেন মুহাম্মদ—যেহেতু এর আগে বলা হয়েছে {তিনিই সেই সত্তা যিনি তাঁর রাসূলকে প্রেরণ করেছেন} (আত-তাওবা: ৩৩, আল-ফাতহ: ২৮, আস-সাফ: ৯)। অথবা এটি মুবতাদা, আর 'রাসূলুল্লাহ' হলো আত্বফে বায়ান। {এবং যারা তাঁর সাথে আছে} অর্থাৎ তাঁর সাহাবীগণ—এটি মুবতাদার ওপর আত্বফ হয়েছে। এবং তাঁর বাণী: {আশিদ্দাহ} (কঠোর) হলো সবার সম্পর্কে খবর। এটি নতুন বাক্য (ইস্তিনাফ) হওয়াও সম্ভব: মুহাম্মদ মুবতাদা এবং রাসূলুল্লাহ তার খবর, আর 'যারা তাঁর সাথে আছে' মুবতাদা এবং 'আশিদ্দাহ' তার খবর। আবার 'যারা তাঁর সাথে আছে' অংশটি 'বিল্লাহ' শব্দের ওপর আত্বফ হিসেবে জার এর স্থানে হওয়াও সম্ভব, যা {আল্লাহই যথেষ্ট} বাণীর মধ্যে রয়েছে। জমহুর (অধিকাংশ) আলিমের মতে {এবং যারা তাঁর সাথে আছে} বলতে আল্লাহর রাসূলগণ উদ্দেশ্য, তাই {মায়াহু} (তাঁর সাথে) শব্দে ওয়াকফ (থামা) করা উত্তম। তাঁর বাণী: (আশিদ্দাহ), এটি 'শাদীদ' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ: তারা কাফিরদের প্রতি অত্যন্ত কঠোর এবং যারা...
শিরোনামের সাথে এর মিল পাওয়া যায় তাঁর এই বাণী থেকে: (তিনি বললেন: আমার বংশের কী হবে?)। কেননা তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) চাননি যে কাফিরদের নিন্দার সাথে তাঁর বংশেরও নিন্দা করা হোক। আর আবদাহ হলেন ইবনে সুলাইমান, এবং হিশাম তাঁর পিতা উরওয়াহ ইবনুল জুবাইর থেকে, তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন।
হাদিসটি ইমাম বুখারি আল-মাগাজি অধ্যায়ে উসমান ইবনে আবি শায়বাহ থেকেও বর্ণনা করেছেন এবং আল-আদাব অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে সালাম থেকে বর্ণনা করেছেন। আর ইমাম মুসলিম একে আল-ফাদায়িল অধ্যায়ে উসমান ইবনে আবি শায়বাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: (আমার বংশের কী হবে?) অর্থাৎ: তাদের বংশের সাথে আমার বংশ সম্পৃক্ত হওয়া সত্ত্বেও কী হবে? অর্থাৎ: কুরাইশদের সাথে আমার বংশীয় সম্পর্ক থাকা সত্ত্বেও তুমি তাদের নিন্দা করবে কীভাবে? এর মধ্যে ইঙ্গিত রয়েছে যে, নিন্দার প্রধান পথ হলো পিতৃপুরুষের খুঁত ধরা। তাঁর বাণী: (আমি অবশ্যই তোমাকে তাদের থেকে বের করে আনব) অর্থাৎ: আমি অবশ্যই তাদের থেকে তোমার বংশকে আলাদা করব, অর্থাৎ তাদের বংশ থেকে, যাতে নিন্দা তোমার ওপর না পড়ে কেবল তাদের ওপরই সীমাবদ্ধ থাকে। আল-কিরমানি বলেন: অর্থাৎ, আমি তোমার বংশকে তাদের নিন্দা থেকে মুক্ত করতে অত্যন্ত সূক্ষ্ম কৌশল অবলম্বন করব, যাতে তোমার বংশের কোনো অংশে নিন্দার কোনো প্রভাব অবশিষ্ট না থাকে। তাঁর বাণী: (যেভাবে চুল টেনে বের করা হয়), আর এক বর্ণনায় রয়েছে: (চুলগুচ্ছ)। চুল এবং আটা খামিরের উদাহরণ দেওয়ার কারণ হলো, আটা খামির থেকে যখন চুল টেনে বের করা হয়, তখন তার সাথে কিছুই লেগে থাকে না এবং তার মসৃণতার কারণে তা ছিঁড়েও যায় না; পক্ষান্তরে কোনো শক্ত বস্তু থেকে টেনে বের করলে তা ছিঁড়ে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকে এবং কিছু অংশ রয়ে যায়। বর্ণিত আছে যে: যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মুশরিকদের নিন্দা করার অনুমতি দিলেন, তখন তিনি তাকে (হাসসানকে) বললেন: আবু বকরের কাছে যাও, কারণ তিনি কুরাইশদের বংশতালিকা সম্পর্কে সবচেয়ে বেশি জানেন, যাতে তিনি তোমার জন্য আমার বংশকে আলাদা করে দিতে পারেন। অতঃপর হাসসান তাঁর কাছে গেলেন এবং ফিরে এসে বললেন: তিনি আমার জন্য আপনার বংশকে আলাদা করে দিয়েছেন।
এবং তাঁর পিতা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-র নিকট হাসসানের নিন্দা করতে লাগলাম, তখন তিনি বললেন, তাকে গালি দিও না, কারণ তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করতেন।
অর্থাৎ: হিশামের পিতা থেকে, আর তিনি হলেন উরওয়াহ ইবনুল জুবাইর। এটি উরওয়াহ পর্যন্ত উল্লেখিত সনদে সংযুক্ত (মাউসুল), মুয়াল্লাক নয়। ইমাম বুখারি একে আল-আদাব অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে সালামের সূত্রে আব্দুল্লাহ থেকে এই সনদে বর্ণনা করেছেন এবং তাতে বলেছেন: হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, অতঃপর তিনি এই অতিরিক্ত অংশটি উল্লেখ করেছেন। একইভাবে তিনি এটি আল-আদাবুল মুফরাদে বর্ণনা করেছেন। তাঁর বাণী: (তিনি প্রতিরক্ষা করতেন [ইউনাফিহু]) 'ফা' বর্ণে কাসরা এবং এরপর 'হা' বর্ণ রয়েছে। এর অর্থ হলো প্রতিরোধ করা। বলা হয় 'আমি অমুক ব্যক্তির পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করেছি' অর্থাৎ তার পক্ষ থেকে বিবাদ করেছি। আরও বলা হয়, চতুষ্পদ জন্তু যখন তার খুর দিয়ে আঘাত করে। আবার তলোয়ার দিয়ে কাউকে দূর থেকে আঘাত করলে তাকেও 'নাফাহু' বলা হয়। মূলত 'নাফাহ' শব্দের মূল অর্থ হলো আঘাত করা। দান-সদকাকেও 'নাফহ' বলা হয়, যেন দাতা এর মাধ্যমে যাচনাকারীকে প্রহার করছে (অর্থাৎ দ্রুত প্রদান করছে)।
৭১ - (পরিচ্ছেদ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নামসমূহ সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে)
অর্থাৎ: এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নামসমূহ সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে তার বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নামসমূহ সম্পর্কে।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল এবং যারা তাঁর সাথে আছে তারা কাফিরদের প্রতি অত্যন্ত কঠোর} (আল-ফাতহ: ২৯)। এবং তাঁর বাণী: {আমার পরে, যার নাম হবে আহমদ} (আস-সাফ: ৬)।
'আল্লাহর বাণী' শব্দটি জার (জের) অবস্থায় রয়েছে কারণ এটি 'মা জাআ' কথাটির ওপর আত্বফ (সংযুক্ত) হয়েছে। এবং 'তাঁর বাণী: আমার পরে তাঁর নাম আহমদ' কথাটিও জার অবস্থায় 'আল্লাহর বাণী'র ওপর আত্বফ হয়েছে। যেন তিনি উল্লিখিত দুটি আয়াতের অংশবিশেষের মাধ্যমে ইঙ্গিত করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সবচেয়ে প্রসিদ্ধ নাম হলো মুহাম্মদ এবং আহমদ। মুহাম্মদ শব্দটি 'তাফয়ীল' বাব থেকে আধিক্য বুঝানোর জন্য এসেছে এবং আহমদ শব্দটি 'তাফদীল' বাব থেকে শ্রেষ্ঠত্ব বুঝানোর জন্য এসেছে। বলা হয়েছে: তাদের উভয়ের অর্থ হলো—যদি অন্য কেউ আমাকে প্রশংসা করে তবে আপনি হবেন 'আহমদ' (অধিক প্রশংসাকারী), আর যদি আমি কাউকে প্রশংসা করি তবে আপনি হবেন 'মুহাম্মদ' (অধিক প্রশংসিত)। কাজি ইয়াজ বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) 'মুহাম্মদ' হওয়ার আগে 'আহমদ' ছিলেন, যেমনটি বাস্তব ক্ষেত্রে ঘটেছে। কারণ পূর্ববর্তী কিতাবসমূহে তাঁর নাম 'আহমদ' রাখা হয়েছিল এবং মহাগ্রন্থ কুরআনে তাঁর নাম রাখা হয়েছে 'মুহাম্মদ'। এর কারণ হলো, মানুষেরা তাঁর প্রশংসা করার আগে তিনি তাঁর রবের প্রশংসা করেছিলেন। অনুরূপভাবে পরকালেও তিনি তাঁর রবের প্রশংসা করবেন, অতঃপর তিনি শাফায়াত করবেন এবং মানুষেরা তাঁর প্রশংসা করবে। তাঁকে 'সুরাতুল হামদ' (আল-ফাতিহা), 'লিওয়াউল হামদ' (প্রশংসার ঝাণ্ডা) এবং 'মাকামে মাহমুদ' (প্রশংসিত স্থান) প্রদান করা হয়েছে। আহারের পরে, পান করার পরে, দোয়ার পরে এবং সফর থেকে ফিরে আসার পরে তাঁর জন্য রবের প্রশংসা করা বিধিবদ্ধ করা হয়েছে। তাঁর উম্মতের নাম রাখা হয়েছে 'হাম্মাদূন' (অধিক প্রশংসাকারী)। ফলে প্রশংসার সকল অর্থ ও প্রকার তাঁর মধ্যে একত্রিত হয়েছে। বলা হয়: আকাশে তাঁর নাম 'আহমদ', জমিনসমূহে 'মাহমুদ' এবং দুনিয়াতে 'মুহাম্মদ'। আরও বলা হয়: সকল নবীই মহান আল্লাহর অধিক প্রশংসাকারী ছিলেন, তবে আমাদের নবী 'আহমদ' অর্থাৎ তাঁদের সবার চেয়ে আল্লাহর বেশি প্রশংসাকারী। আবার বলা হয়: সকল নবীই প্রশংসিত, তবে আমাদের নবী 'আহমদ' অর্থাৎ সবচেয়ে বেশি গুণের অধিকারী এবং সকল মর্যাদার আধার। তাঁর বাণী: (মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল), এখানে মুহাম্মদ শব্দটি হয় উজ্জ্ব্য মুবতাদার খবর—অর্থাৎ তিনি হলেন মুহাম্মদ—যেহেতু এর আগে বলা হয়েছে {তিনিই সেই সত্তা যিনি তাঁর রাসূলকে প্রেরণ করেছেন} (আত-তাওবা: ৩৩, আল-ফাতহ: ২৮, আস-সাফ: ৯)। অথবা এটি মুবতাদা, আর 'রাসূলুল্লাহ' হলো আত্বফে বায়ান। {এবং যারা তাঁর সাথে আছে} অর্থাৎ তাঁর সাহাবীগণ—এটি মুবতাদার ওপর আত্বফ হয়েছে। এবং তাঁর বাণী: {আশিদ্দাহ} (কঠোর) হলো সবার সম্পর্কে খবর। এটি নতুন বাক্য (ইস্তিনাফ) হওয়াও সম্ভব: মুহাম্মদ মুবতাদা এবং রাসূলুল্লাহ তার খবর, আর 'যারা তাঁর সাথে আছে' মুবতাদা এবং 'আশিদ্দাহ' তার খবর। আবার 'যারা তাঁর সাথে আছে' অংশটি 'বিল্লাহ' শব্দের ওপর আত্বফ হিসেবে জার এর স্থানে হওয়াও সম্ভব, যা {আল্লাহই যথেষ্ট} বাণীর মধ্যে রয়েছে। জমহুর (অধিকাংশ) আলিমের মতে {এবং যারা তাঁর সাথে আছে} বলতে আল্লাহর রাসূলগণ উদ্দেশ্য, তাই {মায়াহু} (তাঁর সাথে) শব্দে ওয়াকফ (থামা) করা উত্তম। তাঁর বাণী: (আশিদ্দাহ), এটি 'শাদীদ' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ: তারা কাফিরদের প্রতি অত্যন্ত কঠোর এবং যারা...
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٩٥)