الصَّحَابَة حِينَئِذٍ، ضربه عبد الرَّحْمَن بن ملجم الْمرَادِي، من حمير، بِسيف مَسْمُوم فأوصله دماغه فِي لَيْلَة الْجُمُعَة وَمَات بِالْكُوفَةِ لَيْلَة الْأَحَد تَاسِع عشر رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة، وَكَانَ آدم اللَّوْن أصلع ربعَة، أَبيض الرَّأْس واللحية، وَرُبمَا خضب لحيته، وَكَانَت لَهُ لحية كثة طَوِيلَة، حسن الْوَجْه كَأَنَّهُ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، ضحوك السن، وقبره بِالْكُوفَةِ، وَلكنه غيب خوفًا من الْخَوَارِج، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه: عَليّ بن أبي طَالب غَيره، وَفِي الروَاة: عَليّ بن أبي طَالب، ثَمَانِيَة سواهُ.
بَيَان لطائف إِسْنَاده مِنْهَا: أَن فِي إِسْنَاده التحديث والإخبار بِصِيغَة الْجمع وَصِيغَة الْإِفْرَاد وَالسَّمَاع. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته أَئِمَّة أجلاء. وَمِنْهَا: أَنهم مَا بَين بغدادي وواسطي وكوفي ومدني. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة تَابِعِيّ صَغِير عَن تَابِعِيّ كَبِير.
بَيَان من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم أَيْضا فِي مُقَدّمَة كِتَابه عَن أبي بكر بن أبي شيبَة. وَابْن مثنى، وَابْن بشار ثَلَاثَتهمْ عَن غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْعلم عَن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ عَن شريك بن عبد الله عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَنهُ بِهِ، وَقَالَ: حسن صَحِيح. وَفِي المناقب عَن سُفْيَان بن وَكِيع عَن أَبِيه عَن شريك نَحوه. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود عَن خَالِد بن الْحَارِث وَعَن بنْدَار عَن يحيى كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة بِهِ. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي السّنة عبد الله بن عَامر بن زُرَارَة وَإِسْمَاعِيل بن مُوسَى كِلَاهُمَا عَن شريك بِهِ.
بَيَان اللُّغَات وَالْإِعْرَاب والمعاني: قَوْله: (لَا تكذبوا عَليّ) نهي بِصِيغَة الْجمع، وَهُوَ عَام فِي كل كذب مُطلق فِي كل نوع مِنْهُ. فَإِن قلت: هَل فرق بَين كذب عَلَيْهِ، وَكذب لَهُ. أم الحكم فيهمَا سَوَاء؟ قلت: معنى كذب عَلَيْهِ، نِسْبَة الْكَلَام إِلَيْهِ كَاذِبًا، سَوَاء كَانَ عَلَيْهِ أَو لَهُ، وَالْكذب على الله دَاخل تَحت الْكَذِب على الرَّسُول، عليه السلام، إِذْ المُرَاد من الْكَذِب عَلَيْهِ الْكَذِب فِي أَحْكَام الدّين. فَإِن قلت: الْكَذِب من حَيْثُ هُوَ مَعْصِيّة فَكل كَاذِب عاصٍ وكل عاصٍ يلج النَّار لقَوْله تَعَالَى: {وَمن يعْص الله وَرَسُوله ويتعد حُدُوده يدْخلهُ نَارا خَالِدا فِيهَا} (النِّسَاء: 4) فَمَا فَائِدَة لَفْظَة: عَليّ، فَإِن الحكم عَام فِي كل من كذب على أحد. قلت: لَا شكّ أَن الْكَذِب على الرَّسُول، عليه الصلاة والسلام، أَشد من الْكَذِب على غَيره لكَونه مقتضيا شرعا عَاما بَاقِيا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَخص بِالذكر لذَلِك أَو الْكَذِب عَلَيْهِ كَبِيرَة، وعَلى غَيره صَغِيرَة، والصغائر مكفرة عِنْد الاجتناب عَن الْكَبَائِر، أَو المُرَاد من قَوْله تَعَالَى: {وَمن يعْص الله} (النِّسَاء: 4) الْكَبِيرَة. فَإِن قلت: الشَّرْط سَبَب للجزاء، فَكيف يتَصَوَّر سَبَبِيَّة الْكَذِب لِلْأَمْرِ بالولوج. نعم، إِنَّه سَبَب للولوج نَفسه. قلت: هُوَ سَبَب للازمه، لِأَن لَازم الْأَمر الْإِلْزَام، وَكَون الْكَذِب سَببا لإلزام الولوج معنى صَحِيح. قَوْله: (فَإِنَّهُ من كذب عَليّ) جَوَاب النَّهْي، فَلذَلِك دَخلته الْفَاء، وَالضَّمِير فِي: فَإِنَّهُ، للشأن. وَهُوَ اسْم: إِن. وَقَوله: (من كذب عَليّ) فِي مَحل الرّفْع على أَنه خبر: إِن. وَكلمَة: من، مَوْصُولَة تَتَضَمَّن معنى الشَّرْط. وَقَوله: (فليلج النَّار) ، جَوَاب الشَّرْط، فَلذَلِك دَخلته: الْفَاء، أَي: فَلْيدْخلْ النَّار. من ولج يلج، ولوجا ولجة إِذا دخل. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا جَاءَ مصدره ولوجا، وَهُوَ من مصَادر غير الْمُتَعَدِّي على معنى: ولجت فِيهِ، وأصل فليلج: فليولج، حذفت الْوَاو لوقوعها بَين الْيَاء والكسرة، وبابه من بَاب: ضرب يضْرب، وَكَذَلِكَ لجة واصلها: ولجة، مثل: عدَّة، أَصْلهَا: وعد فَلَمَّا حذفت الْوَاو مِنْهَا تبعا لفعلها عوضت عَنْهَا الْهَاء. قَوْله: (النَّار) مَنْصُوب بِتَقْدِير فِي، لِأَن أَصله لَازم كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَهُوَ من قبيل قَوْلك: دخلت الدَّار. وَالتَّقْدِير: دخلت فِي الدَّار. لِأَن دخل فعل لَازم، وَاللَّازِم لَا ينصب إلَاّ بالصلة. وَقَالَ النَّوَوِيّ: معنى الحَدِيث: أَن هَذَا جَزَاؤُهُ وَقد يجازى بِهِ وَقد يعْفُو الله عَنهُ، وَلَا يقطع عَلَيْهِ بِدُخُول النَّار، وَهَكَذَا سَبِيل كل مَا جَاءَ من الْوَعيد بالنَّار لأَصْحَاب الْكَبَائِر غير الْكفْر، ثمَّ إِن جوزي وَأدْخل النَّار فَلَا يخلد فِيهَا بل لَا بُد من خُرُوجه مِنْهَا بِفضل الله تَعَالَى وَرَحمته.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: وَهُوَ على وُجُوه.
الأول: فِيهِ دَلِيل على تَعْظِيم حُرْمَة الْكَذِب على النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، وانه كَبِيرَة. وَالْمَشْهُور: أَن فَاعله لَا يكفر إلَاّ أَن يستحله. وَحكى إِمَام الْحَرَمَيْنِ عَن أَبِيه أبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ من أَصْحَاب الشَّافِعِي أَنه كَانَ يَقُول: من كذب على النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، مُتَعَمدا كفر وأريق دَمه. وَضَعفه إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَجعله من هفوات وَالِده، وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَو كذب فِي حَدِيث وَاحِد عمدا فسق وردَّت رواياته كلهَا. وَقَالَ ابْن الصّلاح: وَلَا يقبل مِنْهُ رِوَايَة أبدا وَلَا تقبل تَوْبَته مِنْهُ، بل يتحتم جرحه دَائِما، على مَا ذكره جمَاعَة من الْعلمَاء، مِنْهُم: أَحْمد بن حَنْبَل، وَأَبُو بكر الْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي، وَأَبُو بكر الصَّيْرَفِي من الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة، حَتَّى قَالَ الصَّيْرَفِي: كل من أسقطنا خَبره بَين أهل النَّقْل بكذب وَجَدْنَاهُ عَلَيْهِ لم
بَيَان لطائف إِسْنَاده مِنْهَا: أَن فِي إِسْنَاده التحديث والإخبار بِصِيغَة الْجمع وَصِيغَة الْإِفْرَاد وَالسَّمَاع. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته أَئِمَّة أجلاء. وَمِنْهَا: أَنهم مَا بَين بغدادي وواسطي وكوفي ومدني. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة تَابِعِيّ صَغِير عَن تَابِعِيّ كَبِير.
بَيَان من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم أَيْضا فِي مُقَدّمَة كِتَابه عَن أبي بكر بن أبي شيبَة. وَابْن مثنى، وَابْن بشار ثَلَاثَتهمْ عَن غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْعلم عَن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ عَن شريك بن عبد الله عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَنهُ بِهِ، وَقَالَ: حسن صَحِيح. وَفِي المناقب عَن سُفْيَان بن وَكِيع عَن أَبِيه عَن شريك نَحوه. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود عَن خَالِد بن الْحَارِث وَعَن بنْدَار عَن يحيى كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة بِهِ. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي السّنة عبد الله بن عَامر بن زُرَارَة وَإِسْمَاعِيل بن مُوسَى كِلَاهُمَا عَن شريك بِهِ.
بَيَان اللُّغَات وَالْإِعْرَاب والمعاني: قَوْله: (لَا تكذبوا عَليّ) نهي بِصِيغَة الْجمع، وَهُوَ عَام فِي كل كذب مُطلق فِي كل نوع مِنْهُ. فَإِن قلت: هَل فرق بَين كذب عَلَيْهِ، وَكذب لَهُ. أم الحكم فيهمَا سَوَاء؟ قلت: معنى كذب عَلَيْهِ، نِسْبَة الْكَلَام إِلَيْهِ كَاذِبًا، سَوَاء كَانَ عَلَيْهِ أَو لَهُ، وَالْكذب على الله دَاخل تَحت الْكَذِب على الرَّسُول، عليه السلام، إِذْ المُرَاد من الْكَذِب عَلَيْهِ الْكَذِب فِي أَحْكَام الدّين. فَإِن قلت: الْكَذِب من حَيْثُ هُوَ مَعْصِيّة فَكل كَاذِب عاصٍ وكل عاصٍ يلج النَّار لقَوْله تَعَالَى: {وَمن يعْص الله وَرَسُوله ويتعد حُدُوده يدْخلهُ نَارا خَالِدا فِيهَا} (النِّسَاء: 4) فَمَا فَائِدَة لَفْظَة: عَليّ، فَإِن الحكم عَام فِي كل من كذب على أحد. قلت: لَا شكّ أَن الْكَذِب على الرَّسُول، عليه الصلاة والسلام، أَشد من الْكَذِب على غَيره لكَونه مقتضيا شرعا عَاما بَاقِيا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَخص بِالذكر لذَلِك أَو الْكَذِب عَلَيْهِ كَبِيرَة، وعَلى غَيره صَغِيرَة، والصغائر مكفرة عِنْد الاجتناب عَن الْكَبَائِر، أَو المُرَاد من قَوْله تَعَالَى: {وَمن يعْص الله} (النِّسَاء: 4) الْكَبِيرَة. فَإِن قلت: الشَّرْط سَبَب للجزاء، فَكيف يتَصَوَّر سَبَبِيَّة الْكَذِب لِلْأَمْرِ بالولوج. نعم، إِنَّه سَبَب للولوج نَفسه. قلت: هُوَ سَبَب للازمه، لِأَن لَازم الْأَمر الْإِلْزَام، وَكَون الْكَذِب سَببا لإلزام الولوج معنى صَحِيح. قَوْله: (فَإِنَّهُ من كذب عَليّ) جَوَاب النَّهْي، فَلذَلِك دَخلته الْفَاء، وَالضَّمِير فِي: فَإِنَّهُ، للشأن. وَهُوَ اسْم: إِن. وَقَوله: (من كذب عَليّ) فِي مَحل الرّفْع على أَنه خبر: إِن. وَكلمَة: من، مَوْصُولَة تَتَضَمَّن معنى الشَّرْط. وَقَوله: (فليلج النَّار) ، جَوَاب الشَّرْط، فَلذَلِك دَخلته: الْفَاء، أَي: فَلْيدْخلْ النَّار. من ولج يلج، ولوجا ولجة إِذا دخل. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا جَاءَ مصدره ولوجا، وَهُوَ من مصَادر غير الْمُتَعَدِّي على معنى: ولجت فِيهِ، وأصل فليلج: فليولج، حذفت الْوَاو لوقوعها بَين الْيَاء والكسرة، وبابه من بَاب: ضرب يضْرب، وَكَذَلِكَ لجة واصلها: ولجة، مثل: عدَّة، أَصْلهَا: وعد فَلَمَّا حذفت الْوَاو مِنْهَا تبعا لفعلها عوضت عَنْهَا الْهَاء. قَوْله: (النَّار) مَنْصُوب بِتَقْدِير فِي، لِأَن أَصله لَازم كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَهُوَ من قبيل قَوْلك: دخلت الدَّار. وَالتَّقْدِير: دخلت فِي الدَّار. لِأَن دخل فعل لَازم، وَاللَّازِم لَا ينصب إلَاّ بالصلة. وَقَالَ النَّوَوِيّ: معنى الحَدِيث: أَن هَذَا جَزَاؤُهُ وَقد يجازى بِهِ وَقد يعْفُو الله عَنهُ، وَلَا يقطع عَلَيْهِ بِدُخُول النَّار، وَهَكَذَا سَبِيل كل مَا جَاءَ من الْوَعيد بالنَّار لأَصْحَاب الْكَبَائِر غير الْكفْر، ثمَّ إِن جوزي وَأدْخل النَّار فَلَا يخلد فِيهَا بل لَا بُد من خُرُوجه مِنْهَا بِفضل الله تَعَالَى وَرَحمته.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: وَهُوَ على وُجُوه.
الأول: فِيهِ دَلِيل على تَعْظِيم حُرْمَة الْكَذِب على النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، وانه كَبِيرَة. وَالْمَشْهُور: أَن فَاعله لَا يكفر إلَاّ أَن يستحله. وَحكى إِمَام الْحَرَمَيْنِ عَن أَبِيه أبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ من أَصْحَاب الشَّافِعِي أَنه كَانَ يَقُول: من كذب على النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، مُتَعَمدا كفر وأريق دَمه. وَضَعفه إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَجعله من هفوات وَالِده، وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَو كذب فِي حَدِيث وَاحِد عمدا فسق وردَّت رواياته كلهَا. وَقَالَ ابْن الصّلاح: وَلَا يقبل مِنْهُ رِوَايَة أبدا وَلَا تقبل تَوْبَته مِنْهُ، بل يتحتم جرحه دَائِما، على مَا ذكره جمَاعَة من الْعلمَاء، مِنْهُم: أَحْمد بن حَنْبَل، وَأَبُو بكر الْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي، وَأَبُو بكر الصَّيْرَفِي من الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة، حَتَّى قَالَ الصَّيْرَفِي: كل من أسقطنا خَبره بَين أهل النَّقْل بكذب وَجَدْنَاهُ عَلَيْهِ لم
তখন সাহাবীদের মধ্যে, হিমইয়ার গোত্রের আবদুর রহমান ইবনে মুলজাম আল-মুরাদি তাকে একটি বিষাক্ত তলোয়ার দিয়ে আঘাত করেন, যার ফলে আঘাতটি জুমার রাতে তার মস্তিষ্কে পৌঁছে যায়। তিনি ৪০ হিজরি সনের ১৯শে রমজান রবিবার রাতে কুফায় ৬৩ বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন। তিনি ছিলেন গমের বর্ণের, টেকো মাথার এবং মধ্যম গড়নের। তার মাথা ও দাড়ি ছিল সাদা, এবং কখনও কখনও তিনি তার দাড়িতে খেজাব লাগাতেন। তার দাড়ি ছিল ঘন ও লম্বা। তার চেহারা ছিল পূর্ণিমার চাঁদের মতো সুন্দর এবং তিনি সদা হাস্যোজ্জ্বল ছিলেন। তার কবর কুফায় অবস্থিত, তবে খারেজিদের ভয়ে তা গোপন রাখা হয়েছে। সাহাবীদের মধ্যে আলী বিন আবি তালিব নামে তিনি ছাড়া আর কেউ ছিলেন না; তবে বর্ণনাকারীদের মধ্যে তিনি ছাড়াও আরও আটজন আলী বিন আবি তালিব ছিলেন।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়গুলোর বর্ণনা: এর মধ্যে রয়েছে বহুবচন, একবচন এবং শ্রবণ (সামা) শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে হাদিস বর্ণনা ও সংবাদ প্রদানের ভঙ্গি। আরও একটি বিষয় হলো, এর বর্ণনাকারীরা হলেন অত্যন্ত মর্যাদাবান ইমামগণ। এছাড়া তারা বাগদাদি, ওয়াসিতি, কুফি এবং মাদানিদের অন্তর্ভুক্ত। এর মধ্যে একজন ছোট তাবেয়ি কর্তৃক বড় তাবেয়ি থেকে বর্ণনা করার বিষয়টিও রয়েছে।
অন্যান্য সংকলনকারীদের বর্ণনার বিবরণ: ইমাম মুসলিমও এটি তার কিতাবের ভূমিকায় আবু বকর ইবনে আবি শায়বা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মুসান্না এবং ইবনে বাশার—এই তিনজনই গুন্দার থেকে, তিনি শু'বা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি 'ইলম' অধ্যায়ে ইসমাইল ইবনে মুসা আল-ফাজারি থেকে, তিনি শারিক ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে, তিনি মনসুর ইবনে মুতামির থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি হাসান সহিহ। 'মানাকিব' অধ্যায়ে সুফিয়ান ইবনে ওয়াকি' থেকে, তিনি তার পিতা থেকে, তিনি শারিক থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসায়ি 'ইলম' অধ্যায়ে ইসমাইল ইবনে মাসউদ থেকে, তিনি খালিদ ইবনুল হারিস থেকে এবং বুন্দার থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে, তারা উভয়ই শু'বা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ 'সুন্নাহ' অধ্যায়ে আব্দুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে জুরারা এবং ইসমাইল ইবনে মুসা—তারা উভয়ই শারিক থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
শব্দ বিশ্লেষণ, ব্যাকরণ ও অর্থের বর্ণনা: তার বাণী: (আমার ওপর মিথ্যা আরোপ করো না) এটি বহুবচন সূচক একটি নিষেধাজ্ঞা, যা সব ধরনের মিথ্যার ক্ষেত্রে সাধারণভাবে প্রযোজ্য। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: তার ওপর মিথ্যা বলা এবং তার অনুকূলে (তাকে ভালো দেখানোর জন্য) মিথ্যা বলার মধ্যে কি কোনো পার্থক্য আছে? নাকি উভয়ের হুকুম সমান? আমি বলব: তার ওপর মিথ্যা বলার অর্থ হলো মিথ্যাভাবে তার দিকে কোনো কথাকে সম্পর্কিত করা, তা তার বিপক্ষে হোক বা পক্ষে। আল্লাহর ওপর মিথ্যা বলা মূলত রাসূলের (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) ওপর মিথ্যা বলার অন্তর্ভুক্ত, কারণ এখানে তাঁর ওপর মিথ্যা বলা বলতে দ্বীনের বিধানের ক্ষেত্রে মিথ্যা বলাকে বোঝানো হয়েছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: মিথ্যা যেহেতু একটি গুনাহ, তাই প্রত্যেক মিথ্যাবাদীই পাপিষ্ঠ আর প্রত্যেক পাপিষ্ঠই জাহান্নামে প্রবেশ করবে; কারণ মহান আল্লাহর বাণী: "আর যে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের অবাধ্য হয় এবং তাঁর সীমা লঙ্ঘন করে, তিনি তাকে আগুনে প্রবেশ করাবেন যাতে সে চিরস্থায়ী হবে" (নিসা: ৪)। তাহলে এখানে বিশেষভাবে "আমার ওপর" কথাটি বলার কী ফায়দা, যেহেতু যে কারও ওপর মিথ্যা বলার হুকুমই তো সাধারণ? আমি বলব: এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, রাসূলের (তাঁর ওপর শান্তি ও রহমত বর্ষিত হোক) ওপর মিথ্যা বলা অন্যদের ওপর মিথ্যা বলার চেয়ে বেশি গুরুতর, কারণ এটি কিয়ামত পর্যন্ত কার্যকর একটি সাধারণ শরীয়তের বিধানের দাবি রাখে। তাই একে বিশেষভাবে উল্লেখ করা হয়েছে। অথবা তাঁর ওপর মিথ্যা বলা কবিরা গুনাহ এবং অন্যদের ওপর মিথ্যা বলা সগিরা গুনাহ; আর কবিরা গুনাহ থেকে বিরত থাকলে সগিরা গুনাহ ক্ষমা করে দেওয়া হয়। অথবা আল্লাহর বাণী: "যে আল্লাহর অবাধ্য হয়" (নিসা: ৪) এর উদ্দেশ্য হলো কবিরা গুনাহ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: শর্ত তো ফলাফলের কারণ হয়ে থাকে, তবে জাহান্নামে প্রবেশের আদেশের ক্ষেত্রে মিথ্যা কীভাবে কারণ হতে পারে? হ্যাঁ, এটি তো জাহান্নামে প্রবেশের কারণ হতে পারে। আমি বলব: এটি প্রবেশের অবধারিত পরিণতির কারণ, কারণ আদেশের আবশ্যকতা হলো বাধ্যবাধকতা, আর জাহান্নামে প্রবেশের বাধ্যবাধকতার কারণ হিসেবে মিথ্যার উল্লেখ করা একটি সঠিক অর্থ। তার বাণী: (কেননা যে আমার ওপর মিথ্যা বলবে) এটি নিষেধাজ্ঞার জবাব, তাই এখানে 'ফা' যুক্ত হয়েছে। আর 'ফা ইন্নাহু'-তে সর্বনামটি মূল বিষয়টিকে নির্দেশ করছে যা 'ইন্না' এর ইসিম। আর 'মান কাযাবা আলাইয়্যা' (যে আমার ওপর মিথ্যা বলবে) অংশটি রফ অবস্থায় আছে কারণ এটি 'ইন্না' এর খবর। 'মান' শব্দটি শর্তের অর্থ বহনকারী একটি ইসমে মাওসুল। আর তার বাণী: (সে যেন জাহান্নামে প্রবেশ করে) এটি শর্তের উত্তর, তাই এতে 'ফা' যুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ সে যেন অবশ্যই জাহান্নামে প্রবেশ করে। এটি 'ওয়ালাজা ইয়ালিজু' থেকে এসেছে যার অর্থ প্রবেশ করা। সিবওয়াইহি বলেন: এর মাসদার 'উলুজান' হিসেবে এসেছে, যা অকর্মক ক্রিয়ার মাসদার সমূহের অন্তর্ভুক্ত। 'ফালইয়ালজি' শব্দের মূল হলো 'ফালইউলাজ', এখানে 'ওয়াও' বিলুপ্ত হয়েছে কারণ এটি 'ইয়া' এবং কাসরার (জের) মাঝে পড়েছে। এর রূপান্তর 'দরাবা ইয়াদরিবু' এর মতো। তদ্রূপ 'লিজাতুন' যার মূল ছিল 'উলিজাতুন', যেমন 'ইদাতুন' যার মূল ছিল 'ওয়াদুন'। যখন ক্রিয়া থেকে 'ওয়াও' বিলুপ্ত হলো, তখন তার পরিবর্তে শেষে 'হা' যুক্ত করা হয়েছে। তার বাণী: (জাহান্নাম) শব্দটি 'ফি' উহ্য থাকার কারণে নসব হয়েছে, কারণ এর মূল রূপটি অকর্মক যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। এটি "আমি ঘরে প্রবেশ করেছি" বলার মতো। এর মূল হলো: "আমি ঘরের ভেতর প্রবেশ করেছি"। কারণ 'প্রবেশ করা' একটি অকর্মক ক্রিয়া, আর অকর্মক ক্রিয়া সাধারণত অব্যয় (সিলাহ) যোগেই নসব প্রদান করে। ইমাম নববী বলেন: হাদিসের অর্থ হলো—এটি তার প্রাপ্য শাস্তি, তবে আল্লাহ তাকে শাস্তি দিতেও পারেন আবার ক্ষমাও করতে পারেন। তার জাহান্নামে প্রবেশের বিষয়টি নিশ্চিতভাবে বলা যায় না। কুফর ব্যতীত কবিরা গুনাহর লিপ্ত ব্যক্তিদের জন্য জাহান্নামের যে সব হুমকির বাণী এসেছে, তার সবকটির বিধান এমনই। এরপর যদি তাকে শাস্তি দেওয়া হয় এবং জাহান্নামে প্রবেশ করানো হয়, তবে সে সেখানে চিরকাল থাকবে না, বরং আল্লাহর অনুগ্রহ ও দয়ায় অবশ্যই সেখান থেকে বের হয়ে আসবে।
বিধান আহরণ সংক্রান্ত বর্ণনা: এটি কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে।
প্রথমত: এতে নবীজির (তাঁর ওপর শান্তি ও রহমত বর্ষিত হোক) ওপর মিথ্যা আরোপের ভয়াবহতা এবং এটি যে একটি কবিরা গুনাহ তার প্রমাণ রয়েছে। প্রসিদ্ধ মত হলো, এই কাজকারী ততক্ষণ পর্যন্ত কাফের হবে না যতক্ষণ না সে এটিকে হালাল মনে করে। ইমামুল হারামাইন তাঁর পিতা শাফেয়ি মাযহাবের আলেম আবু মুহাম্মদ আল-জুওয়াইনি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলতেন: যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে নবীজির (তাঁর ওপর শান্তি ও রহমত বর্ষিত হোক) ওপর মিথ্যা আরোপ করবে সে কাফের হয়ে যাবে এবং তার রক্ত বৈধ হবে। ইমামুল হারামাইন এই মতকে দুর্বল বলেছেন এবং এটিকে তার পিতার বিচ্যুতি হিসেবে গণ্য করেছেন। ইমাম নববী বলেন: যদি কেউ ইচ্ছাকৃতভাবে একটি হাদিসেও মিথ্যা বলে, তবে সে ফাসিক হয়ে যাবে এবং তার সকল বর্ণনা প্রত্যাখ্যান করা হবে। ইবনে সালাহ বলেন: তার থেকে কোনো বর্ণনা কখনোই গ্রহণ করা হবে না এবং এ বিষয়ে তার তওবাও (বর্ণনা গ্রহণের ক্ষেত্রে) কবুল হবে না, বরং সর্বদা তাকে অভিযুক্ত রাখা ওয়াজিব হবে। একদল আলেম এমনটিই উল্লেখ করেছেন যাদের মধ্যে রয়েছেন: আহমদ বিন হাম্বল, বুখারীর উস্তাদ আবু বকর আল-হুমাইদি এবং আবু বকর আস-সাইরাফি। এমনকি সাইরাফি বলেন: আমরা বর্ণনাকারীদের মধ্যে যার কথাই মিথ্যার কারণে বর্জন করেছি, তাকে আর কখনও...
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়গুলোর বর্ণনা: এর মধ্যে রয়েছে বহুবচন, একবচন এবং শ্রবণ (সামা) শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে হাদিস বর্ণনা ও সংবাদ প্রদানের ভঙ্গি। আরও একটি বিষয় হলো, এর বর্ণনাকারীরা হলেন অত্যন্ত মর্যাদাবান ইমামগণ। এছাড়া তারা বাগদাদি, ওয়াসিতি, কুফি এবং মাদানিদের অন্তর্ভুক্ত। এর মধ্যে একজন ছোট তাবেয়ি কর্তৃক বড় তাবেয়ি থেকে বর্ণনা করার বিষয়টিও রয়েছে।
অন্যান্য সংকলনকারীদের বর্ণনার বিবরণ: ইমাম মুসলিমও এটি তার কিতাবের ভূমিকায় আবু বকর ইবনে আবি শায়বা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মুসান্না এবং ইবনে বাশার—এই তিনজনই গুন্দার থেকে, তিনি শু'বা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি 'ইলম' অধ্যায়ে ইসমাইল ইবনে মুসা আল-ফাজারি থেকে, তিনি শারিক ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে, তিনি মনসুর ইবনে মুতামির থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি হাসান সহিহ। 'মানাকিব' অধ্যায়ে সুফিয়ান ইবনে ওয়াকি' থেকে, তিনি তার পিতা থেকে, তিনি শারিক থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসায়ি 'ইলম' অধ্যায়ে ইসমাইল ইবনে মাসউদ থেকে, তিনি খালিদ ইবনুল হারিস থেকে এবং বুন্দার থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে, তারা উভয়ই শু'বা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ 'সুন্নাহ' অধ্যায়ে আব্দুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে জুরারা এবং ইসমাইল ইবনে মুসা—তারা উভয়ই শারিক থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
শব্দ বিশ্লেষণ, ব্যাকরণ ও অর্থের বর্ণনা: তার বাণী: (আমার ওপর মিথ্যা আরোপ করো না) এটি বহুবচন সূচক একটি নিষেধাজ্ঞা, যা সব ধরনের মিথ্যার ক্ষেত্রে সাধারণভাবে প্রযোজ্য। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: তার ওপর মিথ্যা বলা এবং তার অনুকূলে (তাকে ভালো দেখানোর জন্য) মিথ্যা বলার মধ্যে কি কোনো পার্থক্য আছে? নাকি উভয়ের হুকুম সমান? আমি বলব: তার ওপর মিথ্যা বলার অর্থ হলো মিথ্যাভাবে তার দিকে কোনো কথাকে সম্পর্কিত করা, তা তার বিপক্ষে হোক বা পক্ষে। আল্লাহর ওপর মিথ্যা বলা মূলত রাসূলের (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) ওপর মিথ্যা বলার অন্তর্ভুক্ত, কারণ এখানে তাঁর ওপর মিথ্যা বলা বলতে দ্বীনের বিধানের ক্ষেত্রে মিথ্যা বলাকে বোঝানো হয়েছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: মিথ্যা যেহেতু একটি গুনাহ, তাই প্রত্যেক মিথ্যাবাদীই পাপিষ্ঠ আর প্রত্যেক পাপিষ্ঠই জাহান্নামে প্রবেশ করবে; কারণ মহান আল্লাহর বাণী: "আর যে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের অবাধ্য হয় এবং তাঁর সীমা লঙ্ঘন করে, তিনি তাকে আগুনে প্রবেশ করাবেন যাতে সে চিরস্থায়ী হবে" (নিসা: ৪)। তাহলে এখানে বিশেষভাবে "আমার ওপর" কথাটি বলার কী ফায়দা, যেহেতু যে কারও ওপর মিথ্যা বলার হুকুমই তো সাধারণ? আমি বলব: এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, রাসূলের (তাঁর ওপর শান্তি ও রহমত বর্ষিত হোক) ওপর মিথ্যা বলা অন্যদের ওপর মিথ্যা বলার চেয়ে বেশি গুরুতর, কারণ এটি কিয়ামত পর্যন্ত কার্যকর একটি সাধারণ শরীয়তের বিধানের দাবি রাখে। তাই একে বিশেষভাবে উল্লেখ করা হয়েছে। অথবা তাঁর ওপর মিথ্যা বলা কবিরা গুনাহ এবং অন্যদের ওপর মিথ্যা বলা সগিরা গুনাহ; আর কবিরা গুনাহ থেকে বিরত থাকলে সগিরা গুনাহ ক্ষমা করে দেওয়া হয়। অথবা আল্লাহর বাণী: "যে আল্লাহর অবাধ্য হয়" (নিসা: ৪) এর উদ্দেশ্য হলো কবিরা গুনাহ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: শর্ত তো ফলাফলের কারণ হয়ে থাকে, তবে জাহান্নামে প্রবেশের আদেশের ক্ষেত্রে মিথ্যা কীভাবে কারণ হতে পারে? হ্যাঁ, এটি তো জাহান্নামে প্রবেশের কারণ হতে পারে। আমি বলব: এটি প্রবেশের অবধারিত পরিণতির কারণ, কারণ আদেশের আবশ্যকতা হলো বাধ্যবাধকতা, আর জাহান্নামে প্রবেশের বাধ্যবাধকতার কারণ হিসেবে মিথ্যার উল্লেখ করা একটি সঠিক অর্থ। তার বাণী: (কেননা যে আমার ওপর মিথ্যা বলবে) এটি নিষেধাজ্ঞার জবাব, তাই এখানে 'ফা' যুক্ত হয়েছে। আর 'ফা ইন্নাহু'-তে সর্বনামটি মূল বিষয়টিকে নির্দেশ করছে যা 'ইন্না' এর ইসিম। আর 'মান কাযাবা আলাইয়্যা' (যে আমার ওপর মিথ্যা বলবে) অংশটি রফ অবস্থায় আছে কারণ এটি 'ইন্না' এর খবর। 'মান' শব্দটি শর্তের অর্থ বহনকারী একটি ইসমে মাওসুল। আর তার বাণী: (সে যেন জাহান্নামে প্রবেশ করে) এটি শর্তের উত্তর, তাই এতে 'ফা' যুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ সে যেন অবশ্যই জাহান্নামে প্রবেশ করে। এটি 'ওয়ালাজা ইয়ালিজু' থেকে এসেছে যার অর্থ প্রবেশ করা। সিবওয়াইহি বলেন: এর মাসদার 'উলুজান' হিসেবে এসেছে, যা অকর্মক ক্রিয়ার মাসদার সমূহের অন্তর্ভুক্ত। 'ফালইয়ালজি' শব্দের মূল হলো 'ফালইউলাজ', এখানে 'ওয়াও' বিলুপ্ত হয়েছে কারণ এটি 'ইয়া' এবং কাসরার (জের) মাঝে পড়েছে। এর রূপান্তর 'দরাবা ইয়াদরিবু' এর মতো। তদ্রূপ 'লিজাতুন' যার মূল ছিল 'উলিজাতুন', যেমন 'ইদাতুন' যার মূল ছিল 'ওয়াদুন'। যখন ক্রিয়া থেকে 'ওয়াও' বিলুপ্ত হলো, তখন তার পরিবর্তে শেষে 'হা' যুক্ত করা হয়েছে। তার বাণী: (জাহান্নাম) শব্দটি 'ফি' উহ্য থাকার কারণে নসব হয়েছে, কারণ এর মূল রূপটি অকর্মক যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। এটি "আমি ঘরে প্রবেশ করেছি" বলার মতো। এর মূল হলো: "আমি ঘরের ভেতর প্রবেশ করেছি"। কারণ 'প্রবেশ করা' একটি অকর্মক ক্রিয়া, আর অকর্মক ক্রিয়া সাধারণত অব্যয় (সিলাহ) যোগেই নসব প্রদান করে। ইমাম নববী বলেন: হাদিসের অর্থ হলো—এটি তার প্রাপ্য শাস্তি, তবে আল্লাহ তাকে শাস্তি দিতেও পারেন আবার ক্ষমাও করতে পারেন। তার জাহান্নামে প্রবেশের বিষয়টি নিশ্চিতভাবে বলা যায় না। কুফর ব্যতীত কবিরা গুনাহর লিপ্ত ব্যক্তিদের জন্য জাহান্নামের যে সব হুমকির বাণী এসেছে, তার সবকটির বিধান এমনই। এরপর যদি তাকে শাস্তি দেওয়া হয় এবং জাহান্নামে প্রবেশ করানো হয়, তবে সে সেখানে চিরকাল থাকবে না, বরং আল্লাহর অনুগ্রহ ও দয়ায় অবশ্যই সেখান থেকে বের হয়ে আসবে।
বিধান আহরণ সংক্রান্ত বর্ণনা: এটি কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে।
প্রথমত: এতে নবীজির (তাঁর ওপর শান্তি ও রহমত বর্ষিত হোক) ওপর মিথ্যা আরোপের ভয়াবহতা এবং এটি যে একটি কবিরা গুনাহ তার প্রমাণ রয়েছে। প্রসিদ্ধ মত হলো, এই কাজকারী ততক্ষণ পর্যন্ত কাফের হবে না যতক্ষণ না সে এটিকে হালাল মনে করে। ইমামুল হারামাইন তাঁর পিতা শাফেয়ি মাযহাবের আলেম আবু মুহাম্মদ আল-জুওয়াইনি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলতেন: যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে নবীজির (তাঁর ওপর শান্তি ও রহমত বর্ষিত হোক) ওপর মিথ্যা আরোপ করবে সে কাফের হয়ে যাবে এবং তার রক্ত বৈধ হবে। ইমামুল হারামাইন এই মতকে দুর্বল বলেছেন এবং এটিকে তার পিতার বিচ্যুতি হিসেবে গণ্য করেছেন। ইমাম নববী বলেন: যদি কেউ ইচ্ছাকৃতভাবে একটি হাদিসেও মিথ্যা বলে, তবে সে ফাসিক হয়ে যাবে এবং তার সকল বর্ণনা প্রত্যাখ্যান করা হবে। ইবনে সালাহ বলেন: তার থেকে কোনো বর্ণনা কখনোই গ্রহণ করা হবে না এবং এ বিষয়ে তার তওবাও (বর্ণনা গ্রহণের ক্ষেত্রে) কবুল হবে না, বরং সর্বদা তাকে অভিযুক্ত রাখা ওয়াজিব হবে। একদল আলেম এমনটিই উল্লেখ করেছেন যাদের মধ্যে রয়েছেন: আহমদ বিন হাম্বল, বুখারীর উস্তাদ আবু বকর আল-হুমাইদি এবং আবু বকর আস-সাইরাফি। এমনকি সাইরাফি বলেন: আমরা বর্ণনাকারীদের মধ্যে যার কথাই মিথ্যার কারণে বর্জন করেছি, তাকে আর কখনও...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)