ألقوها) . قَوْله: (فَقَالَت: لِمَ ذلِك؟) أَي: قَالَت الْأُم لابنها: لم قلت هَكَذَا؟ حَاصله أَنَّهَا سَأَلت مِنْهُ عَن سَبَب ذَلِك. قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: الإبن: (الرَّاكِب جَبَّار) وَفِي رِوَايَة أَحْمد، فَقَالَ: يَا أمتاه {أما الرَّاكِب ذُو الشارة فجبار من الْجَبَابِرَة، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَإِنَّهُ كَانَ جباراً، قَوْله: (سرقتِ زنيتِ) ، يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ أَحدهمَا بِكَسْر التَّاء لخطاب الْمُؤَنَّث، وَالْآخر بسكونها على الْخَبَر، وَفِي رِوَايَة أَحْمد: (يَقُولُونَ سرقت وَلم تسرق، وزنيت وَلم تزنِ، وَهِي تَقول: حسبي الله) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: (يَقُولُونَ لَهَا: تَزني؟ وَتقول: حسبي الله، وَيَقُولُونَ لَهَا: تسرقي؟ وَتقول: حسبي الله) . قَوْله: (وَلم تفعل) ، جملَة حَالية أَي: وَالْحَال أَنَّهَا لم تسرق وَلم تزنِ.
6343 - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ عنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي المَهْدِ إلَاّ ثَلاثَةٌ عِيسَى وكانَ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالِ لَهُ جُرَيْجٌ كانَ يُصَلِّي جاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا أوْ أُصَلِّي فقالَتْ أللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حتَّى تُرِيَهُ وجوهَ المُومِسَاتِ وكانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأةٌ وكلَّمَتْهُ فَأبى فأتَتْ رَاعِيَاً فأمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فوَلَدَتْ غُلاماً فقالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فأتَوْهُ فكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وأنْزَلُوهُ وسَبُّوهُ فتَوَضَّأ وصلَّى ثُمَّ أتَى الغُلَامَ فَقَالَ منْ أبُوكَ يَا غُلَامُ قَالَ الرَّاعِي قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لَا إلَاّ مِنْ طِينٍ وكانَتِ امْرَأةٌ تُرْضِعُ ابْنَاً لَهَا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ فمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فقالَتِ اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ فتَرَكَ ثَدْيَهَا وأقْبَلَ علَى الرَّاكِبِ فَقَالَ أللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ثُمَّ أقْبَلَ على ثَدْيِهَا يَمَصُهُ قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ كأنِّي أنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَمَصُّ إصْبَعَهُ ثُمَّ مرَّ بأمَةٍ فقالَتِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هذِهِ فتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا فقالَتْ لِمَ ذَاكَ فَقَالَ الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ وهذِهِ الأمَةُ يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْتِ ولَمْ تَفْعَلْ. مطابقته للتَّرْجَمَة يُمكن أَن تُوجد من حَيْثُ إِن التَّرْجَمَة فِي قَضِيَّة مِيم وفيهَا التَّعَرُّض لميلاد عِيسَى صلى الله عليه وسلم، وَأَنه كَانَ يكلم النَّاس وَهُوَ فِي المهد صبي، وَالصَّبِيّ رَضِيع، وَالصَّبِيّ الَّذِي فِي قَضِيَّة جريج كَذَلِك، وَكَذَلِكَ كَانَ صبي الْمَرْأَة الْحرَّة، وَصبي الْأمة، وَصدر الحَدِيث الَّذِي يشْتَمل على قَضِيَّة جريج قد مر فِي الْمَظَالِم فِي: بَاب إِذا هدم حَائِطا فليبن مثله، بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، وَمر أَيْضا فِي أَوَاخِر كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب إِذا دعت الْأُم وَلَدهَا فِي الصَّلَاة، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، ولنشرح الَّذِي مَا شرح، ونكرر مَا شرح أَيْضا فِي بعض الْمَوَاضِع لطول الْعَهْد بِهِ.
قَوْله: (لم يتَكَلَّم فِي المهد إلَاّ ثَلَاثَة) ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِي هَذَا الْحصْر نظر. قلت: لَيْسَ من الْأَدَب أَن يُقَال: فِي كَلَام النَّبِي صلى الله عليه وسلم، نظر، بل الَّذِي يُقَال فِيهِ: أَنه صلى الله عليه وسلم، ذكر الثَّلَاثَة قبل أَن يعلم بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا، فَكَانَ الْمَعْنى لم يتَكَلَّم إلَاّ ثَلَاثَة على مَا أُوحِي إِلَيْهِ، وإلَاّ فقد تكلم من الْأَطْفَال سَبْعَة. مِنْهُم: شَاهد يُوسُف صلى الله عليه وسلم، رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس: لم يتَكَلَّم فِي المهد إلَاّ أَرْبَعَة، فَذكر مِنْهَا شَاهد يُوسُف صلى الله عليه وسلم. وَمِنْهُم: الصَّبِي الرَّضِيع الَّذِي قَالَ لأمه، وَهِي ماشطة بنت فِرْعَوْن، لما أَرَادَ فِرْعَوْن إِلْقَاء أمه فِي النَّار: إصبري يَا أُمَّاهُ فَأَنا على الْحق. أخرج الْحَاكِم نَحوه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة. وَمِنْهُم: الصَّبِي الرَّضِيع فِي قصَّة أَصْحَاب الْأُخْدُود: أَن امْرَأَة جِيءَ بهَا لتُلقى فِي النَّار، فَتَقَاعَسَتْ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّاهُ إصبري فَإنَّك على الْحق. وَمِنْهُم: يحيى صلى الله عليه وسلم، أخرج الثَّعْلَبِيّ فِي (تَفْسِيره) : عَن الضَّحَّاك أَن يحيى صلى الله عليه وسلم تكلم فِي المهد. قَوْله: (جَاءَتْهُ أمه) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني، فَجَاءَتْهُ أمه، وَفِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أبي رَافع: كَانَ جريج يتعبد فِي صومعته فَأَتَتْهُ أمه، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد: روى الحَدِيث عمرَان بن حُصَيْن مَعَ أبي هُرَيْرَة، وَلَفظه: كَانَت أمه تَأتيه فتناديه فيشرف عَلَيْهَا فيكلمها، فَأَتَتْهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي صلَاته، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي رَافع: فَأَتَتْهُ أمه ذَات يَوْم فنادته، فَقَالَت: أَي جريج أشرف عَليّ أُكَلِّمك أَنا أمك. . قَوْله: (أجيبها أَو أُصَلِّي) ، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع، فصادفته يُصَلِّي فَوضعت يَدهَا على حاجبها فَقَالَ: يَا جريج. فَقَالَ: يَا رب أُمِّي وصلاتي فَاخْتَارَ صلَاته، وَرجعت ثمَّ أَتَتْهُ فصادفته يُصَلِّي، فَقَالَت: يَا جريج أَنا أمك فكلمني. وَفِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنَّهَا جَاءَتْهُ ثَلَاث مَرَّات تناديه فِي كل مرّة ثَلَاث مَرَّات، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ: فَقَالَ: أُمِّي وصلاتي؟ لرَبي أوثر صَلَاتي على أُمِّي؟ فَإِن قلت: الْكَلَام فِي الصَّلَاة مُبْطل فَكيف هَذَا؟ قلت: كَانَ الْكَلَام مُبَاحا فِي الصَّلَاة فِي شرعهم، وَكَذَلِكَ كَانَ فِي صدر الْإِسْلَام، وَقيل: إِنَّه مَحْمُول على أَنه قَالَه فِي نَفسه، لَا أَنه نطق بِهِ. قَوْله: (حَتَّى تريه وُجُوه المومسات) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: حَتَّى تنظر فِي وُجُوه المياميس، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع: حَتَّى تريه المومسة، بِالْإِفْرَادِ، وَفِي حَدِيث عمرَان: فَغضِبت فَقَالَت: أللهم لَا يموتن جريج حَتَّى ينظر فِي وُجُوه المومسات، وَهِي جمع مومسة وَهِي الزَّانِيَة، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَقَالَت: أَبيت أَن تطلع عَليّ وَجهك؟ لَا أماتك الله حَتَّى تنظر فِي وَجهك زواني الْمَدِينَة، فتعرضت لَهُ امْرَأَة فكلمته فَأبى، فَأَتَت رَاعيا فأمكنته من نَفسهَا. وَفِي رِوَايَة وهب بن جريج بن حَازِم عَن أَبِيه: فَذكر بَنو إِسْرَائِيل عبَادَة جريج، فَقَالَت بغي مِنْهُم: إِن شِئْتُم لأفتننه، قَالُوا: قد شِئْنَا، فَأَتَتْهُ فتعرضت لَهُ فَلم يلْتَفت إِلَيْهَا، فأمكنت نَفسهَا من رَاع كَانَ يؤوي غنمه إِلَى أصل صومعة جريج، وَفِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن: أَنَّهَا كَانَت بنت ملك الْقرْيَة، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: وَكَانَت تأوي إِلَى صومعته راعية ترعى الْغنم، وَفِي رِوَايَة أبي سَلمَة: وَكَانَ عِنْد صومعته راعي ضَأْن وراعية معزى فَولدت غُلَاما، فِيهِ حذف تَقْدِيره: فَحملت حَتَّى انْقَضتْ أَيَّامهَا فَولدت. قَوْله: (من جريج) فِيهِ حذف أَيْضا تَقْدِير: فَسُئِلت مِمَّن هَذَا؟ فَقَالَت: من جريج، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع فَقيل لَهَا: مِمَّن هَذَا؟ فَقَالَت: هُوَ من صَاحب الدَّيْر، وَزَاد فِي رِوَايَة أَحْمد: فَأخذت وَكَانَ من زنا مِنْهُم قتل، فَقيل لَهَا: مِمَّن هَذَا؟ قَالَت: هُوَ من صَاحب الصومعة. وَزَاد الْأَعْرَج: نزل إِلَيّ فَأَصَابَنِي، وَزَاد أَبُو سَلمَة لي فِي رِوَايَته: فَذَهَبُوا إِلَى الْملك فأخبروه فَقَالَ أدركوه فائتوني بِهِ قَوْله وكسروا صومعته) . وَفِي رِوَايَة أبي رَافع فَأَقْبَلُوا بفؤسهم ومساحيهم إِلَى الدَّيْر فَنَادَوْهُ فَلم يكلمهم، فَأَقْبَلُوا يهدمون ديره، وَفِي حَدِيث عمرَان: فَمَا شعر حَتَّى سمع بالفؤوس فِي أصل صومعته، فَجعل يسألهم: وَيْلكُمْ مَا لكم؟ فَلم يُجِيبُوهُ، فَلَمَّا رأى ذَلِك أَخذ الْحَبل فَتَدَلَّى. قَوْله: (فسبوه) ، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن وهب بن جرير: وضربوه، فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّك زَنَيْت بِهَذِهِ، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع عَنهُ: فَقَالُوا: أَي جريج إنزل فَأبى وَأخذ يقبل على صلَاته، فَأخذُوا فِي هدم صومعته، فَلَمَّا رأى ذَلِك نزل، فَجعلُوا فِي عُنُقه وعنقها حبلاً فَجعلُوا يطوفون بهما فِي النَّاس، وَفِي رِوَايَة أبي سَلمَة: فَقَالَ لَهُ الْملك: وَيحك يَا جريج} كُنَّا نرَاك خير النَّاس فأحبلت هَذِه؟ اذْهَبُوا بِهِ فاصلبوه. وَفِي حَدِيث عمرَان: فَجعلُوا يضربونه وَيَقُولُونَ: مراءٍ تخادع النَّاس بعملك؟ وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَلَمَّا مروا بِهِ نَحْو بَيت الزواني خرجن ينظرن، فَتَبَسَّمَ، فَقَالُوا: لم يضْحك حَتَّى مر بالزواني. قَوْله: (وَتَوَضَّأ وَصلى) ، وَفِي رِوَايَة وهب بن جرير: فَقَامَ وَصلى ودعا، وَفِي حَدِيث عمرَان: قَالَ: فتولوا عني، فتولوا عَنهُ، فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَتَى الْغُلَام، أَي: ثمَّ أَتَى جريج الْغُلَام، فَقَالَ لَهُ: من أَبوك يَا غُلَام؟ قَالَ أَنا ابْن الرَّاعِي، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع: ثمَّ مسح رَأس الصَّبِي، فَقَالَ: من أَبوك؟ قَالَ: راعي الضَّأْن، وَفِي رِوَايَة عِنْد أَحْمد: فَوضع إصبعه على بَطنهَا، وَفِي رِوَايَة أبي سَلمَة: فَأتى بِالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيّ وفمه فِي ثديها، فَقَالَ لَهُ جريج: يَا غُلَام من أَبوك؟ فَنزع الْغُلَام فَاه من الثدي، وَقَالَ: أبي راعي الضَّأْن، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَلَمَّا أَدخل على ملكهم قَالَ جريج أَيْن الصَّبِي الَّذِي وَلدته؟ فَأتي بِهِ، فَقَالَ لَهُ: من أَبوك؟ قَالَ: فلَان، وسمى أَبَاهُ، وَقد مضى فِي أَوَاخِر الصَّلَاة بِلَفْظ: قَالَ: يابابوس … ومرَّ شَرحه هُنَاكَ. وَقَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا اسْم الْغُلَام، وَفِي حَدِيث عمرَان: ثمَّ انْتهى إِلَى شَجَرَة فَأخذ مِنْهَا غصناً، ثمَّ أَتَى الْغُلَام وَهُوَ فِي مهده، فَضَربهُ بذلك الْغُصْن، فَقَالَ: من أَبوك؟ فَإِن قلت: مَا وَجه الْجمع بَين اخْتِلَاف هَذِه الرِّوَايَات؟ قلت: لَا مَانع من وُقُوع الْكل، فَكل روى بِمَا سمع وَمَا قيل بِتَعَدُّد الْقِصَّة فبعيد. قَوْله: (نَبْنِي صومعتك من ذهب، قَالَ: لَا إلَاّ من طين) . وَفِي رِوَايَة وهب بن جرير: (إبنوها من طين كَمَا كَانَت) ، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع: (نَبْنِي مَا هدمناه من ديرك بِالذَّهَب وَالْفِضَّة قَالَ: لَا، وَلَكِن أعيدوه كَمَا كَانَ، فَفَعَلُوا) .
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ إِيثَار إِجَابَة الْأُم على صَلَاة التَّطَوُّع، لِأَن إِجَابَة الْأُم وَاجِبَة فَلَا تتْرك لأجل النَّافِلَة، وَقد جَاءَ فِي حَدِيث يزِيد بن حَوْشَب عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَو كَانَ جريج فَقِيها لعلم أَن إِجَابَة أمه أولى من عبَادَة ربه) ، أخرجه الْحسن بن سُفْيَان. قلت: قَالَ الذَّهَبِيّ: حَوْشَب بن يزِيد الفِهري مَجْهُول، روى عَنهُ ابْنه يزِيد فِي ذكر جريج الراهب، وَتمسك بعض الشَّافِعِيَّة بِظَاهِر الحَدِيث فِي جَوَاز قطع الصَّلَاة لإجابة الْأُم سَوَاء كَانَت فرضا أَو نفلا، وَالأَصَح عِنْدهم: أَنه على التَّفْصِيل، وَهُوَ أَن الصَّلَاة إِن كَانَت نفلا وَعلم تأذي الْوَالِد أَو الوالدة وَجَبت الْإِجَابَة، وَإِن كَانَت فرضا وضاق الْوَقْت لم تجب الْإِجَابَة، وَإِن لم يضق وَجَبت عِنْد إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَخَالفهُ غَيره لِأَنَّهَا تلْزم بِالشُّرُوعِ، وَعند الْمَالِكِيَّة: إِن إِجَابَة الْوَالِد فِي النَّافِلَة أفضل من التَّمَادِي فِيهَا، وَحكى القَاضِي أَبُو الْوَلِيد: أَن ذَلِك يخْتَص بِالْأُمِّ دون الْأَب، وَبِه قَالَ مَكْحُول، وَقيل: لم يقل بِهِ من السّلف غَيره. وَفِيه: قُوَّة يَقِين جريج وَصِحَّة رجائه لِأَنَّهُ استنطق الْمَوْلُود مَعَ كَون الْعَادة أَنه لَا ينْطق، وَلَوْلَا صِحَة رجائه بنطقه لما استنطقه، وَقَالَ ابْن بطال: يحْتَمل أَن يكون جريج كَانَ نَبيا فَتكون معْجزَة. وَفِيه: عظم بر الْوَالِدين وَإجَابَة دعائهما، وَلَو كَانَ الْوَلَد مَعْذُورًا لَكِن يخْتَلف الْحَال فِي ذَلِك بِحَسب الْمَقَاصِد وَفِيه صَاحب الصدْق مَعَ الله تَعَالَى لَا تضره الْفِتَن وَفِيه اثبات الْكَرَامَة للأولياء وَوُقُوع الْكَرَامَة لَهُم بإختيارهم وطلبهم. وَفِيه: جَوَاز الْأَخْذ بالأشد فِي الْعِبَادَة لمن يعلم من نَفسه قُوَّة على ذَلِك. وَفِيه: أَن الْوضُوء لَا يخْتَص بِهَذِهِ الْأمة، خلافًا لمن زعم ذَلِك، وَإِنَّمَا الَّذِي يخْتَص بِهَذِهِ الْأمة الْغرَّة والتحجيل فِي الْآخِرَة. وَفِيه: أَن مرتكب الْفَاحِشَة لَا تبقى لَهُ حُرْمَة. وَفِيه: أَن الْفَزع فِي الْأُمُور المهمة إِلَى الله تَعَالَى يكون بالتوجه إِلَيْهِ فِي الصَّلَاة، وَاسْتدلَّ بَعضهم بِهَذَا الحَدِيث على أَن من شرع بني إِسْرَائِيل أَن الْمَرْأَة تصدق فِيمَا تدعيه على الرِّجَال من الْوَطْء، وَيلْحق بِهِ الْوَلَد، وَأَنه لَا ينفع الرجل جحد ذَلِك إلَاّ بِحجَّة تدفع قَوْلهَا.
قَوْله: (وَكَانَت امْرَأَة) إِلَى آخِره، قَضِيَّة أُخْرَى تشبه قَضِيَّة جريج (وَامْرَأَة) بِالرَّفْع فَاعل: كَانَت، وَهِي تَامَّة. قَوْله: (فَمر بهَا رجل) ويروى: إِذْ مر بهَا رَاكب جمل، وَفِي رِوَايَة أَحْمد من خلاس عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: فَارس متكبر. قَوْله: (ذُو شارة) ، بالشين الْمُعْجَمَة وبالراء المخففة أَي: ذُو حسن وجمال، وَقيل: صَاحب هَيْئَة وملبس حسن يتعجب مِنْهُ ويشار إِلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة خلاس: (ذُو شارة حَسَنَة) . قَوْله: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة) ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَفِيه الْمُبَالغَة فِي إِيضَاح الْخَبَر بتمثيله بِالْفِعْلِ. قَوْله: (ثمَّ مر بِأمة) ، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء على بِنَاء الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن وهب بن جرير: (بِأمة تضرب) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة الْآتِيَة فِي ذكر بني إِسْرَائِيل: (تجرر ويلعب بهَا) ، وتجرر بجيم مَفْتُوحَة بعْدهَا رَاء مُشَدّدَة ثمَّ رَاء أُخْرَى، وَفِي رِوَايَة خلاس: (أَنَّهَا كَانَت حبشية أَو زنجية وَأَنَّهَا مَاتَت، فجروها حَتَّى ألقوها) . قَوْله: (فَقَالَت: لِمَ ذلِك؟) أَي: قَالَت الْأُم لابنها: لم قلت هَكَذَا؟ حَاصله أَنَّهَا سَأَلت مِنْهُ عَن سَبَب ذَلِك. قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: الإبن: (الرَّاكِب جَبَّار) وَفِي رِوَايَة أَحْمد، فَقَالَ: يَا أمتاه! أما الرَّاكِب ذُو الشارة فجبار من الْجَبَابِرَة، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَإِنَّهُ كَانَ جباراً، قَوْله: (سرقتِ زنيتِ) ، يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ أَحدهمَا بِكَسْر التَّاء لخطاب الْمُؤَنَّث، وَالْآخر بسكونها على الْخَبَر، وَفِي رِوَايَة أَحْمد: (يَقُولُونَ سرقت وَلم تسرق، وزنيت وَلم تزنِ، وَهِي تَقول: حسبي الله) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: (يَقُولُونَ لَهَا: تَزني؟ وَتقول: حسبي الله، وَيَقُولُونَ لَهَا: تسرقي؟ وَتقول: حسبي الله) . قَوْله: (وَلم تفعل) ، جملَة حَالية أَي: وَالْحَال أَنَّهَا لم تسرق وَلم تزنِ.
7343 - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أخْبَرَنَا هِشامٌ عنْ مَعْمَرٍ. حدَّثني مَحْمودٌ حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاق أخبرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أخْبرني سَعيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ لَقِيتُ مُوسَى قَالَ فَنعَتَهُ فإذَا رَجُل حَسِبْتُهُ قَالَ مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأسِ كأنَّهُ مِنْ رِجالِ شَنُوءَةَ قَالَ ولَقِيتُ عِيسَى فنَعَتَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَبْعَةٌ أحْمَرُ كأنَّمَا خَرَجَ مِن دِيماسٍ يَعْنِي الحَمَّامَ ورَأيْتُ إبْرَاهِيمَ وأنَا أشْبَهُ ولَدِهِ بِهِ قالَ وأُتِيتُ بإنَاءَيْنِ أحَدُهُمَا لَبَنٌ والآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ فَقِيلَ لِي خُذْ أيُّهُمَا شِئْتَ فأخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ فَقِيلَ لِي هُدِيتَ الفِطْرَةَ أوْ أصَبْتَ الفِطْرَةَ أمَّا إنَّكَ لَوْ أخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهَا التَّعَرُّض لعيسى، عليه الصلاة والسلام، وَهنا صرح بِذكر عِيسَى، عليه الصلاة والسلام.
والْحَدِيث مضى عَن قريب فِي: بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَهل أَتَاك حَدِيث مُوسَى} (طه: 9، النازعات: 51) . فَإِنَّهُ إخرجه هُنَاكَ عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى أَيْضا. وَأخرجه هَهُنَا من طَرِيقين. أَحدهمَا: عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى عَن هِشَام بن يُوسُف عَن معمر. وَالْآخر: عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ … إِلَى آخِره.
قَوْله: (فنعته) ، أَي: وَصفه. قَوْله: (حسبته) الْقَائِل حسبته هُوَ عبد الرَّزَّاق. قَوْله: (مُضْطَرب) ، أَي: طَوِيل غير الشَّديد، وَقيل: الْخَفِيف اللَّحْم، وَقد تقدم فِي رِوَايَة هِشَام بِلَفْظ: ضرب، وَفسّر بالخفيف وَلَا مُنَافَاة بَينهمَا، وَقَالَ ابْن التِّين: هَذَا الْوَصْف مُغَاير لقَوْله بعد هَذَا: إِنَّه جسيم، قَالَ: وَالَّذِي وَقع نَعته بِأَنَّهُ جسيم إِنَّمَا هُوَ الدَّجَّال، وَقَالَ عِيَاض: رِوَايَة من قَالَ: ضرب، أصح من رِوَايَة من قَالَ: مُضْطَرب، لما فِيهَا من الشَّك، قَالَ: وَقد وَقع فِي رِوَايَة أُخْرَى على مَا يَأْتِي الْآن: جسيم، وَهُوَ ضد الضَّرْب إلَاّ أَن يُرَاد بالجسيم الزِّيَادَة فِي الطول، وَقَالَ التَّيْمِيّ: لَعَلَّ بعض لفظ هَذَا الحَدِيث دخل فِي بعض لِأَن الجسيم ورد فِي صفة الدَّجَّال لَا فِي صفة مُوسَى، عليه الصلاة والسلام. قَوْله: (ربعَة) ، بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة، وَيجوز فتحهَا، وَهُوَ المربوع وَالْمرَاد أَنه وسط لَا طَوِيل وَلَا قصير.
8343 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثيرٍ أخْبرَنا إسْرَائِيلُ أخبَرَنا عُثْمَانُ بنُ الْمُغِيرَةِ عنْ مُجَاهِدٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ قَالَ الْنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رأيْتُ عِيساى ومُوسَى وإبْرَاهِيمَ فأمَّا عِيسَى فأحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ وأمَّا مُوسَى فآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كأنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي ذكر لفظ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَإِسْرَائِيل هُوَ ابْن يُونُس ابْن أبي إِسْحَاق السبيعِي، وَعُثْمَان هُوَ ابْن الْمُغيرَة الثَّقَفِيّ الْكُوفِي الْأَعْشَى، وَيُقَال لَهُ: عُثْمَان بن أبي زرْعَة، وَأَبُو زرْعَة هُوَ كنية الْمُغيرَة، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ من صغَار التَّابِعين، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَهُوَ يروي عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَقَالَ أَبُو مَسْعُود الْحَافِظ: أَخطَأ البُخَارِيّ فِي قَوْله: مُجَاهِد عَن ابْن عمر، وَإِنَّمَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن كثير وَإِسْحَاق فَإِنَّهُ قَالَ هَكَذَا وَقع فِي جَمِيع الرِّوَايَات المسموعة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ وَلَا ادري إِلَى آخر مَا قَالَه التَّيْمِيّ ثمَّ قَالَ ابو ذَر
6343 - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ عنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي المَهْدِ إلَاّ ثَلاثَةٌ عِيسَى وكانَ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالِ لَهُ جُرَيْجٌ كانَ يُصَلِّي جاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا أوْ أُصَلِّي فقالَتْ أللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حتَّى تُرِيَهُ وجوهَ المُومِسَاتِ وكانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأةٌ وكلَّمَتْهُ فَأبى فأتَتْ رَاعِيَاً فأمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فوَلَدَتْ غُلاماً فقالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فأتَوْهُ فكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وأنْزَلُوهُ وسَبُّوهُ فتَوَضَّأ وصلَّى ثُمَّ أتَى الغُلَامَ فَقَالَ منْ أبُوكَ يَا غُلَامُ قَالَ الرَّاعِي قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لَا إلَاّ مِنْ طِينٍ وكانَتِ امْرَأةٌ تُرْضِعُ ابْنَاً لَهَا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ فمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فقالَتِ اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ فتَرَكَ ثَدْيَهَا وأقْبَلَ علَى الرَّاكِبِ فَقَالَ أللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ثُمَّ أقْبَلَ على ثَدْيِهَا يَمَصُهُ قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ كأنِّي أنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَمَصُّ إصْبَعَهُ ثُمَّ مرَّ بأمَةٍ فقالَتِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هذِهِ فتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا فقالَتْ لِمَ ذَاكَ فَقَالَ الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ وهذِهِ الأمَةُ يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْتِ ولَمْ تَفْعَلْ. مطابقته للتَّرْجَمَة يُمكن أَن تُوجد من حَيْثُ إِن التَّرْجَمَة فِي قَضِيَّة مِيم وفيهَا التَّعَرُّض لميلاد عِيسَى صلى الله عليه وسلم، وَأَنه كَانَ يكلم النَّاس وَهُوَ فِي المهد صبي، وَالصَّبِيّ رَضِيع، وَالصَّبِيّ الَّذِي فِي قَضِيَّة جريج كَذَلِك، وَكَذَلِكَ كَانَ صبي الْمَرْأَة الْحرَّة، وَصبي الْأمة، وَصدر الحَدِيث الَّذِي يشْتَمل على قَضِيَّة جريج قد مر فِي الْمَظَالِم فِي: بَاب إِذا هدم حَائِطا فليبن مثله، بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، وَمر أَيْضا فِي أَوَاخِر كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب إِذا دعت الْأُم وَلَدهَا فِي الصَّلَاة، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، ولنشرح الَّذِي مَا شرح، ونكرر مَا شرح أَيْضا فِي بعض الْمَوَاضِع لطول الْعَهْد بِهِ.
قَوْله: (لم يتَكَلَّم فِي المهد إلَاّ ثَلَاثَة) ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِي هَذَا الْحصْر نظر. قلت: لَيْسَ من الْأَدَب أَن يُقَال: فِي كَلَام النَّبِي صلى الله عليه وسلم، نظر، بل الَّذِي يُقَال فِيهِ: أَنه صلى الله عليه وسلم، ذكر الثَّلَاثَة قبل أَن يعلم بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا، فَكَانَ الْمَعْنى لم يتَكَلَّم إلَاّ ثَلَاثَة على مَا أُوحِي إِلَيْهِ، وإلَاّ فقد تكلم من الْأَطْفَال سَبْعَة. مِنْهُم: شَاهد يُوسُف صلى الله عليه وسلم، رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس: لم يتَكَلَّم فِي المهد إلَاّ أَرْبَعَة، فَذكر مِنْهَا شَاهد يُوسُف صلى الله عليه وسلم. وَمِنْهُم: الصَّبِي الرَّضِيع الَّذِي قَالَ لأمه، وَهِي ماشطة بنت فِرْعَوْن، لما أَرَادَ فِرْعَوْن إِلْقَاء أمه فِي النَّار: إصبري يَا أُمَّاهُ فَأَنا على الْحق. أخرج الْحَاكِم نَحوه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة. وَمِنْهُم: الصَّبِي الرَّضِيع فِي قصَّة أَصْحَاب الْأُخْدُود: أَن امْرَأَة جِيءَ بهَا لتُلقى فِي النَّار، فَتَقَاعَسَتْ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّاهُ إصبري فَإنَّك على الْحق. وَمِنْهُم: يحيى صلى الله عليه وسلم، أخرج الثَّعْلَبِيّ فِي (تَفْسِيره) : عَن الضَّحَّاك أَن يحيى صلى الله عليه وسلم تكلم فِي المهد. قَوْله: (جَاءَتْهُ أمه) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني، فَجَاءَتْهُ أمه، وَفِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أبي رَافع: كَانَ جريج يتعبد فِي صومعته فَأَتَتْهُ أمه، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد: روى الحَدِيث عمرَان بن حُصَيْن مَعَ أبي هُرَيْرَة، وَلَفظه: كَانَت أمه تَأتيه فتناديه فيشرف عَلَيْهَا فيكلمها، فَأَتَتْهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي صلَاته، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي رَافع: فَأَتَتْهُ أمه ذَات يَوْم فنادته، فَقَالَت: أَي جريج أشرف عَليّ أُكَلِّمك أَنا أمك. . قَوْله: (أجيبها أَو أُصَلِّي) ، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع، فصادفته يُصَلِّي فَوضعت يَدهَا على حاجبها فَقَالَ: يَا جريج. فَقَالَ: يَا رب أُمِّي وصلاتي فَاخْتَارَ صلَاته، وَرجعت ثمَّ أَتَتْهُ فصادفته يُصَلِّي، فَقَالَت: يَا جريج أَنا أمك فكلمني. وَفِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنَّهَا جَاءَتْهُ ثَلَاث مَرَّات تناديه فِي كل مرّة ثَلَاث مَرَّات، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ: فَقَالَ: أُمِّي وصلاتي؟ لرَبي أوثر صَلَاتي على أُمِّي؟ فَإِن قلت: الْكَلَام فِي الصَّلَاة مُبْطل فَكيف هَذَا؟ قلت: كَانَ الْكَلَام مُبَاحا فِي الصَّلَاة فِي شرعهم، وَكَذَلِكَ كَانَ فِي صدر الْإِسْلَام، وَقيل: إِنَّه مَحْمُول على أَنه قَالَه فِي نَفسه، لَا أَنه نطق بِهِ. قَوْله: (حَتَّى تريه وُجُوه المومسات) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: حَتَّى تنظر فِي وُجُوه المياميس، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع: حَتَّى تريه المومسة، بِالْإِفْرَادِ، وَفِي حَدِيث عمرَان: فَغضِبت فَقَالَت: أللهم لَا يموتن جريج حَتَّى ينظر فِي وُجُوه المومسات، وَهِي جمع مومسة وَهِي الزَّانِيَة، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَقَالَت: أَبيت أَن تطلع عَليّ وَجهك؟ لَا أماتك الله حَتَّى تنظر فِي وَجهك زواني الْمَدِينَة، فتعرضت لَهُ امْرَأَة فكلمته فَأبى، فَأَتَت رَاعيا فأمكنته من نَفسهَا. وَفِي رِوَايَة وهب بن جريج بن حَازِم عَن أَبِيه: فَذكر بَنو إِسْرَائِيل عبَادَة جريج، فَقَالَت بغي مِنْهُم: إِن شِئْتُم لأفتننه، قَالُوا: قد شِئْنَا، فَأَتَتْهُ فتعرضت لَهُ فَلم يلْتَفت إِلَيْهَا، فأمكنت نَفسهَا من رَاع كَانَ يؤوي غنمه إِلَى أصل صومعة جريج، وَفِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن: أَنَّهَا كَانَت بنت ملك الْقرْيَة، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: وَكَانَت تأوي إِلَى صومعته راعية ترعى الْغنم، وَفِي رِوَايَة أبي سَلمَة: وَكَانَ عِنْد صومعته راعي ضَأْن وراعية معزى فَولدت غُلَاما، فِيهِ حذف تَقْدِيره: فَحملت حَتَّى انْقَضتْ أَيَّامهَا فَولدت. قَوْله: (من جريج) فِيهِ حذف أَيْضا تَقْدِير: فَسُئِلت مِمَّن هَذَا؟ فَقَالَت: من جريج، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع فَقيل لَهَا: مِمَّن هَذَا؟ فَقَالَت: هُوَ من صَاحب الدَّيْر، وَزَاد فِي رِوَايَة أَحْمد: فَأخذت وَكَانَ من زنا مِنْهُم قتل، فَقيل لَهَا: مِمَّن هَذَا؟ قَالَت: هُوَ من صَاحب الصومعة. وَزَاد الْأَعْرَج: نزل إِلَيّ فَأَصَابَنِي، وَزَاد أَبُو سَلمَة لي فِي رِوَايَته: فَذَهَبُوا إِلَى الْملك فأخبروه فَقَالَ أدركوه فائتوني بِهِ قَوْله وكسروا صومعته) . وَفِي رِوَايَة أبي رَافع فَأَقْبَلُوا بفؤسهم ومساحيهم إِلَى الدَّيْر فَنَادَوْهُ فَلم يكلمهم، فَأَقْبَلُوا يهدمون ديره، وَفِي حَدِيث عمرَان: فَمَا شعر حَتَّى سمع بالفؤوس فِي أصل صومعته، فَجعل يسألهم: وَيْلكُمْ مَا لكم؟ فَلم يُجِيبُوهُ، فَلَمَّا رأى ذَلِك أَخذ الْحَبل فَتَدَلَّى. قَوْله: (فسبوه) ، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن وهب بن جرير: وضربوه، فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّك زَنَيْت بِهَذِهِ، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع عَنهُ: فَقَالُوا: أَي جريج إنزل فَأبى وَأخذ يقبل على صلَاته، فَأخذُوا فِي هدم صومعته، فَلَمَّا رأى ذَلِك نزل، فَجعلُوا فِي عُنُقه وعنقها حبلاً فَجعلُوا يطوفون بهما فِي النَّاس، وَفِي رِوَايَة أبي سَلمَة: فَقَالَ لَهُ الْملك: وَيحك يَا جريج} كُنَّا نرَاك خير النَّاس فأحبلت هَذِه؟ اذْهَبُوا بِهِ فاصلبوه. وَفِي حَدِيث عمرَان: فَجعلُوا يضربونه وَيَقُولُونَ: مراءٍ تخادع النَّاس بعملك؟ وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَلَمَّا مروا بِهِ نَحْو بَيت الزواني خرجن ينظرن، فَتَبَسَّمَ، فَقَالُوا: لم يضْحك حَتَّى مر بالزواني. قَوْله: (وَتَوَضَّأ وَصلى) ، وَفِي رِوَايَة وهب بن جرير: فَقَامَ وَصلى ودعا، وَفِي حَدِيث عمرَان: قَالَ: فتولوا عني، فتولوا عَنهُ، فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَتَى الْغُلَام، أَي: ثمَّ أَتَى جريج الْغُلَام، فَقَالَ لَهُ: من أَبوك يَا غُلَام؟ قَالَ أَنا ابْن الرَّاعِي، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع: ثمَّ مسح رَأس الصَّبِي، فَقَالَ: من أَبوك؟ قَالَ: راعي الضَّأْن، وَفِي رِوَايَة عِنْد أَحْمد: فَوضع إصبعه على بَطنهَا، وَفِي رِوَايَة أبي سَلمَة: فَأتى بِالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيّ وفمه فِي ثديها، فَقَالَ لَهُ جريج: يَا غُلَام من أَبوك؟ فَنزع الْغُلَام فَاه من الثدي، وَقَالَ: أبي راعي الضَّأْن، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَلَمَّا أَدخل على ملكهم قَالَ جريج أَيْن الصَّبِي الَّذِي وَلدته؟ فَأتي بِهِ، فَقَالَ لَهُ: من أَبوك؟ قَالَ: فلَان، وسمى أَبَاهُ، وَقد مضى فِي أَوَاخِر الصَّلَاة بِلَفْظ: قَالَ: يابابوس … ومرَّ شَرحه هُنَاكَ. وَقَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا اسْم الْغُلَام، وَفِي حَدِيث عمرَان: ثمَّ انْتهى إِلَى شَجَرَة فَأخذ مِنْهَا غصناً، ثمَّ أَتَى الْغُلَام وَهُوَ فِي مهده، فَضَربهُ بذلك الْغُصْن، فَقَالَ: من أَبوك؟ فَإِن قلت: مَا وَجه الْجمع بَين اخْتِلَاف هَذِه الرِّوَايَات؟ قلت: لَا مَانع من وُقُوع الْكل، فَكل روى بِمَا سمع وَمَا قيل بِتَعَدُّد الْقِصَّة فبعيد. قَوْله: (نَبْنِي صومعتك من ذهب، قَالَ: لَا إلَاّ من طين) . وَفِي رِوَايَة وهب بن جرير: (إبنوها من طين كَمَا كَانَت) ، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع: (نَبْنِي مَا هدمناه من ديرك بِالذَّهَب وَالْفِضَّة قَالَ: لَا، وَلَكِن أعيدوه كَمَا كَانَ، فَفَعَلُوا) .
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ إِيثَار إِجَابَة الْأُم على صَلَاة التَّطَوُّع، لِأَن إِجَابَة الْأُم وَاجِبَة فَلَا تتْرك لأجل النَّافِلَة، وَقد جَاءَ فِي حَدِيث يزِيد بن حَوْشَب عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَو كَانَ جريج فَقِيها لعلم أَن إِجَابَة أمه أولى من عبَادَة ربه) ، أخرجه الْحسن بن سُفْيَان. قلت: قَالَ الذَّهَبِيّ: حَوْشَب بن يزِيد الفِهري مَجْهُول، روى عَنهُ ابْنه يزِيد فِي ذكر جريج الراهب، وَتمسك بعض الشَّافِعِيَّة بِظَاهِر الحَدِيث فِي جَوَاز قطع الصَّلَاة لإجابة الْأُم سَوَاء كَانَت فرضا أَو نفلا، وَالأَصَح عِنْدهم: أَنه على التَّفْصِيل، وَهُوَ أَن الصَّلَاة إِن كَانَت نفلا وَعلم تأذي الْوَالِد أَو الوالدة وَجَبت الْإِجَابَة، وَإِن كَانَت فرضا وضاق الْوَقْت لم تجب الْإِجَابَة، وَإِن لم يضق وَجَبت عِنْد إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَخَالفهُ غَيره لِأَنَّهَا تلْزم بِالشُّرُوعِ، وَعند الْمَالِكِيَّة: إِن إِجَابَة الْوَالِد فِي النَّافِلَة أفضل من التَّمَادِي فِيهَا، وَحكى القَاضِي أَبُو الْوَلِيد: أَن ذَلِك يخْتَص بِالْأُمِّ دون الْأَب، وَبِه قَالَ مَكْحُول، وَقيل: لم يقل بِهِ من السّلف غَيره. وَفِيه: قُوَّة يَقِين جريج وَصِحَّة رجائه لِأَنَّهُ استنطق الْمَوْلُود مَعَ كَون الْعَادة أَنه لَا ينْطق، وَلَوْلَا صِحَة رجائه بنطقه لما استنطقه، وَقَالَ ابْن بطال: يحْتَمل أَن يكون جريج كَانَ نَبيا فَتكون معْجزَة. وَفِيه: عظم بر الْوَالِدين وَإجَابَة دعائهما، وَلَو كَانَ الْوَلَد مَعْذُورًا لَكِن يخْتَلف الْحَال فِي ذَلِك بِحَسب الْمَقَاصِد وَفِيه صَاحب الصدْق مَعَ الله تَعَالَى لَا تضره الْفِتَن وَفِيه اثبات الْكَرَامَة للأولياء وَوُقُوع الْكَرَامَة لَهُم بإختيارهم وطلبهم. وَفِيه: جَوَاز الْأَخْذ بالأشد فِي الْعِبَادَة لمن يعلم من نَفسه قُوَّة على ذَلِك. وَفِيه: أَن الْوضُوء لَا يخْتَص بِهَذِهِ الْأمة، خلافًا لمن زعم ذَلِك، وَإِنَّمَا الَّذِي يخْتَص بِهَذِهِ الْأمة الْغرَّة والتحجيل فِي الْآخِرَة. وَفِيه: أَن مرتكب الْفَاحِشَة لَا تبقى لَهُ حُرْمَة. وَفِيه: أَن الْفَزع فِي الْأُمُور المهمة إِلَى الله تَعَالَى يكون بالتوجه إِلَيْهِ فِي الصَّلَاة، وَاسْتدلَّ بَعضهم بِهَذَا الحَدِيث على أَن من شرع بني إِسْرَائِيل أَن الْمَرْأَة تصدق فِيمَا تدعيه على الرِّجَال من الْوَطْء، وَيلْحق بِهِ الْوَلَد، وَأَنه لَا ينفع الرجل جحد ذَلِك إلَاّ بِحجَّة تدفع قَوْلهَا.
قَوْله: (وَكَانَت امْرَأَة) إِلَى آخِره، قَضِيَّة أُخْرَى تشبه قَضِيَّة جريج (وَامْرَأَة) بِالرَّفْع فَاعل: كَانَت، وَهِي تَامَّة. قَوْله: (فَمر بهَا رجل) ويروى: إِذْ مر بهَا رَاكب جمل، وَفِي رِوَايَة أَحْمد من خلاس عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: فَارس متكبر. قَوْله: (ذُو شارة) ، بالشين الْمُعْجَمَة وبالراء المخففة أَي: ذُو حسن وجمال، وَقيل: صَاحب هَيْئَة وملبس حسن يتعجب مِنْهُ ويشار إِلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة خلاس: (ذُو شارة حَسَنَة) . قَوْله: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة) ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَفِيه الْمُبَالغَة فِي إِيضَاح الْخَبَر بتمثيله بِالْفِعْلِ. قَوْله: (ثمَّ مر بِأمة) ، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء على بِنَاء الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن وهب بن جرير: (بِأمة تضرب) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة الْآتِيَة فِي ذكر بني إِسْرَائِيل: (تجرر ويلعب بهَا) ، وتجرر بجيم مَفْتُوحَة بعْدهَا رَاء مُشَدّدَة ثمَّ رَاء أُخْرَى، وَفِي رِوَايَة خلاس: (أَنَّهَا كَانَت حبشية أَو زنجية وَأَنَّهَا مَاتَت، فجروها حَتَّى ألقوها) . قَوْله: (فَقَالَت: لِمَ ذلِك؟) أَي: قَالَت الْأُم لابنها: لم قلت هَكَذَا؟ حَاصله أَنَّهَا سَأَلت مِنْهُ عَن سَبَب ذَلِك. قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: الإبن: (الرَّاكِب جَبَّار) وَفِي رِوَايَة أَحْمد، فَقَالَ: يَا أمتاه! أما الرَّاكِب ذُو الشارة فجبار من الْجَبَابِرَة، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَإِنَّهُ كَانَ جباراً، قَوْله: (سرقتِ زنيتِ) ، يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ أَحدهمَا بِكَسْر التَّاء لخطاب الْمُؤَنَّث، وَالْآخر بسكونها على الْخَبَر، وَفِي رِوَايَة أَحْمد: (يَقُولُونَ سرقت وَلم تسرق، وزنيت وَلم تزنِ، وَهِي تَقول: حسبي الله) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: (يَقُولُونَ لَهَا: تَزني؟ وَتقول: حسبي الله، وَيَقُولُونَ لَهَا: تسرقي؟ وَتقول: حسبي الله) . قَوْله: (وَلم تفعل) ، جملَة حَالية أَي: وَالْحَال أَنَّهَا لم تسرق وَلم تزنِ.
7343 - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أخْبَرَنَا هِشامٌ عنْ مَعْمَرٍ. حدَّثني مَحْمودٌ حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاق أخبرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أخْبرني سَعيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ لَقِيتُ مُوسَى قَالَ فَنعَتَهُ فإذَا رَجُل حَسِبْتُهُ قَالَ مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأسِ كأنَّهُ مِنْ رِجالِ شَنُوءَةَ قَالَ ولَقِيتُ عِيسَى فنَعَتَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَبْعَةٌ أحْمَرُ كأنَّمَا خَرَجَ مِن دِيماسٍ يَعْنِي الحَمَّامَ ورَأيْتُ إبْرَاهِيمَ وأنَا أشْبَهُ ولَدِهِ بِهِ قالَ وأُتِيتُ بإنَاءَيْنِ أحَدُهُمَا لَبَنٌ والآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ فَقِيلَ لِي خُذْ أيُّهُمَا شِئْتَ فأخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ فَقِيلَ لِي هُدِيتَ الفِطْرَةَ أوْ أصَبْتَ الفِطْرَةَ أمَّا إنَّكَ لَوْ أخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهَا التَّعَرُّض لعيسى، عليه الصلاة والسلام، وَهنا صرح بِذكر عِيسَى، عليه الصلاة والسلام.
والْحَدِيث مضى عَن قريب فِي: بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَهل أَتَاك حَدِيث مُوسَى} (طه: 9، النازعات: 51) . فَإِنَّهُ إخرجه هُنَاكَ عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى أَيْضا. وَأخرجه هَهُنَا من طَرِيقين. أَحدهمَا: عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى عَن هِشَام بن يُوسُف عَن معمر. وَالْآخر: عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ … إِلَى آخِره.
قَوْله: (فنعته) ، أَي: وَصفه. قَوْله: (حسبته) الْقَائِل حسبته هُوَ عبد الرَّزَّاق. قَوْله: (مُضْطَرب) ، أَي: طَوِيل غير الشَّديد، وَقيل: الْخَفِيف اللَّحْم، وَقد تقدم فِي رِوَايَة هِشَام بِلَفْظ: ضرب، وَفسّر بالخفيف وَلَا مُنَافَاة بَينهمَا، وَقَالَ ابْن التِّين: هَذَا الْوَصْف مُغَاير لقَوْله بعد هَذَا: إِنَّه جسيم، قَالَ: وَالَّذِي وَقع نَعته بِأَنَّهُ جسيم إِنَّمَا هُوَ الدَّجَّال، وَقَالَ عِيَاض: رِوَايَة من قَالَ: ضرب، أصح من رِوَايَة من قَالَ: مُضْطَرب، لما فِيهَا من الشَّك، قَالَ: وَقد وَقع فِي رِوَايَة أُخْرَى على مَا يَأْتِي الْآن: جسيم، وَهُوَ ضد الضَّرْب إلَاّ أَن يُرَاد بالجسيم الزِّيَادَة فِي الطول، وَقَالَ التَّيْمِيّ: لَعَلَّ بعض لفظ هَذَا الحَدِيث دخل فِي بعض لِأَن الجسيم ورد فِي صفة الدَّجَّال لَا فِي صفة مُوسَى، عليه الصلاة والسلام. قَوْله: (ربعَة) ، بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة، وَيجوز فتحهَا، وَهُوَ المربوع وَالْمرَاد أَنه وسط لَا طَوِيل وَلَا قصير.
8343 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثيرٍ أخْبرَنا إسْرَائِيلُ أخبَرَنا عُثْمَانُ بنُ الْمُغِيرَةِ عنْ مُجَاهِدٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ قَالَ الْنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رأيْتُ عِيساى ومُوسَى وإبْرَاهِيمَ فأمَّا عِيسَى فأحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ وأمَّا مُوسَى فآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كأنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي ذكر لفظ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَإِسْرَائِيل هُوَ ابْن يُونُس ابْن أبي إِسْحَاق السبيعِي، وَعُثْمَان هُوَ ابْن الْمُغيرَة الثَّقَفِيّ الْكُوفِي الْأَعْشَى، وَيُقَال لَهُ: عُثْمَان بن أبي زرْعَة، وَأَبُو زرْعَة هُوَ كنية الْمُغيرَة، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ من صغَار التَّابِعين، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَهُوَ يروي عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَقَالَ أَبُو مَسْعُود الْحَافِظ: أَخطَأ البُخَارِيّ فِي قَوْله: مُجَاهِد عَن ابْن عمر، وَإِنَّمَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن كثير وَإِسْحَاق فَإِنَّهُ قَالَ هَكَذَا وَقع فِي جَمِيع الرِّوَايَات المسموعة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ وَلَا ادري إِلَى آخر مَا قَالَه التَّيْمِيّ ثمَّ قَالَ ابو ذَر
(তাকে ফেলে দাও)। তার উক্তি: (অতঃপর তিনি বললেন: কেন এমন হলো?) অর্থাৎ: মা তার ছেলেকে বললেন: তুমি কেন এমন বললে? এর সারমর্ম হলো তিনি তার কাছে এর কারণ জানতে চেয়েছিলেন। তার উক্তি: (অতঃপর তিনি বললেন), অর্থাৎ: ছেলেটি: (আরোহী ব্যক্তি একজন স্বৈরাচারী) এবং আহমদের বর্ণনায় রয়েছে, সে বলল: হে প্রিয় মা! ঐ জাঁকজমকপূর্ণ আরোহী ব্যক্তিটি স্বৈরাচারীদের একজন, আর আল-আরাজের বর্ণনায় রয়েছে: সে ছিল একজন স্বৈরাচারী। তার উক্তি: (তুমি চুরি করেছ, তুমি ব্যভিচার করেছ), এতে দুটি রূপ বৈধ, একটি হলো স্ত্রীলিঙ্গের সম্বোধন হিসেবে ‘তা’ বর্ণে কাসরা (জের) দিয়ে, আর অন্যটি সংবাদ হিসেবে ‘তা’ বর্ণে সুকুন (জযম) দিয়ে। আহমদের বর্ণনায় রয়েছে: (তারা বলছে তুমি চুরি করেছ অথচ তুমি চুরি করোনি, এবং তুমি ব্যভিচার করেছ অথচ তুমি ব্যভিচার করোনি, আর তিনি বলছেন: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট), এবং আল-আরাজের বর্ণনায় রয়েছে: (তারা তাকে বলছে: তুমি কি ব্যভিচার করো? আর তিনি বলছেন: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট, এবং তারা তাকে বলছে: তুমি কি চুরি করো? আর তিনি বলছেন: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট)। তার উক্তি: (অথচ সে তা করেনি), এটি একটি হাল বা অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য অর্থাৎ: বাস্তব অবস্থা হলো সে চুরিও করেনি এবং ব্যভিচারও করেনি।
৬৩৪৩ - মুসলিম ইবনে ইবরাহীম আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি জারীর ইবনে হাযিম থেকে, তিনি মুহাম্মাদ ইবনে সীরীন থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: দোলনায় থাকা অবস্থায় মাত্র তিনজন কথা বলেছে: ঈসা (আলাইহিস সালাম), আর বনী ইসরাঈলের মধ্যে জুরাইজ নামক এক ব্যক্তি ছিল। সে সালাত আদায় করত। একদিন তার মা তার কাছে এসে তাকে ডাকল। সে (মনে মনে) বলল: আমি কি তার ডাকে সাড়া দেব নাকি সালাত আদায় করব? তখন তার মা বদদোয়া করে বলল: হে আল্লাহ! ব্যভিচারিণী নারীদের মুখ না দেখানো পর্যন্ত তুমি তার মৃত্যু দিও না। জুরাইজ তার উপাসনালয়ে থাকত। এক নারী তার সামনে এসে কুপ্রস্তাব দিল এবং তার সাথে কথা বলল, কিন্তু সে তা প্রত্যাখ্যান করল। এরপর সেই নারী এক রাখালের কাছে গেল এবং নিজেকে তাকে সঁপে দিল। ফলে তার একটি পুত্র সন্তান জন্মাল। সে দাবি করল যে, এটি জুরাইজের সন্তান। লোকরা তার কাছে এসে তার উপাসনালয় ভেঙে ফেলল, তাকে নিচে নামিয়ে আনল এবং গালিগালাজ করল। তখন সে অযু করে সালাত আদায় করল। এরপর সে শিশুটির কাছে এসে বলল: হে শিশু! তোমার পিতা কে? শিশুটি বলল: সেই রাখাল। তখন তারা বলল: আমরা আপনার উপাসনালয়টি সোনা দিয়ে বানিয়ে দেব। সে বলল: না, কাদা মাটি দিয়েই তৈরি করো। আর বনী ইসরাঈলের এক নারী তার শিশুকে দুধ পান করাচ্ছিল, এমন সময় জাঁকজমকপূর্ণ পোশাক পরিহিত এক আরোহী ব্যক্তি সেখান দিয়ে যাচ্ছিল। তখন সেই মা বলল: হে আল্লাহ! আমার সন্তানকে ওর মতো করো। তখন শিশুটি স্তন ছেড়ে দিয়ে আরোহীর দিকে তাকিয়ে বলল: হে আল্লাহ! আমাকে ওর মতো করো না। এরপর সে আবার স্তন চুষতে লাগল। আবু হুরায়রা (রা.) বলেন: আমি যেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে নিজের আঙুল চুষতে দেখছি। এরপর এক দাসীকে নিয়ে যাওয়া হলো। তখন মা বলল: হে আল্লাহ! আমার সন্তানকে এর মতো করো না। তখন শিশুটি স্তন ছেড়ে দিয়ে বলল: হে আল্লাহ! আমাকে ওর মতো করো। মা জিজ্ঞেস করল: কেন এমন বললে? সে বলল: ঐ আরোহী ব্যক্তিটি ছিল স্বৈরাচারীদের একজন। আর এই দাসীটির ব্যাপারে লোকরা বলে যে, তুমি চুরি করেছ, ব্যভিচার করেছ, অথচ সে তা করেনি। শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য এভাবে হতে পারে যে, শিরোনামটি মারইয়ামের ঘটনা সম্পর্কিত এবং এতে ঈসা সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্ম এবং দোলনায় শিশু অবস্থায় তাঁর মানুষের সাথে কথা বলার বিষয়টি উল্লেখ রয়েছে। আর জুরাইজের ঘটনার শিশুটিও একই রকম ছিল, তেমনি সেই স্বাধীন নারী এবং দাসীর শিশুটিও ছিল। জুরাইজের ঘটনার প্রথম অংশ ইতিপূর্বে 'মাজালিম' অধ্যায়ে 'যখন কেউ কোনো দেয়াল ধ্বংস করে তখন সে যেন অনুরূপ একটি নির্মাণ করে দেয়' পরিচ্ছেদে মুসলিম ইবনে ইবরাহীমের একই সনদে বর্ণিত হয়েছে। এছাড়া সালাত অধ্যায়ের শেষে 'সালাতরত অবস্থায় মা সন্তানকে ডাকলে' পরিচ্ছেদেও এটি গত হয়েছে এবং সেখানে এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে। এখানে আমরা সে বিষয়গুলো ব্যাখ্যা করব যা আগে করা হয়নি এবং দীর্ঘ সময় অতিক্রান্ত হওয়ার কারণে কিছু কিছু ব্যাখ্যা পুনরায় উল্লেখ করব।
তাঁর উক্তি: (দোলনায় মাত্র তিনজন কথা বলেছে), আল-কুরতুবী বলেন: এই সীমাবদ্ধতার বিষয়ে আলোচনার অবকাশ আছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণীর ক্ষেত্রে "আলোচনার অবকাশ আছে" বলা আদব বহির্ভূত। বরং বলা উচিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সংখ্যা বৃদ্ধির জ্ঞান পাওয়ার আগেই এই তিনজনের কথা উল্লেখ করেছিলেন। অর্থাৎ তাঁর প্রতি অবতীর্ণ ওহী অনুযায়ী তখন পর্যন্ত কেবল তিনজনের কথাই জানা ছিল। অন্যথায়, শিশু অবস্থায় মোট সাতজন কথা বলেছিল। তাদের মধ্যে রয়েছেন: ইউসুফ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাক্ষী, যা আহমদ, বাজ্জার, হাকেম এবং ইবনে হিব্বান ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, দোলনায় চারজন কথা বলেছিল এবং সেখানে ইউসুফের সাক্ষীর কথা উল্লেখ আছে। তাদের মধ্যে রয়েছেন: ফেরাউনের কন্যার কেশবিন্যাসকারিণীর সেই দুগ্ধপোষ্য শিশু, যখন ফেরাউন তার মাকে আগুনে নিক্ষেপ করতে চাইল তখন সে বলেছিল: হে মা! ধৈর্য ধরুন, আপনি সত্যের ওপর আছেন। হাকেম আবু হুরায়রা থেকে অনুরুপ বর্ণনা করেছেন। তাদের মধ্যে রয়েছেন: আসহাবুল উখদুদ বা গর্তওয়ালাদের ঘটনার সেই দুগ্ধপোষ্য শিশু; এক নারীকে আগুনে নিক্ষেপ করার জন্য আনা হলে সে কিছুটা দ্বিধাগ্রস্ত হলো, তখন শিশুটি বলল: হে মা! ধৈর্য ধরুন, নিশ্চয়ই আপনি সত্যের ওপর আছেন। তাদের মধ্যে রয়েছেন: ইয়াহইয়া সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম। আস-সা’লাবী তাঁর তাফসীরে দাহহাক থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইয়াহইয়া সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দোলনায় কথা বলেছিলেন। তাঁর উক্তি: (তাঁর মা তাঁর কাছে আসলেন), আল-কুশমিহিনীর বর্ণনায় রয়েছে "অতঃপর তাঁর মা আসলেন", এবং মুসলিমের বর্ণনায় আবু রাফে থেকে বর্ণিত হয়েছে: জুরাইজ তার উপাসনালয়ে ইবাদত করত, তখন তার মা তার কাছে আসলেন। আহমদের বর্ণনায় ইমরান ইবনে হুসাইন ও আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত হয়েছে: তার মা তার কাছে এসে তাকে ডাকতেন এবং সে ওপর থেকে উঁকি দিয়ে তার সাথে কথা বলত। একদিন সে সালাতরত অবস্থায় থাকাকালে মা আসলেন। আহমদের বর্ণনায় আবু রাফে থেকে এসেছে: একদিন তার মা তাকে ডেকে বললেন: হে জুরাইজ! উঁকি দাও, তোমার সাথে কথা বলব, আমি তোমার মা। তাঁর উক্তি: (আমি কি তার ডাকে সাড়া দেব নাকি সালাত আদায় করব), আবু রাফের বর্ণনায় আছে: তিনি তাকে সালাতরত অবস্থায় পেলেন এবং কপালে হাত রেখে বললেন: হে জুরাইজ! তখন জুরাইজ মনে মনে বলল: হে রব! আমার মা এবং আমার সালাত; অতঃপর সে সালাতকেই বেছে নিল। মা ফিরে গিয়ে পুনরায় আসলেন এবং তাকে সালাতরত অবস্থায় পেয়ে বললেন: হে জুরাইজ! আমি তোমার মা, আমার সাথে কথা বলো। ইমরান ইবনে হুসাইনের হাদীসে আছে যে, মা তিনবার এসেছিলেন এবং প্রতিবারই তিনবার করে ডেকেছিলেন। আল-ইসমাইলীর বর্ণনায় আল-আরাজ থেকে বর্ণিত: সে বলল: আমার মা না আমার সালাত? আমার রবের জন্য আমি কি আমার মায়ের ওপর সালাতকে অগ্রাধিকার দেব? যদি আপনি প্রশ্ন করেন: সালাতে কথা বলা তো সালাত বাতিল করে দেয়, তাহলে এটি কীভাবে হলো? আমি বলব: তাদের শরীয়তে সালাতের মধ্যে কথা বলা বৈধ ছিল, যেমনটি ইসলামের শুরুর দিকেও ছিল। অথবা বলা হয়েছে যে, এটি মনে মনে বলেছিলেন, মুখে উচ্চারণ করেননি। তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না তুমি তাকে ব্যভিচারিণীদের মুখ দেখাও), আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: "যতক্ষণ না সে ব্যভিচারিণীদের মুখের দিকে তাকায়", আবু রাফের বর্ণনায় একবচনে আছে: "যতক্ষণ না তুমি তাকে ব্যভিচারিণী নারী দেখাও"। ইমরানের হাদীসে আছে: মা রাগান্বিত হয়ে বললেন: হে আল্লাহ! ব্যভিচারিণীদের মুখ না দেখা পর্যন্ত জুরাইজের মৃত্যু দিও না। মুমসাহ হলো ব্যভিচারিণী নারীর বহুবচন। আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: মা বললেন: তুমি কি আমাকে তোমার মুখ দেখাতে অস্বীকার করলে? আল্লাহ যেন তোমার মৃত্যু না দেন যতক্ষণ না তুমি শহরের ব্যভিচারিণীদের মুখের দিকে তাকাও। এরপর এক নারী তার সামনে এসে কুপ্রস্তাব দিল কিন্তু সে অস্বীকার করল। তখন সে এক রাখালের কাছে গেল এবং নিজেকে তার কাছে সঁপে দিল। ওহাব ইবনে জুরাইজ ইবনে হাযিমের বর্ণনায় আছে: বনী ইসরাঈলরা জুরাইজের ইবাদতের প্রশংসা করলে তাদের এক ব্যভিচারিণী বলল: তোমরা চাইলে আমি তাকে ফিতনায় ফেলতে পারি। তারা বলল: আমরা তাই চাই। সে জুরাইজের কাছে এসে প্রলুব্ধ করার চেষ্টা করল কিন্তু তিনি তার দিকে ফিরেও তাকালেন না। তখন সে এক রাখালের কাছে গেল যে জুরাইজের উপাসনালয়ের নিচে তার ভেড়াগুলো রাখত। ইমরান ইবনে হুসাইনের হাদীসে আছে যে, সে ছিল সেই গ্রামের রাজার মেয়ে। আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: এক রাখাল নারী তার উপাসনালয়ের পাশে ভেড়া চরাত। আবু সালামার বর্ণনায় আছে: তার উপাসনালয়ের কাছে এক ভেড়া ও ছাগল পালনকারী রাখাল নারী ছিল। অতঃপর সে একটি পুত্র সন্তান জন্ম দিল; এখানে কিছু শব্দ ঊহ্য আছে যার অর্থ: সে গর্ভবতী হলো এবং গর্ভকাল শেষ হলে সন্তান প্রসব করল। তাঁর উক্তি: (জুরাইজ থেকে) এখানেও কিছু শব্দ ঊহ্য আছে: তাকে জিজ্ঞেস করা হলো এটি কার সন্তান? সে বলল: জুরাইজের। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: তাকে বলা হলো এটি কার থেকে? সে বলল: গির্জার অধিপতি থেকে। আহমদের বর্ণনায় আরও আছে: তাকে পাকড়াও করা হলো, আর তাদের মধ্যে ব্যভিচার করলে মৃত্যুদণ্ড দেওয়া হতো। তাকে জিজ্ঞেস করা হলো এটি কার থেকে? সে বলল: উপাসনালয়ের অধিপতি থেকে। আল-আরাজ আরও বর্ণনা করেছেন: সে আমার কাছে নেমে এসেছিল এবং আমার সাথে লিপ্ত হয়েছিল। আবু সালামা আরও বর্ণনা করেছেন: তারা রাজার কাছে গিয়ে খবর দিল, তখন রাজা বললেন: তাকে ধরে নিয়ে এসো। তাঁর উক্তি: (এবং তারা তার উপাসনালয় ভেঙে ফেলল)। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: তারা কুড়াল ও কোদাল নিয়ে গির্জার দিকে এগিয়ে গেল এবং তাকে ডাকল, কিন্তু সে কথা বলল না। তখন তারা গির্জা ধ্বংস করতে লাগল। ইমরানের হাদীসে আছে: সে টেরই পায়নি যতক্ষণ না উপাসনালয়ের গোড়ায় কুড়ালের আঘাত শুনতে পেল। সে জিজ্ঞেস করতে লাগল: তোমাদের কী হয়েছে? কিন্তু তারা উত্তর দিল না। যখন সে বিষয়টি দেখল, তখন দড়ি ধরে নিচে নেমে আসল। তাঁর উক্তি: (তারা তাকে গালিগালাজ করল), ওহাব ইবনে জারীরের বর্ণনায় আছে: তারা তাকে মারধর করল। সে বলল: তোমাদের কী হয়েছে? তারা বলল: তুমি এই নারীর সাথে ব্যভিচার করেছ। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: তারা বলল: হে জুরাইজ, নিচে নামো। সে সালাতে মশগুল হয়ে নিচে নামতে অস্বীকার করল। তারা তখন উপাসনালয় ভাঙতে শুরু করল। যখন সে এটি দেখল তখন নিচে নামল। তারা জুরাইজ ও সেই নারীর গলায় দড়ি বেঁধে মানুষের সামনে ঘুরাতে লাগল। আবু সালামার বর্ণনায় আছে: রাজা তাকে বললেন: ধিক্কার তোমার ওপর হে জুরাইজ! আমরা তোমাকে সবচেয়ে ভালো মানুষ মনে করতাম আর তুমি একে গর্ভবতী করলে? তাকে নিয়ে যাও এবং ক্রুশবিদ্ধ করো। ইমরানের হাদীসে আছে: তারা তাকে মারতে লাগল এবং বলতে লাগল: হে রিয়াকার! তুমি নিজের আমল দিয়ে মানুষকে ধোঁকা দাও? আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: যখন তারা তাকে ব্যভিচারিণীদের ঘরের পাশ দিয়ে নিয়ে যাচ্ছিল, তারা বের হয়ে তাকে দেখতে লাগল। তখন জুরাইজ মুচকি হাসলেন। লোকরা বলল: সে হাসেনি যতক্ষণ না ব্যভিচারিণীদের পাশ দিয়ে গেল। তাঁর উক্তি: (এবং সে অযু করল ও সালাত আদায় করল), ওহাব ইবনে জারীরের বর্ণনায় আছে: সে দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করল ও দোয়া করল। ইমরানের হাদীসে আছে: সে বলল: তোমরা আমার থেকে সরে দাঁড়াও। তারা সরে দাঁড়ালে সে দুই রাকাত সালাত আদায় করে শিশুটির কাছে আসল। অর্থাৎ জুরাইজ শিশুটির কাছে এসে বললেন: হে শিশু, তোমার পিতা কে? শিশুটি বলল: আমি রাখালের ছেলে। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: এরপর তিনি শিশুটির মাথায় হাত বুলিয়ে বললেন: তোমার পিতা কে? সে বলল: ভেড়ার রাখাল। আহমদের বর্ণনায় আছে: তিনি সেই নারীর পেটে আঙুল রাখলেন। আবু সালামার বর্ণনায় আছে: সেই নারী ও শিশুকে আনা হলো এবং শিশুর মুখ ছিল মায়ের স্তনে। জুরাইজ বললেন: হে শিশু, তোমার পিতা কে? শিশুটি স্তন থেকে মুখ সরিয়ে নিল এবং বলল: আমার পিতা ভেড়ার রাখাল। আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: যখন তাকে তাদের রাজার কাছে নেওয়া হলো তখন জুরাইজ বললেন: সেই শিশুটি কোথায় যা এই নারী জন্ম দিয়েছে? তাকে আনা হলে তিনি তাকে জিজ্ঞেস করলেন: তোমার পিতা কে? সে বলল: অমুক, এবং তার পিতার নাম বলল। সালাত অধ্যায়ের শেষে এটি "সে বলল: হে বাবুস..." শব্দে বর্ণিত হয়েছে এবং সেখানে এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে। আদ-দাউদী বলেন: এটি ছিল শিশুটির নাম। ইমরানের হাদীসে আছে: এরপর তিনি একটি গাছের ডাল নিলেন এবং শিশুটি যখন দোলনায় ছিল তখন সেই ডাল দিয়ে তাকে আঘাত করে বললেন: তোমার পিতা কে? যদি আপনি জিজ্ঞেস করেন: এই বিভিন্ন বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় কীভাবে হবে? আমি বলব: সব ঘটনাই ঘটা অসম্ভব নয়। প্রত্যেকে যা শুনেছেন তাই বর্ণনা করেছেন। আর ঘটনা একাধিকবার ঘটেছে বলাটা যুক্তিহীন। তাঁর উক্তি: (আমরা আপনার উপাসনালয় সোনা দিয়ে বানিয়ে দেব, সে বলল: না, কাদা মাটি দিয়ে)। ওহাব ইবনে জারীরের বর্ণনায় আছে: (এটি কাদা মাটি দিয়েই নির্মাণ করো যেমন ছিল)। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: (আপনার গির্জার যে অংশ আমরা ভেঙেছি তা সোনা-রুপা দিয়ে বানিয়ে দেব। তিনি বললেন: না, বরং আগে যেমন ছিল তেমনই করে দাও। তারা তাই করল)।
এ থেকে শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে নফল সালাতের ওপর মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়ার অগ্রাধিকার প্রমাণিত হয়। কারণ মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব, তাই নফলের জন্য তা ত্যাগ করা যাবে না। ইয়াজিদ ইবনে হাওশাব তার পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (যদি জুরাইজ ফকীহ বা বিজ্ঞ হতেন, তবে জানতেন যে রবের ইবাদতের চেয়ে মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া উত্তম ছিল)। আল-হাসান ইবনে সুফিয়ান এটি বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: আয-যাহাবী বলেছেন: হাওশাব ইবনে ইয়াজিদ আল-ফিহরী একজন অজ্ঞাত ব্যক্তি, তার ছেলে ইয়াজিদ জুরাইজ রাহেবের ঘটনায় তার থেকে বর্ণনা করেছেন। কোনো কোনো শাফেয়ী আলেম হাদীসের বাহ্যিক দিক থেকে মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়ার জন্য সালাত ভাঙার বৈধতার সপক্ষে মত দিয়েছেন, তা ফরজ হোক বা নফল। তবে তাদের নিকট বিশুদ্ধতর মত হলো এর বিস্তারিত বিবরণ রয়েছে: যদি সালাত নফল হয় এবং বাবা-মা কষ্ট পাবেন বলে নিশ্চিত হওয়া যায় তবে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব। আর সালাত যদি ফরজ হয় এবং সময় সংকীর্ণ হয় তবে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব নয়। আর সময় প্রশস্ত থাকলে ইমামুল হারামাইনের মতে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব, তবে অন্যরা ভিন্নমত পোষণ করেছেন কারণ ফরজ সালাত শুরু করলে তা পূর্ণ করা আবশ্যক। মালিকীদের মতে নফল সালাতে মা-বাবার ডাকে সাড়া দেওয়া তা চালিয়ে যাওয়ার চেয়ে উত্তম। কাজী আবু আল-ওয়ালিদ উল্লেখ করেছেন যে, এটি বাবার পরিবর্তে মায়ের জন্য নির্দিষ্ট; মাকহুলও এই মত ব্যক্ত করেছেন। বলা হয় যে, সালাফদের মধ্যে তিনি ছাড়া অন্য কেউ এটি বলেননি। এতে জুরাইজের ইয়াকীন বা বিশ্বাসের দৃঢ়তা এবং আল্লাহর ওপর সুধারণার সত্যতা প্রমাণিত হয়। কারণ তিনি একটি নবজাতককে কথা বলতে বলেছিলেন যদিও সাধারণত তারা কথা বলে না। যদি তার সুদৃঢ় বিশ্বাস না থাকত তবে তিনি তাকে কথা বলতে বলতেন না। ইবনে বাত্তাল বলেন: সম্ভবত জুরাইজ একজন নবী ছিলেন, তাই এটি মু’জিজা ছিল। এতে পিতামাতার প্রতি সদাচরণের গুরুত্ব এবং তাঁদের দোয়া কবুল হওয়ার বিষয়টি ফুটে ওঠে; যদিও সন্তান ওজরগ্রস্ত হতে পারে কিন্তু নিয়তের ওপর ভিত্তি করে অবস্থা ভিন্ন হতে পারে। আল্লাহর সাথে যার সম্পর্ক সত্য ও স্বচ্ছ হয়, ফিতনা তার কোনো ক্ষতি করতে পারে না। এতে আওলিয়াদের কারামত এবং তাদের ইচ্ছা ও প্রার্থনার মাধ্যমে কারামত প্রকাশিত হওয়ার প্রমাণ পাওয়া যায়। এতে ইবাদতের ক্ষেত্রে কঠোরতা অবলম্বন করা জায়েজ হওয়ার প্রমাণ পাওয়া যায় তাদের জন্য যারা নিজেদের ওপর সামর্থ্য রাখে। এতে প্রমাণিত হয় যে অযু কেবল এই উম্মতের বৈশিষ্ট্য নয়, বরং পরকালে ওযুর কারণে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ উজ্জ্বল হওয়া এই উম্মতের বৈশিষ্ট্য। এতে দেখা যায় যে ব্যভিচারকারীর কোনো সম্মান থাকে না। গুরুত্বপূর্ণ বিষয়ে আল্লাহর দিকে মনোনিবেশ করতে সালাতকে মাধ্যম বানাতে হয়। কেউ কেউ এই হাদীস দিয়ে দলীল দিয়েছেন যে বনী ইসরাঈলের শরীয়তে পুরুষের বিরুদ্ধে কোনো নারীর মিলনের দাবি সত্য বলে গণ্য হতো এবং এর মাধ্যমে সন্তান সাব্যস্ত হতো, আর প্রমাণের মাধ্যমে খণ্ডন না করা পর্যন্ত পুরুষের অস্বীকার কার্যকর হতো না।
তাঁর উক্তি: (এবং এক নারী ছিল) শেষ পর্যন্ত। এটি জুরাইজের ঘটনার সদৃশ আরেকটি ঘটনা। 'নারী' শব্দটি এখানে 'কানা' ক্রিয়ার কর্তা। তাঁর উক্তি: (তার পাশ দিয়ে এক ব্যক্তি যাচ্ছিল) বর্ণিত আছে যে: এক উষ্ট্রারোহী যাচ্ছিল। আহমদের বর্ণনায় আবু হুরায়রা (রা.) থেকে এসেছে: এক অহংকারী অশ্বারোহী। তাঁর উক্তি: (উন্নত সাজসজ্জার অধিকারী), অর্থাৎ সুন্দর ও শ্রীমণ্ডিত। বলা হয়েছে: এমন রাজকীয় বেশভূষা যার কারণে মানুষ তাকে দেখে আশ্চর্যান্বিত হতো এবং আঙুল দিয়ে দেখাত। খলাসের বর্ণনায় আছে: "চমৎকার সাজসজ্জার অধিকারী"। তাঁর উক্তি: (আবু হুরায়রা রাযিয়াল্লাহু আনহু বলেন), এটি পূর্বোক্ত সনদের সাথে যুক্ত এবং এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কর্মের অনুকরণের মাধ্যমে সংবাদের বর্ণনাকে স্পষ্টভাবে ফুটিয়ে তোলা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর এক দাসীকে নিয়ে যাওয়া হলো), আহমদের বর্ণনায় আছে "এক দাসীকে প্রহার করা হচ্ছিল", আল-আরাজের বর্ণনায় আছে "তাকে টেনে নেওয়া হচ্ছিল এবং তার সাথে উপহাস করা হচ্ছিল"। খলাসের বর্ণনায় আছে: "সে ছিল হাবশী বা কৃষ্ণাঙ্গ দাসী এবং সে মারা যাওয়ার পর তাকে টেনে নিয়ে ছুঁড়ে ফেলা হয়েছিল"। তাঁর উক্তি: (সে বলল: কেন এমন হলো?) অর্থাৎ মা ছেলেকে জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কেন এমন বললে? সারকথা হলো তিনি এর কারণ জানতে চেয়েছিলেন। তাঁর উক্তি: (সে বলল), অর্থাৎ ছেলেটি: (এই আরোহী ব্যক্তিটি একজন স্বৈরাচারী), আহমদের বর্ণনায় আছে: হে প্রিয় মা! এই জমকালো আরোহী ব্যক্তিটি স্বৈরাচারীদের একজন। আল-আরাজের বর্ণনায়: সে ছিল একজন স্বৈরাচারী। তাঁর উক্তি: (তুমি চুরি করেছ, তুমি ব্যভিচার করেছ), এতে দুটি রূপ বৈধ; স্ত্রীবাচক সম্বোধনের ক্ষেত্রে 'তা' বর্ণে জের দিয়ে অথবা সংবাদ হিসেবে সুকুন দিয়ে। আহমদের বর্ণনায়: (তারা বলে যে তুমি চুরি করেছ অথচ তুমি করোনি, এবং ব্যভিচার করেছ অথচ করোনি, আর সে বলে: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট)। আল-আরাজের বর্ণনায়: (তারা তাকে বলে: তুমি কি ব্যভিচার করো? সে বলে: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট। তারা বলে: তুমি কি চুরি করো? সে বলে: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট)। তাঁর উক্তি: (অথচ সে তা করেনি), এটি একটি অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য যার অর্থ: মূল অবস্থা হলো সে চুরি বা ব্যভিচার কোনোটিই করেনি।
৭৩৪৩ - ইবরাহীম ইবনে মূসা আমার কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, হিশাম আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মা’মার থেকে। মাহমুদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আব্দুর রাজ্জাক আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন মা’মার থেকে, তিনি যুহরী থেকে, তিনি সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন, যে রাতে তাঁকে মি’রাজে নিয়ে যাওয়া হয়েছিল, তিনি বলেন: আমি মূসার সাক্ষাৎ পেয়েছি। নবী (ﷺ) তাঁর বর্ণনা দিয়ে বলেন: তিনি ছিলেন একজন সুঠামদেহী ব্যক্তি, তাঁর মাথার চুল ছিল ঢেউ খেলানো, যেন তিনি শানুয়াহ গোত্রের একজন পুরুষ। তিনি বলেন: আমি ঈসার সাক্ষাৎ পেয়েছি। নবী (ﷺ) তাঁর বর্ণনা দিয়ে বলেন: তিনি মাঝারি গড়নের, লালচে বর্ণের, যেন তিনি গোসলখানা (হামাম) থেকে বের হয়ে এসেছেন। আর আমি ইবরাহীমকে দেখেছি এবং আমি তাঁর সন্তানদের মধ্যে তাঁর সাথে সবচেয়ে বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ। তিনি বলেন: এরপর আমার কাছে দুটি পাত্র আনা হলো, যার একটিতে দুধ এবং অন্যটিতে মদ ছিল। আমাকে বলা হলো: আপনি যে কোনটি পছন্দ করুন। আমি দুধ গ্রহণ করলাম এবং তা পান করলাম। তখন আমাকে বলা হলো: আপনি ফিতরাত বা স্বভাবজাত ধর্মের দিকে পরিচালিত হয়েছেন অথবা ফিতরাত লাভ করেছেন। জেনে রাখুন, আপনি যদি মদ গ্রহণ করতেন তবে আপনার উম্মত পথভ্রষ্ট হয়ে যেত।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য হলো ঈসা (আলাইহিস সালাম)-এর উল্লেখ থাকা। এখানে স্পষ্টভাবে তাঁর কথা বলা হয়েছে।
হাদীসটি ইতিপূর্বে 'আল্লাহর বাণী: আপনার কাছে কি মূসার সংবাদ পৌঁছেছে' পরিচ্ছেদে বর্ণিত হয়েছে। সেখানেও এটি ইবরাহীম ইবনে মূসা থেকে বর্ণিত হয়েছে। এখানে এটি দুটি পথে বর্ণিত: একটি ইবরাহীম ইবনে মূসা থেকে হিশাম ইবনে ইউসুফ হয়ে মা’মার থেকে। অন্যটি মাহমুদ ইবনে গাইলান থেকে আব্দুর রাজ্জাক হয়ে মা’মার ও যুহরী থেকে... শেষ পর্যন্ত।
তাঁর উক্তি: (ফানা'আতাতহু), অর্থাৎ তাঁর বর্ণনা দিয়েছেন। তাঁর উক্তি: (হাসিবতুহু), এই ধারণা পোষণকারী হলেন আব্দুর রাজ্জাক। তাঁর উক্তি: (মুতাদ্বরিব), অর্থাৎ দীর্ঘদেহী তবে অত্যন্ত কৃশ নয়, বলা হয়েছে হালকা মাংসল। হিশামের বর্ণনায় 'দ্বরব' শব্দে এসেছে যার অর্থ হালকা, দুটির মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। ইবনে তীন বলেন: এই বর্ণনাটি পরবর্তী 'জাসীম' বা স্থূলকায় বর্ণনার বিপরীত। তিনি বলেন: যাকে জাসীম বলা হয়েছে তিনি হলেন দাজ্জাল। কাযী ইয়াজ বলেন: 'দ্বরব' বর্ণনাকারীদের কথা 'মুতাদ্বরিব' বর্ণনাকারীদের চেয়ে বেশি বিশুদ্ধ কারণ পরেরটিতে সন্দেহ আছে। তিনি বলেন: অন্য বর্ণনায় 'জাসীম' শব্দ এসেছে যা 'দ্বরব' এর বিপরীত, তবে জাসীম বলতে এখানে দীর্ঘকায় বুঝানো হতে পারে। আত-তাইমী বলেন: সম্ভবত এই হাদীসের কিছু শব্দ অন্যটির সাথে মিশে গেছে কারণ 'জাসীম' শব্দটি দাজ্জালের বর্ণনায় এসেছে, মূসা (আলাইহিস সালাম)-এর বর্ণনায় নয়। তাঁর উক্তি: (রাব'আতুন), অর্থাৎ মাঝারি গড়ন, দীর্ঘও নয় আবার খাটোও নয়।
৮৩৪৩ - মুহাম্মাদ ইবনে কাসীর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, ইসরাঈল আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, উসমান ইবনুল মুগীরাহ আমাদের মুজাহিদ থেকে, তিনি ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: আমি ঈসা, মূসা এবং ইবরাহীমকে দেখেছি। ঈসা ছিলেন লালচে বর্ণের, কোঁকড়ানো চুল ও প্রশস্ত বুকের অধিকারী। আর মূসা ছিলেন বাদামী বর্ণের, দীর্ঘদেহী এবং সোজা চুলের অধিকারী, যেন তিনি যুত গোত্রের একজন পুরুষ।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য ঈসা (আলাইহিস সালাম)-এর বর্ণনার মধ্যে। সনদে ইসরাঈল হলেন ইবনে ইউনুস ইবনে আবু ইসহাক আস-সাবী’য়ী। উসমান হলেন ইবনে মুগীরাহ আস-সাকাফী আল-কুফী আল-আ’শা। তাঁকে উসমান ইবনে আবু যুরআ’ও বলা হয়, আবু যুরআ’ হলো মুগীরাহর কুনিয়াত। তিনি ইমাম বুখারীর একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত এবং ছোট তাবেয়ীদের একজন। বুখারীতে এই একটি ছাড়া তাঁর আর কোনো হাদীস নেই। তিনি মুজাহিদ থেকে এবং মুজাহিদ ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেন। হাফেজ আবু মাসুদ বলেন: বুখারী মুজাহিদ থেকে ইবনে উমরের বর্ণনার ক্ষেত্রে ভুল করেছেন, এটি মুহাম্মাদ ইবনে কাসীর ও ইসহাক বর্ণনা করেছেন। মুজাহিদ থেকে ইবনে উমরের সূত্রে শোনা সকল বর্ণনায় এমনই এসেছে। আত-তাইমী এবং আবু যার... শেষ পর্যন্ত।
৬৩৪৩ - মুসলিম ইবনে ইবরাহীম আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি জারীর ইবনে হাযিম থেকে, তিনি মুহাম্মাদ ইবনে সীরীন থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: দোলনায় থাকা অবস্থায় মাত্র তিনজন কথা বলেছে: ঈসা (আলাইহিস সালাম), আর বনী ইসরাঈলের মধ্যে জুরাইজ নামক এক ব্যক্তি ছিল। সে সালাত আদায় করত। একদিন তার মা তার কাছে এসে তাকে ডাকল। সে (মনে মনে) বলল: আমি কি তার ডাকে সাড়া দেব নাকি সালাত আদায় করব? তখন তার মা বদদোয়া করে বলল: হে আল্লাহ! ব্যভিচারিণী নারীদের মুখ না দেখানো পর্যন্ত তুমি তার মৃত্যু দিও না। জুরাইজ তার উপাসনালয়ে থাকত। এক নারী তার সামনে এসে কুপ্রস্তাব দিল এবং তার সাথে কথা বলল, কিন্তু সে তা প্রত্যাখ্যান করল। এরপর সেই নারী এক রাখালের কাছে গেল এবং নিজেকে তাকে সঁপে দিল। ফলে তার একটি পুত্র সন্তান জন্মাল। সে দাবি করল যে, এটি জুরাইজের সন্তান। লোকরা তার কাছে এসে তার উপাসনালয় ভেঙে ফেলল, তাকে নিচে নামিয়ে আনল এবং গালিগালাজ করল। তখন সে অযু করে সালাত আদায় করল। এরপর সে শিশুটির কাছে এসে বলল: হে শিশু! তোমার পিতা কে? শিশুটি বলল: সেই রাখাল। তখন তারা বলল: আমরা আপনার উপাসনালয়টি সোনা দিয়ে বানিয়ে দেব। সে বলল: না, কাদা মাটি দিয়েই তৈরি করো। আর বনী ইসরাঈলের এক নারী তার শিশুকে দুধ পান করাচ্ছিল, এমন সময় জাঁকজমকপূর্ণ পোশাক পরিহিত এক আরোহী ব্যক্তি সেখান দিয়ে যাচ্ছিল। তখন সেই মা বলল: হে আল্লাহ! আমার সন্তানকে ওর মতো করো। তখন শিশুটি স্তন ছেড়ে দিয়ে আরোহীর দিকে তাকিয়ে বলল: হে আল্লাহ! আমাকে ওর মতো করো না। এরপর সে আবার স্তন চুষতে লাগল। আবু হুরায়রা (রা.) বলেন: আমি যেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে নিজের আঙুল চুষতে দেখছি। এরপর এক দাসীকে নিয়ে যাওয়া হলো। তখন মা বলল: হে আল্লাহ! আমার সন্তানকে এর মতো করো না। তখন শিশুটি স্তন ছেড়ে দিয়ে বলল: হে আল্লাহ! আমাকে ওর মতো করো। মা জিজ্ঞেস করল: কেন এমন বললে? সে বলল: ঐ আরোহী ব্যক্তিটি ছিল স্বৈরাচারীদের একজন। আর এই দাসীটির ব্যাপারে লোকরা বলে যে, তুমি চুরি করেছ, ব্যভিচার করেছ, অথচ সে তা করেনি। শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য এভাবে হতে পারে যে, শিরোনামটি মারইয়ামের ঘটনা সম্পর্কিত এবং এতে ঈসা সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্ম এবং দোলনায় শিশু অবস্থায় তাঁর মানুষের সাথে কথা বলার বিষয়টি উল্লেখ রয়েছে। আর জুরাইজের ঘটনার শিশুটিও একই রকম ছিল, তেমনি সেই স্বাধীন নারী এবং দাসীর শিশুটিও ছিল। জুরাইজের ঘটনার প্রথম অংশ ইতিপূর্বে 'মাজালিম' অধ্যায়ে 'যখন কেউ কোনো দেয়াল ধ্বংস করে তখন সে যেন অনুরূপ একটি নির্মাণ করে দেয়' পরিচ্ছেদে মুসলিম ইবনে ইবরাহীমের একই সনদে বর্ণিত হয়েছে। এছাড়া সালাত অধ্যায়ের শেষে 'সালাতরত অবস্থায় মা সন্তানকে ডাকলে' পরিচ্ছেদেও এটি গত হয়েছে এবং সেখানে এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে। এখানে আমরা সে বিষয়গুলো ব্যাখ্যা করব যা আগে করা হয়নি এবং দীর্ঘ সময় অতিক্রান্ত হওয়ার কারণে কিছু কিছু ব্যাখ্যা পুনরায় উল্লেখ করব।
তাঁর উক্তি: (দোলনায় মাত্র তিনজন কথা বলেছে), আল-কুরতুবী বলেন: এই সীমাবদ্ধতার বিষয়ে আলোচনার অবকাশ আছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণীর ক্ষেত্রে "আলোচনার অবকাশ আছে" বলা আদব বহির্ভূত। বরং বলা উচিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সংখ্যা বৃদ্ধির জ্ঞান পাওয়ার আগেই এই তিনজনের কথা উল্লেখ করেছিলেন। অর্থাৎ তাঁর প্রতি অবতীর্ণ ওহী অনুযায়ী তখন পর্যন্ত কেবল তিনজনের কথাই জানা ছিল। অন্যথায়, শিশু অবস্থায় মোট সাতজন কথা বলেছিল। তাদের মধ্যে রয়েছেন: ইউসুফ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাক্ষী, যা আহমদ, বাজ্জার, হাকেম এবং ইবনে হিব্বান ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, দোলনায় চারজন কথা বলেছিল এবং সেখানে ইউসুফের সাক্ষীর কথা উল্লেখ আছে। তাদের মধ্যে রয়েছেন: ফেরাউনের কন্যার কেশবিন্যাসকারিণীর সেই দুগ্ধপোষ্য শিশু, যখন ফেরাউন তার মাকে আগুনে নিক্ষেপ করতে চাইল তখন সে বলেছিল: হে মা! ধৈর্য ধরুন, আপনি সত্যের ওপর আছেন। হাকেম আবু হুরায়রা থেকে অনুরুপ বর্ণনা করেছেন। তাদের মধ্যে রয়েছেন: আসহাবুল উখদুদ বা গর্তওয়ালাদের ঘটনার সেই দুগ্ধপোষ্য শিশু; এক নারীকে আগুনে নিক্ষেপ করার জন্য আনা হলে সে কিছুটা দ্বিধাগ্রস্ত হলো, তখন শিশুটি বলল: হে মা! ধৈর্য ধরুন, নিশ্চয়ই আপনি সত্যের ওপর আছেন। তাদের মধ্যে রয়েছেন: ইয়াহইয়া সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম। আস-সা’লাবী তাঁর তাফসীরে দাহহাক থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইয়াহইয়া সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দোলনায় কথা বলেছিলেন। তাঁর উক্তি: (তাঁর মা তাঁর কাছে আসলেন), আল-কুশমিহিনীর বর্ণনায় রয়েছে "অতঃপর তাঁর মা আসলেন", এবং মুসলিমের বর্ণনায় আবু রাফে থেকে বর্ণিত হয়েছে: জুরাইজ তার উপাসনালয়ে ইবাদত করত, তখন তার মা তার কাছে আসলেন। আহমদের বর্ণনায় ইমরান ইবনে হুসাইন ও আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত হয়েছে: তার মা তার কাছে এসে তাকে ডাকতেন এবং সে ওপর থেকে উঁকি দিয়ে তার সাথে কথা বলত। একদিন সে সালাতরত অবস্থায় থাকাকালে মা আসলেন। আহমদের বর্ণনায় আবু রাফে থেকে এসেছে: একদিন তার মা তাকে ডেকে বললেন: হে জুরাইজ! উঁকি দাও, তোমার সাথে কথা বলব, আমি তোমার মা। তাঁর উক্তি: (আমি কি তার ডাকে সাড়া দেব নাকি সালাত আদায় করব), আবু রাফের বর্ণনায় আছে: তিনি তাকে সালাতরত অবস্থায় পেলেন এবং কপালে হাত রেখে বললেন: হে জুরাইজ! তখন জুরাইজ মনে মনে বলল: হে রব! আমার মা এবং আমার সালাত; অতঃপর সে সালাতকেই বেছে নিল। মা ফিরে গিয়ে পুনরায় আসলেন এবং তাকে সালাতরত অবস্থায় পেয়ে বললেন: হে জুরাইজ! আমি তোমার মা, আমার সাথে কথা বলো। ইমরান ইবনে হুসাইনের হাদীসে আছে যে, মা তিনবার এসেছিলেন এবং প্রতিবারই তিনবার করে ডেকেছিলেন। আল-ইসমাইলীর বর্ণনায় আল-আরাজ থেকে বর্ণিত: সে বলল: আমার মা না আমার সালাত? আমার রবের জন্য আমি কি আমার মায়ের ওপর সালাতকে অগ্রাধিকার দেব? যদি আপনি প্রশ্ন করেন: সালাতে কথা বলা তো সালাত বাতিল করে দেয়, তাহলে এটি কীভাবে হলো? আমি বলব: তাদের শরীয়তে সালাতের মধ্যে কথা বলা বৈধ ছিল, যেমনটি ইসলামের শুরুর দিকেও ছিল। অথবা বলা হয়েছে যে, এটি মনে মনে বলেছিলেন, মুখে উচ্চারণ করেননি। তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না তুমি তাকে ব্যভিচারিণীদের মুখ দেখাও), আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: "যতক্ষণ না সে ব্যভিচারিণীদের মুখের দিকে তাকায়", আবু রাফের বর্ণনায় একবচনে আছে: "যতক্ষণ না তুমি তাকে ব্যভিচারিণী নারী দেখাও"। ইমরানের হাদীসে আছে: মা রাগান্বিত হয়ে বললেন: হে আল্লাহ! ব্যভিচারিণীদের মুখ না দেখা পর্যন্ত জুরাইজের মৃত্যু দিও না। মুমসাহ হলো ব্যভিচারিণী নারীর বহুবচন। আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: মা বললেন: তুমি কি আমাকে তোমার মুখ দেখাতে অস্বীকার করলে? আল্লাহ যেন তোমার মৃত্যু না দেন যতক্ষণ না তুমি শহরের ব্যভিচারিণীদের মুখের দিকে তাকাও। এরপর এক নারী তার সামনে এসে কুপ্রস্তাব দিল কিন্তু সে অস্বীকার করল। তখন সে এক রাখালের কাছে গেল এবং নিজেকে তার কাছে সঁপে দিল। ওহাব ইবনে জুরাইজ ইবনে হাযিমের বর্ণনায় আছে: বনী ইসরাঈলরা জুরাইজের ইবাদতের প্রশংসা করলে তাদের এক ব্যভিচারিণী বলল: তোমরা চাইলে আমি তাকে ফিতনায় ফেলতে পারি। তারা বলল: আমরা তাই চাই। সে জুরাইজের কাছে এসে প্রলুব্ধ করার চেষ্টা করল কিন্তু তিনি তার দিকে ফিরেও তাকালেন না। তখন সে এক রাখালের কাছে গেল যে জুরাইজের উপাসনালয়ের নিচে তার ভেড়াগুলো রাখত। ইমরান ইবনে হুসাইনের হাদীসে আছে যে, সে ছিল সেই গ্রামের রাজার মেয়ে। আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: এক রাখাল নারী তার উপাসনালয়ের পাশে ভেড়া চরাত। আবু সালামার বর্ণনায় আছে: তার উপাসনালয়ের কাছে এক ভেড়া ও ছাগল পালনকারী রাখাল নারী ছিল। অতঃপর সে একটি পুত্র সন্তান জন্ম দিল; এখানে কিছু শব্দ ঊহ্য আছে যার অর্থ: সে গর্ভবতী হলো এবং গর্ভকাল শেষ হলে সন্তান প্রসব করল। তাঁর উক্তি: (জুরাইজ থেকে) এখানেও কিছু শব্দ ঊহ্য আছে: তাকে জিজ্ঞেস করা হলো এটি কার সন্তান? সে বলল: জুরাইজের। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: তাকে বলা হলো এটি কার থেকে? সে বলল: গির্জার অধিপতি থেকে। আহমদের বর্ণনায় আরও আছে: তাকে পাকড়াও করা হলো, আর তাদের মধ্যে ব্যভিচার করলে মৃত্যুদণ্ড দেওয়া হতো। তাকে জিজ্ঞেস করা হলো এটি কার থেকে? সে বলল: উপাসনালয়ের অধিপতি থেকে। আল-আরাজ আরও বর্ণনা করেছেন: সে আমার কাছে নেমে এসেছিল এবং আমার সাথে লিপ্ত হয়েছিল। আবু সালামা আরও বর্ণনা করেছেন: তারা রাজার কাছে গিয়ে খবর দিল, তখন রাজা বললেন: তাকে ধরে নিয়ে এসো। তাঁর উক্তি: (এবং তারা তার উপাসনালয় ভেঙে ফেলল)। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: তারা কুড়াল ও কোদাল নিয়ে গির্জার দিকে এগিয়ে গেল এবং তাকে ডাকল, কিন্তু সে কথা বলল না। তখন তারা গির্জা ধ্বংস করতে লাগল। ইমরানের হাদীসে আছে: সে টেরই পায়নি যতক্ষণ না উপাসনালয়ের গোড়ায় কুড়ালের আঘাত শুনতে পেল। সে জিজ্ঞেস করতে লাগল: তোমাদের কী হয়েছে? কিন্তু তারা উত্তর দিল না। যখন সে বিষয়টি দেখল, তখন দড়ি ধরে নিচে নেমে আসল। তাঁর উক্তি: (তারা তাকে গালিগালাজ করল), ওহাব ইবনে জারীরের বর্ণনায় আছে: তারা তাকে মারধর করল। সে বলল: তোমাদের কী হয়েছে? তারা বলল: তুমি এই নারীর সাথে ব্যভিচার করেছ। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: তারা বলল: হে জুরাইজ, নিচে নামো। সে সালাতে মশগুল হয়ে নিচে নামতে অস্বীকার করল। তারা তখন উপাসনালয় ভাঙতে শুরু করল। যখন সে এটি দেখল তখন নিচে নামল। তারা জুরাইজ ও সেই নারীর গলায় দড়ি বেঁধে মানুষের সামনে ঘুরাতে লাগল। আবু সালামার বর্ণনায় আছে: রাজা তাকে বললেন: ধিক্কার তোমার ওপর হে জুরাইজ! আমরা তোমাকে সবচেয়ে ভালো মানুষ মনে করতাম আর তুমি একে গর্ভবতী করলে? তাকে নিয়ে যাও এবং ক্রুশবিদ্ধ করো। ইমরানের হাদীসে আছে: তারা তাকে মারতে লাগল এবং বলতে লাগল: হে রিয়াকার! তুমি নিজের আমল দিয়ে মানুষকে ধোঁকা দাও? আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: যখন তারা তাকে ব্যভিচারিণীদের ঘরের পাশ দিয়ে নিয়ে যাচ্ছিল, তারা বের হয়ে তাকে দেখতে লাগল। তখন জুরাইজ মুচকি হাসলেন। লোকরা বলল: সে হাসেনি যতক্ষণ না ব্যভিচারিণীদের পাশ দিয়ে গেল। তাঁর উক্তি: (এবং সে অযু করল ও সালাত আদায় করল), ওহাব ইবনে জারীরের বর্ণনায় আছে: সে দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করল ও দোয়া করল। ইমরানের হাদীসে আছে: সে বলল: তোমরা আমার থেকে সরে দাঁড়াও। তারা সরে দাঁড়ালে সে দুই রাকাত সালাত আদায় করে শিশুটির কাছে আসল। অর্থাৎ জুরাইজ শিশুটির কাছে এসে বললেন: হে শিশু, তোমার পিতা কে? শিশুটি বলল: আমি রাখালের ছেলে। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: এরপর তিনি শিশুটির মাথায় হাত বুলিয়ে বললেন: তোমার পিতা কে? সে বলল: ভেড়ার রাখাল। আহমদের বর্ণনায় আছে: তিনি সেই নারীর পেটে আঙুল রাখলেন। আবু সালামার বর্ণনায় আছে: সেই নারী ও শিশুকে আনা হলো এবং শিশুর মুখ ছিল মায়ের স্তনে। জুরাইজ বললেন: হে শিশু, তোমার পিতা কে? শিশুটি স্তন থেকে মুখ সরিয়ে নিল এবং বলল: আমার পিতা ভেড়ার রাখাল। আল-আরাজের বর্ণনায় আছে: যখন তাকে তাদের রাজার কাছে নেওয়া হলো তখন জুরাইজ বললেন: সেই শিশুটি কোথায় যা এই নারী জন্ম দিয়েছে? তাকে আনা হলে তিনি তাকে জিজ্ঞেস করলেন: তোমার পিতা কে? সে বলল: অমুক, এবং তার পিতার নাম বলল। সালাত অধ্যায়ের শেষে এটি "সে বলল: হে বাবুস..." শব্দে বর্ণিত হয়েছে এবং সেখানে এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে। আদ-দাউদী বলেন: এটি ছিল শিশুটির নাম। ইমরানের হাদীসে আছে: এরপর তিনি একটি গাছের ডাল নিলেন এবং শিশুটি যখন দোলনায় ছিল তখন সেই ডাল দিয়ে তাকে আঘাত করে বললেন: তোমার পিতা কে? যদি আপনি জিজ্ঞেস করেন: এই বিভিন্ন বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় কীভাবে হবে? আমি বলব: সব ঘটনাই ঘটা অসম্ভব নয়। প্রত্যেকে যা শুনেছেন তাই বর্ণনা করেছেন। আর ঘটনা একাধিকবার ঘটেছে বলাটা যুক্তিহীন। তাঁর উক্তি: (আমরা আপনার উপাসনালয় সোনা দিয়ে বানিয়ে দেব, সে বলল: না, কাদা মাটি দিয়ে)। ওহাব ইবনে জারীরের বর্ণনায় আছে: (এটি কাদা মাটি দিয়েই নির্মাণ করো যেমন ছিল)। আবু রাফের বর্ণনায় আছে: (আপনার গির্জার যে অংশ আমরা ভেঙেছি তা সোনা-রুপা দিয়ে বানিয়ে দেব। তিনি বললেন: না, বরং আগে যেমন ছিল তেমনই করে দাও। তারা তাই করল)।
এ থেকে শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে নফল সালাতের ওপর মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়ার অগ্রাধিকার প্রমাণিত হয়। কারণ মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব, তাই নফলের জন্য তা ত্যাগ করা যাবে না। ইয়াজিদ ইবনে হাওশাব তার পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (যদি জুরাইজ ফকীহ বা বিজ্ঞ হতেন, তবে জানতেন যে রবের ইবাদতের চেয়ে মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া উত্তম ছিল)। আল-হাসান ইবনে সুফিয়ান এটি বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: আয-যাহাবী বলেছেন: হাওশাব ইবনে ইয়াজিদ আল-ফিহরী একজন অজ্ঞাত ব্যক্তি, তার ছেলে ইয়াজিদ জুরাইজ রাহেবের ঘটনায় তার থেকে বর্ণনা করেছেন। কোনো কোনো শাফেয়ী আলেম হাদীসের বাহ্যিক দিক থেকে মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়ার জন্য সালাত ভাঙার বৈধতার সপক্ষে মত দিয়েছেন, তা ফরজ হোক বা নফল। তবে তাদের নিকট বিশুদ্ধতর মত হলো এর বিস্তারিত বিবরণ রয়েছে: যদি সালাত নফল হয় এবং বাবা-মা কষ্ট পাবেন বলে নিশ্চিত হওয়া যায় তবে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব। আর সালাত যদি ফরজ হয় এবং সময় সংকীর্ণ হয় তবে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব নয়। আর সময় প্রশস্ত থাকলে ইমামুল হারামাইনের মতে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব, তবে অন্যরা ভিন্নমত পোষণ করেছেন কারণ ফরজ সালাত শুরু করলে তা পূর্ণ করা আবশ্যক। মালিকীদের মতে নফল সালাতে মা-বাবার ডাকে সাড়া দেওয়া তা চালিয়ে যাওয়ার চেয়ে উত্তম। কাজী আবু আল-ওয়ালিদ উল্লেখ করেছেন যে, এটি বাবার পরিবর্তে মায়ের জন্য নির্দিষ্ট; মাকহুলও এই মত ব্যক্ত করেছেন। বলা হয় যে, সালাফদের মধ্যে তিনি ছাড়া অন্য কেউ এটি বলেননি। এতে জুরাইজের ইয়াকীন বা বিশ্বাসের দৃঢ়তা এবং আল্লাহর ওপর সুধারণার সত্যতা প্রমাণিত হয়। কারণ তিনি একটি নবজাতককে কথা বলতে বলেছিলেন যদিও সাধারণত তারা কথা বলে না। যদি তার সুদৃঢ় বিশ্বাস না থাকত তবে তিনি তাকে কথা বলতে বলতেন না। ইবনে বাত্তাল বলেন: সম্ভবত জুরাইজ একজন নবী ছিলেন, তাই এটি মু’জিজা ছিল। এতে পিতামাতার প্রতি সদাচরণের গুরুত্ব এবং তাঁদের দোয়া কবুল হওয়ার বিষয়টি ফুটে ওঠে; যদিও সন্তান ওজরগ্রস্ত হতে পারে কিন্তু নিয়তের ওপর ভিত্তি করে অবস্থা ভিন্ন হতে পারে। আল্লাহর সাথে যার সম্পর্ক সত্য ও স্বচ্ছ হয়, ফিতনা তার কোনো ক্ষতি করতে পারে না। এতে আওলিয়াদের কারামত এবং তাদের ইচ্ছা ও প্রার্থনার মাধ্যমে কারামত প্রকাশিত হওয়ার প্রমাণ পাওয়া যায়। এতে ইবাদতের ক্ষেত্রে কঠোরতা অবলম্বন করা জায়েজ হওয়ার প্রমাণ পাওয়া যায় তাদের জন্য যারা নিজেদের ওপর সামর্থ্য রাখে। এতে প্রমাণিত হয় যে অযু কেবল এই উম্মতের বৈশিষ্ট্য নয়, বরং পরকালে ওযুর কারণে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ উজ্জ্বল হওয়া এই উম্মতের বৈশিষ্ট্য। এতে দেখা যায় যে ব্যভিচারকারীর কোনো সম্মান থাকে না। গুরুত্বপূর্ণ বিষয়ে আল্লাহর দিকে মনোনিবেশ করতে সালাতকে মাধ্যম বানাতে হয়। কেউ কেউ এই হাদীস দিয়ে দলীল দিয়েছেন যে বনী ইসরাঈলের শরীয়তে পুরুষের বিরুদ্ধে কোনো নারীর মিলনের দাবি সত্য বলে গণ্য হতো এবং এর মাধ্যমে সন্তান সাব্যস্ত হতো, আর প্রমাণের মাধ্যমে খণ্ডন না করা পর্যন্ত পুরুষের অস্বীকার কার্যকর হতো না।
তাঁর উক্তি: (এবং এক নারী ছিল) শেষ পর্যন্ত। এটি জুরাইজের ঘটনার সদৃশ আরেকটি ঘটনা। 'নারী' শব্দটি এখানে 'কানা' ক্রিয়ার কর্তা। তাঁর উক্তি: (তার পাশ দিয়ে এক ব্যক্তি যাচ্ছিল) বর্ণিত আছে যে: এক উষ্ট্রারোহী যাচ্ছিল। আহমদের বর্ণনায় আবু হুরায়রা (রা.) থেকে এসেছে: এক অহংকারী অশ্বারোহী। তাঁর উক্তি: (উন্নত সাজসজ্জার অধিকারী), অর্থাৎ সুন্দর ও শ্রীমণ্ডিত। বলা হয়েছে: এমন রাজকীয় বেশভূষা যার কারণে মানুষ তাকে দেখে আশ্চর্যান্বিত হতো এবং আঙুল দিয়ে দেখাত। খলাসের বর্ণনায় আছে: "চমৎকার সাজসজ্জার অধিকারী"। তাঁর উক্তি: (আবু হুরায়রা রাযিয়াল্লাহু আনহু বলেন), এটি পূর্বোক্ত সনদের সাথে যুক্ত এবং এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কর্মের অনুকরণের মাধ্যমে সংবাদের বর্ণনাকে স্পষ্টভাবে ফুটিয়ে তোলা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর এক দাসীকে নিয়ে যাওয়া হলো), আহমদের বর্ণনায় আছে "এক দাসীকে প্রহার করা হচ্ছিল", আল-আরাজের বর্ণনায় আছে "তাকে টেনে নেওয়া হচ্ছিল এবং তার সাথে উপহাস করা হচ্ছিল"। খলাসের বর্ণনায় আছে: "সে ছিল হাবশী বা কৃষ্ণাঙ্গ দাসী এবং সে মারা যাওয়ার পর তাকে টেনে নিয়ে ছুঁড়ে ফেলা হয়েছিল"। তাঁর উক্তি: (সে বলল: কেন এমন হলো?) অর্থাৎ মা ছেলেকে জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কেন এমন বললে? সারকথা হলো তিনি এর কারণ জানতে চেয়েছিলেন। তাঁর উক্তি: (সে বলল), অর্থাৎ ছেলেটি: (এই আরোহী ব্যক্তিটি একজন স্বৈরাচারী), আহমদের বর্ণনায় আছে: হে প্রিয় মা! এই জমকালো আরোহী ব্যক্তিটি স্বৈরাচারীদের একজন। আল-আরাজের বর্ণনায়: সে ছিল একজন স্বৈরাচারী। তাঁর উক্তি: (তুমি চুরি করেছ, তুমি ব্যভিচার করেছ), এতে দুটি রূপ বৈধ; স্ত্রীবাচক সম্বোধনের ক্ষেত্রে 'তা' বর্ণে জের দিয়ে অথবা সংবাদ হিসেবে সুকুন দিয়ে। আহমদের বর্ণনায়: (তারা বলে যে তুমি চুরি করেছ অথচ তুমি করোনি, এবং ব্যভিচার করেছ অথচ করোনি, আর সে বলে: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট)। আল-আরাজের বর্ণনায়: (তারা তাকে বলে: তুমি কি ব্যভিচার করো? সে বলে: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট। তারা বলে: তুমি কি চুরি করো? সে বলে: আল্লাহই আমার জন্য যথেষ্ট)। তাঁর উক্তি: (অথচ সে তা করেনি), এটি একটি অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য যার অর্থ: মূল অবস্থা হলো সে চুরি বা ব্যভিচার কোনোটিই করেনি।
৭৩৪৩ - ইবরাহীম ইবনে মূসা আমার কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, হিশাম আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মা’মার থেকে। মাহমুদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আব্দুর রাজ্জাক আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন মা’মার থেকে, তিনি যুহরী থেকে, তিনি সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন, যে রাতে তাঁকে মি’রাজে নিয়ে যাওয়া হয়েছিল, তিনি বলেন: আমি মূসার সাক্ষাৎ পেয়েছি। নবী (ﷺ) তাঁর বর্ণনা দিয়ে বলেন: তিনি ছিলেন একজন সুঠামদেহী ব্যক্তি, তাঁর মাথার চুল ছিল ঢেউ খেলানো, যেন তিনি শানুয়াহ গোত্রের একজন পুরুষ। তিনি বলেন: আমি ঈসার সাক্ষাৎ পেয়েছি। নবী (ﷺ) তাঁর বর্ণনা দিয়ে বলেন: তিনি মাঝারি গড়নের, লালচে বর্ণের, যেন তিনি গোসলখানা (হামাম) থেকে বের হয়ে এসেছেন। আর আমি ইবরাহীমকে দেখেছি এবং আমি তাঁর সন্তানদের মধ্যে তাঁর সাথে সবচেয়ে বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ। তিনি বলেন: এরপর আমার কাছে দুটি পাত্র আনা হলো, যার একটিতে দুধ এবং অন্যটিতে মদ ছিল। আমাকে বলা হলো: আপনি যে কোনটি পছন্দ করুন। আমি দুধ গ্রহণ করলাম এবং তা পান করলাম। তখন আমাকে বলা হলো: আপনি ফিতরাত বা স্বভাবজাত ধর্মের দিকে পরিচালিত হয়েছেন অথবা ফিতরাত লাভ করেছেন। জেনে রাখুন, আপনি যদি মদ গ্রহণ করতেন তবে আপনার উম্মত পথভ্রষ্ট হয়ে যেত।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য হলো ঈসা (আলাইহিস সালাম)-এর উল্লেখ থাকা। এখানে স্পষ্টভাবে তাঁর কথা বলা হয়েছে।
হাদীসটি ইতিপূর্বে 'আল্লাহর বাণী: আপনার কাছে কি মূসার সংবাদ পৌঁছেছে' পরিচ্ছেদে বর্ণিত হয়েছে। সেখানেও এটি ইবরাহীম ইবনে মূসা থেকে বর্ণিত হয়েছে। এখানে এটি দুটি পথে বর্ণিত: একটি ইবরাহীম ইবনে মূসা থেকে হিশাম ইবনে ইউসুফ হয়ে মা’মার থেকে। অন্যটি মাহমুদ ইবনে গাইলান থেকে আব্দুর রাজ্জাক হয়ে মা’মার ও যুহরী থেকে... শেষ পর্যন্ত।
তাঁর উক্তি: (ফানা'আতাতহু), অর্থাৎ তাঁর বর্ণনা দিয়েছেন। তাঁর উক্তি: (হাসিবতুহু), এই ধারণা পোষণকারী হলেন আব্দুর রাজ্জাক। তাঁর উক্তি: (মুতাদ্বরিব), অর্থাৎ দীর্ঘদেহী তবে অত্যন্ত কৃশ নয়, বলা হয়েছে হালকা মাংসল। হিশামের বর্ণনায় 'দ্বরব' শব্দে এসেছে যার অর্থ হালকা, দুটির মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। ইবনে তীন বলেন: এই বর্ণনাটি পরবর্তী 'জাসীম' বা স্থূলকায় বর্ণনার বিপরীত। তিনি বলেন: যাকে জাসীম বলা হয়েছে তিনি হলেন দাজ্জাল। কাযী ইয়াজ বলেন: 'দ্বরব' বর্ণনাকারীদের কথা 'মুতাদ্বরিব' বর্ণনাকারীদের চেয়ে বেশি বিশুদ্ধ কারণ পরেরটিতে সন্দেহ আছে। তিনি বলেন: অন্য বর্ণনায় 'জাসীম' শব্দ এসেছে যা 'দ্বরব' এর বিপরীত, তবে জাসীম বলতে এখানে দীর্ঘকায় বুঝানো হতে পারে। আত-তাইমী বলেন: সম্ভবত এই হাদীসের কিছু শব্দ অন্যটির সাথে মিশে গেছে কারণ 'জাসীম' শব্দটি দাজ্জালের বর্ণনায় এসেছে, মূসা (আলাইহিস সালাম)-এর বর্ণনায় নয়। তাঁর উক্তি: (রাব'আতুন), অর্থাৎ মাঝারি গড়ন, দীর্ঘও নয় আবার খাটোও নয়।
৮৩৪৩ - মুহাম্মাদ ইবনে কাসীর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, ইসরাঈল আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, উসমান ইবনুল মুগীরাহ আমাদের মুজাহিদ থেকে, তিনি ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: আমি ঈসা, মূসা এবং ইবরাহীমকে দেখেছি। ঈসা ছিলেন লালচে বর্ণের, কোঁকড়ানো চুল ও প্রশস্ত বুকের অধিকারী। আর মূসা ছিলেন বাদামী বর্ণের, দীর্ঘদেহী এবং সোজা চুলের অধিকারী, যেন তিনি যুত গোত্রের একজন পুরুষ।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য ঈসা (আলাইহিস সালাম)-এর বর্ণনার মধ্যে। সনদে ইসরাঈল হলেন ইবনে ইউনুস ইবনে আবু ইসহাক আস-সাবী’য়ী। উসমান হলেন ইবনে মুগীরাহ আস-সাকাফী আল-কুফী আল-আ’শা। তাঁকে উসমান ইবনে আবু যুরআ’ও বলা হয়, আবু যুরআ’ হলো মুগীরাহর কুনিয়াত। তিনি ইমাম বুখারীর একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত এবং ছোট তাবেয়ীদের একজন। বুখারীতে এই একটি ছাড়া তাঁর আর কোনো হাদীস নেই। তিনি মুজাহিদ থেকে এবং মুজাহিদ ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেন। হাফেজ আবু মাসুদ বলেন: বুখারী মুজাহিদ থেকে ইবনে উমরের বর্ণনার ক্ষেত্রে ভুল করেছেন, এটি মুহাম্মাদ ইবনে কাসীর ও ইসহাক বর্ণনা করেছেন। মুজাহিদ থেকে ইবনে উমরের সূত্রে শোনা সকল বর্ণনায় এমনই এসেছে। আত-তাইমী এবং আবু যার... শেষ পর্যন্ত।
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٣٢)