وَيحك يَا جريج! كُنَّا نرَاك خير النَّاس فأحبلت هَذِه؟ اذْهَبُوا بِهِ فاصلبوه. وَفِي حَدِيث عمرَان: فَجعلُوا يضربونه وَيَقُولُونَ: مراءٍ تخادع النَّاس بعملك؟ وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَلَمَّا مروا بِهِ نَحْو بَيت الزواني خرجن ينظرن، فَتَبَسَّمَ، فَقَالُوا: لم يضْحك حَتَّى مر بالزواني. قَوْله: (وَتَوَضَّأ وَصلى) ، وَفِي رِوَايَة وهب بن جرير: فَقَامَ وَصلى ودعا، وَفِي حَدِيث عمرَان: قَالَ: فتولوا عني، فتولوا عَنهُ، فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَتَى الْغُلَام، أَي: ثمَّ أَتَى جريج الْغُلَام، فَقَالَ لَهُ: من أَبوك يَا غُلَام؟ قَالَ أَنا ابْن الرَّاعِي، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع: ثمَّ مسح رَأس الصَّبِي، فَقَالَ: من أَبوك؟ قَالَ: راعي الضَّأْن، وَفِي رِوَايَة عِنْد أَحْمد: فَوضع إصبعه على بَطنهَا، وَفِي رِوَايَة أبي سَلمَة: فَأتى بِالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيّ وفمه فِي ثديها، فَقَالَ لَهُ جريج: يَا غُلَام من أَبوك؟ فَنزع الْغُلَام فَاه من الثدي، وَقَالَ: أبي راعي الضَّأْن، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: فَلَمَّا أَدخل على ملكهم قَالَ جريج أَيْن الصَّبِي الَّذِي وَلدته؟ فَأتي بِهِ، فَقَالَ لَهُ: من أَبوك؟ قَالَ: فلَان، وسمى أَبَاهُ، وَقد مضى فِي أَوَاخِر الصَّلَاة بِلَفْظ: قَالَ: يابابوس … ومرَّ شَرحه هُنَاكَ. وَقَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا اسْم الْغُلَام، وَفِي حَدِيث عمرَان: ثمَّ انْتهى إِلَى شَجَرَة فَأخذ مِنْهَا غصناً، ثمَّ أَتَى الْغُلَام وَهُوَ فِي مهده، فَضَربهُ بذلك الْغُصْن، فَقَالَ: من أَبوك؟ فَإِن قلت: مَا وَجه الْجمع بَين اخْتِلَاف هَذِه الرِّوَايَات؟ قلت: لَا مَانع من وُقُوع الْكل، فَكل روى بِمَا سمع وَمَا قيل بِتَعَدُّد الْقِصَّة فبعيد. قَوْله: (نَبْنِي صومعتك من ذهب، قَالَ: لَا إلَاّ من طين) . وَفِي رِوَايَة وهب بن جرير: (إبنوها من طين كَمَا كَانَت) ، وَفِي رِوَايَة أبي رَافع: (نَبْنِي مَا هدمناه من ديرك بِالذَّهَب وَالْفِضَّة قَالَ: لَا، وَلَكِن أعيدوه كَمَا كَانَ، فَفَعَلُوا) .
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ إِيثَار إِجَابَة الْأُم على صَلَاة التَّطَوُّع، لِأَن إِجَابَة الْأُم وَاجِبَة فَلَا تتْرك لأجل النَّافِلَة، وَقد جَاءَ فِي حَدِيث يزِيد بن حَوْشَب عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَو كَانَ جريج فَقِيها لعلم أَن إِجَابَة أمه أولى من عبَادَة ربه) ، أخرجه الْحسن بن سُفْيَان. قلت: قَالَ الذَّهَبِيّ: حَوْشَب بن يزِيد الفِهري مَجْهُول، روى عَنهُ ابْنه يزِيد فِي ذكر جريج الراهب، وَتمسك بعض الشَّافِعِيَّة بِظَاهِر الحَدِيث فِي جَوَاز قطع الصَّلَاة لإجابة الْأُم سَوَاء كَانَت فرضا أَو نفلا، وَالأَصَح عِنْدهم: أَنه على التَّفْصِيل، وَهُوَ أَن الصَّلَاة إِن كَانَت نفلا وَعلم تأذي الْوَالِد أَو الوالدة وَجَبت الْإِجَابَة، وَإِن كَانَت فرضا وضاق الْوَقْت لم تجب الْإِجَابَة، وَإِن لم يضق وَجَبت عِنْد إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَخَالفهُ غَيره لِأَنَّهَا تلْزم بِالشُّرُوعِ، وَعند الْمَالِكِيَّة: إِن إِجَابَة الْوَالِد فِي النَّافِلَة أفضل من التَّمَادِي فِيهَا، وَحكى القَاضِي أَبُو الْوَلِيد: أَن ذَلِك يخْتَص بِالْأُمِّ دون الْأَب، وَبِه قَالَ مَكْحُول، وَقيل: لم يقل بِهِ من السّلف غَيره. وَفِيه: قُوَّة يَقِين جريج وَصِحَّة رجائه لِأَنَّهُ استنطق الْمَوْلُود مَعَ كَون الْعَادة أَنه لَا ينْطق، وَلَوْلَا صِحَة رجائه بنطقه لما استنطقه، وَقَالَ ابْن بطال: يحْتَمل أَن يكون جريج كَانَ نَبيا فَتكون معْجزَة. وَفِيه: عظم بر الْوَالِدين وَإجَابَة دعائهما، وَلَو كَانَ الْوَلَد مَعْذُورًا لَكِن يخْتَلف الْحَال فِي ذَلِك بِحَسب الْمَقَاصِد وَفِيه صَاحب الصدْق مَعَ الله تَعَالَى لَا تضره الْفِتَن وَفِيه اثبات الْكَرَامَة للأولياء وَوُقُوع الْكَرَامَة لَهُم بإختيارهم وطلبهم. وَفِيه: جَوَاز الْأَخْذ بالأشد فِي الْعِبَادَة لمن يعلم من نَفسه قُوَّة على ذَلِك. وَفِيه: أَن الْوضُوء لَا يخْتَص بِهَذِهِ الْأمة، خلافًا لمن زعم ذَلِك، وَإِنَّمَا الَّذِي يخْتَص بِهَذِهِ الْأمة الْغرَّة والتحجيل فِي الْآخِرَة. وَفِيه: أَن مرتكب الْفَاحِشَة لَا تبقى لَهُ حُرْمَة. وَفِيه: أَن الْفَزع فِي الْأُمُور المهمة إِلَى الله تَعَالَى يكون بالتوجه إِلَيْهِ فِي الصَّلَاة، وَاسْتدلَّ بَعضهم بِهَذَا الحَدِيث على أَن من شرع بني إِسْرَائِيل أَن الْمَرْأَة تصدق فِيمَا تدعيه على الرِّجَال من الْوَطْء، وَيلْحق بِهِ الْوَلَد، وَأَنه لَا ينفع الرجل جحد ذَلِك إلَاّ بِحجَّة تدفع قَوْلهَا.
قَوْله: (وَكَانَت امْرَأَة) إِلَى آخِره، قَضِيَّة أُخْرَى تشبه قَضِيَّة جريج (وَامْرَأَة) بِالرَّفْع فَاعل: كَانَت، وَهِي تَامَّة. قَوْله: (فَمر بهَا رجل) ويروى: إِذْ مر بهَا رَاكب جمل، وَفِي رِوَايَة أَحْمد من خلاس عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: فَارس متكبر. قَوْله: (ذُو شارة) ، بالشين الْمُعْجَمَة وبالراء المخففة أَي: ذُو حسن وجمال، وَقيل: صَاحب هَيْئَة وملبس حسن يتعجب مِنْهُ ويشار إِلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة خلاس: (ذُو شارة حَسَنَة) . قَوْله: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة) ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَفِيه الْمُبَالغَة فِي إِيضَاح الْخَبَر بتمثيله بِالْفِعْلِ. قَوْله: (ثمَّ مر بِأمة) ، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء على بِنَاء الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن وهب بن جرير: (بِأمة تضرب) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة الْآتِيَة فِي ذكر بني إِسْرَائِيل: (تجرر ويلعب بهَا) ، وتجرر بجيم مَفْتُوحَة بعْدهَا رَاء مُشَدّدَة ثمَّ رَاء أُخْرَى، وَفِي رِوَايَة خلاس: (أَنَّهَا كَانَت حبشية أَو زنجية وَأَنَّهَا مَاتَت، فجروها حَتَّى
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ إِيثَار إِجَابَة الْأُم على صَلَاة التَّطَوُّع، لِأَن إِجَابَة الْأُم وَاجِبَة فَلَا تتْرك لأجل النَّافِلَة، وَقد جَاءَ فِي حَدِيث يزِيد بن حَوْشَب عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَو كَانَ جريج فَقِيها لعلم أَن إِجَابَة أمه أولى من عبَادَة ربه) ، أخرجه الْحسن بن سُفْيَان. قلت: قَالَ الذَّهَبِيّ: حَوْشَب بن يزِيد الفِهري مَجْهُول، روى عَنهُ ابْنه يزِيد فِي ذكر جريج الراهب، وَتمسك بعض الشَّافِعِيَّة بِظَاهِر الحَدِيث فِي جَوَاز قطع الصَّلَاة لإجابة الْأُم سَوَاء كَانَت فرضا أَو نفلا، وَالأَصَح عِنْدهم: أَنه على التَّفْصِيل، وَهُوَ أَن الصَّلَاة إِن كَانَت نفلا وَعلم تأذي الْوَالِد أَو الوالدة وَجَبت الْإِجَابَة، وَإِن كَانَت فرضا وضاق الْوَقْت لم تجب الْإِجَابَة، وَإِن لم يضق وَجَبت عِنْد إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَخَالفهُ غَيره لِأَنَّهَا تلْزم بِالشُّرُوعِ، وَعند الْمَالِكِيَّة: إِن إِجَابَة الْوَالِد فِي النَّافِلَة أفضل من التَّمَادِي فِيهَا، وَحكى القَاضِي أَبُو الْوَلِيد: أَن ذَلِك يخْتَص بِالْأُمِّ دون الْأَب، وَبِه قَالَ مَكْحُول، وَقيل: لم يقل بِهِ من السّلف غَيره. وَفِيه: قُوَّة يَقِين جريج وَصِحَّة رجائه لِأَنَّهُ استنطق الْمَوْلُود مَعَ كَون الْعَادة أَنه لَا ينْطق، وَلَوْلَا صِحَة رجائه بنطقه لما استنطقه، وَقَالَ ابْن بطال: يحْتَمل أَن يكون جريج كَانَ نَبيا فَتكون معْجزَة. وَفِيه: عظم بر الْوَالِدين وَإجَابَة دعائهما، وَلَو كَانَ الْوَلَد مَعْذُورًا لَكِن يخْتَلف الْحَال فِي ذَلِك بِحَسب الْمَقَاصِد وَفِيه صَاحب الصدْق مَعَ الله تَعَالَى لَا تضره الْفِتَن وَفِيه اثبات الْكَرَامَة للأولياء وَوُقُوع الْكَرَامَة لَهُم بإختيارهم وطلبهم. وَفِيه: جَوَاز الْأَخْذ بالأشد فِي الْعِبَادَة لمن يعلم من نَفسه قُوَّة على ذَلِك. وَفِيه: أَن الْوضُوء لَا يخْتَص بِهَذِهِ الْأمة، خلافًا لمن زعم ذَلِك، وَإِنَّمَا الَّذِي يخْتَص بِهَذِهِ الْأمة الْغرَّة والتحجيل فِي الْآخِرَة. وَفِيه: أَن مرتكب الْفَاحِشَة لَا تبقى لَهُ حُرْمَة. وَفِيه: أَن الْفَزع فِي الْأُمُور المهمة إِلَى الله تَعَالَى يكون بالتوجه إِلَيْهِ فِي الصَّلَاة، وَاسْتدلَّ بَعضهم بِهَذَا الحَدِيث على أَن من شرع بني إِسْرَائِيل أَن الْمَرْأَة تصدق فِيمَا تدعيه على الرِّجَال من الْوَطْء، وَيلْحق بِهِ الْوَلَد، وَأَنه لَا ينفع الرجل جحد ذَلِك إلَاّ بِحجَّة تدفع قَوْلهَا.
قَوْله: (وَكَانَت امْرَأَة) إِلَى آخِره، قَضِيَّة أُخْرَى تشبه قَضِيَّة جريج (وَامْرَأَة) بِالرَّفْع فَاعل: كَانَت، وَهِي تَامَّة. قَوْله: (فَمر بهَا رجل) ويروى: إِذْ مر بهَا رَاكب جمل، وَفِي رِوَايَة أَحْمد من خلاس عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: فَارس متكبر. قَوْله: (ذُو شارة) ، بالشين الْمُعْجَمَة وبالراء المخففة أَي: ذُو حسن وجمال، وَقيل: صَاحب هَيْئَة وملبس حسن يتعجب مِنْهُ ويشار إِلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة خلاس: (ذُو شارة حَسَنَة) . قَوْله: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة) ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَفِيه الْمُبَالغَة فِي إِيضَاح الْخَبَر بتمثيله بِالْفِعْلِ. قَوْله: (ثمَّ مر بِأمة) ، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء على بِنَاء الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن وهب بن جرير: (بِأمة تضرب) ، وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة الْآتِيَة فِي ذكر بني إِسْرَائِيل: (تجرر ويلعب بهَا) ، وتجرر بجيم مَفْتُوحَة بعْدهَا رَاء مُشَدّدَة ثمَّ رَاء أُخْرَى، وَفِي رِوَايَة خلاس: (أَنَّهَا كَانَت حبشية أَو زنجية وَأَنَّهَا مَاتَت، فجروها حَتَّى
ধিক তোমাকে হে জুরাইজ! আমরা তোমাকে মানুষের মধ্যে সর্বোত্তম মনে করতাম, আর তুমি এই নারীকে গর্ভবতী করলে? তাকে নিয়ে যাও এবং শূলে চড়াও। ইমরানের বর্ণিত হাদিসে রয়েছে: তারা তাকে প্রহার করতে শুরু করল এবং বলতে লাগল: হে রিয়াকার, তুমি কি তোমার আমল দিয়ে মানুষকে ধোঁকা দিচ্ছ? আ’রাজের বর্ণনায় রয়েছে: যখন তারা তাকে ব্যভিচারিণীদের ঘরের পাশ দিয়ে নিয়ে যাচ্ছিল, তারা তাকে দেখতে বেরিয়ে এল। তখন সে মুচকি হাসল। তারা বলল: সে ব্যভিচারিণীদের পাশ দিয়ে যাওয়ার আগে হাসেনি। তার উক্তি: (সে অজু করল এবং সালাত আদায় করল), ওহাব ইবনে জারীরের বর্ণনায় রয়েছে: সে দাঁড়াল, সালাত আদায় করল এবং দোয়া করল। ইমরানের হাদিসে রয়েছে: সে বলল: তোমরা আমার থেকে সরে দাঁড়াও। তারা তার থেকে সরে দাঁড়াল। এরপর সে দুই রাকাত সালাত আদায় করল, তারপর শিশুটির কাছে এল; অর্থাৎ জুরাইজ শিশুটির কাছে এল। সে তাকে বলল: হে শিশু, তোমার পিতা কে? সে বলল: আমি রাখালের পুত্র। আবু রাফে’র বর্ণনায় রয়েছে: এরপর সে শিশুটির মাথায় হাত বুলাল এবং বলল: তোমার পিতা কে? সে বলল: মেষপালক। আহমদের বর্ণনায় রয়েছে: সে তার (নারীর) পেটে আঙুল রাখল। আবু সালামাহর বর্ণনায় রয়েছে: এরপর সেই নারী ও শিশুকে আনা হলো, তখন শিশুটির মুখ তার স্তনে ছিল। জুরাইজ তাকে বলল: হে শিশু, তোমার পিতা কে? তখন শিশুটি স্তন থেকে মুখ সরিয়ে নিল এবং বলল: আমার পিতা মেষপালক। আ’রাজের বর্ণনায় রয়েছে: যখন তাকে তাদের রাজার কাছে নিয়ে যাওয়া হলো, জুরাইজ বলল: সেই শিশুটি কোথায় যাকে এই নারী জন্ম দিয়েছে? তখন তাকে আনা হলো। সে তাকে বলল: তোমার পিতা কে? সে বলল: অমুক। সে তার পিতার নাম বলল। সালাতের অধ্যায়ের শেষে এটি এই শব্দে অতিবাহিত হয়েছে: সে বলল: হে বাবূস … এবং সেখানে এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে। দাউদী বলেন: এটি সেই শিশুর নাম। ইমরানের হাদিসে রয়েছে: এরপর সে একটি গাছের কাছে গিয়ে তা থেকে একটি ডাল নিল এবং শিশুটির কাছে এল যখন সে তার দোলনায় ছিল। সে সেই ডাল দিয়ে তাকে আঘাত করল এবং বলল: তোমার পিতা কে? আপনি যদি বলেন: এই ভিন্ন ভিন্ন বর্ণনাগুলোর মধ্যে সমন্বয়ের পথ কী? আমি বলব: এর প্রতিটিই ঘটা অসম্ভব কিছু নয়। প্রত্যেকে যা শুনেছে তাই বর্ণনা করেছে। আর এই ঘটনা একাধিকবার ঘটেছে বলে যে উক্তি করা হয়েছে, তা দূরবর্তী সম্ভাবনা। তার উক্তি: (আমরা তোমার গির্জাটি সোনা দিয়ে তৈরি করে দেব। সে বলল: না, বরং কাদা দিয়েই করো)। ওহাব ইবনে জারীরের বর্ণনায় রয়েছে: (এটি কাদা দিয়ে তৈরি করো যেমনটি আগে ছিল)। আবু রাফে’র বর্ণনায় রয়েছে: (আমরা তোমার গির্জার যা ভেঙেছি তা সোনা ও রুপা দিয়ে তৈরি করে দেব। সে বলল: না, বরং এটিকে আগের মতো করে দাও। তারা তাই করল)।
এর থেকে যা শিক্ষণীয়: এতে নফল সালাতের ওপর মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়াকে অগ্রাধিকার দেওয়ার বিষয়টি রয়েছে। কারণ মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব, তাই নফলের কারণে তা বর্জন করা যাবে না। ইয়াজিদ ইবনে হাওশাব তার পিতার সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (যদি জুরাইজ ফকীহ হতো, তবে সে অবশ্যই জানত যে তার মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া তার রবের ইবাদতের চেয়ে বেশি শ্রেয় ছিল)। এটি হাসান ইবনে সুফিয়ান বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: যাহাবী বলেছেন: হাওশাব ইবনে ইয়াজিদ আল-ফিহরি একজন অপরিচিত বর্ণনাকারী, তার থেকে তার পুত্র ইয়াজিদ জুরাইজ রাহিবের বর্ণনায় এটি রেওয়ায়েত করেছেন। কিছু শাফেয়ি মাযহাবের অনুসারী এই হাদিসের প্রকাশ্য অর্থের ওপর ভিত্তি করে মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়ার জন্য সালাত ভেঙে ফেলা জায়েজ হওয়ার পক্ষে মত দিয়েছেন, চাই তা ফরজ হোক বা নফল। তাদের কাছে অধিকতর বিশুদ্ধ মত হলো: এতে বিস্তারিত ব্যাখ্যা রয়েছে। আর তা হলো, যদি সালাত নফল হয় এবং সালাত আদায়কারী জানে যে সাড়া না দিলে বাবা বা মা কষ্ট পাবেন, তবে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব। আর যদি সালাত ফরজ হয় এবং সময় সংকীর্ণ হয়, তবে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব নয়। আর যদি সময় থাকে তবে ইমামুল হারামাইনের মতে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব। অন্যরা এর বিরোধিতা করেছেন, কারণ সালাত শুরু করলে তা পূর্ণ করা আবশ্যক হয়ে যায়। মালিকি মাযহাবের মতে: নফল সালাতের মধ্যে থাকা অবস্থায় পিতার ডাকে সাড়া দেওয়া তা চালিয়ে যাওয়ার চেয়ে উত্তম। কাজী আবু ওয়ালিদ উল্লেখ করেছেন যে, এটি কেবল মায়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, পিতার ক্ষেত্রে নয়। মাকহুলও এই মত পোষণ করেছেন। বলা হয়েছে যে, সালাফদের মধ্যে তিনি ছাড়া আর কেউ এটি বলেননি। এতে জুরাইজের দৃঢ় ইয়াকিন এবং সঠিক প্রত্যাশার প্রমাণ পাওয়া যায়। কারণ সে এমন এক নবজাতককে কথা বলানোর চেষ্টা করেছিল যার কথা বলা স্বভাববিরুদ্ধ ছিল। যদি কথা বলার ব্যাপারে তার দৃঢ় আশা না থাকত, তবে সে তাকে কথা বলার আহ্বান জানাত না। ইবনে বাত্তাল বলেন: সম্ভাবনা রয়েছে যে জুরাইজ একজন নবী ছিলেন, তাই এটি ছিল একটি মোজেজা। এতে পিতা-মাতার প্রতি সদ্ব্যবহারের মাহাত্ম্য এবং তাদের দোয়া কবুল হওয়ার বিষয়টি রয়েছে, যদিও সন্তান অপারগ হয় তবুও অবস্থার প্রেক্ষিতে তা ভিন্ন হতে পারে। এতে প্রতীয়মান হয় যে, আল্লাহর সাথে যার একনিষ্ঠতা থাকে, ফিতনা তার কোনো ক্ষতি করতে পারে না। এতে ওলিদের কারামত এবং তাদের ইচ্ছা ও প্রার্থনায় কারামত ঘটার প্রমাণ রয়েছে। এতে ইবাদতের ক্ষেত্রে কঠোরতা অবলম্বনের সুযোগ রয়েছে তাদের জন্য যারা নিজেদের মধ্যে সেই সক্ষমতা আছে বলে জানেন। এতে প্রমাণিত হয় যে, অজু কেবল এই উম্মতের সাথেই খাস নয়, যারা এমন দাবি করেন তাদের মত সঠিক নয়। বরং এই উম্মতের বৈশিষ্ট্য হলো কিয়ামতের দিন ওযুর চিহ্নের শুভ্রতা ও জ্যোতি। এতে আরও আছে যে, যে ব্যক্তি অশ্লীল কাজে লিপ্ত হয় তার কোনো সম্মান অবশিষ্ট থাকে না। এতে আরও আছে যে, গুরুত্বপূর্ণ বিষয়ে ভীত হলে সালাতের মাধ্যমে আল্লাহর দিকে মনোনিবেশ করতে হয়। কেউ কেউ এই হাদিস থেকে দলিল দিয়েছেন যে, বনী ইসরাঈলের শরীয়তে কোনো নারী যদি কোনো পুরুষের বিরুদ্ধে সহবাসের দাবি করত, তবে তার কথা সত্য বলে গণ্য হতো এবং সন্তান তার সাথে যুক্ত হতো, আর দলিল ছাড়া সেই পুরুষের অস্বীকার কোনো কাজে আসত না।
তার উক্তি: (একজন নারী ছিল) শেষ পর্যন্ত, এটি অন্য একটি ঘটনা যা জুরাইজের ঘটনার সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ। (আমরাআতুন) শব্দটি রাফ’ অবস্থায় 'কানাত' এর ফায়েল (কর্তা) হয়েছে। তার উক্তি: (তার পাশ দিয়ে এক ব্যক্তি অতিক্রম করল) এবং বর্ণিত আছে: এক উষ্ট্রারোহী তার পাশ দিয়ে গেল। আহমদের বর্ণনায় খুলাস থেকে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর সূত্রে বর্ণিত: এক অহংকারী অশ্বারোহী। তার উক্তি: (যু শারাতিহ), শিন বর্ণে জবর এবং রা বর্ণে তশদীদ ছাড়া, অর্থাৎ: শ্রী ও সৌন্দর্যমন্ডিত। কেউ বলেছেন: সে ছিল এমন জৌলুস ও উত্তম পোশাকধারী যে তাকে দেখে মানুষ আশ্চর্যান্বিত হতো এবং তার দিকে ইশারা করত। খুলাসের বর্ণনায় রয়েছে: (উত্তম শ্রীমন্ডিত)। তার উক্তি: (আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন), এটি উল্লিখিত সনদের সাথে সংযুক্ত এবং এতে কাজের মাধ্যমে খবরটি স্পষ্টভাবে বুঝিয়ে দেওয়ার জন্য অতিশয়োক্তি রয়েছে। তার উক্তি: (অতঃপর একটি দাসীর পাশ দিয়ে নেওয়া হলো), মিম বর্ণে পেশ এবং রা বর্ণে তশদীদসহ মাজহুল (কর্মবাচ্য) রূপে। ওহাব ইবনে জারীরের সূত্রে আহমদের বর্ণনায় রয়েছে: (একটি দাসীকে প্রহার করা হচ্ছিল)। বনী ইসরাঈলের বর্ণনায় আ’রাজ থেকে আবু হুরায়রার বর্ণনায় রয়েছে: (তাকে টেনে নেওয়া হচ্ছিল এবং তার সাথে উপহাস করা হচ্ছিল)। 'তুজাররারু' শব্দটি জিম বর্ণে জবর, এরপর রা বর্ণে তশদীদ এবং শেষে আরেকটি রা বর্ণসহ। খুলাসের বর্ণনায় রয়েছে: (সে ছিল হাবশী বা জাঞ্জি বংশোদ্ভূত এবং সে মারা গিয়েছিল, ফলে তারা তাকে টেনে নিয়ে যাচ্ছিল যতক্ষণ না...
এর থেকে যা শিক্ষণীয়: এতে নফল সালাতের ওপর মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়াকে অগ্রাধিকার দেওয়ার বিষয়টি রয়েছে। কারণ মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব, তাই নফলের কারণে তা বর্জন করা যাবে না। ইয়াজিদ ইবনে হাওশাব তার পিতার সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (যদি জুরাইজ ফকীহ হতো, তবে সে অবশ্যই জানত যে তার মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়া তার রবের ইবাদতের চেয়ে বেশি শ্রেয় ছিল)। এটি হাসান ইবনে সুফিয়ান বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: যাহাবী বলেছেন: হাওশাব ইবনে ইয়াজিদ আল-ফিহরি একজন অপরিচিত বর্ণনাকারী, তার থেকে তার পুত্র ইয়াজিদ জুরাইজ রাহিবের বর্ণনায় এটি রেওয়ায়েত করেছেন। কিছু শাফেয়ি মাযহাবের অনুসারী এই হাদিসের প্রকাশ্য অর্থের ওপর ভিত্তি করে মায়ের ডাকে সাড়া দেওয়ার জন্য সালাত ভেঙে ফেলা জায়েজ হওয়ার পক্ষে মত দিয়েছেন, চাই তা ফরজ হোক বা নফল। তাদের কাছে অধিকতর বিশুদ্ধ মত হলো: এতে বিস্তারিত ব্যাখ্যা রয়েছে। আর তা হলো, যদি সালাত নফল হয় এবং সালাত আদায়কারী জানে যে সাড়া না দিলে বাবা বা মা কষ্ট পাবেন, তবে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব। আর যদি সালাত ফরজ হয় এবং সময় সংকীর্ণ হয়, তবে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব নয়। আর যদি সময় থাকে তবে ইমামুল হারামাইনের মতে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব। অন্যরা এর বিরোধিতা করেছেন, কারণ সালাত শুরু করলে তা পূর্ণ করা আবশ্যক হয়ে যায়। মালিকি মাযহাবের মতে: নফল সালাতের মধ্যে থাকা অবস্থায় পিতার ডাকে সাড়া দেওয়া তা চালিয়ে যাওয়ার চেয়ে উত্তম। কাজী আবু ওয়ালিদ উল্লেখ করেছেন যে, এটি কেবল মায়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, পিতার ক্ষেত্রে নয়। মাকহুলও এই মত পোষণ করেছেন। বলা হয়েছে যে, সালাফদের মধ্যে তিনি ছাড়া আর কেউ এটি বলেননি। এতে জুরাইজের দৃঢ় ইয়াকিন এবং সঠিক প্রত্যাশার প্রমাণ পাওয়া যায়। কারণ সে এমন এক নবজাতককে কথা বলানোর চেষ্টা করেছিল যার কথা বলা স্বভাববিরুদ্ধ ছিল। যদি কথা বলার ব্যাপারে তার দৃঢ় আশা না থাকত, তবে সে তাকে কথা বলার আহ্বান জানাত না। ইবনে বাত্তাল বলেন: সম্ভাবনা রয়েছে যে জুরাইজ একজন নবী ছিলেন, তাই এটি ছিল একটি মোজেজা। এতে পিতা-মাতার প্রতি সদ্ব্যবহারের মাহাত্ম্য এবং তাদের দোয়া কবুল হওয়ার বিষয়টি রয়েছে, যদিও সন্তান অপারগ হয় তবুও অবস্থার প্রেক্ষিতে তা ভিন্ন হতে পারে। এতে প্রতীয়মান হয় যে, আল্লাহর সাথে যার একনিষ্ঠতা থাকে, ফিতনা তার কোনো ক্ষতি করতে পারে না। এতে ওলিদের কারামত এবং তাদের ইচ্ছা ও প্রার্থনায় কারামত ঘটার প্রমাণ রয়েছে। এতে ইবাদতের ক্ষেত্রে কঠোরতা অবলম্বনের সুযোগ রয়েছে তাদের জন্য যারা নিজেদের মধ্যে সেই সক্ষমতা আছে বলে জানেন। এতে প্রমাণিত হয় যে, অজু কেবল এই উম্মতের সাথেই খাস নয়, যারা এমন দাবি করেন তাদের মত সঠিক নয়। বরং এই উম্মতের বৈশিষ্ট্য হলো কিয়ামতের দিন ওযুর চিহ্নের শুভ্রতা ও জ্যোতি। এতে আরও আছে যে, যে ব্যক্তি অশ্লীল কাজে লিপ্ত হয় তার কোনো সম্মান অবশিষ্ট থাকে না। এতে আরও আছে যে, গুরুত্বপূর্ণ বিষয়ে ভীত হলে সালাতের মাধ্যমে আল্লাহর দিকে মনোনিবেশ করতে হয়। কেউ কেউ এই হাদিস থেকে দলিল দিয়েছেন যে, বনী ইসরাঈলের শরীয়তে কোনো নারী যদি কোনো পুরুষের বিরুদ্ধে সহবাসের দাবি করত, তবে তার কথা সত্য বলে গণ্য হতো এবং সন্তান তার সাথে যুক্ত হতো, আর দলিল ছাড়া সেই পুরুষের অস্বীকার কোনো কাজে আসত না।
তার উক্তি: (একজন নারী ছিল) শেষ পর্যন্ত, এটি অন্য একটি ঘটনা যা জুরাইজের ঘটনার সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ। (আমরাআতুন) শব্দটি রাফ’ অবস্থায় 'কানাত' এর ফায়েল (কর্তা) হয়েছে। তার উক্তি: (তার পাশ দিয়ে এক ব্যক্তি অতিক্রম করল) এবং বর্ণিত আছে: এক উষ্ট্রারোহী তার পাশ দিয়ে গেল। আহমদের বর্ণনায় খুলাস থেকে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর সূত্রে বর্ণিত: এক অহংকারী অশ্বারোহী। তার উক্তি: (যু শারাতিহ), শিন বর্ণে জবর এবং রা বর্ণে তশদীদ ছাড়া, অর্থাৎ: শ্রী ও সৌন্দর্যমন্ডিত। কেউ বলেছেন: সে ছিল এমন জৌলুস ও উত্তম পোশাকধারী যে তাকে দেখে মানুষ আশ্চর্যান্বিত হতো এবং তার দিকে ইশারা করত। খুলাসের বর্ণনায় রয়েছে: (উত্তম শ্রীমন্ডিত)। তার উক্তি: (আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন), এটি উল্লিখিত সনদের সাথে সংযুক্ত এবং এতে কাজের মাধ্যমে খবরটি স্পষ্টভাবে বুঝিয়ে দেওয়ার জন্য অতিশয়োক্তি রয়েছে। তার উক্তি: (অতঃপর একটি দাসীর পাশ দিয়ে নেওয়া হলো), মিম বর্ণে পেশ এবং রা বর্ণে তশদীদসহ মাজহুল (কর্মবাচ্য) রূপে। ওহাব ইবনে জারীরের সূত্রে আহমদের বর্ণনায় রয়েছে: (একটি দাসীকে প্রহার করা হচ্ছিল)। বনী ইসরাঈলের বর্ণনায় আ’রাজ থেকে আবু হুরায়রার বর্ণনায় রয়েছে: (তাকে টেনে নেওয়া হচ্ছিল এবং তার সাথে উপহাস করা হচ্ছিল)। 'তুজাররারু' শব্দটি জিম বর্ণে জবর, এরপর রা বর্ণে তশদীদ এবং শেষে আরেকটি রা বর্ণসহ। খুলাসের বর্ণনায় রয়েছে: (সে ছিল হাবশী বা জাঞ্জি বংশোদ্ভূত এবং সে মারা গিয়েছিল, ফলে তারা তাকে টেনে নিয়ে যাচ্ছিল যতক্ষণ না...
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٣١)