(وَذَلِكَ من نبأ جَاءَنِي … وخبرته عَن أبي الْأسود)
قَوْله: (سَاعَة من نَهَار) أَرَادَ بِهِ مِقْدَارًا من الزَّمَان من يَوْم الْفَتْح وَهُوَ زمَان الدُّخُول فِيهَا، وَلَا يعلم من الحَدِيث إِبَاحَة عضد الشّجر لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي تِلْكَ السَّاعَة. قَوْله: (حرمتهَا) أَي الحكم الَّذِي فِي مُقَابلَة الْإِبَاحَة المستفادة من لفظ الْإِذْن، وَلَفظ الْيَوْم يُطلق وَيُرَاد بِهِ يَوْمك الَّذِي أَنْت فِيهِ. أَي: من يَوْم وَقت طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا، وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ الزَّمَان الْحَاضِر الْمَعْهُود، وَقد يكون أَكثر من يَوْم وَاحِد وَأَقل، وَكَذَا حكم الأمس. فَإِن قلت: مَا المُرَاد بِهِ هَهُنَا؟ قلت: الظَّاهِر أَنه الْحَاضِر وَيحْتَمل أَيْضا الْمَعْنى الآخر أَي مَا بَين الطُّلُوع إِلَى الْغُرُوب. وَتَكون حينئذٍ اللَّام للْعهد من يَوْم الْفَتْح، إِذْ عود حرمتهَا كَانَ فِي يَوْم الْفَتْح لَا فِي غَيره الَّذِي هُوَ يَوْم صُدُور هَذَا القَوْل، وَكَذَا اللَّام فِي الأمس يكون معهوداً من أمس يَوْم الْفَتْح. قَوْله: (مَا قَالَ عَمْرو) أَي فِي جوابك، فَقَالَ أَبُو شُرَيْح: قَالَ، أَي عَمْرو: أَنا اعْلَم مِنْك: قَالَ ابْن بطال: مَا قَالَه لَيْسَ بِجَوَاب لِأَنَّهُ لم يخْتَلف مَعَه فِي أَن من أصَاب حدا فِي غير الْحرم ثمَّ لَجأ إِلَى الْحرم هَل يُقَام عَلَيْهِ؟ وَإِن مَا أنكرهُ عَلَيْهِ أَبُو شُرَيْح بَعثه الْخَيل إِلَى مَكَّة واستباحته حرمتهَا بِنصب الْحَرْب عَلَيْهَا، فحاد عَمْرو عَن الْجَواب، وَاحْتج أَبُو شُرَيْح بِعُمُوم الحَدِيث، وَذهب إِلَى أَن مثله لَا يجوز أَن يستباح نَفسه وَلَا ينصب الْحَرْب عَلَيْهَا بِقِتَال بَعْدَمَا حرمهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: لما سمع عَمْرو ذَلِك رده بقوله: أَنا أعلم، وَيَعْنِي: إِن صَحَّ سماعك وحفظك لَكِن مَا فهمت الْمَعْنى المُرَاد من الْمُقَاتلَة، فَإِن ذَلِك التَّرَخُّص كَانَ بِسَبَب الْفَتْح عنْوَة وَلَيْسَ بِسَبَب قتل من اسْتَحَقَّه خَارج الْحرم، وَالَّذِي أَنا بصدده من الْقَبِيل الثَّانِي لَا من الأول، فَكيف تنكر عَليّ؟ فَهُوَ من القَوْل بِالْمُوجبِ، يَعْنِي: الْجَواب مُطَابق وَلَيْسَ مجاوبة من غير سُؤَاله. قلت: كَونه جَوَابا على اعْتِقَاد عَمْرو فِي ابْن الزبير، وَالله اعْلَم، وَقد شنع عَلَيْهِ ابْن حزم فِي ذَلِك فِي (الْمحلى) فِي كتاب الْجِنَايَات، فَقَالَ: لَا كَرَامَة للئيم الشَّيْطَان الشرطي الْفَاسِق، يُرِيد أَن يكون أعلم من صَاحب رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، وَهَذَا الْفَاسِق هُوَ العَاصِي لله وَلِرَسُولِهِ وَمن وَالَاهُ أَو قَلّدهُ، وَمَا حَامِل الخزي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إلَاّ هُوَ وَمن أمره وَصوب قَوْله، وَكَأن ابْن حزم إِنَّمَا ذكر ذَلِك لِأَن عمرا ذكر ذَلِك عَن اعْتِقَاده فِي ابْن الزبير، رضي الله عنهما.
وَقَالَ ابْن بطال اخْتلف الْعلمَاء فِي الصَّحَابِيّ إِذا روى الحَدِيث هَل يكون أولى بتأويله مِمَّن يَأْتِي بعده أم لَا؟ فَقَالَت طَائِفَة تَأْوِيل الصَّحَابِيّ أولى لِأَنَّهُ الرَّاوِي للْحَدِيث، وَهُوَ أعلم بمخرجه وَسَببه. وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يلْزم تَأْوِيله إِذا لم يصب التَّأْوِيل. وَقَالَ الْمَازرِيّ فِي (شرح كتاب الْبُرْهَان) : مُخَالفَة الرَّاوِي لما رَوَاهُ على أَقسَام: مُخَالفَة بِالْكُلِّيَّةِ، وَمُخَالفَة ظَاهِرَة على وَجه التَّخْصِيص، وَتَأْويل مُحْتَمل أَو مُجمل. وكل هَذِه الْأَقْسَام فِيهَا الْخلاف. قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: مَذْهَب الشَّافِعِي اتِّبَاع رِوَايَته لَا عمله، وَمذهب أبي حنيفَة اتِّبَاع عمله لَا رِوَايَته، فَإِذا كَانَ الحَدِيث عَاما فَهَل يخص بِعَمَل رَاوِيه، وَكَذَا إِذا كَانَ لفظ الحَدِيث مُجملا فَصَرفهُ الرَّاوِي إِلَى أحد محتملاته، هَل يُصَار إِلَى مذْهبه؟ فَفِي ذَلِك خلاف. وَقَالَ الْخَطِيب: ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي أَنه إِن كَانَ تَأْوِيل الرَّاوِي يُخَالف ظَاهر الحَدِيث رَجَعَ إِلَى الحَدِيث، وَإِن كَانَ أحد محتملاته الظَّاهِرَة رَجَعَ إِلَيْهِ، وَمثله إِمَام الْحَرَمَيْنِ بقوله صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَب بِالذَّهَب رَبًّا إلَاّ هَا وَهَا) ، حمله ابْن عمر، رضي الله عنهما، على التَّقَابُض فِي الْمجْلس، وَحَدِيث ابْن عمر: (البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا) حمله ابْن عمر على فرقة الْأَبدَان، وَذكر الْحَنَفِيَّة حَدِيث أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه، فِي ولوغ الْكَلْب سبعا، وَأَن مَذْهَب أبي هُرَيْرَة جَوَاز الِاقْتِصَار على الثَّلَاث. وَأَن السَّبع مَنْدُوبَة. وَقَالَ الْمَازرِيّ، وَغَيره: يَنْبَغِي أَن يعد حَدِيث أبي هُرَيْرَة من بَاب الْمُخَالفَة الَّتِي هِيَ بِمَعْنى النّسخ لَا بِمَعْنى التَّخْصِيص، فَإِن الِاقْتِصَار على الثَّلَاث مُخَالفَة للعدد الْمَحْدُود وَهُوَ السَّبع. قلت: إِنَّمَا خَالف أَبُو هُرَيْرَة الْعدَد السَّبع لثُبُوت انتساخه عِنْده، وَالْحمل عَلَيْهِ تَحْسِين الظَّن فِي حق الصَّحَابِيّ. وَقَالَ الْمَازرِيّ: وَيَنْبَغِي أَن يكون مثله حَدِيث عَائِشَة، رضي الله عنها، وَقَول أبي القعيس لَهَا: أتحتجبين مني وَأَنا عمك؟ قَالَت: كَيفَ ذَلِك؟ فَقَالَ: أَرْضَعتك امْرَأَة أخي بِلَبن أخي. قَالَت: فَسَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: (فَقَالَ: صدق أَفْلح إيذني لَهُ) فروته وأفتته بِخِلَافِهِ، فَكَانَ يدْخل عَلَيْهَا من أرضعه أخواتها وَبَنَات أُخْتهَا، وَلَا يدْخل عَلَيْهَا من أرضعه نسَاء إخوتها. وَلم يحرم بِلَبن الْفَحْل هِيَ وَابْن عمر وَابْن الزبير وَالنَّخَعِيّ وَابْن الْمسيب وَالقَاسِم وَأَبُو سَلمَة وَأهل الظَّاهِر، وَاحْتَجُّوا بِأَن عَائِشَة روته وَلم تعْمل بِهِ وَلم يَأْخُذ بِهِ الْكُوفِيُّونَ وَلَا الشَّافِعِي وَلَا التفتوا إِلَى تَأْوِيلهَا، وَأخذُوا بحديثها وافتوا بِتَحْرِيم لبن
قَوْله: (سَاعَة من نَهَار) أَرَادَ بِهِ مِقْدَارًا من الزَّمَان من يَوْم الْفَتْح وَهُوَ زمَان الدُّخُول فِيهَا، وَلَا يعلم من الحَدِيث إِبَاحَة عضد الشّجر لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي تِلْكَ السَّاعَة. قَوْله: (حرمتهَا) أَي الحكم الَّذِي فِي مُقَابلَة الْإِبَاحَة المستفادة من لفظ الْإِذْن، وَلَفظ الْيَوْم يُطلق وَيُرَاد بِهِ يَوْمك الَّذِي أَنْت فِيهِ. أَي: من يَوْم وَقت طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا، وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ الزَّمَان الْحَاضِر الْمَعْهُود، وَقد يكون أَكثر من يَوْم وَاحِد وَأَقل، وَكَذَا حكم الأمس. فَإِن قلت: مَا المُرَاد بِهِ هَهُنَا؟ قلت: الظَّاهِر أَنه الْحَاضِر وَيحْتَمل أَيْضا الْمَعْنى الآخر أَي مَا بَين الطُّلُوع إِلَى الْغُرُوب. وَتَكون حينئذٍ اللَّام للْعهد من يَوْم الْفَتْح، إِذْ عود حرمتهَا كَانَ فِي يَوْم الْفَتْح لَا فِي غَيره الَّذِي هُوَ يَوْم صُدُور هَذَا القَوْل، وَكَذَا اللَّام فِي الأمس يكون معهوداً من أمس يَوْم الْفَتْح. قَوْله: (مَا قَالَ عَمْرو) أَي فِي جوابك، فَقَالَ أَبُو شُرَيْح: قَالَ، أَي عَمْرو: أَنا اعْلَم مِنْك: قَالَ ابْن بطال: مَا قَالَه لَيْسَ بِجَوَاب لِأَنَّهُ لم يخْتَلف مَعَه فِي أَن من أصَاب حدا فِي غير الْحرم ثمَّ لَجأ إِلَى الْحرم هَل يُقَام عَلَيْهِ؟ وَإِن مَا أنكرهُ عَلَيْهِ أَبُو شُرَيْح بَعثه الْخَيل إِلَى مَكَّة واستباحته حرمتهَا بِنصب الْحَرْب عَلَيْهَا، فحاد عَمْرو عَن الْجَواب، وَاحْتج أَبُو شُرَيْح بِعُمُوم الحَدِيث، وَذهب إِلَى أَن مثله لَا يجوز أَن يستباح نَفسه وَلَا ينصب الْحَرْب عَلَيْهَا بِقِتَال بَعْدَمَا حرمهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: لما سمع عَمْرو ذَلِك رده بقوله: أَنا أعلم، وَيَعْنِي: إِن صَحَّ سماعك وحفظك لَكِن مَا فهمت الْمَعْنى المُرَاد من الْمُقَاتلَة، فَإِن ذَلِك التَّرَخُّص كَانَ بِسَبَب الْفَتْح عنْوَة وَلَيْسَ بِسَبَب قتل من اسْتَحَقَّه خَارج الْحرم، وَالَّذِي أَنا بصدده من الْقَبِيل الثَّانِي لَا من الأول، فَكيف تنكر عَليّ؟ فَهُوَ من القَوْل بِالْمُوجبِ، يَعْنِي: الْجَواب مُطَابق وَلَيْسَ مجاوبة من غير سُؤَاله. قلت: كَونه جَوَابا على اعْتِقَاد عَمْرو فِي ابْن الزبير، وَالله اعْلَم، وَقد شنع عَلَيْهِ ابْن حزم فِي ذَلِك فِي (الْمحلى) فِي كتاب الْجِنَايَات، فَقَالَ: لَا كَرَامَة للئيم الشَّيْطَان الشرطي الْفَاسِق، يُرِيد أَن يكون أعلم من صَاحب رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، وَهَذَا الْفَاسِق هُوَ العَاصِي لله وَلِرَسُولِهِ وَمن وَالَاهُ أَو قَلّدهُ، وَمَا حَامِل الخزي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إلَاّ هُوَ وَمن أمره وَصوب قَوْله، وَكَأن ابْن حزم إِنَّمَا ذكر ذَلِك لِأَن عمرا ذكر ذَلِك عَن اعْتِقَاده فِي ابْن الزبير، رضي الله عنهما.
وَقَالَ ابْن بطال اخْتلف الْعلمَاء فِي الصَّحَابِيّ إِذا روى الحَدِيث هَل يكون أولى بتأويله مِمَّن يَأْتِي بعده أم لَا؟ فَقَالَت طَائِفَة تَأْوِيل الصَّحَابِيّ أولى لِأَنَّهُ الرَّاوِي للْحَدِيث، وَهُوَ أعلم بمخرجه وَسَببه. وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يلْزم تَأْوِيله إِذا لم يصب التَّأْوِيل. وَقَالَ الْمَازرِيّ فِي (شرح كتاب الْبُرْهَان) : مُخَالفَة الرَّاوِي لما رَوَاهُ على أَقسَام: مُخَالفَة بِالْكُلِّيَّةِ، وَمُخَالفَة ظَاهِرَة على وَجه التَّخْصِيص، وَتَأْويل مُحْتَمل أَو مُجمل. وكل هَذِه الْأَقْسَام فِيهَا الْخلاف. قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: مَذْهَب الشَّافِعِي اتِّبَاع رِوَايَته لَا عمله، وَمذهب أبي حنيفَة اتِّبَاع عمله لَا رِوَايَته، فَإِذا كَانَ الحَدِيث عَاما فَهَل يخص بِعَمَل رَاوِيه، وَكَذَا إِذا كَانَ لفظ الحَدِيث مُجملا فَصَرفهُ الرَّاوِي إِلَى أحد محتملاته، هَل يُصَار إِلَى مذْهبه؟ فَفِي ذَلِك خلاف. وَقَالَ الْخَطِيب: ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي أَنه إِن كَانَ تَأْوِيل الرَّاوِي يُخَالف ظَاهر الحَدِيث رَجَعَ إِلَى الحَدِيث، وَإِن كَانَ أحد محتملاته الظَّاهِرَة رَجَعَ إِلَيْهِ، وَمثله إِمَام الْحَرَمَيْنِ بقوله صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَب بِالذَّهَب رَبًّا إلَاّ هَا وَهَا) ، حمله ابْن عمر، رضي الله عنهما، على التَّقَابُض فِي الْمجْلس، وَحَدِيث ابْن عمر: (البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا) حمله ابْن عمر على فرقة الْأَبدَان، وَذكر الْحَنَفِيَّة حَدِيث أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه، فِي ولوغ الْكَلْب سبعا، وَأَن مَذْهَب أبي هُرَيْرَة جَوَاز الِاقْتِصَار على الثَّلَاث. وَأَن السَّبع مَنْدُوبَة. وَقَالَ الْمَازرِيّ، وَغَيره: يَنْبَغِي أَن يعد حَدِيث أبي هُرَيْرَة من بَاب الْمُخَالفَة الَّتِي هِيَ بِمَعْنى النّسخ لَا بِمَعْنى التَّخْصِيص، فَإِن الِاقْتِصَار على الثَّلَاث مُخَالفَة للعدد الْمَحْدُود وَهُوَ السَّبع. قلت: إِنَّمَا خَالف أَبُو هُرَيْرَة الْعدَد السَّبع لثُبُوت انتساخه عِنْده، وَالْحمل عَلَيْهِ تَحْسِين الظَّن فِي حق الصَّحَابِيّ. وَقَالَ الْمَازرِيّ: وَيَنْبَغِي أَن يكون مثله حَدِيث عَائِشَة، رضي الله عنها، وَقَول أبي القعيس لَهَا: أتحتجبين مني وَأَنا عمك؟ قَالَت: كَيفَ ذَلِك؟ فَقَالَ: أَرْضَعتك امْرَأَة أخي بِلَبن أخي. قَالَت: فَسَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: (فَقَالَ: صدق أَفْلح إيذني لَهُ) فروته وأفتته بِخِلَافِهِ، فَكَانَ يدْخل عَلَيْهَا من أرضعه أخواتها وَبَنَات أُخْتهَا، وَلَا يدْخل عَلَيْهَا من أرضعه نسَاء إخوتها. وَلم يحرم بِلَبن الْفَحْل هِيَ وَابْن عمر وَابْن الزبير وَالنَّخَعِيّ وَابْن الْمسيب وَالقَاسِم وَأَبُو سَلمَة وَأهل الظَّاهِر، وَاحْتَجُّوا بِأَن عَائِشَة روته وَلم تعْمل بِهِ وَلم يَأْخُذ بِهِ الْكُوفِيُّونَ وَلَا الشَّافِعِي وَلَا التفتوا إِلَى تَأْوِيلهَا، وَأخذُوا بحديثها وافتوا بِتَحْرِيم لبن
(আর এটি সেই সংবাদ থেকে যা আমার নিকট এসেছে … এবং যা আমি আবুল আসওয়াদ থেকে অবহিত হয়েছি)
তাঁর বক্তব্য: (দিনের কিছু সময়) এর দ্বারা তিনি মক্কা বিজয়ের দিনের একটি নির্দিষ্ট সময় বুঝিয়েছেন, আর তা হলো সেখানে প্রবেশের সময়। আর এই হাদিস থেকে ঐ সময়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য বৃক্ষ কর্তন বৈধ হওয়ার বিষয়টি জানা যায় না। তাঁর বক্তব্য: (তার পবিত্রতা) অর্থাৎ সেই বিধান যা 'অনুমতি' শব্দ থেকে প্রাপ্ত বৈধতার বিপরীতে। আর 'দিন' শব্দটি উচ্চারণ করা হয় এবং এর দ্বারা আপনার বর্তমান দিনটিকে বোঝানো হয়। অর্থাৎ: সূর্যোদয় থেকে সূর্যাস্ত পর্যন্ত সময়। আবার এটি দ্বারা পরিচিত বর্তমান সময়কেও বোঝানো হয়, যা কখনও একদিনের বেশি বা কমও হতে পারে। 'গতকাল' এর বিধানও তদ্রূপ। যদি আপনি বলেন: এখানে এর দ্বারা কী উদ্দেশ্য? আমি বলব: স্পষ্টত এটি বর্তমান সময়। তবে অন্য অর্থটিও হওয়ার সম্ভাবনা রাখে, অর্থাৎ সূর্যোদয় থেকে সূর্যাস্ত পর্যন্ত সময়। এমতাবস্থায় (দিন শব্দের) 'লাম' অক্ষরটি মক্কা বিজয়ের দিনের জন্য নির্দিষ্ট হবে, কারণ এর পবিত্রতার প্রত্যাবর্তন মক্কা বিজয়ের দিনেই হয়েছিল, অন্য কোন দিনে নয় যেদিন এই কথাটি বলা হয়েছে। অনুরূপভাবে 'গতকাল' শব্দের 'লাম' অক্ষরটিও মক্কা বিজয়ের দিনের 'গতকাল' হিসেবে নির্দিষ্ট হবে। তাঁর বক্তব্য: (আমর কী বলেছিল) অর্থাৎ আপনার উত্তরে। তখন আবু শুরাইহ বললেন: আমর বলেছিল, অর্থাৎ আমি তোমার চেয়ে বেশি জানি। ইবন বাত্তাল বলেন: সে যা বলেছে তা কোনো যথাযথ উত্তর নয়, কারণ সে তার সাথে এ বিষয়ে দ্বিমত করেনি যে, যে ব্যক্তি হারামের বাইরে দণ্ডযোগ্য অপরাধ করে হারামে আশ্রয় নেয়, তার উপর দণ্ড কার্যকর করা হবে কি না। বরং আবু শুরাইহ তার প্রতি যে বিষয়টির প্রতিবাদ জানিয়েছিলেন তা হলো মক্কায় অশ্বারোহী বাহিনী পাঠানো এবং যুদ্ধ ঘোষণা করে তার পবিত্রতা লঙ্গন করা। ফলে আমর উত্তর এড়িয়ে গেল। আবু শুরাইহ হাদিসের ব্যাপকতা দিয়ে দলিল পেশ করেন এবং এই অভিমত পোষণ করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক একে পবিত্র ঘোষণার পর যুদ্ধ করার মাধ্যমে এর পবিত্রতা নষ্ট করা কিংবা সেখানে যুদ্ধ চাপিয়ে দেওয়া জায়েয নয়। তায়িবি বলেন: আমর যখন এটি শুনলেন তখন তিনি এই বলে তা প্রত্যাখ্যান করলেন যে: 'আমি অধিক জানি'। এর অর্থ হলো: যদি আপনার শ্রবণ ও মুখস্থ রাখা সঠিকও হয়, তবুও আপনি যুদ্ধের উদ্দেশ্য ও মর্ম বুঝতে পারেননি। কেননা সেই শিথিলতা ছিল শক্তির মাধ্যমে মক্কা বিজয়ের কারণে, হারামের বাইরে দণ্ডযোগ্য ব্যক্তিকে হত্যার কারণে নয়। আর আমি যে বিষয়টি নিয়ে লিপ্ত আছি তা দ্বিতীয় প্রকারের অন্তর্ভুক্ত, প্রথম প্রকারের নয়; সুতরাং আপনি কেন আমার প্রতিবাদ করছেন? এটি হলো প্রতিপক্ষের কথা স্বীকার করে ভিন্ন সিদ্ধান্ত দেওয়া, অর্থাৎ উত্তরটি যথাযথ ছিল এবং প্রশ্ন বহির্ভূত কোনো উত্তর ছিল না। আমি বলব: এটি ইবনে জুবায়েরের ব্যাপারে আমরের বিশ্বাসের ভিত্তিতে একটি উত্তর ছিল, আল্লাহই ভালো জানেন। ইবনে হাজম 'আল-মুহাল্লা'র অপরাধ বিষয়ক অধ্যায়ে এই বিষয়ে তার কঠোর নিন্দা করেছেন। তিনি বলেছেন: এই নিচ, শয়তান, পাহারাদার ফাসিকের কোনো সম্মান নেই; সে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীর চেয়ে বেশি জ্ঞানী হতে চায়! আর এই ফাসিক হলো আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের অবাধ্য এবং যে ব্যক্তি তাকে বন্ধু বানায় বা অনুসরণ করে সেও তদ্রূপ। দুনিয়া ও আখেরাতে লাঞ্ছনা বহনকারী সে এবং তারাই যারা তাকে নির্দেশ দিয়েছে এবং তার কথাকে সঠিক বলেছে। সম্ভবত ইবনে হাজম এটি এ কারণে উল্লেখ করেছেন যে, আমর ইবনে জুবায়ের সম্পর্কে তার নিজস্ব বিশ্বাসের ভিত্তিতে এ কথা বলেছিলেন।
ইবন বাত্তাল বলেন: কোনো সাহাবী যখন হাদিস বর্ণনা করেন, তখন তার পরবর্তী লোকদের চেয়ে তিনিই কি এর ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে অধিক যোগ্য কি না, এ নিয়ে উলামায়ে কেরামের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। একদল বলেছেন, সাহাবীর ব্যাখ্যাই অগ্রাধিকারযোগ্য; কারণ তিনিই হাদিসের বর্ণনাকারী এবং তিনি এর প্রেক্ষাপট ও কারণ সম্পর্কে অধিক অবগত। অন্যরা বলেছেন, যদি ব্যাখ্যাটি সঠিক না হয় তবে তার ব্যাখ্যা গ্রহণ করা আবশ্যক নয়। মাজেরি 'শারহু কিতাবিল বুরহান'-এ বলেন: বর্ণনাকারী কর্তৃক নিজ বর্ণিত হাদিসের বিরোধিতা কয়েক প্রকারের: সম্পূর্ণ বিরোধিতা, বিশেষায়নের ক্ষেত্রে প্রকাশ্য বিরোধিতা, এবং সম্ভাব্য বা অস্পষ্ট ব্যাখ্যা। এই সবকটি প্রকারেই মতভেদ রয়েছে। ইমামুল হারামাইন বলেন: ইমাম শাফিঈর মাযহাব হলো তার বর্ণনার অনুসরণ করা, আমলের নয়; আর ইমাম আবু হানিফার মাযহাব হলো তার আমলের অনুসরণ করা, বর্ণনার নয়। সুতরাং হাদিসটি যদি ব্যাপক হয়, তবে কি বর্ণনাকারীর আমলের মাধ্যমে তাকে বিশেষায়িত করা হবে? অনুরূপভাবে যদি হাদিসের শব্দ অস্পষ্ট হয় এবং বর্ণনাকারী তাকে তার একটি সম্ভাব্য অর্থের দিকে নিয়ে যান, তবে কি তার মাযহাব গ্রহণ করা হবে? এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। খতিব বলেন: ইমাম শাফিঈর মাযহাবের বাহ্যিক দিক হলো, যদি বর্ণনাকারীর ব্যাখ্যা হাদিসের স্পষ্ট অর্থের পরিপন্থী হয়, তবে হাদিসের দিকেই ফিরে আসা হবে। আর যদি তা হাদিসের স্পষ্ট সম্ভাব্য অর্থগুলোর একটি হয়, তবে সেই ব্যাখ্যার দিকে ফিরে আসা হবে। ইমামুল হারামাইন এর উদাহরণ দিয়েছেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী দ্বারা: (স্বর্ণের বিনিময়ে স্বর্ণ সুদ, তবে হাতে হাতে হলে ভিন্ন কথা), ইবনে উমর একে মজলিসেই হস্তান্তরের অর্থে গ্রহণ করেছেন। আর ইবনে উমরের হাদিস: (ক্রেতা-বিক্রেতা যতক্ষণ বিচ্ছিন্ন না হয় ততক্ষণ তাদের ইখতিয়ার থাকে), ইবনে উমর একে শারীরিকভাবে বিচ্ছিন্ন হওয়ার অর্থে গ্রহণ করেছেন। হানাফীগণ আবু হুরায়রার হাদিস উল্লেখ করেছেন যাতে কুকুরের পাত্র চাটার ক্ষেত্রে সাতবার ধোয়ার কথা আছে, অথচ আবু হুরায়রার মাযহাব ছিল তিনবার ধোয়া যথেষ্ট এবং সাতবার ধোয়া মুস্তাহাব। মাজেরি ও অন্যান্যরা বলেন: আবু হুরায়রার হাদিসটিকে সেই বিরোধিতার অন্তর্ভুক্ত করা উচিত যা রহিতকরণ অর্থে ব্যবহৃত হয়, বিশেষায়ন অর্থে নয়। কেননা তিনবারের ওপর সীমাবদ্ধ থাকা নির্ধারিত সংখ্যা সাতের পরিপন্থী। আমি বলব: আবু হুরায়রা সাত সংখ্যার বিরোধিতা করেছেন কেবল এজন্য যে, তাঁর নিকট এর রহিত হওয়া প্রমাণিত ছিল। আর সাহাবীর প্রতি সুধারণা রাখার খাতিরে বিষয়টিকে এভাবেই গ্রহণ করা উচিত। মাজেরি বলেন: এর অনুরূপ হওয়া উচিত আয়িশার হাদিস এবং তাঁকে লক্ষ্য করে আবুল কায়েসের বক্তব্য: "তুমি কি আমার থেকে পর্দা করছ অথচ আমি তোমার চাচা?" তিনি বললেন: "তা কীভাবে?" তিনি বললেন: "আমার ভাইয়ের স্ত্রী আমার ভাইয়ের দুধ দিয়ে তোমাকে দুধ খাইয়েছে।" আয়িশা বলেন: "অতঃপর আমি এ সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: 'আফলাহ সত্য বলেছে, তাকে অনুমতি দাও'।" সুতরাং তিনি এটি বর্ণনা করেছেন কিন্তু এর বিপরীতে ফতোয়া দিয়েছেন। ফলে তাঁর কাছে তাঁরাই প্রবেশ করতেন যাদেরকে তাঁর বোনেরা বা তাঁর বোনের মেয়েরা দুধ পান করিয়েছেন, কিন্তু যাদেরকে তাঁর ভাইদের স্ত্রীরা দুধ পান করিয়েছেন তারা তাঁর কাছে প্রবেশ করত না। আয়িশা, ইবনে উমর, ইবনে জুবায়ের, নাখয়ী, ইবনুল মুসায়্যিব, কাসেম, আবু সালামাহ এবং আহলে জাহেরগণ দুগ্ধদাত্রীর স্বামীর কারণে সৃষ্ট দুগ্ধ-সম্পর্কের মাধ্যমে বিবাহ হারাম সাব্যস্ত করেননি। তাঁরা দলিল পেশ করেছেন যে, আয়িশা এটি বর্ণনা করেছেন কিন্তু এর ওপর আমল করেননি। তবে কুফাবাসীগণ ও ইমাম শাফিঈ এটি গ্রহণ করেননি এবং তাঁর ব্যাখ্যার প্রতি ভ্রূক্ষেপও করেননি। বরং তাঁরা তাঁর বর্ণিত হাদিসটি গ্রহণ করেছেন এবং দুগ্ধদাত্রীর স্বামীর কারণে সৃষ্ট দুগ্ধ-সম্পর্কের দ্বারা বিবাহ হারাম হওয়ার ফতোয়া দিয়েছেন।
তাঁর বক্তব্য: (দিনের কিছু সময়) এর দ্বারা তিনি মক্কা বিজয়ের দিনের একটি নির্দিষ্ট সময় বুঝিয়েছেন, আর তা হলো সেখানে প্রবেশের সময়। আর এই হাদিস থেকে ঐ সময়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য বৃক্ষ কর্তন বৈধ হওয়ার বিষয়টি জানা যায় না। তাঁর বক্তব্য: (তার পবিত্রতা) অর্থাৎ সেই বিধান যা 'অনুমতি' শব্দ থেকে প্রাপ্ত বৈধতার বিপরীতে। আর 'দিন' শব্দটি উচ্চারণ করা হয় এবং এর দ্বারা আপনার বর্তমান দিনটিকে বোঝানো হয়। অর্থাৎ: সূর্যোদয় থেকে সূর্যাস্ত পর্যন্ত সময়। আবার এটি দ্বারা পরিচিত বর্তমান সময়কেও বোঝানো হয়, যা কখনও একদিনের বেশি বা কমও হতে পারে। 'গতকাল' এর বিধানও তদ্রূপ। যদি আপনি বলেন: এখানে এর দ্বারা কী উদ্দেশ্য? আমি বলব: স্পষ্টত এটি বর্তমান সময়। তবে অন্য অর্থটিও হওয়ার সম্ভাবনা রাখে, অর্থাৎ সূর্যোদয় থেকে সূর্যাস্ত পর্যন্ত সময়। এমতাবস্থায় (দিন শব্দের) 'লাম' অক্ষরটি মক্কা বিজয়ের দিনের জন্য নির্দিষ্ট হবে, কারণ এর পবিত্রতার প্রত্যাবর্তন মক্কা বিজয়ের দিনেই হয়েছিল, অন্য কোন দিনে নয় যেদিন এই কথাটি বলা হয়েছে। অনুরূপভাবে 'গতকাল' শব্দের 'লাম' অক্ষরটিও মক্কা বিজয়ের দিনের 'গতকাল' হিসেবে নির্দিষ্ট হবে। তাঁর বক্তব্য: (আমর কী বলেছিল) অর্থাৎ আপনার উত্তরে। তখন আবু শুরাইহ বললেন: আমর বলেছিল, অর্থাৎ আমি তোমার চেয়ে বেশি জানি। ইবন বাত্তাল বলেন: সে যা বলেছে তা কোনো যথাযথ উত্তর নয়, কারণ সে তার সাথে এ বিষয়ে দ্বিমত করেনি যে, যে ব্যক্তি হারামের বাইরে দণ্ডযোগ্য অপরাধ করে হারামে আশ্রয় নেয়, তার উপর দণ্ড কার্যকর করা হবে কি না। বরং আবু শুরাইহ তার প্রতি যে বিষয়টির প্রতিবাদ জানিয়েছিলেন তা হলো মক্কায় অশ্বারোহী বাহিনী পাঠানো এবং যুদ্ধ ঘোষণা করে তার পবিত্রতা লঙ্গন করা। ফলে আমর উত্তর এড়িয়ে গেল। আবু শুরাইহ হাদিসের ব্যাপকতা দিয়ে দলিল পেশ করেন এবং এই অভিমত পোষণ করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক একে পবিত্র ঘোষণার পর যুদ্ধ করার মাধ্যমে এর পবিত্রতা নষ্ট করা কিংবা সেখানে যুদ্ধ চাপিয়ে দেওয়া জায়েয নয়। তায়িবি বলেন: আমর যখন এটি শুনলেন তখন তিনি এই বলে তা প্রত্যাখ্যান করলেন যে: 'আমি অধিক জানি'। এর অর্থ হলো: যদি আপনার শ্রবণ ও মুখস্থ রাখা সঠিকও হয়, তবুও আপনি যুদ্ধের উদ্দেশ্য ও মর্ম বুঝতে পারেননি। কেননা সেই শিথিলতা ছিল শক্তির মাধ্যমে মক্কা বিজয়ের কারণে, হারামের বাইরে দণ্ডযোগ্য ব্যক্তিকে হত্যার কারণে নয়। আর আমি যে বিষয়টি নিয়ে লিপ্ত আছি তা দ্বিতীয় প্রকারের অন্তর্ভুক্ত, প্রথম প্রকারের নয়; সুতরাং আপনি কেন আমার প্রতিবাদ করছেন? এটি হলো প্রতিপক্ষের কথা স্বীকার করে ভিন্ন সিদ্ধান্ত দেওয়া, অর্থাৎ উত্তরটি যথাযথ ছিল এবং প্রশ্ন বহির্ভূত কোনো উত্তর ছিল না। আমি বলব: এটি ইবনে জুবায়েরের ব্যাপারে আমরের বিশ্বাসের ভিত্তিতে একটি উত্তর ছিল, আল্লাহই ভালো জানেন। ইবনে হাজম 'আল-মুহাল্লা'র অপরাধ বিষয়ক অধ্যায়ে এই বিষয়ে তার কঠোর নিন্দা করেছেন। তিনি বলেছেন: এই নিচ, শয়তান, পাহারাদার ফাসিকের কোনো সম্মান নেই; সে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীর চেয়ে বেশি জ্ঞানী হতে চায়! আর এই ফাসিক হলো আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের অবাধ্য এবং যে ব্যক্তি তাকে বন্ধু বানায় বা অনুসরণ করে সেও তদ্রূপ। দুনিয়া ও আখেরাতে লাঞ্ছনা বহনকারী সে এবং তারাই যারা তাকে নির্দেশ দিয়েছে এবং তার কথাকে সঠিক বলেছে। সম্ভবত ইবনে হাজম এটি এ কারণে উল্লেখ করেছেন যে, আমর ইবনে জুবায়ের সম্পর্কে তার নিজস্ব বিশ্বাসের ভিত্তিতে এ কথা বলেছিলেন।
ইবন বাত্তাল বলেন: কোনো সাহাবী যখন হাদিস বর্ণনা করেন, তখন তার পরবর্তী লোকদের চেয়ে তিনিই কি এর ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে অধিক যোগ্য কি না, এ নিয়ে উলামায়ে কেরামের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। একদল বলেছেন, সাহাবীর ব্যাখ্যাই অগ্রাধিকারযোগ্য; কারণ তিনিই হাদিসের বর্ণনাকারী এবং তিনি এর প্রেক্ষাপট ও কারণ সম্পর্কে অধিক অবগত। অন্যরা বলেছেন, যদি ব্যাখ্যাটি সঠিক না হয় তবে তার ব্যাখ্যা গ্রহণ করা আবশ্যক নয়। মাজেরি 'শারহু কিতাবিল বুরহান'-এ বলেন: বর্ণনাকারী কর্তৃক নিজ বর্ণিত হাদিসের বিরোধিতা কয়েক প্রকারের: সম্পূর্ণ বিরোধিতা, বিশেষায়নের ক্ষেত্রে প্রকাশ্য বিরোধিতা, এবং সম্ভাব্য বা অস্পষ্ট ব্যাখ্যা। এই সবকটি প্রকারেই মতভেদ রয়েছে। ইমামুল হারামাইন বলেন: ইমাম শাফিঈর মাযহাব হলো তার বর্ণনার অনুসরণ করা, আমলের নয়; আর ইমাম আবু হানিফার মাযহাব হলো তার আমলের অনুসরণ করা, বর্ণনার নয়। সুতরাং হাদিসটি যদি ব্যাপক হয়, তবে কি বর্ণনাকারীর আমলের মাধ্যমে তাকে বিশেষায়িত করা হবে? অনুরূপভাবে যদি হাদিসের শব্দ অস্পষ্ট হয় এবং বর্ণনাকারী তাকে তার একটি সম্ভাব্য অর্থের দিকে নিয়ে যান, তবে কি তার মাযহাব গ্রহণ করা হবে? এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। খতিব বলেন: ইমাম শাফিঈর মাযহাবের বাহ্যিক দিক হলো, যদি বর্ণনাকারীর ব্যাখ্যা হাদিসের স্পষ্ট অর্থের পরিপন্থী হয়, তবে হাদিসের দিকেই ফিরে আসা হবে। আর যদি তা হাদিসের স্পষ্ট সম্ভাব্য অর্থগুলোর একটি হয়, তবে সেই ব্যাখ্যার দিকে ফিরে আসা হবে। ইমামুল হারামাইন এর উদাহরণ দিয়েছেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী দ্বারা: (স্বর্ণের বিনিময়ে স্বর্ণ সুদ, তবে হাতে হাতে হলে ভিন্ন কথা), ইবনে উমর একে মজলিসেই হস্তান্তরের অর্থে গ্রহণ করেছেন। আর ইবনে উমরের হাদিস: (ক্রেতা-বিক্রেতা যতক্ষণ বিচ্ছিন্ন না হয় ততক্ষণ তাদের ইখতিয়ার থাকে), ইবনে উমর একে শারীরিকভাবে বিচ্ছিন্ন হওয়ার অর্থে গ্রহণ করেছেন। হানাফীগণ আবু হুরায়রার হাদিস উল্লেখ করেছেন যাতে কুকুরের পাত্র চাটার ক্ষেত্রে সাতবার ধোয়ার কথা আছে, অথচ আবু হুরায়রার মাযহাব ছিল তিনবার ধোয়া যথেষ্ট এবং সাতবার ধোয়া মুস্তাহাব। মাজেরি ও অন্যান্যরা বলেন: আবু হুরায়রার হাদিসটিকে সেই বিরোধিতার অন্তর্ভুক্ত করা উচিত যা রহিতকরণ অর্থে ব্যবহৃত হয়, বিশেষায়ন অর্থে নয়। কেননা তিনবারের ওপর সীমাবদ্ধ থাকা নির্ধারিত সংখ্যা সাতের পরিপন্থী। আমি বলব: আবু হুরায়রা সাত সংখ্যার বিরোধিতা করেছেন কেবল এজন্য যে, তাঁর নিকট এর রহিত হওয়া প্রমাণিত ছিল। আর সাহাবীর প্রতি সুধারণা রাখার খাতিরে বিষয়টিকে এভাবেই গ্রহণ করা উচিত। মাজেরি বলেন: এর অনুরূপ হওয়া উচিত আয়িশার হাদিস এবং তাঁকে লক্ষ্য করে আবুল কায়েসের বক্তব্য: "তুমি কি আমার থেকে পর্দা করছ অথচ আমি তোমার চাচা?" তিনি বললেন: "তা কীভাবে?" তিনি বললেন: "আমার ভাইয়ের স্ত্রী আমার ভাইয়ের দুধ দিয়ে তোমাকে দুধ খাইয়েছে।" আয়িশা বলেন: "অতঃপর আমি এ সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: 'আফলাহ সত্য বলেছে, তাকে অনুমতি দাও'।" সুতরাং তিনি এটি বর্ণনা করেছেন কিন্তু এর বিপরীতে ফতোয়া দিয়েছেন। ফলে তাঁর কাছে তাঁরাই প্রবেশ করতেন যাদেরকে তাঁর বোনেরা বা তাঁর বোনের মেয়েরা দুধ পান করিয়েছেন, কিন্তু যাদেরকে তাঁর ভাইদের স্ত্রীরা দুধ পান করিয়েছেন তারা তাঁর কাছে প্রবেশ করত না। আয়িশা, ইবনে উমর, ইবনে জুবায়ের, নাখয়ী, ইবনুল মুসায়্যিব, কাসেম, আবু সালামাহ এবং আহলে জাহেরগণ দুগ্ধদাত্রীর স্বামীর কারণে সৃষ্ট দুগ্ধ-সম্পর্কের মাধ্যমে বিবাহ হারাম সাব্যস্ত করেননি। তাঁরা দলিল পেশ করেছেন যে, আয়িশা এটি বর্ণনা করেছেন কিন্তু এর ওপর আমল করেননি। তবে কুফাবাসীগণ ও ইমাম শাফিঈ এটি গ্রহণ করেননি এবং তাঁর ব্যাখ্যার প্রতি ভ্রূক্ষেপও করেননি। বরং তাঁরা তাঁর বর্ণিত হাদিসটি গ্রহণ করেছেন এবং দুগ্ধদাত্রীর স্বামীর কারণে সৃষ্ট দুগ্ধ-সম্পর্কের দ্বারা বিবাহ হারাম হওয়ার ফতোয়া দিয়েছেন।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)