للشّرط، وَأحد، مَرْفُوع بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره: فَإِن ترخص أحد، ويفسره قَوْله: ترخص، إِنَّمَا حذف لِئَلَّا يجْتَمع الْمُفَسّر والمفسر، وَذَلِكَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك} (التَّوْبَة: 6) تَقْدِيره: وَإِن استجارك أحد من الْمُشْركين. قَوْله: (لقِتَال رَسُول الله عليه الصلاة والسلام ، اللَّام فِيهِ للتَّعْلِيل. قَوْله: (فَقولُوا) جَوَاب الشَّرْط، فَلذَلِك دخلت فِيهِ الْفَاء. قَوْله: (قد أذن) خبر: إِن. وَقَوله: (لم يَأْذَن لكم) عطف عَلَيْهِ. قَوْله: (وَإِنَّمَا أذن لي) ، رُوِيَ بِصِيغَة الْمَجْهُول والمعلوم. قَوْله: (سَاعَة) ، نصب على الظّرْف. قَوْله: (حرمتهَا) بِالرَّفْع فَاعل: عَادَتْ. قَوْله: (الْيَوْم) ، نصب على الظّرْف. قَوْله: (وليبلغ) يجوز بِكَسْر اللَّام وتسكينها، و: الشَّاهِد، بِالرَّفْع فَاعله، و: الْغَائِب، بِالنّصب مَفْعُوله. قَوْله: (يَا باشريح) أَصله يَا أَبَا شُرَيْح حذفت الْهمزَة للتَّخْفِيف. قَوْله: (لَا تعيذ) جملَة فِي مَحل الرّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف. أَي: مَكَّة لَا تعيذ. قَوْله: (عَاصِيا) مفعول: لَا تعيذ، ويروى بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف، أَي: الْحرم لَا يعيذ عَاصِيا. قَوْله: (وَلَا فَارًّا بِدَم) عطف على: عَاصِيا، وَالْبَاء فِي: بِدَم، للمصاحبة، أَي: مصاحبا بِدَم وملتسباً بِهِ. قَوْله: (وَلَا فار بخربة) ، عطف على مَا قبله، وَالْبَاء فِيهِ للسَّبَبِيَّة.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (لعَمْرو بن سعيد) ، بِفَتْح الْعين: وَهُوَ عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ ابْن أُميَّة الْقرشِي الْأمَوِي، يعرف بالأشدق، لَيست لَهُ صُحْبَة وَلَا كَانَ من التَّابِعين باحسان. ووالده مُخْتَلف فِي صحبته. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: يكنى أَبَا أُميَّة، وَكَانَ أَمِير الْمَدِينَة، وغزا ابْن الزبير، رضي الله عنهما، ثمَّ قَتله عبد الْملك بن مَرْوَان بعد أَن آمنهُ. وَيُقَال: إِنَّه الَّذِي رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وروى عَن عمر وَعُثْمَان، روى عَنهُ بنوه وَأُميَّة وَسَعِيد. قلت: كَانَ قَتله سنة سبعين من الْهِجْرَة. قَوْله: (وَهُوَ يبْعَث الْبعُوث إِلَى مَكَّة) يَعْنِي: كَانَ عَمْرو بن سعيد يبْعَث الْجند إِلَى مَكَّة لقِتَال ابْن الزبير، وَذَلِكَ أَنه لما توفّي مُعَاوِيَة توجه يزِيد إِلَى عبد اللَّه بن الزبير يَسْتَدْعِي مِنْهُ بيعَته، فَخرج إِلَى مَكَّة مُمْتَنعا من بيعَته، فعضب يزِيد وَأرْسل إِلَى مَكَّة يَأْمر واليها يحيى بن حَكِيم بِأخذ بيعَة عبد اللَّه، فَبَايعهُ وَأرْسل إِلَى يزِيد بيعَته، فَقَالَ: لَا أقبل حَتَّى يُؤْتى بِهِ فِي وثاق، فَأتى ابْن الزبير، وَقَالَ: أَنا عَائِذ بِالْبَيْتِ، فَأبى يزِيد، وَكتب إِلَى عَمْرو بن سعيد أَن يُوَجه إِلَيْهِ جنداً، فَبعث هَذِه الْبعُوث. قَالَ ابْن بطال: وَابْن الزبير، رضي الله عنهما، عِنْد عُلَمَاء السّنة أولى بالخلافة من يزِيد وَعبد الْملك لِأَنَّهُ بُويِعَ لِابْنِ الزبير قبل هَؤُلَاءِ، وَهُوَ صَاحب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد قَالَ مَالك: ابْن الزبير أولى من عبد الْملك. قَوْله: (من يَوْم الْفَتْح) يَعْنِي فتح مَكَّة، وَكَانَ فِي عشْرين من رَمَضَان فِي السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة. قَوْله: (سمعته أذناي) إِلَى آخِره، إِشَارَة مِنْهُ إِلَى مبالغته فِي حفظه من جَمِيع الْوُجُوه، فَفِي قَوْله: (سمعته أذناي) نفي أَن يكون سَمعه من غَيره، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث النُّعْمَان بن بشير، وأهوى النُّعْمَان بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ. وَقَوله: (ووعاه قلبِي) تَحْقِيق لفهمه والتثبت فِي تعقل مَعْنَاهُ. وَقَوله: (وأبصرته عَيْنَايَ) زِيَادَة فِي تحقق السماع والفهم عَنهُ بِالْقربِ مِنْهُ والرؤية، وَأَن سَمَاعه مِنْهُ لَيْسَ اعْتِمَادًا على الصَّوْت دون حجاب، بل الرُّؤْيَة والمشاهدة، وَالْهَاء فِي قَوْله: تكلم بِهِ، عَائِدَة على قَوْله: أحَدثك. قَوْله: (حرمهَا الله) إِمَّا أَن يُرَاد بِهِ مُطلق التَّحْرِيم، فَيتَنَاوَل كل محرماتها، وَإِمَّا أَن يُرَاد بِهِ مَا ذكر بعده من سفك الدَّم وعضد الشّجر. وَيُقَال: مَعْنَاهُ تفهيم المخاطبين بعظيم قدر مَكَّة بِتَحْرِيم الله إِيَّاهَا، وَنفي مَا تعتقده الْجَاهِلِيَّة وَغَيرهم من أَنهم حرمُوا وحللوا، كَمَا حرمُوا أَشْيَاء من قبل أنفسهم، وأكد ذَلِك الْمَعْنى بقوله: (وَلم يحرمها النَّاس) ، أَي: فتحريمها ابْتِدَاء أَي من غير سَبَب يعزى لأحد لَا مدْخل فِيهِ لَا لنَبِيّ وَلَا لعالم، ثمَّ بيّن التَّحْرِيم بقوله: (فَلَا يحل لامرىء يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يسفك بهَا دَمًا) إِلَى آخِره، لِأَن من آمن بِاللَّه لَزِمته طَاعَته، وَمن آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر لزمَه الْقيام بِمَا وَجب عَلَيْهِ، وَاجْتنَاب مَا نهى عَنهُ، تخلصاً خوف الْحساب عَلَيْهِ، وَيُقَال: معنى: وَلم يحرمها النَّاس: لَيْسَ من مُحرمَات النَّاس، حَتَّى لَا يعْتد بِهِ، بل هِيَ من مُحرمَات الله. أَو مَعْنَاهُ: إِن تَحْرِيمهَا بِوَحْي الله تَعَالَى، لَا أَنه اصْطلحَ النَّاس على تَحْرِيمهَا بِغَيْر إِذن الله تَعَالَى. قَوْله: (فَإِن أحد ترخص لقِتَال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَعْنَاهُ: إِن قَالَ أحد بِأَن ترك الْقِتَال عَزِيمَة، والقتال رخصَة يتعاطى عِنْد الْحَاجة مستدلاً بِقِتَال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِيهَا، فَقولُوا لَهُ: لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك، فَإِن الله أذن لرَسُول صلى الله عليه وسلم وَلم يَأْذَن لكم، وَإِنَّمَا أذن لَهُ فِيهَا سَاعَة من نَهَار، يَعْنِي فِي إِرَاقَة دم كَانَ مُبَاحا خَارج الْحرم، وَالْحُرْمَة كَانَت للحرم فِي إِرَاقَة دم محرم الإراقة، فَكَانَ الْحرم فِي حَقه صلى الله عليه وسلم وَفِي تِلْكَ السَّاعَة بِمَنْزِلَة الْحل، ثمَّ عَادَتْ حرمتهَا كَمَا كَانَت، وَإِنَّمَا قَالَ: فَإِن أحد ترخص لقِتَال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلم يُقَال: لقتالي بَيَانا لاستظهار التَّرَخُّص، فَإِن الرَّسُول الْمبلغ للشرائع، إِذا فعل ذَلِك كَانَ دَلِيلا على جَوَاز التَّرَخُّص. وَإِنَّمَا الْتفت ثَانِيًا بقوله: (وَإِنَّمَا أذن لي) وَلم يقل: أذن لَهُ، بَيَانا لاختصاصه بذلك بِالْإِضَافَة إِلَى ضَمِيره كَمَا فِي قَول امرىء الْقَيْس:
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (لعَمْرو بن سعيد) ، بِفَتْح الْعين: وَهُوَ عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ ابْن أُميَّة الْقرشِي الْأمَوِي، يعرف بالأشدق، لَيست لَهُ صُحْبَة وَلَا كَانَ من التَّابِعين باحسان. ووالده مُخْتَلف فِي صحبته. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: يكنى أَبَا أُميَّة، وَكَانَ أَمِير الْمَدِينَة، وغزا ابْن الزبير، رضي الله عنهما، ثمَّ قَتله عبد الْملك بن مَرْوَان بعد أَن آمنهُ. وَيُقَال: إِنَّه الَّذِي رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وروى عَن عمر وَعُثْمَان، روى عَنهُ بنوه وَأُميَّة وَسَعِيد. قلت: كَانَ قَتله سنة سبعين من الْهِجْرَة. قَوْله: (وَهُوَ يبْعَث الْبعُوث إِلَى مَكَّة) يَعْنِي: كَانَ عَمْرو بن سعيد يبْعَث الْجند إِلَى مَكَّة لقِتَال ابْن الزبير، وَذَلِكَ أَنه لما توفّي مُعَاوِيَة توجه يزِيد إِلَى عبد اللَّه بن الزبير يَسْتَدْعِي مِنْهُ بيعَته، فَخرج إِلَى مَكَّة مُمْتَنعا من بيعَته، فعضب يزِيد وَأرْسل إِلَى مَكَّة يَأْمر واليها يحيى بن حَكِيم بِأخذ بيعَة عبد اللَّه، فَبَايعهُ وَأرْسل إِلَى يزِيد بيعَته، فَقَالَ: لَا أقبل حَتَّى يُؤْتى بِهِ فِي وثاق، فَأتى ابْن الزبير، وَقَالَ: أَنا عَائِذ بِالْبَيْتِ، فَأبى يزِيد، وَكتب إِلَى عَمْرو بن سعيد أَن يُوَجه إِلَيْهِ جنداً، فَبعث هَذِه الْبعُوث. قَالَ ابْن بطال: وَابْن الزبير، رضي الله عنهما، عِنْد عُلَمَاء السّنة أولى بالخلافة من يزِيد وَعبد الْملك لِأَنَّهُ بُويِعَ لِابْنِ الزبير قبل هَؤُلَاءِ، وَهُوَ صَاحب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد قَالَ مَالك: ابْن الزبير أولى من عبد الْملك. قَوْله: (من يَوْم الْفَتْح) يَعْنِي فتح مَكَّة، وَكَانَ فِي عشْرين من رَمَضَان فِي السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة. قَوْله: (سمعته أذناي) إِلَى آخِره، إِشَارَة مِنْهُ إِلَى مبالغته فِي حفظه من جَمِيع الْوُجُوه، فَفِي قَوْله: (سمعته أذناي) نفي أَن يكون سَمعه من غَيره، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث النُّعْمَان بن بشير، وأهوى النُّعْمَان بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ. وَقَوله: (ووعاه قلبِي) تَحْقِيق لفهمه والتثبت فِي تعقل مَعْنَاهُ. وَقَوله: (وأبصرته عَيْنَايَ) زِيَادَة فِي تحقق السماع والفهم عَنهُ بِالْقربِ مِنْهُ والرؤية، وَأَن سَمَاعه مِنْهُ لَيْسَ اعْتِمَادًا على الصَّوْت دون حجاب، بل الرُّؤْيَة والمشاهدة، وَالْهَاء فِي قَوْله: تكلم بِهِ، عَائِدَة على قَوْله: أحَدثك. قَوْله: (حرمهَا الله) إِمَّا أَن يُرَاد بِهِ مُطلق التَّحْرِيم، فَيتَنَاوَل كل محرماتها، وَإِمَّا أَن يُرَاد بِهِ مَا ذكر بعده من سفك الدَّم وعضد الشّجر. وَيُقَال: مَعْنَاهُ تفهيم المخاطبين بعظيم قدر مَكَّة بِتَحْرِيم الله إِيَّاهَا، وَنفي مَا تعتقده الْجَاهِلِيَّة وَغَيرهم من أَنهم حرمُوا وحللوا، كَمَا حرمُوا أَشْيَاء من قبل أنفسهم، وأكد ذَلِك الْمَعْنى بقوله: (وَلم يحرمها النَّاس) ، أَي: فتحريمها ابْتِدَاء أَي من غير سَبَب يعزى لأحد لَا مدْخل فِيهِ لَا لنَبِيّ وَلَا لعالم، ثمَّ بيّن التَّحْرِيم بقوله: (فَلَا يحل لامرىء يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يسفك بهَا دَمًا) إِلَى آخِره، لِأَن من آمن بِاللَّه لَزِمته طَاعَته، وَمن آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر لزمَه الْقيام بِمَا وَجب عَلَيْهِ، وَاجْتنَاب مَا نهى عَنهُ، تخلصاً خوف الْحساب عَلَيْهِ، وَيُقَال: معنى: وَلم يحرمها النَّاس: لَيْسَ من مُحرمَات النَّاس، حَتَّى لَا يعْتد بِهِ، بل هِيَ من مُحرمَات الله. أَو مَعْنَاهُ: إِن تَحْرِيمهَا بِوَحْي الله تَعَالَى، لَا أَنه اصْطلحَ النَّاس على تَحْرِيمهَا بِغَيْر إِذن الله تَعَالَى. قَوْله: (فَإِن أحد ترخص لقِتَال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَعْنَاهُ: إِن قَالَ أحد بِأَن ترك الْقِتَال عَزِيمَة، والقتال رخصَة يتعاطى عِنْد الْحَاجة مستدلاً بِقِتَال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِيهَا، فَقولُوا لَهُ: لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك، فَإِن الله أذن لرَسُول صلى الله عليه وسلم وَلم يَأْذَن لكم، وَإِنَّمَا أذن لَهُ فِيهَا سَاعَة من نَهَار، يَعْنِي فِي إِرَاقَة دم كَانَ مُبَاحا خَارج الْحرم، وَالْحُرْمَة كَانَت للحرم فِي إِرَاقَة دم محرم الإراقة، فَكَانَ الْحرم فِي حَقه صلى الله عليه وسلم وَفِي تِلْكَ السَّاعَة بِمَنْزِلَة الْحل، ثمَّ عَادَتْ حرمتهَا كَمَا كَانَت، وَإِنَّمَا قَالَ: فَإِن أحد ترخص لقِتَال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلم يُقَال: لقتالي بَيَانا لاستظهار التَّرَخُّص، فَإِن الرَّسُول الْمبلغ للشرائع، إِذا فعل ذَلِك كَانَ دَلِيلا على جَوَاز التَّرَخُّص. وَإِنَّمَا الْتفت ثَانِيًا بقوله: (وَإِنَّمَا أذن لي) وَلم يقل: أذن لَهُ، بَيَانا لاختصاصه بذلك بِالْإِضَافَة إِلَى ضَمِيره كَمَا فِي قَول امرىء الْقَيْس:
শর্তের জন্য, এবং ‘আহাদুন’ (أحد) শব্দটি উহ্য থাকা একটি ক্রিয়া (ফে'ল) দ্বারা মারফু (পেশযুক্ত), যার মূল রূপ হলো: ‘যদি কেউ অনুমতি নেয়’ (ফাইন তারাখখাসা আহাদুন)। আর তাঁর কথা ‘তারাখখাসা’ (অনুমতি নেয়) একে ব্যাখ্যা করছে। এটি উহ্য রাখা হয়েছে যাতে ব্যাখ্যাকারী ও যা ব্যাখ্যা করা হচ্ছে তা একত্রে জমা না হয়। এটি মহান আল্লাহর এই বাণীর মতো: ‘যদি মুশরিকদের কেউ তোমার কাছে আশ্রয় চায়’ (তওবা: ৬), যার মূল রূপ হলো: ‘যদি মুশরিকদের মধ্য হতে কেউ তোমার কাছে আশ্রয় চায়’। তাঁর কথা: ‘আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুদ্ধের কারণে’—এখানে ‘লাম’ অক্ষরটি কারণ দর্শানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর কথা: ‘তবে তোমরা বলো’—এটি শর্তের জবাব, তাই এতে ‘ফা’ যুক্ত হয়েছে। তাঁর কথা: ‘নিশ্চয়ই অনুমতি দিয়েছেন’—এটি ‘ইন্না’-এর খবর। আর তাঁর কথা: ‘তোমাদের অনুমতি দেননি’—এটি এর ওপর আতফ (সংযুক্ত)। তাঁর কথা: ‘কেবল আমাকেই অনুমতি দেওয়া হয়েছে’—এটি কর্মবাচ্য ও কর্তৃবাচ্য উভয় রূপেই বর্ণিত হয়েছে। তাঁর কথা: ‘এক মুহূর্ত’—এটি জরফ (সময়) হিসেবে মানসুব (যবরযুক্ত) হয়েছে। তাঁর কথা: ‘তার পবিত্রতা’—এটি রাফা (পেশ) অবস্থায় রয়েছে এবং ‘আদাত’ (ফিরে এসেছে) ক্রিয়ার ফায়েল (কর্তা)। তাঁর কথা: ‘আজ’—এটি জরফ হিসেবে মানসুব হয়েছে। তাঁর কথা: ‘এবং সে যেন পৌঁছে দেয়’—এখানে ‘লাম’ অক্ষরটি যের অথবা সাকিন উভয়ভাবেই পড়া বৈধ। আর ‘আশ-শাহিদ’ শব্দটি রাফা অবস্থায় ফায়েল (কর্তা) এবং ‘আল-গায়িব’ শব্দটি নাসব অবস্থায় মাফউল (কর্ম)। তাঁর কথা: ‘হে বা-শুরাইহ’—এর মূল ছিল ‘হে আবু শুরাইহ’, সহজ করার জন্য হামযাহ বিলুপ্ত করা হয়েছে। তাঁর কথা: ‘আশ্রয় দেয় না’—এই বাক্যটি রাফা অবস্থায় রয়েছে এবং এটি একটি উহ্য মুবতাদার (উদ্দেশ্য) খবর। অর্থাৎ: মক্কা আশ্রয় দেয় না। তাঁর কথা: ‘পাপীকে’—এটি ‘লা তুঈযু’ (আশ্রয় দেয় না) ক্রিয়ার মাফউল। এটি শেষ অক্ষরে ‘ইয়া’ সহকারেও বর্ণিত হয়েছে, অর্থাৎ: হারাম শরিফ কোনো পাপীকে আশ্রয় দেয় না। তাঁর কথা: ‘এবং রক্তপাত করে পলায়নকারীকেও নয়’—এটি ‘পাপীকে’ শব্দের ওপর আতফ। ‘বি-দাম’ (রক্তসহ) এর ‘বা’ অক্ষরটি সাহচর্য অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ: যে রক্তের অপরাধ সাথে নিয়ে পলায়ন করছে। তাঁর কথা: ‘এবং ধ্বংসাত্মক কাজ করে পলায়নকারীকেও নয়’—এটি পূর্ববর্তী কথার ওপর আতফ, এবং এখানে ‘বা’ অক্ষরটি কারণ দর্শানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: ‘আমর ইবনে সাঈদের নিকট’—এখানে আইন অক্ষরে যবর হবে। তিনি হলেন আমর ইবনে সাঈদ ইবনে আস ইবনে উমাইয়া আল-কুরাশি আল-উমাবি, যিনি ‘আশদাক’ নামে পরিচিত ছিলেন। তাঁর সাহাবী হওয়ার মর্যাদা নেই এবং তিনি নিষ্ঠার সাথে অনুসরণকারী তাবেয়ীদের অন্তর্ভুক্তও ছিলেন না। তাঁর পিতার সাহাবী হওয়ার বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। ইবনুল আসির বলেছেন: তাঁর উপনাম ছিল আবু উমাইয়া। তিনি মদিনার গভর্নর ছিলেন এবং ইবনে যুবায়ের (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিরুদ্ধে যুদ্ধ পরিচালনা করেছিলেন। পরবর্তীতে আব্দুল মালিক ইবনে মারওয়ান তাকে নিরাপদ আশ্রয়ের প্রতিশ্রুতি দেওয়ার পর হত্যা করেন। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে দেখেছিলেন এবং ওমর ও ওসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। তাঁর থেকে তাঁর পুত্রগণ—উমাইয়া ও সাঈদ বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: তাঁর মৃত্যু হয়েছিল হিজরি ৭০ সনে। তাঁর কথা: ‘এমতাবস্থায় যে তিনি মক্কার দিকে বাহিনী পাঠাচ্ছিলেন’—অর্থাৎ আমর ইবনে সাঈদ ইবনে যুবায়েরের সাথে যুদ্ধের জন্য মক্কায় সৈন্য প্রেরণ করছিলেন। এর কারণ ছিল এই যে, মুয়াবিয়া (রাযিয়াল্লাহু আনহু) যখন ইন্তেকাল করেন, তখন ইয়াযিদ আব্দুল্লাহ ইবনে যুবায়েরের কাছে তার আনুগত্যের (বাইয়াত) দাবি জানায়। তিনি আনুগত্য করতে অস্বীকার করে মক্কায় চলে যান। এতে ইয়াযিদ রাগান্বিত হয় এবং মক্কার গভর্নর ইয়াহইয়া ইবনে হাকিমকে নির্দেশ পাঠায় যেন আব্দুল্লাহর বাইয়াত গ্রহণ করা হয়। ইয়াহইয়া তাঁর বাইয়াত গ্রহণ করে ইয়াযিদের কাছে পাঠান। কিন্তু ইয়াযিদ বলল: আমি ততক্ষণ কবুল করব না যতক্ষণ না তাকে শৃঙ্খলাবদ্ধ অবস্থায় আনা হবে। ইবনে যুবায়ের (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন এবং বললেন: আমি এই পবিত্র ঘরের আশ্রয় গ্রহণকারী। ইয়াযিদ তা অস্বীকার করল এবং আমর ইবনে সাঈদকে পত্র লিখল যেন তাঁর দিকে সৈন্য পাঠানো হয়। ফলে তিনি এই বাহিনীগুলো পাঠিয়েছিলেন। ইবনে বাত্তাল বলেন: সুন্নাহর আলেমদের মতে ইবনে যুবায়ের (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়াযিদ ও আব্দুল মালিকের তুলনায় খিলাফতের অধিক হকদার ছিলেন। কারণ তাদের আগে ইবনে যুবায়েরের জন্য বাইয়াত গ্রহণ করা হয়েছিল এবং তিনি ছিলেন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর একজন সাহাবী। ইমাম মালিক (রহমাতুল্লাহি আলাইহি) বলেছেন: ইবনে যুবায়ের আব্দুল মালিকের চেয়ে অধিক হকদার ছিলেন। তাঁর কথা: ‘বিজয় দিবসের দিন থেকে’—অর্থাৎ মক্কা বিজয়ের দিন, যা ছিল অষ্টম হিজরির ২০শে রমজান। তাঁর কথা: ‘আমার দুই কান এটি শুনেছে’ শেষ পর্যন্ত—এর মাধ্যমে তিনি সকল দিক থেকে হাদিসটি মুখস্থ রাখার ব্যাপারে পূর্ণ নিশ্চয়তা প্রদান করেছেন। তাঁর কথা ‘আমার দুই কান এটি শুনেছে’ এর মাধ্যমে অন্য কারও মাধ্যম থেকে শোনার সম্ভাবনা নাকচ করেছেন, যেমনটি নুমান ইবনে বশির (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদিসে এসেছে, তিনি তাঁর দুই আঙুল দিয়ে তাঁর কানের দিকে ইশারা করেছিলেন। তাঁর কথা ‘আমার অন্তর তা সংরক্ষণ করেছে’ এর মাধ্যমে তাঁর বোধগম্যতা এবং অর্থের দৃঢ় উপলব্ধিকে নিশ্চিত করেছেন। তাঁর কথা ‘আমার দুই চোখ তাঁকে দেখেছে’ এর মাধ্যমে নিকটবর্তী অবস্থান ও সরাসরি দেখার মাধ্যমে শোনা ও বোঝার বিষয়টি আরও সুনিশ্চিত করেছেন; অর্থাৎ তাঁর শোনাটি কেবল কোনো আড়ালের শব্দ শোনার ওপর নির্ভরশীল ছিল না, বরং তা ছিল চাক্ষুষ দেখার মাধ্যমে। ‘তাকাল্লামা বিহি’ (তিনি এটি বলেছেন) এর মধ্যে থাকা সর্বনামটি ‘আহাদ্দিসুকা’ (আমি তোমার কাছে বর্ণনা করছি) এর দিকে ফিরেছে। তাঁর কথা: ‘আল্লাহ একে হারাম (পবিত্র) করেছেন’—এর দ্বারা হয় তো সাধারণ পবিত্রতা উদ্দেশ্য, যা এর সকল নিষিদ্ধ বিষয়কে অন্তর্ভুক্ত করে। অথবা এর দ্বারা উদ্দেশ্য হতে পারে পরবর্তীতে উল্লিখিত রক্তপাত করা এবং গাছ কাটা নিষিদ্ধ হওয়া। আরও বলা হয় যে, এর অর্থ হলো—আল্লাহ কর্তৃক একে পবিত্র করার মাধ্যমে মক্কার সুমহান মর্যাদা শ্রোতাদের বুঝিয়ে দেওয়া এবং জাহেলি যুগের মানুষের ও অন্যদের সেই বিশ্বাসের অসারতা প্রমাণ করা যে, তারা নিজেরা কোনো কিছুকে হালাল বা হারাম করত, যেমন তারা নিজের পক্ষ থেকে অনেক কিছু হারাম করে নিত। তিনি তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে সেই অর্থকে আরও জোরদার করেছেন: ‘এবং মানুষ একে হারাম করেনি’। অর্থাৎ এর পবিত্রতার সূচনা হয়েছে কোনো কারণ ছাড়াই যা কোনো মানুষের দিকে সম্বন্ধযুক্ত নয়; এতে কোনো নবী বা কোনো আলেমের কোনো হাত নেই। এরপর তিনি সেই পবিত্রতার ব্যাখ্যা দিয়েছেন তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: ‘অতএব আল্লাহ ও পরকালে বিশ্বাসী কোনো ব্যক্তির জন্য মক্কায় রক্তপাত করা বৈধ নয়’ শেষ পর্যন্ত। কারণ যে ব্যক্তি আল্লাহর ওপর ঈমান আনে, তার ওপর আল্লাহর আনুগত্য করা অপরিহার্য। আর যে আল্লাহ ও পরকালে বিশ্বাস রাখে, তার জন্য ওয়াজিব হলো তার ওপর অর্পিত দায়িত্ব পালন করা এবং যা থেকে নিষেধ করা হয়েছে তা পরিহার করা, যাতে হিসাব দিবসের পাকড়াও থেকে মুক্তি পাওয়া যায়। আরও বলা হয় যে, ‘মানুষ একে হারাম করেনি’ এর অর্থ হলো: এটি মানুষের তৈরি কোনো নিষিদ্ধ বিষয় নয় যে একে গুরুত্ব দেওয়া হবে না, বরং এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে নির্ধারিত পবিত্র বিষয়। অথবা এর অর্থ হলো: এর পবিত্রতা মহান আল্লাহর ওহির মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে, মানুষের পারস্পরিক সম্মতিতে আল্লাহর অনুমতি ছাড়া সাব্যস্ত হয়নি। তাঁর কথা: ‘যদি কেউ আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুদ্ধের দোহাই দিয়ে অনুমতি নিতে চায়’—এর অর্থ হলো: যদি কেউ বলে যে যুদ্ধ বর্জন করা একটি মূল বিধান (আযিমত) আর যুদ্ধ করা হলো বিশেষ প্রয়োজনের ক্ষেত্রে একটি অনুমতি বা ছাড় (রুখসাত), এবং এক্ষেত্রে সে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর মক্কায় যুদ্ধের দলিল পেশ করে; তবে তোমরা তাকে বলো: বিষয়টি তেমন নয়। কারণ আল্লাহ তাঁর রাসূলকে অনুমতি দিয়েছিলেন কিন্তু তোমাদের অনুমতি দেননি। আর তাঁকে অনুমতি দেওয়া হয়েছিল দিনের কেবল এক মুহূর্তের জন্য, অর্থাৎ এমন রক্তপাতের জন্য যা হারামের বাইরে বৈধ ছিল। আর হারামের পবিত্রতা তখন ছিল নিষিদ্ধ রক্তপাতের ক্ষেত্রে। ফলে সেই মুহূর্তে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জন্য হারাম শরিফ হালাল এলাকার মর্যাদায় ছিল। এরপর এর পবিত্রতা আগের মতোই ফিরে এসেছে। তিনি কেন বললেন ‘যদি কেউ আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুদ্ধের দোহাই দিয়ে অনুমতি চায়’ এবং কেন ‘আমার যুদ্ধের কারণে’ বলেননি? এটি রুখসাত বা অনুমতির বিষয়টি স্পষ্টভাবে তুলে ধরার জন্য। কারণ শরিয়ত প্রচারকারী রাসূল যখন নিজে কোনো কাজ করেন, তখন তা রুখসাত বা অনুমতি পাওয়ার দলিল হিসেবে গণ্য হয়। তবে পরে তিনি ‘কেবল আমাকেই অনুমতি দেওয়া হয়েছে’ বলে নিজের দিকে সম্বন্ধ করেছেন এবং ‘তাঁকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে’ বলেননি, যাতে নিজের বিশেষত্বের বিষয়টি স্পষ্ট হয়, যেমনটি ইমরুল কায়সের কবিতায় এসেছে:
অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: ‘আমর ইবনে সাঈদের নিকট’—এখানে আইন অক্ষরে যবর হবে। তিনি হলেন আমর ইবনে সাঈদ ইবনে আস ইবনে উমাইয়া আল-কুরাশি আল-উমাবি, যিনি ‘আশদাক’ নামে পরিচিত ছিলেন। তাঁর সাহাবী হওয়ার মর্যাদা নেই এবং তিনি নিষ্ঠার সাথে অনুসরণকারী তাবেয়ীদের অন্তর্ভুক্তও ছিলেন না। তাঁর পিতার সাহাবী হওয়ার বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। ইবনুল আসির বলেছেন: তাঁর উপনাম ছিল আবু উমাইয়া। তিনি মদিনার গভর্নর ছিলেন এবং ইবনে যুবায়ের (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিরুদ্ধে যুদ্ধ পরিচালনা করেছিলেন। পরবর্তীতে আব্দুল মালিক ইবনে মারওয়ান তাকে নিরাপদ আশ্রয়ের প্রতিশ্রুতি দেওয়ার পর হত্যা করেন। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে দেখেছিলেন এবং ওমর ও ওসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। তাঁর থেকে তাঁর পুত্রগণ—উমাইয়া ও সাঈদ বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: তাঁর মৃত্যু হয়েছিল হিজরি ৭০ সনে। তাঁর কথা: ‘এমতাবস্থায় যে তিনি মক্কার দিকে বাহিনী পাঠাচ্ছিলেন’—অর্থাৎ আমর ইবনে সাঈদ ইবনে যুবায়েরের সাথে যুদ্ধের জন্য মক্কায় সৈন্য প্রেরণ করছিলেন। এর কারণ ছিল এই যে, মুয়াবিয়া (রাযিয়াল্লাহু আনহু) যখন ইন্তেকাল করেন, তখন ইয়াযিদ আব্দুল্লাহ ইবনে যুবায়েরের কাছে তার আনুগত্যের (বাইয়াত) দাবি জানায়। তিনি আনুগত্য করতে অস্বীকার করে মক্কায় চলে যান। এতে ইয়াযিদ রাগান্বিত হয় এবং মক্কার গভর্নর ইয়াহইয়া ইবনে হাকিমকে নির্দেশ পাঠায় যেন আব্দুল্লাহর বাইয়াত গ্রহণ করা হয়। ইয়াহইয়া তাঁর বাইয়াত গ্রহণ করে ইয়াযিদের কাছে পাঠান। কিন্তু ইয়াযিদ বলল: আমি ততক্ষণ কবুল করব না যতক্ষণ না তাকে শৃঙ্খলাবদ্ধ অবস্থায় আনা হবে। ইবনে যুবায়ের (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন এবং বললেন: আমি এই পবিত্র ঘরের আশ্রয় গ্রহণকারী। ইয়াযিদ তা অস্বীকার করল এবং আমর ইবনে সাঈদকে পত্র লিখল যেন তাঁর দিকে সৈন্য পাঠানো হয়। ফলে তিনি এই বাহিনীগুলো পাঠিয়েছিলেন। ইবনে বাত্তাল বলেন: সুন্নাহর আলেমদের মতে ইবনে যুবায়ের (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়াযিদ ও আব্দুল মালিকের তুলনায় খিলাফতের অধিক হকদার ছিলেন। কারণ তাদের আগে ইবনে যুবায়েরের জন্য বাইয়াত গ্রহণ করা হয়েছিল এবং তিনি ছিলেন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর একজন সাহাবী। ইমাম মালিক (রহমাতুল্লাহি আলাইহি) বলেছেন: ইবনে যুবায়ের আব্দুল মালিকের চেয়ে অধিক হকদার ছিলেন। তাঁর কথা: ‘বিজয় দিবসের দিন থেকে’—অর্থাৎ মক্কা বিজয়ের দিন, যা ছিল অষ্টম হিজরির ২০শে রমজান। তাঁর কথা: ‘আমার দুই কান এটি শুনেছে’ শেষ পর্যন্ত—এর মাধ্যমে তিনি সকল দিক থেকে হাদিসটি মুখস্থ রাখার ব্যাপারে পূর্ণ নিশ্চয়তা প্রদান করেছেন। তাঁর কথা ‘আমার দুই কান এটি শুনেছে’ এর মাধ্যমে অন্য কারও মাধ্যম থেকে শোনার সম্ভাবনা নাকচ করেছেন, যেমনটি নুমান ইবনে বশির (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদিসে এসেছে, তিনি তাঁর দুই আঙুল দিয়ে তাঁর কানের দিকে ইশারা করেছিলেন। তাঁর কথা ‘আমার অন্তর তা সংরক্ষণ করেছে’ এর মাধ্যমে তাঁর বোধগম্যতা এবং অর্থের দৃঢ় উপলব্ধিকে নিশ্চিত করেছেন। তাঁর কথা ‘আমার দুই চোখ তাঁকে দেখেছে’ এর মাধ্যমে নিকটবর্তী অবস্থান ও সরাসরি দেখার মাধ্যমে শোনা ও বোঝার বিষয়টি আরও সুনিশ্চিত করেছেন; অর্থাৎ তাঁর শোনাটি কেবল কোনো আড়ালের শব্দ শোনার ওপর নির্ভরশীল ছিল না, বরং তা ছিল চাক্ষুষ দেখার মাধ্যমে। ‘তাকাল্লামা বিহি’ (তিনি এটি বলেছেন) এর মধ্যে থাকা সর্বনামটি ‘আহাদ্দিসুকা’ (আমি তোমার কাছে বর্ণনা করছি) এর দিকে ফিরেছে। তাঁর কথা: ‘আল্লাহ একে হারাম (পবিত্র) করেছেন’—এর দ্বারা হয় তো সাধারণ পবিত্রতা উদ্দেশ্য, যা এর সকল নিষিদ্ধ বিষয়কে অন্তর্ভুক্ত করে। অথবা এর দ্বারা উদ্দেশ্য হতে পারে পরবর্তীতে উল্লিখিত রক্তপাত করা এবং গাছ কাটা নিষিদ্ধ হওয়া। আরও বলা হয় যে, এর অর্থ হলো—আল্লাহ কর্তৃক একে পবিত্র করার মাধ্যমে মক্কার সুমহান মর্যাদা শ্রোতাদের বুঝিয়ে দেওয়া এবং জাহেলি যুগের মানুষের ও অন্যদের সেই বিশ্বাসের অসারতা প্রমাণ করা যে, তারা নিজেরা কোনো কিছুকে হালাল বা হারাম করত, যেমন তারা নিজের পক্ষ থেকে অনেক কিছু হারাম করে নিত। তিনি তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে সেই অর্থকে আরও জোরদার করেছেন: ‘এবং মানুষ একে হারাম করেনি’। অর্থাৎ এর পবিত্রতার সূচনা হয়েছে কোনো কারণ ছাড়াই যা কোনো মানুষের দিকে সম্বন্ধযুক্ত নয়; এতে কোনো নবী বা কোনো আলেমের কোনো হাত নেই। এরপর তিনি সেই পবিত্রতার ব্যাখ্যা দিয়েছেন তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: ‘অতএব আল্লাহ ও পরকালে বিশ্বাসী কোনো ব্যক্তির জন্য মক্কায় রক্তপাত করা বৈধ নয়’ শেষ পর্যন্ত। কারণ যে ব্যক্তি আল্লাহর ওপর ঈমান আনে, তার ওপর আল্লাহর আনুগত্য করা অপরিহার্য। আর যে আল্লাহ ও পরকালে বিশ্বাস রাখে, তার জন্য ওয়াজিব হলো তার ওপর অর্পিত দায়িত্ব পালন করা এবং যা থেকে নিষেধ করা হয়েছে তা পরিহার করা, যাতে হিসাব দিবসের পাকড়াও থেকে মুক্তি পাওয়া যায়। আরও বলা হয় যে, ‘মানুষ একে হারাম করেনি’ এর অর্থ হলো: এটি মানুষের তৈরি কোনো নিষিদ্ধ বিষয় নয় যে একে গুরুত্ব দেওয়া হবে না, বরং এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে নির্ধারিত পবিত্র বিষয়। অথবা এর অর্থ হলো: এর পবিত্রতা মহান আল্লাহর ওহির মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে, মানুষের পারস্পরিক সম্মতিতে আল্লাহর অনুমতি ছাড়া সাব্যস্ত হয়নি। তাঁর কথা: ‘যদি কেউ আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুদ্ধের দোহাই দিয়ে অনুমতি নিতে চায়’—এর অর্থ হলো: যদি কেউ বলে যে যুদ্ধ বর্জন করা একটি মূল বিধান (আযিমত) আর যুদ্ধ করা হলো বিশেষ প্রয়োজনের ক্ষেত্রে একটি অনুমতি বা ছাড় (রুখসাত), এবং এক্ষেত্রে সে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর মক্কায় যুদ্ধের দলিল পেশ করে; তবে তোমরা তাকে বলো: বিষয়টি তেমন নয়। কারণ আল্লাহ তাঁর রাসূলকে অনুমতি দিয়েছিলেন কিন্তু তোমাদের অনুমতি দেননি। আর তাঁকে অনুমতি দেওয়া হয়েছিল দিনের কেবল এক মুহূর্তের জন্য, অর্থাৎ এমন রক্তপাতের জন্য যা হারামের বাইরে বৈধ ছিল। আর হারামের পবিত্রতা তখন ছিল নিষিদ্ধ রক্তপাতের ক্ষেত্রে। ফলে সেই মুহূর্তে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জন্য হারাম শরিফ হালাল এলাকার মর্যাদায় ছিল। এরপর এর পবিত্রতা আগের মতোই ফিরে এসেছে। তিনি কেন বললেন ‘যদি কেউ আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুদ্ধের দোহাই দিয়ে অনুমতি চায়’ এবং কেন ‘আমার যুদ্ধের কারণে’ বলেননি? এটি রুখসাত বা অনুমতির বিষয়টি স্পষ্টভাবে তুলে ধরার জন্য। কারণ শরিয়ত প্রচারকারী রাসূল যখন নিজে কোনো কাজ করেন, তখন তা রুখসাত বা অনুমতি পাওয়ার দলিল হিসেবে গণ্য হয়। তবে পরে তিনি ‘কেবল আমাকেই অনুমতি দেওয়া হয়েছে’ বলে নিজের দিকে সম্বন্ধ করেছেন এবং ‘তাঁকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে’ বলেননি, যাতে নিজের বিশেষত্বের বিষয়টি স্পষ্ট হয়, যেমনটি ইমরুল কায়সের কবিতায় এসেছে:
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٤١)