الْخُصُومَات فِي: بَاب مَا يذكر فِي الْأَشْخَاص، وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
9043 - حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ حُمَيْدِ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى أنْتَ آدَمُ الَّذِي أخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ أنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ الله بِرِسَالَتِهِ وبِكَلَامِهِ ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أمْرٍ قُدَّرَ علَيَّ قَبْلَ أنْ أُخْلَقَ فَقَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ. .
مطابقته للجزء الْأَخير للتَّرْجَمَة، وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى الْقرشِي الأويسي الْمَدِينِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده وَإِبْرَاهِيم ابْن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ الْقرشِي الْمَدِينِيّ، كَانَ على قَضَاء بَغْدَاد.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن يحيى بن بكير. وَأخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْقدر عَن زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن حَاتِم.
قَوْله: (احْتج مُوسَى وآدَم) أَي: تحاجَّا. إِمَّا أَن تكون أرواحهما تَحَاجَّتْ، أَو يكون ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة، وَالْأول أظهر. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَيحْتَمل أَن يحمل على ظَاهره، وأنهما اجْتمعَا بأشخاصهما. وَقد ثَبت فِي حَدِيث الْإِسْرَاء أَنه، صلى الله عليه وسلم، اجْتمع بالأنبياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، فِي السَّمَوَات وَفِي بَيت الْمُقَدّس وَصلى بهم، وَلَا يبعد أَن الله أحياهم كَمَا أَحْيَا الشُّهَدَاء، وَيحْتَمل أَن يكون جرى ذَلِك فِي حَيَاة مُوسَى، سَأَلَ الله تَعَالَى أَن يرِيه آدم، عليه الصلاة والسلام، فيحاجه. قَوْله: (خطيئتك) أَي: الْأكل من الشَّجَرَة الْمنْهِي عَنْهَا بقوله: {لَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة} (الْبَقَرَة: 53، الْأَعْرَاف: 91) . وَجَاز فِي مثله: أخرجتك وأخرجته بِالْخِطَابِ والغيبة نَحْو.
(أَنا الَّذِي سمتني أُمِّي حيدره.)
أَي: سمته قَوْله: (الَّذِي اصطفاك الله) ، أَي: جعلك خَالِصا صافياً عَن شَائِبَة مَا لَا يَلِيق بك. وَفِيه تلميح إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وكلم الله مُوسَى تكليماً} (النِّسَاء: 461) . قَوْله: (ثمَّ تلومني) كلمة: ثمَّ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَالْمِيم الْمُشَدّدَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وَالْمُسْتَمْلِي: بِمَ، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْمِيم المخففة. قَوْله: (فحج آدم) بِالرَّفْع بِاتِّفَاق الروَاة أَي: غَلبه بِالْحجَّةِ وَظهر عَلَيْهِ بهَا، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: أَي غلب بِالْحجَّةِ، بِأَن ألزمهُ أَن جملَة مَا صدر عَنهُ لم يكن هُوَ مُسْتقِلّا بهَا مُتَمَكنًا من تَركهَا، بل كَانَ أمرا مقضياً. قَوْله: (مرَّتَيْنِ) ، مُتَعَلق بقوله: قَالَ، وَقَالَ الْخطابِيّ: إِنَّمَا حجه آدم فِي رفع اللوم إِذْ لَيْسَ لأحد من الْآدَمِيّين أَن يلوم أحدا بِهِ، وَأما الحكم الَّذِي تنازعاه فَإِنَّمَا هما فِي ذَلِك سَوَاء إِذْ لَا يقدر أحد أَن يسْقط الأَصْل الَّذِي هُوَ الْقدر، وَلَا أَن يبطل الَّذِي هُوَ السَّبَب، وَمن فعل وَاحِدًا مِنْهُمَا خرج عَن الْقَصْد إِلَى أحد الطَّرفَيْنِ، مَذْهَب الْقدر أَو الْجَبْر، وَفِي قَول آدم استقصار لعلم مُوسَى أَي: إِذا جعلك الله بِالصّفةِ الَّتِي أَنْت عَلَيْهَا من الاصطفاء بالرسالة وَالْكَلَام، فَكيف يسعك أَن تلومني على الْقدر الَّذِي لَا مدفع لَهُ؟ وَحَقِيقَته أَنه دفع حجَّة مُوسَى الَّتِي ألزمهُ بهَا اللوم وَذَلِكَ أَن الِاعْتِرَاض والابتداء كَانَ من مُوسَى، وعارضه بِأَمْر دفع بِهِ اللوم، فَكَانَ هُوَ الْغَالِب، وَقَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ أَنَّك تعلم أَنه مُقَدّر فَلَا تلمني، وَأَيْضًا اللوم شَرْعِي لَا عَقْلِي، وَإِذا تَابَ الله عَلَيْهِ وَغفر لَهُ زَالَ عَنهُ اللوم، فَمن لامه كَانَ محجوجاً بِالشَّرْعِ، فَإِن قيل: فالعاصي منَّا لَو قَالَ: هَذِه الْمعْصِيَة كَانَت بِتَقْدِير الله تَعَالَى لم تسْقط عَنهُ الْمَلَامَة قُلْنَا هُوَ باقٍ فِي دَار التَّكْلِيف جَار عَلَيْهِ أَحْكَام الْمُكَلّفين، وَفِي لومه زجر لَهُ وَلغيره، وَأما آدم فميت خَارج عَن هَذِه الدَّار وَعَن الْحَاجة إِلَى الزّجر، فَلم يكن فِي هَذَا القَوْل فَائِدَة سوى التخجيل وَنَحْوه، وَقَالَ التوربشتي: لَيْسَ من معنى قَول آدم، عليه الصلاة والسلام، كتب الله عَليّ، ألزمهُ إِيَّاه وأوجبه عَليّ، فَلم يكن لي فِي تنَاول الشَّجَرَة كسب وَاخْتِيَار، وَإِنَّمَا الْمَعْنى أثْبته فِي أم الْكتاب قبل كوني، وَحكم بِأَن ذَلِك كَائِن لَا محَالة لعلمه السَّابِق، فَهَل يُمكن أَن يصدر عني خلاف علم الله، فَكيف تغفل عَن الْعلم السَّابِق؟ وتذكر الْكسْب الَّذِي هُوَ السَّبَب وتنسى الأَصْل الَّذِي هُوَ الْقدر وَأَنت مِمَّن اصطفاك الله من المصطفين الأخيار الَّذين يشاهدون سر الله من وَرَاء الأستار؟
9043 - حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ حُمَيْدِ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى أنْتَ آدَمُ الَّذِي أخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ أنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ الله بِرِسَالَتِهِ وبِكَلَامِهِ ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أمْرٍ قُدَّرَ علَيَّ قَبْلَ أنْ أُخْلَقَ فَقَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ. .
مطابقته للجزء الْأَخير للتَّرْجَمَة، وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى الْقرشِي الأويسي الْمَدِينِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده وَإِبْرَاهِيم ابْن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ الْقرشِي الْمَدِينِيّ، كَانَ على قَضَاء بَغْدَاد.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن يحيى بن بكير. وَأخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْقدر عَن زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن حَاتِم.
قَوْله: (احْتج مُوسَى وآدَم) أَي: تحاجَّا. إِمَّا أَن تكون أرواحهما تَحَاجَّتْ، أَو يكون ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة، وَالْأول أظهر. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَيحْتَمل أَن يحمل على ظَاهره، وأنهما اجْتمعَا بأشخاصهما. وَقد ثَبت فِي حَدِيث الْإِسْرَاء أَنه، صلى الله عليه وسلم، اجْتمع بالأنبياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، فِي السَّمَوَات وَفِي بَيت الْمُقَدّس وَصلى بهم، وَلَا يبعد أَن الله أحياهم كَمَا أَحْيَا الشُّهَدَاء، وَيحْتَمل أَن يكون جرى ذَلِك فِي حَيَاة مُوسَى، سَأَلَ الله تَعَالَى أَن يرِيه آدم، عليه الصلاة والسلام، فيحاجه. قَوْله: (خطيئتك) أَي: الْأكل من الشَّجَرَة الْمنْهِي عَنْهَا بقوله: {لَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة} (الْبَقَرَة: 53، الْأَعْرَاف: 91) . وَجَاز فِي مثله: أخرجتك وأخرجته بِالْخِطَابِ والغيبة نَحْو.
(أَنا الَّذِي سمتني أُمِّي حيدره.)
أَي: سمته قَوْله: (الَّذِي اصطفاك الله) ، أَي: جعلك خَالِصا صافياً عَن شَائِبَة مَا لَا يَلِيق بك. وَفِيه تلميح إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وكلم الله مُوسَى تكليماً} (النِّسَاء: 461) . قَوْله: (ثمَّ تلومني) كلمة: ثمَّ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَالْمِيم الْمُشَدّدَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وَالْمُسْتَمْلِي: بِمَ، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْمِيم المخففة. قَوْله: (فحج آدم) بِالرَّفْع بِاتِّفَاق الروَاة أَي: غَلبه بِالْحجَّةِ وَظهر عَلَيْهِ بهَا، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: أَي غلب بِالْحجَّةِ، بِأَن ألزمهُ أَن جملَة مَا صدر عَنهُ لم يكن هُوَ مُسْتقِلّا بهَا مُتَمَكنًا من تَركهَا، بل كَانَ أمرا مقضياً. قَوْله: (مرَّتَيْنِ) ، مُتَعَلق بقوله: قَالَ، وَقَالَ الْخطابِيّ: إِنَّمَا حجه آدم فِي رفع اللوم إِذْ لَيْسَ لأحد من الْآدَمِيّين أَن يلوم أحدا بِهِ، وَأما الحكم الَّذِي تنازعاه فَإِنَّمَا هما فِي ذَلِك سَوَاء إِذْ لَا يقدر أحد أَن يسْقط الأَصْل الَّذِي هُوَ الْقدر، وَلَا أَن يبطل الَّذِي هُوَ السَّبَب، وَمن فعل وَاحِدًا مِنْهُمَا خرج عَن الْقَصْد إِلَى أحد الطَّرفَيْنِ، مَذْهَب الْقدر أَو الْجَبْر، وَفِي قَول آدم استقصار لعلم مُوسَى أَي: إِذا جعلك الله بِالصّفةِ الَّتِي أَنْت عَلَيْهَا من الاصطفاء بالرسالة وَالْكَلَام، فَكيف يسعك أَن تلومني على الْقدر الَّذِي لَا مدفع لَهُ؟ وَحَقِيقَته أَنه دفع حجَّة مُوسَى الَّتِي ألزمهُ بهَا اللوم وَذَلِكَ أَن الِاعْتِرَاض والابتداء كَانَ من مُوسَى، وعارضه بِأَمْر دفع بِهِ اللوم، فَكَانَ هُوَ الْغَالِب، وَقَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ أَنَّك تعلم أَنه مُقَدّر فَلَا تلمني، وَأَيْضًا اللوم شَرْعِي لَا عَقْلِي، وَإِذا تَابَ الله عَلَيْهِ وَغفر لَهُ زَالَ عَنهُ اللوم، فَمن لامه كَانَ محجوجاً بِالشَّرْعِ، فَإِن قيل: فالعاصي منَّا لَو قَالَ: هَذِه الْمعْصِيَة كَانَت بِتَقْدِير الله تَعَالَى لم تسْقط عَنهُ الْمَلَامَة قُلْنَا هُوَ باقٍ فِي دَار التَّكْلِيف جَار عَلَيْهِ أَحْكَام الْمُكَلّفين، وَفِي لومه زجر لَهُ وَلغيره، وَأما آدم فميت خَارج عَن هَذِه الدَّار وَعَن الْحَاجة إِلَى الزّجر، فَلم يكن فِي هَذَا القَوْل فَائِدَة سوى التخجيل وَنَحْوه، وَقَالَ التوربشتي: لَيْسَ من معنى قَول آدم، عليه الصلاة والسلام، كتب الله عَليّ، ألزمهُ إِيَّاه وأوجبه عَليّ، فَلم يكن لي فِي تنَاول الشَّجَرَة كسب وَاخْتِيَار، وَإِنَّمَا الْمَعْنى أثْبته فِي أم الْكتاب قبل كوني، وَحكم بِأَن ذَلِك كَائِن لَا محَالة لعلمه السَّابِق، فَهَل يُمكن أَن يصدر عني خلاف علم الله، فَكيف تغفل عَن الْعلم السَّابِق؟ وتذكر الْكسْب الَّذِي هُوَ السَّبَب وتنسى الأَصْل الَّذِي هُوَ الْقدر وَأَنت مِمَّن اصطفاك الله من المصطفين الأخيار الَّذين يشاهدون سر الله من وَرَاء الأستار؟
বিবাদসমূহ: ব্যক্তিদের বিষয়ে যা বর্ণিত হয়েছে সেই অধ্যায়, এবং এ বিষয়ে ইতিপূর্বে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে।
৯০৪৩ - আব্দুল আজিজ ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি ইব্রাহিম ইবনে সাদ থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি হুমাইদ ইবনে আব্দুর রহমান থেকে বর্ণনা করেন যে, আবু হুরায়রা (রা.) বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: আদম ও মুসা (আ.) তর্কে লিপ্ত হলেন। মুসা (আ.) তাকে বললেন, 'আপনিই তো আদম, যাঁর ভুলের কারণে আপনি আমাদের জান্নাত থেকে বের করে দিয়েছেন।' আদম (আ.) তাকে বললেন, 'আপনি মুসা, যাকে আল্লাহ তাঁর রিসালাত ও কালামের (কথা বলার) মাধ্যমে মনোনীত করেছেন; এরপরও আপনি আমাকে এমন একটি বিষয়ের জন্য তিরস্কার করছেন যা আমার সৃষ্টির পূর্বেই আমার তাকদিরে লিখে দেওয়া হয়েছে।' রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: 'এভাবে আদম মুসার (আ.) বিরুদ্ধে তর্কে জয়ী হলেন।' তিনি এটি দুইবার বললেন।
হাদিসটির সাথে শিরোনামের শেষ অংশের মিল রয়েছে। আব্দুল আজিজ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে ইয়াহইয়া আল-কুরাশি আল-উয়ায়সি আল-মাদানি—এটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর অন্তর্ভুক্ত। ইব্রাহিম ইবনে সাদ ইবনে ইব্রাহিম ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে আউফ আল-জুহরি আল-কুরাশি আল-মাদানি, তিনি বাগদাদের কাজি (বিচারক) ছিলেন।
হাদিসটি ইমাম বুখারি 'তাওহিদ' অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইরের সূত্রেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও এটি 'কদর' (তাকদির) অধ্যায়ে জুহাইর ইবনে হারব ও মুহাম্মদ ইবনে হাতিমের সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (মুসা ও আদম তর্কে লিপ্ত হলেন) অর্থাৎ তারা একে অপরের সাথে বিতর্ক করলেন। হতে পারে তাদের রুহ বা আত্মা বিতর্ক করেছিল, অথবা এটি কিয়ামতের দিনে ঘটবে; তবে প্রথম মতটিই অধিকতর স্পষ্ট। কাজি ইয়াজ বলেন: এটি জাহেরি বা প্রকাশ্য অর্থের ওপর প্রয়োগ করাও সম্ভব যে, তারা সশরীরে একত্রিত হয়েছিলেন। যেমন ইসরা ও মিরাজের হাদিসে প্রমাণিত যে, তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আসমানসমূহে এবং বাইতুল মুকাদ্দাসে নবিগণের (আলাইহিমুস সালাম) সাথে মিলিত হয়েছেন এবং তাঁদের নিয়ে সালাত আদায় করেছেন। আল্লাহ তাআলা তাঁদের জীবিত করবেন—যেমনটি শহীদদের জীবিত রাখা হয়—তা অসম্ভব নয়। আবার এমনও হতে পারে যে, এটি মুসা (আ.)-এর জীবদ্দশায় ঘটেছিল; তিনি আল্লাহর নিকট প্রার্থনা করেছিলেন যেন তাঁকে আদম (আ.)-কে দেখানো হয় এবং তিনি তাঁর সাথে কথা বলেন। তাঁর উক্তি: (আপনার ভুল) অর্থাৎ সেই নিষিদ্ধ গাছ থেকে ফল খাওয়া, যার সম্পর্কে বলা হয়েছিল: {তোমরা এই গাছের নিকটবর্তী হয়ো না} (আল-বাকারা: ৩৫, আল-আরাফ: ১৯)। এই জাতীয় বাক্যে সম্বোধন এবং অনুপস্থিত উভয় রীতিই জায়জ বা বৈধ, যেমন:
(আমিই সে, যার মা তার নাম রেখেছেন হায়দারা।)
অর্থাৎ সে তাকে নাম দিয়েছে। তাঁর উক্তি: (যাকে আল্লাহ মনোনীত করেছেন) অর্থাৎ আপনাকে পবিত্র ও পরিচ্ছন্ন করেছেন এমন সব বিষয় থেকে যা আপনার জন্য শোভনীয় নয়। এতে আল্লাহর বাণীর দিকে ইঙ্গিত রয়েছে: {আর আল্লাহ মুসার সাথে কথা বলেছেন} (আন-নিসা: ১৬৪)। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আপনি আমাকে তিরস্কার করছেন) অধিকাংশ বর্ণনায় 'সুম্মা' (অতঃপর) শব্দ রয়েছে। কিন্তু আল-আসিলি ও আল-মুস্তামলির বর্ণনায় 'বি-মা' (কেন বা কিসের জন্য) রয়েছে। তাঁর উক্তি: (আদম তর্কে জয়ী হলেন) রাবিদের ঐকমত্যে এটি রফ (পেশ) যুগে পঠিত হয়েছে; অর্থাৎ তিনি প্রমাণের মাধ্যমে জয়লাভ করেছেন। আল-তৈয়বি বলেন: অর্থাৎ তিনি শক্তিশালী প্রমাণের মাধ্যমে জয়ী হয়েছেন, এভাবে যে তিনি তাকে বুঝিয়ে দিলেন যে যা কিছু তাঁর দ্বারা সংঘটিত হয়েছে তাতে তিনি সম্পূর্ণ স্বাধীন ছিলেন না বা সেটি পরিহার করার ক্ষমতা তাঁর ছিল না, বরং তা ছিল একটি পূর্বনির্ধারিত বিষয়। তাঁর উক্তি: (দুইবার) এটি 'তিনি বলেছেন' অংশের সাথে সংশ্লিষ্ট। আল-খাত্তাবি বলেন: আদম (আ.) কেবল তিরস্কার দূর করার ক্ষেত্রে জয়ী হয়েছেন, কারণ মানুষের জন্য উচিত নয় কাউকে এ কারণে তিরস্কার করা। আর যে বিধান নিয়ে তাঁরা বিতর্ক করছিলেন, সেখানে তাঁরা সমান, কারণ তাকদির নামক মূল ভিত্তিটিকে কেউ অস্বীকার করতে পারে না, আবার বাহ্যিক কারণকেও বাতিল করতে পারে না। যে ব্যক্তি এর কোনো একটি করবে, সে মধ্যপন্থা থেকে বিচ্যুত হয়ে 'কদরিয়া' বা 'জাবরিয়া' মতবাদের দিকে চলে যাবে। আদম (আ.)-এর কথার মাধ্যমে মুসা (আ.)-এর ইলম বা জ্ঞানের সীমাবদ্ধতা বুঝানো উদ্দেশ্য। অর্থাৎ, যখন আল্লাহ আপনাকে রিসালাত ও তাঁর কালামের মাধ্যমে মনোনীত করেছেন, তখন আপনি কীভাবে আমাকে সেই তাকদিরের জন্য তিরস্কার করেন যা খণ্ডানোর কোনো উপায় নেই? মূলত তিনি মুসা (আ.)-এর সেই যুক্তি খণ্ডন করেছেন যা দিয়ে তিনি তাকে তিরস্কার করতে চেয়েছিলেন। কারণ আপত্তির সূচনা করেছিলেন মুসা (আ.), আর আদম (আ.) এমন একটি বিষয় দিয়ে তার মোকাবিলা করেছেন যা তিরস্কারকে নাকচ করে দেয়, তাই তিনিই জয়ী হলেন। ইমাম নববি বলেন: এর অর্থ হলো আপনি তো জানেন যে এটি তাকদিরভুক্ত, তাই আমাকে তিরস্কার করবেন না। তদুপরি তিরস্কার হলো শরিয়তগত বিষয়, বুদ্ধিগত নয়। আর যখন আল্লাহ তাঁর তাওবা কবুল করেছেন এবং তাঁকে ক্ষমা করেছেন, তখন তিরস্কারের আর অবকাশ থাকে না। সুতরাং যে তাঁকে তিরস্কার করবে সে শরিয়তের দৃষ্টিতে পরাজিত হবে। যদি প্রশ্ন করা হয়: আমাদের মধ্যে কোনো পাপিষ্ঠ ব্যক্তি যদি বলে—'এই পাপ তো আল্লাহর তাকদিরে ছিল', তবে কি তার তিরস্কার রহিত হবে? আমরা বলব, সে এখনো কর্মজগত বা দুনিয়ায় (দারুত তাকলিফ) অবস্থান করছে এবং তার ওপর শরিয়তের বিধান কার্যকর। তাকে তিরস্কার করার মধ্যে তার নিজের এবং অন্যদের জন্য সতর্কতা রয়েছে। কিন্তু আদম (আ.) মৃত এবং তিনি দুনিয়ার হায়াত থেকে প্রস্থান করেছেন, তাঁর ক্ষেত্রে সতর্কতার কোনো প্রয়োজন নেই। তাই সেখানে তিরস্কার করার কোনো ফায়দা ছিল না বরং তা কেবল লজ্জা দেওয়ার নামান্তর হতো। তূরবাশতি বলেন: আদম (আ.)-এর কথা "আল্লাহ আমার ওপর লিখে দিয়েছেন"—এর অর্থ এই নয় যে, তিনি তাঁকে এটি করতে বাধ্য করেছেন এবং তাঁর কোনো ইচ্ছা বা অর্জনের সুযোগ ছিল না। বরং এর অর্থ হলো, আমার অস্তিত্বের পূর্বেই তিনি এটি 'উম্মুল কিতাব'-এ লিখে রেখেছেন এবং তাঁর অনাদি জ্ঞানের ভিত্তিতে ফয়সালা দিয়েছেন যে এটি অবশ্যই ঘটবে। আল্লাহর জ্ঞানের বিপরীতে কোনো কিছু ঘটা কি সম্ভব? তবে কেন আপনি অনাদি জ্ঞান থেকে গাফেল হয়ে পড়ছেন? আপনি কেবল বাহ্যিক কারণ বা উপার্জনের কথা মনে রাখছেন কিন্তু তাকদির নামক মূল বিষয়টি ভুলে যাচ্ছেন? অথচ আপনি সেই মনোনীত ও শ্রেষ্ঠ বান্দাদের অন্তর্ভুক্ত যাদেরকে আল্লাহ মনোনীত করেছেন এবং যারা পর্দার আড়াল থেকে আল্লাহর রহস্য পর্যবেক্ষণ করেন?
৯০৪৩ - আব্দুল আজিজ ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি ইব্রাহিম ইবনে সাদ থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি হুমাইদ ইবনে আব্দুর রহমান থেকে বর্ণনা করেন যে, আবু হুরায়রা (রা.) বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: আদম ও মুসা (আ.) তর্কে লিপ্ত হলেন। মুসা (আ.) তাকে বললেন, 'আপনিই তো আদম, যাঁর ভুলের কারণে আপনি আমাদের জান্নাত থেকে বের করে দিয়েছেন।' আদম (আ.) তাকে বললেন, 'আপনি মুসা, যাকে আল্লাহ তাঁর রিসালাত ও কালামের (কথা বলার) মাধ্যমে মনোনীত করেছেন; এরপরও আপনি আমাকে এমন একটি বিষয়ের জন্য তিরস্কার করছেন যা আমার সৃষ্টির পূর্বেই আমার তাকদিরে লিখে দেওয়া হয়েছে।' রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: 'এভাবে আদম মুসার (আ.) বিরুদ্ধে তর্কে জয়ী হলেন।' তিনি এটি দুইবার বললেন।
হাদিসটির সাথে শিরোনামের শেষ অংশের মিল রয়েছে। আব্দুল আজিজ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে ইয়াহইয়া আল-কুরাশি আল-উয়ায়সি আল-মাদানি—এটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর অন্তর্ভুক্ত। ইব্রাহিম ইবনে সাদ ইবনে ইব্রাহিম ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে আউফ আল-জুহরি আল-কুরাশি আল-মাদানি, তিনি বাগদাদের কাজি (বিচারক) ছিলেন।
হাদিসটি ইমাম বুখারি 'তাওহিদ' অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইরের সূত্রেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও এটি 'কদর' (তাকদির) অধ্যায়ে জুহাইর ইবনে হারব ও মুহাম্মদ ইবনে হাতিমের সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (মুসা ও আদম তর্কে লিপ্ত হলেন) অর্থাৎ তারা একে অপরের সাথে বিতর্ক করলেন। হতে পারে তাদের রুহ বা আত্মা বিতর্ক করেছিল, অথবা এটি কিয়ামতের দিনে ঘটবে; তবে প্রথম মতটিই অধিকতর স্পষ্ট। কাজি ইয়াজ বলেন: এটি জাহেরি বা প্রকাশ্য অর্থের ওপর প্রয়োগ করাও সম্ভব যে, তারা সশরীরে একত্রিত হয়েছিলেন। যেমন ইসরা ও মিরাজের হাদিসে প্রমাণিত যে, তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আসমানসমূহে এবং বাইতুল মুকাদ্দাসে নবিগণের (আলাইহিমুস সালাম) সাথে মিলিত হয়েছেন এবং তাঁদের নিয়ে সালাত আদায় করেছেন। আল্লাহ তাআলা তাঁদের জীবিত করবেন—যেমনটি শহীদদের জীবিত রাখা হয়—তা অসম্ভব নয়। আবার এমনও হতে পারে যে, এটি মুসা (আ.)-এর জীবদ্দশায় ঘটেছিল; তিনি আল্লাহর নিকট প্রার্থনা করেছিলেন যেন তাঁকে আদম (আ.)-কে দেখানো হয় এবং তিনি তাঁর সাথে কথা বলেন। তাঁর উক্তি: (আপনার ভুল) অর্থাৎ সেই নিষিদ্ধ গাছ থেকে ফল খাওয়া, যার সম্পর্কে বলা হয়েছিল: {তোমরা এই গাছের নিকটবর্তী হয়ো না} (আল-বাকারা: ৩৫, আল-আরাফ: ১৯)। এই জাতীয় বাক্যে সম্বোধন এবং অনুপস্থিত উভয় রীতিই জায়জ বা বৈধ, যেমন:
(আমিই সে, যার মা তার নাম রেখেছেন হায়দারা।)
অর্থাৎ সে তাকে নাম দিয়েছে। তাঁর উক্তি: (যাকে আল্লাহ মনোনীত করেছেন) অর্থাৎ আপনাকে পবিত্র ও পরিচ্ছন্ন করেছেন এমন সব বিষয় থেকে যা আপনার জন্য শোভনীয় নয়। এতে আল্লাহর বাণীর দিকে ইঙ্গিত রয়েছে: {আর আল্লাহ মুসার সাথে কথা বলেছেন} (আন-নিসা: ১৬৪)। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আপনি আমাকে তিরস্কার করছেন) অধিকাংশ বর্ণনায় 'সুম্মা' (অতঃপর) শব্দ রয়েছে। কিন্তু আল-আসিলি ও আল-মুস্তামলির বর্ণনায় 'বি-মা' (কেন বা কিসের জন্য) রয়েছে। তাঁর উক্তি: (আদম তর্কে জয়ী হলেন) রাবিদের ঐকমত্যে এটি রফ (পেশ) যুগে পঠিত হয়েছে; অর্থাৎ তিনি প্রমাণের মাধ্যমে জয়লাভ করেছেন। আল-তৈয়বি বলেন: অর্থাৎ তিনি শক্তিশালী প্রমাণের মাধ্যমে জয়ী হয়েছেন, এভাবে যে তিনি তাকে বুঝিয়ে দিলেন যে যা কিছু তাঁর দ্বারা সংঘটিত হয়েছে তাতে তিনি সম্পূর্ণ স্বাধীন ছিলেন না বা সেটি পরিহার করার ক্ষমতা তাঁর ছিল না, বরং তা ছিল একটি পূর্বনির্ধারিত বিষয়। তাঁর উক্তি: (দুইবার) এটি 'তিনি বলেছেন' অংশের সাথে সংশ্লিষ্ট। আল-খাত্তাবি বলেন: আদম (আ.) কেবল তিরস্কার দূর করার ক্ষেত্রে জয়ী হয়েছেন, কারণ মানুষের জন্য উচিত নয় কাউকে এ কারণে তিরস্কার করা। আর যে বিধান নিয়ে তাঁরা বিতর্ক করছিলেন, সেখানে তাঁরা সমান, কারণ তাকদির নামক মূল ভিত্তিটিকে কেউ অস্বীকার করতে পারে না, আবার বাহ্যিক কারণকেও বাতিল করতে পারে না। যে ব্যক্তি এর কোনো একটি করবে, সে মধ্যপন্থা থেকে বিচ্যুত হয়ে 'কদরিয়া' বা 'জাবরিয়া' মতবাদের দিকে চলে যাবে। আদম (আ.)-এর কথার মাধ্যমে মুসা (আ.)-এর ইলম বা জ্ঞানের সীমাবদ্ধতা বুঝানো উদ্দেশ্য। অর্থাৎ, যখন আল্লাহ আপনাকে রিসালাত ও তাঁর কালামের মাধ্যমে মনোনীত করেছেন, তখন আপনি কীভাবে আমাকে সেই তাকদিরের জন্য তিরস্কার করেন যা খণ্ডানোর কোনো উপায় নেই? মূলত তিনি মুসা (আ.)-এর সেই যুক্তি খণ্ডন করেছেন যা দিয়ে তিনি তাকে তিরস্কার করতে চেয়েছিলেন। কারণ আপত্তির সূচনা করেছিলেন মুসা (আ.), আর আদম (আ.) এমন একটি বিষয় দিয়ে তার মোকাবিলা করেছেন যা তিরস্কারকে নাকচ করে দেয়, তাই তিনিই জয়ী হলেন। ইমাম নববি বলেন: এর অর্থ হলো আপনি তো জানেন যে এটি তাকদিরভুক্ত, তাই আমাকে তিরস্কার করবেন না। তদুপরি তিরস্কার হলো শরিয়তগত বিষয়, বুদ্ধিগত নয়। আর যখন আল্লাহ তাঁর তাওবা কবুল করেছেন এবং তাঁকে ক্ষমা করেছেন, তখন তিরস্কারের আর অবকাশ থাকে না। সুতরাং যে তাঁকে তিরস্কার করবে সে শরিয়তের দৃষ্টিতে পরাজিত হবে। যদি প্রশ্ন করা হয়: আমাদের মধ্যে কোনো পাপিষ্ঠ ব্যক্তি যদি বলে—'এই পাপ তো আল্লাহর তাকদিরে ছিল', তবে কি তার তিরস্কার রহিত হবে? আমরা বলব, সে এখনো কর্মজগত বা দুনিয়ায় (দারুত তাকলিফ) অবস্থান করছে এবং তার ওপর শরিয়তের বিধান কার্যকর। তাকে তিরস্কার করার মধ্যে তার নিজের এবং অন্যদের জন্য সতর্কতা রয়েছে। কিন্তু আদম (আ.) মৃত এবং তিনি দুনিয়ার হায়াত থেকে প্রস্থান করেছেন, তাঁর ক্ষেত্রে সতর্কতার কোনো প্রয়োজন নেই। তাই সেখানে তিরস্কার করার কোনো ফায়দা ছিল না বরং তা কেবল লজ্জা দেওয়ার নামান্তর হতো। তূরবাশতি বলেন: আদম (আ.)-এর কথা "আল্লাহ আমার ওপর লিখে দিয়েছেন"—এর অর্থ এই নয় যে, তিনি তাঁকে এটি করতে বাধ্য করেছেন এবং তাঁর কোনো ইচ্ছা বা অর্জনের সুযোগ ছিল না। বরং এর অর্থ হলো, আমার অস্তিত্বের পূর্বেই তিনি এটি 'উম্মুল কিতাব'-এ লিখে রেখেছেন এবং তাঁর অনাদি জ্ঞানের ভিত্তিতে ফয়সালা দিয়েছেন যে এটি অবশ্যই ঘটবে। আল্লাহর জ্ঞানের বিপরীতে কোনো কিছু ঘটা কি সম্ভব? তবে কেন আপনি অনাদি জ্ঞান থেকে গাফেল হয়ে পড়ছেন? আপনি কেবল বাহ্যিক কারণ বা উপার্জনের কথা মনে রাখছেন কিন্তু তাকদির নামক মূল বিষয়টি ভুলে যাচ্ছেন? অথচ আপনি সেই মনোনীত ও শ্রেষ্ঠ বান্দাদের অন্তর্ভুক্ত যাদেরকে আল্লাহ মনোনীত করেছেন এবং যারা পর্দার আড়াল থেকে আল্লাহর রহস্য পর্যবেক্ষণ করেন?
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٣٠٧)