الْمروزِي روى لَهُ التِّرْمِذِيّ، مَاتَ بِدِمَشْق سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ، وَعبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث الْبَصْرِيّ، وَعبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله. والْحَدِيث قد مر عَن قريب فِي: بَاب {أم كُنْتُم شُهَدَاء إِذْ حضر يَعْقُوب الْمَوْت} (الْبَقَرَة: 331) .
22 - (بابُ قَوْلِ الله تَعالى عز وجل {وأيُّوبَ إذْ نادَى رَبَّهُ أنِّي مسَّنِي الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (الْأَنْبِيَاء: 38) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا ذكر فِي حَال أَيُّوب فِي قَول الله تَعَالَى عز وجل: {وَأَيوب إِذْ نَادَى ربه} (الْأَنْبِيَاء: 38) . الْآيَة. وَأَيوب: اسْم أعجمي لَا ينْصَرف للعجمة والعلمية، ذكره الله فِي الْقُرْآن فِي خَمْسَة مَوَاضِع. وَقَوله: وَأَيوب عطف على مَا قبله: {وَدَاوُد وَسليمَان إِذْ يحكمان فِي الْحَرْث} (الْأَنْبِيَاء: 87) . وَالتَّقْدِير: وَاذْكُر أَيُّوب، كَمَا أَن التَّقْدِير فِي قَوْله: وَدَاوُد: أذكر دَاوُد. وَاخْتلفُوا فِي نسبه. فَقيل: أَيُّوب ابْن أموص بن رزاح بن روم بن عيصو بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عليهما السلام، نقل هَذَا عَن كَعْب وَابْن إِسْحَاق. وَقيل: أَيُّوب ابْن أموص بن زيرح بن رعويل بن عيصو. وَقيل: أَيُّوب بن ساري بن رغوال بن عيصو، وَالْمَشْهُور الأول. وَقيل: كَانَ أَبوهُ مِمَّن آمن بإبراهيم، عليه الصلاة والسلام، يَوْم ألقِي فِي النَّار، وَالْمَشْهُور أَنه من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم لقَوْله تَعَالَى: {وَمن ذُريَّته دَاوُد وَسليمَان وَأَيوب … } (الْأَنْعَام: 48) . الْآيَة، وَالْمَشْهُور أَن الضَّمِير عَائِد إِلَى إِبْرَاهِيم دون نوح، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَكَانَت أمه من ولد لوط بن هاران، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَأمه بنت لوط، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَ أَيُّوب فِي زمن يَعْقُوب وَتزَوج ابْنة يَعْقُوب وَاسْمهَا رَحْمَة، وَقيل: دنيا، وَقيل: ليا، وَقيل: إِنَّمَا تزوج أَيُّوب رَحْمَة بنت مِيشَا بن يُوسُف بن يَعْقُوب. وَقيل: رَحْمَة بنت إفرائيم بن يُوسُف، وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي (التَّبْصِرَة) : أَنه كَانَ فِي زمن يَعْقُوب وَلَكِن لم يكن نَبيا فِي زَمَانه ونبيء بعد يُوسُف، عليه السلام، وَقيل: كَانَ بعد سُلَيْمَان، رُوِيَ عَن مقَاتل، وَكَانَ أَيُّوب رجلا غَنِيا وَكَانَ لَهُ خَمْسمِائَة فدان يتبعهَا خَمْسمِائَة عبد، لكل عبد امْرَأَة وَولد وَتحمل آلَة كل فدان أتان، لَكِن أتان ولد من اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَخَمْسَة وَفَوق ذَلِك. وَقيل: لَهُ سِتّ مائَة عبد وَلكُل عبد امْرَأَة وَمَال، وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة عشر ولدا وَكَانَ كثير الضِّيَافَة على مَذْهَب إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَ يكفل الأرامل واليتامى وَيحمل المنقطعين وَمَا كَانَ يشْبع حَتَّى يشْبع الجائع، وَلَا يكتسي حَتَّى يكسو العاري.
قَوْله: (إِذْ نَادَى ربه) أَي: حِين نَادَى ربه، أَي: حِين دَعَا ربه: إِنِّي مسني الضّر، قَرَأَ حَمْزَة: مسني، بِسُكُون الْيَاء وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، والضر، بِالضَّمِّ: الضَّرَر فِي النَّفس من مرض وهزال، وبالفتح: الضَّرَر فِي كل شَيْء. وَاخْتلفُوا فِي معنى قَوْله: إِنِّي مسني الضّر؟ فَقيل: قَالَ ذَلِك عِنْد بيع امْرَأَته قرنا من شعرهَا لشَيْء اشتهاه فَلم يقدر عَلَيْهِ. وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لما سمع نَفرا يَقُولُونَ: إِنَّمَا أُصِيب هَذَا لذنب عَظِيم فعله. وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك عِنْد انْقِطَاع الْوَحْي عَنهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فخاف الهجران. وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك عِنْد أكل الدُّود جَمِيع جسده، ثمَّ أَرَادَ الدَّب إِلَى قلبه. وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك عَن تَأَخّر زَوجته عَنهُ أَيَّامًا لمَرض حصل لَهَا فَلم يبْق من ينظر فِي أمره.
وَقَالَ الْحسن: أَتَى إِبْلِيس إِلَى امْرَأَته بسخلة، فَقَالَ: قولي لَهُ ليذبحها لي حَتَّى يبرأ، فَجَاءَت وحكت بذلك، فَقَالَ: كدت أَن تهلكيني. لَئِن فرج الله عني لأجلدنك مائَة، تَأْمُرِينِي أَن أذبح لغير الله ثمَّ طردها عَنهُ وَبَقِي وحيداً لَيْسَ لَهُ معِين، فَقَالَ: مسني الضّر، وَقيل غير ذَلِك. فَإِن قلت: فَلِمَ لَم يدع أول مَا نزل بِهِ الْبلَاء؟ قلت: لِأَنَّهُ علم أَمر الله فِيهِ، وَلَا تصرف للْعَبد مَعَ مَوْلَاهُ، وَأَرَادَ مضاعفة الثَّوَاب فَلم يسْأَل كشف الْبلَاء.
قَوْله: (وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ) تَعْرِيض مِنْهُ بسؤال الرَّحْمَة إِذْ أثنى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أرْحم وألطف فِي السُّؤَال حَيْثُ ذكر نَفسه بِمَا يُوجب الرَّحْمَة، وَذكر ربه بغاية الرَّحْمَة، وَلم يُصَرح بالمطلوب، وَقَالَ بَعضهم: لم يثبت عِنْد البُخَارِيّ فِي قصَّة أَيُّوب شَيْء فَاكْتفى بِهَذَا الحَدِيث الَّذِي على شَرطه، قلت: إِنَّه أَرَادَ بِهِ حَدِيث الْبَاب، وَفِيمَا قَالَه نظر لعدم الدَّلِيل على عدم ثُبُوت غير هَذَا الحَدِيث عِنْده، وَلَا يلْزم من عدم ذكره غير هَذَا الحَدِيث أَن لَا يكون عِنْده شَيْء غير هَذَا الحَدِيث على شَرطه، ثمَّ قَالَ: وَأَصَح مَا ورد فِي قصَّته مَا أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَابْن جرير وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق نَافِع بن يزِيد عَن عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس، أَن أَيُّوب صلى الله عليه وسلم ابْتُلِيَ فَلبث فِي بلائه ثَلَاث عشرَة سنة فرفضه الْقَرِيب والبعيد … الحَدِيث، وروى أَحْمد بن وهب عَن عَمه عبد الله بن وهب: أخبرنَا نَافِع عَن يزِيد عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن أنس مَرْفُوعا: أَن أَيُّوب مكث فِي بلائه ثَمَان عشرَة سنة، وَعَن خَالِد بن دريك: أَصَابَهُ الْبلَاء على رَأس ثَمَانِينَ سنة من عمره، وَعَن ابْن عَبَّاس: مكث فِي الْبلَاء سبع سِنِين وَكَانَ
22 - (بابُ قَوْلِ الله تَعالى عز وجل {وأيُّوبَ إذْ نادَى رَبَّهُ أنِّي مسَّنِي الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (الْأَنْبِيَاء: 38) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا ذكر فِي حَال أَيُّوب فِي قَول الله تَعَالَى عز وجل: {وَأَيوب إِذْ نَادَى ربه} (الْأَنْبِيَاء: 38) . الْآيَة. وَأَيوب: اسْم أعجمي لَا ينْصَرف للعجمة والعلمية، ذكره الله فِي الْقُرْآن فِي خَمْسَة مَوَاضِع. وَقَوله: وَأَيوب عطف على مَا قبله: {وَدَاوُد وَسليمَان إِذْ يحكمان فِي الْحَرْث} (الْأَنْبِيَاء: 87) . وَالتَّقْدِير: وَاذْكُر أَيُّوب، كَمَا أَن التَّقْدِير فِي قَوْله: وَدَاوُد: أذكر دَاوُد. وَاخْتلفُوا فِي نسبه. فَقيل: أَيُّوب ابْن أموص بن رزاح بن روم بن عيصو بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عليهما السلام، نقل هَذَا عَن كَعْب وَابْن إِسْحَاق. وَقيل: أَيُّوب ابْن أموص بن زيرح بن رعويل بن عيصو. وَقيل: أَيُّوب بن ساري بن رغوال بن عيصو، وَالْمَشْهُور الأول. وَقيل: كَانَ أَبوهُ مِمَّن آمن بإبراهيم، عليه الصلاة والسلام، يَوْم ألقِي فِي النَّار، وَالْمَشْهُور أَنه من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم لقَوْله تَعَالَى: {وَمن ذُريَّته دَاوُد وَسليمَان وَأَيوب … } (الْأَنْعَام: 48) . الْآيَة، وَالْمَشْهُور أَن الضَّمِير عَائِد إِلَى إِبْرَاهِيم دون نوح، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَكَانَت أمه من ولد لوط بن هاران، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَأمه بنت لوط، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَ أَيُّوب فِي زمن يَعْقُوب وَتزَوج ابْنة يَعْقُوب وَاسْمهَا رَحْمَة، وَقيل: دنيا، وَقيل: ليا، وَقيل: إِنَّمَا تزوج أَيُّوب رَحْمَة بنت مِيشَا بن يُوسُف بن يَعْقُوب. وَقيل: رَحْمَة بنت إفرائيم بن يُوسُف، وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي (التَّبْصِرَة) : أَنه كَانَ فِي زمن يَعْقُوب وَلَكِن لم يكن نَبيا فِي زَمَانه ونبيء بعد يُوسُف، عليه السلام، وَقيل: كَانَ بعد سُلَيْمَان، رُوِيَ عَن مقَاتل، وَكَانَ أَيُّوب رجلا غَنِيا وَكَانَ لَهُ خَمْسمِائَة فدان يتبعهَا خَمْسمِائَة عبد، لكل عبد امْرَأَة وَولد وَتحمل آلَة كل فدان أتان، لَكِن أتان ولد من اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَخَمْسَة وَفَوق ذَلِك. وَقيل: لَهُ سِتّ مائَة عبد وَلكُل عبد امْرَأَة وَمَال، وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة عشر ولدا وَكَانَ كثير الضِّيَافَة على مَذْهَب إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَ يكفل الأرامل واليتامى وَيحمل المنقطعين وَمَا كَانَ يشْبع حَتَّى يشْبع الجائع، وَلَا يكتسي حَتَّى يكسو العاري.
قَوْله: (إِذْ نَادَى ربه) أَي: حِين نَادَى ربه، أَي: حِين دَعَا ربه: إِنِّي مسني الضّر، قَرَأَ حَمْزَة: مسني، بِسُكُون الْيَاء وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، والضر، بِالضَّمِّ: الضَّرَر فِي النَّفس من مرض وهزال، وبالفتح: الضَّرَر فِي كل شَيْء. وَاخْتلفُوا فِي معنى قَوْله: إِنِّي مسني الضّر؟ فَقيل: قَالَ ذَلِك عِنْد بيع امْرَأَته قرنا من شعرهَا لشَيْء اشتهاه فَلم يقدر عَلَيْهِ. وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لما سمع نَفرا يَقُولُونَ: إِنَّمَا أُصِيب هَذَا لذنب عَظِيم فعله. وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك عِنْد انْقِطَاع الْوَحْي عَنهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فخاف الهجران. وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك عِنْد أكل الدُّود جَمِيع جسده، ثمَّ أَرَادَ الدَّب إِلَى قلبه. وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك عَن تَأَخّر زَوجته عَنهُ أَيَّامًا لمَرض حصل لَهَا فَلم يبْق من ينظر فِي أمره.
وَقَالَ الْحسن: أَتَى إِبْلِيس إِلَى امْرَأَته بسخلة، فَقَالَ: قولي لَهُ ليذبحها لي حَتَّى يبرأ، فَجَاءَت وحكت بذلك، فَقَالَ: كدت أَن تهلكيني. لَئِن فرج الله عني لأجلدنك مائَة، تَأْمُرِينِي أَن أذبح لغير الله ثمَّ طردها عَنهُ وَبَقِي وحيداً لَيْسَ لَهُ معِين، فَقَالَ: مسني الضّر، وَقيل غير ذَلِك. فَإِن قلت: فَلِمَ لَم يدع أول مَا نزل بِهِ الْبلَاء؟ قلت: لِأَنَّهُ علم أَمر الله فِيهِ، وَلَا تصرف للْعَبد مَعَ مَوْلَاهُ، وَأَرَادَ مضاعفة الثَّوَاب فَلم يسْأَل كشف الْبلَاء.
قَوْله: (وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ) تَعْرِيض مِنْهُ بسؤال الرَّحْمَة إِذْ أثنى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أرْحم وألطف فِي السُّؤَال حَيْثُ ذكر نَفسه بِمَا يُوجب الرَّحْمَة، وَذكر ربه بغاية الرَّحْمَة، وَلم يُصَرح بالمطلوب، وَقَالَ بَعضهم: لم يثبت عِنْد البُخَارِيّ فِي قصَّة أَيُّوب شَيْء فَاكْتفى بِهَذَا الحَدِيث الَّذِي على شَرطه، قلت: إِنَّه أَرَادَ بِهِ حَدِيث الْبَاب، وَفِيمَا قَالَه نظر لعدم الدَّلِيل على عدم ثُبُوت غير هَذَا الحَدِيث عِنْده، وَلَا يلْزم من عدم ذكره غير هَذَا الحَدِيث أَن لَا يكون عِنْده شَيْء غير هَذَا الحَدِيث على شَرطه، ثمَّ قَالَ: وَأَصَح مَا ورد فِي قصَّته مَا أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَابْن جرير وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق نَافِع بن يزِيد عَن عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس، أَن أَيُّوب صلى الله عليه وسلم ابْتُلِيَ فَلبث فِي بلائه ثَلَاث عشرَة سنة فرفضه الْقَرِيب والبعيد … الحَدِيث، وروى أَحْمد بن وهب عَن عَمه عبد الله بن وهب: أخبرنَا نَافِع عَن يزِيد عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن أنس مَرْفُوعا: أَن أَيُّوب مكث فِي بلائه ثَمَان عشرَة سنة، وَعَن خَالِد بن دريك: أَصَابَهُ الْبلَاء على رَأس ثَمَانِينَ سنة من عمره، وَعَن ابْن عَبَّاس: مكث فِي الْبلَاء سبع سِنِين وَكَانَ
আল-মারওয়াযী, যাঁর থেকে তিরমিযী বর্ণনা করেছেন, তিনি দুইশত চুয়াল্লিশ হিজরী সনে দামেস্কে মৃত্যুবরণ করেন। এবং আবদুস সামাদ ইবনে আবদুল ওয়ারিস আল-বাসরী ও আবদুর রহমান ইবনে আবদুল্লাহ। আর হাদীসটি ইতিপূর্বে "তোমরা কি উপস্থিত ছিলে যখন ইয়াকুবের মৃত্যু নিকটবর্তী হলো" (বাকারা: ১৩৩) অনুচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে।
২২ - (মহান আল্লাহর বাণী সংক্রান্ত অনুচ্ছেদ: "এবং আইয়ুবের কথা স্মরণ করুন, যখন তিনি তাঁর প্রতিপালককে ডেকে বলেছিলেন, ‘আমি কষ্টে নিপতিত হয়েছি, আর আপনি তো সর্বশ্রেষ্ঠ দয়ালু’" (আল-আম্বিয়া: ৮৩))।
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী: "এবং আইয়ুব যখন তাঁর প্রতিপালককে ডেকেছিলেন" (আল-আম্বিয়া: ৮৩) আয়াতে বর্ণিত আইয়ুবের অবস্থা বর্ণনার একটি অনুচ্ছেদ। আর আইয়ুব: এটি একটি অ-আরবীয় নাম, যা অ-আরবীয় এবং বিশেষ্য হওয়ার কারণে রূপান্তরহীন। আল্লাহ কুরআনের পাঁচটি স্থানে এটি উল্লেখ করেছেন। আর তাঁর বাণী: "এবং আইয়ুব" শব্দটি এর পূর্ববর্তী "এবং দাউদ ও সুলায়মান, যখন তাঁরা শস্যক্ষেত সম্পর্কে বিচার করছিলেন" (আল-আম্বিয়া: ৭৮) অংশের সাথে সংযুক্ত। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: "এবং আইয়ুবের কথা স্মরণ করুন", যেমনটি "দাউদ"-এর ক্ষেত্রে প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: "দাউদের কথা স্মরণ করুন"। তাঁর বংশপরিচয় নিয়ে বিশেষজ্ঞগণ মতভেদ করেছেন। বলা হয়েছে: আইয়ুব ইবনে আমূস ইবনে রাযাহ ইবনে রূম ইবনে ঈসূ ইবনে ইসহাক ইবনে ইবরাহীম (তাঁদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক)। এটি কাব ও ইবনে ইসহাক থেকে বর্ণিত হয়েছে। আবার বলা হয়েছে: আইয়ুব ইবনে আমূস ইবনে যীরাহ ইবনে রাঊয়ীল ইবনে ঈসূ। আরও বলা হয়েছে: আইয়ুব ইবনে সারী ইবনে রাগওয়াল ইবনে ঈসূ। তবে প্রথম মতটিই প্রসিদ্ধ। কেউ কেউ বলেছেন: তাঁর পিতা তাঁদের মধ্যে অন্তর্ভুক্ত ছিলেন যাঁরা ইবরাহীম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর ওপর বিশ্বাস এনেছিলেন যেদিন তাঁকে আগুনে নিক্ষেপ করা হয়েছিল। তবে প্রসিদ্ধ মত হলো তিনি ইবরাহীমের বংশধর, কারণ মহান আল্লাহ বলেছেন: "এবং তাঁর বংশধরদের মধ্য থেকে দাউদ, সুলায়মান ও আইয়ুব..." (আল-আনআম: ৮৪) আয়াত। আর প্রসিদ্ধ মত হলো এখানে সর্বনামটি নূহের পরিবর্তে ইবরাহীমের দিকে ফিরেছে (তাঁদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক)। তাঁর মাতা ছিলেন লূত ইবনে হারানের বংশধর। ইবনুল জাওযী বলেছেন: তাঁর মাতা ছিলেন লূত (আলাইহিস সালাম)-এর কন্যা। আইয়ুব ইয়াকুবের সমসাময়িক ছিলেন এবং ইয়াকুবের কন্যাকে বিবাহ করেছিলেন যার নাম ছিল রাহমাহ। কেউ বলেছেন: দুনিয়া, কেউ বলেছেন: লিয়া। আবার বলা হয়েছে: আইয়ুব আসলে ইউসুফ ইবনে ইয়াকুবের পুত্র মীশার কন্যা রাহমাহকে বিবাহ করেছিলেন। কেউ বলেছেন: তিনি ইফরাঈম ইবনে ইউসুফের কন্যা রাহমাহকে বিবাহ করেছিলেন। ইবনুল জাওযী 'আত-তাবসিরাহ' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন: তিনি ইয়াকুবের সময়ে ছিলেন কিন্তু তখন নবী ছিলেন না, বরং ইউসুফ (আলাইহিস সালাম)-এর পরে তিনি নবুওয়াত লাভ করেন। কেউ বলেছেন: তিনি সুলায়মানের পরে ছিলেন, যা মুকাতিল থেকে বর্ণিত। আইয়ুব একজন অত্যন্ত ধনী ব্যক্তি ছিলেন। তাঁর পাঁচশত একর জমি ছিল যা পাঁচশত দাস দেখাশোনা করত। প্রত্যেক দাসের স্ত্রী ও সন্তান ছিল এবং প্রতিটি জমির চাষাবাদের সরঞ্জাম একটি গাধা বহন করত। তবে সেই গাধাগুলো দুই, তিন, চার, পাঁচ বা তারও বেশি বাচ্চা জন্ম দিত। বলা হয়েছে: তাঁর ছয়শত দাস ছিল এবং প্রত্যেক দাসের স্ত্রী ও সম্পদ ছিল। তাঁর তেরোটি সন্তান ছিল। তিনি ইবরাহীম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর আদর্শ অনুযায়ী অত্যন্ত অতিথিপরায়ণ ছিলেন। তিনি বিধবা ও এতিমদের লালন-পালন করতেন এবং নিঃস্ব পথিকদের সাহায্য করতেন। ক্ষুধার্তকে তৃপ্ত না করে তিনি নিজে তৃপ্ত হতেন না এবং বস্ত্রহীনকে বস্ত্র দান না করে নিজে পরিধান করতেন না।
তাঁর বাণী: "যখন তিনি তাঁর প্রতিপালককে ডেকেছিলেন" অর্থাৎ যখন তিনি তাঁর প্রতিপালকের কাছে দুআ করেছিলেন: "আমি কষ্টে নিপতিত হয়েছি"। হামযাহ "মাসসানি" শব্দটি ইয়া-তে সুকুন দিয়ে পড়েছেন এবং অবশিষ্ট ক্বারীগণ ফাতহাহ (যবর) দিয়ে পড়েছেন। "দুরু" শব্দটি পেশ যোগে শারীরিক ক্ষতি যেমন রোগ ও জীর্ণতা বুঝায়, আর যবর যোগে সব ধরণের ক্ষতি বুঝায়। "আমি কষ্টে নিপতিত হয়েছি" - তাঁর এই কথার কারণ সম্পর্কে বিভিন্ন মত রয়েছে। বলা হয়েছে: তিনি এটি বলেছিলেন যখন তাঁর স্ত্রী তাঁর পছন্দের কোনো জিনিসের বিনিময়ে নিজের চুলের একটি বেণী বিক্রি করেছিলেন যা তিনি যোগাড় করতে পারছিলেন না। কেউ বলেছেন: তিনি এটি বলেছিলেন যখন তিনি একদল লোককে বলতে শুনেছিলেন যে, নিশ্চয়ই তিনি কোনো গুরুতর পাপ করেছেন দেখেই এই মুসিবতে পড়েছেন। কেউ বলেছেন: এটি তিনি বলেছিলেন যখন তাঁর কাছে ওহী আসা চল্লিশ দিন বন্ধ ছিল, ফলে তিনি বিচ্ছেদের ভয় পেয়েছিলেন। কেউ বলেছেন: এটি তিনি বলেছিলেন যখন তাঁর পুরো শরীর পোকায় খেয়ে ফেলেছিল এবং পোকাগুলো তাঁর হৃদয়ের দিকে যেতে উদ্যত হয়েছিল। কেউ বলেছেন: তাঁর অসুস্থতার কারণে তাঁর স্ত্রী কয়েকদিন তাঁর কাছ থেকে দূরে থাকায় তিনি এটি বলেছিলেন, কারণ তখন তাঁর দেখাশোনা করার কেউ ছিল না।
হাসান বলেছেন: ইবলিস তাঁর স্ত্রীর কাছে একটি ছাগলছানা নিয়ে এসে বলেছিল, "তাকে বলো এটি আমার নামে যবাই করতে, তাহলে সে সুস্থ হয়ে যাবে।" স্ত্রী এসে এটি জানালে আইয়ুব বললেন, "তুমি তো আমাকে ধ্বংস করে দিতে বসেছিলে! আল্লাহ যদি আমাকে মুক্তি দেন তবে আমি তোমাকে একশত বেত্রাঘাত করব। তুমি কি আমাকে আল্লাহ ছাড়া অন্যের নামে যবাই করার আদেশ দিচ্ছ?" তারপর তিনি তাকে তাড়িয়ে দিলেন এবং নিঃসঙ্গ অবস্থায় রয়ে গেলেন, তাঁর কোনো সাহায্যকারী ছিল না। তখন তিনি বললেন, "আমি কষ্টে নিপতিত হয়েছি।" এ ছাড়া আরও অনেক কথা বলা হয়েছে। যদি প্রশ্ন করা হয়: বালা-মুসিবত আসার শুরুতেই তিনি কেন দুআ করেননি? আমি বলব: কারণ তিনি এতে আল্লাহর ফয়সালা সম্পর্কে জানতেন, আর তাঁর প্রভুর ফয়সালার সামনে বান্দার কোনো কিছু করার থাকে না। তিনি সওয়াব বহুগুণ করতে চেয়েছিলেন, তাই কষ্ট দূর করার আবেদন জানাননি।
তাঁর বাণী: "আর আপনি তো সর্বশ্রেষ্ঠ দয়ালু" - এটি তাঁর পক্ষ থেকে রহমত প্রার্থনা করার একটি ইঙ্গিত। কারণ তিনি আল্লাহর প্রশংসা করেছেন যে তিনি সর্বশ্রেষ্ঠ দয়ালু এবং আবেদনের ক্ষেত্রে অত্যন্ত শিষ্টাচার অবলম্বন করেছেন। তিনি নিজের অবস্থা উল্লেখ করেছেন যা করুণার দাবি রাখে এবং তাঁর প্রতিপালককে পরম করুণাময় হিসেবে স্মরণ করেছেন, সরাসরি কোনো চাহিদা প্রকাশ করেননি। কেউ কেউ বলেছেন: বুখারীর নিকট আইয়ুবের কাহিনী সম্পর্কে অন্য কিছু প্রমাণিত নয়, তাই তিনি তাঁর শর্ত অনুযায়ী এই হাদীসের ওপরই সন্তুষ্ট থেকেছেন। আমি বলি: তিনি এর দ্বারা এই অনুচ্ছেদের হাদীসটি বুঝিয়েছেন। তবে তাঁর এই বক্তব্যে সংশয় আছে, কারণ বুখারীর নিকট অন্য কোনো হাদীস সাব্যস্ত নেই—এমন কোনো দলিল নেই। আর তাঁর অন্য কোনো হাদীস উল্লেখ না করার অর্থ এই নয় যে তাঁর শর্ত অনুযায়ী অন্য কোনো হাদীস তাঁর নিকট ছিল না। অতঃপর তিনি বলেন: তাঁর কাহিনী সম্পর্কে সবচেয়ে বিশুদ্ধ যা বর্ণিত হয়েছে তা ইবনে আবি হাতিম, ইবনে জারীর, ইবনে হিব্বান ও হাকেম নাফে ইবনে ইয়াযীদ হতে উকাইল হতে যুহরী হতে আনাসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, আইয়ুব (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) পরীক্ষায় পতিত হয়েছিলেন এবং তেরো বছর সেই কষ্টে অতিবাহিত করেছিলেন, ফলে নিকটজন ও দূরবর্তী সবাই তাঁকে ত্যাগ করেছিল... (হাদীস)। আহমদ ইবনে ওয়াহাব তাঁর চাচা আবদুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব থেকে বর্ণনা করেছেন: নাফে আমাদের সংবাদ দিয়েছেন ইয়াযীদ থেকে, তিনি উকাইল থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি আনাস থেকে মারফূ সূত্রে বর্ণনা করেছেন: আইয়ুব আঠারো বছর তাঁর কষ্টে ছিলেন। আর খালিদ ইবনে দারীক থেকে বর্ণিত: তাঁর আশি বছর বয়সে তাঁর ওপর এই বালা-মুসিবত এসেছিল। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: তিনি সাত বছর কষ্টে ছিলেন।
২২ - (মহান আল্লাহর বাণী সংক্রান্ত অনুচ্ছেদ: "এবং আইয়ুবের কথা স্মরণ করুন, যখন তিনি তাঁর প্রতিপালককে ডেকে বলেছিলেন, ‘আমি কষ্টে নিপতিত হয়েছি, আর আপনি তো সর্বশ্রেষ্ঠ দয়ালু’" (আল-আম্বিয়া: ৮৩))।
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী: "এবং আইয়ুব যখন তাঁর প্রতিপালককে ডেকেছিলেন" (আল-আম্বিয়া: ৮৩) আয়াতে বর্ণিত আইয়ুবের অবস্থা বর্ণনার একটি অনুচ্ছেদ। আর আইয়ুব: এটি একটি অ-আরবীয় নাম, যা অ-আরবীয় এবং বিশেষ্য হওয়ার কারণে রূপান্তরহীন। আল্লাহ কুরআনের পাঁচটি স্থানে এটি উল্লেখ করেছেন। আর তাঁর বাণী: "এবং আইয়ুব" শব্দটি এর পূর্ববর্তী "এবং দাউদ ও সুলায়মান, যখন তাঁরা শস্যক্ষেত সম্পর্কে বিচার করছিলেন" (আল-আম্বিয়া: ৭৮) অংশের সাথে সংযুক্ত। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: "এবং আইয়ুবের কথা স্মরণ করুন", যেমনটি "দাউদ"-এর ক্ষেত্রে প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: "দাউদের কথা স্মরণ করুন"। তাঁর বংশপরিচয় নিয়ে বিশেষজ্ঞগণ মতভেদ করেছেন। বলা হয়েছে: আইয়ুব ইবনে আমূস ইবনে রাযাহ ইবনে রূম ইবনে ঈসূ ইবনে ইসহাক ইবনে ইবরাহীম (তাঁদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক)। এটি কাব ও ইবনে ইসহাক থেকে বর্ণিত হয়েছে। আবার বলা হয়েছে: আইয়ুব ইবনে আমূস ইবনে যীরাহ ইবনে রাঊয়ীল ইবনে ঈসূ। আরও বলা হয়েছে: আইয়ুব ইবনে সারী ইবনে রাগওয়াল ইবনে ঈসূ। তবে প্রথম মতটিই প্রসিদ্ধ। কেউ কেউ বলেছেন: তাঁর পিতা তাঁদের মধ্যে অন্তর্ভুক্ত ছিলেন যাঁরা ইবরাহীম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর ওপর বিশ্বাস এনেছিলেন যেদিন তাঁকে আগুনে নিক্ষেপ করা হয়েছিল। তবে প্রসিদ্ধ মত হলো তিনি ইবরাহীমের বংশধর, কারণ মহান আল্লাহ বলেছেন: "এবং তাঁর বংশধরদের মধ্য থেকে দাউদ, সুলায়মান ও আইয়ুব..." (আল-আনআম: ৮৪) আয়াত। আর প্রসিদ্ধ মত হলো এখানে সর্বনামটি নূহের পরিবর্তে ইবরাহীমের দিকে ফিরেছে (তাঁদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক)। তাঁর মাতা ছিলেন লূত ইবনে হারানের বংশধর। ইবনুল জাওযী বলেছেন: তাঁর মাতা ছিলেন লূত (আলাইহিস সালাম)-এর কন্যা। আইয়ুব ইয়াকুবের সমসাময়িক ছিলেন এবং ইয়াকুবের কন্যাকে বিবাহ করেছিলেন যার নাম ছিল রাহমাহ। কেউ বলেছেন: দুনিয়া, কেউ বলেছেন: লিয়া। আবার বলা হয়েছে: আইয়ুব আসলে ইউসুফ ইবনে ইয়াকুবের পুত্র মীশার কন্যা রাহমাহকে বিবাহ করেছিলেন। কেউ বলেছেন: তিনি ইফরাঈম ইবনে ইউসুফের কন্যা রাহমাহকে বিবাহ করেছিলেন। ইবনুল জাওযী 'আত-তাবসিরাহ' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন: তিনি ইয়াকুবের সময়ে ছিলেন কিন্তু তখন নবী ছিলেন না, বরং ইউসুফ (আলাইহিস সালাম)-এর পরে তিনি নবুওয়াত লাভ করেন। কেউ বলেছেন: তিনি সুলায়মানের পরে ছিলেন, যা মুকাতিল থেকে বর্ণিত। আইয়ুব একজন অত্যন্ত ধনী ব্যক্তি ছিলেন। তাঁর পাঁচশত একর জমি ছিল যা পাঁচশত দাস দেখাশোনা করত। প্রত্যেক দাসের স্ত্রী ও সন্তান ছিল এবং প্রতিটি জমির চাষাবাদের সরঞ্জাম একটি গাধা বহন করত। তবে সেই গাধাগুলো দুই, তিন, চার, পাঁচ বা তারও বেশি বাচ্চা জন্ম দিত। বলা হয়েছে: তাঁর ছয়শত দাস ছিল এবং প্রত্যেক দাসের স্ত্রী ও সম্পদ ছিল। তাঁর তেরোটি সন্তান ছিল। তিনি ইবরাহীম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর আদর্শ অনুযায়ী অত্যন্ত অতিথিপরায়ণ ছিলেন। তিনি বিধবা ও এতিমদের লালন-পালন করতেন এবং নিঃস্ব পথিকদের সাহায্য করতেন। ক্ষুধার্তকে তৃপ্ত না করে তিনি নিজে তৃপ্ত হতেন না এবং বস্ত্রহীনকে বস্ত্র দান না করে নিজে পরিধান করতেন না।
তাঁর বাণী: "যখন তিনি তাঁর প্রতিপালককে ডেকেছিলেন" অর্থাৎ যখন তিনি তাঁর প্রতিপালকের কাছে দুআ করেছিলেন: "আমি কষ্টে নিপতিত হয়েছি"। হামযাহ "মাসসানি" শব্দটি ইয়া-তে সুকুন দিয়ে পড়েছেন এবং অবশিষ্ট ক্বারীগণ ফাতহাহ (যবর) দিয়ে পড়েছেন। "দুরু" শব্দটি পেশ যোগে শারীরিক ক্ষতি যেমন রোগ ও জীর্ণতা বুঝায়, আর যবর যোগে সব ধরণের ক্ষতি বুঝায়। "আমি কষ্টে নিপতিত হয়েছি" - তাঁর এই কথার কারণ সম্পর্কে বিভিন্ন মত রয়েছে। বলা হয়েছে: তিনি এটি বলেছিলেন যখন তাঁর স্ত্রী তাঁর পছন্দের কোনো জিনিসের বিনিময়ে নিজের চুলের একটি বেণী বিক্রি করেছিলেন যা তিনি যোগাড় করতে পারছিলেন না। কেউ বলেছেন: তিনি এটি বলেছিলেন যখন তিনি একদল লোককে বলতে শুনেছিলেন যে, নিশ্চয়ই তিনি কোনো গুরুতর পাপ করেছেন দেখেই এই মুসিবতে পড়েছেন। কেউ বলেছেন: এটি তিনি বলেছিলেন যখন তাঁর কাছে ওহী আসা চল্লিশ দিন বন্ধ ছিল, ফলে তিনি বিচ্ছেদের ভয় পেয়েছিলেন। কেউ বলেছেন: এটি তিনি বলেছিলেন যখন তাঁর পুরো শরীর পোকায় খেয়ে ফেলেছিল এবং পোকাগুলো তাঁর হৃদয়ের দিকে যেতে উদ্যত হয়েছিল। কেউ বলেছেন: তাঁর অসুস্থতার কারণে তাঁর স্ত্রী কয়েকদিন তাঁর কাছ থেকে দূরে থাকায় তিনি এটি বলেছিলেন, কারণ তখন তাঁর দেখাশোনা করার কেউ ছিল না।
হাসান বলেছেন: ইবলিস তাঁর স্ত্রীর কাছে একটি ছাগলছানা নিয়ে এসে বলেছিল, "তাকে বলো এটি আমার নামে যবাই করতে, তাহলে সে সুস্থ হয়ে যাবে।" স্ত্রী এসে এটি জানালে আইয়ুব বললেন, "তুমি তো আমাকে ধ্বংস করে দিতে বসেছিলে! আল্লাহ যদি আমাকে মুক্তি দেন তবে আমি তোমাকে একশত বেত্রাঘাত করব। তুমি কি আমাকে আল্লাহ ছাড়া অন্যের নামে যবাই করার আদেশ দিচ্ছ?" তারপর তিনি তাকে তাড়িয়ে দিলেন এবং নিঃসঙ্গ অবস্থায় রয়ে গেলেন, তাঁর কোনো সাহায্যকারী ছিল না। তখন তিনি বললেন, "আমি কষ্টে নিপতিত হয়েছি।" এ ছাড়া আরও অনেক কথা বলা হয়েছে। যদি প্রশ্ন করা হয়: বালা-মুসিবত আসার শুরুতেই তিনি কেন দুআ করেননি? আমি বলব: কারণ তিনি এতে আল্লাহর ফয়সালা সম্পর্কে জানতেন, আর তাঁর প্রভুর ফয়সালার সামনে বান্দার কোনো কিছু করার থাকে না। তিনি সওয়াব বহুগুণ করতে চেয়েছিলেন, তাই কষ্ট দূর করার আবেদন জানাননি।
তাঁর বাণী: "আর আপনি তো সর্বশ্রেষ্ঠ দয়ালু" - এটি তাঁর পক্ষ থেকে রহমত প্রার্থনা করার একটি ইঙ্গিত। কারণ তিনি আল্লাহর প্রশংসা করেছেন যে তিনি সর্বশ্রেষ্ঠ দয়ালু এবং আবেদনের ক্ষেত্রে অত্যন্ত শিষ্টাচার অবলম্বন করেছেন। তিনি নিজের অবস্থা উল্লেখ করেছেন যা করুণার দাবি রাখে এবং তাঁর প্রতিপালককে পরম করুণাময় হিসেবে স্মরণ করেছেন, সরাসরি কোনো চাহিদা প্রকাশ করেননি। কেউ কেউ বলেছেন: বুখারীর নিকট আইয়ুবের কাহিনী সম্পর্কে অন্য কিছু প্রমাণিত নয়, তাই তিনি তাঁর শর্ত অনুযায়ী এই হাদীসের ওপরই সন্তুষ্ট থেকেছেন। আমি বলি: তিনি এর দ্বারা এই অনুচ্ছেদের হাদীসটি বুঝিয়েছেন। তবে তাঁর এই বক্তব্যে সংশয় আছে, কারণ বুখারীর নিকট অন্য কোনো হাদীস সাব্যস্ত নেই—এমন কোনো দলিল নেই। আর তাঁর অন্য কোনো হাদীস উল্লেখ না করার অর্থ এই নয় যে তাঁর শর্ত অনুযায়ী অন্য কোনো হাদীস তাঁর নিকট ছিল না। অতঃপর তিনি বলেন: তাঁর কাহিনী সম্পর্কে সবচেয়ে বিশুদ্ধ যা বর্ণিত হয়েছে তা ইবনে আবি হাতিম, ইবনে জারীর, ইবনে হিব্বান ও হাকেম নাফে ইবনে ইয়াযীদ হতে উকাইল হতে যুহরী হতে আনাসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, আইয়ুব (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) পরীক্ষায় পতিত হয়েছিলেন এবং তেরো বছর সেই কষ্টে অতিবাহিত করেছিলেন, ফলে নিকটজন ও দূরবর্তী সবাই তাঁকে ত্যাগ করেছিল... (হাদীস)। আহমদ ইবনে ওয়াহাব তাঁর চাচা আবদুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব থেকে বর্ণনা করেছেন: নাফে আমাদের সংবাদ দিয়েছেন ইয়াযীদ থেকে, তিনি উকাইল থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি আনাস থেকে মারফূ সূত্রে বর্ণনা করেছেন: আইয়ুব আঠারো বছর তাঁর কষ্টে ছিলেন। আর খালিদ ইবনে দারীক থেকে বর্ণিত: তাঁর আশি বছর বয়সে তাঁর ওপর এই বালা-মুসিবত এসেছিল। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: তিনি সাত বছর কষ্টে ছিলেন।
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)