صَالحا، عليه السلام، كَانَ من قبيلتهم.
وَاخْتلفُوا فِي ثَمُود، فَقَالَ الْجَوْهَرِي: ثَمُود قَبيلَة من الْعَرَب الأولى، وهم قوم صَالح، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفراء: سميت بذلك لقلَّة مَائِهِمْ، وَقَالَ الزّجاج: الثمد المَاء الْقَلِيل الَّذِي لَا مَادَّة لَهُ، وَقيل: ثَمُود اسْم رجل، وَقَالَ عِكْرِمَة: هُوَ ثَمُود بن جَابر بن إرم بن سَام بن نوح، وَقَالَ الْكَلْبِيّ: وَكَانَت هَذِه الْقَبِيلَة تنزل فِي وَادي الْقرى إِلَى الْبَحْر والسواحل وأطراف الشَّام، وَكَانَت أعمارهم طَوِيلَة وَكَانُوا يبنون الْبُنيان والمساكن، فتنهدم، فَلَمَّا طَال ذَلِك عَلَيْهِم اتَّخذُوا من الْجبَال بُيُوتًا ينحتونها وعملوها على هَيْئَة الدّور، وَيُقَال: كَانَت مَنَازِلهمْ أَولا بِأَرْض كوش من بِلَاد عالج ثمَّ انتقلوا إِلَى الْحجر بَين الْحجاز وَالشَّام إِلَى وَادي الْقرى، وخالفوا أَمر الله وعبدوا غَيره، وأفسدوا فِي الأَرْض فَبعث الله إِلَيْهِم صَالحا نَبيا فَدَعَاهُمْ إِلَى الله تَعَالَى حَتَّى شمط وَلم يتبعهُ مِنْهُم إلَاّ قَلِيل يستضعفون، وَصَالح هُوَ ابْن عبيد بن جاثر بن إرم بن سَام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، وَقيل: صَالح بن عبيد بن أنيف بن ماشخ بن جادر بن جاثر بن ثَمُود، قَالَه مقَاتل، وَقيل: صَالح بن كانوه، قَالَه الرّبيع، وَقيل: صَالح بن عبيد بن يُوسُف بن شالخ بن عبيد بن جاثر بن ثَمُود، قَالَه مُجَاهِد. قَالَ مُجَاهِد: كَانَ بَينه وَبَين ثَمُود مائَة سنة وَكَانَ فِي قومه بقايا من قوم عَاد على طولهم وهيئاتهم، وَكَانَ لَهُم صنم من حَدِيد يدْخل فِيهِ الشَّيْطَان فِي السّنة مرّة وَاحِدَة ويكلمهم، وَكَانَ أَبُو صَالح سادنه فغار لله وهمَّ بكسره، فناداهم الصَّنَم: اقْتُلُوا كانوه، فَقَتَلُوهُ، ورموه فِي مغارة، فَبَكَتْ عَلَيْهِ امْرَأَته مُدَّة، فَجَاءَهَا ملك فَقَالَ لَهَا: إِن زَوجك فِي المغارة الْفُلَانِيَّة، فَجَاءَت إِلَيْهِ وَهُوَ ميت فأحياه الله تَعَالَى، فَقَامَ إِلَيْهَا فَوَطِئَهَا فِي الْحَال فعلقت بِصَالح من ساعتها، وَعَاد كانوه مَيتا بِإِذن الله، وَلما شب صَالح بَعثه الله إِلَى قومه قبل الْبلُوغ، وَلكنه قد راهق، قَالَه وهب. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: لما تمّ لَهُ أَرْبَعُونَ سنة أرْسلهُ إِلَيْهِم وَذكره الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن فِي خَمْسَة مَوَاضِع، وَبَين قصَّته مَعَ قومه، فَلَمَّا أهلك الله قومه نزل صَالح بفلسطين وَأقَام بالرملة، وَقَالَ السّديّ: أَتَى صَالح وَمن مَعَه من الْمُؤمنِينَ إِلَى مَكَّة وَأَقَامُوا يتعبدون حَتَّى مَاتُوا فقبورهم غربي الْكَعْبَة بَين دَار الندوة وَالْحجر، وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: أَقَامَ صَالح فِي قومه عشْرين سنة وَمَات وَهُوَ ابْن مائَة وثمان وَخمسين سنة، وَقيل: ابْن ثَلَاثمِائَة وست وَثَلَاثِينَ سنة، وَحَكَاهُ الْخَطِيب عَن ابْن عَبَّاس، وَهُوَ الْأَظْهر، وَيُقَال: إِن صَالحا مَاتَ فِي الْيمن وقبره بِموضع يُقَال لَهُ الشبوه، وَذكر الْفربرِي: أَن صَالحا خرج مَعَ الْمُؤمنِينَ إِلَى الشَّام فسكنوا فلسطين وَمَات بهَا، وَكَانَ بَين صَالح وَبَين هود مائَة سنة، وَبَين صَالح وَبَين إِبْرَاهِيم سِتّمائَة سنة وَثَلَاثُونَ سنة.
{كَذَبَ أصْحَابُ الْحِجْرِ} (الْحجر: 08) . الحِجْرُ مَوْضِعُ ثَمُودَ. وأمَّا حَرْثٌ حِجْرٌ حَرَامٌ وكلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ والْحِجْرُ كُلُّ بِناءٍ بَنَيْتَهُ ومَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ ومِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرَاً كأنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومِ مِثْلُ قَتِيلٍ مِنَ مَقْتُولٍ ويُقال لِلأُنْثَاى مِنَ الخَيْلِ الْحِجْرُ ويُقالُ لِلْعَقْلِ حِجْرٌ وحِجًى وأمَّا حَجْرُ اليَمامَةِ فَهْوَ مَنْزِلٌ
قَوْله: (كذب أَصْحَاب الْحجر) أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَد كذب أَصْحَاب الْحجر الْمُرْسلين} (الْحجر: 08) . وَفسّر الْحجر بقوله: مَوضِع ثَمُود، وَهُوَ مَا بَين الْمَدِينَة وَالشَّام، وَأَرَادَ بِالْمُرْسَلين صَالحا، وَهُوَ وَإِن كَانَ وَاحِدًا فَالْمُرَاد هُوَ وَمن مَعَه من الْمُؤمنِينَ، كَمَا قَالُوا الخبيبيون فِي ابْن الزبير وَأَصْحَابه، وَقيل: كل من كذب وَاحِدًا من الرُّسُل فَكَأَنَّمَا كذبهمْ جَمِيعًا. قَوْله: (وَأما حرث حجر حرَام) أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر} (الْأَنْعَام: 831) . وَفسّر الْحجر بقوله: حرَام، وَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة، وَحذف البُخَارِيّ الْفَاء من جَوَاب: أما، وَهُوَ قَوْله: حرَام، وَهُوَ جَائِز. قَوْله: (وكل منوع فَهُوَ حجر مَحْجُور) أَي: كل شَيْء يمْنَع فَهُوَ حجر أَي: حرَام، وَمِنْه: حجر مَحْجُور، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ حجرا مَحْجُورا} (الْفرْقَان: 22) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي حَرَامًا محرما. قَوْله: (وَالْحجر كل بِنَاء بنيته) ، بتاء الْخطاب فِي آخِره، ويروي: (تبنيه) ، بتاء الْخطاب فِي أَوله. قَوْله: (فَهُوَ حجر) ، إِنَّمَا دخلت الْفَاء فِيهِ لِأَن قَوْله: (وَمَا حجرت عَلَيْهِ) ، يتَضَمَّن معنى الشَّرْط. قَوْله: (وَمِنْه سمي الْحطيم) ، أَي: وَمن قبيل هَذِه الْمَادَّة سمي حطيم الْبَيْت أَي الْكَعْبَة حجرا، وَهُوَ الْحَائِط المستدير إِلَى جَانب الْكَعْبَة. قَوْله: (كَأَنَّهُ مُشْتَقّ من محطوم مثل قَتِيل من مقتول) ، أَرَادَ: أَن الْحطيم بِمَعْنى المحطوم، كَمَا أَن الْقَتِيل بِمَعْنى الْمَقْتُول يَعْنِي فعيل، وَلكنه بِمَعْنى مفعول، وَلَيْسَ فِيهِ اشتقاق
وَاخْتلفُوا فِي ثَمُود، فَقَالَ الْجَوْهَرِي: ثَمُود قَبيلَة من الْعَرَب الأولى، وهم قوم صَالح، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفراء: سميت بذلك لقلَّة مَائِهِمْ، وَقَالَ الزّجاج: الثمد المَاء الْقَلِيل الَّذِي لَا مَادَّة لَهُ، وَقيل: ثَمُود اسْم رجل، وَقَالَ عِكْرِمَة: هُوَ ثَمُود بن جَابر بن إرم بن سَام بن نوح، وَقَالَ الْكَلْبِيّ: وَكَانَت هَذِه الْقَبِيلَة تنزل فِي وَادي الْقرى إِلَى الْبَحْر والسواحل وأطراف الشَّام، وَكَانَت أعمارهم طَوِيلَة وَكَانُوا يبنون الْبُنيان والمساكن، فتنهدم، فَلَمَّا طَال ذَلِك عَلَيْهِم اتَّخذُوا من الْجبَال بُيُوتًا ينحتونها وعملوها على هَيْئَة الدّور، وَيُقَال: كَانَت مَنَازِلهمْ أَولا بِأَرْض كوش من بِلَاد عالج ثمَّ انتقلوا إِلَى الْحجر بَين الْحجاز وَالشَّام إِلَى وَادي الْقرى، وخالفوا أَمر الله وعبدوا غَيره، وأفسدوا فِي الأَرْض فَبعث الله إِلَيْهِم صَالحا نَبيا فَدَعَاهُمْ إِلَى الله تَعَالَى حَتَّى شمط وَلم يتبعهُ مِنْهُم إلَاّ قَلِيل يستضعفون، وَصَالح هُوَ ابْن عبيد بن جاثر بن إرم بن سَام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، وَقيل: صَالح بن عبيد بن أنيف بن ماشخ بن جادر بن جاثر بن ثَمُود، قَالَه مقَاتل، وَقيل: صَالح بن كانوه، قَالَه الرّبيع، وَقيل: صَالح بن عبيد بن يُوسُف بن شالخ بن عبيد بن جاثر بن ثَمُود، قَالَه مُجَاهِد. قَالَ مُجَاهِد: كَانَ بَينه وَبَين ثَمُود مائَة سنة وَكَانَ فِي قومه بقايا من قوم عَاد على طولهم وهيئاتهم، وَكَانَ لَهُم صنم من حَدِيد يدْخل فِيهِ الشَّيْطَان فِي السّنة مرّة وَاحِدَة ويكلمهم، وَكَانَ أَبُو صَالح سادنه فغار لله وهمَّ بكسره، فناداهم الصَّنَم: اقْتُلُوا كانوه، فَقَتَلُوهُ، ورموه فِي مغارة، فَبَكَتْ عَلَيْهِ امْرَأَته مُدَّة، فَجَاءَهَا ملك فَقَالَ لَهَا: إِن زَوجك فِي المغارة الْفُلَانِيَّة، فَجَاءَت إِلَيْهِ وَهُوَ ميت فأحياه الله تَعَالَى، فَقَامَ إِلَيْهَا فَوَطِئَهَا فِي الْحَال فعلقت بِصَالح من ساعتها، وَعَاد كانوه مَيتا بِإِذن الله، وَلما شب صَالح بَعثه الله إِلَى قومه قبل الْبلُوغ، وَلكنه قد راهق، قَالَه وهب. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: لما تمّ لَهُ أَرْبَعُونَ سنة أرْسلهُ إِلَيْهِم وَذكره الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن فِي خَمْسَة مَوَاضِع، وَبَين قصَّته مَعَ قومه، فَلَمَّا أهلك الله قومه نزل صَالح بفلسطين وَأقَام بالرملة، وَقَالَ السّديّ: أَتَى صَالح وَمن مَعَه من الْمُؤمنِينَ إِلَى مَكَّة وَأَقَامُوا يتعبدون حَتَّى مَاتُوا فقبورهم غربي الْكَعْبَة بَين دَار الندوة وَالْحجر، وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: أَقَامَ صَالح فِي قومه عشْرين سنة وَمَات وَهُوَ ابْن مائَة وثمان وَخمسين سنة، وَقيل: ابْن ثَلَاثمِائَة وست وَثَلَاثِينَ سنة، وَحَكَاهُ الْخَطِيب عَن ابْن عَبَّاس، وَهُوَ الْأَظْهر، وَيُقَال: إِن صَالحا مَاتَ فِي الْيمن وقبره بِموضع يُقَال لَهُ الشبوه، وَذكر الْفربرِي: أَن صَالحا خرج مَعَ الْمُؤمنِينَ إِلَى الشَّام فسكنوا فلسطين وَمَات بهَا، وَكَانَ بَين صَالح وَبَين هود مائَة سنة، وَبَين صَالح وَبَين إِبْرَاهِيم سِتّمائَة سنة وَثَلَاثُونَ سنة.
{كَذَبَ أصْحَابُ الْحِجْرِ} (الْحجر: 08) . الحِجْرُ مَوْضِعُ ثَمُودَ. وأمَّا حَرْثٌ حِجْرٌ حَرَامٌ وكلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ والْحِجْرُ كُلُّ بِناءٍ بَنَيْتَهُ ومَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ ومِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرَاً كأنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومِ مِثْلُ قَتِيلٍ مِنَ مَقْتُولٍ ويُقال لِلأُنْثَاى مِنَ الخَيْلِ الْحِجْرُ ويُقالُ لِلْعَقْلِ حِجْرٌ وحِجًى وأمَّا حَجْرُ اليَمامَةِ فَهْوَ مَنْزِلٌ
قَوْله: (كذب أَصْحَاب الْحجر) أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَد كذب أَصْحَاب الْحجر الْمُرْسلين} (الْحجر: 08) . وَفسّر الْحجر بقوله: مَوضِع ثَمُود، وَهُوَ مَا بَين الْمَدِينَة وَالشَّام، وَأَرَادَ بِالْمُرْسَلين صَالحا، وَهُوَ وَإِن كَانَ وَاحِدًا فَالْمُرَاد هُوَ وَمن مَعَه من الْمُؤمنِينَ، كَمَا قَالُوا الخبيبيون فِي ابْن الزبير وَأَصْحَابه، وَقيل: كل من كذب وَاحِدًا من الرُّسُل فَكَأَنَّمَا كذبهمْ جَمِيعًا. قَوْله: (وَأما حرث حجر حرَام) أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر} (الْأَنْعَام: 831) . وَفسّر الْحجر بقوله: حرَام، وَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة، وَحذف البُخَارِيّ الْفَاء من جَوَاب: أما، وَهُوَ قَوْله: حرَام، وَهُوَ جَائِز. قَوْله: (وكل منوع فَهُوَ حجر مَحْجُور) أَي: كل شَيْء يمْنَع فَهُوَ حجر أَي: حرَام، وَمِنْه: حجر مَحْجُور، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ حجرا مَحْجُورا} (الْفرْقَان: 22) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي حَرَامًا محرما. قَوْله: (وَالْحجر كل بِنَاء بنيته) ، بتاء الْخطاب فِي آخِره، ويروي: (تبنيه) ، بتاء الْخطاب فِي أَوله. قَوْله: (فَهُوَ حجر) ، إِنَّمَا دخلت الْفَاء فِيهِ لِأَن قَوْله: (وَمَا حجرت عَلَيْهِ) ، يتَضَمَّن معنى الشَّرْط. قَوْله: (وَمِنْه سمي الْحطيم) ، أَي: وَمن قبيل هَذِه الْمَادَّة سمي حطيم الْبَيْت أَي الْكَعْبَة حجرا، وَهُوَ الْحَائِط المستدير إِلَى جَانب الْكَعْبَة. قَوْله: (كَأَنَّهُ مُشْتَقّ من محطوم مثل قَتِيل من مقتول) ، أَرَادَ: أَن الْحطيم بِمَعْنى المحطوم، كَمَا أَن الْقَتِيل بِمَعْنى الْمَقْتُول يَعْنِي فعيل، وَلكنه بِمَعْنى مفعول، وَلَيْسَ فِيهِ اشتقاق
সালিহ (আলাইহিস সালাম) তাদের গোত্রেরই একজন ছিলেন।
আর তাঁরা সামুদ গোত্র সম্পর্কে মতভেদ করেছেন। জাওহারী বলেন: সামুদ প্রাচীন আরবদের একটি গোত্র, তারা সালিহ (আলাইহিস সালাম)-এর জাতি। অনুরূপভাবে ফাররা বলেন: তাদের পানির স্বল্পতার কারণে তাদের এই নামকরণ করা হয়েছে। আয-যাজ্জাজ বলেন: 'সামাদ' হলো এমন স্বল্প পানি যার কোনো স্থায়ী উৎস নেই। আবার বলা হয় যে, সামুদ একজন ব্যক্তির নাম। ইকরিমাহ বলেন: তিনি হলেন সামুদ বিন জাবির বিন ইরাম বিন সাম বিন নুহ। কালবী বলেন: এই গোত্রটি ওয়াদিউল কুরা হতে সমুদ্র উপকূল এবং শামের প্রান্তসীমা পর্যন্ত বসবাস করত। তাদের আয়ু ছিল দীর্ঘ এবং তারা সুউচ্চ দালানকোঠা ও ঘরবাড়ি নির্মাণ করত, যা ভেঙে পড়ত। যখন এই অবস্থা দীর্ঘায়িত হলো, তখন তারা পাহাড় কেটে ঘর তৈরি করতে শুরু করল এবং সেগুলো প্রাসাদের আদলে নির্মাণ করল। বলা হয়: প্রথমে তাদের আবাসস্থল ছিল আলজ অঞ্চলের কুশ ভূমিতে, এরপর তারা হিজায ও শামের মধ্যবর্তী হিজর থেকে ওয়াদিউল কুরা পর্যন্ত স্থানান্তরিত হয়। তারা আল্লাহর আদেশের অবাধ্য হলো এবং অন্য সত্তার ইবাদত শুরু করল ও পৃথিবীতে বিপর্যয় সৃষ্টি করল। তখন আল্লাহ তাদের নিকট সালিহ (আলাইহিস সালাম)-কে নবী হিসেবে প্রেরণ করেন। তিনি তাদের আল্লাহর দিকে আহ্বান করতে থাকলেন যতক্ষণ না তাঁর চুল পেকে সাদা হয়ে গেল, কিন্তু তাদের মধ্যে কেবল অল্প কিছু দুর্বল লোক ছাড়া আর কেউ তাঁর অনুসরণ করল না। সালিহ হলেন উবাইদ বিন জাছির বিন ইরাম বিন সাম বিন নুহ (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) এর পুত্র। মুকাতিল বলেন: তিনি সালিহ বিন উবাইদ বিন আনিফ বিন মাশিখ বিন জাদির বিন জাছির বিন সামুদ। রাবী বলেন: তিনি সালিহ বিন কানুহ। মুজাহিদ বলেন: তিনি সালিহ বিন উবাইদ বিন ইউসুফ বিন শালিহ বিন উবাইদ বিন জাছির বিন সামুদ। মুজাহিদ আরও বলেন: তাঁর ও সামুদ জাতির মধ্যে একশ বছরের ব্যবধান ছিল। তাঁর জাতির মধ্যে আদ জাতির কিছু অবশিষ্টাংশ ছিল যারা তাদের মতো দীর্ঘকায় ও দৈহিক গড়নের অধিকারী ছিল। তাদের লোহার একটি মূর্তিও ছিল যার মধ্যে বছরে একবার শয়তান প্রবেশ করত এবং তাদের সাথে কথা বলত। সালিহ (আলাইহিস সালাম)-এর পিতা সেই মূর্তির তত্ত্বাবধায়ক ছিলেন। তিনি আল্লাহর জন্য ঈর্ষান্বিত হলেন এবং মূর্তিটি ভেঙে ফেলার সংকল্প করলেন। তখন মূর্তিটি চিৎকার করে তাদের ডাকল: তোমরা কানুহকে হত্যা করো! ফলে তারা তাকে হত্যা করে একটি গুহায় ফেলে দিল। তার স্ত্রী দীর্ঘকাল তার জন্য রোদন করলেন। তখন একজন ফেরেশতা এসে তাকে বললেন: তোমার স্বামী অমুক গুহায় আছে। তিনি সেখানে গিয়ে তাকে মৃত অবস্থায় পেলেন। এরপর আল্লাহ তাআলা তাকে জীবিত করলেন। তিনি স্ত্রীর সাথে মিলিত হলেন এবং সেই মুহূর্তেই সালিহ (আলাইহিস সালাম)-এর গর্ভসঞ্চার হলো। এরপর আল্লাহর নির্দেশে কানুহ পুনরায় মৃত অবস্থায় ফিরে গেলেন। সালিহ (আলাইহিস সালাম) যখন বড় হলেন, আল্লাহ তাকে সাবালক হওয়ার পূর্বেই তাঁর জাতির নিকট নবী হিসেবে প্রেরণ করেন, তবে তিনি তখন বয়ঃসন্ধির কাছাকাছি পৌঁছেছিলেন; ওহাব এটি উল্লেখ করেছেন। ইবনে আব্বাস বলেন: যখন তাঁর বয়স চল্লিশ বছর পূর্ণ হলো, আল্লাহ তাকে তাদের নিকট প্রেরণ করেন। আল্লাহ তাআলা পবিত্র কুরআনের পাঁচটি স্থানে তাঁর উল্লেখ করেছেন এবং তাঁর জাতির সাথে তাঁর ঘটনার বর্ণনা দিয়েছেন। যখন আল্লাহ তাঁর জাতিকে ধ্বংস করলেন, তখন সালিহ (আলাইহিস সালাম) ফিলিস্তিনে চলে যান এবং রামলাহ এলাকায় অবস্থান করেন। সুদ্দী বলেন: সালিহ (আলাইহিস সালাম) এবং তাঁর সাথে থাকা মুমিনগণ মক্কায় আসেন এবং মৃত্যু পর্যন্ত সেখানেই ইবাদতে মগ্ন থাকেন। তাঁদের কবর কাবার পশ্চিম পাশে দারুন নদওয়া ও হিজরের মধ্যবর্তী স্থানে অবস্থিত। ইবনে কুতাইবাহ বলেন: সালিহ (আলাইহিস সালাম) তাঁর জাতির মধ্যে বিশ বছর অবস্থান করেছিলেন এবং একশ আটান্ন বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন। আল-খতিব ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন যে, তাঁর বয়স হয়েছিল তিনশ ছত্রিশ বছর এবং এটিই অধিকতর স্পষ্ট মত। বলা হয় যে, সালিহ (আলাইহিস সালাম) ইয়ামেনে ইন্তেকাল করেন এবং তাঁর কবর 'শাবওয়াহ' নামক স্থানে। আল-ফিরাবরী উল্লেখ করেছেন যে, সালিহ (আলাইহিস সালাম) মুমিনদের সাথে শামে চলে যান এবং ফিলিস্তিনে বসবাস করেন ও সেখানেই ইন্তেকাল করেন। সালিহ ও হুদ (আলাইহিস সালাম)-এর মাঝে একশ বছরের ব্যবধান ছিল এবং সালিহ ও ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর মাঝে ছয়শ ত্রিশ বছরের ব্যবধান ছিল।
{হিজরবাসীরা অস্বীকার করেছে} (আল-হিজর: ৮০)। 'হিজর' হলো সামুদ জাতির এলাকা। আর "নিষিদ্ধ শস্য" এবং প্রতিটি নিষিদ্ধ বিষয়ই হলো 'হিজরুন মাহজুরুন'। 'হিজর' হলো আপনার নির্মিত প্রতিটি কাঠামো। আপনি ভূমির যে অংশটুকু ঘিরে ফেলেছেন তাও 'হিজর'। এ কারণেই কাবার 'হাতীম' অংশকে 'হিজর' বলা হয়; যেন এটি 'মাহতুম' (বিচ্ছিন্ন) শব্দ হতে ব্যুৎপন্ন, যেমন 'মাকতুল' (নিহত) অর্থ প্রকাশে 'কাতিল' শব্দ ব্যবহৃত হয়। মাদী ঘোড়াকেও 'হিজর' বলা হয়। বুদ্ধি ও প্রজ্ঞাকেও 'হিজর' ও 'হিজা' বলা হয়। আর ইয়ামামার 'হাজর' হলো একটি আবাসস্থল।
তাঁর উক্তি: (হিজরবাসীরা অস্বীকার করেছে) এর মাধ্যমে তিনি মহান আল্লাহর বাণী: {আর অবশ্যই হিজরবাসীরা রাসুলদের প্রতি মিথ্যা আরোপ করেছে} (আল-হিজর: ৮০) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তিনি 'হিজর'-এর ব্যাখ্যা করেছেন 'সামুদ জাতির এলাকা' বলে, যা মদিনা ও শামের মধ্যবর্তী স্থানে অবস্থিত। আর 'রাসুলগণ' বলতে তিনি সালিহ (আলাইহিস সালাম)-কে বুঝিয়েছেন। যদিও তিনি একজন ছিলেন, তবুও রাসুলগণ (বহুবচন) বলা হয়েছে তাঁকে এবং তাঁর সাথে থাকা মুমিনদের উদ্দেশ্য করে; যেমনটি ইবনে যুবাইর ও তাঁর সঙ্গীদের সম্পর্কে 'খুবাইবিয়ুন' বলা হতো। আবার বলা হয়: যে ব্যক্তি একজন রাসুলকে অস্বীকার করল, সে যেন সকল রাসুলকেই অস্বীকার করল। তাঁর উক্তি: (আর নিষিদ্ধ ফসল) এর মাধ্যমে তিনি মহান আল্লাহর বাণী: {তারা বলে, এগুলো নিষিদ্ধ গবাদি পশু ও শস্য} (আল-আনআম: ১৩৮) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তিনি 'হিজর'-এর ব্যাখ্যা করেছেন 'হারাম' বা নিষিদ্ধ বলে; আবু উবাইদাহ-ও অনুরূপ ব্যাখ্যা করেছেন। ইমাম বুখারী 'আম্মা' এর জওয়াব হতে 'ফা' বর্ণটি বিলুপ্ত করেছেন, যা তাঁর 'হারাম' উক্তিতে দেখা যায়, আর এটি বৈধ। তাঁর উক্তি: (প্রতিটি নিষিদ্ধ বস্তু হলো হিজরুন মাহজুরুন) অর্থাৎ যা কিছু বারণ করা হয় তাই 'হিজর' অর্থাৎ নিষিদ্ধ। এ থেকেই এসেছে 'হিজরান মাহজুরা', যার মাধ্যমে তিনি আল্লাহর বাণী: {এবং তারা বলবে, তা পুরোপুরি নিষিদ্ধ} (আল-ফুরকান: ২২) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। আবু উবাইদাহ বলেন: অর্থাৎ যা কঠোরভাবে নিষিদ্ধ। তাঁর উক্তি: (হিজর হলো প্রতিটি ভবন যা আপনি নির্মাণ করেন), এখানে শেষে সম্বোধনের 'তা' যুক্ত হয়েছে, আবার শুরুতে 'তা' যোগ করে 'তাবনীহি' হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তবে তা হিজর), এখানে 'ফা' যুক্ত হয়েছে কারণ "আপনি যা কিছু ঘিরে ফেলেছেন" কথাটি শর্তের অর্থ বহন করছে। তাঁর উক্তি: (এ থেকেই হাতীম নামকরণ হয়েছে), অর্থাৎ এই মূল অর্থ থেকেই কাবার হাতীমকে 'হিজর' বলা হয়েছে, যা কাবার পাশে অর্ধবৃত্তাকার প্রাচীর। তাঁর উক্তি: (এটি যেন মাহতুম শব্দ হতে ব্যুৎপন্ন, যেমন মাকতুল থেকে কাতিল), তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে 'হাতীম' শব্দটি 'মাহতুম' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমন 'কাতিল' শব্দটি 'মাকতুল' অর্থে ব্যবহৃত হয়; অর্থাৎ এটি 'ফায়ীল' ওজনে হলেও 'মাফউল'-এর অর্থ প্রদান করে, তবে এখানে আক্ষরিক ব্যুৎপত্তি উদ্দেশ্য নয়।
আর তাঁরা সামুদ গোত্র সম্পর্কে মতভেদ করেছেন। জাওহারী বলেন: সামুদ প্রাচীন আরবদের একটি গোত্র, তারা সালিহ (আলাইহিস সালাম)-এর জাতি। অনুরূপভাবে ফাররা বলেন: তাদের পানির স্বল্পতার কারণে তাদের এই নামকরণ করা হয়েছে। আয-যাজ্জাজ বলেন: 'সামাদ' হলো এমন স্বল্প পানি যার কোনো স্থায়ী উৎস নেই। আবার বলা হয় যে, সামুদ একজন ব্যক্তির নাম। ইকরিমাহ বলেন: তিনি হলেন সামুদ বিন জাবির বিন ইরাম বিন সাম বিন নুহ। কালবী বলেন: এই গোত্রটি ওয়াদিউল কুরা হতে সমুদ্র উপকূল এবং শামের প্রান্তসীমা পর্যন্ত বসবাস করত। তাদের আয়ু ছিল দীর্ঘ এবং তারা সুউচ্চ দালানকোঠা ও ঘরবাড়ি নির্মাণ করত, যা ভেঙে পড়ত। যখন এই অবস্থা দীর্ঘায়িত হলো, তখন তারা পাহাড় কেটে ঘর তৈরি করতে শুরু করল এবং সেগুলো প্রাসাদের আদলে নির্মাণ করল। বলা হয়: প্রথমে তাদের আবাসস্থল ছিল আলজ অঞ্চলের কুশ ভূমিতে, এরপর তারা হিজায ও শামের মধ্যবর্তী হিজর থেকে ওয়াদিউল কুরা পর্যন্ত স্থানান্তরিত হয়। তারা আল্লাহর আদেশের অবাধ্য হলো এবং অন্য সত্তার ইবাদত শুরু করল ও পৃথিবীতে বিপর্যয় সৃষ্টি করল। তখন আল্লাহ তাদের নিকট সালিহ (আলাইহিস সালাম)-কে নবী হিসেবে প্রেরণ করেন। তিনি তাদের আল্লাহর দিকে আহ্বান করতে থাকলেন যতক্ষণ না তাঁর চুল পেকে সাদা হয়ে গেল, কিন্তু তাদের মধ্যে কেবল অল্প কিছু দুর্বল লোক ছাড়া আর কেউ তাঁর অনুসরণ করল না। সালিহ হলেন উবাইদ বিন জাছির বিন ইরাম বিন সাম বিন নুহ (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) এর পুত্র। মুকাতিল বলেন: তিনি সালিহ বিন উবাইদ বিন আনিফ বিন মাশিখ বিন জাদির বিন জাছির বিন সামুদ। রাবী বলেন: তিনি সালিহ বিন কানুহ। মুজাহিদ বলেন: তিনি সালিহ বিন উবাইদ বিন ইউসুফ বিন শালিহ বিন উবাইদ বিন জাছির বিন সামুদ। মুজাহিদ আরও বলেন: তাঁর ও সামুদ জাতির মধ্যে একশ বছরের ব্যবধান ছিল। তাঁর জাতির মধ্যে আদ জাতির কিছু অবশিষ্টাংশ ছিল যারা তাদের মতো দীর্ঘকায় ও দৈহিক গড়নের অধিকারী ছিল। তাদের লোহার একটি মূর্তিও ছিল যার মধ্যে বছরে একবার শয়তান প্রবেশ করত এবং তাদের সাথে কথা বলত। সালিহ (আলাইহিস সালাম)-এর পিতা সেই মূর্তির তত্ত্বাবধায়ক ছিলেন। তিনি আল্লাহর জন্য ঈর্ষান্বিত হলেন এবং মূর্তিটি ভেঙে ফেলার সংকল্প করলেন। তখন মূর্তিটি চিৎকার করে তাদের ডাকল: তোমরা কানুহকে হত্যা করো! ফলে তারা তাকে হত্যা করে একটি গুহায় ফেলে দিল। তার স্ত্রী দীর্ঘকাল তার জন্য রোদন করলেন। তখন একজন ফেরেশতা এসে তাকে বললেন: তোমার স্বামী অমুক গুহায় আছে। তিনি সেখানে গিয়ে তাকে মৃত অবস্থায় পেলেন। এরপর আল্লাহ তাআলা তাকে জীবিত করলেন। তিনি স্ত্রীর সাথে মিলিত হলেন এবং সেই মুহূর্তেই সালিহ (আলাইহিস সালাম)-এর গর্ভসঞ্চার হলো। এরপর আল্লাহর নির্দেশে কানুহ পুনরায় মৃত অবস্থায় ফিরে গেলেন। সালিহ (আলাইহিস সালাম) যখন বড় হলেন, আল্লাহ তাকে সাবালক হওয়ার পূর্বেই তাঁর জাতির নিকট নবী হিসেবে প্রেরণ করেন, তবে তিনি তখন বয়ঃসন্ধির কাছাকাছি পৌঁছেছিলেন; ওহাব এটি উল্লেখ করেছেন। ইবনে আব্বাস বলেন: যখন তাঁর বয়স চল্লিশ বছর পূর্ণ হলো, আল্লাহ তাকে তাদের নিকট প্রেরণ করেন। আল্লাহ তাআলা পবিত্র কুরআনের পাঁচটি স্থানে তাঁর উল্লেখ করেছেন এবং তাঁর জাতির সাথে তাঁর ঘটনার বর্ণনা দিয়েছেন। যখন আল্লাহ তাঁর জাতিকে ধ্বংস করলেন, তখন সালিহ (আলাইহিস সালাম) ফিলিস্তিনে চলে যান এবং রামলাহ এলাকায় অবস্থান করেন। সুদ্দী বলেন: সালিহ (আলাইহিস সালাম) এবং তাঁর সাথে থাকা মুমিনগণ মক্কায় আসেন এবং মৃত্যু পর্যন্ত সেখানেই ইবাদতে মগ্ন থাকেন। তাঁদের কবর কাবার পশ্চিম পাশে দারুন নদওয়া ও হিজরের মধ্যবর্তী স্থানে অবস্থিত। ইবনে কুতাইবাহ বলেন: সালিহ (আলাইহিস সালাম) তাঁর জাতির মধ্যে বিশ বছর অবস্থান করেছিলেন এবং একশ আটান্ন বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন। আল-খতিব ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন যে, তাঁর বয়স হয়েছিল তিনশ ছত্রিশ বছর এবং এটিই অধিকতর স্পষ্ট মত। বলা হয় যে, সালিহ (আলাইহিস সালাম) ইয়ামেনে ইন্তেকাল করেন এবং তাঁর কবর 'শাবওয়াহ' নামক স্থানে। আল-ফিরাবরী উল্লেখ করেছেন যে, সালিহ (আলাইহিস সালাম) মুমিনদের সাথে শামে চলে যান এবং ফিলিস্তিনে বসবাস করেন ও সেখানেই ইন্তেকাল করেন। সালিহ ও হুদ (আলাইহিস সালাম)-এর মাঝে একশ বছরের ব্যবধান ছিল এবং সালিহ ও ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর মাঝে ছয়শ ত্রিশ বছরের ব্যবধান ছিল।
{হিজরবাসীরা অস্বীকার করেছে} (আল-হিজর: ৮০)। 'হিজর' হলো সামুদ জাতির এলাকা। আর "নিষিদ্ধ শস্য" এবং প্রতিটি নিষিদ্ধ বিষয়ই হলো 'হিজরুন মাহজুরুন'। 'হিজর' হলো আপনার নির্মিত প্রতিটি কাঠামো। আপনি ভূমির যে অংশটুকু ঘিরে ফেলেছেন তাও 'হিজর'। এ কারণেই কাবার 'হাতীম' অংশকে 'হিজর' বলা হয়; যেন এটি 'মাহতুম' (বিচ্ছিন্ন) শব্দ হতে ব্যুৎপন্ন, যেমন 'মাকতুল' (নিহত) অর্থ প্রকাশে 'কাতিল' শব্দ ব্যবহৃত হয়। মাদী ঘোড়াকেও 'হিজর' বলা হয়। বুদ্ধি ও প্রজ্ঞাকেও 'হিজর' ও 'হিজা' বলা হয়। আর ইয়ামামার 'হাজর' হলো একটি আবাসস্থল।
তাঁর উক্তি: (হিজরবাসীরা অস্বীকার করেছে) এর মাধ্যমে তিনি মহান আল্লাহর বাণী: {আর অবশ্যই হিজরবাসীরা রাসুলদের প্রতি মিথ্যা আরোপ করেছে} (আল-হিজর: ৮০) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তিনি 'হিজর'-এর ব্যাখ্যা করেছেন 'সামুদ জাতির এলাকা' বলে, যা মদিনা ও শামের মধ্যবর্তী স্থানে অবস্থিত। আর 'রাসুলগণ' বলতে তিনি সালিহ (আলাইহিস সালাম)-কে বুঝিয়েছেন। যদিও তিনি একজন ছিলেন, তবুও রাসুলগণ (বহুবচন) বলা হয়েছে তাঁকে এবং তাঁর সাথে থাকা মুমিনদের উদ্দেশ্য করে; যেমনটি ইবনে যুবাইর ও তাঁর সঙ্গীদের সম্পর্কে 'খুবাইবিয়ুন' বলা হতো। আবার বলা হয়: যে ব্যক্তি একজন রাসুলকে অস্বীকার করল, সে যেন সকল রাসুলকেই অস্বীকার করল। তাঁর উক্তি: (আর নিষিদ্ধ ফসল) এর মাধ্যমে তিনি মহান আল্লাহর বাণী: {তারা বলে, এগুলো নিষিদ্ধ গবাদি পশু ও শস্য} (আল-আনআম: ১৩৮) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তিনি 'হিজর'-এর ব্যাখ্যা করেছেন 'হারাম' বা নিষিদ্ধ বলে; আবু উবাইদাহ-ও অনুরূপ ব্যাখ্যা করেছেন। ইমাম বুখারী 'আম্মা' এর জওয়াব হতে 'ফা' বর্ণটি বিলুপ্ত করেছেন, যা তাঁর 'হারাম' উক্তিতে দেখা যায়, আর এটি বৈধ। তাঁর উক্তি: (প্রতিটি নিষিদ্ধ বস্তু হলো হিজরুন মাহজুরুন) অর্থাৎ যা কিছু বারণ করা হয় তাই 'হিজর' অর্থাৎ নিষিদ্ধ। এ থেকেই এসেছে 'হিজরান মাহজুরা', যার মাধ্যমে তিনি আল্লাহর বাণী: {এবং তারা বলবে, তা পুরোপুরি নিষিদ্ধ} (আল-ফুরকান: ২২) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। আবু উবাইদাহ বলেন: অর্থাৎ যা কঠোরভাবে নিষিদ্ধ। তাঁর উক্তি: (হিজর হলো প্রতিটি ভবন যা আপনি নির্মাণ করেন), এখানে শেষে সম্বোধনের 'তা' যুক্ত হয়েছে, আবার শুরুতে 'তা' যোগ করে 'তাবনীহি' হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তবে তা হিজর), এখানে 'ফা' যুক্ত হয়েছে কারণ "আপনি যা কিছু ঘিরে ফেলেছেন" কথাটি শর্তের অর্থ বহন করছে। তাঁর উক্তি: (এ থেকেই হাতীম নামকরণ হয়েছে), অর্থাৎ এই মূল অর্থ থেকেই কাবার হাতীমকে 'হিজর' বলা হয়েছে, যা কাবার পাশে অর্ধবৃত্তাকার প্রাচীর। তাঁর উক্তি: (এটি যেন মাহতুম শব্দ হতে ব্যুৎপন্ন, যেমন মাকতুল থেকে কাতিল), তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে 'হাতীম' শব্দটি 'মাহতুম' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমন 'কাতিল' শব্দটি 'মাকতুল' অর্থে ব্যবহৃত হয়; অর্থাৎ এটি 'ফায়ীল' ওজনে হলেও 'মাফউল'-এর অর্থ প্রদান করে, তবে এখানে আক্ষরিক ব্যুৎপত্তি উদ্দেশ্য নয়।
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)