أيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ قَالَ لَيْسَ كَما تَقُولُونَ لَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ بِشَرْكٍ أوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لإِبنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّه إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ. .
اعْترض الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ: لَا أعلم فِي الحَدِيث شَيْئا من قصَّة إِبْرَاهِيم، وَقَالَ بَعضهم نصْرَة للْبُخَارِيّ: وخفي عَلَيْهِ أَنه حِكَايَة عَن قَول إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لما فرغ من حِكَايَة قَول إِبْرَاهِيم فِي الْكَوْكَب وَالْقَمَر وَالشَّمْس، ذكر مُحَاجَّة قومه لَهُ، ثمَّ حكى أَنه قَالَ لَهُم: وَكَيف أَخَاف مَا أشركتم وَلَا تخافون أَنكُمْ أشركتم بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ عَلَيْكُم سُلْطَانا؟ فَأَي الْفَرِيقَيْنِ أَحَق بالأمن؟ فَهَذَا كُله عَن إِبْرَاهِيم. انْتهى. قلت: قد سبق صَاحب (التَّوْضِيح) بِهَذَا الْجَواب، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مُنَاسبَة هَذَا الحَدِيث بِقصَّة إِبْرَاهِيم اتِّصَال هَذِه الْآيَة بقوله: {وَتلك حجتنا آتيناها إِبْرَاهِيم على قومه} (الْأَنْعَام: 38) . وكل هَذَا لَا يجدي شَيْئا، وَالْكَلَام فِي مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة، والترجمة هِيَ قَوْله: بَاب {وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا} (النِّسَاء: 561) . فَأَيْنَ الْمُطَابقَة بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين التَّرْجَمَة؟ وَاعْتِرَاض الْإِسْمَاعِيلِيّ باقٍ، وَقَول الْقَائِل الْمَذْكُور: وخفي عَلَيْهِ. . إِلَى آخِره، غير موجه أصلا، بل هُوَ الَّذِي خَفِي عَلَيْهِ أَنه أثبت الْمُطَابقَة بِالْجَرِّ الثقيل، وَأبْعد مِنْهُ مَا قَالَه الْكرْمَانِي: وَالْمَقْصُود من الْمُطَابقَة أَن يكون فِيهِ شَيْء من أَلْفَاظ التَّرْجَمَة، وَلَو كَانَ شَيْئا يَسِيرا، وَهَذِه الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة كلهَا لَا تَخْلُو عَن ذكر إِبْرَاهِيم، كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي التَّرْجَمَة، ويستأنس فِي الْمُطَابقَة من حَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة: {الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} (الْأَنْعَام: 28) . قَالَ: هَذِه فِي إِبْرَاهِيم وَأَصْحَابه وَلَيْسَت فِي هَذِه الْأمة.
وَهَذَا الحَدِيث مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب ظلم دون ظلم، وَأخرجه هُنَاكَ من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة. وَالْآخر: عَن بشر بن خَالِد عَن مُحَمَّد عَن شُعْبَة عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن الْأسود عَن عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
21 - (بابٌ يَزِفّونَ النَّسَلَانُ فِي المَشْيِ)
أَي: هَذَا بَاب، وَلم يذكر لَهُ تَرْجَمَة، وَهُوَ كالفصل من بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا} (النِّسَاء: 561) . وَقَوله: يزفون النسلان فِي الْمَشْي، إِنَّمَا ذكر فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ والكشميهني، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والباقين: بَاب، بِغَيْر تَرْجَمَة، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: لم يذكر: بَاب، وَفِي شرح الْكرْمَانِي: بَاب قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون} (الصافات: 49) . وَقَالَ بَعضهم: وَالَّذِي يظْهر تَرْجِيح مَا وَقع عِنْد الْمُسْتَمْلِي، وَوهم من وَقع عِنْده: بَاب يزفون النسلان، فَإِنَّهُ كَلَام لَا معنى لَهُ. قلت: بل لَهُ معنى جيد، لِأَن قَوْله بَاب: كالفصل كَمَا ذكرنَا فَلَا يحْتَاج إِلَى التَّرْجَمَة، لِأَنَّهُ من الْبَاب السَّابِق، وَقَوله: (يزفون) أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون} (الصافات: 49) . لِأَنَّهُ من جملَة قصَّة إِبْرَاهِيم مَعَ قومه حِين كسر أصنامهم، قَالَ الله تَعَالَى: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ أَي أَقبلُوا إِلَى إِبْرَاهِيم، يزفون أَي: يسرعون، ثمَّ أَشَارَ بقوله: النسلان فِي الْمَشْي إِلَى الْمَعْنى الْحَاصِل من قَوْله: يزفون، وَهُوَ من زف فِي مَشْيه إِذا أسْرع، وَكَذَلِكَ النسلان هُوَ الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي، يُقَال: نسل ينسل من بَاب ضرب يضْرب نَسْلًا ونسلاناً. وَفِي حَدِيث لُقْمَان: وَإِذا سعى الْقَوْم نسل، أَي: إِذا عَدو الْغَارة أَو مَخَافَة أسْرع هُوَ، قَالَ ابْن الْأَثِير: النسلان دون السَّعْي. قلت: ومادته: نون وسين مُهْملَة وَلَام.
1633 - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ نَصْرٍ حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ عنْ أبِي حَيَّانَ عنْ أبِي زُرْعَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ أتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْماً بِلَحْمٍ فَقَالَ إنَّ الله يَجْمَعُ يَوْمَ القِيَامَةِ الأَوَّلِينَ والآخَرِينَ فِي صَعِيدٍ واحِدٍ فيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي ويَنْفذُهُمْ البَصَرُ وتَدْنُوا الشَّمْسُ مِنْهُمْ فَذَكَرَ حدِيثَ الشَّفَاعَةِ فيَأتُونَ إبْرَاهِيمَ فيَقُولُونَ أنْتَ نَبِيُّ الله وخَلِيلُهُ مِنَ الأرْضِ اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ فيَقُولُ فَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى مُوساى.
مطابقته لباب {وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا} (النِّسَاء: 561) . فِي قَوْله: (أَنْت نَبِي الله وخليله فِي الأَرْض) وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَأَبُو حَيَّان، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف يحيى بن سعيد التَّيْمِيّ، تيم الربَاب، الْكُوفِي. وَأَبُو زرْعَة، بِضَم الزَّاي وَسُكُون الرَّاء: اسْمه هرم
اعْترض الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ: لَا أعلم فِي الحَدِيث شَيْئا من قصَّة إِبْرَاهِيم، وَقَالَ بَعضهم نصْرَة للْبُخَارِيّ: وخفي عَلَيْهِ أَنه حِكَايَة عَن قَول إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لما فرغ من حِكَايَة قَول إِبْرَاهِيم فِي الْكَوْكَب وَالْقَمَر وَالشَّمْس، ذكر مُحَاجَّة قومه لَهُ، ثمَّ حكى أَنه قَالَ لَهُم: وَكَيف أَخَاف مَا أشركتم وَلَا تخافون أَنكُمْ أشركتم بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ عَلَيْكُم سُلْطَانا؟ فَأَي الْفَرِيقَيْنِ أَحَق بالأمن؟ فَهَذَا كُله عَن إِبْرَاهِيم. انْتهى. قلت: قد سبق صَاحب (التَّوْضِيح) بِهَذَا الْجَواب، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مُنَاسبَة هَذَا الحَدِيث بِقصَّة إِبْرَاهِيم اتِّصَال هَذِه الْآيَة بقوله: {وَتلك حجتنا آتيناها إِبْرَاهِيم على قومه} (الْأَنْعَام: 38) . وكل هَذَا لَا يجدي شَيْئا، وَالْكَلَام فِي مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة، والترجمة هِيَ قَوْله: بَاب {وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا} (النِّسَاء: 561) . فَأَيْنَ الْمُطَابقَة بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين التَّرْجَمَة؟ وَاعْتِرَاض الْإِسْمَاعِيلِيّ باقٍ، وَقَول الْقَائِل الْمَذْكُور: وخفي عَلَيْهِ. . إِلَى آخِره، غير موجه أصلا، بل هُوَ الَّذِي خَفِي عَلَيْهِ أَنه أثبت الْمُطَابقَة بِالْجَرِّ الثقيل، وَأبْعد مِنْهُ مَا قَالَه الْكرْمَانِي: وَالْمَقْصُود من الْمُطَابقَة أَن يكون فِيهِ شَيْء من أَلْفَاظ التَّرْجَمَة، وَلَو كَانَ شَيْئا يَسِيرا، وَهَذِه الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة كلهَا لَا تَخْلُو عَن ذكر إِبْرَاهِيم، كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي التَّرْجَمَة، ويستأنس فِي الْمُطَابقَة من حَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة: {الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} (الْأَنْعَام: 28) . قَالَ: هَذِه فِي إِبْرَاهِيم وَأَصْحَابه وَلَيْسَت فِي هَذِه الْأمة.
وَهَذَا الحَدِيث مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب ظلم دون ظلم، وَأخرجه هُنَاكَ من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة. وَالْآخر: عَن بشر بن خَالِد عَن مُحَمَّد عَن شُعْبَة عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن الْأسود عَن عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
21 - (بابٌ يَزِفّونَ النَّسَلَانُ فِي المَشْيِ)
أَي: هَذَا بَاب، وَلم يذكر لَهُ تَرْجَمَة، وَهُوَ كالفصل من بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا} (النِّسَاء: 561) . وَقَوله: يزفون النسلان فِي الْمَشْي، إِنَّمَا ذكر فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ والكشميهني، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والباقين: بَاب، بِغَيْر تَرْجَمَة، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: لم يذكر: بَاب، وَفِي شرح الْكرْمَانِي: بَاب قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون} (الصافات: 49) . وَقَالَ بَعضهم: وَالَّذِي يظْهر تَرْجِيح مَا وَقع عِنْد الْمُسْتَمْلِي، وَوهم من وَقع عِنْده: بَاب يزفون النسلان، فَإِنَّهُ كَلَام لَا معنى لَهُ. قلت: بل لَهُ معنى جيد، لِأَن قَوْله بَاب: كالفصل كَمَا ذكرنَا فَلَا يحْتَاج إِلَى التَّرْجَمَة، لِأَنَّهُ من الْبَاب السَّابِق، وَقَوله: (يزفون) أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون} (الصافات: 49) . لِأَنَّهُ من جملَة قصَّة إِبْرَاهِيم مَعَ قومه حِين كسر أصنامهم، قَالَ الله تَعَالَى: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ أَي أَقبلُوا إِلَى إِبْرَاهِيم، يزفون أَي: يسرعون، ثمَّ أَشَارَ بقوله: النسلان فِي الْمَشْي إِلَى الْمَعْنى الْحَاصِل من قَوْله: يزفون، وَهُوَ من زف فِي مَشْيه إِذا أسْرع، وَكَذَلِكَ النسلان هُوَ الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي، يُقَال: نسل ينسل من بَاب ضرب يضْرب نَسْلًا ونسلاناً. وَفِي حَدِيث لُقْمَان: وَإِذا سعى الْقَوْم نسل، أَي: إِذا عَدو الْغَارة أَو مَخَافَة أسْرع هُوَ، قَالَ ابْن الْأَثِير: النسلان دون السَّعْي. قلت: ومادته: نون وسين مُهْملَة وَلَام.
1633 - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ نَصْرٍ حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ عنْ أبِي حَيَّانَ عنْ أبِي زُرْعَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ أتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْماً بِلَحْمٍ فَقَالَ إنَّ الله يَجْمَعُ يَوْمَ القِيَامَةِ الأَوَّلِينَ والآخَرِينَ فِي صَعِيدٍ واحِدٍ فيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي ويَنْفذُهُمْ البَصَرُ وتَدْنُوا الشَّمْسُ مِنْهُمْ فَذَكَرَ حدِيثَ الشَّفَاعَةِ فيَأتُونَ إبْرَاهِيمَ فيَقُولُونَ أنْتَ نَبِيُّ الله وخَلِيلُهُ مِنَ الأرْضِ اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ فيَقُولُ فَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى مُوساى.
مطابقته لباب {وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا} (النِّسَاء: 561) . فِي قَوْله: (أَنْت نَبِي الله وخليله فِي الأَرْض) وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَأَبُو حَيَّان، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف يحيى بن سعيد التَّيْمِيّ، تيم الربَاب، الْكُوفِي. وَأَبُو زرْعَة، بِضَم الزَّاي وَسُكُون الرَّاء: اسْمه هرم
আমাদের মধ্যে এমন কে আছে যে নিজের প্রতি জুলুম করে না? তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) বললেন: বিষয়টি তোমরা যেমন মনে করছ তেমন নয়। ‘তারা তাদের ঈমানকে জুলুমের সাথে মিশ্রিত করেনি’ অর্থাৎ শির্কের সাথে। তোমরা কি লোকমানের উক্তি শোনোনি যা তিনি তাঁর পুত্রকে বলেছিলেন: হে প্রিয় বৎস! আল্লাহর সাথে শরিক করো না, নিশ্চয়ই শির্ক চরম জুলুম। .
আল-ইসমাঈলী আপত্তি জানিয়ে বলেছেন: এই হাদিসে আমি ইব্রাহিম (আ.)-এর কাহিনীর কোনো অংশ দেখছি না। ইমাম বুখারীর সমর্থনে কেউ কেউ বলেছেন: তাঁর (ইসমাঈলীর) কাছে এটি অস্পষ্ট রয়ে গেছে যে, এটি মূলত ইব্রাহিম (আ.)-এর উক্তিরই বর্ণনা। কারণ আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা যখন নক্ষত্র, চন্দ্র ও সূর্য সম্পর্কে ইব্রাহিম (আ.)-এর উক্তি বর্ণনা করা শেষ করেছেন, তখন তাঁর সাথে তাঁর কওমের তর্কের কথা উল্লেখ করেছেন। অতঃপর তিনি বর্ণনা করেছেন যে, ইব্রাহিম (আ.) তাদের বলেছিলেন: আর আমি কীভাবে সেগুলোকে ভয় করব যাদের তোমরা শরিক করো, অথচ তোমরা আল্লাহর সাথে শরিক করতে ভয় পাচ্ছ না যাদের ব্যাপারে তিনি তোমাদের কাছে কোনো প্রমাণ অবতীর্ণ করেননি? তবে উভয় দলের মধ্যে নিরাপত্তার অধিক হকদার কে? —এই সবই ইব্রাহিম (আ.)-এর ব্যাপারে। (উক্তি সমাপ্ত)। আমি বলছি: ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থের লেখক এই উত্তরের ক্ষেত্রে অগ্রগামী ছিলেন। আল-কিরমানী বলেন: ইব্রাহিম (আ.)-এর কাহিনীর সাথে এই হাদিসের সম্পর্ক হলো এই আয়াতের পরবর্তী আয়াতের সাথে এর সংশ্লিষ্টতা: {আর এটিই ছিল আমার দলিল, যা আমি ইব্রাহিমকে তাঁর কওমের বিরুদ্ধে প্রদান করেছিলাম} (আল-আনআম: ৮৩)। এই সব উত্তর খুব একটা কাজে আসে না। আলোচনার বিষয় হলো শিরোনামের সাথে হাদিসের সামঞ্জস্য। আর শিরোনামটি হলো: পরিচ্ছেদ: {আর আল্লাহ ইব্রাহিমকে খলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন} (আন-নিসা: ১২৫)। তাহলে এই হাদিস ও শিরোনামের মধ্যে সামঞ্জস্য কোথায়? আল-ইসমাঈলীর আপত্তি বহাল রয়ে গেছে। আর উক্ত ব্যক্তির বক্তব্য—‘তাঁর কাছে অস্পষ্ট রয়ে গেছে’ ইত্যাদি—আদৌ সঠিক নয়। বরং সেই ব্যক্তির কাছেই বিষয়টি অস্পষ্ট রয়ে গেছে যে তিনি অনেক কষ্টে এই সামঞ্জস্য প্রমাণ করতে চেয়েছেন। আল-কিরমানী যা বলেছেন তা আরও দূরবর্তী: সামঞ্জস্যের উদ্দেশ্য হলো সেখানে শিরোনামের কিছু শব্দ থাকবে, তা সামান্য হলেও। আর উল্লেখিত এই সব হাদিস ইব্রাহিম (আ.)-এর উল্লেখ থেকে খালি নয়, যেমনটি শিরোনামে উল্লেখিত হয়েছে। আল-হাকিম আলী (রা.) থেকে যে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন তা থেকে এই সামঞ্জস্যের অনুপ্রেরণা পাওয়া যায়, যেখানে তিনি এই আয়াতটি পাঠ করেন: {যারা ঈমান এনেছে এবং তাদের ঈমানকে জুলুমের সাথে মিশ্রিত করেনি} (আল-আনআম: ৮২)। তিনি বলেন: এটি ইব্রাহিম ও তাঁর সাথীদের ব্যাপারে, এই উম্মতের ব্যাপারে নয়।
এই হাদিসটি কিতাবুল ঈমানের ‘এক জুলুম অন্য জুলুমের চেয়ে নিম্নতর’ পরিচ্ছেদে অতিবাহিত হয়েছে। সেখানে এটি দুটি সূত্রে বর্ণিত হয়েছে: একটি আবু আল-ওয়ালিদ থেকে শু'বা সূত্রে। অন্যটি বিশর ইবনে খালিদ থেকে মুহাম্মদ সূত্রে, তিনি শু'বা থেকে, তিনি সুলায়মান আল-আমাশ থেকে, তিনি ইব্রাহিম আন-নাখয়ী থেকে, তিনি আলকামা ইবনে আসওয়াদ থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর আল্লাহই সঠিক জ্ঞান রাখেন।
২১ - (পরিচ্ছেদ: তারা দ্রুতবেগে এগিয়ে আসছিল, হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি)
অর্থাৎ: এটি একটি পরিচ্ছেদ, যার কোনো শিরোনাম উল্লেখ করা হয়নি। এটি আল্লাহ তাআলার বাণী: {আর আল্লাহ ইব্রাহিমকে খলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন} (আন-নিসা: ১২৫) পরিচ্ছেদের একটি অনুচ্ছেদের মতো। আর তাঁর উক্তি ‘তারা দ্রুতবেগে এগিয়ে আসছিল, হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি’—এটি কেবল আল-হামুই এবং আল-কুশমিহিনীর বর্ণনায় রয়েছে। আল-মুস্তামলী এবং অন্যদের বর্ণনায় কেবল ‘পরিচ্ছেদ’ শব্দটি কোনো শিরোনাম ছাড়াই রয়েছে। আন-নাসাফীর বর্ণনায় ‘পরিচ্ছেদ’ শব্দটিও উল্লেখ নেই। আল-কিরমানীর ব্যাখ্যায় রয়েছে: পরিচ্ছেদ, আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {অতঃপর তারা তাঁর দিকে দ্রুতবেগে এগিয়ে এল} (আস-সাফফাত: ৯৪)। জনৈক আলেম বলেছেন: আল-মুস্তামলীর কাছে যা বর্ণিত হয়েছে সেটিই অধিকতর সঠিক বলে প্রতীয়মান হয়। আর যার বর্ণনায় ‘তারা দ্রুতবেগে এগিয়ে আসছিল, হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি’ শব্দগুলো এসেছে তার ভ্রম হয়েছে, কারণ এটি অর্থহীন কথা। আমি বলছি: বরং এর একটি চমৎকার অর্থ রয়েছে। কারণ আমরা যেমন উল্লেখ করেছি ‘পরিচ্ছেদ’ শব্দটি এখানে একটি অনুচ্ছেদের মতো, তাই পৃথক শিরোনামের প্রয়োজন নেই, কারণ এটি পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের অংশ। আর ‘তারা দ্রুতবেগে এগিয়ে আসছিল’ (ইযিফফুন) শব্দ দ্বারা তিনি আল্লাহ তাআলার বাণীর দিকে ইঙ্গিত করেছেন: {অতঃপর তারা তাঁর দিকে দ্রুতবেগে এগিয়ে এল}। কারণ এটি ইব্রাহিম (আ.)-এর কওমের সাথে তাঁর প্রতিমা ভাঙার কাহিনীর অংশ। আল্লাহ তাআলা বলেন: ‘অতঃপর তারা তাঁর দিকে এগিয়ে এল’ অর্থাৎ ইব্রাহিম (আ.)-এর দিকে, ‘দ্রুতবেগে’ অর্থাৎ তারা দ্রুতগতিতে আসছিল। এরপর তিনি ‘হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি’ (আন-নাসালান) শব্দ দ্বারা ‘ইযিফফুন’ শব্দের অর্জিত অর্থের দিকে ইঙ্গিত করেছেন। এটি ‘যাফফা’ শব্দ থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ যখন কেউ হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি অবলম্বন করে। তদ্রূপ ‘নাসালান’ অর্থও হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি। বলা হয়: ‘নাসালা ইয়ানসিলু’, যার মূল ধাতু ‘দারাবা-ইয়াদরিবু’ এর ওজনে ‘নাসলান’ এবং ‘নাসালান’। লোকমানের হাদিসে আছে: ‘যখন কওম দৌড়াত, সে দ্রুতগতিতে হাঁটত’ অর্থাৎ যখন তারা শত্রুর আক্রমণ বা ভয়ের কারণে দৌড়াত, তখন সে দ্রুতগতিতে চলত। ইবনুল আসীর বলেন: ‘আন-নাসালান’ হলো দৌড়ের চেয়ে কিছুটা ধীর গতি। আমি বলছি: এর মূল অক্ষরগুলো হলো নুন, সীন এবং লাম।
১৬৩৩ - ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনে নাসর আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবু উসামা আমাদের নিকট আবু হাইয়ান থেকে, তিনি আবু জুরআ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: একদিন নবী ﷺ-এর কাছে গোশত আনা হলো। অতঃপর তিনি বললেন: আল্লাহ কিয়ামতের দিন পূর্ববর্তী ও পরবর্তী সকল মানুষকে এক সমতলে সমবেত করবেন। ফলে একজন আহ্বানকারীর ডাক তারা শুনতে পাবে এবং দৃষ্টি তাদের ওপর ব্যাপ্ত হবে। সূর্য তাদের নিকটবর্তী হবে। অতঃপর তিনি শাফাআতের হাদিস উল্লেখ করলেন। (সেখানে বর্ণিত হয়েছে যে) তারা ইব্রাহিম (আ.)-এর কাছে এসে বলবে: আপনি আল্লাহর নবী এবং জমিনের অধিবাসীদের মধ্যে তাঁর খলিল, আপনি আপনার রবের কাছে আমাদের জন্য শাফাআত করুন। তিনি তখন তাঁর মিথ্যাগুলোর কথা উল্লেখ করে বলবেন: আজ আমার কেবল নিজের চিন্তা, আমার কেবল নিজের চিন্তা; তোমরা মুসা (আ.)-এর কাছে যাও।
শিরোনাম {আর আল্লাহ ইব্রাহিমকে খলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন} (আন-নিসা: ১২৫)-এর সাথে এই হাদিসের সামঞ্জস্য হলো তাঁর এই উক্তিতে: (আপনি আল্লাহর নবী এবং জমিনের অধিবাসীদের মধ্যে তাঁর খলিল)। আবু উসামা হলেন হাম্মাদ ইবনে উসামা। আর আবু হাইয়ান হলেন ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আত-তয়মী (কুফার তয়মুর রাবাব গোত্রের)। আবু জুরআ হলেন হারাম।
আল-ইসমাঈলী আপত্তি জানিয়ে বলেছেন: এই হাদিসে আমি ইব্রাহিম (আ.)-এর কাহিনীর কোনো অংশ দেখছি না। ইমাম বুখারীর সমর্থনে কেউ কেউ বলেছেন: তাঁর (ইসমাঈলীর) কাছে এটি অস্পষ্ট রয়ে গেছে যে, এটি মূলত ইব্রাহিম (আ.)-এর উক্তিরই বর্ণনা। কারণ আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা যখন নক্ষত্র, চন্দ্র ও সূর্য সম্পর্কে ইব্রাহিম (আ.)-এর উক্তি বর্ণনা করা শেষ করেছেন, তখন তাঁর সাথে তাঁর কওমের তর্কের কথা উল্লেখ করেছেন। অতঃপর তিনি বর্ণনা করেছেন যে, ইব্রাহিম (আ.) তাদের বলেছিলেন: আর আমি কীভাবে সেগুলোকে ভয় করব যাদের তোমরা শরিক করো, অথচ তোমরা আল্লাহর সাথে শরিক করতে ভয় পাচ্ছ না যাদের ব্যাপারে তিনি তোমাদের কাছে কোনো প্রমাণ অবতীর্ণ করেননি? তবে উভয় দলের মধ্যে নিরাপত্তার অধিক হকদার কে? —এই সবই ইব্রাহিম (আ.)-এর ব্যাপারে। (উক্তি সমাপ্ত)। আমি বলছি: ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থের লেখক এই উত্তরের ক্ষেত্রে অগ্রগামী ছিলেন। আল-কিরমানী বলেন: ইব্রাহিম (আ.)-এর কাহিনীর সাথে এই হাদিসের সম্পর্ক হলো এই আয়াতের পরবর্তী আয়াতের সাথে এর সংশ্লিষ্টতা: {আর এটিই ছিল আমার দলিল, যা আমি ইব্রাহিমকে তাঁর কওমের বিরুদ্ধে প্রদান করেছিলাম} (আল-আনআম: ৮৩)। এই সব উত্তর খুব একটা কাজে আসে না। আলোচনার বিষয় হলো শিরোনামের সাথে হাদিসের সামঞ্জস্য। আর শিরোনামটি হলো: পরিচ্ছেদ: {আর আল্লাহ ইব্রাহিমকে খলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন} (আন-নিসা: ১২৫)। তাহলে এই হাদিস ও শিরোনামের মধ্যে সামঞ্জস্য কোথায়? আল-ইসমাঈলীর আপত্তি বহাল রয়ে গেছে। আর উক্ত ব্যক্তির বক্তব্য—‘তাঁর কাছে অস্পষ্ট রয়ে গেছে’ ইত্যাদি—আদৌ সঠিক নয়। বরং সেই ব্যক্তির কাছেই বিষয়টি অস্পষ্ট রয়ে গেছে যে তিনি অনেক কষ্টে এই সামঞ্জস্য প্রমাণ করতে চেয়েছেন। আল-কিরমানী যা বলেছেন তা আরও দূরবর্তী: সামঞ্জস্যের উদ্দেশ্য হলো সেখানে শিরোনামের কিছু শব্দ থাকবে, তা সামান্য হলেও। আর উল্লেখিত এই সব হাদিস ইব্রাহিম (আ.)-এর উল্লেখ থেকে খালি নয়, যেমনটি শিরোনামে উল্লেখিত হয়েছে। আল-হাকিম আলী (রা.) থেকে যে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন তা থেকে এই সামঞ্জস্যের অনুপ্রেরণা পাওয়া যায়, যেখানে তিনি এই আয়াতটি পাঠ করেন: {যারা ঈমান এনেছে এবং তাদের ঈমানকে জুলুমের সাথে মিশ্রিত করেনি} (আল-আনআম: ৮২)। তিনি বলেন: এটি ইব্রাহিম ও তাঁর সাথীদের ব্যাপারে, এই উম্মতের ব্যাপারে নয়।
এই হাদিসটি কিতাবুল ঈমানের ‘এক জুলুম অন্য জুলুমের চেয়ে নিম্নতর’ পরিচ্ছেদে অতিবাহিত হয়েছে। সেখানে এটি দুটি সূত্রে বর্ণিত হয়েছে: একটি আবু আল-ওয়ালিদ থেকে শু'বা সূত্রে। অন্যটি বিশর ইবনে খালিদ থেকে মুহাম্মদ সূত্রে, তিনি শু'বা থেকে, তিনি সুলায়মান আল-আমাশ থেকে, তিনি ইব্রাহিম আন-নাখয়ী থেকে, তিনি আলকামা ইবনে আসওয়াদ থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর আল্লাহই সঠিক জ্ঞান রাখেন।
২১ - (পরিচ্ছেদ: তারা দ্রুতবেগে এগিয়ে আসছিল, হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি)
অর্থাৎ: এটি একটি পরিচ্ছেদ, যার কোনো শিরোনাম উল্লেখ করা হয়নি। এটি আল্লাহ তাআলার বাণী: {আর আল্লাহ ইব্রাহিমকে খলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন} (আন-নিসা: ১২৫) পরিচ্ছেদের একটি অনুচ্ছেদের মতো। আর তাঁর উক্তি ‘তারা দ্রুতবেগে এগিয়ে আসছিল, হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি’—এটি কেবল আল-হামুই এবং আল-কুশমিহিনীর বর্ণনায় রয়েছে। আল-মুস্তামলী এবং অন্যদের বর্ণনায় কেবল ‘পরিচ্ছেদ’ শব্দটি কোনো শিরোনাম ছাড়াই রয়েছে। আন-নাসাফীর বর্ণনায় ‘পরিচ্ছেদ’ শব্দটিও উল্লেখ নেই। আল-কিরমানীর ব্যাখ্যায় রয়েছে: পরিচ্ছেদ, আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {অতঃপর তারা তাঁর দিকে দ্রুতবেগে এগিয়ে এল} (আস-সাফফাত: ৯৪)। জনৈক আলেম বলেছেন: আল-মুস্তামলীর কাছে যা বর্ণিত হয়েছে সেটিই অধিকতর সঠিক বলে প্রতীয়মান হয়। আর যার বর্ণনায় ‘তারা দ্রুতবেগে এগিয়ে আসছিল, হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি’ শব্দগুলো এসেছে তার ভ্রম হয়েছে, কারণ এটি অর্থহীন কথা। আমি বলছি: বরং এর একটি চমৎকার অর্থ রয়েছে। কারণ আমরা যেমন উল্লেখ করেছি ‘পরিচ্ছেদ’ শব্দটি এখানে একটি অনুচ্ছেদের মতো, তাই পৃথক শিরোনামের প্রয়োজন নেই, কারণ এটি পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের অংশ। আর ‘তারা দ্রুতবেগে এগিয়ে আসছিল’ (ইযিফফুন) শব্দ দ্বারা তিনি আল্লাহ তাআলার বাণীর দিকে ইঙ্গিত করেছেন: {অতঃপর তারা তাঁর দিকে দ্রুতবেগে এগিয়ে এল}। কারণ এটি ইব্রাহিম (আ.)-এর কওমের সাথে তাঁর প্রতিমা ভাঙার কাহিনীর অংশ। আল্লাহ তাআলা বলেন: ‘অতঃপর তারা তাঁর দিকে এগিয়ে এল’ অর্থাৎ ইব্রাহিম (আ.)-এর দিকে, ‘দ্রুতবেগে’ অর্থাৎ তারা দ্রুতগতিতে আসছিল। এরপর তিনি ‘হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি’ (আন-নাসালান) শব্দ দ্বারা ‘ইযিফফুন’ শব্দের অর্জিত অর্থের দিকে ইঙ্গিত করেছেন। এটি ‘যাফফা’ শব্দ থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ যখন কেউ হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি অবলম্বন করে। তদ্রূপ ‘নাসালান’ অর্থও হাঁটার মধ্যে দ্রুতগতি। বলা হয়: ‘নাসালা ইয়ানসিলু’, যার মূল ধাতু ‘দারাবা-ইয়াদরিবু’ এর ওজনে ‘নাসলান’ এবং ‘নাসালান’। লোকমানের হাদিসে আছে: ‘যখন কওম দৌড়াত, সে দ্রুতগতিতে হাঁটত’ অর্থাৎ যখন তারা শত্রুর আক্রমণ বা ভয়ের কারণে দৌড়াত, তখন সে দ্রুতগতিতে চলত। ইবনুল আসীর বলেন: ‘আন-নাসালান’ হলো দৌড়ের চেয়ে কিছুটা ধীর গতি। আমি বলছি: এর মূল অক্ষরগুলো হলো নুন, সীন এবং লাম।
১৬৩৩ - ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ইবনে নাসর আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবু উসামা আমাদের নিকট আবু হাইয়ান থেকে, তিনি আবু জুরআ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: একদিন নবী ﷺ-এর কাছে গোশত আনা হলো। অতঃপর তিনি বললেন: আল্লাহ কিয়ামতের দিন পূর্ববর্তী ও পরবর্তী সকল মানুষকে এক সমতলে সমবেত করবেন। ফলে একজন আহ্বানকারীর ডাক তারা শুনতে পাবে এবং দৃষ্টি তাদের ওপর ব্যাপ্ত হবে। সূর্য তাদের নিকটবর্তী হবে। অতঃপর তিনি শাফাআতের হাদিস উল্লেখ করলেন। (সেখানে বর্ণিত হয়েছে যে) তারা ইব্রাহিম (আ.)-এর কাছে এসে বলবে: আপনি আল্লাহর নবী এবং জমিনের অধিবাসীদের মধ্যে তাঁর খলিল, আপনি আপনার রবের কাছে আমাদের জন্য শাফাআত করুন। তিনি তখন তাঁর মিথ্যাগুলোর কথা উল্লেখ করে বলবেন: আজ আমার কেবল নিজের চিন্তা, আমার কেবল নিজের চিন্তা; তোমরা মুসা (আ.)-এর কাছে যাও।
শিরোনাম {আর আল্লাহ ইব্রাহিমকে খলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন} (আন-নিসা: ১২৫)-এর সাথে এই হাদিসের সামঞ্জস্য হলো তাঁর এই উক্তিতে: (আপনি আল্লাহর নবী এবং জমিনের অধিবাসীদের মধ্যে তাঁর খলিল)। আবু উসামা হলেন হাম্মাদ ইবনে উসামা। আর আবু হাইয়ান হলেন ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আত-তয়মী (কুফার তয়মুর রাবাব গোত্রের)। আবু জুরআ হলেন হারাম।
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٢٥١)