جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَةِ فَقِيلَ لَهُ إنَّ هاهُنَا رَجُلاً مَعَهُ امْرَأةٌ منْ أحْسَنِ النَّاسِ فأرْسَلَ إلَيْهِ فسَألَهُ عَنْهَا فقَالَ مَنْ هاذِهِ قَالَ أُخْتِي فأتَى سارَةَ قَالَ يَا سارَةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مُؤمِنٌ غَيْرِي وغيرُكِ وإنَّ هَذَا سألَنِي فأخْبَرْتُهُ أنَّكِ أُخْتِي فَلَا تُكَذِّبِينِي فأرْسَلَ إلَيْهَا فلَمَّا دَخَلَتْ علَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فأُخِذَ فقَالَ ادْعِي الله لِي ولَا أضُرُّكِ فَدَعَتْ الله فأُطْلِقَ ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فأُخِذَ مِثْلَهَا أوْ أشَدَّ فَقالَ ادْعِي الله لِي ولَا أُضُرَّكِ فدَعَتْ فأُطْلِقَ فَدَعا بَعْضَ حَجَبَتِهِ فَقَالَ إنَّكُمْ لَمْ تأتُونِي بإنْسَانٍ إنَّمَا أتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ فأخْدَمَهَا هاجَرَ فَأَتَتْهُ وهْوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فأوْمَأ بِيَدِهِ مَهْيا قالَتْ رَدَّ الله كَيْدَ الْكَافِرِ أوِ الفَاجِرِ فِي نَحْرِهِ وأخْدَمَ هاجَرَ قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَني ماءِ السَّماءِ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (لم يكذب إِبْرَاهِيم) وَمَا الْمَقْصُود إلَاّ ذكر إِبْرَاهِيم فَقَط.
وَأخرجه من طَرِيقين: الأول: عَن سعيد بن تليد، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَكسر اللَّام وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره دَال مُهْملَة: وَهُوَ سعيد بن عِيسَى بن تليد أَبُو عُثْمَان الرعيني الْمصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده، يروي عَن عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ عَن جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة. وَالثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن مَحْبُوب ضد مبغوض أبي عبد الله الْبَصْرِيّ إِلَى آخِره. . وَهَذَا الطَّرِيق غير مَرْفُوع. والْحَدِيث فِي الأَصْل مَرْفُوع كَمَا فِي رِوَايَة جرير بن حَازِم، وَكَذَا عِنْد النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَابْن حبَان مَرْفُوع من حَدِيث هِشَام بن حسان عَن ابْن سِيرِين، وَابْن سِيرِين كَانَ غَالِبا لَا يُصَرح بِرَفْع كثير من حَدِيثه. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح عَن سعيد الْمَذْكُور مَرْفُوعا. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي الطَّاهِر بن السَّرْح. وَأخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث أَيْضا فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب شِرَاء الْمَمْلُوك من الْحَرْبِيّ عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة … إِلَى آخِره، وَلَيْسَ فِيهِ قَضِيَّة الْكَذِب، وَبَاقِي الْقَضِيَّة فِيهِ على اخْتِلَاف فِي الْمَتْن بِزِيَادَة ونقصان.
قَوْله: (إلَاّ ثَلَاثًا) أَي: إلَاّ ثَلَاث كذبات، كَمَا فِي الطَّرِيق الثَّانِي، وَقيل: الْجيد أَن يُقَال: بِفَتْح الذَّال فِي الْجمع لِأَنَّهُ جمع كذبة بِسُكُون الذَّال وَهُوَ اسْم لَا صفة لِأَنَّك تَقول: كذب كذبة كَمَا تَقول ركب ركبة، وَلَو كَانَ صفة لسكن فِي الْجمع، وَقد اسْتشْكل بَعضهم هَذَا الْحصْر فِي ثَلَاث لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أبي حَيَّان عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: أُتِي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم يَوْمًا بِلَحْم فَرفع إِلَيْهِ الذِّرَاع … الحَدِيث، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل فِي الشَّفَاعَة، وَفِيه: إذهبوا إِلَى إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام … الحَدِيث، وَفِيه: وَذكر كذباته … الحَدِيث، وَفِيه: وَزَاد فِي قصَّة إِبْرَاهِيم قَالَ: وَذكر قَوْله فِي الْكَوْكَب: هَذَا رَبِّي، وَقَوله لآلهتهم: (بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا) ، وَقَوله: {إِنِّي سقيم} (الصافات: 98) . وَجه الاستشكال أَن ذكر الْكَوْكَب يَقْتَضِي أَن كذباته أَربع، وَهُوَ يُعَارض الْحصْر فِي حَدِيث الْبَاب. وَقَالَ بَعضهم فِي معرض الْجَواب: الَّذِي يظْهر أَنه وهم من بعض الروَاة، فَإِنَّهُ ذكر قَوْله فِي الْكَوْكَب بدل قَوْله فِي سارة، وَالَّذِي اتّفقت عَلَيْهِ الطّرق فِي ذكر سارة دون الْكَوْكَب. انْتهى. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى نِسْبَة إحد إِلَى الْوَهم، لِأَن قَوْله فِي الْكَوْكَب لَا يَخْلُو إِمَّا أَنه كَانَ وَهُوَ طِفْل كَمَا قَالَه ابْن إِسْحَاق، وَإِمَّا أَنه كَانَ بعد الْبلُوغ، فَإِن كَانَ الأول فَلَا يعد هَذَا شَيْئا. لِأَن الطفولية لَيست بِمحل للتكليف، وَإِن كَانَ الثَّانِي فَإِنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك على طَرِيق الِاحْتِجَاج على قومه تَنْبِيها على أَن الَّذِي يتَغَيَّر لَا يصلح للربوبية، أَو قَالَه توبيخاً أَو تهكماً بهم، وكل ذَلِك لَا يُطلق عَلَيْهِ الْكَذِب، وَأما وَجه إِطْلَاق الْكَذِب على الْأُمُور الثَّلَاثَة فَهُوَ مَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ: أما الْكَذِب فِيمَا طَرِيقه الْبَلَاغ عَن الله عز وجل فالأنبياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، معصومون عَنهُ، وَأما فِي غَيره فَالصَّحِيح امْتِنَاعه. فيؤول ذَلِك بِأَنَّهُ كذب بِالنِّسْبَةِ إِلَى فهم السامعين، أما فِي نفس الْأَمر فَلَا، إِذْ معنى سقيم إِنِّي سأسقم لِأَن الْإِنْسَان عرضة للأسقام أَو سقيم بِمَا قدر عَلَيْهِ من الْمَوْت أَو كَانَت تَأْخُذهُ الْحمى فِي ذَلِك الْوَقْت. وَأما: فعله كَبِيرهمْ، فيؤول بِأَنَّهُ أسْند إِلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ السَّبَب لذَلِك أَو هُوَ مَشْرُوط بقوله: إِن كَانُوا ينطقون أَو يُوقف عِنْد لفظ: فعله، أَي: فعله فَاعله، وَكَبِيرهمْ هُوَ ابْتِدَاء الْكَلَام، وَأما سارة فَهِيَ أُخْته بِالْإِسْلَامِ، وَاتفقَ الْفُقَهَاء على أَن الْكَذِب جَائِز بل وَاجِب فِي بعض المقامات، كَمَا أَنه لَو طلب ظَالِم وَدِيعَة
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (لم يكذب إِبْرَاهِيم) وَمَا الْمَقْصُود إلَاّ ذكر إِبْرَاهِيم فَقَط.
وَأخرجه من طَرِيقين: الأول: عَن سعيد بن تليد، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَكسر اللَّام وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره دَال مُهْملَة: وَهُوَ سعيد بن عِيسَى بن تليد أَبُو عُثْمَان الرعيني الْمصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده، يروي عَن عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ عَن جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة. وَالثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن مَحْبُوب ضد مبغوض أبي عبد الله الْبَصْرِيّ إِلَى آخِره. . وَهَذَا الطَّرِيق غير مَرْفُوع. والْحَدِيث فِي الأَصْل مَرْفُوع كَمَا فِي رِوَايَة جرير بن حَازِم، وَكَذَا عِنْد النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَابْن حبَان مَرْفُوع من حَدِيث هِشَام بن حسان عَن ابْن سِيرِين، وَابْن سِيرِين كَانَ غَالِبا لَا يُصَرح بِرَفْع كثير من حَدِيثه. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح عَن سعيد الْمَذْكُور مَرْفُوعا. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي الطَّاهِر بن السَّرْح. وَأخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث أَيْضا فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب شِرَاء الْمَمْلُوك من الْحَرْبِيّ عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة … إِلَى آخِره، وَلَيْسَ فِيهِ قَضِيَّة الْكَذِب، وَبَاقِي الْقَضِيَّة فِيهِ على اخْتِلَاف فِي الْمَتْن بِزِيَادَة ونقصان.
قَوْله: (إلَاّ ثَلَاثًا) أَي: إلَاّ ثَلَاث كذبات، كَمَا فِي الطَّرِيق الثَّانِي، وَقيل: الْجيد أَن يُقَال: بِفَتْح الذَّال فِي الْجمع لِأَنَّهُ جمع كذبة بِسُكُون الذَّال وَهُوَ اسْم لَا صفة لِأَنَّك تَقول: كذب كذبة كَمَا تَقول ركب ركبة، وَلَو كَانَ صفة لسكن فِي الْجمع، وَقد اسْتشْكل بَعضهم هَذَا الْحصْر فِي ثَلَاث لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أبي حَيَّان عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: أُتِي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم يَوْمًا بِلَحْم فَرفع إِلَيْهِ الذِّرَاع … الحَدِيث، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل فِي الشَّفَاعَة، وَفِيه: إذهبوا إِلَى إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام … الحَدِيث، وَفِيه: وَذكر كذباته … الحَدِيث، وَفِيه: وَزَاد فِي قصَّة إِبْرَاهِيم قَالَ: وَذكر قَوْله فِي الْكَوْكَب: هَذَا رَبِّي، وَقَوله لآلهتهم: (بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا) ، وَقَوله: {إِنِّي سقيم} (الصافات: 98) . وَجه الاستشكال أَن ذكر الْكَوْكَب يَقْتَضِي أَن كذباته أَربع، وَهُوَ يُعَارض الْحصْر فِي حَدِيث الْبَاب. وَقَالَ بَعضهم فِي معرض الْجَواب: الَّذِي يظْهر أَنه وهم من بعض الروَاة، فَإِنَّهُ ذكر قَوْله فِي الْكَوْكَب بدل قَوْله فِي سارة، وَالَّذِي اتّفقت عَلَيْهِ الطّرق فِي ذكر سارة دون الْكَوْكَب. انْتهى. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى نِسْبَة إحد إِلَى الْوَهم، لِأَن قَوْله فِي الْكَوْكَب لَا يَخْلُو إِمَّا أَنه كَانَ وَهُوَ طِفْل كَمَا قَالَه ابْن إِسْحَاق، وَإِمَّا أَنه كَانَ بعد الْبلُوغ، فَإِن كَانَ الأول فَلَا يعد هَذَا شَيْئا. لِأَن الطفولية لَيست بِمحل للتكليف، وَإِن كَانَ الثَّانِي فَإِنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك على طَرِيق الِاحْتِجَاج على قومه تَنْبِيها على أَن الَّذِي يتَغَيَّر لَا يصلح للربوبية، أَو قَالَه توبيخاً أَو تهكماً بهم، وكل ذَلِك لَا يُطلق عَلَيْهِ الْكَذِب، وَأما وَجه إِطْلَاق الْكَذِب على الْأُمُور الثَّلَاثَة فَهُوَ مَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ: أما الْكَذِب فِيمَا طَرِيقه الْبَلَاغ عَن الله عز وجل فالأنبياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، معصومون عَنهُ، وَأما فِي غَيره فَالصَّحِيح امْتِنَاعه. فيؤول ذَلِك بِأَنَّهُ كذب بِالنِّسْبَةِ إِلَى فهم السامعين، أما فِي نفس الْأَمر فَلَا، إِذْ معنى سقيم إِنِّي سأسقم لِأَن الْإِنْسَان عرضة للأسقام أَو سقيم بِمَا قدر عَلَيْهِ من الْمَوْت أَو كَانَت تَأْخُذهُ الْحمى فِي ذَلِك الْوَقْت. وَأما: فعله كَبِيرهمْ، فيؤول بِأَنَّهُ أسْند إِلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ السَّبَب لذَلِك أَو هُوَ مَشْرُوط بقوله: إِن كَانُوا ينطقون أَو يُوقف عِنْد لفظ: فعله، أَي: فعله فَاعله، وَكَبِيرهمْ هُوَ ابْتِدَاء الْكَلَام، وَأما سارة فَهِيَ أُخْته بِالْإِسْلَامِ، وَاتفقَ الْفُقَهَاء على أَن الْكَذِب جَائِز بل وَاجِب فِي بعض المقامات، كَمَا أَنه لَو طلب ظَالِم وَدِيعَة
একজন প্রতাপশালী স্বৈরাচারী শাসক ছিল। তাকে বলা হলো যে, এখানে একজন ব্যক্তি রয়েছে যার সাথে পৃথিবীর অন্যতম সুন্দরী একজন নারী আছে। সে তাকে ডেকে পাঠাল এবং সেই নারী সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করল। সে (ইব্রাহিম) বলল: ইনি আমার বোন। অতঃপর তিনি সারাহর কাছে এসে বললেন: হে সারাহ, এই জমিনের বুকে আমি আর তুমি ছাড়া আর কোনো মুমিন নেই। এই ব্যক্তি আমাকে জিজ্ঞাসা করেছিল, আর আমি তাকে বলেছি যে তুমি আমার বোন। সুতরাং তুমি আমাকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করো না। তখন শাসক তার কাছে লোক পাঠাল। সে যখন শাসকের কাছে প্রবেশ করল, শাসক তাকে ধরার জন্য তার হাত প্রসারিত করল। কিন্তু সে পাকড়াও হলো (তার হাত অবশ হয়ে গেল)। তখন সে বলল: আমার জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করো, আমি তোমার কোনো ক্ষতি করব না। তিনি আল্লাহর কাছে দুআ করলেন এবং সে মুক্তি পেল। এরপর সে দ্বিতীয়বার তাকে ধরতে চাইল, কিন্তু আবারও আগের মতো বা তার চেয়েও কঠোরভাবে পাকড়াও হলো। সে বলল: আমার জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করো, আমি তোমার কোনো ক্ষতি করব না। তিনি দুআ করলেন এবং সে মুক্তি পেল। অতঃপর সে তার রক্ষীদের একজনকে ডেকে বলল: তোমরা আমার কাছে কোনো মানুষ আননি, বরং তোমরা আমার কাছে একটি শয়তান নিয়ে এসেছ। এরপর সে হাজেরাকে তার সেবার জন্য দান করল। হাজেরা তাঁর (ইব্রাহিমের) কাছে এলেন এবং তিনি তখন দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করছিলেন। তিনি হাতের ইশারায় জিজ্ঞাসা করলেন: কী হয়েছে? তিনি বললেন: আল্লাহ কাফের বা পাপাচারী ব্যক্তির ষড়যন্ত্র তার নিজের কণ্ঠনালীতেই ফিরিয়ে দিয়েছেন এবং হাজেরাকে সেবিকা হিসেবে দান করেছেন। আবু হুরায়রা (রা.) বলেন: হে আসমানের পানির সন্তানগণ (আরববাসী), ইনিই তোমাদের মা।
শিরোনামের সাথে হাদিসের সামঞ্জস্য হলো এই অংশে: (ইব্রাহিম মিথ্যা বলেননি) এবং এখানে উদ্দেশ্য হলো কেবল ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর কথা উল্লেখ করা।
গ্রন্থকার এটি দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন: প্রথমত: সাঈদ বিন তালিদ থেকে। 'তালিদ' শব্দটি তা-এর উপর ফাতহা, লাম-এর নিচে কাসরা এবং ইয়া সাকিন ও শেষে দাল দিয়ে গঠিত। তিনি হলেন সাঈদ বিন ঈসা বিন তালিদ আবু উসমান আল-রুইনি আল-মিসরি। এটি তাঁর একক বর্ণনা। তিনি আবদুল্লাহ বিন ওয়াহাব আল-মিসরি থেকে, তিনি জারির বিন হাযিম থেকে, তিনি আইয়ুব আল-সাখতিয়ানি থেকে, তিনি মুহাম্মদ বিন সিরিন থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন। দ্বিতীয় সূত্রটি হলো: মুহাম্মদ বিন মাহবুব থেকে (যিনি 'মাবগুদ' বা ঘৃণিত শব্দের বিপরীত), তিনি আবু আবদুল্লাহ আল-বসরি... শেষ পর্যন্ত। এই সূত্রটি মারফু (রাসূলের উক্তি হিসেবে সরাসরি বর্ণিত) নয়। তবে হাদিসটি মূলত মারফু, যেমনটি জারির বিন হাযিমের বর্ণনায় এসেছে। অনুরূপভাবে নাসাঈ, বাজ্জার এবং ইবনে হিব্বানের কাছে হিশাম বিন হাসসান এর সূত্রে ইবনে সিরিন থেকে এটি মারফু হিসেবে বর্ণিত। ইবনে সিরিন সাধারণত তাঁর অনেক হাদিস মারফু হিসেবে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করতেন না। ইমাম বুখারি এটি 'নিকাহ' (বিবাহ) অধ্যায়েও উল্লিখিত সাঈদ এর সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'ফাযায়িল' (মর্যাদা) অধ্যায়ে আবু তাহির বিন সারহ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারি এই হাদিসটি 'বুয়ু' (ক্রয়-বিক্রয়) অধ্যায়েও 'হারবির কাছ থেকে গোলাম ক্রয়' অনুচ্ছেদে আবুল ইয়ামান, শুআইব, আবু যিনাদ ও আরাযের সূত্রে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেছেন। তবে সেখানে মিথ্যার বিষয়টি নেই, আর বাকি ঘটনাগুলো বর্ণনায় শব্দগত কিছু কমবেশি রয়েছে।
তাঁর উক্তি: (তিনটি ছাড়া) অর্থাৎ তিনটি মিথ্যা ছাড়া, যেমনটি দ্বিতীয় সূত্রে এসেছে। বলা হয়েছে: বহুবচনের ক্ষেত্রে 'যাল' বর্ণে ফাতহা দিয়ে (কাযাবাত) বলা উত্তম, কারণ এটি 'কাযবাহ' (যাল সাকিনসহ) শব্দের বহুবচন। এটি একটি বিশেষ্য, গুণবাচক শব্দ নয়। কারণ আপনি যেমন বলেন 'রাকিবাতু রিকবাতান', তেমনি বলেন 'কাযাবতু কাযবাতান'। যদি এটি গুণবাচক শব্দ হতো তবে বহুবচনে যাল বর্ণটি সাকিন হতো। কেউ কেউ এই তিন সংখ্যার সীমাবদ্ধতা নিয়ে আপত্তি তুলেছেন, কারণ ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় আবু হাইয়ান-আবু জুরআ-আবু হুরায়রা সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কাছে একদিন গোশত আনা হলো এবং তাঁকে সামনের পায়ের অংশ দেওয়া হলো... এটি শাফায়াত সংক্রান্ত দীর্ঘ হাদিস। তাতে আছে: 'তোমরা ইব্রাহিমের কাছে যাও...' এবং সেখানে তাঁর মিথ্যার কথা উল্লেখ আছে। সেখানে ইব্রাহিমের ঘটনায় আরও যোগ করা হয়েছে যে, তিনি নক্ষত্র দেখে বলেছিলেন: 'এটি আমার রব', এবং মূর্তিদের উদ্দেশ্যে বলেছিলেন: 'বরং তাদের এই বড়টিই এটি করেছে', এবং তাঁর উক্তি: 'আমি অসুস্থ' (সূরা সাফফাত: ৯৮)। আপত্তির দিকটি হলো, নক্ষত্রের কথা উল্লেখ করলে মিথ্যার সংখ্যা চার হয়ে যায়, যা আলোচ্য হাদিসের তিন সংখ্যার সীমাবদ্ধতার পরিপন্থী। এর উত্তরে কেউ কেউ বলেছেন: দৃশ্যত কোনো বর্ণনাকারী এখানে বিভ্রান্ত হয়েছেন, তিনি সারাহর ঘটনার পরিবর্তে নক্ষত্রের কথা উল্লেখ করেছেন। অথচ সকল নির্ভরযোগ্য সূত্র সারাহর ঘটনার ব্যাপারে একমত, নক্ষত্রের ব্যাপারে নয়। ইতি। আমি (লেখক) বলি: কাউকে বিভ্রান্ত বলার প্রয়োজন নেই। কারণ নক্ষত্র সম্পর্কে তাঁর উক্তিটি হয় শিশুকালে ছিল (যেমনটি ইবনে ইসহাক বলেছেন), অথবা প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর। যদি প্রথমটি হয়, তবে এটি ধর্তব্য নয় কারণ শৈশবকাল শরয়ি বিধানের অধীন নয়। আর যদি দ্বিতীয়টি হয়, তবে তিনি তা করেছিলেন তাঁর কওমের সাথে তর্কের খাতিরে, তাদের সতর্ক করার জন্য যে—যা পরিবর্তনশীল তা প্রভু হওয়ার যোগ্য নয়। অথবা তিনি তা বিদ্রূপ বা উপহাস হিসেবে বলেছিলেন। এর কোনোটিকেই প্রকৃত অর্থে মিথ্যা বলা যায় না। আর এই তিনটি বিষয়কে মিথ্যা হিসেবে অভিহিত করার কারণ সম্পর্কে আল-মাওয়ার্দি বলেন: আল্লাহর পক্ষ থেকে দ্বীন প্রচারের ক্ষেত্রে নবিগণ (আ.) নিষ্পাপ। তবে এর বাইরে অন্যান্য ক্ষেত্রে সত্য হলো নবিদের থেকে মিথ্যা প্রকাশ পাওয়া অসম্ভব। সুতরাং এর ব্যাখ্যা হবে এই যে, এটি শ্রোতাদের বোঝার সাপেক্ষে মিথ্যা ছিল, কিন্তু প্রকৃত বিচারে তা নয়। কারণ 'আমি অসুস্থ' এর অর্থ হতে পারে 'আমি অসুস্থ হয়ে পড়ব', কারণ মানুষ অসুস্থতার অধীন। অথবা এর অর্থ আমি মৃত্যুর জন্য নির্ধারিত বা সেই মুহূর্তে তিনি জ্বরে আক্রান্ত ছিলেন। আর 'তাদের এই বড়টি করেছে' এর ব্যাখ্যা হলো, তিনি এটি তার দিকে সম্বন্ধ করেছেন কারণ সে-ই ছিল বাহ্যিক কারণ, অথবা এটি 'যদি তারা কথা বলতে পারে' এই শর্তের সাথে যুক্ত। অথবা 'ফেয়ালুহু' (সে করেছে) শব্দে বিরতি দিতে হবে অর্থাৎ যে করেছে সে-ই করেছে, আর 'কাবিরুহুম' (তাদের বড়টি) নতুন বাক্যের শুরু। আর সারাহর ব্যাপারে কথা হলো, তিনি ঈমানি ভ্রাতৃত্বের খাতিরে তাঁর বোন ছিলেন। ফকিহগণ একমত যে, কোনো কোনো ক্ষেত্রে মিথ্যা বলা জায়েয বরং ওয়াজিব, যেমন কোনো জালেম যদি কারও কাছে গচ্ছিত আমানত তলব করে...।
শিরোনামের সাথে হাদিসের সামঞ্জস্য হলো এই অংশে: (ইব্রাহিম মিথ্যা বলেননি) এবং এখানে উদ্দেশ্য হলো কেবল ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর কথা উল্লেখ করা।
গ্রন্থকার এটি দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন: প্রথমত: সাঈদ বিন তালিদ থেকে। 'তালিদ' শব্দটি তা-এর উপর ফাতহা, লাম-এর নিচে কাসরা এবং ইয়া সাকিন ও শেষে দাল দিয়ে গঠিত। তিনি হলেন সাঈদ বিন ঈসা বিন তালিদ আবু উসমান আল-রুইনি আল-মিসরি। এটি তাঁর একক বর্ণনা। তিনি আবদুল্লাহ বিন ওয়াহাব আল-মিসরি থেকে, তিনি জারির বিন হাযিম থেকে, তিনি আইয়ুব আল-সাখতিয়ানি থেকে, তিনি মুহাম্মদ বিন সিরিন থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন। দ্বিতীয় সূত্রটি হলো: মুহাম্মদ বিন মাহবুব থেকে (যিনি 'মাবগুদ' বা ঘৃণিত শব্দের বিপরীত), তিনি আবু আবদুল্লাহ আল-বসরি... শেষ পর্যন্ত। এই সূত্রটি মারফু (রাসূলের উক্তি হিসেবে সরাসরি বর্ণিত) নয়। তবে হাদিসটি মূলত মারফু, যেমনটি জারির বিন হাযিমের বর্ণনায় এসেছে। অনুরূপভাবে নাসাঈ, বাজ্জার এবং ইবনে হিব্বানের কাছে হিশাম বিন হাসসান এর সূত্রে ইবনে সিরিন থেকে এটি মারফু হিসেবে বর্ণিত। ইবনে সিরিন সাধারণত তাঁর অনেক হাদিস মারফু হিসেবে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করতেন না। ইমাম বুখারি এটি 'নিকাহ' (বিবাহ) অধ্যায়েও উল্লিখিত সাঈদ এর সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'ফাযায়িল' (মর্যাদা) অধ্যায়ে আবু তাহির বিন সারহ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারি এই হাদিসটি 'বুয়ু' (ক্রয়-বিক্রয়) অধ্যায়েও 'হারবির কাছ থেকে গোলাম ক্রয়' অনুচ্ছেদে আবুল ইয়ামান, শুআইব, আবু যিনাদ ও আরাযের সূত্রে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেছেন। তবে সেখানে মিথ্যার বিষয়টি নেই, আর বাকি ঘটনাগুলো বর্ণনায় শব্দগত কিছু কমবেশি রয়েছে।
তাঁর উক্তি: (তিনটি ছাড়া) অর্থাৎ তিনটি মিথ্যা ছাড়া, যেমনটি দ্বিতীয় সূত্রে এসেছে। বলা হয়েছে: বহুবচনের ক্ষেত্রে 'যাল' বর্ণে ফাতহা দিয়ে (কাযাবাত) বলা উত্তম, কারণ এটি 'কাযবাহ' (যাল সাকিনসহ) শব্দের বহুবচন। এটি একটি বিশেষ্য, গুণবাচক শব্দ নয়। কারণ আপনি যেমন বলেন 'রাকিবাতু রিকবাতান', তেমনি বলেন 'কাযাবতু কাযবাতান'। যদি এটি গুণবাচক শব্দ হতো তবে বহুবচনে যাল বর্ণটি সাকিন হতো। কেউ কেউ এই তিন সংখ্যার সীমাবদ্ধতা নিয়ে আপত্তি তুলেছেন, কারণ ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় আবু হাইয়ান-আবু জুরআ-আবু হুরায়রা সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কাছে একদিন গোশত আনা হলো এবং তাঁকে সামনের পায়ের অংশ দেওয়া হলো... এটি শাফায়াত সংক্রান্ত দীর্ঘ হাদিস। তাতে আছে: 'তোমরা ইব্রাহিমের কাছে যাও...' এবং সেখানে তাঁর মিথ্যার কথা উল্লেখ আছে। সেখানে ইব্রাহিমের ঘটনায় আরও যোগ করা হয়েছে যে, তিনি নক্ষত্র দেখে বলেছিলেন: 'এটি আমার রব', এবং মূর্তিদের উদ্দেশ্যে বলেছিলেন: 'বরং তাদের এই বড়টিই এটি করেছে', এবং তাঁর উক্তি: 'আমি অসুস্থ' (সূরা সাফফাত: ৯৮)। আপত্তির দিকটি হলো, নক্ষত্রের কথা উল্লেখ করলে মিথ্যার সংখ্যা চার হয়ে যায়, যা আলোচ্য হাদিসের তিন সংখ্যার সীমাবদ্ধতার পরিপন্থী। এর উত্তরে কেউ কেউ বলেছেন: দৃশ্যত কোনো বর্ণনাকারী এখানে বিভ্রান্ত হয়েছেন, তিনি সারাহর ঘটনার পরিবর্তে নক্ষত্রের কথা উল্লেখ করেছেন। অথচ সকল নির্ভরযোগ্য সূত্র সারাহর ঘটনার ব্যাপারে একমত, নক্ষত্রের ব্যাপারে নয়। ইতি। আমি (লেখক) বলি: কাউকে বিভ্রান্ত বলার প্রয়োজন নেই। কারণ নক্ষত্র সম্পর্কে তাঁর উক্তিটি হয় শিশুকালে ছিল (যেমনটি ইবনে ইসহাক বলেছেন), অথবা প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর। যদি প্রথমটি হয়, তবে এটি ধর্তব্য নয় কারণ শৈশবকাল শরয়ি বিধানের অধীন নয়। আর যদি দ্বিতীয়টি হয়, তবে তিনি তা করেছিলেন তাঁর কওমের সাথে তর্কের খাতিরে, তাদের সতর্ক করার জন্য যে—যা পরিবর্তনশীল তা প্রভু হওয়ার যোগ্য নয়। অথবা তিনি তা বিদ্রূপ বা উপহাস হিসেবে বলেছিলেন। এর কোনোটিকেই প্রকৃত অর্থে মিথ্যা বলা যায় না। আর এই তিনটি বিষয়কে মিথ্যা হিসেবে অভিহিত করার কারণ সম্পর্কে আল-মাওয়ার্দি বলেন: আল্লাহর পক্ষ থেকে দ্বীন প্রচারের ক্ষেত্রে নবিগণ (আ.) নিষ্পাপ। তবে এর বাইরে অন্যান্য ক্ষেত্রে সত্য হলো নবিদের থেকে মিথ্যা প্রকাশ পাওয়া অসম্ভব। সুতরাং এর ব্যাখ্যা হবে এই যে, এটি শ্রোতাদের বোঝার সাপেক্ষে মিথ্যা ছিল, কিন্তু প্রকৃত বিচারে তা নয়। কারণ 'আমি অসুস্থ' এর অর্থ হতে পারে 'আমি অসুস্থ হয়ে পড়ব', কারণ মানুষ অসুস্থতার অধীন। অথবা এর অর্থ আমি মৃত্যুর জন্য নির্ধারিত বা সেই মুহূর্তে তিনি জ্বরে আক্রান্ত ছিলেন। আর 'তাদের এই বড়টি করেছে' এর ব্যাখ্যা হলো, তিনি এটি তার দিকে সম্বন্ধ করেছেন কারণ সে-ই ছিল বাহ্যিক কারণ, অথবা এটি 'যদি তারা কথা বলতে পারে' এই শর্তের সাথে যুক্ত। অথবা 'ফেয়ালুহু' (সে করেছে) শব্দে বিরতি দিতে হবে অর্থাৎ যে করেছে সে-ই করেছে, আর 'কাবিরুহুম' (তাদের বড়টি) নতুন বাক্যের শুরু। আর সারাহর ব্যাপারে কথা হলো, তিনি ঈমানি ভ্রাতৃত্বের খাতিরে তাঁর বোন ছিলেন। ফকিহগণ একমত যে, কোনো কোনো ক্ষেত্রে মিথ্যা বলা জায়েয বরং ওয়াজিব, যেমন কোনো জালেম যদি কারও কাছে গচ্ছিত আমানত তলব করে...।
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)