عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، من شَاءَ الله أَن يشفع. الرَّابِعَة: قوم دخلُوا النَّار من المذنبين فَيشفع فيهم نَبينَا مُحَمَّد، عليه الصلاة والسلام، وَالْمَلَائِكَة والأنبياء والمؤمنون. الْخَامِسَة: الشَّفَاعَة فِي زِيَادَة الدَّرَجَات فِي الْجنَّة لأَهْلهَا، وَهَذِه لَا تنكرهَا الْمُعْتَزلَة. وَقَالَ القَاضِي: عرف بالاستفاضة سُؤال السّلف الصَّالح الشَّفَاعَة، وَلَا يلْتَفت إِلَى قَول من قَالَ: يكره سؤالها لِأَنَّهَا لَا تكون إِلَّا للمذنبين، فقد يكون لتخفيف الْحساب وَزِيَادَة الدَّرَجَات، ثمَّ كل عَاقل معترف بالتقصير مُشفق أَن يكون من الهالكين غير مُعْتَد بِعَمَلِهِ، وَيلْزم هَذَا الْقَائِل أَن لَا يَدْعُو بالمغفرة وَالرَّحْمَة لِأَنَّهَا لأَصْحَاب الذُّنُوب، وَهَذَا كُله خلاف مَا عرف من دُعَاء السّلف وَالْخلف. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الشَّفَاعَة الأولى هِيَ الشَّفَاعَة الْعُظْمَى. قيل: وَهِي المُرَاد بالْمقَام الْمَحْمُود، والمختصة بنبينا، عليه الصلاة والسلام، وَهِي الأولى وَالثَّانيَِة، وَيجوز أَن تكون الثَّالِثَة وَالْخَامِسَة أَيْضا. وَالله أعلم.
قَوْله: (اِسْعَدْ النَّاس) ، التَّقْيِيد بِالنَّاسِ لَا يُفِيد نفي السَّعَادَة عَن الْجِنّ وَالْملك، لِأَن مَفْهُوم اللقب لَيْسَ بِحجَّة عِنْد الْجُمْهُور. قَوْله: (من قَالَ) فِيهِ دَلِيل على اشْتِرَاط النُّطْق بِكَلِمَة الشَّهَادَة. فَإِن قلت: هَل يَكْفِي مُجَرّد قَوْله: لَا إِلَه إِلَّا الله، دون: مُحَمَّد رَسُول الله؟ قلت: لَا يَكْفِي، لَكِن جعل الْجُزْء الأول من كلمة الشَّهَادَة شعاراً لمجموعها، فَالْمُرَاد الْكَلِمَة بِتَمَامِهَا. كَمَا تَقول: قَرَأت: {آلم ذَلِك الْكتاب} (الْبَقَرَة: 1 2) أَي: السُّورَة بِتَمَامِهَا. فَإِن قلت: الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق القلبي على الْأَصَح، وَقَول الْكَلِمَة لإجراء أَحْكَام الْإِيمَان عَلَيْهِ، فَلَو صدق بِالْقَلْبِ وَلم يقل الْكَلِمَة يسْعد بالشفاعة؟ قلت: نعم، لَو لم يكن مَعَ التَّصْدِيق منافٍ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: المُرَاد بالْقَوْل النفساني لَا اللساني، أَو ذكر على سَبِيل التغليب إِذْ الْغَالِب أَن من صدق بِالْقَلْبِ قَالَ بِاللِّسَانِ الْكَلِمَة. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى ارْتِكَاب الْمجَاز، وَالنَّبِيّ، عليه الصلاة والسلام، مشرع، وَفِي الشَّرْع لَا يعْتَبر إلَاّ القَوْل اللساني، وَالْقَوْل النفساني يعْتَبر عِنْد اللَّه، وَهُوَ أَمر مبطن لَا يقف عَلَيْهِ إلَاّ الله تَعَالَى. قَوْله: (خَالِصا) وَفِي بعض النّسخ: مخلصاً، من الْإِخْلَاص، وَالْإِخْلَاص فِي الْإِيمَان ترك الشّرك وَفِي الطَّاعَة ترك الرِّيَاء. قَوْله: (من قلبه) ذكر للتَّأْكِيد، لِأَن الْإِخْلَاص معدنه الْقلب، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِنَّهُ آثم قلبه} (الْبَقَرَة: 283) وَإسْنَاد الْفِعْل إِلَى الْجَارِحَة الَّتِي تعْمل بهَا أبلغ. أَلا ترى أَنَّك تَقول إِذا أردْت التَّأْكِيد: أبصرته عَيْني وسمعته أُذُنِي! قَوْله: (أَو نَفسه) شكّ من الرَّاوِي. وَقَالَ الْكرْمَانِي: شكّ من أبي هُرَيْرَة. قلت: التَّعْيِين غير لَازم لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون من أحد من الروَاة مِمَّن هم دونه، وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ فِي الرقَاق: (خَالِصا من قبل نَفسه) .
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ الْحِرْص على الْعلم وَالْخَيْر، فَإِن الْحَرِيص يبلغ بحرصه إِلَى الْبَحْث عَن الغوامض ودقيق الْمعَانِي، لِأَن الظَّوَاهِر يَسْتَوِي النَّاس فِي السُّؤَال عَنْهَا لاعتراضها أفكارهم، وَمَا لطف من الْمعَانِي لَا يسْأَل عَنهُ إلَاّ الراسخ، فَيكون ذَلِك سَببا للفائدة. وَيَتَرَتَّب عَلَيْهَا أجرهَا وَأجر من عمل بهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. الثَّانِي: فِيهِ تفرس الْعَالم فِي متعلمه، وتنبيهه على ذَلِك لكَونه أبْعث على اجْتِهَاده فِي الْعلم. الثَّالِث: فِيهِ سكُوت الْعَالم عَن الْعلم إِذا لم يسْأَل حَتَّى يسْأَل، وَلَا يكون ذَلِك كتماً، لِأَن على الطَّالِب السُّؤَال، اللَّهُمَّ إلَاّ إِذا تعين عَلَيْهِ، فَلَيْسَ لَهُ السُّكُوت إلَاّ إِذا تعذر. الرَّابِع: فِيهِ أَن الشَّفَاعَة تكون لأهل التَّوْحِيد، كَمَا ذكرنَا. الْخَامِس: فِيهِ ثُبُوت الشَّفَاعَة، وَقد مر مفصلا. السَّادِس: فِيهِ فَضِيلَة أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه. السَّابِع: فِيهِ جَوَاز الْقسم للتَّأْكِيد. الثَّامِن: فِيهِ جَوَاز الكنية عِنْد الْخطاب، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
34 - (بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ العِلْمُ)
أَي: هَذَا بَاب، وَالْبَاب منون، وَالْمعْنَى: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَيْفيَّة قبض الْعلم، و: كَيفَ، يسْتَعْمل فِي الْكَلَام على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون شرطا، فَيَقْتَضِي فعلين متفقي اللَّفْظ وَالْمعْنَى غير مجزومين. نَحْو: كَيفَ تصنع أصنع. وَلَا يجوز: كَيفَ تجْلِس أذهب، بِاتِّفَاق، وَلَا: كَيفَ تجْلِس أَجْلِس الْجَزْم عِنْد الْبَصرِيين إلَاّ قطرباً. وَالْآخر: وَهُوَ الْغَالِب فِيهَا أَن تكون استفهاماً: إِمَّا حَقِيقِيًّا نَحْو: كَيفَ زيد؟ أَو غَيره، نَحْو: {كَيفَ تكفرون بِاللَّه} الْآيَة (الْبَقَرَة: 28) ، فَإِنَّهُ أخرج مخرج التَّعَجُّب، وَالْقَبْض نقيض الْبسط، وَالْمرَاد مِنْهُ الرّفْع والانطواء، كَمَا يُرَاد من الْبسط الانتشار.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق الْحِرْص على الحَدِيث الَّذِي هُوَ من أشرف أَنْوَاع الْعُلُوم، وَالْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب ارْتِفَاع الْعُلُوم، فبينهما تقَابل فتناسقا من هَذِه الْجِهَة. وَإِنَّمَا ذكر هَذَا الْبَاب عقيب الْبَاب السَّابِق تَنْبِيها على أَن يهتم بتحصيل الْعُلُوم مَعَ الْحِرْص عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا مِمَّا تقبض وترفع فتستدرك غنائمها قبل فَوَاتهَا.
قَوْله: (اِسْعَدْ النَّاس) ، التَّقْيِيد بِالنَّاسِ لَا يُفِيد نفي السَّعَادَة عَن الْجِنّ وَالْملك، لِأَن مَفْهُوم اللقب لَيْسَ بِحجَّة عِنْد الْجُمْهُور. قَوْله: (من قَالَ) فِيهِ دَلِيل على اشْتِرَاط النُّطْق بِكَلِمَة الشَّهَادَة. فَإِن قلت: هَل يَكْفِي مُجَرّد قَوْله: لَا إِلَه إِلَّا الله، دون: مُحَمَّد رَسُول الله؟ قلت: لَا يَكْفِي، لَكِن جعل الْجُزْء الأول من كلمة الشَّهَادَة شعاراً لمجموعها، فَالْمُرَاد الْكَلِمَة بِتَمَامِهَا. كَمَا تَقول: قَرَأت: {آلم ذَلِك الْكتاب} (الْبَقَرَة: 1 2) أَي: السُّورَة بِتَمَامِهَا. فَإِن قلت: الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق القلبي على الْأَصَح، وَقَول الْكَلِمَة لإجراء أَحْكَام الْإِيمَان عَلَيْهِ، فَلَو صدق بِالْقَلْبِ وَلم يقل الْكَلِمَة يسْعد بالشفاعة؟ قلت: نعم، لَو لم يكن مَعَ التَّصْدِيق منافٍ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: المُرَاد بالْقَوْل النفساني لَا اللساني، أَو ذكر على سَبِيل التغليب إِذْ الْغَالِب أَن من صدق بِالْقَلْبِ قَالَ بِاللِّسَانِ الْكَلِمَة. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى ارْتِكَاب الْمجَاز، وَالنَّبِيّ، عليه الصلاة والسلام، مشرع، وَفِي الشَّرْع لَا يعْتَبر إلَاّ القَوْل اللساني، وَالْقَوْل النفساني يعْتَبر عِنْد اللَّه، وَهُوَ أَمر مبطن لَا يقف عَلَيْهِ إلَاّ الله تَعَالَى. قَوْله: (خَالِصا) وَفِي بعض النّسخ: مخلصاً، من الْإِخْلَاص، وَالْإِخْلَاص فِي الْإِيمَان ترك الشّرك وَفِي الطَّاعَة ترك الرِّيَاء. قَوْله: (من قلبه) ذكر للتَّأْكِيد، لِأَن الْإِخْلَاص معدنه الْقلب، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِنَّهُ آثم قلبه} (الْبَقَرَة: 283) وَإسْنَاد الْفِعْل إِلَى الْجَارِحَة الَّتِي تعْمل بهَا أبلغ. أَلا ترى أَنَّك تَقول إِذا أردْت التَّأْكِيد: أبصرته عَيْني وسمعته أُذُنِي! قَوْله: (أَو نَفسه) شكّ من الرَّاوِي. وَقَالَ الْكرْمَانِي: شكّ من أبي هُرَيْرَة. قلت: التَّعْيِين غير لَازم لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون من أحد من الروَاة مِمَّن هم دونه، وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ فِي الرقَاق: (خَالِصا من قبل نَفسه) .
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ الْحِرْص على الْعلم وَالْخَيْر، فَإِن الْحَرِيص يبلغ بحرصه إِلَى الْبَحْث عَن الغوامض ودقيق الْمعَانِي، لِأَن الظَّوَاهِر يَسْتَوِي النَّاس فِي السُّؤَال عَنْهَا لاعتراضها أفكارهم، وَمَا لطف من الْمعَانِي لَا يسْأَل عَنهُ إلَاّ الراسخ، فَيكون ذَلِك سَببا للفائدة. وَيَتَرَتَّب عَلَيْهَا أجرهَا وَأجر من عمل بهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. الثَّانِي: فِيهِ تفرس الْعَالم فِي متعلمه، وتنبيهه على ذَلِك لكَونه أبْعث على اجْتِهَاده فِي الْعلم. الثَّالِث: فِيهِ سكُوت الْعَالم عَن الْعلم إِذا لم يسْأَل حَتَّى يسْأَل، وَلَا يكون ذَلِك كتماً، لِأَن على الطَّالِب السُّؤَال، اللَّهُمَّ إلَاّ إِذا تعين عَلَيْهِ، فَلَيْسَ لَهُ السُّكُوت إلَاّ إِذا تعذر. الرَّابِع: فِيهِ أَن الشَّفَاعَة تكون لأهل التَّوْحِيد، كَمَا ذكرنَا. الْخَامِس: فِيهِ ثُبُوت الشَّفَاعَة، وَقد مر مفصلا. السَّادِس: فِيهِ فَضِيلَة أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه. السَّابِع: فِيهِ جَوَاز الْقسم للتَّأْكِيد. الثَّامِن: فِيهِ جَوَاز الكنية عِنْد الْخطاب، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
34 - (بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ العِلْمُ)
أَي: هَذَا بَاب، وَالْبَاب منون، وَالْمعْنَى: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَيْفيَّة قبض الْعلم، و: كَيفَ، يسْتَعْمل فِي الْكَلَام على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون شرطا، فَيَقْتَضِي فعلين متفقي اللَّفْظ وَالْمعْنَى غير مجزومين. نَحْو: كَيفَ تصنع أصنع. وَلَا يجوز: كَيفَ تجْلِس أذهب، بِاتِّفَاق، وَلَا: كَيفَ تجْلِس أَجْلِس الْجَزْم عِنْد الْبَصرِيين إلَاّ قطرباً. وَالْآخر: وَهُوَ الْغَالِب فِيهَا أَن تكون استفهاماً: إِمَّا حَقِيقِيًّا نَحْو: كَيفَ زيد؟ أَو غَيره، نَحْو: {كَيفَ تكفرون بِاللَّه} الْآيَة (الْبَقَرَة: 28) ، فَإِنَّهُ أخرج مخرج التَّعَجُّب، وَالْقَبْض نقيض الْبسط، وَالْمرَاد مِنْهُ الرّفْع والانطواء، كَمَا يُرَاد من الْبسط الانتشار.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق الْحِرْص على الحَدِيث الَّذِي هُوَ من أشرف أَنْوَاع الْعُلُوم، وَالْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب ارْتِفَاع الْعُلُوم، فبينهما تقَابل فتناسقا من هَذِه الْجِهَة. وَإِنَّمَا ذكر هَذَا الْبَاب عقيب الْبَاب السَّابِق تَنْبِيها على أَن يهتم بتحصيل الْعُلُوم مَعَ الْحِرْص عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا مِمَّا تقبض وترفع فتستدرك غنائمها قبل فَوَاتهَا.
তাঁর ওপর আল্লাহর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক, আল্লাহ যার জন্য সুপারিশ করার অনুমতি দেবেন। চতুর্থ: গুনাহগারদের একটি দল যারা জাহান্নামে প্রবেশ করবে, অতঃপর আমাদের নবী মুহাম্মদ (তাঁর ওপর আল্লাহর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক), ফেরেশতামণ্ডলী, নবীগণ এবং মুমিনগণ তাদের জন্য সুপারিশ করবেন। পঞ্চম: জান্নাতবাসীদের জান্নাতে মর্যাদা বৃদ্ধির জন্য সুপারিশ; আর এটি মুতাজিলা সম্প্রদায়ও অস্বীকার করে না। কাজী (আয়াজ) বলেন: সালাফে সালেহীন বা নেককার পূর্বসূরিদের সুপারিশ প্রার্থনা করার বিষয়টি ব্যাপকভাবে মশহুর বা প্রসিদ্ধ। সুতরাং যারা বলে যে এটি প্রার্থনা করা মকরুহ কারণ সুপারিশ কেবল গুনাহগারদের জন্য হয়—তাদের কথার প্রতি ভ্রুক্ষেপ করা যাবে না। কেননা সুপারিশ হিসাব নিকাশ সহজ করার জন্য এবং মর্যাদা বৃদ্ধির জন্যও হতে পারে। তদুপরি, প্রত্যেক বিবেকবান ব্যক্তিই নিজের ত্রুটি স্বীকার করেন এবং ধ্বংসপ্রাপ্তদের অন্তর্ভুক্ত হওয়ার ভয়ে থাকেন, তিনি নিজের আমলের ওপর নির্ভর করেন না। আর যারা সুপারিশ প্রার্থনা করতে নিষেধ করেন, তাদের যুক্তি অনুযায়ী ক্ষমা ও রহমতের দোয়াও করা উচিত নয়, কারণ তা তো গুনাহগারদের জন্যই হয়ে থাকে। অথচ এই ধারণা সালাফ ও খালাফদের (পূর্ববর্তী ও পরবর্তী আলেমদের) প্রচলিত দোয়ার পদ্ধতির সম্পূর্ণ পরিপন্থী। ইমাম নববী বলেন: প্রথম সুপারিশ হলো 'শাফায়াতে উজমা' বা মহান সুপারিশ। বলা হয়ে থাকে যে, এটিই হলো 'মাক্বামে মাহমুদ' বা প্রশংসিত স্থান, যা কেবল আমাদের নবীর (তাঁর ওপর আল্লাহর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক) জন্য নির্ধারিত। এটি প্রথম ও দ্বিতীয় প্রকারের সুপারিশকে অন্তর্ভুক্ত করে এবং তৃতীয় ও পঞ্চম প্রকারের সুপারিশ হওয়াও সম্ভব। আল্লাহই ভালো জানেন।
তাঁর বাণী: (মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সৌভাগ্যবান)—এখানে 'মানুষের' সাথে সীমাবদ্ধ করা জিন বা ফেরেশতাদের থেকে সৌভাগ্য নাকচ করা বোঝায় না। কারণ জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ আলেমদের মতে 'মাফহুমুল লাকাব' কোনো অকাট্য দলিল নয়। তাঁর বাণী: (যে ব্যক্তি বলবে)—এতে শাহাদাহ বা কালিমা উচ্চারণের শর্ত হওয়ার দলিল রয়েছে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: 'মুহাম্মদুর রাসুলুল্লাহ' ছাড়াই কি কেবল 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ' বলা যথেষ্ট হবে? আমি বলব: যথেষ্ট হবে না, তবে কালিমার প্রথম অংশকে পূর্ণ কালিমার প্রতীক হিসেবে ব্যবহার করা হয়েছে। যেমন আপনি বলেন: আমি 'আলিফ লাম মিম যালিকাল কিতাব' (সূরা বাক্বারা: ১-২) পড়েছি, অর্থাৎ পূর্ণ সুরাটিই পড়েছেন। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: বিশুদ্ধ মতানুসারে ঈমান হলো অন্তরের বিশ্বাস, আর কালিমা উচ্চারণ হলো দুনিয়াবি বিধান জারির জন্য; সুতরাং কেউ যদি অন্তরে বিশ্বাস করে কিন্তু মুখে কালিমা না বলে, তবে কি সে সুপারিশের সৌভাগ্য লাভ করবে? আমি বলব: হ্যাঁ, যদি বিশ্বাসের সাথে কোনো প্রতিবন্ধক না থাকে। আল-কিরমানি বলেন: এখানে 'বলা' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো অন্তরের কথা (মানসিক স্বীকৃতি), জিহ্বার কথা নয়; অথবা এটি আধিক্যের ভিত্তিতে বলা হয়েছে, কারণ সাধারণত যার অন্তরে বিশ্বাস থাকে সে মুখেও কালিমা উচ্চারণ করে। আমি বলব: এখানে রূপক অর্থের আশ্রয় নেওয়ার প্রয়োজন নেই; নবী (তাঁর ওপর আল্লাহর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক) হলেন শরিয়ত প্রণেতা, আর শরিয়তে কেবল মৌখিক উচ্চারণই গ্রহণযোগ্য হিসেবে গণ্য হয়। আর অন্তরের কথা আল্লাহর নিকট গণ্য, যা আল্লাহ তাআলা ছাড়া আর কেউ অবগত নন। তাঁর বাণী: (একনিষ্ঠভাবে)—কিছু পাণ্ডুলিপিতে 'মুখলিছান' শব্দ এসেছে, যা ইখলাস থেকে উদ্ভূত। ঈমানের ক্ষেত্রে ইখলাস হলো শিরক বর্জন করা এবং আনুগত্যের ক্ষেত্রে ইখলাস হলো রিয়া বা লোক-দেখানো মানসিকতা বর্জন করা। তাঁর বাণী: (তার অন্তর থেকে)—এটি গুরুত্বারোপের জন্য উল্লেখ করা হয়েছে, কারণ ইখলাসের মূল আধার হলো অন্তর। যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {নিশ্চয়ই তার অন্তর পাপী} (সূরা বাক্বারা: ২৮৩)। কোনো কাজকে সেই অঙ্গের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা যার দ্বারা সেটি সম্পাদিত হয়, তা অধিকতর অলঙ্কারপূর্ণ ও অর্থবহ। আপনি কি দেখেন না যে, যখন আপনি কোনো বিষয়ে তাকিদ বা জোর দিতে চান তখন বলেন: 'আমি আমার চোখে তাকে দেখেছি এবং আমার কানে তা শুনেছি!' তাঁর বাণী: (অথবা তার নিজের পক্ষ থেকে)—এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। আল-কিরমানি বলেন: এটি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর সন্দেহ। আমি বলব: এটি সুনির্দিষ্ট করা জরুরি নয়, কারণ হতে পারে এটি তাঁর পরবর্তী কোনো বর্ণনাকারীর পক্ষ থেকে হয়েছে। বুখারির 'আর-রিক্বাক্ব' অধ্যায়ের বর্ণনায় রয়েছে: (তার নিজের পক্ষ থেকে একনিষ্ঠভাবে)।
বিধান উদ্ভাবনের বর্ণনা: প্রথম: এতে জ্ঞান ও কল্যাণের প্রতি আগ্রহের প্রমাণ রয়েছে। কেননা আগ্রহী ব্যক্তি তার অন্বেষার মাধ্যমে নিগূঢ় ও সূক্ষ্ম অর্থ উদ্ধার করতে পারে। কারণ সাধারণ বিষয়গুলো সম্পর্কে সবাই প্রশ্ন করতে পারে যেহেতু তা সবার চিন্তাচেতনাতেই আসে, কিন্তু গভীর ও সূক্ষ্ম বিষয় সম্পর্কে কেবল প্রাজ্ঞ ব্যক্তিরাই প্রশ্ন করেন, যা নতুন জ্ঞান অর্জনের কারণ হয়। আর এর ফলে প্রশ্নকারী সেই কাজের সওয়াব এবং কিয়ামত পর্যন্ত যারা সেই অনুযায়ী আমল করবে তাদের সওয়াবও লাভ করবে। দ্বিতীয়: এতে ছাত্রের প্রতি উস্তাদের দূরদর্শিতা এবং ছাত্রকে সে বিষয়ে সচেতন করার বিষয়টি প্রতীয়মান হয়, যা তাকে জ্ঞান অর্জনে আরও বেশি সচেষ্ট করে তোলে। তৃতীয়: আলেম ব্যক্তি কোনো বিষয়ে প্রশ্ন না করা পর্যন্ত নীরব থাকতে পারেন এবং এটি জ্ঞান গোপন করা হিসেবে গণ্য হবে না। কারণ প্রশ্ন করা ছাত্রের দায়িত্ব। তবে যদি কোনো বিষয় জানানো ওয়াজিব হয়ে পড়ে, তবে অপারগ না হলে তাঁর পক্ষে নীরব থাকা বৈধ নয়। চতুর্থ: সুপারিশ কেবল তাওহিদপন্থীদের জন্য হবে, যা আমরা উল্লেখ করেছি। পঞ্চম: সুপারিশের বিষয়টি প্রমাণিত, যা বিস্তারিতভাবে অতিবাহিত হয়েছে। ষষ্ঠ: এতে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর মর্যাদা প্রকাশিত হয়েছে। সপ্তম: কোনো বিষয়ে জোর দেওয়ার জন্য কসম বা শপথ করা জায়েজ। অষ্টম: সম্বোধনের সময় উপনাম বা কুনিয়া ব্যবহার করা জায়েজ। আল্লাহই সঠিক উত্তর সম্পর্কে সবচেয়ে ভালো জানেন।
৩৪ - (পরিচ্ছেদ: কীভাবে জ্ঞান তুলে নেওয়া হবে)
অর্থাৎ এটি একটি পরিচ্ছেদ। 'বাব' শব্দটি তানভীনযুক্ত। এর অর্থ হলো: এটি জ্ঞান তুলে নেওয়ার পদ্ধতি বর্ণনার একটি পরিচ্ছেদ। 'কাইফা' (কীভাবে) শব্দটি বাক্যে দুইভাবে ব্যবহৃত হয়। প্রথমত: শর্ত হিসেবে, তখন এটি এমন দুটি ক্রিয়া দাবি করে যা শব্দ ও অর্থে এক কিন্তু জজম বা সাকিনযুক্ত হয় না। যেমন: তুমি যেভাবে করবে আমিও সেভাবে করব। জমহুর বা অধিকাংশের মতে 'তুমি যেভাবে বসবে আমি সেভাবে যাব' বলা জায়েজ নয়। আবার বসরি ব্যাকরণবিদদের মতে (কুতরুব ছাড়া) 'তুমি যেভাবে বসবে আমি সেভাবে বসি' বলে জজম দেওয়াও জায়েজ নয়। দ্বিতীয়ত: এটি অধিকাংশ ক্ষেত্রে প্রশ্নবোধক হিসেবে ব্যবহৃত হয়; কখনো প্রকৃত প্রশ্ন হিসেবে যেমন: 'যায়েদ কেমন আছে?', আবার কখনো অন্য অর্থে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {কীভাবে তোমরা আল্লাহর সাথে কুফরি করো} (সুরা বাক্বারা: ২৮)। এখানে এটি বিস্ময় প্রকাশের অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। 'ক্বাবজ' (তুলে নেওয়া) হলো 'বাসত' (প্রসারিত করা)-এর বিপরীত। এখানে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো জ্ঞান উঠিয়ে নেওয়া বা গুটিয়ে নেওয়া, যেমন প্রসারণ দ্বারা উদ্দেশ্য হয় ছড়িয়ে দেওয়া।
দুই পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো—পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদে হাদিসের প্রতি আগ্রহের কথা বলা হয়েছে যা জ্ঞানের অন্যতম শ্রেষ্ঠ শাখা, আর এই পরিচ্ছেদে জ্ঞান উঠে যাওয়ার কথা বলা হয়েছে। ফলে এই দুইয়ের মধ্যে একটি বৈপরীত্যের সম্পর্ক রয়েছে যা এদের সামঞ্জস্য বিধান করে। পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের পরপরই এই পরিচ্ছেদটি আনার উদ্দেশ্য হলো এই বিষয়ে সতর্ক করা যে, আগ্রহের সাথে সাথে যেন জ্ঞান অর্জনে দ্রুত মনোনিবেশ করা হয়। কারণ জ্ঞান এমন একটি সম্পদ যা অচিরেই উঠিয়ে নেওয়া হবে, তাই তা হারিয়ে যাওয়ার আগেই যেন তার সুযোগ গ্রহণ করা হয়।
তাঁর বাণী: (মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সৌভাগ্যবান)—এখানে 'মানুষের' সাথে সীমাবদ্ধ করা জিন বা ফেরেশতাদের থেকে সৌভাগ্য নাকচ করা বোঝায় না। কারণ জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ আলেমদের মতে 'মাফহুমুল লাকাব' কোনো অকাট্য দলিল নয়। তাঁর বাণী: (যে ব্যক্তি বলবে)—এতে শাহাদাহ বা কালিমা উচ্চারণের শর্ত হওয়ার দলিল রয়েছে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: 'মুহাম্মদুর রাসুলুল্লাহ' ছাড়াই কি কেবল 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ' বলা যথেষ্ট হবে? আমি বলব: যথেষ্ট হবে না, তবে কালিমার প্রথম অংশকে পূর্ণ কালিমার প্রতীক হিসেবে ব্যবহার করা হয়েছে। যেমন আপনি বলেন: আমি 'আলিফ লাম মিম যালিকাল কিতাব' (সূরা বাক্বারা: ১-২) পড়েছি, অর্থাৎ পূর্ণ সুরাটিই পড়েছেন। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: বিশুদ্ধ মতানুসারে ঈমান হলো অন্তরের বিশ্বাস, আর কালিমা উচ্চারণ হলো দুনিয়াবি বিধান জারির জন্য; সুতরাং কেউ যদি অন্তরে বিশ্বাস করে কিন্তু মুখে কালিমা না বলে, তবে কি সে সুপারিশের সৌভাগ্য লাভ করবে? আমি বলব: হ্যাঁ, যদি বিশ্বাসের সাথে কোনো প্রতিবন্ধক না থাকে। আল-কিরমানি বলেন: এখানে 'বলা' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো অন্তরের কথা (মানসিক স্বীকৃতি), জিহ্বার কথা নয়; অথবা এটি আধিক্যের ভিত্তিতে বলা হয়েছে, কারণ সাধারণত যার অন্তরে বিশ্বাস থাকে সে মুখেও কালিমা উচ্চারণ করে। আমি বলব: এখানে রূপক অর্থের আশ্রয় নেওয়ার প্রয়োজন নেই; নবী (তাঁর ওপর আল্লাহর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক) হলেন শরিয়ত প্রণেতা, আর শরিয়তে কেবল মৌখিক উচ্চারণই গ্রহণযোগ্য হিসেবে গণ্য হয়। আর অন্তরের কথা আল্লাহর নিকট গণ্য, যা আল্লাহ তাআলা ছাড়া আর কেউ অবগত নন। তাঁর বাণী: (একনিষ্ঠভাবে)—কিছু পাণ্ডুলিপিতে 'মুখলিছান' শব্দ এসেছে, যা ইখলাস থেকে উদ্ভূত। ঈমানের ক্ষেত্রে ইখলাস হলো শিরক বর্জন করা এবং আনুগত্যের ক্ষেত্রে ইখলাস হলো রিয়া বা লোক-দেখানো মানসিকতা বর্জন করা। তাঁর বাণী: (তার অন্তর থেকে)—এটি গুরুত্বারোপের জন্য উল্লেখ করা হয়েছে, কারণ ইখলাসের মূল আধার হলো অন্তর। যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {নিশ্চয়ই তার অন্তর পাপী} (সূরা বাক্বারা: ২৮৩)। কোনো কাজকে সেই অঙ্গের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা যার দ্বারা সেটি সম্পাদিত হয়, তা অধিকতর অলঙ্কারপূর্ণ ও অর্থবহ। আপনি কি দেখেন না যে, যখন আপনি কোনো বিষয়ে তাকিদ বা জোর দিতে চান তখন বলেন: 'আমি আমার চোখে তাকে দেখেছি এবং আমার কানে তা শুনেছি!' তাঁর বাণী: (অথবা তার নিজের পক্ষ থেকে)—এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। আল-কিরমানি বলেন: এটি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর সন্দেহ। আমি বলব: এটি সুনির্দিষ্ট করা জরুরি নয়, কারণ হতে পারে এটি তাঁর পরবর্তী কোনো বর্ণনাকারীর পক্ষ থেকে হয়েছে। বুখারির 'আর-রিক্বাক্ব' অধ্যায়ের বর্ণনায় রয়েছে: (তার নিজের পক্ষ থেকে একনিষ্ঠভাবে)।
বিধান উদ্ভাবনের বর্ণনা: প্রথম: এতে জ্ঞান ও কল্যাণের প্রতি আগ্রহের প্রমাণ রয়েছে। কেননা আগ্রহী ব্যক্তি তার অন্বেষার মাধ্যমে নিগূঢ় ও সূক্ষ্ম অর্থ উদ্ধার করতে পারে। কারণ সাধারণ বিষয়গুলো সম্পর্কে সবাই প্রশ্ন করতে পারে যেহেতু তা সবার চিন্তাচেতনাতেই আসে, কিন্তু গভীর ও সূক্ষ্ম বিষয় সম্পর্কে কেবল প্রাজ্ঞ ব্যক্তিরাই প্রশ্ন করেন, যা নতুন জ্ঞান অর্জনের কারণ হয়। আর এর ফলে প্রশ্নকারী সেই কাজের সওয়াব এবং কিয়ামত পর্যন্ত যারা সেই অনুযায়ী আমল করবে তাদের সওয়াবও লাভ করবে। দ্বিতীয়: এতে ছাত্রের প্রতি উস্তাদের দূরদর্শিতা এবং ছাত্রকে সে বিষয়ে সচেতন করার বিষয়টি প্রতীয়মান হয়, যা তাকে জ্ঞান অর্জনে আরও বেশি সচেষ্ট করে তোলে। তৃতীয়: আলেম ব্যক্তি কোনো বিষয়ে প্রশ্ন না করা পর্যন্ত নীরব থাকতে পারেন এবং এটি জ্ঞান গোপন করা হিসেবে গণ্য হবে না। কারণ প্রশ্ন করা ছাত্রের দায়িত্ব। তবে যদি কোনো বিষয় জানানো ওয়াজিব হয়ে পড়ে, তবে অপারগ না হলে তাঁর পক্ষে নীরব থাকা বৈধ নয়। চতুর্থ: সুপারিশ কেবল তাওহিদপন্থীদের জন্য হবে, যা আমরা উল্লেখ করেছি। পঞ্চম: সুপারিশের বিষয়টি প্রমাণিত, যা বিস্তারিতভাবে অতিবাহিত হয়েছে। ষষ্ঠ: এতে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর মর্যাদা প্রকাশিত হয়েছে। সপ্তম: কোনো বিষয়ে জোর দেওয়ার জন্য কসম বা শপথ করা জায়েজ। অষ্টম: সম্বোধনের সময় উপনাম বা কুনিয়া ব্যবহার করা জায়েজ। আল্লাহই সঠিক উত্তর সম্পর্কে সবচেয়ে ভালো জানেন।
৩৪ - (পরিচ্ছেদ: কীভাবে জ্ঞান তুলে নেওয়া হবে)
অর্থাৎ এটি একটি পরিচ্ছেদ। 'বাব' শব্দটি তানভীনযুক্ত। এর অর্থ হলো: এটি জ্ঞান তুলে নেওয়ার পদ্ধতি বর্ণনার একটি পরিচ্ছেদ। 'কাইফা' (কীভাবে) শব্দটি বাক্যে দুইভাবে ব্যবহৃত হয়। প্রথমত: শর্ত হিসেবে, তখন এটি এমন দুটি ক্রিয়া দাবি করে যা শব্দ ও অর্থে এক কিন্তু জজম বা সাকিনযুক্ত হয় না। যেমন: তুমি যেভাবে করবে আমিও সেভাবে করব। জমহুর বা অধিকাংশের মতে 'তুমি যেভাবে বসবে আমি সেভাবে যাব' বলা জায়েজ নয়। আবার বসরি ব্যাকরণবিদদের মতে (কুতরুব ছাড়া) 'তুমি যেভাবে বসবে আমি সেভাবে বসি' বলে জজম দেওয়াও জায়েজ নয়। দ্বিতীয়ত: এটি অধিকাংশ ক্ষেত্রে প্রশ্নবোধক হিসেবে ব্যবহৃত হয়; কখনো প্রকৃত প্রশ্ন হিসেবে যেমন: 'যায়েদ কেমন আছে?', আবার কখনো অন্য অর্থে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {কীভাবে তোমরা আল্লাহর সাথে কুফরি করো} (সুরা বাক্বারা: ২৮)। এখানে এটি বিস্ময় প্রকাশের অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। 'ক্বাবজ' (তুলে নেওয়া) হলো 'বাসত' (প্রসারিত করা)-এর বিপরীত। এখানে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো জ্ঞান উঠিয়ে নেওয়া বা গুটিয়ে নেওয়া, যেমন প্রসারণ দ্বারা উদ্দেশ্য হয় ছড়িয়ে দেওয়া।
দুই পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো—পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদে হাদিসের প্রতি আগ্রহের কথা বলা হয়েছে যা জ্ঞানের অন্যতম শ্রেষ্ঠ শাখা, আর এই পরিচ্ছেদে জ্ঞান উঠে যাওয়ার কথা বলা হয়েছে। ফলে এই দুইয়ের মধ্যে একটি বৈপরীত্যের সম্পর্ক রয়েছে যা এদের সামঞ্জস্য বিধান করে। পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের পরপরই এই পরিচ্ছেদটি আনার উদ্দেশ্য হলো এই বিষয়ে সতর্ক করা যে, আগ্রহের সাথে সাথে যেন জ্ঞান অর্জনে দ্রুত মনোনিবেশ করা হয়। কারণ জ্ঞান এমন একটি সম্পদ যা অচিরেই উঠিয়ে নেওয়া হবে, তাই তা হারিয়ে যাওয়ার আগেই যেন তার সুযোগ গ্রহণ করা হয়।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)